النص المفهرس
صفحات 141-160
باب فیمن ینسی ثم یذ کر ٣٠٢ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا محمد بن علي بن حبيب الرقي ، ثنا محمد ابن عبد الله يعني ابن أبي حماد ، ثنا عبد الرحمن بن مغراء ، ثنا أزهر بن عبد الله ، عن محمد بن عجلان ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - ربما شهدت وغبنا ، وربما غبت وشهدنا ، فهل عندك علم بالرجل يحدث الحديث إذ نسيه إذ ذكره ؟ فقال علي : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر ، بينما القمر يضيء إذ علته سحابة فأظلم ، إذ تجلت عنه فأضاء ، وبينا الرجل يحدث إذ علته سحابة فنسي ، إذ تجلت عنه فذكره)) (١) . باب في بث العلم ٣٠٣ - حدثنا محمد بن معمر، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا يحيى بن عبد الله ، ثنا الأوزاعي ، حدثني مرثد أبو كثير ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، أن رجلاً أتاه ، فقال : إن مُصدقي عثمان اعتدوا علينا ، أفنغيب عنهم بقدر ما ازدادوا علينا ؟ قال : لا ، قف مالك ، وقلما كان لكم حق فخذوه ، وما كان باطلاً فذروه ، فما تعدوا عليك جعل في ميزانك يوم القيامة ، وعلى رأسه فتى من قريش فقال : أما نهاك أمير المؤمنين عن الفتيا ؟ فقال : أرقيب أنت عليّ ، فوالذي نفسي بيده لو وضعتم الصمصامة هاهنا ، ثم ظننت أني مبعد كلمة سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن تجيزوا عليّ لأنفذتها (٢). (١) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١٦٦/١ - ١٦٧)، وقال : رواه الطبراني في الأوسط وفيه أزهر بن عبد الله ، قال العقيلي : حديثه غير محفوظ عن ابن عجلان ، وهذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوفًا وبقية رجاله موثقون . وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٩٦) وقال: غريب من حديث محمد بن عجلان عن سالم تفرد به عبد الرحمن بن مغراء عن أزهر . (٢) ذكره البخاري في العلم (١/ ١٩٢ / باب العلم قبل القول والعمل ) معلقًا ، والدارمي في المقدمة (١٤٦/١ ح ٥٤٥). ١٤١ باب التمسك بالسنة وطلب الحلال ٣٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ، وأحمد بن رشدين قالا : ثنا روح بن صلاح ، ثنا سفيان الثوري ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((سيأتي عليكم زمان لا يكون فيه شيء أعز من ثلاثة ، من أخ يستأنس به ، أو درهم من حلال ، أو سنة يعمل (١) بها)» (١) . قلت : وأعاده بسنده ومتنه في سفيان الثوري ، وحديث ابن عمر في الورع ليس فيه ذكر السنة . وقال في ابن أبي رواد : ٣٠٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، ثنا محمد بن صالح العدوي ، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه ، عن عطاء ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد)) (٢). غريب من حديث عبد العزيز ، عن عطاء . ورواه ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: (( له أجر مائة شهيد)) . (١) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٧) وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه روح بن صالح ضعفه ابن عدي ، وقال الحاكم : ثقة مأمون ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وبقية رجاله موثقون . وكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٧٠) وقال : غريب من حديث الثوري تفرد بن روح بن صلاح عنه . (٢) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٧) وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن صالح العدوي ، ولم أر من ترجمه وبقية رجاله ثقات . وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٠٠) وقال: غريب من حديث عبد العزيز عن عطاء . ١٤٢ وقال في شریح النقال : ٣٠٦ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا حامد بن شعيب ، ثنا شريح بن يونس ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، وحجر بن حجر قالا : أتينا العرباض بن سارية ، فسلمنا وقلنا : أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين ، فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى لنا صلاة الغداة ، وأقبل علينا بوجهه ، فوعظنا موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب ، فقال قائل: يا رسول الله ، إن هذه لموعظة مودع ، فما تعهد إلينا؟ قال: ((أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة ، وإن عبداً حبشيًا، فإنه من يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافًا كبيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة)) (١) باب منه ٣٠٧ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المقري ، ثنا يحيى بن الربيع ، ثنا سفيان ، عن أيوب الطائي ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : لما قدم عمر - رضي الله عنه - الشام ، عرضت له مخاضة ، فنزل عن بعيره ، ونزع خفيه فأمسكهما ، وخاض الماء ومعه بعيره ، فقال أبو عبيدة : لقد صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض ، فصك في صدره ، وقال : أوه لو غيرك يقول هذا يا أبا عبيدة ، إنكم كنتم أذل الناس ، وأحقر الناس ، فأعزكم الله برسوله ، فمهما تطلبون العز بغيره يذلكم الله (٢). (١) أخرجه أبو داود في السنة (٤/ ٢٠٠ ح ٤٦٠٧)، والدارمي في المقدمة (١/ ٥٧ ح ٩٥). والترمذي في العلم (٤٤/٥ ح ٢٦٧٦) وقال : حسن صحيح . وابن ماجة في المقدمة (١٥/١ ح ٤٢)، والإمام أحمد في المسند (١٥٦/٤ ح ١٧١٤٩) ، والحاكم في المستدرك (٩٦/١، ٩٧)، والبغوي في شرح السنة (٢٠٥/١)، والمنذري في الترغيب (٧٨/١)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٤٦/١٨، ٢٤٧). وكذا ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٢٠). ١٤٣ باب منه في التمسك بالسنة في العبادة وغيرها ٣٠٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ، ثنا هشيم ، عن حصين بن عبد الرحمن ، ومغيرة الضبي ، عن مجاهد ، عن عبد الله ابن عمرو ، قال : زوجني أبي امرأة من قريش ، فلما دخلت عليّ جعلت لا أنحاش لها ما بي من القوة على العبادة من الصوم والصلاة ، فجاء عمرو بن العاص إلى كنته حتى دخل عليها ، فقال لها : كيف وجدت بعلك ؟ قالت : خير الرجال - أو كخير البعولة من رجل - لم يفتش لنا كنفًا ولم يعرف لنا فراشًا فأقبل عليّ فعزمني وعضني بلسانه ، فقال : أنكحتك امرأة ذات حسب فعضلتها وفعلت ثم انطلق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكاني، فأرسل إليّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيته ، فقال: ((أتصوم الدهر؟)) قلت: نعم. قال: ((فتقوم الليل؟)) قلت: نعم . قال : ((لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأنام ، وأمس النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني )) ثم قال: ((اقرأ القرآن في كل شهر)) قلت: أجدني أقوى من ذلك، قال: ((فاقرأه في عشرة أيام )) قلت : إني أجدني أقوى من ذلك ، قال : « فاقرأه في كل ثلاث ، ثم قال: (( صم في كل شهر ثلاثة أيام)) قلت : إني أقوى من ذلك ، فلم يزل يرفعني حتى قال: ((صم يومًا وأفطر يومًا ، فإنه أفضل الصيام وهو صيام أخي داود عليه السلام)). قال حصين في حديثه : ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن لكل عابد شرة ولكل شرة فترة ، فإما إلى سنة وإما إلى بدعة ، فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدی ، ومن کانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك)) (١) . قال مجاهد : وكان عبد الله حين ضعف وكبر يصوم الأيام يصل بعضها إلى بعض يتقوى بذلك ثم يفطر بعد ذلك الأيام ، قال : وكان يقرأ في أحزابه كذلك یزید أحيانًا وينقص أحيانًا ، غير أنه توفى به العدة إما في سبع وإما في ثلاث ، ثم كان يقول بعد ذلك : لأن أكون قبلت رخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إليّ مما عدل به أو عدل ، لكني فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره . قلت : ولهذا الحديث طرق في القصد في العبادة ، وفي قراءة القرآن . (١) أخرجه النسائي في الصيام (١٧٩/٤)، وأحمد في المسند (٢١٥/٢ ح ٦٤٨٤). ١٤٤ باب فيمن يرغب عن السنة ٣٠٩ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو حفص القافلاني ، ثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا يحيى بن محمد الجاري ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه عن أنس بن مالك ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من رغب عن سنتي فليس مني)) (١) . باب فيمن فعل شيئًا لا أصل له من السنة ٣١٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا ضرار بن صرد ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عبد الواحد بن أبي عون ، عن سعد بن إبراهيم ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من فعل شيئًا ليس من أمرنا فهو مردود)) (٢). باب فيمن يخالف الحديث ٣١١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبيدة السوائي ، قال : لغط قوم قرب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال بعض أصحابه: يا رسول الله لو بعثت إلى هؤلاء من ينهاهم عن هذا، فقال: (( لو بعثت إليهم فنهيتهم أن يأتوا الحجون لأناه بعضهم وإن لم يكن به حاجة » (٣). باب فیمن لا يعمل بعلمه ٣١٢ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن حيان ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا بشر بن عباد ، ثنا بكر بن خنيس، عن حمزة النصيبي، عن يزيد بن جابر عن أبيه ، (١) أخرجه البخاري في النكاح (٥/٩ ح ٥٠٦٣)، ومسلم في النكاح (١٠٢٠/٢ ح ١٤٠١/٥). (٢) أخرجه البخاري في الصلح (٣٥٥/٥ ح ٢٦٩٧)، ومسلم في الأقضية (١٣٤٣/٣ ح ١٧١٨/١٧) . (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٨٦/١٨ - ٨٧ ح ١٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٤٧) وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١٨١/١) وقال: ورجاله رجال الصحيح . ١٤٥ عن معاذ بن جبل ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا)) (١). قلت : ورواه من طريق منقطعة موقوفة على معاذ . ٣١٣ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا أبو عمر الحوضي ، ثنا الضحاك بن يسار ، ثنا القاسم بن مخيمرة ، عن معاذ بن جبل ، أنه قال : ليالي قدم من اليمن سأله النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((كيف تركت الناس بعدك؟)) . قال : تركتهم لا هم لهم إلا هم البهائم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( كيف أنت إذا بقيت في قوم علموا ما جهل هؤلاء وهمتهم مثل همة هؤلاء)) (٢) . ٣١٤ - حدثنا أحمد بن جعفر النسائي ، وأبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن حسكي القاضي النيسابوري ، قالا : ثنا محمد بن عبيدة القاضي البغدادي ، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا أبو أحمد ، ثنا قيس ، عن الأعمش، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ويل لمن لا يعلم وويل لمن علم ثم لا يعمل » (٣). وقال في فضیل : ٣١٥ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا عبد الحميد بن صالح ، ثنا فضيل بن عياض ، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أيتها الأمة إني لا أخاف عليكم فيما لا تعلمون ، ولكن انظروا كيف تعملون فيما تعلمون)» (٤) . (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٣٦/١). (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤٢). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١١١)، وقال: غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه وقيس هو ابن الربيع وأبو أحمد هو الزبيري . (٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣٢)، وقال: لا أعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن عبيد الله بن وهب المدني ، ورواه عن الفضيل الحسن بن قزعة مثله . ١٤٦ باب لکل زمان عمل قال في ابن عيينة : ٣١٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أنتم اليوم في زمان من ترك عشر ما أمر به هلك، وسيأتي على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا)) (١). باب في الإجماع ٣١٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا المسعودي ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : إن الله عز وجل نظر في قلوب العباد فاختار محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فبعثه إلى خلقه، فبعثه برسالاته ، وانتخبه بعلمه ، ثم نظر في قلوب العباد بعده فاختار له أصحابه فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه - صلى الله عليه وسلم - فما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله حسن ، وما رآه المؤمنون قبيحًا فهو عند الله قبيح (٢). ٣١٨ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، ثنا محمد بن شاذان المطوعي ، ثنا جعفر بن محمد ، ثنا خالد بن يزيد ، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة أبدً)). أو قال النبي: ((ويد الله على الجماعة هكذا، واتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذ شذ في النار)) (٣). (١) أخرجه الطبراني في الصغير (١٣٨/٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣١٦/٧)، وقال: غريب تفرد به نعیم عن سفيان . (٢) أخرجه أحمد في المسند (٤٩٣/١ ح ٣٥٩٩)، والطبراني في الكبير (١١٢/٩ ح ٨٥٨٣)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٢ - ١٨٣). (٣) أخرجه الترمذي في الفتن (٤٦٦/٤ ح ٢١٦٧) وقال: غريب، والحاكم في المستدرك (١١٥/١ - ١١٦)، انظر / كشف الخفاء (٢/ ٤٧٠ ح ٢٩٩٩). ١٤٧ باب فيمن يقل علماؤهم ٣١٩ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا أحمد بن الحسن ، ثنا أبو يسار عمار بن نصر ، حدثني محمد بن نبهان ، حدثني يزيد بن أبي زياد ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كيف أنتم إذا لبستم فتنة فتتخذ سنة ، يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير، وإذا ترك منها شيء قيل: تركت سنة)). قيل: متى ذلك يا رسول الله؟ قال: ((إذا كثر قراؤكم، وقلت علماؤكم ، وكثر أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة ، وتفقه لغير الله))(١) . قال عبد الله: فأصبحتم فيها . كذا رواه محمد بن نبهان مرفوعًا ، والمشهور من قول عبد الله موقوف . باب في علم لا ينفع ونحو ذلك ٣٢٠ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا سفيان ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الله بن عمرو ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من علم لا ينفع ، ودعاء لا يسمع ، وقلب لا يخشع ، ونفس لا تشبع (٢) . ٣٢١ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا خالد بن عبد الله ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، حدثني شيخ قال : دخلت مسجد إيليا ، فجلست إلى سارية ، فجاء شيخ فصلى إلى السارية ، فسألت عنه ؟ فقالوا : عبد الله بن عمرو ، وقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع ، ومن دعاء لا يسمع، ومن نفس لا تشبع، أعوذ بك من شر هؤلاء الأربع)) (٣) (١) أخرجه الدارمي في المقدمة (٧٥/١ - ٧٦ ح ١٨٦)، والحاكم في المستدرك (٥١٤/٤ - ٥١٥). (٢) أخرجه الترمذي في الدعوات (٥١٩/٥ ح ٣٤٨٢) وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي في الاستعاذة (٢٢٣/٨/ باب الاستعاذة من قلب لا يخشع)، وأحمد في المسند (٢٢٦/٢ ح ٦٥٦٥) (٣) قال أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٢): غريب من حديث الثوري ، عن أبي سفيان ، تفرد به عبد الرحمن ، ورواه خالد بن عبد الرحمن ، عن أبي سنان فخالفه . ١٤٨ وقال في مسعر : ٣٢٢ - حدثنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الجرجاني ببغداد ، ويعرف بالأبندوني ، ثنا محمد بن إبراهيم الرازي ، ثنا أحمد بن آدم ، ثنا حفص بن عمر العدني ، ثنا مسعر ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي عياض ، عن أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن علمًا لا ينتفع به، ككنز لا ينفق في سبيل الله)) (١) . باب في قراء السوء وعلماء السوء والعيال الجهال ٣٢٣ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، ثنا سليمان بن الحسن العطار ، ثنا أبو الفضل الواسطي ، ثنا يوسف بن عطية ، ثنا ثابت ، عن أنس ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( سيكون في آخر الزمان عباد جهال وقراء فسقة )) (٢) . ٣٢٤ - حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، ثنا الحسن بن محمد بن نصر ، ثنا محمد بن عثمان العقيلي ، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، ثنا الخليل بن مرة ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ، قال : تصديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يطوف بالبيت ، فقلت : يا رسول الله، أرنا شرار الناس؟ فقال: (( سلوا عن الخير ولا تسألوا عن الشر، شرار الناس شرار العلماء في الناس ))(٣). ٣٢٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا سيار بن حاتم ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا ثابت ، عن أنس ، قال : (١) أخرجه ابن عساكر (٢٩٣/٧)، وقال أبو نعيم في الحلية (٢٢٨/٧): غريب من حديث مسعر لم نکتبه إلا عنه . (٢) قال أبو نعيم في الحلية (٣٣١/٢ - ٣٣٢): هذا حديث غريب من حديث ثابت لم نكتبه إلا من حديث يوسف بن عطية وهو قاض بصري في حديثه نكارة . (٣) قال أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٢٠): غريب من حديث خالد تفرد به الخليل عن ثور . وأورده العجلوني في كشف الخفاء (١ / رقم ١٥٠٨) . ١٤٩ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء)) (١) . وقال في أحمد : ٣٢٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ، ثنا سيار بن حاتم ، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله تعالى يعاني الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء » (٢). قلت : وقد تقدم حديث في فضل العلم وأهله ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله يعافي العلماء يوم القيامة ما لا يعافي الأميين)). وقال في عبد الله العمري : ٣٢٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو هارون موسى بن محمد بن كثير السيريني ، ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي ، ثنا عبد الله بن عبد العزيز العمري ، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الزبانية أسرع إلى فسقة القراء منهم إلى عبدة الأوثان فيقولون : قبل عبدة الأوثان ؟ فيقال لهم : ليس من عَلِم كمن لا يعلم » (٣). ٣٢٨ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، ثنا محمد بن إبراهيم البطال ، ثنا عبد الرحمن بن محمد العاقب ، ثنا سلم بن سالم ، عن عبد الرحمن بن عبيد ، عن سليمان ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( سيكون في آخر الزمان ذئبان القراء ، فمن أدرك ذلك (٤) الزمان فليتعوذ بالله من شرهم» (١، ٢) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٣٣/١)، وقال أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٢٢): غريب من حديث ثابت تفرد به سيار عن جعفر . قال عبد الله : قال أبي : هذا حديث منكر . (٣) قال أبو نعيم في الحلية (٢٨٦/٨): غريب من حديث أبي طوالة تفرد به عنه العمري. (٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٥/٣) وقال: غريب من حديث سليمان لم نكتبه بهذا الإسناد إلا عن هذا الشيخ . ١٥٠ باب فيمن طلب العلم لغير الله قال في الثوري : ٣٢٩ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، قال : وجدت في كتاب جدي لأمي أحمد بن محمد الطلحي ، ثنا محمد بن القاسم الأسدي ، عن سفيان ، عن محمد بن عمارة المدني ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن رجل ذكره ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من تعلم العلم ليماري به العلماء ، أو يجاري به السفهاء أو يتآكل به الناس فالنار أولى به )»(١) . باب فيما يخاف على هذه الأمة من أهل الأهواء ومن زلة العالم ٣٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن المبارك، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا كثير بن عبد الله ، عن أبيه، عن جده ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إني أخاف على أمتي من بعدي من ثلاثة أعمال)) قالوا : ما هي يا رسول الله؟ قال: ((زلة عالم، أو حكم جائر، أو هوى متبع)) (٢). ٣٣١ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا خالد بن يزيد الأرقط ، ثنا حميد بن الحكم الجرشي، عن الحسن، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث مهلكات : شح مطاع، وهوى متبع ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه)) (٣). قلت : ولهذا الحديث طرق ذكرتها في كتاب الإيمان . (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩٦/٧) وقال: غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من هذا الوجه . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/١٧ ح ١٤) وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٢٤٢/٥) وعزاه إلى البزار ، وقال : وفيه كثير بن عبد الله المزني وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات. وذكره الحافظ المنذري في الترغيب (٨٥/١ - ٨٦ ح ٦). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢ / ١٦٠) وقال: غريب من حديث أنس، تفرد به عن حميد ، ورواه محمد بن عرعرة عن حميد نحوه . ١٥١ ٣٣٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا خالد بن يزيد الأرقط ، ثنا حميد بن الحكم الجرشي، عن الحسن، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه))(١) . ٣٣٣ - حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا محمد بن مصفى ، ثنا بقية ، عن شعبة أو غيره ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن شريح ، عن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يا عائشة إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً ، إنهم أصحاب البدع ، وأصحاب الأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة ، يا عائشة إن لكل صاحب ذنب توبة إلا أصحاب الأهواء أو البدع أنا منهم بريء وهم مني براء)) (٢) . ٣٣٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا لاحسن بن سفيان ، ثنا كثير بن عبيد ، ثنا بقية ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن راشد ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما تحت أديم السماء إله يعبد من دون الله أعظم من هوى (٣) متبع)) (٣) . وقال في المعافى : ٣٣٥ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ( ح). وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن سعيد الرازي ، قالا : ثنا محمد بن عبد الله بن عمار، ثنا المعافى بن عمران ، عن الأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أهل البدع شر الخلق والخليقة)) (٤). (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه الطبراني في الصغير (٢٠٣/١)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٣) وقال: وفيه بقية ومجالد بن سعيد وكلاهما ضعيف ، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٩/٥). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٣/٨ ح ٧٥٠٢)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٣) وقال : وفيه الحسن بن دينار وهو متروك . (٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٩١/٨) وقال: تفرد به المعافى عن الأوزاعي بهذا اللفظ . ١٥٢ وقال في ابن أبي رواد : ٣٣٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا إسحاق بن عبيد الله ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قال في ديننا برأيه فاقتلوه)) (١). باب الرد على أهل البدع قال في زكريا بن الصلت : ٣٣٧ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ، ثنا زكريا بن الصلت ، ثنا عبد السلام بن صالح ، ثنا عباد بن العوام ، ثنا عبد الغفار المدني ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : («إن لله عند كل بدعة تكيد الإسلام وأهله من يذب عنه ويتكلم بعلاماته ، فاغتنموا تلك المجالس بالذب عن الضعفاء، وتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلاً)) (٢). باب الإعراض عن أهل البدع، والنهي عن تعظيمهم وقال في ابن أبي رواد : ٣٣٨ - حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي ، ثنا الحسن بن علي الأبار ، ثنا أبو زياد عبد الرحمن بن نافع ، ثنا الحسين بن خالد ( ح ) . وحدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا الحسين بن عبد الله الرقي، ثنا محمد بن الوليد ، ثنا الحسين بن خالد ( ح ) . وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن روح ، ثنا مرجى بن وداع ، ثنا الحسين ، قالوا : عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من أعرض عن صاحب بدعة بوجهه بغضًا له في الله ملأ الله قلبه أمناً وإيمانًا ومن انتهر صاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر، ومن ٠ (١) ذكره الكناني في تنزيه الشريعة وعزاه إلى الدارقطني، والخطيب انظر / تنزيه الشريعة المرفوعة (٢١٨/٢ ح ٢). (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٠) وقال : تفرد به عبد الغفار عن سعيد وعنه عياد . ١٥٣ سلم على صاحب بدعة ولقيه بالبشرى واستقبله بما يسر ، فقد استخف بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -)) (١). وقال بعده : ٣٣٩ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ، ثنا عبد الغفار بن الحسن بن دينار ، ثنا محمد بن منصور الزاهد ، وكان يصحب إبراهيم بن أدهم وسلم الخواص ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله، وزاد: (( ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله تعالى في الجنة درجة)) (٢). ٣٤٠ - حدثنا الحسن بن علان الوراق ، ثنا محمد بن محمد الواسطي ، ثنا أحمد بن معاوية بن بكير ، ثنا عيسى بن يونس ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الله بن بسر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام » (٣). ٣٤١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عمرو بن عثمان الحمصي ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا ثور ، عن خالد ، عن معاذ قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من مشى إلى صاحب بدعة ليوقره فقد أعان على هدم (٤) الإسلام» (٤) . باب في القصص : ٣٤٢ - حدثنا أبو بكر الآجري ، ثنا الحسن بن الخباب المقري ، ثنا الفضل بن سهل ( ح ) . (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٠٠)، وذكره الكناني في تنزيه الشريعة (٣١٤/١ ح١٣). (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢١٨/٥) وقال: غريب من حديث خالد تفرد به عيسى عن ثور ، وذكره الكناني في تنزيه الشريعة (٣١٤/١ _ ٣١٥ ح ١٤). (٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٩٦/٢٠ ح ١٨٨)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٣) وقال : وفيه بقية وهو ضعيف . ١٥٤ وحدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقري ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا عبيد بن عمر ، قالا : ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا سفيان ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن خباب بن الأرت قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا)) (١). باب النهي عن كلام أهل الكتاب وتقليدهم ٣٤٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي ، ثنا أبي ، حدثني عمرو بن الحارث بن الضحاك ، حدثني عبد الله بن سالم ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، ثنا سليم بن عامر ، أن جبير بن نفير حدثهم أن رجلين تحابا في الله بحمص في خلافة عمر ، وكانا قد اكتتبا من اليهود ملء صفينه ، فأخذاها معهما يستفتيان فيها أمير المؤمنين ، وكان أرسل إليهما عمر فيمن أرسل إليه من أهل حمص ، فقالا : يا أمير المؤمنين إنّ بأرض ، وإنّا نسمع منهم كلامًا تقشعر منه جلودنا ، أفنأخذ منه أم نترك ؟ قال : لعلكما اكتتبتما منه شيئًا ، فقالا : لا . قال : سأحدثكما ، إني انطلقت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أتيت خيبر ، فوجدت يهوديًا يقول قولاً أعجبني ، فقلت : هل أنت مكتبي مما تقول ، قال : نعم ، قال : فأتيته بأديم ثنية أو جذعة ، فأخذ يملي عليّ حتى كتبت في الأكرع رغبة في قوله ، فلما رجعت ، قلت : يا رسول الله ، إني لقيت يهوديًا يقول قولاً لم أسمع مثله بعدك، قال: ((لعلك كتبت منه)) قلت: نعم. قال: ((ائتني به)) فانطلقت أرغب عن المشي رجاء أن أكون جئت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ببعض ما يحبه ، فلما أتيته قال: ((اجلس اقرأه)) فقرأت ساعة ونظرت إلى وجهه ، فإذا هو يتلون ، فحرت من الفرق لا أجيز حرفًا منه ، فلما رأى الذي بي دفعته إليه ، ثم جعل يتتبعه رسمًا رسمًا فيمحوه بريقه وهو يقول: (( لا تتبعوا هؤلاء فإنهم قد هو كوا أو تهوكوا)) حتى محى آخره حرفًا ، قال عمر : فلو أعلم أنكما اكتتبتما منه شيئًا لجعلتكما نكالاً لهذه الأمة ، قالا : والله لا نكتب منه شيئًا أبدًا ، فخرجا بصفنيها فحفرا لها في الأرض ، فلم يألوا أن يعمقا ودفنا، فكان آخر العهد (٢). (١) أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٨٠ ح ٣٧٠٥)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١ / ١٩٤) (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٣٥/٥ - ١٣٦). ١٥٥ باب تأخير هذه الأمة نصف يوم ٣٤٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ، ثنا أبو اليمان ( ح ) . وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم قالا : ثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن راشد ، عن سعد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله عز وجل لن يعجزني في أمتي أن يؤخرها نصف يوم خمسمائة عام)) (١) . باب في ذهاب العلم ٣٤٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا، ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء بعلمهم، فإذا لم يبقى عالم ، اتخذ الناس رؤساء جهالاً ، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا )) (٢). وقال في ابن أبي الحواري : ٣٤٦ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن غياث ، وأحمد بن حسين بن طلاب الدمشقيان ، قالا : ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس )) وذكر الحديث(٣). (١) أخرجه أبو داود في الملاحم (٤/ ١٢٣ ح ٤٣٥٠). (٢) أخرجه البخاري في العلم (١/ ٢٣٤ ح ١٠٠)، ومسلم في العلم (٢٠٥٨/٤ ح١٣/ ٢٦٧٣). (٣) تقدم تخريجه . ١٥٦ ٣٤٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ، ثنا محمد بن أبي السري ، ثنا محمد بن حمير ، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير الحضرمي ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنظر في أفق السماء، فقال: (( هذا أوان يرفع العلم)». فقال له زياد بن لبيد الأنصاري : وكيف يرفع العلم ، وعندنا كتاب الله نعلمه أبناءنا ، ونساءنا ، ويعلمه أبناؤنا أبناءهم ونساءهم ؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما ظننتك يا ابن لبيد إلا من فقهاء أهل المدينة، أوليس التوراة والإنجيل في أيدي أهل الكتاب فما أغنى عنهم)) (١). قال ابن حميد : قال جبير بن نفير : فلقيت شداد بن أوس ، فحدثته بهذا الحديث ، قال : وما حدثك بما يرفع العلم ، قال : قلت : لا ، قال: موت العلماء ، وبدء ذلك أن يرفع الخشوع فلا ترى خاشعًا . ٣٤٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن عبد الرحمن الجرشي ، ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي ، ثنا محمد بن أبي السري ، ثنا محمد بن حمير ، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة الهذيل ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( هذا أوان يرفع العلم )) فقال له زياد بن لبيد الأنصاري : يا رسول الله، وكيف يرفع العلم ، وفينا كتاب الله ، ونحن نتعلمه ونعلمه أبناءنا ، ويعلمه أبناؤنا أبناءهم ؟ قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما ظننتك يا ابن لبيد إلا من فقهاء أهل المدينة، أوليس التوراة والإنجيل في أيدي أهل الكتاب فما أغنى عنهم)) (٢). قال جبير بن نفير : فلقيت شداد بن أوس ، فحدثته بهذا الحديث ، قال : وما حدثك بما يرفع العلم ؟ قلت : لا ، قال : بموت العلماء ، وبدء ذلك أن يرفع الخشوع فلا ترى خاشعًا . (١) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٠ ح ٢٤٠٤٥)، والطبراني في الكبير (٤٣/١٨ ح ٧٥)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٢٠٥/١) وعزاه إلى البزار ، وقال: وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب كان ثقة مأمونًا وضعفه الباقون. وأبو نعيم في الحلية (١٣٨/٥) .. (٢) تقدم تخريجه . ١٥٧ ٣٤٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الهسنجاني ، ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن ، ثنا محمد بن بكير ، ثنا أبو الأحوص ، عن محمد بن عبد الله ، عن عبد الملك بن أبي مالك ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ذهاب العلم ذهاب حملته)) (١) . ٣٥٠ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا محمد بن جعفر بن حبيب ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : كنت عند عبد الله وأبي موسى، فقالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((إن بين يدي الساعة أيامًا ينزل فيها الجهل ، ويرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج))(٢) . قال : والهرج : القتل . (١) أخرجه الدارمي في المقدمة (١/ ٩٠ ح ٢٤٥)، وأبو نعيم في الحلية (١٧٤/٥). (٢) أخرجه البخاري في الفتن (١٦/١٣ ح ٧٠٦٢، ٧٠٦٣)، ومسلم في العلم (٢٠٥٦/٤ ح ١٠ / ٢٦٧٢) . ١٥٨ كتاب الطهارة باب الإبعاد عند قضاء الحاجة ٣٥١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمرو بن أبي الطاهر ، ويحيى بن أيوب العلاف ، قالا : ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا نافع بن عمر الجمحي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذهب لحاجته (١) إلى المغمس قال نافع : نحو ميلين من مكة . باب ما يفعل إذا دخل الخلاء ٣٥٢ - حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ، وأحمد بن إبراهيم بن جعفر، قالا: ثنا محمد بن يونس الشامي ، ثنا خالد بن عبد الرحمن ، ثنا سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء غطى رأسه (٢). وقال في الثوري : ٣٥٣ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر ، وأحمد بن القاسم ، قالا : ثنا محمد بن يونس ، ثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي ، ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء غطى رأسه (٣). (١) أخرجه الطبراني في الكبير (٤٥١/١٢ ح ١٣٦٣٨)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٢٠٨/١) وعزاه إلى أبي يعلى، والطبراني في الأوسط وقال: ورجاله ثقات من أهل الصحيح (٢) أخرجه البيهقي في سننه (١٥٥/١ ح ٤٥٥). (٣) تقدم تخريجه . ١٥٩ وقال فيه بعده : ٣٥٤ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الحسن بن علي الطوسي ( ح) . وحدثنا محمد بن المظفر ، ثنا القاسم بن علي ، قالا : ثنا إبراهيم بن راشد ، ثنا علي بن حيان الحربي ، عن سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى أهله غطى رأسه ، وإذا (١) دخل المتوضأ غطى رأسه . باب ما نهي عن التخلي فيه ٣٥٥ - حدثنا عبد الملك بن الحسن المعدل ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا الحكم بن مروان ، ثنا فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتخلى الرجل بجنب شجرة مثمرة ، وأن يتخلى الرجل على ضفة نهر جار (٢) . وقال في شقیق الزاهد : ٣٥٦ - حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ، ثنا محمد بن محمد بن علي الطوسي ، ثنا أبو نصر أحمد بن أحيد البلخي ، ثنا أبو صالح مسلم بن عبد الرحمن مستملي عمر بن هارون ، حدثني أبو علي شقيق بن إبراهيم الزاهد ، ثنا عباد بن كثير ، عن أبي الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يتوضأ منه)) (٣) . ٣٥٧ - حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ، ثنا محمد بن محمد بن علي ، ثنا الحسين بن علي بن مصعب ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا علي بن مسهر ، عن (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٣٩/٧). (٢) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٢٠٩/١) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفي الكبير الشطر الأخير وفيه فرات بن السائب وهو متروك الحديث . (٣) أخرجه مسلم في الطهارة (٢٣٥/١ ح ٢٨١/٩٤)، والنسائي في الطهارة (٣٢/١ / باب النهي عن البول في الماء الراكد )، وابن ماجة في الطهارة (١٢٤/١ ح ٣٤٣) . ١٦٠