النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ العلل ، عن أبيه ، وأبي زرعة : حديث الوليد ليس بمحفوظ ، وقال موسى بن هارون ، وأبو داود : لم يسمعه ثور من رجاء ، حكاه قاسم بن أصبغ عنه . وقال البخاري في التاريخ الأوسط : ثنا محمد بن الصباح ، ثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن المغيرة : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه ظاهرهما . قال : وهذا أصح من حديث رجاء ، عن كاتب المغيرة . وكذا رواه أبو داود(٣٣)، والترمذي (٣٤) من حديث ابن أبي الزناد، ورواه أبو داود الطيالسي (٣٥)، عن ابن أبي الزناد فقال: عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه ، وكذا أخرجه البيهقى (٣٦) من رواية إسماعيل بن موسى ، عن ابن أبي الزناد . وقال الترمذي : هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور غير الوليد . ( قلت ) : رواه الشافعي في الأم(٣٧) عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن ثور مثل الوليد، وذكر الدارقطني في العلل أن محمد بن عيسى بن سميع، رواه عن ثور كذلك . قال الترمذي : وسمعت أبا زرعة ومحمدًا يقولان : ليس بصحيح . وقال أبو داود : لم يسمعه ثور من رجاء ، وقال الدارقطني : روي عن عبد الملك بن عمير ، عن وراد كاتب المغيرة ، عن المغيرة ، ولم يذكر أسفل الخف ، وقال ابن حزم : أخطأ فيه الوليد في موضعين فذكرهما كما تقدم . ( قلت ) : ووقع في سنن الدارقطني (٣٨) ما يوهم رفع العلة وهي : حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز ، ثنا داود بن رشيد ، عن الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، ثنا رجاء بن حيوة فذكره ، فهذا ظاهره أن ثورًا سمعه من رجاء فتزول العلة ، ولكن رواه أحمد بن عبيد الصفار في مسنده ، عن أحمد بن يحيى الحلواني ، عن (٣٣) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: كيف المسح (١ / ٤١، ٤٢ / رقم: ١٦١). (٣٤) جامع الترمذي : أبواب الطهارة ، باب: ما جاء في المسح على الخفين ظاهرهما ( ١ / ١٦٥ / رقم : ٩٨). وهو في صحيح الترمذي ٩٨/٨٥ . (٣٥) مسند أبي داود الطيالسي: ( ص : ٩٥ ). (٣٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١ / ٢٩١). (٣٧) لم أقف عليه في الأم، وهو في معرفة السنن والآثار للبيهقي: (١ / ٣٥٠ / رقم : ٤٤٠) . (٣٨) سنن الدارقطني: (١ / ١٩٥). ٢٨٢ داود بن رشيد ، فقال : عن رجاء ، ولم يقل : حدثنا رجاء ؛ فهذا اختلاف على داود يمنع من القول بصحة وصله مع ما تقدم في كلام الأئمة . ( فائدة ) روى الشافعي(٣٩) في القديم وفي الإملاء من حديث نافع ، عن ابن عمر: أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله. وفي الباب حديث علي: ((لو كان الدين بالرأي ، لكان أسفل الخف أولى من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه))، رواه أبو داود(٤٠) وإسناده صحيح . ( قوله ) : والأولى أن يضع كفه اليسرى تحت العقب ، واليمنى على ظهور الأصابع ، ويمر اليسرى على أطراف الأصابع من أسفل ، واليمنى إلى الساق ، ويروي هذه الكيفية عن ابن عمر كذا قال ، والمحفوظ عن ابن عمر : أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله . كذا رواه الشافعي والبيهقي كما قدمناه . ( قوله ) : واستيعاب الكل ليس بسنة ، مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على خفيه خطوطًا من الماء . قال ابن الصلاح : تبع الرافعي فيه الإمام ، فإنه قال في النهاية : إنه صحيح ، فكذا جزم به الرافعي وليس بصحيح ، وليس له أصل في كتب الحديث ، انتهى . وفيما قال نظر ، ففي الطبراني الأوسط (٤١) من طريق جرير بن يزيد ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: (( مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ فغسل خفيه ، فنخسه برجليه ، وقال: (( ليس هكذا السنة ، أمرنا بالمسح هكذا ، وأمر بيديه على خفيه)). وفي لفظ له: (( ثم أراه بيده من مقدم الخفين إلى أصل الساق مرة وفرج بين أصابعه )) قال الطبراني : لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد ، وعزاه ابن الجوزي في التحقيق إلى رواية ابن ماجة ، عن محمد بن مصفی ، عن بقية ، عن جرير بن یزید ، عن منذر ، عن المنكدر ، عن جابر نحوه ، ولم أره في سنن ابن ماجة ، قلت : هو في بعض النسخ دون بعض (٤٢)، وقد استدركه المزي على ابن (٣٩) معرفةُ السنن والآثار للبيهقي: (١ / ٣٥٠ / تحت رقم : ٤٤٢ ). (٤٠) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: كيف المسح (١ / ٤٢ / رقم: ١٦٢). (٤١) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ٦٣) كما هو في مجمع البحرين (رقم: ٤٦١). (٤٢) سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب : في مسح أعلى الخف وأسفله = ٢٨٣ عساكر في الأطراف ، وإسناده ضعيف جدًّا، وأما قول إمام الحرمين المذكور فكأنه تبع القاضي الحسين فإنه قال : روي حديث علي : كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما . قال : فحكي عنه أنه قال : ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهور الخف خطوطًا بالأصابع . وتبع الغزالي في الوسيط إمامه ، وقال النووي في شرح المهذب : هذا الحديث ضعيف ، روي عن علي مرفوعًا، وعن الحسن يعني البصري قال : من السنة أن يمسح على الخفين خطوطًا . وقال في التنقيح : قول إمام الحرمين: إنه صحيح ، غلط فاحش ، لم نجده من حديث علي ، لكن روى ابن أبي شيبة(٤٣) أثر الحسن المذكور ، وروى أيضًا من حديث المغيرة بن شعبة: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه ، ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن ، ويده اليسرى على خفه الأيسر ، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأني أنظر إلى أصابعه صلى الله عليه وسلم، على الخفين)) ورواه البيهقي (٤٤) من طريق الحسن ، عن المغيرة بنحوه ، وهو منقطع . ٢٢٠ - (٥) - حديث خزيمة بن ثابت : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن ، ولو استزدناه لزادنا . أبو داود (٤٥) بزيادته وابن ماجه(٤٦) بلفظ (( ولو مضى السائل على مسألته لجعلها خمسًا )) ورواه ابن حبان (٤٧) باللفظين جميعًا. ورواه الترمذي (٤٨) وغيره بدون الزيادة ، قال الترمذي: قال البخاري : لا يصح عندي لأنه لا يعرف للجدلي سماع من خزيمة ، وذكر عن يحيى بن معين أنه قال: صحيح . وقال ابن دقيق العيد : الروايات متضافرة = (١ / ١٨٣ / رقم: ٥٥١ ) . (٤٣) المصنف لابن أبي شيبة: (١/ ١٨٥). (٤٤) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٩٢). (٤٥) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: التوقيت في المسح (١ / ٤٠ / رقم: ١٥٧). (٤٦) سنن ابن ماجه : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في التوقيت في المسح للمقيم والمسافر (١ / ١٨٣ / رقم : ٥٥٣ ). (٤٧) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣١١، ٣١٢ / رقم: ١٣٢٦، ١٣٢٩). (٤٨) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب: المسح على الخفين للمسافر والمقيم ( ١ / ١٥٨ / رقم: ٩٥ ). وذكره الألباني في صحيح الترمذي ٩٥/٨٣ . ٢٨٤ متكاثرة برواية التيمي له عن عمرو بن ميمون ، عن الجدلي ، عن خزيمة ، وقال ابن أبي حاتم في العلل : قال أبو زرعة : الصحيح من حديث التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن الجدلي، عن خزيمة مرفوعًا ، والصحيح عن النخعي ، عن الجدلي بلا واسطة ، وادعى النووي في شرح المهذب الاتفاق على ضعف هذا الحديث ، وتصحيح ابن حبان له يرد عليه ، مع نقل الترمذي عن ابن معين : أنه صحيح أيضًا ، كما تقدم ، والله أعلم . ( تنيبه ) رواية النخعي ليس فيها الزيادة المذكورة ، وقال في الإمام : أصح طرقه رواية زائدة، سمعت منصورًا يقول : كنا في حجرة إبراهيم النخعي ومعنا إبراهيم التيمي ، فذكرنا المسح على الخفين ، فقال التيمي : ثنا عمرو بن ميمون ، عن أبي عبد الله (٤٩) ورواها حسين بن علي الجدلي ، عن خزيمة . فذكره بتمامه . أخرجها البيهقي (٤٩) الجعفي ، عن زائدة بلا زيادة الاستزادة أخرجه الطبراني (٥٠) . ٢٢١ - (٦) - حديث أبي بن عمارة - وكان ممن صلى إلى القبلتين - قلت : ((يا رسول الله أمسح على الخف؟ قال: ((نعم))، قلت: يومًا؟ قال: (( نعم)) ، قلت: ويومين؟ قال: ((نعم))، قلت: وثلاثة؟ قال: ((نعم، وما شئت)) أبو داود (٥١) وابن ماجة (٥٢) والدارقطني (٥٣) والحاكم في المستدرك (٥٤) ، قال أبو داود : ليس بالقوي ، وضعفه البخاري ، فقال : لا يصح ، وقال أبو داود : اختلف في إسناده وليس بالقوي ، وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد : رجاله لا يعرفون ، وقال أبو الفتح الأزدي : هو حديث ليس بالقائم ، وقال ابن حبان : لست أعتمد على إسناد (٤٩) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٧٧ ) . (٥٠) المعجم الكبير للطبراني: (٤ / ٩٣ / رقم : ٣٧٥٣ ). ٢٢١ - (٦) - ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود ح ١٥٨/٢٨، وضعيف ابن ماجه. ٥٥٧/١٢٢ ٠ (٥١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: التوقيت في المسح (١ / ٤٠ / رقم: ١٥٨). (٥٢) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في المسح بغير توقيت (١ / ١٨٤، ١٨٥ / رقم : ٥٥٧ ) . (٥٣) سنن الدارقطني: (١ / ١٩٨). (٥٤) مستدرك الحاكم : ( ١ / ١٧٠ ). ٢٨٥ خبره ، وقال الدارقطني : لا يثبت ، وقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافًا كثيرًا ، وقال ابن عبد البر: لا يثبت ، وليس له إسناد قائم ، ونقل النووي في شرح المهذب اتفاق الأئمة على ضعفه . قلت : وبالغ الجوزقاني فذكره في الموضوعات (٥٥). ٢٢٢ - ٧ - حديث علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه جعل المسح ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، ويومًا وليلة للمقيم . مسلم (٥٦) وأبو داود (٥٧) والترمذي (٥٨) وابن حبان(٥٩) من حديث شريح بن هانيء ، قال : أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين ، فقالت : عليك بابن أبي طالب . فذ کر الحديث (٥٥) الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير للجوزقاني: (١ / ٣٨٤، ٣٨٥) باب: في توقيت المسح على الخفين . (٥٦) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب : التوقيت في المسح على الخفين ( ٣ / ٢٢٤، ٢٢٥ / رقم : ٢٧٦ ). (٥٧) لم أقف عليه في سنن أبي داود ، ولم يعز المزي في التحفة الحديث لسنن أبي داود التحفة (٧ / ٣٨٤ ). (٥٨) وأيضًا الترمذي لم أقف على الحديث في جامعه ، ولم يعز المزي الحديث له راجع التحفة (٧ / ٣٨٤ ) . (٥٩) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣١٠ / رقم: ١٣٢٤ ). 