النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ وأصله في مسلم (٤٢)، من حديث أبي الخير، عن ابن وعلة بلفظ ((دباغه طهوره))، وفيه قصة لابن وعلة مع ابن عباس ، في سؤاله له عن الأسقية التى تأتيهم بها المجوس ، ورواه الدولابي في الكنى من حديث إسحاق بن عبد الله بن الحارث، قال: قلت لابن عباس ، الفرا تصنع من جلود الميتة ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ذكاة كل مسك دباغه))، ورواه البزار والطبراني (٤٣) والبيهقي (٤٤)، من حديث يعقوب بن عطاء ، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال : ماتت شاة لميمونة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا استمتعتم بإهابها ، فإن دباغ الأديم طهوره ؟ )) وابن عطاء ضعفه يحيى بن معين وأبو زرعة ، ولابن عباس حديث آخر ، رواه أحمد (٤٥) وابن خزيمة (٤٦) والحاكم (٤٧) والبيهقي (٤٨)، من طريق سالم بن أبي الجعد ، عن أخيه ، عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يتوضأ من سقاء، فقيل له: إنه ميتة ، فقال: (( دباغه يزيل خبثه أو نجسه أو رجسه)) وإسناده صحيح ، (٥١) قاله الحاكم والبيهقي ، ورواه النسائي (٤٩) وابن حبان (٥٠) والطبراني، والدارقطني(١ والبيهقي (٥٢) من حديث عائشة، فلفظ النسائي: ((دباغها طهورها)) وفي لفظ ابن حبان: ((دباغ جلود الميتة طهورها )). وفي الباب أيضًا عن المغيرة بن شعبة(٥٣) وزيد بن ثابت وأبي أمامة (٥٤) وابن (٤٢) مسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب الحيض ، باب : طهارة جلود الميتة بالدباغ ( ٤ / ٧٢ / رقم : ٣٦٦ ) . (٤٣) المعجم الكبير للطبراني: ( ١١ / ١٧٦ / رقم : ١١٤١١ ). (٤٤) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٦). (٤٥) مسند الإمام أحمد: (١ / ٣١٤). (٤٦) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٦٠ / رقم : ١١٤). (٤٧) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٦١ ). (٤٨) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٧). (٤٩) سنن النسائي: كتاب الفرع والعتيرة، باب: جلود الميتة (٧ / ١٧٤ / رقم: ٤٢٤٤). (٥٠) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٩١ / رقم : ١٢٨٧ ) . (٥١) سنن الدارقطني: (١ / ٤٤ ). (٥٢) السنن الكبرى للبيهقي : ( ١ / ١٧ ). (٥٣) المعجم الكبير للطبراني: (٢٠ / ٣٦٨ / رقم : ٨٥٩ ). (٥٤) المعجم الكبير للطبراني: ( ٨ / ١٦٩ / رقم : ٧٧١١ ). ٨٢ عمر(٥٥) وهي في الطبراني . وحديث ابن عمر عند ابن شاهين بلفظ: (( جلود الميتة دباغها طهورها » وحديث زيد بن ثابت في تاريخ نيسابور ، وفي الكنى للحاكم أبي أحمد ، في ترجمة أبي سهل ، وعن هزيل بن شرحبيل ، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، أم سلمة أو غيرها ، وهو عند البيهقي (٥٦) ولأم سلمة حديث آخر، رواه الدارقطني (٥٧) بلفظ: ((إن دباغها يحل كما يحل خل الخمر)) ، وفيه الفرج بن فضالة ، وهو ضعيف ، وعن أنس وجابر وابن مسعود ذكرها أبو القاسم ابن منده في مستخرجه . ٤٥ - (٧) - حديث: ((لما حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم شعره ، ناوله أبا طلحة ليفرقه على أصحابه))، متفق عليه (٥٨) من حديث أنس بلفظ : ناول الحالق شقه الأيمن ، فأعطاه أبا طلحة ، ثم ناوله شقه الأيسر ، فحلقه ، فقال : ((اقسمه بين الناس)). ٤٦ - (٨) - حديث حذيفة: (( لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في صحافهما)) متفق عليه(٥٩) بهذا اللفظ، بزيادة: ((فإنها لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة)) ، قال ابن منده : مجمع على صحته . ٤٧ - (٩) - حديث: ((الذي يشرب في آنية الذهب والفضة، إنما يجرجر (٥٥) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٢ / ٢٣٥ / رقم : ١٢٩٧٩ ). (٥٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٦ / ٣٨). (٥٧) سنن الدارقطني: (١ / ٤٩). (٥٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الوضوء ، باب : الماء الذي يغسل به شعر الإنسان (١ / ٣٢٨، ٣٢٩ / رقم: ١٧٠، ١٧١ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق ( ٩ / ٧٦ / رقم : ١٣٠٥ ) . (٥٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الأشربة ، باب: آنية الفضة ( ١٠ / ٩٨/ رقم : ٥٦٣٣ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب اللباس والزينة ، باب : تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ( ١٤ / ٥١ / رقم : (٥) - ٢٠٦٧ ). ٨٣ في جوفه نار جهنم)) متفق عليه (٦٠) من حديث أم سلمة بلفظ: ((في بطنه )) وليس فيه: ((الذهب)) ورواه مسلم بلفظ: ((إن الذي يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة)) رواه مسلم (٦١) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، والوليد بن شجاع ، عن على بن مسهر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة ، تفرد بهذه الزيادة على بن مسهر فيما قيل ، زاد في رواية الطبراني (٦٢): ((إلا