النص المفهرس

صفحات 401-420

ابن عباس ، قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية عرفة يدعو ويده
عند صدره باستطعام المسكين(١) .
٤١٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا حبيب بن أبي حبيب
كاتب مالك ، ثنا هشام بن سعد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، سمعت أنس بن
مالك يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله جواد كريم، يستحي
من العبد المسلم إذا دعاه أن يرد يديه صفرًا، ليس فيهما شيء ، وإذا دعاه العبد ، فأشار
بإصبعه ، قال الرب : أخلص عبدي ، وإذا رفع يديه قال الله : إني لأستحي من عبدي أن
أرده)»(٢) .
٤١٨٣ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا أحمد بن يحيى بن زكريا ، ثنا عبد الرحمن
ابن مخلد بن نجيح ، ثنا حبيب، عن محمد بن عمران ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن
عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما أذن الله لعبد
في الدعاء حتى أذن له في الإجابة)) (٣).
٤١٨٤ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور
الجوهري ، ثنا أبي ، ثنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر ، ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة،
عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دعا يدعو بيده
اليسري يبسطها ويشير بإصبعه المسبحة، ويقول: ((إن الإشارة في الدعاء بالمسبحة
مقمعة للشيطان )) (٤) .
٤١٨٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام ، ثنا حبيب كاتب مالك ، ثنا
هشام بن سعد ، حدثني زيد بن أسلم ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله -
(١) إسناده ضعيف .
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٢٦٣/٣): هذا حديث غريب من حديث ربيعة ، لم نكتبه عاليًا إلا من
حديث حبيب عن هشام .
(٣) قال أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٦٣): هذا حديث غريب من حديث ربيعة ، تفرد به حبيب كاتب
مالك عن محمد عنه .
(٤) قال أبو نعيم في الحلية (١٣٩/٧): غريب من حديث الثوري وهشام ، تفرد به أبو حذيفة.
٤٠١

صلى الله عليه وسلم -: (( ما اجتمع ثلاثة قط فدعوا ، إلا كان حقًا على الله أن لا يرد
أيديهم)) (١) .
باب الأدعية المأثورة
٤١٨٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو كريب ،
ثنا محمد بن فضيل، ثنا محمد بن سعد، عن عبد الله بن ربيعة بن يزيد ، ثنا عائذ الله
أبو إدريس ، عن أبي الدرداء ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول :
((اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك ، والعمل الذي يبلغني حبك. اللهم اجعل
حبك أحب إليّ من نفسي وأهلي ، والماء البارد)) (٢).
٤١٨٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا شيبان بن
أبي شيبة ، ثنا سلام بن مسكين ، حدثني عصمة أبو حكيمة ، عن أبي بن كعب ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ألا أعلمك كلمات علمنیهن جبريل
عليه السلام؟)) قال: قلت: بلي يا رسول الله. قال: (( قل : اللهم اغفر لي خطئي
وعمدي، هزلي وجدي، ولا تحرمني بركة ما أعطيتني، ولا تفتني فيما حرمتني))(١).
٤١٨٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا ابن شيرويه ، ثنا إسحاق بن راهويه ،
ثنا عبد الوهاب الثقفي ، ثنا برد بن سنان ، عن سليمان بن موسى ، أن شداد بن أوس
قال يومًا : هاتوا السفرة نعبث بها ، قال : فأخذوها عليه، قال : انظروا إلى أبي يعلي
ما جاء منه ، فقال : أي بني أخي إني ما تكلمت بكلمة منذ بايعت رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - إلا مخطومة مزمومة قبل هذه ، فتعالوا حتى أحدثكم ودعوها وخذوا
خيراً منها : اللهم إنَّا نسألك الثبات في الأمر ، ونسألك عزيمة الرشد ، ونسألك شكر
نعمتك ، وحسن عبادتك ، ونسألك قلبًا سليمًا ، ولسانًا صادقًا ، ونسألك خير ما
تعلم ، ونعوذ بك من شر ما تعلم . فخذوا هذه ودعوا هذه (٤) .
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٨٢٠).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٩٠)، وابن عساكر (١٧٢/٥)، والبغوي في المشكاة (٢٤٩٦).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٥): ورجاله رجال الصحيح غير عصمة أبي حكيمة، وهو ثقة.
(٤) أخرجه أحمد في المسند (١٢٣/٤)، وانظر الدر المنثور (١٥٤/١).
٤٠٢

كذا رواه سليمان بن موسى موقوفًا . ورواه حسان بن عطية ، عن شداد
مرفوعاً .
٤١٨٩ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا يحيى بن عبد الله
ثنا الأوزاعي ، حدثني حسان بن عطية ، قال: نزل شداد بن أوس منزلاً ، فقال: ائتونا
بالسفرة نعبث بها ، قيل : يا أبا يعلى ما هذه ؟ فأنكرت عليه ، قال: ما تكلمت بكلمة
منذ أسلمت إلا وأنا أخطمها ثم آزمها غير هذه، فلا تحفظوها عليّ ، واحفظوا عني ما
أقول لكم ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا كنز الناس
الذهب والفضة ، فاكنزوا هؤلاء الكلمات ؛ اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة
على الرشد)) فذكر مثله، وزاد: (( واستغفرك لما تعلم، إنك علام الغيوب))(١).
کذا رواه یحیی ، وعامة أصحاب الأوزاعي عنه مرسلاً ، وجوده عنه سوید بن
عبد العزيز .
٤١٩٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن زنجويه ، ثنا هشام بن
عمار ، ثنا سويد بن عبد العزيز ، ثنا الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن أبي
عبيد الله مسلم بن مشكم ، قال : خرجنا مع شداد بن أوس ، فنزلنا مرج الصُّفُر ،
فقال : ائتونا بالسفرة ، نعبث بها ، فكأن القوم تحفظوها منه ، فقال : يا بني أخي ،
لا تحفوظها عليَّ ، ولكن احفظوا هذا مني، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: (( إذا كنز الناس الدنانير والدراهم، فأكنزوا هؤلاء الكلمات ، اللهم إني أسألك
الثبات في الأمر)) فذكر مثله (٢) .
قال : ورواه أبو الأشعث الصنعاني عن شداد مرفوعًا .
٤١٩١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا جعفر الفريابي ، وسليمان بن أيوب بن
حذلم ، قالا : ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني محمد
ابن يزيد الرحبي ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن شداد بن أوس ، قال : قال لي
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة ،
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٤٥/٧).
٤٠٣