1. ٢٨٧ کتاب الحيض ٢٢٣ - (١) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((تمكث أحداكن شطر دهرها لا تصلي)) لا أصل له بهذا اللفظ. قال الحافظ أبو عبد الله بن منده فيما حكاه ابن دقيق العيد في الإلمام عنه: ذكر بعضهم هذا الحديث ولا يثبت بوجه من الوجوه . وقال البيهقي في المعرفة : هذا الحديث يذكره بعض فقهائنا وقد طلبته كثيرًا فلم أجده في شيء من كتب الحديث ، ولم أجد له إسنادًا . وقال ابن الجوزي في التحقيق : هذا لفظ يذكره أصحابنا ولا أعرفه . وقال الشيخ أبو إسحاق في المهذب : لم أجده بهذا اللفظ إلا في كتب الفقهاء. وقال النووي في شرحه : باطل لا يعرف . وقال في الخلاصة : باطل لا أصل له . وقال المنذري : لم يوجد له إسناد بحال . وأغرب الفخر ابن تيمية في شرح الهداية لأبي الخطاب ، فنقل عن القاضي أبي يعلى أنه قال : ذكر هذا الحديث عبد الرحمن بن أبي حاتم البستي في كتاب السنن له . كذا قال ، وابن أبي حاتم ليس هو بستيًا إنما هو رازي ، وليس له كتاب يقال له : السنن . ( تنبيه ) في قريب من المعنى ما اتفقا عليه(١) من حديث أبي سعيد قال: ((أليس إذا حاضت لم تصل، ولم تصم؟ فذلك من نقصان دينها)) ورواه مسلم (٢) من حديث ابن عمر بلفظ: (( تمكث الليالي ما تصلي ، وتفطر في شهر رمضان ، فهذا نقصان دينها)) ومن حديث أبي هريرة(٣) كذلك، وفي المستدرك (٤) من حديث ابن مسعود نحوه، ولفظه: «فإن إحداهن تقعد ما شاء الله من يوم وليلة لا تسجد لله (١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحيض ، باب: ترك الحائض الصوم ( ١/ ٤٨٣ / رقم : ٣٠٤ ) . أطرافه فى : ( ١٤٦٢، ١٩٥١، ٢٦٥٨ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الإيمان ، باب : بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات ( ٢ / ٩٠، ٩١ / رقم : ٨٠ ) . (٢) المصدر السابق لصحيح مسلم: ( ٢ / ٨٧ / رقم : ٧٩ ). (٣) المصدر السابق لصحيح مسلم: ( ٢ / ٩١ / بعد رقم : ٨٠ ). (٤) مستدرك الحاكم : ( ٤ / ٦٠٢، ٦٠٣). ٢٨٨ سجدة)) قلت : وهذا وإن كان قريبًا من معنى الأول، لكنه لا يعطى المراد من الأول ، وهو ظاهر من التفريع، والله أعلم . وإنما أورد الفقهاء هذا محتجين به على أن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا ، ولا دلالة في شيء من الأحاديث التي ذكرناها على ذلك ، والله أعلم . ٢٢٤ - (٢) - حديث: ((تحيضي في علم الله ستًّا أو سبعًا كما تحيض النساء ويطهرن)) هذا طرف من حديث قد أعاد الرافعي منه قطعة في موضع آخر من هذا الباب ، وهو حديث طويل أخرجه الشافعي(٥) وأحمد(٦) وأبو داود(٧) والترمذي(٨) وابن ماجه(٩) والدارقطني (١٠) والحاكم(١١) من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن عمه عمران بن طلحة ، عن أمه حمنة بنت جحش، قالت: (( كنت أستحاض حيضة كبيرة شديدة ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه)) الحديث بطوله، وفيه: ((تلجمي)) قالت : هو أكثر من ذلك ، قال الترمذي : حسن(١) . قال : وهكذا قال : أحمد، والبخاري . وقال البيهقي : تفرد به ابن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به . وقال ابن منده : لا يصح بوجه من الوجوه لأنهم أجمعوا على ترك حديث ابن عقيل . كذا قال ، وتعقبه ٢٢٤ - (٢) - حسنه الشيخ الألباني في الإرواء ح ١٨٨. (٥) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٤٧ ). (٦) مسند الإمام أحمد: ( ٦ / ٣٨١، ٣٨٢، ٤٣٩). (٧) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة ( ١ / ٧٦/ رقم : ٢٨٧ ) . (٨) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة (١ / ٢٢١، ٢٢٢ / رقم : ١٢٨ ) . (٩) سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في البكر إذا أبتدئت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها ( ١ / ٢٠٥ / رقم : ٦٢٧ ) . (١٠) سنن الدارقطني: (١ / ٢١٤). (١١) مستدرك الحاكم: (١ / ١٧٢، ١٧٣). ١ - قال الألباني: قال الترمذي : حسن صحيح . وسألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال : هو حسن صحيح ، وهكذا قال أحمد: هو حديث حسن صحيح . (الإرواء (٢٠٣/١) . ٢٨٩ ابن دقيق العيد واستنكر منه هذا الإطلاق ، لكن ظهر لي أن مراد ابن منده بذلك من خرج الصحيح وهو كذلك . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ؟ فوهنه ولم يقو إسناده . قوله: وفي رواية ((تلجمي واستثفري)) ينظر فيمن زاد ((واستثفري)) ، فقد ذكرنا رواية: ((تلجمي))، ثم وجدت في المستدرك (١٢) من طريق ابن أبي مليكة ، عن عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش، قال: ((ولتتنظف))،)) ولتحتشي))، والبيهقي(١٣) من حديث أبي أمامة في حديث: (( ولتحتشي كرسفًا)). ( تنبيه ) قال ابن عبد البر: قيل: إن بنات جحش الثلاثة استحضن ، زينب ، وحمنة ، وأم حبيبة ، ومن الغرائب ما حكاه السهيلي ، عن شيخه محمد بن نجاح : أن أم حبيبة كان اسمها أيضًا زينب ، وأن زينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم غلب عليها الاسم ، وأن أم حبيبة غلبت عليها الكنية ، وأراد بذلك تصويب ما وقع في الموطأ : أن زينب بنت جحش كانت عند عبد الرحمن بن عوف . ٢٢٥ - (٣) - قوله: قالت عائشة: ((كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة)) متفق عليه(١٤) من حديث معاذة ، عن عائشة، واللفظ لإحدي روايات مسلم ، وفي رواية للترمذي (١٥) والدارمي (١٦)، عن الأسود ، عن عائشة: (( كنا نحیض عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمرنا بقضاء الصيام ولا يأمرنا بقضاء الصلاة )) وقال : حسن . (١٢) المستدرك للحاكم : ( ١ / ١٧٥ ). (١٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٢٦). (١٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحيض ، باب : لا تقضى الحائض الصلاة (١ / ٥٠١ / رقم: ٣٢١ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب : وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة ( ٤ / ٣٦، ٣٧، ٣٨ / رقم : ٣٣٥ ). (١٥) جامع الترمذي: كتاب الصوم، باب: ما جاء في قضاء الحائض الصيام دون الصلاة ( ٣/ ١٥٤، ١٥٥ / رقم : ٧٨٧ ) . (١٦) سنن الدارمي: (١ / ٢٥٠ / رقم : ٩٧٩ ). ٢٩٠ قوله : روي أن معاذة العدوية قالت لعائشة: (( ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟» فقالت ((أحرورية أنت؟)) الحديث هو الذي قبله في إحدى روايات مسلم ، وجعله عبد الغنى في العمدة متفقًا عليه وهو كذلك ، إلا أنه ليس في رواية البخاري تعرض لقضاء الصوم . حديث: ((إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة)) تقدم في الغسل . ٢٢٦ - (٤) - حديث : أنه قال لعائشة وقد حاضت وهي محرمة : ((اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت))(٢) متفق عليه من حديث عائشة في قصة ، وفي البخاري عن جابر: ((غير ألا تطوفي ولا تصلي » ذكره في أواخر الكتاب . حديث: (( لا أحل المسجد لحائض ولا جنب))(٣) تقدم في الغسل . حديث: (( لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن)) (٤) تقدم فيه . حديث أبي سعيد: (( إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم)) تقدم التنبيه عليه في أوائل الباب ، وأنه في الصحيحين من حديث أبي سعيد ، ولمسلم من حديث ابن عمر وأبي هريرة(١٧) نحوه . ٢٢٧ - (٥) - حديث: ((افعلوا كل شيء إلا الجماع)) قاله في تفسير قوله تعالى : ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض ﴾ هو مختصر من حديث طويل رواه مسلم (١٨) من حديث أنس وفيه قصة ، وقيل : إن السائل عن ذلك هو أبو الدحداح . قاله الواقدي ، والصواب ما في الصحيح : أن السائل عن ذلك : أسيد بن الحضير، ٢ - ورواه أحمد (٣٩/٦، ١٣٧، ٢١٩، ٢٧٣). ٣ - الحديث ضعفه الألباني الإرواء ( ح ١٢٤، ١٩٣، ٩٦٨). ٤ - روي من حديث جابر، وابن عمر . وضعفه الألباني في الإرواء (١٧) تقدم تخريج هذه الطرق أول كتاب الحيض . (١٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب : جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه (٣ / ٢٧٢، ٢٧٣ / رقم : ٣٠٢ ) . ٢٩١ وعباد بن بشر، ولفظ مسلم: ((اصنعوا كل شيء إلا النكاح)). ٢٢٨ - (٦) - قوله: (( يستحب للواطيء في الحيض التصدق بدينار إن جامع في إقبال الدم ، وبنصفه إن جامع في إدباره )) لورود الخبر بذلك ، ثم قال بعد ذلك: روي عن ابن عباس فذكر نحو ذلك، وفي رواية: ((إذا وطئها في إقبال الدم فدينار ، وإن وطئها في إدبار الدم بعد انقطاعه وقبل الغسل فعليه نصف دينار )) وفي رواية: ((إذا وقع بأهله وهي حائض ، إن كان دمًا أحمر فليتصدق بدينار ، وإن كان أصفر فليتصدق بنصف دينار)) وفي رواية: (( من أتي حائضًا فليتصدق بدينار أو بنصف دينار )) أما الرواية الأولى : فرواها البيهقي (١٩) من حديث ابن جريج ، عن أبي أمية ، عن مقسم ، عن ابن عباس مرفوعًا: ((إذا أتى أحدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار، وإذا أتاها وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليتصدق بنصف دينار )) ورواها من حديث ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس موقوفًا (٢٠). وأما الثانية : فرواها البيهقي (٢١) من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن عبد الكريم أبي أمية مرفوعًا ، وجعل التفسير من قول مقسم ، فقال : فسر ذلك مقسم : ((إن غشيها في الدم فدينار، وإن غشيها بعد انقطاع الدم قبل أن تغتسل فنصف دينار )) . وأما الثالثة: فرواها الترمذي (٢٢) والبيهقي (٢٣) أيضًا من هذا الوجه بلفظ: ((إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإن كان دمًا أصفر فنصف دينار)) ورواها الطبراني (٢٤) من طريق سفيان الثوري ، عن خصيف وعليّ بن بذيمة . وعبد الكريم ، (١٩) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣١٦). (٢٠) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣١٨، ٣١٩). (٢١) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣١٧). (٢٢) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب: ما جاء في الكفارة في ذلك (١ / ٢٤٥ / رقم: ١٣٧ ) . (٢٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣١٧). (٢٤) المعجم الكبير للطبراني: (١١ / ٤٠٢ / رقم : ١٢١٣٤، ١٢١٣٥). ٢٩٢ عن مقسم بلفظ : (( من أتى امرأته وهي حائض فعليه دينار ، ومن أتاها في الصفرة فنصف دينار)) ورواها الدارقطني(٢٥) من هذا الوجه فقال في الأول : في الدم . ورواه أبو يعلى، والدارمي (٢٦) من طريق أبي جعفر الرازي ، عن عبد الكريم بسنده، في رجل جامع امرأته وهي حائض فقال : إن كان دمًا عبيطًا (٢٧) فليتصدق بدينار . الحديث . وأما الرابعة : فرواها ابن الجارود في المنتقى (٢٨) من طريق عبد الحميد، عن مقسم ، عن ابن عباس ((فليتصدق بدينار أو نصف دينار)) ورواه أيضًا أحمد (٢٩) وأصحاب السنن (٣٠) والدار قطني (٣١)، وله طرق في السنن غير هذه، لكن شك شعبة في رفعه ، عن الحكم ، عن عبد الحميد . ( تنبيه) قول الشافعي: جاء في رواية: (( فليتصدق بدينار ونصف دينار)) فيه تحريف، وهو حذف الألف، والصواب: ((أو نصف دينار)) كما تقدم ، وأما الروايات المتقدمة كلها فمدارها على عبد الكريم أبي أمية ، وهو مجمع على تركه، إلا أنه توبع في بعضها من جهة خصيف ، ومن جهة علي بن بذيمة ، وفيهما مقال ، وأعلت الطرق كلها بالاضطراب ، وأما الأخيرة وهي رواية عبد الحميد فكل رواتها مخرج لهم في الصحيح ؛ إلا مقسم فانفرد به البخاري ، لكنه ما أخرج له إلا حديثًا واحدًا في تفسير النساء قد توبع عليه ، وقد صححه الحاكم، وابن القطان ، وابن (٢٥) سنن الدارقطني: (٣ / ٢٨٧). (٢٦) سنن الدارمي: (١ / ٢٧١ / رقم : ١١١١ ). (٢٧) دمًا عبيطًا: يقال: دم عبيط أي : طري خالص لا خلط فيه. (٢٨) المنتقى لابن الجارود: ( ص : ٥٣ / رقم : ١٠٨ ). (٢٩) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ٢٣٠). (٣٠) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في إتيان الحائض (١ / ٦٩ / رقم : ٢٦٤). جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في الكفارة ( ١ / ٢٤٤، ٢٤٥ / رقم: ١٣٦ ) . سنن النسائي : كتاب الحيض والاستحاضة ، باب : ذكر ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضها مع علمه بنهي اللّه تعالى (١ / ١٨٨ / رقم: ٣٧٠ ). سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: في كفارة من أتى حائضًا (١ / ٢١٠ / رقم: ٦٤٠). (٣١) سنن الدارقطني: (٣ / ٢٨٧ ). ٢٩٣ دقيق العيد ، وقال الخلال عن أبي داود ، عن أحمد: ما أحسن حديث عبد الحميد . فقيل له : تذهب إليه ؟ قال : نعم . وقال أبو داود : هي الرواية الصحيحة وربما لم يرفعه شعبة . وقال قاسم بن أصبغ: رفعه غندر. ثم إن هذا من جملة الأحاديث التي ثبت فيها سماع الحكم من مقسم ، وأما تضعيف ابن حزم لمقسم ، فقد نوزعٍ فيه ، وقال فيه أبو حاتم : صالح الحديث . وقال ابن أبي حاتم في العلل : سألت أبي عنه فقال : اختلف الرواة فيه ، فمنهم من يوقفه ، ومنهم من يسنده ، وأما من حديث شعبة فإن يحيى بن سعيد أسنده وحكى عن شعبة أنه قال : أسنده لي الحكم مرة ، ووقفه مرة . وبين البيهقي في روايته أن شعبة رجع عن رفعه ، ورواه الدارقطني من حديث شعبة موقوفًا . وقال شعبة : أما حفظي فمرفوع ، وأما فلان ، وفلان ، وفلان ، فقالوا : غير مرفوع . وقال البيهقي : قال الشافعي في أحكام القرآن : لو كان هذا الحديث ثابتًا لأخذنا به انتهى. والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير جدًّا . وقال الخطابي : قال أكثر أهل العلم : لا شيء عليه . وزعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس . قال: والأصح أنه متصل مرفوع ، لكن الذمم بريئة إلا أن تقوم الحجة بشغلها . وقال ابن عبد البر : حجة من لم يوجب الكفارة باضطراب هذا الحديث وأن الذمة على البراءة ، ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا بدليل لا مدفع فيه ولا مطعن عليه ، وذلك معدوم في هذه المسألة . وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث ، والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه ، وأقر ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان وقواه في الإلمام وهو الصواب ، فكم من حديث قد احتجوا به فيه من الاختلاف أكثر مما في هذا كحديث بئر بضاعة ، وحديث القلتين ، ونحوهما ، وفي ذلك ما يرد على النووي في دعواه في شرح المهذب ، والتنقيح . والخلاصة : أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه ، وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم ، وتبع النووي في بعض ذلك ابن الصلاح ، والله أعلم . ٢٢٩ - (٧) - حديث معاذ بن جبل: ((سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض ؟ فقال: (( ما فوق الإزار)) ٢٩٤ أبو داود (٣٢) من حديثه، وقال: ليس بالقوي وفي إسناده بقية ، عن سعيد بن عبد الله الأغطش ، ورواه الطبراني (٣٣) من رواية إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن عبد الله الخزاعي فإن كان هو الأغطش فقد توبع بقية ، وبقيت جهالة حال سعيد فإنا لا نعرف أحدًا وثقه ، وأيضًا فعبد الرحمن بن عائذ راويه عن معاذ قال أبو حاتم : روايته عن علي مرسلة ، فإذا كان كذلك فعن معاذ أشد إرسالًاً . وفي الباب عن حرام بن حكيم عن عمه : أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: ((لك ما فوق الإزار)) رواه أبو داود (٣٤). ٢٣٠ - (٨) - حديث ((: من رتع حول الحمى يوشك أن يواقعه)) متفق عليه (٣٥) من حديث النعمان بن بشير وله عندهما عنه ألفاظ . ٢٣١ - (٩) - حديث عائشة: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخميلة فحضت فانسللت فقال: (( أنفست؟)) فقلت: نعم، فقال: (( خذي ثياب حيضتك: عودي إلى مضجعك)) ونال مني ما ينال الرجل من امرأته إلا ما تحت الإزار. مالك في الموطأ(٣٦) والبيهقي (٣٧) من حديث عائشة بمعناه، وإسناده عند (٣٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في المذي (١ / ٥٥ / رقم: ٢١٣). والحديث في ضعيف أبي داود ح ٢١٣/٣٦. وضعيف الجامع ٥١١٥ . (٣٣) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٠ / ٩٩، ١٠٠ / رقم : ١٩٤ ). (٣٤) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في المذي (١ / ٥٥ / رقم: ٢١٢). والحديث في صحيح أبي داود . (٣٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الإيمان ، باب : فضل من استبرأ لدينه (١/ ١٥٣ / رقم : ٥٢ ). وكتاب البيوع، باب الحلال بيِّن والحرام بيِّن (٤ / ٣٤٠ / رقم : ٢٠٥١ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : أخذ الحلال وترك الشبهات ( ١١/ ٣٧ / رقم : ١٥٩٩ ). (٣٦) الموطأ للإمام مالك: ( ١ / ٥٨ ). (٣٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣١١). . ٢٩٥ البيهقي صحيح ، وليس فيه قولها : (( ونال مني ما ينال الرجل من امرأته )) وقد أنكر ذلك النووي في شرح المهذب على الغزالي حيث أوردها في وسيطه ، وهو في ذلك تابع لإمامه في النهاية ، قال النووي : وهذه الزيادة غير معروفة في كتب الحديث . وفي الصحيحين (٣٨) من حديثها: ((كانت إحدانا إذا كانت حائضًا ، أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأتزر بإزارها، ثم يباشرها)) لفظ مسلم. قوله : وروي من حديث أم سلمة مثل حديث عائشة . قلت : هو متفق عليه(٣٩) من حديثها نحوه، دون الزيادة المنكرة، ولفظهما: (( بينا أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة إذ حضت فانسللت ، فأخذت ثياب حيضتي))، فقال: ((أنفست؟)) قلت: ((نعم)) فدعاني فاضطجعت في الخميلة)). ٢٣٢ - (١٠) - حديث عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنى امرأة أستحاض فلا أطهر ، أفادع الصلاة ؟ قال: (( لا إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي)) لفظ الترمذي (٤٠) من رواية وكيع، وعبدة، وأبي معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، عنها وزاد : قال أبو معاوية في حديثه: ((وتوضيء لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت)) ورواه أبو داود (٤١) وابن (٣٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحيض ، باب : مباشرة الحائض ( ١ / ٤٨١ / رقم : ٣٠٢ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب : مباشرة الحائض فوق الإزار ( ٣ / ٢٦١ / رقم : ٢٩٣ ). (٣٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحيض ، باب : من سمّى النفاس حيضًا ( ١ / ٤٨٠ / رقم : ٢٩٨ ) . أطرافه في (٣٢٢، ٣٢٣، ١٩٢٩ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب : الاضطجاع مع الحائض في لحافٍ واحد ( ٣ / ٢٦٦ / رقم : ٢٩٦ ). (٤٠) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة ( ١ / ٢١٧ / رقم : ١٢٥) . (٤١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: من قال تغتسل من طُهر إلى طُهر (١ / ٨٠ / رقم: ٢٩٨ ) . ٢٩٦ ماجه (٤٢) من حديث وكيع، وفيه: ((وتوضيء)) ورواه ابن حبان في صحيحه(٤٣)، وأبو داود(٤٤)، والنسائي(٤٥) من رواية محمد بن عمرو ، عن الزهري ، عن عروة وفيه: (( فتوضيء وصلي)) ومن طريق أبي حمزة السكري : عن هشام بن عروة بلفظ: ((فاغتسلي وتوضيء لكل صلاة)) ورواه مسلم في الصحيح (٤٦) دون قوله ((وتوضيء)) من حديث هشام، ثم أخرجه عن خلف ، عن حماد بن زيد ، عن هشام ، وقال في آخره : وفي حديث حماد حرف تركنا ذكره . قال البيهقي : هو قوله: ((وتوضيء)) لأنها زيادة غير محفوظة ، وقد بين أبو معاوية في روايته أنها قول عروة ، وكأن مسلمًا ضعف هذه الرواية لمخالفتها سائر الرواة عن هشام . قلت : قد زادها غيره كما تقدم . وكذا رواه الدارمي (٤٧) من حديث