النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ قوله : المنقول: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في تشهده: ((أشهد أني رسول اللّه)) كذا قال. ولا أصل لذلك ، بل ألفاظ التشهد متواترة عنه أنه كان يقول: ((أشهد أن محمدًا رسول الله، أو عبده ورسوله)) وسيأتي في التشهد، وللأربعة (٢٤٢) من حديث ابن مسعود في خطبة الحاجة: ((وأشهد أن محمدًا رسول الله)) نعم في البخاري (٢٤٣) عن سلمة بن الأكوع ، لما خفت أزواد القوم ، فذكر الحديث في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول اللّه)) وله شاهد عند مسلم (٢٤٤) عن أبي هريرة . قوله: ((الدعاء بين الأذان والأقامة لايرد)) رواه النسائي (٢٤٥) وابن خزيمة (٢٤٦). وابن حبان (٢٤٧) من حديث بُريد بن أبي مريم ، عن أنس ، وأخرجه هو وأبو داود (٢٤٨) والترمذي (٢٤٩) من طريق معاوية بن قرة ، عن أنس ، وروى أبو (٢٤٢) سنن أبي داود: كتاب النكاح ، باب: في خطبة النكاح (٢ / ٢٣٨ - ٢٣٩ / رقم ٢١١٨ ) . جامع الترمذي : كتاب النكاج ، باب: ما جاء في خطبة النكاح ( ٣ / ٤١٣ / رقم : ١١٠٥) . سنن النسائي : كتاب النكاح ، باب: ما يستحب من الكلام عند النكاح (٦ / ٨٩ / رقم: ٣٢٧٧ ) . سنن ابن ماجه: كتاب النكاح ، باب: خطبة النكاح ( ١ / ٦٠٩ - ٦١٠ / رقم: ١٨٩٢). (٢٤٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الشركة ، باب : الشركة في الطعام والنهد والعروض (٥ / ١٥٢ / رقم: ٢٤٨٤) وطرفه: ( ٢٩٨٢). (٢٤٤) مسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب الإيمان ، باب : غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه ( ٢ / ١٥٩ - ١٦٠ / رقم: ١١١ ). (٢٤٥) السنن الكبرى للنسائي : كتاب عمل اليوم والليلة ، باب: الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة (٦ / ٢٢ / رقم : ٩٨٩٥ ). (٢٤٦) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢٢٢ / رقم: ٤٢٥، ٤٢٦ ). (٢٤٧) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٠١ / رقم : ١٦٩٤ ). (٢٤٨) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة (١ / ١٤٤ / رقم : ٥٢١ ) . (٢٤٩) جامع الترمذي: أبواب الصلاة ، باب : ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة ( ١ / ٤١٥، ٤١٦ / رقم : ٢١٢ ). ٣٨٢ داود(٢٥٠) وابن خزيمة (٢٥١) وابن حبان (٢٥٢) والحاكم (٢٥٣) من حديث سهل بن سعد (( قل ما ترد على داع دعوته عند حضور النداء)) الحديث. (٢٥٠) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: الدعاء عند اللقاء (٣ / ٢١ / رقم: ٢٥٤٠). (٢٥١) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢١٩ / رقم : ٤١٩ ). (٢٥٢) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١١٠ / رقم : ١٧١٧). (٢٥٣) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٩٨). ٣٨٣ باب استقبال القبلة ٣١٦ - (١) - حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت ودعا في نواحيه، ثم خرج وركع ركعتين في قبل الكعبة، وقال: ((هذه القبلة)) متفق عليه من حديث أسامة بن زيد (١) ، وفي رواية لهما من حديث ابن عمر (٢) : فصلى ركعتين في وجه الكعبة، وقال الخطابي: قوله: ((هذه القبلة)) معناه أن أمرها استقر على هذه البنية ، فلا ينسخ أبدًا فصلوا إليها في قبلتكم . وقال النووي : يحتمل أن يريد هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله ، لا كل الحرم ، ولا مكة ، ولا المسجد الذي حولها ، بل نفسها فقط، وهو احتمال حسن بديع ، ويحتمل أن يكون تعليمًا للإمام أن يستقبل البيت من وجهه ، وإن كانت الصلاة إلى جميع جهاته جائزة ، وقد روى البزار ، عن عبد الله بن حبشي : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى إلى باب الكعبة، ويقول: ((أيها الناس إن الباب قبلة البيت)) لكن إسناده ضعيف. وروى البيهقي (٣)، عن ابن عباس مرفوعًا: ((البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة أهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أمتي )) وإسناد كل منهما ضعيف . ( تنبيه) حديث الباب قد يعارض حديث: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) (١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصلاة ، باب: قول الله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (١ / ٥٩٧ / رقم : ٣٩٨). من طريق ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعًا بهذا اللفظ ولم أقف على حديث أسامة بهذا اللفظ . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ( ٩ / ١٢٥، ١٢٦ / رقم : ١٣٣٠ ). من طريق ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن أسامة به . (٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصلاة ، باب: قول الله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (١ / ٥٩٦ / رقم : ٣٩٧). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ( ٩ / ١١٩ / رقم : ١٣٢٩ ). (٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٢/ ٩، ١٠). ٣٨٤ رواه الترمذي(٤) عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال: حسن صحيح ، ورواه الحاكم(٥) من طريق شعيب بن أيوب ، عن عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر، وذكره الدارقطني في العلل ، وقال : الصواب عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن عمر قوله . ٣١٧ - (٢) - حديث ابن عمر في قوله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالاً أو ركبانًا (٥)) قال: مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها. قال نافع: ولا أراه ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري (٦) من حديث مالك، عن نافع هكذا في حديث في كيفية صلاة الخوف . ورواه ابن خزيمة (٧) من حديث مالك بلا شك، وفيه رد لقول من زعم أن قوله : لا أراه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصل الحديث في كيفية صلاة الخوف ، لا هذه الزيادة واحتجاجه لذلك بأن مسلمًا ساقه من رواية موسى ، عن نافع ، وصرح بأنها من قول ابن عمر ، ورواه البيهقي(٨) من حديث موسى بن عقبة ، عن نافع، عن ابن عمر جزمًا ، وقال النووي في شرح المهذب : هو بيان حكم من أحكام صلاة الخوف لا تفسير الآية . ٣١٨ - (٣) - حديث ابن عمر قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به )) متفق عليه(٩) ، وله ألفاظ (٤) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبله ( ٢ / ١٧١ / رقم : ٣٤٢ ) . (٥) مستدرك الحاكم : (١ / ٢٠٥ ). (*) البقرة (٢٣٩). (٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب التفسير، باب :: ((فإن خفتم فرجالاً أو ركبانًا)) (٨ /٤٦، ٤٧ / رقم : ٤٥٣٥ ). (٧) صحيح ابن خزيمة: ( ٢ / ٣٠٦ / رقم : ١٣٦٦ ). (٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ٢٦٠). (٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : الإيماء على الدابة ( ٢ /٦٦٩ / رقم : ١٠٩٦ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر ( ٥ / ٢٩٣ / رقم : ٧٠٠ ) . ٣٨٥ منها للبخاري ، عن عامر بن ربيعة (١٠): كان يسبح على الراحلة . وللبخاري(١١) من وجه آخر ، عن ابن عمر : كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه ، يوميء برأسه قبل أي وجه توجه ، ويوتر عليها ، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة ، وللبخاري (١٢) من وجه آخر: ((كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يوميء برأسه )). قوله: ورُويَّ عن جابر مثله، متفق عليه (١٣)، وله ألفاظ منها: ((كان يصلي على راحلته حيث توجهت به ، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة )) لفظ البخاري: ولم يذكر مسلم النزول ، وقال الشافعي (١٤) : أنا عبد المجيد ، عن بن جريج ، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو على راحلته النوافل . ورواه ابن خزيمة (١٥) من حديث محمد بن بكر ، عن ابن جريج مثل سياقه ، وزاد : ولكن يخفض السجدتين من الركعة ، يوميء إيماء ، ولابن حبان (١٦) نحوه . ٣١٩ - (٤) - حديث أنس : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر وأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة و کبر ، ثم صلی حیث کان وجهه وركابه . أبو (١٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : ينزلُ للمكتوبة (٢ / ٦٦٩ / رقم : ١٠٩٧ ). (١١) المصدر السابق للبخاري: ( ٢ / ٦٦٩ / رقم : ١٠٩٨ ). (١٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : من تطوع في السفر في غير دُبُر الصلوات (٢ / ٦٧٣ / رقم : ١١٠٥). (١٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : ينزل للمكتوبة ( ٢ / ٦٧٠ / رقم : ١٠٩٩ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر (٥ /٢٩٣ / رقم: ٧٠٠) من حديث ابن عُمر، ولم أقف على حديث جابر . (١٤) معرفة السنن والآثار للبيهقي: ( ١ / ٤٨٧ / رقم : ٦٦٥ ). (١٥) صحيح ابن خزيمة: ( ٢ / ٢٥٣ / رقم: ١٢٧٠ ). (١٦) صحيح ابن حبان: ( ٤ / ٩٩ / رقم : ٢٥١٤). ٣٨٦ داود (١٧) من حديث الجارود بن أبي سبرة حدثني أنس ، وصححه ابن السكن . ٣٢٠ - (٥) - حديث : أن أهل قباء صلوا إلى جهتين . هذا مختصر من حديث ابن عمر: (( بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه، وقد أمر أن يستقبل القبلة ، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام ، فاستداروا إلى الكعبة )) . وهو متفق عليه من حديث ابن عمر (١٨) هكذا ، ومن حديث البراء بن عازب نحوه (١٩) ، ومسلم من حديث أنس (٢٠) نحوه، وللبزار من طريق ثمامة عن أنس: ((فصلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة)) . ٣٢١ - (٦) - حديث: (( روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة فوق الكعبة)) الترمذي(٢١) عن ابن عمر في حديث أوله: ((نهى أن يصلى في