النص المفهرس

صفحات 161-180

الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
لعن الله اليهود حُرّمَتْ عليهم الشحومُ فباعوها وأكلوا أثمانها)) (١).
وقال في ابن المبارك :
١٩٢٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عثمان ، قالا : ثنا نعيم بن حماد ، ثنا
ابن المبارك ، ثنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس ، أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قال: ((لعن الله اليهود حُرّمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها)) (٢).
وقال في مسعر :
١٩٣٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ،
ثنا سفيان بن عيينة ، عن مسعر ، عن عبد الملك بن عمير ، أخبرني فلان ، عن
ابن عباس ، قال : رأيتُ عمر بن الخطاب على المنبر يقول بيده هكذا - يُحركها يمينًا
وشمالاً - : عويمر لنا بالعراق خلط في فيء المسلمين أثمانَ الخمر والخنازير ، وقد قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم
فجملوها فباعوها)) (٣). يعني : أذابوها .
باب الشركة
قال في ابن مهدي :
١٩٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو عبيد ، ثنا
عبد الرحمن بن مهدي ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن
مجاهد ، عن قيس بن السائب ، أنه لما كبر قال : إن الرجلَ يطعم عنه في رمضان كل
(١) أخرجه البخاري في البيوع (٤/ ٤٨٤ ح ٢٢٢٤)، ومسلم في المساقاة (١٢٠٨/٣ ح
١٥٨٣/٧٣)، وأحمد في المسند (٤٨١/٢ ح ٨٧٦٦) واللفظ له .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢٦٦/٣ - ٢٦٧ ح ١٣٢٨٠)، وابن حبان (١١١٩ / موارد).
(٣) أخرجه البخاري في البيوع (٤٨٣/٤ ح ٢٢٢٣)، ومسلم في المساقاة (١٢٠٧/٣ ح ٧٢]
١٥٨٢)، وأحمد في المسند (٣٢/١ ح ١٧١).
١٦١

يوم نصف صاع ، فأطعموا عني صاعًا ، قال : وكان رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - شريكي في الجاهلية فكان خير شريك لا يُشاري ولا يُماري (١).
وقال بعده :
١٩٣٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ، ثنا أحمد
ابن ثابت الجحدري ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا محمد بن مسلم الطائفي ، عن
إبراهيم بن ميسرة ، عن مجاهد ، عن قيس بن السائب ، قال : إن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - كان شريكي في الجاهلية، فكان خير شريك لا يُداري ولا يُماري(٢)
باب في الربا
١٩٣٣ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا سليمان
ابن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : كنت بالشام في
حلقة فيها مسلم بن يسار ، فجاء أبو الأشعث الصنعاني فأوسع له القوم ، فقالوا :
أبو الأشعث ، أبو الأشعث ، فقلت : يا أبا الأشعث حدث أخاك حديث عُبادة بن
الصامت ، فقال : كنا في غزاة فغنمنا غنائم كثيرة ، فكان فيها آنية من فضة ، فأمر
معاوية رجلاً يبيعها من الناس في أعطياتهم ، فبلغ ذلك عبادة فقام فقال : سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن بيع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ،
والوَرِّق بالورق، والبُر بالبُر، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح إلا سواء
بسواء ، مثلاً بمثل ، عينًا بعين ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ، فرد الناس ما كانوا
أخذوا فذهب رجل إلى معاوية فأخبره الخبر ، فقام خطيبًا فقال : ما بال أقوام يحدثون
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث قد صحبناه ورأيناه فما سمعناها منه
فقام عبادة فأعاد الحديث وقال : والله لنحدثن بما سمعنا من رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - وإن رغم معاوية، ووالله ما أبالي أن لا أصحبه في حياته ليلة سوداء(٣).
(١) أخرجه أبو داود في الأدب (٢٦١/٤ ح ٤٨٣٦)، وابن ماجة في التجارات (٧٦٨/٢ ح ٢٢٨٧)
وأحمد في المسند (٥١٩/٣ ح ١٥٥٠٨) مختصراً .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه مسلم (١٢١٠/٣ ح ١٥٨٧/٨٠)، والبيهقي في الكبرى (٤٥٥/٥ ح ١٠٤٨٠).
١٦٢

