النص المفهرس

صفحات 221-240

إذا ركبوا ، واحتطب إذا نزلوا ، فالحمد لله الذي جعل الدين قوامًا ، وجعل أبا هريرة
إمامًا (١) .
٣٦٢٥ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد،
ثنا ابن لهيعة ، عن أبي يونس ، عن أبي هريرة ، أنه صلى بالناس يومًا ، فلما سلم
رفع صوته ، فقال : الحمد لله الذي جعل الدين قوامًا ، وجعل أبا هريرة إمامًا ، بعد
أن كان أجيرًا لابنة غزوان على شبع بطنه وحمولة رجله(٢).
٣٦٢٦ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا يعقوب الدورقي
ثنا إسماعيل بن علية ، عن الجريري ، عن مضارب بن حزن ، قال : بينا أنا أسير من
الليل ، إذا رجل يكبر ، فألحقته ببعيري ، فقلت : من هذا المكبر؟ قال : أبو هريرة .
قلت : ما هذا التكبير ؟ قال : شكر . قلت : على مه ؟ قال : على أن كنت أجيراً
لبرة بنت غزوان بعقبة رجلي وطعام بطني ، وكان القوم إذا ركبوا سقت بهم ، وإذا
نزلوا أخدمهم ، فزوجنيها الله ، فهي امرأتي ، فإذا ركب القوم ركبت ، وإذا نزلوا
خدمت(٣).
٣٦٢٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أنا شعيب بن
أبي حمزة ، عن الزهري ، حدثني سعيد ، وأبو سلمة ، أنا أبا هريرة قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث تحدثه يومًا: (( لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي
مقالتي هذه ، ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول )) فبسطت نمرة عليّ حتى إذا قضى
النبي - صلى الله عليه وسلم - مقالته جمعتها إلى صدري ، فما نسيت من مقالة رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - تلك من شيء (2) .
رواه مالك وابن عيينة ، عن الزهري. عن الأعرج ، عن أبي هريرة مثلة .
(١) انظر الحلية (٣٧٩/١).
(٢) انظر السابق.
(٣) انظر السابق .
وفي إسناده مضارب بن حزن ، ضعيف الحديث .
(٤) أخرجه البخاري (١١٩)، ومسلم (١٥٩/٢٤٩٢) من طرق أخرى .
٢٢١

٣٦٢٨ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا الحسين بن محمد بن مودود ، ثنا محمد بن
المثنى ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا عبد الله بن أبي يحيى ، سمعت سعيد بن أبي هند،
عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألا تسألني من هذه
الغنائم التي يسألني أصحابك ؟)) فقلت: أسألك أن تعلمني ما علمك الله ، قال :
فنزعت نمرة على ظهري ، فبسطتها بيني وبينه ، حتى كأني أنظر إلى القمل يدب عليها
فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه ، قال : ((اجمعها فصرها إليك)) فأصبحت لا أسقط
حرفًا مما حدثني (١).
أم إسحاق
٣٦٢٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا موسى
ابن إسماعيل ، ثنا بشار بن عبد الملك ، حدثتني جدتي أم حكيم ، قالت : سمعت
أم إسحاق تقول : هاجرت مع أخي إسحاق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بالمدينة ، فلما كنت في بعض الطريق ، قال لي أخي : اقعدي يا أم إسحاق فإني
نسيت نفقتي بمكة ، فقالت : إني أخشى الفاسق - تعني زوجها - قال : كلا إن شاء
الله، قالت : فلبثت أيامًا ، فمر بي رجل قد عرفته ولا أسميه ، فقال : ما يقعدك
ها هنا يا أم إسحاق ؟ قلت : أنتظر إسحاق ذهب يأخذ نفقته ، قال : لا إسحاق
لك ، قد لحقه الفاسق زوجك فقتله ، فقدمت فدخلت على رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - وهو يتوضأ، فقلت : يا رسول الله ، قد قتل إسحاق ، وأنا أبكي ،
وهو ينظر إليّ ، فإذا نظرت إليه ، وقد نكس في الوضوء وأخذ كفّا من ماء فنضحه في
وجھي .
قال بشار : قالت جدتي : فلقد كانت تصيبها المصيبة العظيمة فترى الدموع في
(٢)
عینیها ولا تسیل علی خدها
(١) انظر البداية والنهاية (١١/٨).
وإسناده ضعيف ؛ أبو بكر الحنفي ، ضعيف الحديث .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٦٧/٦)، والطبراني في الكبير (٤٤١/٢٥).
وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٦٠): وفيه أم حكيم ، ولم أجد لها ترجمة .
٢٢٢

أم أيمن
تقدمت .
أم حرام
تقدمت .
أم سليم
تقدمت .
أم سليط
٣٦٣٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثني
یحیی بن بكير ، حدثني الليث بن سعد ، حدثني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ،
قال : قال ثعلبة بن أبي مالك : إن عمر بن الخطاب قسم مروطًا بين نساء من نساء أهل
المدينة ، فبقي فيها مروط جيد ، فقال له بعض من عنده : يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي عندك ، يريدون أم كثلوم بنت علي - فقال
عمر : أم سليط أحق به ، وأم سليط من نساء الأنصار ، ممن بايع رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - وكانت ترفو لنا القرب يوم أحد (١).
أم شريك
٣٦٣١ - حدثنا إبراهيم بن أحمد ، ثنا أحمد بن فرج ، ثنا أبو عمر المقري ، ثنا
محمد بن مروان ، عن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ،
أنه قال : وقع في قلب أم شريك الإسلام ، فأسلمت وهي بمكة ، وهي إحدي نساء
قريش ، ثم إحدى نساء بني عامر بن لؤي ، وكانت تحت أبي العسكر الدوسي ،
فأسلمت ، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سراً تدعوهن إلى الإسلام ، وترغبهن
في الإسلام ، فظهر أمرها لأهل مكة ، فأخذوها وقالوا لها : لولا قومك لفعلنا بك
وفعلنا ، ولكن سنردك إليهم ، قالت : فحملوني على بعير ليس عليه شيء موطأ ولا
(١) انظر الحلية (٦٣/٢).
وإسناده ضعيف ، فيه انقطاع بين الزهري وتلك الواقعة .
٢٢٣