مواطن ؛ في المزبلة والمجزرة ، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، ومعاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله)) ورواه ابن ماجه (٢٢) من طريق ابن عمر ، عن عمر ، وفي سند (١٧) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: التطوع على الراحلة والوتر (٢ / ٩ / رقم: ١٢٢٥) . (١٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الصلاة ، باب: ما جاء في القبلة ( ١ / ٦٠٣ / رقم : ٤٠٣ ) . أطرافه في : ( ٤٤٨٨، ٤٤٩٠، ٤٤٩١، ٤٤٩٣، ٤٤٩٤، ٧٢٥١). ومسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : تحويل القبلة (٥ / ١٤ / رقم : ٥٢٦ ). (١٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصلاة ، باب : التوجه نحو القبلة ( ١ / ٥٩٨ / رقم: ٣٩٩ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة (٥ / ١٢ / رقم : ٥٢٥ ) .. (٢٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة ( ٥ / ١٥ / رقم: ٥٢٧ ). (٢١) جامع الترمذي: أبواب الصلاة ، باب: ما جاء في كراهية ما يصلى إليه وفيه (٢/ ١٧٧/ رقم : ٣٤٦) . (٢٢) سنن ابن ماجة : كتاب المساجد والجماعات ، باب : المواضع التى تكره فيها الصلاة = ٣٨٧ الترمذي ، زيد بن حبيرة، وهو ضعيف جدًّا ، وفي سند ابن ماجه عبد الله بن صالح وعبد الله بن عمر العمري المذكور في سنده ، ضعيف أيضًا، ووقع في بعض النسخ بسقوط عبد الله بن عمر بين الليث ونافع، فصار ظاهره الصحة ، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه : هما جميعًا واهيان ، وصححه ابن السكن وإمام الحرمين ، وذكر المصنف هذا الحديث في أثناء شروط الصلاة ، وذكر فيه بطن الوادي ، بدل المقبرة ، وهي زيادة باطلة لا تعرف . ( تنبيه ) لم يذكر الرافعي دليل جواز الصلاة في الكعبة ، وهو في الصحيحين (٢٣)، عن ابن عمر، عن بلال: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين)) وأما حديث ابن عباس عن أسامة : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحية ولم يصل)) فرواه البخاري (٢٤)، لكن روى ابن حبان (٢٥) عن ابن عمر، عن أسامة: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة بين الساريتين )) وجمع ابن حبان بين الحديثين بأن حديث ابن عمر كان يوم الفتح ، وحديث ابن عباس كان في حجة الوداع ، وفيه نظر لما أخرجه أبو داود (٢٦) ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها مسرورًا ، ثم رجع إليها وهو كئيب، فقال: (( إني دخلت الكعبة ، إنى أخاف أن أكون شققت على أمتى)) لكن ليس في حديثها أنه صلى ، وجمع السهيلى بوجه = (٢٤٦/١ / رقم : ٧٤٧) . (٢٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصلاة باب: قول الله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (٥٩٦/١ / رقم : ٣٩٧ ). أطرافه في : ( ٤٦٨، ٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٦، ١١٦٧، ١٥٩٨، ١٥٩٩، ٢٩٨٨، ٤٢٨٩، ٤٤٠٠ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب الحج ، باب : استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها ( ٩ / ١١٩ - ١٢٠ / رقم : ١٣٢٩ ) . · (٢٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصلاة ، باب : قول الله تعالى ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (١ / ٥٩٧ / رقم : ٣٩٨). (٢٥) صحيح ابن حبان: ( ٥ / ٨٤ / رقم : ٣١٩٥) . (٢٦) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: في الحجر (٢ / ٢١٥ / رقم: ٢٠٢٩ ). ٣٨٨ آخر، وهو ما رواه الدارقطني (٢٧) من حديث يحيى بن جعدة ، عن ابن عمر : أنه دخلها يومًا فلم يصل، ودخلها من الغد فصلى . ولابن حبان نحوه(٢٨). قوله : إن عليًّا هو الذي نصب قبلة الكوفة ، وأن عتبة بن غزوان هو الذي نصب قبلة البصرة ، أما قصة علي فلا تصح لأن عليًّا إنما دخل الكوفة بعد تمصيرها بمدة طويلة ، وأما قصة عتبة بن غزوان فأخرجها عمر بن شبة في تاريخ البصرة . ( فائدة ) لم يذكر المصنف كيفية صلاته صلى الله عليه وسلم ، وهو بمكة إلى أي الجهات ، وأصح ما فيه مارواه أحمد (٢٩) وأبو داود (٣٠) والبزار، من حديث الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى وهو بمكة نحو بيت المقدس ، والكعبة بين يديه . الحديث ، ويعكر عليه حديث إمامة جبرئيل به صلى الله عليه وسلم عند باب البيت ، وقد تقدم في المواقيت . (٢٧) سنن الدارقطني: (١/ ٥١). (٢٨) صحيح ابن حبان: (٥/ ٨٥/ رقم: ٣١٩٨). (٢٩) مسند الإمام أحمد: (١/ ٣٢٥). (٣٠) لم أقف عليه في السنن لأبي داود ولم يعز المزي من هذا الطريق لأمي داود شيئًا (٥/ ٢١٨)، تحفة الأشراف. ولم أر من عزاه للسنن من خلال كتب الفهارس والمستخرجات . ٢ ٣٨٩ باب صفة الصلاة ٣٢٢ - (١) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي: ((ثم اركع حتى تطمئن راكعًا)) متفق عليه من حديث أبي هريرة (١) مطولًا . ٣٢٣ - (٢) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في