النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ مِحْصن، تفرد به عن إبراهيم بن أبي عبلة . وحديث عائشة في قصة سواك عبد الرحمن بن أبي بكر ، وقع في البخاري (١٦٤): أنه كان جريدة رطبة، ووقع في مستدرك الحاكم (١٦٥): أنه كانّ من آراك رطب ، فالله أعلم . وأما ما لا يستاك به ، فقال الحارث في مسنده ، ثنا الحاكم بن موسى ، ثنا عيسى بن يونس ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السواك بعود الريحان، وقال: ((إنه يحرك عرق الجذام)) وهذا مرسل(٤)، وضعيف أيضًا(٥) ، وقد تقدم الكلام على حديث الاستياك بالإصبع . (١٦٤) تقدم تخريجه . (١٦٥) مستدرك الحاكم: (١ / ١٤٥). ٤ - ضمرة بن حبيب : ابن صهيب الزبيدي ثقة من الرابعة . ٥ - في إسناده أبو بكر بن أبي مريم : ضعيف ، وكان قد سرق بيته فاختلط ، يقال : اسمه بكير (التقريب: ٧٩٧٤) . ١٢٣ باب سنن الوضوء ٧٠ - (١) - حديث: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي في العلل(٣)، وابن ماجه(٤)، والدارقطني(٥) وابن السكن والحاكم(٦) والبيهقي (٧) من طريق محمد بن موسى المخزومي ، عن يعقوب بن سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة بلفظ: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) (١) ورواه الحاكم من هذا الوجه ، فقال : يعقوب بن أبي سلمة ، وادعى أنه الماجشون وصححه لذلك ، والصواب أنه الليثى ، قال البخاري : لا يعرف له سماع من أبيه ، ولا لأبيه من أبي هريرة ، وأبوه ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ربما أخطأ وهذه عبارة عن ضعفه فإنه قليل الحديث جدًّا ولم يروي عنه سوى ولده فإذا كان يخطيء مع قلة ما روى ، فكيف يوصف بكونه ثقة ! . قال ابن الصلاح : انقلب إسناده على الحاكم فلا يحتج لثبوته بتخريجه له. وتبعه النووي ، وقال ابن دقيق العيد : لو سلم للحاكم أنه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون ، واسم أبي سلمة : دينار ، ٧٠ - (١) - قال في البدر المنير: هذا الحديث مشهور، وله طرق متكلم في كلها . (١) مسند الإمام أحمد: ( ٢ / ٤١٨ ). (٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: التسمية على الوضوء (١ / ٢٥ / رقم: ١٠١). (٣) العلل الكبير للترمذي: باب : ١٢ - في التسمية عند الوضوء. (٤) سنن ابن ماجه : كتاب الطهارة وسننها ، باب : ما جاء في التسمية على الوضوء ( ١ / ١٤٠ / رقم: ٣٩٩). (٥) سنن الدارقطني: (١ / ٧٩). (٦) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٤٦ ). (٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤١ ). ١ - قال في البدر المنير: وحاصل ما يعلل به هذا الحديث : الضعف والانقطاع؛ أما الضعف : فيعقوب بن سلمة لا أعرف حاله ، وقال الذهبي في الميزان (٢٥٢/٤): شيخ ، ليس بعمدة . وأما أبوه : فلم يعرف حاله المزي ، ولا الذهبي ، وإنما قال في الميزان : لم يرو عنه غير ولده. وأما الانقطاع : فقال الترمذي في علله : سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال : محمد بن موسى المخزومي : لا بأس به مقارب الحديث ، ويعقوب بن سلمة المدني لا يعرف له سماع من أبيه ، ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة . قال : وأغرب ابن الجوزي فقال في كتابه التحقيق : هذا حديث جيد . اهـ من البدر . ١٢٤ فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة ، وليس له ذكر في شيءٍ من كتب الرجال ، فلا يكون أيضًا صحيحًا ، وله طريق أخرى عند الدارقطني(٨) والبيهقي(٩) من طريق محمود بن محمد الظفري ، عن أيوب بن النجار ، عن يحيى ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة بلفظ: (( ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه ، وما صلى من لم يتوضأ )) ومحمود ليس بالقوي ، وأيوب قد سمعه يحيى بن معين يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثًا واحدًا: ((التقى آدم وموسى ... )) . وقد ورد الأمر بذلك من حديث أبي هريرة ، ففي الأوسط للطبراني (١٠) من طريق عليّ بن ثابت ، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا هريرة إذا توضأتٍ فقل : بسم الله والحمد لله ، فإن حَفَظَتَك لا تزال تكتب لك الحسنات حتى تُحدث من ذلك الوضوء )) ، قال: تفرد به عمرو بن أبي سلمة، عن إبراهيم بن محمد ، عنه ، وفيه أيضًا (١١) من طريق الأعرج ، عن أبي هريرة رفعه: (( إذا استيقظ أحدكم من نومه ، فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها، ويسمي قبل أن يدخلها )) تفرد بهذه الزيادة عبد الله بن محمد ابن يحيى بن عروة ، وهو متروك ، عن هشام بن عروة ، عن أبي الزناد ، عنه . وفي الباب : عن أبي سعيد ، وسعيد بن زيد ، وعائشة ، وسهل بن سعد ، وأبي سبرة ، وأم سبرة ، وعليّ ، وأنس . أما حديث أبي سعيد(٢): (٨) سنن الدارقطني: (١ /٧١ ). (٩) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٤). (١٠) المعجم الأوسط للطبراني: ( رقم : ٤٠١ ) من مجمع البحرين . (١١) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ٢٨٤) كما هو في مجمع البحرين (رقم: ٤٠٠). ٢ - قال في البدر المنير : وللحفاظ في هذا الحديث مقالتان : إحداهماً : أنه حسن ؛ قال أحمد والبخاري : إنه أحسن شيء في هذا الباب . ونقل البيهقي عن الإمام أحمد أنه قال : لا أعلم في التسمية حديثاً أقوى من حديث كثير هذا . وقال مجد الدين ابن تيمية في أحكامه : سئل إسحاق بن راهويه أي حديث أصح في التسمية ؟ فذكر هذا الحديث . = ١٢٥ فرواه أحمد(١٢) والدارمي (١٣) والترمذي في العلل (١٤) وابن ماجه(١٥) ، وابن عدي(١٦) وابن السكن والبزار، والدارقطني (١٧) والحاكم (١٨) والبيهقي (١٩)، من طريق كثير بن زيد ، عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، بلفظ حديث الباب ، وزعم ابن عدي أن زيد بن الحباب تفرد به عن كثير، وليس كذلك ، فقد رواه الدار قطني (٢٠) من حديث أبي عامر العقدي ، وابن ماجه(٢١) من حديث أبي أحمد الزبيري ، وأما حال كثير بن زيد ، فقال ابن معين : ليس بالقوي . وقال أبو زرعة : صدوق فیه لین . وقال أبو حاتم : صالح الحديث ليس بالقوي یکتب حديثه . ورُبيح ؛ قال أبو حاتم : شيخ ، وقال الترمذي عن البخاري : منكر الحديث ، وقال أحمد : ليس بالمعروف ، وقال المروزي : لم يصححه أحمد ، وقال : ليس فيه شيء يثبت . وقال البزار : روى عنه فُليح بن سليمان ، وكثير بن زيد ، وكثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف ، وكل ما روي في هذا الباب فليس بقوي ، ثم ذكر أنه روى عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة ، وقال العقيلي : الأسانيد في هذا الباب فيها لين . وقد قال أحمد بن حنبل : إنه أحسن شيء في هذا الباب . وقال السعدي : سئل أحمد عن التسمية ؟ ، فقال : لا أعلم فيه حديثًا صحيحًا ، أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد ، عن رُبيح ، وقال إسحاق بن راهويه : هو أصح ما في الباب . = الثانية : أنه حديث لا يصح . قال ابن الجوزي في العلل المتناهية : هذا حديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال المروزي: لم يصححه أحمد . اهـ من البدر المنير . (١٢) مسند الإمام أحمد : ( ٣ / ٤١ ). (١٣) سنن الدارمي: (١ / ١٨٧ / رقم : ٦٩١ ). (١٤) العلل الكبير للترمذي: باب : ١٢ / باب في التسمية عند الوضوء. (١٥) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها ، باب: ما جاء في التسمية في الوضوء (١ / ١٣٩، ١٤٠ / رقم : ٣٩٧ ). (١٦) الكامل لابن عدي : ( ٦ / ٦٧ ) ترجمة : كثير بن زيد . (١٧) سنن الدارقطني: (١ / ٧١ ). (١٨) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٤٧ ). (١٩) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٣). (٢٠) سنن الدارقطني: ( ١ / ٧١ ). (٢١) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها ، باب: ما جاء في التسمية في الوضوء (١/ ١٣٩، ١٤٠ / رقم : ٣٩٧). ١٢٦ وأما حديث سعيد بن زيد (٣): فرواه الترمذي(٢٢)، والبزار (٢٣)، وأحمد (٢٤) وابن ماجة(٢٥)، والدارقطني (٢٦)، والعقيلي (٢٧)، والحاكم (٢٨)، من طريق عبد الرحمن بن حرملة ، عن أبي ثقال(٤) ، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب ، عن جدته ، عن أبيها ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ... فذكره. لفظ الترمذي قال : وقال محمد : أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح ، ولابن ماجة بزيادة (( لا صلاة لمن لا وضوء له )) وصرح العقيلي، والحاكم بسماع بعضهم من بعض، وزاد ((ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بي ، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار )) وزاد الحاكم في روايته : حدثتني جدتي أسماء بنت سعيد ابن زيد ابن عمرو ، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فأسقط منه ذكر أبيها ، وقال الدارقطني في العلل : اختلف فيه ، فقال وهيب، وبشر بن المفضل، وغير واحد هكذا ، وقال حفص بن ميسرة، وأبو معشر (٥) ، وإسحاق بن ٣ - سئل أحمد عن حديث سعيد بن زيد فقال: لا يثبت. ( الضعفاء للعقيلي ١٧٧/١). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٣٧/١): هذا حديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال البخاري : أبو ثفال المري ؛ عن رباح بن عبد الرحمن : في حديثه نظر . وقال الترمذي : قال البخاري : أحسن شيء في هذا الباب : هذا الحديث . (٢٢) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب: ما جاء في التسمية عند الوضوء (١ / ٣٧، ٣٨/ رقم : ٢٥ ) . (٢٣) لم أجده في مسند البزار - البحر الزخار - من مسند سعيد بن زيد (٢٤) مسند الإمام أحمد (٧٠/٤) . (٢٥) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها ، باب: ما جاء في التسمية في الوضوء (١ / ١٤٠/ رقم : ٣٩٨ ) . (٢٦) سنن الدارقطني: (١ / ٧٢، ٧٣ ). (٢٧) الضعفاء الكبير للعقيلي: ( ١ / ١٧٧ ) ترجمة : ثمامة بن حصين الشاعر . (٢٨) مستدرك