النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
الصلاة ، وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك ، وقال :
((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)) قال الرافعي: وروينا في خبر ابن عمر
((ربنا لك الحمد)) بإسقاط الواو ، ويإثباتها ، والروايتان معًا صحيحتان ، انتهى.
فأما الرواية ياثبات الواو ، فمتفق عليها (٣٢٩) ، وأما بإسقاطها ففي صحيح أبي
عوانة (٣٣٠) ، وذكر ابن السكن في صحيحه عن أحمد بن حنبل أنه قال : من قال
ربنا، قال: ولك الحمد ، ومن قالَ : اللَّهم ربنا قال: لك الحمد .
( تنبيه) قال الأصمعي: سألت أبا عمرو بن العلاء، عن الواو في قوله ((ربنا
ولك الحمد )» فقال: هي زائدة ، وقال النووي في شرح المهذب : يحتمل أنها عاطفة
على محذوف ، أي ربنا أطعناك وحمدناك ، ولك الحمد .
٣٦٩ - (٤٠) - حديث عبد الله بن أبي أوفي: كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: ((سمع الله لمن حمده، اللّهم ربنا لك
الحمد ، ملء السمٍوات وملء الأرض، وملء ما شئت بعد)) مسلم (٣٣١) بهذا،
وزاد في آخره «اللّهم طهرني بالثلج، والبرد، والماء البارد)).
٣٧٠ - (٤١) - حديث عليّ : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول مع
الدعاء المذكور يعني في حديث ابن أبي أوفي (( أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد
وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك
الجد)) لم أجده من حديث علي ، بل رواه مسلم (٣٣٢) من حديث أبي سعيد
(٣٢٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : رفع اليدين في التكبيرة
الأولى مع الافتتاح سواء ( ٢ / ٢٥٥ / رقم : ٧٣٥ ) .
أطرافه في : (٧٣٦، ٧٣٨، ٧٣٩ ) من حديث ابن عمر .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : إثبات التكبير في كل خفض
ورفع في الصلاة ( ٤ / ١٢٩ / رقم : ٣٩٢ ) من حديث أبي هريرة .
(٣٣٠) مسند أبي عوانة: ( ٢ / ١٣٤، ١٧٦، ١٧٧ ).
(٣٣١) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الصلاة ، باب : ما يقول إذا رفع رأسه من
الركوع ( ٤ / ٢٥٦ / رقم : ٤٧٦ ) .
وأيضًا (٤ / ٢٥٧ - ٢٥٨ / رقم : (٢٠٤ ) - ٤٧٦ ) .
(٣٣٢) المصدر السابق لصحيح مسلم: ( ٤ / ٢٥٩ / رقم : ٤٧٧ ).

٤٤٢
الخدري، ومن حديث ابن عباس (٢٢٣) بتمامه، ورواه ابن ماجه (٣٣٤) من حديث
أبي جحيفة ، وفيه قصة .
( تنبيه ) وقع في المهذب كما وقع هنا بإسقاط الألف من أحق ، وبإسقاط الواو
قبل كلنا ، وتعقبه النووي ، بأن الذي عند المحدثين بإثباتهما كذا قال ، وهو في سنن
النسائي (٣٣٥) بحذفهما أيضًا .
٣٧١ - (٤٢) - حديث: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا
يدعو على قاتلي أصحابه ببئر معونة ، ثم ترك ، فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى
فارق الدنيا )) الدارقطني (٣٣٦) من حديث عبيد الله بن موسى ، عن أبي جعفر
الرازي، عن الربيع بن أنس بهذا ، ومن طريق عبد الرزاق وأبي نعيم، عن أبي جعفر
مختصرًا، ورواه أحمد (٣٣٧) عن عبد الرزاق ، ورواه البيهقي (٣٣٨) من حديث عبيد الله
ابن موسى، وأبي نعيم، وصححه الحاكم في كتاب القنوت ، وأول الحديث في
الصحيحين (٣٣٩) من طريق عاصم الأحول، عن أنس ، وأما باقيه فلا ، ورواية عبد
الرزاق أصح من رواية عبيد الله بن موسى فقد بين إسحاق بن راهويه في مسنده سبب
ذلك ، ولفظه عن الربيع بن أنس قال: قال رجل لأنس بن مالك : أقنت رسول الله
صلى الله عليه وسلم شهرًا يدعو على حي من أحياء العرب ؟ قال فزجره أنس ،
وقال : ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا .
وأبو جعفر الرازي ، قال عبد الله ابن أحمد عن أبيه: ليس بالقوي ، وقال ابن أبي مريم
(٣٣٣) المصدر السابق لصحيح مسلم: ( ٤ / ٢٦٠ / رقم : ٤٧٨ ).
(٣٣٤) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة ، باب: ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (١٪
٢٨٤ - ٢٨٥ / رقم : ٨٧٩ ) .
(٣٣٥) السنن الكبرى للنسائي: (١ / ٢٢٤ / رقم : ٦٥٥ ).
(٣٣٦) سنن الدراقطني: (٢ / ٣٩).
(٣٣٧) مسند الإمام أحمد: ( ٣ / ١٦٢ ).
(٣٣٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢٠١).
(٣٣٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الوتر ، باب : القنوت قبل الركوع
وبعده ( ٢ / ٥٦٨ / رقم : ١٠٠٢ ) .
وكتاب الجنائز، باب: من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن (٣ / ١٩٩ / رقم: ١٣٠٠).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : استحباب
القنوت في جميع الصلوات (٥ / ٢٥٢ / رقم: (٣٠١، ٣٠٢ ) - ٦٧٧).