الفائتة: ((فليصلها إذا ذكرها)) متفق عليه ، وقد سبق في التيمم . ٣٢٤ - (٣) - حديث: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، و تحليلها التسليم)) الشافعي(٢) وأحمد(٣) والبزار(٤) وأصحاب السنن إلا النسائي(٥) ، وصححه الحاكم وابن السكن من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن ابن الحنفية ، عن علي ، قال البزار : لا نعلمه عن علي إلا من هذا الوجه ، وقال أبو نعيم : (١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان . باب : وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها ( ٢ / ٢٧٦، ٢٧٧ / رقم : ٧٥٧ ). أطرافه في : ( ٧٩٣، ٦٢٥١، ٦٢٥٢، ٦٦٦٧ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (٤ / ١٤٠، ١٤١ / رقم : ٣٩٧ ). ٣٢٤ - (٣) - قال الشيخ في الإرواء : صحيح . ثم ذكر من أخرجه من حديث محمد بن عبد الله بن عقيل عن ابن الحنفية عن علي ثم قال : وإسناده حسن . قال : وقال الحافظ في الفتح (٢٦٧/٢) : أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح . قال الشيخ : كذا قال - يعني ابن حجر - ولا يخفى ما فيه ، وهو الذي قال في ابن عقيل هذا : صدوق في حديثه لين ، ويقال تغير بآخره . وله طريق أخرى عن علي مرفوعاً به . أخرجه أبو نعيم (١٢٤/٧) وسنده ضعيف . لكن الحديث صحيح بلا شك فإن له شواهد يرقى بها إلى درجة الصحة. اهـ. من الإرواء (٩،٨/٢ - ح ٣٠١) (٢) ترتيب المسند للشافعي: ( ١ / ٧٠ رقم : ٢٠٦ ). (٣) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ١٢٣ ). (٤) البحر الزخار المسند للبزار: ( ٢ / ٢٣٦ / رقم : ٦٣٣ ). (٥) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: فرض الوضوء (١ / ١٦ / رقم: ٦١ ). جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب: ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور (١ / ٨، ٩/ رقم: ٣). سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة . باب: مفتاح الصلاة الطهور (١٠١/١ / رقم: ٢٧٥) . ٣٩٠ تفرد به ابن عقيل ، عن ابن الحنفية ، عن علي ، وقال العقيلي : في إسناده لين ، وهو أصلح من حديث جابر ، وحديث جابر الذي أشار إليه ، رواه أحمد(٦) والبزار والترمذي(٧) والطبراني(٨) من حديث سليمان بن قرم(١)، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد عنه، وأبو يحيى القتات ضعيف(٢) ، وقال ابن عدي : أحاديثه عندي حسان، وقال ابن العربي ، حديث جابر أصح شيء في هذا الباب . كذا قال ، وقد عكس ذلك العقيلي، وهو أقعد منه بهذا الفن ، ورواه الترمذي (٩) وابن ماجة (١٠) من حديث أبي سعيد ، وفي إسناده أبو سفيان طريف(٣) ، وهو ضعيف . قال الترمذي : حديث علي أجود إسنادًا من هذا ، ورواه الحاكم في المستدرك (١١) من طريق سعيد ابن مسروق الثوري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، وهو معلول ، قال ابن حبان في كتاب الصلاة المفرد له : هذا الحديث لا يصح ، لأن له طريقين إحداهما : عن علي ، وفيه ابن عقيل وهو ضعيف ، والثانية : عن أبي نضرة ، عن أبي سعید ، تفرد به أبو سفيان عنه ، ووهم حسان بن إبراهيم فرواه عن سعيد بن مسروق ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، وذلك أنه توهم أن أبا سفيان هو والد سفيان الثوري ، (٦) مسند الإمام أحمد: (٣ / ٣٤٠). (٧) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب : ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور (١/ ١٠ / رقم : ٤) . (٨) المعجم الصغير للطبراني الروض الداني: ( ١ / ٣٥٦ / رقم : ٥٩٦). ١ - سليمان بن قَرم : وهو ابن معاذ ، أبو داود البصري ، النحوي ، ومنهم من ينسبه إلى جده ، سيء الحفظ يتشيع . (التقريب : ٢٦٠٠) . ٢ - أبو يحيى القتات : اسمه زاذان ، وقيل: دينار ، وقيل: مسلم ، وقيل: يزيد ، وقيل : زبان ، وقيل: عبد الرحمن . لين الحديث . (التقريب : ٨٤٤٤) . (٩) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في تحريم الصلاة وتحليلها (٢/ ٣ / رقم: ٢٣٨) . وقال الترمذي : هذا حديث حسن . (١٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب: مفتاح الصلاة الطهور (١ / ١٠١ / رقم: ٢٧٦) ٣ - أبو سفيان طريف : هو طريف بن شهاب ، أو ابن سعد، السعدي ، البصري ، الأشل ويقال له : الأعثم ، ضعيف . (التقريب: ٣٠١٣) . (١١) مستدرك الحاكم: (١ / ١٣٢). ٣٩١ ولم يعلم أن أبا سفيان آخر ، هو طريف بن شهاب ، وكان واهيًا ، ورواه الدار قطني (١٢) من حديث عبد الله بن زيد، وفي سنده الواقدي ، ورواه الطبراني(١٣) من حديث ابن عباس ، وفي سنده نافع أبو هرمز وهو متروك ، وقد رواه ابن عدي (١٤) من طريقه فقال: عن أنس ، وقال أبو نعيم في كتاب الصلاة : ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله، فذكره بلفظ ((مفتاح الصلاة التكبير ، وانقضاؤها التسليم )) وإسناده صحيح ، وهو موقوف . ورواه الطبراني من حديث أبي إسحاق ، ورواه