فاكنزوا هذه الكلمات ؛ اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ،
وأسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك)) فذكر مثله (١) .
ورواه الجريري ، عن أبي العلاء بن الشخير ، عن الحنظلي ، عن شداد ،
مرفوعًا .
٤١٩٢ - حدثناه أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا وهب بن بقية،
عن خالد بن عبد الله ، عن الجريري ، عن أبي العلاء ، عن الحنظلي ، عن شداد بن
أوس، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((اللهم إني أسألك
الثبات في الأمر)) فذكر مثله (٢) .
ورواه الثوري ، وبشر بن المفضل ، وعدي بن الفضل ، وحماد بن سلمة ، عن
الجريري ، على اختلاف بينهم فيمن بين شداد وأبي العلاء .
ورواه محمد بن أبي معشر عن أبيه ، عن الشعيثي ، عن شداد نحوه .
٤١٩٣ - حدثناه أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن أبي معشر
ثنا أبي ، ثنا محمد بن عبد الله الشعيني ، قال : شيع شداد غزاة ، فدعوه إلى
سفرتهم، فقال : لو کنت أکلت طعامًا منذ بایعت رسول الله - صلی الله عليه وسلم -
حتى أعلم من أين هو لأكلت ، ولکن عندي هدية ، سمعت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يقول: ((إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة، فقل: اللهم إني
أسألك الثبات في الأمر، وعزيمة الرشد)) (٣).
كذا رواه الشعيثي ، وخالف الجماعة في قصة السفرة .
٤١٩٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا عبد الله بن محمد بن شیرویه ، ثنا
إسحاق بن راهويه ، ثنا هشام بن معاذ ، حدثني أبي ، عن ثابت البناني ، قال : قال
شداد بن أوس يومًا لرجل من أصحابه : هات السفرة نعبث بها . قال : فقال رجل من
أصحابه : ما سمعت منك مثل هذه الكلمة منذ صحبتك ، قال : ما أفلتت مني كلمة
(١) أخرجه الحاكم (٥٠٨/١)، وابن عساكز (٢٩٢/٦).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٠٧)، وأحمد في المسند (١٢٥/٤).
(٣) تقدم تخريجه.
٤٠٤

منذ فارقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مخطومة مزمومة، وأيم الله لا
تنفلت غير هذه (١) .
٤١٩٥ - حدثنا القاضي أبو أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الله بن النعمان ، ثنا
محمد بن عامر - يعني ابن إبراهيم - ثنا أبي ، عن النعمان - هو ابن عبد السلام -
عن أبي بكر - رجل من أهل البصرة - عن عمران القصير ، عن أنس ، قال : كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((اللهم إني أسألك إيمانًا دائمًا، وهديًا قيمًا
وعلمًا نافعًا)) (٢).
٤١٩٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، ثنا
أبو أسامة ، عن مسعر ، عن زياد بن علاقة ، عن عمه ، قال : كان رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يدعو بهؤلاء الكلمات: (( اللهم جنبني منكرات الأخلاق،
والأهواء، والأدواء)) (٣).
٤١٩٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن قريش ، قال : وجدت في
كتاب الفرج بن اليمان ، ثنا الحسن بن يزيد الأصم - صاحب السدي - ، عن مسعر ،
عن زياد بن علاقة ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: ((اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، ولا تنزع مني صالح ما أعطيتني
إذا أعطيتنيه، فإنه لا نازع لما أعطيت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) (٤).
٤١٩٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن ، ثنا أحمد بن
يحيى، ثنا عبد الحميد بن صالح ، ثنا أبو شهاب الحناط ، عن مسعر، عن أبي مصعب
الأسلمي ، حدثني ثلاثة نفر منهم الحسن بن علي ، أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - كان يدعو يقول: ((اللهم أقلني عرسي ، وآمن روعتي، واستر عورتي،
وانصرني على من بغى عليَّ، وأرني فيه ثأري)) (٥) .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) انظر إتحاف السادة المتقين (٣٦٢/٤)، وإسناده ضعيف.
(٣) أخرجه الحاكم (٥٣٢/١)، وابن حبان (٢٤٢٢ - موارد)، والطبراني في الكبير (١٩/١٩).
(٤) قال أبو نعيم في الحلية (٢٣٨/٧): غريب من حديث مسعر، لم نكتبه إلا من حديث الفرج.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٣/١٠).
٤٠٥