٤٤٣
عن ابن معين : ثقة ولكنه يخطيء . وقال الدوري : ثقة ، ولكنه يغلط فيما يروي عن
مغيرة. وحكى الساجي أنه قال: صدوق ليس بمتقن. وقال عبد الله بن علي بن
المديني عن أبيه : هو نحو موسى بن عبيدة يخلط فيما يروي عن مغيرة ونحوه . وقال
محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن علي بن المديني: ثقة . قلت : محمد بن عثمان
ضعيف ، فرواية عبد الله بن علي ، عن أبيه أولى. وقال أبو زرعة: يهم كثيرًا، وقال:
عمرو بن علي : صدوق سبيء الحفظ ، ووثقه غير واحد، وقد وجدنا لحديثه شاهدًا
رواه الحسن بن سفيان، عن جعفر بن مهران ، عن عبد الوارث، عن عمرو، عن
الحسن، عن أنس قال : صليت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم يزل يقنت في
صلاة الغداة حتى فارقته ، وخلف أبي بكر كذلك ، وخلف عمر كذلك . وغلط
بعضهم فصيره عن عبد الوراث، عن عوف فصار ظاهر الحديث الصحة وليس
كذلك، بل هو من رواية عمرو وهو ابن عبيد رأس القدرية ، ولا يقوم بحديثه حجة ،
ويعكر على هذا ما رواه الخطيب من طريق قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان ،
قلنا لأنس : إن قومًا يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يقنت في الفجر
فقال: كذبوا إنما قنت شهرًا واحدًا يدعوا على حي من أحياء المشركين . وقيس وإن
كان ضعيفا لكنه لم يتهم بكذب ، وروى ابن خزيمة في صحيحه (٢٤٠) من طريق
سعيد ، عن قتادة ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقنت ؛ إلا إذا
دعا لقوم أو دعا على قوم ، فاختلفت الأحاديث عن أنسٍ واضطربت فلا يقوم بمثل
هذا حجة ، وسيأتي ذكر من تكلف الجمع بين هذه الأحاديث والله الموفق .
( تنبيه ) عزا هذا الحديث بعض الأئمة إلى مسلم فوهم ، وعزاه النووي إلى
المستدرك للحاكم وليس هو فيه، وإنما أورده وصححه في جزء له مفرد في القنوت
ونقل البيهقي تصحيحه عن الحاكم ، فظن الشيخ أنه في المستدرك .
قوله : وروى القنوت في الصبح عن الخلفاء الأربعة ، البيهقي (٣٤١) من طريق
العوام بن حمزة قال: سألت أبا عثمان عن القنوت في الصبح . فقال : بعد الركوع ،
قلت : عن من ؟ فقال : عن أبي بكر، وعمر، وعثمان ، ومن طريق قتادة، عن
الحسن، عن أبي رافع : أن عمر كان يقنت في الصبح (٣٤٢) . ومن طريق حماد ،
(٣٤٠) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٣١٤ / رقم : ٦٢٠ ).
(٣٤١) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٢ / ٢٠٢).
(٣٤٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢٠٨).

٤٤٤
عن إبراهيم، عن الأسود قال : صليت خلف عمر في الحضر والسفر فما كان يقنت
إلا في صلاة الفجر (٣٤٣). وروى أيضًا بسند صحيح عن عبد الله بن معقل بن
مقرن ، قال: قنت على في الفجر (٣٤٤)، ورواه الشافعي (٣٤٥) أيضًا ويعارض الأول
ما روى الترمذي (٢٤٦) والنسائي (٣٤٧) وابن ماجه (٣٤٨) من حديث أبي مالك
الأشجعي ، عن أبيه ، قال: صليت خلف النبي صلی الله عليه وسلم، وأبي بكر،
وعمر، وعثمان، وعلي فلم يقنت أحد منهم ، وهو بدعة . إسناده حسن .
قوله : وأما ما عدا الصبح من الفرائض ، فإن نزل بالمسلمين نازلة من وباء أو
قحط فيقنت فيها أيضًا في الاعتدال عند ركوع الأخيرة كما فعل النبي صلى الله عليه
وسلم في حديث بئر معونة على ما سبق ، وإن لم ينزل نازلة فالأصح لا يقنت لأنه
صلى الله عليه وسلم ترك القنوت فيها ، أما القنوت في الصلوات فسيأتي بعد ، وأما
تركه فرواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة (٣٤٩) قال: كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول حين يفرغ من صلاة الفجر .... فذكر الحديث . وفيه : ثم رأيته
ترك الدعاء عليهم .
( فائدة ) ورد ما يدل على أن القنوت يختص بالنوازل من حديث أنس أخرجه
ابن خزيمة في صحيحه كما تقدم ، ومن حديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان (٣٥٠)
بلفظ : كان لا يقنت إلا أن يدعو لأحد أو يدعو على أحد . وأصله في
(٣٤٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢٠٣).
(٣٤٤) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢٠٤).
(٣٤٥) معرفة السنن والآثار للبيهقي: ( ١ / ٨٠، ٨١ / رقم : ٩٦٨، ٩٦٩).
(٣٤٦) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في ترك القنوت (٢ /٢٥٢ / رقم:
٤٠٢) .
(٣٤٧) سنن النسائي: كتاب التطبيق، باب: ترك القنوت (٢ / ٢٠٤ / رقم: ١٠٨٠).
(٣٤٨) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في القنوت في صلاة الفجر (١ /
٣٩٣ / رقم : ١٢٤١ ) .
(٣٤٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب التفسير ، باب : : ﴿ ليس لك من
الأمر شيء ﴾ ( ٨ / ٧٤ / رقم : ٤٥٦٠ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : استحباب
القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة ( ٥ / ٢٤٧ - ٢٤٨ / رقم : ٦٧٥ ) .
(٣٥٠) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ٢١٩ / رقم : ١٩٨٠ ).

٤٤٥
البخاري (٣٥١) من الوجه الذي أخرجه منه ابن حبان بلفظ : كان إذا أراد أن يدعو
على أحد ، أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع .
حديث ابن عباس: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد رفع رأسه
من الركوع في الركعة الأخيرة )) أحمد (٣٥٢) وأبو داود (٣٥٣) والحاكم (٣٥٤) من
حديث هلال بن خباب ، عن عكرمة عنه ، قال : قنت رسول اللّه صلى اللّه عليه
وسلم شهرًا متابعًا في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وصلاة الصبح في
دبر كل صلاة إذا قال : سمع الله لمن حمده من الركعة الآخيرة ، يدعو على أحياء
من سليم وعلى رعل وذكوان، وعصية، ويؤمن من خلفه .
حديث أبي هريرة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد رفع رأسه
من الركوع في الركعة الأخيرة )) متفق عليه (٢٥٥) من حديثه .
حديث أنس مثل ذلك ، متفق عليه (٣٥٦) بلفظ : قنت شهرًا بعد الركوع
يدعو على أحياء من العرب ثم تركه . وللبخاري مثله عن عمر (٢٥٧) ، ولمسلم عن
خفاف ابن إيماء (٣٥٨) : وهذا ظاهره يعارض حديث الربيع بن أنس عنه ، وجمع
بينهما من أثبت القنوت بأن المراد ترك الدعاء على الكفار لا أصل القنوت ، وروى
البيهقي مثل هذا الجمع عن عبد الرحمن بن مهدي بسند صحيح .
( فائدة ) روى البخاري من طريق عاصم الأحول، عن أنس : أن القنوت قبل
الركوع ، وقال البيهقي: رواة القنوت بعد الرفع أكثر وأحفظ وعليه درج الخلفاء
(٣٥١) تقدم تخريجه قريبًا .
(٣٥٢) مسند الإمام أحمد: (١ / ٣٠١ - ٣٠٢ ) .
(٣٥٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: القنوت في الصلوات (٢ / ٦٨ / رقم :
١٤٤٣) .
(٣٥٤) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٢٥ - ٢٢٦ ).
(٣٥٥) تقدم تخريجه .
(٣٥٦) تقدم تخريجه .
(٣٥٧) لم أجده في صحيح البخاري من حديث عُمر ، ولعل الصواب : ابن عُمر فحديث ابن
عمر أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب: ﴿ ليس لك من الأمر شيء﴾ (٨/ ٧٣ -
٧٤ / رقم : ٤٥٥٩ ) .
(٣٥٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : استحباب
القنوت في جميع الصلاة ( ٥ / ٢٥٤ / رقم : ٦٧٩ ) .

