النص المفهرس

صفحات 121-140

فعرض عليّ العام مرتين، ولا أرى إلا أجلي قد اقترب)) فبكيت، فقال لي: ((اتقي
الله واصبري فإني أنا نعم السلف لك)) ثم قال لي: (( يا فاطمة، أما ترضين أن تكوني
سيدة نساء العالمين أو نساء هذه الأمة)) فضحكت(١).
٣٣٦٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن
محمد المقري ، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي الكوفي ، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق ، ثنا
ناصح أبو عبد الله ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال : جاء نبي الله - صلى الله
عليه وسلم - فجلس، فقال: ((إن فاطمة وجعة)) فقال القوم : لو عدناها ، فقام
فمشى حتى انتهى إلى الباب - والباب عليها مصفق - قال: فنادى: (( شدي عليك
ثيابك فإن القوم جاءوا يعودونك)) فقالت: يا نبي الله ما عليَّ إلاَّ عباءة ، قال: فأخذ
رداءه فرمى به إليها من وراء الباب، فقال: (( شدي بهذا رأسك)) فدخل ودخل القوم
فقعد ساعة فخرجوا ، فقال القوم : تالله بنت نبينا - صلى الله عليه وسلم - على هذا
الحال فالتفت فقال : ((إنها سيدة النساء يوم القيامة))(٢).
٣٣٦٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الرزاق ،
عن يحيي بن العلاء الرازي ، عن عمه شعيب بن خالد ، عن حنظلة بن سمرة بن
المسيب بن نجيه ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، قال : لما زوج رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فاطمة عليًا - رضي الله عنهما - دخل ، فلما رآه النساء وثبن
وبينهن وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سترة ، فتخلفت أسماء بنت عميس ،
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((كما أنت على رسلك، من أنت ؟)) قالت : أنا
التي أحرس ابنتك ، فإن الفتاة ليلة يُبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبة منها إن
عرضت لها حاجة أو أرادت شيئًا أفضت بذلك إليها ، قال: (( فإني أسأل الله إلهي أن
يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ) .
(١) أخرجه البخاري (٣٦٢٣)، ٦٢٨٥)، ومسلم (٢٤٥٠)، وابن ماجة (١٦٢١)، وأحمد
(٢٨٢/٦)، والحاكم (١٥٦/٣).
(٢) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٥٠).
والحديث ضعيف ، فيه ناصح بن عبد الله ، وهو ضعيف .
وقال البخاري فيه : منكر الحديث ، وضعفه أبو حاتم ، وابن معين ..
١٢١

قال ابن عباس : فأخبرتني أسماء أنها رمقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام
فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشرك في دعائه أحدًا حتى توارى في حجرته (١) .
٣٣٦٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي ، ثنا محمد بن الفضل
العسقلاني ، ثنا أبو أحمد كريب (ح) .
وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا جعفر بن أحمد بن عمران، ثنا هارون بن حاتم ،
ومحمد بن العلاء ، وعلي بن المثني (ح) .
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، ثنا محمد
ابن عقبة السدوسي ، ومحمد بن عمر الزهري ، قالوا : ثنا معاوية بن هشام ، عن
عمرو بن غياث ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: ((إن فاطمة حصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار)) (٢).
٣٣٦٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة،
ثنا أحمد بن يونس ، ثنا الليث بن سعد ، أنه سمع ابن أبي مليكة يقول : أنه سمع
المسور بن مخرمة يقول: إنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما فاطمة
ابنتي بضعة مني ، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها)) (٣).
٣٣٦٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا إسحاق
الفروي ، ثنا عبدُ الله بن جعفر المخرمي ، عن جعفر بن محمد ، عن عبيد الله بن
أبي رافع ، عن المسور بن مخرمة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( إنها فاطمة شجنة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها)) (٤).
(١) إسناده ضعيف، وانظر الحلية (٧٥/٢) .
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء (١٨٤/٢)، وابن عدي في الكامل (٥٩/٥)، والحاكم (١٥٢/٣)
وإسناده ضعيف ، فيه معاوية ، وهو ضعيف .
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٢٠)، ومسلم (٩٣/٢٤٤٩)، وأبو داود (٢٠٧١)، والترمذي (٣٨٦٧)
وابن ماجة (١٩٨٨)، وأحمد (٣٢٨/٤)، والبيهقي في الكبرى (٣٠٧/٧).
(٤) أخرجه أحمد (٣٣٢/٤)، والحاكم (١٥٨/٣) من طريق أم بكر بنت المسور، عن عبيد الله بن
أبي رافع به .
١٢٢

