النص المفهرس

صفحات 101-120

٣٣٠١ - حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسين المرواني النيسابوري ، ثنا الحسن بن
موسى السمسار ، ثنا محمد بن عبدك القزويني ، ثنا عباد بن صهيب ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((النظر إلى علي عبادة))(١).
باب
٣٣٠٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا أحمد بن علي الخراز ، ثنا عبد الرحمن
ابن حفص الطنافسي ، ثنا زياد بن عبد الله ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن معمر ، عن سليمان - يعني ابن محمد بن عجرة - ، عن عمته زينب
بنت كعب - وكانت عند أبي سعيد - ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : شكی الناس
عليّا فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبًا فقال: (( يا أيها الناس لا تشكوا
عليًا ، فوالله إنه لأخشين في ذات الله عز وجل))(٢).
٣٣٠٣ - حدثنا سليمان ، بن أحمد ، ثنا هارون بن سليمان المصري ، ثنا سفيان،
ابن بشر الكوفي ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن إسحاق بن
كعب بن عجرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا
تسبوا علیًا فإنه ممسوس في ذات الله عز وجل)) (٣) .
باب تزويجه فاطمة - رضي الله عنها -
٣٣٠٤ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا أحمد بن عمرو بن خالد السلفي -
وما سمعته إلا منه - حدثني أبي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا سفيان الثوري ، عن
(٤) أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٥٠)، والخطيب في تاريخه (٥١/٢)، وانظر الفوائد
المجموعة (ص ٣٥٩)، واللآلئ المصنوعة (١٧٨/١)، وتنزيه الشريعة (٣٨٢/١).
وإسناده موضوع ، المتهم به عباد بن صهيب .
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٣٥/٣).
وإسناده ضعيف ، فيه : سليمان بن محمد بن عجرة ، ضعيف الحديث .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٤٨/١٩)، والأوسط (٣٧٢٣ - مجمع البحرين).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٣/٩): وفيه سفيان بن بشر أو بشير متأخر ليس هو الذي
روى عن أبي عبد الرحمن الحبلى ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم ضعف .
١٠١

الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : أصابت
فاطمة صبيحة يوم العرس رعدة ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( يا فاطمة،
زوجتك سيدًا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ، يا فاطمة ، لما أراد الله تعالى أن
أملكك بعلي أمر الله جبريل فقال في السماء الرابعة نصف الملائكة صفوفًا ، ثم خطب
عليهم فزوجتك من علي ، ثم أمر الله شجر الجنان فحملت الحلي والحلل ، ثم أمرها
فنثرته على الملائكة ، فمن أخذ منهم يومئذ شيئًا أكثر مما أخذ غيره افتخر به إليّ يوم
القيامة)). فقالت أم سلمة : لقد كانت فاطمة تفخر على النساء لأن أول من خطب
عليها جبريل عليه السلام(١).
باب في کنیته
٣٣٠٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا أبو جعفر
النفيلي ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن يزيد بن
خثيم ، عن محمد بن كعب القرظي ، حدثني أبو بديل محمد بن خثيم ، أن عمار بن
ياسر ، قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العسرة ، فعمدنا إلى
صور من النخل فنمنا تحته في دقعاء من التراب ، فما أيقظنا إلا رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - أتى عليًا فغمزه برجله وقد تتربنا في ذلك التراب وهو يقول: (( قم أبا
تراب)» (٢) .
باب في زهده وحبه المساکین
٣٣٠٦ - حدثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي ، ثنا محمد بن جرير ، ثنا
عبد الأعلى بن واصل ، ثنا مخول بن إبراهيم ، ثنا عليّ بن حزور ، عن الأصبغ بن
نباتة ، سمعت عمار بن ياسر يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا
علي ، إن الله قد زينك بزينة لم تزين العباد بزينة أحب إلى الله تعالى منها ؛ هي زينة
(١) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٥٩/٥): غريب من حديث الثوري عن الأعمش، وعبيد الله
ابن موسى ومن فوقه أعلام ثقات ، والنظر في حال عمرو بن خالد السلفي .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٦٣/٤) ، من طريق محمد بن إسحاق به ، وقد صرح
بالتحدیث.
١٠٢

