النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
متفق عليه(١٩) من رواية أبي هريرة في حديث، وله طرق وألفاظ، ورواه مسلم (٢٠)
من حديث أبي سعيد ، والبزار(٢١) من حديث عليّ ، وابن حبان من حديث الحارث
الأشعري ، وأحمد (٢٢) من حديث ابن مسعود ، والحسن بن سفيان من حديث
جابر .
( تنبيه ) الخلوف - بضم الخاء - هو التغير في الفم . قال عياض : قيدناه عن
المتقنين بالضم ، وأكثر المحدثين يفتحون خاءه وهو خطأ ، وعده الخطابي في غلطات
المحدثين، واختلف العلماء في معنى قوله سبحانه وتعالى: ((إلا الصوم فإنه لي وأنا
أجزي به)) على أقوال كثيرة بلغ بها أبو الخير الطالقاني إلى خمسة وخمسين قولاً ،
والمشهور منها أقوال :
الأول : أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، إلا الصوم فإنه أكثر.
الثاني : أنه يوم القيامة يأخذ خصماؤه جميع أعماله ؛ إلا الصوم فلا سبيل لهم
عليه ، قاله ابن عيينة .
الثالث : أن الصوم لم يُعبد به غير الله ، وما عداه من العبادات تقربوا به إلى
آلهتهم .
الرابع : أن الصوم صبر ، والله تعالى يقول : ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم
بغير حساب ﴾، ووقع نزاع بين الإمامين أبي محمد بن عبد السلام ، وأبي عمرو بن
الصلاح، في أن هذا الطيب هل هو في الدنيا ، أو في الآخرة ؟ فقال ابن عبد السلام:
(١٩) البخاري في صحيحه: كتاب الصوم، باب: فضل الصوم (٤ / ١٢٥ / رقم: ١٨٩٤ )
وأطرافه في : ١٩٠٤، ٥٩٢٧، ٧٤٩٢، ٧٥٣٨.
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصيام ، باب: فضل الصيام ( ٨ / ٤٢ / رقم :
( ١٦١، ١٦٣) - ١١٥١).
(٢٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصيام ، باب : فضل الصيام ( ٨ / ٤٥، ٤٦ /
رقم : (١٦٥) - ١١٥١ ) .
(٢١) البحر الزخار ((مسند البزار)): (٣ / ١٢٩ / رقم : ٩١٥ ).
(٢٢) مسند الإمام أحمد : ( ١ / ٤٤٦ ).

١٠٢
في الآخرة خاصة، لرواية مسلم: ((من ريح المسك يوم القيامة )) وقال ابن الصلاح :
عام في الدنيا والآخرة ، واستدل على ذلك بأدلة كثيرة ، ونقله عن خلق من العلماء ،
وأوضح ما استدل به ؛ ما رواه ابن حبان بلفظ: ((لخلوف فم الصائم حين يخلف من
الطعام )) ورواية جابر عن مسند الحسن بن سفيان . وأما الثانية : فإنهم يمشون ،
وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك . أملاه الإمام أبو منصور السمعاني ،
وقال : إنه حديث حسن ، قال ابن الصلاح : وأما ذكر يوم القيامة في تلك الرواية
فلأنه يوم الجزاء ، وفيه يظهر رجحان الخلوف في الميزان على المسك المستعمل في
الدنيا ، فخص في هذه الرواية لذلك ، وأطلق في باقي الروايات ، نظرًا إلى أن أصل
أفضليته ثابتة في الدارين ، كما قال تعالى : ﴿إن ربهم بهم يومئذ لخبير﴾ .
( تنبيه آخر ) واستدل الأصحاب بهذا الحديث على كراهية الاستياك بعد
الزوال لمن يكون صائمًا ، وفي الاستدلال به ( نظر )(٢٣)، لكن في رواية
الدار قطني (٢٤) عن أبي هريرة ، قال : لك السواك إلى العصر ، فإذا صليت فألقه،
فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لخلوف فم الصائم أطيب
عند الله من ريح المسك)) وقد عارضه حديث عامر بن ربيعة ، قال : رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يستاك، وهو صائم ما لا أعد . رواه أبو داود(٢٥) وغيره،
وإسناده حسن ، علقه البخاري (٢٦)، ونقل الترمذي : أن الشافعي قال : لا بأس
بالسواك للصائم أول النهار وآخره . وهذا اختيار أبي شامة، وابن عبد السلام ،
والنووي ، وقال: إنه قول أكثر العلماء ، ومنهم المزني. وفي الباب حديث علي :
((إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ، ولا تستاكوا بالعشي ، فإنه ليس من صائم تييس
شفتاه بالعشي، إلا كانتا نورًا بين عينيه يوم القيامة )) وإسناده ضعيف ، أخرجه
(٢٧)
البيهقي (٢٧).
(٢٣) ما بين القوسين ساقط من ط ((م)). ش
(٢٤) سنن الدارقطني: (٢ / ٢٠٣ ).
(٢٥) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: السواك للصائم (٢ / ٣٠٧ / رقم: ٢٣٦٤).
(٢٦) البخاري في صحيحه - تعليقًا - فتح الباري : كتاب الصوم ، باب : سواك الرطب
واليابس للصائم ( ٤ / ١٨٧ / فوق حديث رقم : ١٩٣٤ ) .
(٢٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٧٤ ) . ..

١٠٣
( فصل ) نازع جماعة في صحة الاستدلال بحديث أبي هريرة ، على كراهة
السواك للصائم حين يخلف فمه ، منهم ابن العربي فقال : الخلوف يقع من خلو
المعدة ، والسواك لا يزيله ، وإنما يزيل وسخ الأسنان . وقال أيضًا : الحديث لم يسق
الكراهية السواك ، وإنما سيق لترك كراهة مخالطة الصائم . كذا قال ، وفيه نظر لما تقدم
من قول أبي هريرة راوي الحديث ، وكذا في قوله : والسواك لا يزيله نظر ؛ لأنه يزيل
المتصعد إلى الأسنان ، الناشيء عن خلو المعدة .
٦٥ - (٣) - حديث: (( لولا أن أشق على أمتي ؛ لأمرتهم بالسواك عند
كل صلاة)) متفق عليه (٢٨) من حديث أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ،
رواه البخاري من حديث مالك ، ومسلم من حديث ابن عيينة ، وهذا لفظه كلاهما
عنه ، قال ابن مندة : وإسناده مجمع على صحته . وقال النووي: غلط بعض الأئمة
الكبار ، فزعم أن البخاري لم يخرجه ، وهو خطأ منه ، وليس هو في الموطأ من هذا
الوجه ، بل هو فيه: عن ابن شهاب ، عن حميد ، عن أبي هريرة، قال: ((لولا أن
يشق على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوءٍ (٢٩) )) ولم يصرح برفعه ، قال ابن
عبد البر: وحكمه الرفع، وقد رواه الشافعي (٣٠) عن مالك مرفوعًا . وفي الباب عن
زيد بن خالد ، رواه الترمذي (٣١)
(٢٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الجمعة ، باب: السواك يوم الجمعة، (٢ /
٤٣٥ / رقم : ٨٨٧ ) .
وكتاب التمني، باب : ما يجوز من الَّلوِّ (١٣ / ٢٣٧ / رقم : ٧٢٤٠ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب : السواك ( ٣ / ١٨٢ / رقم:
٢٥٢ ) .
(٢٩) الموطأ للإمام مالك: ( ١ / ٦٦ ).
(٣٠) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٣٠) رواه عن سفيان بن عيينة ، وفي كتاب حرملة رواه
الشافعي ، عن مالك
راجع : معرفة السنن والآثار للبيهقي: (١ / ١٥٠ / رقم : ٤٣ ).
(٣١) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في السواك (١ / ٣٥ / رقم: ٢٣).

