النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٣٠١ - حدثنا القاضي أبو أحمد ، ثنا محمد بن أحمد بن راشد ، ثنا إسماعيل
ابن أبي الحارث ، ثنا داود بن المحبر ، ثنا صالح المري ، عن ثابت ، ومنصور بن
زاذان، عن أنس، رفعه قال: ((يؤتى بالعبد)) فذكره(١) .
٤٣٠٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا فضيل بن محمد الملطي ، ثنا موسى بن
داود ، ثنا الهيثم بن جماز ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - : « يؤتى بعمل العبد يوم القيامة فيوضع في كفة الميزان ، فلا يرجح حتى
يؤتى بصحيفة مختومة من يد الرحمن - عز وجل - فتوضع في كفة الميزان ، فيرجح ،
(٢)
وهو لا إله إلا الله ))
.
٤٣٠٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
الربيع - هو ابن صبيح - عن يزيد ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((الظلم ثلاثة ؛ فظلم لا يتركه الله، وظلم لا يغفر ، وظلم يغفر . فأما
الظلم الذي لا يغفر ، فالشرك، لا يغفره الله . وأما الظلم الذي يغفر ، فظلم العبد نفسه
فيما بينه وبين ربه . وأما الذي لا يترك ، فظلم العباد فيما بينهم، فيقتص الله بعضهم من
بعض))(٣).
٤٣٠٤ - حدثنا محمد بن المظفر ، ومحمد بن علي ، قالا : ثنا الحسين بن
محمد بن حماد ، ثنا محمد بن الحارث ، ثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ،
عن زيد بن أبي أنيسة ، عن مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( رحم الله امرأً كانت عنده مظلمة لأخيه في
عرض أو مال فليأته فليتحلله قبل أن يؤخذ منه ، ولیس ثم دينار ولا درهم ، فإن كانت
له حسنات أخذ من حسناته لصاحبه، وإلا أخذ من سيئات صاحبه فطرح عليه » (٤) .
(١) انظر ما تقدم .
(٢) انظر ما تقدم .
(٣) أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد (٣٥١/١٠)، وقال الهيثمي: عن شيخه أحمد بن مالك
القشيري ولم أعرفه ، وبقية رجاله قد وثقوا على ضعفهم .
(٤) قال في الحلية (٦/ ٣٤٣): غريب من حديث زيد عن مالك.
٤٤١
خالف إسحاق الفروي أصحاب مالك فيه ، فقال عن سعيد المقبري ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة ، حدثناه أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا
إسحاق الفروي ، ثنا مالك به .
٤٣٠٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ومحمد بن عمر بن سلم فى
جماعة ، قالوا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن الأعمش، عن
أبي وائل ، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أول ما
يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء)»(١) .
٤٣٠٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن يحيى بن منده ، ثنا
محمد بن حميد ، ثنا مهران ، ثنا سفيان ، ثنا منصور ، عن شقيق أبي وائل ، عن
عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أول ما يقضى فيه يوم
القيامة الدماء» (٢).
٤٣٠٧ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ، وعبد الله بن محمد ،
قالا : ثنا محمد بن يحيى بن منده ، ثنا محمد بن عصام ، عن أبيه ، ثنا سفيان ، عن
عاصم ، والأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال سفيان: لا أعلمه إلا رفعه ،
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في
(٣)
الدماء)» (٣).
٤٣٠٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسن بن إسحاق التستري ، ثنا مخلد
ابن مالك ، ثنا مسكين بن بكير ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن
الحارث ، عن أبي كثير الزبيدي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال: ((تجتمعون يوم القيامة ، فيقال: أين فقراء هذه الأمة ومساكينها؟
فيقومون ، فيقال لهم : ماذا عملتم ؟ فيقولون : ربنا ابتلينا فصبرنا ، ووليت الأمور
(١) أخرجه البخاري (٦١٦٨، ٦٤٧١، ٦٨٦٤)، ومسلم (١٦٧٨)، والترمذي (١٣٩٦)،
والنسائي (٧/ ٨٣)، وابن ماجة (٢٦١٥)، وأحمد (٣٨٨/١).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
٤٤٢
والسلطان غيرنا ، فيقول الله : صدقتم ، فيدخلون الجنة قبل الناس بزمان ، وتبقى شدة
الحساب على ذوي الأموال والسلطان.، قالوا : فأين المؤمنون يومئذ؟ قال : يوضع لهم
كراسي من نور ، مظلل عليهم الغمام ، يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة
من نهار))(١) .
٤٣٠٩ - حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي في كتابه ، وحدثني عنه
منصور بن أحمد بن حميد المعدل ، ثنا الحسين بن داود ، ثنا شقيق بن إبراهيم ، ثنا
أبو هاشم الأيلي ، عن أنس، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا
ابن آدم ، لا تزول قدماك یوم القیامة بین یدی الله - عز وجل - حتى تسأل عن أربعة ،
عن عمرك فيما أفنيته، وجسدك فيما أبليته، ومالك من أين اكتسبته، وأين أنفقته))(٢)
٤٣١٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود (ح) .
وحدثنا جعفر بن محمد ، ثنا أبو حصين ، ثنا يحيى الحمانى (ح).
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ؛ ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حبان ، قالوا : ثنا
عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن خالد
أبي عمران ، عن أبي عياش ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - : (( إن شئتم أنبأتكم بأول ما يقول الله للمؤمنين ، هل أحببتم لقائي ؟
فيقولون : نعم يا ربنا ، فيقول : لم؟ فيقولون : رجونا عفوك ورحمتك ، فيقول : فإني
قد أوجبت لكم رحمتي )) (٢) .
