النص المفهرس
صفحات 201-220
٣٥٥٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ، ثنا أبي ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، ثنا هارون الفروي ، ثنا أبو علقمة ، عن زيد بن أسلم ، قال : هلك عثمان بن مظعون ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجهازه ، فلما وضع في قبره قالت امرأته : هنيئًا لك أبا السائب الجنة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((وما علمك بذلك؟)) قالت : يا رسول الله ، كان يصوم النهار ، ويصلي بالليل . قال : « بحسبك لو قلت کان یحب الله ورسوله )» (١) عدي بن حاتم ٣٥٥٩ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا عبيد بن جنادة ، ثنا عطاء بن مسلم ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم الطائي ، قال : ما دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - قط إلا توسع لي - أو قال تحرك لي - فدخلت عليه ذات يوم وهو في بيت مملوء من أصحابه ، فلما رآني توسع لي حتى جلست إلى جانبه(٢). العرباض بن سارية ٣٥٦٠ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أحمد بن مكرم ، ثنا علي بن عبد الله المديني ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ثور بن يزيد ، ثنا خالد بن معدان ، حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، وحجر بن حجر ، قالا : أتينا العرباض بن سارية ، وهو ممن نزل فيه : ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه﴾ [التوبة: ٩٢} فسلمنا وقلنا : أتيناك زائرين، وعائدين، ومقتبسين(٣). ٣٥٦١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الوهاب ابن الضحاك ، ثنا ابن عياش ، عن ضمضم ، عن شريح - هو ابن عبيد - عن (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في الأولياء برقم (٧٢) . وإسناده ضعيف ، لأنه مرسل . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٢٤) وقال: غريب من حديث الأعمش، تفرد به عطاء بن مسلم (٣) انظر الحلية لأبي نعيم (١٣/٢). إسناده ضعيف ، فيه الوليد بن مسلم ، وهو مدلس . ٢٠١ العرباض ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج إلينا في الجمعة وعلينا الحوتكية ، فيقول: ((لو تعلمون ما ذخر لكم ما حزنتم على ما زوي عنكم ولتفتحن فارس والروم »(١). ٣٥٦٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو الزنباع ، ثنا سعيد بن عفير ، ثنا ابن وهب ، عن سعيد بن مقلاص ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عروة بن رويم ، عن العرباض بن سارية، وكان شيخًا كبيرًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يحب أن يُقبض إليه ، وكان يدعو : اللهم كبرت سني ، ووهن عظمي ، فاقبضني إليك(٢) . علي بن أبي طالب تقدم . عمار بن ياسر ٣٥٦٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا الحسن بن حماد الوراق ، وأحمد بن المقدام ، قالا : ثنا عثام بن علي ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ قال : كنا عند علي - رضي الله عنه - فدخل عليه عمار ، فقال : مرحبًا بالطيب المطيب ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((عمار ملئ إيمانًا إلى مشاشه))(٣). ٣٥٦٤ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، (١) أخرجه أحمد (١٢٨/٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٦٤): ورجاله وثقوا. قوله : الحوتكية هي عمامة مخصوصة . (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، وقال الهيثمي في المجمع (١٨٧/١٠): وعروة وثقه غير واحد ، وسعيد بن مقلاص لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (٣) أخرجه أحمد في المسند (٩٩/١، ١٠٠)، والترمذي (٣٧٩٨)، وابن ماجة (١٤٦ - ١٤٧)، والحاكم في المستدرك (٣٨٨/٣). قوله : مشاشه هي رؤوس العظام كالمرفق ، وغيره . ٢٠٢ عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن عمارًا ملئ إيمانًا من قرنه (١) إلى قدمه)»(١) . ٣٥٦٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي بن أبي طالب قال: استأذن عمار على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((ائذنوا له، مرحبًا بالطيب المطيب))(٢). ٣٥٦٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد العزيز بن أبان (ح) . وحدثنا محمد بن أحمد بن عليّ ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو نعيم ، قالا : ثنا سفيان به (٣). ٣٥٦٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد العزيز بن أبان ، ثنا القاسم بن الفضل ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عثمان بن عفان ، قال : لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبطحاء ، فأخذ بيدي ، فانطلقت معه ، فمر