وقال في الليث :
٣٣٦٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر
هاشم بن القاسم (ح).
وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحيي الحلواني، ثنا أحمد بن
يونس، قالا : ثنا الليث بن سعد ، ثنا عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، عن المسور
ابن مخرمة، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو على المنبر :
((إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا أذن ، ثم
لا أذن، ثم لا آذن ، فإن فاطمة بضعة مني يريبي ما رابها ويؤذيني ما آذاها)»(١).
٣٣٦٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا يعقوب بن إبراهيم
ابن عباد بن العوام ، ثنا عمرو بن عوف ، ثنا هشيم ، ثنا يونس ، عن الحسن ، عن
أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( ما خير للنساء ؟ )) فلم ندر
ما نقول فسار علي إلى فاطمة فأخبرها بذلك ، فقالت : فهلا قلت له : خير لهن أن لا
يرين الرجال ولا يرونهن، فرجع فأخبره بذلك، فقال له: ((من علمك هذا؟)).
قال: فاطمة. قال: ((إنها بضعة مني))(٢) .
٣٣٦٩ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا جدي أبو حصين ، ثنا
يحيى الحماني ، ثنا قيس ، عن عبد الله بن عمران ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن
المسيب ، عن علي ، أنه قال لفاطمة - رضوان الله عليها - : ما خير للنساء ؟ قالت :
لا يرين الرجال ولا يرونهن، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((إنما
فاطمة بضعة مني)) (٣) .
٣٣٧٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن هاشم ، ثنا أمية بن
بسطام ، ثنا يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن عمرو بن دينار ، عن عائشة ،
(١) متفق عليه من حديث ابن أبي مليكة .
(٢) إسناده ضعيف ، فيه الحسن ، وهو مدلس وقد عنعنه .
(٣) إسناده ضعيف ، فيه يحيى الحماني ، ضعيف الحديث .
١٢٣

قالت : ما رأيت أحدًا قط أصدق من فاطمة غير أبيها ، قال : وكان بينهما شيء
فقالت: يا رسول الله سلها فإنها لا تكذب (١) .
٣٣٧١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
ثنا عباس بن الوليد ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا سعيد الجريري ، عن أبي الورد ،
عن ابن أعبد ، قال : قال عليّ : يا ابن أعبد ألا أخبرك عني وعن فاطمة ، كانت أبنة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأكرم أهله عليه ، وكانت زوجتي ، فجرت
بالرحي حتى أثرت الرحى بيدها ، واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها ، وقامت
بالبيت حتى أغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتي دنست ثيابها ، وأصابها من ذلك
(٢)
ضر(٢) .
٣٣٧٢ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن
الصباح ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، قال : لقد طحنت
فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مجلت يداها ، وربما أثر قطب
الرحى في يدها(٣) .
٣٣٧٣ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا إبراهيم بن بشار،
ثنا سفيان بن عيينة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عليّ ، أن فاطمة كانت
حاملاً ، فكانت إذا خبزت أصاب حرف التنور بطنها فأتت النبي - صلى الله عليه
وسلم - تسأله خادمًا، فقال: (( لا أعطيك وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع،
ألا أدلك على خير من ذلك ، إذا أويت إلى فراشك تسبحين الله تعالى ثلاثًا وثلاثين
وتحمدينه ثلاثًا وثلاثين، وتكبرينه أربعًاً وثلاثين)) (٤) .
٣٣٧٤ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الجبار بن
العلاء ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي جعفر ، قال : ما رؤيت فاطمة ضاحكة بعد
(١) انظر حلية الأولياء (٤٢/٢) .
(٢) أخرجه أبو داود (٢٩٨٨)، وإسناده ضعيف ، فيه ابن أعبد ، مجهول .
(٣) إسناده ضعيف ، فيه انقطاع بين الزهري ، وفاطمة .
(٤) أخرجه أحمد (٨٤/١، ٩٣، ١٠٤)، والنسائي (١٣٥/٦)، وابن ماجة (٤١٥٢).
١٢٤

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا يومًا افترت بطرف نابها ، قال : ومكثت بعده
ستة أشهر(١) .
٣٣٧٥ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا
سليمان بن داود ، ثنا عباد بن العوام ، ثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة: ((أنت أول
أهلي لحوقًا بي))(٢).
٣٣٧٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو اليمان ، أنا
شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، توفيت فاطمة بعد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر ودفنها علي ليلاً (٣).
٣٣٧٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا أبو العباس السراج ، ثنا قتيبة بن سعيد
ثنا محمد بن موسى المخزومي ، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن أمه
أم جعفر بنت محمد بن جعفر ، وعن عمارة بن المهاجر ، عن أم جعفر ، أن فاطمة
بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت : يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع
بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها . قالت أسماء : يا بنت رسول الله ، ألا
أريك شيئًا رأيته بالحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبًا ،
فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ، تعرف به المرأة من الرجل ، فإذا مت
فاغسليني أنت وعلي ولا يدخل عليّ أحد ، فلما توفيت غسلها علي وأسماء - رضي
(٤)
الله عنهما _ (1) .
قلت : وقد ورد أنها غسلت بغسلها ، وهو منقطع الإسناد وفيه ضعف ، وهو
لا یعمل به أحد .
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢١٥/٩)، وقال الهيثمي: ورجاله رجال
الصحيح .
وسنده ضعيف لانقطاعه بين أبي جعفر ، وفاطمة - رضي الله عنها - .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢٧/١٤)، وانظر / الدر المنثور (٤٠٧/٦).
(٣) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٢١٥/٩) وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.
(٤) هو كما قال المصنف .
١٢٥