١٠٤
وأبو داود(٣٢)، وعن علي، رواه أحمد(٣٣)، وعن أم حبيبة، رواه
أحمد (٣٤)، أيضًا ، وعن عبد الله بن عمرو ، وسهل بن سعد ، وجابر ، وأنس ،
رواها أبو نعيم في كتاب السواك ، وإسناد بعضها حسن ، وعن ابن الزبير رواه
الطبراني ، وعن ابن عمر(٣٥) وجعفر بن أبي طالب (٣٦) رواهما الطبراني أيضًا.
٦٦ - (٤) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل
استاك ، وفي رواية: إذا قام من النوم يشوص (٣٧) فاه بالسواك. متفق عليه (٣٨)
من حديث حذيفة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من النوم يشوص
فاه بالسواك . وفي رواية لمسلم (٣٩): كان إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك.
واستغرب ابن مندة هذه الزيادة ، وقد رواها الطبراني من وجه آخر بلفظ : كنا نؤمر
بالسواك إذا قمنا من الليل . وأما اللفظ الأول . فروى مسلم (٤٠) وأبو داود (٤١)
(٣٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك (١ / ١٢ / رقم : ٤٧).
(٣٣) مسند الإمام أحمد: (١ / ٨٠، ١٢٠).
(٣٤) مسند الإمام أحمد: ( ٦ / ٣٢٥).
(٣٥) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٢ / ٣٧٥، ٤٣٥ / رقم: ١٣٣٨٩، ١٣٥٩٢).
(٣٦) كذا عزاه الحافظ للطبراني من حديث جعفر بن أبي طالب ، ولم أجده في الكبير أو
الأوسط أو الصغير .
(٣٧) يشوص : أي الغسل والدلك . ش
(٣٨) البخاري في صحيحه فتح الباري: كتاب الوضوء، باب: السواك (١ / ٤٢٤ / رقم:
٢٤٥ ) .
وكتاب الجمعة ، باب: السواك يوم الجمعة (٢ / ٤٣٥ / رقم : ٨٨٩ ).
وكتاب التهجد ، باب: طول القيام في صلاة الليل ( ٣ / ٢٤ / رقم : ١١٣٦ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب : السواك ( ٣ / ١٨٣، ١٨٤/
رقم : ٢٥٥ ) .
(٣٩) راجع المصدر السابق صحيح مسلم بتمامه .
(٤٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب السواك (٣ / ١٨٥ / رقم:
٢٥٦ ) .
(٤١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة ، باب: السواك لمن قام من الليل (١ / ١٥ / رقم :
٥٨) .

١٠٥
وابن ماجه(٤٢) والحاكم (٤٣) من حديث ابن عباس في قصة نومه عند النبي صلى الله
عليه وسلم : فلما استيقظ من منامه أتى طهوره ، فأخذ سواكه فاستاك . وفي رواية
أبي داود التصريح بتكرار ذلك، وفي رواية للطبراني(٤٤): ((كان يستاك من الليل
مرتين أو ثلاثًا)) مختصرًا. وفي رواية عن الفضل بن عباس (٤٥): لم يكن النبي صلى اللّه
عليه وسلم يقوم إلى الصلاة بالليل ؛ إلا استن . وروى أبو داود (٤٦) من طريق سعد
ابن هشام ، عن عائشة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يُوضع له سواكه
ووضوؤه ، فإذا قام من الليل تخلي ، ثم استاك . وصححه ابن مندة ، ورواه ابن
ماجه (٤٧) والطبراني من وجه آخر ، عن ابن أبي مليكة ، عنها ، وصححه الحاكم،
وابن السكن ، ورواه أبو داود (٤٨) من طريق عليّ بن زيد، عن أم محمد ، عن عائشة :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ؛ إلا
تسوك قبل أن يتوضأ. وعلي ضعيف ، ورواه أبو نعيم من حديث هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقد ، فإذا استيقظ
تسوك ثم توضأ . /لتر
وفي الباب عن ابن عمر ، رواه أحمد(٤٩)، وعن معاوية ، رواه الطبراني (٥٠)
بلفظ : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا آتي أهلي في غرة الهلال ، وأن
أستن كلما قمت من سنتي . وإسناده ضعيف ، ورُويٍ عن صفوان بن المعطل في
زوائد المسند(٥١) ، وعن أنس :
(٤٢) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: السواك (١ / ١٠٦ / رقم: ٢٨٨).
(٤٣) مستدرك الحاكم: (٣ / ٥٣٥، ٥٣٦).
(٤٤) المعجم الكبير للطبراني: ( ٤ / ١٧٨ / رقم : ٤٠٦٦ ).
(٤٥) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٨ / ٢٩٧ / رقم : ٧٦٣ ).
(٤٦) سنن أبي داود: كتاب الطهارة ، باب: السواك لمن قام من الليل (١ / ١٥ / رقم / رقم :
٥٦ ) .
(٤٧) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسنتها، باب: تغطية الإناء (١ /١٢٩ / رقم: ٣٦١).
(٤٨) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك لمن قام من الليل (١ / ١٥ / رقم: ٥٧).
(٤٩) مسند الإمام أحمد : ( ٢ / ١١٧ ).
(٥٠) المعجم الكبير للطبراني: (١٩ / ٣٤٩ / رقم : ٨١١ ).
(٥١) مسند الإمام أحمد: ( ٥ / ٣١٢).
٠

