النص المفهرس

صفحات 281-300

٣٧٩٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا آدم بن أبي إياس
ثنا عيسى بن ميمون ، عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: (( ما ذئبان ضاريان في غنم بأفسد لها من حب ابن آدم
الشرف والمال في دينه »(١) .
٣٧٩٣ - حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ، ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم
الكرابيسي ، ثنا أحمد بن حفص بن مروان ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن الحجاج بن
أرطأة ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : (( ما زان الله العباد بزينة أفضل من زهادة في الدنيا ، وعفاف في بطنه
وفرجه))(٢).
٣٧٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا القاسم بن محمد الدلال ، ثنا قطبة بن
العلاء ، ثنا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما ذئبان ضاريان أرسلا في غنم أغفلها أهلها بأسرع
فيها فسادًا من حب الشرف والمال في دين المسلم))(٣).
٣٧٩٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد ، ثنا
إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري ، ثنا سفيان
الثوري ، عن أبي الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((ما ذئبان ضاريان أرسلا في زريبة غنم بأسرع منها فسادًا
من حب الشرف والمال في دين المسلم)) (٤) .
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٩١٩ - مجمع البحرين).
وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٣/١٠): وفيه عيسى بن ميمون ، وهو ضعيف،
وقد وثق .
(٢) أورده أبو نعيم في الحلية (١٧٧/٨) وقال: غريب من حديث الحجاج بن أرطأة ، وابن المبارك ،
لم نكتبه إلا من هذا الوجه .
(٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤٨٧/٣)، والحاكم (٤٢٠/٣).
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٩٢٠ - مجمع البحرين)، وفي الكبير (٩٦/١٩).
٢٨١

٣٧٩٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن شعيب الزبيدي، ثنا أبو أحمد
ثنا أبو قرة موسى بن طارق قال : ذكر سفيان الثوري ، عن سليمان التيمي ، عن
أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : (( ما ذئبان ضاريان بانا في حظيرة غنم يفترسان ويأكلان بأسرع فسادًا فيها
من طلب المال والشرف في دين المسلم)) (١) .
٣٧٩٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا يحيى بن صالح
الوحاظي ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن عبد الرحمن بن سلمة الجمحي ، عن
عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قد أفلح من
أسلم وكان رزقه كفافًا، وصبر على ذلك))(٢).
٣٧٩٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن خليد القصري ، عن
أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما طلعت شمس إلا
بعث بجنبتيها ملكان يناديان: ما قل وكفى خيرمما كثر وألهى))(٣).
٣٧٩٩ -حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
هشام ، ثنا قتادة ، عن خليد القصري ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: (( ما طلعت شمس إلا وبجنبتيها ملكان يناديان يسمعان الخلائق غير
الثقلين: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ما قل وكفى خير مما كثر وألهى )) (٤).
رواه عدة عن قتادة منهم : سليمان التيمي ، وسفيان بن عبد الرحمن النحوي ،
وأبو عوانة ، وسلام بن مسكين ، وغيرهم .
٣٨٠٠ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي ، ثنا أبو بشر
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه مسلم (١٠٥٤)، والإمام أحمد في المسند (١٦٨/٢)، والبيهقي في الكبرى (١٩٦/٤)
والبغوي في تفسيره (٧/ ٢٦٠)، وفي المشكاة (٥١٦٥).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) تقدم تخريجه .
٢٨٢

محمد بن أحمد بن حماد الدولابي ، ثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن المقدسي ،
ثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، قال : قال
رسول الله - صلی الله عليه وسلم -: (( من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه ، عنده
قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ، یا ابن جعشم یکفیك ما سد جوعتك ،
ووارى عورتك ، وإن كان بيتًا يواريك فذاك ، فلق الخبز، وماء الجر ، وما فوق ذلك
حساب))(١).
٣٨٠١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عباس بن محمد الجوهري ، ثنا أحمد
ابن حباب المصيصي ، ثنا عيسى بن يونس ، عن سفيان ، عن زبيد بن مرة ، عن
عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله قسم بينكم
أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ، وأن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، ولا
يعطي الآخرة إلا من يحب))(٢).
٣٨٠٢ - أخبرنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا أبو المغيرة ،
ثنا سليمان، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن يوسف
الفريابي قالا : ثنا الأوزاعي ، عن عبيدة - هو ابن أبي لبابة - عن ابن عمر قال : أخذ
رسول الله - صلی الله عليه وسلم - ببعض جسدي فقال: ( اعبد الله كأنك تراه ، و کن
في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل))(٣).
٣٨٠٣ - حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب ، ثنا محمد بن عبد الله الحصري ،
ثنا عبد الحميد بن صالح ، ثنا أبو معاوية ، عن موسى الصغير ، عن هلال بن يساف
عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قالت: قلت له : ما لك لاتطلب لأضيافك كما يطلب
غيرك لأضيافهم ؟ فقال : لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
((إن أمامكم عقبة كئودًا لا يجوزها المثقلون))، وأنا أحب أن أتخفف لتلك العقبة(٤).
(١) أخرجه ابن حبان (٢٥٠٣ - موارد)، والطبراني كما في مجمع الزوائد (٢٩٢/١٠) وقال
الهيثمي : ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٣٢/٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٥/١٣).
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٤)، والبغوي في المشكاة (٥٢٠٤).
٢٨٣

