النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
ماجه(٤٥٤)، وصححه ابن دقيق العيد على شرط البخاري .
حديث أبي حميد: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع
يديه حذو منكبيه )) أبو داود وابن خزيمة كما تقدم .
٣٨٥ - (٥٦) - حديث وائل بن حجر: ((كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا سجد ضم أصابعه )) ابن خزيمة (٤٥٥) وابن حبان (٤٥٦) والحاكم (٤٥٧)،
في حديث بهذا .
٣٨٦ - (٥٧) - حديث عائشة: (( كان إذا سجد وضع أصابعه تجاه
القبلة)). هذا الحديث بيض له المنذري ، ولم يعرفه النووي ، بل قال : يغني عنه
حديث أبي حميد ، وقد رواه الدارقطني (٤٥٨) بلفظ: ((كان إذا سجد يستقبل
بأصابعه القبله)) وفيه حارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف ، لكن رواه ابن حبان (٤٥٩)
عن عائشة في حديث أوله : فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معي على
فراشي ، فوجدته ساجدًا راضًا عقبيه ، مستقبلًا بأطراف أصابعه القبلة .
( تنبيه ) استدل الرافعي بحديث عائشة على أنه يستحب أن تكون الأصابع
منشورة ومضمومة في جهة القبلة ، ومراده بذلك أصابع اليدين ، ولا دلالة في حديث
عائشة فيه ، لأنه وإن كان إطلاقه في رواية الدارقطني الضعيفة يقتضيه ، فتقييده في
رواية ابن حبان الصحيحة يخصه بالرجلين ، ويدل عليه حديث أبي حميد الساعدي
عند البخاري (٤٦٠) ففيه : واستقبل بأطراف رجليه القبلة . ولم أر ذكر اليدين لذلك
صريحًا ، نعم في حديث البراء عند البيهقي (٤٦١) : كان إذا ركع بسط ظهره ، وإذا
(٤٥٤) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: السجود (١ / ٢٨٧ / رقم : ٨٨٦).
(٤٥٥) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٣٢٤ / رقم : ٦٤٢ ).
(٤٥٦) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٩٣ / رقم : ١٩١٧ ).
(٤٥٧) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٢٧ ).
(٤٥٨) سنن الدارقطني: (١ / ٣٤٤).
(٤٥٩) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٩٧ / رقم : ١٩٣٠ ).
(٤٦٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : سُنة الجلوس في
التشهد ( ٢ / ٣٥٥ - ٣٥٦ / رقم : ٧٢٨ ) .
(٤٦١) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١١٣).

٤٦٢
سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج . وفي حديث أبي حميد عند البخاري (٤٦٢):
فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما إلى القبلة .
حديث المسيء صلاته : أنه قال له : ((ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا )) وفي
بعض الروايات ((ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا)) : تقدم في أوائل الباب ، وفيه
الأمران، ونقل الرافعي عن إمام الحرمين في النهاية : أنه قال : في قلبي من الطمأنينة
في الاعتدال شيء ، فإنه صلى الله عليه وسلم ذكرها في حديث المسيء صلاته في
الركوع ، والسجود ، ولم يذكرها في الاعتدال ، والرفع بين السجدتين . فقال :
اركع حتى تطمئن راكعًا ، ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائمًا ، ثم اسجد حتى
تطمئن ساجدًا، ثم ارفع رأسك حتى تعتدل جالسًا)) ولم يتعقبه الرافعي ، وهو من
المواضع العجيبة التي تقضي على هذا الإمام بأنه كان قليل المراجعة لكتب الحديث
المشهورة ، فضلًا عن غيرها ؛ فإن ذكر الطمأنينة في الجلوس بين السجدتين ثابت في
الصحيحين (٤٦٣) ففي الاستئذان من البخاري (٤٢٤) من حديث يحيى بن سعيد
القطان ((ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا)) وهو أيضًا في بعض كتب السنن، وأما
الطمأنينة في الاعتدال فثابت في صحيح ابن حبان (٤٩٥) ومسند أحمد (٤٦٦) من
حديث رفاعة بن رافع ولفظه : فإذا رفعت رأسك فأقم صلبك حتى ترجع العظام
إلى مفاصلها )) ورواه أبو علي بن السكن في صحيحه ، وأبو بكر بن أبي شيبة في
مصنفه (٤٦٧)، من حديث رفاعة بلفظ: (( ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا)) قلت : ثم
أفادني شيخ الإسلام جلال الدين - أدام الله بقاءه - أن هذا اللفظ في حديث أبي
(٤٦٢) راجع المصدر السابق للبخاري .
(٤٦٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : المكث بين السجدتين
(٢ / ٣٥١ / رقم : ٨٢١ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها
في تمام ( ٤ / ٢٥٢ / رقم : ٤٧٢ ) .
(٤٦٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الاستئذان ، باب : من ردّ فقال :
عليك السلام (١١ / ٣٩ / رقم : ٦٢٥٢ ) .
(٤٦٥) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٣٨ - ١٣٩ / رقم : ١٧٨٤ ).
(٤٦٦) مسند الإمام أحمد ( ٤ / ٣٤٠) .
(٤٦٧) المصنف لابن أبي شيبة: (١ / ٢٨٧، ٢٨٨ ).
:
۔

٤٦٣
هريرة في سنن ابن ماجة (٤٦٨)، وهو كما أفاد ، زاده الله عزًّا، قلت : وإسناد ابن
ماجه قد أخرجه مسلم في صحيحه ولم يسق لفظه فإن ابن ماجه رواه عن أبي بكر بن
أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد، عن أبي هريرة ،
وهذا الإسناد قد أخرجه مسلم (٤٦٩) وأحال به علي حديث يحيى بن سعيد القطان ،
نوع عبيد الله، ولفظ يحيى بن سعيد: ((حتى تعتدل قائمًا)) وثبت فى الصحيحين
((٤٢) وغيرهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم طول الاعتدال، والجلوس بين
السجدتين في عدة أحاديث . وأعجب من ذلك أن ذكر الطمأنينة في الاعتدال
مخرَّج في الأربعين التي خرجوها لإمام الحرمين وحدَّث بها ، قلت : وليس في
الأربعين إلا قوله: ((حتى تعتدل قائمًا)) كما في الصحيحين فاعلم ذلك.
٣٨٧ - (٥٨) - حديث أبي حميد: ((فلما رفع رأسه من السجدة الأولى
ثنى رجله اليسرى وقعد عليها)) أبو داود (٤٧١) والترمذي (٤٧٢) وابن حبان (٤٧٣) في
حديثه الطويل .
قوله : والسنة أن يرفع رأسه مكبرًا لما تقدم من الخبر . يريد ما قدمه في فصل
الركوع عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ،
ورفع ، وقيام وقعود . أخرجه الترمذي (٤٧٤).
قوله : وحكى قول آخر : أنه يضع قدميه ويجلس على صدورها . روى ذلك
عن ابن عباس ، انتهى .
(٤٦٨) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: إتمام الصلاة (١ / ٣٣٦ / رقم :
١٠٦٠) .
(٤٦٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : وجوب قراءة الفاتحة في كل
ركعة ( ٤ / ١٤٠ - ١٤١ / رقم : ٣٩٧ ) .
(٤٧٠) تقدم تخريجه قريبًا (رقم : ٦ ) من حديث أنس رضي الله عنه .
(٤٧١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٤ / رقم: ٧٣٠).
(٤٧٢) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: منه [ وصف الصلاة ] ( ٢ / ١٠٥ - ١٠٦/
رقم : ٣٠٤ ) .
(٤٧٣) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٧٧ / رقم : ١٨٧٣ ).
(٤٧٤) جامع الترمذي: أبواب الصلاة ، باب : ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود (٢/
٣٣ - ٣٤ / رقم: ٢٥٣).