١٠٦
رواه البيهقي (٥٢)، وله طريقان آخران عند أبي نعيم في السواك ، وعن أبي
أيوب ، عند أبي نعيم أيضًا ، وكلها ضعيفة .
٦٧ - (٥) - حديث: ((لولا أن أشق على أمتي ، لأمرتهم بتأخير العشاء،
والسواك عند كل وضوء)) الحاكم(٥٣) من حديث عبد الرحمن السراج ، عن سعيد
المقبري ، عن أبي هريرة بلفظ: ((لفرضت عليهم السواك مع الوضوء ، ولأخرت
صلاة العشاء إلى نصف الليل)) وروي النسائي (٥٤) الجملة الأولى ، ورواه
العقیلی (٥٥) وأبو نعيم (٥٦) والبيهقي (٥٧) من طرق أخرى ، عن سعيد به ، ورواه أبو
داود (٥٨) ومسلم(٥٩) بلفظ ((لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بتأخير العشاء ،
وبالسواك عند كل صلاة)) رواه أحمد(٦٠) وأبو داود(٦١) والترمذي(٦٢) من حديث
ريد بن خالد، ولفظه: ((ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل)) ورواه البزار (٦٣)
وأحمد(٦٤) من حديث علي ، نحوه . والجملة الأولى رواها الترمذي (٦٥) وابن
(٥٢) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٠، ٤١).
(٥٣) مستدرك الحاكم : (١ / ١٤٦ ).
(٥٤) سنن النسائي كتاب الصلاة، باب: ما يستحب من تأخير العشاء (١ / ٢٦٦ / رقم:
٥٣٤ ) .
(٥٥) الضعفاء للعقيلي: ( ٢ / ٢٤٦) ترجمة : عبد الله بن خلف .
(٥٦) الحلية لأبي نعيم: ( ٨ / ٣٨٦).
(٥٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٦).
(٥٨) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك (١ / ١٢ / رقم : ٤٦).
(٥٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب: السواك (٣ / ١٨٢ / رقم :
٢٥٢).
(٦٠) مسند الإمام أحمد : ( ٤ / ١١٤ - ٥ / ١٩٣ ).
(٦١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك (١ / ١٢ / رقم : ٤٧ ).
(٦٢) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في السواك (١ / ٣٥ / رقم: ٢٣).
(٦٣) البحر الزخار المعروف بمسند البزار: (٢ / ١٢١ / رقم: ٤٧٧، ٤٧٨).
(٦٤) مسند الإمام أحمد : ( ١ / ٨٠ ).
(٦٥) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في السواك (١ / ٣٤ / رقم: ٢٢).

١٠٧
ماجه (٦٦) وأحمد(٦٧) وأبو داود (٦٨) وابن حبان(٦٩) من حديث أبي هريرة أيضًا ،
ولفظ الترمذي: ((إلى ثلث الليل أو نصفه)) ولفظ أحمد وابن حبان: ((إلى ثلث
الليل)) ولم يشك، والجملة الثانية رواها النسائي (٧٠) وأحمد(٧١) وابن خزيمة (٧٢)
من حديث أبي هريرة وعلقها البخاري وقد تقدمت ، وروى ابن حبان في صحيحه (٧٣)
من حديث عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لولا أن أشق على
أمتي ، لأمرتهم بالسواك مع الوضوء ، عند كل صلاة)) وروى ابن أبي خيثمة في
تاريخه بسند حسن ، عن أم حبيبة ، قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول: ((لولا أن أشق على أمتي ، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ، كما
يتوضأون )) .
( تنبيه ) قال النووي في شرح المهذب : وأما الحديث المذكور في النهاية
والوسيط: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ، ولأخرت
العشاء إلى نصف الليل )).
فهو بهذا اللفظ حديث منكر لا يعرف ، وقول إمام الحرمين : إنه حديث
صحيح ، ليس بمقبول منه ، فلا يغتر به . هذا لفظه بحروفه ، وكأنه تبع في ذلك ابن
الصلاح ، فإنه قال في كلامه على الوسيط: لم أجد ما ذكره من قوله: ((إلى نصف
الليل )) في كتب الحديث مع شدة البحث ، فليحتج له بحديث عبد الله بن عمرو :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((وقت العشاء إلى نصف الليل)) انتهى .
(٦٦) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: السواك (١ / ١٠٥ / رقم: ٢٨٧).
(٦٧) مسند الإمام أحمد: (٢ /٢٤٥، ٢٥٠، ٢٥٩، ٢٨٧، ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٢٩،
٤٣٣، ٤٦٠، ٥٠٩، ٥١٧، ٥٣١) .
(٦٨) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك (١ / ١٢ / رقم : ٤٦ ).
(٦٩) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٠٢ / رقم : ١٠٦٥).
(٧٠) سنن النسائي: كتاب الطهارة، باب: الرخصة في السواك بالعشي للصائم ( ١ / ١٢/
رقم : ٧ )
(٧١) مسند الإمام أحمد: (٢ / ٢٨٧، ٣٩٩، ٤٢٩، ٥٣١ ).
(٧٢) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٧٣ / رقم : ١٤٠).
(٧٣) صحيح ابن حبان: (٢ / ٢٠٢ / رقم : ١٠٦٦ ).

١٠٨
وهذا يتعجب فيه من ابن الصلاح ، أكثر من النووي ، فإنهما وإن اشتركا في
قلة النقل من مستدرك الحاكم ، فإن ابن الصلاح كثير النقل من سنن البيهقي ،
والحديث فيه أخرجه عن الحاكم (٧٤)، وفيه: (( إلى نصف الليل)) بالجزم ، وقد تقدم
أن الترمذي رواه بالتردد .
( فائدة ) في كون السواك من الأراك (٧٥) .
٦٨ - (٦) - حديث ابن مسعود: (( كنت أختبئ لرسول الله صلى الله عليه
وسلم سواكًا من آراك)) . وفي تاريخ البخاري (٧٦) وغيره ، من حديث أبي خيرة
الصباحي : كنت في الوفد ، فزودنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآراك ، وقال :
(( استاكوا بهذا)).
وفي كون السواك يجزيء بالأصابع .
٦٩ - (٧) - حديث أنس ...: رواه البيهقي (٧٧) ، والطبراني في
الأوسط (٧٨) من حديث عائشة في المعنى .
(قوله) : روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((استاكوا عرضًا)) أبو داود في
مراسيله(٧٩)، من طريق عطاء بلفظ: ((إذا شربتم فاشربوا مصًّا، وإذا استكتم
فاستاكوا عرضًا )) وفيه محمد بن خالد القرشي ، قال ابن القطان : لا يعرف ، قلت :
وثقه ابن معين، وابن حبان، ورواه البغوي، والعقيلى (٨٠) وابن عدي(٨١) وابن
(٧٤) السنن الكبرى للبيهقي : (١ / ٣٦).
(٧٥) الآراك : نوع من الشجر .
(٧٦) التاريخ الكبير للبخاري: كتاب الكنى (٨ / ٢٨ / رقم: ٢٣٥).
(٧٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٠ ).
(٧٨) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ١١٨) راجع المجمع (رقم : ٧٨٦ ).
(٧٩) المراسيل لأبي داود : ( ص : ٧٤ / رقم : ٥ ).
(٨٠) الضعفاء للعقيلي: (٣ / ٢٢٩ ) ترجمة : علي بن ربيعة القرشي .
(٨١) الكامل لابن عدي: ( ٧ / ١٨٢ ) ترجمة : يمان بن عدي .