غيره ، ثم تركوني ثلاثًا لا يطعمونني ولا يسقوني ، قالت : فما أتت عليّ ثلاث حتى
ما في الأرض شيء أسمعه ، قالت : فنزلوا منزلاً ، وكانوا إذا نزلوا منزلاً أو ثقوني في
الشمس واستظلوا هم منها ، وحبسوا عني الطعام والشراب ، فلا تزال تلك حالي حتى
يرتحلوا ، قالت : فبينا هم قد نزلوا منزلاً وأوثقوني في الشمس واستظلوا منها : إذا أنا
بأبرد شيء على صدري فتناولته ، فإذا هو دلوا من ماء ، فشربت منه قليلاً ، ثم نزع
فرفع ، ثم عاد فتناولته فشربت منه ثم رفع ، ثم عاد أيضًا فتناولته فشربته منه قليلاً ،
ثم رفع ، قالت : فصنع ذلك بي مرارًا ، ثم تركت فشربت حتى رويت ، ثم أفضت
سائرة على جسدي وثيابي ، فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء عليّ ورأوني حسنة الهيئة ،
فقالوا لي : اتحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه ، قلت : لا والله ما فعلت ، ولكن
كان من الأمر كذا وكذا ، قالوا : لئن كنت صادقة فيما قلت لدينك خير من ديننا ،
فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها فأسلموا ، وأقبلت إلى النبي - صلى الله
عليه وسلم - فوهبت نفسها له بغير مهر ، فقبلها ودخل عليها (١).
أم عمارة
٣٦٣٢ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا أحمد بن
محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، قال : وحضر البيعة
بالعقبة امرأتان قد بايعتا ، إحداهما نسيبة بنت كعب بن عمرو ، وهي أم عمارة ،
وكانت تشهد الحرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهدت معه أحدًاً هي
وزوجها زيد بن عاصم وابناها حبيب بن زيد ، وعبد الله بن زيد ، وابنها حبيب هو
الذي أخذه مسيلمة الكذاب ، فجعل يقول له : أتشهد أن محمداً رسول الله ، فيقول:
نعم ، ثم يقول : أتشهد أني رسول الله ، فيقول : لا أشهد ، فقطعه مسيلمة ،
فخرجت نسيبة مع المسلمين بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خلافة
أبي بكر في الردة ، فباشرت الحرب بنفسها ، حتى قتل الله مسيلمة ، فرجعت وبها
(٢)
عشر جراحات بين طعنة وضربة
(١) إسناده ضعيف ، فيه محمد بن مروان ، والكلبي ، وهما كذابان .
(٢) انظر الحلية (٤٤/٣).
وإسناده ضعيف ، لأنه مرسل .
٢٢٤

قال ابن إسحاق : حدثني هذا الحديث عنها محمد بن يحيى بن حبان ،
ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة.
السوداء من أهل المسجد
٣٦٣٣ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا الحسن بن محمد بن حماد ،
ثنا إبراهيم بن سعد ، ثنا أبو أسامة ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ،
قالت : كانت أمَة لخي من العرب فاعتقوها ، فكانت معهم ، فخرجت صبية لهم عليها
وشاح أحمر من سيور ، قالت : فوضعته - أو قالت : فوقع منها - فمرت به حدأة وهو
ملقى فحسبته لحمًا فخطفته ، قالت : فالتمسوه فلم يجدوه ، فاتهموني به ، قالت :
فطفقوا يفتشونني حتى فتشوا قبلها ، قالت : فوالله إني لقائمة إذ مرت الحدأة فألقته ،
قالت : فوقع بينهم ، فقلت : هذا الذي اتهمتموني به ، زعمتم أني أخذته وأنا منه
بريئة ، ها هو ذا ، قالت : فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت . قالت
عائشة : فكان لها خباء في المسجد أو حفش ، قالت : وكانت تأتيني وتتحدث عندي
ولا تجلس عندي مجلسًا إلا قالت :
إلا أنه من بلدة الكفر نجاني
ویوم الوشاح من تعاجیب ربنا
فقلت : ما شأنك لا تقعدين مقعدًا إلا قلت هذا ؟ قال : فحدثتني بهذا
الحديث (١).
باب فضل المهاجرين والأنصار
٣٦٣٤ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا جعفر بن أبي الحسن
الخوارزمي ، ثنا عبد الله بن عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن حماد بن عمران بن
موسى بن طلحة بن عبيد الله ، حدثني أبي عبيد الله بن إسحاق ، عن الحصين بن
حذيفة ، عن أبيه حذيفة ، عن أبي صيفي ، عن أبيه صهيب ، سمعت رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يقول: ((المهاجرون هم السابقون ، الشافعون ، المدلون على
ربهم عز وجل ، والذي نفسي بيده إنهم ليأتون يوم القيامة وعلى عواتقهم السلاح،
(١) انظر حلية الأولياء (٢ / ٧٠).
وإسناده ضعيف ، فيه الحسن بن محمد ، مجهول .
٢٢٥

