النص المفهرس
صفحات 181-200
وعمومتي ، عن سعيد بن المسيب ، عن صهيب ، قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وخرج معه أبو بكر ، وكنت قد هممت بالخروج معه فصدني فتيان من قريش، فجعلت ليلتي تلك أقوم لا أقعد ، فقالوا : قد شغله الله عنكم ببطنه ولم أكن شاکیا فقاموا ، فخرجت فلحقني منهم ناس بعد ما سرت يريدون ردي ، فقلت لهم : هل لكم أن أعطيكم أواقي من ذهب وحلتين لي بمكة وتخلون سبيلي، وتوثقون لي ؟ ، ففعلوا فتبعتهم إلى مكة ، فقلت : احفروا تحت أسكفة الباب فإن تحتها الأواقي ، واذهبوا إلى فلان شأنه كذا وكذا فخذوا الحلتين ، فخرجت حتى قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قباء قبل أن يتحول منها ، فلما رآني قال: (( يا أبا يحيى ربح البيع )) ثلاثًا ، فقلت : يا رسول الله ، ما سبقني إليك أحد فيخبرك وما أخبرك إلا جبريل - عليه السلام - (١) . ٣٥٠٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب الغسال الأصبهاني ، ثنا هارون بن عبد الله ، ثنا محمد بن الحسن بن زبالة ، حدثني علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن صهيب ، أن المشركين لما أطافوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبلوا على الغار وأدبروا ، قال : واصهيباه ولا صهيب لي ، فلما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخروج بعث أبا بكر مرتين أو ثلاثًا إلى صهيب فوجده يصلي فقال أبو بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - وجدته يصلي فكرهت أن أقطع عليه صلاته، فقال: (( أصبت))، وخرجا من ليلتهما فلما أصبح خرج حتى أتى أم رومان زوجة أبي بكر، فقالت : ألا أراك ههنا وقد خرج أخواك ووضعا لك شيئًا من زادهما ، قال صهيب : فخرجت حتى دخلت على زوجتي، فأخذت سيفي وجعبتي وقوسي حتی أقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فأجده وأبا بكر السين، فلما رآني أبو بكر قام إليّ فبشرني ، بالآية التي نزلت فيّ وأخذ بيدي فلمته بعض اللائمة ، فاعتذر وربحني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((ربح البيع أبا يحيى)) (٢). (١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٦٣): وفيه جماعة لم أعرفهم . (٢) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٦٨): وفيه محمد بن الحسن زبالة ، وهو متروك . ١٨١ طلحة بن عبد الله تقدم . عامر بن ربيعة ٣٥٠٦ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسي الخطمي ، ثنا القاسم بن نصر المخرمي ، ثنا أحمد بن القاسم الليثي ، ثنا أبو همام محمد بن الزبرقان، حدثني موسى بن عبيدة ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عامر بن ربيعة أنه نزل به رجل من العرب فأكرم عامر مثواه ، وكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءه الرجل ، فقال : إني استقطعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واديًا ما في العرب واد أفضل منه ، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك، قال عامر : لا حاجة لي في قطعتك نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾ [الأنبياء: ١}(١). ٣٥٠٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا المسعودي ، ثنا أبو بكر بن حفص ، عن عبد الله بن عامر ، عن أبيه ، قال: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليبعثنا في السرية ما لنا زاد إلا السَّلْف - يعني الجراب من التمر - فيقسمه صاحبه بيننا قبضة قبضة حتى يصير إلى تمرة ، قال : فقلت : وما كان يبلغ من التمرة ، فقال : لا تقل ذلك يا بني ولبعد أن فقدناها ١(٢) فاختللنا إليها ٠ عامر بن عبد الله بن الجراح : أبو عبيدة بن الجراح تقدم . عائشة تقدمت . (١) إسناده ضعيف ، فيه موسى بن عبيدة ، متروك الحديث . (٢) إسناده ضعيف .. ١٨٢ عبد الله بن جحش ٣٥٠٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن فضيل ، عن عاصم ، عن الشعبي ، قال : أول لواء عقد في الإسلام لواء عبد الله بن جحش ، وأول مغنم قسم في الإسلام مغنم عبد الله بن (١) جحش(١) . ٣٥٠٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا طاهر بن عيسى المصري ، ثنا أصبغ بن الفرج ، ثنا ابن وهب ، حدثني أبو صخر ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص ، حدثني أبي ، أن عبد الله بن جحش ، قال له يوم أحد : ألا تدعو الله ، فخلوا في ناحية فدعا عبد الله بن جحش فقال : يا رب إذا لقيت العدو غدًا فلقني رجلاً شديدًا بأسه شديدًا حرده أقاتله فيك ويقاتلني ، ثم يأخذني فيقتلني ويجدع أنفي وأذني ، فإذا لقيتك غدًا قلتَ : يا عبد الله من جدع أنفك وأذنك ؟ فأقول : فيك وفي رسولك ، فتقول : صدقت . قال سعد : فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلقتان في خيط (٢). ٣٥١٠ - حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا الحسن بن الصباح ، ثنا سفيان ، عن ابن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال عبد الله بن جحش : اللهم أقسم عليك أن ألقى العدو غدًا فيقتلوني ثم يبقروا بطني ويجدعوا أنفي ، أو أذني أو جميعًا ، ثم تسألني : فيم ذلك ؟ فأقول: فيك . قال سعيد بن المسيب : فإني لأرجو أن يبر الله آخر قسمه كما أبر أوله(٣). عبد الله بن رواحة ٣٥١١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا الحسن بن سهل ، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن محمد بن إسحاق ، (١) إسناده ضعيف . (٢) انظر الحلية (١٠٩/١). وإسناده ضعيف ، فيه إسحاق بن سعد بن أبي وقاص ، مجهول . (٣) إسناده ضعيف. ١٨٣ عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، قال : لما أراد عبد الله بن رواحة الخروج إلى مؤتة من أرض الشام ، أتاه المسلمون يودعونه ، فبكى ، فقالوا له : ما يبكيك ؟ فقال : أما والله ما بي حب الدنيا ، ولا صبابة لكم ، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية: ﴿وإن منكم إلا واردها ﴾ [مريم: ٧١} فقد علمت أني وارد النار ، ولا أدري كيف الصدر بعد الورود(١). ٣٥١٢ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا زياد بن الخليل ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا محمد بن فليح ، ثنا موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب الزهري ، قال : زعموا أن ابن رواحة بكى حين أراد الخروج إلى مؤتة ، فبكى أهله حين رأوه يبكي ، فقال : والله ما بكيت جزءًا من الموت ولا صبابة لكم ، ولكني بكيت من قول الله - عز وجل - : ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا﴾ [مريم: ٧١} فأيقنت أني واردها ولم أدر آآنجو منها أم لا؟ (٢). عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي ٣٥١٣ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو الأحمسي ، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيي بن عبد الحميد ، ثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر (ح) . وحدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا دحيم ، ثنا سعيد ابن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، قالت : خرجت أسماء بنت أبي بكر مهاجرة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فوضعته فلم ترضعه حتى أتت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذه فوضعه في حجره ، فطلبوا تمرة يحنكه بها حتى وجدوا ، فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبي - صلى الله عليه وسلم - وسماه عبد الله ، قال شعيب في حديثه : فدعا رسول الله - ضلى الله عليه وسلم - بتمرة ، قالت عائشة : فمكثنا ساعة نلتمسها قبل أن نجدها ، فمضغها ثم وضعها في فيه (٣). (١) انظر الحلية (١١٨/١). (٢) إسناده ضعيف . (٣) أخرجه البخاري (٣٩٠٩، ٥٤٦٩)، ومسلم (٢١٤٦). ١٨٤ ٣٥١٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا دران بن سفيان البصري ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا الهنيد بن القاسم بن عبد الرحمن بن ماعز ، سمعت عامر بن عبد الله ابن الزبير ، يحدث أن أباه حدثه أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يحتجم فلما فرغ قال: (( يا عبد الله اذهب بهذا الدم فاهرته حيث لا يراك أحد )) فلما برزت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمدت إلى الدم فحسوته فلما رجعت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما صنعت يا عبد الله؟)) قلت : جعلته في مكان ، ظننت أنه خَافٍ على الناس، قال: ((فلعلك شربته)) قلت: نعم، قال: ((ومن أمرك أن تشرب الدم؟ ويل لك من الناس، وويل للناس منك))(١) . ٣٥١٥ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ، ثنا محمد بن موسى الجرشي ، ثنا سعد أبو عاصم - مولى سليمان بن علي - قال : زعم لي كيسان - مولى عبد الله بن الزبير - قال: دخل سلمان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا عبد الله بن الزبير معه طست يشرب ما فيها ، فدخل عبد الله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: ((فرغت)). قال : نعم . قال سلمان : ما ذاك يا رسول الله؟ قال: ((أعطيته غسالة محاجمي يهريق ما فيها )) قال سلمان : ذاك شربه، والذي بعثك بالحق، قال: (( شربته؟)) قال: نعم. قال: ((لِمَ؟)) قال : أحببت أن یکون دم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جوفي ، قال بيده علي رأس ابن الزبير، وقال: ((ويل لك من الناس ، وويل للناس منك ، لا تمسك النار إلا قسم اليمين)) (٢). ٣٥١٦ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو المحياة يحيى بن يعلي التيمي ، عن أبيه، قال : دخلت مكة بعدما قتل ابن الزبير بثلاثة أيام - وهو حينئذ مصلوب - قال : فجاءت أمة عجوز طويلة مكفوفة البصر، (١) أخرجه الطبراني في الكبير والبزار كما في مجمع الزوائد (٢٧٣/٨)، والحاكم (٥٥٤/٣)، والبيهقي (٧/ ٦٧) . وقال الهيثمي : ورجال البزار رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم وهو ثقة . (٢) أخرجه الدارقطني (٢٢٨/١)، وابن عساكر (٤٠١/٧)، وانظر / تلخيص الحبير (٤٤/١)، ومناهل الصفا ( ص / ٨) . ١٨٥ فقالت للحجاج : أما آن لهذا الراكب أن ينزل ؟ فقال الحجاج : المنافق ، فقالت : والله ما كان منافقًا ، إن كان لصواما قوامًا برًا ، فقال : انصرفي يا عجوز فإنك قد خرفت ، قالت : لا والله ما خرفت منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((يخرج من ثقيف كذاب ومبير)) فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت(١). ٣٥١٧ - حدثنا علي بن حميد الواسطي ، ثنا أسلم بن سهل الواسطي ، ثنا محمد بن حسان ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا زياد بن الجصاص ، عن علي بن زيد ابن جدعان ، عن مجاهد ، قال : كنت مع ابن عمر فمر على ابن الزبير ، فوقف عليه فقال : رحمك الله ، فإنك ما علمت صوامًا ، قوامًا ، وصولاً للرحم ، وإني لأرجو أن لا يعذبك الله، ثم التفت إليّ فقال : أخبرني أبو بكر الصديق ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من يعمل سوءًا يجزبه)) (٢). عبد الله بن سلام ٣٥١٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد الأعلى بن مسهر ، وعبد الله بن يوسف (ح) . وحدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا إسحاق الفروي ، قالوا : ثنا مالك ، عن سالم أبي النضر ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأحد يمشي على الأرض: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام ، وهو الذي أنزل الله فيه : ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله﴾ [ الأحقاف: ١٠) ولم يذكر الفروي نزول الآية(٣). (١) أخرجه الحميدي في مسنده (٣٢٦)، والطبراني في كبيره (٢٤ / ٢٧٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤٨٢) .. (٢) أخرجه أحمد (٦/١)، والعقيلي في الضعفاء (١٤١/١). وإسناده ضعيف ، فيه زياد الجصاص ، ضعيف . (٣) أخرجه البخاري (٣٨١٢)، ومسلم (١٤٧/٢٤٨٣)، والإمام أحمد في المسند (١٦٩/١، ١٧٧) . وذكره أيضًا أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٤) وقال: وهذا من صحيح حديث مالك وقديمه. ١٨٦ عبد الله بن عمر بن الخطاب ٣٥١٩ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا جعفر بن محمد بن عتيب ، ثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم ، ثنا أبو عاصم ، عن مالك بن مغول عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : لما نزلت ﴿ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [ آل عمران: ٩٢} دعا ابن عمر جارية له فأعتقها(١). ٣٥٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : كنت غلاماً شابًا عزبًا ، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان الرجل في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الرؤيا قصها عليه، قال: فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر ، وإذا للنار شيء كقرن البئر - يعني قرنين كقرني البئر - وإذا فيها ناس قد عرفتهم ، فجعلت أقول : أعوذ بالله من النار ، أعوذ بالله من النار ، أعوذ بالله من النار ، فلقينا ملكًا آخر فقال : لن ترع ، فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل)). قال سالم : فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً (٢). رواه أحمد وإسحاق ، عن عبد الرزاق مثله . ورواه أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر مختصرًا . عبد الله بن عمرو بن حرام - والد جابر - ٣٥٢١ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا فيض بن الوثيق ، ثنا أبو عبادة الأنصاري ، ثنا ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجابر: ((أبشر بخير، إن (١) إسناده ضعيف ، فيه إبراهيم بن مهاجر ، ضعيف الحديث. (٢) أخرجه البخاري (١٢١ - ١١٢)، ومسلم (١٤٠/٢٤٧٩). قوله: ((لن ترع)) : أي لا ضرر عليك. ١٨٧ الله تعالی أحیا أباك فأقعده بين يديه ، فقال : تمن عليّ عبدي ما شئت أعطیکه ، قال : یا رب ما عبدتك حق عبادتك، أتمنى عليك أن تردني إلی الدنیا فأقاتل مع نبيك - عليه السلام - فأقتل فيك مرة أخرى، قال: إنه قد سلف مني أنك إليها لا ترجع)) (١). ٣٥٢٢ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، وأبو بكر بن خلاد ، قالا : ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا منجاب بن الحارث ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا زياد بن عبد الله ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني عمرو بن قيس ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال : قتل أبي يوم أحد فبلغني ذلك فأقبلت ، فإذا هو بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - مسجى ، فتناولت الثوب عن وجهه وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهونني كراهية أن أرى ما به من المثلة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد لا ينهاني، فلما رفع قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما زالت الملائكة حافة