النص المفهرس

صفحات 441-460

باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٦٦٨ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن
جرير ، ثنا عمر بن يحيى بن عمر مولى عفرة ، ثنا يزيد بن ربيع ، ثنا يونس ، عن
الحسن، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من
نصر أخاه المسلم وهو يستطيع ذلك نصره الله في الدنيا والآخرة)) (١).
٢٦٦٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو محمد بن أبي سفيان البلدي ، ثنا
المعلى بن مهدي ، ثنا أبو شهاب الحناط ، عن داود ، عن أنس بن مالك ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((انصر أخاك ظالما أو مظلومًا، فإن كان
مظلومًا فخذ له، وإن كان ظالمًا فاحجزه عن ظلمه فإن ذلك نصره))(٢).
٢٦٧٠ - حدثنا محمد بن سليمان البزار ، ثنا أبو هريرة ، ثنا ابن نجدة ، ثنا أبي،
ثنا محمد بن خالد ، ثنا عبيد الله بن الوليد الرصافي ، عن محمد بن سوقة ، عن
الحارث، عن علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الجهاد أربع ؛ أمر
بالمعروف ، ونهي عن المنكر ، والصدق في مواطن الصبر ، وشنآن الفاسقين ، فمن أمر
بالمعروف شد عضد المؤمنین ، ومن نھی عن المنکر ارغم أنف الفاسقين ، ومن صدق في
مواطن الصبر فقد قضى ما عليه)) (٣). قلت : ذكر ثلاثة من الأربع فقط .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٤/١٨)، والبزار كما في المجمع (٧/ ٢٧٠) وقال الهيثمي:
رواه البزار بأسانيد وأحدها موقوف على عمران وأحد أسانيد المرفوع رجاله رجال الصحيح .
وكذا رواه البيهقي في الكبرى (١٦٨/٨)، وفي الشعب (٧٦٣٩ - ٧٦٤٠).
قلت : وسنده ضعيف فيه علتان : تدليس الحسن البصري ، وقد عنعنه .
والثانية : الاختلاف على يونس .
(٢) أخرجه البخاري (٢٤٤٣)، والترمذي في الفتن (٢٢٥٥)، والإمام أحمد في المسند (٩٩/٣ ،
٢٠١)، والبيهقي في الكبرى (٩٤/٦)، وابن حبان (١٨٤٧)، والطبراني في الصغير
(٢٠٨/١)، والبغوي في شرح السنة (٩٧/١٣) ..
(٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٠ - ١١) وقال: غريب من حديث محمد، تفرد به
الرصافي .
قلت : والإسناد ضعيف : والعلة في الرصافي ضعيف الحديث .
٤٤١

وقال في مسعر :
٢٦٧١ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ، ثنا محمد بن محمد الباغندي ، ثنا
أحمد بن عمرو بن السرح ، ثنا ابن وهب ، ثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر بن كدام ،
عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عبد الله بن مسعود ، مثل حديث
قبله عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من رأى
منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف
الإيمان)) (١).
٢٦٧٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا الحسين بن على بن الهذيل
الواسطي ، والطواسي قالا : ثنا محمد بن حرب ، ثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني ،
عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن بديل بن ميسرة ، عن عبد الله بن الصامت ، عن
أبي ذر ، قال : أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بستٍ : حب المساكين، وأن
أنظر إلى من هو تحتي ، ولا أنظر إلى من هو فوقي ، وأن أقول الحق وإن كان مرّاً،
وأن لا تأخذني في الله لومة لائم (٢).
٢٦٧٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا
المستمر بن الريان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال: ((ألا لا يمنعن رجلا مخافة الناس أن يقول بالحق إذا علمه))(٣).
٢٦٧٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن
السقطي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا شعبة ، عن قتادة ، حدثني أبو نضرة ، عن
أبي سعيد الخدرى، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يمنعن أحدكم
مخافة الناس أن يقول بالحق إذا شهده أو علمه))(٤) .
(١) أخرجه مسلم في الإيمان (٦٩/١)، والترمذي في الفتن (٢١٧٢)، والنسائي (١١١/٨ -١١٢)
وابن ماجة (١٢٧٥)، وأحمد في المسند (٩/٣، ٢٠، ٤٩) -.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٦٤٨/٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٢/١٣).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٤/٣، ٨٤، ٨٧، ٩٢)، وابن حبان (١٨٤٢ - موارد)؛
والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٩٠)، وابن عساكر (١١١/٦).
(٤) تقدم تخريجه .
٤٤٢

قال أبو سعيد : حملني ذلك على أن ركبت إلى فلان فملأت أذنيه ثم رجعت .
قال شعبة : وحدثني هذا الحديث أربعة نفر عن أبي نضرة : قتادة ، وأبو مسلم ،
والجريري ، ورجل آخر .
باب فیمن نصر مسلمًا أو خذله
قال في ابن المبارك :
٢٦٧٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حبان ( ح ).
وحدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرى ، أنا محمد بن عبد الله
الحضرمي ، ثنا على بن إسحاق بن سهل السمرقندي ، قالا : ثنا عبد الله بن المبارك ،
ثنا الليث بن سعد ، حدثني يحيى بن سليم بن مرثد مولى رسول الله - صلى الله عليه
وسلم ــ أنه سمع إسماعيل بن بشير مولى بنى مغالة يقول : سمعت جابر بن عبد الله
وأبا طلحة بن سهل الأنصاريين يقولان : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
« ما من امرئ مسلم يخذل امرءا مسلمًا في موطن ینتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من
حرمته ، إلا خذله الله - عز وجل - في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ مسلم
ينصر امرءا مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه ، وينتهك فيه من حرمته إلانصره الله
- عز وجل - في موطن يحب فيه نصرته)) (١) .
وقال بعده :
٢٦٧٦ - حدثناه عاليا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد الله
ابن صالح ، ثنا الليث بن سعد مثله(٢).
باب فیمن حضر مظلومًا فلم يدفع عنه
٢٦٧٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر - من أصل كتابه - ، ثنا عبد الله بن
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٠)، وأبو داود في الأدب (٤٨٦٣)، والطبراني في الكبير
(٤٧٣٥/٥)، والدارمي في سننه (٢٤٣/١)، والبغوي في شرح السنة (١٠٨/١٣).
قلت : والإسناد ضعيف ، فيه يحيى بن سليم مجهول الحديث .
(٢) تقدم تخريجه .
٤٤٣