٤٤٦
الراشدون ، وروى الحاكم أبو أحمد في الكنى، عن الحسن البصري قال: صليت
خلف ثمانية وعشرين بدريًّا كلهم يقنت في الصبح بعد الركوع وإسناده ضعيف ،
وقال الأثرم قلت: لأحمد يقول أحد في حديث أنس أنه قنت قبل الركوع غير عاصم
الأحول ؟ قال: لا يقوله غيره وخالفوه كلهم هشام، عن قتادة والتيمي، عن أبي
مجلز وأيوب ، عن ابن سيرين، وغير واحد عن حنظلة، كلهم عن أنس ، وكذا روى
أبو هريرة وخفاف بن إيماء وغير واحد وروى ابن ماجة (٢٥٩) من طريق سهل بن
يوسف، عن حميد، عن أنس، أنه سئل عن القنوت في صلاة الصبح ، أقبل الركوع
أم بعده ؟ فقال : كلاهما قد كنا نفعل قبل وبعد ، وصححه أبو موسى المديني .
٣٧٢ - (٤٣) - حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في
الصبح بهذا الدعاء وهو: ((اللّهم أهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت،
وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي
ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت » قال الشافعي :
هذا القدر يروى عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قلت : نعم هذا القدر
روى عن الحسن لكن ليس فيه عنه أن ذلك في الصبح بل رواه أحمد(٣٦٠)
والأربعة(٣٦١) وابن خزيمة (٣٦٢) وابن حبان(٣٦٣) والحاكم (٢٦٤) والدار قطني (٣٦٥)
(٣٥٩) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة ، باب : ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده ( ١ /
٣٧٤ / رقم : ١١٨٣ ) .
(٣٦٠) مسند الإمام أحمد: (١ / ١٩٩، ٢٠٠).
(٣٦١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: القنوت في الوتر (٢ / ٦٣ / رقم: ١٤٢٥،
١٤٢٦ ) .
جامع الترمذي: أبواب الصلاة ، باب : ما جاء في القنوت في الوتر (٢ / ٣٢٨/ رقم:
٤٦٤) .
سنن النسائي : كتاب قيام الليل وتطوع النهار ، باب : الدعاء في الوتر (٣/ ٢٤٨ / رقم:
١٧٤٥) .
سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في القنوت في الوتر (١/ ٣٧٢/ رقم
١١٧٨).
(٣٦٢) صحيح ابن خزيمة: ( ٢ / ١٥١ / رقم: ١٠٩٥ ) .
(٣٦٣) صحيح ابن حبان: (٢ / ١٤٨ / رقم : ٩٤١ ).
(٣٦٤) مستدرك الحاكم: (٣ / ١٧٢).
(٣٦٥) لم أقف عليه في السنن المطبوعة .

٤٤٧
والبيهقي(٣٦٦) من طريق بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عنه وأسقط بعضهم الواو
من قوله: ((وإنه لا يذل)) وأثبت بعضهم الفاء في قوله: ((فإنك تقضي )) وزاد
الترمذي قبل ((تباركت)): ((سبحانك)). ولفظهم عن الحسن : علمني رسول الله
صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر، ونبه ابن خزيمة ، وابن حبان
على أن قوله في قنوت الوتر ، تفرد بها أبو إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم، وتبعه أبناء :
يونس وإسرائيل كذا قال ، قال: ورواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق
وابنيه ، فلم يذكر فيه القنوت ولا الوتر، وإنما قال: كان يعلمنا هذا الدعاء. قلت :
ويؤيد ما ذهب إليه ابن حبان أن الدولابي رواه في الذرية الطاهرة له والطبراني في
الكبير (٣٦٧) من طريق الحسن بن عبيد الله، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوارء
به ، وقال فيه : وكلمات علمنيهن فذكرهن قال بريد: فدخلت على محمد بن علي
في الشعب فحدثته فقال: صدق أبو الحوراء هن كلمات علمناهن ، نقولهن في
القنوت ، وقد رواه البيهقي (٣٦٨) من طرق قال في بعضها: قال بريد بن أبي مريم
فذكرت ذلك لابن الحنفية فقال : إنه للدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر ،
ورواه محمد ابن نصر المروزي في كتاب الوتر أيضًا، وروى البيهقي أيضًا (٣٦٩) من
طريق عبد المجيد بن أبي رواد ، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن هرمز وليس هو
الأعرج، عن بريد بن أبي مريم، سمعت ابن الحنفية وابن عباس يقولان : كان النبي
صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح ، وفي وٍتر الليل ، بهؤلاء الكلمات .
ورواه (٣٧٠) من طريق الوليد بن مسلم وأبي صفوان الأموي ، عن ابن جريج بلفظ :
يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح . ورواه مخلد بن يزيد، عن ابن
جريج فقال في قنوت الوتر ، وعبد الرحمن بن هرمز يحتاج إلى الكشف عن حاله ،
فقد رواه أبو صفوان ((الأموي)) عن ابن جريج فقال : عبد الله بن هرمز، والأول
أقوى .
قوله : وورد في حديث الحسن بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
(٣٦٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢٠٩).
(٣٦٧) المعجم الكبير للطبراني: ( ٣ / ٧٥ / رقم : ٢٧٠٨ ).
(٣٦٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢٠٩).
(٣٦٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢١٠).
(٣٧٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢١٠).

٤٤٨
بعد ((تباركت وتعاليت)): ((وصلى الله على النبي وآله وسلم)). النسائي (٣٧١)
من حديث ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن موسى بن عقبة، عن
عبد الله بن علي، عنٍ الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم
في الوتر قال: ((قل اللهم اهدني فيمن هديت)) ... الحديث وفي آخره: ((وصلى الله
علي النبي)) ليس في السنن غير هذا ولا فيه: ((وسلم)) ولا ((وآله)) ووهم المحب
الطبري في الأحكام فعزاه إلى النسائي بلفظ: ((وصلى الله على النبي محمد)).
وقال النووي في شرح المهذب : إنها زيادة بسند صحيح ، أو حسن ، قلت : وليس
كذلك ، فإنه منقطع فإن عبد الله بن علي وهو ابن الحسين بن علي لم يلحق الحسن
ابن علي، وقد اختلف على موسى بن عقبة في إسناده فروى عنه شيخ ابن وهب
هكذا، ورواه محمد بن أبي جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن عقبة، عن أبي
إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم بسنده رواه الطبراني (٣٧٢) والحاكم (٣٧٣) ورواه أيضًا
الحاكم (٣٧٤) من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى بن عقبة ،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة ، عن الحسن بن علي قال : علمني رسول الله
صلى الله عليه وسلم في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود . فقال اختلف
فيه على موسى بن عقبة كما ترى، وتفرد يحيى بن عبد الله بن سالم عنه بقوله، عن
عبد الله بن علي ، وبزيادة الصلاة فيه .
( تنبيه ) ينبغي أن يتأمل قوله في هذا الطريق إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا
السجود فقد رأيت في الجزء الثاني من فوائد أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران
الأصبهاني تخريج الحاكم له ، قال : ثنا محمد بن يونس المقزي ، قال : ثنا الفضل بن
محمد البيهقي ، ثنا أبو بكر بن شيبة المدني الحزامي ، ثنا ابن أبي فديك ، عن إسماعيل
ابن إبراهيم بن عقبة بسنده ولفظه علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول
في الوتر قبل الركوع فذكره ... وزاد في آخره: ((لا منجا منك إلا إليك)).
( فائدة ) روى محمد بن نصر المروزي وغيره من طرق ، أن أبا حليمة معاذًا
(٣٧١) سنن النسائي: كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب: الدعاء في الوتر (٣/ ٢٤٨/
رقم : ١٧٤٦ ) .
(٣٧٢) المعجم الكبير للطبراني: ( ٣ / ٧٣ / رقم : ٢٧٠١ ).
(٣٧٣) مستدرك الحاكم: ( ٣ / ١٧٢ ).
(٣٧٤) مستدرك الحاكم : ( ٣ / ١٧٢ ).

