النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ متفق عليه(١٩) من رواية أبي هريرة في حديث، وله طرق وألفاظ، ورواه مسلم (٢٠) من حديث أبي سعيد ، والبزار(٢١) من حديث عليّ ، وابن حبان من حديث الحارث الأشعري ، وأحمد (٢٢) من حديث ابن مسعود ، والحسن بن سفيان من حديث جابر . ( تنبيه ) الخلوف - بضم الخاء - هو التغير في الفم . قال عياض : قيدناه عن المتقنين بالضم ، وأكثر المحدثين يفتحون خاءه وهو خطأ ، وعده الخطابي في غلطات المحدثين، واختلف العلماء في معنى قوله سبحانه وتعالى: ((إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)) على أقوال كثيرة بلغ بها أبو الخير الطالقاني إلى خمسة وخمسين قولاً ، والمشهور منها أقوال : الأول : أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، إلا الصوم فإنه أكثر. الثاني : أنه يوم القيامة يأخذ خصماؤه جميع أعماله ؛ إلا الصوم فلا سبيل لهم عليه ، قاله ابن عيينة . الثالث : أن الصوم لم يُعبد به غير الله ، وما عداه من العبادات تقربوا به إلى آلهتهم . الرابع : أن الصوم صبر ، والله تعالى يقول : ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾، ووقع نزاع بين الإمامين أبي محمد بن عبد السلام ، وأبي عمرو بن الصلاح، في أن هذا الطيب هل هو في الدنيا ، أو في الآخرة ؟ فقال ابن عبد السلام: (١٩) البخاري في صحيحه: كتاب الصوم، باب: فضل الصوم (٤ / ١٢٥ / رقم: ١٨٩٤ ) وأطرافه في : ١٩٠٤، ٥٩٢٧، ٧٤٩٢، ٧٥٣٨. ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصيام ، باب: فضل الصيام ( ٨ / ٤٢ / رقم : ( ١٦١، ١٦٣) - ١١٥١). (٢٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصيام ، باب : فضل الصيام ( ٨ / ٤٥، ٤٦ / رقم : (١٦٥) - ١١٥١ ) . (٢١) البحر الزخار ((مسند البزار)): (٣ / ١٢٩ / رقم : ٩١٥ ). (٢٢) مسند الإمام أحمد : ( ١ / ٤٤٦ ). ١٠٢ في الآخرة خاصة، لرواية مسلم: ((من ريح المسك يوم القيامة )) وقال ابن الصلاح : عام في الدنيا والآخرة ، واستدل على ذلك بأدلة كثيرة ، ونقله عن خلق من العلماء ، وأوضح ما استدل به ؛ ما رواه ابن حبان بلفظ: ((لخلوف فم الصائم حين يخلف من الطعام )) ورواية جابر عن مسند الحسن بن سفيان . وأما الثانية : فإنهم يمشون ، وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك . أملاه الإمام أبو منصور السمعاني ، وقال : إنه حديث حسن ، قال ابن الصلاح : وأما ذكر يوم القيامة في تلك الرواية فلأنه يوم الجزاء ، وفيه يظهر رجحان الخلوف في الميزان على المسك المستعمل في الدنيا ، فخص في هذه الرواية لذلك ، وأطلق في باقي الروايات ، نظرًا إلى أن أصل أفضليته ثابتة في الدارين ، كما قال تعالى : ﴿إن ربهم بهم يومئذ لخبير﴾ . ( تنبيه آخر ) واستدل الأصحاب بهذا الحديث على كراهية الاستياك بعد الزوال لمن يكون صائمًا ، وفي الاستدلال به ( نظر )(٢٣)، لكن في رواية الدار قطني (٢٤) عن أبي هريرة ، قال : لك السواك إلى العصر ، فإذا صليت فألقه، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) وقد عارضه حديث عامر بن ربيعة ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك، وهو صائم ما لا أعد . رواه أبو داود(٢٥) وغيره، وإسناده حسن ، علقه البخاري (٢٦)، ونقل الترمذي : أن الشافعي قال : لا بأس بالسواك للصائم أول النهار وآخره . وهذا اختيار أبي شامة، وابن عبد السلام ، والنووي ، وقال: إنه قول أكثر العلماء ، ومنهم المزني. وفي الباب حديث علي : ((إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ، ولا تستاكوا بالعشي ، فإنه ليس من صائم تييس شفتاه بالعشي، إلا كانتا نورًا بين عينيه يوم القيامة )) وإسناده ضعيف ، أخرجه (٢٧) البيهقي (٢٧). (٢٣) ما بين القوسين ساقط من ط ((م)). ش (٢٤) سنن الدارقطني: (٢ / ٢٠٣ ). (٢٥) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: السواك للصائم (٢ / ٣٠٧ / رقم: ٢٣٦٤). (٢٦) البخاري في صحيحه - تعليقًا - فتح الباري : كتاب الصوم ، باب : سواك الرطب واليابس للصائم ( ٤ / ١٨٧ / فوق حديث رقم : ١٩٣٤ ) . (٢٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٧٤ ) . .. ١٠٣ ( فصل ) نازع جماعة في صحة الاستدلال بحديث أبي هريرة ، على كراهة السواك للصائم حين يخلف فمه ، منهم ابن العربي فقال : الخلوف يقع من خلو المعدة ، والسواك لا يزيله ، وإنما يزيل وسخ الأسنان . وقال أيضًا : الحديث لم يسق الكراهية السواك ، وإنما سيق لترك كراهة مخالطة الصائم . كذا قال ، وفيه نظر لما تقدم من قول أبي هريرة راوي الحديث ، وكذا في قوله : والسواك لا يزيله نظر ؛ لأنه يزيل المتصعد إلى الأسنان ، الناشيء عن خلو المعدة . ٦٥ - (٣) - حديث: (( لولا أن أشق على أمتي ؛ لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)) متفق عليه (٢٨) من حديث أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، رواه البخاري من حديث مالك ، ومسلم من حديث ابن عيينة ، وهذا لفظه كلاهما عنه ، قال ابن مندة : وإسناده مجمع على صحته . وقال النووي: غلط بعض الأئمة الكبار ، فزعم أن البخاري لم يخرجه ، وهو خطأ منه ، وليس هو في الموطأ من هذا الوجه ، بل هو فيه: عن