النص المفهرس

صفحات 241-260

٣٦٧٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا الحسين بن
إسماعيل، ثنا إسحاق بن بهلول ، ثنا الحسن الجعفي ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن
دينار ، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أسلم سالمها الله،
وغفار غفر الله لها ، لست أقول ذلك ولكن الله تعالی قاله)) (١) .
٣٦٧٩ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا أحمد بن زنجويه ، ثنا محمد
ابن المتوكل ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن عوف ، عن أبي عثمان
النهدي ، عن عمران بن حصين ، قال : توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وهو يبغض ثلاث قبائل ؛ بني حليفة ، وبني مخزوم ، وبني أمية (٢).
باب فضل فارس
٣٦٨٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا هوذة ، ثنا
عوف ، عن شهر، سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((لو كان العلم منوطًا بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس» (٣).
باب فضل التابعين
٣٦٨١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الوهاب، ثنا أبو المغيرة (ح)
وحدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا يحيى بن
عبد الله ، قالا : ثنا الأوزاعي ، ثنا أسيد بن عبد الرحمن ، عن خالد بن دريك ، عن
ابن محيريز ، قال : قلت لأبي جمعة : حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - صلى الله
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤١/١)، (٢٣/٧)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٠)، والبيهقي
في السنن الكبرى (٢٠٨/٢) .
وأخرجه مسلم (٢٥١٥) ، من طريق آخر عن جابر - رضي الله عنه .
(٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٩٤/٦) وقال: غريب من حديث جعفر ، عن عوف، عن
أبي عون ، تفرد به عبد الرزاق .
وإسناده ضعيف ، فيه محمد بن المتوكل ، ضعيف .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٧/١٢)، وأحمد (٢٩٦/٢ - ٢٩٧).
وأخرجه البخاري (٩٨٤٨)، ومسلم (٢٥٤٦)، وأحمد (٢٩٦/٢)، من طريق أبي الغيث .
٢٤١

عليه وسلم - ، قال : نعم ، أحدثكم حديثًا جيدًا ، تغدينا مع رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - ، ومعنا أبو عبيدة بن الجراح ، فقال : يا رسول الله ، أحد خير منا ؟
آمنا بك، وجاهدنا معك، قال: « نعم، قوم یجیئون من بعدکم يؤمنون بي ولم
(١)
يروني)) (١) .
٣٦٨٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن حميد ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا
محمد بن عيسى ، ثنا السري بن مرثد ، ثنا إسماعيل بن يحيى ، ثنا مسعر ، عن
عطية ، قال : كنت مع ابن عمر جالسًا فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ! لوددت
أني رأيت رسو الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له ابن عمر: فكنت تصنع ماذا ؟
قال : كنت والله أومن به ، وأقبل ما بين عينيه ، وأطيعه ، فقال له ابن عمر : ألا
أبشرك ؟ قال : بلى يا أبا عبد الرحمن ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: (( ما اختلط حبي بقلب عبد فأحبني إلا حرم الله جسده على النار)).
ثم قال: ((ليتني أرى إخواني وردوا عليّ الحوض، فأستقبلهم بالآنية فيها الشراب
فأسقيهم من حوضي قبل أن يدخلوا الجنة )) . فقيل له : يا رسول الله ألسنا إخوانك ؟
قال: (( أنتم أصحابي ، وإخواني من آمن بي ولم يرني ، إني سألت ربي أن يقر عيني
بکم وبمن آمن بي ولم يرني)»(٢).
باب الأبدال
٣٦٨٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن داود المكي ، ثنا ثابت بن عياش
الأحدب ، ثنا أبو رجاء الكلبي ، ثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن ابن مسعود
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يزال أربعون رجلاً من أمتي
قلوبهم على قلب إبراهیم یدفع الله بهم عن أهل الأرض، يقال لهم الأبدال » وقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنهم لم يدركوها بصلاة، ولا بصوم، ولا بصدقة)).
قالوا : يا رسول الله، فبم أدركوها؟ قال: ((بالسخاء والنصيحة للمسلمين))(٣).
(١) أخرجه أحمد (١٠٦/٤)، والدارمي (٢٧٤٧)، والحاكم (٨٥/٤)، وأبو يعلى (١٥٥٩).
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٥): غريب من حديث مسعر، تفرد به إسماعيل وعنه السري.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٦/١٠): من رواية ثابت بن
عياش الأحدب ، عن أبي رجاء الكلبي ، وكلاهما لم أعرفه .
٢٤٢