فيقرعون باب الجنة ، فيقول لهم الخزن : من أنتم ؟ فيقولون : نحن المهاجرون ، فتقول
لهم الخزنة : هل حوسبتم ؟ فيجثون على ركبهم وينشرون ما فى جعابهم ويرفعون
أيديهم فيقولون : أي رب أبهذا نحاسب ، لقد خرجنا وتركنا المال والأهل والولد ،
فيجعل الله تعالی لهم أجنحة من ذهب مخوصة بالزبرجد والياقوت ، فیطیرون حتى
يدخلوا الجنة ، فذلك قوله تعالى: ﴿ الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور
شكور . الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ﴾
{فاطر ٣٤ - ٣٥} قال صهيب: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فلهم
بمنازلهم في الجنة أعرف منهم بمنازلهم في الدنيا)) (١) .
٣٦٣٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا هارون بن ملول ، ثنا أبو عبد الرحمن
المقرئ ، ثنا سعيد بن أبي أيوب ، ثنا معروف بن سويد الجذامي ، أن أبا عشانة
المعافري حدثه ، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: ((هل تدرون أول من يدخل الجنة؟)) قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال: (( فقراء المهاجرين ، الذين يتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا
يستطيع لها قضاء ، فتقول الملائكة : ربنا نحن ملائكتك وخزنتك وسكان سماواتك لا
تدخلهم الجنة قبلنا ، فيقول : عبادي لا يشركون بي شيئًا تتقى بهم المكاره، يموت أحدهم
وحاجته في صدره ، لم يستطع لها قضاء فعند ذلك تدخل عليهم الملائكة من كل باب ،
سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار))(٢).
٣٦٣٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر ،
ثنا شعبة ، عن أبي إياس معاوية بن قرة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فأصلح الأنصار
(٣)
والمهاجرة)) (٣).
(١) انظر اتحاف السادة المتقين (٩/ ٦٥٠)، والدر المنثور (٢٥٣/٥).
(٢) أخرجه أحمد (١٦٨/٢)،، وابن حبان (٢٥٦٥)، والبزار والطبراني كما في مجمع الزوائد
(٢٦٢/١٠)، وقال الهيثمي: قلت : له حديث في الصحيح غير هذا .
(٣) أخرجه البخاري (٢٨٣٤، ٢٨٣٥)، ومسلم (١٨٠٥)، والترمذي (٣٨٥٧)، والإمام أحمد
في المسند (٣/ ١٧٠، ١٧٢، ٢٨٨).
٢٢٦

٣٦٣٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وفاروق الخطابي في جماعة قالوا:
ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا محمد بن عرعرة ، ثنا شعبة ، عن يونس بن عبيد ، عن
ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : صحبت جرير بن عبد الله ، وكان يخدمني
وكان أكبر من أنس ، فقال جرير : إني رأيت الأنصار يصنعون برسول الله - صلى الله
عليه وسلم - شيئًا ما أرى أحداً منهم إلا أكرمته (١) .
٣٦٣٨ - حدثنا حمد بن إسحاق الأهوازي ، ثنا أحمد بن أبي صلاية (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن سعيد الرازي ، قالا : ثنا عبد العزيز بن
يحيى ، ثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أنس ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: (( ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ بنو النجار، ثم بنو عبد
الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، ثم في كل دور الأنصار خير))(٢)
٣٦٣٩ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سليمان بن حرب (ح)
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا الفضل بن الخباب ، ثنا أبو الوليد
الطيالسي ، قالا : ثنا شعبة ، عن أبي التياح ، عن أنس ، قال : لما كان يوم حنين ،
قالت الأنصار : والله إن هذا لمن العجب ، إن سيوفنا لتقطر من دماء قريش ، وإن
غنائمنا - أحسبه قال - معهم فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث إلى
الأنصار خاصة، فقال: (( ما الذي بلغني عنكم ؟ )) وكانوا لا يكذبون فقالوا ، قال
رسول الله: (( أما ترضون أن يذهب الناس بالغنائم ، وتذهبون برسول الله إلى بيوتكم))
ثم قال: ((لو سلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار)) (٣).
٣٦٤٠ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا عباس بن
أحمد بن أبي شجمة ، ثنا الوليد بن شجاع ، ثنا عمر بن حفص بن عمرو بن ثابت
الأنصاري ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن
(١) انظر حلية الأولياء (١/ ٣٣٠).
(٢) إسناده ضعيف ، فيه عبد العزيز بن يحيى ، وهو مجهول .
وأخرجه الترمذي (٣٩١٠)، أحمد (١٠٥/٣)، من طرق أخرى.
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٨٨)، ومسلم (١٣٤/١٠٥٩)، وأحمد (١٦٩/٣).
٢٢٧