الحاكم: ( ٤ / ٦٠). ٤ - أبو ثقال: اسمه ثُمامة بن الحصين . قاله الترمذي . وقيل: اسمه ثمامة بن وائل . قال في التقريب : مقبول . ٥ - أبو معشر : اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي ، ويقال : عبد الرحمن بن الوليد بن هلال : مشهور بكنيته ، ضعيف ، أسن واختلط. ( التقريب : ٧١٠٠) . ١٢٧ حازم : عن ابن حرملة ، عن أبي ثفال ، عن رباح ، عن جدته : أنها سمعت ... ولم يذكروا أباها ، ورواه الداروردي ، عن أبي ثفال ، عن رباح ، عن ابن ثوبان مرسلاً ، ورواه صدقة مولى آل الزبير ، عن أبي ثفال ، عن أبي بكر بن حويطب مرسلًا ، وأبو بكر بن حويطب هو رباح المذكور ، قاله الترمذي . قال الدارقطني : والصحيح قول وهيب وبشر بن المفضل ومن تابعهما . وفي المختارة للضياء من مسند الهيثم بن كليب من طريق وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة ، سمع أبا غالب سمعت رباح بن عبد الرحمن، حدثتني جدتي : أنها سمعت أباها ... كذا قال . قال الضياء : المعروف أبو ثفال، بدل أبي غالب ، وهو كما قال . وصحح أبو حاتم وأبو زرعة في العلل روايتهما أيضًا، بالنسبة إلى من خالفهما ، لكن قالا : إن الحديث ليس بصحيح ؛ أبو ثفال ورباح مجهولان ، وزاد ابن القطان : أن جدة رباح أيضًا لا يعرف اسمها ، ولا حالها . كذا قال . فأما هي فقد عرف اسمها من رواية الحاكم ، ورواه البيهقي أيضًا مصرحًا باسمها . وأما حالها فقد ذكرت في الصحابة ، وإن لم يثبت لها صحبة فمثلها لا يسأل عن حالها . وأما أبو ثفال فروى عنه جماعة ، وقال البخاري : في حديثه نظر . وهذه عادته فيمن يضعفه ، وذكره ابن حبان في الثقات ، إلا أنه قال : لست بالمعتمد على ما تفرد به . فكأنه لم يوثقه . وأما رباح فمجهول ، قال ابن القطان : فالحديث ضعيف جدًّا . وقال البزار : أبو ثفال مشهور ، ورباح وجدته لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث ، ولا حدث عن رباح إلا أبو ثفال ، فالخبر من جهة النقل لا يثبت . وأما حديث عائشة فرواه البزار وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنديهما ، وابن عدي (٢٩) . وفي إسناده حارثة بن محمد ، وهو ضعيف ، وضعف به . قال ابن عدي : بلغني عن أحمد أنه نظر في جامع إسحاق بن راهويه ، فإذا أول حديث قد أخرجه هذا الحديث . فأنكره جدًّا ، وقال : أول حديث يكون في الجامع عن حارثة ! وروى الحربي عن أحمد أنه قال : هذا يزعم أنه اختار أصح شيء في الباب وهذا أضعف حديث فيه . (٢٩) الكامل لابن عدي: ( ٢ / ١٩٨) ترجمة: حارثة بن أبي الرجال . ١٢٨ وأما حديث سهل بن سعد فرواه ابن ماجه (٣٠) ، والطبراني (٣١)، وهو من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، عن أبيه ، عن جده ، وهو ضعيف ، لكن تابعه أخوه أبي بن عباس(٦) ، وهو مختلف فيه . وأما حديث أبي سبرة وأم سبرة ، فروى الدولابي في الكنى(٧)، والبغوي في الصحابة ، والطبراني في الأوسط ، من حديث عيسى بن سبرة بن أبي سبرة ، عن أبيه عن جده ، وأخرجه أبو موسى في المعرفة ، فقال : عن أم سبرة ، وهو ضعيف . وأما حديث علي ، فرواه ابن عدي (٣٢) في ترجمة عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ، وقال : إسناده ليس بمستقيم . وأما حديث أنس ، فرواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي ، عن أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بلفظ (( لا إيمان لمن لم يؤمن بي ، ولا صلاة إلا بوضوء ، ولا ضوء لمن لم يسم الله)) وعبد الملك شديد الضعف . والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة ، تدل على أن له أصلاً ، وقال أبو بكر بن أبي شيبة : ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله . وقال البزار : لكنه مؤول ، ومعناه أنه لا فضل لوضوء من لم يذكر اسم الله ، لا على أنه لا يجوز وضوء من لم يسم. واحتج البيهقي على عدم وجوب التسمية، بحديث رفاعة بن رافع (( لا يتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمر الله فيغسل وجهه )) واستدل النسائي، وابن خزيمة، والبيهقي في استحباب التسمية بحديث معمر ، عن ثابت وقتادة ، عن أنس قال : طلب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءًا فلم يجدوا ، فقال: ((هل مع أحد منكم ماء؟)) فوضع يده في الإناء، فقال: ((توضئوا (٣٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: ما جاء في التسمية في الوضوء (١/ ١٤٠ / رقم : ٤٠٠ ) . (٣١) المعجم الكبير للطبراني: ( ٦ / ١٢١ / رقم : ٥٦٩٩ ). ٦ - أبي: أخرج له البخاري حديثًا واحدًا في كتاب الجهاد ح ٢٨٥٥ . ٧ - الكنى للدولابي : (٣٦/١). (٣٢) الكامل لابن عدي : ( ٥ / ٢٤٣ ) ترجمة عيسى بن عبد الله . ١٢٩ بسم الله)) وأصله في الصحيحين(٣٣) بدون هذه اللفظة ، ولا دلالة فيها صريحة المقصودهم. وقد أخرج أحمد (٣٤) مثله من حديث نبيح(٨) العنزي ، عن جابر، وقال النووي: يمكن أن يحتج في المسألة بحديث أبي هريرة ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أجذم )). قوله : ويروى في بعض الروايات: ((لا وضوء كاملًا لمن لم يذكر اسم الله عليه)) لم أره هكذا ، لكن معناه في الحديث الذي بعده . ٧١ - (٢) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((من توضأ وذكر اسم الله عليه كان طهورًا لجميع بدنه ، ومن توضأ ولم يذكر ( اسم)(٣٥) الله عليه كان طهورًا لأعضاء وضوئه)) . احتج به الرافعي على نفي وجوب التسمية ، وسبقه أبو عبيد في كتاب الطهور. روى الدارقطني (٣٦) والبيهقي (٣٧) من حديث ابن عمر ، وفيه أبو بكر الداهري ، وهو متروك ، ورواه الدارقطني (٣٨) من حديث أبي هريرة بلفظ: ((لم يطهر إلا موضع الوضوء منه)) وفيه مرداس بن محمد(٩) ، (٣٣) البخاري في صحيحه فتح الباري : كتاب الوضوء ، باب : التماس الوضوء إذا حانت الصلاة (١ / ٣٢٥ / رقم : ١٦٩ ) . وأطرافه في: ( ١٩٥، ٢٠٠، ٣٥٧٢، ٣٥٧٣، ٣٥٧٤، ٣٥٧٥) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الفضائل ، باب : في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ( ١٥ / ٥٧ / رقم : (٥) - ٢٢٧٩ ). (٣٤) مسند الإمام أحمد: ( ٣ / ٣٢٩). ٨ - نبيح العنزي : قال في التقريب : مقبول . ٧١ - (٢) - قال في البدر المنير : هذا الحديث مروي من طرق كلها ضعيفة . (٣٥) ما بين القوسين ساقط من ط (( ح)). ش (٣٦) سنن الدارقطني: (١ / ٧٤، ٧٥ ). (٣٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٤). (٣٨) سنن الدارقطني: (١ / ٧٤). والحديث رواه أيضاً البيهقي في سننه (٤٥/١). ٩ - مرداس بن محمد : هو مرداس بن محمد بن عبد الله بن أبي بردة ؛ قال الذهبي : مرداس ابن محمد بن عبد الله ، عن أبان الواسطي لا أعرفه . وخبره منكر في التسمية على الوضوء . كذا في مطبوعة الميزان - عن أبان - (الميزان: ٨٨/٤). وقال ابن حجر : هو مشهور بكنيته ؛ أبو بلال ؛ من أهل الكوفة ... ضعفه الدارقطني ، وذكره = ١٣٠ ومحمد بن أبان(١٠) . ورواه الدارقطني (٣٩) والبيهقي(٤٠) من حديث ابن مسعود بزيادة ((فإذا فرغ من طهوره فليشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، فإذا قال ذلك فتحت أبواب السماء )) وفي رواية البيهقي (( أبواب الرحمة )) وفي إسناده يحيى بن هاشم السّمار ، وهو متروك ، ورواه عبد الملك بن حبيب ، عن إسماعيل بن عياش ، عن أبان ، وهو مرسل ضعيف جدًّا. وقال أبو عبيد في كتاب الطهور: سمعت من خلف بن خليفة حديثًا يحدثه بإسناده إلى بكر الصديق ، فلا أجدني أحفظه . وهذا مع إعضاله موقوف . ٧٢ - (٣) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم كان يغسل يديه إلى كوعيه قبل الوضوء)). أبو داود(٤١) في حديث عثمان المشهور ، وفيه عنده : أفرغ = - ابن حبان في الثقات (١٩٩/٩) فقال : اسمه مرداس يغرب ، ويتفرد . ١٠ - محمد بن أبان: قال في حاشية الدارقطني . هو محمد بن أبان الواسطي ، محدث شهير روى عن مهدي بن ميمون، وهشيم، وطبقتهما ، قال الأزدي: ليس بذاك . وقال ابن حبان في الثقات : ربما أخطأ . قلت : في تهذيب الكمال لم يذكر في ترجمة محمد بن أبان الواسطي أن من مشايخه أيوب ابن عائذ ، ولا فيمن روى عنه مرداس بن محمد . قال في نيل الأوطار : ورواه الدارقطني والبيهقي من حديث أبي هريرة وفيه مرداس بن محمد ابن عبد الله بن أبان عن أبيه وهما ضعيفان . قلت وهذا وهم . قال في البدر المنير : وقال عبد الحق في أحكامه الوسطى : محمد بن أبان لا أعرفه الآن . قال ابن القطان في الوهم والإيهام : ولقد جهل من قال : إن محمد بن أبان مجهول ، وإن كان يغلب على الظن أنه محمد بن أبان الجعفي ؛ جد مشكدانة الحافظ وهو كوفي ضعيف ، كان رأسًا في المرجئة فترك لأجل ذلك حديثه . اهـ من البدر . وقد فرق ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل بين محمد بن أبان الجعفي الذي كان يقول بالإرجاء، وبين محمد بن أبان بن صالح جد مشكدانة (١٩٩/٨ - ٢٠٠) . وقال الحافظ ابن حجر: وهو الراجح (٣١/٥). (٣٩) سنن الدارقطني: (١ / ٧٣، ٧٤). (٤٠) السنن الكبرى للبيهقي : (١ / ٤٤). (٤١) سنن أبي داود : كتاب الطهارة ، باب : صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم = ١٣١ بيده اليمنى على اليسرى ، ثم غسلهما إلى الكوعين . وأصله في الصحيحين (٤٢) وغيرهما ، ومعناه فيهما من حديث عبد الله بن زيد(٤٣)، وفي أبي داود من حديث (٤٤) علي (٤٤) . ٧٣ - (٤) - حديث: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه ... )) الحديث تقدم في باب النجاسات . ٧٤ - (٥) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يمضمض ويستنشق في وضوئه . يأتي في الأحاديث الصحيحة ، عن عبد الله بن زيد ، وعثمان وغيرهما . ٧٥ - (٦) - حديث: ((عشر من السنة(١١))) وعَدَّ منها المضمضة، والاستنشاق. مسلم (٤٥) من حديث عائشة(١٢)، وأبو داود (٤٦) من حديث عمار = ( ١ / ٢٧ / رقم : ١٠٩ ) . (٤٢) البخاري في صحيحه ، فتح الباري. كتاب الوضوء، باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا ( ١ / ٣١١، ٣١٢ / رقم : ١٥٩ ). أطرافه في: ( ١٦٠، ١٦٤، ١٩٣٤، ٦٤٣٣ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي. كتاب الطهارة ، باب : صفة الوضوء وكماله ( ٣ / ١٣١/ رقم: ٢٦٦ ) . (٤٣) البخاري في صحيحه ، فتح الباري : كتاب الوضوء ، باب: مسح الرأس كله ( ١ / ٣٤٧/ رقم : ١٨٥ ) . أطرافه في: ( ١٨٦، ١٩١، ١٩٢، ١٩٧، ١٩٩ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب : في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ( ٣ / ١٥٣ / رقم: ٢٣٥ ) . (٤٤) سنن أبي داود : كتاب الطهارة ، باب : صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ( ١ / ٢٧ / رقم : ١١١ ) . ١١ - في البدر المنير: ((الفطرة)). (٤٥) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب: خصال الفطرة (٣ / ١٨٨ / رقم: ٢٦١ ) . ١٢ - في إسناده مصعب بن شيبة : نقل العقيلي عن الإمام أحمد أنه قال : مصعب بن شيبة أحاديثه مناكير منها هذا الحديث (١٩٧/٤) . وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٣٠٥/٨): لا يحمدونه وليس بقوي. (٤٦) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك من الفطرة (١ /١٤ / رقم: ٥٤). ١٣٢ بلفظ ((عشر من الفطرة)) وصححه ابن السكن . وهو معلول (٤٧) ، ورواه الحاكم(٤٨)، والبيهقي (٤٩) من حديث ابن عباس موقوفًا في تفسير قوله تعالى : ﴿ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾ قال : خمس في الرأس ، وخمس في الجسد ، فذ کرها . ( تنبيه ) استدل به الرافعي على أنهما سنة ، ولا دلالة في ذلك ، لأن لفظه ((من الفطرة)) بل ولو ورد بلفظ ((من السنة)) لم ينهض دليلًا على عدم الوجوب لأن المراد به السنة أي الطريقة ، لا السنة الاصطلاحي الأصولي . وفي الباب عن ابن عباس مرفوعًا ((المضمضة والاستنشاق سنة)) رواه الدار قطني (٥٠) وهو حديث ضعيف(١٣). (٤٧) في إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف وقد تقدم . وقد أعل الحديث بالإرسال ، أو الإنقطاع فقد رواه أبو داود من طريق موسى بن إسماعيل وداود ابن شبيب قالا : ثنا حماد عن علي بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر قال داود : عن عمار بن ياسر قال البخاري : لا يعرف أنه سمع من عمار ( التاريخ الكبير ٧٧/٤) . وقال النووي في المجمع (٢٨٣/١): قال الحفاظ: لم يسمع سلمة من عمار . ورواه ابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها ، باب : الفطرة ، ح ٢٩٤ ، من طريق علي بن زيد هو ابن جدعان ، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن عمار بمعناه . ورواه أحمد (٢٦٤/٤) من نفس الطريق . وقال موسى : عن أبيه - أي : عن سلمة ، عن أبيه . فيكون مرسلًا ؛ لأن محمد بن عمار ليست له صحبة . وهناك علة أخرى : وهي أن سلمة ؛ قال فيه ابن القطان : لا يعرف حاله ( الوهم والإيهام١/ ٢١٦ ب). وقال ابن حبان: لا يحتج به . (المجروحين ٣٣٧/١). وقال الذهبي في الميزان (١٩٢/٢): صدوق في نفسه ، وعنه ابن جدعان وحده . (٤٨) مستدرك الحاكم: (٢ / ٢٦٦). (٤٩) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٤٩ ). (٥٠) سنن الدارقطني: (١ / ٨٥). ١٣ - في إسناده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف . قاله الدارقطني عقب روايته للحديث . ١٣٣ ٧٦ - (٧) - قوله: رُويَ عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده ، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة ، والاستنشاق ، ويقال : إن عثمان وعليًّا روياه كذلك . ٧٧ - (٨) - ورُويَ عن علي في وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تمضمض مع الاستنشاق بماء واحد . ونقل مثله عن وصف عبد الله بن ريد، والرواية عنه ، وعن علي وعثمان في أبواب مختلفة . ٧٨ - (٩) - ورُوي عن علي في حديثه : أنه أخذ غرفة فتمضمض منها ثلاثًا ، وغرفة أخرى استنشق منها ثلاثًا . ٧٩ - (١٠) - ورُويَ عن عبد الله بن زيد في حديثه : أنه أخذ غرفة فتمضمض منها ثم استنشق ، ثم أخذ غرفة أخرى فتمضمض منها ثم استنشق ، ثم أخذ غرفة ثالثة فتمضمض منها ثم استنشق . أما حديث : طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده ، فرواه أبو داود (٥١) فى حديث فيه : ورأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق . وفيه ليث بن أبي سليم (١٤)، وهو ضعيف . وقال ابن حبان : كان يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل ، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم . تركه يحيى بن القطان ، وابن مهدي ، وابن معين ، وأحمد بن حنبل ، وقال النووي في تهذيب الأسماء : اتفق العلماء على ضعفه . وللحديث علة أخرى ، ذكرها أبو داود عن أحمد ، قال : كان ابن عيينة ينكره ويقول : إيش هذا ! طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده ! وكذلك حكى عثمان الدارمي ، عن علي بن المديني ، وزاد : وسألت عبد الرحمن بن مهدي ، عن اسم جده ؟ فقال : عمرو بن كعب - أو كعب بن عمرو - وكانت له صحبة . وقال الدوري عن ابن معين : المحدثون يقولون : إن جد طلحة رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأهل بيته يقولون : ليست له صحبة. وقال الخلال عن أبي داود : سمعت (٥١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في الفرق بين المضمضة والاستنشاق (١ / ٣٤/ رقم : ١٣٩ ) . ١٤ - قال أبو حاتم ، وأبو زرعة الرازيان : لا يشتغل به ؛ هو مضطرب الحديث . ١٣٤ رجلًا من ولد طلحة يقول : إن لجده صحبة . وقال ابن أبي حاتم : إن لجده صحبة ، وقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عنه ، فلم يثبته ، وقال : طلحة هذا يقال : إنه رجل من الأنصار . ومنهم من يقول : طلحة بن مصرف . قال : ولو كان طلحة ابن مصرف لم يختلف فيه . وقال ابن القطان : علة الخبر عندي الجهل بحال مصرف ابن عمرو والد طلحة ، وصرح بأنه طلحة بن مصرف : ابن السكن ، وابن مردويه في كتاب أولاد المحدثين ، ويعقوب بن سفيان في تاريخه ، وابن أبي خيثمة أيضًا، وخلق . وأما رواية علي ، وعثمان للفصل فتبع فيه الرافعي : الإمام في النهاية . وأنكره ابن الصلاح في كلامه على الوسيط ، فقال : لا يعرف ، ولا يثبت ، بل روى أبو داود، عن علي ضده . قلت : روى أبو علي بر السكن في صحاحه من طريق أبي وائل - شقيق بن سلمة - قال : شهدت عليّ بن أبي طالب ، وعثمار بر عفاد . توضاً ثلاثًا ثلاثًا، وأفردا المضمضة من الاستنشاق ، ثم قالا : هكذا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ . فهذا صريح في الفصل ، فبطل إنكار ابن الصلاح ، وقد رُويَ عن علي بن أبي طالبٍ أيضًا الجمع. ففي مسند أحمد (٥٢) عن عليّ أنه دعا بماءٍ فغسل وجهه وكفيه ثلاثًا ، وتمضمض وأدخل بعض أصابعه في فيه ، واستنشق ثلاثًا . بل في ابن ماجه(٥٣) ما هو أصرح من هذا بلفظ · توضأ فَمضمض ثلاثًا ، واستنشق ثلاثا ، من كف واحد . وروى أبو داود (٥٤) مر طريق ابن أبي مليكة ، عن عثمان: ((أنه رآه دعا بماء، فأتى بميضأه فأصغاها على يده اليمنى ، ثم أدخلها في الماء فتمضمض ثلاثًا، واستنثر ثلاثًا)) ... الحديث . وفيه رفعه، وهو ظاهر في الفصل . وأما حديث علي في صفة الوضوء ، فله عنه طرق : (٥٢) مسند الإمام أحمد: (١ / ١١٣، ١٤١، ١٥٤). (٥٣) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها ، باب: المضمضة والاستنشاق من كف واحد ( ١ / ١٤٢ / رقم : ٤٠٤ ). (٥٤) سنن أبي داود : كتاب الطهارة ، باب : صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ( ١ / ٢٦، ٢٧ / رقم : ١٠٨ ). ١٣٥ أحدها : عن أبى حية (١٥) ، بالحاء المهملة والياء المثناة تحت المثقلة ، قال : رأيت عليًّا توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم تمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا ، وغسل وجهه ثلاثًا ، وذراعيه ثلاثًا ، ومسح رأسه مرة ، ثم غسل قدميه إلى الكعبين ... الحديث . رواه الترمذي (٥٥) وهذا لفظه ، وأبو داود (٥٦) مختصرًا، والبزار (٥٧) ولفظه: ثم أدخل يده في الإناء ، فملأ فمه فمضمض ، ثم استنشق ، ونثر بيده اليسرى ثلاث مرات . ثانيها : عن زر بن حبيش ، عنه ، رواه أبو داود (٥٨) من حديث المنهال بن عمرو عنه ، وأعله أبو زرعة بأنه إنما يروى عن المنهال ، عن أبي حية عن عليّ . ثالثها : عن عبد خير عن عليّ : أتى بإناء فيه ماء وطشت ، فأفرغ من الإناء على يمينه ، فغسل يديه ثلاثًا ، ثم تمضمضٍ ونثر من الكف الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثًا ، وغسل يده اليمنى ثلاثًا ، وغسل يده الشمال ثلاثاً ، ثم مسح برأسه مرة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثًا ، ورجله الشمال ثلاثًا . رواه أبو داود (٥٩) والنسائي(٦٠)، وفي رواية لابن ماجه (٦١): فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا ، من كف ١٥ - أبو حية: قال أحمد: شيخ. وقال أبو زرعة: لا يسمى. ووثقه ابن حبان. (١٨٠/٥) وسماه : عمرو بن عبد الله . وقال في التقريب : مقبول، اسمه عمرو بن نصر ، وقيل: اسمه عبد الملك ، وقيل : اسمه عامر بن الحارث . (٥٥) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب : ما جاء في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (١/ ٦٧ / رقم : ٤٨ ) . (٥٦) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (١ / ٢٨، ٢٩ / رقم : ١١٦ ) . (٥٧) البحر الزخار المعروف بمسند البزار: (٢ /٣١٠/ رقم: ٧٣٦، ٧٣٧). (٥٨) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ( ١) ٢٨ / رقم : ١١٤ ) . (٥٩) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (١/ ٢٧ / رقم : ١١١ ) . (٦٠) سنن النسائي: كتاب الطهارة، باب: غسل الوجه (١ / ٦٨ / رقم: ٩٢ ). (٦١) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها ، باب : المضمضة والاستنشاق من كف واحد (١ / ١٤٢ / رقم : ٤٠٤ ). ... ١٣٦ واحد . ورواه ابن حبان (٦٢) إلا أنه لم يقل: من كف واحد ، والبزار(٦٣) في آخره : فغسل قدميه بيده اليسرى . رابعها : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : رأيت عليًا توضأ ، فغسل وجهه ثلاثًا ، وغسل ذراعيه ثلاثًا ، ومسح برأسه واحدة . ورفعه . رواه أبو داود (٦٤) بسند صحيح . خامسها : عن ابن عباس ، عنه ، رواه أبو داود (٦٥) مطولًا ، والبزار ، وقال : لا نعلم أحدًا روى هذا هكذا؛ إلا من حديث عبيد الله الخولاني ، ولا نعلم أن أحدًا رواه عنه ؛ إلا محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فيه . وأخرجه ابن حبان (٦٦) من طريقه مختصرًا ، وضعفه البخاري فيما حكاه الترمذي . سادسها : عن النزال بن سبرة ، عن عليّ ، رواه ابن حبان (٦٧) وفيه : فأخذ كفَّا فتمضمض ، واستنشق. وفي آخره : ثم قام فشرب فضلة وهو قائم . وأصله في البخاري (٦٨) مختصرًا . وأما حديث عثمان في صفة الوضوء فمتفق عليه (٦٩) . وله ألفاظ وطرق (٦٢) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ١٩٦، ١٩٧ / رقم : ١٠٥٣). (٦٣) البحر الزخار مسند البزار: (٣ / ٣٩ / رقم: ٧٩١ ). (٦٤) سنن أبي داود : كتاب الطهارة ، باب : صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ( ١ / ٢٨ / رقم : ١١٥ ) . (٦٥) سنن أبي داود : كتاب الطهارة ، باب: صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ( ١ / ٢٩ / رقم : ١١٧ ). (٦٦) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٠٦ / رقم : ١٠٧٧ ) . (٦٧) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ١٩٧ / رقم : ١٠٥٤ ). (٦٨) البخاري في صحيحه فتح الباري: كتاب الأشربة ، باب: الشرب قائمًا (١٠ / ٨٣/ رقم : ٥٦١٥ ) . (٦٩) البخاري في صحيحه فتح الباري ، كتاب الوضوء ، باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا (١ / ٣١١/ رقم: ١٥٩) . ١٣٧ عندهما . منها : ثم أدخل يمينه في الإناء ، فمضمض ، واستنشق ، وللبخاري : ثم تمضمض ، واستنشق ، واستنثر ثلاثًا . وأما حديث عبد الله بن زيد بن عاصم فمتفق عليه(٧٠) . وله طرق . منها : فمضمض واستنشق من كف واحد ، فعل ذلك ثلاثًا . وفي لفظ للبخاري : فمضمض، واستنشق ثلاثًا بثلاث غرفات . وفي رواية لهما فمضمض، واستنشق واستنثر ، من ثلاث غرفات وفي رواية لابن حبان(٧١): فمضمض واستنشق ثلاث مرات من ثلاث حفنات . وفي لفظ للبخاري : فمضمض، واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة . فقد تبين الاختلاف عليه فيه كما قال المصنف . وفي الباب عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ، (٧٢) وابن حبان (٧٣) وجمع بين المضمضة، والاستنشاق . رواه الدارمي (٢ والحاكم (٧٤)، وهو في البخاري (٧٥) بلفظ : فأخذ غرفة من ماء ، فتمضمض = وراجع أطرافه في: ( ١٦٠، ١٦٤، ١٩٣٤، ٦٤٣٣ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب : صفة الوضوء وكماله ( ٣ / ١٣١ ، ١٣٢ / رقم : ٢٢٦ ). (٧٠) البخاري في صحيحه فتح الباري: كتاب الوضوء، باب: مسح الرأس كله ( ١ / ٣٤٧ / رقم : ١٨٥ ) . وراجع أطرافه في: ( ١٨٦، ١٩١، ١٩٢، ١٩٧، ١٩٩ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب : في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (٣ / ١٥٣ / رقم : ٢٣٥ ). (٧١) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٠٤، ٢٠٥ / رقم : ١٠٧٤ ) . (٧٢) سنن الدارمي: (١ / ١٨٩ / رقم : ٦٩٧ ). (٧٣) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٠٤ / رقم : ١٠٧٣ ) . (٧٤) مستدرك الحاكم : ( ١ / ١٤٧ ) . (٧٥) البخاري في صحيحه فتح الباري : كتاب الوضوء ، باب : غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة (١ / ٢٩٠ / رقم : ١٤٠ ) . ١٣٨ منها ، واستنشق . كما تقدم . وقوله : فيمضمض منها ثلاثًا ، ويستنشق من أخرى ثلاثًا ؛ لأن عليًّا رواه كذلك . هو أحد احتمالى حديث أبي حية ، عن على عند البيهقي (٧٦) وغيره . ولفظه : ثم تمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا . وكذا حديث طلحة بن مصرف عن ((أبيه عن))(٧٧) جده ففيها: فمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا(٧٨). وقوله : يأخذ غرفة فيمضمض بها ثم يستنشق ، ثم يمضمض ، ثم يستنشق ، ثم يمضمض ، ثم يستنشق ، رُويَ ذلك عن عبد الله بن زيد . هو أحد احتمالي حديثه الذي أخرجه البخاري (٧٩) بلفظ : فمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة . قوله : يأخذ غرفة يتمضمض منها ثلاثًا ، ويستنشق ثلاثًا ، روي ذلك في بعض الروايات . هو أحد احتمالي حديث ابن عباس في البخاري (٨٠) : أخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنشق . وسدحاكم (٨١): توضأ مرة مرة ، وجمع بين المضمضة والاستنشاق . وأقرب منه إلى الصراحة رواية أبي داود (٨٢) عن علي : ثم تمضمض، واستنشق ، يمضمض ويستنشق من الكف الذي أخذ فيه . ولأبي داود الطيالسي (٨٣): ثم تمضمض ثلاثًا مع الاستنشاق بماء واحد . ٨٠ - (١١) - حديث لقيط بن صبرة : قلت : يا رسول الله أخبرني عن (٧٦) السنن الكبرى للبيهقي : (١ / ٧٥). (٧٧) ما بين القوسين