٣٦٨٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن الحسن الطبراني ، ثنا سعيد بن
أبي زيدون ، ثنا عبد الله بن هارون الصوري ، ثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن
نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( خيار أمتي في
كل قرن خمسمائة ، والأبدال أربعون ، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا الأربعون ، كلما
مات رجل أبدل الله مكانه من الخمسمائة ، وأدخل مكانه من الأربعين )) قالوا : يا رسول
الله، دلنا على أعمالهم، قال: (( يعفون عمن ظلمهم، ويحسنون إلى من أساء إليهم،
ويتواسون فيما آتاهم الله عز وجل )) (١) .
٣٦٨٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن السري القنطري ، ثنا
قيس بن إبراهيم بن قيس السامري ، ثنا عبد الرحمن بن يحيى الأرمني ، ثنا عثمان بن
عمارة ، ثنا المعافى بن عمران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن
الأسود ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن لله - عز
وجل - في الخلق ثلاثمائة، قلوبهم على قلب آدم ، ولله تعالى في الخلق أربعون ، قلوبهم
على قلب موسى ، والله تعالى في الخلق سبعة ، قلوبهم على قلب إبراهيم ، ولله تعالى في
الخلق خمسة ، قلوبهم على قلب جبريل ، ولله تعالى في الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب
ميكائيل ، ولله تعالى في الخلق واحد قلبه على قلب إسرافيل ، فإذا مات واحد ، أبدل الله
مكانه من الثلاثة ، فإذا مات من الثلاثة واحد ، أبدل الله مكانه من الخمسة ، وإذا مات من
الخمسة ، أبدل الله مكانه من السبعة ، وإذا مات من السبعة، أبدل الله مكانه من الأربعين ،
وإذا مات من الأربعين ، أبدل الله مكانه من الثلاثمائة ، وإذا مات من الثلاثمائة أبدل الله
مكانه من العامة ، فبهم يحيي ويميت ، ويمطر وينبت ، ويدفع البلاء )) قيل لعبد الله:
كيف بهم يحيي ويميت ؟ قال : إنهم يسألون الله إكثار الأمم فيكثرون ، ويدعون على
الجبابرة فيقصمون ، ويستقون فيسقون ، ويسألون فتنبت لهم الأرض، ويدعون فيدفع
بهم أنواع البلاء (٢) .
(١) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١٥١/٣)، وانظر اللآلئ المصنوعة للسيوطي (١٧٧/٢)،
والفوائد المجموعة (ص ٢٤٥) .
(٢) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٥٠).
٢٤٣

باب فضل الشام
٣٦٨٦ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، ثنا أحمد بن خليد الحلبي ،
ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ، ثنا يحيى بن حمزة ، ثنا ثور ، عن بسر بن عبيد الله ،
حدثني أبو إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ، أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قال: (( بينا أنا نائم، إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي ، فظننت
أنه مذهوب به، فأتبعته بصري ، فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن
(١)
بالشام))(١) .
٣٦٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، وأحمد بن محمد
ابن يحيى بن حمزة الحضرمي ، قالا : ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، ثنا سعيد بن
عبد العزيز ، عن ابن حلبس ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: «رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فأتبعته بصري ، فإذا
هو نور ساطع إلى السماء)) (٢).
٣٦٨٨ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا المنذر بن
محمد ، حدثني أبي ، ثنا إسماعيل بن يحيى ، عن مسعر ، عن إياس بن معاوية ،
عن أبيه ، عن جده، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا فسد أهل
الشام فلا خير فيكم))(٣) .
(١) أخرجه أحمد (١٩٨/٥ - ١٩٩)، والبيهقي (٤٤٧/٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١ /٩٦)
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٥/١٠): ورجال أحمد رجال الصحيح .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٩٩/٨)، والحاكم في المستدرك (٥٠٩/٤)، والبيهقي في سننه
(٤٤٨/٦)، وابن عساكر (٣٢/١).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٦١): وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث ، وقد توبع
على هذا ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٣٦/٣)، والترمذي (٢٢٨٧)، وابن حبان (٧٢٥٨) ،
والطبراني في المعجم الكبير (٢٧/١٩)، والخطيب البغدادي في تاريخه (٤١٧/٨)، (١٨٢/١٠)
وابن عساكر (٦٥/١) .
٢٤٤

باب فضل البصرة
٣٦٨٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا محمد بن عباد
المهلبي ، ثنا صالح المري ، عن المغيرة بن حبيب صهر مالك ، قال : قلت لمالك بن
دينار : يا أبا يحيى ، لو ذهبت بنا إلى بعض جزائر البحر ، فكنا فيها حتى يسكن أمر
الناس ، فقال : ما كنت بالذي أفعل ، حدثني الأحنف بن قيس ، عن أبي ذر ، قال:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إني لأعرف أرضًا يقال لها
البصرة ، أقومها قبلة ، وأكثرها مساجد ومؤذنين ، يدفع عنها من البلاء ، ما لا يدفع عن
سائر البلاد)) (١) .
(١) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣١٢/١)، وانظر تنزيه الشريعة للكناني (٥٨/٢).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٤٩/٦) وقال: غريب من حديث المغيرة وصالح ، رواه
الجراح بن مخلد عن محمد بن عباد .
وإسناده ضعيف ، فيه المغيرة بن حبيب ، منكر الحديث .
٢٤٥