بعمار وأم عمار وهم يعذبون، فقال: (( صبراً آل ياسر ، فإن مصيركم إلى الجنة))(٤) . رواه عبد الملك الجدي ، عن القاسم بن الفضل مثله . ٣٥٦٨ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : أول من أظهر الإسلام سبعة : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأبو بكر ، وخباب ، وصهيب ، وبلال ، وعمار ، (١) إسناده ضعيف ، فيه ابن إسحاق . (٢) أخرجه الترمذي (٣٧٩٨)، وابن ماجة (١٤٦)، والطبراني في الصغير (٨٧/١)، والحاكم في المستدرك (٣٨٨/٣). (٣) تقدم تخريجه . (٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٨٣/٣) .. وإسناده ضعيف ، فيه عبد العزيز ، متروك الحديث . ٢٠٣ وسمية أم عمار ، فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنعه أبو طالب ، وأما أبو بكر فمنعه قومه ، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس ، فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس ، فلما كان من العشي أتاهم أبو جهل - لعنه الله - ومعه حربة ، فجعل يشتمهم ويوبخهم (١) . تقدم له طريق عن ابن مسعود في ترجمة بلال . ٣٥٦٩ - حدثنا محمد بن علي اليقطيني ، ثنا الحسين بن عبد الله الرقي ، ثنا حكيم بن سيف ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن أبي عبيدة بن محمد ابن عمار بن ياسر ، قال : أخذ المشركون عمارًاً فلم يتركوه حتى سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر آلهتهم بخير ، فلما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما وراءك)) قال: شر يا رسول الله، ما تُرِكتُ حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فكيف تجد قلبك؟ )) قال: أجد قلبي مطمئنًا بالإيمان، قال: ((فإن عادوا فعد)) (٢) . ٣٥٧٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، قال : لقي عليّ رجلين قد خرجا من الحمام متدهنين ، فقال : من أنتما ؟ قالا : من المهاجرين . قال : كذبتما ، إنما المهاجر عمار بن ياسر (٣). ٣٥٧١ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أحمد بن سعيد بن عروة ، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان ، عن السدي ، عن عبد الله البهي ، عن ابن عمر ، قال : ما أعرف أحدًا خرج يبتغي وجه الله - عز وجل - والدارة الآخرة إلا عمارًا (٤). (١) تقدم تخريجه . وإسناده ضعيف ، لعلة الانقطاع بين مجاهد وهذه الواقعة . (٢) أخرجه الحاكم (٣٥٧/٣) ، والحديث مرسل . (٣) انظر الحلية (١٤١/١). (٤) انظر الحلية (١/ ١٤٢). ٢٠٤ ٣٥٧٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عمرو البزار ، ثنا خالد بن يوسف السمتي ، ثنا عبد النور بن عبد الله ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن ليث ، عن طاوس ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((اللهم إنك أولعتهم بعمار، يدعوهم إلى الجنة وهم يدعونه إلى النار))(١). ٣٥٧٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان . ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا الفضل بن سخيت السندي ، ثنا أحمد بن محمد الرملي ، ثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، أن زيد بن وهب ، قال : كان عمار قد ولع بقريش وولعت به ، فعدوا عليه فضربوه ، فجلس في بيته ، فجاء عثمان بن عفان يعوده ، فخرج عثمان ، فقام حتى صعد المنبر، فقال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لعمار: (( تقتلك الفئة الباغية، قاتل عمار فى النار)) (٢). ٣٥٧٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبيد الله ابن محمد بن عائشة ، ثنا حماد ، عن أبي التياح ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن عمار بن ياسر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((تقتلك الفئة الباغية))(٣). ٣٥٧٥ - حدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا الهيثم بن خالد المصيصي ، ثنا محمد ابن عيسى بن الطباع ، ثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن أبي الهذيل ، عن عمار بن ياسر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((ويحك يا ابن سمية ، تقتلك الفئة الباغية)) (٤) . (١) قال أبو نعيم : غريب من حديث طاوس، لم يروه عنه إلا ليث ، وعبد النور من أهل الكوفة من أهل الشيعة ، تفرد بهذا الحديث عن عبد الملك ، عن ليث . وإسناده ضعيف ، ليث ضعيف الحديث . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٧٢/٤) وقال: غريب من حديث الأعمش، تفرد به يحيى. (٣) انظر الحلية (٣٦١/٤). (٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٦١/٢)، وابن سعد في الطبقات (١/٣/ ١٨٠)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥٤٧/٢، ٥٤٩، ٥٥١). ٢٠٥ ٣٥٧٦ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا فضل بن سهل ، ثنا الحسين بن حسن الأشقر ، عن شريك ، عن الأجلح ، وأبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال أحدهما : عن عمار ، وقال الآخر : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار: (( تقتلك الفئة الباغية))(١) . ٣٥٧٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة، أخبرني أيوب ، وخالد الحذاء ، عن الحسن ، قال : أخبرتنا أمنا ، عن أم سلمة - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار : (( تقتلك الفئة الباغية)) (٢). ٣٥٧٨ - حدثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن نعيم ، ثنا عفان ، ثنا شعبة ، عن أيوب ، عن الحسن مثله(٣). ٣٥٧٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا عبدان بن أحمد ، وزكريا الساجي ، وجعفر بن أحمد بن سنان ، قالوا : ثنا محمد بن بشار بندار ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعمار: ((تقتلك الفئة (٤) الباغية )» (٤) . ٣٥٨٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ومحمد بن عمر بن غالب، قالا : ثنا سهل بن أبي سهل ، ثنا الفضل بن داود الطرازي ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة ، عن عوف الأعرابي ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار: ((تقتلك الفئة الباغية))(٥). (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٣٠٠). (٣) تقدم تخريجه . (٤) تقدم تخريجه . (٥) تقدم تخريجه . ٢٠٦ ٣٥٨١ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا أحمد بن يحيى بن زهير ، ثنا عبدة بن عبد الله ، ثنا عبد الصمد (ح) . وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا محمد بن عمرو بن جبلة ، ثنا غندر ، قالا : ثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن سعيد بن أبي الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة مثله (١) . ٣٥٨٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثله(٢). ٣٥٨٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي هشام ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في عمار .... مثله (٣). ٣٥٨٤ - حدثنا محمد بن إسحاق القاضي ، ثنا موسى بن إسحاق القاضي ، ثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني (ح) . وحدثنا سهل بن عبد الله ، ثنا الحسين بن إسحاق ، ثنا هدية بن عبد الوهاب (ح) . وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ، قالوا : ثنا النضر بن شميل ، ثنا شعبة ، ثنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة المنذر بن مالك ، عن أبي سعيد الخدري، حدثني من هو خير مني أبو قتادة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعمار بن ياسر: ((ويحك ابن سمية، بؤسًا لك، تقتلك الفئة الباغية)) (٤) . (١) أخرجه أحمد في المسند (٣١١/٦)، ومسلم (٢٩١٦). (٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢٢/٣) ، من طريق محمد بن جعفر . (٣) أخرجه الإمام أحمد (٢٨/٣). (٤) أخرجه مسلم (٢٩١٥) . ٢٠٧ ٣٥٨٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن رجل - من أهل مصر - أن عمرو بن العاص أهدى إلى ناس هدايا ففضل عمار بن ياسر ، فقيل له، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((تقتل عمارً الفئة (١) الباغية)»(١) . ٣٥٨٦ - وبه عن شعبة ، عن العوام بن حوشب ، عن رجل من بني شيبان ، عن حنظلة بن سويد الغنوي ، قال : وكان يأمن عند علي وعند أهل الشام ، قال : فجئ برأس عمار ، فجعل رجلان يختصمان في رأس عمار ، يقول هذا: أنا قتلته ، ويقول الآخر: أنا قتلته ، فقال عبد الله بن عمرو : لا عليكما لا تختصما ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((تقتله الفئة الباغية)) (٢). عمر بن الخطاب تقدم . عمرو بن أم مكتوم ٣٥٨٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا عبد القدوس بن بكر ، عن مسعر ، عن أبي التلاد ، عن الشعبي ، قال : دُخل على عائشة وعندها ابن أم مكتوم ، وهي تقطع له الأترج بالعسل وتطعمه ، فقيل لها ، فقالت: ما زال هذا من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ عاتب الله - عز وجل - نبيه فيه (٣) . عمرو بن تغلب ٣٥٨٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن زكريا بن جامع ، ثنا (١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢١٤/٥)، والطبراني في الكبير (٩٨/٤، ٢٠٠)، والحاكم في المستدرك (١٥٥/٢، ٣٨٧). وإسناده ضعيف ، فيه راوي مجهول . (٢) إسناده ضعيف ،. لجهالة الرجل من بني شيبان . (٣) إسناده ضعيف . ٢٠٨ محمد بن هشام السدوسي ، ثنا محمد بن أبي عدي ، عن أشعث ، عن الحسن ، عن عمرو بن تغلب ، قال : لقد قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمة كانت أحب إليّ من حُمر النعم ، خرج على أهل الصفة ذات يوم، فقال: ((إني معطي أقوامًا مخافة هلعهم وجزعهم ، وأمنع آخرين ، أكلهم إلى ما جعل الله في قلوبهم، منهم عمرو بن تغلب)) (١) . عمرو بن الجموح ٣٥٨٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن إسحاق الأنماطي، ثنا عمير بن عبد بن عامر ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا سفيان ، ثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا بني سلمة، من سيدكم؟ )) قالوا : جد بن قيس ، وإنا لنبخّله ، قال: (( وأي داء أدوى من البخل ، بل سيدكم الأبيض الجعد ، عمرو بن (٢) الجموح)) (٢). عمرو بن العاص ٣٥٩٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عياش بن محمد بن مجاشع، ثنا محمد بن أبي يعقوب ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، قال : قال طلحة : لا أحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، إلاَّ أني سمعته يقول: ((عمرو بن العاص من صالحي قريش))(٣). عمرو بن عبسة الأسلمي ٣٥٩١ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا أبو مسلمة يزيد بن خالد بن مرثد ، ثنا مغيرة بن المغيرة ، عن عثمان بن عطاء ، عن (١) أخرجه البخاري (٩٢٣، ٣١٤٥). وقد صرح الحسن بالتحديث في رواية البخاري . قوله : الجزع : ضعف اليقين . (٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٧) وقال: غريب من حديث سفيان عن محمد. (٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٦١/١)، والترمذي (٣٨٤٥). وإسناد الحديث ضعيف ، لعلة الانقطاع بين ابن أبي مليكة وبين طلحة - رضي الله عنه - . ٢٠٩ أبيه ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : قلت لعمرو بن عبسة : يا عمرو ، لم سميت ربع الإسلام ؟ قال : إن الله تعالي ألقي في روعي الإسلام قبل الإسلام ، وأن أمر الجاهلية والأصنام باطل ، فجعلت أسأل عن الأخبار وأتصدي للركبان ، حتي مر بي ركب وهم منصرفون من مكة ، فقالوا : خرج بها رجل من قريش يزعم أنه نبي ، فأتيت مكة حتي لقيته ، فقلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من معك علي هذا الأمر؟ قال: ((حر، وعبد)) يعني أبا بكر وبلالاً ، قال : قلت يا رسول الله ، أنا معك علي هذا الأمر ، فأسلمت ، فكنت رابع أربعة ، فبذلك سميت ربع الإسلام. فقلت : يا رسول الله، أقيم معك أم ألحق بأهلي؟ قال: (( الحق بأهلك، فإذا سمعت أني خرجت إلى يثرب فأتني)) فلما قدم المدينة أتيته فسلمت عليه ، فرد علي السلام ، وسألته عن أشياء ، فكان فيما سألته ، أي الرقاب أفضل؟ قال : ((أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها)) (١) . ٣٥٩٢ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحبي الحلواني ، ثنا سعيد بن سليمان ، عن عباد بن العوام ، عن حصين ، عن عمران بن الحارث ، عن مولى لكعب ، قال : انطلقنا مع عمرو بن عبسة ، والمقداد بن الأسود ، ونافع بن حبيب الهذلي ، وكان على كل رجل منا رعية ، فإذا كان يوم عمرو بن عبسة أردنا أن نخرج فئات ، فخرج يومًا برعاية ، فانطلقت نصف النهار ، فإذا سحابة قد أظلته ما فيها عنه فضل ، فأيقظته فقال : إن هذا شيء أتينا به لئن علمت أنك أخبرت به لا يكون بيني وبينك خير ، فوالله ما أخبرت به حتى مات(٢). فاطمة الزهراء تقدمت . فاطمة بنت أسد أم علي تقدمت . (١) أخرجه مسلم (٢٩٣/٨٣١) ، من طريق آخر عن أبي أمامة . (٢) إسناده ضعيف ، فيه مجهول . ٢١٠ مارية ٣٥٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا حفص بن عمر بن الصباح، ثنا معلى بن أسد ، ثنا محمد بن حمران ، عن عبد الله بن حبيب ، عن أم سليم ، عن أمها ، عن مارية ، قالت : تطأطأت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى صعد حائطًا فرمى المشركين(١). مصعب بن عمير العبدري ٣٥٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عمرو بن خالد ، ثنا أبي ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، أن الأنصار لما سمعوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله ، وأيقنوا واطمأنت أنفسهم إلى دعوته ، فصدقوه وآمنوا به ، كانوا من أسباب الخير ، وواعدوه الموسم من العام القابل ، فرجعوا إلي قومهم ، بعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ابعث إلينا رجلاً من قبلك ، فيدعو الناس إلى كتاب الله ، فإنه أدني أن يتبع ، فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير أخا بني عبد الدار ، فنزل بني غنم على أسعد بن زرارة يحدثهم ويقص عليهم القرآن ، فلم يزل مصعب عند سعد بن معاذ يدعو ويهدي الله على يديه ، حتى قل دار من دور الأنصار إلا أسلم فيها ناس لا محالة ، وأسلم أشرافهم ، وأسلم عمرو بن الجموح ، وكسرت أصنامهم ، ورجع مصعب بن عمير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يُدعى المقرئ(٢). ٣٥٩٥ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا زياد بن الخليل ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا فليح بن سليمان ، ثنا موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قال : لما بايع أهل العقبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجعوا إلى قومهم ، فدعوهم سراً ، وأخبروهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالذي بعثه الله به ، وتلوا عليهم القرآن ، بعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن عفراء ، ورافع بن مالك ، أن ابعث إلينا أحدًا من قِبلك ، فليدع الناس لكتاب الله ، فإنه قَمِنٌ - أي حقيق - أن يتبع ، (١) إسناده ضعيف. (٢) إسناده ضعيف ، فيه ابن لهيعة ، والحديث مرسل . ٢١١ فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير : فأقبل مصعب بن عمير مقبلاً ، وعليه إهاب كبش قد تنطق به ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((انظروا إلى هذا الرجل الذي قد نور الله قلبه ، لقد رأيته بين أبوين يغدوانه بأطيب الطعام والشراب، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون)) (١) . معاذ بن جبل ٣٥٩٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا وهيب ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن أنس (ح). وحدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا جعفر الصايغ ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان عن خالد ، وعاصم ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل)) (٢). ٣٥٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن أبي عون ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا عمر بن عبيد ، عن عمران ، عن الحسن ، وأبان ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل )) (٣) . ٣٥٩٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا سلام بن سليم ، ثنا زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((معاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه)) (٤) . (١) انظر إتحاف السادة المتقين (٥٤٨/٩). وإسناده ضعيف ، لأن الحديث مرسل . (٢) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٨٠)، والترمذي (٣٧٩١)، وابن ماجة (١٥٤) ، وابن حبان (٢٢١٨)، والحاكم في المستدرك (٤٢٢/٣). (٣) تقدم تخريجه . (٤) أخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق (٢٠٢/٦) . وإسناده موضوع ، فيه سلام بن سليمان الطويل ، كذاب . ٢١٢ ٣٥٩٩ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمود بن خراش، ثنا مروان بن مقارب ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن شهر بن حوشب ، قال عمر بن الخطاب : لو استخلفت معاذ بن جبل ، فسألني عنه ربي ما حملك على ذلك، لقلت: سمعت نبيك - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن العلماء إذا حضروا ربهم كان معاذ بن جبل بين أيديهم رتوة بحجر)) (١) . ٣٦٠٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو العباس الثقفي ، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن كعب ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((معاذ بن جبل إمام العلماء برتوة)) (٢). ٣٦٠١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيوب ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن عبد الله بن أزهر ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثله (٣) . ٣٦٠٢ - حدثنا أبو أحمد ثابت بن عبد الله الناقد ، ثنا علي بن إبراهيم بن مطر، ثنا عبدة بن عبد الرحيم ، ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي العجفاء - أو أبي العجماء الشك من عبدة - قال : قيل لعمر بن الخطاب : لو عهدت إلينا ؟ فقال : لو أدركت معاذ بن جبل ثم وليته ، ثم قدمت على ربي ، فقال لي : من وليت على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟ قلت: سمعت نبيك وعبدك - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((معاذ بن جبل بين يدي العلماء طائفة يوم (٤) القيامة)» (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣٤٨/٢) ، من طريق سعيد بن أبي عروبة به . وإسناده ضعيف ، لانقطاعه بين شهر ، وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - . (٢) إسناده ضعيف ، لأنه مرسل. (٣) أخرجه الطبراني في في المعجم الكبير (٤١/٢٠). وقال الهيثمي في المجمع (٣١٤/٩): وفيه محمد بن عبد الله بن أزهر الأنصاري ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٠٧/٢/٢). ٢١٣ ٣٦٠٣ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أبو خليفة ، ثنا أبو الوليد ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمعت إبراهيم يحدث عن مسروق ، عن عبد الله بن عمرو (ح) . وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع ، ثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق ، عن عبد الله بن عمرو ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((خذو القرآن من أربعة ؛ من ابن أم عبد - فبدأ به - ومعاذ بن جبل ، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة)) (١). ٣٦٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي الأحوص وغيره ، عن عبد الله بن مسعود (ح) . وحدثنا أحمد بن محمد بن سنان ، ثنا محمد بن إسحاق السراج، ثنا سفيان بن وكيع ، ثنا ابن علية ، عن منصور بن عبد الرحمن ، عن الشعبي ، حدثني فروة بن توفل الأشجعي ، قال : قال ابن مسعود : إن معاذ بن جبل كان أمة قانتًا لله حنيفًا ، فقيل : إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ، فقال : ما نسيت هل تدري ما الأمة ، وما القانت ؟ فقال : الله أعلم ، فقال : الأمة الذي يعلم الناس الخير ، والقانت المطيع الله ولرسوله (٢) . ٣٦٠٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا هشيم ، ثنا سيار ، عن الشعبي ، قال : قال عبد الله بن مسعود : إن معاذًّا كان أمة قانتًا ، فقيل : إن إبراهيم كان أمة قانتًا ، فقال عبد الله : إنّ كنا نشبه معاذًا بإبراهيم ، قيل له : فمن الأمة ؟ قال : الذي يعلم الناس الخير (٣). رواه فراس بن يحيى ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله . (١) أخرجه البخاري (٣٨٠٠٦، ٣٨٠٨)، ومسلم (١١٦/٢٤٦٤)، والترمذي (٣٨١٠)، وأحمد (١٨٩/٢، ١٩٥)، والبزار كما في مجمع الزوائد (٣١٤/٩)، ورجاله ثقات. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٤/٩): ورجاله رجال الصحيح ، غير حجاج بن إبراهيم وهو ثقة . (٣) أخرجه الحاكم (٣٥٨/٢)، وانظر السابق. ٢١٤ ٣٦٠٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا كثير بن هشام ، ثنا جعفر بن برقان ، ثنا حبيب بن أبي مرزوق ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي مسلم الخولاني ، قال : دخلت مسجد حمص ، فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلاً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وإذا فيهم شاب أكحل العينين ، براق الثنايا ، لا يتكلم ، ساكت ، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه ، فقلت لجليس لي : من هذا ؟ فقال : معاذ بن جبل ، فوقع في نفسي حبه ، فكنت معهم حتى (١) تفرقوا (١) . ٣٦٠٧ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا زياد بن أيوب، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا عبد الحميد بن جعفر ، ثنا شهر بن حوشب، سمعت ابن غنم يحدث عن عائذ الله بن عبد الله ، أنه دخل المسجد يومًا مع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحضر ما كانوا أول إمرة عمر بن الخطاب، قال: فجلست مجلسًا فيه بضع وثلاثون كلهم يذكرون حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي الحلقة فتى شاب شديد الأدمة ، حلو المنطق ، وضيء ، وهو أشب القوم سنًا ، فإذا اشتبه عليهم من أحاديث القوم شيء ردوه إليه فحدثهم حديثهم ، ولا يحدثهم شيئًا إلا أن يسألوه ، فقلت : من أنت يا عبد الله ؟ قال : أنا معاذ بن جبل (٢). كذا وقع في كتابي : عبد الحميد بن جعفر ، ورواه جماعة ، فقالوا : عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب . ٣٦٠٨ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا أبو العباس بن السراج ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أنا أبو عامر العقدي ، ثنا أيوب بن سيار الزهري ، عن يعقوب بن زيد ، عن أبي بحرية ، قال : دخلت المسجد بحمص فإذا أنا بفتى حوله الناس جعد قطط ، فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : معاذ بن (٣) جبل (٣) . (١) انظر الحلية (٢٣٠/١) . (٢) انظر السابق . (٣) إسناده ضعيف ، فيه أيوب بن سيار ، متروك الحديث . ٢١٥ ٣٦٠٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن سنان، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو كريب ثنا غنام ، عن الأعمش ، عن شمر ، عن شهر بن حوشب ، قال : كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تحدثوا وفيهم معاذ بن جبل، نظروا إليه هيبة له (١). معاوية بن أبي سفيان ٣٦١٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا أبو الفتح نصر ابن منصور ، عن بشر بن الحارث ، حدثني زيد بن أبي الزرقاء ، أنا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن يونس بن ميسرة ، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني ، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر معاوية، قال: (( اللهم اجعله هادیًا مهدیًا واهد به)) (٢) . ٣٦١١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا علي بن سهل ، ثنا الوليد بن مسلم ، مثله (٣). له ذكر في ابن مسعود ، وفي علي وغيره. المقداد بن الأسود ٣٦١٢ - حدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا محمد بن جرير ، حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، ثنا المخارق ، عن طارق ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : لقد شهدت من المقداد مشهدًا ، لأن أكون أنا صاحبه أحب إليَّ مما في الأرض من شيء ، كان رجلاً فارسًا ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غضب أحمرت وجنتاه ، فأتاه المقداد على تلك الحال ، فقال : أبشر يا رسول الله ، فوالله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى : ﴿ فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون﴾ [المائدة: ٢٤}، لكن والذي بعثك بالحق لنكونن من بين يديك، ومن خلفك وعن يمينك ، وعن شمالك ، أو يفتح الله - عز وجل - لك (٤) . (١) انظر الحلية (٢٣١/١). (٢) أخرجه الترمذي (٣٨٤٢)، ولكن من طريق آخر . (٣) تقدم تخريجه . (٤) أخرجه البخاري (٣٩٥٢، ٤٦٠٩)، وأحمد (٤٥٧/١ - ٤٥٨)، والحاكم (٣٤٩/٣). ٢١٦ ٣٦١٣ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، قال : لما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر ، استشار الناس ، فقام المقداد بن عمرو ، فقال : يا رسول الله ، امض لما أمرك الله به ، فنحن معك ، والله ما نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون﴾ [ المائدة: ٢٤}، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون ، والذي بعثك بالحق نبيا لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيراً ودعا له (١) . ٣٦١٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا سلمان بن المغيرة، ثنا ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي ، حدثني المقداد بن الأسود ، قال : جئت أنا وصاحبان لي ، قد كادت تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجهد (٢) . الحديث تقدم. هلال مولى المغيرة ٣٦١٥ - حدثنا محمد بن محمد الحافظ أبو أحمد الكرابيسي في كتابه ، ثنا محمد بن إبراهيم بن مصعب القارئ ، ثنا محمد بن يحيى الأزدي ، سمعت عبد الله ابن محمد ، يذكر عن يوسف بن الخشاب ، عن عطاء الخراساني ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليدخلن من هذا الباب رجل ينظر الله إليه)) قال: فدخل - يعني هلالاً - فقال له: (( صل عليّ يا هلال))، وقال: (( ما أحبك إلى الله - عز وجل - وما أكرمك عليه)) (٣). أبو هريرة ٣٦١٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عمر بن ذر ، ثنا مجاهد ، أن أبا هريرة كان يقول : والله الذي لا إله إلا هو ، إن (١) إسناده ضعيف، لأنه منقطع بين ابن إسحاق وهذه الواقعة . (٢) أخرجه أحمد (٤/٦ - ٥)، ومسلم (٢٠٥٥)، والترمذي (١٨٦٢). (٣) انظر الحلية (٢/ ٢٤)، وإسناده ضعيف. ٢١٧ كنت لأعتمد على كبدي من الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، ولقد قعدت يومًا على طريقهم الذي يخرجون منه ، فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله وما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل ، ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله - عز وجل - وما سألته إلا ليستتبعني فمر ولم يفعل ، ثم مر بي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - وتبسم وعرف ما في نفسي، وما في وجهي، ثم قال: ((يا أبا هر)) قلت: لبيك يا رسول الله، قال: ((الحق)) ثم مضى واتبعته ، فدخل واستأذنت فأذن لي ، فدخلت فوجد لبنًا في قدح ، فقال: (( من أين هذا اللبن ؟)) قالوا : أهداه لك فلان أو فلانة، فقال: (( يا أبا هر)) فقلت : لبيك يا رسول الله ، قال: (( الحق أهل الصفة فادعهم)). قال : وأهل الصفة أضياف الإسلام ، لا يلوون على أهل ولا مال ، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ، ولم يتناول منها شيئًا ، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها، وأشركهم فيها (١) . ٣٦١٧ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا محمد بن يحيى بن منده ، ثنا محمد بن العلاء ، ثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : كنت في سبعين رجلاً من أصحاب الصفة ، ما منهم رجل عليه رداء ، إنما بردة أو كساء قد ربطوها في أعناقهم(٢) . ٣٦١٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن محمد بن الهيثم ، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، سمعت أبي يقول : ثنا أبو حمزة ، عن جابز ، عن عامر ، عن أبي هريرة ، قال : كنت من أصحاب الصفة ، فظللت صائمًا ، فأمسيت وأنا أشتكي بطني ، فانطلقت لأقضي حاجتي ، فجئت وقد أكل الطعام ، وكان أغنياء قريش يبعثون بالطعام إلى أهل الصفة ، فقلت : إلى من ؟ قال : إلى عمر بن الخطاب ، فأتيته وهو يسبح بعد الصلاة ، فانتظرته ، فلما انصرف دنوت منه ، فقلت : اقرئني وما أريد إلا الطعام ، قال : فأقراني آيات من سورة (١) أخرجه البخاري (٦٤٥٢)، والترمذي (٢٤٧٧)، وأحمد (٥١٥/٢)، والبيهقي في الكبرى (٤٤٦/٢، ٨٣/٧)، والحاكم في المستدرك (١٥/٣ - ١٦). (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٦/٣)، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي . ٢١٨ آل عمران ، فلما بلغ أهله دخل وتركني على الباب، فأبطأ ، فقلت : ينزع ثيابه ثم يأمر لي بطعام ، فلم أر شيئًا ، فلما طال عليّ ، قمت فمشيت ، فاستقبلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أبا هريرة إن خلوف فمك الليلة لشديد)) فقلت: أجل يا رسول الله ، لقد ظللت صائمًا وما أفطرت بعد ، وما أجد ما أفطر عليه ، قال: ((فانطلق)) فانطلقت معه حتى أتينا بيته ، فدعا جارية له سوداء، فقال: (( آتينا بتلك القصعة)) قال : فأتتنا بقصعة فيها وضر من طعام - أراه شعيرًا - قد أكل وبقي في جوانبها بعضه - وهو يسير - فسميت وجعلت أتتبعه ، فأكلت حتى شبعت (١) . ٣٦١٩ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعي ، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو هلال ، ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، قال : لقد رأيتني أصرع بين منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين حجرة عائشة فيقول الناس : إنه مجنون ، وما بي جنون، ما بي إلا الجوع (٢). رواه يحيي بن حسان، عن أبي هلال مثله. ورواه وكيع ، عن يزيد بن إبراهيم ، عن ابن سيرين ، ورواه المقبري ، وأبو حازم وغيرهما عن أبي هريرة . ٣٦٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، عن أبي اليمان ، ثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، حدثني سعيد ، وأبو سلمة ، أن أبا هريرة ، قال : إنكم تقولون : إن أبا هريرة ، يكثر الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقولون : ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل حديث أبي هريرة ، وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم ، وكنت امرءًا مسكينًا من مساكين الصفة ، ألزم النبي - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطني ، فأحضر حين يغيبون، وأعي حين ينسون (٣). (١) انظر البداية والنهاية (٨/ ١١١). وإسناده ضعيف ، فيه جابر الجعفي ، ضعيف الحديث . (٢) انظر الحلية (٣٧٨/١). (٣) أخرجه البخاري (١١٨)، ومسلم (٢٤٩٢) ، بنحوه . ٢١٩ ٣٦٢١ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا روح ، ثنا هشام ، عن محمد بن سيرين ، قال : كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان ، فتمخط فيهما ، وقال : بخ بخ أبو هريرة يتمخط في الكتان ، لقد رأيتني بين منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحجرة عائشة أخرّ مغشيًا عليّ ، فيجئ الجائي فيقعد على صدري ، فأقول : إنه ليس بي ذلك ، إنما هو (١) الجوع (١). ٣٦٢٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري، عن أبي هريرة ، قال : إن الناس يقولون : يكثر أبو هريرة ، ولكن والله كنت ألزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشبع بطني حين لا آكل الخمير ، ولا ألبس الحرير ، ولا يخدمني فلان ولا فلانة ، وكنت ألصق بطني بالحصى من الجوع ، واستقرئ الرجل آية من كتاب الله ، هي معي كي ينقلب بي فيطعمني (٢). ٣٦٢٣ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا جويرة بن محمد ، ثنا أبو أسامة ، ثنا إسماعيل ، عن قيس ، عن أبي هريرة ، قال : لما قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت في الطريق: على أنها من دارة الكفر نجت یا ليلة من طولها وعنائها قال : وأبق غلام لي في الطريق ، فلما قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعته ، فبينما أنا عنده إذ طلع الغلام. قال: (( يا أبا هريرة ، هذا غلامك)) فقلت : هو حر لوجه الله ، فأعتقته(٣). ٣٦٢٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا سليم بن حيان ، سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة ، قال : نشأت يتيمًا ، وهاجرت مسكينًا ، وكنت أجيراً لابنة غزوان بطعام بطني ، وعقبة رجلي ، أحدو بهم (١) تقدم تخريجه . (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه الإمام أحمد (٢٨٦/٢) . ٢٢٠