الأبرار عند الله - عز وجل - الزهد في الدنيا ، فجعلك لا ترزا من الدنيا شيئًا ولا ترزا
الدنیا منك شيئاً، ووهب لك حب المساکین ، فجعلك ترضی بھم أتباعًا ، ويرضون بك
إمامًا)) (١).
باب في إمارته
٣٣٠٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن وهيب الغزي ، ثنا ابن أبي
السري ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا النعمان بن أبي شيبة الجندي ، عن سفيان الثوري ، عن
أبي إسحاق ، عن يزيد بن يشيع ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((إن تستخلفوا عليًا وما أراكم فاعلين تجدوه هاديًا مهديًا يحملكم على المحجة
البيضاء»(٢)
٣٣٠٨ - حدثنا نذير بن جناح القاضي ، ثنا إسحاق بن محمد بن مروان ، ثنا
أبي ، ثنا إبراهيم بن هراسة ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن يزيد بن يثيع ، عن
حذيفة ، عن علي ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله(٣).
٣٣٠٩ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمر، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيي بن
عبد الحميد ، ثنا شريك ، عن أبي اليقظان ، عن أبي وائل ، عن حذيفة بن اليمان ،
قال: قالوا: يا رسول الله، ألا تستخلف عليّا؟ قال: ((إن تولوا عليًا تجدوه هاديًا
مهديًا ، يسلك بكم الطريق المستقيم)) (٤) .
باب في فضل طلحة
قال في أحمد بن مهدي :
٣٣١٠ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ، ثنا أحمد بن مهدي ، ثنا سليمان
(١) إسناده ضعيف ، فيه :
الأصبغ بن نباتة ، وعلي بن حزور ، متروكا الحديث .
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (١٤٢/٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٥٢).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٧٠) ، وقال: عثمان بن علي هذا هو أبو اليقظان، وقال
الذهبي : ضعفوه ، وشريك شيعي لين الحديث .
١٠٣

ابن أيوب بن سليمان بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله ، ثنا أبي ، عن جدي ، عن
موسى بن طلحة ، عن أبيه ، قال : لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من
أحد ، صعد المنبر فتلا هذه الآية ﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ [الأحزاب: ٢٣}
فسأله رجل: يا رسول الله ، من هؤلاء؟ قال : فأقبلت وعليّ ثوبان أخضران ، فقال :
(( أيها السائل هذا منهم))(١).
٣٣١١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا سليمان
ابن أيوب بن سليمان بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن
موسى بن طلحة ، عن أبيه طلحة ، قال : لما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من
أحد صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قرأ هذه الآية: ﴿من المؤمنين رجال
صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ [ الأحزاب: ٢٣} فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله،
من هؤلاء؟ فأقبلت وعليّ ثوبان أخضران فقال: ((أيها السائل هذا منهم)) (٢).
٣٣١٢ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، ثنا الهيثم بن خالد ، عن
عبد الكبير بن المعافى ، ثنا صالح بن موسى الطلحي ، ثنا معاوية بن إسحاق ، عن
عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت : إني لجالسة في
بيتي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في الفناء ، إذ أقبل طلحة بن
عبيد الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من سره أن ينظر إلى رجل
يمشي على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة))(٣).
٣٣١٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود (ح).
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٧٦/١)، وابن جرير في تفسيره (٩٤/٢١)، وابن عساكر
(٨٠/٧) .
وإسناده ضعيف ، فيه سليمان بن أيوب ، ضعيف ، وله مناكير .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٥٥/١/٣)، والطبراني في الأوسط (٣٧٤٧ - مجمع
البحرين )، وأبو يعلى (٤٨٩٨) .
وقال الهيثمي في « مجمع الزوائد» (١٥١/٩): وفيه صالح بن موسى، وهو متروك.
١٠٤

وحدثنا فاروق الخطابي ، وحبيب بن الحسن ، قالا : ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا
مسلم بن إبراهيم ، قالا : ثنا الصلت بن دينار ، ثنا أبو نضرة ، عن جابر بن عبد الله
قال: مر طلحة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((شهيد يمشي على وجه
الأرض »(١) .
٣٣١٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
ابن المبارك ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، أخبرني عيسى بن طلحة ،
عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت : كان أبو بكر - رضي الله عنه - إذا ذكر
يوم أحد ، قال : ذلك يوم كله لطلحة ، قال أبو بكر : كنت أول من فاء يوم أحد ،
فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولأبي عبيدة بن الجراح: ((عليكما
صاحبكما)) يريد طلحة وقد نزف ، فأصلحنا من شأن النبي - صلى الله عليه وسلم -
ثم أتينا طلحة في بعض تلك الجفار ، فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة
وضربة ورمية ، وإذا قد قطعت أصبعه فأصلحنا من شأنه(٢).
باب في فضل الزبير
٣٣١٥ - حدثنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن الوليد التستري ، ثنا أحمد بن
يحيى بن زهير ، ثنا علي بن حرب ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الكوفي ، وحدثني
أبو سهل ، عن الحسن ، وزائدة ، وسويد ، وجعفر الأحمر ، عن یزید بن أبي زياد ،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : انصرف الزبير يوم الجمل عن علي ، فلقيه ابنه
عبد الله فقال : أجبنا أجبنا ، فقال : يا بني قد علم الناس أني لست بجبان ، ولكن
ذكرني علي شيئًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحلفت أن لا أقاتله ،
فقال دونك غلامك فلانًا فقد أعطيت به عشرين ألفا كفارة عن يمينك .
(١) أخرجه ابن ماجة (١٢٥)، والخطيب في تاريخه (٣٨٢/٤ - ٣٨٣).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٠٠) وقال: غريب من حديث أبي نضرة ، لم يروه
عنه إلا الصلت بن دينار .
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي كما في البداية والنهاية (٢٩/٤ - ٣٠)، والبيهقي في دلائل النبوة
(٣٦٣/٣)، وابن عساكر (٧/ ٧٧) .
وإسناده ضعيف ، فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة ، ضعيف الحديث .
١٠٥