٤٦٤
حكاه البيهقي في المعرفة عن نص الشافعي في البويطي ، قال : ولعله يريد ما
رواه مسلم(٤٧٥) عن طاوس . قلت : لابن عباس في الإقعاء على القدمين . فقال: هي
السنة ، فقلنا له : إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال : بل هي سنة نبيك صلى الله عليه
وسلم، واستدركه الحاكم فوهم، وقد تقدم . وللبيهقي (٤٧٦) عن ابن عمر : أنه كان
إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ويقول : إنه من السنة .
وفيه عن ابن عمر ، وابن عباس أنهما كانا يقعيان (٤٧٧) ، وعن طاوس قال : رأيت
العبادلة يقعون (٤٧٨) أسانيدها صحيحة ، واختلف العلماء في الجمع بين هذا ، وبين
الأحاديث الواردة في النهي عن الإقعاء ، فجنح الخطابي، والماوردي إلى أن الإقعاء
منسوخ ، ولعل ابن عباس لم يبلغه النهي ، وجنح البيهقي إلى الجمع بينهما بأن الإقعاء
ضربان :
أحدهما : أن يضع إليته على عقبيه ، وتكون ركبتاه في الأرض ، وهذا هو
الذي رواه ابن عباس وفعلته العبادلة ، ونص الشافعي في البويطي على استحبابه بين
السجدتين لكن الصحيح أن الافتراش أفضل منه لكثرة الرواة له ولأنه أعون للمصلي
وأحسن فى هيئة الصلاة .
والثاني : أن يصع إليته ويديه على الأرض وينصب ساقيه ، وهذا هو الذي
وردت الأحاديث بكراهته ، وتبع البيهقي على هذا الجمع ابن الصلاح ، والنووي ،
وأنكرا على من ادعى فيهما النسخ ، وقالا : كيف ثبت النسخ مع عدم تعذر الجمع
وعدم العلم بالتاريخ ، وأما حديث أبي الجوزاء، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه كان ينهى عن عقب الشيطان ، وكان يفرش رجله اليسرى ، وينصب
رجله اليمنى . فيحتمل أن يكون واردًا للجلوس للتشهد الآخر فلا يكون منافيًا للقعود
على العقبين بين السجدتين .
( تنبيه ) ضبط ابن عبد البر قولهم : جفاء بالرجل، بكسر الراء وإسكان الجيم
(٤٧٥) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة . باب : جواز
الإقعاء على العقبين (٥ / ٢٦ / رقم : ٥٣٦ ) .
(٤٧٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١١٩ ).
(٤٧٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١١٩).
(٤٧٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١١٩ - ١٢٠).

٤٦٥
وغلط من ضبطه بفتح الراء وضم الجيم ، وخالفه الأكثرون ، وقال النووي : رد
الجمهور على ابن عبد البر ، وقالوا : الصواب الضم ، وهو الذي يليق به إضافة الجفاء
إليه ، انتهى . ويؤيد ما ذهب إليه أبو عمر ما روى أحمد في مسنده (٤٧٩) في هذا
الحديث بلفظ: ((جفاء بالقدم)) ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور ما رواه ابن أبي خيثمة
بلفظ : لنراه جفاء بالمرء ، فالله أعلم بالصواب .
٣٨٨ - (٥٩) - حديث ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يقول بين السجدتين: ((اللّهم اغفر لي واجبرني، وعافني وارزقني، واهدني -
ويروى -وارحمني - بدل واجبرني)) أبو داود (٤٨٠) والترمذي(٤٨١) وابن ماجه (٤٨٢)
والحاكم (٤٨٣) والبيهقي (٤٨٤)، واللفظ الأول للترمذي إلا أنه لم يقل: ((وعافني))،
وأبو داود مثله إلا أنه أثبتها ولم يقل: ((واجبرني))، وجمع ابن ماجه بين
((ارحمني))، وٍزاد: ((وارفعني))، ولم يقل: ((اهدني)) ولا ((عافني))، وجمع بينها
الحاكم كلها إلا أنه لم يقل: ((وعافني))، وفيه كامل أبو العلاء وهو مختلف فيه .
٣٨٩ - (٦٠) - حديث وائل بن حجر : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قائمًا . هذا الحديث بيض له المنذري
في الكلام على المهذب ، وذكره النووي في الخلاصة في فصل الضعيف ، وذكره في
شرح المهذب فقال : غريب . ولم يخرجه ، وظفرت به في سنة أربعين في مسند
البزار، في أثناء حديث طويل في صفة الوضوء والصلاة ، وقد روى الطبراني(٤٨٥) عن
معاذ بن جبل في أثناء حديث طويل : أنه كان يمكن جبهته وأنفه من الأرض ثم يقوم
(٤٧٩) مسند الإمام أحمد: (١ / ٣١٣ ).
(٤٨٠) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: الدعاء بين السجدتين (١ / ٢٢٤ / رقم :
٨٥٠) .
(٤٨١) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما يقول بين السجدتين ( ٢ / ٧٦ / رقم:
٢٨٤) .
(٤٨٢) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما يقول بين السجدتين (١ / ٢٩٠ / رقم:
٨٩٨ ) .
(٤٨٣) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٢٦٢).
(٤٨٤) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١٢٢).
(٤٨٥) المعجم الكبير للطبراني: (٢٠ / ٧٤ - ٧٥ / رقم: ١٣٩ ).