١٠٩
منده، والطبراني (٨٢) وابن قانع، والبيهقي (٨٣)، من حديث سعيد بن المسيب ، عن
بهز ، بلفظ : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك عرضًا ... الحديث . وفي إسناده
ثبيت بن كثير ، وهو ضعيف ، واليمان بن عدي ، وهو أضعف منه ، وذكر أبو نعيم
في الصحابة ما يدل على أن هذا الحديث عن سعيد بن المسيب ، عن بهز بن حكيم
ابن معاوية القشيري ، وعلى هذا؛ فهو منقطع، وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر ،
وحکی ابن منده مما يؤيد ذلك ، أن مخيس بن تميم رواه ، عن بهز بن حيكم ، عن
أبيه ، عن جده، ورواه البيهقي (٨٤) والعقيلي(٨٥) أيضًا ، من حديث ربيعة بن أكتم ،
وإسناده ضعيف جدًّا ، وقد اختلف فيه على يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ،
فرواه ثبيت بن كثير عنه ، فقال : بهز . ورواه على بن ربيعة القرشي عنه ، فقال :
ربيعة بن أكتم ، قال ابن عبد البر : ربيعة قُتل بخيبر ، فلم يدركه سعيد ، وقال في
التمهيد : لا يصحان من جهة الإسناد . ورواه أبو نعيم في كتاب السواك من حديث
عائشة ، قالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك عرضًا ، ولا يستاك
طولًا)) . وفي إسناده عبد الله بن حكيم ، وهو متروك .
( تنبيه) هذا إنما هو في الأسنان ، أما في اللسان فيستاك طولًا، كما في
حديث أبي موسى في الصحيحين(٨٦)، ولفظ أحمد(٨٧): وطرف السواك على
لسانه يستن إلى فوق . قال الراوي : كأنه يستن طولًا .
( قوله ) : نقلًا عن صاحب التتمة وغيره ، أن الخبر ورد : أن النبي صلى الله
عليه وسلم، قال: ((استاكوا عرضًا لا طولاً)) تقدم من طرفه، وليس فيه: ((لا
(٨٢) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢ / ٤٧، ٤٨ / رقم : ١٢٤٢ ).
(٨٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٠).
(٨٤) السنن الكبرى للبيهقي : (١ / ٤٠ ).
(٨٥) الضعفاء الكبير للعقيلي: ( ٣ / ٢٢٩).
(٨٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب استتابة المرتدين ، باب : حكم المرتد والمرتدة
واستتابتهم (١٢ / ٢٨٠ / رقم : ٦٩٢٣ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب: السواك ( ٣ / ١٨٣ / رقم :
٢٥٤) .
(٨٧) مسند الإمام أحمد : ( ٤ / ٤١٧ ).

١١٠ :
طولًا)) إلا أنه في حديث عائشة بلفظ الفعل لا بلفظ الأمر.
( قوله ): والأخبار فيه كثيرة فمنها : حديث أبي أيوب: « أربع من سنن
المرسلين: الختان، والسواك، والتعطر، والنكاح)) رواه أحمد (٨٨) والترمذي(٨٩)
ورواه ابن أبي خيثمة وغيره من حديث مليح بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده نحوه ،
ورواه الطبراني (٩٠) من حديث ابن عباس .
ومنها : حديث عائشة : عشر من الفطرة . فذكر فيها السواك ، رواه
مسلم (٩١) ورواه أبو داود(٩٢) من حديث عمار .
ومنها: حديث أبي هريرة: ((الطهارات أربع : قص الشارب ، وحلق
العانة، وتقليم الأظفار، والسواك)) رواه البزار(٩٣)، ورواه الطبراني من حديث أبي
الدرداء .
ومنها : حديث أم سلمة مرفوعًا: (( ما زال جبريل يوصيني بالسواك ، حتى
خشيت أن يدردني )) رواه الطبراني (٩٤)، والبيهقي(٩٥)، ورواه ابن ماجه (٩٦) من
حديث أبي أمامة ، ورواه الطبراني من حديث سهل بن سعد ، ورواه أبو نعيم من
حديث جبير بن مطعم ، وأبي الطفيل ، وأنس ، والمطلب بن عبد الله ، ورواه
(٨٨) مسند الإمام أحمد : ( ٥ / ٤٢١ ).
(٨٩) جامع الترمذي كتاب النكاح، باب : ما جاء في فضل التزويج والحث عليه (٣ / ٣٩١/
رقم : ١٠٨٠ ) .
(٩٠) المعجم الكبير للطبراني: (١١ / ١٨٦ / رقم: ١١٤٤٥) بلفظ: ((خمس من سنن
المرسلين )) وليس فيه ذكر : السواكِ، وقد رُوي من حديث أبي أيوب بلفظ: ((أربع من سنن
المرسلين))، وفيه ذكر: السواك: ( ٤ / ١٨٤ / رقم : ٤٠٨٥ ).
(٩١) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب: خصال الفطرة (٣ / ١٨٨ /
رقم : ٢٦١ ) .
(٩٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك من الفطرة (١ / ١٤ / رقم: ٥٤).
(٩٣) مختصر زوائد البزار: ( ١ / ٦٦٨ / رقم : ١٢٢٥) من حديث أبي الدرداء .
(٩٤) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٣ / ٢٥١ / رقم : ٥١٠ ).
(٩٥) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٧ / ٤٩).
(٩٦) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: السواك (١ / ١٠٦ / رقم: ٢٨٩).