١٩٣٤ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا محمد بن
أبي بكر ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن فضيل بن غزوان ، عن ابن أبي نعيم ، عن
أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الذهب بالذهب مثلاً بمثل ،
والفضة بالفضة مثلاً بمثل ، وزنًا بوزن ، من زاد أو ازداد فقد أربى)) (١) .
وقال في ابن مهدي :
١٩٣٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عباس بن محمد بن مجاشع ،
ثنا محمد بن أبي يعقوب ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن يزيد بن عطاء ، عن
سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن ، عن عبد الله - إن شاء الله - أن النبي - صلى
الله عليه وسلم - لعن آكل الربا وموكله ، وشاهده ، وكاتبه (٢).
١٩٣٦ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن سعيد ،
ثنا عبد الله بن محمد بن عيشون ، ثنا عبد الغفار بن الحكم ، ثنا سوار بن مصعب ،
عن ليث ، وخلف بن حوشب ، عن مجاهد ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((إن الرّبا بضع وسبعون بابًا أصغرها كالواقع على أمّه ،
والدرهم الواحد من الربا أعظمُ عند الله من ستة وثلاثين زنّية)) (٣).
باب فیمن لم يخلط کسبه بربا
١٩٣٧ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله ، ثنا
نصر بن مرزوق ، ثنا أبو حازم عبد الغفار بن الحسن ، ثنا محمد بن منصور ، عن
(١) أخرجه مسلم في المساقاة (١٢١٢/٣ ح ١٥٨٨/٨٤)، والنسائي في البيوع (٧/ ٢٤٤ باب/ بيع
الدرهم بالدرهم )، وأحمد في المسند (٥٧٦/٢ ح ٩٦٥٢).
(٢) أخرجه أبو داود في البيوع (٢٤١/٣ ح ٣٣٣٣)، والترمذي في البيوع (٥٠٣/٣ ح ١٢٠٦)
وقال : حسن صحيح ، وابن ماجة في التجارات (٧٦٤/٢ ح ٢٢٧٧) ، وأحمد في المسند
(٥١١/١ ح ٣٧٢٤)، والبيهقي في الكبرى (٤٥٢/٥ ح ١٠٤٦٩).
(٣) ذكره ابن عراق الكناني وقال : وفي سنده سوار بن مصعب ، والعقيلي من حديثه أيضًا وفيه
عمران بن أنس لا يتابع على حديثه . انظر / تنزيه الشريعة المرفوعة (٢/ ١٩٤ ح٢٢) ، وأخرجه
ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٤٧) من طريق أبي نعيم به ، وقال : سوار بن مصعب . قال
أحمد ويحيى والنسائي : متروك الحديث ، وقال أبو داود : ليس بثقة .
١٦٣

أبي الفرج ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ثلاثة هم حُدّاثُ الله يوم القيامة ؛ رجل لم يمشٍ بين
اثنين بمراء قط، ورجل لم يُحدّث نفسه بزنا قط، ورجل لم يخلط كسْبَه بربا قط))(١).
باب في الصرف
١٩٣٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الوهاب
ابن عطاء ، ثنا سعيد ، ، عن مطر ، عن محمد بن سيرين ، أن أبا صالح ذكوان ،
قال - وأثنى عليه خيرًا - حدث عن جابر ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ، أنهم نُهُوا عن
الصَّرِفِ (٢) .
رفعه رجلان منهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
باب في البيع إلى أجل
١٩٣٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ومحمد بن عبد الله بن سعيد
وغيره قالوا : ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا محمد بن صفي ، ثنا محمد بن حمير ، عن
أبي بكر ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : اشترى أسامة بن
زيد بن حارثة وليدة بمائة دينار إلی شهر ، فسمعت رسول الله - صلی الله عليه وسلم -
يقول: ((ألا تعجبون من أسامة اشترى شيئًا إلى شهر، إن أسامة طويل الأمل، والذي
نفسي بيده ما طرفت عيناي فظننت أن شفريّ يلتقيان حتى أُقبض ، ولا رفعتُ طرفي
فظننت أني واضعه حتى أُقبض ، ولا لقمت لقمة فظننت أني أشبعها حتى أغص فيها
من الموت - ثم قال : - يا بني آدم إن كنتم تعلقون فعدوا أنفسكم من الموتى ، والذي
نفسي بيده إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين)) (٣).
(١) قال أبو نعيم في الحلية (٢٦٣/٣): هذا حديث غريب من حديث ربيعة لم نكتبه إلا من حديث
أبي حازم ، وأبو الفرج قيل هو النضر بن محرر الشامي .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (١١/٣ ح ١١٠٥٣)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٤/ ١١٧)،
وقال : رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح .
(٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٥٥/٧ ح ١٠٥٦٤)، وذكره الحافظ المنذري . انظر/ الترغيب
(٤/ ٢٤١ - ٢٤٢ ح١٦).
١٦٤

باب في الدین
١٩٤٠ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا عبيد الله بن عمر
القواريري ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا عمارة بن أبي حفصة ، ثنا عكرمة ، عن عائشة ،
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عليه بُردان قطريان خشنان غليظان ، فقالت
عائشة : يا رسول الله ، إن ثوبيك هذان غليظان خشنان ترشح فيهما فيثقلان عليك ،
فأرسل إلى فلان فقد أتاه بَزَّ من الشام فاشتر منه ثوبين إلى ميسرة ، فأرسل إليه فأتاه
الرسول فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إليك لتبيعه ثوبين إلى
ميسرة ، فقال : قد علمت والله ما يريد نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن
يذهب بثوبيّ أو يُمطلني بثمنها ، فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فأخبره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كذب، قد علموا أني أنقاهم
لله وأداهم للأمانة ».
قال أبو نعيم: وفي هذا اليوم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لأن
يلبس أحدكم ثوبًا من رِقاع شتى خير له من أن يستدين ما ليس عنده)) (١) .
١٩٤١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن
هارون ، ثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تزال نفس المؤمنِ مُعَلّقة بدَيْنِه
حتی یقضی عنه )) (٢) .
وقال في ابن مهدي :
١٩٤٢ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا يعقوب
الدورقي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عمر بن
(١) أخرجه الترمذي في البيوع (٥٠٩/٣ ح ١٢١٣) وقال: حديث حسن غريب صحيح، والنسائي
في البيوع (٢٥٨/٧ باب/ البيع إلى الأجل المعلوم ) .
(٢) أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٨٠ ح ١٠٧٨ - ١٠٧٩) وقال: هذا حديث حسن، وابن ماجة
في الصدقات (٨٠٦/٢ ح ٢٤١٣)، وأحمد في المسند (٦٦٨/٢ ح ١٠٦١٠)، والبيهقي في
السنن الكبرى (١٠١/٤ ح ٧٠٩٩) واللفظ عند أحمد ، والبيهقي .
١٦٥

أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : (( نفس المؤمن معلّقة بدینه حتى يقضى عنه)) (١) .
١٩٤٢ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، وأبو إسحاق بن حمزة ،
قالا : ثنا إبراهيم بن موسى الجوزي ، ثنا عبد الرحيم بن يحيى ، ثنا عبد الرحمن بن
مغراء ، ثنا جابر بن يحيى ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا تموتن وعليك دين، فإنما هي
الحسنات والسيئات ، ليس ثَم دينار ولا درهم، وليس يظلمُ الله أحداً)) (٢).
قلت : وتأتي أحاديث السلف والأداء بعد باب ما جاء في القرض .
باب ما جاء في القرض
١٩٤٤ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا جعفر بن محمد الصايغ ، ثنا
غسان بن الربيع ، ثنا جعفر بن ميسرة ، عن هلال بن ضياء ، عن الربيع بن خيثم ،
عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((كل قرض صَدَقة)) (٣).
وقال في يزيد بن موهب :
١٩٤٥ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا هشام بن
خالد الأزرق ، ثنا خالد بن يزيد ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((رأيتُ ليلةَ أُسْري بي مكتوبًا على باب الجنة: الصدقةُ
بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عَشَر ، فقلت لجبريل: ما للقرض أفضلُ من الصدقة ؟
قال : لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرضُ إلا من حاجة)) (٤).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٤٠٨/١٢ ح ١٣٥٠٤)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع
(٢٢٠/٢ -٢٢١) وقال: وفيه عبد الرحيم بن يحيى وهو ضعيف.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٧/٤ ح ٣٤٩٨)، وفي الصغير (١٤٣/١)، وذكره الحافظ
الهيثمي في المجمع (١٢٩/٤)، وقال: وفيه جعفر بن ميسرة وهو ضعيف.
(٤) أخرجه ابن ماجة في الصدقات (٨١٢/٢ ح ٢٤٣١)، وفي الزوائد: في إسناده خالد بن يزيد
ضعفه أحمد ، وابن معين ، وأبو داود ، والنسائي ، وأبو زرعة ، والدارقطني وغيرهم .
انظر / الترغيب للمنذري (٢ / ٤٠ - ٤١ ح٣) .
١٦٦

١٩٤٦ - حدثنا الفضيل بن زياد ، عن الأوزاعي ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رجلاً كان له على رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - بكرًا من الإبل فجاءه يتقاضاه، فقال له: ((نَعَمْ نقضيك)). قال: إني محتاجٌ
إليه، وألح على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأراد أصحابُ رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - أن ينهروه، فقال: ((دعوه فإن طالب الحقّ أعذر من النبي -
صلى الله عليه وسلم - اقضوه واشتروا له)). فقالوا : لا نجد إلا أفضل من بكره ،
فقال: ((اشتروه وأعطوه فإن خير الناسِ أفضلهم قضاء)) (١).
باب في حسن الاقتضاء والتجاوز
قال في ابن وهب :
١٩٤٧ - حدثنا أبي ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا
ابن وهب ، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ،
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أن رجلاً لم يعمل خيرًا قط ، وكان يداین
الناسَ، وكان يقول لرسوله : خُذْ ما يَسُرَ ودَعْ ما عَسُرَ ، وتجاوز لعل الله أن يتجاوز عنا،
فلما هلك تجاوز الله عنه )» (٢) .
قال في مسعر :
١٩٤٨ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ ، ثنا الحسن بن سعيد التغلبي من
أصله ، ثنا يحيى بن غيلان ، ثنا عبد الله بن بزيع ، ثنا مسعر ، عن سلمة بن كهيل ،
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((خياركم أحسنكم قضاءً )) (٣).
(١) أخرجه البخاري في الوكالة (٥٦٣/٤ ح ٢٣٠٥)، ومسلم في المساقاة (١٢٢٥/٣ ح ١٢٠ .
١٦٠١/١٢٢) .
(٢) أخرجه البخاري في البيوع (٣٦١/٤ ح ٢٠٧٨)، ومسلم في المساقاة (١١٩٦/٣ ح ١٥٦٢/٣١)
والنسائي في البيوع (٢٧٩/٧ باب/ حسن المعاملة، والرفق في المطالبة ) ، وأحمد في المسند
(٤٧٩/٢ ح٨٧٥١)، واللفظ عند النسائي ، وأحمد .
(٣) تقدم تخريجه .
١٦٧