· باب فضل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
باب محبّ رسول الله - صلی الله علیه وسلم - لها
٣٣٧٨ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا أحمد بن عيسي بن السكن ، ثنا عبد الله
ابن الحسين المصيصي ، ثنا أبو طاهر المقدسي ، ثنا الوليد بن محمد الموقري ، عن
الزهري ، عن أنس ، قال : أول حب كان في الإسلام حب النبي - صلى الله عليه
وسلم - لعائشة رضي الله عنها(١).
٣٣٧٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
زمعة ، سمعت ابن أبي مليكة يقول : سمعت أم سلمة الصرخة على عائشة فأرسلت
جاريتها انظري ما صنعت ، فجاءت فقالت : قد قبضت ، فقالت : يرحمها الله ،
والذي نفسي بيده لقد كانت أحب الناس كلهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(٢)
إلا أباها
٣٣٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي،
ثنا محمد بن بشر المصري ، ثنا عثمان بن عبد الله ، ثنا مالك بن أنس ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قلت: يا رسول الله ، كيف حبك لي ؟ قال:
((كعقدة الحبل)) قلت: وكيف العقدة يا رسول الله؟ فيقول: ((هي على حالها))(٣).
٣٣٨١ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا حفص بن
عمر ، ثنا مبارك بن فضالة ، عن علي بن زيد ، عن عمته أم محمد ، عن عائشة ،
قالت : ذهبت فاطمة تذكر عائشة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( يا
(٤)
بنية حبيبة أبيك»
(١) إسناده ضعيف ، فيه الوليد بن محمد الموقري.
(٢) إسناده ضعيف ، فيه زمعة .
(٣) انظر / الفوائد المجموعة (ص ٣٩٩)، وتنزيه الشريعة (٢١٥/٢).
وإسناده ضعيف ، فيه عثمان بن عبد الله ، ضعيف .
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢٦٣٥).
وإسناده ضعيف ، فيه مبارك مدلس وقد عنعنه ، وعلي بن زيد ضعيف .
١٢٦

٣٣٨٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو عيسي موسي بن علي
الختلي ، ثنا جابر بن سعيد ، ثنا محمد بن الحسن الفقيه ، عن يونس بن أبي إسحاق،
ثنا أبو إسحاق ، عن عريب بن حميد ، قال : وقع رجل في عائشة ، فقال عمار :
اسكت مقبوحًا منبوحًا ، أتقع في حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنها
لزوجته في الجنة (١) .
قلت : وقد تقدم في ترجمة أبيها الصديق : أي الناس أحب إليك ؟ قال :
((عائشة)) . الحديث .
باب في أوصاف لها مع المحبة
٣٣٨٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا الهيثم بن
جناد ، ثنا يحيى - يعني ابن سليم - ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن ابن
أبي مليكة ، قال : استأذن ابن عباس على عائشة فقالت : لا حاجة لي بتزكيته ، فقال
عبد الرحمن بن أبي بكر : يا أمتاه ، إن ابن عباس من صالحي بيتك جاء يعودك ،
قالت : فأذن له ، فدخل عليها فقال : يا أمة أبشري فوالله ما بينك وبين أن تلقي
محمدًا والأحبة إلا أن تفارق روحك جسدك ، كنت أحب نساء رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - إليه ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب إلا طيبًا قالت :
أيضًا : قال : هلكت قلادتك بالأبواء ، فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يلتقطها فلم يجدوا ماء ، فأنزل الله عز وجل ﴿فتيمموا صعيدًا طيبًا ﴾ [ المائدة: ٦}
فكان ذلك بسببك وبركتك ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة ، وكان من أمر
مسطح ما كان فأنزل الله - عز وجل - براءتك من فوق سبع سموات ، فليس مسجد
يذكر الله تعالى فيه إلا وشأنك يتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار . فقالت : يا ابن
عباس دعني منك ومن تزكيتك فوالله لوددت أني كنت نسيًا منسيًا(٢).
(١) انظر / الحلية (٢ /٤٤) .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٣٤٩/٦)، وابن سعد (٧٤/٨).
وكذا أخرجه البخاري (٨/ ٤٨٢) ، من طريق آخر عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس .
١٢٧

باب نزول عذرها
قال في أحمد :
٣٣٨٤ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا هشيم ، حدثني عمرو بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : لما
نزل عذري من السماء جاءني النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرني فقلت : بحمد
الله لا بحمدك(١).
باب في سلام جبریل علیھا
٣٣٨٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسي ، ثنا الحميدي،
ثنا سفيان بن عيينة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن أبي سلمة ، عن عائشة - رضي
الله عنها - قالت : رأيتك يا رسول الله واضعًا يدك على معرفة فرس وأنت قائم تكلم
دحية الكلبي، قال: ((أوقد رأيته؟)) قلت: نعم. قال: (( فإنه جبريل وهو يقرئك
السلام)) قالت : وعليه السلام ورحمة الله وجزاه الله خيراً من زائر ومن دخيل، فنعم
الصاحب ونعم الدخيل(٢).
٣٣٨٦ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا إسماعيل بن محمد المزني ، ثنا أبو نعيم،
ثنا زكريا بن أبي زائدة ، سمعت عامرًا الشعبي يقول : حدثني أبو سلمة أن عائشة
حدثته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: ((إن جبريل - عليه السلام - يقرئك
السلام)) قالت: وعليه السلام ورحمة الله(٣).
باب في علمها
٣٣٨٧ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٣٠).
(٢) إسناده ضعيف، أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٧٤) .
ولكن أخرجه البخاري (٥٨٩٨)، ومسلم (٢٤٤٧) ، من طريق آخر ، عن عائشة - رضي الله
عنها .
(٣) أخرجه البخاري (٥٨٩٨)، ومسلم (٢٤٤٧)، وأبو داود (٥٢٣٢)، والترمذي (٢٦٩٣،
٣٨٨٢)، وابن ماجة (٣٦٩٦)، وأحمد (٥٥/٦، ١١٢).
١٢٨