٤٣١١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن فضلوية النيسابوري، ثنا عبد الله
ابن محمد بن مبارك ، ثنا حمدون بن أحمد القصار ، ثنا إبراهيم الزرّاد ، ثنا ابن نمير
عن الأعمش ، عن سعيد بن عبد الله ، عن أبي برزة الأسلمي ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: (( لا تزول قدما عبد يوم القيامة ، حتى يسأل عن أربع ؛ عن
(١) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٤٠)، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح ،
غير أبي كثير الزبيدي ، وهو ثقة .
(٢) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٣٥/٢)، والذهبي في الميزان (١٩٩٨).
(٣) أخرجه أحمد (٢٣٨/٥)، وابن المبارك في الزهد (ص ٩٣) .
٤٤٣
عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه ، وأين وضعه، وعن
علمه ما عمل فيه))(١) .
٤٣١٢ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا محمد بن جعفر
الرافعي الصابوني ، ثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي ، ثنا محمد بن
سليمان التستري ، سمعت ابن السماك يقول : أخبرني الأعمش ، عن شقيق ، عن
عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من عبد
يخطو خطوة إلا سئل عنها ، ما أراد بها)) (٢).
أعاده فى مكان آخر .
٤٣١٣ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، ثنا
أحمد بن عمر ، ثنا وكيع ، ثنا داود بن أبي عبيد الله ، عن ابن جدعان ، عن جدته ،
عن أم سلمة ، قالت : دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وصيفة له ، فأبطأت عليه ،
فقال: ((لولا مخافة اللوم يوم القيامة، لأوجعتك بهذا السواك))(٣).
٤٣١٤ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا علي بن أحمد
ابن النضر ، ثنا عاصم بن علي (ح) .
وحدثنا عبد الملك بن الحسن المعدل ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا أحمد
ابن يونس ، قالا : ثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع الخياط ، ثنا الأعمش ، عن أنس بن
مالك ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ويل للمملوك من المالك ، وويل
للشديد من الضعيف ، وويل للضعيف من الشديد ، وويل للغني من الفقير ، وويل
للفقير من الغني)) (٤) .
(١) أخرجه الترمذي (٢٤١٧)، والدارمي (١٣٥/١)، والطبراني في الكبير (١٠٢/١١).
(٢) قال أبو نعيم (٢١٢/٨): غريب من حديث الأعمش وابن السماك، لم نكتبه إلا من هذا الوجه
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٨٤)، وأبو يعلى كما في مجمع الزوائد (٣٥٦/١٠).
(٤) أخرجه أبو يعلى والبزار كما في مجمع الزوائد (٣٥١/١٠) وقال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه
محمد بن الليث ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف ، ولم أجده في
الميزان ، وبقية رجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش لم يسمع من أنس .
٤٤٤
٤٣١٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الوليد بن حماد الرملي ، ثنا سليمان بن
عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا بشر بن عون ، عن بكار بن تميم ، عن مكحول ، عن
واثلة بن الأسقع ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يبعث الله عبداً يوم
القيامة لا ذنب له ، فيقول الله عز وجل : أي الأمرين أحب إليك ، أن أجزيك بعملك ،
أو بنعمتي عندك، قال : رب، إنك تعلم أني لم أعصك ، قال : خذوا عبدي بنعمة من
نعمي ، قال: فما تبقى له حسنة إلا استغرقتها تلك النعمة ، فيقول : رب بنعمتك
ورحمتك ، فیقول : بنعمتي ورحمتي ، ویؤتی بعبد محسن في نفسه، لا يرى أن له ذنبًا ،
فيقول له : هل كنت توالي أوليائي ؟ قال : كنت من الناس سلمًا . قال : فهل كنت
تعادي أعدائي؟ قال : رب ، لم يكن بيني وبين أحد شيء ، فيقول الله تبارك وتعالى : لا
ينال رحمتي من لم يوال أوليائي، ويعادي أعدائي))(١).
٤٣١٦ - حدثنا محمد بن على بن خنيس ، ثنا موسى بن هارون الحافظ ، ثنا
أبو همام ، وأبو طالب ، قالا : ثنا بقية بن الوليد ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن
معدان، عن عتبة بن عبد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لو أن رجلاً
يخر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت في مرضاة الله لحقره يوم القيامة)) (٢).
٤٣١٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا السري بن سهل ، ثنا عبد الله بن رشيد،
ثنا مجاعة بن الزبير ، عن قتادة ، عن جابر ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يؤتى يوم القيامة بالشهيد فينصب للحساب ،
ويؤتى بالمتصدق فينصب للحساب ، ثم يؤتى بأهل البلاء ، فلا ينصب لهم ميزان، ولا
ينشر لهم ديوان ، فيصب عليهم الأجر صبًا ، حتى أن أهل العافية ليتمنون في الموقف أن
أجسادهم قرضت بالمقاريض من حسن ثواب الله لهم)) (٣).
(١) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٨٦/٥): غريب من حديث مكحول، لم نكتبه إلا من
حديث بشر بن بكار .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٨٥/٤)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٢٣) ، والبخاري في
التاريخ الكبير (١٥/١).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٨٣/١٢)، وقال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٩١/٣): غريب من
حديث جابر وقتادة ، تفرد به عنه جماعة .