حماد بن سلمة ، والطحاوي وابن حبان (٤٨) من حديث أبي عوانة وابن حبان (٤٩) من حديث أبي حمزة السكري. قلت : رواية أبي معاوية المفصلة أخرجها البخاري (٥٠) لكن سياقه لا يدل على الإدراج كما بينته في المدرج . وروى أبو داود(٥١) وابن ماجه(٥٢) من طريق (٤٢) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة (١ / ٢٠٤ / رقم : ٦٢٤) . (٤٣) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣١٨ / رقم: ١٣٤٥، ١٣٥١). (٤٤) سنن أبي داود: كتاب الطهارة ، باب: من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة ( ١ / ٧٥ / رقم : ٢٨٦ ) . (٤٥) سنن النسائي: كتاب الحيض والاستحاضة ، باب: الفرق بين دم الحيض والاستحاضة (١ / ١٨٥ / رقم : ٣٦٣ ). (٤٦) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب : المستحاضة وغسلها وصلاتها ( ٤ / ٢٣ / رقم: ٣٣٣)، (٤ / ٢٨) من طريق خلف ، عن حماد ، عن هشام . (٤٧) سنن الدارمي: (١ / ٢٢٠، ٢٢١ / رقم : ٧٧٩ ). (٤٨) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٢٠، ٣٢١ / رقم: ١٣٥٢). (٤٩) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٢٠ / رقم : ١٣٥١ ). (٥٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحيض ، باب : إذا حاضت في شهر ثلاث خيض ( ١ / ٥٠٧ / رقم : ٣٢٥ ) . (٥١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: من قال: تغتسل من طُهر إلى طُهر (١ / ٨٠/ رقم: ٢٩٨ ) . (٥٢) سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في المستحاضة ٢٩٧ الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة ، عن عائشة ، لم ينسب أبو داود عروة ، ونسبه ابن ماجه في روايته فقال: ابن الزبير ، وكذا الدارقطني ، وقد قال علي ابن المديني وغيره : ولم يسمع حبيب من عروة بن الزبير ، وإنما سمع من عروة المزني، وقال الترمذي في الحج عن البخاري : لم يسمع حبيب من عروة بن الزبير شيئًا ، وقد أخرج البزار وإسحاق بن راهويه هذا الحديث في ترجمة عروة بن الزبير ، عن عائشة ، فإن كان عروة هو المزني فهو مجهول ، وإن كان ابن الزبير فالإسناد منقطع ، لأن حبيب بن أبي ثابت مدلّس ، وقد روى الحاكم(٥٣) من حديث ابن أبي مليكة ، عن عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش: ((ثم لتغتسل في كل يوم غسلًاً ، ثم الطهور عند كل صلاة)) ولأصحاب السنن (٥٤) سوى النسائي من طريق عدي بن ثابت ، عن أبيه ، عن جده مرفوعًا: أنه أمر المستحاضة ، (( تدع الصلاة أيام أقرائها ، ثم تغتسل، والوضوء عند كل صلاة )) وإسناده ضعيف. وعن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة . رواه أبو يعلى بإسناد ضعيف . ومن طريقه البيهقي (٥٥) ، وعن سودة بنت زمعة نحوه ، رواه الطبراني (٥٦). حديث : أنه صلى الله عليه وسلم قال لحمنة بنت جحش: ((أنعت لك الكرسف)) قالت: هو أكثر من ذلك، قال: ((فاتخذي ثوبًا))، الحديث تقدم في أوائل الباب . حديث عائشة : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش. الحديث كما تقدم في الرواية . = (١ / ٢٠٤ / رقم : ٦٢٤) . (٥٣) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٧٥ ). (٥٤) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: من قال: تغتسل من طُهر إلى طُهر (١ / ٨٠/ رقم : ٢٩٧ ) . جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب : ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ( ١ / ٢٢٠/ رقم : ١٢٦ ) . سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها (١ / ٢٠٤ / رقم : ٦٢٥ ) . (٥٥) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٤٧). (٥٦) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ٢٨٨) كما هو في مجمع البحرين (رقم : ٥٠٨ ). ٢٩٨ الماضية، دون قوله: ((وتؤضيء)) قال: أخرجناه في الصحيحين ، وهو كما قال كما تقدم . ٢٣٣ - (١١) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش: ((إن دم الحيض أسود يعرف ، وإن له رائحة ، فإذا كان ذلك فدعي الصلاة، وإذا كان الآخر فاغتسلى وصلي)) أبو داود(٥٧) والنسائي (٥٨) من حديث عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش به، وزاد النسائي ((فإنما هو عرقٍ)) إلا أنه ليس عندهما: (( إن له رائحة))، وكذا رواه ابن حبان(٥٩) والحاكم (٦٠). ( تنبيه) وقع في الوسيط تبعًا للنهاية زيادة بعد قوله: ((فإنما هو عرق انقطع))، وأنكر قوله: ((انقطع)) ابن الصلاح والنوري ، وابن الرفعة ، وهي موجودة في سنن الدارقطني (٦١) والحاكم (٦٢)، والبيهقي (٦٣) من طريق ابن أبي مليكة : جاءت خالتي فاطمة بنت أبي حبيش إلى عائشة فذكر الحديث . وفيه: (( فإنما هو داء عرض ، أو ركضة من الشيطان ، أو عرق انقطع )) . قوله : ورد في صفته أنه أسود محتدم بحراني ذو دفعات ، هذا تبع فيه الغزالى وهو تبع الإمام ، وفي تاريخ العقيلي عن عائشة نحوه ، قالت : دم الحيض أحمر بحراني ، ودم الاستحاضة كغسالة اللحم . وضعفه ، والصفة المذكورة وقعت في كلام الشافعي في الأم . قوله : وورد في صفته أنه أحمر