فولى الزبير وهو يقول :
في الله أحسن في الدنيا وفي الدين(١)
ترك الأمور التي أخشى عواقبها
٣٣١٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس ، أبو داود ، ثنا شيبان (ح) .
وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا منجاب بن الحارث
ثنا أبو الأحوص ، قالا : عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش، قال: استأذن
قاتل الزبير على عليّ ، فقال علي : والله ليدخلن قاتل ابن صفية النار ، سمعت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن لكل نبي حواريًا وحواربيّ الزبير))(٢).
باب فضل سعد بن أبي وقاص
٣٣١٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زيد القراطيسي ، ثنا أسد بن موسي
ثنا يحيى بن أبي زائدة ، حدثني هاشم بن هشام ، سمعت سعيد بن المسيب يقول :
قال سعد : ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه ، ولقد مكثت سبعة أيام وإني
الثلث الإسلام (٣).
باب في رمیه
٣٣١٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا أبو إسماعيل الترمذي ، ثنا
إبراهيم بن يحيى بن هانئ ، حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق ، ثنا بكر بن أحمد بن
مقبل ، ثنا محمد بن يزيد الأسفاطي ، ثنا إبراهيم بن يحيى بن هانئ ، حدثني أبي ،
ثنا موسى بن عقبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن سعد،
قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم سدد رميته وأجب دعوته)) (٤).
(١) انظر الحلية (٩١/١).
وإسناده ضعيف ، فيه يزيد بن أبي زياد ، ضعيف ومدلس .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٨٩/١، ١٠٣)، والترمذي (٣٧٤٤)، وابن أبي شيبة في المصنف
(٩٣/١٢)، والحاكم (٣٦٧/٣).
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٢٧، ٣٨٥٨)، وابن ماجة (١٣٢)، والحاكم (٤٩٨/٣)، والبيهقي في
الدلائل (١٦٩/٢).
(٤) أخرجه الحاكم (٣/ ٥٠٠)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ١٢٤).
١٠٦

وقال في أبي بكر بن عياش :
٣٣١٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
العلاء بن عمرو الحنفي ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله
قال : إن أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد (١) .
باب في رمیه ، وما صبر علیه من العیش
قال في يحيى القطان :
٣٣٢٠ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، ثنا قيس ، سمعت سعد بن
مالك يقول : إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله ، ولقد رأيتنا نغزو مع رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وما لنا طعام إلا ورق الحبلة وهذا السمر ، حتى أن أحدنا
ليضع كما تضع الشاة ما له خلط ، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام ، لقد
خبت إذًا وضلَّ عملي (٢) .
٣٣٢١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا يزيد بن هارون، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم،
سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : والله إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله -
عز وجل - ولقد كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لنا طعام نأكله إلا
ورق الحبلة وهذا السَّمُرُ حتى قرحت أشداقنا ، وحتى أن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما
(٣)
خلط(٣).
٣٣٢٢ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا صالح بن أحمد ، ثنا الهيثم بن خالد
ابن يزيد ، ثنا بشر بن محمد السكري ، ثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن
(١) إسناده ضعيف، وانظر الحلية (١ / ٩٢).
(٢) أخرجه البخاري (٣٧٢٨، ٥٤١٢)، ومسلم (٢٩٦٦)، والترمذي (٢٣٦٥ - ٢٣٦٦) ،
وابن ماجة (١٣١)، وأحمد في المسند (١/ ١٧٤، ١٨١).
قوله : السمر : نوع من شجر الطلح .
(٣) تقدم تخريجه .
١٠٧