محمد بن زكريا ، ثنا إسماعيل بن عمرو ، ثنا مندل ، عن أسد بن عطاء عن عكرمة ،
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يقفن أحدكم
على رجلُ يظلم ظلمًا ، فإن اللعنة تنزل من السماء على من يحضره إذا لم يدفعه عنه،
ولا يقفن أحدكم على رجل يقتل ظلمًا فإن اللعنة تنزل من الله على من يحضره إذا لم
يدفع عنه))(١) .
باب فیمن ینکر المنکر وهو فيه ، أو يأمر بالمعروف
٢٦٧٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن،
ثنا محمد بن حفص ، ويحيى بن عثمان ، قالا : ثنا محمد بن حمير ، ثنا جعفر بن
برقان عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: (( يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذع في عينه معترضًا))(٢).
٢٦٧٩ - حدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا جدي ، ثنا
أبو غسان مالك بن الخليل الأزدي ، ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة عن حبيب ، عن
أبي وائل ، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يجاء
بالأمير الجائر يوم القيامة فيلقى في النار فيطحن فيها كما يطحن الحمار بطاحونته ، فيقال
له : ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ قال: بلى ، ولكن لم أكن أفعله))(٣).
٢٦٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا زيد بن الحريش،
ثنا عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن المسيب بن رافع ، عن ابن عمر
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم
يعمل هو به لم يزل في سخط الله حتى يكف أو يعمل بما قال أو دعا إليه)) (٤) .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٦٠)، وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٧/٦): وفيه أسد بن
عطاء ، قال الأزدي : مجهول . ومندل وثقه أبو حاتم وغيره ، وضعفه أحمد وغيره .
(٢) أخرجه ابن حبان (١٨٤٨)، وإتحاف السادة المتقين (٥٣٧/٧)، وكشف الخفاء (٣٥١/١).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٩٩/٤) وقال : غريب من حديث يزيد ، تفرد به محمد بن حمير
عن جعفر .
(٣) أخرجه البخاري (٣٢٦٧)، ومسلم (٢٩٨٩)، وأحمد (٢٠٥/٥)، والبغوي في تفسيره
(٥٥/١)، والبيهقي في الكبرى (٩٥/١٠).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٩/٧): فيه عبد الله بن خراش، وثقه ابن حبان وقال: يخطئ.
٤٤٤

باب فیمن یداهن وهو قادر
٢٦٨١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا على بن حجر،
وهشام بن عمار ، قالا : ثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني عبد العزيز بن عبيد الله،
عن ثمامة بن عقبة ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله بن مسعود سمع النبي -
صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بمعاصي الله ،
هم أكثر منه وأعز فیداهنون في شأنه إلا عاقبهم الله)) (١) .
٢٦٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا أبو المغيرة
( ح) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن خليد ، ثنا أبو اليمان ، قالا : ثنا
أبو بكر بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((يكون في آخر الزمان قوم إخوان العلانية ، أعداء
السريرة)). فقيل يا رسول الله كيف يكون ذلك؟ قال: ((لرغبة بعضهم إلى بعض ،
ورهبة بعضهم من بعض))(٢).
٢٦٨٣ - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد المقرى ، ثنا الحسين بن محمد بن
حاتم ، ثنا محمد بن عبد الله بن عمار ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا ابن علاثة ، عن
الحجاج ، عن أبي عمير ، عن سلمان قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( إذا ظهر القول ، وخزن العمل وائتلفت الألسن ، تباغضت القلوب ، وقطع كل ذي
رحم رحمه ، فعند ذلك لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم)) (٣).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٥/١٠)، وفي الأوسط (٤٣٨٦ - مجمع البحرين).
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧١) : وفيه عبد العزيز بن عبيد الله ، وهو ضعيف .
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٢٣٥/٥)، والبزار والطبراني كما في مجمع الزوائد (٢٨٩/٧) وقال
الهيثمي : وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٦١٧٠)، وفي الأوسط (٤٣٩٧ - مجمع البحرين).
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٩٠): وفيه جماعة لم أعرفهم .
ورواه أيضًا ابن عساكر (١٨٢/٤)، وانظر/ إتحاف السادة المتقين (١/ ٣٠٠).
قلت : وفي الإسناد أبو عمير ، لم أجد له ترجمة .
٤٤٥