أنس بن مالك ، قال : خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه
الذي توفاه الله فيه، فصعد المنبر، ثم قال: (( عليّ بالناس)) . فاجتمع له من ذلك ما
اجتمع ، فقال : ((يا أيها الناس ، إن الله أنزل كتابه علي لسان نبيه ، فأحل حلاله وحرم
حرامه ، فما أحل في كتابه علي لسان نبيه ، فهو حلال إلي يوم القيامة ، وما حرم في
كتابه علي لسان نبيه ، فهو حرام إلي يوم القيامة . يا أيها الناس ، لا تعلقوا علي بشيء ،
ألا وأن لكل نبي تركة وضيعة ، ألا وأن تركتي وضيعتي الأنصار فاحفظوني فيهم »(١).
٣٦٤١ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا موسي بن هارون ، ثنا أحمد بن
حنبل ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا هشام بن حسان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما يضر امرأة نزلت بين
بيتين من الأنصار، أو نزلت بين أبويها )) (٢).
٣٦٤٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو عامر محمد بن إبراهيم الصوري ، ثنا
سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن عيسى بن موسى ، عن
عروة بن رويم اللخمي ، ثنا أبو مسكين الأنصاري ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عن كعب بن عجرة ، قال : جلسنا يومًا أمام بيوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
في المسجد ، في رهط منا معشر الأنصار ، ورهط من المهاجرين ، ورهط من بني
هاشم فاختصمنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أينا أولى به وأحب إليه ،
قلنا : نحن معاشر الأنصار آمنا به ، واتبعناه ، قاتلنا معه وكتيبته في نحر عدوه فنحن
أولى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحبهم إليه ، وقال إخواننا من المهاجرين :
نحن الذين هاجرنا إلى الله ورسوله ، وفارقنا العشائر والأهل والأموال ، وقد حضرنا
ما حضرتم ، وشهدنا ما شهدتم ، فنحن أولى برسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وأحبهم إليه ، فقال إخواننا من بني هاشم : نحن عشيرة رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قد حضرنا الذي حضرتم ، وشهدنا الذي شهدتم ، فنحن أولى برسول الله ،
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٦٤/٣) وقال: هذا حديث غريب من حديث ربيعة ، تفرد
به عمر بن حفص عن ابن أبي الرجال .
(٢) أخرجه أحمد (٢٥٧/٦)، وابن حبان (٢٢٩٦)، والحاكم (٤/ ٨٣).
وقال الهيثمي في المجمع (٤٣/١٠): رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح.
٢٢٨

وأحبهم إليه ، فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل علينا ، فقال :
((إنكم لتقولون شيئًا)) فقلنا مثل مقالتنا، فقال للأنصار: (( صدقتم، من يرد هذا
عليكم))، وأخبرناه بما قال إخواننا المهاجرون، فقال: ((صدقوا وبروا من يرد هذا
عليهم))، وأخبرناه بما قال بنو هاشم: فقال: ((صدقوا، وبروا من يرد هذا عليهم))
ثم قال: ((ألا أقضي بينكم؟)) قلنا: بلى بأبينا أنت وأُمِّنا يا رسول الله، فقال: ((أما
أنتم معشر الأنصار، فإنما أنا أخوكم)) فقالوا : الله أكبر، ذهبنا به ورب الكعبة . قال :
((وأما أنتم معشر المهاجرين ، فإنما أنا منكم)) قالوا : الله أكبر ، ذهبنا به ورب الكعبة .
قال: (( وأما أنتم بني هاشم، فأنتم مني وإليّ)) فقمنا وكلنا راض مغتبط برسول الله -
صلى الله عليه وسلم - (١).
٣٦٤٣ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أحمد بن علي ، وأحمد بن زهير ،
قالا : ثنا أبو كريب، ثنا أبو أسامة ، عن بُرَيّد ، عن أبي بُردَة ، عن أبي موسى
الأشعري ، قال : قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوافقناه حين فتح
خيبر ، فأسهم لنا ، - أو قال فأعطانا منها - وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئًا
إلا لمن شهد معنا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم ، فكان ناس من
الناس يقولون لنا - يعني أهل السفينة - : سبقناكم بالهجرة ، قال : ودخلت أسماء
بنت عميس ، فقال لها عمر : هذه الحبشية البحرية ، فقالت أسماء : نعم ، فقال
عمر : سبقناكم بالهجرة ونحن أحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغضبت ،
فقالت كلمة ، كلا والله كنتم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطعم جائعكم
ويعظ جاهلكم ، وكنا في دار - أو في أرض - البعداء والبغضاء في الحبشة وذلك في
الله ورسوله ، وأيم الله لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى أذكر ما قلت لرسول الله
- صلى الله عليه وسلم - فنحن كنا نؤذى ونخاف ، وسأذكر ذلك لرسول الله -
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ١٣٣).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٧) : وفيه أبو مسكين الأنصاري ولم أعرفه .
وقال أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٥٧): غريب من حديث ابن أبي ليلى عن كعب ، لم نكتبه إلا
من هذا الوجه .
وفي إسناده الوليد بن مسلم ، مدلس وقد عنعنه .
٢٢٩

صلى الله عليه وسلم - وأسأله، والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك ، فلما
جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا نبي الله، إن عمر قال كذا وكذا ، قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فما قلت له؟)). قالت : قلت كذا وكذا ،
قال: ((ليس بأحق بي منكم ، له ولأصحابه هجرة واحدة ، ولكم يا أهل السفينة
هجرتان )) قالت : فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالاً يسألوني عن
هذا الحديث ، ما في الدنيا شيء ثَم أفرح به ولا أعظم في نفوسهم مما قال لهم رسول
الله - صلی الله عليه وسلم - .
قال أبو بردة : قالت أسماء : فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد مني هذا
الحديث: ((ولكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليّ)) (١).
٣٦٤٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن علي الصايغ ، ثنا ابن أبي عمر
ثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن قيس قال : قال عمر لأسماء بنت عميس : سبقناكم
بالهجرة ، فقالت : أجل والله ، لقد سبقتمونا بالهجرة ، وكنا عند الحفاة العراة ،
وكنتم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلم جاهلكم ، ويفقه عالمكم ،
ويأمركم بمعالي الأخلاق (٢).
رواه الأجلح ، عن الشعبي ، عن أسماء نحوه.
باب فضل أصحاب رسول الله - صلی الله عليه وسلم -
وذم من يبغضهم
٣٦٤٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسي ، ثنا الحميدي،
ثنا محمد بن طلحة التيمي ، أخبرني عبد الرحمن بن سالم بن عويم بن ساعدة ، عن
أبيه ، عن جده عويم بن ساعدة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله -
عز وجل - اختارني واختار لي أصحابًا ، وجعل لي منهم أصهارًا وأنصارًا ووزراء ،
(١) أخرجه البخاري (٣١٣٦، ٣٨٧٦)، ومسلم (١٦٩/٢٥٠٢)، وأبو داود (٢٧٢٥) ، وأبو يعلي
(٣٠٣/١٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢٤٥/٤).
قوله : أرسالاً : أي جماعات .
(٢) انظر الحلية لأبي نعيم (٧٥/٢) .
٢٣٠

فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفًا
ولا عدلاً))(١).
٣٦٤٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن العباس ، ثنا
عبد الله بن معاوية الجمحي ، ثنا أبو الربيع السمان ، عن عمرو ، عن جابر قال : قال
رسول الله - صلی الله عليه وسلم -: ((إني أري الناس يكثرون وأصحابي يقلون ، فلا
تسبوهم، فمن سبهم فعليه لعنة الله)) (٢).
٣٦٤٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هشام بن
عمار، ثنا بقية ، ثنا محمد بن الفضل الأزدي ، ثنا عمرو ، عن جابر ، قال : إنثال
الناس على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((يوشك أن يكثر الناس ويقل
أصحابي ، لا تسبوا أصحابي، لعن الله من سبهم)) (٣).
٣٦٤٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يونس ثنا
عمران بن زيد ، ثنا الحجاج بن تميم ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يكون في آخر الزمان قوم ينبزون ، الرافضة
يرفضون الإسلام ويلفظوه، فاقتلوهم فإنهم مشركون)) (٤).
٣٦٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسي ، وعمرو بن أبي
الطاهر ، قالا : أنا يوسف بن عدي ، ثنا الحجاج بن تميم ، عن ميمون بن مهران ،
(١) أخرجه الحاكم (٦٣٢/٣)، والطبراني في المعجم الكبير (١٧ / ١٤٠)، وابن أبي عاصم
(٤٨٣/٢)، والخطيب في تاريخه (٩٩/٢).
وإسناده ضعيف ، فيه عبد الرحمن بن سالم ، مجهول .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٢٢٥)، وابن عدي في الكامل (٣٧٧/١).
وإسناده ضعيف ، أبو الربيع السمان ، متروك الحديث .
(٣) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢١٨٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٤٩/٣).
وسنده موضوع ، فيه الأزدي ، كذاب .
(٤) أخرجه ابن أبي عاصم (٢/ ٤٧٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٦٠)، والذهبي في
الميزان (٦٢٨٤)، وانظر تنزيه الشريعة (٥٩/٢).
وسنده ضعيف ، فيه الحجاج بن تميم ، ضعيف .
٢٣١

عن ابن عباس ، قال : كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده علي ، فقال
النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( يا علي ، سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبنا أهل
البيت لهم نبز، يسمون الرافضة ، فاقتلوهم فإنهم مشركون)) (١) .
٣٦٥٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، حدثني عثمان بن عبد الله أبو عمرو الطلحي،
ثنا إسماعيل بن محمد الطلحي ، ثنا أبو يحيى الحماني ، عن سفيان ، عن محمد بن
خالد ، عن عطاء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من سب
أصحابي فعليه لعنة الله ))(٢).
٣٦٥١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله بن رزين الحلبي ، ثنا
عبيد بن جناد الحلبي ، ثنا عبد الله بن عبد العزيز العمري العابد ، حدثني إبراهيم بن
سعد ، حدثني عبيدة بن أبي رايطة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن
مغفل، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الله الله في أصحابي، لا
تتخذوهم غرضًا بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ،
ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه)» (٣).
٣٦٥٢ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا إبراهيم بن الهيثم ، ثنا محمد بن
خطاب الموصلي ، ثنا عبد الله بن الوليد العدني ، ثنا أبو بكر بن أبي سبرة ، عن هشام
ابن عروة ، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((شرار أمتي
من أجرؤهم على صحابتي ))(٤) .
غريب من حديث عروة وهشام ، تفرد به أبو بكر بن أبي سبرة.
(١) أخرجه الطبراني في كبيره (٢٤٢/١٢)، وقال الهيثمي في المجمع (٢٥/١٠): وإسناده حس.
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم (٢/ ٤٨٣)، والطبراني في الكبير (١٤٢/١٢)، وابن عدي في الكامل
(١٨٥٥/٥)، والخطيب في تاريخه (٢٤١/٤).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٤/١٠): رواه البزار والطبراني ، وفي إسناد البزار سيف بن عمر ،
وهو متروك ، وفي إسناد الطبراني عبد الله بن سيف ، وهو ضعيف .
(٣) أخرجه أحمد (٨٧/٤)، وابن أبي عاصم في السنة (٢ / ٤٨٠)، وابن حبان (٧٢٥٦) ،
والعقيلي في الضعفاء (١٢٦/١)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٧٠).
(٤) هو كما قال أبو نعيم .
٢٣٢