كتاب التوبة والاستغفار
باب شدة الخوف من الذنوب
٣٦٩٠ - حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن إسحاق،
لنا سهل بن نصر ، ثنا ابن السماك ، عن الهيثم ، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن
مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من صوت أحب إلى الله
- عز وجل - من صوت لهفان)) قيل : وما اللهفان يا رسول الله ؟ قال : (( عبد أصاب
ذنبًا فامتلأ جوفه فرقًا من الله، فإذا ذكره قال : رباه))(١) .
٣٦٩١ - حدثنا أبي ، ثنا أبو الحسن بن أبان ، ثنا أبو بكر بن عبيد ، ثنا محمد
ابن عمرو بن العباس ، ثنا مضر بن نوح السلمي ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن
نافع ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله ليرفع
(٢)
العبد ثلاث بذنبه ))
.
حدثناه عاليًا محمد بن الحسن اليقطيني ، ثنا أبو طاهر بن فيل ، ثنا محمد بن
عمرو بن العباس مثله .
٣٦٩٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، ثنا أحمد بن الحسين ، ثنا أحمد
ابن إبراهيم ، حدثني محمد بن عيينة بن مالك ، ثنا ابن المبارك ، ثنا محمد بن النضر
الحارثي، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليحبن أحدكم أن يؤخذ
عنه أدني ذنوبه في نفسه)) (٣).
(١) انظر الحلية (٢١٦/٨).
وإسناده ضعيف ، فيه الهيثم ، متروك الحديث .
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٩٥/٤) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٠٢/٢).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٩٩/٨) وقال: غريب من حديث نافع ، وعبد العزيز ،
لم نكتبه إلا من حديث مضر .
(٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٢٤/٨) وقال: لا أعلم رواه بهذا اللفظ عن محمد بن
النضر إلا ابن المبارك .
٢٤٧

٣٦٩٣ - حدثنا أحمد بن يوسف ، ثنا أحمد بن أبي عون ، ثنا عمرو بن الناقد،
حدثني وكيع ، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( هلك المتقذرون - يعني المرق - يقع فيه
الذباب فيهراق )» (١).
٣٦٩٤ - حدثنا أبو الحسن بن سهل بن عبد الله التستري ، ثنا الحسن بن إسحاق
التستري ، ثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، ثنا شعبة (ح) .
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا الفضل بن الحباب ، ثنا أبو الوليد
الطيالسي ، ثنا أبو عوانة (ح) .
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا الحسن بن سفيان، وعمران بن موسى ،
قالا : ثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا المعتمر بن سليمان ، ثنا أبي - واللفظ له - ، قالوا :
ثنا قتادة ، سمع عقبة بن عبد الغافر ، سمعت أبا سعيد الخدري ، يحدث عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر رجلاً فيما سلف أو قال: (( كان رجل فيمن كان قبلكم
راشه الله - عز وجل - مالاً وولدًا - وقال أبو عوانة : رغسه الله مالا - فلما حضره الموت
قال لبنيه : أي أب كنت لكم ؟ قالوا: خير أب ، قال : فإنه لم يبتثر لي عند الله خير
- قال : قرأها قتادة : لم يدخر عند الله خيرًا قط - وإن يقدم على الله يعذب ، فإذا
مت فأحرقوني واسحقوني ، ثم إذا كان يوم ريح عاصف فاذروني فيها )) قال نبي الله -
صلی الله عليه وسلم - : « فأخذ مواثیقهم على ذلك، ففعلوا به، ورؤي لما مات ،
فقال الله له: كن، فإذا هو رجل قائم ، فقال : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : مخافتك
- أو قال فرق منك - فما تلافاه أن رحمه)) (٢).
قال فحدث به أبا عثمان ، فقال : سمعت هذا من سلمان ، غير أنه زاد فيها :
(( ثم اذروني في البحر)) أو كما حدث ، صحيح ثابت متفق عليه .
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢٩٢/١)، والطبراني في الأوسط (١٣١ - مجمع البحرين)
وقال أبو نعيم : تفرد به عبد الله بن سعيد عن أبيه .
(٢) أخرجه البخاري (٢٤٧٨، ٧٥٠٨)، ومسلم (٢٧٥٧)، وابن ماجة (٢٦٢٢).
قوله : راشه ، ورغسه : أي أعطاه وبارك له .
لم يبتثر : أي لم يدخر .
٢٤٨