بأجنحتها حتى رفع»، ثم لقيني بعد أيام فقال: ((أي بني ، ألا أبشرك ، إن الله أحيا أباك فقال: تمن ، فقال : أتمنى يا رب أن تعيد روحي وتردني إلى الدنيا حتى أُقتل مرة أخرى ، فقال: إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون)) (٢). عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري ٣٥٢٣ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا مالك بن مغول (ح) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن مالك بن مغول ، سمعت عبد الله بن بريدة يحدث عن أبيه ، قال : سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوت الأشعري أبي موسى وهو يقرأ القرآن، فقال: ((لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود)) فحدثته بذلك فقال : أنت لي الآن صديق حين أخبرتني هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣). (١) أخرجه الطبراني والبزار كما في مجمع الزوائد (٩/ ٣٢٠)، وقال الهيثمي: من طريق الفيض ابن وثيق ، عن أبي عبادة الزرقي ، وكلاهما ضعيف . (٢) أخرجه الترمذي (٣٠١٠) مختصرًا، وابن ماجة (١٩٠) والحاكم في المستدرك (٢٠٣/٣)، والإمام أحمد في المسند (٣٦١/٣) . (٣) أخرجه عبد الرزاق (٤٨٥/٢)، ومسلم (٢٣٥/٧٩٣)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٥٠). ١٨٨ حدث به أبو أسحاق السبيعي ، والثوري ، وشريك ، والناس ، عن مالك بن مغول . ٣٥٢٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا سلم بن إبراهيم ، ثنا سعيد بن زربي ، ثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لقد أوتي أبو موسى مزمارًا من مزامير آل داود)) (١). ٣٥٢٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بشر بن موسي ، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، ثنا أبو أسامة ، عن يزيد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة ، ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه ، قال : ونقبت أقدامنا ونقبت قدماي وتساقطت أظفاري ، فكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت: غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا الخرق ، قال أبو بردة : فحدثت أبو موسى بهذا الحديث ، ثم ذكر ذلك فقال : ما كنت أصنع أن أذكر هذا الحديث ، كأنه كره أن يكون شيء من عمله أفشاه . وقال : الله يجزي به(٢). عبد الله بن مسعود ٣٥٢٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو نعيم ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ، فقال : إني جئتك من عند رجل يمل المصحف عن ظهر قلب . ففزع عمر وغضب وقال: ويحك انظر ما تقول ؟ قال : ما جئتك إلا بحق ، قال : من هو ؟ قال : عبد الله بن مسعود ، قال : ما أعلم أحدًا أحق بذلك منه ، وسأحدثك عن عبد الله ، إنا سمرنا ليلة في بيت أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم خرجنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي بيني وبين أبي بكر ، فلما انتهينا إلى المسجد إذا رجل يقرأ ، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يستمع إليه ، فقلت : (١) إسناده ضعيف ، فيه سعيد بن زربي، منكر الحديث. (٢) أخرجه البخاري (٤١٢٨)، ومسلم (١٨١٦). قوله : نعتقبه : أي يتبادلون الركوب عليه . قوله : فنقبت : أي تقرحت من عدم ما يجدون ما يلبسونه فيها . ١٨٩ يا رسول الله ، أعتمت ، فغمزني بيده اسكت ، قال : فقرأ وركع وسجد ، وجلس يدعو ويستغفر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((سل تعطه)) ثم قال: (( من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل ، فليقرأ بقراءة ابن أم عبد)) فعلمت أنا وصاحبي أنه عبد الله، فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره ، فقال : سبقك بها أبو بكر ، وما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه (١) . رواه الثوري ، وزائدة ، عن الأعمش نحوه . ورواه حبيب بن حسان ، عن زيد بن وهب ، عن عمر مثله ، ورواه شعبة ، وزهير وخديج ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله. ورواه عاصم ، عن زر ، عن عبد الله . ٣٥٢٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عصمة بن سليمان ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، قال : كان عبد الله بن مسعود قائمًا يصلي ، فلما بلغ المائة من النساء ، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((سل تعطه))، فقال: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد، ونعيمًا لا ينفذ، ومرافقة نبيك في أعلى جنة الخلد (٢). ٣٥٢٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا عمرو بن ثابت ، عن أبي إسحاق ، عن خمير بن مالك ، سمعت عبد الله بن مسعود يقول : أخذت من فيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة ، وإن زيد بن ثابت لصبي من الصبيان ، وأنا أدع ما أخذت من فيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ (٣) . رواه الثوري ، وإسرائيل ، عن أبي إسحاق