٣٨٠٤ - حدثنا محمد بن محمد بن زيد ، ثنا يحيى بن معاذ ، ثنا علي بن
معاوية الطنافسي ، ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، عن نفيع أبي داود ، عن أنس بن
مالك قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من غني ولا فقير إلا ود يوم
القيامة أنه أُتِيَ من الدنيا قوًا))(١).
٣٨٠٥ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة
ثنا عبد الله بن نمير ، عن إسماعيل ، عن نفيع بن الحارث ، عن أنس عن النبي - صلى
الله عليه وسلم - مثله (٢) .
باب ما یزوی عن المؤمن من الدنیا
٣٨٠٦ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أحمد بن عمير، ثنا علي بن معبد بن
نوح ثنا صالح بن بيان ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن العبد ليشرف على حاجة من حاجات
الدنيا فیذکره الله من فوق سبع سموات فيقول : يا ملائكتي ، إن عبدي هذا قد أشرف
على حاجة من حوائج الدنيا ، فإن فتحتها له فتحت له بابا إلى النار ، ولكن أزودها عنه ،
فيصبح العبد عاضًا على أنامله يقول : من سعى بي ؟ من دهاني ؟ وما هي إلا رحمة
رحمه الله بها))(٣) .
٣٨٠٧ - حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المقدسي ، ثنا عمر بن زكريا
الحميري بغزة ، ثنا محمد بن عبيد القاضي الغزي ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ،
عن خيثمة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : (( تقول الملائكة : يا رب عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا وتعرضه للبلاء وهو
يؤمن بك ، فيقول : اکشفوا عن ثوابه فإذا رأوا ثوابه تقول الملائكة : يا رب ، ما يضره ما
(١) أخرجه ابن ماجة (٤١٤٠) ، وسنده ضعيف ، فيه نفيع ، وهو متروك .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٠٥/٣) وقال: هذا حديث غريب من حديث شعبة والحكم عن
مجاهد ، لم نكتبه إلا من حديث علي بن معبد ، عن صالح .
وصالح بن بيان ، متروك الحديث .
٢٨٤

أصابه في الدنيا ، وتقول الملائكة : يا رب عبدك الكافر تبسط له في الدنيا وتزوي عنه
البلاء وقد كفر بك ، فيقول : اكشفوا عن عقابه ، فإذا رأوا عقابه قالوا : يا رب ما ينفعه
ما أصابه في الدنيا)»(١) .
٣٨٠٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن داود الجند يسابوري
السكري ، ثنا محمد بن خليد الحنفي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن
المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله - صلی الله عليه وسلم -: (( شکی نبي من الأنبياء إلى ربه - عز وجل -
فقال : يا رب یکون العبد من عبيدك يؤمن بك ويعمل بطاعتك فتزوي عنه الدنيا
وتعرض له البلاء ، ويكون العبد من عبيدك يكفر بك ويعمل بمعاصيك فتزوي عنه البلاء
وتعرض له الدنيا ، فأوحى الله إليه : إن العباد والبلاء لي ، وإنه ليس من شيء إلا وهو
يسبحني ویکېرني ويهللني ، أما عبدي المؤمن فله سيئات فأزوي عنه الدنيا وأعرض له
البلاء حتى يأتيني فأجزيه بحسناته ، وأما عبدي الكافر فله حسنات فأزوي عنه البلاء
وأعرض له الدنیا حتی یأتیني فأجزيه بسيئاته))(٢).
٣٨٠٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
أبو كريب ، ثنا عمر بن زريع ، ثنا الحارث بن الحجاج ، عن أبي معمر التيمي ، عن
ساعدة بن سعد بن حذيفة ، أن حذيفة كان يقول : ما من يوم أقر لعيني، ولا أحب
لنفسي من يوم آتي أهلي فلا أجد عندهم طعامًا ويقولون ما نقدر على قليل ولا كثير،
وذلك أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الله تعالى أشد
حمية للمؤمن من الدنيا من المريض أهله من الطعام ، والله تعالى أشد تعاهدًا للمؤمن
بالبلاء من الوالد لولده بالخير))(٣).
-
(١) إسناده ضعيف .
(٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٢٣/٨) وقال: غريب من حديث فضيل والأعمش، لم
نكتبه مرفوعًا إلا من هذا الوجه .
وسنده ضعيف ، فيه محمد بن خليد ، وهو ضعيف .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٨٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٨/١٠) : وفيه من
لم أعرفهم .
٢٨٥