باب فیمن لا ییالي إذا سلمت دنیاه إذا نقص من دينه
٢٦٨٤ - حدثنا محمد بن يعقوب - فيما كتب إلى - ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا
أسد بن موسى ، ثنا أبو بكر الداهري ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن زبيد اليامي،
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يزالون مدفوعًا
عنهم بلا إله إلا الله ما لم يبالوا ما انتقص من دنياهم، فإذا فعلوا ذلك ردها الله عليهم ،
وقال: ((لستم من أهلها)) (١).
باب متى يُترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٦٨٥ - حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن، ومحمد بن على بن حبيش،
وسليمان بن أحمد ، قالوا : ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا محمد بن عائذ ، ثنا
الهيثم بن حميد ، عن جعفر بن غيلان ، عن مكحول ، عن أنس بن مالك ، قال:
قيل: يا رسول الله متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: ((إذا ظهر فيكم
ما ظهر في بني إسرائيل قبلكم)) قالوا وما ذاك يا رسول الله؟ قال: ((إذا ظهر الإدهان
في خياركم، والفاحشة في شرارکم، وتحول الفقه في صغاركم ورذالكم » (٢).
باب بدأ الإسلام غريبا ويرجع غريبا
٢٦٨٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب، ثنا علي بن جبلة ، ثنا إسماعيل
ابن أبي أويس ، حدثني كثير بن عبد الله المزني ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول -
صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الدين بدأ غريبًا ويرجع غريبًا ، فطوبى للغرباء
الذين يصلحون ما أفسد من سنتي)) (٣).
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣٣/٥ - ٣٤) وقال: كذا رواه عن زبيد عن ابن عمر ، وأراه
منقطعًا .
(٢) أخرجه ابن ماجة (٤٠١٥)، وأحمد (١٨٧/٣)، وابن عساكر (٣٨٧/٤)، والطحاوي في
مشكل الآثار (٣١٤/٤).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٨٥/٥) وقال: غريب من حديث مكحول ، لم نكتبه إلا من هذا
الوجه .
(٣) أخرجه الترمذي في الإيمان (٦٣٠)، وأحمد (٣٨٩/٢)، وابن أبي شيبة (٢٩٧/١٣).
٤٤٦

٢٦٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عمرو ، والخلال المكي ، ثنا
يعقوب بن حميد بن كاسب ، ثنا إسماعيل بن داود المحاربي ، ثنا سليمان بن بلال ،
عن أبي الحسن الأيلي ، عن الحكم بن عبد الله الأيلي، أن محمد بن كعب ، حدثه أن
الحسن بن أبي الحسن ، حدثه أنه سمع شريحًا وهو قاضي عمر بن الخطاب يقول :
قال عمر بن الخطاب: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ستغربلون حتي
تصيروا في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وخربت أماناتهم)) . فقال قائل :
فكيف بنا يا رسول الله ؟ قال: « تعملون بما تعرفون، وتتر کون ما تنكرون ، وتقولون
أحد أحد، انصرنا على من ظلمنا، واكفنا من بغانا)) (١).
باب لاتزال طائفة من هذه الأمة علي الحق
٢٦٨٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا على بن حجر
ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ابن جابر ، عن عمير بن هانئ ، أنه حدثه قال: سمعت
معاوية بن أبي سفيان وهو على المنبر ، يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: ((لاتزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله ، لا يضرهم من خالفهم ، ولا
من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس، قال عمير : فقام مالك بن
يخامر فقال : يا أمير المؤمنين سمعت معاذًا يقول : وهم بالشام ، فقال معاوية : هذا
مالك بن يخامر يزعم أنه سمع معاذا يقول: وهم بالشام (٢).
٢٦٨٩ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن على بن مخلد، ثنا محمد بن
يونس الكديمي ، ثنا عمر بن حبيب، ثنا داود بن أبي هند ، عن أبي عثمان النهدي عن
سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا
يزال أهل الغرب ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة)) (٣).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٤١٠ - مجمع البحرين ).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٨٦) وقال : وفيه من لم أعرفهم .
(٢) أخرجه البخاري في المناقب (٧٣١١)، ومسلم في الإمارة (١٥٢٣/٣)، وأحمد (١٠١/٤)،
والطبراني في الكبير (٣٨٣/١٩).
(٣) أخرجه مسلم في الإمارة ( ١٥٢٥/٣)، وأبو عوانة (١٠٩/٥ - ١١٠)، وأبو يعلى (٧٨٣)،
قوله : أهل الغرب : أراد بهم أهل الشام .
٤٤٧

وقال في محمد بن المبارك
٢٦٩٠ - حدثنا سليمان ، ثنا موسي ثنا محمد بن المبارك ، ثنا يحيى بن حمزة
حدثني نصر بن علقمة ، عن عمير بن الأسود ، ولبيد بن مرة ، عن أبي هريرة ، أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تزال عصابة من أمتي قائمة على أمر الله،
لا يضرها من خالفها ، تقاتل أعداءها کلما ذهبت حرب نشبت حرب قوم آخرین ،
يرفع الله أقوامًا ويرزقهم منهم حتى تأتيهم الساعة )) ثم قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((هم أهل الشام)) (١).
وقال فيه :
٢٦٩١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى ، ثنا محمد بن المبارك ، ثنا عمرو
ابن واقد ، ثنا يونس بن ميسرة ، سمعت معاوية بن أبي سفيان ، سمعت نبي الله -
صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق ، لا يبالون
من خالفهم ومن خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس)) (٢).
وقال في و کيع :
٢٦٩٢ - حدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا أبو بكر ، ثنا وكيع ،
عن إسماعيل ، عن قيس ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله، وهم
ظاهرون))(٣).
باب في المهدي
٢٦٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا فضيل بن محمد الملطي ، ثنا إبراهيم بن
ياسين العجلي ، عن إبرهيم بن محمد بن الحنفية ، عن أبيه ، عن علي قال : قال
(١) أخرجه ابن عساكر (٥٦/١).
قلت : وفيه نصر بن علقمة ، مقبول إذا توبع .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه البخاري (٣٦٤٠، ٧٣١١)، ومسلم في الإمارة (١٥٢٥/٣).
٤٤٨