١١١
أحمد (٩٧) من حديث ابن عباس ، ورواه ابن السكن من حديث عائشة .
ومنها : حديث عائشة : كان إذا سافر حمل السواك ، والمشط ، والمكحلة،
والقارورة (٩٨)، والمرآة . رواه العقيلي(٩٩)، وأبو نعيم . وأعله ابن الجوزي من طرق ،
وعن عائشة : كنت أضع له ثلاثة آنية مخمرة : إناء لطهوره ، وإناء لسواكه ، وإناء
لشرابه . رواه ابن ماجه(١٠٠) وإسناده ضعيف . وروى ابن طاهر في صفة التصوف ،
عن أبي سعيد نحو حديث عائشة الأول .
ومنها : حديث عائشة: (( فضل الصلاة التى يستاك لها ، على الصلاة التى
لا يستاك لها، سبعين ضعفًا)) رواه أحمد (١٠١) وابن خزيمة (١٠٢) والحاكم (١٠٣)،
والدارقطني (١٠٤)، وابن عدي (١٠٥)، والبيهقي في الشعب، وأبو نعيم ، ومداره
عندهم على ابن إسحاق ، ومعاوية بن يحيى الصدفي(٢) ، كلاهما عن الزهري ، عن
(٩٧) مسند الإمام أحمد: (١ / ٢١٨، ٢٧٥، ٣٥٠، ٣٧٣).
(٩٨) القارورة : إناء للشرب ، وهو عدة أنواع . ش
(٩٩) الضعفاء الكبير للعقيلي: ( ٤ / ٧٣ ).
(١٠٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: تغطية الإناء (١ / ١٢٩ / رقم :
٣٦١) .
(١٠١) مسند الإمام أحمد: ( ٦ / ٢٧٢). من حديث محمد بن إسحاق .
(١٠٢) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٧١ / رقم: ١٣٧). قال ابن خزيمة : إن صح الخبر، وقال
ابن خزيمة : أنا استثنيت صحة هذا الخبر لأني خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من
محمد بن مسلم وإنما دلسه عنه .
وقال الألباني : إن ابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث ولذلك خرجته في الضعيفة
١٥٠٣).
(١٠٣) مستدرك الحاكم: (١ / ١٤٦). وقال: صحيح على شرط مسلم . ووافقه الذهبي.
قال الألباني : وهو من أوهامهما ، أو تساهمهما ، فإن ابن إسحاق مع كونه مدلسًا وقد عنعنه
فإن مسلم لم يحتج به ، وإنما روى له متابعة . الضعيفة ١٥٠٣ .
(١٠٤) سنن الدارقطني: لم أجده في النسخة المطبوعة . ولم يعزه الألباني إليه في كلامه على
طرق الحديث في الضعيفة ١٥٠٣ .
(١٠٥) الكامل لابن عدي : (٣٩٩/٦).
٢ - معاوية بن يحيى الصدفي : قال ابن معين: ليس بشيء . وقال النسائي : ضعيف . وقال =

١١٢
عروة ، لكن رواه أبو نعيم من طريق ابن عيينة ، عن منصور ، عن الزهرى ، ولكن
إسناده إلى ابن عيينة فيه نظر ، فإنه قال : ثنا أبو بكر الطاخن ، ثنا سهل بن المرزبان ،
عن محمد التميمي الفارسي ، عن الحميدي، عن ابن عيينة ، فينظر في إسناده . ورواه
الخطيب في المتفق والمفترق من حديث سعيد بن عفير ، عن ابن لهيعة ، عن أبي
الأسود ، عن عروة . ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من وجه آخر ، عن أبي
الأسود ، إلّا أن فيه الواقدي ، وله طريق أخرى ؛ رواها أبو نعيم من طريق فرج بن
فضالة ، عن عروة بن رويم ، عن عائشة ، وفرج ضعيف ، ورواه ابن حبان في
الضعفاء(١٠٦) ، من طريق مسلمة بن على ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن
القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، ومسلمة ضعيف ، وقال : وإنما يروى هذا عن
الأوزاعي ، عن حسان بن عطية مرسلاً . قلت : بل معضلًا ، وقال يحيى بن معين :
هذا الحديث لا يصح له إسناد ، وهو باطل . قلت : رواه أبو نعيم من حديث ابن
عمر، ومن حديث ابن عباس ، ومن حديث جابر ، وأسانيده معلولة .
ومنها : حديث جابر: (( إذا قام أحدكم من الليل يصلي فليستاك ، فإنه إذا
قام يصلي، أتاه ملك ، فيضع فاه على فيه ، فلا يخرج شيء من فيه، إلا وقع في
في الملك)) رواه أبو نعيم ورواته ثقات ، قاله ابن دقيق العيد .
وفي الباب عن على رواه البزار (١٠٧).
ومنها : حديث عائشة: (( هن لكم سنة ، وعليَّ فريضة ، السواك، والوتر،
وقيام الليل )) رواه البيهقي(*) ، في إسناده موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، وهو
متروك. قال البيهقي: لم يثبت في هذا شيء . وروى ابن خزيمة (١٠٨) وابن
= ابن المديني : ضعيف. وقال ابن عدي: عامة رواياته فيها نظر ( الكامل ٣٩٩/٦ - ٤٠١) .
(١٠٦) المجروحين لابن حبان: (٣ / ٣٣) ترجمة مسلمة بن على الخشني.
(١٠٧) تقدم تخريجه.
(*) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٩).
(١٠٨) صحيح ابن خزيمة: (١ / ١١، ٧٢ / رقم: ١٥، ١٣٨). قال الألباني: قد صرح
ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد والحاكم ، فالسند حسن ؛ ولذلك خرجته في صحيح أبي
داود رقم ١.٣٨ هـ من تعليقه على ابن خزيمة ح ١٣٨ .
لطلحى