٣٨١٠ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البزاز ، ثنا
أزهر بن جميل ، ثنا سعيد بن راشد ، ثنا سعيد الجريري ، عن أبي العلاء يزيد بن
عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن
الله ليبتلي العبد بالرزق لينظر كيف يعمل ، فإن رضي بورك له ، وإن لم يرض لم يبارك
له))(١) .
قال البزاز : لم نسمع هذا الحديث إلا من أزهر بهذا الإسناد .
باب الدنیا سجن المؤمن
٣٨١١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا إسماعيل
ابن أبي أويس ، حدثني خالي مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه،
عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة
الكافر))(٢).
٣٨١٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن علي بن حرب العسكري ، ثنا
المهاجر بن إبراهيم العسكري ، ثنا عبد الوهاب بن نافع ، ثنا مالك ، عن نافع ، عن
ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذر: (( يا أبا ذر ، الدنيا سجن
المؤمن ، والقبر أمنه والجنة مصيره ، يا أبا ذر، إن الدنيا جنة الكافر والقبر عذابه ، والنار
مصيره ، ياأبا ذر إن المؤمن من لم يجزع من ذل الدنيا ولم ينل من أهلها وغيرها)) (٣).
٣٨١٣ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا
محمد بن مقاتل ( ح ) .
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢١٣/٢) وقال: قال أحمد بن عمرو البزاز: لم نسمع هذا الحديث
إلا من أزهر بهذا الإسناد ، والله أعلم .
وفي إسناده سعيد الجريري ، ضعيف .
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٥٦)، والترمذي (٢٣٢٤)، وابن ماجة (٤١١٣)، وأحمد (٣٢٣/٢،
٣٨٩)، والحاكم (٦٠٤/٣)، والبغوي في شرح السنة (٢٩٦/١٤).
(٣) انظر كشف الخفاء (٤٩٤/١)، وإتحاف السادة (٨/ ٨٠).
وإسناده ضعيف ، فيه عبد الوهاب بن نافع ، ضعيف .
٢٨٦

وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى قالا :
ثنا ابن المبارك ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا عبد الله بن جنادة أن عبد الرحمن حدثه ،
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الدنيا سجن المؤمن
وسنته فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة)) (١).
٣٨١٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد ، ثنا
محمد بن الصباح ، ثنا سعيد بن محمد ، ثنا موسى الجهني ، عن زيد بن وهب ، عن
عطية بن عامر قال : رأيت سلمان الفارسي أكره على طعام يأكله ، فقال : حسبي
حسبي فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((أكثر الناس شبعًا
في الدنيا أطولهم جوعًا في الآخرة ، يا سلمان الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر))(٢).
باب مثل الدنيا في الآخرة
٣٨١٥ - حدثنا محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ، ثنا سلم بن معاذ ، وعبد
الملك بن محمد بن عدي قالا : ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر ، ثنا محمد بن بشر
العبدي ، ثنا مسعر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن
المستورد - أخي بني فهر - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما الدنيا
في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع))(٢).
٣٨١٦ - أخبرت عن شهدة البخارية وأذنت لي شهدة في الرواية عنها ، ثنا
محمد بن علي بن سهل ، ثنا النضر بن سلمة، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، عن فضيل
ابن عياض ، عن سليمان الشيباني ، وبيان بن بشر ، عن قيس بن أبي حازم ، عن
المستورد بن شداد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما الدنيا في
الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع )) (٤) .
(١) أخرجه أحمد (١٩٧/٢)، والحاكم في المستدرك (٣١٥/٤)، والخطيب في تاريخه (٤٠١/٦) .
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣٦٠/٣)، والحاكم (٦٠٤/٣)، والطبراني والبزار كما في مجمع
الزوائد (٢٩٢/١٠)، وقال الهيثمي : وفيه سعيد بن محمد الوراق ، وهو متروك .
(٣) أخرجه مسلم (٢٨٥٨)، وابن ماجة (٤١٠٨)، والترمذي (٢٣٢٣)، وأحمد (٢٢٨/٤).
(٤) تقدم تخريجه .
٢٨٧

٣٨١٧ - حدثنا أبي، ومحمد بن جعفر ، قالا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا
إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل ، عن إسماعيل بن أبي خالد،
عن قيس ، عن المستورد مثله(١).
باب التواضع من الزهد
٣٨١٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا خليفة بن خياط ،
ثنا يعقوب بن يوسف ، عن فرقد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تكون زاهدًا حتى تكون متواضعًا)) (٢).
لا أعلم أحداً رفعه إلا فرقدًا وهو السبخي البصري.
باب التعفف من الزهد
٣٨١٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن عيسى بن المندر، تنا محمد
ابن المبارك ، عن عمرو بن واقد ، عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس الخولاني،
عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ألا إن الزهادة في
الدنيا ليس بتحريم الحلال ، ولا بإضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في
يدك أوثق منك بما في يد الله ، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك
فيها لو أنها بقيت لك))(٣) .
٣٨٢٠ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي ، ثنا إبراهيم بن زياد العجلي، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر
عن عبد الله قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما الغنى؟ قال: (( اليأس مما
في أيدي الناس )) (٤) .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الطبراني في كبيره (١٠/ ١١٠)، وابن عدي في الكامل (٢٦٠٨/٧)، وقال الهيثمي
في المجمع (٢٨٨/١٠): وفيه يعقوب أبو يوسف، كذاب.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٠١٤ - مجمع) وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٩/١٠): وفيه
عمرو بن واقد، وقد ضعفه الجمهور، وقال محمد بن المبارك: كان صدوقًا ، وبقية رجاله ثقات.
(٤) قال أبو نعيم في الحلية (١٨٨/٤): غريب من حديث عاصم ، تفرد به إبراهيم عن أبي بكر.
٢٨٨