أبي ، ثنا عبد الله بن معاوية الزبيري ، ثنا هشام بن عروة ، قال : كان عروة يقول
لعائشة : یا أمتاه لا أعجب من فقهك أقول زوجة رسول الله - صلی الله عليه وسلم -
وابنة أبي بكر ، ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس ، أقول ابنة أبي بكر - وكان
أعلم الناس - ولكن أعجب من علمك بالطب كيف هو ، ومن أين ، وما هو ؟ قال
فضربت على منكبي وقالت : أي عرية إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان
يستقم في آخر عمره ، فكانت تقدم عليه الوفود من كل وجه فتنعت له ، فكنت
أعالجه ، فمن ثّم (١) .
باب في فضلها
قال في ابن مهدي :
٣٣٨٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن
عمر رستة ، ثنا ابن مهدي ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد،
عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( فضل عائشة على النساء
كفضل الثريد على سائر الطعام »(٢).
٣٣٨٩ - حدثنا عبد الله، ثنا يونس ، ثنا أبو داود (ح) .
وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا أبو زيد الهروي (ح) .
وحدثنا سليمان ، ثنا يوسف القاضي ، ثناعمرو بن مرزوق ، قالوا: ثنا شعبة ،
عن عمرو بن مرة ، سمع مرة يحدث عن أبي موسي ، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: (( كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران ،
وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)) (٣).
(٤) انظر / الحلية (٢/ ٥٠) .
(٢) إسناده ضعيف ، فيه عبد الرحمن بن عمر رسته ، ضعيف .
لكن الحديث صحيح عن أنس - رضي الله عنه - أخرجه الإمام أحمد (٢٥٦/٣، ٢٦٤)،
والبخاري (٣٧٧٠، ٥٤١٩)، ومسلم (٢٤٤٦)، والترمذي (٣٨٨٧).
(٣) أخرجه البخاري (٣٤١١، ٣٤٣٣)، ومسلم (٢٤٣١، ٧٠)، والترمذي (١٨٣٤)،
وابن ماجة (٣٢٨٠)، وأحمد (٣٩٤/٤)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٦٤).
١٢٩

باب فضل فاطمة وأمها وغیرهن
٣٣٩٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، ثنا
معمر، عن قتادة، عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((حسبك من
نساء العالمين مريم ابنة عمران ، وخديجة ابنة خويلد، وفاطمة ابنة محمد ، وآسية امرأة
فرعون))(١) .
باب في فضل حفصة رضي الله عنها
٣٣٩١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يونس بن
محمد ، وعفان (ح) .
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب ، ثنا
موسى بن إسماعيل التبوذكي ، قالوا : ثنا حماد بن سلمة ، ثنا أبو عمران الجوني ،
عن قيس بن زيد ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة بنت عمر ، فدخل
عليها خالاها قدامة ، وعثمان ابنا مظعون فبكت وقالت : والله ما طلقني رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - عن شبع ، وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فتجلبيت
فقال: (( قال لي جبريل - عليه السلام - راجع حفصة فإنها صوامة قوامة ، وإنها
زوجتك في الجنة))(٢).
٣٣٩٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا المنذر بن الوليد
الجارودي ، ثنا أبي ، ثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن عاصم ، عن زر ، عن عمار بن
ياسر ، قال : أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطلق حفصة فجاء جبريل - عليه
السلام - فقال : لا تطلقها فإنها صوامة قوامة ، وإنها زوجتك في الجنة (٣).
قلت : وله طريق في كتاب الطلاق.
(١) أخرجه أحمد (١٣٥/٣)، والترمذي (٣٨٧٨)، وابن حبان (٢٢٢٢) ، والحاكم في المستدرك
(١٥٧/٣)، وعبد الرزاق (٢٠٩١٩)، وابن أبي شيبة (١٣٤/١٢).
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٥٨/٨)، والحاكم (١٥/٤)، والحديث ضعيف لأنه مرسل .
(٣) أخرجه البزار والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٩/ ٢٤٧)، وقال الهيثمي: وفي
إسناديهما الحسن بن أبي جعفر ، وهو ضعيف .
١٣٠