٤١٩٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الهيثم بن خلف الدوري (ح) .
وحدثنا الحسن بن علي ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان (ح) .
وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا الفضل بن أحمد بن إسماعيل قالوا : ثنا محمد
ابن منصور الطوسي، ثنا حاجب بن الوليد، ثنا بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن أدهم ،
عن مقاتل ابن حيان ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة ، أن النبي - صلى الله
عليه وسلم - كان كثيرًا ما يقول: ((اللهم ثبت قلبي على دينك)) زاد سليمان ، وقال :
((إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن، ما شاء أزاغ، وما شاء أقام))(١).
٤٢٠٠ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس ، ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج ،
ثنا سويد بن سعيد ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس
ابن مالك، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول: (( يا مقلب
القلوب ثبت قلوبنا على دينك)) قالوا : يا رسول الله ، تخاف علينا وقد آمنا بك ؟ .
قال: (( ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن ، فإن شاء أقامه ، وإن شاء
أزاغه)) (٢) .
٤٢٠١ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا أبو هشام ،
ثنا الحسين الجعفي ، عن يحيى بن عمر الثقفي ، عن محمد بن النضر الحارثي ، عن
الأوزاعي، قال: كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( اللهم إني أسألك
التوفيق لمحابك من الأعمال، وصدق التوكل عليك، وحسن الظن بك)) (٣).
٤٢٠٢ - حدثنا أحمد بن نصر بن منصور المقري ، ثنا أحمد بن الحسن بن علي
المقري ، ثنا نصر بن داود الخليجي ، ثنا خلف المقري ، قال : كنت أسمع معروفًا
الكرخي يدعو بهذا الدعاء كثيراً يقول : اللهم إن قلوبنا وجوارحنا بيدك لم تملكنا منها
شيئًا ، فإذا فعلت ذلك بهما فكن أنت وليهما . فقلت : يا أبا محفوظ ، أسمعك
تدعو بهذا الدعاء كثيراً ، هل سمعت فيه حديثًا ؟ قال : نعم، حدثني بكر بن خنيس ،
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٢٢)، وأحمد (٣٠٢/٦، ٣١٥)، والحاكم (٣٢١/٤).
(٢) أخرجه ابن ماجة (٣٨٣٤)، والحاكم في المستدرك (٢٨٨/٢).
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في التوكل على الله (٢٦)، وانظر إتحاف السادة المتقين (٥/ ٨٠).
٤٠٦

عن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان
يدعو بهذا الدعاء (١) .
٤٢٠٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو خليفة ، ثنا عياش بن الفرج ، ثنا
سهل بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي سلمة الدوسي ، عن سالم ، عن أبيه
(ح) .
وحدثني خيثمة بن سليمان في كتابه ، وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني ،
ثنا أحمد بن هاشم الأنطاكي، ثنا عبد السلام بن صالح أبو الصلت ، ثنا الوليد بن
مسلم ، ثنا ثابت بن سرج أبو سلمة ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : كان من دعاء
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( اللهم ارزقني عينين هطالتين ، تشفيان القلب
بذرف الدموع من خشيتك ، قبل أن تكون الدموع دمًا ، والأضراس جمراً))، وقال
خيثمة: ((يبكيان بذرف الدموع ، ويشفيان بالبكاء من خشيتك)) (٢).
رواه دحيم ، عن الوليد ، ولم يجاوز به سالمًا .
٤٢٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن
يحيى بن حمزة ، قالا : ثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان ، ثنا سعيد بن بشير ، عن
مطر الوراق ، عن الحسن ، عن سمرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
((اللهم ضع في أرضنا زينتها وسكنها)) (٣).
٤٢٠٥ - حدثنا أبو القاسم بن أبي حصين ، وأبو بكر الطلحي ، وسليمان بن
أحمد ، قالوا : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا علي بن حكيم الأودي ، ثنا
شريك ، عن جامع بن راشد ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا هذا الكلام: ((اللهم أصلح ذات بيننا ،
(١) انظر الحلية (٨/ ٣٦٧)، وإسناده ضعيف .
(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد ( ص ١٦٥)، وأحمد في الزهد ( ص ١٠) ، وابن عساكر
(٣٦٨/٣) .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٧٠)، وفي الأوسط (٤٦٩٣ - مجمع)، وقال الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٨٥/١٠) : وإسناده جيد .
٤٠٧

وألف بين قلوبنا، واهدنا سبل السلام، ونجنا من الظلمات إلى النور ، وجنبنا الفواحش
ما ظهر منها وما بطن ، اللهم بارك لنا في أسماعنا ، وأبصارنا ، وقلوبنا ، وأزواجنا
وذرياتنا ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، واجعلنا شاکرین لنعمتك مثنین بها
قائليها وأتمها علينا)) (١).
٤٢٠٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وسليمان بن أحمد ، قالا : ثنا
بشر بن موسى ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ،
عن عبد الله بن مسعود قال: كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم
إني أسألك الهدى والتقى، والعفة والغني)) (٢).
٤٢٠٧ - حدثنا محمد بن عمر بن مسلم ، ثنا محمد بن المظفر ، قالا : ثنا
عبد الله بن ثابت الكوفي الجزري ، ثنا عمرو بن عبد الله الأودي ، ثنا وكيع ، عن
مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن النبي -
صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دعائه: ((اللهم ارزقنا من فضلك ، ولا تحرمنا
رزقك، وبارك لنا فيما رزقتنا ، واجعل غنانا في أنفسنا، واجعل رغبتنا فيما عندك))(٣)
٤٢٠٨ - حدثنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه ، ومحمد بن عبد الله
البيع الحافظ ، قالا : ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد ، ثنا الحسين بن داود
البلخي ، ثنا شقيق بن إبراهيم البلخي ، ثنا إبراهيم بن أدهم ، عن موسى بن عبد الله
عن أويس القرني ، عن عمر بن الخطاب ، عن علي بن أبي طالب ، عن النبي - صلى
الله عليه وسلم - قال: ((من دعا بهذه الأسماء استجاب الله له )) ثم قال - صلى الله
عليه وسلم -: (( والذي بعثني بالحق ، من دعا بهن ثم نام ، بعث الله بكل حرف منها
سبعمائة ألف من الروحانيين ، وجوههم أحسن من الشمس والقمر ، سبعون ألفًا
یستغفرون له ، ويدعون له ، ویکتبون له الحسنات ، ويمحون عنه السيئات ، ويرفعون له
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣٦/١٠)، والشجري في أماليه (٢٤٢/١).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٣٨٩/١، ٤١٦، ٤٣٤)، ومسلم (٢٧٢١)، والترمذي (٣٤٨٩) ،
وابن ماجة (٣٨٣٢)، وابن أبي شيبة (٢٠٨/١٠)، والطبراني في الكبير (١٢٧/١٠).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٢٨٣).
٤٠٨