ابن شهاب ، عن حميد ، عن أبي هريرة، قال: ((لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوءٍ (٢٩) )) ولم يصرح برفعه ، قال ابن عبد البر: وحكمه الرفع، وقد رواه الشافعي (٣٠) عن مالك مرفوعًا . وفي الباب عن زيد بن خالد ، رواه الترمذي (٣١) (٢٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الجمعة ، باب: السواك يوم الجمعة، (٢ / ٤٣٥ / رقم : ٨٨٧ ) . وكتاب التمني، باب : ما يجوز من الَّلوِّ (١٣ / ٢٣٧ / رقم : ٧٢٤٠ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب : السواك ( ٣ / ١٨٢ / رقم: ٢٥٢ ) . (٢٩) الموطأ للإمام مالك: ( ١ / ٦٦ ). (٣٠) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٣٠) رواه عن سفيان بن عيينة ، وفي كتاب حرملة رواه الشافعي ، عن مالك راجع : معرفة السنن والآثار للبيهقي: (١ / ١٥٠ / رقم : ٤٣ ). (٣١) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في السواك (١ / ٣٥ / رقم: ٢٣). ١٠٤ وأبو داود(٣٢)، وعن علي، رواه أحمد(٣٣)، وعن أم حبيبة، رواه أحمد (٣٤)، أيضًا ، وعن عبد الله بن عمرو ، وسهل بن سعد ، وجابر ، وأنس ، رواها أبو نعيم في كتاب السواك ، وإسناد بعضها حسن ، وعن ابن الزبير رواه الطبراني ، وعن ابن عمر(٣٥) وجعفر بن أبي طالب (٣٦) رواهما الطبراني أيضًا. ٦٦ - (٤) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل استاك ، وفي رواية: إذا قام من النوم يشوص (٣٧) فاه بالسواك. متفق عليه (٣٨) من حديث حذيفة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك . وفي رواية لمسلم (٣٩): كان إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك. واستغرب ابن مندة هذه الزيادة ، وقد رواها الطبراني من وجه آخر بلفظ : كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل . وأما اللفظ الأول . فروى مسلم (٤٠) وأبو داود (٤١) (٣٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك (١ / ١٢ / رقم : ٤٧). (٣٣) مسند الإمام أحمد: (١ / ٨٠، ١٢٠). (٣٤) مسند الإمام أحمد: ( ٦ / ٣٢٥). (٣٥) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٢ / ٣٧٥، ٤٣٥ / رقم: ١٣٣٨٩، ١٣٥٩٢). (٣٦) كذا عزاه الحافظ للطبراني من حديث جعفر بن أبي طالب ، ولم أجده في الكبير أو الأوسط أو الصغير . (٣٧) يشوص : أي الغسل والدلك . ش (٣٨) البخاري في صحيحه فتح الباري: كتاب الوضوء، باب: السواك (١ / ٤٢٤ / رقم: ٢٤٥ ) . وكتاب الجمعة ، باب: السواك يوم الجمعة (٢ / ٤٣٥ / رقم : ٨٨٩ ). وكتاب التهجد ، باب: طول القيام في صلاة الليل ( ٣ / ٢٤ / رقم : ١١٣٦ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب : السواك ( ٣ / ١٨٣، ١٨٤/ رقم : ٢٥٥ ) . (٣٩) راجع المصدر السابق صحيح مسلم بتمامه . (٤٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب السواك (٣ / ١٨٥ / رقم: ٢٥٦ ) . (٤١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة ، باب: السواك لمن قام من الليل (١ / ١٥ / رقم : ٥٨) . ١٠٥ وابن ماجه(٤٢) والحاكم (٤٣) من حديث ابن عباس في قصة نومه عند النبي صلى الله عليه وسلم : فلما استيقظ من منامه أتى طهوره ، فأخذ سواكه فاستاك . وفي رواية أبي داود التصريح بتكرار ذلك، وفي رواية للطبراني(٤٤): ((كان يستاك من الليل مرتين أو ثلاثًا)) مختصرًا. وفي رواية عن الفضل بن عباس (٤٥): لم يكن النبي صلى اللّه عليه وسلم يقوم إلى الصلاة بالليل ؛ إلا استن . وروى أبو داود (٤٦) من طريق سعد ابن هشام ، عن عائشة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يُوضع له سواكه ووضوؤه ، فإذا قام من الليل تخلي ، ثم استاك . وصححه ابن مندة ، ورواه ابن ماجه (٤٧) والطبراني من وجه آخر ، عن ابن أبي مليكة ، عنها ، وصححه الحاكم، وابن السكن ، ورواه أبو داود (٤٨) من طريق عليّ بن زيد، عن أم محمد ، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ؛ إلا تسوك قبل أن يتوضأ. وعلي ضعيف ، ورواه أبو نعيم من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقد ، فإذا استيقظ تسوك ثم توضأ . /لتر وفي الباب عن ابن عمر ، رواه أحمد(٤٩)، وعن معاوية ، رواه الطبراني (٥٠) بلفظ : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا آتي أهلي في غرة الهلال ، وأن أستن كلما قمت من سنتي . وإسناده ضعيف ، ورُويٍ عن صفوان بن المعطل في زوائد المسند(٥١) ، وعن أنس : (٤٢) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: السواك (١ / ١٠٦ / رقم: ٢٨٨). (٤٣) مستدرك الحاكم: (٣ / ٥٣٥، ٥٣٦). (٤٤) المعجم الكبير للطبراني: ( ٤ / ١٧٨ / رقم : ٤٠٦٦ ). (٤٥) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٨ / ٢٩٧ / رقم : ٧٦٣ ). (٤٦) سنن أبي داود: كتاب الطهارة ، باب: السواك لمن قام من الليل (١ / ١٥ / رقم / رقم : ٥٦ ) . (٤٧) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسنتها، باب: تغطية الإناء (١ /١٢٩ / رقم: ٣٦١). (٤٨) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك لمن قام من الليل (١ / ١٥ / رقم: ٥٧). (٤٩) مسند الإمام أحمد : ( ٢ / ١١٧ ). (٥٠) المعجم الكبير للطبراني: (١٩ / ٣٤٩ / رقم : ٨١١ ). (٥١) مسند الإمام أحمد: ( ٥ / ٣١٢). ٠ ١٠٦ رواه البيهقي (٥٢)، وله طريقان آخران عند أبي نعيم في السواك ، وعن أبي أيوب ، عند أبي نعيم أيضًا ، وكلها ضعيفة . ٦٧ - (٥) - حديث: ((لولا أن أشق على أمتي ، لأمرتهم بتأخير العشاء، والسواك عند كل وضوء)) الحاكم(٥٣) من حديث عبد الرحمن السراج ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة بلفظ: ((لفرضت عليهم السواك مع الوضوء ، ولأخرت صلاة العشاء إلى نصف الليل)) وروي النسائي (٥٤) الجملة الأولى ، ورواه العقیلی (٥٥) وأبو نعيم (٥٦) والبيهقي (٥٧) من طرق أخرى ، عن سعيد به ، ورواه أبو داود (٥٨) ومسلم(٥٩) بلفظ ((لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بتأخير العشاء ، وبالسواك عند كل صلاة)) رواه أحمد(٦٠) وأبو داود(٦١) والترمذي(٦٢) من حديث ريد بن خالد، ولفظه: ((ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل)) ورواه البزار (٦٣) وأحمد(٦٤) من حديث علي ، نحوه . والجملة الأولى رواها الترمذي (٦٥) وابن (٥٢) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٠، ٤١). (٥٣) مستدرك الحاكم : (١ / ١٤٦ ). (٥٤) سنن النسائي كتاب الصلاة، باب: ما يستحب من تأخير العشاء (١ / ٢٦٦ / رقم: ٥٣٤ ) . (٥٥) الضعفاء للعقيلي: ( ٢ / ٢٤٦) ترجمة : عبد الله بن خلف . (٥٦) الحلية لأبي نعيم: ( ٨ / ٣٨٦). (٥٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٦). (٥٨) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك (١ / ١٢ / رقم : ٤٦). (٥٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب: السواك (٣ / ١٨٢ / رقم : ٢٥٢). (٦٠) مسند الإمام أحمد : ( ٤ / ١١٤ - ٥ / ١٩٣ ). (٦١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك (١ / ١٢ / رقم : ٤٧ ). (٦٢) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في السواك (١ / ٣٥ / رقم: ٢٣). (٦٣) البحر الزخار المعروف بمسند البزار: (٢ / ١٢١ / رقم: ٤٧٧، ٤٧٨). (٦٤) مسند الإمام أحمد : ( ١ / ٨٠ ). (٦٥) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في السواك (١ / ٣٤ / رقم: ٢٢). ١٠٧ ماجه (٦٦) وأحمد(٦٧) وأبو داود (٦٨) وابن حبان(٦٩) من حديث أبي هريرة أيضًا ، ولفظ الترمذي: ((إلى ثلث الليل أو نصفه)) ولفظ أحمد وابن حبان: ((إلى ثلث الليل)) ولم يشك، والجملة الثانية رواها النسائي (٧٠) وأحمد(٧١) وابن خزيمة (٧٢) من حديث أبي هريرة وعلقها البخاري وقد تقدمت ، وروى ابن حبان في صحيحه (٧٣) من حديث عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لولا أن أشق على أمتي ، لأمرتهم بالسواك مع الوضوء ، عند كل صلاة)) وروى ابن أبي خيثمة في تاريخه بسند حسن ، عن أم حبيبة ، قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لولا أن أشق على أمتي ، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ، كما يتوضأون )) . ( تنبيه ) قال النووي في شرح المهذب : وأما الحديث المذكور في النهاية والوسيط: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ، ولأخرت العشاء إلى نصف الليل )). فهو بهذا اللفظ حديث منكر لا يعرف ، وقول إمام الحرمين : إنه حديث صحيح ، ليس بمقبول منه ، فلا يغتر به . هذا لفظه بحروفه ، وكأنه تبع في ذلك ابن الصلاح ، فإنه قال في كلامه على الوسيط: لم أجد ما ذكره من قوله: ((إلى نصف الليل )) في كتب الحديث مع شدة البحث ، فليحتج له بحديث عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((وقت العشاء إلى نصف الليل)) انتهى . (٦٦) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: السواك (١ / ١٠٥ / رقم: ٢٨٧). (٦٧) مسند الإمام أحمد: (٢ /٢٤٥، ٢٥٠، ٢٥٩، ٢٨٧، ٣٩٩، ٤٠٠، ٤٢٩، ٤٣٣، ٤٦٠، ٥٠٩، ٥١٧، ٥٣١) . (٦٨) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك (١ / ١٢ / رقم : ٤٦ ). (٦٩) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٠٢ / رقم : ١٠٦٥). (٧٠) سنن النسائي: كتاب الطهارة، باب: الرخصة في السواك بالعشي للصائم ( ١ / ١٢/ رقم : ٧ ) (٧١) مسند الإمام أحمد: (٢ / ٢٨٧، ٣٩٩، ٤٢٩، ٥٣١ ). (٧٢) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٧٣ / رقم : ١٤٠). (٧٣) صحيح ابن حبان: (٢ / ٢٠٢ / رقم : ١٠٦٦ ). ١٠٨ وهذا يتعجب فيه من ابن الصلاح ، أكثر من النووي ، فإنهما وإن اشتركا في قلة النقل من مستدرك الحاكم ، فإن ابن الصلاح كثير النقل من سنن البيهقي ، والحديث فيه أخرجه عن الحاكم (٧٤)، وفيه: (( إلى نصف الليل)) بالجزم ، وقد تقدم أن الترمذي رواه بالتردد . ( فائدة ) في كون السواك من الأراك (٧٥) . ٦٨ - (٦) - حديث ابن مسعود: (( كنت أختبئ لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكًا من آراك)) . وفي تاريخ البخاري (٧٦) وغيره ، من حديث أبي خيرة الصباحي : كنت في الوفد ، فزودنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآراك ، وقال : (( استاكوا بهذا)). وفي كون السواك يجزيء بالأصابع . ٦٩ - (٧) - حديث أنس ...: رواه البيهقي (٧٧) ، والطبراني في الأوسط (٧٨) من حديث عائشة في المعنى . (قوله) : روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((استاكوا عرضًا)) أبو داود في مراسيله(٧٩)، من