النص المفهرس
صفحات 121-140
فعرض عليّ العام مرتين، ولا أرى إلا أجلي قد اقترب)) فبكيت، فقال لي: ((اتقي الله واصبري فإني أنا نعم السلف لك)) ثم قال لي: (( يا فاطمة، أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين أو نساء هذه الأمة)) فضحكت(١). ٣٣٦٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد المقري ، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي الكوفي ، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق ، ثنا ناصح أبو عبد الله ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال : جاء نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس، فقال: ((إن فاطمة وجعة)) فقال القوم : لو عدناها ، فقام فمشى حتى انتهى إلى الباب - والباب عليها مصفق - قال: فنادى: (( شدي عليك ثيابك فإن القوم جاءوا يعودونك)) فقالت: يا نبي الله ما عليَّ إلاَّ عباءة ، قال: فأخذ رداءه فرمى به إليها من وراء الباب، فقال: (( شدي بهذا رأسك)) فدخل ودخل القوم فقعد ساعة فخرجوا ، فقال القوم : تالله بنت نبينا - صلى الله عليه وسلم - على هذا الحال فالتفت فقال : ((إنها سيدة النساء يوم القيامة))(٢). ٣٣٦٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الرزاق ، عن يحيي بن العلاء الرازي ، عن عمه شعيب بن خالد ، عن حنظلة بن سمرة بن المسيب بن نجيه ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، قال : لما زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة عليًا - رضي الله عنهما - دخل ، فلما رآه النساء وثبن وبينهن وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سترة ، فتخلفت أسماء بنت عميس ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((كما أنت على رسلك، من أنت ؟)) قالت : أنا التي أحرس ابنتك ، فإن الفتاة ليلة يُبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئًا أفضت بذلك إليها ، قال: (( فإني أسأل الله إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ) . (١) أخرجه البخاري (٣٦٢٣)، ٦٢٨٥)، ومسلم (٢٤٥٠)، وابن ماجة (١٦٢١)، وأحمد (٢٨٢/٦)، والحاكم (١٥٦/٣). (٢) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٥٠). والحديث ضعيف ، فيه ناصح بن عبد الله ، وهو ضعيف . وقال البخاري فيه : منكر الحديث ، وضعفه أبو حاتم ، وابن معين .. ١٢١ قال ابن عباس : فأخبرتني أسماء أنها رمقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشرك في دعائه أحدًا حتى توارى في حجرته (١) . ٣٣٦٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي ، ثنا محمد بن الفضل العسقلاني ، ثنا أبو أحمد كريب (ح) . وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا جعفر بن أحمد بن عمران، ثنا هارون بن حاتم ، ومحمد بن العلاء ، وعلي بن المثني (ح) . وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، ثنا محمد ابن عقبة السدوسي ، ومحمد بن عمر الزهري ، قالوا : ثنا معاوية بن هشام ، عن عمرو بن غياث ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن فاطمة حصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار)) (٢). ٣٣٦٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا الليث بن سعد ، أنه سمع ابن أبي مليكة يقول : أنه سمع المسور بن مخرمة يقول: إنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما فاطمة ابنتي بضعة مني ، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها)) (٣). ٣٣٦٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا إسحاق الفروي ، ثنا عبدُ الله بن جعفر المخرمي ، عن جعفر بن محمد ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن المسور بن مخرمة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إنها فاطمة شجنة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها)) (٤). (١) إسناده ضعيف، وانظر الحلية (٧٥/٢) . (٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء (١٨٤/٢)، وابن عدي في الكامل (٥٩/٥)، والحاكم (١٥٢/٣) وإسناده ضعيف ، فيه معاوية ، وهو ضعيف . (٣) أخرجه البخاري (٥٢٢٠)، ومسلم (٩٣/٢٤٤٩)، وأبو داود (٢٠٧١)، والترمذي (٣٨٦٧) وابن ماجة (١٩٨٨)، وأحمد (٣٢٨/٤)، والبيهقي في الكبرى (٣٠٧/٧). (٤) أخرجه أحمد (٣٣٢/٤)، والحاكم (١٥٨/٣) من طريق أم بكر بنت المسور، عن عبيد الله بن أبي رافع به . ١٢٢ وقال في الليث : ٣٣٦٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم (ح). وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحيي الحلواني، ثنا أحمد بن يونس، قالا : ثنا الليث بن سعد ، ثنا عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، عن المسور ابن مخرمة، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو على المنبر : ((إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا أذن ، ثم لا أذن، ثم لا آذن ، فإن فاطمة بضعة مني يريبي ما رابها ويؤذيني ما آذاها)»(١). ٣٣٦٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ابن عباد بن العوام ، ثنا عمرو بن عوف ، ثنا هشيم ، ثنا يونس ، عن الحسن ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( ما خير للنساء ؟ )) فلم ندر ما نقول فسار علي إلى فاطمة فأخبرها بذلك ، فقالت : فهلا قلت له : خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يرونهن، فرجع فأخبره بذلك، فقال له: ((من علمك هذا؟)). قال: فاطمة. قال: ((إنها بضعة مني))(٢) . ٣٣٦٩ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا جدي أبو حصين ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا قيس ، عن عبد الله بن عمران ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي ، أنه قال لفاطمة - رضوان الله عليها - : ما خير للنساء ؟ قالت : لا يرين الرجال ولا يرونهن، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((إنما فاطمة بضعة مني)) (٣) . ٣٣٧٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن هاشم ، ثنا أمية بن بسطام ، ثنا يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن عمرو بن دينار ، عن عائشة ، (١) متفق عليه من حديث ابن أبي مليكة . (٢) إسناده ضعيف ، فيه الحسن ، وهو مدلس وقد عنعنه . (٣) إسناده ضعيف ، فيه يحيى الحماني ، ضعيف الحديث . ١٢٣ قالت : ما رأيت أحدًا قط أصدق من فاطمة غير أبيها ، قال : وكان بينهما شيء فقالت: يا رسول الله سلها فإنها لا تكذب (١) . ٣٣٧١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا عباس بن الوليد ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا سعيد الجريري ، عن أبي الورد ، عن ابن أعبد ، قال : قال عليّ : يا ابن أعبد ألا أخبرك عني وعن فاطمة ، كانت أبنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأكرم أهله عليه ، وكانت زوجتي ، فجرت بالرحي حتى أثرت الرحى بيدها ، واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها ، وقامت بالبيت حتى أغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتي دنست ثيابها ، وأصابها من ذلك (٢) ضر(٢) . ٣٣٧٢ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، قال : لقد طحنت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مجلت يداها ، وربما أثر قطب الرحى في يدها(٣) . ٣٣٧٣ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عليّ ، أن فاطمة كانت حاملاً ، فكانت إذا خبزت أصاب حرف التنور بطنها فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تسأله خادمًا، فقال: (( لا أعطيك وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع، ألا أدلك على خير من ذلك ، إذا أويت إلى فراشك تسبحين الله تعالى ثلاثًا وثلاثين وتحمدينه ثلاثًا وثلاثين، وتكبرينه أربعًاً وثلاثين)) (٤) . ٣٣٧٤ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي جعفر ، قال : ما رؤيت فاطمة ضاحكة بعد (١) انظر حلية الأولياء (٤٢/٢) . (٢) أخرجه أبو داود (٢٩٨٨)، وإسناده ضعيف ، فيه ابن أعبد ، مجهول . (٣) إسناده ضعيف ، فيه انقطاع بين الزهري ، وفاطمة . (٤) أخرجه أحمد (٨٤/١، ٩٣، ١٠٤)، والنسائي (١٣٥/٦)، وابن ماجة (٤١٥٢). ١٢٤ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا يومًا افترت بطرف نابها ، قال : ومكثت بعده ستة أشهر(١) . ٣٣٧٥ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سليمان بن داود ، ثنا عباد بن العوام ، ثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة: ((أنت أول أهلي لحوقًا بي))(٢). ٣٣٧٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو اليمان ، أنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، توفيت فاطمة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر ودفنها علي ليلاً (٣). ٣٣٧٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا أبو العباس السراج ، ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن موسى المخزومي ، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر ، وعن عمارة بن المهاجر ، عن أم جعفر ، أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت : يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها . قالت أسماء : يا بنت رسول الله ، ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبًا ، فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ، تعرف به المرأة من الرجل ، فإذا مت فاغسليني أنت وعلي ولا يدخل عليّ أحد ، فلما توفيت غسلها علي وأسماء - رضي (٤) الله عنهما _ (1) . قلت : وقد ورد أنها غسلت بغسلها ، وهو منقطع الإسناد وفيه ضعف ، وهو لا یعمل به أحد . (٤) أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢١٥/٩)، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح . وسنده ضعيف لانقطاعه بين أبي جعفر ، وفاطمة - رضي الله عنها - . (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢٧/١٤)، وانظر / الدر المنثور (٤٠٧/٦). (٣) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٢١٥/٩) وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح. (٤) هو كما قال المصنف . ١٢٥ · باب فضل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها باب محبّ رسول الله - صلی الله علیه وسلم - لها ٣٣٧٨ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا أحمد بن عيسي بن السكن ، ثنا عبد الله ابن الحسين المصيصي ، ثنا أبو طاهر المقدسي ، ثنا الوليد بن محمد الموقري ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : أول حب كان في الإسلام حب النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها(١). ٣٣٧٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا زمعة ، سمعت ابن أبي مليكة يقول : سمعت أم سلمة الصرخة على عائشة فأرسلت جاريتها انظري ما صنعت ، فجاءت فقالت : قد قبضت ، فقالت : يرحمها الله ، والذي نفسي بيده لقد كانت أحب الناس كلهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢) إلا أباها ٣٣٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ثنا محمد بن بشر المصري ، ثنا عثمان بن عبد الله ، ثنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قلت: يا رسول الله ، كيف حبك لي ؟ قال: ((كعقدة الحبل)) قلت: وكيف العقدة يا رسول الله؟ فيقول: ((هي على حالها))(٣). ٣٣٨١ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا حفص بن عمر ، ثنا مبارك بن فضالة ، عن علي بن زيد ، عن عمته أم محمد ، عن عائشة ، قالت : ذهبت فاطمة تذكر عائشة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( يا (٤) بنية حبيبة أبيك» (١) إسناده ضعيف ، فيه الوليد بن محمد الموقري. (٢) إسناده ضعيف ، فيه زمعة . (٣) انظر / الفوائد المجموعة (ص ٣٩٩)، وتنزيه الشريعة (٢١٥/٢). وإسناده ضعيف ، فيه عثمان بن عبد الله ، ضعيف . (٤) أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢٦٣٥). وإسناده ضعيف ، فيه مبارك مدلس وقد عنعنه ، وعلي بن زيد ضعيف . ١٢٦ ٣٣٨٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو عيسي موسي بن علي الختلي ، ثنا جابر بن سعيد ، ثنا محمد بن الحسن الفقيه ، عن يونس بن أبي إسحاق، ثنا أبو إسحاق ، عن عريب بن حميد ، قال : وقع رجل في عائشة ، فقال عمار : اسكت مقبوحًا منبوحًا ، أتقع في حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنها لزوجته في الجنة (١) . قلت : وقد تقدم في ترجمة أبيها الصديق : أي الناس أحب إليك ؟ قال : ((عائشة)) . الحديث . باب في أوصاف لها مع المحبة ٣٣٨٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا الهيثم بن جناد ، ثنا يحيى - يعني ابن سليم - ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن ابن أبي مليكة ، قال : استأذن ابن عباس على عائشة فقالت : لا حاجة لي بتزكيته ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : يا أمتاه ، إن ابن عباس من صالحي بيتك جاء يعودك ، قالت : فأذن له ، فدخل عليها فقال : يا أمة أبشري فوالله ما بينك وبين أن تلقي محمدًا والأحبة إلا أن تفارق روحك جسدك ، كنت أحب نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب إلا طيبًا قالت : أيضًا : قال : هلكت قلادتك بالأبواء ، فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلتقطها فلم يجدوا ماء ، فأنزل الله عز وجل ﴿فتيمموا صعيدًا طيبًا ﴾ [ المائدة: ٦} فكان ذلك بسببك وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة ، وكان من أمر مسطح ما كان فأنزل الله - عز وجل - براءتك من فوق سبع سموات ، فليس مسجد يذكر الله تعالى فيه إلا وشأنك يتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار . فقالت : يا ابن عباس دعني منك ومن تزكيتك فوالله لوددت أني كنت نسيًا منسيًا(٢). (١) انظر / الحلية (٢ /٤٤) . (٢) أخرجه أحمد في المسند (٣٤٩/٦)، وابن سعد (٧٤/٨). وكذا أخرجه البخاري (٨/ ٤٨٢) ، من طريق آخر عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس . ١٢٧ باب نزول عذرها قال في أحمد : ٣٣٨٤ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا هشيم ، حدثني عمرو بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : لما نزل عذري من السماء جاءني النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرني فقلت : بحمد الله لا بحمدك(١). باب في سلام جبریل علیھا ٣٣٨٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسي ، ثنا الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن أبي سلمة ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : رأيتك يا رسول الله واضعًا يدك على معرفة فرس وأنت قائم تكلم دحية الكلبي، قال: ((أوقد رأيته؟)) قلت: نعم. قال: (( فإنه جبريل وهو يقرئك السلام)) قالت : وعليه السلام ورحمة الله وجزاه الله خيراً من زائر ومن دخيل، فنعم الصاحب ونعم الدخيل(٢). ٣٣٨٦ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا إسماعيل بن محمد المزني ، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا بن أبي زائدة ، سمعت عامرًا الشعبي يقول : حدثني أبو سلمة أن عائشة حدثته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: ((إن جبريل - عليه السلام - يقرئك السلام)) قالت: وعليه السلام ورحمة الله(٣). باب في علمها ٣٣٨٧ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني (١) أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٣٠). (٢) إسناده ضعيف، أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٧٤) . ولكن أخرجه البخاري (٥٨٩٨)، ومسلم (٢٤٤٧) ، من طريق آخر ، عن عائشة - رضي الله عنها . (٣) أخرجه البخاري (٥٨٩٨)، ومسلم (٢٤٤٧)، وأبو داود (٥٢٣٢)، والترمذي (٢٦٩٣، ٣٨٨٢)، وابن ماجة (٣٦٩٦)، وأحمد (٥٥/٦، ١١٢). ١٢٨ أبي ، ثنا عبد الله بن معاوية الزبيري ، ثنا هشام بن عروة ، قال : كان عروة يقول لعائشة : یا أمتاه لا أعجب من فقهك أقول زوجة رسول الله - صلی الله عليه وسلم - وابنة أبي بكر ، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس ، أقول ابنة أبي بكر - وكان أعلم الناس - ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو ، ومن أين ، وما هو ؟ قال فضربت على منكبي وقالت : أي عرية إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستقم في آخر عمره ، فكانت تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له ، فكنت أعالجه ، فمن ثّم (١) . باب في فضلها قال في ابن مهدي : ٣٣٨٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن عمر رستة ، ثنا ابن مهدي ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام »(٢). ٣٣٨٩ - حدثنا عبد الله، ثنا يونس ، ثنا أبو داود (ح) . وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا أبو زيد الهروي (ح) . وحدثنا سليمان ، ثنا يوسف القاضي ، ثناعمرو بن مرزوق ، قالوا: ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمع مرة يحدث عن أبي موسي ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)) (٣). (٤) انظر / الحلية (٢/ ٥٠) . (٢) إسناده ضعيف ، فيه عبد الرحمن بن عمر رسته ، ضعيف . لكن الحديث صحيح عن أنس - رضي الله عنه - أخرجه الإمام أحمد (٢٥٦/٣، ٢٦٤)، والبخاري (٣٧٧٠، ٥٤١٩)، ومسلم (٢٤٤٦)، والترمذي (٣٨٨٧). (٣) أخرجه البخاري (٣٤١١، ٣٤٣٣)، ومسلم (٢٤٣١، ٧٠)، والترمذي (١٨٣٤)، وابن ماجة (٣٢٨٠)، وأحمد (٣٩٤/٤)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٦٤). ١٢٩ باب فضل فاطمة وأمها وغیرهن ٣٣٩٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، ثنا معمر، عن قتادة، عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران ، وخديجة ابنة خويلد، وفاطمة ابنة محمد ، وآسية امرأة فرعون))(١) . باب في فضل حفصة رضي الله عنها ٣٣٩١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يونس بن محمد ، وعفان (ح) . وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب ، ثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي ، قالوا : ثنا حماد بن سلمة ، ثنا أبو عمران الجوني ، عن قيس بن زيد ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة بنت عمر ، فدخل عليها خالاها قدامة ، وعثمان ابنا مظعون فبكت وقالت : والله ما طلقني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شبع ، وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فتجلبيت فقال: (( قال لي جبريل - عليه السلام - راجع حفصة فإنها صوامة قوامة ، وإنها زوجتك في الجنة))(٢). ٣٣٩٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي ، ثنا أبي ، ثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن عاصم ، عن زر ، عن عمار بن ياسر ، قال : أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطلق حفصة فجاء جبريل - عليه السلام - فقال : لا تطلقها فإنها صوامة قوامة ، وإنها زوجتك في الجنة (٣). قلت : وله طريق في كتاب الطلاق. (١) أخرجه أحمد (١٣٥/٣)، والترمذي (٣٨٧٨)، وابن حبان (٢٢٢٢) ، والحاكم في المستدرك (١٥٧/٣)، وعبد الرزاق (٢٠٩١٩)، وابن أبي شيبة (١٣٤/١٢). (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٥٨/٨)، والحاكم (١٥/٤)، والحديث ضعيف لأنه مرسل . (٣) أخرجه البزار والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٩/ ٢٤٧)، وقال الهيثمي: وفي إسناديهما الحسن بن أبي جعفر ، وهو ضعيف . ١٣٠ باب في فضل زينب بنت جحش رضي الله عنها ٣٣٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا الحسين ابن أبي السري العسقلاني ، ثنا الحسن بن محمد بن أعين الحراني ثنا حفص بن سليمان ، عن الكميت بن زيد الأسدي ، حدثني مذكور مولى زينب بنت جحش ، عن زينب بنت جحش ، قالت : خطبني عدة من قريش فأرسلت أختي حمنة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استشيره ، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها ؟)) قالت : ومن هو يا رسول الله؟ قال: ((زيد بن حارثة)) فغضبت حمنة غضبًا شديدًا فقالت : يا رسول الله ، أتزوج ابنة عمتك مولاك ؟ قالت : وجاءتني فأعلمتني فغضبت أشد من غضبها ، فقلت أشد من قولها ، فأنزل الله - عز وجل - : ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً﴾ [ الأحزاب : ٣٦} قالت: فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : إني أستغفر الله ، وأطيع الله ورسوله ، أفعل يا رسول الله ما رأيت ، فزوجني زيدًا فكنت أزرأ عليه فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعاتبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم عدت فأخذته بلساني ، فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((أمسك عليك زوجك واتقي الله)) فقال: يارسول الله، أنا أطلقها، قالت : فطلقني ، فلما انقضت عدتي لم أعلم إلا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد دخلي عليّ بيتي وأنا مكشوفة الشعر فعلمت أنه أمر من السماء فقلت : يا رسول الله ، بلا خطبة ولا إشهاد؟ فقال: ((الله المزوج وجبريل الشاهد))(١). ٣٣٩٤ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا محمد بن يونس الكديمي . ثنا حبان بن هلال ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني ، عن أنس ، قال : لما انقضت عدة زينب بنت جحش ، قال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيد بن حارثة: ((اذهب فاذكرني لها)) فلما قال ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عظمت في نفسي ، فذهبت إليها فجعلت ظهري إلى الباب فقلت : يا زينب بعث (١) أخرجه الدارقطني (٢٠١/٣)، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢٤٩/٩)، وقال الهيثمي : وفيه حفص بن سليمان ، وهو متروك ، وفيه لين . ١٣١ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك ، فقالت : ما كنت لأحدث شيئًا حتى أؤامر ربي - عز وجل - فقامت إلى مسجد لها ، فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية ﴿ فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها﴾ [الأحزاب: ٣٧} فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل عليها بغير إذن(١). ٣٣٩٥ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا الحسن بن محمد الصباح ، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، ثنا عيسى بن طهمان ، سمعت انس بن مالك يقول: كانت زينب تفخر على أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول: ((إن الله زوجني من السماء وأطعم عليها خبزاً ولحمًا)) (٢). ٣٣٩٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الرزاق . وحدثنا محمد بن علي ، ثنا الحسين بن محمد بن حماد ، ثنا سلمة بن شبيب - واللفظ له - أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كانت زينب بنت جحش هي التي تساميني من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فعصمها الله تعالي بالورع ولم أر امرأة أكثر خيراً ، وأكبر صدقة ، وأوصل للرحم وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى الله من زينب ما عدا سورة من شدة كانت فيها يوشك منها الفيئة (٣). ٣٣٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسي الخطمي ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب الزهري ، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أن عائشة قالت : كانت زينب بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تساويني من بين أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم أر امرأة قط خيراً في الدين واتقى الله - عز وجل - وأصدق حديثًا ، وأوصل للرحم ، وأعظم (١) انظر الحلية (٢/ ٥٢) . وإسناده ضعيف ، فيه محمد بن يونس الكديمي ، متروك الحديث . (٢) أخرجه البخاري (٧٣٢٠)، والترمذي (٣٢٦٥)، والبيهقي (٧/ ٥٧). (٣) انظر الحلية (٢/ ٥٣). ١٣٢ صدقة ، وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب إلى الله - عز وجل - ما عدا سورة من حدة كانت فيها تسرع منها الفيئة (١) . ٣٣٩٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رهط من المهاجرين يقسم ما أفاء الله عليه ، فبعثت إليه امرأة من نسائه وما منهم إلاّ ذا قرابة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما عم أزواجه عطيته ، قالت زينب بنت جحش : يا رسول الله، ما من نسائك امرأة إلا وهي تنظر إلى أخيها أو أبيها أو ذي قرابتها عندك فاذكرني من أجل الذي زوجنيك فأحرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولها، وبلغ منه كل مبلغ فانتهرها عمر، فقالت : اعرض عني يا عمر ، فوالله لو كانت بنتك ما رضيت بهذا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أعرض عنها يا عمر فإنها أواهة)). فقال عمر : يا رسول الله ، ما الأواه؟ قال: ((الخاشع الدعاء المتضرع)) ثم قرأ: ﴿إن إبراهيم لأواه حليم﴾ [ التوبة : ١١٤](٢) . ٣٣٩٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عباس بن الفضل الاسفاطي ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبي ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ؛ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه: (( أولكن لحوقًا بي أطولكن بدًا)) قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم ــ نمد أيدينا في الحائط نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش وكانت امرأة قصيرة ، ولم تكن أطولنا يدًا ، فعرفت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد بطول اليد الصدقة ، وكانت امرأة صناعًا كانت تعمل بيديها وتتصدق به في سبيل الله (٣). (١) انظر السابق . (٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٣٧/١١)، وابن عساكر (١٥٦/٢). (٣) أخرجه مسلم (٢٤٥٢) وغيره من طريق عائشة بنت طلحة . ١٣٣ ٣٤٠٠ - حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن كيسان ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا علي بن عبد الله المديني ، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، ثنا محمد بن عمرو ، حدثني يزيد بن خصيفة ، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، عن أخته برة بنت رافع ، قالت: لما خرج العطاء ، بعث عمر بن الخطاب إلى زينب بنت جحش بعطائها فأتيت به ونحن عندها قالت : ما هذا ؟ قالوا : أرسل به إليك عمر ، فقالت: غفر الله له ، والله لغيري من أخواتي كانت أقوي علي قسم هذا مني ، قالوا : إن هذا لك كله ، قالت : سبحان الله ، فجعلت تستر بينها وبينه بجلبابها - أو بثوبها - ضعوه اطرحوا عليه ثوبًا ، قالت : اقبض هذا اذهب إلي فلان ابن فلان من أهل رحمها وأيتامها حتي بقيت بقية تحت الثوب، قالت : فأخذنا ما تحت الثوب فوجدناه بضعة وثلاثين درهما ، ثم رفعت يديها ، ثم قالت : اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا ، فكانت أول نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - لحوقًا به(١). باب فضل صفية بنت حيي أم المؤمنين - رضي الله عنها - ٣٤٠١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : بلغ صفية أن حفصة قالت لها : إنك بنت يهودي ، فبكت فدخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي تبكي فقال: (( ما شأنك؟)) قالت : قالت لي حفصة إني بنت يهودي ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنك لبنت نبي ، وإن عمك لنبي ، وأنك لتحت نبي ، فبم تفخر عليك )) ثم قال: ((اتقي الله يا حفصة))(٢). باب فضل فاطمة بنت أسد أم علي - رضي الله عنها - ٣٤٠٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن حماد زُغبَة ، ثنا روح بن صلاح ، ثنا سفيان الثوري ، عن عاصم ، عن أنس ، قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد ابن هاشم أم عليّ بن أبي طالب ، دخل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١) انظر / الحلية (٥٤/٢). (٢) أخرجه الترمذي (٣٩٨٤)، وأحمد (١٣٥/٣ - ١٣٦)، وعبد الرزاق في المصنف (٢٠٩٢١). ١٣٤ فجلس عند رأسها، فقال: (( يرحمك الله فإنك كنت أمي بعد أمي ، تجوعين وتشبعينني وتعرين وتكسينني ، وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعمينني تريدين بذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة)) ثم أمر أن تغسل ثلاثًا ثلاثًا ، فلما بلغ الماء الذي فيه الکافور سکبه رسول الله - صلی الله علیه وسلم - بیدہ ، ثم خلع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قميصه وألبسها إياه وكفنها فوقه ، ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد ، وأبا أيوب الأنصاري ، وعمر بن الخطاب وغلامًا أسود يحفرون قبرها ، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخرج ترابه بيده ، فلما فرغ دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاضجع فيه ، ثم قال : ((الحمد لله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ، ولقنها حجتها، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي ، فإنك أرحم الراحمين)». وكبر عليها أربعًا ، وأدخلها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق - رضي (١) الله عنهم - باب فضل أم أيمن - رضي الله عنها - ٣٤٠٣ - حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني، ثنا أمية بن محمد الباهلي ثنا محمد بن يحيي الأزدي ، ثنا روح عبادة ، ثنا هشام بن حسان ، عن عثمان بن القاسم قال : خرجت أم أيمن مهاجرة إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد ، وهي صائمة في يوم شديد الحر ، فأصابها عطش شديد حتى كادت أن تموت من شدة العطش ، قال : وهي بالروحاء - أو قريبًا منها -، فلما غابت الشمس إذا أنا بحفيف شيء فوق رأسي ، فرفعت رأسي فإذا أنا بدلو يدنو من السماء مدلى برشاء أبيض ، قالت : فدنا مني حتى إذا كان حيث أستمكن منه تناولته فشربت منه حتى رويت . قالت : ولقد كنت بعد ذلك في اليوم الحار أطوف في الشمس كي أعطش وما عطشت بعدها (٢). (١) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٦٨/١)، والطبراني في الكبير والأوسط كما في مجمع الزوائد (٢٥٩/٩ - ٢٦٠)، وقال الهيثمي: وفيه روح بن صلاح ، وثقه ابن حبان والحاكم وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (٢) إسناده ضعيف ، عثمان بن القاسم لم يدرك هذه الواقعة. ١٣٥ ٣٤٠٤ - حدثنا محمد بن علي، ثنا الحسن بن محمد بن حماد، ثنا عبد القدوس ابن محمد ، حدثني عمرو بن عاصم ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : ذهبت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أم أيمن نزورها ، فقربت إليه طعامًا أو شرابًا، فإما كان صائمًا ، وإما لم يرده ، فجعلت تخاصمه أي كل . فلما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أبو بكر لعمر - رضي الله عنهما - مر بنا إلي أم أيمن نزورها كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها ، فلما رأتهما بكت . فقالا لها : ما يبكيك ؟ فقالت : ما أبكي إني لأعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد صار إلى خير مما كان فيه ، ولكني أبكي لخبر السماء انقطع عنا فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها(١) . ٣٤٠٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبدالعزيز ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكت أم أيمن - وهي أم أسامة بن زيد - فقيل لها : ما يبكيك ؟ فقالت : انقطع عنا خبر السماء(٢) باب في فضل أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها - ٣٤٠٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا منجاب ، ثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - الخروج إلي المدينة صنعت سفرته في بيت أبي بكر ، فقال أبو بكر : أبغيني معلاقا لسفرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعصامًا لقربته فقلت : ما أجد إلا نطاقي . قال : فهاتيه ، قالت : فقطعته باثنين؛ فجعل إحداهما للسفرة والأخرى للقربة ، فلذلك سميت ذات (٣) النطاقين (٣). (١) أخرجه مسلم (٢٤٥٤)، وابن ماجة (١٦٣٥). (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٢٦/٨). (٣) انظر الحلية (٥٥/٢) . ١٣٦ باب في فضل أم سليم رضي الله عنها ٣٤٠٧ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا الحسين بن محمد الحراني ، ثنا أحمد بن سنان ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا حماد ، عن ثابت وإسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، أن أبا طلحة خطب أم سليم ، فقالت : يا أبا طلحة ، ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد خشبة ينبت من الأرض نجرها حبشي بني فلان ؟ قال : بلى ، قالت : أفلا تستحي أن تعبد خشبة من نبات الأرض نجرها حبشي بني فلان ، إن أنت أسلمت لم أرد منك من الصداق غيره قال : حتى أنظر في أمري ، فذهب ثم جاء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله. قالت : يا أنس زوج أبا طلحة(١). ٣٤٠٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ثنا سليمان بن المغيرة ، وحماد بن سلمة ، وجعفر بن سليمان ، كلهم عن ثابت البناني ، عن أنس - قال أبو داود : وحدثناه شيخ سمعه من النضر بن أنس ، وقد دخل حديث بعضهم في بعض - : جاء أبو طلحة فخطب أم سليم ، فكلمها في ذلك ، فقالت : يا أبا طلحة ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا أمرأة مسلمة لا يحل لي أن أتزوجك، فقال : ما ذاك دهرك قالت : وما دهري ؟ قال : الصفراء والبيضاء ، قالت : فإني لا أريد صفراء ولا بيضاء ، أريد منك الإسلام ، قال : فمن لي بذلك ؟ قالت : لك بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق أبو طلحة يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في أصحابه ، فلما رآه قال: ((جاءكم أبو طلحة غرة الإسلام بين عينيه))، فجاء فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بما قالت أم سليم ، فتزوجها على ذلك، قال ثابت : فما بلغنا أن مهرًا كان أعظم منه ، إنها رضيت بالإسلام مهرًا فتزوجها ، وكانت امرأة مليحة العينين فيهما صفر(٢). (١) انظر الحلية (٢ / ٦٠). (٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٦٦/٤)، وابن عساكر (٧/٦). ١٣٧ ٣٤٠٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا جعفر بن سلمان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن يسلم ، فقالت : أما إني فيك الراغبة وما مثلك يرد ، ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة فإن تسلم فذاك مهري لا أسألك غيره ، فأسلم أبو طلحة وتزوجها - رضي الله عنها (١) . ٣٤١٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن موسي المخزومي الفطري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : تزوج أبو طلحة أم سليم ، وكان صداق ما بينهما الإسلام ، أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة فخطبها ، فقالت : إني أسلمت فإن أسلمت نكحتك فأسلم ، فكان صداق ما بينهما الإسلام (٢). ٣٤١١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو دادو (ح) . وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عمر بن حفص ، ثنا عاصم بن علي . قال : ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة))(٣). ٣٤١٢ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عمر