٤٤٥
٤٣١٨ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس ، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار،
ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن الحكم بن أبان ، عن
الغطريف أبي هارون ، عن جابر ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم
- عن الروح الأمين - عليه السلام - قال: (( يؤتى بحسنات العبد وسيئاته ، فيقص
بعضها ببعض ، فإذا بقيت حسنة ، وسع الله له فى الجنة)) (١) .
٤٣١٩ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، وعبد الله بن محمد ، قالا : ثنا إبراهيم بن
محمد بن الحارث ، ثنا عبيد بن عبيدة التمار ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن
سليمان ، عن شقيق ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال: ((بجئ الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول: يا رب هذا قتلني،
فيقول الله تعالى : لم قتلته ؟ فيقول: لتكون العزة لك ، فيقول: فإنها لى ، قال: ويجئ
الرجل آخذاً بيد الرجل فيقول: يا رب ، قتلني هذا، فيقول الله : لم قتلته ؟ فيقول :
لتكون العزة لفلان، فيقول: إنها ليست له، بُؤْ بذنبه)) (٢) .
٤٣٢٠ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، ثنا إبراهيم
ابن المستمر العدوي ، ثنا عمرو بن عاصم ، عن معتمر مثله(٣).
٤٣٢١ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسن بن جعفر القتات ، ثنا منجاب بن
الحارث ، ثنا شريك ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن
ابن مسعود ، قال : القتل في سبيل الله يكفر الخطايا كلها يوم القيامة إلا الدين ، يؤتى
بالرجل يوم القيامة - وإن قُتل في سبيل الله - فيقال له : أد أمانتك ، فيقول : يا رب
لا أقدر عليها ، قد ذهبت عني الدنيا ، فيقول : انطلقوا به إلى الهاوية ، فبئست الأم
وبئست المربية ، فيلقى فيها ، فيهوي فيها حتى يبلغ قعرها ، قال : ويمثل معه أمانته
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٨٣)، وقال الهيثمي في المجمع (٢٢١/١٠): وإسناده جيد .
وقال أبو نعيم : هذا حديث غريب من حديث جابر والغطريف ، تفرد به عنه الحكم بن أبان
العدني .
(٢) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٤٧): غريب من حديث سليمان التيمي ، عن الأعمش ،
لم يروه عنه إلا ابنه معتمر .
(٣) تقدم تخريجه .
٤٤٦
فيحملها ، ثم يصعد ، حتى إذا رأى أنه ناج زلت منه فهوت وهوى معها أبدًا . قال :
والأمانة في كل شيء ؛ في الوضوء والصلاة ، والصيام ، والغسل من الجنابة ، وأشد
من ذلك الودائع . قال زاذان : فلقيت البراء بن عازب ، فقلت له : ألا تسمع ما قال
أخوك عبد الله بن مسعود ، فأخبرته بقوله ، فقال : صدق ، ألم تسمع الله يقول :
﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ [ النساء: ٥٨}(١).
٤٣٢٢ - حدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن جعفر بن سنان ، ثنا تميم بن
المنتصر ، ثنا إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن السائب ،
عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( القتل
في سبيل الله يكفر الذنوب كلها - أو قال كل شيء - إلا الأمانة ، والأمانة في الصلاة ،
والأمانة في الصوم، والأمانة في الحديث ، وأشد ذلك في الودائع))(٢).
قال شريك .: وحدثني عياش العامري ، عن زاذان ، عن عبد الله ، عن النبي -
صلی الله عليه وسلم - بنحو منه .
٤٣٢٣ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن (ح) .
وحدثنا محمد بن علي ، ثنا أبو العباس بن قتيبة الرملي ، قالا : ثنا يزيد بن
موهب ، ثنا عيسى بن يونس ، عن هارون بن أبي وكيع ، سمعت زاذان أبا عمر
يقول : دخلت على عبد الله بن مسعود ، فوجدت أصحاب الخز اليمنية قد سبقوني إلى
المجالس ، فقلت : يا عبد الله ، من أجل أني رجل أعجمي أدنيت هؤلاء وأقصيتني ،
قال : ادن فدنوت حتى ما كان بيني وبينه جليس ، فسمعته يقول : يؤخذ بيد العبد أو
الأمة ، فينصب على رءوس الأولين والآخرين ، ثم ينادى مناد : هذا فلان بن فلان ،
فمن كان له حق فليأت إلى حقه ، فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على ابنها أو أخيها ،
أو على أبيها أو على زوجها ، ثم قرأ ابن مسعود : ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا
يتساءلون﴾ [المؤمنون: ١٠١]، فيقول الرب تعالى للعبد: أنت هؤلاء حقوقهم،
=
(١) انظر الحلية (٢٠١/٤)، وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٢/ ٤٠)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٠)، وقال الهيثمي في
المجمع (٢٩٦/٥): ورجاله ثقات .
٤٤٧
فيقول : يا رب فنيت الدنيا فمن أين أؤتهم ، فيقول للملائكة : خذو من أعماله
الصالحة ، فاعطوا كل إنسان بقدر طلبته ، فإن كان وليًا لله فضلت له من حسناته مثقال
حبة من خردل من خطر ضاعفها حتى يدخله بها الجنة ، ثم قرأ : ( إن الله لا يظلم
مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيمًا﴾ [ النساء: ٤٠} وإن كان
عبدًا شقيًا قالت الملائكة : يا رب فنيت حسناته وبقي طالبون ، فيقول للملائكة : خذوا
من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته، وصكوا له صكًا إلى النار)) (١).