وقال فيه :
١٩٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا عبد الله بن محمد
ابن المغيرة ، ثنا مسعر ، عن محارب ، عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: (( خياركم أحسنكم قضاءً)) (١).
وقال في ابن مهدي :
١٩٥٠ - حدثنا عبيد الله بن أحمد بن الفضل ، ثنا عباس بن الفضل بن شاذان
ثنا عبد الرحمن بن عمر رستة ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا المنكدر بن محمد بن
المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى منه بعيرًاً،
فقال: ((يا بلالُ فأعطه حقه )) فأعطاه وزادني ، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ،
فقال: ((خُذْ بعيرك)). فرآني كارهًا لذلك، فقال: ((خذ بعيرك وثمنَه)) (٢).
باب فیمن أدّی دینًا خفيًا
١٩٥١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ( ح ) .
وحدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قالا :
ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا بشر بن منصور ، ثنا عمر بن نبهان ، عن أبي راشد أو
أبي شداد ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( ثلاثٌ مَن جاء بهن مع إيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء ، وزوج من الحور العين
حيث شاء، من أدّى دينًا خَفِيًا ، وقرأ في دبر كل صلاة ﴿قل هو الله أحد﴾ عشر مرات،
وعفا عن قاتله)) قال أبو بكر: أو إحداهن يا رسول الله؟ قال: ((أو إحداهن)) (٣).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٨/٩ ح٨٩٩٩)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٢)
وقال : وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة وهو ضعيف .
(٢) أخرجه البخاري في البيوع (٣٧٥/٤ ح ٢٠٩٧)، ومسلم في المساقاة (١٢٢٣/٣ ح ١٠٩ -
١١٤)، والنسائي في البيوع (٢٦١/٧ باب/ البيع يكون فيه الشرط ، فيصح البيع والشرط).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٤٧/٣ ح ٣٣٦١)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٠٤
- ٣٠٥)، وقال: وفيه عمر بن نبهان وهو ضعيف. انظر/ الترغيب للمنذري (٣٠٥/٣ -
٣٠٦ ح ٣) .
١٦٨

باب
فیمن أنظر معسرًا أو وهب له، أو رحم الناس
١٩٥٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن
سفيان ، ثنا أحمد بن سليمان ، ثنا رشدين بن سعد ، عن مهاجر بن غانم المذحجي ،
ثنا أبو عبد الله الصنابحي، قال : سمعت أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - يقول على
المنبر: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( من أحب أن يسمع الله دعوته ويفرّج
كربته في الدنيا والآخرة ، فلينظرْ مُعسرًا أو ليدع له ، ومن سره أن يقيه الله من فور
جهنم يوم القيامة ويجعله في ظله فلا يكن غليظًا على المؤمنين وليكن بهم رحيمًا ))(١).
١٩٥٣ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى
ابن عبد الحميد ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، ثنا أبو حرزة ، عن عبادة بن الوليد ، قال :
سمعت أبا اليسر يقول : أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
((من أنظَرَ مُعسرًا، أو وضع له، أظله الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله)) (٢).
وقال في حماد بن زيد :
١٩٥٤ - حدثنا أبو بكر ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا محمد بن معاوية
النيسابوري ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن
أبي قتادة ، عن أبيه ، أنه كان له دين على رجل فجاء يتقاضاه ، فتوارى عنه ثم لقيه ،
فقال : ما بك ؟ قال : ليس عندي . فقال : أتحلف بالله أنه ليس عندك ؟ فقال : بالله
ما عندي ، فدعا بالكتاب فخرقَه ، وقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: ((من أنظر مُعسرًا أو وهب له أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) (٣).
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٥٣٧ ح ١١٢٦٠)، وقال الحافظ السيوطي في الدر المنثور
(٣٦٩/١): وأخرج أبو الشيخ في الثواب ، وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في الشعب ،
والطستي في الترغيب ، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فذكره .
(٢) أخرجه مسلم في الزهد (٤/ ٢٣٠١ ح ٣٠٠٦/٧٤)، والإمام أحمد في المسند (٥٢٢/٣ خ
١٥٥٢٧) .
(٣) أخرجه مسلم في المساقاة (١١٩٦/٣ ح١٥٦٣/٣٢)، والبيهقي في الكبرى (٥٨٤/٥ ح ١٠٩٧٤)
١٦٩

باب فیمن أعسر
١٩٥٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، قال :
كان معاذ بن جبل شابًا جميلاً سمحًا من خير شباب قومه ، لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه ،
حتى أدَّان دينًا أغلق ماله ، فكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكلم غُرماءه
ففعل ، فلم يضعوا له شيئًا ، فلو ترك لأحد بكلام لتُرك لمعاذ بكلام رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يبرح حتى باع ماله وقسّمه
بين غرمائه ، فقام معاذ لا مال له ، فلما حجّ بعثَه إلى اليمن ليجبره . قال : وكان أولَ
من حجز عليه في هذا المال معاذ بن جبل ، فقدم على أبي بكر من اليمن ، وقد توفى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١).
رواه ابن المبارك عن معمر ، بنحوه ، ورواه يزيد بن أبي حبيب ، وعمارة بن
غزية عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك بن كعب .
باب فیمن أفلس فوجد غريمه متاعه عنده
١٩٥٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن
هارون ، أنبأ يحيى بن سعيد الأنصاري ، أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
أخبره ، أنه سمع عمر بن عبد العزيز يحدث أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن ، أنه
سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من أفلس بمال
قوم فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحقُ به )) (٢) .
باب في المطل
١٩٥٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا العباس بن حمدان الأصبهاني، ثنا علي
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٠ - ٣١ ح ٣٢٥٠)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع
(٤ /١٤٦ - ١٤٧) وقال : رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وحديثه حسن
وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٢) أخرجه البخاري في الاستقراض (٧٦/٥ ح٢٤٠٢)، ومسلم في المساقاة (١١٩٣/٣ ح٢٢ -
١٥٥٩/٢٥)، وأبو داود في البيوع (٢٨٤/٣ ح٣٥١٩)، والترمذي في البيوع (٥٥٣/٣).
١٧٠