٣٦٩٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن،
ثنا عباس بن الوليد ، ثنا أبي ، ثنا ابن شوذب ، ثنا مطر الوراق ، عن عقبة بن
عبد الغافر ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كان
فيمن سلف من الناس رجل رغسة الله مالاً وولدًا ، فلما حضره الموت دعا بنيه ، فقال :
يا بني ، أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب ، قال : فإنه والله ما لنا عند الله خير قط ،
وإن ربي - عز وجل - إن قدر عليّ عذبني ، انظروا إذا أنا مت فأحرقوني ، ثم
اسحقوني ، ثم اذروني في يوم عاصف ، فأخذ على ذلك مواثيقهم ، ففعلوا ، فقال له
ربه - عز وجل -: احيى، فإذا هو رجل قائم، قال له : ما حملك على الذي صنعت ؟
قال : أي رب ، إني خفت جزاءك . فوالذي نفس محمد بيده، فما تلافاه غير أن غفر
له)» (١) .
٣٦٩٦ - حدثنا سلمان بن أحمد ، ثنا عبد الواحد بن رواحة الرامهرمزي ، ثنا
أبو كريب ، ثنا معاوية بن هشام ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ،
عن عبد الله ، وعن فراس ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى
الله عليه وسلم - قال: ((لقد دخل رجل الجنة ما عمل خيرًا قط ، قال لأهله حين
حضره الموت : إذا أنا مت فاحرقوني ، ثم اسحقوني ، ثم ذروا نصفي في البر ونصفي
في البحر ، فأمر الله البر والبحر فجمعاه، فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قال :
مخافتك ، فغفر له بذلك )) .
زاد سفيان في حديثه قال: ((وكان الرجل نباشًاً ))(٢).
٣٦٩٧ - حدثنا أبي ، ومحمد بن جعفر ، قالا : ثنا إسماعيل بن مرثد ، ثنا
إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة ،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كان رجل سيئ الظن بعمله ، فقال لأهله :
إذا أنا مت فاحرقوني ، ثم اطحنوني ، ثم اذروني في البحر في يوم عاصف ، فإن ربي -
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٧/٣).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٣٤) وقال : غريب من حديث الثوري عن أبي إسحاق،
تفرد به معاوية .
٢٤٩

عز وجل - إن قدر عليّ لم یغفر لي ، فلما مات فعلوا ذلك به، فجمعه الله عز وجل
فقال: ما حملك على الذي فعلت ؟ قال: ما حملني إلا مخافتك، فغفر له)) (١).
باب التحذير من صغار الذنوب
٣٦٩٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن علي بن الجارود ، ثنا
أبو سعيد الأشج ، ثنا أبوخالد الأحمر ، سمعت الأعمش يذكر عن سليمان بن ميسرة
عن طارق بن شهاب ، قال : قال حذيفة: ((إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء،
فإذا أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء ، حتى يصير قلبه كالشاة الربداء)) (٢).
٣٦٩٩ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر
ابن بكار ، ثنا قرة بن خالد ، ثنا حميد بن هلال ، قال : قال عبادة بن قرص : إنكم
لتعلمون أعمالاً لهي أدق في أعينكم من الشعر ، كنا نعدها على عهد رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - من الموبقات (٣).
٣٧٠٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا محمد بن
عمر الواقدي (ح) .
وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا القعنبي قالا : ثنا سعيد بن
مسلم بن نابك ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، أخبرني عوف بن الحارث ، أن
عائشة - رضي الله عنها - أخبرته ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( یا
عائشة، إياك ومحقرات الذنوب ، فإن لها من الله طالبًا )) (٤).
(١) أخرجه البخاري (٦٤٨٠)، والنسائي (١١٣/٤)، وأحمد (٤٠٧/٥).
(٢) أخرجه أحمد (٢٩٧/٢)، والترمذي (٣٣٣١)، وابن ماجة (٤٢٤٤)، والحاكم (١/ ٥١٧)،
والبيهقي (١٨٨/١٠) . من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٧٩/٥)، وابن المبارك في الزهد (١٨١)، من طرق عن حميد به.
وكذا ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٦/٢).
وإسناده ضعيف ، فيه بكر بن بكار ، ضعيف الحديث .
(٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٧٠، ١٥١)، وابن ماجة (٤٢٤٣)، والدارمي (٣٠٣/٢)
وابن حبان (٢٤٩٧ - موارد)، وابن عساكر (١٧٦/٦).
٢٥٠

٣٧٠١ - حدثنا أحمد بن السندي ، ثنا عمر بن أيوب ، ثنا أبو إبراهيم
الترجماني ، ثنا محمد بن يزيد اليشكري ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أذنب وهو يضحك ، دخل النار
وهو يبكي))(١).
٣٧٠٢ - حدثنا حبيب بن الحسن ، وعبد الله بن محمد بن جعفر ، قالا : ثنا
عمر بن الحسن الحلبي ، ثنا محمد بن كامل بن ميمون الريان ، ثنا محمد بن إسحاق
العكاشي ، حدثني الأوزاعي ، حدثني حسان بن عطية ، سمعت أبا كبشة يقول:
سمعت عمرو بن العاص، يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
(( لا تنظروا في صغر الذنوب، ولكن انظروا على من اجترأتم)) (٢).
باب تكفير الذنوب بالعقوبة في الدنيا
٣٧٠٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا عفان بن
مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عبد الله بن
مغفل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أراد الله بعبد خيراً عجل له عقوبة
ذنبه في الدنيا ، وإذا أراد بعبد شرًا أمسك عليه عقوبة ذنبه حتى يوافيه يوم القيامة كأنه
(٣)
عير)) (٣).
باب فضل الكف عن الذنب
٣٧٠٤ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا عبدالله بن محمد بن النعمان ، ثنا
فروة بن أبي المغراء ، ثنا علي بن مسهر ، عن يوسف بن ميمون ، عن عطاء ، عن
(١) انظر الحلية (٩٦/٤)، والسلسلة الضعيفة (٤٧).
وإسناده ضعيف ، فيه محمد بن زياد اليشكري ، كذاب .
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٧٧) .
وقال الحافظ أبو نعيم في الحلية : غريب من حديث الأوزاعي عن حسان ، تفرد برفعه محمد بن
إسحاق ، وفيه ضعف .
ومحمد بن إسحاق العكاشي ، كذاب .
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٨٧)، وابن حبان (٢٤٥٥ - موارد)، والحاكم (٣٤٩/١)
وابن عدي في الكامل (١١٩٢/٣)، والبغوي في شرح السنة (٢٤٥/٥).
٢٥١