أن يتوب)). وفي الباب عن عائشة رواه الدارقطني في العلل ، من طريق شعبة والثوري عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع ، عن امرأة ابن عمر سماها الثوري : صفية ، عنه، وحديث شعبة في الجعديات ، وصحيح أبي عوانة ، بلفظ ((الذي يشرب في آنية الفضة ، إنما يجرجر في جوفه نارًا )) وفيه اختلاف على نافع ، فقيل : عنه عن ابن عمر، أخرجه الطبراني في الصغير (٦٣) ، وأعله أبو زرعة وأبو حاتم ، وقيل : عنه ، عن أبي هريرة ، ذكره الدارقطني في العلل ، وخطأه من رواية عبد العزيز بن أبي روّاد ، قال : والصحيح فيه : عن نافع ، عن زيد بن عبد الله بن عمر كما تقدم ، فرجع الحديث إلى حديث أم مسلمة . ٤٨ - (١٠) - حديث أبي وائل قال: ((غزوت مع عمر الشام ، فنزل منزلاً فجاء دهقان)) ... فذكر الحديث في نهيه عن السجود له ، وفي امتناعه من دخول بيته لأجل التصاوير ، وفي أكله من طعامه ، وفي شربه من إداوة الغلام نبيذًا صب عليه الماء ثلاث مرات، وقال: ((إذا رابكم شيء من شرابكم ، فافعلوا به (٦٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الأشربة ، باب: آنية الفضة ( ١٠ / ٩٨ / رقم : ٥٦٣٤ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب اللباس والزينة ، باب : تحريم استعمال أوانى الذهب والفضة في الشرب وغيره ( ١٤ / ٣٨ / رقم : ٢٠٦٥ ) . (٦١) المصدر السابق بتمامه: (١٤ / ٣٩ / رقم : ٢٠٦٥ ). (٦٢) المعجم الكبير للطبراني: (٢٣ /٢١٥، ٢٨٨، ٣٥٨، ٣٥٩، ٤١٣ / أرقارم: ٣٩٢، ٦٣٣، ٦٣٤، ٦٣٥، ٨٤١، ٨٤٤، ٩٩٥) ولم أجد هذه الزيادة : إلا أن يتوب . (٦٣) الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني: (١ / ٢٠٠ / رقم: ٣١٩). ٨٤ هكذا)) ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، فإنها لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة)) ، رواه الحاكم في المستدرك (٦٤) من طريق مسلم الأعور ، عن أبي وائل ، ومسلم ضعيف ، وذكره الدارقطني في العلل ، وقال : خالفه الأعمش ، فرواه عن أبي وائل ، عن حذيفة ، يعني المرفوع منه ، وهو الصحيح . وفي الباب أيضًا عن ابن عباس ، رواه الطبراني في الصغير (٦٥) بسند ضعيف، وكذا رواه أبو يعلى(٦٦) وفي السند، النضر بن عربي (١)، ولفظه: ((إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة)) - الحديث - وعن أنس رواه البيهقي (٦٧) بسند حسن، وعن علي ، رواه الدارقطني (٦٨) بإسناد قوي ، وفي الصحيحين من حديث البراء (٦٩) : ونهانا عن خواتيم الذهب ، وعن الشرب في الفضة ، أو آنية الفضة . ٤٩ - (١١) - حديث : كانت حلقة قصعة رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة . البخاري (٧٠) من حديث عاصم الأحول ، رأيت قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك ، وكان انصدع فسلسله بفضة . وفي رواية له، فاتخذ (٦٤) مستدرك الحاكم: (٣ / ٨٢، ٨٣) . (٦٥) الروض الداني إلى المعجم الصغير للطيراني: (١ / ٢٠٠ / رقم: ٣١٩). (٦٦) مسند أبي يعلى الموصلي: ( ٥ / ١٠١، ١٠٢ / رقم : ٢٧١١ ). ١ - النضر بن عربي: قال ابن معين: ثقة . وقال عثمان بن سعيد الدارمي: ليس بذاك . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به . وقال محمد بن سعد: ضعيف . ووثقه ابن معين وابن نمير وأبو زرعة . وقال أحمد والنسائي: ليس به بأس. (الميزان: ٢٦١/٤). (٦٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٨). (٦٨) سنن الدارقطني: (١ / ٤١ ). (٦٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الأشربة، باب: آنية الفضة ( ١٠ / ٩٨ ، ٩٩ / رقم : ٥٦٣٥ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب اللباس والزينة، باب : تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء ( ١٤ / ٤٣ / رقم : ٢٠٦٦ ). (٧٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الأشربة ، باب : الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته (١٠ / ١٠١ / رقم: ٥٦٣٨ ). ٨٥ مكان الشعب سلسلة من فضة ، وحكى البيهقي عن موسى بن هارون أو غيره أن الذي جعل السلسلة هو أنس ، لأن لفظه فجعلت مكان الشعب سلسلة ، وجزم بذلك ابن الصلاح ، قلت : وفيه نظر ، لأن في الخبر عند البخاري ، عن عاصم ، قال : وقال ابن سيرين : إنه كان فيه حلقة من حديد ، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة ، فقال أبو طلحة : لا تغیر شيئًا صنعه رسول الله صلی الله عليه وسلم ، فهذا يدل على أنه لم يغير فيه شيئًا، وقد أوضحت الكلام عليه في شرح البخاري . ٥٠ - (١٢) - حديث : کانت قبیعة سیف رسول الله صلی الله عليه وسلم من فضة . أصحاب السنن(٧١) من حديث جرير بن حازم ، عن قتادة ، عن أنس ، ومن طريق هشام ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي الحسن ، مرسل ، ورجحه أحمد وأبو داود والنسائي ، وأبو حاتم والبزار والدارمي والبيهقي ، وقال : تفرد به جرير بن حازم، قلت : لكن أخرجه الترمذي (٧٢) والنسائي (٧٣) أيضًا من حديث همام ، عن قتادة ، عن أنس ، وله طريق غير هذه ، رواها النسائي (٧٤) من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، وله رواية قال : كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ، وإسناده صحيح ، ورواه الطبراني(٧٥) من حديث محمد بن حمير ، حدثنا أبو الحكم الصيقل ، حدثني مرزوق الصيقل : أنه صقل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم (٧١) ستن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في السيف يحلّى (٣ / ٣٠ / رقم: ٢٥٨٣). والطريق المرسل: كتاب الجهاد، باب: في السيف يحلى (٣ / ٣٠، ٣١ / رقم: ٢٥٨٤). جامع الترمذي : كتاب الجهاد ، باب : ما جاء في السيوف وحليتها ( ٤ / ١٧٣، ١٧٤ / رقم : ١٦٩١ ) . والطريق المرسل : نفس المصدر . سنن النسائي : كتاب الزينة ، باب: حلية السيف ( ٨ / ٢١٩ / رقم : ٥٣٧٤ ) . والطريق المرسل : نفس المصدر (رقم : ٥٣٧٥ ). كذا عزاه المزي في التحفة لأصحاب السنن الثلاثة . (٧٢) جامع الترمذي : راجع المصدر السابق من كتاب الجهاد . (٧٣) سنن النسائي : راجع المصدر السابق من كتاب الزينة . (٧٤) سنن النسائي : راجع المصدر السابق (برقم : ٥٣٧٣ ) . (٧٥) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٠ / ٣٦٠ / رقم : ٨٤٤ ). ٨٦ ذا الفقار ، وكانت له قبيعة من فضة ... الحديث . وفي الترمذي(٧٦) من حديث طالب بن حجيز ، ثنا هود بن عبد الله بن سعد ، عن جده مزبدة ، قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، وعلى سيفه ذهب وفضة . قال طالب : فسألت عن الفضة ، فقال : كانت قبيعة سيفه فضة . قال الترمذي : حسن غريب . ( تنبيه ) القبيعة هي التي تكون على رأس قائم السيف ، وطرف مقبضه من فضه أو حديد ، وقيل : ما تحت شاربي السيف مما يكون فوق الغمد ، وقيل : هي التي فوق المقبض ، والله أعلم . ٥١ - (١٣) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في الذهب والحرير: ((هذان حرامان على ذكور أمتي)) الترمذي (٧٧) والنسائي (٧٨) وأحمد (٧٩) والطبراني ((حرم لباس الذهب والحرير على ذكور أمتي وأحل لإناثهم)) لفظ الترمذي وصححه ، وهو عنده من طريق سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى الأشعري ، وقد قال أبو حاتم : إنه لم يلقه ، وقال الدارقطني في العلل : يرويه عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن أبي موسى ، ويرويه نافع ، عن سعيد بن أبي هند ، واختلف على نافع ، فرواه أيوب وعبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن سعيد مثله ، ورواه عبد الله العمري ، عن نافع ، عن سعيد ، عن رجل ، عن أبي موسى ، ويؤيد هذا أن أسامة بن زيد ، روى عن سعيد ، عن أبي مرة مولى عقيل ، عن أبي موسى حديثًا في النهي عن اللعب بالترد ، قال : وسعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى . قلت : رواية أيوب عند عبد الرزاق ، عن معمر عنه . وقال ابن حبان في صحيحه : حديث سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى معلول لا يصح . (٧٦) جامع الترمذي: كتاب الجهاد ، باب: ما جاء في السيوف وحليتها ( ٤ / ١٧٣ / رقم: ١٦٩٠ ) . (٧٧) جامع الترمذي: كتاب اللباس ، باب: ما جاء في الحرير والذهب (٤ / ١٨٩ / رقم: ١٧٢٠ ) . (٧٨) سنن النسائي: كتاب الزينة، باب: تحريم الذهب على الرجال ( ٨ / ١٦١ / رقم : ٥١٤٨ ) . (٧٩) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣٩٢، ٣٩٣، ٤٠٧). ٨٧ قلت : ومشى ابن حزم على ظاهر الإسناد فصححه وهو معلول بالانقطاع ، وقال الدارقطني في العلل : رواه يحيى بن سليم(٢) ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر ، قال الدارقطني: وتابعة بقية ، عن عبيد اللّه، والصحيح: عن نافع ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى ، وقد روى طلق بن حبيب قال : قلت لابن عمر: هل سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في الحرير شيئًا ؟ قال : لا . قال : فهذا يدل على وهم بقية ، ويحيى بن سليم في إسناده . وفي الباب عن على بن أبي طالب، رواه أحمد(٨٠) وأبو داود(٨١) والنسائي(٨٢) وابن ماجه(٨٣) وابن حبان (٨٤)، من طريق عبد الله بن زرير (١) ، عن علي : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريرًا فجعله في يمينه ، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: ((إن هذين حرام على ذكور أمتي)) زاد ابن ماجه: (( وهي حل لإناثهم ،)) وبين النسائي الاختلافات فيه على يزيد بن أبي حبيب (٤) ، وهو اختلاف لا يضر، ونقل عبد الحق عن ابن المديني أنه قال : حديث حسن ، ورجاله معروفون . وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على يزيد بن أبي حبيب ، ورجح النسائي رواية ابن المبارك ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن أبي الصعبة ، عن رجل من همدان يقال له : أفلح ، عن عبد الله بن زرير به ، قال : لكن قوله : أفلح، الصواب ٢ - يحيى بن سليم : قال النسائي : ليس به بأس وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر . وقال أبو بشر الدولابي : ليس بالقوي . وذكره ابن حبان في ثقاته وقال : يخطئ . وقال ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : شيخ صالح ، محله الصدق ولم يكن بالحافظ ، يكتب حديثه ولا يحتج به. (تهذيب الكمال: ٣٦٥/٣١). (٨٠) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ١١٥). (٨١) سنن أبي داود: كتاب اللباس، باب: في الحرير للنساء (٤ / ٥٠ / رقم: ٤٠٥٧). (٨٢) سنن النسائي: كتاب الزينة ، باب: تحريم الذهب على الرجال ( ٨ / ١٦٠ / رقم: ٥١٤٤) . (٨٣) سنن ابن ماجة: كتاب اللباس، باب: لبس الحرير والذهب للنساء (٢ / ١١٨٩ / رقم : ٣٥٩٥ ) . (٨٤) صحيح ابن حبان : ( ٧ / ٣٩٦ / رقم : ٥٤١٠ ) . ٣ - ثقة ؛ رُمي بالتشيع . ٤ - ثقة ؛ فقيه ، كان يرسل . ٨٨ فيه أبو أفلح . قلت : وهذه رواية أحمد في مسنده ، عن حجاج ، عن وهيب ، والله أعلم . وأعله ابن القطان بجهالة حال رواته ، ما بين علي ، ويزيد بن أبي حبيب ، فأما عبد الله بن زرير فقد وثقه العجلي وابن سعد . وأما أبو أفلح فينظر فيه . وأما ابن أبي الصعبة ( فقد ذكره ابن حبان في الثقات )(٨٥) واسمه عبد العزيز بن أبي الصعبة ، وروى البيهقي (٨٦) من حديث عقبة بن عامر نحوه ، وينظر في إسناده فإنه من طريق يحيى بن أيوب ، عن الحسن بن ثوبان(٥) وعمرو بن الحارث ، عن هشام ابن أبي رقية، سمعت مسلمة بن مخلد(٦) يقول لعقبة بن عامر: قم فأخبر الناس بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمعته يقول: ((الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي )) إسناده حسن ، وهشام لم يخرجوا له ، وأخرجه ابن يونس في تاريخ مصر من طريقه ، وروى البزار (٨٧) والطبراني (٨٨) من حديث قيس بن أبي حازم، عن عمر نحو حديث على، وفيه عمرو بن جرير البجلي(٧)، قال البزار: لين الحديث ، وروى ابن ماجه(٨٩) والبزار وأبو يعلى والطبراني من حديث عبد الله بن عمرو ، نحو حديث أبي موسى ، وفي إسناده الإفريقي وهو ضعيف ، ورواه الطبراني (٩٠) والعقيلي (٩١) وابن حبان في الضعفاء (٩٢) ، من حديث زيد بن أرقم، (٨٥) ما بين القوسين زائد في ط ( ح ) . ش (٨٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ٢٧٥، ٢٧٦) . ٥ - صدوق فاضل ( التقريب : ت ١٢١٩) . ٦ - مسلمة بن مخلد : صحابي صغير ولي إمرة مصر . التقريب : ت ٦٦٦٦ . (٨٧) البحر الزخار المعروف بمسند البزار: (١ / ٤٦٧ / رقم: ٣٣٣). (٨٨) المعجم الصغير للطبراني (الروض الداني): (١ / ٢٨٢ / رقم : ٤٦٤) . ٧ - عمرو بن جرير: صوابه أبو زرعة بن عمرو بن جرير، وهو ثقة (التقريب: ٨١٠٣). (٨٩) سنن ابن ماجة: كتاب اللباس، باب: لبس الحرير والذهب للنساء (٢ / ١١٩٠ / رقم: ٣٥٩٧ ) . (٩٠) المعجم الكبير للطيراني: ( ٥ / ٢١١ / رقم : ٥١٢٥ ). (٩١) الضعفاء الكبير للعقيلي: (١ / ١٧٤ ) ترجمة ثابت بن زيد بن ثابت . (٩٢) المجروحين لابن حبان: ترجمة ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم، ( ١ / ٢٠٦) ولم أجد الحديث في الترجمة . ٨٩ وفيه ثابت بن زيد ، قال أحمد : له مناكير ، وقال ابن أبي شيبة : ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا عباد ، ثنا سعيد ثنا ابن زيد بن أرقم ، أخبرتني أنيسة بنت زيد ، عن أبيها رفعته: (( الذهب والحرير حل لإناث أمتي حرام على ذكورها )) ابن زيد هو ثابت ، ورواه الطبراني (٩٣) من حديث واثلة بن الأسقع نحوه ، وإسناده مقارب ، ورواه أيضًا هو والبزار ، عن ابن عباس بسند واه ، وبسند آخر أوهي منه . ٥٢ - (١٤) حديث: رُوى أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((من شرب في آنية الذهب والفضة أو إناء فيه شيء من ذلك ، فإنما يجرجر في جوفه نار جهنم )) الدارقطني (٩٤) والبيهقي (٩٥) من طريق يحيى بن محمد الجاري ، عن زكريا بن إبراهيم ( بن عبد الله)(٩٦) بن مطيع ، عن أبيه ، عن ابن عمر بهذا . وزاد البيهقي في رواية ((له)) (٩٧): عن جده ، وقال : إنها وهم ، وقال الحاكم في علوم الحديث : لم تكتب هذه اللفظة (( أو إناء فيه شيء من ذلك)) إلا بهذا الإسناد ، وقال البيهقي : المشهور عن ابن عمر في المضبب موقوفًا عليه ، ثم أخرجه بسند له على شرط الصحيح (٩٨) : أنه كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة ، ولا ضبة فضة . ثم روى النهي في ذلك عن عائشة ، وأنس (٩٩) وفي حرف الباء الموحدة في الأوسط للطبراني(١٠٠) من حديث أم عطية: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الذهب وتفضيض الأقداح . وكلمه النساء في لبس الذهب ، فأبي علينا ورخص لنا في تفضيض الأقداح . قال تفرد به عمر بن يحيى ، عن معاوية بن عبد الحكيم . (٩٣) المعجم الكبير للطبراني: (٢٢ / ٩٧ / رقم : ٢٣٤ ). (٩٤) سنن الدارقطني: (١ / ٤٠ ). (٩٥) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٨، ٢٩). (٩٦) ما بين القوسين ساقط من ط ( م ). ش (٩٧) ما بين القوسين ساقط من ط (( م)). ش (٩٨) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٩). (٩٩) راجع