الشعبي ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : لقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق الحبلة ، حتي أن أحدنا ليضع كما تضع الشاة
ما يخالطه شيء(١) .
٣٣٢٣ -حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، سمعت سعدًا - رضي
الله عنه - يقول : لقد رأيتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لنا طعام إلا
ورق الشجر ، حتى يضع أحدنا كما تضع الشاة (٢) .
٣٣٢٤ - حدثنا محمد بن عاصم ، ثنا الحسين بن أبي معشر ، ثنا سفيان بن
وكيع، ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني صالح بن كيسان ، عن
بعض آل سعد ، عن سعد ، قال : كنا قومًا يصيبنا ظلف العيش بمكة مع رسول الله -
صلی الله عليه وسلم - وشدته ، فلما أصابنا البلاء اعترفنا لذلك ومرنا عليه وصبرنا
له ، ولقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة فخرجت من الليل أبول
وإذا أنا أسمع قعقعة شيء تحت بولي ، فإذا قطعة جلد بعير ، فأخذتها فغسلتها ثم
أحرقتها ، فوضعتها بين حجرين ، ثم استففتها ، فشربت عليها من الماء فقويت عليها
- أو بها - ثلاثًا (٣).
باب عصمته من الفتن
٣٣٢٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا أبو عامر العقدي ، ثنا كثير بن زيد ، عن المطلب بن عبد الله ، عن
عمر بن سعد ، عن أبيه ، أنه قال له : يا بني أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسًا ،
لا والله حتى أعطى سيفاً إن ضربت به مؤمنًا نبا عنه ، وإن ضربت به كافراً قتله ،
(١) إسناده ضعيف، أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٣٠) وقال: غريب من حديث الشعبي
عن سعد ، لم نكتبه إلا من حديث بشر .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) انظر الحلية (١/ ٩٣).
وإسناده ضعيف ، فيه سفيان بن وكيع ضعيف ، وفيه راوٍ مجهول .
١٠٨

إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن الله يحب الغني الخفي
التقي)) (١).
٣٣٢٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ،
عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : قيل لسعد بن أبي وقاص : ألا تقاتل
فإنك من أهل الشورى ، وأنت أحق بهذا الأمر من غيرك ، فقال : لا أقاتل حتى
تأتوني بسيف له عينان ولسان وشفتان يعرف المؤمن من الكافر ، فقد جاهدت وأنا
أعرف الجهاد (٢).
٣٣٢٧ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قيس بن سعيد
ثنا كثير بن هشام ، ثنا جعفر بن برقان ، ثنا عبد الله بن بشر ، عن أيوب السختياني
قال : اجتمع سعد بن أبي وقاص ، وابن مسعود، وابن عمر ، وعمار بن ياسر - رضي
الله عنهم - فذكروا الفتنة ، فقال سعد : أما أنا فأجلس في بيتي ولا أدخل فيها (٣).
باب فضل عبدالرحمن بن عوف
٣٣٢٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي،
ثنا يزيد بن هارون ، ثنا أبو المعلى الجزري ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، أن
علي بن أبي طالب ، قال لعبد الرحمن بن عوف : سمعت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يقول: ((أنت أمين في أهل السماء، أمين في أهل الأرض)) (٤).
(١) أخرجه أحمد في مسنده (١٧٧/١)، والبزار (١١٩ - مسند سعد) من طريق أبي عامر القيسي.
وأخرجه مسلم (٢٩٦٥)، وأحمد (١٦٨/١)، والبغوي في شرح السنة (٢١/١٥) ، وأبو نعيم
في الحلية (٢٥/١، ٣٦٨)، من طريق بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد به .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٢٢/١)، وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٧): ورجاله رجال
الصحيح .
(٣) انظر / الحلية (١ /٩٤).
وإسناده ضعيف ، فيه انقطاع بين أيوب وبين من روى عنهم .
(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٣٤/٣)، والحاكم في المستدرك (٣١٠/٣).
وقال في الحلية (٩٥/٤) : غريب من حديث ميمون ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .
وإسناده ضعيف جدًا ، فيه أبو المعلى الجزري ، متروك الحديث .
١٠٩

٣٣٢٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا
يزيد بن هارون ، ثنا أبو المعلى الجزري ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، أن
عبد الرحمن بن عوف ، قال لأصحاب الشورى : هل لكم أن أختاره لكم وأتفضى
منها ، فقال علي : أنا أول من رضي ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: ((أنت أمين في أهل الأرض، وأمين في أهل السماء)) (١).
٣٣٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا أسد بن
موسى، ثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : بينا
عائشة - رضي الله عنها - في بيتها إذ سمعت صوتًا رجت منه المدينة ، فقالت : ما
هذا ؟ قالوا : عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشمال ، وكانت سبعمائة راحلة
فقالت عائشة : أما إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((رأيت
عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبواً)) فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف ، فأتاها
فسألها عما بلغه ، فحدثته قال : فإني أشهدك أنها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في
سبيل الله - عز وجل - (٢) .
هذا الحديث اضطربت فيه رواته ، ومعلوم أن الله سبحانه قال في أهل بدر :
﴿اعملوا ما شئتم﴾ فقد غفرت لكم . فلو أزيلت منهم ما لا يجوز وقد عصمهم الله
من ذلك ، فهو مغفور له مع أن مال عبد الرحمن من بركة دعوة رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - لما قال له: (( بارك الله لك)) ومع ذلك فهو من التجارة ، وقد صلى النبي
- صلى الله عليه وسلم - خلفه بلا خلاف، وكسبه حلال ، وما فعله الفقراء من الخير
فعله ، ولا تقدح رواية راو في أهل بدر.
٣٣٣١ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أبو معشر الدارمي ، ثنا أحمد بن بديل
المحاربي، عن عمار بن سيف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (١١٥/٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (١٣/٢)، والطبراني في
الكبير (٩٠/١)، وانظر اللآلئ المصنوعة (٢١٤/١).
قال ابن الجوزي في الموضوعات : قال الإمام أحمد : هذا حديث كذب منكر ، وعمارة يروي
أحاديث مناكير .
١١٠