٣٦٥٣ - حدثنا محمد بن الحسن بن بندار هرمز المعدل التستري ، ثنا يعقوب بن
روح ، ثنا الحسن بن يزيد الجصاص ، ثنا إسماعيل بن يحيى ، ثنا مسعر ، عن
حميد بن سعد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه سمعت رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - يقول: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فقيل لي : يا
محمد اشفع فاخرج من أحببت من أمتك )» قال رسول الله - صلی الله عليه وسلم - :
((فشفاعتي يومئذ محرمة على رجل لقي الله عز وجل بشتمة رجل من أصحابي)) (١).
باب خير القرون
٣٦٥٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبدالله ، ثنا أبو مسهر (ح)
وحدثنا إبراهيم بن أحمد المقري ، ثنا أبو عمران الجوني ، ثنا هشام بن عمار ،
قالا : ثنا صدقة بن خالد ، حدثني عمرو بن شراحيل ، عن بلال بن سعد بن تميم
السكوني ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله، أي الناس خير؟ قال : ((أنا
وأقراني)) قلنا : ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: (( ثم القرن الثاني )) قلنا: يا رسول الله ،
ثم ماذا؟ قال: ((القرن الثالث)) قلنا: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: (( ثم يكون قوم
يحلفون ولا یستحلفون ، ویشهدون ولا يستشهدون ، ويؤتمنون ولا يؤدون))(٢) .
٣٦٥٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم (ح).
وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا محمد بن محمد بن حيان ، ثنا محمد بن كثير ،
قالا : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد الله ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ، ثم
الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ، ويمينه شهادته))(٣).
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٣٦/٧) وقال: غريب من حديث مسعر، تفرد به عنه
إسماعيل بن يحيى التيمي .
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم (٦٢٧/٢)، والطبراني في الكبير (٥٤/٦)، وابن عساكر (٨٥/٦).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢/١٠): ورجاله ثقات.
(٣) أخرجه البخاري (٢٦٥٢، ٣٦٥١، ٤٦٢٩)، ومسلم (٢٥٣٣)، والترمذي (٣٩٥٠) ،
وابن ماجة (٢٣٦٢)، وأحمد (٣٧٨/١، ٤٢٦)، والبيهقي (١٥٩/١٠).
٢٣٣

٣٦٥٦ - حدثنا أبو أحمد ، ثنا أبو خليفة ، ثنا مسدد ، ثنا يحيي بن سعيد ،
عن شعبة ، حدثني أبو جمرة ، عن زهدم بن مضرب ، سمعت عمران بن حصين ،
يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( خيركم قرني ، ثم الذين
یلونهم )) قال عمران : لا أدري ذکره مرتين أو ثلاثًا ( ثم يجئ قوم ینذرون ولا يوفون ،
ويخونون ولا يؤتمنون ، ويشهدون ولا يستشهدون، ويفشوا فيهم السِّمنَ )) (١).
٣٦٥٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر ،
ثنا أبو معاوية شيبان ، عن عاصم ، عن خيثمة ، والشعبي ، عن النعمان بن بشير ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم،
ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم، وشهادتهم
أيمانهم)»(٢) .
٣٦٥٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد ، ثنا الفيض بن
الوثيق ، ثنا إسحاق بن إبراهيم صاحب البان ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ،
عن عمر بن الخطاب قال: قال رسولالله - صلى الله عليه وسلم -: ((خير القرون
القرن الذي أنا فيهم، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم الرابع لا يعبأ الله بهم شيئًا)) (٣).
باب السابقين وفضل هذه الأمة
٣٦٥٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا الحسن بن هارون بن سليمان،
ثنا الحسن بن شاذان النيسابوري ، سمعت مؤمل بن إهاب ، يقول : سمعت القعنبي
الأكبر - يعني إسماعيل بن مسلمة - يقول : رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت ،
وكأن مناديًا ينادي : ألا ليقم السابقون ، فقام سفيان الثوري ، ثم نادي الثانية: ألا ليقم
السابقون ، فقام سلم الخواص ، ثم نادي الثالثة : ألا ليقم السابقون ، فقام إبراهيم بن
(١) أخرجه البخاري (٣٦٥٠)، ومسلم (٢٥٣٥)، وأبو داود (٤٦٣٢)، والترمذي (٢٣٢٢).
(٢) تقدم تخريجه ..
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٩٧٠ - مجمع البحرين)، وفي الصغير (١٢٧/١).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٢/١٠): إسحاق بن إبراهيم صاحب الباب ، لم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات .
٢٣٤

أدهم ، فأولت ذلك ما حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لكل قرن سابق)) (١).
٣٦٦٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله. ، ثنا سعيد بن
أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيوب ، عن ابن عجلان ، عن عياض بن عبد الله ، عن
عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لكل قرن من أمتي
سابقون)) (٢).
٣٦٦١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا مطلب بن شعيب ، وبكر بن سهل قالا:
ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن أبي حلبس يزيد بن ميسرة ،
سمعت أم الدرداء تقول : سمعت أبا الدرداء يقول : سمعت أبا القاسم - صلى الله
عليه وسلم - يقول: ((إن الله تعالى قال: يا عيسى، إني باعث من بعدك أمة ، إن
أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا ، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ، ولا
حلم ولا علم. قال : يا رب كيف هذا ولا حلم ولا علم ؟ قال : أعطيهم من حلمي
(٣)
وعلمي)) (٣) .
٣٦٦٢ - حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن الحسن المصري ،
ثنا أبو عاصم ، ثنا عيسى بن ميمون ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عمر ،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مثل أمتي مثل المطر ، لا يدري أوله خير أم
آخره)) (٤) .
(١) إسناده ضعيف ، فيه مؤمل بن إهاب ، ضعيف.
(٢) انظر حلية الأولياء (٨/١).
(٣) أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٠)، والطبراني في الأوسط (٤٠٠٥ - مجمع البحرين).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٢٧) وقال : تفرد به معاوية بن صالح ، عن أبي حلبس .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٧٠): ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن سوار
وأبي حلبس ، وهما ثقتان .
(٤) أخرجه الطبراني كما في المجمع (٧١/١٠) ، وقال الهيثمي : وفيه عيسى بن ميمون ، وهو
متروك .
٢٣٥