باب في فضل زينب بنت جحش رضي الله عنها
٣٣٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا الحسين
ابن أبي السري العسقلاني ، ثنا الحسن بن محمد بن أعين الحراني ثنا حفص بن
سليمان ، عن الكميت بن زيد الأسدي ، حدثني مذكور مولى زينب بنت جحش ،
عن زينب بنت جحش ، قالت : خطبني عدة من قريش فأرسلت أختي حمنة إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استشيره ، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: (( أين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها ؟)) قالت : ومن هو يا رسول
الله؟ قال: ((زيد بن حارثة)) فغضبت حمنة غضبًا شديدًا فقالت : يا رسول الله ،
أتزوج ابنة عمتك مولاك ؟ قالت : وجاءتني فأعلمتني فغضبت أشد من غضبها ،
فقلت أشد من قولها ، فأنزل الله - عز وجل - : ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى
الله ورسوله أمراً﴾ [ الأحزاب : ٣٦} قالت: فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - فقلت : إني أستغفر الله ، وأطيع الله ورسوله ، أفعل يا رسول الله ما رأيت ،
فزوجني زيدًا فكنت أزرأ عليه فشكاني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فعاتبني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم عدت فأخذته بلساني ، فشكاني
إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((أمسك عليك زوجك واتقي الله)) فقال: يارسول الله، أنا أطلقها، قالت : فطلقني ،
فلما انقضت عدتي لم أعلم إلا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد دخلي عليّ
بيتي وأنا مكشوفة الشعر فعلمت أنه أمر من السماء فقلت : يا رسول الله ، بلا خطبة
ولا إشهاد؟ فقال: ((الله المزوج وجبريل الشاهد))(١).
٣٣٩٤ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا محمد بن يونس الكديمي . ثنا
حبان بن هلال ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني ، عن أنس ، قال : لما
انقضت عدة زينب بنت جحش ، قال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيد بن
حارثة: ((اذهب فاذكرني لها)) فلما قال ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
عظمت في نفسي ، فذهبت إليها فجعلت ظهري إلى الباب فقلت : يا زينب بعث
(١) أخرجه الدارقطني (٢٠١/٣)، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢٤٩/٩)، وقال
الهيثمي : وفيه حفص بن سليمان ، وهو متروك ، وفيه لين .
١٣١

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك ، فقالت : ما كنت لأحدث شيئًا حتى
أؤامر ربي - عز وجل - فقامت إلى مسجد لها ، فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية
﴿ فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها﴾ [الأحزاب: ٣٧} فجعل رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يدخل عليها بغير إذن(١).
٣٣٩٥ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا الحسن بن
محمد الصباح ، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، ثنا عيسى بن طهمان ، سمعت انس بن
مالك يقول: كانت زينب تفخر على أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول:
((إن الله زوجني من السماء وأطعم عليها خبزاً ولحمًا)) (٢).
٣٣٩٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الرزاق .
وحدثنا محمد بن علي ، ثنا الحسين بن محمد بن حماد ، ثنا سلمة بن شبيب - واللفظ
له - أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت :
كانت زينب بنت جحش هي التي تساميني من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -
فعصمها الله تعالي بالورع ولم أر امرأة أكثر خيراً ، وأكبر صدقة ، وأوصل للرحم
وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى الله من زينب ما عدا سورة من شدة كانت فيها
يوشك منها الفيئة (٣).
٣٣٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسي الخطمي ، ثنا عباس بن
محمد ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب الزهري ،
حدثني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أن عائشة قالت : كانت زينب
بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تساويني من بين أزواج النبي - صلى
الله عليه وسلم - في المنزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم أر امرأة قط
خيراً في الدين واتقى الله - عز وجل - وأصدق حديثًا ، وأوصل للرحم ، وأعظم
(١) انظر الحلية (٢/ ٥٢) .
وإسناده ضعيف ، فيه محمد بن يونس الكديمي ، متروك الحديث .
(٢) أخرجه البخاري (٧٣٢٠)، والترمذي (٣٢٦٥)، والبيهقي (٧/ ٥٧).
(٣) انظر الحلية (٢/ ٥٣).
١٣٢

صدقة ، وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب إلى الله - عز وجل -
ما عدا سورة من حدة كانت فيها تسرع منها الفيئة (١) .
٣٣٩٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا روح بن عبادة ،
ثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الله بن شداد ، عن ميمونة
بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت : كان رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - في رهط من المهاجرين يقسم ما أفاء الله عليه ، فبعثت إليه امرأة من نسائه
وما منهم إلاّ ذا قرابة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما عم أزواجه عطيته ،
قالت زينب بنت جحش : يا رسول الله، ما من نسائك امرأة إلا وهي تنظر إلى
أخيها أو أبيها أو ذي قرابتها عندك فاذكرني من أجل الذي زوجنيك فأحرق رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قولها، وبلغ منه كل مبلغ فانتهرها عمر، فقالت : اعرض
عني يا عمر ، فوالله لو كانت بنتك ما رضيت بهذا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((أعرض عنها يا عمر فإنها أواهة)). فقال عمر : يا رسول الله ، ما
الأواه؟ قال: ((الخاشع الدعاء المتضرع)) ثم قرأ: ﴿إن إبراهيم لأواه حليم﴾ [ التوبة
: ١١٤](٢) .
٣٣٩٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عباس بن الفضل الاسفاطي ، ثنا
إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبي ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ؛
قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه: (( أولكن لحوقًا بي
أطولكن بدًا)) قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه
وسلم ــ نمد أيدينا في الحائط نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت
جحش وكانت امرأة قصيرة ، ولم تكن أطولنا يدًا ، فعرفت أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - أراد بطول اليد الصدقة ، وكانت امرأة صناعًا كانت تعمل بيديها وتتصدق به
في سبيل الله (٣).
(١) انظر السابق .
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٣٧/١١)، وابن عساكر (١٥٦/٢).
(٣) أخرجه مسلم (٢٤٥٢) وغيره من طريق عائشة بنت طلحة .
١٣٣

