النص المفهرس
صفحات 241-260
٣٦٧٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا إسحاق بن بهلول ، ثنا الحسن الجعفي ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها ، لست أقول ذلك ولكن الله تعالی قاله)) (١) . ٣٦٧٩ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا أحمد بن زنجويه ، ثنا محمد ابن المتوكل ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن عوف ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمران بن حصين ، قال : توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يبغض ثلاث قبائل ؛ بني حليفة ، وبني مخزوم ، وبني أمية (٢). باب فضل فارس ٣٦٨٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا هوذة ، ثنا عوف ، عن شهر، سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((لو كان العلم منوطًا بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس» (٣). باب فضل التابعين ٣٦٨١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الوهاب، ثنا أبو المغيرة (ح) وحدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا يحيى بن عبد الله ، قالا : ثنا الأوزاعي ، ثنا أسيد بن عبد الرحمن ، عن خالد بن دريك ، عن ابن محيريز ، قال : قلت لأبي جمعة : حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - صلى الله (١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤١/١)، (٢٣/٧)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٤٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٠٨/٢) . وأخرجه مسلم (٢٥١٥) ، من طريق آخر عن جابر - رضي الله عنه . (٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٩٤/٦) وقال: غريب من حديث جعفر ، عن عوف، عن أبي عون ، تفرد به عبد الرزاق . وإسناده ضعيف ، فيه محمد بن المتوكل ، ضعيف . (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٧/١٢)، وأحمد (٢٩٦/٢ - ٢٩٧). وأخرجه البخاري (٩٨٤٨)، ومسلم (٢٥٤٦)، وأحمد (٢٩٦/٢)، من طريق أبي الغيث . ٢٤١ عليه وسلم - ، قال : نعم ، أحدثكم حديثًا جيدًا ، تغدينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومعنا أبو عبيدة بن الجراح ، فقال : يا رسول الله ، أحد خير منا ؟ آمنا بك، وجاهدنا معك، قال: « نعم، قوم یجیئون من بعدکم يؤمنون بي ولم (١) يروني)) (١) . ٣٦٨٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن حميد ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا محمد بن عيسى ، ثنا السري بن مرثد ، ثنا إسماعيل بن يحيى ، ثنا مسعر ، عن عطية ، قال : كنت مع ابن عمر جالسًا فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ! لوددت أني رأيت رسو الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له ابن عمر: فكنت تصنع ماذا ؟ قال : كنت والله أومن به ، وأقبل ما بين عينيه ، وأطيعه ، فقال له ابن عمر : ألا أبشرك ؟ قال : بلى يا أبا عبد الرحمن ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما اختلط حبي بقلب عبد فأحبني إلا حرم الله جسده على النار)). ثم قال: ((ليتني أرى إخواني وردوا عليّ الحوض، فأستقبلهم بالآنية فيها الشراب فأسقيهم من حوضي قبل أن يدخلوا الجنة )) . فقيل له : يا رسول الله ألسنا إخوانك ؟ قال: (( أنتم أصحابي ، وإخواني من آمن بي ولم يرني ، إني سألت ربي أن يقر عيني بکم وبمن آمن بي ولم يرني)»(٢). باب الأبدال ٣٦٨٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن داود المكي ، ثنا ثابت بن عياش الأحدب ، ثنا أبو رجاء الكلبي ، ثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يزال أربعون رجلاً من أمتي قلوبهم على قلب إبراهیم یدفع الله بهم عن أهل الأرض، يقال لهم الأبدال » وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنهم لم يدركوها بصلاة، ولا بصوم، ولا بصدقة)). قالوا : يا رسول الله، فبم أدركوها؟ قال: ((بالسخاء والنصيحة للمسلمين))(٣). (١) أخرجه أحمد (١٠٦/٤)، والدارمي (٢٧٤٧)، والحاكم (٨٥/٤)، وأبو يعلى (١٥٥٩). (٢) قال أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٥): غريب من حديث مسعر، تفرد به إسماعيل وعنه السري. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٦/١٠): من رواية ثابت بن عياش الأحدب ، عن أبي رجاء الكلبي ، وكلاهما لم أعرفه . ٢٤٢ ٣٦٨٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن الحسن الطبراني ، ثنا سعيد بن أبي زيدون ، ثنا عبد الله بن هارون الصوري ، ثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( خيار أمتي في كل قرن خمسمائة ، والأبدال أربعون ، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا الأربعون ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه من الخمسمائة ، وأدخل مكانه من الأربعين )) قالوا : يا رسول الله، دلنا على أعمالهم، قال: (( يعفون عمن ظلمهم، ويحسنون إلى من أساء إليهم، ويتواسون فيما آتاهم الله عز وجل )) (١) . ٣٦٨٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن السري القنطري ، ثنا قيس بن إبراهيم بن قيس السامري ، ثنا عبد الرحمن بن يحيى الأرمني ، ثنا عثمان بن عمارة ، ثنا المعافى بن عمران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن لله - عز وجل - في الخلق ثلاثمائة، قلوبهم على قلب آدم ، ولله تعالى في الخلق أربعون ، قلوبهم على قلب موسى ، والله تعالى في الخلق سبعة ، قلوبهم على قلب إبراهيم ، ولله تعالى في الخلق خمسة ، قلوبهم على قلب جبريل ، ولله تعالى في الخلق ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل ، ولله تعالى في الخلق واحد قلبه على قلب إسرافيل ، فإذا مات واحد ، أبدل الله مكانه من الثلاثة ، فإذا مات من الثلاثة واحد ، أبدل الله مكانه من الخمسة ، وإذا مات من الخمسة ، أبدل الله مكانه من السبعة ، وإذا مات من السبعة، أبدل الله مكانه من الأربعين ، وإذا مات من الأربعين ، أبدل الله مكانه من الثلاثمائة ، وإذا مات من الثلاثمائة أبدل الله مكانه من العامة ، فبهم يحيي ويميت ، ويمطر وينبت ، ويدفع البلاء )) قيل لعبد الله: كيف بهم يحيي ويميت ؟ قال : إنهم يسألون الله إكثار الأمم فيكثرون ، ويدعون على الجبابرة فيقصمون ، ويستقون فيسقون ، ويسألون فتنبت لهم الأرض، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء (٢) . (١) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١٥١/٣)، وانظر اللآلئ المصنوعة للسيوطي (١٧٧/٢)، والفوائد المجموعة (ص ٢٤٥) . (٢) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٥٠). ٢٤٣ باب فضل الشام ٣٦٨٦ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، ثنا أحمد بن خليد الحلبي ، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ، ثنا يحيى بن حمزة ، ثنا ثور ، عن بسر بن عبيد الله ، حدثني أبو إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بينا أنا نائم، إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي ، فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصري ، فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن (١) بالشام))(١) . ٣٦٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، وأحمد بن محمد ابن يحيى بن حمزة الحضرمي ، قالا : ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن ابن حلبس ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فأتبعته بصري ، فإذا هو نور ساطع إلى السماء)) (٢). ٣٦٨٨ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا المنذر بن محمد ، حدثني أبي ، ثنا إسماعيل بن يحيى ، عن مسعر ، عن إياس بن معاوية ، عن أبيه ، عن جده، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم))(٣) . (١) أخرجه أحمد (١٩٨/٥ - ١٩٩)، والبيهقي (٤٤٧/٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١ /٩٦) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٥/١٠): ورجال أحمد رجال الصحيح . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٩٩/٨)، والحاكم في المستدرك (٥٠٩/٤)، والبيهقي في سننه (٤٤٨/٦)، وابن عساكر (٣٢/١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٦١): وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث ، وقد توبع على هذا ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٣٦/٣)، والترمذي (٢٢٨٧)، وابن حبان (٧٢٥٨) ، والطبراني في المعجم الكبير (٢٧/١٩)، والخطيب البغدادي في تاريخه (٤١٧/٨)، (١٨٢/١٠) وابن عساكر (٦٥/١) . ٢٤٤ باب فضل البصرة ٣٦٨٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا محمد بن عباد المهلبي ، ثنا صالح المري ، عن المغيرة بن حبيب صهر مالك ، قال : قلت لمالك بن دينار : يا أبا يحيى ، لو ذهبت بنا إلى بعض جزائر البحر ، فكنا فيها حتى يسكن أمر الناس ، فقال : ما كنت بالذي أفعل ، حدثني الأحنف بن قيس ، عن أبي ذر ، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إني لأعرف أرضًا يقال لها البصرة ، أقومها قبلة ، وأكثرها مساجد ومؤذنين ، يدفع عنها من البلاء ، ما لا يدفع عن سائر البلاد)) (١) . (١) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣١٢/١)، وانظر تنزيه الشريعة للكناني (٥٨/٢). وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٤٩/٦) وقال: غريب من حديث المغيرة وصالح ، رواه الجراح بن مخلد عن محمد بن عباد . وإسناده ضعيف ، فيه المغيرة بن حبيب ، منكر الحديث . ٢٤٥ كتاب التوبة والاستغفار باب شدة الخوف من الذنوب ٣٦٩٠ - حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن إسحاق، لنا سهل بن نصر ، ثنا ابن السماك ، عن الهيثم ، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من صوت أحب إلى الله - عز وجل - من صوت لهفان)) قيل : وما اللهفان يا رسول الله ؟ قال : (( عبد أصاب ذنبًا فامتلأ جوفه فرقًا من الله، فإذا ذكره قال : رباه))(١) . ٣٦٩١ - حدثنا أبي ، ثنا أبو الحسن بن أبان ، ثنا أبو بكر بن عبيد ، ثنا محمد ابن عمرو بن العباس ، ثنا مضر بن نوح السلمي ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله ليرفع (٢) العبد ثلاث بذنبه )) . حدثناه عاليًا محمد بن الحسن اليقطيني ، ثنا أبو طاهر بن فيل ، ثنا محمد بن عمرو بن العباس مثله . ٣٦٩٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، ثنا أحمد بن الحسين ، ثنا أحمد ابن إبراهيم ، حدثني محمد بن عيينة بن مالك ، ثنا ابن المبارك ، ثنا محمد بن النضر الحارثي، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليحبن أحدكم أن يؤخذ عنه أدني ذنوبه في نفسه)) (٣). (١) انظر الحلية (٢١٦/٨). وإسناده ضعيف ، فيه الهيثم ، متروك الحديث . (٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٩٥/٤) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٠٢/٢). وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٩٩/٨) وقال: غريب من حديث نافع ، وعبد العزيز ، لم نكتبه إلا من حديث مضر . (٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٢٤/٨) وقال: لا أعلم رواه بهذا اللفظ عن محمد بن النضر إلا ابن المبارك . ٢٤٧ ٣٦٩٣ - حدثنا أحمد بن يوسف ، ثنا أحمد بن أبي عون ، ثنا عمرو بن الناقد، حدثني وكيع ، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( هلك المتقذرون - يعني المرق - يقع فيه الذباب فيهراق )» (١). ٣٦٩٤ - حدثنا أبو الحسن بن سهل بن عبد الله التستري ، ثنا الحسن بن إسحاق التستري ، ثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، ثنا شعبة (ح) . وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا الفضل بن الحباب ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا أبو عوانة (ح) . وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا الحسن بن سفيان، وعمران بن موسى ، قالا : ثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا المعتمر بن سليمان ، ثنا أبي - واللفظ له - ، قالوا : ثنا قتادة ، سمع عقبة بن عبد الغافر ، سمعت أبا سعيد الخدري ، يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر رجلاً فيما سلف أو قال: (( كان رجل فيمن كان قبلكم راشه الله - عز وجل - مالاً وولدًا - وقال أبو عوانة : رغسه الله مالا - فلما حضره الموت قال لبنيه : أي أب كنت لكم ؟ قالوا: خير أب ، قال : فإنه لم يبتثر لي عند الله خير - قال : قرأها قتادة : لم يدخر عند الله خيرًا قط - وإن يقدم على الله يعذب ، فإذا مت فأحرقوني واسحقوني ، ثم إذا كان يوم ريح عاصف فاذروني فيها )) قال نبي الله - صلی الله عليه وسلم - : « فأخذ مواثیقهم على ذلك، ففعلوا به، ورؤي لما مات ، فقال الله له: كن، فإذا هو رجل قائم ، فقال : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : مخافتك - أو قال فرق منك - فما تلافاه أن رحمه)) (٢). قال فحدث به أبا عثمان ، فقال : سمعت هذا من سلمان ، غير أنه زاد فيها : (( ثم اذروني في البحر)) أو كما حدث ، صحيح ثابت متفق عليه . (١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢٩٢/١)، والطبراني في الأوسط (١٣١ - مجمع البحرين) وقال أبو نعيم : تفرد به عبد الله بن سعيد عن أبيه . (٢) أخرجه البخاري (٢٤٧٨، ٧٥٠٨)، ومسلم (٢٧٥٧)، وابن ماجة (٢٦٢٢). قوله : راشه ، ورغسه : أي أعطاه وبارك له . لم يبتثر : أي لم يدخر . ٢٤٨ ٣٦٩٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا عباس بن الوليد ، ثنا أبي ، ثنا ابن شوذب ، ثنا مطر الوراق ، عن عقبة بن عبد الغافر ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كان فيمن سلف من الناس رجل رغسة الله مالاً وولدًا ، فلما حضره الموت دعا بنيه ، فقال : يا بني ، أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب ، قال : فإنه والله ما لنا عند الله خير قط ، وإن ربي - عز وجل - إن قدر عليّ عذبني ، انظروا إذا أنا مت فأحرقوني ، ثم اسحقوني ، ثم اذروني في يوم عاصف ، فأخذ على ذلك مواثيقهم ، ففعلوا ، فقال له ربه - عز وجل -: احيى، فإذا هو رجل قائم، قال له : ما حملك على الذي صنعت ؟ قال : أي رب ، إني خفت جزاءك . فوالذي نفس محمد بيده، فما تلافاه غير أن غفر له)» (١) . ٣٦٩٦ - حدثنا سلمان بن أحمد ، ثنا عبد الواحد بن رواحة الرامهرمزي ، ثنا أبو كريب ، ثنا معاوية بن هشام ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، وعن فراس ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لقد دخل رجل الجنة ما عمل خيرًا قط ، قال لأهله حين حضره الموت : إذا أنا مت فاحرقوني ، ثم اسحقوني ، ثم ذروا نصفي في البر ونصفي في البحر ، فأمر الله البر والبحر فجمعاه، فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : مخافتك ، فغفر له بذلك )) . زاد سفيان في حديثه قال: ((وكان الرجل نباشًاً ))(٢). ٣٦٩٧ - حدثنا أبي ، ومحمد بن جعفر ، قالا : ثنا إسماعيل بن مرثد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كان رجل سيئ الظن بعمله ، فقال لأهله : إذا أنا مت فاحرقوني ، ثم اطحنوني ، ثم اذروني في البحر في يوم عاصف ، فإن ربي - (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٧/٣). وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٣٤) وقال : غريب من حديث الثوري عن أبي إسحاق، تفرد به معاوية . ٢٤٩ عز وجل - إن قدر عليّ لم یغفر لي ، فلما مات فعلوا ذلك به، فجمعه الله عز وجل فقال: ما حملك على الذي فعلت ؟ قال: ما حملني إلا مخافتك، فغفر له)) (١). باب التحذير من صغار الذنوب ٣٦٩٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن علي بن الجارود ، ثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبوخالد الأحمر ، سمعت الأعمش يذكر عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب ، قال : قال حذيفة: ((إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإذا أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء ، حتى يصير قلبه كالشاة الربداء)) (٢). ٣٦٩٩ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر ابن بكار ، ثنا قرة بن خالد ، ثنا حميد بن هلال ، قال : قال عبادة بن قرص : إنكم لتعلمون أعمالاً لهي أدق في أعينكم من الشعر ، كنا نعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات (٣). ٣٧٠٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا محمد بن عمر الواقدي (ح) . وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا القعنبي قالا : ثنا سعيد بن مسلم بن نابك ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، أخبرني عوف بن الحارث ، أن عائشة - رضي الله عنها - أخبرته ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( یا عائشة، إياك ومحقرات الذنوب ، فإن لها من الله طالبًا )) (٤). (١) أخرجه البخاري (٦٤٨٠)، والنسائي (١١٣/٤)، وأحمد (٤٠٧/٥). (٢) أخرجه أحمد (٢٩٧/٢)، والترمذي (٣٣٣١)، وابن ماجة (٤٢٤٤)، والحاكم (١/ ٥١٧)، والبيهقي (١٨٨/١٠) . من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - . (٣) أخرجه أحمد في المسند (٧٩/٥)، وابن المبارك في الزهد (١٨١)، من طرق عن حميد به. وكذا ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٦/٢). وإسناده ضعيف ، فيه بكر بن بكار ، ضعيف الحديث . (٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٧٠، ١٥١)، وابن ماجة (٤٢٤٣)، والدارمي (٣٠٣/٢) وابن حبان (٢٤٩٧ - موارد)، وابن عساكر (١٧٦/٦). ٢٥٠ ٣٧٠١ - حدثنا أحمد بن السندي ، ثنا عمر بن أيوب ، ثنا أبو إبراهيم الترجماني ، ثنا محمد بن يزيد اليشكري ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أذنب وهو يضحك ، دخل النار وهو يبكي))(١). ٣٧٠٢ - حدثنا حبيب بن الحسن ، وعبد الله بن محمد بن جعفر ، قالا : ثنا عمر بن الحسن الحلبي ، ثنا محمد بن كامل بن ميمون الريان ، ثنا محمد بن إسحاق العكاشي ، حدثني الأوزاعي ، حدثني حسان بن عطية ، سمعت أبا كبشة يقول: سمعت عمرو بن العاص، يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( لا تنظروا في صغر الذنوب، ولكن انظروا على من اجترأتم)) (٢). باب تكفير الذنوب بالعقوبة في الدنيا ٣٧٠٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أراد الله بعبد خيراً عجل له عقوبة ذنبه في الدنيا ، وإذا أراد بعبد شرًا أمسك عليه عقوبة ذنبه حتى يوافيه يوم القيامة كأنه (٣) عير)) (٣). باب فضل الكف عن الذنب ٣٧٠٤ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا عبدالله بن محمد بن النعمان ، ثنا فروة بن أبي المغراء ، ثنا علي بن مسهر ، عن يوسف بن ميمون ، عن عطاء ، عن (١) انظر الحلية (٩٦/٤)، والسلسلة الضعيفة (٤٧). وإسناده ضعيف ، فيه محمد بن زياد اليشكري ، كذاب . (٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٧٧) . وقال الحافظ أبو نعيم في الحلية : غريب من حديث الأوزاعي عن حسان ، تفرد برفعه محمد بن إسحاق ، وفيه ضعف . ومحمد بن إسحاق العكاشي ، كذاب . (٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٨٧)، وابن حبان (٢٤٥٥ - موارد)، والحاكم (٣٤٩/١) وابن عدي في الكامل (١١٩٢/٣)، والبغوي في شرح السنة (٢٤٥/٥). ٢٥١ عائشة ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من أحب أن يسبق (١) الدائب المجتهد ، فليكف عن الذنوب )) ٠ باب سعة رحمة الله ٣٧٠٥ - حدثنا فهد بن إبراهيم بن فهد ، ثنا محمد بن زكريا ، ثنا العلائي ، ثنا الحكم بن أسلم ، ثنا معتمر بن سليمان التيمي ، عن أبيه ، عن أبي عمران الجوني، عن جندب بن عبد الله البجلي ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدث ((أن رجلاً قال : والله لا يغفر الله لفلان ، وأن الله قال : من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت عملك)) أو كما قال (٢). هذا حديث ثابت حدث به التابعي ، عن التابعي سليمان ، عن أبي عمران ، ورواه حماد بن سلمة ، عن أبي عمران موقوفًا ، وتفرد سليمان برفعه . ٣٧٠٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو مسهر ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن رجل من آل جبير بن مطعم ، عن أبي قتادة الأنصاري، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألا أحدثكم عن رجلين من بني إسرائيل ، أما أحدهما فيرى بنو إسرائيل أنه أفضلهم في الناس ، والعلم، والخلق ، وأما الآخر فيرى أنه مسرف على نفسه ، فذكر عند صاحبه ، فقال : لن يغفر الله له ، فقال الله عز وجل : ألم تعلم أني أرحم الراحمين ، ألم تعلم أن رحمتي سبقت غضبي ، وأني قد أوجبت لهذا الرحمة ، ولهذا العذاب » قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فلا تألوا على الله)) (٣). ٣٧٠٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا الفريابي (ح) . (١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤٩٥٠). وإسناده ضعيف ، لضعف يوسف بن ميمون . (٢) أخرجه مسلم (٢٦٢١)، والطبراني في الكبير (٢/ح ١٦٧٩)، والبغوي في شرح السنة (٤١٨٨) وانظر / مشكاة المصابيح (٢٣٣٤) . (٣) أورده أبو نعيم في الحلية (٢٧٦/٨) وقال: غريب من حديث إسماعيل، لم نكتبه إلا من حديث سعيد . ٢٥٢ وحدثنا حفص بن عمر ، ثنا قبيصة ، قالا : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما منكم من أحد ينجيه عمله)) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة وفضل )) (١) . ٣٧٠٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا نوح بن منصور ، ثنا سلم بن جنادة ، ثنا وكيع ، عن شعبة، عن محمد بن جحادة، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما منكم من أحد ينجيه عمله)). قالوا : ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله تعالى برحمته)» (٢) .. ٣٧٠٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ، ثنا إبراهيم بن أحمد الفرائضي ، ثنا سعيد بن محمد بن رزيق ، ثنا إسماعيل بن يحيى ، عن مسعر ، عن عطية، عن أبي سعيد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليرين الناس يوم القيامة من رحمة الله شيئًا ما لم يخطر على قلب مَلَك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا عبد صالح)» (٣) . ٣٧١٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ومحمد بن عبد الله الحاسب ، وسليمان بن أحمد في جماعة ، قالوا : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا أحمد بن يونس ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لما خلق الله الخلق كتب في كتابه على نفسه، وهو مرفوع تحت العرش: إن رحمتي تغلب غضبي)) (٤) . ٣٧١١ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا (١) أخرجه أحمد (٢٦٤/٢، ٣١٩، ٣٤٤، ٣٩٠، ٤٩٥، ٥١٤)، والبخاري (٦٤٦٣)، ومسلم (٢٨١٦)، والطبراني في الكبير (٣٦٩/٧)، والخطيب (٨٥/٧). (٢) تقدم تخريجه . (٣) إسناده ضعيف، فيه إسماعيل بن يحيى، كذاب ، وعطية هو العوفي، ضعيف . (٤) أخرجه أحمد (٢٤٢/٢، ٢٥٨، ٢٦٠، ٣١٣)، والبخاري (٣١٩٤)، ومسلم (٢٧٥١)، وابن ماجة (٤٢٩٥)، والحاكم في المستدرك (٨٦/٤). ٢٥٣ الحسن بن حكيم بن حماد ، ثنا خلف بن ياسين ، ثنا أبي ، ومسعر ، وشعبة ، عن واصل ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرويه عن ربه تعالى قال: ((من تقرب إليّ شبرا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب إليّ ذراعًا تقربت منه باعًا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ولو أن عبدًا عمل ملء الأرض خطايا لم يشرك بي شيئًا ، غفرت له ملء الأرض)) (١) . ٣٧١٢ - حدثنا أحمد بن جعفر النسائي ، وأبو محمد بن حيان في جماعة قالوا: ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جابر بن مرزوق ، ثنا عبد الله ابن عبد العزيز ، عن أبي طوالة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من أذنب ذنبًا، فعلم أن الله - تبارك وتعالى - إن شاء أن يعذبه عليه عذبه ، وإن شاء أن يغفر