عائشة ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من أحب أن يسبق
(١)
الدائب المجتهد ، فليكف عن الذنوب ))
٠
باب سعة رحمة الله
٣٧٠٥ - حدثنا فهد بن إبراهيم بن فهد ، ثنا محمد بن زكريا ، ثنا العلائي ، ثنا
الحكم بن أسلم ، ثنا معتمر بن سليمان التيمي ، عن أبيه ، عن أبي عمران الجوني،
عن جندب بن عبد الله البجلي ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدث ((أن
رجلاً قال : والله لا يغفر الله لفلان ، وأن الله قال : من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر
لفلان، فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت عملك)) أو كما قال (٢).
هذا حديث ثابت حدث به التابعي ، عن التابعي سليمان ، عن أبي عمران ،
ورواه حماد بن سلمة ، عن أبي عمران موقوفًا ، وتفرد سليمان برفعه .
٣٧٠٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو مسهر ، ثنا
سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن رجل من آل جبير بن مطعم ،
عن أبي قتادة الأنصاري، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألا أحدثكم
عن رجلين من بني إسرائيل ، أما أحدهما فيرى بنو إسرائيل أنه أفضلهم في الناس ،
والعلم، والخلق ، وأما الآخر فيرى أنه مسرف على نفسه ، فذكر عند صاحبه ، فقال :
لن يغفر الله له ، فقال الله عز وجل : ألم تعلم أني أرحم الراحمين ، ألم تعلم أن رحمتي
سبقت غضبي ، وأني قد أوجبت لهذا الرحمة ، ولهذا العذاب » قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: ((فلا تألوا على الله)) (٣).
٣٧٠٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم
ثنا الفريابي (ح) .
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤٩٥٠).
وإسناده ضعيف ، لضعف يوسف بن ميمون .
(٢) أخرجه مسلم (٢٦٢١)، والطبراني في الكبير (٢/ح ١٦٧٩)، والبغوي في شرح السنة (٤١٨٨)
وانظر / مشكاة المصابيح (٢٣٣٤) .
(٣) أورده أبو نعيم في الحلية (٢٧٦/٨) وقال: غريب من حديث إسماعيل، لم نكتبه إلا من
حديث سعيد .
٢٥٢

وحدثنا حفص بن عمر ، ثنا قبيصة ، قالا : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما
منكم من أحد ينجيه عمله)) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا إلا أن
يتغمدني الله منه برحمة وفضل )) (١) .
٣٧٠٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا نوح بن منصور ، ثنا سلم بن جنادة ،
ثنا وكيع ، عن شعبة، عن محمد بن جحادة، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما منكم من أحد ينجيه عمله)). قالوا :
ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله تعالى برحمته)» (٢) ..
٣٧٠٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ، ثنا إبراهيم بن
أحمد الفرائضي ، ثنا سعيد بن محمد بن رزيق ، ثنا إسماعيل بن يحيى ، عن مسعر ،
عن عطية، عن أبي سعيد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليرين
الناس يوم القيامة من رحمة الله شيئًا ما لم يخطر على قلب مَلَك مقرب، ولا نبي
مرسل، ولا عبد صالح)» (٣) .
٣٧١٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ومحمد بن عبد الله الحاسب ، وسليمان بن
أحمد في جماعة ، قالوا : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا أحمد بن يونس ،
عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: (( لما خلق الله الخلق كتب في كتابه على نفسه، وهو مرفوع
تحت العرش: إن رحمتي تغلب غضبي)) (٤) .
٣٧١١ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا
(١) أخرجه أحمد (٢٦٤/٢، ٣١٩، ٣٤٤، ٣٩٠، ٤٩٥، ٥١٤)، والبخاري (٦٤٦٣)،
ومسلم (٢٨١٦)، والطبراني في الكبير (٣٦٩/٧)، والخطيب (٨٥/٧).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) إسناده ضعيف، فيه إسماعيل بن يحيى، كذاب ، وعطية هو العوفي، ضعيف .
(٤) أخرجه أحمد (٢٤٢/٢، ٢٥٨، ٢٦٠، ٣١٣)، والبخاري (٣١٩٤)، ومسلم (٢٧٥١)،
وابن ماجة (٤٢٩٥)، والحاكم في المستدرك (٨٦/٤).
٢٥٣