نحوه . ٣٥٢٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا الحسن بن مدرك ، (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٢٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٠٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٦٤/٩)، والحاكم (٢٢٧/٢)، والخطيب في تاريخه (١/ ١٤٧). (٢) أخرجه أحمد (٤٥٤/١)، والطبراني في المعجم الكبير (٥٩/٩). (٣) انظر الحلية لأبي نعيم (١٢٥/١). وإسناده ضعيف ، فيه عمرو بن ثابت ، ضعيف الحديث . ١٩٠ ثنا يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سليمان بن قيس ، عن أبي سعد الأزدي ، أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول : لقد تلقيت من فيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة أحكمتها قبل أن يسلم زيد بن ثابت ، وأن له ذؤابة يلعب مع الغلمان(١). ٣٥٣٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : كنت غلامًا يافعًا أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط بمكة، فأتى عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر فقال: ((يا غلام، عندك لبن تسقينا)) فقلت: إني مؤتمن ، ولست بساقيكما ، فقال : ((هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد )) فأتيتهما بها ، فاعتقلها أبو بكر وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الضرع فدعا فحفل الضرع ، فحلب وشرب هو وأبو بكر ، ثم قال للضرع: ((أقلص)) فقلص ، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : علمني من هذا القول الطيب ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنك غلام معلم)) فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد (٢). رواه أبو أيوب الإفريقي ، وأبو عوانة عن عاصم نحوه . ٣٥٣١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا سعید بن الأشعث ، ثنا الهيثم بن شداخ ، سمعت الأعمش یحدث عن یحیی بن وثاب عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : عجبًا للناس وتركهم قراءتي وأخذهم قراءة زيد ، وقد أخذت من فيّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة ، وثابت بن زيد صاحب ذؤابة غلام يجئ ويذهب بالمدينة(٣). ٣٥٣٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن محمد ، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة ، ثنا الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد ، - (١) أخرجه الطبراني في الكبير (٥٨/٩). (٢) أخرجه ابن سعد (٣/ ١٥٠ - ١٥١)، والإمام أحمد (٤٦٢/١، ٣٧٩)، والطبراني في الكبير (٧٦/٩)، وفي الصغير (١٨٦/١). (٣) تقدم تخريجه . ١٩١ أن عبد الله بن مسعود حدثهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ((آذنك عليّ ترفع الحجاب، وأن تسمع سوادي حتى أنهاك)) (١) . رواه الثوري ، وحفص ، وابن إدريس ، وعبد الواحد بن زياد عن الحسن نحوه ٣٥٣٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، سمع علقمة ، قال : قدمت الشام ، فجلست إلى أبي الدرداء ، فقال لي : ممن أنت ؟ فقلت : من أهل الكوفة . فقال : أليس فيكم صاحب الوساد ، والسواد ، والسواك (٢). رواه أبو عوانة وإسرائيل ، عن مغيرة . ٣٥٣٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا المسعودي ، عن عياش العامري ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، أن عبد الله كان (٣) صاحب الوساد ، والسواد ، والسواك ، والنعلين ٠ ٣٥٣٥ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، ثنا محمد بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله بن مسعود : رأيتني سادس ستة ، ما على ظهر الأرض من مسلم غيرنا (٤) . ٣٥٣٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد العزيز بن أبان ، ثنا فطر بن خليفة ، ثنا أبو وائل ، سمعت حذيفة يقول وابن مسعود قائم : لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه من أقربهم وسيلة يوم .(٥) القيامة ٠ (١) أخرجه مسلم (٢١٦٩)، وابن ماجة (١٣٩)، والإمام أحمد في المسند (٣٦٨٤، ٣٧٣٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٨٤٤٩/٩). (٢) انظر الحلية (١٢٦/١). (٣) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (٩/ ٦٢). (٤) انظر الحلية (١٢٥/١). (٥) إسناده صحيح . ١٩٢ ٣٥٣٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، وحدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة، قال : لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن ابن أم عبد أقربهم وسيلة عند الله يوم القيامة (١) . رواه واصل الأحدب، وجامع بن أبي راشد، وأبو عبيدة ، وأبو سنان الشيباني ، وحكيم بن جبير ، كلهم عن أبي وائل . ورواه عبد الرحمن بن يزيد عن حذيفة . ٠,٠٠. ٣٥٣٨ - حدثناه عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، يقول : قلنا لحذيفة : أخبرنا برجل قريب الهدي والسمت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نلزمه ، قال : ما أعلم