ساقط من ( ط)) الحجاز . ش (٧٨) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٥١ ). (٧٩) تقدم تخريجه راجع رقم : (٧٠) . (٨٠) تقدم تخرجه برقم : (٧٥) . (٨١) تقدم تخريجه برقم : (٧٤) . (٨٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ( ١ / ٢٧ / رُقم: ١١١ ) . (٨٣) مسند أبي داود الطيالسي: (ص : ٢٢). ٨٠ - (١١) - قال في البدر المنير: هذا الحديث رواه الأئمة ... وصححه الأئمة ... ١٣٩ الوضوء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وابن وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا)) الشافعى (٨٤) وأحمد (٨٥) الجارود(٨٦) وابن خزيمة(٨٧) وابن حبان (٨٨)، والحاكم (٨٩)، والبيهقي(٩٠ وأصحاب السنن الأربعة (٩١) من طريق إسماعيل بن كثير المكي(١٦)، عن عاصم بن لقيط بن صبرة(١٧) ، عن أبيه به ، مطولًا ومختصرًا ، قال الخلال عن أبي داود ، عن أحمد : عاصم لم يسمع عنه بكثير رواية . انتهى . ويقال : لم يروي عنه غير إسماعيل . وليس بشيء ، لأنه روى عنه غيره ، وصححه الترمذي ، والبغوي ، وابن القطان ، وهذا اللفظ عندهم من رواية وكيع، عن الثوري ، عن إسماعيل بن كثير ، عن عاصم بن لقيط بن صبرة ، عن أبيه ، وروى الدولابي في حديث الثوري من جمعه من طريق ابن مهدي ، عن الثوري ولفظه : ((وبالغ في المضمضة، والاستنشاق إلا أن تكون صائمًا)) وفي رواية لأبي داود (٩٢) من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن كثير بلفظ: ((إذا توضأت (٨٤) ترتيب المسند للشافعي (١ / ٣٢، ٣٣). (٨٥) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣٣ - ٢١١ ). (٨٦) المنتقى لابن الجارود: (ص: ٤٣ / رقم : ٨٠ ). (٨٧) صحيح ابن خزيمة (١ / ٧٨ / رقم : ١٥٠ ). (٨٨) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٠٨ / رقم : ١٠٨٤ ). (٨٩) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٤٧، ١٤٨) . وقال : هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. (٩٠) السنن الكبرى للبيهقي (١ / ٥٠ - ٧٦ ). (٩١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في الاستنثار (١ / ٣٥، ٣٦ / رقم: ١٤٢ ) . جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في تخليل الأصابع ( ١ / ٥٦ / رقم: ٣٨) . وكتاب الصوم ، باب: ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم ( ٣ / ١٥٥ / رقم: ٧٨٨) . سنن النسائي: كتاب الطهارة ، باب: المبالغة في الاستنشاق (١ / ٦٦ / رقم: ٨٧) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها ، باب: تخليل الأصابع ( ١ / ١٥٣ / رقم : ٤٤٨ ). ١٦ - إسماعيل بن كثير المكي : ثقة . ١٧ - عاصم بن لقيط بن صبرة : قال في التقريب ت ٣٠٧٦ : ثقة . (٩٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في الاستنثار (١ / ٣٦ / رقم: ١٤٤). ١٤٠ فمضمض )) . ( تنبيه ) احتج به الرافعي على المبالغة فيهما ، وليس فيما أورده إلا لفظ : الاستنشاق ، وألحق به المضمضة قياسًا . وقال الماوردي : لا استحباب في المضمضة ؛ لأنه لم يرد فيها الخبر . ورواية الدولابي ترد عليه ، وكذا رواية أبي داود . وفي الباب حديث ابن عباس ((استنثروا(٩٣) مرتين بالغتين أو ثلاثًاً)) صححه ابن القطان، ورواه أبو داود (٩٤)، وابن ماجه(٩٥) وابن الجارود(٩٦) والحاكم (٩٧). ٨١ - (١٢) - قوله: رُويَ أنه صلى اللّه عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا ثم قال: ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي، ووضوء خليلي إبراهيم)) ابن ماجه (٩٨) من حديث معاوية بن قرة ، عن ابن عمر أتم منه ، وقال فيه: ثم قال عند فراغه: ((أشهد أن لا إله إلا الله)) - الحديث ، ورواه الطبراني في الأوسط (٩٩) من طريق معاوية بن قرة ، عن أبيه ، عن جده . كذا قال : ومداره على عبد الرحيم بن ريد العمى ، عن ابيه ، وقد اختلف عليه فيه وهو متروك ، وأبوه ضعيف ، وقال الدارقطني في العلل : رواه أبو إسرائيل الملائي ، عن ريد العمي ، عن نافع ، عن ابن عمر فوهم ، والصواب قول من قال : عن معاوية بن قرة ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي بن كعب ، وهذه (٩٣) والصحيح أن الاستئثار هو دفع الماء للخروج من الأنف ، ومن الناس من جعله لفظًا يدل على الاستنشاق . (٩٤) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب في الاستئثار (١/ ٣٥ / رقم. ١٤١). (٩٥) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب المبالغة في الاستنشاق والاستئثار ( ١ / ١٤٣ / رقم : ٤٠٨ ) . (٩٦) المنتقى لابن الجارود: ( ص. ٤٢ / رقم : ٧٧ ) . (٩٧) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٤٨ ). ٨١ - (١٢) - قال في البدر المنير: وهو حديث ضعيف بمرة ؛ لا يصح من جميع هذه الطرق . (٩٨) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا (١ / ١٤٥ / رقم : ٤١٩ ) . (٩٩) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ٩٠) كما هو في مجمع البحرين (رقم : ٤٢٧).