٤٤٩
القاري كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت .
قوله : وزاد بعض العلماء في قنوت الوتر : ولا يعز من عاديت ، قبل تباركت
وتعاليت ، هذه الزيادة ثابتة في الحديث ؛ إلا أن النووي قال في الخلاصة : إن البيهقي
رواها بسند ضعيف ، وتبعه ابن الرفعة في المطلب فقال : لم تثبت هذه الرواية وهو
معترض فإن البيهقي رواها (٣٧٥) من طريق إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق، عن
بريد بن أبي مريم ، عن الحسن أو الحسين بن علي ، فساقه بلفظ الترمذي ، وزاد ((ولا
يعز من عاديت)) وهذا التردد من إسرائيل إنما هو في الحسن أو في الحسين .
وقال البيهقي : كان الشك إنما وقع في الإطلاق أو في النسبة ، قلت : يؤيد
رواية الشك : أن أحمد بن حنبل أخرجه في مسند (٣٧٦) الحسين بن علي من مسنده
من غير تردد ، فأخرجه من حديث شريك ، عن أبي إسحاق بسنده ، وهذا وإن كان
الصواب خلافه ، والحديث من حديث الحسن لا من حديث أخيه الحسين ، فإنه يدل
على أن الوهم فيه من أبي إسحاق ، فلعله ساء فيه حفظه ، فنسى هل هو الحسن أو
الحسین ، والعمدة في کونه الحسن على رواية يونس بن أبي إسحاق ، عن برید بن أبي
مريم، وعلى رواية شعبة عنه كما تقدم، ثم إن الزيادة وهو قوله: ((ولا يعز من
عاديت)) رواها الطبراني (٣٧٧) أيضًا من حديث شريك، وزهير بن معاوية ، عن أبي
إسحاق ، ومن حديث أبي الأحوص (٣٧٨) عن أبي إسحاق ، وقد وقع لنا عاليًا جدًّا
متصلًا بالسماع ، قرأته على أبي الفرج بن حماد ، أن علي بن إسماعيل أخبره أن
إسماعيل بن عبد القوي، أنبأ فاطمة بنت سعد الخير، أنبأ فاطمة بنت عبد اللّه، أنا
محمد بن عبد الله، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن المتوكل البغدادي ، ثنا عفان
ابن مسلم، ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن الحوراء ،
عن الحسن بن عليٍ قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن
في قنوت الوتر ((اللّهم اهدني فيمن هديت)) فذكر الحديث ، مثل ما ساقه الرافعي ،
وزاد : ولا يعز من عاديت .
(٣٧٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢٠٩).
(٣٧٦) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ٢٠١ ).
(٣٧٧) المعجم الكبير للطبراني: (٣ / ٧٤ / رقم: ٢٧٠٣، ٢٧٠٤ ).
(٣٧٨) المعجم الكبير للطبراني: (٣ / ٧٤ - ٧٥ / رقم : ٢٧٠٥ ).

٤٥٠
( فائدة ) روى الحاكم في المستدرك (٣٧٩) من طريق عبد الله بن سعيد
المقبري، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
رفع رأسه من الركوع في صلاة الصبح في الركعة الثانية ، رفع يديه فيدعو بهذا
الدعاء : ((اللّهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن
توليت، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضي
عليك ، إنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت)) قال الحاكم : صحيح ، وليس
كما قال فهو ضعيف لأجل عبد الله ، فلو كان ثقة لكان الحديث صحيحًا ، وكان
الاستدلال به أولى من الاستدلال بحديث الحسن بن علي الوارد في قنوت الوتر .
وروى الطبراني في الأوسط (٣٨٠) من حديث بريدة نحوه ، وفي إسناده مقال
أيضًا .
قوله : قال تعالى: ﴿ ورفعنا لك ذكرك﴾ قال المفسرون : أي لا أذكر إلا
وتذكر معي ، هذا التفسير حكاه الشافعي وغيره ، عن مجاهد ، ورواه ابن حبان من
حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا وهو من رواية دارج ، عن أبي الهيثم عنه ، قلت :
في الاستدلال به نظر ، فإنه لا يسن في أذكار الركوع والسجود ، ولا مع القراءة في
القيام ، فدل على أنه عام مخصوص ، وقد تقدم حديث القنوت للنازلة ، وحديث
ترك القنوت فيها عند فقدها ، وسيأتي قنوت عمر إن شاء الله تعالى .
قوله : ثم الإمام هل يجهر بالقنوت قولان : أظهرهما يجهر لأنه روي الجهر به
عن النبي صلى الله عليه وسلم، الجهر بالقنوت رواه البخاري (٣٨١) من حديث أبي
هريرة . أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد ، أو يدعو
لأحد، قنت بعد الركوع، فربما قال: إذا قال: ((سمع الله لمن حمده : اللهم ربنا
لك الحمد ((اللّهم انج فلانًا)) الحديث، وفي آخره يجهر بذلك.
قوله : وحديث بئر معونة يدل على أنه كان يجهر به في جميع الصلوات ، هو
(٣٧٩) مسْتدرك الحاكم : (٣ / ١٧٢) باللفظ المذكور من غير طريق أبي هريرة فهو من طريق
الحسن بن على .
(٣٨٠) المعجم الأوسط للطبراني: ( ٢ / ل ١٦٤ ) كما هو في مجمع البحرين (رقم :
٨٦١).
(٣٨١) تقدم تخريجه

