النص المفهرس
صفحات 421-440
عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما يزال البلاء بالمؤمن في دينه ونفسه وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة)) (١) . ١١٨٢ - حدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا أحمد بن زنجويه ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا زيد بن واقد ، عن القاسم ، عن أبي حميد قاضي عمان ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من مؤمن يصيبه صداع في رأسه أو شوكة تؤذيه فما سوى ذلك إلا رفعه الله بها درجة يوم القيامة، وكفر عنه بها خطيئة )) (٢). باب فيمن صبر ولم يشك قال في الثوري : ١١٨٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن محمد الجمال ، ثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري ، ثنا الجارود بن يزيد ، ثنا سفيان ، عن أشعث بن عبد الملك الحمراني، عن ابن سيرين، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « ثلاث من كنوز البر ، إخفاء الصدقة ، وكتمان الشكوى ، وكتمان المصيبة ، يقول الله : إذا ابتليت عبدي بيلاء فصبر ولم يشتك إلى عواده أبدلته لحمًا خير من لحمه ، ودمًا خيراً من دمه، فإن أبرأته أبرأته ولا ذنب له، وإن توفيته فإلى رحمتي )) (٣). وقال في ابن أبي رواد : ١١٨٤ - حدثنا القاضي أبو أحمد ، وعبد الرحمن بن محمد المذكر، وأبو محمد ابن حيان في جماعة ، قالوا : ثنا الحسن بن هارون ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من كنوز البر كتمان المصائب، والأمراض، والصدقة)) (٤) (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨٥/٦). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١١٧/٧). (٤) ورد في تاريخ أصبهان (٤٢/٢) .. ٤٢١ باب ١١٨٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة وهشام ، وحماد بن سلمة كلهم عن عاصم بن بهدلة ، عن مصعب بن سعد ؛ عن أبيه ، قال: قلت : يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: ((الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل حتى يبتلى الرجل على قدر دينه ، فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر ذلك أو حسب ذلك ، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض وما عليه من خطيئة )) (١) . ١١٨٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، حدثني خالد بن نزار ، ثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قلت : يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الناس أشد بلاء ؟ قال : ((النبيون)) قال: قلت: ثم أي: قال: ((الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا التمرة أو نحوها ، وإن كان أحدهم ليبتلى فيقمل حتى ينبذ القمل ، وكان أحدهم بالبلاء أشد فرحاً منه بالرخاء )) (٢) . باب مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع ١١٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن الحسن بن كيسان ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان الثوري ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن كعب بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تكفئها الريح مرة ههنا ومرة ههنا ، لا تصرعها ، ومثل الكافر مثل الأرزة المجدية بين الشجر لا يكفئها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة)) (٣). (١) أخرجه الترمذي في الزهد (٦٠١/٤ ح ٢٣٩٨)، وقال: حديث حسن صحيح ، وابن ماجة في الفتن (١٣٣٤/٢ ح ٤٠٢٣)، وأحمد في المسند (٢١٧/١ ح ١٤٨٥). (٢) أخرجه ابن ماجة في الفتن (١٣٣٤/٢ ح ٤٠٢٤)، والحاكم في المستدرك (٣٠٧/٤). (٣) أخرجه البخاري في المرضى (١٠٧/١٠ ح ٥٦٤٣)، ومسلم في صفة القيامة (٢١٦٣/٤ ح ٢٨١٠/٥٩) . ٤٢٢ باب : فیمن يبتلى بالصرع قال في عمران القصير : ١١٨٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ( ح) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا معاذ بن المثنى ، ثنا مسدد ( ح) . وحدثنا محمد بن المظفر ، ثنا حامد بن شعيب ، ثنا عبيد الله بن عمر ( ح ) . وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أبو عروبة ، ثنا محمد بن بشار قالوا : ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا عمران أبو بكر القصير ، ثنا عطاء بن أبي رباح ، قال : قال لي ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قال: قلت بلى ، قال : هذه المرأة السوداء ، أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت : إني أصرع وأتكشف ، فادع الله لي، فقال: (( إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك)) قالت : لا ، بل أصبر ، فادع الله أن لا أتكشف - أو لا ينكشف عني - . قال : فدعا (١) لها (١) . ١١٨٩ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، حدثني محمود بن محمد ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا عمران أبو بكر ، حدثني عطاء بن أبي رباح ، قال : قال لي ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت : بلى . قال : هذه المرأة السوداء أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع وإني أتكشف ، فادع الله لي أن لا أنكشف، قال: (( إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك)). قالت : أصبر ولكن ادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها (٢) . (١) أخرجه البخاري في المرضى (١١٩/١٠ ح ٥٦٥٢)، ومسلم في البر (٤/ ١٩٩٤ ح ٢٥٧٦/٥٤) . (٢) تقدم تخريجه . ٤٢٣ باب فیمن أصیب ببصره ١١٩٠ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا كثير بن عبيد ، ثنا بقية ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، قال : حدث حبيب بن عبيد ، عن العرباض بن سارية، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قال الله تعالى: إذا قبضت من عبدي کریمتیه وهو بهما ضنين لم أرض له ثوابًا دون الجنة إذا حمدني عليهما)) (١) . وقال في إسحاق الحنظلي : ١١٩١ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله ، ثنا إسحاق ، أنبا يزيد بن هارون ، أنبأ أبو غسان المديني ، قال إسحاق : هو محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، قال : لا أعلمه إلا عن أنس بن مالك يرفعه إلى النبي - صلى الله علیه وسلم - قال : « یقول الله عز وجل : لا أذهب بصفتي عبد فأرضی له ثوابًا دون الجنة)) (٢). باب فيما للمسلم من الأجر في مرضه ١١٩٢ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة ، ثنا أبو يعلى ثنا عبد الغافر بن عبد الله ، ثنا علي بن مسهر ( ح ) . وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأ عيسى بن يونس ، وجرير ، ويحيى بن عبد الملك ، قالوا : عن الأعمش عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يوعك وعكًا شديدًا فمسسته فقلت : يا رسول الله إنك لتوعك وعكًا شديدًا، قال: ((إني أوعك كما يوعك رجلان منكم)) (١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٧/١٨ ح ٦٤٣)، وذكره الحافظ الهيثمي، وعزاه إلى البزار ، وقال : فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف. انظر / مجمع الزوائد (٣١١/٢ - ٣١٢). (٢) أخرجه البخاري في المرضى (١٢٠/١٠ ح٥٦٥٣)، وأحمد في المسند (١٧٧/٣ ح ١٢٤٧٦) بنحوه ، وأبو نعيم في الحلية (٢٣٧/٩) واللفظ له ، وقال : غريب من حديث أبي غسان تفرد به زيد . ٤٢٤ قال: قلت: ذلك بأن لك أجرين؟ قال: ((وذاك بذاك)) ثم قال: (( ما من مسلم يصيبه أذى من شوك فما سواه إلا حط الله عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها)) (١). باب أجر عمل المؤمن عليه إذامرض أو سافر قال في مسعر : ١١٩٣ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا وكيع ، عن مسهر ، عن أبي حصين ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من مسلم يصاب في شيء من جسده إلا أمر الله الحفظة الذين يحفظونه أن اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة ما كان يعمل في صحته ما دام محبوسًا في وثاقي)) (٢). وقال في أبي بكر بن عياش : ١١٩٤ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا جدي أبو حصين ، ثنا أبو خالد یزید بن مهران ( ح ) . وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد ابن الليث ، ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ، قالا : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((إذا اشتكى العبد المسلم قال الله تعالى للذين يكتبون: اكتبوا له أفضل ما كان يعمل إذا كان طليقًا حتى أطلقه)) (٣) . وقال في ابن أبي الحواري : ١١٩٥ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ، ومحمد بن المظفر ، ومحمد بن عبد الرحمن الخطيب قالوا: ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا أحمد بن أبي الحواري (١) أخرجه البخاري في المرضى (١١٥/١٠ ح ٥٦٤٧)، ومسلم في البر (١٩٩١/٤ ح٢٥٧١/٤٥) (٢) أخرجه أحمد في المسند (٢٦٧/٢ ح ٦٨٨٤)، والدارمي في الرقاق (٤٠٧/٢ ح ٢٧٧٠) ، والحاكم في المستدرك (٣٤٨/١) وقال: صحيح على شرطهما ورجال الحديث رجال الصحيح . (٣) تقدم تخريجه . ٤٢٥ ثنا حفص بن غياث ، عن مسعر ، قال : سمعت إبراهيم السكسكي ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من مرض أو سافر كتب الله له من الأجر مثل ما كان يعمل وهو صحيح)) (١). وقال في محمد بن المبارك : ١١٩٦ - حدثنا سليمان ، ثنا موسى بن عيسى ، ثنا محمد بن المبارك ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن راشد بن داود ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، أنه راح إلى مسجد دمشق وهجر بالرواح فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه ، فقلت : أين تريدان رحمكما الله ؟ فقالا : ههنا إلى أخ لنا مريض نعوده فانطلقت معهما حتى دخلنا على ذلك الرجل فقالا : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت بنعمة الله وفضله ، فقال شداد: أبشر فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن الله تعالى يقول : إذا ابتليت عبدًا من عبادي مؤمنًا فحمدني وصبر على ما ابتليته به فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ، ويقول الرب للحفظة : إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له من الأجر قبل ذلك اليوم)) (٢). باب الحمى في الدنيا تصيب المؤمن من النار ١١٩٧ - حدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار ، ثنا محمد بن إسماعيل الصايغ ، ثنا أبو أسامة ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه عاد مريضًا ومعه أبو هريرة من توعك كان به فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أبشر إن الله يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة » (٣). (١) أخرجه البخاري في الجهاد (١٥٨/٦ ح ٢٩٩٦)، وأبو داود في الجنائز (٣/ ١٨٠ ح ٣٠٩١)، وأحمد في المسند (٥٠١/٤ ح ١٩٧٠١). (٢) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٥٢ - ١٥٣ ح ١٧١٢٣)، والطبراني في الكبير (٢٧٩/٧ ح٧١٣٦)، وذكره الحافظ الهيثمي وقال : قد روي هذا الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عن راشد الصغاني وهو ضعيف في غير الشاميين. انظر / مجمع الزوائد (٣٠٦/٢ - ٣٠٧). (٣) أخرجه الترمذي في الطب (٤١٢/٤ ح ٢٠٨٨)، وابن ماجة في الطب (١١٤٩/٢ ح ٣٤٧٠). ٤٢٦ ١١٩٨ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر ، ثنا محمد بن يونس الشامي ، ثنا عمر بن سلمة الغفاري ، ثنا جعفر بن محمد بن الزبير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة ، قالت : عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من بني غفار فوجده محمومًا وله ضجيج من شدة ما يجد من الحمی ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الحمى من فيح جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار)) . فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما تشتهي؟)) فقال : أشتهي يا رسول الله برد الجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم أعطه ما تمنى)) فقال: هاه فشهق فمات ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن من أمتي من لو أقسم على الله لأبره)) (١) . قلت: وحديث: ((الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء )) في كتاب الطب إن شاء الله . باب عيادة المريض ١١٩٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن يزيد الرفاعي ، ثنا إسحاق بن سليمان ، ثنا معاوية بن يحيى ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الرجل إذا خرج يعود أخًا له مؤمنًا خاض في الرحمة إلى حقويه ، فإذا جلس عند المريض واستوى جالسًا غمرته الرحمة )) (٢). وقال في وهیب : ١٢٠٠ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن المساور بن سهيل ، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأصبهاني ، ثنا عبد المجيد ، عن وهيب بن الورد ، عن أبي منصور رجل من الأنصار ، عن أبان ، عن أنس قال : قال (١) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٦/ ٣٨٠ ح ٣٢٦٣)، ومسلم في السلام (٤/ ١٧٣٢ ح ٢٢١٠/٨١) . (٢) ذكره الحافظ الهيثمي، وعزاه إلى الطبراني في الكبير ، وقال : فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف . انظر / مجمع الزوائد (٣٠١/٢) . ٤٢٧ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من عاد مريضًا فجلس عنده ساعة أجرى الله له عمل ألف سنة لا يعصي الله فيها طرفة عين)) (١) . ١٢٠١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن الحريري ، عن أبي نضرة ، عن الطفاوي ، قال : قدمت المدينة فئويت عند أبي هريرة شهراً ، فأخذتني الحمى ، فوعكت فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد، فقال: (( أين الغلام الدوسي ؟ )) فقيل: هو ذاك يوعك في ناحية المسجد ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له معروف (٢). ١٢٠٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ( ح ) . وحدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ، وسليمان بن أحمد ، قالا : ثنا عبد الله ابن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان ، قالا : ثنا عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الله بن سلمة يقول : سمعت عليًا يقول : أتى علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا شاك أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني ، وإن كان متأخراً فارفعني ، وإن كان بلاء فصبرني ، فضربني برجله ، وقال: (( كيف قلت؟)) فأعدت عليه، فقال: ((اللهم اشفه - أو قال : - عافه )) قال علي : فما اشتكيت وجعي بعد ذلك (٣). باب ما ينبغي للمريض في مرضه ١٢٠٣ - حدثنا الحسن بن حمويه الخثعمي ، وإبراهيم بن أبي حصين الوادعي ، قالا : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا العباس بن الفضل النضري ، ثنا نصر بن حماد البجلي ، ثنا مالك بن عبد الله الأزدي ، ثنا يزيد بن عبد الله العنبري ، عن أبيه (١) ذكره الحافظ المنذري، وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات، وقال: ولوائح الوضع عليه تلوح . انظر / الترغيب (٣٢٠/٤ - ٣٢١ ح ١٢). (٢) أخرجه أبو داود في النكاح (٢٥٩/٢ ح ٢١٧٤)، وأحمد في المسند (٧٠٨/٢ ح ١٠٩٨٣). (٣) أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٦٠ ح ٣٥٦٤)، وقال: حديث حسن صحيح ، وأحمد في المسند (١٠٥/١ ح ٦٣٩) . ٤٢٨ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قرأ ﴿ قل هو الله أحد ﴾ في مرضه الذي يموت فيه لم يفتن في قبره، وأمن من ضغطه القبر ، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة)) (١). باب في ذكر الموت قال في مالك : ١٢٠٤ - حدثنا محمد بن جعفر بن علي المقرئ بالكوفة ، ثنا علي بن العباس البجلي ، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري ، ثنا عبد الملك بن بديل، ثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أكثروا ذكر هاذم اللذات)) . قلنا : يا رسول الله، وما هاذم اللذات؟ قال: ((الموت))(٢). وقال في محمد بن أسلم : ١٢٠٥ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا محمد بن أسلم ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت عن أنس بن مالك ، قال : مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوم يضحكون ويمزحون، فقال: ((أكثروا ذكر هاذم اللذات)) (٣). ١٢٠٦ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا الحكم بن موسى، ثنا إسماعيل بن عياش، عن العلاء بن عتبة ، عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر ، قال : قام فتى فقال : يا رسول الله ، أي المؤمنين أكيس ؟ قال : ((أكثرهم للموت ذكراً، وأحسنهم له استعدادًا قبل أن ينزل به أولئك الأكياس)) (٤). (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٧/٦ ح ٥٧٨٥)، وذكره الحافظ الهيثمي وقال : فيه نصر بن حماد الوراق وهو متروك . انظر / مجمع الزوائد (١٤٨/٧ - ١٤٩). (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥٥) وقال: غريب من حديث مالك تفرد به جعفر عن عبد الملك (٣) ذكره الحافظ العجلوني، وعزاه إلي العسكري. انظر / كشف الخفاء ١٨٨/١٠ ح ٥٠٠). (٤) أخرجه ابن ماجة في الزهد (٢/ ١٤٢٣ ح٤٢٥٩) ، قال في الزوائد : ابن قيس مجهول وكذلك د الراوي عنه ، وخبره باطل . قاله الذهبي في طبقات التهذيب ، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٤٠). ٤٢٩ باب فیمن ختم له بعمل صالح ١٢٠٧ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو سعيد ، ثنا محمد بن حرب الواسطي ، ثنا نصر بن حماد ، ثنا محمد بن جحادة ، عن طلحة بن مصرف ، قال : سمعت خيثمة بن عبد الرحمن يحدث عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من وافق موته عند انقضاء رمضان دخل الجنة ، ومن وافق موته عند انقضاء عرفة دخل الجنة ، ومن وافق موته عند انقضاء صدقة دخل الجنة)) (١). ١٢٠٨ - حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، ثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا محمد بن أبان الواسطي ، ثنا داود بن أبي الفرات ، عن محمد بن سيف أبي رجاء الأزدي ، عن عطاء الخراساني ، عن نعيم بن أبي هند ، عن أبي مسهر ، عن حذيفة ، قال : دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي توفي فيه وعليّ مسنده إلى صدره ، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله كيف تجدك ؟ قال: (( صالح)) فقلت لعليّ : ألا تدعني فأسند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صدري ، فإنك قد سهرت وأعييت ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا، هو أحق بذلك منك ، يا حذيفة ادن مني)) فدنوت منه فقال: (( يا حذيفة من ختم له بصدقة أو بصوم يبتغي به وجه الله أدخله الله الجنة)) قلت: بأبي وأمي أعلن أم أسر ؟ قال : (( بل أعلن)) (٢) . باب ندامة المیت قال في ابن المبارك : ١٢٠٩ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا عبد الحميد ابن صالح البرجمي ( ح) . وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حبان المروزي، قالا : ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا يحيى بن عبيد الله ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٣/٥)، وقال: غريب من حديث طلحة لم نكتبه إلا من حديث نصر بن همام . (٢) ذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى البزار، وقال: رجاله موثقون. انظر / مجمع الزوائد (١٨٦/٣) ٤٣٠ أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من أحد يموت إلا ندم)) قالوا: وما ندامته يا رسول الله؟ قال: (( إن كان محسنًا ندم أن لا يكون ازداد ، وإن كان مسيئًا ندم أن لا یکون نزع)) (١) . باب ما جاء في الموت وكفارته ١٢١٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الموت كفارة لكل مسلم)) (٢). وقال في ابن المبارك : ١٢١١ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس ، ثنا إبراهيم الحربي ، ثنا أحمد بن الحجاج ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن بكر بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن أبي عبد الرحمن الحبلى ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((تحفة المؤمن الموت)) (٣). باب في موت المريض والغريب قال في ابن أبي رواد : ١٢١٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا الحسن بن قتيبة ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من مات مريضًا مات شهيدًا، ووقي فتاني القبر، وغدا برزقه وراح برزقه من الجنة)) (٤). (١) أخرجه الترمذي في الزهد (٦٠٣/٤ - ٦٠٤ ح ٢٤٠٣) وقال: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه ، ويحيى بن عبيد الله قد تكلم فيه شعبة ، وهو يحيى بن عبيد الله بن موهب مدني. (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٢١/٣). (٣) ذكره الحافظ المنذري، وقال: إسناده الذي ذكره الطبراني جيد. انظر / الترغيب (٣٣٥/٤ ح٦) (٤) أخرجه ابن ماجة في الجنائز (٥١٥/١ - ٥١٦ ح ١٦١٥) قال السندي: قال السيوطي : هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأعله بإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، فإنه متروك . وانظر / تنزيه الشريعة (٣٦٣/٢ - ٣٦٤ ح٨). ٤٣١ وقال في ابن أبي رواد أيضًا : ١٢١٣ - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرئ ، ثنا الحسين بن محمد بن حاتم عبيد ، ثنا محمد بن عبد العزيز البارودي ، عن طلق ، ثنا حفص بن عمر البصري ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من مات مريضًا أو غريبًا مات شهيداً)) (١). وقال فيه أيضًا : ١٢١٤ - حدثنا القاضي أبو أحمد إملاء ، ثنا موسى بن إسحاق ، ثنا وهب بن بقية ( ح ) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا محمد بن كثير ( ح ) وحدثنا أبي ، ثنا يوسف بن محمد المؤذن ، ثنا هارون بن سليمان ، قالوا : ثنا الهذيل بن الحكم بن المنذر ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((موت الغريب شهادة)) (٢). ١٢١٥ - حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس ، ومحمد بن المظفر ، ثنا عبد الحميد بن سليمان البصري ، حدثني جعفر بن محمد الوراق الواسطي ، ثنا عامر ابن أبي الحسين الواسطي ، ثنا إبراهيم بن بكر ، عن عمر بن ذر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((موت الغريب شهادة))(٣) باب فيمن مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة ١٢١٦ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق ، ثنا أحمد بن داود السجستاني ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء ، ثنا عمر بن موسى بن الوجيه، عن محمد بن المنكدر ، (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٠٣/٨). (٢) أخرجه ابن ماجة في الجنائز (٥١٥/١ ح ١٦١٣) وفي الزوائد: هذا إسناد فيه الهذيل بن الحكم قال فيه البخاري : منكر الحديث ، وقال ابن عدي : لا يقيم الحديث ، وقال ابن حبان : منكر الحديث جدًا ، وقال ابن معين : هذا الحديث منكر ليس بشيء . (٣) تقدم تخريجه . ٤٣٢ عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة أجير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء)) (١). باب النهي عن تمني الموت قلت : هو في مناقب خباب - رضي الله عنه - . باب ما يكتب للميت بعد موته من تسبيح الملائكة قال في مسعر : ١٢١٧ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، ثنا القاسم بن يحيى بن نصر ( ح ) . وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو بكر بن معدان ، قالا : ثنا سعدان ابن نصر ، ثنا إسماعيل بن يحيى ، ثنا مسعر ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا قبض الله روح عبده المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا : يا ربنا وكلتنا بعبدك المؤمن نكتب عمله ، وقد قبضته إليك، فأذن لنا لنسكن السماء، فيقول: سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحونني، فيقولان : ائذن لنا نسكن الأرض ، فيقول : أرضي مملوءة من خلقي يسبحونني ، ولكن قوما على قبر عبدي فسبحاني وهللاني وكبراني إلى يوم القيامة واكتباه لعبدي)) (٢). باب ١٢١٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا خلاد بن يحيى ، ثنا سفيان ، عن عبد الله يعني ابن الوليد ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، قال: قال رجل: يا رسول الله، ما لي لا أحب الموت؟ قال: ((لك مال؟)) قال: نعم. قال: ((فقدمه)). قال: لا أستطيع. قال: ((فإن قلب المرء مع ماله إذا قدمه أحب أن يلحق به ، فإذا أخره أحب أن يتأخر معه » (٣). كذا رواه عطاء مرسلاً ، ورواه طلحة مسندًا متصلاً . (١) ذكره الحافظ العجلوني. انظر / كشف الخفاء (٢/ ٣٧٠ ح ٢٦٢٥). (٢) انظر / تنزيه الشريعة (٢/ ٣٧٠ ح ٢٣). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٥٩/٣). ٤٣٣ ١٢١٩ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ، ومحمد بن أحمد بن جعفر ، قالا : ثنا عبيد الله بن أحمد بن مضرس ، ثنا أحمد بن بديل ، ثنا سلم بن سالم ، ثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ما لي لا أحب الموت ؟ قال: ((لك مال؟)) قال: نعم. قال: ((فقدمه)). قال: فذكر مثله سواء (١). باب تلقین المیت لا إله إلا الله وتر جیه بالجنة ١٢٢٠ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن أبو بكر ، ثنا عبد الله بن علي بن الجارود ، ثنا إسحاق بن منصور ، ثنا أحمد بن أبي الطيب أبو سليمان ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن أبي معاذ عتبة بن حميد ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أحضروا موتاكم ولقنوهم لا إله إلا الله، وبشروهم بالجنة، فإن الحليم من الرجال والنساء يتحيرون عند ذلك المصرع ، وإن الشيطان أقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع، والذي نفسي بيده لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف ، والذي نفسي بيده لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يألم كل عرق منه على حياله)) (٢) . ١٢٢١ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، ثنا إبراهيم بن قهد ، ثنا عثمان بن الهيثم ، ثنا عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)) (٣). وقال في أحمد : ١٢٢٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وأحمد بن جعفر ، قالا : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا بشر بن المفضل ، ثنا عمارة بن غزية ؛ (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٨٦/٥) وانظر / نصب الراية للحافظ الزيلعي (٢٥٤/٢). (٢) ذكره الحافظ الهيثمي ، وعزاه إلى البزار ، وقال : فيه عبد الوهاب بن مجاهد ، وهو ضعيف . انظر / مجمع الزوائد (٣٢٦/٢) . (٣) أخرجه مسلم في الجنائز (٦٣١/٢ ح٩١٦/١)، وأبو داود في الجنائز (١٨٧/٣ - ٣١١٧)، والترمذي في الجنائز (٢٩٧/٣ ح ٩٧٦)، وأحمد في المسند (٤/٣ ح ١٠٩٩٩). ٤٣٤ عن يحيى بن عمارة ، قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)) (١). باب في حسن الظن بالله عز وجل ، والخوف من الذنوب ١٢٢٣ - حدثنا الحسن بن علي ، ثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول ، ثنا جدي ، ثنا أبي ، ثنا طلحة بن زيد ، عن زيد ، عن إبراهيم ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يموتن أحدكم إلا وهو یحسن الظن بالله)) (٢) . وقال في جعفر الضبعي : ١٢٢٤ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن شبل، ثنا يحيى ( ح ) . وحدثنا محمد بن المظفر ، ثنا عيسى بن سليمان البصري ، ثنا محمد بن أبي الشوارب ، قالا : ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا ثابت ، عن أنس ، قال : دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على رجل يعوده وهو في الموت، فقال: (( كيف تجدك؟)). قال: أرجو الله وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف)) (٣) باب في موت المؤمن وغيره قال في مالك : ١٢٢٥ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، ثنا أحمد بن خليل الحلبي ، ثنا يونس بن يوسف الأفطس ، ثنا مالك بن أنس ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن معد يكرب ، عن أبي قتادة بن ربعي ، قال : مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - بجنازة فقال: (( مستريح ومستراح منه)). قالوا : يا رسول الله ، ما المستريح = (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٤٦/٥). (٣) أخرجه ابن ماجة في الزهد (٢/ ١٤٢٣ ح٤٢٦١)، وذكره الحافظ المنذري، وعزاه إلى ابن أبي الدنيا وقال : إسناده حسن ، فإن جعفر صدوق صالح ، احتج به مسلم ، ووثقه النسائي ، وتكلم فيه الدارقطني وغيره . انظر / الترغيب (٢٦٨/٤). ٤٣٥ والمستراح منه ؟ قال: ((العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله ، والعبد الكافر أو الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب)) (١). قال في المعافى : ١٢٢٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الهيثم بن خالد المصيصي ، ثنا عبد الكبير ابن المعافى بن عمران ، ثنا أبي ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت : قام بلال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال : ماتت فلانة واستراحت فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: ((إنما استراح من غفر له))(٢) باب في موت المؤمن وغيره قال في أحمد : ١٢٢٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن المثنى ، عن قتادة ، عن عبد الله بن بريدة ؛ عن أبيه ، أنه عاد أخًا له فرأى جبينه يعرق ، فقال : الله أكبر سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((المؤمن يموت بعرق الجبين)) (٣). ١٢٢٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ، ثنا حماد بن الحسن بن عنبسة ، ثنا حجاج بن نصير ، ثنا القاسم بن مطيب ، حدثني الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إن نفس المؤمن تخرج رشحًا ، وإن نفس الكافر تسیل کما تخرج نفس الحمار، وإن المؤمن ليعمل الخطيئة فيشدد بها عليه عند الموت ليكفر بها ، وإن الكافر ليعمل الحسنة فيسهل عليه عند الموت ليجزى بها)) (٤) . ١٢٢٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثني إبراهيم بن عقيل ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، عن جابر ، (١) أخرجه البخاري في الرقاق (٣٦٩/١١ ح٦٥١٢)، ومسلم في الجنائز (٦٥٦/٢ ح ٩٥٠/٦١). (٢) أخرجه أحمد في المسند (٧٧/٦ ح٢٤٤٥٣). (٣) أخرجه الترمذي في الجنائز (٣٠١/٣ ح ٩٨٢) وابن ماجة في الجنائز (٤٦٧/١ ح ١٤٥٢). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٧٩/١٠ ح ١٠٠١٥)، وفي الأوسط (٩٤/٦ ح ٥٩٠٢) ٤٣٦ أنهم غزوا غزوة بين مكة والمدينة فهاجت ريح شديدة دفنت الرجال ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((هذا لموت منافق)). قال: فقدمنا المدينة فوجدنا منافقًا عظيم النفاق مات يومئذ (١) . وقال في ابن أبي رواد : ١٢٣٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا الحسن بن قتيبة ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف ، وما من مؤمن يموت إلا وكل عرق منه يألم على حدة)) (٢) . كذا رواه عطاء مرسلاً ، ورواه غيره ، فقال : عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري . ١٢٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن علي الآبار ، ثنا سليمان بن النعمان الشيباني ، ثنا القاسم بن الفضل الحداني ، عن قتادة ، عن قسامة بن زهير ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن المؤمن إذا احتضر أتته الملائكة بحريرة فيها مسك ومن ضبائر الريحان ، وتسل روحه كما تسل الشعرة من العجين ، ويقال : يا أيتها النفس المطمئنة اخرجي راضية مرضية ، مرضيًا عنك ، فطويت عليها الحريرة، ثم يبعث بها إلى عليين)) (٣). قلت : وقد تقدم في تلقين الميت في معاينة ملك الموت ، وأنها أشد من ألف ضربة بالسيف من حديث واثلة بن الأسقع . باب في موت الفجاءة ١٢٣٢ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ، ثنا عبيد بن الحسن ، ثنا مسلم ابن إبراهيم ، ثنا حسام بن مصك ، ثنا أبو معشر ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن (١) أخرجه أحمد في المسند (٤١٨/٣ ح ١٤٦٨٨). (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٠١/٨) وقال: كذا رواه عن عطاء مرسلاً، وما كتبته عاليًا إلا من حديث الحسن عنه ، رواه غيره فقال : عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري . (٣) أخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٧ باب/ ما يلقي به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه) والحاكم في المستدرك (٣٥٢/١ - ٣٥٣) . ٤٣٧ عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما أحب موتا كموت الحمار)) قيل: يا رسول الله، وما موت الحمار؟ قال: ((موت الفجأة)) (١). باب ما جاء في الطاعون ١٢٣٣ - حدثنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ، ثنا ابن نمير ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن طارق بن عبد الرحمن ، قال : وقع الطاعون بالشام ، فاستعر فيها ، فقال الناس : ما هذا إلا الطوفان إلا أنه ليس بماء ، فبلغ معاذ بن جبل ، فقام خطيبًا ، فقال : إنه قد بلغني ما تقولون ، وإنما هذه رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم وكفت الصالحين قبلكم ، ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك ، أن يغدو أحدكم من منزله لا يدري أمؤمن هو أم منافق ، وخافوا إمارة الصبيان (٢). ١٢٣٤ - حدثنا أبو جعفر اليقطيني ، ثنا الحسين بن عبد الله القطان ، ثنا عامر ابن سيار ، ثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم عن حديث الحارث بن عميرة ، قال : طعن معاذ وأبو عبيدة وشرحبيل بن حسنة ، وأبو مالك الأشعري ، في يوم واحد ، فقال معاذ : إنه رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، وقبض الصالحين قبلكم . قلت : فذكر