الدرجات، والدعاء : اللهم إنك حي لا تموت، وخالق لا تغلب ، وبصير لا ترتاب،
ومجیب لا تسأم ، وجبار لا تظلم ، وعظيم لا ترام، وعالم لا تُعَلم، وقوي لا تضعف ،
وعظیم لا توصف ، ووفي لا تخلف ، وعدل لا تحیف ، وحکیم لا تجور، ومنيع لا تقهر،
ومعروف لا تنكر ، ووكيل لا تخالف، وغالب لا تُغلب ، وولي لا تسام ، وفرد لا
تستشير ، ووهاب لا تمل، وسريع لا تذهل ، وجواد لا تبخل ، وعزيز لا تذل ، وحافظ لا
تغفل ، ودائم لا تفنی ، وباق لا تبلی ، وواحد لا تشبه ، وغني لا تنازع ، يا كريم يا كريم
يا كريم، الجواد المكرم ، يا قدير المجيب المتعال، يا جليل الجليل المتجلل، يا سلام،
المؤمن، المهيمن العزيز ، الوهاب ، الجبار ، المتجبر، يا طاهر الطهر المتطهر ، يا قادر
القادر المقتدر ، يا عزيز المعز المتعزز ، سبحانك إني كنت من الظالمين . ثم ادع بما شئت
يستجب لك)) (١) .
٤٢٠٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد ، ثنا عثمان بن يحيى بن عبد الله
ابن سفيان الثقفي الكوفي ، ثنا أبو علي الحسن بن عبد الله الوراق ، ثنا أبو سعيد
عمران بن سهل ، ثنا سليمان بن عيسى ، عن سفيان الثوري ، عن إبراهيم بن أدهم ،
عن موسى بن يزيد، عن أويس القرني، عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ،
قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من دعا بهذه الأسماء استجاب الله
له دعاءه، والذي بعثني بالحق ، لو دعا بهؤلاء الأسماء على صفائح من حديد لذابت
بإذن الله ، ولو دعا بها على ماء جار لسكن بإذن الله ، والذي بعثني بالحق ، إنه من بلغ
إليه الجوع والعطش ، ثم دعا بهذه الأسماء أطعمه الله وسقاه، ولو دعا بها على جبل بينه
وبين الموضع الذي يريده ألان الله له شعب الجبل حتى يسلك فيه إلى الموضع الذي يريده
وإن دعا به على مجنون أفاق من جنونه، ومن دعا به على امرأة قد عسر عليها ولدها ،
هون الله علیها ، ولو أن رجلا دعا بها والمدینة تحترق وفيها منزله ، أنجاه الله ولم يحترق
منزله، وإن دعا بها أربعين ليلة من ليال الجمعة ، غفر الله له كل ذنب بينه وبين الله عز
وجل ، ولو أن رجلاً دعا على سلطان جائر لخلصه الله من جوره ، ومن دعا بها عند
منامه ، بعث الله إلیه بكل اسم منها سبعين ألف ملك يكتبون له الحسنات ، ومرة بمحون
عنه السیئات ، ويرفعون له الدرجات إلى يوم ينفخ في الصور)) فقال سلمان : يا رسول
(١) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١٧٥/٣)، وانظر السلسلة الضعيفة (٧٨٠).
٤٠٩