٤٣٢٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عمرو البزار ، ثنا عمرو بن
مخلد ، ثنا يحيى بن زكريا الأنصاري ، ثنا هارون بن عنترة ، عن زاذان ، قال :
دخلت على عيد الله بن مسعود وقد سبق إلى مجلسه أصحاب الخز والديباج ، فقلت :
أدنيت الناس وأقصيتني ، فقال : ادن ، فأدناني حتى أقعدني على بساطه ، ثم قال :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إنه يكون للوالدين على ولدهما
دین ، فإذا كان يوم القيامة يتعلقان به ، فيقول : أنا ولدكما ، فيودان - أو فيتمنيان - لو
كان أكثر من ذلك»(٢).
٤٣٢٥ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، وسليمان بن
أحمد ، وأبو محمد بن حيان ، قالوا : ثنا محمد بن يحيى ، حدثني روح بن عصام ،
حدثني أبي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ،
عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( يقعد المقتول بالجادة ، فإذا مر به القاتل أخذه، فقال: يا رب ، هذا قطع على صومي
وصلاتي ، قال: فيعذب القاتل والآمر به))(٣).
(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٨٥/٥)، وقال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٠٢/٤): هارون بن
أبي وكيع هو ابن عشرة ، تفرد به عنه زاذان .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٠).، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥٨/١٠): رواه
عن عمر بن مخلد ، عن زكريا بن يحيى الأنصاري ولم أعرفهما ، وبقية رجاله وثقوا على
ضعف في بعضهم .
(٣) انظر الحلية (٧/ ١٣٢).
٤٤٨
باب حال أهل الفترة ومن في معناهم
٤٣٢٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هشام بن عمار
ثنا عمرو بن واقد ، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن
معاذ بن جبل ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يؤتى يوم القيامة
بالممسوخ عقلاً، وبالهالك في الفترة ، وبالهالك صغيرًا ، فيقول الممسوخ العقل : يا رب
لو آتيتني عقلاً، ما كان من أتيته عقلاً بأسعد بعقله مني . ويقول الهالك في الفترة : يا
رب لو أتاني منك عهد ما كان من أتاه عهد بأسعد مني ، ويقول الهالك صغيراً: يا رب
لو آتيتني عمراً ما كان من آتيته عمراً بأسعد بعمره مني، فيقول الرب سبحانه : فإني
آمركم بأمر فتطيعوني ؟ فيقولون : نعم وعزتك يا رب ، فيقول : اذهبوا فادخلوا النار ،
قال : ولو دخلوها ما ضرتهم، قال : فتخرج عليهم قوابض يظنون أنها قد أهلكت ما
خلق الله من شيء، فيرجعون سراعًا، فيقولون : خرجنا وعزتك نريد دخولها ،
فخرجت علينا قوابض ظننا أنها أهلكت ما خلقت من شيء، فيأمرهم الثانية ، فيقولون
مثل قولهم، ثم الثالثة ، فيقول الرب سبحانه : قبل أن أخلقكم علمت ما أنتم عليه
وعلى علمي خلقتكم ، وإلى علمي تصيرون، ضميهم، فتأخذهم النار))(١).
باب النجوی
٤٣٢٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يحيى بن
هاشم ، ثنا حمزة بن حبيب الزيات ، عن الأعمش ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ،
عن عدي بن حاتم ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كلكم يناجي
ربه لیس بينه وبينه ترجمان ، ینظر إلی أیمنه فیری عمله ، ثم ينظر إلى أشأمه فیری عمله ،
ثم ينظر أمامه فيرى النار)) ثم قال: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)) (٢).
(١) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٤١/٢)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٧٠).
وذكره أبو نعيم وقال : لا يعرف هذا الحديث مسندًا متصلاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ،
من حديث أبي إدريس ، عن معاذ ، إلا من حديث يونس بن ميسرة ، تفرد به عنه عمرو بن
واقد .
(٢) أخرجه البخاري (٦٥٣٩، ٧٥١٢)، ومسلم (١٠١٦)، والترمذي (٢٥٢٩)، والبيهقي في
الكبرى (١٧٦/٤)، والطبراني في الكبير (٨٢/١٧).
٤٤٩
٤٣٢٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم إملاء ، ثنا عامر
ابن إبراهيم بن عامر ، حدثني أبي ، عن جدي ، ثنا زياد بن حمزة التميمي، ثنا حمزة
الزيات ، عن الأعمش مثله(١) .
٤٣٢٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي
العوام ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن
صفوان بن محرز ، قال : بينا عبد الله بن عمر يطوف بالبيت ، إذا عارضه رجل ،
فقال : يا أبا عبد الرحمن كيف سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في
النجوى ؟ فقال: سمعته يقول: ((يدنو المؤمن من ربه - عز وجل - يوم القيامة كأنه
بذج، فيضع عليه کنفه فيقرره ، فيقول : تعرف ، فيقول : أي رب أعرف ، فيقول : أنا
سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ، ويعطى صحيفة حسناته ، وأما الكافر
والمنافق ، فينادى : هلم على رءوس الأشهاد ، هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله
على الظالمين))(٢).
قال شعبة : قال قتادة : فلم تجد أحد خفي خزيه على أحد من الخلائق .
هذا حديث صحيح متفق عليه ، من حديث قتادة ، رواه عامة أصحابه عنه ،
منهم أبو عوانة ، وهمام ، وأبان وغيرهم .