له غفر، كان حقًا على الله أن يغفرله)) (٢). ٣٧١٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم القطان المقرئ ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا أبزى بن محمد بن مطرف ، حدثني زيد بن أسلم ، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ، قال : قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبي فإذا امرأة من السبي تسعى ، إذ وجدت صبيًا في السبي فأخذته فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أترون هذه طارحة ولدها في النار)) فقلنا: لا والله ، وهي تقدر على أن لا تطرحه ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((الله أرحم بعباده من هذه بولدها))(٣). (١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤١٣/٢)، والبزار كما في مجمع الزوائد (١٩٩/١٠)، وقال الهيثمي : وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف . وكذا رواه الخطيب في تاريخه (١٥/١١). (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٤٢)، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال : لا والله ، ومن جابر حتى يكون حجة ؟! بل هو منكر وحديثه منكر . وانظر السلسلة الضعيفة للألباني (٣٢٤) . (٣) أخرجه البخاري (٥٩٩٩)، ومسلم (٢٧٥٤)، والطبراني في الصغير (٩٨/١)، والبيهقي في الأسماء والصفات ( ص ٤٩٧)، والبغوي في تفسيره (١٢١/٢)، وفي المشكاة (٢٣٧٠). ٢٥٤ باب منه في كتب الحسنات ومحو السيئات ٣٧١٤ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن الجعد أبي عثمان ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما روي عن ربه - عز جل - قال: ((إن ربكم رحيم ، من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، ومن هم بسيئة فلم يعملها کتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت عليه واحدة أو يمحوها، ولا يهلك على الله إلا هالك))(١) . حديث صحيح ، رواه مسلم في صحيحه عن قتيبة مثله ، وحدث به أيضًا الإمام أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد ، عن الحسن بن ذكوان ، عن أبي رجاء مثله ، حدثناه محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، به . ٣٧١٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ( ح) . وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، وإبراهيم بن عبد الله ، قالا : ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، قالا : ثنا جعفر بن سليمان ، حدثني الجعد أبو عثمان ، فذكر مثله ، ولكنه قال : إن ربكم يقول ، وقال : أو محاها ، والباقي (٢) سواء (٢). ٣٧١٦ - حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ، ثنا إبراهيم بن محمد الفرائضي ، ثنا جعفر بن أحمد بن الجراح ، ثنا حرب بن محمد بن علي بن حيان المازني ، ثنا المعافى بن عمران ، عن مسعر ، عن عاصم ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال الله تعالى: حسنة ابن آدم عشر أو أزيد ، والسيئة واحدة أو أغفرها ، ومن لقيني بقراب الأرض خطايا لقيته بمثلها مغفرة ما لم يشرك بي شيئًا)) (٣). (١) أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم (٢٥١٩، ٢٨٢٨)، والبخاري (٦٤٩١)، ومسلم (١٣١) والدارمي (٣٢١/٢)، والطبراني في الكبير (١٦١/١٢)، والخطيب في تاريخه (٤١٥/٩). (٢) تقدم تخريجه . (٣) تقدم تخريجه . ٢٥٥ ٣٧١٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يحيى بن هاشم ، ثنا الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( قال الله تعالى : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد ، ومن عمل سيئة فمثلها أو أغفر ، ومن عمل قراب الأرض خطيئة ثم أتاني لا يشرك بي شيئًا جعلت (١) له مثلها مغفرة » باب الندم ٣٧١٨ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا الحسين بن محمد بن حماد ، ثنا المسيب بن واضح ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن مالك بن مغول ، عن منصور ، عن خيثمة ، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الندم توبة)) (٢). ٣٧١٩ - حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم ، وعمر بن محمد بن جعفر ، قالا : ثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الدمشقي ، ثنا موسى بن عامر ، ثنا عيسي بن خالد اليماني ، ثنا صالح هو المري ، عن هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن العبد ليعمل الذنب، فإذا ذكره أحزنه ، فإذا نظر الله إليه قد أحزنه غفر له ما صنع قبل أن يأخذ في كفارته ، بلا صلاة ولا صيام)) (٣). ٣٧٢٠ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا جدي أبو حصين ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عمر بن سعيد ، عن عبد الكريم ، عن زياد بن أبي مريم ، عن عبد الله بن معقل ، سمعت أبي سأل ابن مسعود : أسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((الندم توبة))؟ (٤). (١) أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٤٠)، وابن عدي في الكامل (٢٣٠٦/٦)، والحاكم في المستدرك (٤٠٦/٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٠٩). (٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٧٦/١، ٤٢٣، ٤٣٣)، وابن ماجة (٤٢٥٢) ، والحاكم في المستدرك (٢٤٣/٤)، والحميدي في مسنده (١٠٥)، والبيهقي في الكبرى (١٥٤/١٠)، والطبراني في الصغير (١/ ٣٣)، والبغوي في شرح السنة (٩١/٥). (٣) إسناده ضعيف ، فيه صالح المري ، ضعيف الحديث . (٤) أخرجه الشجري في أماليه (١٩٥/١). ٢٥٦ ٣٧٢١ - حدثنا أبو محمد بن حيان - من أصله - ، ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ، ثنا أبو عبد الرحمن الراعي. ، ثنا دحيم ، ثنا ابن أبي فدیك ، حدثني يحيى ابن أبي خالد ، عن ابن أبي سعيد الأنصاري ، عن أبيه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له))(١) . ٣٧٢٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا معلى بن راشد ثنا وهيب ، عن معمر ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له))(٢). ٣٧٢٣ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ، ثنا شيبة بن داود ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش (ح). وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيي ، وإبراهيم بن عبد الله ، قالا : ثنا محمد ابن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا أسباط بن محمد ، وأبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله الرازي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من عشرين مرة يقول: ((كان ذو الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من شيء ، فهوى امرأة ، فراودها عن نفسها ، وأعطاها ستين دينارًا ، فلما جلس منها بكت وارتعدت ، فقال لها : ما لك ؟ قالت : والله إني لم أعمل هذا العمل قط ، وما عملته إلا من الحاجة ، فندم ذو الكفل وقام من غير أن يكون منه شيء وأدر که الموت من ليلته، فلما أصبح وجد على بابه مكتوبًا : إن الله قد غفر لذي الكفل)» (٣). (١) أخرجه الطبراني في كبيره (٧٧٥/٢٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٢/١٠): وفيه من لم أعرفهم . وإسناده ضعيف ، فيه يحيى بن أبي خالد ، مجهول . (٢) أخرجه ابن ماجة (٤٢٥٠)، والطبراني في كبيره (١٨٥/١٠)، والبيهقي في الكبرى (١٥٤/١٠)، والشجري في أماليه (١٩٨/١)، وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٣/١٠): ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . (٣) أخرجه أحمد (٢٣/٢)، والترمذي (٢٤٩٦)، والحاكم (٢٥٤/٤) من حديث ابن عمر . ٢٥٧ باب فضل التوبة ٣٧٢٤ - حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا محمد بن الحسن البلخي بسمرقند ، ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا سعيد بن أبي أيوب الخزاعي ، ثنا عبد الله بن الوليد ، عن أبي سليمان الليثي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مثل المؤمن والإيمان، كمثل الفرس في أخيته ، يجول ثم يرجع إلى أخيته ، وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان، فاطعموا طعامكم الاتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين))(١). ٣٧٢٥ - حدثنا الحسين بن محمد ، ثنا نصر بن أبي نصر الشيرازي ، ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ، ثنا كثير بن هشام ، عن كلثوم بن جوشن ، عن عمران القصير ، عن عاصم ، عن زر ، عن صفوان بن عسال ، أنه قال : إن عرض باب التوبة سبعون عاماً - أو قال : أربعون عامًا - لا يغلق حتى تطلع الشمس من ,(٢) مغربها (٢) . ٣٧٢٦ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني عبد الرحمن بن مرزوق ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال المرادي ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((يفتح الله بابًا للتوبة من المغرب، عرضه مسيرة سبعين عامًا ، لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه))(٣). (١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٧٣)، والإمام أحمد في المسند (٥٥/٣)، وأبو يعلى (١٣٣٢) وابن حبان (٢٤٥١ _ موارد)، والبغوي في شرح السنة (٦٩/١٣)، وفي المشكاة (٤٢٥٠). وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٤/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى ، ورجالهما رجال الصحيح ، غير أبي سليمان الليثي ، وعبد الله بن الوليد التميمي ، وكلاهما ثقة . وإسناده ضعيف ، فيه عبد الله بن الوليد ، ضعيف . (٢) انظر الحلية (٦/ ١٤٢). وإسناده ضعيف ، فيه كلثوم بن جوشن ، ضعيف . (٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣٠٤/٤ - ٣٠٥)، والشجري في أماليه (١/ ٢٠٠). وإسناده ضعيف، فيه انقطاع بین عبد الرحمن بن مرزوق وبین زر . ٢٥٨ ٣٧٢٧ - حدثنا عبد الله بن الحسن الصوفي النيسابوري ، ثنا أحمد بن أبي عمران الفرائضي ، ثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق الرازي ، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا سليمان بن عيسى ، ثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، قال : قلت : يا رسول الله ، ما تقول في القليل العمل الكثير الذنوب ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كل ابن آدم خطاء ، فمن كانت له سجية عقل ، وغريزة يقين ، لم تضره ذنوبه شيئًا)) قال: فكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: ((لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن يتوب توبة تمحو ذنوبه ، وتبقي له فضل يدخل به الجنة ، فالعقل أداة العامل بطاعة الله ، (١) وحجة على أهل معصية الله )) ٣٧٢٨ - حدثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ، ثنا محمد بن معاذ بن عيسى بن ضرار الهروي ، ثنا أبو علي أحمد بن عبد الله الجوباري ، ثنا وكيع بن الجراح ، عن مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن زيد بن وهب ، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا كان يوم القيامة، جئ بالتوبة في أحسن صورة واطیب ربح ، ولا يجد ريحها إلا مؤمن ، فيقول الكافر : یا ويلتاه أتاك هولك يزعمون أنهم يجدون ريحًا طيبة ولا نجدها ، قال : فتكلمهم التوبة فتقول : لو قبلتموني في الدنيا لأطبت ريحكم اليوم ، قال : فيقول الكافر : أنا أقبلك الآن ، قال : فينادي ملك من السماء : لو أتيتم بالدنيا وما فيها ، وكل ذهب وفضة ، وكل شيء كان في الدنيا ، ما قبل منكم توبة ، فتتبرأ منهم التوبة ، وتتبرأ منهم الملائكة ، ويجيء الخزنة فمن شمت منه ريحاً طيبة تركته ، ومن لم تشم منه ريحًا طيبة ألقته في النار)) (٢). قلت : فيه الجوباري ، وهو من اركان الكذب ، وقد تفرد به . (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٧/٣)، واللآلئ المصنوعة (٦٦/١). وأورده الحافظ أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٣) وقال : غريب من حديث مالك ، تفرد به سليمان ابن عيسى ، وفيه ضعف . وإسناده ضعيف ، فيه سليمان بن عيسى ، كذاب . (٢) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١١٩/٣). وإسناده كما قال المصنف . ٢٥٩ ٣٧٢٩ - حدثنا محمد بن علي ، نثا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا يحيى بن حجر ، ثنا محمد بن يعلى ، ثنا عمر بن صبح ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول ، عن شداد بن أوس ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن التوبة تغسل الحوبة والحسنات يذهبن السيئات ، وإذا ذكر العبد ربه في الرخاء أتجاه في البلاء، ذلك بأن الله يقول: لا أجمع لعبدي أبدًا أمنين ، ولا أجمع له خوفين ، إن أمنني في الدنيا ، خافني يوم أجمع فيه عبادي ، وإن هو خافني في الدنيا ، أمنته يوم أجمع فيه عبادي في حظيرة القدس ، فيدوم له أمنه ، ولا أمحقه فيمن أمحق))(١) . . ٣٧٣٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا داود بن عبد الرحمن العطار ، ثنا أبو عبد الله مسلمة الرازي ، عن أبي عمرو البجلي ، عن عبد الملك بن سفيان الثقفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن محمد بن الحنفية ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله تعالى يحب العبد المؤمن المفتن التواب)) (٢). ٣٧٣١ - حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة ، ثنا عبد الله بن هاشم ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن عتبة بن يقظان ، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه ، عن جده ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن المؤمن خلق مفتنًا توابًا نسيًا إذا ذكر ذكر)) (٣). (١) انظر / إتحاف السادة المتقين (٥٢٥/٨)، وكشف الخفاء (٢٥٢/١). وإسناده موضوع ، فيه عمر بن صبح ، كذاب . (٢) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٨٠، ١٠٣)، والبغوي في المشكاة (٢٣٥٩)، والدولابي في الكنى (٦٢/٢)، وانظر / السلسلة الضعيفة (٩٦). وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٧٩/٣) وقال : هذا حديث غريب من حديث محمد بن الحنفية ، تفرد به داود العطار . (٣) أخرجه الطبراني في كبيره (٣٤٢/١٠)، (٣٠٤/١١)، وانظر كشف الخفاء (٤٣٧/١). وقال أبو نعيم : هذا حديث غريب من حديث داود بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، لا أعلم غير ابن نمير ، عن عتبة ، عنه . وعتبة بن يقظان ، ضعيف الحديث . ٢٦٠٠