الله، فكل هذا الثواب يعطيه الله ؟ قال: (( نعم يا سلمان، ولولا أني أخشى أن تتركوا
العمل وتقتصروا على ذلك ، لأخبرتك بأعجب من هذا » فقال سلمان : علمنا يا رسول
الله، قال: (( نعم. قل : اللهم إنك حي لا تموت، وغالب لا تغلب ، وبصير لا ترتاب،
وسمیع لا تشك ، وقهار لا تقهر ، وأبدي لا تنفد ، وقریب لا تبعد ، وشاهد لا تغيب ،
وإله لا تضاد ، وقاهر لا تظلم ، وصمد لا تطعم، وقیوم لا تنام، ومحتجب لا ترى ،
وجبار لا تضام، وعظیم لا ترام، وعالم لا تُعلم ، قوي لا تضعف ، وجبار لا توصف ،
ووفي لا تخلف ، وعدل لا تحيف ، وغني لا تفتقر، وكنز لا تنفد ، وحكم لا تجور،
ومنيع لا تقهر ، ومعروف لا تنکر ، وو کیل لا تحقر ، ووتر لا تستشار، وفرد لا يستشير،
ووهاب لا ترد، وسريع لا تذهل ، وجواد لا تبخل ، وعزيز لا تذل، وعليم لا تجهل،
وحافظ لا تغفل ، وقيوم لا تنام، ومجيب لا تسام، ودائم لا تفنى ، وباق لا تبلى ،
وواحد لا تشبه، ومقتدر لا تنازع)) (١).
هذا حديث موضوع على جميع رواته ، من الثوري ، عن إبراهيم بن أدهم
فصاعدًا ، والله الذي لا إله إلا هو ، ما تلفظوا به قط ، فقاتل الله من اختلقه.
٤٢١٠ - حدثنا محمد بن أبي يعقوب ، ثنا القاسم بن القاسم السياري ، ثنا
أبو الموجه محمد بن عمرو ، بغير حديث . وحدثنا محمد بن الحسين بن موسى ، ثنا
عبد الواحد ابن علي السياري ، ثنا خالي أبو العباس القاسم بن القاسم ، ثنا أحمد بن
عباد بن سلم ، وكان من الزهاد ، ثنا محمد بن عبيدة الدامغاني ، ثنا عبد الله بن عبيد
السامري ، ثنا سورة بن شداد الزاهد ، عن سفيان الثوري ، عن إبراهيم بن أدهم ؛
عن موسى بن يزيد ، عن أويس القرني ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن لله تسعة وتسعين اسماً ، مائة غير واحد، ما من
عبد يدعو بهذه الأسماء إلا وجبت له الجنة ، إنه وتر يحب الوتر ، وهو الله الذي لا إله
إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن)) إلى قوله ((الرشيد الصبور)) (٢).
مثل حديث الأعرج عن أبي هريرة . كذا في الأصل .
(١) هو كما قال الحافظ أبو نعيم .
(٢) أخرجه البخاري (٢٧٣٦)، ومسلم (٢٦٧٧)، والترمذي (٣٥٠٧)، وابن ماجة (٣٨٦٠) ،
وأحمد في المسند (٢٥٨/٢، ٤٩٩) ، وابن حبان (٢٣٨٤ - موارد).
٤١٠

باب الدعاء بالعافية
٤٢١١ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن
السفطي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن اللجلاج ،
أن معاذ بن جبل حدثه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى على رجل
وهو يقول : اللهم إني أسألك الصبر . فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((سألت الله البلاء، فسل الله العافية)). وأتى على رجل وهو يقول : اللهم إني أسألك
تمام نعمتك ، قال : (( يا ابن آدم، أندري ما تمام النعمة ؟ )) قال: يا رسول الله، دعوة
دعوت بها أرجو بها الخير، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تمام النعمة دخول
الجنة، والفوز من النار)). وأتى على رجل وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام ، فقال :
« قد استجيب لك فسل)) (١) .
٤٢١٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عمرو بن
عثمان ، ثنا أبي ، عن أبي خالد محمد بن عمر ، عن ثابت بن سعيد ، عن جبير بن
نفير ، قال : قام أبو بكر بالمدينة إلى جانب منير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فذکر رسول الله - صلی الله علیه وسلم۔ وبکی ، ثم قال : إن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قام في مقامي هذا عام أول، فقال: (( أيها الناس ، سلو الله العافية -
ثلاث مرات - فإنه لم يؤت أحد مثل العافية بعد يقين)) (٢).
٤٢١٣ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن حباب بن بكير ، ثنا محمد بن
أبي بكر المقدمي ، ثنا أبو داود ، عن عمران القطان ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد،
عن معاذ بن جبل ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من دعوة أحب
إلى الله أن يدعو بها أحد ، مثل أن يقول : أسأل الله العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا
(٣)
والآخرة)) (٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٣١/٥، ٢٣٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٢٥) ،
والترمذي (٣٥٢٧)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٠)، والخطيب في تاريخه (١٢٦/٣).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٣/١، ٨)، والحاكم (٥٢٩/١)، والخطيب في تاريخه (٣٨١/٤).
(٣) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (١٧٨/١٠)، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح ،
غير العلاء بن زياد ، وهو ثقة ، ولكنه لم يسمع من معاذ .
٤١١

لم يتابع أحد من أصحاب قتادة عمران القطان عليه ، عن معاذ بن جبل ، ورواه
همام ، وعبدة ، عن قتادة ، عن العلاء مرسلاً .
ورواه وكيع ، عن هشام ، عن قتادة ، عن العلاء ، عن أبي هريرة .
٤٢١٤ - حدثنا شافع بن محمد بن أبي عوانة ، ثنا أحمد بن محمد بن يزيد
الزعفراني ، ثنا روح بن الفرج ، ثنا عبد الرحمن بن هانئ ، ثنا مالك ، عن يعلى بن
عطاء ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، قال : نظر رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - إلى قوم مجذمين، فقال: (( أما كان هؤلاء يسألون الله العافية)) (١) .
٤٢١٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الله بن
أبي بكر السهمي ، عن حميد ، عن ثابت ، عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - عاد رجلاً من المسلمين قد صار مثل الفرخ، فقال: ((هل كنت تدعو الله
بشيء، أو تسأله إياه ؟)) قال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة .
فعجله لي في الدنيا . قال : ( سبحان الله ، لا تستطیعه - أو لا تطبقه - هلا قلت : ربنا
آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار)) (٢).
رواه حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس .
وروى قتادة، عن أنس منه، حديث (( الدعاء نصف العبادة)).
باب دعاء الكرب
٤٢١٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إدريس بن جعفر العطار ، ثنا يزيد بن
هارون ، أنا سعيد بن أبي عروبة (ح) .
وأخبرنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا هشام ،
قالا: ثنا قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥٥) وقال: غريب من حديث مالك عن يعلى ، لم
نکتبه إلا من حديث روح .
(٢) أخرجه مسلم (٢٦٨٨)، وابن المبارك في الزهد ( ص ٣٤٧)، وأحمد في المسند (١٠٧/٣)،
وابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٥٦) .
٤١٢