البيهقي(١٥) من حديث شعبة ، عن أبي إسحاق، وقال: ورواه الشافعي في القديم . ٣٢٥ - (٤) - قوله : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبتدىء الصلاة يقول: ((الله أكبر)) هكذا روته عائشة ، كذا قال: وليس هذا اللفظ في حديث عائشة ، بل الذي في مسلم (١٦) عن عائشة، كان يستفتح الصلاة بالتكبير . وهو عنده من رواية أبي الجوزاء عنها ، وقال ابن عبد البر: هو مرسل لم يسمع أبو الجوزاء منها . ورواه أبو نعيم في الحلية (١٧) في ترجمة أبي الجوزاء ، ولفظه: إذا دخل في الصلاة، قال: ((الله أكبر))، لكن في إسناده أبان بن أبي عياش، وهو متروك . نعم روى البخاري (١٨) من حديث ابن عمر مرفوعًا: ((كان إذا دخل في الصلاة كبر)) ومثله للترمذي (١٩) عن علي، ولأحمد (٢٠) والنسائي (٢١) عن واسع بن (١٢) سنن الدراقطني: (١ / ٣٦١). (١٣) المعجم الكبير للطبراني: (١١ / ١٦٣ / رقم : ١١٣٦٩ ). (١٤) الكامل لابن عدي: ( ٣ / ٢٥٧ ) ترجمة : سليمان بن قرم . (١٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١٦ - ١٧٣ ). (١٦) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب: ما يجمع صفة الصلاة ( ٤ / ٢٨٤ / رقم : ٤٩٨ ) . (١٧) الحلية لأبي نعيم: ( ٣ / ٨١ ). (١٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء ( ٢ / ٢٥٥ / رقم : ٧٣٥ ) . أطرافه في : ( ٧٣٦، ٧٣٨، ٧٣٩ ). (١٩) جامع الترمذي: كتاب الدعوات، باب: ٣٢ (٥ /٤٥٤ / رقم: ٣٤٢٣). (٢٠) مسند الإمام أحمد : ( ٢ / ١٥٢). (٢١) سنن النسائي : كتاب السهو ، باب : كيف السلام على اليمين = ٣٩٢ حبان: أنه سأل ابن عمر عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ((اللّه أكبر ، كلما وضع، وكلما رفع)) وأما لفظ الباب فرواه ابن ماجه (٢٢) من حديث أبي حميد الساعدي ، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة استقبل القبلة ، ورفع یدیه وقال: (( الله أكبر )» ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في كتاب الصلاة ، وأخرجه هو (٢٣) وابن خزيمة في صحيحيهما (٢٤) ، وفي كتاب الصلاة لأبي نعيم : ثنا زهير ، عن العلاء بن المسيب، عن طلحة بن يزيد، عن حذيفة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الليل فكبر، فقال: ((الله أكبر)) رجاله ثقات ؛ لكن فيه إرسال، ورواه البزار (٢٥) من حديث علي بسند صححه ابن القطان: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قال: ((الله أكبر، وجهت وجهي)) ... إلى آخره. قال ابن القطان: وهذا يعني تعيين لفظ: الله أكبر ، عزيز الوجود ، غريب في الحديث لا يكاد يوجد ، حتى لقد أنكره ابن حزم وقال : ما عرف قط ، وهو في مسند البزار وإسناده من الصحة بمكان، قلت : هو على شرط مسلم . ٣٢٦ - (٥) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي )) رواه البخاري كما تقدم . ٣٢٧ - (٦) - حديث: (( لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يضع الوضوء مواضعه ، ويستقبل القبلة ، فيقول : الله أكبر)) أبو داود (٢٦) من حديث رفاعة بن رافع ، في قصة المسيء صلاته ، بلفظ: ((لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، فيغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ، ورجليه إلى الكعبين ، ثم يكبر اللّه)) فذكر الحديث هذا أقرب ما وجدته في السنن ، إلى لفظ = (٣ / ٦٢ / رقم: ١٣٢٠). (٢٢) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: افتاح الصلاة (١ / ٢٦٤ / رقم: ٨٠٣). (٢٣) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٣٢ / رقم : ١٧٧٠ ). (٢٤) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٢٣٥ / رقم : ٤٦٢ ). (٢٥) البحر الزخار مسند البزار: ( ٢ / ١٦٨ / رقم : ٥٣٦ ). (٢٦) سنن أبي داود: كتاب الصلاة . باب : صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (١ / ٢٢٧ / رقم: ٨٥٨). وصححه الشيخ في (صحيح أبي داود ٧٦٤ /٨٥٨). ٣٩٣ المصنف ، وأصله عند باقي أصحاب السنن (٢٧)، ورواه الطبراني (٢٨) في مسند رفاعة ، عن علي بن عبد العزيز ، عن حجاج ، عن حماد بن سلمة بسنده ، ولفظه موافق للفظ الرافعي، ولمسلم (٢٩) في هذه القصة من حديث أبي هريرة بلفظ: ((إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة وكبر)). ٣٢٨ - (٧) - حديث ابن عمر: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتح الصلاة)) متفق عليه (٣٠) بزيادة : وإذا كبر الركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، فقال: ((سمع الله لمن حمده))، زاد البيهقي (٣١): فما زالت تلك صلاته حتى لقيَّ اللّه . وفي رواية للبخاري (٣٢): ولا يفعل ذلك حين يسجد ، ولا حين يرفع رأسه من السجود . قال ابن المديني في حديث الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : هذا الحديث عندي حجة على الخلق ، كل من سمعه فعليه ان يعمل به ، لأنه ليس في إسناده شيء . ٣٢٩ - (٨) - حديث وائل بن حجر : أنه صلى الله عليه وسلم لما