الحسن بن حكيم بن حماد ، ثنا خلف بن ياسين ، ثنا أبي ، ومسعر ، وشعبة ، عن
واصل ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يرويه عن ربه تعالى قال: ((من تقرب إليّ شبرا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب إليّ
ذراعًا تقربت منه باعًا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ولو أن عبدًا عمل ملء الأرض
خطايا لم يشرك بي شيئًا ، غفرت له ملء الأرض)) (١) .
٣٧١٢ - حدثنا أحمد بن جعفر النسائي ، وأبو محمد بن حيان في جماعة قالوا:
ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جابر بن مرزوق ، ثنا عبد الله
ابن عبد العزيز ، عن أبي طوالة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: (( من أذنب ذنبًا، فعلم أن الله - تبارك وتعالى - إن شاء أن يعذبه
عليه عذبه ، وإن شاء أن يغفر له غفر، كان حقًا على الله أن يغفرله)) (٢).
٣٧١٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم القطان المقرئ ، ثنا
سعيد بن أبي مريم ، ثنا أبزى بن محمد بن مطرف ، حدثني زيد بن أسلم ، عن أبيه،
عن عمر بن الخطاب ، قال : قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبي فإذا
امرأة من السبي تسعى ، إذ وجدت صبيًا في السبي فأخذته فألصقته ببطنها وأرضعته ،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أترون هذه طارحة ولدها في النار)) فقلنا:
لا والله ، وهي تقدر على أن لا تطرحه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((الله أرحم بعباده من هذه بولدها))(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤١٣/٢)، والبزار كما في مجمع الزوائد (١٩٩/١٠)، وقال
الهيثمي : وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف .
وكذا رواه الخطيب في تاريخه (١٥/١١).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٤٢)، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي فقال : لا والله ، ومن جابر حتى يكون حجة ؟! بل هو منكر وحديثه منكر .
وانظر السلسلة الضعيفة للألباني (٣٢٤) .
(٣) أخرجه البخاري (٥٩٩٩)، ومسلم (٢٧٥٤)، والطبراني في الصغير (٩٨/١)، والبيهقي في
الأسماء والصفات ( ص ٤٩٧)، والبغوي في تفسيره (١٢١/٢)، وفي المشكاة (٢٣٧٠).
٢٥٤

باب منه في كتب الحسنات ومحو السيئات
٣٧١٤ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة ، ثنا
جعفر بن سليمان ، عن الجعد أبي عثمان ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن ابن عباس
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما روي عن ربه - عز جل - قال: ((إن ربكم
رحيم ، من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى
سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، ومن هم بسيئة فلم يعملها کتبت له حسنة ، فإن
عملها كتبت عليه واحدة أو يمحوها، ولا يهلك على الله إلا هالك))(١) .
حديث صحيح ، رواه مسلم في صحيحه عن قتيبة مثله ، وحدث به أيضًا الإمام
أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد ، عن الحسن بن ذكوان ، عن أبي رجاء مثله ،
حدثناه محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، به .
٣٧١٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا محمد بن
عبد الله الرقاشي ( ح) .
وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، وإبراهيم بن عبد الله ، قالا : ثنا
محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، قالا : ثنا جعفر بن سليمان ، حدثني الجعد
أبو عثمان ، فذكر مثله ، ولكنه قال : إن ربكم يقول ، وقال : أو محاها ، والباقي
(٢)
سواء (٢).
٣٧١٦ - حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ، ثنا إبراهيم بن محمد
الفرائضي ، ثنا جعفر بن أحمد بن الجراح ، ثنا حرب بن محمد بن علي بن حيان
المازني ، ثنا المعافى بن عمران ، عن مسعر ، عن عاصم ، عن المعرور بن سويد ، عن
أبي ذر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال الله تعالى: حسنة ابن آدم
عشر أو أزيد ، والسيئة واحدة أو أغفرها ، ومن لقيني بقراب الأرض خطايا لقيته بمثلها
مغفرة ما لم يشرك بي شيئًا)) (٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم (٢٥١٩، ٢٨٢٨)، والبخاري (٦٤٩١)، ومسلم (١٣١)
والدارمي (٣٢١/٢)، والطبراني في الكبير (١٦١/١٢)، والخطيب في تاريخه (٤١٥/٩).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
٢٥٥

٣٧١٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يحيى بن
هاشم ، ثنا الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر ، عن النبي - صلى الله
عليه وسلم -: (( قال الله تعالى : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد ، ومن عمل
سيئة فمثلها أو أغفر ، ومن عمل قراب الأرض خطيئة ثم أتاني لا يشرك بي شيئًا جعلت
(١)
له مثلها مغفرة »
باب الندم
٣٧١٨ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا الحسين بن محمد بن حماد ، ثنا المسيب بن
واضح ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن مالك بن مغول ، عن منصور ، عن خيثمة ، عن
ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الندم توبة)) (٢).
٣٧١٩ - حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم ، وعمر بن محمد بن جعفر ،
قالا : ثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الدمشقي ، ثنا موسى بن عامر ، ثنا عيسي بن
خالد اليماني ، ثنا صالح هو المري ، عن هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن العبد ليعمل الذنب، فإذا ذكره
أحزنه ، فإذا نظر الله إليه قد أحزنه غفر له ما صنع قبل أن يأخذ في كفارته ، بلا صلاة ولا
صيام)) (٣).
٣٧٢٠ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا جدي أبو حصين ، ثنا
أحمد بن يونس ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عمر بن سعيد ، عن عبد الكريم ، عن
زياد بن أبي مريم ، عن عبد الله بن معقل ، سمعت أبي سأل ابن مسعود : أسمعت
النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((الندم توبة))؟ (٤).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٤٠)، وابن عدي في الكامل (٢٣٠٦/٦)، والحاكم في
المستدرك (٤٠٦/٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٠٩).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٧٦/١، ٤٢٣، ٤٣٣)، وابن ماجة (٤٢٥٢) ، والحاكم في
المستدرك (٢٤٣/٤)، والحميدي في مسنده (١٠٥)، والبيهقي في الكبرى (١٥٤/١٠)،
والطبراني في الصغير (١/ ٣٣)، والبغوي في شرح السنة (٩١/٥).
(٣) إسناده ضعيف ، فيه صالح المري ، ضعيف الحديث .
(٤) أخرجه الشجري في أماليه (١٩٥/١).
٢٥٦