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « المهدي منا أهل البيت ، يصلحه الله-عز وجل
- في ليلة - أو قال: في يومين )) (١) .
٢٦٩٤ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ،
وعلي بن إسحاق ، ومحمد بن أبان ، قالوا : ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، ثنا
يوسف بن حوشب ، ثنا أبو يزيد الأعور ، عن عمرو بن مرة ، عن زر بن حبيش ،
عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تذهب
الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي یواطئ اسمه اسمي)) (٢).
قال محمد بن عمر : سألت أبا العباس بن عقدة ، عن أبي يزيد الأعور، فقال:
هو خلف بن حوشب.
٢٦٩٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا هوذة ، ثنا
عوف الأعرابى ، عن أبى الصديق ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((لتملأن الأرض ظلماً وعدوانًا ، ثم ليخرجن من أهل بيتي - أو قال :
من عترتی - من يملأها قسطا وعدلاً كما ملئت ظلماً وعدوانًا)) (٣).
باب في فتنة ابن الزبير
٢٦٩٦ - حدثنا محمد بن على ، ثنا الحسين بن مودود ، ثنا إبراهيم بن سعيد
الجوهرى ، ثنا أبو أسامة ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه قال : دخلت أنا وعبد الله بن
الزبير على أسماء قبل قتل ابن الزبير بعشر ليال وإنها وجعة، فقال لها: كيف تجدينك ؟
قالت : وجعة ، قال : إن في الموت لعافية ، قالت : فلعلك تشتهي موتي فلذلك
تتمناه فلا تفعل ، فالتفت إلى عبد الله فضحكت ، قالت : والله ما أشتهي أن أموت
(١) أخرجه أحمد (٨٤/١)، وابن ماجة (٤٠٨٥)، وابن أبي شيبة (١٩٧/١٥)، والعقيلي في
الضعفاء (٤٦٦/٤)، وانظر / الدر المنثور (٥٨/٦).
(٢) أخرجه أحمد (٣٧٧/١، ٤٣٠)، وأبو داود في المهدي (٤٢٨٢)، والترمذي في الفتن
(٢٣٣٠)، وابن ماجة (٢٧٧٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤٤٢).
(٣) أخرجه أحمد (٣٦/٣)، وابن حبان (١٨٨٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٥٧) وقال الحاكم :
صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي .
وابن عدي في الكامل (٩٦٥/٣)، والعقيلي في الضعفاء (٢٥٩/٤).
٤٤٩

حتى يأتي علي أحد طرفيك ، إما أن تقتل فأحتسبك، وإما أن تظفر فتقر عيني عليك ،
وإياك أن تعرض عليك خطة فلا توافق فتقبلها كراهية الموت ، وإنما عني ابن الزبير أن
يقتل فيحزنها ذلك وكانت ابنة مائة سنة (١) .
٢٦٩٧ - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا زياد بن أيوب ،
ثنا ابن علية ، ثنا أيوب ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، قال : أتيت أسماء بعد قتل
ابنها عبد الله بن الزبير ، فقالت : بلغني أنهم صلبوا عبد الله منكسًا ، فلوددت أني لا
أموت حتى يدفع إليّ فأغسله وأحنطه وأكفنه ثم أدفنه ، فلم يلبثوا أن جاء كتاب
عبد الملك أن يدفع إلى أهله ، فأتي به أسماء فغسلته وطيبته ، ثم حنطته ، ثم دفنته ،
قال أيوب فحسبته ، قال: فعاشت بعد ذلك ثلاثة أيام (٢).
باب فیما یکون من الفتن ۔ نعوذ بالله منھا ۔
٢٦٩٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا كثير بن عبيد
. الحذاء ، ثنا محمد بن حمير ، عن مسلمة بن علي ، عن عمر بن ذر ، عن أبي قلابة،
عن أبي مسلم الخولاني عن أبي عبيدة بن الجراح ، عن عمر بن الخطاب - رضى الله
عنه - قال : أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلحيتي ، وأنا أعرف الحزن في
وجهه، فقال: ((إنا لله وإنا إليه راجعون، أتاني جبريل آنفا فقال لي : إنا لله وإنا إليه
راجعون . فقلت : أجل إنا لله وإنا إليه راجعون ، فمم ذاك يا جبريل ؟ قال: إن أمتك
مفتتنة بعدك بقليل من دهر غير كثير ، فقلت : فتنة كفر أوفتنة ضلالة ؟ فقال : كل
سيكون ، فقلت : ومن أين وأنا تارك فيهم كتاب الله ؟ قال : فبكتاب الله يفتنون ، وذلك
من قبل أمرائهم وقرائهم ، يمنع الأمراء الناس الحقوق فيظلمون حقوقهم ولا يعطونها
فيقتلوا ويفتتنوا ، ويتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون فقلت :
كيف يسلم من سلم منهم ؟ قال : بالكف والصبر، إن أعطوا الذي لهم أخذوه ، وإن
منعوه تركوه)) (٣).
قلت : ويأتي باب فيما يكون من الفتن.
(١) انظر / حلية الأولياء (٥٦/٢).
(٢) انظر السابق .
(٣) انظر / العلل المتناهية للسيوطي (٣٦٨/٢).
٤٥٠