كبر رفع (٢٧) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في وصف الصلاة ( ٢ / ١٠٠، ١٠١ / رقم: ٣٠٢ ) . سنن النسائي : كتاب التطبيق ( من كتاب الصلاة ) ، باب : الرخصة في ترك الذكر في الركوع (٢ / ١٩٣ / رقم : ١٠٥٣ ) . سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في الوضوء على ما أمر الله - تعالى - (١/ ١٥٦ / رقم : ٤٦٠ ). (٢٨) المعجم الكبير للطبراني: ( ٥ / ٣٨، ٣٩ / رقم : ٤٥٢٦). (٢٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ( ٤ / ١٤٢ / رقم : (٤٦) - ٣٩٧) . (٣٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - كتاب الأذان ، باب : رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء ( ٢ / ٢٥٥ / رقم : ٧٣٥ ) . أطرافه في : ( ٧٣٦، ٧٣٨، ٧٣٩ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام ( ٤ / ١٢٣ / رقم : ٣٩٠ ). (٣١) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢٣ وما بعدها ) ولم أقف على هذه الزيادة. (٣٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : إلى أين يرفع يديه؟ (٢/ ٢٥٩ / رقم : ٧٣٨ ) . ٣٩٤ يديه حذو منكبيه . الشافعي (٣٣) وأحمد (٣٤) من رواية عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل به . قوله : روي أنه صلى الله عليه وسلم رفع يديه إلى شحمة أذنيه)) رواه أبو داود(٣٥) والنسائي (٣٦) وابن حبان (٣٧) من حديث وائل أيضًا ولفظه: يرفع إبهاميه إلى شحمة أذنيه . وللنسائي : حتى تكاد إبهاماه تحاذي شحمة أذنيه . وفي رواية لأبي داودٍ : وحاذى بإبهاميه أذنيه . وفي المستدرك (٣٨) والدارقطني (٣٩) من طريق عاصم الأحول ، عن أنس ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر فحاذى بإبهاميه أذنيه ، ثم ركع حتى استقر كل مفصل منه ... الحديث ، ومن طريق حميد ، عن أنس : كان إذا افتتح الصلاة كبر ، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه . قوله : يرفع غير مكبر ، ثم يبتدىء التكبير مع ابتداء الإرسال وينتهي مع انتهائه . رُوي ذلك عن أبي حميد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه البخاري (٤٠) والأربعة (٤١)، ولفظ أبي داود: ((كان إذا إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى (٣٣) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٧٣ / رقم: ٢١٤ ). (٣٤) مسند الإمام أحمد: (٣١٦/٤). (٣٥) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٧ / رقم: ٧٣٧ ). (٣٦) سنن النسائي: كتاب الأفتتاح ( من كتاب الصلاة ) ، باب : موضع الإبهامين عند الرفع ( ٢ / ١٢٣ / رقم : ٨٨٢ ) . (٣٧) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٦٧، ١٦٨ / رقم : ١٨٥٧). (٣٨) المستدرك للحاكم: (١ / ٢٢٦). (٣٩) سنن الدارقطني: (١ / ٣٤٥). (٤٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : سُنّة الجلوس في التشهد (٢ / ٣٥٥ / رقم : ٨٢٨ ) . (٤١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٤ / رقم: ٧٣٠). جامع الترمذي : أبواب الصلاة، باب: منه ( ما جاء في وصف الصلاة) (٢ / ١٠٥، ١٠٦ / رقم : ٣٠٤ ) . سنن النسائي : كتاب السهو ، باب : رفع اليدين في القيام إلى الركعتين الأخريين ٣٩٥ يحاذي بهما منكبيه ، ثم كبر حتى يقر كل عضو في موضعه معتدلاً)). قوله : وقيل : يبتدي بالرفع مع ابتداء التكبير ، يروى ذلك عن وائل بن حجر . هو ظاهر سياق رواية أحمد بن حنبل (٤٢) وأبي داود (٤٣) حيث قالا ، عن وائل : أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع التكبير، وللبيهقي (٤٤) من وجه آخر، عن عبد الرحمن بن عامر اليحصبي ، عن وائل ، قال : صليت خلف رسول الله صلی الله عليه وسلم ، فلما کبر رفع يديه مع التكبير . قوله : وقيل : يرفع غير مكبر ، ثم يكبر ويداه قارتان ، ثم يرسلهما ، فيكون التكبير بين الرفع والإرسال ، روي ذلك عن ابن عمر . لم أره من حديث ابن عمر بهذه الكيفية ، لكن لفظ رواية أبي داود (٤٥) ((إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ، ثم يكبر وهما كذلك)). وفي الباب ، عن مالك بن الحويرث متفق عليه (٤٦) ، وعن علي ، رواه أبو داود (٤٧) والترمذي (٤٨)، وصححه أحمد فيما حكاه الخلال ، وعن محمد بن عمرو ابن عطاء ، أنه سمع أبا حميد في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحدهم أبو قتادة، يقول: (( أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)) قالوا: فاعرض، فقال: ((كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه = (٢/٣، ٣ / رقم: ١١٨١ ). سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: إتمام الصلاة (١ / ٣٣٧ / رقم : ١٠٦١). (٤٢) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣١٦). (٤٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: رفع اليدين في الصلاة (١ / ١٩٣ / رقم : ٧٢٥) . (٤٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٢ / ٢٦). (٤٥) تقدم تخريجه . (٤٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : رفع اليدين إذا كبر (٢/ ٢٥٧ / رقم : ٧٣٧ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : استحباب رفع اليدين حذو المنكبين ( ٤ / ١٢٥ / رقم: ٣٩١ ). (٤٧) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٨ / رقم: ٧٤٤). (٤٨) جامع الترمذي: كتاب الدعوات، باب: ٣٢ (٥ / ٤٥٤ / رقم: ٣٤٢٣). ٣٩٦ حتی یحاذي بهما منگبيه )) رواه أبو داود (٤٩) والترمذي (٥٠) وصححه، وعن أنس: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة ، وإذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع )) رواه ابن خزيمة في صحيحه (٥١) هكذا ، ورواه البخاري في جزئه وابن ماجة (٥٢) والبيهقي (٥٣)، وعن جابر نحوه ، رواه الحاكم (٤°) ، وقال: لم نكتبه من حديث سفيان ، عن أبي الزبير عنه ؛ إلا من حديث شيخنا أبي العباس المحبوبي ، وهو ثقة مأمون ، وإنما نعرفه من حديث إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير، انتهى. ومن حديث إبراهيم أخرجه ابن ماجة (٥٥)، وصححه البيهقي ، وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - : أنه كان يرفع يديه إذا افتح الصلاة، وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع . وقال : صليت خلف رسول الله صلى اللّه عليه وسلم، فذكر مثله . رواه البيهقي (٥٦) ، ورجاله ثقات ، وعن عمر نحوه رواه الدارقطني في غرائب مالك والبيهقي (٥٧)، وقال الحاكم: إنه محفوظ، وعن أبي هريرة قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة جعل يديه حذاء منكبيه ، وإذا ركع فعل مثل ذلك ، وإذا وقع للسجود فعل مثل ذلك ، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك )) رواه أبو داود (٥٨) ، ورجاله رجال الصحيح ، وقال الدارقطني في العلل : روى عمرو بن (٤٩) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٤ / رقم: ٧٣٠) . (٥٠) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: منه (١ / ١٠٥، ١٠٦ / رقم: ٣٠٤). (٥١) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢٣٢، ٢٣٣ / رقم: ٤٥٦) من حديث ابن عمر وعنده من حديث وائل بن حجر ، ولم أقف على حديث أنس . (٥٢) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة ، باب: رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع (١ / ٢٨١ / رقم : ٨٦٦ ). (٥٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٦٨). (٥٤) لم أقف عليه . (٥٥) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: رفع اليدين إذا ركع (١ / ٢٨١ / رقم : ٨٦٨) .. وقال في الزوائد : رجاله ثقات . قلت : هو من رواية أبي الزبير عن جابر ، ولم يصرح بالسماع ولا بالتحديث . (٥٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٧٣ ). (٥٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٧٤ ). (٥٨) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتاح الصلاة (١ / ١٩٧ / رقم: ٧٣٨). ٣٩٧ علي، عن ابن أبي عدي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنه كان يرفع يديه في كل خفض ورفع، ويقول: «أنا أشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم))، وعن أبي موسى قال: ((أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فکبر ورفع یدیه ، ثم کبر ورفع يديه للركوع ، ثم قال : سمع الله لمن حمده، ورفع يديه ، ثم قال : هكذا فاصنعوا ، ولا يرفع بين السجدتين )) رواه الدارقطني (٥٩)، ورجاله ثقات ، وعن عبد الله بن الزبير: أنه صلى بهم يشير بكفيه حين يقوم ، وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض ، فقال ابن عباس: (( من أحب أن ينظر إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقتد بابن الزبير)) وعن طاوس ، عن ابن عباس في الرفع رواه أبو داود (٦٠) والنسائي (٦١) ، وعن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة . رواه ابن ماجة (٦٢) ، وعن البراء بن عازب ، قال : ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع من الركوع)) رواه الحاكم (٦٣) والبيهقي (٦٤) وعن حميد بن (٥٩) سنن الدارقطني: (١ / ٢٩٢). (٦٠) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٧ / رقم: ٧٣٩، ٧٤٠) . في إسناده النضر بن كثير - يعني السعدي - ضعيف . كما قال الحافظ في التقريب ٧١٤٧ . من حديث عبد الله بن الزبير وابن عباس . (٦١) السنن الكبرى للنسائي : كتاب التطبيق ، باب : رفع اليدين بين السجدتين تلقاء الوجه ( ١ / ٢٤٥ / رقم : ٧٣٢ ) . (٦٢) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: رفع اليدين إذا ركع (١ / ٢٨٠/ رقم: (٨٦) . في إسناده رفدة بن قضاعة ؛ قال الحافظ في التقريب : ضعيف . ثم إنه من رواية عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن جده . وعبد الله بن عمير لم يسمع من أبيه فيما حكاه العلائي عن ابن