٤٦٦
كأنه السهم ، وفي إسناده الخصيب بن جحدر ، وقد كذبه شعبة ، ويحيى القطان ،
ولأبي داود(٤٨٦) من حديث وائل : وإذا نهض نهض على ركبتيه ، واعتمد على
فخذيه . وروى ابن المنذر من حديث النعمان بن أبي عياش قال : أدركت غير واحد
من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فكان إذا رفع رأسه من السجدة في أول
ركعة ، وفي الثالثة قام كما هو ولم يجلس .
٣٩٠ - (٦١) - حديث مالك بن الحويرث : أنه رأى النبي صلى الله عليه
وسلم يصلي ، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا .
البخاري (٤٨٧)، وفي لفظ له : فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على
الأرض ، ثم قام . وللبخاري (٤٨٨) من حديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته ((ثم
اسجد حتى تطمئن ساجدًا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ثم اسجد حتى تطمئن
ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا)) وفي رواية أخرى له: ((حتى تطمئن قائمًا))
وهو أشبه .
٣٩١ - (٦٢) - حديث أبي حميد الساعدي: في عشرة من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أنه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ثم
هوى ساجدًا ، ثم ثنى رجله وقعد حتى يرجع كل عضو في موضعه ، ثم نهض .
الترمذي(٤٨٩) وأبو داود (٤٩٠).
( تنبيه ) أنكر الطحاوي أن تكون جلسة الاستراحة في حديث أبي حميد ،
وهي كما تراها فيه ، وأنكر النووي : أن تكون في حديث المسيء صلاته ، وهي في
(٤٨٦) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب: كيف يضع ركبتيه قبل يديه (١ / ٢٢٢ / رقم :
٨٣٩) .
(٤٨٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : من استوى قاعدًا في
وتر من صلاته ثم نهض ( ٢ / ٣٥٢ / رقم : ٨٢٣ ) .
(٤٨٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الاستئذان ، باب : من ردّ فقال :
عليك السلام (١١ / ٣٨ - ٣٩ / رقم: ٦٢٥١ ).
(٤٨٩) جامع الترمذي: أبواب الصلاة ، باب: منه ( صفة الصلاة ) (٢/ ١٠٥ - ١٠٦ / رقم
٣٠٤) .
(٤٩٠) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٤ / رقم: ٧٣٠).

٤٦٧
حديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته عند البخاري في كتاب الاستئذان (٤٩١).
حديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع . تقدم
واستدل به الرافعي على أنه يكبر في جلسة الاستراحة فيرفع رأسه من السجود غير
مكبر ، ثم يبتديء التكبير جالسًا ويمده إلى أن يقوم ، وحديث أبي حميد في
البيهقي (٤٩٢) يدل لذلك بأصرح من الحديث الذي استدل به ، وذلك أن لفظه : ثم
يرفع فيقول: ((الله أكبر))، ثم يثني رجله فيقعد عليها معتدلاً حتى يرجع ويقر كل
عظم موضعه معتدلاً . قلت : إلا أنّه لا دليل فيه على أنه يمد التكبير في جلوسه إلى
أن يقوم، ويحتاج دعوى استحباب مده إلى دليل ، والأصل خلافه .
٣٩٢ - (٦٣) - حديث أبي حميد: أنه وصف الصلاة فقال: ((إذا جلس
في الركعتين جلس على رجله اليسرى ، ونصب اليمنى )) البخاري (٤٩٣) بهذا .
٠
- ( * * *) - حديث مالك بن الحويرث في وصف الصلاة : فلما رفع
٠
*
رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى واستوى قاعدًا قام واعتمد بيديه على
الأرض . الشافعي (٤٩٤) بهذا، والبخاري(٤٩٥) بلفظ ((فإذا رفع رأسه من السجدة
الثانية جلس واعتمد على الأرض ، ثم قام)) ولأحمد (٤٩٦) والطحاوي : استوى
قاعدًا ثم قام .
٣٩٣ - (٦٤) - حديث ابن عباس: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا قام في صلاته وضع يديه على الأرض كما يضع العاجن)) قال ابن الصلاح
في كلامه على الوسيط : هذا الحديث لا يصح ولا يعرف ولا يجوز أن يحتج به .
وقال النووي في شرح المهذب : هذا حديث ضعيف ، أو باطل لا أصل له ، وقال في
(٤٩١) تقدم عزوه قريبًا .
(٤٩٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٧٢ ).
(٤٩٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : سنة الجلوس في
التشهد (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦ / رقم : ٨٢٨ ) .
(٤٩٤) الأم للشافعي : ( ١ / ١١٦ - ١١٧ ).
(٤٩٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : كيف يعتمدُ على
الأرض إذا قام من الركعة ( ٢ / ٣٥٣ / رقم : ٨٢٤ ) .
(٤٩٦) مسند الإمام أحمد : ( ٥ / ٥٣ - ٥٤ ).

٤٦٨
التنقيح : ضعيف باطل ، وقال في شرح المهذب : نقل عن الغزالي أنه قال في درسه ،
وهو بالزاء وبالنون أصح، وهو الذي يقبض يديه ويقوم معتمدًا عليها ، قال : ولو صح
الحديث لكان معناه قام معتمدًا ببطن يديه كما يعتمد العاجز ، وهو الشيخ الكبير ،
وليس المراد عاجن العجين ثم قال : يعني ما ذكره ابن الصلاح ، أن الغزالي حكى في
درسه هل هو العاجن بالنون ، أو العاجز بالزاي ، فأما إذا قلنا : إنه بالنون فهو عاجن
الخبز يقبض أصابع كفيه ويضمها ويتكيء عليها ، ويرتفع ولا يضع راحتيه على
الأرض ، قال ابن الصلاح : وعمل بهذا كثير من العجم ، وهو إثبات هيئة شرعية في
الصلاة لا عهد بها ، بحديث لم يثبت ولو ثبت لم يكن ذلك معناه ، فإن العاجن في
اللغة : هو الرجل المسن ، قال الشاعر : فشر خصال المرء كنت وعاجن .
قال : فإن كان وصف الكبر بذلك مأخوذًا من عاجن العجين فالتشبيه في شدة
الاعتماد عند وضع اليدين لا في كيفية ضم أصابعها ، قال الغزالي : وإذا قلنا بالزاي ،
فهو الشيخ المسن الذي إذا قام اعتمد بيديه على الأرض من الكبر ، قال ابن الصلاح ،
ووقع في المحكم للمغربي الضرير المتأخر : العاجن هو المعتمد على الأرض وجمع
الكف ، وهذا غير مقبول منه ، فإنه لا يقبل ما ينفرد به لأنه كان يغلط ويغالطونه
کثیرًا ، و کأنه أضربه مع کبر حجم الكتاب ضرارته ، انتهى كلامه .
وفي الطبراني الأوسط عن الأزرق بن قيس : رأيت عبد الله بن عمر وهو يعجن
في الصلاة ، يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن العجين .
٣٩٤ - (٦٥) - حديث أبي حميد : أنه وصف صلاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال : فإذا جلس في الركعتين جلسٍ على رجله اليسرى ، فإذا جلس
في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى ، وقعد على مقعدته . رواه
البخاري (٤٩٧) في صحيحه كذلك ، وعزاه ابن الرفعة لمسلم فوهم .
٣٩٥ - (٦٦) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين من
الظهر أو العصر فلم يجلس فسبح الناس به فلم يعد ، فلما كان آخر صلاته سجد
سجدتين ثم سلم)) متفق عليه من حديث أبي هريرة ، وسيأتي في السهو .
٣٩٦ - (٦٧) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في
(٤٩٧) تقدم تخريجه قريبًا (رقم: ٢).