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الرحمن بن عوف: (( ما بطأ بك
عني؟)) قال: ما زلت بعدك أحاسب ، وإنما ذلك لكثرة مالي ، فقال : هذه مائة
راحلة جائتني من مصر ، وهي صدقة على أرامل أهل المدينة (١) .
قلت : في إسناده عمار بن سيف ، وهو منكر الحديث ضعيف .
٣٣٣٢ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ،
ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ،
عن عطاء بن رباح ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، أن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قال له: ((يا ابن عوف إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة
إلا زحفًا ، فأقرض الله يطلق لك قدميك)) . قال ابن عوف : وما الذي أقرض الله ؟
قال: ((تتبرأ مما أمسيت فيه)) قال: من كله أجمع يا رسول الله؟ قال: ((نعم))،
فخرج ابن عوف وهم يهم بذلك ، فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال: مُر ابن عوف
فليضف الضيف ، وليطعم المسكين، وليعط السائل ، فإذا فعل ذلك كانت كفارة لما هو
(٢)
فيه(٢) .
قلت : في إسناده خالد بن يزيد بن أبي مالك، وقد قيل فيه : إنه كذاب منكر
الحديث .
وقال في يزيد بن موهب :
٣٣٣٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسن بن جرير الصوري ، ثنا سليمان
ابن عبد الرحمن ، ثنا خالد بن يزيد ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((يا ابن عوف إنك من الأغنياء ، ولن تدخل الجنة إلا زحفًا ، فأقرض الله
يطلق قدميك)) قال ابن عوف: فما الذي أقرض الله؟ قال: (( تتبرأ مما أنت فيه)).
قال : من كله أجمع ؟ قال : (( نعم )) فخرج ابن عوف وهو يهم بذلك ، فأرسل إليه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أتاني جبريل - عليه السلام - فقال: مر
(١) هو كما قال المصنف .
(٢) هو كما قال المصنف .
١١١

ابن عوف ليضف الضيف ، وليطعم المسكين ، وليعط السائل ، وليبدأ بمن يعول ، فإن
فعل ذلك كان تزکیة ماهو فيه )) (١) .
قلت : فيه خالد بن يزيد بن أبي مالك ، وقيل فيه : إنه كذاب .
٣٣٣٤ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى
ابن عبد الحميد ، ثنا عبد الله بن جعفر المخزومي ، حدثتني عمتي أم بكر بنت المسور
ابن مخرمة ، عن أبيها المسور بن مخرمة ، قال : باع عبد الرحمن بن عوف أرضًا له
من عثمان بأربعين ألف دينار ، فقسم ذلك المال في بني زهرة ، وفقراء المسلمين،
وأمهات المؤمنين ، وبعث إلى عائشة معي بمال من ذلك المال ، فقالت عائشة - رضي
الله عنها -: أما أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لن يحنو
عليكم بعدي إلا الصالحون)) سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة(٢).
٣٣٣٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا أسد بن موسى
ثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : تصدق عبد الرحمن بن
عوف على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشطر ماله أربعة آلاف ، ثم
تصدق بأربعين ألفاً ، ثم تصدق بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في
سبيل الله ، ثم حمل على ألف وخمسمائة راحلة في سبيل الله ، وكان عامة ماله من
التجارة(٣) .
٣٣٣٦ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو همام
السكوني ، ثنا حسين بن علي ، عن جعفر بن برقان ، قال : بلغني أن عبد الرحمن
ابن عوف أعتق ثلاثين ألف بيت (٤) .
(١) وهو كما قال المصنف.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٠٤/٦، ١٣٥)، وابن سعد في الطبقات (١٣٢/٣)،
والحاكم (٣١٠/٣).
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٦٥/١)، وكذا أبو نعيم في الحلية (٩٩/١).
وسنده ضعيف ، لانقطاعه بين الزهري ، وابن عوف .
(٤) إسناده ضعيف ، لأنه منقطع بين ابن برقان ، وعبد الرحمن بن عوف .
١١٢