٤٥١
مستفاد من قول ابن عباس أنه دعا عليهم ، وساق لفظ الدعاء ، لأن الظاهر أنه سمعه
من لفظه ، فدل على الجهر . قلت : ويمكن الفرق بين القنوت الذي في النوازل
فيستحب الجهر فيه كما ورد ، وبين الذي هو راتب إن صح، فليس في شيء من الأخبار
ما يدل على أنه جهر به بل القياس أنه يسن به كباقي الأذكار التي تقال في الأركان .
حديث ابن عباس : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت ونحن نؤمن خلفه ،
تقدم من حديث ابن عباس بلفظ : يؤمن من خلفه .
٣٧٣ - (٤٤) - حديث ابن عباس مرفوعًا: ((إذا دعوت فادع ببطون
كفك، وإذا فرغت فامسح راحتيك على وجهك)) رواه أبو داود (٣٨٢) من طريق
عبد الله بن يعقوب بن إسحاق ، عن من حدثه ، عن محمد بن كعب ، عن ابن
عباس بلفظ (( سلوا الله ببطون أكفكم ، ولا تسألوه بظهورها ، فإذا فرغتم فامسحوا
بها وجوهكم)) قال أبو داود : روي من طرق كلها واهية ، وهذا أمثلها وهو ضعيف ،
ورواه الحاكم (٣٨٣) من طريق صالح بن حسان عن محمد بن كعب نحوه، وخالفه
ابن حبان فذكره في ترجمة صالح في الضعفاء (٣٨٤) . قال : إنه يروي الموضوعات
عن الثقات ، وأحسن من ذلك في الاستدلال ما رواه البيهقي (٣٨٥) من حديث
ثابت ، عن أنس في قصة الذين قتلوا ، قال : لقد رأيته كلما صلى الغداة رفع يديه
يدعو عليهم ، وفيه علي بن الصقر ، وقد قال فيه الدارقطني : ليس بالقوي .
٣٧٤ - (٤٥) - حديث أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا
يرفع اليد إلا في ثلاثة مواطن : الاستسقاء والاستنصار وعشية عرفة . لا أصل له
من حديث أنس بل في الصحيحين (٣٨٦) عن أنس : كان رسول الله صلى الله عليه
(٣٨٢) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: الدعاء (٢ / ٧٨ / رقم: ١٤٨٥).
(٣٨٣) مستدرك الحاكم: (١ / ٥٣٦).
(٣٨٤) المجروحين لابن حبان: ( ١ / ٣٦٤ ).
(٣٨٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢١١ ).
(٣٨٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الاستسقاء ، باب : رفع الإمام يده في
الاستسقاء ( ٢ / ٦٠٠ - ٦٠١ / رقم : ١٠٣١ ) .
طرفاه في : ( ٣٥٦٥ ، ٦٣٤١ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة الاستسقاء ، باب : رفع اليدين بالدعاء في
الاستسقاء ( ٦ / ٢٧١ / رقم : ٨٩٦ ) .

٤٥٢
وسلم لا یرفع يديه في کل دعائه إلا في الاستسقاء فإنه يرفع یدیه حتی یری بیاض
إبطيه)) وروى البيهقي (٢٨٧) عن أنس: أنه رفع يديه في القنوت . وعن عائشة : أنه
رفع يده في دعائه لأهل البقيع . رواه مسلم (٣٨٨)، وعنده عن عمر (٣٨٩): أنه رفع
يده صلى الله عليه وسلم في دعائه يوم بدر. وللبخاري (٣٩٠) عن ابن عمر: أنه
رفعهما في دعائه عند الجمرة الوسطى . وعن أنس (٣٩١) : أنه رفعهما لما صبح
خيبر. واتفقا (٣٩٢) على رفع يديه في دعائه لأبي موسى الأشعري . وروى البخاري
في جزء رفع اليدين ، رفع يديه في مواطن ، من حديث عائشة وأبي هريرة وجابر ،
وعلي ، وقال : هي صحيحة ، فيتعين حينئذ تأويل حديث أنس أنه أراد الرفع ، بدليل
قوله : حتى يرى بياض إبطيه، والله أعلم .
٣٧٥ - (٤٦) - حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا
سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر نقرًا)) ابن حبان (٣٩٣) من حديث
طلحة بن مصرف ، عن مجاهد ، عنه في حديث طويل ، ورواه الطبراني (٣٩٤)
طريق ابن مجاهد ، عن أبيه به نحوه . وقد بيض المنذري في كلامه على هذا الحديث
(٣٨٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢١١).
(٣٨٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الجنائز ، باب : ما يقال عند دخول القبور
والدعاء لأهلها ( ٧ / ٦١ / رقم : (١٠٣) - ٩٧٤ ) .
(٣٨٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الجهاد والسير ، باب : الإمداد بالملائكة في
غزوة بدر ( ١٢ / ١٢١ / رقم : ١٧٦٣ ) .
(٣٩٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : رفع اليدين عند جمرة
الدنيا والوسطى (٣ / ٦٨٢ / رقم : ١٧٥٢ ) .
(٣٩١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الدعوات ، باب : رفع الأيدي في
الدُّعاء (١١ / ١٤٦ / رقم : ٦٣٤١ ) من حديث أنس .
ولم أقف على حديث أنس في صبح خيبر .
(٣٩٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب المغازي ، باب : غزاة أوطاس ( ٧ /
٦٣٧ / رقم : ٤٣٢٣ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب فضائل الصحابة ، باب : من فضائل أبي موسى
وأبي عامر الأشعريين (١٦ / ٨٦ - ٨٧ / رقم: ٢٤٩٨ ) .
(٣٩٣) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٨١ / رقم: ١٨٨٤ ).
(٣٩٤) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٢ / ٤٢٥ / رقم : ١٣٥٦٦ ).

٤٥٣
في تخريج أحاديث المهذب ، وقال النووي : لا يعرف ، وذكره في الخلاصة في فصل
الضعيف .
٣٧٦ - (٤٧) - حديث جابر: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يسجد بأعلى جبهته على قصاص الشعر)) الدارقطني (٣٩٥) بسند فيه عبد العزيز بن
عبيد الله ، وليس بالقوي ، قال الدارقطني ، وقال النسائي: متروك ، وله طريق أخرى
رواها الطبراني في الأوسط (٣٩٦) من طريق أبي بكر بن أبي مريم ، عن حكيم بن
عمير، عن جابر ، وأعله ابن حبان بابن أبي مريم ، وقال : رديء الحفظ ، يحدث
بالشيء ويهم فيه .
٣٧٧ - (٤٨) - حديث ابن عباس: (( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم:
على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه ، واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين )) متفق
عليه (٣٩٧)، ولمسلم (٣٩٨) من حديث البراء: ((إذا سجدت فضع كفيك، وارفع
مرفقيك)) ولأبي داود (٣٩٩) من حديث ابن عمر ((إن اليدين يسجدان كما يسجد
الوجه ، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضعهما وإذا رفعه فليرفعهما )).
قوله: ويروى: ((على سبعة آراب)) هي في سنن أبي داود (٤٠٠) من هذا
الوجه ، وعند أبي يعلى (٤٠١) من رواية سعد بن أبي وقاص وزاد فيه ((فأيها لم يضعه
فقد انتقص)) .
(٣٩٥) سنن الدارقطني: (١ / ٣٤٩).
(٣٩٦) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ٢٦) كما هو في مجمع البحرين (رقم: ٨٣٤ ).
(٣٩٧) البخاري في ((صحيحه)) - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : السجود على سبعة
أعظم (٢ / ٣٤٤ - ٣٤٥ / رقم : ٨٠٩ ) .
أطرافه فى: ( ٨١٠، ٨١٢، ٨١٥، ٨١٦).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : أعضاء السجود والنهى عن كفّ
الشعر والثوب ( ٤ / ٢٧٥ - ٢٧٦ / رقم : ٤٩٠ ) .
(٣٩٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : الاعتدال في السجود ( ٤ /
٢٨٠ / رقم : ٤٩٤ ) .
(٣٩٩) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: أعضاء السجود (١ /٢٣٥ / رقم: ٨٩٢).
(٤٠٠) المصدر السابق لأبي داود: ( ١ / ٢٣٥ / رقم : ٨٩١ ).
(٤٠١) مسند أبي يعلى الموصلي: ( ٢ / ٦٠، ٦١ / رقم : ٧٠٢ ).