١١٣
(١١٢) من حديث عبد الله بن
حبان(١٠٩) وأبو داود(١١٠)، والحاكم(١١١) والبيهقي (١١٢
حنظلة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤْمَرُ بالوضوء لكل صلاة ، طاهرًا
كان أو غير طاهر ، فلما شق ذلك عليه ، أمِرَ بالسواك عند كل صلاة ، ووضع عنه
الوضوء ؛ إلا من حدث. وروى أحمد(١١٣) والطبراني (١١٤) من حديث واثلة بن
الأسقع: (( أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب عليَّ)) وفيه ليث بن أبي سليم ،
وهو ضعيف .
ومنها : حديث رافع بن خديج وغيره: ((والسواك واجب ... )) الحديث ، رواه
أبو نعيم، وإسناده واهي، وروى ابن ماجه (١١٥) من طريق أبي أمامة: ((لولا أن أشق
على أمتي لفرضت عليهم السواك )) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم من طرق صحيحة .
ومنها : حديث عامر بن ربيعة : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا
أحصي ، يتسوك وهو صائم . رواه أصحاب السنن (١١٦) وابن خزيمة (١١٧) وعلقه
البخاري (١١٨)، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف . فقال ابن خزيمة: أنا أبرأ من
(١٠٩) لم أعثر عليه .
(١١٠) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب السواك (١ / ١٢ / رقم: ٤٨).
(١١١) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٥٦).
(١١٢) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٧، ٣٨).
(١١٣) مسند الإمام أحمد: ( ٣ / ٤٩٠).
(١١٤) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٢ / ٧٦ / رقم : ١٨٩ ).
(١١٥) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسنتها، باب: السواك (١ / ١٠٦ / رقم: ٢٨٩).
(١١٦) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: السواك للصائم (٢ / ٣٠٧ / رقم: ٢٣٦٤).
جامع الترمذي : كتاب الصوم ، باب : ما جاء في السواك للصائم ( ٣ / ١٠٤ / رقم :
٧٢٥) .
كذا عزاه الحافظ المزي في تحفة الأشراف إلى أبي داود، والترمذي (٤ / ٢٢٨) وراجع
الأطراف بأوهام الأطراف للعراقي ( ص : ١١٢ ) وأضاف أن البخاري علّقه في الصوم، ولم
يذكر غير أبي داود والترمذي .
(١١٧) صحيح ابن خزيمة: (٣ / ٢٤٧ / رقم : ٢٠٠٧ ).
(١١٨) البخاري في صحيحه - تعليقًا - فتح الباري: كتاب الصوم ، باب: سواك الرطب
واليابس للصائم ( ٤ / ١٨٧ / فوق حديث رقم : ١٩٣٤ ) .

١١٤
عهدته . لكن حسن الحديث غيره كما تقدم .
ومنها حديث عائشة: ((من خير خصال الصائم السواك )) رواه ابن
ماجه(١١٩) ، وهو ضعيف(٣)، ورواه أبو نعيم، من طريقين آخرين عنها ، وروى
النسائي في الكنى ، والعقيلي (١٢٠) وابن حبان في الضعفاء (١٢١)، والبيهقي (١٢٢) من
طريق عاصم، عن أنس: (( يستاك الصائم أول النهار وآخره، برطب السواك
ويابسه)) ورفعه ، وفيه إبراهيم بن بيطار الخوارزمي ، قال البيهقي: انفرد به إبراهيم بن
بيطار ، ويقال : إبراهيم بن عبد الرحمن قاضي خوارزم . وهو منكر الحديث ، وقال
ابن حبان : لا يصح ، ولا أصل له من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا من
حديث أنس . وذكره ابن الجوزي في الموضوعات(١٢٣). قلت : له شاهد من حديث
معاذ ، رواه الطبراني في الكبير(١٢٤)، وقال أحمد بن منيع في مسنده : حدثنا الهيثم
ابن خارجة ، ثنا يحيى بن حمزة ، عن النعمان بن المنذر ، عن عطاء ، وطاوس ،
ومجاهد ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم تسوك وهو صائم . وروى
البيهقي عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : لك السواك إلى العصر ، فإذا صليت
العصر فألقه. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لخلوف فم
الصائم عند الله أطيب من ريح المسك )) وقد تقدم ، وفي إسناده عمر بن قيس -
سندل - وهو متروك . وروى ابن أبي شيبة (١٢٥) وعبد الرزاق (١٢٦) ، من حديث
قتادة ، عن أبي هريرة نحوه ، وفيه انقطاع .
(١١٩) سنن ابن ماجه: كتاب الصيام ، باب: ما جاء في السواك والكحل للصائم (١ /
٥٣٦/ رقم : ١٦٧٧ ) .
٣ - في إسناده مجالد بن سعيد . وهو ضعيف.
(١٢٠) الضعفاء الكبير للعقيلي: ( ١ / ٥٦، ٥٧ ) ترجمة : إبراهيم بن عبد الرحمن الجبلي .
(١٢١) المجروحين لابن حبان: (١ / ١٠٢، ١٠٣) ترجمة: إبراهيم بن بيطار .
(١٢٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٧٢).
(١٢٣) الموضوعات لابن الجوزي: (٢ / ١٩٤ ).
(١٢٤) المعجم الكبير للطبراني: (٢٠ / ٧٠، ٧١ / رقم: ١٣٣ ).
(١٢٥) المصنف لابن أبي شيبة: ( ٣ / ٣٦).
(١٢٦) المصنف لعبد الرزاق الصنعاني: ( ٤ / ٢٠١ / رقم : ٧٤٨٦ ) .

١١٥
ومنها حديث محرز : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نام ليلة حتى
استن . رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة ، وروى في كتاب السواك من حديث أبي
عتيق ، عن جابر : أنه كان يستاك إذا أخذ مضجعه، وإذا قام من الليل ، وإذا خرج
إلى الصلاة . فقلت له : قد شققت على نفسك ، فقال : إن أسامة أخبرني أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يستاك هذا السواك . وفيه حرام بن عثمان ، وهو متروك .
ومنها حديث عبد الله بن عمرو: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن
يستاكوا بالأسحار)) رواه أبو نعيم ، وفي إسناده ابن لهيعة .
ومنها حديث العباس : كانوا يدخلون على النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
((تدخلون عليَّ قلحًا (١٢٧)! استاكوا ... )) الحديث، رواه البزار (١٢٨) والبغوي،
والطبراني ، وابن أبي خيثمة ، قال أبو على بن السكن : فيه اضطراب. ورواه
أحمد (١٣٩) من حديث تمام بن العباس ، ورواه الطبراني (١٣٠) من حديث جعفر بن
تميم - أو تمام - عن أبيه ، وقيل : عن تمام بن قثم ، أو قثم بن تمام ، في مسند
أحمد(١٣١) . وروى الطبراني(١٣٢) والبيهقي(١٣٣) من حديث ابن عباس قال: أتى
رجلان النبيَّ صلى الله عليه وسلم حاجتهما واحدة، فوجد من فيه إخلافًا ، فقال :
((أما تستاك؟)) قال: بلى ... الحديث.
ومنها : حديث أبي موسى في السواك على طرف اللسان . متفق عليه (١٣٤).
ومنها : حديث عائشة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك ، فيعطيني
(١٢٧) قلحت الأسنان : تغيرت بصفرة أو خضرة . ش
(١٢٨) البحر الزخار مسند البزار: (٤ / ١٢٩، ١٣٠ / رقم ١٣٠٢).
(١٢٩) مسند الإمام أحمد: (١ / ٢١٤).
(١٣٠) المعجم الكبير للطبراني: (٢ / ٦٤ / رقم: ١٣٠١، ١٣٠٢، ١٣٠٣).
(١٣١) مسند الإمام أحمد: (٣ / ٤٤٢).
(١٣٢) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٢ / ١٠٧ / رقم : ١٢٦١١ ).
(١٣٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٩).
(١٣٤) تقدم تخريجه .