ابن موسى بن عبيد الكوفي الحارثي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن
أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: ((الَعْكُ طَرَفٌ من الظُّلُم)) (١).
قلت : ذكر ابن الأثير في ((النهاية)) أن المَعْكَ : المطل .
باب في البنيان
١٩٥٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ،
ثنا سفيان ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، ثنا قيس ، قال : عُدْنا خبابًا ، وقد اكتوى في
بطنه سبعًا ، وقال : لولا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن ندعو بالموت
لدعوتُ به ، ثم قال : إنه قد مضى قبلنا أقوامٌ لم ينالوا من الدنيا شيئًا ، وإنا بعثنا
بعدهم حتى ◌ِلنا من الدنيا ما لا يَدْرِي أحدُنا في أي شيء يضعه إلا في التراب ، وأن
المسلم يؤجر في كل شيء أنفَقه إلا فيما أنفق في التراب (٢).
وقال في الثوري :
١٩٥٩ - حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا
محمد بن كثير ، ثنا سفيان الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن
أبي حازم ، قال : أتينا خبابًا نعوده وقد اكتوى سبعًا في بطنه ، فرأى جدارًا يُبنى فقال
خباب : أما إن المسلم يُؤجر في نفقته كلها إلا في شيء يجعله في التراب - أظنه رفعه
إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (٣).
وقال في ابن أسباط :
١٩٦٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا أبو الربيع الحسين بن الهيثم ، ثنا الحسين
ابن واضح ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/٤ ح٣٥١٦)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٣٠١/٤)
وقال : وفيه علي بن موسى بن عبيدة ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
(٢) أخرجه البخاري في المرضى (١٣٢/١٠ ح ٥٦٧٢)، ومسلم في الذكر (٤/ ٢٠٦٤ ح ١٢/ ٢٦٨١)
والترمذي في القيامة (٦٥١/٤ ح ٢٤٨٣)، وأحمد فى المسند (١٣٤/٥ ح ٢١١٢٦).
(٣) تقدم تخريجه .
١٧١

أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( من بنى بناءً فوق ما يكفيه كلف يومَ القيامة أن يحملَه على عاتقه))(١).
١٩٦١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا الربيع بن
سليمان الجيزي ، ثنا الوليد بن موسى القرشي، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير ،
عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا
بنى الرجل المسلم سبعةً أو تسعة أذرع ناداه مناد من السماء : أين تذهب يا أفسق
الفاسقين ؟ )) (٢) .
باب فیمن ظلم أرضًا
١٩٦٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا عارم
أبو النعمان ، ثنا حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن أروى بنت أویس
استعدت مروان على سعيد بن زيد ، وقالت : سرق من أرضي فأدخله في أرضه ،
فقال سعيد : ما كنت لأسرق منها بعد ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: (( من سرق شبراً من الأرض طُوق إلى سبع أرضين)). فقال : لا أسألك بعد
هذا بينة . فقال سعيد : اللهم إن كانت كاذبةً فأذهب بصرَها واقتلها في أرضها .
فذهب بصرها ووقعت في حفرة في أرضها فماتت (٣).
١٩٦٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حرملة
ابن يحيى ، ثنا ابن وهب ، حدثني ابن عمر - يعني عبد الله العمري ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، أن مروان أرسل إلى سعيد بن زيد ناسًا يكلمونه في شأن أروى بنتِ أويس
وخاصمته في شيء ، فقال : أترَوْني ظلمتُها وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٩١/٧ - ٣٩٢ ح١٠٧١١)، وذكره الحافظ الهيثمي في
المجمع (٤/ ٧٣) وقال : وفيه المسيب بن واضح وثقه النسائي وضعفه جماعة .
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٣/ ٧٥): غريب من حديث الحسن ويحيى والأوزاعي تفرد به الوليد بن
موسى القرشي وهو ضعيف ليس كالوليد بن مسلم الدمشقي. انظر / كشف الخفاء (٢/ ٣١٠ -
٣١١ ح ٢٤٢٤) .
(٣) أخرجه الترمذي في الديات (٢٨/٤ ح ١٤١٨)، وأحمد في المسند (٢٣٩/١ ح ١٦٤٤).
١٧٢