٤٥٤
ولمسلم (٤٠٢) عن العباس بن عبد المطلب مثله ، وعزاه المنذري للمتفق عليه
فوهم ، فإنه في بعض نسخ مسلم دون بعض ولهذا استدركه الحاكم ، ولم يذكره
عبد الحق ، وصححه ابن حبان ، وعزاه أصحاب الأطراف، والحميدي في الجمع ،
وابن الجوزي في جامعه وتحقيقه ، والبيهقي وابن تيمية في المنتقى لتخريج مسلم ،
وأنكر ذلك القاضي عياضٍ في شرح مسلم ، فقال : لم يقع عند شيوخنا في مسلم ،
ولم يخرجه البخاري أصلًا، وقال البزار: لا نعلم أحدًا، قال: ((الآراب)) إلا
العباس ، وهو متعقب برواية ابن عباس التي في سنن أبي داود .
٣٧٨ - (٤٩) - حديث خباب بن الأرت : شكونا إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا ، وأكفنا ، فلم يشكنا . رواه الحاكم في الأربعين
له عن أبي علي بن خزيمة ، عن العباس بن الفضل الأصفاطي ، عن أحمد بن يونس ،
عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب عنه بهذا . وقال : رواه مسلم (٤٠٢) عن أحمد
بن يونس، يريد أصل الحديث وهو كذلك ؛ إلا أنه ليس فيه : في جباهنا ، وأكفنا ،
ولا فيه لفظ: ((حر))، ورواه البيهقي (٤٠٤) من هذا الوجه ، ومن طريق زكريا بن أبي
زائدة ، عن أبي إسحاق أيضًا (٤٠٥) ، ورواه هو وابن المنذر من طريق يونس بن أبي
إسحاق، عن سعيد بن وهب (٤٠٦) نحو لفظ مسلم وزاد وقال: ((إذا زالت الشمس
فصلوا)) وكذا زادها الطبراني (٤٠٧) ولفظه : فما أشكانا . أي لم يزل شكوانا ،
وأشار البيهقي إلى أن الزيادة في قوله وقال: ((إذا زالت)) إلى آخره مدرجة بين ذلك
زهير في روايته ، عن أبي إسحاق ، ورواه ابن عيينة ، عن الأعمش ، عن عمارة بن
عمير ، عن أبي معمر ، عن خباب . وأعله أبو زرعة بأن هذا الإسناد إنما هو لمتن : كنا
نعرف قراءته باضطراب لحيته . وإنما روى الأعمش حديث الرمضاء عن أبي
(٤٠٢) مسلم في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصلاة ، باب : أعضاء السجود والنهي
عن كفّ الشعر والثوب، وعقص الرأس في الصلاة ( ٤ / ٢٧٧ / رقم: ٤٩١ ).
(٤٠٣) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٦٨/٥ -
١٦٩/، رقم : (١٩٠) - ٦١٩).
(٤٠٤) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٣٨).
(٤٠٥) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٢ / ١٠٥) .
(٤٠٦) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٣٨ - ٤٣٩ ).
(٤٠٧) المعجم الكبير للطبراني: ( ٤ / ٧٩ / رقم: ٣٧٠١ ).

٤٥٥
إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، عن خباب ، وهم فيه وكيع فقال : عن حارثة بدل
سعيد بن وهب .
( فائدة ) احتج الرافعي بهذا الحديث على وجوب كشف الجبهة في السجود ،
وفيه نظر لحديث أنس: (( فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط
ثوبه فسجد عليه . فدل على أنهم كانوا في حال الاختيار يباشرون الأرض بالجباه ،
وعند الحاجة كالحر يتقون بالحائل ، وحينئذ فلا يصح حمل الحديث على ذلك ؛ لأنه
لو كان مطلوبهم السجود على الحائل لأذن لهم في اتخاذ ما يسجدون عليه منفصلاً
عنهم ، فقد ثبت : أنه كان يصلي على الخمرة، وعلى الفراش . فعلم أنه لم يمنعهم
الحائل ، وإنما طلبوا منه تأخيرها زيادة على ما كان يؤخرها ويبرد بها فلم يجبهم ، والله
أعلم .
وفي الباب عن ابن مسعود رواه الترمذي في العلل (٤٠٨) من طريق زيد بن
جبير، عن خشف بن مالك عنه ، وصحح البخاري وقفه ، وفيه عن جابر رواه
الطبراني في الصغير (٤٠٩)، والعقيلي في الضعفاء (٤١٠) ، وأعله بِئُلْهُط راويه عن ابن
المنكدر ، وقال : مجهول ، وقد وثقه الطبراني ، وقال : إنه لم يرو غير هذا الحديث .
( فائدة ) قال البيهقي : أحاديث كان يسجد على كور عمامته لا يثبت منها
شيء ، يعني مرفوعًا. وحكي عن الأوزاعي أنه قال : كانت عمائم القوم صغارًا لينة ،
وكان السجود على كورها لا يمنع من وصول الجبهة إلى الأرض . وقال الحسن : كان
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجدون وأيديهم في ثيابهم . ويسجد
الرجل منهم على عمامته . علقه البخاري (٤١١)، ووصله البيهقي (٤١٢)، وقال:
هذا أصح ما في السجود على العمامة موقوفًا على الصحابة ، وأخرج أبو داود في
(٤٠٨) العلل الكبير للترمذي: (١ / ١٣٣) باب : - ٤٧ في التعجيل بالظهر .
(٤٠٩) المعجم الصغير للطبراني الروض الداني: ( ١ / ٢٦٧ / رقم: ٤٣٨).
(٤١٠) الضعفاء الكبير للعقيلي: (١ / ١٦٧) ترجمة: بَلْهُط بن عباد ، وقيل: بضم الموحدة :
بُلْهُط .
(٤١١) البخاري في صحيحه تعليقًا - - فتح الباري - : كتاب الصَّلاة ، باب: السجود على
الثوب في شدة الحرّ (١ / ٥٨٧ / فوق حديث ٣٨٥).
(٤١٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١٠٦).