باب الورود والصراط
٤٣٣٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا محمد
ابن جعفر صاحب منصور بن عمار ، ثنا منصور بن عمار ، ثنا بشير بن طلحة ، عن
خالد بن دريك ، عن يعلى بن منبه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((تقول
جهنم للمؤمن: يا مؤمن جز فقد أطفأ نورك لهبي)) (٣).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه البخاري (٤٦٨٥، ٦٠٧٠)، ومسلم (٢٧٦٨)، وابن ماجة (١٨٣)، والإمام أحمد
في المسند (٧٤/٢) .
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٩٤/٦)، والخطيب في تاريخه (١٩٤/٥).
٤٥٠
٤٣٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا سليم بن
منصور بن عمار ، ثنا أبي ، مثله(١) .
٤٣٣٢ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، حدثني جعفر بن زهير التستري ، ثنا
عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير ، ثنا سلام بن سليم الخراساني ، عن يزيد بن
حيان ، عن مقاتل بن حيان ، عن الشعبي ، عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: ((إن الناس ليمرون يوم القيامة على الصراط، وإن الصراط دحض
مزلة ، فيتكفأ بأهله والنار تأخذ منهم المأخذ، وإن جهنم لتنطف عليهم مثل الثلج إذا
وقع لها زفير وشهيق ، فبينا هم كذلك إذ جاءهم نداء من الرحمن : عبادي من كنتم
تعبدون في دار الدنيا ؟ فيقولون : ربنا أنت أعلم إنّا إياك نعبد ، فيجيبهم بصوت لم
تسمع الخلائق مثله قط : عبادي حق عليَّ أن لا أكلكم اليوم إلى أحد غيري ، فقد
عفوت عنكم ، ورضيت عنكم ، فتقوم الملائكة عند ذلك بالشفاعة ، فينجون من ذلك
المكان، فينادى الذين من تحتهم في النار : ﴿ فما لنا من شافعين . ولا صديق حميم .
فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين﴾ [ الشعراء: ١٠٠ - ١٠٢} ﴿ فكيكبوا فيها هم
والغاوون﴾ [الشعراء: ٩٤](٢).
٤٣٣٣ - حدثنا محمد بن المظفر - إملاء - ثنا علي بن الحسين بن الجنيد ، ثنا
عبد الله بن هاشم الطوسي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا إسرائيل ، عن السدي ،
عن مرة ، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يدخل
الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم » (٣) .
قال عبد الرحمن بن مهدى : فذكرت لشعبة أن إسرائيل رفعه ، فقال : صدق
إسرائيل .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣٣٦/٤): غريب من حديث الشعبي، تفرد به مقاتل.
(٣) أخرجه أحمد (٤٣٥/١)، والترمذي (٣١٥٩)، والدارمي (٣٢٩/٢)، والحاكم في المستدرك
(٣٧٥/٢)، وانظر الدر المنثور (٢٨١/٤).
٤٥١
باب حوض النبي
- صلى الله عليه وسلم-
٤٣٣٤ - حدثنا جعفر بن محمد ، ثنا أبو حصين ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ،
ثنا عبد الله بن المبارك ، عن عبد الله بن عقبة ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، أن
أبا الخير حدثه ، أن عقبة بن عامر حدثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على
قتلى أحد بعد ثمان سنين بالمودع للأحياء والمودع الأموات ، ثم قال: ((إني بين أيدكم
فرط ، وأنا عليكم شهيد ، وإن موعدكم الحوض ، وإني أنظر إليه في مقامي هذا ، وأني
لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها )) قال
عقبة : وكان آخر نظرة نظرها إلىّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١) .
٤٣٣٥ - حدثنا سليمان بن أحمد أبو يزيد القراطيسي، ثنا عبد الله بن عبد الحكم
عن يزيد مثله (٢) .
٤٣٣٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الأعلى بن
حماد ، ثنا أبو عاصم العباداني ، عن الفضل الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن
جابر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((كأني أنظر إلى تدافع أمتي بين
الحوض والمقام ، فيلقى الرجل الرجل فيقول : يا فلان أشربت ؟ فيقول: نعم، ويلقى
الرجل الرجل فيقول : يا فلان أشربت ؟ فيقول : لا ، والله صرف وجهي فما قدرت أن
أشرب فيرجع)» (٣).
٤٣٣٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان
ثنا سعيد بن زيد ، ثنا علي بن الحكم ، عن عثمان بن عمير ، عن إبراهيم ، عن
الأسود ، وعلقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : جاء ابنا مليكة إلى النبي - صلى
الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن أمنا كانت تكرم الزوج، وتعطف على
(١) أخرجه البخاري (١٣٤٤، ٣٥٩٦، ٦٤٢٦)، ومسلم (٢٢٩٦)، وأبو داود (٣٢٢٣)،
والنسائي (٦١/٤)، والإمام أحمد في المسند (٤/ ١٥٤).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) انظر الحلية (٢٠٩/٦)، وإسناده ضعيف.