وسلم - يقول: ((من ظلم شبراً من الأرض طُوّقه يوم القيامة من سبع أرضين)). اللهم
إن كانت كاذبة فلا تُمِتها حتى تُعمي بصرها وتجعل قبرَها في بئرها . قال : فوالله ما
ماتت حتى كُفَّ بصرُها ، وخرجت تمشي في دارها وهي حَذِرة من حفرة فوقعت فيها
فكانت قبرها (١) . رواه عبيد الله بن عبد المجيد، عن عبد الله بن عمر مثله .
١٩٦٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أحمد بن
عيسى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ،
أن أروى استعدت على سعيد بن زيد مروان بن الحكم ، فقال سعيد : اللهم إنها
زعمتْ أني ظلمتُها ، فإن كانت كاذبة فاعمٍ بصرَها وألقها في بئرها وأظهِر من حقّي
نوراً بيِّن للمسلمين أني لم أظلمها . قال : فبينا هم على ذلك إذ سال العقيقُ بسيْلٍ لم
يسل مثله فكشف عن الحد الذي كانا يختلفان فيه، فإذا سعيد قد كان في ذلك صادقًا ،
ولم تلبثْ إلا يسيراً حتى عميت ، فبينا هي تطوف في أرضها تلك إذا سقطت في
بئرها . قال : فكنا ونحن غلمان نسمع الإنسان يقول للإنسان أعماك الله كما أعمى
الأروى فلا نظن إلا أنه يريد الأروى التي من الوحش ، فإذا هو إنما كان ذلك لما أصاب
أروى من دعوة سعيد بن زيد وما يتحدث الناس به فيما استجاب الله له (٢).
١٩٦٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن
رمح بن المهاجر ، ثنا ابن لهيعة ، عن محمد بن زيد بن مهاجر ، أنه سمع أبا غطفان
المري يُخْبِر أن أروى بنت أويس أتت مروان بن الحكم تستغيثُ من سعيد بن زيد
وقالت: ظلمني أرضي وغلبني على حقي - وكان جارها بالعقيق - فركب إليه عاصم بن
عمر ، فقال : أنا أظلم أروى حقها ، فوالله ألقيت لها ستمائة ذراع من أرضي من أجل
حدیث سمعته من رسول الله ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
(( من أخذ من حق امرئ من المسلمين شيئًا بغير حق طوقه يوم القيامة حتى سبع أرضين))
فقومي يا أروى فخذي الذي تزعمين أنه حقك، فقامت فسحبت في حقه، فقال: اللهم
إن كانت ظالمة فاعم بصرها واقتلها في بئرها ، فعميت ووقعت في بئرها فماتت (٣).
(١) أخرجه البخاري في المظالم (١٢٣/٥ ح ٢٤٥٢)، وأحمد في المسند (٢٣٧/١ ح ١٦٣٣).
(٢) أخرجه مسلم في المساقاة (٣/ ١٢٣٠ ح ١٦١٠/١٣٨).
(٣) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٣٨/٦ ح ٣١٩٨)، ومسلم في المساقاة (٣/ ١٢٣٠ ح ١٦١٠)
١٧٣

١٩٦٦ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،
ثنا یحیی بن زکریا ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن
نفيل، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من أخذ شبراً من
الأرض طُوّقه يوم القيامة إلى سبع أرضين)) (١) .
وقال في ابن المبارك :
١٩٦٧ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا يحيى بن مطرف ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم بن عبد الله بن
عمر ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من ظلم شبرا
من الأرض خُسِفَ به يوم القيامة)) (٢).
وقال في يحيى القطان :
١٩٦٨ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،
ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا هشام بن عروة ، حدثني أبي ، عن سعيد بن زيد ، عن النبي
- صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أخذ شبراً من الأرض ظُلمًا طوّقه يوم القيامة إلى
سبع أرضين)) (٣).
١٩٦٩ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،
ثنا زکریا بن یحیی ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سعید بن زيد بن عمرو بن
نفيل ، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من أخذ شبراً من
الأرض ظلمًا طوّقه يوم القيامة إلى سبع أرضين)) (٤) .
باب في العُمْرَی
١٩٧٠ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا عبد الأعلى بن
حماد ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن الحنفية
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٣٨/٦ ح٣١٩٦).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) تقدم تخريجه .
١٧٤

عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال : « العُمْرَی جائزة لأهلها)) (١) .
وقال في الدستوائي :
١٩٧١ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( يا معشر الأنصار أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها فإنه من أعمر شيئًا حياتَه فهو له
حياته وبعد موته » (٢).
باب في نقع البسر
قال في الثوري :
١٩٧٢ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا بكر بن
عبد الوهاب ، ثنا أبو نُباتة يونس بن يحيى ، ثنا الثوري ، عن أبي الرجال ، عن عمرة
عن عائشة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نَفْعِ البُسْرِ (٣).
باب في الحِمَى
١٩٧٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد
ابن هارون ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة ، عن ابن عباس ، عن الصعب بن جثامة الليثي ، قال : قال رسول الله - صلى
الله علیه وسلم -: « لا حمی إلا لله ولرسوله)» (٤) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ١٢٠ ح١٦٨٨٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٣٢٣/١٩
ح ٧٣٣ - ٧٣٤) .
(٢) أخرجه مسلم في الهبات (١٢٤٦/٣ ح ٢٦ -١٦٢٥/٢٧)، وأحمد في المسند (٣٨٩/٣ ح
١٤٤٢٠)، والنسائي في العمرى (٦/ ٢٣٠).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (١١٨/٦ ح ٢٤٧٩٥).
(٤) أخرجه البخاري في المساقاة (٥٤/٥ ح ٢٣٧٠)، وأبو داود في الإمارة (١٧٧/٣ ح ٣٠٨٤)،
وأحمد في المسند (٤٨/٤ ح ١٦٤٢٨).
١٧٥
:

باب في الشفعة
قال في الشافعي :
١٩٧٤ - حدثنا أحمد بن يعقوب النيسابوري فيما كتب إليّ ، ثنا الربيع بن
سليمان ، ثنا محمد بن إدريس الشافعي ، ثنا سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج ،
عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة
فيما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود فلا شُفْعة (١) .
باب
في مرعى نعم حائط أو بستان وفي الضيافة
١٩٧٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن
هارون ، ثنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا أتى أحدكم على راعي إبل فليناد: يا راعي
الإبل ثلاثًا ، فإن أجابه وإلا فليحلب وليشرب ولا يحملن ، وإذا أتى على حائط بستان
فليناد : يا صاحب الحائط ثلاثًا، فإن أجابه وإلا فليأكل ولا يحمل ))(٢).
وقال رسول الله - صلی الله عليه وسلم -: ( الضيافةُ ثلاثة أيام، فإن زاد فهو
صدقةٌ))(٢).
(١) أخرجه البخاري في الشفعة (٥٠٩/٤ ح ٢٢٥٧)، ومسلم في المساقاة (١٢٢٩/٣ ح
١٦٠٨/١٣٤) ولفظه للبخاري، وأحمد في المسند (٤٨٨/٣ ح ١٥٢٩٥)، وأبو داود في البيوع
(٢٨٤/٣ ح ٣٥١٤)، والترمذي في الأحكام (٦٤٣/٣ ح ١٣٧٠) رقال : هذا حديث حسن
صحيح ، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٤٤) .
(٢) أخرجه ابن ماجة في التجارات (٧٧١/٢ ح ٢٣٠٠)، وأحمد في المسند (٣/ ١٠ ح١١٠٥١)
واللفظ له، والبيهقي في الكبرى (٦٠٤/٩ ح ١٩٦٥٥).
وقال في الفتح : هذا الحديث أخرجه الطحاوي وصححه ابن حبان والحاكم .
وفي الزوائد في إسناده الجريري ، واسمه سعد بن إياس ، وقد اختلط بآخره ، ویزید بن هارون
روى عنه بعد الاختلاط . لكن أخرج مسلم له في صحيحه من طريق يزيد بن هارون عن
الجريري .
١٧٦

باب في الهدية
١٩٧٦ - حدثنا فاروق الخطابي ، وحبيب بن الحسن ، قالا : ثنا أبو مسلم
الكشي، ثنا مالك بن زياد ، ثنا مندل بن علي ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار،
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من أهديت له
هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها )) (١) .
باب السؤال عن الهدية
١٩٧٧ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا الهيثم بن
خارجة ، ثنا المعافى بن عمران ، عن ابن أبي مريم ، عن ضمرة ، عن أم عبد الله
أخت شداد بن أوس ، أنها أرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقدَح لبنٍ
عند فطره، فردّ الرسولُ إليها فقال: ((أنّى لك هذا اللبن؟)) . فقالت: من شاتي.
فردّ الرسول إليها: ((أَنَّى لك هذه الشاة؟)). قالت : اشتريتُها بمالي. فلما كان الغد
أتته فقالت : يا رسول الله ، أرسلتُ إليك باللبن مرئية لك من طول النهار وشدة الحر
فأرسلت الرسول إليّ ، فقال: (( بهذا أُمِرَتْ الرسلُ قبلي لا تأكل إلا طيبًا ولا تعمل إلا
صالحًا)) (٢).
باب البعث بالهدية
١٩٧٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عتيق ، ثنا
سليمان بن سلمة الخبائري ، ثنا بقية ، عن بكر ، عن ضمرة ، وعطية بن قيس ، عن
النعمان بن بشير ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث معه بقطفین واحد له
والآخر لأمّه عمرة بنت رواحة، فلقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرة فقال :
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٣/٣ ح ٢٤٥٠)، وفي الكبير (١٠٤/١١ ح١١١٨٣)، وذكره
الحافظ الهيثمي في المجمع (٤/ ١٥١) وقال : وفيه مندل بن علي وهو ضعيف وقد وثق .
والبيهقي في الكبرى (٣٠٣/٦ ح ١٢٠٣٦).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٤/٢٥ ح٤٢٨)، وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٤/١٠)،
وقال : وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف ، والحاكم في المستدرك (١٢٥/٤ - ١٢٦) وقال:
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وتعقبه الحافظ الذهبي وقال : ابن أبي مريم واه .
١٧٧

((أتاك النعمان بقطف من عنب ؟)) فقالت: لا . فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم -
بأذُنِه فقال: ((يا غدرً !)) (١).
باب في الهبة
قال في الدستوائي :
١٩٧٩ - حدثنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبيد الله بن الحسن ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا أبان ، وشعبة ، وهشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ،
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((العائد في هبته
كالكلب يعودُ في قيّته)) (٢) .
وقال بعده :
١٩٨٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا
مسلم بن إبراهيم ، ثنا أبان وشعبة ، وهمام ، عن قتادة مثله سواء إلا أنه جعل بدل
هشام الدستوائي همامًا (٣).
باب
فیمن فضل بعض ولده في العطية
١٩٨١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق ( ح)
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إسحاق الحنظلي ، ثنا
عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، أخبرني عون بن عبد الله ، عن الشعبي ، عن النعمان
ابن بشير ، قالت أمه ليشير : يا بشير انحل ابني النَّعمان ، فلم تزل به حتى نحله ،
فقالت : أشهِدْ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فذهب إلى النبي - صلى الله
(١) إسناده فيه سليمان بن سلمة الخبائري ، كذبه ابن الجنيد ، وتركه أبو حاتم ، وبقية مدلس.
(٢) أخرجه البخاري في الهبة (٢٧٧/٥ ح ٢٦٢٢)، ومسلم في الهبات (١٢٤١/٣ ح١٦٢٢/٨)،
وأبو داود في البيوع (٢٨٩/٣ ح ٣٥٣٨)، والترمذي في البيوع (٥٨٣/٣ ح ١٢٩٨)، وأحمد
في المسند (٢٨٥/١ ح ١٨٧٧).
(٣) تقدم تخريجه .
١٧٨