٤٦٩
الصلاة وضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى )) مسلم (٤٩٨) من حديث ابن عمر
في حديث، وفي الأوسط للطبراني ((كان إذا جلس في الصلاة للتشهد نصب يديه
على ركبتيه )) وللدارقطني (٤٩٩): وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، وألقم كفه
الیسری ركبته)) .
٣٩٧ - (٦٨) - حديث أبي حميد الساعدي وصف صلاة النبي صلى الله
عليه وسلم فقال: (( إنه كان يقبض الوسطى مع الخنصر والبنصر ، ويرسل الإبهام
والمسبحة . لا أصل له في حديث أبي حميد ويغني عنه حديث ابن عمر عند
مسلم(٥٠٠) : ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى ، وعقد ثلاثًا وخمسين .
والمعروف في حديث أبي حميد : وضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى ، وكفه
اليسرى على ركبته اليسرى ، وأشار بإصبعه - يعني السبابة - . رواه أبو داود (٥٠١)
(٥٠٢)
والترمذي (٥٠٢).
٣٩٨ - (٦٩) - حديث وائل بن حجر: (( أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يحلق بين الإبهام والوسطى» ابن ماجه(٥٠٣) والبيهقي(٥٠٤) بهذا في
(٤٩٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : صفة
الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين ( ٥ / ١١١ / رقم : ٥٨٠ ).
(٤٩٩) سنن الدارقطنى: (١ / ٣٤٩ - ٣٥٠ ).
(٥٠٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : صفة
الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين ( ٥ / ١١١ / رقم: (١١٥) -
٥٨٠) .
(٥٠١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٦ / رقم : ٧٣٤ ).
(٥٠٢) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: منه أيضًا [ الجلوس في التشهد ] ( ٢ / ٨٦ -
٨٧/ رقم : ٢٩٣ ).
(٥٠٣) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: الإشارة في التشهد (١ / ٢٩٥ / رقم:
٩١٢) .
(٥٠٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٢ / ١٣١).

٤٧٠
حديثه الطويل، وأصله عند أبي داود(٥٠٥) والنسائي(٥٠٦) وابن خزيمة (٥٠٧) .
٣٩٩ - (٧٠) - حديث ابن عمر: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى ، وقبض أصابعه
كلها وأشار بالإصبع التي تلي الإبهام )) مسلم في صحيحه (٥٠٨) بهذا ، وللطبراني
في الأوسط : كان إذا جلس في الصلاة للتشهد نصب يديه على ركبتيه ، ثم يرفع
إصبعه السبابة التي تلي الإبهام وباقي أصابعه على يمينه مقبوضة كما هي .
٤٠٠ - (٧١) - حديث ابن الزبير: (( أنه صلى الله عليه وسلم كان يضع
إبهامه عند الوسطى)) مسلم (٥٠٩) به في حديث بلفظ ((كان يضع إبهامه على
إصبعه الوسطى ، ويلقم كفه اليسرى ركبته )).
( تنبيه) لفظ مسلم وغيره في هذا الحديث: ((على إصبعه))، والمصنف أورده
بلفظ: ((عند إصبعه)) وبينهما فرق لطيف .
٤٠١ - (٧٢) - حديث ابن عمر: (( أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا قعد
في التشهد وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى ، وعقد ثلاثًا وخمسين وأشار
بالسبابة)) مسلم(٥١٠) ، وصورتها أن يجعل الإبهام معترضة تحت المسبحة .
٤٠٢ - (٧٣) - حديث وائل بن حجر : أنه وصف صلاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وذكر وضع اليدين في التشهد ، قال : ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها
يدعو بها . ابن خزيمة(٥١١) والبيهقي (٥١٢) بهذا اللفظ ، وقال البيهقي: يحتمل أن
(٥٠٥) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: كيف الجلوس في التشهد (١ / ٢٥١ / رقم:
٩٥٧) .
(٥٠٦) سنن النسائي: كتاب الافتتاح ، باب : موضع اليمين من الشمال في الصلاة (٢/ ١٢٦
- ١٢٧ / رقم : ٨٨٩ ) .
(٥٠٧) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٣٥٣ / رقم : ٧١٣ ).
(٥٠٨) تقدم تخريجه قريبًا .
(٥٠٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : صفة
الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين ( ٥ / ١١٠ / رقم : ٥٧٩ ).
(٥١٠) المصدر السابق لصحيح مسلم: ( ٥ / ١١١ / رقم: (١١٥) - ٥٨٠).
(٥١١) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٣٥٤ / رقم : ٧١٤ ).
(٥١٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١٣٢).