٣٧٢١ - حدثنا أبو محمد بن حيان - من أصله - ، ثنا عبد الله بن محمد بن
العباس ، ثنا أبو عبد الرحمن الراعي. ، ثنا دحيم ، ثنا ابن أبي فدیك ، حدثني يحيى
ابن أبي خالد ، عن ابن أبي سعيد الأنصاري ، عن أبيه ، أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال: ((الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له))(١) .
٣٧٢٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا معلى بن راشد
ثنا وهيب ، عن معمر ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له))(٢).
٣٧٢٣ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا محمد بن
يوسف بن الطباع ، ثنا شيبة بن داود ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش (ح).
وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيي ، وإبراهيم بن عبد الله ، قالا : ثنا محمد
ابن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا أسباط بن محمد ، وأبو بكر بن عياش ، عن
الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله الرازي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ،
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من عشرين مرة يقول: ((كان ذو
الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من شيء ، فهوى امرأة ، فراودها عن نفسها ، وأعطاها
ستين دينارًا ، فلما جلس منها بكت وارتعدت ، فقال لها : ما لك ؟ قالت : والله إني لم
أعمل هذا العمل قط ، وما عملته إلا من الحاجة ، فندم ذو الكفل وقام من غير أن يكون
منه شيء وأدر که الموت من ليلته، فلما أصبح وجد على بابه مكتوبًا : إن الله قد غفر
لذي الكفل)» (٣).
(١) أخرجه الطبراني في كبيره (٧٧٥/٢٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٢/١٠): وفيه
من لم أعرفهم .
وإسناده ضعيف ، فيه يحيى بن أبي خالد ، مجهول .
(٢) أخرجه ابن ماجة (٤٢٥٠)، والطبراني في كبيره (١٨٥/١٠)، والبيهقي في الكبرى
(١٥٤/١٠)، والشجري في أماليه (١٩٨/١)، وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٣/١٠):
ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه .
(٣) أخرجه أحمد (٢٣/٢)، والترمذي (٢٤٩٦)، والحاكم (٢٥٤/٤) من حديث ابن عمر .
٢٥٧

باب فضل التوبة
٣٧٢٤ - حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا
محمد بن الحسن البلخي بسمرقند ، ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا سعيد بن أبي أيوب
الخزاعي ، ثنا عبد الله بن الوليد ، عن أبي سليمان الليثي ، عن أبي سعيد الخدري ،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مثل المؤمن والإيمان، كمثل الفرس في
أخيته ، يجول ثم يرجع إلى أخيته ، وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان، فاطعموا
طعامكم الاتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين))(١).
٣٧٢٥ - حدثنا الحسين بن محمد ، ثنا نصر بن أبي نصر الشيرازي ، ثنا
إسماعيل بن أبي الحارث ، ثنا كثير بن هشام ، عن كلثوم بن جوشن ، عن عمران
القصير ، عن عاصم ، عن زر ، عن صفوان بن عسال ، أنه قال : إن عرض باب
التوبة سبعون عاماً - أو قال : أربعون عامًا - لا يغلق حتى تطلع الشمس من
,(٢)
مغربها (٢) .
٣٧٢٦ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا
أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني عبد الرحمن بن مرزوق ،
عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال المرادي ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: ((يفتح الله بابًا للتوبة من المغرب، عرضه مسيرة سبعين عامًا ، لا يغلق
حتى تطلع الشمس من نحوه))(٣).
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٧٣)، والإمام أحمد في المسند (٥٥/٣)، وأبو يعلى (١٣٣٢)
وابن حبان (٢٤٥١ _ موارد)، والبغوي في شرح السنة (٦٩/١٣)، وفي المشكاة (٤٢٥٠).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٤/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى ، ورجالهما رجال الصحيح ، غير
أبي سليمان الليثي ، وعبد الله بن الوليد التميمي ، وكلاهما ثقة .
وإسناده ضعيف ، فيه عبد الله بن الوليد ، ضعيف .
(٢) انظر الحلية (٦/ ١٤٢).
وإسناده ضعيف ، فيه كلثوم بن جوشن ، ضعيف .
(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣٠٤/٤ - ٣٠٥)، والشجري في أماليه (١/ ٢٠٠).
وإسناده ضعيف، فيه انقطاع بین عبد الرحمن بن مرزوق وبین زر .
٢٥٨