٣٣٣٧ - قال أبو نعيم ، وأخبرت عن محمد بن أيوب الرازي ، ثنا مسدد ، ثنا
معمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن الحضرمي ، قال : قرأ رجل عند رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - وكان لين الصوت، أو لين القراءة، فما بقي أحد من القوم إلا
فاضت عينه غير عبد الرحمن بن عوف ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((إن لم يكن عبد الرحمن بن عوف فاضت عينه فقد فاض قلبه))(١) .
باب في فضل أبي عبيدة بن الجراح
٣٣٣٨ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا الحسين بن محمد بن حاتم بن
عبيد العجل ، ثنا شعبة بن سلمة ، ثنا عصمة بن محمد ، ثنا موسى بن عقبة ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
طعن في خاصرة أبي عبيدة، فقال: ((إن ههنا خويصرة مؤمنة))(٢).
٣٣٣٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا أسد بن موسى
ثنا ضمرة عن ابن شوذب ، قال : جعل أبو أبي عبيدة يتصدى لابنه أبي عبيدة يوم
بدر ، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلما أكثر قصده أبو عبيدة فقتله ، فأنزل الله تعالى
فيه هذه الآية حین قتل أباه : ﴿ لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر یوادون من حاد
الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في
قلوبهم الإيمان﴾ [ المجادلة: ٢٢ }(٣).
٣٣٤٠ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر ، ثنا أبو عمارة محمد بن
أحمد بن المهندس ، ثنا أبو عقيل الحمال ، وحميد بن الربيع ، قالا : ثنا أبو أسامة ،
ثنا عمر بن حمزة العمري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله
(١) انظر المطالب العالية (٤٠٠٩).
وإسناده ضعيف ، لأن شيخ أبي نعيم مجهول .
(٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٥٥) وقال: غريب من حديث محمد بن موسى ، تفرد
به عصمة .
(٣) أخرجه الحاكم (٢٦٤/٣ - ٢٦٥).
وسنده ضعيف ، لأن ابن شوذب لم يدرك هذه الواقعة .
١١٣

عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن لكل أمة أمينًا وأمين هذه
الأمة أبو عبيدة بن الجراح))(١) .
وقال في شبعة :
٣٣٤١ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سليمان بن حرب (ح)
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم (ح).
وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو الحريش الكلابي ، ثنا محمد بن عمرو بن
جبلة ، ثنا الحكم بن عبد الله أبو النعمان ، قالوا : ثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن
أبي قلابة ، عن أنس ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لكل أمة
أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح))(٢).
وقال بعده :
٣٣٤٢ - حدثنا محمد بن عمرو بن سلم الحافظ، ثنا علي بن الحسن بن سليمان
ثنا عبد الله بن سلام أبو همام ، ثنا أبو علي الحنفي ، ثنا شعبة ، عن عاصم ، عن
أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لكل أمة أمين وأمين هذه
الأمة أبو عبيدة بن الجراح)) (٣).
وقال بعده :
٣٣٤٣ - حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ، ثنا محمد بن المسيب
الأرغياني ، ثنا عبد الله بن حشيش ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا شعبة ، عن قتادة، عن
أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((لكل أمة أمين، وأمين هذه
الأمة أبو عبيدة بن الجراح ))(٤) .
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٩٩/١/٣)، وابن عساكر (٤٤٨/٥) ..
(٢) أخرجه البخاري (٣٧٤٤، ٤٣٨٢)، ومسلم (٥٣/٢٤١٩)، وأحمد في المسند (١٨٩/٣،
٢٤٥)، وابن أبي شيبة (١٣٥/١٢)، والبيهقي في الكبرى (٢١٠/٦).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) تقدم تخريجه .
١١٤

وقال بعده :
٣٣٤٤ - حدثناه أبو بحر محمد بن الحسن بن کوثر ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا
بشر بن عمر ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن
الجراح))(١) .
و قال بعده :
٣٣٤٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود (ح) .
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن علي بن جابر ، ثنا عفان (ح)
وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا محمد بن كثير ، قالوا : ثنا
شعبة، عن أبي إسحاق ، سمعت صلة بن زفر يحدث عن حذيفة، قال : جاء أهل
نجران إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ابعث إلينا رجلاً أمينًا ، فقال :
« لاأبعثن إلیکم رجلاً أمينًا حق أمين ، أمينًا حق أمین ، أمينًا حق أمین» . فاستشرف لها
أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث أبا عبيدة بن الجراح(٢).
باب فضل أهل البيت
وإبراهیم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال في و کيع :
٣٣٤٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا محمد بن
سعيد (ح) .
وحدثنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، قالا :
ثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، سمعت ابن أبي أوفى يقول : لو كان بعد
النبي - صلى الله عليه وسلم - نبي ما مات ابنه (٣).
(١) أخرجه البخاري (٣٧٤٥)، ومسلم (٢٤٢٠/ ٥٥) .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه البخاري (٥٧٧/١٠)، وأحمد في مسنده (٤/ ٣٥٢).
١١٥