٤٧١
يكون مراده بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها حتى لا يعارض .
٤٠٣ - (٧٤) - حديث ابن الزبير : أنه صلى الله عليه وسلم كان يشير
بالسبابة ولا يحركها ولا يجاوز بصره إشارته)) أحمد (٥١٣) وأبو داود (٥١٤)
والنسائي(٥١٥) وابن حبان(٥١٦) في صحيحه ، وأصله في مسلم (٥١٧) دون قوله : ولا
يجاوز بصره إشارته .
٤٠٤ - (٧٥) - حديث ابن مسعود: (( كنا نقول قبل أن يفرض علينا
التشهد : السلام على الله قبل عباده، السلام على جبرئيل)) ... الحديث . وفيه
ولكن قولوا: ((التحيات)) الدارقطني (٥١٨) والبيهقي (٥١٩) من حديثه بتمامه ،
وصححاه وأصله في الصحيحين (٥٢٠) وغيرهما دون قوله : قبل أن يفرض علينا .
واستدل به على فرضية التشهد الأخيرة لقوله : قبل أن يفرض ولقوله : قولوا . وبوب
عليه النسائي إيجاب التشهد (٥٢١) ، وساقه من طريق سفيان ، عن الأعمش
ومنصور، عن شقيق ، عن ابن مسعود ، قال ابن عبد البر في الاستذكار : تفرد ابن
عيينة بقوله : قبل أن يفرض .
(٥١٣) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣).
(٥١٤) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: الإشارة في التشهد (١ / ٢٦٠ / رقم:
٩٩٠) .
(٥١٥) سنن النسائي: كتاب السهو، باب: موضع البصر عند الإشارة وتحريك السبابة ( ٣ /
٣٩/ رقم : ١٢٧٥ ) .
(٥١٦) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ٢٠١ / رقم : ١٩٤١ ).
(٥١٧) تقدم قريبًا .
(٥١٨) سنن الدارقطني: (١ / ٣٥٠).
(٥١٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١٣٨).
(٥٢٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : التشهد في الآخرة (٢/
٣٦٣ / رقم : ٨٣١) .
أطرافه في: (٨٣٥، ١٢٠٢، ٦٢٣٠، ٦٢٦٥، ٦٣٦٥، ٦٣٢٨، ٧٣٨١) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : التشهد في الصلاة ( ٤ /
١٥٢ - ١٥٣ / رقم : ٤٠٢ ).
(٥٢١) سنن النسائي: كتاب السهود، باب: إيجاب التشهد (٣ / ٤٠ / رقم : ١٢٧٧ ).

٤٧٢
٤٠٥ - (٧٦) - حديث عائشة: رضى الله عنها ((لا تقبل صلاة إلا
بطهور، والصلاة علي)) الدارقطني (٥٢٢) والبيهقي(٥٢٣) عن مسروق عنها ، وفيه
عمرو بن شمر، وهو متروك ، ورواه عن جابر الجعفي وهو ضعيف ، واختلف عليه فيه
فقيل: عنه عن أبي جعفر ، عن أبي مسعود ، رواه الدارقطني أيضًا (٥٢٤)، ولهما (٥٢٥)
وللحاكم(٥٢٦) عن سهل بن سعد في حديث ((لا صلاة لمن لم يصل علي نبيه))
وإسناده ضعيف ، وأقوى من هذا حديث فضالة بن عبيد سمع رسول الله صلى الله
عليه وسلم رجلًا يدعو في صلاته فلم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
((عجّل هذا)) ثم دعا فقال له ولغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء
عليه ، ثم ليصل على النبي ثم ليدع بما شاء)) رواه أبو داود (٥٢٧) والنسائي (٥٢٨)
والترمذي(٥٢٩) وابن خزيمة(٥٣٠) وابن حبان(٥٣١) والحاكم(٥٣٢) وروى الحاكم (٥٣٢)
والبيهقي(٥٢٤) من طريق يحيى بن السباق ، عن رجل من آل الحارث ، عن ابن
مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل :
اللَّهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على
إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد )) رجاله ثقات إلا هذا الرجل الحارثي فينظر
فيه .
(٥٢٢) سنن الدارقطني: (١ / ٣٥٥).
(٥٢٣) لم أقف عليه في السنن الكبرى أو المعرفة .
(٥٢٤) سنن الدارقطني: (١ / ٣٥٥)
(٥٢٥) سنن الدارقطني: (١ / ٣٥٥)
والسنن الكبرى للبيهقي. ( ٢ / ٣٧٩ ).
(٥٢٦) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٢٦٩ ).
(٥٢٧) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: الدعاء (٢ / ٧٧ / رقم: ١٤٨١).
(٥٢٨) سنن النسائي : كتاب السهو ، باب : التمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
في الصلاة ( ٣ / ٤٤ / رقم: ١٢٨٤ ) .
(٥٢٩) جامع الترمذي: كتاب الدعوات ، باب : ٦٥ (٥ /٤٨٢ - ٤٨٣/ رقم: ٣٤٧٧).
(٥٣٠) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٣٥١ / رقم : ٧١٠ ).
(٥٣١) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ٢٠٨ / رقم : ١٩٥٧ ).
(٥٣٢) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٢٦٨ ).
(٥٣٣) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٢٦٩).
(٥٣٤) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٣٧٩).

٤٧٣
٤٠٦ - (٧٧) - حديث : روى أنه قيل : يا رسول اللّه؛ كيف نصلي
عليك؟ قال: قولوا: ((اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد)) الحديث متفق
عليه (٥٣٥) من حديث كعب بن عجرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقلنا يا رسول اللّه قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك ؟ الحديث ،
وعن أبي حميد الساعدي قال : قالوا : يا رسول اللّه؛ كيف نصلي عليك ؟ قال :
قولوا: (( اللّهم صلى على محمد وعلى أزواجه وذريته)) الحديث متفق عليه (٥٣٦)،
وفي رواية للبخاري قلنا : يا رسول اللّه ؛ هذا السلام عليك ، فكيف نصلي عليك ؟
الحديث ، وعن أبي مسعود الأنصاري قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونحن في مجلس سعد بن عبادة ، فقال بشير بن سعد : أمرنا الله أن نسلم علیك یا
رسول الله؛ فكيف نصلي عليك؟ رواه مسلم (٥٢٧) وأبو داود (٥٣٨) والنسائي(٥٣٩)،
وفي رواية لابن خزيمة (٥٤٠) وابن حبان (٥٤١) والدارقطني (٥٤٢) والحاكم (٥٤٢) قد
علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا ؟.
(٥٣٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الدعوات ، باب : الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم (١١ / ١٥٦ / رقم : ٦٣٥٧ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : الصلاة على النبي صلى الله عليه
وسلم بعد التشهد ( ٤ / ١٦٥ / رقم : ٤٠٦ ) .
(٥٣٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الدعوات ، باب : هل يصلى على غير
النبي صلى الله عليه وسلم؟ (١١ / ١٧٣ / رقم: ٦٣٦٠).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : الصلاة على النبي صلى الله عليه
وسلم ( ٤ / ١٦٧ / رقم : ٤٠٧ ) .
(٥٣٧) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : الصلاة على النبي صلى الله
عليه وسلم ( ٤ / ١٦٤ / رقم : ٤٠٥ ).
(٥٣٨) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: التشهد (١ / ٢٥٨ / رقم: ٩٨٠).
(٥٣٩) سنن النسائي: كتاب السهو، باب: الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (٣ /
٤٥ / رقم : ١٢٨٥ ) .
(٥٤٠) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٣٥٢ / رقم : ٧١١ ).
(٥٤١) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ٢١٠ / رقم : ١٩٦٢).
(٥٤٢) سنن الدارقطني: (١ / ٣٥٥).
(٥٤٣) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٦٨ ).