٣٤٠٠ - حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن كيسان ، ثنا إسماعيل بن إسحاق
القاضي ، ثنا علي بن عبد الله المديني ، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، ثنا محمد بن
عمرو ، حدثني يزيد بن خصيفة ، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، عن أخته برة
بنت رافع ، قالت: لما خرج العطاء ، بعث عمر بن الخطاب إلى زينب بنت جحش
بعطائها فأتيت به ونحن عندها قالت : ما هذا ؟ قالوا : أرسل به إليك عمر ، فقالت:
غفر الله له ، والله لغيري من أخواتي كانت أقوي علي قسم هذا مني ، قالوا : إن هذا
لك كله ، قالت : سبحان الله ، فجعلت تستر بينها وبينه بجلبابها - أو بثوبها - ضعوه
اطرحوا عليه ثوبًا ، قالت : اقبض هذا اذهب إلي فلان ابن فلان من أهل رحمها
وأيتامها حتي بقيت بقية تحت الثوب، قالت : فأخذنا ما تحت الثوب فوجدناه بضعة
وثلاثين درهما ، ثم رفعت يديها ، ثم قالت : اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي
هذا ، فكانت أول نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - لحوقًا به(١).
باب فضل صفية بنت حيي
أم المؤمنين - رضي الله عنها -
٣٤٠١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا
معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : بلغ صفية أن حفصة قالت لها : إنك بنت
يهودي ، فبكت فدخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي تبكي فقال: (( ما
شأنك؟)) قالت : قالت لي حفصة إني بنت يهودي ، فقال لها النبي - صلى الله عليه
وسلم -: ((إنك لبنت نبي ، وإن عمك لنبي ، وأنك لتحت نبي ، فبم تفخر عليك )) ثم
قال: ((اتقي الله يا حفصة))(٢).
باب فضل فاطمة بنت أسد أم علي - رضي الله عنها -
٣٤٠٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن حماد زُغبَة ، ثنا روح بن
صلاح ، ثنا سفيان الثوري ، عن عاصم ، عن أنس ، قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد
ابن هاشم أم عليّ بن أبي طالب ، دخل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(١) انظر / الحلية (٥٤/٢).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٩٨٤)، وأحمد (١٣٥/٣ - ١٣٦)، وعبد الرزاق في المصنف (٢٠٩٢١).
١٣٤

فجلس عند رأسها، فقال: (( يرحمك الله فإنك كنت أمي بعد أمي ، تجوعين
وتشبعينني وتعرين وتكسينني ، وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعمينني تريدين بذلك
وجه الله تعالى والدار الآخرة)) ثم أمر أن تغسل ثلاثًا ثلاثًا ، فلما بلغ الماء الذي فيه
الکافور سکبه رسول الله - صلی الله علیه وسلم - بیدہ ، ثم خلع رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قميصه وألبسها إياه وكفنها فوقه ، ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - أسامة بن زيد ، وأبا أيوب الأنصاري ، وعمر بن الخطاب وغلامًا أسود
يحفرون قبرها ، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخرج
ترابه بيده ، فلما فرغ دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاضجع فيه ، ثم قال
: ((الحمد لله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ، ولقنها
حجتها، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي ، فإنك أرحم
الراحمين)». وكبر عليها أربعًا ، وأدخلها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق - رضي
(١)
الله عنهم -
باب فضل أم أيمن - رضي الله عنها -
٣٤٠٣ - حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني، ثنا أمية بن محمد الباهلي
ثنا محمد بن يحيي الأزدي ، ثنا روح عبادة ، ثنا هشام بن حسان ، عن عثمان بن
القاسم قال : خرجت أم أيمن مهاجرة إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة
إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد ، وهي صائمة في يوم شديد الحر ، فأصابها
عطش شديد حتى كادت أن تموت من شدة العطش ، قال : وهي بالروحاء - أو قريبًا
منها -، فلما غابت الشمس إذا أنا بحفيف شيء فوق رأسي ، فرفعت رأسي فإذا أنا
بدلو يدنو من السماء مدلى برشاء أبيض ، قالت : فدنا مني حتى إذا كان حيث
أستمكن منه تناولته فشربت منه حتى رويت . قالت : ولقد كنت بعد ذلك في اليوم
الحار أطوف في الشمس كي أعطش وما عطشت بعدها (٢).
(١) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٦٨/١)، والطبراني في الكبير والأوسط كما في مجمع
الزوائد (٢٥٩/٩ - ٢٦٠)، وقال الهيثمي: وفيه روح بن صلاح ، وثقه ابن حبان والحاكم وفيه
ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٢) إسناده ضعيف ، عثمان بن القاسم لم يدرك هذه الواقعة.
١٣٥