باب في فضل أهل البيت
٣٣٤٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، حدثني
نصر بن عبد الرحمن الوشاء ، حدثني زيد بن الحسن الأنماطي ، عن معروف بن خربوذ
المكي ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أيها الناس إني فرطكم، وإنكم واردون عليّ
وإني سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؛ الثقل الأكبر
کتاب الله ، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ،
وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا على
»(١)
الحوض)) (١) .
٣٣٤٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن أبي الصهباء ، عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مثل أهل بيتي مثل
سفينة نوح ، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق)) (٢).
باب في فضل الحسن بن علي
٣٣٤٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا أبو الوليد
الطيالسي ، ثنا مبارك بن فضالة ، ثنا الحسن ، حدثني أبو بكرة ، قال : كان النبي
- صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا فيجئ الحسن وهو ساجد - صبي صغير - حتى يصير
على ظهره - أو رقبته - فيرفعه رفعًا رقيقًا ، فلما صلى صلاته ، قالوا : يا رسول الله ،
إنك لتصنع بهذا الصبي شيئًا لا تصنعه بأحد ، فقال: ((إن هذا ريحانتي وإن ابني هذا
سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين))(٣).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٨٣/٣، ٣٠٥٢).
وسنده ضعيف ، فيه ابن الحسن ، وهو ضعيف .
وأخرجه مسلم (٢٤٠٨)، وأحمد (٣٦٦/٤ - ٣٦٧)، وغيرهما من حديث زيد بن أرقم.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٧١/٩): في سنده الحسن بن أبي جعفر ، وهو متروك .
(٣) صحيح الإسناد .
١١٦

٣٣٥٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ، عن عدي بن ثابت ، قال : سمعت البراء يقول : رأيت النبي - صلى الله عليه
وسلم - واضعًا الحسن بن عليّ على عاتقه، فقال: ((من أحبني فليحبه)) (١).
رواه أشعث بن سوار ، وفضيل بن مرزوق عن عدي مثله .
٣٣٥١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسي ، ثنا خلاد بن
يحيى ، ثنا هشام بن سعد ، حدثني نعيم ، قال : قال لي أبو هريرة : ما رأيت الحسن
قط إلا فاضت عيناي دموعًا، وذلك أنه أتى يومًا يشتد حتى قعد في حجر رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فجعل يقول بيديه هكذا في لحية رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتح فمه ثم يدخل فمه في فمه ،
ويقول: ((اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه )) يقولها ثلاث مرات(٢).
باب
فيما اشترك فيه الحسن والحسين
٣٣٥٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ، عن محمد بن أبي يعقوب ، عن ابن أبي نعم ، قال : كنت عند ابن عمر
فَسُلَ عن المُحْرِم يقتل الذباب ، فقال : يا أهل العراق تسألوني عن المحرم يقتل
الذباب ، وقد قتلتم ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((هما ريحانتاني من الدنيا)) (٣).
٣٣٥٣ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا حجاج بن المنهال ،
وأبو عمر الضرير (ح) .
(١) أخرجه البخاري (٣٧٤٩)، ومسلم (٥٨/٢٤٢٢ - ٥٩)، والترمذي (٣٧٨٢ - ٣٧٨٣)،
وأحمد (٢٨٣/٤) .
(٢) أخرجه البخاري (٣٣٢/١٠)، ومسلم (٢٤٢١) من طريق عبيد الله بن أبي يزيد ، عن نافع بن
جبير ، عن أبي هريرة به .
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٥٢)، وأحمد (٩٢/٢، ١١٤)، والترمذي (٣٧٧٠).
١١٧

وحدثنا أبو أحمد الغطريفي ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الله بن محمد بن
أسماء (ح) .
وحدثنا عبد الله بن محمد ،. ثنا محمد بن يحيي المروزي ، ثنا عاصم بن علي
علي ، قالوا : ثنا مهدي بن ميمون ، ثنا محمد بن أبي يعقوب ، عن أبن أبي نعم ،
قال : كنت جالسا عند ابن عمر وجاءه رجل يسأله عن دم البراغيث ، فقال ابن عمر :
انظروا إلى هذا يسألني عن دم البراغيث وقد قتلوا ابن بنت الرسول - صلى الله عليه
وسلم - وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((هما ريحانتاي من
(١)
الدنيا)) (١).
٣٣٥٤ - حدثنا أحمد بن جعفر ، ثنا إسحاق الحربي (ح) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا الحكم
ابن عبد الرحمن بن أبي نعم، ثنا أبي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، إلا ابني الخالة
عیسی ابن مریم ، ویحیی بن زکریا))(٢) .
٣٣٥٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا خلف بن
الوليد الجوهري ثنا إسماعيل بن زكريا ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن
أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) (٣).
٣٣٥٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ثنا
يزيد بن مردانية ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) (٤).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٢٩٢/٢)، وابن حبان (٦٩٢٠) ، والطبراني في كبيره
(٢٦١٠)، والحاكم (١٦٦/٢ - ١٦٧).
(٣) أخرجه أحمد (٦٢/٣)، والترمذي (٣٧٦٨)، والبغوي في شرح السنة (١٢٨/١٤).
(٤) أخرجه أحمد في المسند (٣/٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٧٢/٣) .
١١٨