٤٧٤
وفي الباب عن أبي سعيد رواه البخاري (٥٤٤)، وعن طلحة رواه النسائي (٥٤٥)،
وعن سهل بن سعد رواه الطبراني (٥٤٦) ، وزيد بن خارجة رواه أحمد (٥٤٧)
والنسائي(٥٤٨)، وفيه أيضًا عن بريدة، ورويفع بن ثابت وجابر، وابن عباس،
والنعمان بن أبي عياش أوردها المستغفري في الدعوات .
٤٠٧ - (٧٨) - حديث: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في
الركعتين الأوليين كأنه على الرضف)» الشافعي(٥٤٩) وأحمد (٥٥٠) والأربعة (٥٥١)
والحاكم(٥٥٢) من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه، وهو منقطع لأن
أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ، قال شعبة ، عن عمرو بن مرة : سألت أبا عبيدة هل
تذكر من عبد الله شيئًا؟ قال: لا . رواه مسلم وغيره . وروى ابن أبي شيبة (٥٥٣) من
طريق تميم بن سلمة : كان أبو بكر إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف .
إسناده صحيح ، وعن ابن عمر نحوه ، قال ابن دقيق العيد ، المختار أن يدعو في
التشهد الأول كما يدعو في التشهد الأخير لعموم الحديث الصحيح: ((إذا تشهد
(٥٤٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الدعوات ، باب : الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم (١١ / ١٥٧ / رقم : ٦٣٥٨ ).
(٥٤٥) سنن النسائي: كتاب السهو، باب: نوع آخر (٣ / ٤٨ / رقم: ١٢٩٠).
(٥٤٦) لم أقف عليه في الكبير أو الصغير .
(٥٤٧) مسند الإمام أحمد : ( ١ / ١٩٩ ).
(٥٤٨) سنن النسائي: كتاب السهو، باب: نوع آخر (٣ / ٤٨ - ٤٩ / رقم: ١٢٩٢).
(٥٤٩) الأم للشافعي : (١ / ١٢١ ).
(٥٥٠) مسند الإمام أحمد: (١ / ٣٨٦، ٤١٠، ٤٢٨، ٤٣٦، ٤٦٠).
(٥٥١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: في تخفيف القعود (١ / ٢٦١ / رقم: ٩٩٥).
جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب : ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين ( ٢ /
٢٠٢ / رقم : ٣٦٦ ) .
سنن النسائي : كتاب التطبيق ، باب: التخفيف في التشهد الأول ( ٢ / ٢٤٣ / رقم :
١١٧٦) .
هكذا عزاه الحافظ للأربعة ؛ وفي التحفة ( ٧ / ١٥٩ ) عزاه للثلاثة ، وبعد البحث تبين أنه ليس
في سنن ابن ماجة ، والله اعلم .
(٥٥٢) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٢٦٩).
(٥٥٣) المصنف لابن أبي شيبة :

٤٧٥
أحدكم فليتعوذ بالله من أربع)) وتعقب بأنه في الصحيح (٥٥٤) عن أبي هريرة بلفظ :
((إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخيرة فليتعوذ)) وروى أحمد(٥٥٥) وابن خزيمة (٥٥٦)
من حديث ابن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه التشهد ، فكان
يقول إذا جلس في وسط الصلاة وفي آخرها على وركه اليسرى : التحيات إلى قوله
عبده ورسوله ، قال : ثم إن كان في وسط الصلاة نهض حين يفرغ من تشهده ،
وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء اللّه أن يدعو ، ثم يسلم .
٤٠٨ - (٧٩) - حديث ابن عباس في التشهد: مسلم (٥٥٧) والشافعى (٥٥٨)
والترمذي (٥٥٩) والدار قطني(٥٦٠) وابن ماجة (٥٦١) من طريق طاوس عنه ، قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن
((التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله)) ... الحديث .
قوله : ووقع في رواية الشافعي تنكير السلام في الموضعين . وهو كذلك ، وكذا
هو عند الترمذي أيضًا .
قوله : وروى غيره تعريفهما وهما صحيحان ، التعريف رواية مسلم وإحدي
روايتي الدارقطني وفي صحيح ابن حبان (٥٦٢) تعريف الأول وتنكير الثاني ، وعكسه
(٥٦٣)
الطبراني
(٥٥٤) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : ما يستعاذ
منه في الصلاة ( ٥ / ١٢١ / رقم : ٥٨٨ ).
(٥٥٥) مسند الإمام أحمد : ( ١ / ٤٥٩ ).
(٥٥٦) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٣٥٠ / رقم : ٧٠٨ ) .
(٥٥٧) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : التشهد في الصلاة ( ٤ /
١٥٦ / رقم : ٤٠٣ ) .
(٥٥٨) الأم للشافعي: ( ١ / ١١٧ ).
(٥٥٩) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: منه أيضًا [ ما جاء في التشهد ] ( ٢ / ٨٣/
رقم: ٢٩٠ ) .
(٥٦٠) سنن الدارقطنى: (١ / ٣٥٠).
(٥٦١) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في التشهد (١ / ٢٩١ / رقم :
٩٠٠ ) .
(٥٦٢) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ٢٠٤ / رقم : ١٩٤٩ ).
(٥٦٣) المعجم الكبير للطبراني: ( ١١ / ٤٦ / رقم : ١٠٩٩٦، ١٠٩٩٧ ).