٣٤٠٤ - حدثنا محمد بن علي، ثنا الحسن بن محمد بن حماد، ثنا عبد القدوس
ابن محمد ، حدثني عمرو بن عاصم ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس
قال : ذهبت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أم أيمن نزورها ، فقربت إليه طعامًا
أو شرابًا، فإما كان صائمًا ، وإما لم يرده ، فجعلت تخاصمه أي كل . فلما توفي
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أبو بكر لعمر - رضي الله عنهما - مر بنا إلي أم
أيمن نزورها كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها ، فلما رأتهما بكت .
فقالا لها : ما يبكيك ؟ فقالت : ما أبكي إني لأعلم أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قد صار إلى خير مما كان فيه ، ولكني أبكي لخبر السماء انقطع عنا فهيجتهما
على البكاء فجعلا يبكيان معها(١) .
٣٤٠٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبدالعزيز ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا
سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : لما قبض رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - بكت أم أيمن - وهي أم أسامة بن زيد - فقيل لها : ما يبكيك ؟
فقالت : انقطع عنا خبر السماء(٢)
باب في فضل أسماء بنت أبي بكر الصديق
- رضي الله عنها -
٣٤٠٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة،
ثنا منجاب ، ثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن
أسماء بنت أبي بكر ، قالت : لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - الخروج إلي المدينة
صنعت سفرته في بيت أبي بكر ، فقال أبو بكر : أبغيني معلاقا لسفرة رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - وعصامًا لقربته فقلت : ما أجد إلا نطاقي . قال : فهاتيه ،
قالت : فقطعته باثنين؛ فجعل إحداهما للسفرة والأخرى للقربة ، فلذلك سميت ذات
(٣)
النطاقين (٣).
(١) أخرجه مسلم (٢٤٥٤)، وابن ماجة (١٦٣٥).
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٢٦/٨).
(٣) انظر الحلية (٥٥/٢) .
١٣٦

باب
في فضل أم سليم رضي الله عنها
٣٤٠٧ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا الحسين بن محمد الحراني ، ثنا أحمد بن
سنان ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا حماد ، عن ثابت وإسماعيل بن عبد الله بن أبي
طلحة ، عن أنس ، أن أبا طلحة خطب أم سليم ، فقالت : يا أبا طلحة ، ألست تعلم
أن إلهك الذي تعبد خشبة ينبت من الأرض نجرها حبشي بني فلان ؟ قال : بلى ،
قالت : أفلا تستحي أن تعبد خشبة من نبات الأرض نجرها حبشي بني فلان ، إن أنت
أسلمت لم أرد منك من الصداق غيره قال : حتى أنظر في أمري ، فذهب ثم جاء
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله. قالت : يا أنس زوج
أبا طلحة(١).
٣٤٠٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ثنا
سليمان بن المغيرة ، وحماد بن سلمة ، وجعفر بن سليمان ، كلهم عن ثابت البناني ،
عن أنس - قال أبو داود : وحدثناه شيخ سمعه من النضر بن أنس ، وقد دخل حديث
بعضهم في بعض - : جاء أبو طلحة فخطب أم سليم ، فكلمها في ذلك ، فقالت :
يا أبا طلحة ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر وأنا أمرأة مسلمة لا يحل لي أن أتزوجك،
فقال : ما ذاك دهرك قالت : وما دهري ؟ قال : الصفراء والبيضاء ، قالت : فإني لا
أريد صفراء ولا بيضاء ، أريد منك الإسلام ، قال : فمن لي بذلك ؟ قالت : لك
بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق أبو طلحة يريد النبي - صلى الله عليه
وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في أصحابه ، فلما رآه قال:
((جاءكم أبو طلحة غرة الإسلام بين عينيه))، فجاء فأخبر النبي - صلى الله عليه
وسلم - بما قالت أم سليم ، فتزوجها على ذلك، قال ثابت : فما بلغنا أن مهرًا كان
أعظم منه ، إنها رضيت بالإسلام مهرًا فتزوجها ، وكانت امرأة مليحة العينين فيهما
صفر(٢).
(١) انظر الحلية (٢ / ٦٠).
(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٦٦/٤)، وابن عساكر (٧/٦).
١٣٧

٣٤٠٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا
جعفر بن سلمان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن
يسلم ، فقالت : أما إني فيك الراغبة وما مثلك يرد ، ولكنك رجل كافر وأنا امرأة
مسلمة فإن تسلم فذاك مهري لا أسألك غيره ، فأسلم أبو طلحة وتزوجها - رضي الله
عنها (١) .
٣٤١٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد
ثنا محمد بن موسي المخزومي الفطري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن
أنس بن مالك ، قال : تزوج أبو طلحة أم سليم ، وكان صداق ما بينهما الإسلام ،
أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة فخطبها ، فقالت : إني أسلمت فإن أسلمت نكحتك
فأسلم ، فكان صداق ما بينهما الإسلام (٢).
٣٤١١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو دادو (ح) .
وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عمر بن حفص ، ثنا عاصم بن علي . قال : ثنا
عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة
أبي طلحة))(٣).
٣٤١٢ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عمر بن حفص ، ثنا عاصم بن علي ثنا
سليمان بن المغيرة ، عن ثابت، عن أنس ، أتانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:
- أي نام القيلولة عندنا - فعرق ، وجاءت أم سليم بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها
فاستيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((يا أم سليم، ما الذي تصنعين؟))
قالت : هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو أطيب الطيب (٤).
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٠٤١٧)، والنسائي (١١٤/٦)، وابن حبان (٧٣٥).
(٢) أخرجه النسائي (١١٤/٦).
(٣) أخرجه البخاري (٣٦٧٩)، ومسلم (٢٥٧)، وأحمد (٣٧٣/١، ٣٨٩).
(٤) أخرجه مسلم (٢٣٣١)، وأحمد (١٣٦/٣)، من طريق سليمان بن المغيرة به.
وأخرجه البخاري (٦٢٨١)، وغيره ، من طريق آخر عن أنس به .
١٣٨