باب في فضيلة الزاهد والصامت
٣٨٢١ - حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن جعفر بن هانئ ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا
عبد الله بن عبد الوهاب ، عن أبي مسهر، عن الحكم بن هشام، عن يحيى بن سعيد ،
ثنا أبو فروة ، عن أبي خلاد - وكانت له صحبة - قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدًا في الدنيا وقلة منطق ، فاقربوا منه فإنه
يلقى الحكمة)»(١) .
٣٨٢٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ، ثنا جدي
حرملة بن يحيى ، ثنا ابن وهب ، ثنا سفيان بن عيينة ، حدثني رجل من أهل مصر
يقال له عمرو بن الحارث ، عن ابن هبيرة ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ، عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا رأيت العبد يعطى زهدًا في الدنيا وقلة
منطق، فادنوا منه فإنه يلقى الحكمة))(٢).
٣٨٢٣ - حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ، ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم
الكرابيسي ثنا أحمد بن حفص بن مروان ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن الحجاج بن
أرطأة ، عن مجاهد ، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( ما زان الله تعالى العباد بزينة أفضل من زهادة في الدنيا، وعفاف بطنه وفرجه))(٣).
باب الخوف من فتنة الغنى
٣٨٢٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إسحاق بن
إبراهيم ، وعثمان بن أبي شيبة قالا : ثنا جرير ، عن مغيرة الضبي ، عن رجل من بني
عامر ، ثنا مصعب بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه
سـ
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٩٨/٩)، وابن ماجة (٤١٠١) ، والذهبي في الميزان
(١٠٥٠٦)، والطبراني كما في مجمع الزوائد (٣٠٥/١٠)، وقال الهيثمي: عن شيخه أحمد بن
طاهر بن حرملة ، وهو كذاب .
(٢) تقدم تخريجه .
وإسناده ضعيف ، فيه أحمد بن طاهر ، كذاب .
(٣) تقدم تخريجه .
٢٨٩

وسلم - قال: ((لأنا في فتنة السراء أخوف عليكم مني في فتنة الضراء ، إنكم ابتليتم
بفتنة الضراء فصبرتم ، وإن الدنيا حلوة خضرة)) (١) .
٣٨٢٥ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى قال : إنما
أهلك من كان قبلكم هذا الدينار والدرهم ، وهما مهلكاكم (٢) .
رواه أبو داود ، عن شعبة ، عن الأعمش فرفعه .
٣٨٢٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ، ثنا
هناد بن السري ، ثنا أبو معاوية ، عن هشام ، عن الحسن قال : جاء رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - إلى أهل الصفة، فقال: ((كيف أصبحتم ؟)) قالوا : بخير ،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أنتم اليوم خير، وإذا غدى على أحدكم
بجفنة وريح بأخرى، ويستتر أحدكم بيته كما تستتر الكعبة )» قالوا : يا رسول الله،
نصيب ذلك ونحن على ديننا؟ قال: (( نعم)) قالوا : فنحن يومئذ خير نتصدق ونعتق ،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا بل أنتم اليوم خير، إنكم إذا
أصبتموها تحاسدتم وتقاطعتم وتباغضتم))(٣).
رواه أبو معاوية مرسلا .
٣٨٢٧ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو يحيى الرازي ، ثنا هناد بن السري
ثنا يونس بن بكير ، ثنا سنان بن سنين الحنفي ، حدثني الحسن ، قال : بنيت صفة
لضعفاء المسلمين فجعل المسلمون يوغلون إليها ما استطاعوا من خير ، فكان رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - يأتيهم فيقول: ((السلام عليكم ياأهل الصفة)) فيقولون :
وعليك السلام يا رسول الله ، فيقول : (( كيف أصبحتم)) فيقولون : بخير يا رسول
(١) أخرجه أبو يعلى والبزار كما في مجمع الزوائد (٢٤٩/١٠)، وقال الهيثمي: وفيه رجل لم
يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٢) أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٠)، وقال الهيثمي: وإسناده جيد .
(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١٣/٥)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٧٢) ، وابن جرير في
تفسيره (١٤/٢٦).
٢٩٠