١١٦
السواك لأغسله ، فأبدأ به فأستاك ، ثم أغسله ، فأدفعه إليه . رواه أبو داود (١٣٥)
وفي الصحيحين (١٣٦) عنها في قصة سواك عبد الرحمن بن أبي بكر ، قالت : فأخذته
فقضمته ، ثم أعطيته له .
ومنها: حديث ابن عمر رفعه: (( أراني أتسوك بسواك ، فجاءني رجلان،
أحدهما أكبر من الآخر ، فناولت السواك الأصغر منهما ، فقيل لي : كبر )) متفق
عليه (١٣٧)، ورواه أبو داود (١٣٨) بسند حسن عن عائشة نحوه.
ومنها: حديث أبي سعيد: (( الغسل يوم الجمعة واجب ، وأن يستن ، وأن
يس طيبًا إن قدر عليه)) متفق عليه(١٣٩). وفي الباب عن أبي هريرة ، وابن عباس.
ومنها : حديث عليّ: ((إن أفواهكم طرق للقرآن فطهروها بالسواك)) رواه
أبو نعيم ، ووقفه ابن ماجه(١٤٠) ، ورواه أبو مسلم الكجي في السنن ، وأبو نعيم من
(١٣٥) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: غسل السواك (١/ ١٤ / رقم: ٥٢).
(١٣٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الجُمعة ، باب : من تسوّك بسواك غيره
(٢ / ٤٣٨ / رقم : ٨٩٠ ).
راجع أطرافه في : ( ١٣٨٩، ٣١٠٠، ٣٧٧٤، ٤٤٣٨، ٤٤٤٦، ٤٤٤٩، ٤٤٥٠،
٤٤٥١، ٥٢١٧، ٦٥١٠).
(١٣٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الوضوء ، باب: دفع السواك إلى الأكبر
(١ / ٤٢٥ / رقم : ٢٤٦ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب الزهد والرقائق ، باب : منازلة الأكبر ( ١٨ /
١٧٤ / رقم : ٣٠٠٣ ).
(١٣٨) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في الرجل يستاك بسواك غيره (١ / ١٣ / رقم:
٥٠ ) .
(١٣٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الجمعة ، باب: الطيب للجمعة (٢ /
٤٢٣ / رقم: ٨٨٠ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الجُمعة ، باب : الطيب والسواك يوم الجمعة (٦ /
١٩١ ٪ رقم : ٨٤٦ ).
(١٤٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: السواك (١ / ١٠٦ / رقم: ٢٩١).
في إسناده بحر بن كنيز السقاء أبو الفضل البصري ؛ وهو ضعيف قاله ابن حجر في التقريب
٦٣٧ . وقال البوصيري في الزوائد : إسناده ضعيف .

١١٧
حديث الوضين ، وفي إسناده مندل ، وهو ضعيف .
ومنها : حديث عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا دخل
بيته، يبدأ بالسواك. رواه ابن حبان في صحيحه(١٤١)، وأصله في مسلم (١٤٢).
ومنها: حديث أنس: ((أكثرت عليكم في السواك)) رواه البخاري (١٤٣)،
وذكره ابن أبي حاتم في العلل(١٤٤)، من حديث أبي أيوب بلفظ: ((عليكم
بالسواك)) وأعله أبو زرعة بالإرسال ، ورواه مالك في الموطأ (١٤٥) من حديث عبيد بن
السباق مرسلاً .
ومنها : حديث أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستاك
بفضل وضوئه . رواه الدارقطني (١٤٦)، وفي إسناده يوسف بن خالد السمتي وهو
متروك ، ورواه من طريق أخرى ، عن الأعمش ، عن أنس ، وهو منقطع (١٤٧).
وفي البخاري (١٤٨) تعليقًا : أن جريرًا أمر أهله بذلك ، ووصله ابن أبي شيبة .
ومنها: حديث: ((يجزي من السواك الأصابع)) رواه ابن عدي (١٤٩)
(١٤١) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٠٤ / رقم : ١٠٧١ ).
(١٤٢) مسلم في صحيحه: بشرح النووي: كتاب الطهارة، باب: السواك (٣ / ١٨٢،
١٨٣ / رقم : ٢٥٣ ) .
(١٤٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الجمعة ، باب : السواك يوم الجُمعة ( ٢ /
٤٣٥ / رقم : ٨٨٨ ) .
(١٤٤) العلل لابن أبي حاتم: ( ١ / ٥٥ / رقم: ١٤٠ ).
(١٤٥) الموطأ للإمام مالك : ( ١ / ٦٥، ٦٦ ) .
(١٤٦) سنن الدارقطني: (١ / ٤٠).
(١٤٧) راجع المصدر السابق بتمامه من طريق الأعمش ، عن مسلم الأعور ، عن أنس .
(١٤٨) البخاري في صحيحه - تعليقًا - فتح الباري : كتاب الوضوء ، باب : استعمال فضل
وضوء الناس ( ١ / ٣٥٣ / فوق حديث رقم : ١٨٧ ) .
(١٤٩) الكامل لابن عدي : (٥ / ٣٣٤) ترجمة: عبد الحكم بن عبد الله القسملى.

١١٨
والدار قطني ، والبيهقي (١٥٠) ، من حديث عبد الله بن المثنى ، عن النضر بن أنس،
عن أنس وفي إسناده نظر . وقال الضياء المقدسي : لا أرى بسنده بأسًا ، وقال
البيهقي: المحفوظ عن ابن المثنى ، عن بعض أهل بيته ، عن أنس نحوه ، ورواه
أيضًا (١٥٦) من طريق ابن المثنى ، عن ثمامة ، عن أنس ، ورواه أبو نعيم، والطبراني،
وابن عدي، من حديث عائشة ، وفيه المثنى بن الصباح ، ورواه أبو نعيم ، من حديث
کثیر بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، وكثير ضعفوه ، وأصح
من ذلك ما رواه أحمد في مسنده(١٥٢) ، من حديث على بن أبي طالب : أنه دعا
بكوز من ماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثًا وتمضمض ، فأدخل بعض أصابعه في فيه ...
الحديث ، وفي آخره : هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى أبو عبيد في كتاب الطهور عن عثمان : أنه كان إذا توضأ يسوك فاه
بإصبعه .
وروى الطبراني في الأوسط (١٥٣) من حديث عائشة، قلت: يا رسول الله ؛ الرجل
يذهب فوه أيستاك؟ قال: ((نعم)). قلت: كيف يصنع؟ قال: ((يدخل إصبعه في فيه)).
رواه من طريق الوليد بن مسلم ، ثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري ، عن عطاء ، عنها ،
وقال : لا یروی إلا بهذا الإسناد . قلت : عیسی ضعفه ابن حبان ، وذ کر له ابن عدي هذا
الحديث من مناكيره .
ومنها : حديث جابر : كان السواك من أذن النبي صلى الله عليه وسلم ،
موضع القلم من أذن الكاتب . رواه الطبراني من حديث يحيى بن اليمان ، عن
سفيان ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر، عنه ، وقال : تفرد به يحيى بن
اليمان ، وسئل أبو زرعة عنه في العلل ؟ فقال: وهم فيه يحيى بن يمان ، إنما هو عند
ابن إسحاق ، عن أبي سلمة ، عن زيد بن خالد من فعله .
(١٥٠) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٠، ٤١ ).
(١٥١) راجع المصدر السابق .
(١٥٢) مسند الإمام أحمد: (١ / ٧٨، ١٣٩).
(١٥٣) المعجم الأوسط للطبراني: ( ٢ / ل ١١٨ ) كما هو في مجمع البحرين (رقم :
٧٨٦) .