رقيق مشرق . لم أجده بل روى الدارقطني (٦٤) (٥٧) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: من قال: توضأ لكل صلاة (١ / ٨٢ / رقم: ٣٠٤ ) . (٥٨) سنن النسائي: كتاب الحيض والاستحاضة، باب: ذكر الإقراء (١ / ١٨٣، ١٨٤/ رقم: ٣٥٨ ، ٣٥٩) . (٥٩) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣١٨ / رقم: ١٣٤٥ ). (٦٠) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٧٤ ). (٦١) سنن الدارقطني: (١ / ٢١٦). (٦٢) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٧٥ ). (٦٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٥٤). (٦٤) سنن الدارقطني: (١ / ٢١٨). ٢٩٩ والبيهقي(٦٥)، والطبراني(٦٦) من حديث أبي أمامة مرفوعًا: (( دم الحيض أسود خائر تعلوه حمرة، ودم الاستحاضة أصفر رقيق)) وفي رواية: (( ودم الحيض لا يكون إلا أسود غليظا تعلوه حمرة ، ودم الاستحاضة دم رقيق تعلوه صفرة)). ٢٣٤ - (١٢) - حديث أم سلمة: (( أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((لتنظر عدد الأيام والليالى التى كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها ، فلنترك الصلاة قدر ذلك من الشهر ، فإذا خلفت ذلك فلتطهر ، ثم لتستثفر بثوب ثم لتصل)) مالك(٦٧)، والشافعي (٦٨)، وأحمد(٦٩)، وأبو داود (٧٠)، والنسائي (٧١)، وابن ماجه (٧٢)، وغيره من حديث سليمان بن يسار عنها ، قال النووي : إسناده على شرطهما ، وقال البيهقي : هو حديث مشهور ؛ إلا أن سليمان لم يسمعه منها ، وفي رواية لأبي داود (٧٣) عن سليمان: أن رجلاً أخبره ، عن أم سلمة ، وللدار قطني (٧٤) عن سليمان : أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت فأمرت أم سلمة ... وقال المنذري : لم يسمعه سليمان . وقد رواه موسى بن عقبة ، عن (٦٥) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٢٦). (٦٦) المعجم الكبير للطبراني: ( ٨ / ١٢٩ / رقم: ٧٥٨٦ ) من نفس الطريق ، وليس فيه ذكر لون دم الحيض أو الاستحاضة . (٦٧) الموطأ للإمام مالك: ( ١ / ٦٢ ). (٦٨) ترتيب المسند للإمام الشافعي: (١ / ٤٦ / رقم : ١٣٩). (٦٩) مسند الإمام أحمد: (٦ / ٢٩٣ ٣٢٠، ٣٢٢، ٣٢٣). (٧٠) سنن أبي داود : كتاب الطهارة ، باب : في المرأة تستحاض ومن قال : تدع الصلاة في عدة الأيام التى كانت تحيض ( ١ / ٧١ / رقم : ٢٧٤ ) . (٧١) سنن النسائي : كتاب الحيض والاستحاضة ، باب : المرأة يكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر ( ١ / ١٨٢، ١٨٣ / رقم : ٣٥٥). (٧٢) سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في المستحاضة التى قد عدت أيام إقرائها ( ١ / ٢٠٤ / رقم : ٦٢٣ ) . (٧٣) المصدر السابق لأبي داود: ( ١ / ٧١ / رقم : ٢٧٥ ). (٧٤) سنن الدارقطني: (١ / ٢٠٨ ). ٣٠٠ نافع، عن سليمان ، عن مرجانة عنها ، وساقه الدارقطني (٧٥) من طريق صخر بن جويرية ، عن نافع ، عن سليمان : أنه حدثه رجل عنها . ٢٣٥ - (١٣) - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((دعى الصلاة أيام أقرائك)) أبو داود (٧٦)، والنسائي(٧٧) من حديث فاطمة بنت أبي حبيش أنها شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم، فقال: ((إذا أتاك قرؤك فلا تصلى ، وإذا مر قرؤك فتطهري ، ثم صلي ما بين القرءِ إلى القرءِ)) ورواه النسائي (٧٨) من حديث الزهري، عن عمرة، عن عائشة: ((أن أم حبيبة كانت تستحاض ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها وحيضها)) ورواه ابن حبان(٧٩) من طريق هشام ، عن أبيه ، عنها بنحوه. ورواه البيهقي موقوفًا (٨٠)، والطبراني في الصغير (٨١) مرفوعًا، من طريق قمير امرأة مسروق عنها بنحوه، وزاد: (( إلى مثل أيام أقرائها)). ورواه الدارقطني (٨٢) من طرق عن أم (٨٣) من حديث عدي بن ثابت ، سلمة ، وهو في أبي داود كما تقدم ، ورواه الدارمي(٣) عن أبيه، عن جده، وهو في الترمذي (٨٤) وأبي داود(٨٥) وابن ماجه(٨٦) ، ولفظه: (٧٥) سنن الدارقطني: (١ / ٢١٧ ). (٧٦) سنن أبي داود : كتاب الطهارة ، باب : في المرأة تستحاض ومن قال : تدع الصلاة في عدة الأيام التى كانت تحيض ( ١ / ٧٢ / رقم: ٢٨٠ ). (٧٧) سنن النسائي: كتاب الحيض والاستحاضة، باب: ذكر الإقراء ( ١ / ١٨٣، ١٨٤/ رقم : ٣٥٨ ) . (٧٨) المصدر السابق للنسائي: (١ / ١٨٣ / رقم : ٣٥٧). (٧٩) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٣١٩، ٣٢٠ / رقم: ١٣٤٧، ١٣٥١). (٨٠) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٢٩). (٨١) المعجم الصغير للطبراني الروض الداني: (٢ /٢٩٢ / رقم : ١١٨٧). (٨٢) سنن الدراقطنى: (١ / ٢٠٧، ٢٠٨، ٢١٧ ). (٨٣) سنن الدارمي: (١ / ٢٢٣ / رقم : ٧٩٣ ). (٨٤) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب : ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ( ١/ ٢٢٠ / رقم : ١٢٦ ) . (٨٥) سنن أبي داود: كتاب الطهارة ، باب: من قال: تغتسل من طُهر إلى طُهر (١ / ٨٠/ رقم : ٢٩٧ ) . = (٨٦) سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة ، باب : ما جاء في المستحاضة التي قد عدت