٤٧٦
قوله : لم يرد التشهد بحذف التحيات ولا الصلوات ولا الطيبات بخلاف
باقيها ، هو كما قال وسنسوق الأحاديث الواردة فيه جميعها إن شاء الله تعالى ، وهو
يرد على الشيخ محيي الدين في شرح المهذب في نقله عن الشافعي ، فإنه قال : قال
الشافعي والأصحاب: يتعين لفظ التحيات ، لثبوتها في جميع الروايات ، بخلاف
غيرها ، نعم وقع في رواية ضعيفة للدارقطني (٥٦٤) من حديث ابن عمر بإسقاط
الصلوات ، وإثبات الزاكيات بدلها .
٤٠٩ - (٨٠) - حديث ابن مسعود في التشهد: متفق على صحته
وثبوته(٥٦٥) ، وأكثر الروايات فيه بتعريف السلام في الموضعين ، ووقع في رواية
للنسائي(٥٦٦) سلام علينا بالتنكير ، وفي رواية للطبراني (٥٦٧) سلام عليك بالتنكير
أيضًا ، قال الترمذي : هو أصح حديث روي في التشهد . والعمل عليه عند أكثر أهل
العلم . ثم روى بسند عن خصيف (٥٦٨) ، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله؛ إن الناس قد اختلفوا في التشهد، فقال: «عليك بتشهد ابن
مسعود)) وقال البزار : أصح حديث في التشهد عندي حديث ابن مسعود ، روي عنه
من نيف وعشرين طريقًا ، ولا نعلم روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد
أثبت منه ولا أصح أسانيد ولا أشهر رجالًا ولا أشد تظافرًا بكثرة الأسانيد والطرق ،
وقال مسلم: إنما اجتمع الناس على تشهد ابن مسعود لأن أصحابه لا يخالف بعضهم
بعضًا ، وغيره قد اختلف أصحابه وقال محمد بن يحيى الذهلي : حديث ابن مسعود
أصح ما روي في التشهد ، وروى الطبراني في الكبير من طريق عبد الله بن بريدة بن
(٥٦٤) سنن الدارقطني: (١ / ٣٥١).
(٥٦٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : التشهد في الآخرة
( ٢ / ٣٦٣ / رقم : ٨٣١ ).
أطرافه فى: ( ٨٣٥، ١٢٠٢، ٦٢٣٠، ٦٢٦٥، ٦٣٢٨، ٧٣٨١ ).
مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب: التشهد في الصلاة ( ٤ / ١٥٢ -
١٥٣ / رقم : ٤٠٢ ) .
(٥٦٦) السنن الكبرى للنسائي: كتاب التطبيق، باب: التشهد الأول (١ / ٢٤٩ / رقم :
٧٤٨) .
(٥٦٧) المعجم الكبير للطبراني : ( ١٠ / ٤٠ - ٥٦ / رقم: ٩٨٨٤ - ٩٩٤٢).
(٥٦٨) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في التشهد (٢ / ٨٢ / تحت حديث
رقم: ٢٨٩ ) .

٤٧٧
الحصيب ، عن أبيه ، قال : ما سمعت في التشهد أحسن من حديث ابن مسعود ،
وقال الشافعي لما قيل له : كيف صرت إلى اختيار حديث ابن عباس في التشهد ؟
قال: لما رأيته واسعًا وسمعته عن ابن عباس صحيحًا كان عندي أجمع وأكثر لفظًا من
غيره ، فأخذت به غير معنف لمن يأخذ بغيره مما صح . ورجح غيره تشهد ابن مسعود
بما تقدم ، ويكون رواته لم يختلفوا في حرف منه بل نقلوه مرفوعًا على صفة واحدة
بخلاف غيره .
٤١٠ - (٨١) - حديث عمر في التشهد: مالك(٥٦٩) والشافعي (٥٧٠) عنه ،
عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عبد الرحمن بن عبد : أنه سمع عمر يعلم الناس
التشهد على المنبر، يقول: ((قولوا التحيات لله الزاكيات الطيبات الصلوات لله))
الحديث .
ورواه الحاكم (٥٧١) والبيهقي (٥٧٢) ، وروياه من طريق أخرى عن هشام بن
عروة ، عن أبيه : أن عمر فذكره ، وأوله بسم الله خير الأسماء . وهذه الرواية
منقطعة ، وفي رواية للبيهقي تقديم الشهادتين على كلمتي السلام ، ومعظم الروايات
على خلافه، وقال الدارقطني في العلل : لم يختلفوا في أن هذا الحديث موقوف على
عمر، ورواه بعض المتأخرين عن ابن أبي أويس عن مالك مرفوعًا وهو وهم .
٤١١ - (٨٢) - حديث: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أول
ما يتكلم به عند القعدة : التحيات لله )) أبو داود(٥٧٣) والدارقطني(٥٧٤) والطبراني
من حديث مجاهد ، عن ابن عمر ولفظه: (( التحيات لله الصلوت الطيبات ،
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله)) قال ابن عمر : زدت فيها وبركاته .
الحديث، وأدرج الطبراني وبركاته في نفس الخبر ، واختلف في وقفه ورفعه كما
سنذكره بعد ، ورواه قاسم بن أصبغ من حديث محارب بن دثار ، عن ابن عمر :
(٥٦٩) الموطأ للإمام مالك : ( ١ / ٩٠ ).
(٥٧٠) ترتيب المسند للإمام الشافعي: ( ١ / ٩٦ - ٩٧ / رقم : ٢٧٥ ).
(٥٧١) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٢٦٦ ).
(٥٧٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١٤٣).
(٥٧٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: التشهد (١ / ٢٥٥ / رقم: ٩٧١).
(٥٧٤) سنن الدارقطني: (١ / ٣٥١ ).

٤٧٨
كان يعلمنا التشهد كما يعلم المكتب السورة من القرآن الولدان ، فذكر نحو هذا
الحديث ، وفي حديث أبي موسى عند مسلم (٥٧٥): ((إذا جلستم فكان عند
القعدة فليكن من أول قول أحدكم التحيات لله )) .
٤١٢ - (٨٣) - حديث: جابر في أول التشهد: (( بسم الله خير الأسماء))
كذا وقع فيه ، والمعروف في حديث جابر : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ((بسم الله وبالله، التحيات لله،
والصلوات والطيبات)) ... وفي آخره: (( أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار)) كذا
روى النسائي(٥٧٦) وابن ماجه(٥٧٧) والترمذي في العلل(٥٧٨) والحاكم(٥٧٩) ورجاله
ثقات ؛ إلا أن أيمن بن نايل راويه عن أبي الزبير أخطأ في إسناده ، وخالفه الليث وهو
من أوثق الناس في أبي الزبير ، فقال : عن أبي الزبير ، عن طاوس وسعيد ابن جبير ،
عن ابن عباس : قال حمزة الكناني : قوله : عن جابر خطأ ، ولا أعلم أحدًا قال في
التشهد: (( بسم الله وبالله)) إلا أيمن . وقال الدارقطني: ليس بالقوي خالف الناس
ولو لم يكن إلا حديث التشهد ، وقال يعقوب بن شيبة : فيه ضعف .
وقال الترمذي: سألت البخاري عنه ، فقال خطأ ، وقال الترمذي ، وهو غير
محفوظ ، وقال النسائي : لا نعلم أحدًا تابعه وهو لا بأس به ، لكن الحديث خطأ ،
وقال البيهقي : هو ضعيف ، وقال عبد الحق : أحسن حديث أبي الزبير ما ذكر فيه
سماعه، ولم يذكر السماع في هذا . قلت : ليس العلة فيه من أبي الزبير ، فأبو الزبير
إنما حدث به عن طاوس ، وسعيد بن جبير لا عن جابر ، ولكن أيمن بن نايل كأنه
سلك الجادة فأخطأ ، وقد جمع أبو الشيخ ابن حيان الحافظ جزءًا فيما رواه أبو الزبير
عن غير جابر، يتبين للناظر فيه أن جل رواية أبي الزبير إنما هي عن جابر ، وأورد
(٥٧٥) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : التشهد في الصلاة ( ٤/
١٦٠ / رقم : ٤٠٤ ) .
(٥٧٦) سنن النسائي: كتاب التطبيق، باب: نوع آخر من التشهد (٢ / ٢٤٣ / رقم :
١١٧٥).
(٥٧٧) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: التشهد (١ / ٢٩٢ / رقم: ٩٠٢ ).
(٥٧٨) العلل الكبير للترمذي : ٥٨ - باب :: ما جاء في التشهد (١ / ١٥٤).
(٥٧٩) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٢٦٦ - ٢٦٧ ) .