۔
٥٢غ
الولد ، وتكرم الضيف، غير أنها كانت وأدت في الجاهلية فقال: ((أمكما في النار ))
فأدبرا والشر يُرى في وجوههما ، فأمر بهما ، فردا والبشرى تُرى في وجوههما رجاء
أن يكون حدث شيء، فقال: ((أمي مع أمكما)) فقال رجل من المنافقين : وما يغني
هذا عن أمه ونحن نطأ عقبه ، فقال رجل من الأنصار - ولم أر رجلاً قط كان أكثر
سؤالا منه - : يا رسول الله، هل وعدك ربك فيها أو فيهما؟ قال: ((ما سألت ربي
وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة )) قال الأنصاري : وما ذاك المقام المحمود ؟ قال :
(ذاك إذا جيء بكم حفاة عراة غرلاً، فيكون أول من يكسى إبراهيم - عليه السلام -
يقول : اكسوا خليلي فيؤتى بريطتين بيضاوين فيلبسهما ، ثم يقعد مستقبل العرش ، ثم
أوتی بکسوتي فألبسها ، فأقوم عن يمينه مقامًا لا یقومه أحد غيري فيغبطني به الأولون
والآخرون، قال: ويفتح نهر الكوثر إلى الحوض)). فقال رجل من المنافقين : فإنه ما
جرى ماء قط إلا على حال أو رضراض . فقال الأنصارى : يا رسول الله ، أي حال أو
رضراض ، قال: ((حاله المسك ورضراضه التوم)) قال المنافق : لم أسمع كاليوم قط ؟
ما جرى قط على حال أو رضراض إلا كان له نبات ، فقال له الأنصاري : يا رسول
الله، هل له نبات ؟ قال: ((نعم، قضبان الذهب)). قال المنافق: لم أسمع كاليوم
قط ، فإنه ما نبت قضيب إلا أورق وكان له ثمر ، قال الأنصاري : هل له من ثمر ؟
قال: (( نعم أنواع الجوهر، وماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، من شرب
منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا، ومن حرمه لم يرو بعده)) (١).
٤٣٣٨ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا عارم أبو النعمان،
تنا الصعق بن حزن ، عن علي بن الحكم البناني ، عن عثمان بن عمير ، عن أبى وائل
عن ابن مسعود ، قال : جاء ابنا مليكة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر
نحوه
.(٢) .
(١) أخرجه أحمد (٣٩٨/١)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧٣/٤)، والطبراني في الكبير
(٩٨/١٠)، والحاكم في المستدرك (٣٦٤/٢).
(٢) تقدم تخريجه .
٠٤٥٣
باب شفاعة النبي
- صلی الله عليه وسلم-
٤٣٣٩ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي ، ثنا عمرو بن عبد الله الأودي ، ثنا وكيع ، ثنا مسعر ، عن قتادة ، عن
أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((لكل نبي دعوة يدعو بها في
أمته ، وإني جعلت دعوتي شفاعة لأمتي)) (١).
.....
٤٣٤٠ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا محمد بن
عبد الله بن حماد الحضرمي ، ثنا ابن أبي سبرة ، ثنا خلاد بن يحيى ، ثنا مسعر ، عن
قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((شفاعتي لأهل
الكبائر من أمتي » (٢) .
٤٣٤١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن شعيب (ح) .
وثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا أبو بكر بن خزيمة ، قالا : ثنا محمد بن رافع (ح).
وثنا محمد بن محمد بن إسحاق الشلاشابي ، ثنا علي بن القاسم بن الفضل ،
ثنا علي بن حرب ، قالا : ثنا مصعب بن المقدام ، ثنا داود ، عن الأعمش ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن لكل نبي
دعوة مستجابة، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي)) (٣).
٤٣٤٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا خير بن عرفة ، ثنا عروة بن مروان
الرقي، ثنا ابن المبارك ، عن عاصم الأحوال ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى
الله عليه وسلم - قال: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)» (٤).
(١) أخرجه البخاري (٦٣٠٥)، ومسلم (٢٠٠)، وأحمد في المسند (١٣٢/٣، ٢٠٨، ٢٧٦).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٣٥)، والحاكم في المستدرك (٦٩/١)، وابن حبان (٢٥٩٦ - موارد)،
والبيهقي في السنن الكبرى (١٧/٨).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٩٢/٣).
(٤) تقدم تخريجه .
٤٥٤
٤٣٤٣ - حدثنا القاضي أبو أحمد ، ثنا نوح بن منصور ، ثنا يونس بن
عبد الأعلى ، عن عروة مثله (١) .
٤٣٤٤ - حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ،
ثنا أبو بلال الأشعري ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن عاصم ، عن أنس أنه قال : من
لم يؤمن بالشفاعة لم تنله شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - (٢) .
٤٣٤٥ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، ثنا محمد
ابن منصور ، ثنا حمزة بن زياد الطوسي ، ثنا ثويب أبو حامد ، وسألت عنه بقية ،
فقال : هذا مرابط منذ ستين سنة ، عن خالد بن معدان ، عن أبى أمامة ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((نعم الرجل أنا لشرار أمتي)). فقالوا : كيف
أنت لخيارهم؟ قال: (( أما خيارهم فيدخلون الجنة بصلاحهم ، وأما شرارهم فيدخلون
الجنة بشفاعتي))(٣).
٤٣٤٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود
الطيالسي، ثنا محمد بن ثابت ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)) قال :
فقال لي جابر: من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة (٤) .
٤٣٤٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا شيبان بن
فروخ ، ثنا القاسم بن الفضل ، ثنا سعيد بن المهلب ، عن طلق بن حبيب ، قال :
كنت من أشد الناس تكذيبًا بالشفاعة ، حتى لقيت جابر بن عبد الله ، قال : فقرأت
عليه كل آية في كتاب الله أقدر عليها يذكر الله فيها خلود أهل النار، فقال : يا طليق ،
يا طليق، أتراك أقرأ لكتاب الله وسنة رسول الله مني؟ قلت: لا . قال: فاتضعت له ،
(١) تقدم تخريجه .
(٢) إسناده ضعيف .