٣٧٢٧ - حدثنا عبد الله بن الحسن الصوفي النيسابوري ، ثنا أحمد بن أبي عمران
الفرائضي ، ثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق الرازي ، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا
سليمان بن عيسى ، ثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، قال : قلت :
يا رسول الله ، ما تقول في القليل العمل الكثير الذنوب ؟ فقال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((كل ابن آدم خطاء ، فمن كانت له سجية عقل ، وغريزة يقين ، لم تضره
ذنوبه شيئًا)) قال: فكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: ((لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن
يتوب توبة تمحو ذنوبه ، وتبقي له فضل يدخل به الجنة ، فالعقل أداة العامل بطاعة الله ،
(١)
وحجة على أهل معصية الله ))
٣٧٢٨ - حدثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ، ثنا محمد بن معاذ بن
عيسى بن ضرار الهروي ، ثنا أبو علي أحمد بن عبد الله الجوباري ، ثنا وكيع بن
الجراح ، عن مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن زيد بن وهب ، عن عمر بن
الخطاب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا كان يوم القيامة،
جئ بالتوبة في أحسن صورة واطیب ربح ، ولا يجد ريحها إلا مؤمن ، فيقول الكافر : یا
ويلتاه أتاك هولك يزعمون أنهم يجدون ريحًا طيبة ولا نجدها ، قال : فتكلمهم التوبة
فتقول : لو قبلتموني في الدنيا لأطبت ريحكم اليوم ، قال : فيقول الكافر : أنا أقبلك
الآن ، قال : فينادي ملك من السماء : لو أتيتم بالدنيا وما فيها ، وكل ذهب وفضة ،
وكل شيء كان في الدنيا ، ما قبل منكم توبة ، فتتبرأ منهم التوبة ، وتتبرأ منهم الملائكة ،
ويجيء الخزنة فمن شمت منه ريحاً طيبة تركته ، ومن لم تشم منه ريحًا طيبة ألقته في
النار)) (٢).
قلت : فيه الجوباري ، وهو من اركان الكذب ، وقد تفرد به .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٧/٣)، واللآلئ المصنوعة (٦٦/١).
وأورده الحافظ أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٣) وقال : غريب من حديث مالك ، تفرد به سليمان
ابن عيسى ، وفيه ضعف .
وإسناده ضعيف ، فيه سليمان بن عيسى ، كذاب .
(٢) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١١٩/٣).
وإسناده كما قال المصنف .
٢٥٩

٣٧٢٩ - حدثنا محمد بن علي ، نثا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا يحيى بن
حجر ، ثنا محمد بن يعلى ، ثنا عمر بن صبح ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول ،
عن شداد بن أوس ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن التوبة
تغسل الحوبة والحسنات يذهبن السيئات ، وإذا ذكر العبد ربه في الرخاء أتجاه في البلاء،
ذلك بأن الله يقول: لا أجمع لعبدي أبدًا أمنين ، ولا أجمع له خوفين ، إن أمنني في
الدنيا ، خافني يوم أجمع فيه عبادي ، وإن هو خافني في الدنيا ، أمنته يوم أجمع فيه
عبادي في حظيرة القدس ، فيدوم له أمنه ، ولا أمحقه فيمن أمحق))(١) . .
٣٧٣٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا داود بن عبد الرحمن العطار ، ثنا أبو عبد الله مسلمة
الرازي ، عن أبي عمرو البجلي ، عن عبد الملك بن سفيان الثقفي ، عن أبي جعفر
محمد بن علي ، عن محمد بن الحنفية ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المفتن التواب)) (٢).
٣٧٣١ - حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
أبي شيبة ، ثنا عبد الله بن هاشم ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن عتبة بن يقظان ، عن
داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه ، عن جده ابن عباس ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن المؤمن خلق مفتنًا توابًا نسيًا إذا ذكر ذكر)) (٣).
(١) انظر / إتحاف السادة المتقين (٥٢٥/٨)، وكشف الخفاء (٢٥٢/١).
وإسناده موضوع ، فيه عمر بن صبح ، كذاب .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٨٠، ١٠٣)، والبغوي في المشكاة (٢٣٥٩)، والدولابي في
الكنى (٦٢/٢)، وانظر / السلسلة الضعيفة (٩٦).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٧٩/٣) وقال : هذا حديث غريب من حديث محمد بن
الحنفية ، تفرد به داود العطار .
(٣) أخرجه الطبراني في كبيره (٣٤٢/١٠)، (٣٠٤/١١)، وانظر كشف الخفاء (٤٣٧/١).
وقال أبو نعيم : هذا حديث غريب من حديث داود بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، لا أعلم
غير ابن نمير ، عن عتبة ، عنه .
وعتبة بن يقظان ، ضعيف الحديث .
٢٦٠٠