عليه وسلم - فذكر له الشهادة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أنحلت
بنيكَ مثل ذلك؟)) قال: لا. قال: ((فإني لا أشهد على الجور)) (١).
قال لي عون : وأما أنا فسمعت أبي يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
((فَسَوّ بينهم)) (١).
باب العدة
قال في الفزاري :
١٩٨٢ - حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم البغدادي ، ثنا سعيد بن عجب ،
ثنا سعيد بن عمرو السكوني ، ثنا بقية ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ،
عن شقيق ، عن ابن مسعود ، قال : إذا وَعَد أحدكم صبيّه فليُنْجِزِ له فإني سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((العدةُ عطية)) (٢).
باب في الرهن
١٩٨٣ - حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ، ثنا عبدان ، ثنا معمر بن سهل ،
ثنا عامر بن مدرك ، ثنا خلاد الصفار ، عن منصور ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الرهنُ محلوب ومركوب)) (٣) .
وقال في ابن عيينة :
١٩٨٤ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ، ثنا محمد بن إسحاق بن
خزيمة ، ثنا عبد الله بن عمران العابدي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن سعد ،
عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: ((لا يغلق الرهنُ من صاحبه له غُنمه وعليه غُرمه)) (٤).
(١) أخرجه البخاري في الهبة (٢٥٠/٥ ح٢٥٨٦)، ومسلم في الهبات (١٢٤٣/٣ ح ١٦٢٣/١٤)
وأبو داود في البيوع (٣/ ٢٩٠ ح ٣٥٤٢).
(٢) أخرجه ابن ماجة في المقدمة (١٨/١ ح ٤٦)، والدارمي في الرقاق (٣٨٨/٢ ح ٢٧١٥).
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٨/٢)، والدارقطني في سننه (٣٤/٣ ح ١٣٦)، والبيهقي في
الكبرى (٦٤/٦ ح ١١٢٠٧ - ١١٢٠٩) .
(٤) أخرجه البيهقي في الكبرى (٦٥/٦ ح ١١٢١١)، والدارقطني في سننه (٣٢/٣ ح ١٢٥).
١٧٩

وقال في يحيى القطان :
١٩٨٥ - حدثنا أبو عمرو ، ثنا الحسن ، ثنا محمد بن خلاد ، ثنا يحيى ، عن
زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: ((يُشرب لبن الدر إذا كان مرهُونًا بنفقته، ويُرْكَب الظهرُ بنفقته إذا كان
مرهوناً)) (١) .
باب في الو کالة
١٩٨٦ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا
يحيى بن عبد الحميد الحماني ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا أبو حصين ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن حكيم بن حزام ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاهُ ديناراً
يشتري له به أُضحية فاشتراها ، فأتاه رجل فأربحه فباعه ، فأتى النبي - صلى الله عليه
وسلم - بدينار وأضحية ، فقال : يا رسول الله اشتريت لك ثم بعتُ وربحت لك
دينارًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( بارك الله لك في صفقتك وفي
تجارتك فضحی بالشاة ، وتصدَّقَ بالدينار )) (٢) .
باب ما جاء في اللقطة
١٩٨٧ - حدثنا أبو بكر ، ثنا الحارث ، ثنا يزيد ، أنبأ الجريري ، عن أبي العلاء
عن أبي مسلم الحرمي ، عن الجارود ، قال : قلت أو قال رجل : - يا رسول الله ،
اللقطة نجِدُها ، قال: ((أنشدها ولا تكتُم ، ولا تُغيب ، فإن وجدت صاحبها فادفعها
إليه وإلا فمالُ الله يؤتيه من يشاء)) (٣).
(١) أخرجه البخاري في الرهن (٥/ ١٧٠ ح ٢٥١١ - ٢٥١٢)، وأبو داود في البيوع (٢٨٦/٣ ح
٣٥٢٦)، والترمذي في البيوع (٥٤٦/٣ ح ١٢٥٤)، وأحمد في المسند (٦٢٢/٢ ح ١٠١٢٢)
(٢) أخرجه أبو داود في البيوع (٢٥٤/٣ ح ٣٣٨٦)، والترمذي في البيوع (٥٤٩/٣ ح ١٢٥٧)،
وقال : حديث حكيم بن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع
عندي من حكيم بن حزام .
(٣) أخرجه الدارمي في البيوع (٣٤٥/٢ ح ٢٦٠٢)، وأحمد في المسند (٩٧/٥ ح ٢٠٧٨٢)،
والطبراني في الكبير (٢٦٧/٢ ح ٢١٢٠ - ٢١٢٢).
١٨٠