المصدر السابق بتمامه . (١٠٠) المعجم الأوسط للطبراني: ( ١ / ل ١٨٩) كما هو في مجمع البحرين (رقم : ٤٢٧٠) . ٩١ باب الوضوء ٥٣ - (١) - حديث: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى))، وفي رواية: ((ولكل امرىء ما نوى)) متفق عليه(١)، وله ألفاظ ، ومداره على يحيى ابن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن علقمة بن وقاص، عن عمر ابن الخطاب ، ولم يبق من أصحاب الكتب المعتمدة من لم يخرجه سوى مالك ، فإنه لم يخرجه في الموطأ ، وإن كان ابن دحية وهم في ذلك ، فادعى أنه في الموطأ ؛ نعم رواه الشيخان(٢) والنسائي(٣) من حديث مالك، ونقل النووي عن أبي موسى المديني وأقره عليه ، أن الذي وقع في الشهاب ((الأعمال بالنيات)) بجمعهما مع حذف ((إنما))، لا يصح لها إسناد ، وهو وهم، فقد رواه كذلك الحاكم في الأربعين له، من طريق مالك ، وكذا أخرجه ابن حبان(٤) من وجه آخر ، في مواضع من صحيحه ، منها في الحادي عشر من الثالث والرابع والعشرين منه ، والسادس والستين منه، ذكره في هذه المواضع بحذف ((إنما))، وكذا رواه البيهقي في المعرفة(٥) ، بل وفي البخاري من طريق مالك: ((الأعمال بالنية)) بحذف ((إنما))، لكن بإفراد النية ، وقال الحافظ (١) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب بدء الوحي ، باب : كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (١ / ١٥ / رقم : ١ ). وأطرافه: ٥٤، ٢٥٢٩، ٣٨٩٨، ٥٠٧٠ ، ٦٦٨٩، ٦٩٥٣. ومسلم في صحيحه بشرح النووى: كتاب الإمارة ، باب: قوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنية)) وأنه يدخل فيه الغزو وغيره ( ١٣ / ٤٥ / رقم : ١٩٠٧ ). (٢) البخاري في صحيحه فتح الباري : كتاب الإيمان ، باب : ما جاء : إن الأعمال بالنية والحسبة ( ١ / ١٦٣، ١٦٤ / رقم : ٥٤ ). ومن كتاب النكاح ، باب: من هاجر أو عمل خيرًا لتزويج ( ٩ / ١٧، ١٨ / رقم : ٥٠٧٠ ) من حديث مالك . ومسلم في صحيحه بشرح النووى: كتاب الإمارة، باب: قوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنية)) (١٣ / ٤٥ / رقم : ١٩٠٧ ) من حديث مالك . (٣) سنن النسائي: كتاب الطهارة، باب: النية في الوضوء (١ / ٥٨ / رقم : ٥٧) من حديث مالك . (٤) صحيح ابن حبان: (١ / ٣٠٤ / رقم: ٣٨٩، ٣٩٠). (٥) معرفة السنن والآثار للبيهقي: (١ / ١٥٣ / رقم : ٥٠ ). ٩٢ أبو سعيد محمد بن علي الخشاب : رواه عن يحيى بن سعيد نحو من مائتين وخمسين إنسانًا . وقال الحافظ أبو موسى : سمعت عبد الجليل بن أحمد في المذاكرة يقول : قال أبو إسماعيل الهروي عبد الله بن محمد الأنصاري : كتبت هذا الحديث عن سبعمائة نفر من أصحاب يحيى بن سعيد . قلت : تتبعته من الكتب والأجزاء ، حتى مررت على أكثر من ثلاثة آلاف جزء، فما استطعت أن أكمل له سبعين طريقًا ، وقال البزار والخطابي وأبو عليّ بن السكن ومحمد بن عتاب وابن الجوزي وغيرهم : إنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عن عمر بن الخطاب . وروى ابن عساكر في ترجمة إبراهيم بن محمود بن حمزة النيسابوري بسنده إليه ، قال : ثنا أبو هبيرة محمد بن الوليد الدمشقي ، قال : ثنا أبو مسهر ، ثنا يزيد بن السمط ، ثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم، عن أنس فذكره ، وقال : غريب جدًّا، والمحفوظ عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة ، عن عمر. وقد ذكر ابن مندة في مستخرجه أنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرين نفسًا ، وساقها ، وقد تتبعها شيخنا أبو الفضل بن الحسين الحافظ ، في النكت التي جمعها على ابن الصلاح وأظهر أنها في (مطلق) (٦) النية ، لا بهذا اللفظ ، نعم وزاد عليها عدة أحاديث في المعنى ، وهو مفيد فليراجع منه . ٥٤ - (٢) - قوله : روي أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً غطى لحيته وهو في الصلاة، فقال: ((اكشف لحيتك، فإنها من الوجه)) لم أجده هكذا ، نعم ذكره الحازمي في تخريج أحاديث المهذب ، فقال : هذا الحديث ضعيف ، وله إسناد مظلم، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء ، وتبعه المنذري ، وابن الصلاح والنووي ، وزاد : وهو منقول عن ابن عمر - يعنى قوله - وقال ابن دقيق العيد : لم أقف له على إسناد لا مظلم ولا مضيء ، انتهى . وقد أخرجه صاحب مسند الفردوس(٧) من حديث ابن عمر بلفظ: (( لا يغطين أحدكم لحيته في الصلاة ، فإن اللحية من الوجه)) وإسناده مظلم كما قال الحازمي ٥٥ - (٣) - حديث: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغرف غرفة غسل (٦) ما بين القوسين ساقط من ط ( م)). ش (٧) الفردوس بمأثور الخطاب ((مسند الفردوس)) للديلمي: (٥ / ١٣٥ / رقم: ٧٧٣٣). ٩٣ بها وجهه ، وكان كثُّ اللحية )) وأما وضوؤه صلى الله عليه وسلم بغرفة واحدة، فرواه البخاري(٨) من حديث ابن عباس مجملًا ومفسرًا . وأما كونه صلى الله عليه وسلم ، كان كثّ اللحية ، فقد ذكر القاضي عياض ورود ذلك في أحاديث جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة ، كذا قال . وفي مسلم(٩) من حديث جابر ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية ، وروى البيهقي في الدلائل (١٠) من حديث علي : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم اللحية، وفي رواية (١١): (( كثّ اللحية)) وفيها من حديث هند بن أبي هالة مثله ، ومن حديث عائشة مثله ، وفي حديث أم معبد المشهور ، وفي لحيته كثافة . ( تنبيه ) قال الرافعي : في غسل ما خرج عن حد هذا الوجه من اللحية قولان : أصحهما(١٢): يجب بحكم التبعية، لما سبق من الخبر - يعني حديث (( اللحية من الوجه)) - ، وقد تقدم أن صاحب الفردوس أخرجه من حديث ابن عمر ، وإسناده لا يصح ، وروى الطحاوي (١٣) من طريق قيس بن الربيع، عن الأسود بن قيس ، عن ثعلبة بن عباد ، عن أبيه ، قال : ما أدري كم حدثنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من عبد يتوضأ فيحسن الوضوء فيغسل وجهه حتى يسيل الماء على ذقنه)) - الحديث - . ٥٦ - (٤) - قوله: رُويَ ((أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أمرَّ الماء على مرفقيه )) وقد رُويَ: ((أنه أدار الماء على مرفقيه)) ثم قال: ((هذا وضوء لا (٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الوضوء ، باب : غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة ، وباب: الوضوء مرة مرة : (١ / ٢٩٠، ٣١١ / رقم: ١٤٠، ١٥٧). (٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الفضائل ، باب : شيبة النبي صلى الله عليه وسلم ( ١٥ / ١٤٢ / رقم : (١٠٩) - ٢٣٤٤ ) . (١٠) دلائل النبوة للبيهقي: (١ / ٢١٦ ). (١١) المصدر السابق: ( ١ / ٢١٧ ). (١٢) في ط (( ح)) ((أحدهما)). ش (١٣) شرح معاني الآثار للطحاوي: (١ / ٣٧). ٩٤ يقبل الله الصلاة إلا به)) الدارقطني (١٤) والبيهقي (١٥) من حديث القاسم بن محمد ابن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جده ، عن جابر بلفظ: ((يدير الماء على المرفق )) والقاسم ؛ متروك عند أبي حاتم . وقال أبو زرعة : منكر الحديث . وكذا ضعفه أحمد وابن معين ، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات ، ولم يلتفت إليه في ذلك ، وقد صرح بضعف هذا الحديث ابن الجوزي ، والمنذري ، وابن الصلاح ، والنووي ، وغيرهم ، ويغني عنه ما رواه مسلم(١٦) من حديث أبي هريرة : أنه توضأ حتى أشرع في العضد ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ . وأما الزيادة في الحديث الثاني ، فلم ترد في هذا الحديث ، بل هي في حديث آخر ، يأتي في آخر سنن الوضوء . ٥٧ - (٥) - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)) متفق عليه (١٧)، من طريق نعيم (١) المجمر ، عن أبي هريرة في حديث أوله: (( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًّا محجلين من آثارٍ الوضوء)) ولمسلم ((فمن استطاع منكم أن يطيل غرته أو تحجيله)) ورواه أحمد (١٨) من حديث نعيم، وعنده قال نعيم: لا أدري قوله: ((من استطاع ... )) إلى آخره ، من قول أبي هريرة أو في الحديث (١٩). (١٤) سنن الدارقطني: (١ / ٨٣). (١٥) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٥٦). (١٦) مسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب الطهارة ، باب : استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (٣ / ١٧٠ / رقم : ٢٤٦ ). (١٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الضوء ، باب : فضل الوضوء ، والغر المحجلون من آثار الوضوء (١ / ٢٨٣ / رقم: ١٣٦ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب : استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ( ٣ / ١٧٠، ١٧١ / رقم : ٢٤٦ ). ١ - نعيم المجمر : هو نعيم بن عبد الله ؛ ثقة . (١٨) مسند الإمام أحمد: (٢ / ٤٠٠ ). (١٩) قال بعض المحققين من العلماء، كالمنذري وابن حجر والعيني: إن قول من استطاع ... إلخ . ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو مدرج في الحديث ، شرح السنة للبغوي (٢ / ٤٢٥) . ش ٩٥ ٥٨ - (٦) - حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح في وضوئه ناصيته ، وعلى عمامته مسلم (٢٠) من رواية حمزة بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ، ومقام رأسه ، وعلى عمامته، وفي رواية مطولة ، ومسح بناصيته ، وعلى العمامة . ولم يخرجه البخاري ، ووهم المنذري فيه ، فعزاه إلى المتفق، وتبع في ذلك ابن الجوزي ، وقد تعقبه ابن عبد الهادي، وصرح عبد الحق في الجمع بين الصحیحین بأنه من أفراد مسلم ، وروى أبو داود(٢١) من حديث أبي معقل(٢)، عن أنس، ما يدل على الاجتزاء بالمسح على الناصية ، ولفظه: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، وعليه عمامة قطرية ، فأدخل يده من العمامة فمسح مقدم رأسه ، ولم ينقض العمامة )) وفي إسناده نظر . ٥٩ - (٧) - حديث: ((إن الله تصدق عليكم فاقبلوا صدقته)) مسلم (٢٢) من حديث يعلى بن أمية ، قال: قلت لعمر: إنما قال الله : ﴿ فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم ﴾ فقد أمن الناس ، فقال: عجبت بما عجبت منه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ فقال: ((صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته )) رواه أصحاب السنن(٢٣). (٢٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب : المسح على الناصية والعمامة (٣ / ٢٢٢ / رقم: (٨٢) - ٢٧٤ ). والرواية المطولة: ( ٣ / ٢١٩ / رقم : (٨١) - ٢٧٤ ) . (٢١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: المسح على العمامة (١ / ٣٦، ٣٧ / رقم : ١٤٧) . ٢ - قال الحافظ في التقريب: أبو معقل ، عن أنس ، في المسح على العمامة : مجهول (ت / ٨٣٨١) . (٢٢) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : صلاة المسافرين وقصرها ( ٥ / ٢٧٣، ٢٧٤ / رقم : ٦٨٦ ) . (٢٣) سنن أبي داود: كتاب تفريغ أبواب صلاة السفر، باب: صلاة المسافر (٢ / ٣ / رقم : ١١٩٩ ) . جامع الترمذي : كتاب تفسير القرآن، باب : (٥) ومن سورة النساء: ( ٥ / ٢٢٧ / رقم: ٣٠٣٤) . = ٩٦ ٦٠ - (٨) - حديث النعمان بن بشير: ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامة الصفوف ، فرأيت الرجل منا يلزق منكبه بمنكب أخيه ، وكعبه بكعبه)). أبو داود(٢٤) وابن خزيمة (٢٥) وابن حبان (٢٦) والبيهقي (٢٧) من طريق أبي القاسم الجدلي (٢) ، سمعت النعمان بن بشير يقول: أقبلٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس بوجهه، فقال: ((أقيموا صفوفكم ثلاثًا ، والله لتقيمن صفوفكم أو لیخالفن الله بین قلوبكم ) قال : فرأیت الرجل یلزق كعبه بكعب صاحبه ، ومنكبه بمنكبه ، لفظ أبي داود ، وعلق البخاري (٢٨) بعضه ، ورواه الطبراني في الكبير ، ولفظه : ( ولقد رأيت الرجل منا يلمس منكبه بمنكب أخيه ، ور كبته بركبته ، وقدمه بقدمه)) ورواه البخاري (٢٩) من حديث أنس بن مالك بلفظ: (( كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه ، وقدمه بقدمه )) . ٦١ - (٩) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( أما أنا ؛ فأحتي على = السنن الكبرى للنسائي: كتاب التفسير، باب (١٠٠): قوله عز وجل : فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة (٦ / ٣٢٧، ٣٢٨ / رقم: ١١١٢٠ ) . سنن ابن ماجة: كتاب الصلاة، باب: تقصير الصلاة في السفر (١ / ٣٣٩ / رقم : ١٠٦٥) . (٢٤) سنن أبي داود : كتاب الصلاة ، ( أبواب الصفوف ) ، باب : تسوية الصفوف ( ١ / ١٧٨ / رقم : ٦٦٢ ) . (٢٥) صحيح ابن خزيمة : ( ٣ / ٢١ / رقم: ١٥٤٣) من حديث أنس وغيره ، ولم أجد حديث النعمان بن بشير في أبواب تسوية الصفوف . (٢٦) صحيح ابن حبان: (٣ / ٣٠٢، ٣٠٣ / رقم : ٢١٧٣ ). (٢٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٧٦ - ٣/ ١٠٠، ١٠١). ٣ - أبو القاسم الجدلي ، اسمه الحسين بن الحارث كوفي ، قال الحافظ في التقريب : صدوق (١٣١٣) . (٢٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الأذان ، باب : إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف ( ٢ / ٢٤٧ / فوق حديث رقم : ٧٢٥ ) . (٢٩) البخاري في صحيحه، فتح الباري : كتاب الأذان ، باب : إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف ( ٢ / ٢٤٧ / رقم : ٧٢٥ ) . ٩٧ رأسي ثلاث حثيات ، ثم أفيض ، فإذا أنا قد طهرت )) أحمد (٣٠) من حديث جبير ابن مطعم، دون قوله: (( فإذا أنا قد طهرت)) وهو في المتفق عليه باختصار عن هذا . وقوله: ((فإذا أنا قد طهرت)) لا أصل له من حديث صحيح ولا ضعيف ، نعم ؛ وقع هذا في حديث أم سلمة ، في سؤالها للنبي صلى الله عليه وسلم عن نقض الرأس لغسل الجنابة ؟ فقال لها : إنما يكفيك أن تحني على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضين عليك الماء ، فإذا أنت قد طهرت)) وأصله في صحيح مسلم(٣١). ٦٢ - (١٠) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقبل الله صلاة امريء حتى يضع الطهور مواضعه : فيغسل وجهه ، ثم يديه ، ثم يمسح رأسه، ثم يغسل رجليه))، لم أجده بهذا اللفظ ، وقد سبق الرافعي إلى ذكره هكذا ابن السمعاني في الاصطلام . وقال النووي : إنه ضعيف غير معروف ، وقال الدارمي في جمع الجوامع : ليس بمعروف ولا يصح . نعم لأصحاب السنن(٣٢) من حديث رفاعة بن رافع ، في قصة المسيء صلاته فيه: ((إذا أردت أن تصلي فتوضأ كما أمرك الله))، وفي رواية لأبي داود(٣٣) والدارقطني(٣٤): ((لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمر الله ، فيغسل وجهه ، ويديه إلى المرفقين ، ويمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين)) وعلى هذا فالسياق بـ ((ثُمَّ )) لا أصل له، وقد ذكره (٣٠) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٨١ ). (٣١) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحيض ، باب : حكم ضفائر المغتسلة ( ٤ / ١٥، ١٦ / رقم : ٣٣٠ ). (٣٢) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب : صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (١ / ٢٢٦، ٢٢٧ / رقم : ٨٥٧ ) . جامع الترمذي : أبواب الصلاة، باب : ١١٠، ١١١ ما جاء في وصف الصلاة (٢ / ١٠٠، ١٠١ / رقم: ٣٠٢ ) . سنن النسائي : كتاب الصلاة ، باب : الإقامة لمن يصلي وحده ( ٢ / ٢٠ / رقم : ٦٦٧) . سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة وسننها ، باب : ما جاء في الوضوء على ما أمر الله تعالى ( ١/ ١٥٦ / رقم : ٤٦٠ ). (٣٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (١ / ٢٢٧ / رقم : ٨٥٨ ) . (٣٤) سنن الدارقطني: ( ١ / ٩٦ ). ٩٨ ابن حزم في المحلى بلفظ: (( ثم يغسل وجهه )) وتعقبه ابن مفوز؛ بأنه لا وجود لذلك في الروايات . ٩٩ باب السواك ٦٣ - (١) - حديث: ((السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب)) هذا الحديث علقه البخاري(١) بلا إسناد، ووصله النسائي(٢) وأحمد(٣) وابن حبان (٤) من حديث عبد الرحمن بن أبي عتيق ؛ سمعت أبي ، سمعت عائشة بهذا . قال ابن حبان : أبو عتيق هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، قلت : هو كما قال ، لكن الحديث إنما هو من رواية ابنه عبد الله عنه ، فإن صاحب الحديث هو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، نُسب في السياق إلى جده ، وكلام ابن حبان يوهم أنه من رواية أبي عتيق نفسه ، وليس كذلك ، وقد أوضحه المعمري في اليوم والليلة ، ويؤيده رواية أحمد بن حنبل(٥) عن عبدة بن سليمان، عن ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن محمد ، سمعت عائشة به ، ورواه الشافعي(٦) عن ابن عيينة ، عن ابن إسحاق ، عن ابن أبي عتيق ، عن عائشة ، ورواه الحميدي (٧) عن ابن عيينة ، ثنا محمد بن إسحاق ، وقيل : إنه رواه عن ابن إسحاق بواسطة مسعر ، حكاه البيهقي عن رواية ابن أبي عمر ، عن سفيان ، لكن الذي في مسند ابن أبي عمر ليس فيه (مسعر)(٨) فيحتمل أن يكون عنده على الوجهين ، ورُويَ من طريق ابن أبي عتيق ، عن القاسم ، عن عائشة ، وقال الدارقطني في العلل : الصحيح أن ابن أبي عتيق سمعه من عائشة ، ورواه ابن خزيمة(٩) من طريق عبيد بن عمير ، عن عائشة ، وجزم (١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - تعليقًا - : كتاب الصوم ، باب : سواك الرطب واليابس للصائم ( ٤ / ١٨٧ / فوق حديث رقم : ١٩٣٤ ) . (٢) سنن النسائي: كتاب الطهارة، باب: الترغيب في السواك (١ / ١٠ / رقم: ٥). (٣) مسند الإمام أحمد: ( ٦ / ٤٧، ٦٢، ١٢٤، ١٤٦). (٤) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٠١ / رقم : ١٠٦٤ ). (٥) مسند الإمام أحمد : ( ٦ / ٦٢ ). (٦) ترتيب مسند الإمام الشافعي: (١ / ٣٠). (٧) مسند الحميدي: (١ / ٨٧، ٨٨ / رقم : ١٦٢ ). (٨) ما بين القوسين ساقط من ط (( م)). ش (٩) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٧٠ / رقم : ١٣٥). ١٠٠ الشيخ تقي الدين في الإلمام : أن الحاكم أورده في المستدرك (١٠)، ومراده بالطريق الأولى لا بهذه الطريق ، وإن كان سياقه قد يوهم خلاف ذلك ، ورواه أحمد(١١) من طريق حماد بن سلمة ، عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني : هو خطأ ، والصواب عن عائشة ، وفي الباب عن أبي هريرة رواه ابن حبان(١٢) بلفظ: ((عليكم بالسواك ، فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب )) أخرجه من طريق حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر (١) ، عن سعيد المقبري عنه، والمحفوظ عن حماد بغير هذا الإسناد ، من حديث أبي بكر كما تقدم ، والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ: ((لو لا أن أشق)) رواه النسائي(١٣) وابن حبان (١٤)، وعن ابن عمر ، رواه أحمد(١٥) وفي سنده ابن لهيعة ، وعن أنس رواه أبو نعيم ، وفيه يزيد الرقاشي ، وهو ضعيف جدًّا ، وعن أبي أمامة ، رواه ابن ماجه(١٦) وفيه عثمان بن أبي العاتكة ، وهو متروك . وأخرجه الطبراني (١٧) من وجهين آخرين ضعيفين أيضًا ، عن أبي أمامة ، ورواه أيضًا(١٨) من طرق ضعيفة ، عن ابن عباس أيضًا بزيادة: ((مجلاة للبصر)). ٦٤ - (٢) - حديث: (( لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) (١٠) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٤٦) بغير هذا اللفظ. (١١) مسند الإمام أحمد: (١ / ٣، ١٠). (١٢) صحيح ابن حبان: (٢ / ٢٠٢، ٢٠٣ / رقم : ١٠٦٧ ). ١ - عبيد الله بن عمر: هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي أبو عثمان المدني ، أخو عبد الله وأبي بكر وعاصم . ثقة ثبت . (١٣) سنن النسائي: كتاب الطهارة ، باب: الرخصة في السواك بالعشي للصائم ( ١ / ١٢ / رقم : ٧ ) . (١٤) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٢٠٢ / رقم : ١٠٦٥، ١٠٦٦ ). (١٥) مسند الإمام أحمد: (٢ / ١٠٨). (١٦) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: السواك (١ / ١٠٦ / رقم: ٢٨٩). (١٧) المعجم الكبير للطبراني: ( ٨ / ١٧٩ / رقم : ٧٧٤٤ ) ٤ ( ٨ / ٢١٠ / رقم : ٧٨٤٧ ) . (١٨) المعجم الكبير للطبراني: (١١ / ٤٢٨، ٤٥٣ / رقم: ١٢٢١٥، ١٢٢٨٦).