باب النهي عن تعاطي السيف وهو مسلول
٢٦٩٩ - حدثنا محمد - يعني ابن على - ، ثنا محمد - يعنى ابن الحسن - ، ثنا
إبراهيم - يعني ابن محمد - ، ثنا ضميرة ، عن ابن شوذب ، عن محمد - يعنى
ابن عمرو - ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - رأى رجلان يتعاطيان بينهما شيئًا مسلولاً، فقال: ((ألم أنه عن هذا، لعن الله
من فعل هذا ))(١).
باب فیمن أشار إلى أخيه بحديدة
٢٧٠٠ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا إبراهيم بن
محمد بن يوسف ، ثنا ضمرة ، عن ابن شوذب، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الملائكة تلعن أحدكم
إذا أشار إلى أخيه بحديدة ، وإن كان أخاه لأبيه وأمه)) (٢) .
باب اجتناب الوجه في القتال
قال في مسعر:
٢٧٠١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، ثنا جعفر بن أحمد
ابن سنان ، ثنا أبي ، ثنا أبو معاوية ، عن مسعر ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قاتل أحدكم أخاه فليتق
الوجه))(٣).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في العمل (٢٧٥٢).
قلت : وإسناده حسن ، فيه محمد بن عمرو .
(٢) أخرجه مسلم في البر والصلة (٤/ ٢٠٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٣/٨).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٢٧/٢، ٣٤٧)، وعبد الرزاق في المصنف (١٧٩٥١) .
وكذا رواه البغوي في شرح السنة (٢٦٥/١٠).
وقال الهيثمي في المجمع (١٠٩/٨): وفيه عطية العوفي ، ضعفه جماعة ، ووثقه ابن معين ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٤٥١

باب الكف عن القاتل فيكون هو المقتول
قال في ابن أسباط :
٢٧٠٢ - حدثنا أبو يعلى، وإبراهيم بن محمد ، قالا: ثنا محمد بن المسيب ،
ثنا عبد الله بن حسين ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن سفيان ، عن عون بن أبي جحيفة
عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : قال ابن عمر : سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: (( لا يعجز الرجل من أمتي إذا أرادوا قتله يقول : لا تبوأ بإثمي وإثمك،
فتكون كابن آدم فيكون القاتل في النار والمقتول في الجنة))(١).
باب في المسلمین یلتقیان بسیفین
٢٧٠٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن على بن مخلد، ثنا الحارث بن أبي أسامة ،
ثنا يزيد بن هارون ، ثنا سليمان التميمى ، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري ، عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما
صاحبه فالقاتل والمقتول في النار)) . فقلت: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟
قال: ((أراد قتل صاحبه)) (٢).
٢٧٠٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا بكار بن
محمد ، ثنا عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه قال : أتيت ابن عمر فسمعته يقول :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما ،
فالقاتل والمقتول فى النار))(٣).
(١) قال أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٠): غريب من حديث الثوري وعون ، لم نكتبه إلا من حديث
يوسف بن أسباط .
(٢) أخرجه البخاري (٣١، ٦٨٧٥)، ومسلم في الفتن (٢٢١٣/٤ - ٢٢١٤) ، وأبو داود في
الفتن (١٦٦/٤ - ١٦٧)، وأحمد (٤٠١/٤، ٤٠٣)، وعبد الرزاق (٢٠٧٢٨)، والبيهقي في
الكبرى (٨/ ١٩٠)، النسائي (١٢٤/٧، ١٢٥ - ١٢٦)، وابن ماجة (٣٩٦٤) .
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٠)، والعقيلي في الضعفاء (٢٢٣/٤)، والبيهقي في
السنن الكبرى (٨/ ١٩٠).
قلت : وإسناده ضعيف ، فيه عبد الوهاب بن مجاهد ، متروك الحديث ، ولم يسمع من أبيه
شيئًا .
٤٥٢

وقال في حماد بن زيد :
٢٧٠٥ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا أحمد بن مهدى ، ثنا خالد بن
خداش ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، ويونس ، والمعلى ، وهشام ، عن الحسن،
عن الأحنف بن قيس قال : لما قدم علي البصرة التحفت عليَّ سيفي الآتيه فأنصره،
فلقينى أبو بكرة، فقال : أين تريد ؟ قلت : هذا الرجل ، قال: ارجع ، فإني سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل
والمقتول في النار)) (١) .
باب ما يفعل في الفتن
قال في الفزاري :
٢٧٠٦ - حدثنا أبو سعيد محمد بن علي بن الحارث النيسابوري ، ثنا محمد بن
إبراهيم البوشنجي ، ثنا أبو صالح الفراء ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن سفيان
الثوري، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((ويل للعرب من شر قد اقترب، أفلح من كف يده))(٢).
باب فیمن یفر بدینه من الفتن
٢٧٠٧ - حدثنا أبو عاصم سهل بن إسماعيل الفقيه الواسطي، ثنا عبد الله بن
الحسن، ثنا إسحاق بن وهب العلاف ، ثنا عبد الملك بن يزيد ، ثنا أبو عوانة ، عن
الأعمش، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود، قال: (( إذا أحب الله عبداً اقتناه
لنفسه، ولم يشغله بزوجة ولا ولد)»(٣).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه أبو داود في الفتن (٤٢٤٩)، وأحمد (٢/ ٣٩٠، ٣٩١، ٥٣٦)، وابن أبي شيبة
(٥٥/١٥) وعبد الرزاق (٢٠٧٣٠، ٢٠٧٤٩)، وابن عساكر (٢١٧/٢)، والخطيب في
تاريخه (٢٥١/٤، ٣١٧) .
(٣) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٧٨/٢)، والميزان (٥٢٦٣)، واللآلئ المصنوعة (٩٩/٢)
وتنزيه الشريعة للكناني (٢١٢/٢) .
وكذا ذكره صاحب إتحاف السادة المتقين (٢٩١/٥)، (٢٧٧/٩).
٤٥٣