٣٤١٣ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا يحيى بن محمد - مولى بني
هاشم - ثنا يحيى بن محمد بن السكن ، ثنا حيان ، ثنا همام ، ثنا إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، أن النبي - صلی الله عليه وسلم - لم یکن يدخل
بيتًا بالمدينة غير بيت أم سليم إلا على أزواجه فقيل له، فقال: ((إني أرحمها قُتْلَ
أخوها معي )) (١) .
٣٤١٤ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عمر بن حفص ، ثناعاصم بن علي، ثنا
سليمان بن المغيرة، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كان لأبي طلحة ابن من أم سليم ،
فمات فقالت لأهلها : لا تخبروا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ، قال: فجاء ،
فقربت إليه عشاءه وشرابه ، فأكل وشرب ، قال : ثم تصنعت له بأحسن ما كانت
تصنع له قبل ذلك ، فلما شبع وروي وقع بها ، فلما عرفت أنه قد شبع وروي وقضی
حاجته منها ، قالت : يا أبا طلحة أرأيت لو أن أهل بيت أعاروا عاريتهم أهل بيت
آخرين فطلبوا عاريتهم ألهم أن يحبسوا عاريتهم ؟ قال : لا ، قالت : فاحتسب ابنك ،
قال : فغضب ، ثم قال : تركتيني حتى تلطخت بما تلطخت به ، ثم تحدثيني بموت
ابني ، فانطلق إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله، ألم تر إلى أم
سليم صنعت كذا وكذا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( بارك الله لكما
في غابر ليلتكما)». قال: فتلقيت تلك الليلة فحملت بعبد الله بن أبي طلحة (٢).
٣٤١٥ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد،
ثنا محمد بن موسى المخزومي الفطري ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن
أنس بن مالك ، قال : ولدت أم سليم غلامًا فاشتكى فاشتد شكواه ، ثم توفي
وأبو طلحة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فانصرف من عنده حين صلى المغرب
وقد لفته أم سليم فجعلته في ناحية من بيتها ، فهوى إليه أبو طلحة ، فقالت : عزمت
عليك بحقي عليك أن لا تقربه فإنه لم يكن منذ اشتكى خيراً منه الليلة ، فقربت إليه
فطره فأفطر ، ثم أخذت طيبًا فأصابته ، ثم دنت إلى أبي طلحة فأصابها ، فقالت :
يا أبا طلحة ، أرأيت جيرانًا أعاروا جيرانًا لهم عارية حتى ظنوا أنهم قد تركوها لهم
(١) أخرجه البخاري (٢٨٤٤)، ومسلم (٢٤٤٥) .
(٢) أخرجه مسلم (٢١٤٤)، وأحمد (١٩٦/٣)، والبيهقي في الكبرى (٦٦/٤) . ....
١٣٩

فلما طلبوها منهم وجدوا في أنفسهم ؟ قال : بئس ما صنعوا ، قالت : فإن الله أعارك
فلانًا ، ثم قبضه منك وهو أحق به ، فغدا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين
أصبح فأخبره الخبر، فقال: ((اللهم بارك لهما في ليلتهما)) . فحملت بعبد الله بن
أبي طلحة (١) .
٣٤١٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا محمد بن
مسلم بن وارة ، ثنا محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن سعيد بن
مسروق ، عن عباية بن رفاعة ، عن أم سليم ، قالت : توفي ابن لي وزوجي غائب ،
فقمت فسجيته في ناحية من البيت ، فقدم زوجي ، فقمت فتطييت له ، فوقع عليّ ،
ثم أتيته بطعام فجعل يأكل ، فقلت : ألا أعجبك من جيراننا ، فقال : ما لهم ؟
قلت: أعيروا عارية فلما طلبت منهم جزعوا ، فقال : بئس ما صنعوا ، فقلت : هذا
ابنك ، فقال : لا جرم لا تغلبيني على الصبر الليلة ، فلما أصبح غدا على رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال: ((اللهم بارك لهما في ليلتهم)). فقلت :
فلقد رأيت لهم بعد ذلك في المسجد سبعة كلهم قد قرأوا القرآن (٢).
قلت : وقد تقدمت لهذا الحديث طريق في الجنائز في الصبر والاسترجاع .
باب فضل أم حرام - رضي الله عنها -
٣٤١٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا القعنبي ، عن
مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان
فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها يومًا فأطعمته
وجلست تفلي رأسه ، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم استيقظ وهو
يضحك ، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ فقال: (( ناس من أمتي عرضوا
عليّ غزاة في سبيل الله - عز وجل - يركبون ثبح هذا البحر ملوكًا أو مثل الملوك على
الأسرة)) - شك إسحاق - قالت : فقلت : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم،
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣١٨/٨).
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (١٩٨/٦).
١٤٠