٤٧٩
الحاكم في المستدرك (٥٨٠) حديثًا ظاهره أن أيمن توبع عن أبي الزبير ، فقال : حدثنا
أبو علي الحافظ ، ثنا عبد الله بن قحطبة، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا معتمر، ثنا
أبي عن أبي الزبير به .
قال الحاكم : سمعت ابن علي يوثق ابن قحطبة إلا أنه أخطأ فيه ، لأن المعتمر
لم يسمعه من أبيه ، إنما سمعه من أيمن ، انتهى . وقال أبو محمد البغوي والشيخ في
المهذب : ذكر التسمية في التشهد غير صحيح ، والله أعلم . وأما اللفظ الذي ذكره
الرافعي فهو في حديث ابن عمر عند ابن عدي في الكامل (٥٨١) ، وابن حبان في
الضعفاء (٥٨٢) في ترجمة ثابت بن زهير ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه كان يقول قبل التشهد: ((بسم الله خير الأسماء)) وقد روى
التشهد من الصحابة أبو موسى الأشعري . وابن عمر، وعائشة ، وسمرة بن جندب ،
وعلي ، وابن الزبير، ومعاوية، وسلمان، وأبو حميد .
وروي عن أبي بكر موقوفًا ، كما روي عن عمر ، فحديث أبي موسى رواه
مسلم (٥٨٣) وأبو داود(٥٨٤) والنسائي(٥٨٥) والطبراني وأوله («فليكن من قول أحدكم
التحيات الطيبات الصلوات لله)) . وحديث ابن عمر رواه أبو داود (٥٨٦) حدثنا نصر
ابن علي ، ثنا أمي ، ثنا شعبة ، عن أبي بشر سمعت مجاهدًا یحدث عن ابن عمر ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد (( التحيات الصلوات الطيبات لله ، السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله)) قال ابن عمر : زدت فيها : وبركاته ، السلام علينا
وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله. قال ابن عمر: زدت فيها: وحده
لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله . ورواه الدارقطني (٥٨٧) عن ابن أبي
داود ، عن نصر بن علي ، وقال : إسناد صحيح . وقد تابعه على رفعه ابن أبي عدي ،
(٥٨٠) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٢٦٧ ) .
(٥٨١) الكامل لابن عدي: ( ٢ / ٩٤) ترجمة: ثابت بن زهير البصري .
(٥٨٢) المجروحين لابن حبان: ( ١ / ٢٠٦ ) ترجمة : ثابت بن زهير .
(٥٨٣) تقدم تخريجه قريبًا، والحديث في الصحيح برقم : (٤٠٤ ).
(٥٨٤) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: التشهد (١ / ٢٥٥ / رقم : ٩٧٢ ).
(٥٨٥) سنن النسائي: كتاب التطبيق، باب: نوع آخر من التشهد (٢ / ٢٤١ / رقم :
١١٧٢).
(٥٨٦) تقدم تخريجه قريبًا ؛ والحديث في السنن لأبي داود برقم : ( ٩٧١ ).
(٥٨٧) سنن الدارقطني: (١ / ٣٥١).

٤٨٠
عن شعبة ، ووقفه غيرهما ، ورواه ابن عدي (٥٨٨) عن أحمد بن المثنى ، عن نصر بن
علي وغير بعض ألفاظه ، ورواه البزار عن نصر بن علي أيضًا ، وقال : رواه غير واحد ،
عن ابن عمر ، ولا أعلم أحدًا رفعه عن شعبة ؛ إلا علي بن نصر كذا قال : وقول
الدارقطني السابق يرد عليه .
وقال أبو طالب : سألت أحمد عنه فأنكره ، وقال لا أعرفه ، وقال يحيى بن
معين : كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد ، وقال : ما سمع منه شيئًا إنما
رواه ابن عمر ، عن أبي بكر الصديق موقوفًا ، وحديث عائشة رواه الحسن بن سفيان
في مسنده والبيهقي (٥٨٦) من حديث القاسم بن محمد قال : علمتني عائشة قالت :
هذا تشهد النبي صلى الله عليه وسلم ((التحيات لله والصلوات والطيبات))
الحديث ووقفه مالك عن عبد الرحمن بن القاسم ، ورجح الدارقطني في العلل وقفه .
ورواه البيهقي (٥٩٠) من وجه آخر وفيه التسمية ، وفيه ابن إسحاق ، وقد صرح
بالتحديث ، لكن ضعفها البيهقي لمخالفته من هو أحفظ منه ، قال : وروى ثابت بن
زهير ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة وفيه التسمية ، وثابت ضعيف .
ورواه ثابت أيضًا ، عن نافع ، عن ابن عمر كما سبق ، وحديث سمرة رواه أبو
داود(٥٩١) ولفظه («قولوا التحيات لله الطيبات والصلوات . والملك لله ، ثم سلموا
على النبي صلى الله عليه وسلم، وسلموا على قارئكم ، وعلى أنفسكم)) وإسناده
ضعيف. وحديث علي رواه الطبراني في الأوسط (٥٩٢) من حديث عبد الله بن عطاء
حدثني [الهندي ] (٥٩٢) سألت الحسين بن علي عن تشهد النبي صلى الله عليه وسلم
(٥٨٨) الكامل لابن عدي: (٢ / ١٥٢) ترجمة: جعفر بن إياس.
(٥٨٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١٤٤ - ١٤٥).
(٥٩٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١٤٢).
(٥٩١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: التشهد (١ / ٢٥٦ - ٢٥٧ / رقم: ٩٧٥) .
(٥٩٢) المعجم الأوسط للطيراني: ( ١ / ل ١٦٤ ) كما هو في مجمع البحرين (رقم:
٨٧١):
(٥٩٣) وقع في إسناد الطبراني في الأوسط : [البهزي ]
وقال محقق مجمع البحرين : هو زيد بن كعب له صحبة راجع تهذيب الكمال ( ١٠ /
١٠٣) .
قلت : وأيضًا وقع في إسناد الطبراني في الكبير: (٣ / ١٣٤ / رقم: ٢٩٠٥) [البهزي ].