وقال ابن مسعود: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يأتي على الناس
زمان لا يسلم لذي دين دينه ، إلا رجل يفر بدينه من قرية إلى قرية ، ومن شاهق إلى
شاهق ، ومن جحر إلى جحر )) (١) .
٢٧٠٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبد الرحيم بن
واقد ، ثنا مسعدة بن صدقة أبو الحسن ، ثنا سفيان الثوري ، عن أبيه ، عن الربيع بن
خيثم ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
« سیأتی علی الناس زمان تحل فيه الغربة، ولا يسلم لذي دین دینه إلا من فر بدينه من
شاهق إلى شاهق ، ومن جحر إلى جحر ، كالطير يفر بفراخه وكالثعلب بأشباله )) ثم
قال: (( ما أتقاه في ذلك الزمان راعي غنم أقام الصلاة بعلم ، ويؤتي الزكاة ويعتزل
الناس إلا من خير ، ولشاة عفراء أرعاها بسلع أحب إليّ من ملك بني النضير ، وذلك
(٢)
إذا کان کذا و کذا )»
٠
وقال في حماد بن زيد :
٢٧٠٩ - حدثنا أبو بحر ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا خالد بن أبي يزيد القرني ،
ثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن عتيق - كذا قال - ، عن عبد الله بن عبد الرحمن -
أو عبد الرحمن بن عبد الله ـ ، عن نهار العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ليأتين على الناس زمان يكون خير المال فيه
شاء - أو قال: غنما - يتبع بها صاحبها شعف الجبال، ومواقع القطر ، يفر بدينه من
(٣)
الفتن))(٣).
٢٧١٠ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا سفيان بن
وكيع ، ثنا عبد الله بن رجاء ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن
عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أحب شيء إلى الله - عز
(١) أخرجه ابن عساكر (٢٣٢/٢)، وانظر / إتحاف السادة (٣٥٤/٦).
(٢) انظر / إتحاف السادة (٢٩١/٥)، وكشف الخفاء (١/ ٤٦٤).
وقال أبو نعيم في الحلية (١١٨/٢) : غريب من حديث الربيع ومن حديث الثوري ، لم يروه
عنه إلا مسعدة ، ولا كتبناه إلا من حديث عبد الرحيم بن واقد عاليًا .
(٣) أخرجه ابن حبان (١٢٠٢) .
٤٥٤

وجل - الغرباء)) قيل: ومن الغرباء؟ قال: ((الفرارون بدينهم يبعثهم الله يوم القيامة
مع عيسى ابن مريم عليه السلام))(١) .
باب
فیمن أقبل علی الخیر ولم یشتغل بزوجة ولا ولد
٢٧١١ - حدثنا أبو غانم سهل بن إسماعيل الفقيه الواسطي ، ثنا عبد الله بن
الحسن ، ثنا إسحاق بن وهب العلاف ، ثنا عبد الملك بن يزيد ، ثنا أبو عوانة ، عن
الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((إذا أحب الله عبدا اقتناه لنفسه، ولم يشغله بزوجة ولا ولد))(٢).
باب تعظيم قتل المسلم والإعانة عليه
٢٧١٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا جدي أحمد بن
أبي شعيب ، ثنا حكيم بن نافع ، عن خلف بن حوشب ، عن الحكم بن عتيبة ، عن
سعيد بن المسيب ، سمع عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: (( من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين
عينيه : آيس من رحمة الله))(٣).
٢٧١٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو مسهر ، ثنا
صدقة بن خالد، ثنا خالد بن دهقان ، عن عبد الله بن أبي زكريا ، عن أم الدرداء ،
عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يزال المسلم معنقًا
صالحًا ما لم يصب دما حرامًا فإذا أصاب دمًا حرامًا بلَّح))(٤) .
(١) أخرجه أحمد في الزهد (ص ١٤٩).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه ابن ماجة (٢٦٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٢٢/٨)، وانظر / الموضوعات لابن الجوزي
(١٠٣/٣) . قلت : وفي إسناده حكيم بن نافع ، ضعيف الحديث.
(٤) أخرجه أبو داود في الفتن (٤٢٧٠)، والطبراني في الصغير (١٢١/٢)، والبخاري في التاريخ
الكبير (٢٣١/٨) .
قوله : بلح : أعيا .
٤٥٥