بن حفص ، ثنا عاصم بن علي ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت، عن أنس ، أتانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: - أي نام القيلولة عندنا - فعرق ، وجاءت أم سليم بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((يا أم سليم، ما الذي تصنعين؟)) قالت : هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو أطيب الطيب (٤). (١) أخرجه عبد الرزاق (١٠٤١٧)، والنسائي (١١٤/٦)، وابن حبان (٧٣٥). (٢) أخرجه النسائي (١١٤/٦). (٣) أخرجه البخاري (٣٦٧٩)، ومسلم (٢٥٧)، وأحمد (٣٧٣/١، ٣٨٩). (٤) أخرجه مسلم (٢٣٣١)، وأحمد (١٣٦/٣)، من طريق سليمان بن المغيرة به. وأخرجه البخاري (٦٢٨١)، وغيره ، من طريق آخر عن أنس به . ١٣٨ ٣٤١٣ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا يحيى بن محمد - مولى بني هاشم - ثنا يحيى بن محمد بن السكن ، ثنا حيان ، ثنا همام ، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، أن النبي - صلی الله عليه وسلم - لم یکن يدخل بيتًا بالمدينة غير بيت أم سليم إلا على أزواجه فقيل له، فقال: ((إني أرحمها قُتْلَ أخوها معي )) (١) . ٣٤١٤ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عمر بن حفص ، ثناعاصم بن علي، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كان لأبي طلحة ابن من أم سليم ، فمات فقالت لأهلها : لا تخبروا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ، قال: فجاء ، فقربت إليه عشاءه وشرابه ، فأكل وشرب ، قال : ثم تصنعت له بأحسن ما كانت تصنع له قبل ذلك ، فلما شبع وروي وقع بها ، فلما عرفت أنه قد شبع وروي وقضی حاجته منها ، قالت : يا أبا طلحة أرأيت لو أن أهل بيت أعاروا عاريتهم أهل بيت آخرين فطلبوا عاريتهم ألهم أن يحبسوا عاريتهم ؟ قال : لا ، قالت : فاحتسب ابنك ، قال : فغضب ، ثم قال : تركتيني حتى تلطخت بما تلطخت به ، ثم تحدثيني بموت ابني ، فانطلق إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله، ألم تر إلى أم سليم صنعت كذا وكذا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( بارك الله لكما في غابر ليلتكما)». قال: فتلقيت تلك الليلة فحملت بعبد الله بن أبي طلحة (٢). ٣٤١٥ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن موسى المخزومي الفطري ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : ولدت أم سليم غلامًا فاشتكى فاشتد شكواه ، ثم توفي وأبو طلحة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فانصرف من عنده حين صلى المغرب وقد لفته أم سليم فجعلته في ناحية من بيتها ، فهوى إليه أبو طلحة ، فقالت : عزمت عليك بحقي عليك أن لا تقربه فإنه لم يكن منذ اشتكى خيراً منه الليلة ، فقربت إليه فطره فأفطر ، ثم أخذت طيبًا فأصابته ، ثم دنت إلى أبي طلحة فأصابها ، فقالت : يا أبا طلحة ، أرأيت جيرانًا أعاروا جيرانًا لهم عارية حتى ظنوا أنهم قد تركوها لهم (١) أخرجه البخاري (٢٨٤٤)، ومسلم (٢٤٤٥) . (٢) أخرجه مسلم (٢١٤٤)، وأحمد (١٩٦/٣)، والبيهقي في الكبرى (٦٦/٤) . .... ١٣٩ فلما طلبوها منهم وجدوا في أنفسهم ؟ قال : بئس ما صنعوا ، قالت : فإن الله أعارك فلانًا ، ثم قبضه منك وهو أحق به ، فغدا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أصبح فأخبره الخبر، فقال: ((اللهم بارك لهما في ليلتهما)) . فحملت بعبد الله بن أبي طلحة (١) . ٣٤١٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا محمد بن مسلم بن وارة ، ثنا محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة ، عن أم سليم ، قالت : توفي ابن لي وزوجي غائب ، فقمت فسجيته في ناحية من البيت ، فقدم زوجي ، فقمت فتطييت له ، فوقع عليّ ، ثم أتيته بطعام فجعل يأكل ، فقلت : ألا أعجبك من جيراننا ، فقال : ما لهم ؟ قلت: أعيروا عارية فلما طلبت منهم جزعوا ، فقال : بئس ما صنعوا ، فقلت : هذا ابنك ، فقال : لا جرم لا تغلبيني على الصبر الليلة ، فلما أصبح غدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال: ((اللهم بارك لهما في ليلتهم)). فقلت : فلقد رأيت لهم بعد ذلك في المسجد سبعة كلهم قد قرأوا القرآن (٢). قلت : وقد تقدمت لهذا الحديث طريق في الجنائز في الصبر والاسترجاع . باب فضل أم حرام - رضي الله عنها - ٣٤١٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا القعنبي ، عن مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها يومًا فأطعمته وجلست تفلي رأسه ، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ فقال: (( ناس من أمتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل الله - عز وجل - يركبون ثبح هذا البحر ملوكًا أو مثل الملوك على الأسرة)) - شك إسحاق - قالت : فقلت : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، (١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣١٨/٨). (٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (١٩٨/٦). ١٤٠