الله ، فيقول : « أنتم الیوم خير من یوم یغدي على أحدکم بجفئة وبراح عليه بأخرى
ويغدوا في حلة ويروح في أخرى ، وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة )) فقالوا : نحن
يومئذ خير يعطينا الله تعالى فنشكر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بل
أنتم اليوم خير )) (١) .
٣٨٢٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا كثير بن
هشام، ثنا جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة رفعة إلى النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس،
والله ما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد ، ولا أخشى عليكم الفقر ولكن
أخشى عليكم الغنى والتكاثر)) (٢).
باب ذم الحرص والأمل
٣٨٢٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، وحبيب بن الحسن ، وفاروق
الخطابي ، ومحمد بن أحمد بن الحسن في جماعة ، قالوا : ثنا أبو مسلم إبراهيم بن
عبد الله ، ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، أنه سمع ابن عباس يقول :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو أن لابن آدم واديين من ذهب لابتغى
إليهما ثالثًا، ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب))(٣).
٣٨٣٠ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا
عمر بن محمد ، أخبرني زاذان بن سليمان قال : وجدت في كتاب أبي ، عن أبيه ،
عن حصين ، عن مسعر ، عن قتادة ، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: ((يهلك ابن آدم ويهرم ويبقى منه اثنتان؛ الحرص والأمل)) (٤).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه أحمد (٢٤٣/٢، ٢٦١، ٣١٥، ٥٣٩)، والحميدي (١٠٦٣)، وابن المبارك في الزهد
(ص ٣٥٧) ، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٦٠).
(٣) أخرجه البخاري (٦٤٣٦ - ٦٤٣٧)، ومسلم (١٠٤٩)، وأحمد (١/ ٣٧٠).
(٤) أخرجه البخاري (٢٣٩/١١)، ومسلم (١٠٤٧)، والترمذي (٢٤٤٢، ٢٥٧٢)، وابن ماجة
(٤٢٣٤)، وأحمد (١١٥/٣، ١١٩).
٢٩١

٣٨٣١ -حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
هشام - هو ابن حسان - ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((يكبر ابن آدم وتشب منه اثنتان؛ حرص على المال، وعلى طول العمر))(١)
٣٨٣٢ - حدثنا عبد الله، ثنا يونس، ثنا أبو داود ، ثنا هشام - هو الدستوائي -
عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه قال : أتيت النبي - صلى الله
عليه وسلم - وهو يقرأ ﴿ ألهاكم التكاثر﴾: ((يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من
مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت))(٢).
٣٨٣٣ - حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا
عبد الله بن محمد بن نوح المكي ، ثنا أبي ، ثنا حماد بن قيراط ، عن وهيب بن الورد
عن منصور بن زاذان ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((يهرم ابن آدم ويشب معه اثنتان، الحرص والأمل)) (٣).
٣٨٣٤ - حدثنا أبو محمد محمد بن الحسن بن بندار بن هرمز التستري، ثنا
الحسن بن عثمان ، ثنا أبو سعيد المازني ، ثنا الحجاج بن منهال ، عن صالح المري ،
عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((( أربع من الشقاء؛ جمود العين، وقسوة القلب، والحرص، وطول الأمل)) (٤).
٣٨٣٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن يوسف بن الضحاك
ثنا يوسف بن مصرف ، ثنا زيد بن الحباب ، عن جنيد بن العلاء بن أبي وهرة ، عن
محمد بن سعيد ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال :
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه مسلم (٢٩٥٨)، والترمذي (٢٣٤٢)، وأحمد في المسند (٢٤/٤، ٢٦)، والحاكم في
المستدرك (٥٣٤/٢)، والبيهقي في الكبرى (٦١/٤).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه ابن عدي في الكامل (١٠٩٩/٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (١٢٥/٣)، والخطيب
في تاريخه (٩٩/١٢).
وإسناده ضعيف ، فيه صالح المري ، ويزيد بن أبان الرقاشي ، ضعيفا الحديث .
٢٩٢٠

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فإنه
من كانت الدنيا أكبر همه أفشی الله علیه ضيعته ، وجعل فقره بين عينيه ، ومن كانت
الآخرة أکبر همه جمع الله تعالی له أمره ، وجعل غناه في قلبه ، وما أقبل عبد بقلبه إلى
الله إلا جعل الله قلوب المؤمنین تعدوا إلیه بالمودة والرحمة ، و کان الله - عز وجل - إليه
بكل خير أسرع)) (١).
كذا رواه عن زيد بن الحباب - وهو محمد بن بشر العبدي - عن الجنيد أشهر .
٣٨٣٦ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة
ثنا عبد الله بن نمير ، عن معاوية البصري - وكان ثقة - ، عن نهشل ، عن الضحاك ،
عن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود قال : لو أن أهل العلم صانوا علمهم ووضعوه
عند أهله لسادوا أهل زمانهم ، ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا على
أهلها، سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من جعل الهموم همًا واحدًا
كفاه الله هم آخرته ، ومن تشعبت به الهموم لم يبال الله في أي أوديتها وقع)) (٢) .
غريب من حديث الأسود عن عبد الله ، لم يرفعه عنه إلا الضحاك ، ولا عنه إلا
نهشل ، وحديث الحسن المرسل تقدم قبل ثابت.
٣٨٣٧ - حدثنا محمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن
المقرى ، ثنا الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في
قلبه ، وجمع شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته طلب الدنیا جعل الله
الفقر بين عينيه، وشنت عليه أمره، ولا يأتيه إلا ما كتب له))(٣).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير كما فى مجمع الزوائد (١٠/ ٢٥٠ - ٢٥١): وقال الهيثمي : وفيه
محمد بن سعيد بن حسان المصلوب ، وهو كذاب .
(٢) أخرجه ابن ماجة (٢٥٧)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٢٢٠).
وإسناده ضعيف ، فيه نهشل ، وهو متروك الحديث .
(٣) أخرجه الترمذي (٢٥٨٧)، والطبراني في الكبير (١٥٨/٥)، والبغوي في شرح السنة
(١/ ٤٣٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٥٠): وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ،
وهو ضعيف .
٢٩٣