٤٥٦
المراسيل (٤١٣)، عن صالح بن خيوان السبائي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
رأى رجلاً يسجد إلى جنبه وقد اعتم على جبهته فحسر عن جبهته . وعن عياض بن
عبد الله قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا يسجد على كور
العمامة، فأومأ بيده ((ارفع عمامتك)).وأما الأحاديث التي أشار إليها البيهقي
فوردت من حديث ابن عباس ، وابن أبي أوفى ، وجابر ، وأنس ، أما ابن عباس ففي
الحلية لأبي نعيم (٤١٤) في ترجمة إبراهيم بن أدهم وفي إسناده ضغف . وأما ابن أبي
أوفى : ففي الطبراني الأوسط (٤١٥) وفيه فائد أبو الورقاء ، وهو ضعيف . وأما جابر :
ففي كامل ابن عدي (٤١٦) وفيه عمرو بن شمر، وجابر الجعفي ، وهما متروكان ،
وأما أنس : ففي علل ابن أبي حاتم (٤١٧) حسان بن سياه ، وهو ضعيف ، وقال أبو
حاتم : هذا حديث منكر ، ورواه عبد الرزاق (٤١٨) عن عبد الله بن محرر ، عن
سليمان بن موسى ، عن مكحول مرسلًا ، عن زيد بن الأصم : أنه سمع أبا هريرة :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على كور عمامته. قال ابن أبي حاتم:
هذا حديث باطل ، والله أعلم .
حديث: ((الزق جبهتك بالأرض)) تقدم قريبًا .
٣٧٩ - (٥٠) - حديث عائشة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في
سجوده كالخرقة البالية . لم أجده هكذا . وقال التقي بن الصلاح في كلامه على
الوسيط : لم أجد له بعد البحث صحة ، وتبعه النووي فقال في التنقيح : منكر لا
أصل له ، نعم روى ابن الجوزي في العلل (٤١٩) له من حديث عائشة: (( لما كانت
(٤١٣) المراسيل لأبي داود: ( ص : ١١٧ / رقم : ٨٤ ).
(٤١٤) الحلية لأبي نعيم: ( ٨ / ٥٥) من حديث سعد بن جبير مرفوعًا به .
(٤١٥) المعجم الأوسط للطيراني: ( ٢ / ل ١٥١ ) كما هو في مجمع البحرين (رقم :
٨٣٦) .
(٤١٦) الكامل لابن عدي : ( ٥ / ١٣٠) ترجمة: عمرو بن شمر .
(٤١٧) الهلل لابن أبي حاتم: (١ / ١٨٧ / رقم : ٥٣٥ ).
(٤١٨) المصنف لعبد الرزاق: (١ / ٤٠٠ / رقم: ١٥٦٤) من طريق عبد الله بن محرر، قال:
أخبرني يزيد بن الأصم أنه سمع أبا هريرة به ، ومن طريق محمد بن راشد قال : رأيت
مكحولا يسجد على عمامته. (١ / ٤٠٠ / رقم : ١٥٦٥ ) .
(٤١٩) العلل لابن الجوزي: ( ٢ / ٥٥٧ - ٥٥٨ / رقم : ٩١٧ ).

٤٥٧
ليلة النصف من شعبان بات عندي )) الحديث وفيه : فانصرفت إلى حجرتي فإذا به
كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجدًا ... الحديث . وفي إسناده سليمان بن أبي
كريمة . ضعفه ابن عدي ، فقال : عامة أحاديثه مناكير ، وأخرجه الطبراني في كتاب
الدعاء له في باب: القول في السجود ، وروى ابن حبان في الضعفاء (٤٢٠) من
حديث أم سلمة : أنه كان إذا قام يصلي ، ظن الظان أنه حينئذ لا روح فيه . قال
ابن حبان : هذا باطل لا أصل له .
٣٨٠ - (٥١) - حديث وائل بن حجر: ((كان النبي صلى اللّه عليه وسلم
إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه)) أصحاب السنن
الأربعة (٤٢١) وابن خزيمة (٤٢٢) وابن حبان (٤٢٣) وابن السكن في صحاحهم ، من
طريق شريك ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عنه ... قال البخاري، والترمذي ،
وابن أبي داود، والدارقطني ، والبيهقي : تفرد به شريك . قال البيهقي : وإنما تابعه
همامٍ ، عن عاصم ، عن أبيه مرسلًا ، وقال الترمذي : ورواه همام ، عن عاصم
مرسلًا، وقال الحازمي: رواية من أرسل أصح ، وقد تعقب قول الترمذي بأن همامًا
إنما رواه عن شقيق ، يعني - ابن الليث ، عن عاصم، عن أبيه مرسلًا ، ورواه همام
أيضًا عن محمد بن جحادة ، عنٍ عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه موصولًا ، وهذه
الطريق في سنن أبي داود (٤٢٤) ، إلّا أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه ، وله شاهد من
(٤٢٠) المجروحين لابن حبان: (١ / ٢١٦) ترجمة: جعفر بن عبد الواحد الهاشمي.
(٤٢١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: كيف يضع ركبتيه قبل يديه (١/ ٢٢٢/ رقم :
٨٣٨) .
جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب : ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود (٢/
٥٦ / رقم : ٢٦٨ ) .
سنن النسائي : كتاب التطبيق ، باب : أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده ( ٢ /
٢٠٦ - ٢٠٧ / رقم : ١٠٨٩ ) .
سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: السجود (١ / ٢٨٦ / رقم : ٨٨٢ ) .
(٤٢٢) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٣١٨ / رقم : ٦٢٦ ).
(٤٢٣) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٩٠، ١٩١ / رقم : ١٩٠٩ ).
(٤٢٤) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب: كيف يضع ركبتيه قبل يديه (١ / ٢٢٢ / رقم :
٨٣٩ ) .