٢٧١٤ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن الليث الجوهري، ثنا عبد الرحمن
ابن يونس الرقي ، ثنا عطاء بن مسلم ، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت
عن ابن عباس ، قال : قتل قتيل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم
يعلم من قتله ، فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فصعد المنبر ، فحمد الله
وأثنى عليه، ثم قال: ((أيها الناس يقتل قتيل بين أظهركم لا يُعلم من قتله ، لو أن
أهل السماء والأرض اجتمعوا على قتل مسلم لعذبهم الله جميعا)) (١) .
٢٧١٥ - حدثنا شافع بن محمد بن أبي عوانة الأسفراييني، ثنا أحمد بن عبد العزيز
الجوهري ، ثنا علي بن حرب ، ثنا عبد العزيز بن يحيى المدني ، ثنا مالك بن أنس،
عن أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد ، عن زيد بن ثابت ، قال : كان رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يعظنا ويحدثنا ويقول: ((والذي نفسي بيده ما عمل على وجه
الأرض عمل أعظم عند الله بعد الشرك من سفك دم حرام ، والذي نفسي بيده إن
الأرض لتعج إلى الله من ذلك عجيجًا ، تستأذنه فيمن عمل ذلك على ظهرها لتخسف
به))(٢) .
٢٧١٦ - حدثنا القاضي أبو أحمد ، وأبو محمد بن حيان ، قالا : ثنا محمد بن
أحمد بن راشد ، ثنا موسى بن عامر ، ثنا عراك بن خالد ، عن ابن أبي عبلة ، عن
عبد الله بن يزيد التميمي ، عن الحسن قال : قدم جندب بن سفيان البجلي البصرة
فأقام بها حينًا ، وكان من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - فلما خرج من
البصرة شيعه الحسن في خمسمائة رجل حتى بلغوا معه حصن المكاتب ، فقالوا له :
حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم، سمعته يقول :
(( من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا تخفروا الله في ذمته ، ولا يطلبنكم الله
بشيء من ذمته ، ولا أعرفن ما أشرفت الجنة لأحدكم حتى إذا عاينها ودنت منه حيل بينه
وبينها بملء كف من دم رجل مسلم اهراقها ظلما))، سمعت هذا من نبيكم - صلى الله
-
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٨/٨)، والطبراني في الكبير (١٣٣/١٢).
قلت : وسنده ضعيف لتدليس حبيب ، وقد عنعنه .
(٢) انظر / جامع المسانيد (٢١/٢).
قلت : وسنده ضعيف ، فيه عبد العزيز بن يحيى ، مجهول .
٤٥٦

عليه وسلم - وأنا أقول لكم من عندي : إنى رأيت أول ما ينتن من الإنسان في القبر
بطنه ، فلا تدخلوا بيوتكم إلا طيبا (١) .
باب في أماكن الفتن
٢٧١٧ - حدثنا محمد بن على ، ثناأبو العباس بن قتيبة ، ثنا صفوان بن صالح،
ثنا محمد بن عثمان بن عطاء الخراساني، سمعت أبي يحدث عن جدي، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((النعنة قبل المشرق)) (٢).
وقال في مالك :
٢٧١٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب ، ثنا القعنبي ، عن مالك
( ح) .
حدثنا محمد بن حميد ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا سليمان بن
الفضل، ثنا محمد بن غزية الحكمي، ثنا أبي ، ثنا الأوزاعي ، عن مالك، عن عبد الله
ابن دينار ، عن ابن عمر، قال : أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو المشرق
فقال: ((ألا إن الفتنة ههنا ألا إن الفتنة ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان» (٣).
باب فیما یکون من الفتن أيضاً
قال في ابن أسباط:
٢٧١٩ - حدثنا الحسين بن محمد الزبيري ، ثنا محمد بن المسيب ، ثنا عبد لله
ابن خبيق ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني ، عن
عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((كيف أنت إذا جاع الناس حتى لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك ، ولا من
(١) أخرجه مسلم في المساجد (٤٥٤/١)، والإمام أحمد في المسند (٣١٣/٤)، والطبراني في
المعجم الكبير (١٧٩/٢)، والخطيب في تاريخه (٣٠٤/١١)، وابن عساكر (٤٢٢/٣).
(٢) إسناده ضعيف ، محمد بن عثمان ، أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٦/٨)، وقال
الحافظ في التقريب (٢/ ١٠): ضعيف.
(٣) أخرجه البخاري (٣٢٧٩)، ومسلم في الفتن (٢٢٢٨/٤)، والإمام أحمد في المسند (٢/ ٧٢ ،
٩٢، ١٢١) .
٤٥٧

مسجدك إلى فراشك؟)). قال: قلت الله ورسوله أعلم قال: ((تصبر)). ثم قال:
(( كيف أنت إذا مات الناس حتى يكون البيت بالوصيف - يعني القبر؟)) قلت : الله
ورسوله أعلم قال: ((تصبر)) ثم قال: (( كيف أنت إذا اقتتل الناس حتى تقذف
أحجار الزيت - يعني حجراً بالمدينة - وقد كانت عنده وقعة ؟)) . قلت : الله ورسوله
أعلم، قال: ((تلحق بمن أنت منهم)). قلت: فإن أبى عليّ؟ قال: ((تدخل بيتك))
قلت : فإن دخل عليّ؟ قال: ((وإن خفت أن ينهرك سفاح السيف)) . قلت: يا رسول
الله، أفلا نحمل السلاح؟ قال: ((إذا نشاركهم))(١).
وقال في محمد بن المبارك :
٢٧٢٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى ، ثنا محمد بن المبارك ، ثنا عمرو
ابن واقد ، ثنا يونس بن ميسرة ، سمعت معاوية بن أبي سفيان قال : وخرج علينا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فقال: ((أتقولون إني من آخركم موتا؟)).
قلنا: نعم ، قال: ((لا أنا من أولكم موتًا، ثم تأتوني أفنادًا يتبع بعضكم بعضً)» (٢).
وقال في عبد الله بن خبيق :
٢٧٢١ - حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن خبيق ،
ثنا الهيثم بن جميل ، عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن النعمان بن بشير ،
قال: صحبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمعناه يقول: ((إن بين يدي
الساعة فتنا يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافراً ، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافراً ، ويبيع
أقوام أخلاقهم بعرض من الدنيا يسير))(٣).
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٠ - ٢٥١) وقال : غريب من حديث يوسف عن حماد
(٢) أخرجه الطبراني في كبيره (١٩/ ٣٨٧)، وفي الأوسط (٤٤٣٥ - مجمع البحرين).
قلت : وفي سنده عمرو بن واقد ، متروك ، وقد توبع على عمرو ، تابعه مروان بن جناح ،
عن يونس به ، أخرجه الطبراني في كبيره (٩٠٥/١٩) ، وهذا سند لا بأس به .
وله شاهد من حديث واثلة بن الأسقع مرفوعًا. أخرجه أحمد (١٠٦/٤)، والطبراني في كبيره
(١٦٦/٢٢ - ١٦٨) وسنده صحيح .
(٣) أخرجه أبو داود في الفتن (٤٢٥٩)، وابن ماجة (٣٩٦١)، والبيهقي في السنن الكبرى
(١٩١/٨) من حديث أبي موسى الأشعري .
٤٥٨