كان يدعو عند الكرب: (( لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم،
لا إله إلا الله رب السموات والأرض، ورب العرش العظيم)» (١).
لفظ سعيد عن قتادة . ورواه حماد بن سلمة ، عن يوسف بن عبد الله بن
الحارث ، عن أبي العالية نحوه.
٤٢١٧ - حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ، ثنا موسى بن هارون الحافظ ، ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن بشر، ثنا مسعر ، حدثني أبي ، حدثني إسحاق
ابن راشد ، عن عبد الله بن الحسن ، أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، دخل على
ابن له مريض يقال له : صالح ، فقال له : قل لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان
الله رب العرش العظيم ، اللهم ارحمني ، اللهم تجاوز عني ، اللهم اعف عني فإنك
عفو غفور ، ثم قال : هؤلاء الكلمات علمنيهن عمي علي ، أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - علمهن إياه (٢).
٤٢١٨ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا أحمد بن
الهيثم الوزان ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن هلال مولى
عمر ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال : علمتني
أمي أسماء بنت عميس شيئًا أمرها به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تقوله عند
الكرب: ((الله الله ربي لا أشرك به شيئاً))(٣).
٤٢١٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي ، ثنا أبي ،
ثنا سهل بن هاشم ، ثنا سفيان الثوري ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن
ثوبان، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا راعه شيء، قال: ((الله ربي لا
أشرك به شيئًا )) (٤).
(١) أخرجه البخاري (٦٣٤٥، ٧٤٢٦)، ومسلم (٢٠٩٣)، والترمذي (٣٤٣٥)، وابن ماجة
(٣٠٨٣)، وأحمد فى المسند (٢٢٢/١، ٢٥٤، ٢٥٩، ٢٦٨، ٢٨٤، ٤٥٦).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٩٤/١)، والحاكم في المستدرك (٥٠٨/١).
(٣) أخرجه أبو داود (١٥٣٠)، وابن ماجة (٣٨٨٢)، وأحمد في المسند (٣٦٩/٦).
(٤) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٣٧).
٤١٣

٤٢٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين ، ثنا محمد بن المبارك ، ثنا بقية
ابن الوليد ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن سيف ، عن عوف بن
مالك ، أنه حدثهم أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قضى بين رجلين ، فقال المقضي
عليه لما أدبر : حسبي الله ونعم الوكيل ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((إن الله تعالى يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس ، فإذا غلبك أمر فقل : حسبي الله
ونعم الوكيل)) (١) .
باب منه في دعاء المدیون وغيره
٤٢٢١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هشام بن عمار
ثنا الوليد بن هشام ، أخبرني سعيد بن رزيق وغيره ، عن عطاء الخرساني ، أن معاذ بن
جبل قال : علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آيات من القرآن وكلمات ، ما
في الأرض مسلم يدعو بهن وهو مكروب ، أو غارم ، أو ذو دين، إلا قضى الله عنه ،
وفرج همه ، احتبست عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا لم أصل معه
الجمعة، فقال: (( ما منعك يا معاذ من صلاة الجمعة؟ )) فقلت: يا رسول الله ، كان
ليوحنا بن ماريا اليهودي عليّ أوقية من تبر ، وكان على بابي يرصدني ، فأشفقت أن
يحبسني دونك، ويشغلني عن ضيعتي، فقال: (( أتحب يا معاذ أن يقضي الله دينك))
فقلت : نعم . فقال : (( قل : ﴿اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن
تشاء وتعز من تشاء﴾ إلى قوله: ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾ [آل عمران:
٢٦، ٢٧} رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، تعطي منهما ما تشاء ، وتمنع منهما ما
تشاء ، أقض عني ديني ، فلو كان عليك ملء الأرض ذهبًا لأداه الله عنك)) (٢).
باب دعاء السفر
٤٢٢٢ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيي النيسابوري ، ثنا أحمد بن محمد بن
الحسين الماسرجسي ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا جرير ، عن عاصم الأحول ، عن
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢٥/٦)، وأبو داود (٣٦٢٧)، وابن ماجة (١٣٦٧)، والطبراني في
الكبير (٧٦/١٨)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٤٧).
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٢٠٤/٥): غريب من حديث عطاء، أرسله عن معاذ.
٤١٤