بعده وفاته (٣). ١٢٣٥ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا سعيد بن يعقوب ، وأحمد بن إبراهيم الموصلي ، قالا : ثنا إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن أبي بلال الخزاعي ، عن العرباض ابن سارية ، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا تبارك وتعالى في الذين ماتوا في الطاعون ، فيقول الشهداء : إخواننا قتلوا كما قتلنا ، ويقول المتوفون على فرشهم : إخواننا ماتوا (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه أحمد في المسند (٢٨٤/٥ ح ٢٢١٤٦) من طريق عاصم ، وذكر الحافظ الهيثمي مثله . انظر / مجمع الزوائد (٣١٤/٢) . (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١١٦/٢٠ ح٠ ٢٣) بنحوه، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى البزار وقال : في إسناد البزار شهر بن حوشب وفيه كلام وقد وثقه غير واحد . انظر / مجمع الزوائد (٣١٥/٢ - ٣١٧) . ٤٣٨ على فرشهم كما متنا، قال : فيقض الله تعالى بينهم، فيقول : انظروا إلى جراح المطعنين، فإذا هي قد أشبهت جراح الشهداء فيلحقون بهم)) (١) . باب في موت الأولاد ١٢٣٦ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا هشيم ، ثنا العوام ، عن محمد بن أبي محمد مولى لعمر بن الخطاب ، عن أبي عبيدة بن عبد الله ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا كانوا حصنًا حصينًا من النار)). فقيل: يا رسول الله، فإن كان اثنين؟ قال: ((وإن كان اثنين)) قال أبو ذر: يا رسول الله، لم أقدم إلا اثنين، قال: ((وإن كانا اثنين)). فقال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: لم أقدم إلا واحدًا، فقال له: (( وإن كان واحدًا)» (٢) وقال: ((إنما ذاك عند الصدمة الأولى)) . ١٢٣٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان، ثنا عراك بن خالد بن يزيد بن صبيح المري، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال : لما عزي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابنته رقية امرأة عثمان بن عفان، قال: ((الحمد لله دفن البنات من المكرمات)) (٣). وقال في مسعر : ١٢٣٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ، ثنا عبد الله بن أبي داود ، ثنا محمد بن معمر ، ثنا حميد بن حماد ، ثنا مسعر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((دفن البنات من المكرمات)) (٤). (١) أخرجه النسائي في الجهاد (٣٢/٦ باب / مسألة الشهادة)، وأحمد في المسند (١٥٨/٤ ح ١٧١٦٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥٠ ح ٦٢٦). (٢) أخرجه الترمذي في الجنائز (٣٦٦/٣ ح ١٠٦١)، وابن ماجة في الجنائز (١ / ٥١٢ ح ١٦٠٦) وأحمد في المسند (٤٨٧/١ ح ٣٥٥٣). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٧٢/٢ ح٢٢٦٣)، وفي الكبير (٣٦٦/١١ ح ١٢٠٣٥). (٤) أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢٣٥/٣)، وابن عدي في الكامل (٦٩٣/٢). ٤٣٩ باب في الاسترجاع والصبر ١٢٣٩ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ( ح ) . وحدثنا جعفر بن محمد الأحمسي ، ثنا أبو حصين الوادعي ، قالا : ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا قيس بن الربيع ، عن أبي هاشم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن للموت فزعًا فإذا أتى أحدكم وفاة أخيه فليقل: إن لله وإنا إليه راجعون ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم اكتبه في المحسنين ، واجعل كتابه في عليين ، واخلفه في عقبه في الآخرين ، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده)) (١) . ١٢٤٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا فضيل بن محمد الملطي ، ثنا موسى بن داود ، ثنا قيس به (٢) . ١٢٤١ - حدثنا محمد بن محمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي ، عن أبيه ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أم سلمة ، أن أبا سلمة حدثها ، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من مسلم يصاب بمصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم عندك احتسبت مصيبتي فأجرني فيها واعقبني منها خيرًا إلا أعطاه الله (٣) تعالی ذلك )» ١٢٤٢ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي قريش ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني حميد ، عن أنس بن مالك ، قال : مرض ابن لأبي طلحة من أم سليم ، قال : فمات الصبي فسجته في المخدع ، ثم قامت فهيأت (١) أخرجه الطبراني في الكبير (٥٩/١٢ ح١٢٤٦٩)، وذكره الحافظ الهيثمي وقال : فيه قيس بن الربيع الأسدي ، وفيه كلام . انظر / مجمع الزوائد (٣٣٤/٢). (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه مسلم في الجنائز (٦٣١/٢ ح٩١٨/٣)، وابن ماجة في الجنائز (٥٠٩/١ ح ١٥٩٨)، وأحمد في المسند (٣٦/٤ ح١٦٣٤٩). ٤٤٠