١١٩
قلت : كذا أخرجه أبو داود (١٥٤) والترمذي (١٥٥)، ورواه الخطيب في كتاب
الرواة عن مالك ، في ترجمة يحيى بن ثابت عنه ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن
أبي هريرة ، قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوكتهم خلف
آذانهم ، يستنون بها لكل صلاة .
ومنها: حديث ابن عباس مرفوعًا: ((السواك يذهب البلغم ، ويفرح
الملائكة، ويوافق السنة )) رواه أبو نعيم .
( فائدة ) ذكر القشيري بلا إسناد عن أبي الدرداء قال : عليكم بالسواك فلا
تغفلوه ، فإن في السواك أربعًا وعشرين خصلة ، أفضلها أن يرضي الرحمن ،
ويصيب السنة ، ويضاعف صلاته سبعًا وسبعين ضعفًا ، ويورثه السعة والغنى ،
ويطيب النكهة، ويشد اللثة ، ويسكن الصداع ، ويذهب وجع الضرس ،
وتصافحه الملائكة ، لنور وجهه وبرق أسنانه . وذكر بقيتها . ولا أصل له ، لا من
طريق صحيح ، ولا ضعيف .
فصل : فيما يستاك به ، وما لا يستاك به
قال ابن الصلاح : وجدت بخط أبي مسعود الدمشقي الحافظ ، عن أبي
الحسن الدارقطني ، فذكر حديثًا يعني من المؤتلف والمختلف بإسناده إلى أبي خيرة
الصباحى ، أنه كان في الوفد - وفد عبد القيس - الذين أتوا رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فأمر لنا بآراك، وقال: ((استاكوا بهذا)). قال ابن ماكولا - يعني في
الإكمال (١٥٦): ليس يروى لأبي خيرة هذا غيره ، ولا روى من قبيلة صباح عن النبي
صلى الله عليه وسلم غيره . قال ابن الصلاح : وهذا الحديث مستند قول صاحب
الإيضاح والحاوي، والتنبيه ، حيث استحبوه . قال : ولم أجد في كتب الحديث فيه
سوى هذا الحديث . قلت : قد استدل به صاحب الحاوي من حديث أبي خيرة بلفظ
آخر ، وهو : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك بالآراك ، فإن تعذر عليه استاك
(١٥٤) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك (١ / ١٢ / رقم : ٤٧ ).
(١٥٥) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في السواك (١ / ٣٥ / رقم: ٢٣).
(١٥٦) الإكمال لابن ماكولا: (٢ / ٣١)، (٥ / ١٦١ / رقم: ٢١٠).

١٢٠
بعراجين النخل ، فإن تعذر استاك بما وجد. وهذا بهذا السياق لم أره ، وقد ذكره
البخاري في تاريخه (١٥٧) والطبراني في الكبير (١٥٨)، وأبو أحمد الحاكم في الكنى ،
وأبو نعيم في المعرفة وغيرهم ، ففي لفظ عنه: كنا أربعين رجلاً ، فتزودنا الآراك
نستاك به ، فقلنا : يا رسول الله عندنا الجريد ، ونحن نجتزي به ، ولكن نقبل كرامتك
وعطيتك ، ثم دعا لهم، وفي لفظ: ثم أمر لنا بآراك، فقال: ((استاكوا بهذا))
وفيها : فرفع يديه ودعا لهم .
( تنبيه ) أبو خَيْرة بفتح الخاء المعجمة ، وسكون الياء المثناة من تحت ،
والصباحي ؛ بضم الصاد المهملة ، بعدها باء موحدة خفيفة ، ووقع في حديث لابن
مسعود ، وذكر الاستياك بالأراك ، وذلك في مسند أبي يعلى الموصلي (١٥٩) من
حديثه قال : كنت أجتني لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكًا من آراك .
وأخرجه ابن حبان(١٦٠)، والطبراني أيضًا(١٦١)، وصححه الضياء في أحكامه ،
ورواه أحمد(١٦٢) موقوفًا على ابن مسعود أنه كان يجتني سواكا من آراك
الحديث ... ولم يقل فيه : إنه كان يجتنيه للنبي صلى الله عليه وسلم .
وروى أبو نعيم في معرفة الصحابة ، في ترجمة أبي زيد الغافقي رفعه :
((الأسوكة ثلاثة: آراك، فإن لم يكن آراك فعنم أو بطم)) قال راويه : العنم:
الزيتون .
وروى أبو نعيم أيضًا في كتاب السواك ، والطبراني في الأوسط (١٦٣) من
حديث معاذ رفعه (( نعم السواك الزيتون من شجرة مباركة ، يطيب الفم ، ويذهب
الجفر ، وهو سواكي وسواك الأنبياء قبلي )) وفي إسناده أحمد بن محمد بن
(١٥٧) التاريخ الكبير للبخاري: كتاب الكنى (٨/ ٢٨/ رقم: ٢٣٥).
(١٥٨) المعجم الكبير للطبراني: (٢٢ / ٣٦٨ / رقم : ٩٢٣ ).
(١٥٩) مسند أبي يعلى الموصلي: ( ٩ / ٢٠٩، ٢١٠ / رقم : ٥٣١٠).
(١٦٠) صحيح ابن حبان: ( ٩ / ١٠٣ / رقم : ٧٠٢٩ ).
(١٦١) المعجم الكبير للطبراني: ( ٩ / ٧٨ / رقم : ٨٤٥٢).
(١٦٢) مسند الإمام أحمد: (١ / ٤٢٠، ٤٢١).
(١٦٣) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ٤٠ ) كما هو في مجمع البحرين (رقم : ٧٨٤).