عبد الله بن سرجس - رضي اللهعنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
إذا سافر، قال: ((اللهم بلغنا بلاغ خير ومغفرة)) ثم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من
وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في
الأهل والمال)) (١) .
٤٢٢٣ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس، ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج (ح)
وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، قالا : ثنا سويد
ابن سعيد ، ثنا حفص بن ميسرة ، عن موسى بن عقبة ، عن عطاء بن أبي مروان .
عن أبيه ، أن كعبًا حلف له بالذي فلق البحر لموسى ، أن صهيبًا حدثه ، أن محمدًا -
صلى الله عليه وسلم - لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: ((اللهم رب
السموات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما
أضللن ، ورب الرياح وما ذرين ، إنا نسألك خير هذه القرية ، وخير أهلها ، ونعوذ بك
من شرها ، وشر أهلها ، وشر من فيها)) (٢) .
باب إجابة دعاء الغائب لا رجعة
٤٢٢٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا سعد بن يزيد
الفراء ، ثنا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، أنه سمع رجلاً
يقول : اللهم اغفر لي ولفلان ، قال : من فلان ؟ قال : جار لي أمرني أن أستغفر له،
قال : قد غفر لك وله ، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يقول :
اللهم اغفر لي ولفلان، قال: (( من فلان؟)) قال : جار لي أمرني أن أستغفر له ،
قال: (( قد غفر لك وله)) (٣).
(١) أخرجه مسلم (١٣٤٣)، والترمذي (٣٤٣٩)، والنسائي (٢٧٢/٨)، وابن ماجة (٣٨٨٨)،
وأحمد في المسند (٨٢/٥)، وعبد الرزاق (٩٢٣١).
(٢) أخرجه النسائي (٧٢/٣)، والحاكم في المستدرك (٤٤٦/١)، والطبراني في الكبير (٣٩/٨)،
وابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٢١)، والبيهقي في الكبرى (٢٥٢/٥).
(٣) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣٥٢/٣): غريب من حديث عمرو، تفرد به محمد بن مسلم
الطائفي .
٤١٥

٤٢٢٥ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي ، ثنا محمد بن
عاصم بن يحيى الكاتب ، ثنا عبد الرحمن بن القاسم القطان الكوفي ، ثنا الحارث بن
عمران الجعفري ، عن محمد بن سوقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال :
نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل بين الركن والمقام ، أو الباب والمقام ،
وهو يدعو ويقول : اللهم اغفر لفلان بن فلان ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
((من هذا؟)) قال: رجل استودعني أن أدعو له في هذا المقام، فقال: ((ارجع فقد
غفر لصاحبك)) (١) .
باب النهي عن الدعاء بالظلمة ، وعن ما يدعی به
٤٢٢٦ - حدثنا أبو الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي ، ثنا محمد بن مخلد ،
ثنا عبد الله بن أيوب ، ثنا داود بن المحبر ، ثنا صالح المري ، عن يزيد الرقاشي ، عن
أنس، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يأتي على الناس زمان يدعو
فيه المؤمن للعامة . فيقول الله : ادع لخاصة نفسك أستجب لك ، فأما العامة فإني عليهم
ساخط)) (٢).
باب ما يقول إذا رأى مبتلاً
٤٢٢٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا هارون بن
محمد بن بكار (ح) .
وحدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ، ثنا محمد الفريابي ، ثنا محمد بن عبد الله
ابن بکار (ح) .
وحدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا بكار بن
عبد الله القرشي ، قالوا : ثنا مروان بن محمد الطاطري ، ثنا الوليد بن عتبة ، عن
محمد بن سوقة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه
(١) ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٢/٥) وقال: كذا رواه عبد الرحمن، عن الحارث ، عن
محمد ، عن جابر ، وإنما يعرف من حديث الحارث ، عن محمد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
(٢) ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٥) وقال : غريب من حديث صالح ، تفرد به داود .
٤١٦

وسلم - يقول: (( من رأى مبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به هذا،
وفضلني عليه وعلى كثير ممن خلق تفضيلاً، عافاه الله من ذلك البلاء كائنًا ما كان)) (١)
٤٢٢٨ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا المقدمي ،
ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ، عن سالم بن عبد الله بن
عمر ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من رأى
مبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني عليك وعلى كثير من خلقه
تفضيلاً ، إلا صرف الله عنه ذلك الداء كائنا ما كان)) (٢).
باب الأمر بإكثار الدعاء وفضله
٤٢٢٩ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا أحمد بن عبيد الله بن حاجب الأنطاكي ،
ثنا علي بن بكار بن هارون ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن لله عتقاء في
كل يوم وليلة عبيدًا وإماءً يعتقهم من النار ، وإن لكل عبد مسلم دعوة مستجابة يدعوها
فتستجاب»(٣).
٤٢٣٠ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا سويد بن
سعيد ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن ذر ، عن سبيع ، عن النعمان بن
بشير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الدعاء هو العبادة ، لأن الله
تعالي يقول: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾)) { غافر: ٦٠} (٤) .
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٦٠٠ - مجمع)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٧١/١) ،
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤١/١٠): وفيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٣١)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٦١)، والعقيلي في الضعفاء
(٢٧٠/٣)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٠٩).
(٣) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٧): غريب من حديث الفزاري والأعمش، لم نكتبه إلا
من هذا الوجه .
(٤) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٦٧، ٢٧٦، ٢٧٧)، وأبو داود (١٤٧٩)، والترمذي (٢٩٦٩)
وابن ماجة (٣٨٢٨) ، وابن حبان (٢٣٩٦ _ موارد).
٤١٧