٤٥٨
وجه آخر ، وروى الدارقطني (٤٢٥) والحاكم (٤٢٦) والبيهقي (٤٢٧) من طريق حفص
بن غياث ، عن عاصم الأحول ، عن أنس في حديث فيه : ثم انحط بالتكبير فسبقت
ركبتاه يديه . قال البيهقي : تفرد به العلاء بن إسماعيل العطار ، وهو مجهول .
حديث ابن عمر: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في
السجود)) تقدم في أوائل الباب، وفي رواية للبخاري: ((ولا يفعل ذلك حين
يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود» .
حديث : (( إذا سجد أحدكم فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا
فقد تم سجوده )) تقدم .
٣٨١ - (٥٢) - حديث علي بن أبي طالب: كان رسول اللّه صلى الله
عليه وسلم يقول في سجوده: ((اللّهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ،
سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره ، تبارك الله أحسن الخالقين ))
الشافعي (٤٢٨) وابن حبان(٤٢٩) بهذا وهو في مسلم(٤٣٠) بدون الفاء في قوله
((فتبارك الله)).
٣٨٢ - (٥٣) - حديث أبي حميد: كان إذا سجد أمكن أنفه و جبهته من
الأرض ، ونحى يديه عن جنبيه ، ووضع كفيه حذو منكبيه . ابن خزيمة في
صحيحه (٤٣١) بهذا ورواه أبو داود (٤٣٢) دون قوله: ((من الأرض)).
(٤٢٥) سنن الدارقطني: (١ / ٣٤٥ ).
(٤٢٦) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٢٦).
(٤٢٧) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٢ / ٩٩).
(٤٢٨) لم أجده إلا من طريق أبي هريرة بهذا اللفظ المذكور ، راجع الأم للشافعي: ( ١ /
١١٥) .
وترتيب المسند له: ( ١ / ٨٧ / رقم: ٢٤٦) ومعرفة السنن للبيهقي: (٢ / ١٣).
(٤٢٩) صحيح ابن حبان: (٣ / ٢١٦ / رقم : ١٩٧٤، ١٩٧٥ ) من حديث علي .
(٤٣٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : الدعاء في
صلاة الليل وقيامه ( ٦ / ٨٦ / رقم : ٧٧١ ) .
(٤٣١) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٣٢٢ / رقم : ٦٣٧ ).
(٤٣٢) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: انداح الصلاة (١ / ١٩٦ / رقم : ٧٣٤ ).

٤٥٩
قوله: نقل في بعض الأخبار : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرق في
السجود بين ركبتيه . أبو داود (٤٢٢) في حديث أبي حميد ، وإذا سجد فرج بين
فخذيه . وفي البيهقي (٤٢٤) من حديث البراء: (( كان إذا سجد وجه أصابعه قبل
القبلة فتفاج)) . يعني: وسع بين رجليه .
٣٨٣ - (٥٤) - حديث أبي حميد: أنه وصف صلاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وذكر فيها التفرقة بين المرفقين والجنبين . ابن خزيمة (٤٣٥) وأبو داود(٤٣٦)
بلفظ : ويجافي يديه عن جنبيه . وللترمذي (٤٢٧) : ثم جافى عضديه عن إبطيه .
٣٨٤ - (٥٥) - حديث البراء : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يقل بطنه عن فخزيه في سجوده . أحمد (٤٣٨) من حديث البراء : أنه وصف سجود
النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان إذا سجد بسط كفيه ، ورفع عجيزته ،
وخوى ... ورواه ابن خزيمة (٤٣٩) والنسائي (٤٤٠) وغيرهما بلفظ : كان إذا صلى
جخى . يقال: جخ الرجل في صلاته إذا مد ضبعيه ، وقال الهروي : أي فتح
عضديه، وخوى يعني جنح، ولأبي داود (٤٤١) في حديث أبي حميد : كان إذا
سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه .
حديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد خوى في سجوده : تقدم
قبله .
وفي الباب عن أبي حميد ، وميمونة ولفظهما : كان إذا سجد خوى بيديه
(٤٣٣) المصدر السابق لأبي داود: ( ١ / ١٩٦ / رقم : ٧٣٥ ).
(٤٣٤) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١١٣).
(٤٣٥) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٣١٨ / رقم : ٦٢٥ ).
(٤٣٦) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٤ / رقم: ٧٣٠) .
(٤٣٧) جامع الترمذي: أبواب الصلاة ، باب: منه [ ما جاء في وصف الصلاة ] ( ٢ / ١٠٥ -
١٠٦ / رقم : ٣٠٤ ) .
(٤٣٨) مسند الإمام أحمد: (٤ / ٣٠٣ ).
(٤٣٩) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٣٢٦ / رقم : ٦٤٧ ).
(٤٤٠) سنن النسائي: كتاب التطبيق، باب: صفة السجود (٢ / ٢١٢ / رقم: ١١٠٥).
(٤٤١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٦ / رقم: ٧٣٥) .

٤٦٠
حتى يرى وضح إبطيه . رواه مسلم (٤٤٢)، وعبد الله بن أقرم ولفظه: كنت أنظر
إلى عفرتي إبطيه إذا سجد . رواه الشافعي(٤٤٢) وأصحاب السنن غير أبي
داود(٤٤٤)، وعبد الله بن بحينة ولفظه: « إذا صلی فرج بین یدیه حتی ییدو بياض
إبطيه)) متفق عليه (٤٤٥)، وعن جابر بلفظ : جافى حتى يرى بياض إبطيه . رواه
أحمد (٤٤٦) وأبو عوانة في صحيحه (٤٤٧) ، وعن عدي بن عميرة مثله رواه
الطبراني (٤٤٨)، وعن ابن عباس قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من
خلفه ، فرأيت بياض إبطيه وهو مجخ قد فرج يديه . رواه أحمد (٤٤٩) من طريق أبي
إسحاق، عن أربد التميمي، عن ابن عباس ، ورواه ابن خزيمة (٤٥٠) والحاكم (٤٥١)
من حديث أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا سجد جخ. وعن أحمر بن جزء قال: ((إن كنا لنأوي لرسول الله صلى الله عليه
وسلم مما يجافي مرفقيه عن جنبيه إذا سجد)) رواه أحمد(٤٥٢) وأبو داود(٤٥٣) وابن
(٤٤٢) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : ما يجمع صفة الصلاة (٤/
٢٨٢ - ٢٨٣ / رقم : ٤٩٧ ) .
(٤٤٣) الأم للشافعي : ( ١ / ١١٥ ).
(٤٤٤) جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب : ما جاء في التجافي في السجود ( ٢ / ٦٢ -
٦٣ / رقم : ٢٧٤ ) .
سنن النسائي: كتاب التطبيق، باب: صفة السجود ( ٢ / ٢١٣ / رقم: ١١٠٨).
سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: السجود (١ / ٢٨٥ / رقم : ٨٨١ ).
(٤٤٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : بيدي ضبعيه ويجافي
في السجود ( ٢ / ٣٤٣ / رقم : ٨٠٧ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : ما يجمع صفة الصلاة ( ٤ /
٢٨٠ - ٢٨١ / رقم : ٤٩٥ ).
(٤٤٦) مسند الإمام أحمد : ( ٣ / ٢٩٤ - ٢٩٥) من حديث جابر رضي الله عنه .
(٤٤٧) مسند أبي عوانة : لم أقف على حديث جابر في صفة التجافي ، ولكن هذا المتن مروي
بنحوه من حديث ميمونة وعبد الله بن بحينة (٢ / ١٨٤، ١٨٥).
(٤٤٨) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٧ / ١٠٨ / رقم : ٢٦٣ ).
(٤٤٩) مسْند الإمام أحمد: (١ / ٢٦٧، ٢٩٢، ٣٠٢، ٣٠٥، ٣١٧).
(٤٥٠) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٣٢٦ / رقم : ٦٤٧ ) .
(٤٥١) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٢٢٨ ).
(٤٥٢) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣٤٢ - ٥ / ٣٠ - ٣١).
(٤٥٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: صفة السجود (١ / ٢٣٧ / رقم: ٩٠٠).