وقال في أبي بكر بن عياش :
٣٣٥٧ - حدثنا القاضي أبو أحمد - إملاء - ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم
ثنا الحسن بن رزيق الكوفي ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن
عبد الله ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي والحسن والحسين يلعبان
ويقعدان على ظهره ، فأخذ المسلمون يميطونهما ، فلما انصرف قال: (( ذروهما ، بأبي
وأمي ، من أحبني فليحب هذين))(١) .
باب في فضلهما وأمهما
٣٣٥٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا الحسن
ابن عطية البزار ، ثنا إسرائيل بن يونس ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو
عن زر بن حبيش ، عن حذيفة ، قال : قالت لي أمي : متى عهدك بالنبي - صلى الله
عليه وسلم ؟ قلت : ما لي به عهد من كذا وكذا فنالت مني ! فقلت لها : دعيني
فإني آتيه فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك . قال : فأتيته وهو يصلي
المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انصرف وخرج من المسجد فسمعت بعرض عرض
له في الطريق فتأخرت ، ثم دنوت فسمع نقيضي من خلفه، فقال: (( من هذا؟))
قلت: حذيفة، قال: (( ما جاء بك يا حذيفة؟)) فأخبرته، فقال: ((غفر الله لك
ولأمك، يا حذيفة أما رأيت العارض الذي عرض لي؟)) قلت: بلى. قال: (( ذلك
ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة، فاستأذن الله في السلام عليّ وبشرني أن الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة)) (٢).
٣٣٥٩ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا هشام بن علي السيرافي ، ثنا عبد الحميد بن
بحر أبو سعيد الكوفي ، ثنا منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ،
عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة» (٣).
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٠٥) وقال: غريب من حديث عاصم ، لم يروه إلا أبو بكر.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٧٨١)، وأحمد (٣٩١/٥)، والحاكم (٢٨١/٣).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل (١٩٥٩/٥)، وفيه عبد الحميد وهو متهم بسرقة الحديث .
١١٩

باب
في فضل فاطمة بنت رسول الله - صلی الله علیه وسلم-
٣٣٦٠ - حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن
الصباح ، ثنا علي بن هاشم ، عن كثير النواء ، عن عمران بن حصين ، أن النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال: ((ألا تنطلق بنا حتى نعود فاطمة فإنها تشتكي ؟ )) قلت :
بلى . قال: فانطلقنا حتى إذا أنتهينا إلى بابها ، فسلم واستأذن ، فقال: (( أدخل أنا
ومن معي؟)). فقالت : نعم، ومن معك يا أبتاه فوالله ما عليَّ إلا عباءة فقال لها:
((اصنعي بها كذا واصنعي بها كذا )) فعلمها كيف تستتر ، فقالت : والله ما على رأسي
من خمار، قال: فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال: ((اختمري بها )) ثم أذنت لهما
فدخلا فقال : ((كيف تجدينك يا بنية؟)) قالت : إني لوجعة وإنه ليزيد في أنه ما لي
طعام آكله، قال: (( بنية أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين)) قال: تقول : يا أبت
فأين مريم بنت عمران ؟ قال: (( تلك سيدة نساء عالمها ، وأنت سيدة نساء عالمك ، وأما
والله لقد زوجتك سيدًا في الدنيا والآخرة)) (١).
٣٣٦١ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
أبو عوانة ، عن فراس بن يحيي ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة . قالت :
كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي توفي فيه ما تغادر منا واحدة ،
إذا جاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا
فلما رآها قال: ((مرحبًا بابنتي )) فأقعدها عن يمينه - أو عن يساره - ثم سارها بشيء ،
فبكت فقلت لها : أنا من بين نسائه خصّك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من
بيننا بالسرار وأنت تبكين ، ثم سارها بشيء فضحكت ، قالت : فقلت لها : أقسمت
عليك بحقي - أو بما لي عليك من الحق - لما أخبرتني ، قالت : ما كنت لأفشي على
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سره ، قالت : فلما توفي النبي - صلى الله عليه
وسلم - سألتها . فقالت : أما الآن فنعم ، أما بكائي فإن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قال لي: ((إن جبريل - عليه السلام - كان يعرض عليّ القرآن كل عام مرة
(١) إسناده ضعيف، وقال في الحلية (٢/ ٤٢): كذا رواه علي بن هاشم مرسلاً.
١٢٠