٤٢٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا عمرو بن
الربيع بن طارق ، ثنا يحيى بن أيوب ، عن عيسى بن موسى بن إياس بن البكير ، عن
صفوان ، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( افعلوا الخير
دهر کم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله تعالی نفحات من رحمته یصیب بها من
يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم، وأن يؤمن روعاتكم)) (١).
٤٢٣٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا كثير بن
هشام ، ثنا جعفر بن برقان ، ثنا يزيد بن الأصم وغيره ، عن أبي هريرة رفعه إلى النبي
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((يقول الله - عز وجل - : عبدي عند ظنه بي ، وأنا
معه إذا دعاني)) (٢) .
٤٢٣٣ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري ، ثنا محمد بن
إسماعيل الترمذي ، ثنا يحيى بن يحيى ، ثنا يحيى بن زكريا ، عن أبيه ، عن
أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : كان النبي -
صلى الله عليه وسلم - إذا دعا، دعا ثلاثًا، وإذا سأل، سأل ثلاثًا ثلاثًا (٣).
٤٢٣٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا عبد الله بن
رجاء ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن
مسعود، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه أن يدعو ثلاثًا ، ويستغفر
ثلاثًا (٤)
٠
٠٠٠.
٤
(١) أخرجه الحاكم (٢٥٣/١)، والطبراني في الكبير (٢٢٣/١) (١٢٦/٧)، وقال الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢٣٤/١٠): وإسناده رجاله رجال الصحيح ، غير عيسى بن موسى بن إياس بن
البكير ، وهو ثقة .
(٢) أخرجه البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥)، والترمذي (٣٦٠٣)، وابن ماجة (٣٨٢٢) ،
وأحمد في المسند (٢٥١/٢، ٥٢٤).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٣٩٤/١، ٣٩٧)، وأبو داود (١٥٢٤)، وابن السني في عمل اليوم
والليلة (٣٧١) .
(٤) تقدم تخريجه .
٤١٨

باب إجابة الدعاء وأوقاتها
٤٢٣٥ - حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ، ثنا عبد الله بن
إبراهيم بن العباس البزاز ، بأنطاكية ، ثنا عثمان بن خرزاذ ، ثنا عبد الجبار بن العلاء ،
ثنا سفيان بن عيينة ، عن مسعر ، عن إبراهيم السكسكي ، عن ابن أبي أوفى ، عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا فاءت الأفياء وهبت الأرباح، فارفعوا إلى
الله حوائجكم، فإنها ساعة الأوابين ﴿فإنه كان للأوابين غفوراً))) { الإسراء: ٢٥}(١).
٤٢٣٦ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن بركة ، ثنا علي بن بكار، عن
يزيد بن السمط ، عن الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي ، عن محمد بن عبد الرحمن
ابن أبي الرجال ، عن أمه عمرة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - : ((ثلاث ساعات للمرء المسلم ، ما دعا فيهن إلا استجيب له ما لم يسأل
قطيعة رحم أو مأثمًا)) قالت: فقلت: يا رسول الله، أية ساعة؟ قال: (( حين يؤذن
المؤذن بالصلاة حتی یسکت ، وحین يلتقي الصفان حتی یحکم الله بينهما ، وحین ینزل
المطر حتى يسكن)). قالت : قلت فكيف أقول يا رسول الله حين أسمع الموذن ؟ علمني
مما علمك الله وأجهل، قال: (( تقولين كما يقول : الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله
إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله، وكفى من لم يشهد ، ثم صلي عليّ وسلمي ، ثم
اذكري حاجتك)) . قالت : يا عمرة ، إن دعوة المؤمن لا تذهب عن ثلاث ما لم
يسأل قطيعة رحم أو مأثمًا ؛ إما أن يعجل له فيعطى ، وإما أن يكفر عنه ، وإما أن
يدخر له (٢) .
٤٢٣٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم
ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن
مکحول ، عن جبير بن نفير ، أن عبادة بن الصامت حدثھم ، أن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قال: (( ما على الأرض من رجل مسلم يدعو الله بدعوة إلا أتاه الله
(١) قال أبو نعيم في الحلية (٢٢٧/٧ - ٢٢٨): غريب من حديث مسعر ، لم نكتبه إلا عنه .
(٢) انظر الحلية (٩/ ٣٢٠)، وإسناده ضعيف .
قوله : أجهل : أي تجهله هي .
٤١٩

إياها . أو كف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطعية رحم )). قال رجل من
القوم: إذًا نكثر، قال: ((الله أكبر)) (١) .
٤٢٣٨ - حدثنا محمد بن علي اليقطيني ، ثنا محمد بن جرير ، ثنا عبيد بن
محمد الوراق ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا مسعر ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح
ذكوان، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((دعوة المسلم
مستجابة، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ، أو يستعجل ، فيقول : قد دعوت فلم يستجب
لي)) (٢) .
٤٢٣٩ - حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد البستي النيسابوري ، ثنا محمد بن
المسيب الأرغياني ، ثنا محمد بن يعقوب ، ثنا غطيف بن سعيد ، ثنا هشام بن صالح،
عن غالب ، عن الحسن ، عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما
يبسط رجل يده إلى الله يسأله خيراً ويردها ، حتى يضع فيها خيراً)) (٣).
٤٢٤٠ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن حصن الألوسي ، ثنا محمد
ابن زنبور ، ثنا فضيل بن عياض ، عن أبان ، عن أنس ، قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله حيي كريم ، يكره إذا بسط الرجل يديه أن يردهما
صفراً ليس فيهما شيء)) (٤) .
٤٢٤١ - حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، قال : قرأت على أبي قرة موسى بن طارق ، عن موسى بن عقبة ، عن
أبي صالح السمان، وعطاء بن يسار - أو أحدهما - عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٦٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣٧٥/١)، والبغوي في شرح السنة
(١٨٦/٥) .
(٢) أخرجه البخاري (٦٣٤٠)، ومسلم (٢٧٣٥)، وأبو داود (١٤٨٤)، والترمذي (٣٣٨٧)،
وابن ماجة (٣٨٥٣)، والإمام أحمد في المسند (٣٩٦/٢، ٤٨٧) ، وعبد الرزاق في مصنفه
(١٩٦٤٣) .
(٣) ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٨٧/٦) وقال: غريب من حديث الحسن ، تفرد به هشام عن
غالب .
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩٦٤٨).
٤٢٠