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل (٦٥٨/٢)، والطبراني في الكبير (١١٥/٨)، وقال الهيثمي في
المجمع (١٠ / ٣٨٠): وفيه جميع بن ثوب الرجبي قال فيه البخاري : منكر الحديث .
(٤) تقدم تخريجه .
٤٥٥
فقال : إن الذي قرأت عليَّ هم أهلها ، هم المشركون ، ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبًا
فعذبوا بها ، ثم أخرجوا ، قال : ثم مد يديه إلى أذنيه فقال : صمتا إن لم أكن
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((أخرجوا من النار بعدما دخلوها))
ونحن نقرأ الذي قرأت عليّ (١) .
٤٣٤٨ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا جعفر بن أحمد بن عثمان ، ثنا محمد بن
أحمد بن زيد - بصري سكن المدار - ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا حرب بن سريج ، قال:
قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين جعلت فداك ، أرأيت هذه الشفاعة التي
يحدث بها أهل العراق ، أحق هي ؟ قال : شفاعة ماذا ؟ قلت : شفاعة محمد - صلى
الله عليه وسلم - قال: إي والله ، حدثني عمي محمد بن الحنفية ، عن علي - رضي
الله عنهم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أشفع لأمتي حتى يناديني
ربي - عز وجل - أرضيت يا محمد؟ فأقول: نعم رضيت)) . ثم أقبل عليَّ فقال :
إنكم تقولون يا معشر أهل العراق ، إن أرجى آية في كتاب الله ﴿ يا عبادي الذين
أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله . إن الله يغفر الذنوب جميعًا ﴾
{ الزمر: ٥٣}، قال: قلت: إنّا لنقول ذلك، قال: لكنا أهل البيت نقول: إن
أرجى آية في كتاب الله: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ [الضحى: ٥ }، وهي
.(٢)
الشفاعة (٢) .
٤٣٤٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن محمد ، ثنا محمد بن جعفر
الوركاني ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، أخبرني رجل
من أهل العلم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((تمد الأرض يوم القيامة مد
الأدیم لعظمة الرحمن - عز وجل - فلا یکون لرجل من بني آدم فيه إلا موضع قدمیه ،
ثم أدعى أول الناس ، فأخر ساجدًا ، ثم يؤذن لي فأقول : يا رب أخبرني جبريل هذا
- وجبريل عن يمين العرش - والله ما رآه قط قبلها أنك أرسلته إليّ - وجبريل ساكت
(٤) قال أبو نعيم في الحلية (٦٦/٣): رواه علي بن الجعد، عن القاسم بن الفضل ، عن طلق
نفسه دون سعيد بن المهلب .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٠) : رواه البزار والطبراني ، وفيه محمد بن أحمد بن زيد
المداري ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .
٤٥٦
لا يتكلم - ثم يؤذن لي في الشفاعة، فأقول: يا رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض،
فذلك المقام المحمود))(١).
٤٣٥٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وأحمد بن السندي ، قالا : ثنا
أبو شعيب الحراني ، ثنا جدي أحمد بن أبي شعيب ، ثنا موسى بن أعين ، عن ليث ،
عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - : (( إني سيد الناس يوم القيامة ، يدعوني ربي ، فأقول : لبيك وسعديك ،
والخير بيديك ، تباركت وتعاليت ، لبيك وحنانيك، والهادي من هديت ، عبدك بين
يديك، لا ملجأ منك إلا إليك، تباركت وتعاليت))، وقال: ((إن قذف المحصنة يهدم
عمل مائة سنة )) (٢).
باب شفاعة الصالحين وغيرهم
٤٣٥١ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا إسماعيل
ابن أبي الحكم - وكان ثقة - ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن آدم بن علي ، عن
ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يقال للرجل يوم القيامة:
قم فاشفع ، فيشفع لقبيلته، ويقال للآخر : قم فاشفع ، فيشفع لأهل البيت ، ويقال
للآخر: قم فاشفع، فيشفع للرجل وللرجلين، على قدر عمله)) (٣).
٤٣٥٢ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن
سهل بن عطاء الصوفي ، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا الحسن بن بشر البجلي ، ثنا
الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني
(٤)
تميم)) (٤).
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١١١/٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٠).
(٢) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٨٠) وقال الهيثمي: وفيه ليث بن أبي سليم ،
وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات .
(٣) قال أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٠٥): غريب من حديث آدم، لم يروه عنه إلا الثوري.
(٤) انظر ميزان الاعتدال (١٠٤٨)، ولسان الميزان (١٤٤٩/١)، وإسناده ضعيف.
٤٥٧
٤٣٥٣ - حدثنا أبي، ومحمد بن جعفر بن يوسف ، قالا : ثنا محمد بن
جعفر، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا وهيب ، ثنا رشدين ، عن
حسين بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلى ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((الصيام والقرآن يشفعان يوم القيامة ، يقول الصيام :
يا رب منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه ، ويقول القرآن: يا رب منعته النوم
بالليل فشفعني فيه، فيشفعان )» (١) .
باب إخراج أهل التوحید من النار
٤٣٥٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن
عمار ، ثنا منبه بن عثمان ، ثنا خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن عقبة بن عبد
الغافر ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
((يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه ما يزن شعيرة، ويخرج من النار
من قال لا إله إلا الله ، وكان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان ، وليس الله تبارك وتعالى بتارك
في النار أحدًا فيه خيراً إلا أخرجه منها))(٢) .