باب فضل قریش
٣٦٦٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
جعفر بن سليمان ، عن النضر بن حميد ، عن أبي الجارود ، عن أبي الأحوص ، عن
عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تسبوا
قريشًا فإن عالمها يملأ الأرض علمًا ، اللهم إنك أذقت أولها عذابًا ووبالاً ، فأذق آخرها
نوالاً))(١) .
وأعاده في ترجمة الشافعي .
٣٦٦٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدین ،
ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ، ثنا عبد الله بن وهب ، حدثني الليث بن سعد ،
عن موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، قال : قال المستورد الفهري ، سمعت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر قريشًا فقال: ((إن فيهم لخصالاً أربعًا ، أنهم أصلح
الناس عند فتنة ، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة ، وأوشكهم كرة بعد فرة ، وخيرهم لمسكين
ويتيم، وأمنعهم من ظلم الملوك)) (٢).
٣٦٦٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود (ح).
وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحيي الحلواني ، ثنا أحمد بن
يونس ، قالا : ثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ،
عن عبد الرحمن بن أزهر ، عن جبير بن مطعم ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((للقرشي مثلا قوة الرجلين من غيرهم)) (٣).
فسأل ابن شهاب سائل : ما يعني بذلك ؟ قال : نُبُل الرأي .
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٨٩/٤).
وإسناده ضعيف ، فيه أبو الجارود ، كذاب .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٩٣٢ - مجمع البحرين)، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠):
أحمد بن محمد بن رشدين ، ضعيف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٨/١٢)، والإمام أحمد (٨١/٤، ٨٣)، وأبو يعلى (٧٤٠٠)،
والحاكم في المستدرك (٧٢/٤)، والبيهقي في سننه الكبرى (٣٨٦/١).
٢٣٦

٣٦٦٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عوف ، ثنا عمرو
ابن عثمان ، ثنا أبي ، ثنا عبد الله بن عبد العزيز ، عن محمد بن عبد العزيز ،
عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، وسعيد بن المسيب ، عن بحينة بن غزوان ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن قوة الرجل من قريش مثل قوة الرجلين
من غيرهم))(١) .
٣٦٦٧ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ، ثنا محمد بن يونس بن موسى ، ثنا
أبي ، ثنا محمد بن سليمان بن المسحول المخزومي ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن
عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، قال : خطبنا رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة، فقال: ((يا أيها الناس ، قدموا قريشًا ولا تقدموها ،
وتعلموا من قريش ولا تعلموها ، قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم،
وأمانة رجل منهم تعدل أمانة رجلين من غيرهم)) (٢).
٣٦٦٨ - أخبرنا عبدالله بن جعفر - فيما قرئ عليه وأذن لي - ثنا أحمد بن
يونس بن خشنام ، ثنا عمار بن نصر ، ثنا إبراهيم بن اليسع المكي ، ثنا جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ، قال : خطب رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - بالجحفة ، فقال: ((يا أيها الناس ، ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ )) قالوا :
بلى. قال: ((فإني كائن لكم على الحوض فرطًا ، وسائلكم عن اثنتين ، عن القرآن ،
وعن عترتي ، لا تقدموا قريشًا فتهلكوا ، ولا تخلفوا عنها فتضلوا ، قوة الرجل من
قریش قوة رجلین ، لا تفاقهوا قریشًا فهي أفقه منکم ، لولا أن تبطر قریش لأخبرتها بما
لها عند الله، خيار قريش خيار الناس، وشرار قریش خير شرار الناس»(٣).
٣٦٦٩ - حدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا الحسين بن الأحوص ، ثنا العلاء بن عمرو
ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٥).
وإسناده ضعيف ، فيه محمد بن عبد العزيز ، ضعيف .
(٢) انظر / تنزيه الشريعة (٣٩٩/١).
وإسناده ضعيف ، فیه محمد بن يونس الكليمي ، متروك .
(٣) إسناده ضعيف جدًا، فيه إبراهيم بن اليسع المكي، متروك .
٢٣٧