٣٨٣٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم
ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان الثوري ، عن الربيع بن صبيح به (١) .
٣٨٣٩ - حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء - ، ثنا جبرون بن عيسى المصري ،
ثنا يحيى بن سليمان الحفري ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من أشرب قلبه حب الدنيا التاط منها بثلاث: شقاء
لا ینفد عناه، وحرص لا يبلغ غناه، وأمل لا يبلغ منتهاه، فالدنيا طالبة ومطلوبة ، فمن
طلب الدنيا طلبته الآخرة حتى يأتيه الموت فيأخذه ، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى
يستوفي فيها رزقه )»(٢) .
٣٨٤٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، والحسين
ابن إسحاق قالا ؛ ثنا أبو هارون محمد بن فراس ، ثنا مسلم بن قتيبة ، ثنا عمران
القطان ، عن قتادة ، عن مطرف ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: ((مثل ابن آدم وإلى جنبه تسعة وتسعون منية إن أخطأته المنايا وقع في الهرم حتى
يموت))(٣) . تفرد به عمران عن قتادة.
٣٨٤١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي
مريم ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ( ح ) .
وحدثنا سليمان ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا قبيصة بن عقبة قالا ثنا سفيان ( ح )
وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، ثنا أبو خيثمة ،
ثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى - منذر الثوري - ،
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠١/١).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٥٢) : عن شيخه جبرون بن عيسى المغربي ، عن يحيى
ابن سليمان بن سليمان الحفري ، عن فضيل ، ولم أعرف جبرون ، وأما يحيى فقد ذكره الذهبي
فقال : فأما ما سمعه يحيى بن سليمان الحفري ، فما علمت به بأسًا ، قال أبو نعيم : فيه مقال
(٣) أخرجه الترمذي (٢١٥٠، ٢٤٥٦) .
٢٩٤

عن الربيع بن خيثم ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
أنه خط خطًا مربعًا وجعل في وسط الخط خطاً ، وجعل خطًا خارجًا من الأربعة
دارة، وجعل حوله حروفًا وخط حولها خطوطًا فقال: ((المربع الأجل، والخط
الأوسط الإنسان ، وهذه الدائرة الخارجة الأمل، وهذه الحروف الأعراض، فالأعراض
تصیبه من کل مکان ، كلما انفلت من واحدة، أخذته واحدة ، والأجل قد حال دون
الأمل)) (١) . لفظ سليمان .
وقال يحيى بن سعيد: (( هذه الخطوط التي إلى جانبها الأعراض تنهشه من كل
مكان ، إن أخطأه هذا أصابه هذا، والخط المربع الأجل المحيط به، والخط الخارج
الأمل » .
حديث صحيح متفق على صحته لم يروه عن الربيع إلا منذر .
باب عیش السلف
٣٨٤٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، ثنا
أحمد بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، عن هشام ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال :
قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودرعه رهن عند رجل من اليهود بثلاثين
صاعًا من شعير أخذها مالا لأهله(٢).
٣٨٤٣ - حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن الحارث الغنوي ، ثنا القاسم بن
زكريا ، ثنا محمد بن بكر القصير ، ثنا فضيل بن عياض ، عن هشام بن حسان ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان يأتي على آل محمد الشهر ما
يخبزون (٣).
(١) أخرجه البخاري (٦٤١٧)، والترمذي (٢٤٥٤)، وابن ماجة (٤٢٣١)، وأحمد (٣٨٥/١)،
والدارمي (٢/ ٣٠٤) .
(٢) أخرجه الترمذي (١٢١٤)، والنسائي (٣٠٣/٧)، والدارمي (٢٥٨٢)، وأحمد (٢٣٦/١،
٣٠٠)، والبيهقي (٣٦/٦).
(٣) ذكره أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣٢) وقال: غريب من حديث فضيل عن هشام، وتفرد به
محمد بن بكر .
٢٩٥