طريق عطاء بلفظ: ((إذا شربتم فاشربوا مصًّا، وإذا استكتم فاستاكوا عرضًا )) وفيه محمد بن خالد القرشي ، قال ابن القطان : لا يعرف ، قلت : وثقه ابن معين، وابن حبان، ورواه البغوي، والعقيلى (٨٠) وابن عدي(٨١) وابن (٧٤) السنن الكبرى للبيهقي : (١ / ٣٦). (٧٥) الآراك : نوع من الشجر . (٧٦) التاريخ الكبير للبخاري: كتاب الكنى (٨ / ٢٨ / رقم: ٢٣٥). (٧٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٠ ). (٧٨) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ١١٨) راجع المجمع (رقم : ٧٨٦ ). (٧٩) المراسيل لأبي داود : ( ص : ٧٤ / رقم : ٥ ). (٨٠) الضعفاء للعقيلي: (٣ / ٢٢٩ ) ترجمة : علي بن ربيعة القرشي . (٨١) الكامل لابن عدي: ( ٧ / ١٨٢ ) ترجمة : يمان بن عدي . ١٠٩ منده، والطبراني (٨٢) وابن قانع، والبيهقي (٨٣)، من حديث سعيد بن المسيب ، عن بهز ، بلفظ : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك عرضًا ... الحديث . وفي إسناده ثبيت بن كثير ، وهو ضعيف ، واليمان بن عدي ، وهو أضعف منه ، وذكر أبو نعيم في الصحابة ما يدل على أن هذا الحديث عن سعيد بن المسيب ، عن بهز بن حكيم ابن معاوية القشيري ، وعلى هذا؛ فهو منقطع، وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر ، وحکی ابن منده مما يؤيد ذلك ، أن مخيس بن تميم رواه ، عن بهز بن حيكم ، عن أبيه ، عن جده، ورواه البيهقي (٨٤) والعقيلي(٨٥) أيضًا ، من حديث ربيعة بن أكتم ، وإسناده ضعيف جدًّا ، وقد اختلف فيه على يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، فرواه ثبيت بن كثير عنه ، فقال : بهز . ورواه على بن ربيعة القرشي عنه ، فقال : ربيعة بن أكتم ، قال ابن عبد البر : ربيعة قُتل بخيبر ، فلم يدركه سعيد ، وقال في التمهيد : لا يصحان من جهة الإسناد . ورواه أبو نعيم في كتاب السواك من حديث عائشة ، قالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك عرضًا ، ولا يستاك طولًا)) . وفي إسناده عبد الله بن حكيم ، وهو متروك . ( تنبيه) هذا إنما هو في الأسنان ، أما في اللسان فيستاك طولًا، كما في حديث أبي موسى في الصحيحين(٨٦)، ولفظ أحمد(٨٧): وطرف السواك على لسانه يستن إلى فوق . قال الراوي : كأنه يستن طولًا . ( قوله ) : نقلًا عن صاحب التتمة وغيره ، أن الخبر ورد : أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((استاكوا عرضًا لا طولاً)) تقدم من طرفه، وليس فيه: ((لا (٨٢) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢ / ٤٧، ٤٨ / رقم : ١٢٤٢ ). (٨٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٠). (٨٤) السنن الكبرى للبيهقي : (١ / ٤٠ ). (٨٥) الضعفاء الكبير للعقيلي: ( ٣ / ٢٢٩). (٨٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب استتابة المرتدين ، باب : حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم (١٢ / ٢٨٠ / رقم : ٦٩٢٣ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب: السواك ( ٣ / ١٨٣ / رقم : ٢٥٤) . (٨٧) مسند الإمام أحمد : ( ٤ / ٤١٧ ). ١١٠ : طولًا)) إلا أنه في حديث عائشة بلفظ الفعل لا بلفظ الأمر. ( قوله ): والأخبار فيه كثيرة فمنها : حديث أبي أيوب: « أربع من سنن المرسلين: الختان، والسواك، والتعطر، والنكاح)) رواه أحمد (٨٨) والترمذي(٨٩) ورواه ابن أبي خيثمة وغيره من حديث مليح بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده نحوه ، ورواه الطبراني (٩٠) من حديث ابن عباس . ومنها : حديث عائشة : عشر من الفطرة . فذكر فيها السواك ، رواه مسلم (٩١) ورواه أبو داود(٩٢) من حديث عمار . ومنها: حديث أبي هريرة: ((الطهارات أربع : قص الشارب ، وحلق العانة، وتقليم الأظفار، والسواك)) رواه البزار(٩٣)، ورواه الطبراني من حديث أبي الدرداء . ومنها : حديث أم سلمة مرفوعًا: (( ما زال جبريل يوصيني بالسواك ، حتى خشيت أن يدردني )) رواه الطبراني (٩٤)، والبيهقي(٩٥)، ورواه ابن ماجه (٩٦) من حديث أبي أمامة ، ورواه الطبراني من حديث سهل بن سعد ، ورواه أبو نعيم من حديث جبير بن مطعم ، وأبي الطفيل ، وأنس ، والمطلب بن عبد الله ، ورواه (٨٨) مسند الإمام أحمد : ( ٥ / ٤٢١ ). (٨٩) جامع الترمذي كتاب النكاح، باب : ما جاء في فضل التزويج والحث عليه (٣ / ٣٩١/ رقم : ١٠٨٠ ) . (٩٠) المعجم الكبير للطبراني: (١١ / ١٨٦ / رقم: ١١٤٤٥) بلفظ: ((خمس من سنن المرسلين )) وليس فيه ذكر : السواكِ، وقد رُوي من حديث أبي أيوب بلفظ: ((أربع من سنن المرسلين))، وفيه ذكر: السواك: ( ٤ / ١٨٤ / رقم : ٤٠٨٥ ). (٩١) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب: خصال الفطرة (٣ / ١٨٨ / رقم : ٢٦١ ) . (٩٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك من الفطرة (١ / ١٤ / رقم: ٥٤). (٩٣) مختصر زوائد البزار: ( ١ / ٦٦٨ / رقم : ١٢٢٥) من حديث أبي الدرداء . (٩٤) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٣ / ٢٥١ / رقم : ٥١٠ ). (٩٥) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٧ / ٤٩). (٩٦) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: السواك (١ / ١٠٦ / رقم: ٢٨٩). ١١١ أحمد (٩٧) من حديث ابن عباس ، ورواه ابن السكن من حديث عائشة . ومنها : حديث عائشة : كان إذا سافر حمل السواك ، والمشط ، والمكحلة، والقارورة (٩٨)، والمرآة . رواه العقيلي(٩٩)، وأبو نعيم . وأعله ابن الجوزي من طرق ، وعن عائشة : كنت أضع له ثلاثة آنية مخمرة : إناء لطهوره ، وإناء لسواكه ، وإناء لشرابه . رواه ابن ماجه(١٠٠) وإسناده ضعيف . وروى ابن طاهر في صفة التصوف ، عن أبي سعيد نحو حديث عائشة الأول . ومنها : حديث عائشة: (( فضل الصلاة التى يستاك لها ، على الصلاة التى لا يستاك لها، سبعين ضعفًا)) رواه أحمد (١٠١) وابن خزيمة (١٠٢) والحاكم (١٠٣)، والدارقطني (١٠٤)، وابن عدي (١٠٥)، والبيهقي في الشعب، وأبو نعيم ، ومداره عندهم على ابن إسحاق ، ومعاوية بن يحيى الصدفي(٢) ، كلاهما عن الزهري ، عن (٩٧) مسند الإمام أحمد: (١ / ٢١٨، ٢٧٥، ٣٥٠، ٣٧٣). (٩٨) القارورة : إناء للشرب ، وهو عدة أنواع . ش (٩٩) الضعفاء الكبير للعقيلي: ( ٤ / ٧٣ ). (١٠٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: تغطية الإناء (١ / ١٢٩ / رقم : ٣٦١) . (١٠١) مسند الإمام أحمد: ( ٦ / ٢٧٢). من حديث محمد بن إسحاق . (١٠٢) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٧١ / رقم: ١٣٧). قال ابن خزيمة : إن صح الخبر، وقال ابن خزيمة : أنا استثنيت صحة هذا الخبر لأني خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم وإنما دلسه عنه . وقال الألباني : إن ابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث ولذلك خرجته في الضعيفة ١٥٠٣). (١٠٣) مستدرك الحاكم: (١ / ١٤٦). وقال: صحيح على شرط مسلم . ووافقه الذهبي. قال الألباني : وهو من أوهامهما ، أو تساهمهما ، فإن ابن إسحاق مع كونه مدلسًا وقد عنعنه فإن مسلم لم يحتج به ، وإنما روى له متابعة . الضعيفة ١٥٠٣ . (١٠٤) سنن الدارقطني: لم أجده في النسخة المطبوعة . ولم يعزه الألباني إليه في كلامه على طرق الحديث في الضعيفة ١٥٠٣ . (١٠٥) الكامل لابن عدي : (٣٩٩/٦). ٢ - معاوية بن يحيى الصدفي : قال ابن معين: ليس بشيء . وقال النسائي : ضعيف . وقال = ١١٢ عروة ، لكن رواه أبو نعيم من طريق ابن عيينة ، عن منصور ، عن الزهرى ، ولكن إسناده إلى ابن عيينة فيه نظر ، فإنه قال : ثنا أبو بكر الطاخن ، ثنا سهل بن المرزبان ، عن محمد التميمي الفارسي ، عن الحميدي، عن ابن عيينة ، فينظر في إسناده . ورواه الخطيب في المتفق والمفترق من حديث سعيد بن عفير ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة . ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من وجه آخر ، عن أبي الأسود ، إلّا أن فيه الواقدي ، وله طريق أخرى ؛ رواها أبو نعيم من طريق فرج بن فضالة ، عن عروة بن رويم ، عن عائشة ، وفرج ضعيف ، ورواه ابن حبان في الضعفاء(١٠٦) ، من طريق مسلمة بن على ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، ومسلمة ضعيف ، وقال : وإنما يروى هذا عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية مرسلاً . قلت : بل معضلًا ، وقال يحيى بن معين : هذا الحديث لا يصح له إسناد ، وهو باطل . قلت : رواه أبو نعيم من حديث ابن عمر، ومن حديث ابن عباس ، ومن حديث جابر ، وأسانيده معلولة . ومنها : حديث جابر: (( إذا قام أحدكم من الليل يصلي فليستاك ، فإنه إذا قام يصلي، أتاه ملك ، فيضع فاه على فيه ، فلا يخرج شيء من فيه، إلا وقع في في الملك)) رواه أبو نعيم ورواته ثقات ، قاله ابن دقيق العيد . وفي الباب عن على رواه البزار (١٠٧). ومنها : حديث عائشة: (( هن لكم سنة ، وعليَّ فريضة ، السواك، والوتر، وقيام الليل )) رواه البيهقي(*) ، في إسناده موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، وهو متروك. قال البيهقي: لم يثبت في هذا شيء . وروى ابن خزيمة (١٠٨) وابن = ابن المديني : ضعيف. وقال ابن عدي: عامة رواياته فيها نظر ( الكامل ٣٩٩/٦ - ٤٠١) . (١٠٦) المجروحين لابن حبان: (٣ / ٣٣) ترجمة مسلمة بن على الخشني. (١٠٧) تقدم تخريجه. (*) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٩). (١٠٨) صحيح ابن خزيمة: (١ / ١١، ٧٢ / رقم: ١٥، ١٣٨). قال الألباني: قد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد والحاكم ، فالسند حسن ؛ ولذلك خرجته في صحيح أبي داود رقم ١.٣٨ هـ من تعليقه على ابن خزيمة ح ١٣٨ . لطلحى ١١٣ (١١٢) من حديث عبد الله بن حبان(١٠٩) وأبو داود(١١٠)، والحاكم(١١١) والبيهقي (١١٢ حنظلة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤْمَرُ بالوضوء لكل صلاة ، طاهرًا كان أو غير طاهر ، فلما شق ذلك عليه ، أمِرَ بالسواك عند كل صلاة ، ووضع عنه الوضوء ؛ إلا من حدث. وروى أحمد(١١٣) والطبراني (١١٤) من حديث واثلة بن الأسقع: (( أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب عليَّ)) وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف . ومنها : حديث رافع بن خديج وغيره: ((والسواك واجب ... )) الحديث ، رواه أبو نعيم، وإسناده واهي، وروى ابن ماجه (١١٥) من طريق أبي أمامة: ((لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك )) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم من طرق صحيحة . ومنها : حديث عامر بن ربيعة : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي ، يتسوك وهو صائم . رواه أصحاب السنن (١١٦) وابن خزيمة (١١٧) وعلقه البخاري (١١٨)، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف . فقال ابن خزيمة: أنا أبرأ من (١٠٩) لم أعثر عليه . (١١٠) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب السواك (١ / ١٢ / رقم: ٤٨). (١١١) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٥٦). (١١٢) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٧، ٣٨). (١١٣) مسند الإمام أحمد: ( ٣ / ٤٩٠). (١١٤) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٢ / ٧٦ / رقم : ١٨٩ ). (١١٥) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسنتها، باب: السواك (١ / ١٠٦ / رقم: ٢٨٩). (١١٦) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: السواك للصائم (٢ / ٣٠٧ / رقم: ٢٣٦٤). جامع الترمذي : كتاب الصوم ، باب : ما جاء في السواك للصائم ( ٣ / ١٠٤ / رقم : ٧٢٥) . كذا عزاه الحافظ المزي في تحفة الأشراف إلى أبي داود، والترمذي (٤ / ٢٢٨) وراجع الأطراف بأوهام الأطراف للعراقي ( ص : ١١٢ ) وأضاف أن البخاري علّقه في الصوم، ولم يذكر غير أبي داود والترمذي . (١١٧) صحيح ابن خزيمة: (٣ / ٢٤٧ / رقم : ٢٠٠٧ ). (١١٨) البخاري في صحيحه - تعليقًا - فتح الباري: كتاب الصوم ، باب: سواك الرطب واليابس للصائم ( ٤ / ١٨٧ / فوق حديث رقم : ١٩٣٤ ) . ١١٤ عهدته . لكن حسن الحديث غيره كما تقدم . ومنها حديث عائشة: ((من خير خصال الصائم السواك )) رواه ابن ماجه(١١٩) ، وهو ضعيف(٣)، ورواه أبو نعيم، من طريقين آخرين عنها ، وروى النسائي في الكنى ، والعقيلي (١٢٠) وابن حبان في الضعفاء (١٢١)، والبيهقي (١٢٢) من طريق عاصم، عن أنس: (( يستاك الصائم أول النهار وآخره، برطب السواك ويابسه)) ورفعه ، وفيه إبراهيم بن بيطار الخوارزمي ، قال البيهقي: انفرد به إبراهيم بن بيطار ، ويقال : إبراهيم بن عبد الرحمن قاضي خوارزم . وهو منكر الحديث ، وقال ابن حبان : لا يصح ، ولا أصل له من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا من حديث أنس . وذكره ابن الجوزي في الموضوعات(١٢٣). قلت : له شاهد من حديث معاذ ، رواه الطبراني في الكبير(١٢٤)، وقال أحمد بن منيع في مسنده : حدثنا الهيثم ابن خارجة ، ثنا يحيى بن حمزة ، عن النعمان بن المنذر ، عن عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم تسوك وهو صائم . وروى البيهقي عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : لك السواك إلى العصر ، فإذا صليت العصر فألقه. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك )) وقد تقدم ، وفي إسناده عمر بن قيس - سندل - وهو متروك . وروى ابن أبي شيبة (١٢٥) وعبد الرزاق (١٢٦) ، من حديث قتادة ، عن أبي هريرة نحوه ، وفيه انقطاع . (١١٩) سنن ابن ماجه: كتاب الصيام ، باب: ما جاء في السواك والكحل للصائم (١ / ٥٣٦/ رقم : ١٦٧٧ ) . ٣ - في إسناده مجالد بن سعيد . وهو ضعيف. (١٢٠) الضعفاء الكبير للعقيلي: ( ١ / ٥٦، ٥٧ ) ترجمة : إبراهيم بن عبد الرحمن الجبلي . (١٢١) المجروحين لابن حبان: (١ / ١٠٢، ١٠٣) ترجمة: إبراهيم بن بيطار . (١٢٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٧٢). (١٢٣) الموضوعات لابن الجوزي: (٢ / ١٩٤ ). (١٢٤) المعجم الكبير للطبراني: (٢٠ / ٧٠، ٧١ / رقم: ١٣٣ ). (١٢٥) المصنف لابن أبي شيبة: ( ٣ / ٣٦). (١٢٦) المصنف لعبد الرزاق الصنعاني: ( ٤ / ٢٠١ / رقم : ٧٤٨٦ ) . ١١٥ ومنها حديث محرز : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نام ليلة حتى استن . رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة ، وروى في كتاب السواك من حديث أبي عتيق ، عن جابر : أنه كان يستاك إذا أخذ مضجعه، وإذا قام من الليل ، وإذا خرج إلى الصلاة . فقلت له : قد شققت على نفسك ، فقال : إن أسامة أخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستاك هذا السواك . وفيه حرام بن عثمان ، وهو متروك . ومنها حديث عبد الله بن عمرو: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار)) رواه أبو نعيم ، وفي إسناده ابن لهيعة . ومنها حديث العباس : كانوا يدخلون على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ((تدخلون عليَّ قلحًا (١٢٧)! استاكوا ... )) الحديث، رواه البزار (١٢٨) والبغوي، والطبراني ، وابن أبي خيثمة ، قال أبو على بن السكن : فيه اضطراب. ورواه أحمد (١٣٩) من حديث تمام بن العباس ، ورواه الطبراني (١٣٠) من حديث جعفر بن تميم - أو تمام - عن أبيه ، وقيل : عن تمام بن قثم ، أو قثم بن تمام ، في مسند أحمد(١٣١) . وروى الطبراني(١٣٢) والبيهقي(١٣٣) من حديث ابن عباس قال: أتى رجلان النبيَّ صلى الله عليه وسلم حاجتهما واحدة، فوجد من فيه إخلافًا ، فقال : ((أما تستاك؟)) قال: بلى ... الحديث. ومنها : حديث أبي موسى في السواك على طرف اللسان . متفق عليه (١٣٤). ومنها : حديث عائشة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك ، فيعطيني (١٢٧) قلحت الأسنان : تغيرت بصفرة أو خضرة . ش (١٢٨) البحر الزخار مسند