جريج . كذا قال في الزوائد على ابن ماجه . (٦٣) لم أقف عليه في المستدرك من حديث البراء بن عازب . (٦٤) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ /٢٦). وفي إسناده يزيد بن أبي زياد ؛ قال البيهقي : يزيد بن أبي زياد غير قوي . وقال في التقريب : ضعيف ، كبر فتغير ، وصار يتلقن وكان شيعياً . ٣٩٨ هلال، قال: حدثني من سمع الأعرابي يقول: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيرفع ... ، رواه أبو نعيم في الصلاة ، وروى مالك في الموطأ (٦٥) عن سليمان ابن يسار مرسلًا مثله ، وروى عبد الرزاق في مصنفه (٦٦) عن الحسن مرسلًا مثله ، وقال الشافعي : رُويَ الرفع جمع من الصحابة ، لعله لم يرو قط حديث بعدد أكثر منهم ، وقال ابن المنذر: لم يختلف أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم کان یرفع يديه . وقال البخاري في جزء رفع اليدين : روى الرفع سبعة عشر نفسًا من الصحابة ، وسرد البيهقي في السنن (٦٧) وفي الخلافيات أسماء من روى الرفع ، عن نحو من ثلاثين صحابيًّا وقال : سمعت الحاكم يقول : اتفق على رواية هذه السنة العشرة المشهود لهم بالجنة ، ومن بعدهم من أكابر الصحابة . قال البيهقي : وهو كما قال . وروى ابن عساكر في تاريخه من طريق أبي سلمة الأعرج ، قال : أدركت الناس كلهم يرفع يديه عند كل خفض ورفع . وقال البخاري في الجزء المشهور : قال الحسن وحميد بن هلال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أيديهم، ولم يستثن أحدًا منهم. قال البخاري : ولم يثبت عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يرفع يديه . وروى الإمام أحمد بسنده ، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا رأى مصليًّا لا يرفع ، حصبه . ورواه البخاري في جزئه بلفظ : رماه بالحصى . وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : يروى عن عقبة بن عامر أنه قال في من رفع يديه في الصلاة : ( له بکل إشارة عشر حسنات )) وروى ابن عبد البر ، عن عمر بن عبد العزيز : أنه قال : إن كنا لنؤدب عليها ، يعني - على ترك الرفع - وقال محمد بن سيرين : هو تمام الصلاة ، رواه الأثرم ، وقال سعيد بن جبير : هو (٦٥) الموطأ للإمام مالك : ( ١ / ٧٦ ). (٦٦) المصنف لعبد الرزاق: ( ٢ / ٦٥ / رقم : ٢٥٠٩). (٦٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٧٤ - ٧٥). ٣٩٩ شيء يزين به الرجل صلاته رواه البيهقي (٦٨). وعن النعمان بن أبي عياش مثله ، رواه الأثرم ، وقال عبد الرزاق : أخذت ذلك عن ابن جريج ، وأخذه ابن جريج عن عطاء، وأخذه عطاء عن ابن الزبير، وأخذه ابن الزبير ، عن أبي بكر ، وأخذه أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم. (٦٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٧٥). ٢ ٤٠٠ فصل فيما عارض ذلك حديث في ذلك عن جابر بن سمرة ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ اسكنوا في الصلاة)) رواه مسلم (٦٩) ، ولا دليل فيه على منع الرفع على الهيئة المخصوصة في الموضع المخصوص ، وهو الركوع والرفع منه ، لأنه مختصر من حديث طويل ، وبيان ذلك أن مسلمًا رواه أيضًا (٧٠) من حديث جابر بن سمرة ، قال : كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم، قلنا : السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيديه إلى الجانبين فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: ((علام تومئون بأيديكم كأنها أذنان خيل شمس ؟! إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ، ومن عن شماله )). وفي رواية: (( إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يوميء بيديه )) وقال ابن حبان: ذكر الخبر المتقصي للقصة المختصرة المتقدمة ، بأن القوم إنما أمروا بالسكون في الصلاة عند الإشارة بالتسلیم ، دون الرفع الثابت عند الركوع ثم رواه كنحو رواية مسلم . قال البخاري : من احتج بحديث جابر بن سمرة على منع الرفع عند الركوع، فليس له حظ من العلم ، هذا مشهور لا خلاف فيه ، إنه إنما كان في حال التشهد . حديث آخر : عن البراء بن عازب : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ، ثم لم يعد . رواه أبو داود (٧١) والدارقطني (٧٢) ، وهو من رواية يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه، واتفق الحفاظ على أن قوله: ((ثم لم يعد )) مدرج في الخبر من قول يزيد بن أبي زياد. ورواه عنه بدونها شعبة، والثوري، وخالد الطحان، وزهير، وغيرهم من (٦٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : الأمر بالسكون في الصلاة والنهى عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام (٤ / ٢٠٠، ٢٠١ / رقم: ٤٣٠ ). (٧٠) راجع المصدر السابق لصحيح مسلم: ( ٤ / ٢٠٢ / رقم : ٤٣١ ). (٧١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من لم يذكر الرفع عند الركوع (١ / ٢٠٠/ رقم : ٧٤٩ ) . (٧٢) سنن الدارقطني: (١ / ٢٩٣ / رقم: ٢١ ).