٣٨٤٤ - حدثنا أبي ، ومحمد بن جعفر قالا : ثنا محمد بن جعفر، ثنا
إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن
إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : ما شبع رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - من البر السمراء ثلاث ليال حتى مات(١).
٣٨٤٥ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا يوسف بن موسى بن عبد الله
المروزي ، ثنا عبد الله بن خبيق ، ثنا يوسف بن أسباط ، ثنا سفيان الثوري ، عن
إبراهيم التيمي، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : كان قوتي على عهد رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - صاعًا فلا أزيد عليه حتى ألقى الله(٢).
٣٨٤٦ - حدثناه إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن المسيب ، ثنا
عبد الله بن خبيق ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن حبيب بن حسان ، عن إبراهيم التيمي
عن أبيه ، عن أبي ذر مثله ، وقال : في كل شهر (٣) .
٣٨٤٧ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا محمد بن الفضل بن العباس البغدادي ،
ثنا أحمد بن عيسى التنيسي ، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجزري ، عن سفيان الثوري
عن إبراهيم بن أدهم ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال : دخلت على النبي
- صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي جالسًا فقلت : يا رسول الله تصلي جالسًا فما
أصابك؟ قال ((الجوع يا أبا هريرة)) قال: فبكيت قال: ((لا تبك فإن شدة الجوع يوم
القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا)) (٤) .
٣٨٤٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن
هارون ، أنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت :
قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن درعه لمرهونة بثلاثين صاعًا من شعير(٥)
(١) أخرجه البخاري (٥٤١٦)، ومسلم (٢٩٧٠)، وابن ماجة (٣٣٤٤).
(٢) إسناده ضعيف ، فيه عبد الله بن خبيق ، وأسباط ، ضعيفان.
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه الخطيب في تاريخه (١٥٥/٣)، وابن عساكر (٣٢٩/٦)، وفي سنده الجزري، كذاب .
(٥) أخرجه البخاري (٤٣٣/٤)، ومسلم (١٦٠٣)، وابن ماجة (٢٤٣٦)، وأحمد (٤٢/٦).
٢٩٦

زهده صلی الله عليه وسلم
وفيه معجزة عظيمة
٣٨٤٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ، ثنا أبو العباس
إبراهيم بن محمد الفرائضي ، ثنا سعيد بن محمد بن رزيق ، ثنا إسماعيل بن يحيى
التيمي ، ثنا مسعر ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، عن زيد بن
ثابت قال : نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حصير فأثر في جنبه ،
فقالت له عائشة : يا رسول الله ، هذا كسرى وقيصر في ملك عظيم ، وأنت رسول
الله لا شيء لك ، تنام على الحصير وتلبس الثوب الردي ؟ قال : فقال لها رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا عائشة لو شئت أن تسير معي الجبال ذهبًا لسارت
ولقد أناني جبريل بمفاتيح خزائن الدنيا فلم أردها ارفعي الحصير)) فرفعته ، فإذا تحت
كل زاوية منها قضيب من ذهب ما يحمله الرجل فقال: ((انظري إليها يا عائشة إن
الدنيا لا تعدل عند الله من الخير قدر جناح بعوضة)»(١) . ثم غارت القضبان.
٣٨٥٠ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ، ثنا محمد
ابن عبد الله بن حميد بن ميمون ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا مسعر بن كدام ، عن هشام
ابن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما أكل آل محمد - صلى الله عليه وسلم -
أكلتين في يوم إلا وإحداهما تمر (٢).
٣٨٥١ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا إسماعيل
ابن محمد الطلحي ، ثنا وكيع ، عن مطيع بن عبد الله ، عن كردوس الثعلبي ، عن
عائشة قالت : ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - من طعام حتى مضى
لسبيله(٣).
(١) أخرجه ابن سعد (١٠١/٢/١)، والبغوي في شرح السنة (٢٤٨/١٣)، وفي تفسيره (٩٥/٥)
وفي المشكاة (٥٨٣٥) .
وإسناده موضوع ، فيه إسماعيل بن يحيى ، متهم بوضع الحديث .
(٢) أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم (٦٢٧) .
وأخرجه البخاري (٦٤٥٥) ، من طريق آخر .
(٣) تقدم تخريجه .
٢٩٧

٣٨٥٢ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر القتات، ثنا إسماعيل
ابن محمد ، ثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان
ضجاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أدم محشو ليفًا (١) .
٣٨٥٣ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد لله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن مصعب ، عن سعد بن
أبي وقاص قال : قالت حفصة بنت عمر لعمر : يا أمير المؤمنين لو لبست ثوبًا هو ألين
من ثوبك ؟ وأكلت طعامًا هو أطيب من طعامك ، فقد وسع الله من الرزق ، وأكثر من
الخير ، فقال : إني سأخاصمك إلى نفسك ، أما تذكرين ما كان يلقى رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - من شدة العيش ، فما زال يذكرها حتى أبكاها ، فقال لها : أما
والله إن قلت ذلك ، أما والله إن استطعت لأشاركنهما بمثل عيشهما الشديد لعلي أدرك
فهما عيشهما الرخي (٢).
٣٨٥٤ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل ، ثنا العباس بن الوليد ، ثنا أبو أحمد بن زياد ، ثنا الجريري ، عن أبي الورد
عن ابن أعبد قال : قال لي علي - رضي الله عنه - : يا ابن أعبد هل تدري ما حق
الطعام ؟ قال : وما حقه يا ابن أبي طالب ؟ قال : تقول : بسم الله اللهم بارك لنا فيما
رزقتنا ، ثم قال : أتدري ما شكره إذا فرغت ؟ قلت : وما شكره ؟ قال : تقول :
الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا ، ثم قال : ألا أخبرك عني وعن فاطمة بنت رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - كانت أكرم أهله عليه ، وكانت زوجتي فجرت بالرحى حتى
أثر الرحى بيدها ، وأشقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها ، وقمت البيت حتى
أغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها فأصابها من ذلك ضر ، فقدم
على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبي أو خدم ، فقلت لها : انطلقي إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسليه خادمًا يقيك ضر ما أنت فيه . قال : فذكر
نحو حديث شبث بن ربعي عن علي (٣).
(٤) أخرجه البخاري (٦٤٥٦)، ومسلم (٢٠٨٢)، وأبو داود (٤١٤٦ - ٤١٤٧)، والترمذي (١٧٦١)
وابن ماجة (٤١٥١)، وأحمد (٤٨/٦، ٥٦، ٧٣)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٥٢).
(٣) تقدم تخريجه .
(٢) انظر الحلية (٤٨/١ - ٤٩) .
٢٩٨