تفرد به خليد بن دعلج ، عن قتادة .
٤٣٥٥ - حدثنا سليمان بن أحمد إملاء ، ثنا عباس بن الفضل الأسفاطي بمكة ،
ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا مالك بن أنس ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يدخل أهل
الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، ثم يقول : أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل
من إيمان ، فيخرجون منها قد اسودوا ، فيلقون في نهر الحياة ، فينبتون كما تنبت الحبة في
حميل السيل، ألم تروا أنها تخرج صفراء ملتوية)) (٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ١٧٤)، والحاكم في المستدرك (٥٥٤/١)، والبغوي في
تفسيره (١٥٨/١) .
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٢٦٢/٢): هذا حديث غريب من حديث قتادة عن عقبة ، لم يروه عنه
إلا خليد بن دعلج .
(٣) أخرجه البخاري (٢٢)، ومسلم (١٨٤)، والإمام أحمد (٥٦/٣).
٤٥٨
٤٣٥٦ - حدثنا بشر بن محمد بن ياسين ، ثنا أبو بكر بن خزيمة ، ثنا إبراهيم بن
عيسى بن عبد الله ، ثنا ابن وهب ، ثنا مالك ، مثله(١).
٤٣٥٧ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أبو الحسن محمد بن شعيب الأيلي ،
ثنا أبو الأشعث ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : سمعت من
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأذني هاتين وإلا فصمتا: (( يخرج الله قومًا من
النار فيدخلهم الجنة »(٢) .
٤٣٥٨ - حدثنا محمد بن المظفر ، والحسن بن علان ، قالا : ثنا أحمد بن
محمد بن رميح ، حدثني أحمد بن محمد بن ياسين ، ثنا الحسن بن سهل بن أبان ،
ثنا قطن بن صالح الدمشقي ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن عبد الله بن شوذب ، عن
ثابت ، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله تعالى
يعذب الموحدين بقدر نقصان إيمانهم، ثم يردهم إلى الجنة خلودًا دائمًاً)) (٣).
٤٣٥٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ، ثنا محمد
ابن منصور الطوسي ، ثنا صالح بن إسحاق الجھبدي ۔ وأثنی علیه یحیی بن معین - أنا
معرور بن واصل، عن يعقوب بن أبي نباته، عن عبد الرحمن الأغر، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أناسًا من أهل لا إله إلا الله يدخلون
النار بذنوبهم ، فيقول لهم أهل اللات والعزى : ما أغنى عنكم قولكم : لا إله إلا الله،
وأنتم معنا في النار ، فيغضب الله عز وجل فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة فيبرأون من
حروقهم كما يبرأ القمر من كسوفه، فيدخلون الجنة ، ويسمون فيها الجهنميين )) فقال
رجل: يا أنس، أنت سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ فقال أنس :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ
مقعده من النار )) نعم أنا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول هذا (٤) .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣١٣/٧): غريب من حديث أبي الزبير، تفرد به أبو الأشعث ،
ومشهوره حديث سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر .
(٣) انظر الحلية (٨/ ٥٤)، وإسناده ضعيف .
(٤) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٨٣/١٠): رواه الطبراني ، وفيه من لم أعرفهم .
٤٥٩
٤٣٦٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن نائلة ، ثنا كثير بن يحيى
صاحب النضري ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن
سويد ، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : لا تزال الشفاعة بالناس وهم
(١)
يخرجون من النار ، حتى إن إبليس الأبالسة ليتطاول لها رجاء أن تصيبه
٠
باب صفة النار وأهلها
٤٣٦١ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن أحمد بن ثابت أبو عبد الله
القيسي ، قال : وجدت في كتاب جدي ابن السماك ، عن محمد بن عمرو ؛
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(« شكت النار إلى ربها ، فقالت : أي رب ، أكل بعضي بعضا ، فأذن لها ، فما تجدون من
حر فمن النار ، وما تجدون من برد فمن زمهريرها » (٢) .
٤٣٦٢- حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعیل بن عبد الله، ثنا آدم بن أبي إیاس
ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( لا تزال جهنم تقول : هل من مزيد ، حتى يضع رب العزة قدمه فيها ، فيزوي بعضها
إلى بعض ، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشيء الله خلقًا آخر فيسكنه فضول الجنة))(٣)
٤٣٦٣ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا محمد بن حمزة بن
نصر السامري بالأهواز ، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، ثنا أبو عبيدة الحداد ، ثنا هشام
ابن حسان ، عن محمد بن شبيب ، عن جعفر بن أبي وحشية ، عن سعيد بن جبير ،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو كان في هذا
المسجد مائة أو یزیدون ، وفیه رجل من أهل النار ، فتنفس فأصابهم نفسه ، لأحرق
المسجد ومن فيه )) (٤) .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٥/١٠)، وقال الهيثمي : رواه الطبراني موقوفًا، وفيه كثير بن
يحيى صاحب البصري، وهو ضعيف. انظر / مجمع الزوائد (٣٨٤/١٠).
(٢) أخرجه البخاري (٢٢٦٠)، ومسلم (٧١٦)، وأحمد (٢٣٨/٢، ٥٠٤).
(٣) أخرجه البخاري (٧٢٨٤)، ومسلم (٢٨٤٨)، والترمذي (٣٢٧٢)، وأحمد (١٣٤/٣، ١٤١)
(٤) أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد (٣٩٤/١٠)، وقال الهيثمي : وفيه عبد الرحيم بن هارون
وهو ضعيف . .
٠٠
٤٦٠