أحداً أقرب هديًا وسمتًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يواريه جدار بيته من ابن أم أعبد ، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلة (٢). ٣٥٣٩ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن منهال (ح) وحدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي ، ثنا الحسن بن المثني ، ثنا عفان ، قالا : ثنا حماد ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : كنت أجتني لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواكًا من الأراك ، فكانت الريح تكفؤه وكان في ساقيه دقة ، فضحك القوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( ما يضحككم؟)) قالوا: من دقة ساقيه ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحد)) (٣). (١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٩٤/٥). (٢) أخرجه أحمد في المسند (٤٠٢/٥). (٣) أخرجه أحمد (٤٢١/١)، وابن سعد في الطبقات (١٥٥/٣)، والطبراني في الكبير (٦٢/٩). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٩٢): رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبي النجود ، وهو حسن الحديث على ضعفه ، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح . ١٩٣ رواه جرير ، وعليّ بن عاصم ، عن مغيرة ، عن أم موسى ، عن عليّ بن أبي طالب نحوه . ٣٥٤٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يحدث عن أبيه ، قال : بينما أنا أصلي ذات ليلة إذ مر بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر ، وعمر ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((سل تعطه)). قال عمر : ثم انطلقت إليه ، فقال عبد الله : إن لي دعاء ما أكاد أن أدعه : اللهم إني أسالك إيمانًا لا يبيد ، ونعيمًا لا ينفد ، وقرة عين لا تنقطع - أو قال: لا تبيد - ومرافقة النبي - صلى الله عليه وسلم - في أعلى جنة الخلد (١) . رواه الأعمش ، عن أبي إسحاق نحوه ، وعاصم ، عن زر ، عن عبد الله . ٣٥٤١ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن شريك بن أبي نمر ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، قال : بينما عبد الله يدعو بدعاء إذ مر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر وعمر ، فلما جاز به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع دعاءه ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يعرفه، فقال: ((من هذا؟ سل تعطه)). فرجع أبو بكر إلي عبد الله ، فقال: الدعاء الذي كنت تدعو به أنفًا ، فأعده عليّ ، فقال : حمدت الله ، ومجدته ثم قلت : لا إله إلا أنت ، وعدك حق ، ولقاءك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، ورسلك حق ، وكتابك حق ، والنبيون حق ، ومحمد حق (٢). رواه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، عن شريك ، فأدخل سعيد بن المسيب بين عون وعبد الله . ٣٥٤٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا سعيد ابن أبي الربيع السماك ، ثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، ثنا شريك بن أبي نمر ، (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٦٣/٩) . وإسناده ضعيف ، فيه انقطاع بين عون وبين ابن مسعود - رضي الله عنه - . ١٩٤ ٠٠ عن عون بن عبد الله ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن مسعود ، أنه بينما هو في المسجد جالس ، مر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يدعو، فذكر مثله(١). ٣٥٤٣ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن شريك ، ثنا إبراهيم بن إسماعيل ، حدثني أبي ، عن أبيه يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن سلمة ، عن أبي الزعراء ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((تمسكوا بعهد عبد الله بن مسعود)) (٢). ٣٥٤٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة، عن أبي مسعود حين مات ابن مسعود ، وأحدهما يقول لصاحبه : أتراه ترك بعده مثله ، فقال : إن قلت ذاك ، إن كان ليؤذن (٣) له إذا حجبنا ، ویشهد إذا غبنا ٠ ٣٥٤٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن النضر ، ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة ، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال : كنت جالسًا مع حذيفة وأبي موسي الأشعري ، فقال أحدهما لصاحبه : هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول حديث كذا وكذا ؟ فقال : لا . فقال : له الآخر : فأنت سمعته ؟ فقال : لا . فقال : كان صاحب هذه الدار يزعم أنه سمعه ، فقال أبو موسى : لئن فعل ، إن كان (٤) ليدخل إذا حجبنا ، ويشهد إذا غبنا . قال الأعمش : يعني عبد الله بن مسعود . - (١) انظر السابق . (٢) أخرجه الترمذي (٣٨٠٥)، والحاكم في المستدرك (٧٥/٣ - ٧٦) والبغوي في شرح السنة (١٠٢/١٤)، وابن أبي شيبة (٥٦٩/١٤)، وابن سعد (٩٨/٢/٢)، والخطيب في تاريخه (٤٠٣/٧) . وقال الحاكم : إسناده صحيح ، وتعقبه الذهبي فقال : سنده واهٍ . والإسناد ضعيف ، فيه يحيى ، وابنه متروكا الحديث . (٣) انظر الحلية (١٢٨/١) . (٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٧٩/٩) . ١٩٥ ٣٥٤٦ - حدثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ، ثنا وصيف بن عبد الله الأنطاكي ، ثنا محمد بن عيسى المديني ، ثنا محمد بن الفضل بن عطية ، عن محمد ابن سوقة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : أخذت من فيّ رسول الله - صلى الله . (١) عليه وسلم - سبعين سورة عبد الله ذو البجادين ٣٥٤٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ومحمد بن النضر الأزدي ، قالا : ثنا ابن الأصبهاني ، ثنا يحيى بن يمان ، عن المنهال بن خليفة ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبره ليلاً وأسرج فيه سراجًا ، وأخذه من قبل القبلة ، وكبر عليه أربعًا ، وقال: ((رحمك الله، إن كنت أوابًا تلاءً للقرآن))(٢). ٣٥٤٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر ، ثنا محمد بن حفص ، ثنا إسحاق ابن إبراهيم ، ثنا سعد بن الصلت ، ثنا الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : والله لكأني أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك ، وهو في قبر عبد الله ذي البجادين، وأبو بكر ، وعمر ، يقول: ((أدليا مني أخاكما)) وأخذه من قبل القبلة حتى أسنده في لحد ثم خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ووليا هما العمل، فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعاً يديه يقول: ((اللهم إني أمسيت عنه راضيًا فارض عنه)) وكان ذلك ليلاً فوالله ، لقد رأيتني ولوددت أني مكانه ، ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة(٣). ٣٥٤٩ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم بن (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه الترمذي (١٠٥٧)، والبيهقي (٥٥/٤)، من طريق المنهال بن خليفة به. وإسناده ضعيف ، فيه المنهال بن خليفة ، ضعيف . (٣) انظر البداية والنهاية (١٨/٥). وإسناده ضعيف ، سعد بن الصلت ، مجهول . ١٩٦ الحارث التيمي ، أن عبد الله بن مسعود كان يحدث ، قال : قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك ، قال : فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر ، فاتبعتها أنظر إليها ، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات ، فإذا هم قد حفروا له ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حفرته ، وأبا بكر وعمر يدليانه، وهو يقول : ((أدليا إليّ أخاكما)) فدلوه إليه، فلما هيأه لشقه، قال: ((اللهم أني قد أمسيت عنه راضيًا فأرض عنه)) قال: يقول عبد الله بن مسعود: ليتني كنت صاحب الحفرة(١). عبد الرحمن بن عوف تقدم . عثمان بن عفان تقدم . عثمان بن مظعون ٣٥٥٠ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عمن حدثه عن عثمان بن مظعون ، قال : لما رأى عثمان بن مظعون ما في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البلاء ، وهو يغدو ويروح في أمان الوليد بن المغيرة ، قال : والله إن غدوي ورواحي آمنًا بجوار رجل من أهل الشرك ، وأصحابي وأهل ديني يلقون من البلاء والأذى ما لا يصيبني لنقص كبير في نفسي ، فمشى إلى الوليد بن المغيرة . فقال : يا أبا عبد شمس ، وَفَت ذمتك ، وقد رددت إليك جوارك ، فقال له : لم يا ابن أخي، لعله آذاك أحد من قومي ؟ قال : لا ، ولكني أرضى بجوار الله - عز وجل - ولا أريد أن أستجير بغيره ، قال: فانطلق إلى المسجد فاردد عليّ جواري علانية كما أجرتك علانية ، قال فانطلقا ، ثم خرجا حتى أتيا المسجد ، فقال لهم الوليد : هذا عثمان قد جاء يرد عليّ جواري ، قال : قد صدق ، قد وجدته وفيًا كريم الجوار ، ولكني قد أحببت أن لا أستجير بغير الله ، (١) تقدم تخريجه . ١٩٧ فقد رددت عليه جواره ، ثم انصرف عثمان ، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن كلاب القيسي في مجلس من قريش ينشدهم ، فجلس معهم عثمان ، فقال وهو ينشدهم : ألا كل شيء ما خلا الله باطل ، فقال عثمان : صدقت ، فقال : وكل نعيم لا محالة زائل ، فقال عثمان : كذبت ، نعيم الجنة لا يزول . قال لبيد بن ربيعة : يا معشر قريش ، والله ما كان يؤذى جليسكم ، فمتى حدث فيكم هذا ؟ فقال رجل من القوم : إن هذا سفيه من سفهاء معه قد فارقوا ديننا ، فلا تجدن في نفسك من قوله ، فرد لبيد قوله ، فرد عليه عثمان حتى سرى - أي عظم - أمرهما ، فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فخضرها ، والوليد بن المغيرة قريب يرى ما بلغ من عثمان ، فقال : أما والله يا ابن أخي ، إن كانت عينك عما أصابها لغنية ، فقد كنت في ذمة منيعة ، قال : فقال عثمان : بل والله إن عيني الصحيحة لفقيرة إلى ما أصاب أختها في الله ، وإني لفي جوار من هو أعز منك وأقدر يا أبا عبد شمس ، فقال عثمان بن مظعون فيما أصيب من عينه : إن تك عيني في رضا الرب نالها یدا ملحد في الدین ليس بمهند ومن یرضه الرحمن يا قوم يسعد فقد عوض الرحمن منها ثوابه سفيه على دين الرسول محمد وإني وإن قلتم غوى مضلل على رغم من يبغي علينا ويعتدي أريد بذلك الله والحق ديننا وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فيما أصيب من عين عثمان بن مظعون : أصبحت مکتبًا تبکي کمحزون أمن تذكر دهر غير مأمون يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين أم من تذكر أقوام ذوي سفه والغدر فیهم سبيل غيرمأمون لا ينتهون عن الفحشاء ما سلموا أنا غضبنا لعثمان بن مظعون ألا ترون - أقل الله خيرهم - طعنًا دراكاً وضربًا غير مأفون إذا يلطمون ولا يخشون مقلته کیلاً بکیل جزاء غير مغبون(١) فسوف یجزیھم إن لم يمت عجلاً (١) انظر الحلية (١٠٣/١)، وإسناده ضعيف، فيه ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. ١٩٨ ٣٥٥١ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين القاضي ، ثنا يحيى ابن عبد الحميد ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن خارجة بن زيد ، عن أم العلاء ، قالت: توفي عثمان بن مظعون في دارنا، فلما نمت رأيت عينًا تجري لعثمان ابن مظعون، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((ذاك عمله))(١). ٣٥٥٢ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا زياد بن الخليل ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا محمد بن فليح ، ثنا موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب الزهري ، قال : كانت الحبشة متجراً لقريش يجدون فيها رفقًا من الرزق وأمانًا ، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بها ، فانطلق إليها عامتهم حين قهروا وتخوفوا الفتنة فخرجوا ، وأميرهم عثمان بن مظعون ، فمكث هو وأصحابه بأرض الحبشة حتى أنزلت سورة والنجم ، وكان عثمان بن مظعون وأصحابه ممن رجع ، فلم يستطيعوا أن يدخلوا مكة حين بلغهم شدة المشركين على المسلمين إلا بجوار ، فأجار الوليد بن المغيرة عثمان بن مظعون(٢) . ٣٥٥٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : لما توفي عثمان بن مظعون قالت امرأته : يا رسول الله ، فارسك وصاحبك -وکان یعد من خيارهم - فلما توفيت رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الحقي بسلفنا الخير، عثمان بن مظعون)) (٣). ٣٥٥٤ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، أن أبا النضر حدثه ، عن زياد عن ابن عباس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على عثمان بن مظعون حين مات فانكب عليه (١) أخرجه البخاري (٧٠١٨)، وأحمد (٤٣٦/٦)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٧٦). (٢) انظر الحلية لأبي نعيم (١/ ١٤٠). وإسناده ضعيف ، الزهري لم يدرك تلك الواقعة . (٣) أخرجه أحمد (٣٧/١، ٣٣٥)، والطبراني في الكبير (٢٥/٩)، وابن سعد في الطبقات (٢٩٠/١/٣)، والبيهقي في الكبرى (٧٦/٤)، والحاكم في المستدرك (١٩٠/٣) . . وإسناده ضعيف ، لضعف علي بن زيد . ١٩٩ فرفع رأسه ، ثم حني الثانية ثم رفع رأسه ، ثم حني الثالثة ثم رفع رأسه وله شهيق ، فعرفوا أنه يبكي ، فبكى القوم، فقال: (( أستغفر الله ، أستغفر الله ، اذهب عنها أبا السائب فقد خرجت منها ولم تلبس منها شيء)) (١) . ٣٥٥٥ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا سيار بن حاتم ، ثنا جعفر - يعني ابن سليمان - ثنا أيوب ، عن عبد ربه بن سعيد المدني ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على عثمان بن مظعون وهو في الموت، فأكب عليه يقبله، وقال: ((رحمك الله يا عثمان ، ما أصبت من الدنيا ولا (٢) أصابت منك» . ٣٥٥٦ - حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين ، ثنا أبو الربيع الرشديني ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أن عثمان بن مظعون دخل يومًا المسجد وعليه نمرة قد تخللت فرقعها بقطعة من فروة ، فرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له ، ورق أصحابه لرقته، فقال: (( مه، كيف أنتم يوم يغدو أحدكم في حلة ويروح في أخرى ، وتوضع بين يديه قصعة وترفع أخرى ، وسترتم البيوت كما تستر الكعبة)) قالوا : وددنا أن ذلك قد كان يا رسول الله ، فأصبنا الرخاء والعيش. قال: ((فإن ذلك لكائن وأنتم اليوم خير من أولئك)) (٣). ٣٥٥٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا قيس - يعني ابن الربيع - عن عاصم بن عبيد الله ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبّل عثمان بن مظعون وهو ميت (٤). (١) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٣٠٦/٩) وقال الهيثمي: عن عمر بن عبد العزيز بن مقلاص ، عن أبيه ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات . وإسناده ضعيف ، فيه سفيان بن وكيع ، ضعيف الحديث . (٢) إسناده ضعيف . (٣) انظر الحلية (١٠٥/١). وإسناده ضعيف ، فيه انقطاع بين ابن شهاب وعثمان بن مظعون . (٤) أخرجه أبو داود (٣١٦٣)، والترمذي (٩٩٤)، وابن ماجة (١٤٥٦)، والحاكم (٣/ ١٩٠). وإسناده ضعيف ، فيه عاصم ، وهو ضعيف . ٢٠٠