٢٧٢٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا أبو المغيرة،
ثنا عبد الله بن سالم الحمصي ، عن العلاء بن عتبة البحصبي ، عن عمير بن هانئ
العنسي سمعت عبد الله بن عمر ، يقول : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قعودًا ، فذكر الفتن ، فأكثر في ذكرها ، حتى ذكر فتنة الأحلاس ، فقال: قائل: وما
فتنة الأحلاس ؟ قال: (( هي هرب حرب، ثم فتنة السراء ، دخنها من تحت قدمي رجل
من أهل بيتى يزعم أنه منى وليس منى ، إنما أوليائى المتقون ، ثم يصطلح الناس على
رجل كورك على ضلع ، ثم فتنة الدهيماء لاتدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا
قيل انقطعت تمادت ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافراً وحتى يصير الناس إلى
فسطاطين ، فسطاط إيمان لانفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، فإذا كان ذاكم
فانتظروا الدجال في اليوم أو غد))(١) .
٢٧٢٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمى ، ثنا محمد
ابن أيوب بن عافية ، ثنا معاوية بن صالح ، حدثني عمير بن هانئ أنه سمع ابن عمر
يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((شرار أمتي الذين يتهافتون في
النار تهافت الذباب في المرق))(٢).
باب فتنة النساء
٢٧٢٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا هوذة بن
خليفة ( ح ) .
وحدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا أحمد بن عصام ، ثنا يوسف بن يعقوب
السلفي ، ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد ، أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من
النساء))(٣).
(١) أخرجه أبو داود في الفتن (٤٢٤٢)، وأحمد في المسند (١٣٣/٢)، والحاكم في المستدرك
(٤٦٧/٤)، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي.
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (١٥٨/٥): غريب من حديث معاوية وعمير ، تفرد برفعه محمد بن
أيوب عنه ، ورواه الأوراعي عن عمير عن ابن عمر موقوفًا .
(٣) أخرجه البخاري في النكاح (٥٠٩٦)، ومسلم في الرقاق (٢٧٤٠)، وأحمد (٥/ ٢٠٠).
٤٥٩

٢٧٢٥ - حدثنا حبيب بن الحسن ، وعبد الله بن محمد ، قالا : ثنا عمر بن
الحسن أبو حفص القاضي الحلبي ، ثنا محمد بن كامل بن ميمون الزيات، ثنا محمد بن
إسحاق العكاشي ، ثنا الأوزاعي قال : قدمت المدينة في خلافة هشام ، فقلت : من
ههنا من العلماء ؟ قالوا : ههنا محمد بن المنكدر ، ومحمد بن كعب القرظي ،
ومحمد بن عبد الله بن عباس ، ومحمد بن علي بن الحسين ابن فاطمة بنت رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - فقلت: والله لابدأن بهذا قبلكم، قال: فدخلت المسجد
فسلمت فأخذ بيدي فأدناني منه ، قال : من أي إخواننا أنت ؟ فقلت له : رجل من
أهل الشام . فقال من أي الشام ؟ قلت: رجل من أهل دمشق، قال : نعم ، أخبرني
أبي عن جدي أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((للناس ثلاثة
معاقل فمعقلهم من الملحمة الكبرى التي تكون بعمق إنطاكية دمشق ، ومعقلهم من
الدجال ببيت المقدس ، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء))(١).
باب في فتنة العجم - وهم الترك -
٢٧٢٦ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا محمد بن طاهر بن
خالد ، ثنا عبيد الله بن محمد العيشي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن يونس ، عن الحسن
عن سمرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يوشك أن يملأ الله أيديكم
من العجم ثم يجعلهم أُسدًا لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم ويأكلون فيئكم))(٢).
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٤٦/٦).
قلت : وإسناده ضعيف فيه : محمد بن إسحاق العكاشي ، قال ابن معين : كذاب ، وقال
الدارقطني : يضع الحديث .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (١١/٥، ٢١)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٦٨/٧)، والعقيلي
في الضعفاء (١٦/٢)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٣).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٤/٣) وقال : غريب من حديث يونس ، تفرد به عنه
حماد .
قلت : وفيه الحسن وهو مدلس ، وقد عنعنه .
٤٦٠