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم اهد قريشًا، فإن علم العالم منهم يسع
طباق الأرض ، اللهم أذقت أولها نكالا ، فأذق آخرها نوالا)) (١).
٣٦٧٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا إسحاق بن
سعيد بن الأركوني ، أبو سائمة الجمحي الدمشقي ، ثنا خليد بن دعلج أبو عمرو
السدوسي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: (( أمان أهل الأرض من الاختلاف الموالاة لقريش ، قريش أهل الله
- ثلاث مرات - فإذا خالفتها قبيلة من العرب، صاروا حزب إبليس))(٢).
باب فضل أهل اليمن
٣٦٧١ - حدثنا علي بن حميد الواسطي ، ثنا أسلم بن سهل الواسطي ، ثنا
زكريا بن يحيى بن حمويه، ثنا هشيم ، عن منصور ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((جاءكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة،
الإيمان يمان، والحكمة يمانية))(٣).
٣٦٧٢ - حدثنا أبو حامد بن محمد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ،
ثنا محمد بن رافع (ح) .
وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا ابن أبي
البختري (ح) .
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٨١/١)، والخطيب في تاريخه (٦١/٢).
وإسناده ضعيف ، فيه إسماعيل بن مسلم ، ضعيف الحديث .
(٢) أخرجه ابن حبان في الضعفاء (١ / ٢٨٠)، والطبراني في الكبير (١٩٧/١١)، والأوسط
(٧٤٧)، والحاكم (٤/ ٧٥)، وقال: صحيح الإسناد ، وتعقبه الذهبي فقال: قلت : واهٍ .
وانظر / اللآلئ المصنوعة للسيوطي (٤٥/١)، وتنزيه الشريعة للكناني (١٩١/١).
وفي إسناده ابن الأركوني ، منكر الحديث .
(٣) أخرجه البخاري (٤٣٨٨، ٤٣٩٠)، ومسلم (٥٢)، والترمذي (٣٩٣٥)، وأحمد في المسند
(٢٣٥/٢، ٢٥٢، ٢٥٨، ٢٧٧، ٤٧٤)، والبغوي في شرح السنة (٤٠٠١).
وأيضًا رواه ابن جرير في تفسيره (١٢٧/٢٧)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣٤٩/١).
٢٣٨

وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا عبد الرحمن بن
زياد القطان (ح) .
وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا أبو نعيم بن عدي ، ثنا علي بن حرب ،
قالوا : ثنا مصعب بن المقدام ، ثنا داود الطائي ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أتاكم أهل اليمن ، هم
أرق افئدة ، وأرق قلوبًا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والقسوة وغلظ القلوب في
الفدادين من أصحاب الإبل، قبل المشرق في ربيعة ومضر)) (١) .
باب فضل العرب
٣٦٧٣ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا محمد بن خلف
وكيع ، وحدثني محمد بن إبراهيم بن مربع ، ثنا سعيد بن أسد بن موسى ، ثنا
أبو العوام القطان ، عن قتادة ، عن مطر الوراق ، عن محمد بن سيرين ، عن
أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الإيمان يمان إلى لحم
وجذام ، صلوات الله على جذام ، يقاتلون الكفار على رءوس الشعف لينصروا الله
ورسوله )» (٢) .
هذا حديث غريب من حديث محمد بن سيرين ، رواه تابعي عن تابعي عن
تابعي ، تفرد به أبو العوام ، وهو عمران بن داود القطان .
٣٦٧٤ - حدثنا فاروق الخطابي ، وحبيب بن الحسن ، وسليمان بن أحمد ،
قالوا : ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا معقل بن مالك، ثنا الهيثم بن جماز ، عن ثابت، عن
أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((حُب العرب إيمان، وبغض
العرب كفر، فمن أحب العرب فقد أحبني، ومن بغض العرب فقد أبغضني)) (٣).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٨٧)، وعبد الرزاق في مصنفه (٩٨٨٧٪) ، وابن حبان (٢٢٩٩)
والبيهقي في السنن الكبرى (٣٨٦/١)، وابن جرير في تفسيره (١٢٧/٢٧).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٩٨٩ - مجمع البحرين)، والحاكم (٨٧/٤).
قال الهيثمي في المجمع (٥٦/١٠): وفيه الهيثم بن جمار ، وهو متروك .
٢٣٩

٣٦٧٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر
هاشم بن القاسم ، ثنا سلام بن سليم ، عن زيد العمي ، عن منصور ، عن
ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن
قبائل العرب ؟ قال : فشغل عنهم يومئذ أو شغلوا عنه ، إلا أنهم سألوه عن ثلاث
قبائل، سألوه عن بني عامر ، فقال: (( جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر)) . وسألوه
عن غطفان، فقال: ((زهرة تنبع ماء)). وسألوه عن بني تميم، فقال: (( هضبة حمراء
لا يضرهم من عاداهم)) فنال الناس من بني تميم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
((مه، أبى الله لبني تميم إلا خيراً، هم ضخام الهام ، رجح الأحلام، ثبت الأقدام ،
أشد الناس قتالاً للدجال، وأنصار الحق في أخر الزمان))(١).
٣٦٧٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن
هارون ، ثنا أبو مالك الأشجعي ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب الأنصاري ،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة ، وأشجع
ومن كان من بني كعب ، موالي دون الناس، والله ورسوله مولالهم)) (٢).
٣٦٧٧ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ، ومحمد بن المظفر ، قالا :
ثنا علي بن الفتح العسكري ، ثنا أحمد بن علي بن محمد العمي ، ثنا خالد بن
عبد الرحمن ، ثنا مسعر ، عن أبي هاشم الرماني ، عن زاذان ، عن سلمان ، قال :
مر بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أغرس الفسيل ، فأعانني ، فلم يغرس
لي فسيلة إلا نبتت، وقال: (( يا سلمان إياك أن تبغضني)) فقلت: يا رسول الله،
كيف أبغضك ، وقد خرجت أطلب الإسلام قبل أن تبعث ؟ قال: (( تبغض العرب
فتبغضني))(٣).
(١) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٠٠)، والطبراني كما في مجمع الزوائد (٤٦/١٠)
والخطيب في تاريخه (١٩٥/٩)، وقال الهيثمي: وفيه سلام بن صبيح ، وثقه ابن حبان ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
وإسناده ضعيف ، فيه سلام بن سليم ، متهم بالكذب .
(٢) أخرجه مسلم (٢٥١٩)، والترمذي (٣٩٤٠).
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٤٤٠)، والترمذي (٣٩٢٧)، والحاكم (٨٦/٤) من طريق شجاع بن الوليد.
٢٤٠