البزار: (٤ / ١٢٩، ١٣٠ / رقم ١٣٠٢). (١٢٩) مسند الإمام أحمد: (١ / ٢١٤). (١٣٠) المعجم الكبير للطبراني: (٢ / ٦٤ / رقم: ١٣٠١، ١٣٠٢، ١٣٠٣). (١٣١) مسند الإمام أحمد: (٣ / ٤٤٢). (١٣٢) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٢ / ١٠٧ / رقم : ١٢٦١١ ). (١٣٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٩). (١٣٤) تقدم تخريجه . ١١٦ السواك لأغسله ، فأبدأ به فأستاك ، ثم أغسله ، فأدفعه إليه . رواه أبو داود (١٣٥) وفي الصحيحين (١٣٦) عنها في قصة سواك عبد الرحمن بن أبي بكر ، قالت : فأخذته فقضمته ، ثم أعطيته له . ومنها: حديث ابن عمر رفعه: (( أراني أتسوك بسواك ، فجاءني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر ، فناولت السواك الأصغر منهما ، فقيل لي : كبر )) متفق عليه (١٣٧)، ورواه أبو داود (١٣٨) بسند حسن عن عائشة نحوه. ومنها: حديث أبي سعيد: (( الغسل يوم الجمعة واجب ، وأن يستن ، وأن يس طيبًا إن قدر عليه)) متفق عليه(١٣٩). وفي الباب عن أبي هريرة ، وابن عباس. ومنها : حديث عليّ: ((إن أفواهكم طرق للقرآن فطهروها بالسواك)) رواه أبو نعيم ، ووقفه ابن ماجه(١٤٠) ، ورواه أبو مسلم الكجي في السنن ، وأبو نعيم من (١٣٥) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: غسل السواك (١/ ١٤ / رقم: ٥٢). (١٣٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الجُمعة ، باب : من تسوّك بسواك غيره (٢ / ٤٣٨ / رقم : ٨٩٠ ). راجع أطرافه في : ( ١٣٨٩، ٣١٠٠، ٣٧٧٤، ٤٤٣٨، ٤٤٤٦، ٤٤٤٩، ٤٤٥٠، ٤٤٥١، ٥٢١٧، ٦٥١٠). (١٣٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الوضوء ، باب: دفع السواك إلى الأكبر (١ / ٤٢٥ / رقم : ٢٤٦ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب الزهد والرقائق ، باب : منازلة الأكبر ( ١٨ / ١٧٤ / رقم : ٣٠٠٣ ). (١٣٨) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: في الرجل يستاك بسواك غيره (١ / ١٣ / رقم: ٥٠ ) . (١٣٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الجمعة ، باب: الطيب للجمعة (٢ / ٤٢٣ / رقم: ٨٨٠ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الجُمعة ، باب : الطيب والسواك يوم الجمعة (٦ / ١٩١ ٪ رقم : ٨٤٦ ). (١٤٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: السواك (١ / ١٠٦ / رقم: ٢٩١). في إسناده بحر بن كنيز السقاء أبو الفضل البصري ؛ وهو ضعيف قاله ابن حجر في التقريب ٦٣٧ . وقال البوصيري في الزوائد : إسناده ضعيف . ١١٧ حديث الوضين ، وفي إسناده مندل ، وهو ضعيف . ومنها : حديث عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا دخل بيته، يبدأ بالسواك. رواه ابن حبان في صحيحه(١٤١)، وأصله في مسلم (١٤٢). ومنها: حديث أنس: ((أكثرت عليكم في السواك)) رواه البخاري (١٤٣)، وذكره ابن أبي حاتم في العلل(١٤٤)، من حديث أبي أيوب بلفظ: ((عليكم بالسواك)) وأعله أبو زرعة بالإرسال ، ورواه مالك في الموطأ (١٤٥) من حديث عبيد بن السباق مرسلاً . ومنها : حديث أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستاك بفضل وضوئه . رواه الدارقطني (١٤٦)، وفي إسناده يوسف بن خالد السمتي وهو متروك ، ورواه من طريق أخرى ، عن الأعمش ، عن أنس ، وهو منقطع (١٤٧). وفي البخاري (١٤٨) تعليقًا : أن جريرًا أمر أهله بذلك ، ووصله ابن أبي شيبة . ومنها: حديث: ((يجزي من السواك الأصابع)) رواه ابن عدي (١٤٩) (١٤١) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٠٤ / رقم : ١٠٧١ ). (١٤٢) مسلم في صحيحه: بشرح النووي: كتاب الطهارة، باب: السواك (٣ / ١٨٢، ١٨٣ / رقم : ٢٥٣ ) . (١٤٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الجمعة ، باب : السواك يوم الجُمعة ( ٢ / ٤٣٥ / رقم : ٨٨٨ ) . (١٤٤) العلل لابن أبي حاتم: ( ١ / ٥٥ / رقم: ١٤٠ ). (١٤٥) الموطأ للإمام مالك : ( ١ / ٦٥، ٦٦ ) . (١٤٦) سنن الدارقطني: (١ / ٤٠). (١٤٧) راجع المصدر السابق بتمامه من طريق الأعمش ، عن مسلم الأعور ، عن أنس . (١٤٨) البخاري في صحيحه - تعليقًا - فتح الباري : كتاب الوضوء ، باب : استعمال فضل وضوء الناس ( ١ / ٣٥٣ / فوق حديث رقم : ١٨٧ ) . (١٤٩) الكامل لابن عدي : (٥ / ٣٣٤) ترجمة: عبد الحكم بن عبد الله القسملى. ١١٨ والدار قطني ، والبيهقي (١٥٠) ، من حديث عبد الله بن المثنى ، عن النضر بن أنس، عن أنس وفي إسناده نظر . وقال الضياء المقدسي : لا أرى بسنده بأسًا ، وقال البيهقي: المحفوظ عن ابن المثنى ، عن بعض أهل بيته ، عن أنس نحوه ، ورواه أيضًا (١٥٦) من طريق ابن المثنى ، عن ثمامة ، عن أنس ، ورواه أبو نعيم، والطبراني، وابن عدي، من حديث عائشة ، وفيه المثنى بن الصباح ، ورواه أبو نعيم ، من حديث کثیر بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، وكثير ضعفوه ، وأصح من ذلك ما رواه أحمد في مسنده(١٥٢) ، من حديث على بن أبي طالب : أنه دعا بكوز من ماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثًا وتمضمض ، فأدخل بعض أصابعه في فيه ... الحديث ، وفي آخره : هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى أبو عبيد في كتاب الطهور عن عثمان : أنه كان إذا توضأ يسوك فاه بإصبعه . وروى الطبراني في الأوسط (١٥٣) من حديث عائشة، قلت: يا رسول الله ؛ الرجل يذهب فوه أيستاك؟ قال: ((نعم)). قلت: كيف يصنع؟ قال: ((يدخل إصبعه في فيه)). رواه من طريق الوليد بن مسلم ، ثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري ، عن عطاء ، عنها ، وقال : لا یروی إلا بهذا الإسناد . قلت : عیسی ضعفه ابن حبان ، وذ کر له ابن عدي هذا الحديث من مناكيره . ومنها : حديث جابر : كان السواك من أذن النبي صلى الله عليه وسلم ، موضع القلم من أذن الكاتب . رواه الطبراني من حديث يحيى بن اليمان ، عن سفيان ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر، عنه ، وقال : تفرد به يحيى بن اليمان ، وسئل أبو زرعة عنه في العلل ؟ فقال: وهم فيه يحيى بن يمان ، إنما هو عند ابن إسحاق ، عن أبي سلمة ، عن زيد بن خالد من فعله . (١٥٠) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤٠، ٤١ ). (١٥١) راجع المصدر السابق . (١٥٢) مسند الإمام أحمد: (١ / ٧٨، ١٣٩). (١٥٣) المعجم الأوسط للطبراني: ( ٢ / ل ١١٨ ) كما هو في مجمع البحرين (رقم : ٧٨٦) . ١١٩ قلت : كذا أخرجه أبو داود (١٥٤) والترمذي (١٥٥)، ورواه الخطيب في كتاب الرواة عن مالك ، في ترجمة يحيى بن ثابت عنه ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوكتهم خلف آذانهم ، يستنون بها لكل صلاة . ومنها: حديث ابن عباس مرفوعًا: ((السواك يذهب البلغم ، ويفرح الملائكة، ويوافق السنة )) رواه أبو نعيم . ( فائدة ) ذكر القشيري بلا إسناد عن أبي الدرداء قال : عليكم بالسواك فلا تغفلوه ، فإن في السواك أربعًا وعشرين خصلة ، أفضلها أن يرضي الرحمن ، ويصيب السنة ، ويضاعف صلاته سبعًا وسبعين ضعفًا ، ويورثه السعة والغنى ، ويطيب النكهة، ويشد اللثة ، ويسكن الصداع ، ويذهب وجع الضرس ، وتصافحه الملائكة ، لنور وجهه وبرق أسنانه . وذكر بقيتها . ولا أصل له ، لا من طريق صحيح ، ولا ضعيف . فصل : فيما يستاك به ، وما لا يستاك به قال ابن الصلاح : وجدت بخط أبي مسعود الدمشقي الحافظ ، عن أبي الحسن الدارقطني ، فذكر حديثًا يعني من المؤتلف والمختلف بإسناده إلى أبي خيرة الصباحى ، أنه كان في الوفد - وفد عبد القيس - الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر لنا بآراك، وقال: ((استاكوا بهذا)). قال ابن ماكولا - يعني في الإكمال (١٥٦): ليس يروى لأبي خيرة هذا غيره ، ولا روى من قبيلة صباح عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره . قال ابن الصلاح : وهذا الحديث مستند قول صاحب الإيضاح والحاوي، والتنبيه ، حيث استحبوه . قال : ولم أجد في كتب الحديث فيه سوى هذا الحديث . قلت : قد استدل به صاحب الحاوي من حديث أبي خيرة بلفظ آخر ، وهو : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك بالآراك ، فإن تعذر عليه استاك (١٥٤) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: السواك (١ / ١٢ / رقم : ٤٧ ). (١٥٥) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في السواك (١ / ٣٥ / رقم: ٢٣). (١٥٦) الإكمال لابن ماكولا: (٢ / ٣١)، (٥ / ١٦١ / رقم: ٢١٠). ١٢٠ بعراجين النخل ، فإن تعذر استاك بما وجد. وهذا بهذا السياق لم أره ، وقد ذكره البخاري في تاريخه (١٥٧) والطبراني في الكبير (١٥٨)، وأبو أحمد الحاكم في الكنى ، وأبو نعيم في المعرفة وغيرهم ، ففي لفظ عنه: كنا أربعين رجلاً ، فتزودنا الآراك نستاك به ، فقلنا : يا رسول الله عندنا الجريد ، ونحن نجتزي به ، ولكن نقبل كرامتك وعطيتك ، ثم دعا لهم، وفي لفظ: ثم أمر لنا بآراك، فقال: ((استاكوا بهذا)) وفيها : فرفع يديه ودعا لهم . ( تنبيه ) أبو خَيْرة بفتح الخاء المعجمة ، وسكون الياء المثناة من تحت ، والصباحي ؛ بضم الصاد المهملة ، بعدها باء موحدة خفيفة ، ووقع في حديث لابن مسعود ، وذكر الاستياك بالأراك ، وذلك في مسند أبي يعلى الموصلي (١٥٩) من حديثه قال : كنت أجتني لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكًا من آراك . وأخرجه ابن حبان(١٦٠)، والطبراني أيضًا(١٦١)، وصححه الضياء في أحكامه ، ورواه أحمد(١٦٢) موقوفًا على ابن مسعود أنه كان يجتني سواكا من آراك الحديث ... ولم يقل فيه : إنه كان يجتنيه للنبي صلى الله عليه وسلم . وروى أبو نعيم في معرفة الصحابة ، في ترجمة أبي زيد الغافقي رفعه : ((الأسوكة ثلاثة: آراك، فإن لم يكن آراك فعنم أو بطم)) قال راويه : العنم: الزيتون . وروى أبو نعيم أيضًا في كتاب السواك ، والطبراني في الأوسط (١٦٣) من حديث معاذ رفعه (( نعم السواك الزيتون من شجرة مباركة ، يطيب الفم ، ويذهب الجفر ، وهو سواكي وسواك الأنبياء قبلي )) وفي إسناده أحمد بن محمد بن (١٥٧) التاريخ الكبير للبخاري: كتاب الكنى (٨/ ٢٨/ رقم: ٢٣٥). (١٥٨) المعجم الكبير للطبراني: (٢٢ / ٣٦٨ / رقم : ٩٢٣ ). (١٥٩) مسند أبي يعلى الموصلي: ( ٩ / ٢٠٩، ٢١٠ / رقم : ٥٣١٠). (١٦٠) صحيح ابن حبان: ( ٩ / ١٠٣ / رقم : ٧٠٢٩ ). (١٦١) المعجم الكبير للطبراني: ( ٩ / ٧٨ / رقم : ٨٤٥٢). (١٦٢) مسند الإمام أحمد: (١ / ٤٢٠، ٤٢١). (١٦٣) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ٤٠ ) كما هو في مجمع البحرين (رقم : ٧٨٤).