٣٨٥٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
حدثني أبي ، ثنا إسماعيل بن علية ( ح ) .
وحدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا أبو الربيع ، ثنا
حماد قالا : ثنا أيوب السختياني ، عن مجاهد قال : خرج علينا علي بن أبي طالب
يومًا معتجرًا فقال: جعت مرة بالمدينة جوعًا شديدًا فخرجت أطلب العلم في عوالي
المدينة ، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرًاً ، فظننت أنها تريد بله فأتيتها فقاطعتها على كل
ذنوب تمرة ، عددت ستة عشر ذنوبًا حتى مجلت يداي ، ثم أتيت الماء فأصبت منه ثم
أتيتها فقلت : بكفي هكذا بين يديها - وبسط إسماعيل يديه وجمعها - فعدت لي ستة
عشر تمرة ، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي خير أو دعا لي (١).
رواه موسى الطحان ، عن مجاهد نحوه.
٣٨٥٦ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
حدثني علي بن حكيم الأودي ، ثنا شريك ، عن موسى الطحان ، عن مجاهد ، عن
علي قال : جئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بملء كفي فأكل بعضه وأكلت
بعضه(٢) .
٣٨٥٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا دحيم ،
حدثني ابن أبي فديك ، حدثني ابن أبي ذئب ، عن مسلم بن جندب ، عن نوفل بن
إياس الهذلي قال : كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسًا - وكان نعم الجليس - وإنه
انقلب بنا يومًا حتى دخلنا بيته ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا ، وأتينا بصحفة
فيها خبز ولحم ، فلما وضعت بكى عبد الرحمن بن عوف ، فقلنا له : يا أبا محمد ما
يبكيك ؟ قال : هلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يشبع هو وأهل بيته من
خبز الشعير ، ولا أرنا أخرنا لما هو خير لنا (٣).
تفرد الترمذي في الشمائل من طريق ابن أبي فديك به .
(١) انظر الحلية (٧١/١)، وإسناده ضعيف.
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١١٥/٢/١).
٢٩٩

٣٨٥٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني
أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده
عبد الرحمن بن عوف ، أنه أتي بطعام - قال شعبة: أحسبه كان صائمًا - فقال
عبد الرحمن : قتل حمزة فلم يجد ما نكفنه فيه وهو خير مني ، وقتل مصعب بن
عمير فلم يجد ما نكفنه فيه وهو مني ، وقد أصبنا منها ما قد أصبنا - قال شعبة : أو
قال : أعطينا ما أعطينا - ، ثم قال عبد الرحمن : إني أخشى أن يكون قد عجلت لنا
طيباتنا في الدنيا - قال شعبة : وأظنه قال: ولم يأكل (١).
٣٨٥٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عفان ، ثنا
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( لقد أخفت في الله - تعالى - وما يخاف أحد ، ولقد أوذيت في الله - تعالى - وما يؤذى
أحد، ولقد أنت عليّ ثلاثون من بين يوم وليلة ما لي ولبلال طعام يأكله أحد إلا شيء
يواريه إيط بلال))(٢).
٣٨٦٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود
الطيالسي ، ثنا سليمان بن المغيرة ، ثنا ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
حدثني المقداد قال : جئت أنا وصاحبان لي قد كادت تذهب أسماعنا وأبصارنا من
الجهد، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما
يقبلنا أحد حتى انطلق بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رحله ولآل محمد
ثلاث أعنز يحتلبونها فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوزع اللبن بيننا ، وكنا ندفع
لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصيبه فيجيء فيسلم تسليمًا يسمع اليقظان ولا
يوقظ النائم ، فقال لي الشيطان: لو شربت هذه الجرعة فإن النبي - صلى الله عليه
وسلم - يأتي الأنصار فيتحفونه فما زال بي حتى شربتها ، فلما شربتها ندمني فقال : ما
صنعت، يجيء محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا يجد شرابه فيدعو عليك فتهلك،
وأما صاحباي فشربا شرابهما وناما ، وأما أنا فلم يأخذني النوم ، وعليّ شملة لي إذا
(١) تقدم تخريجه في المناقب .
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٧٢)، وابن ماجة (١٥١)، وأحمد (٣/ ١٢٠، ٢٨٦)، وأبو يعلى
(٣٤٢٣) ، وابن حبان (٢٥٢٨ - موارد).
٣٠٠