النص المفهرس

صفحات 121-140

وقال في ابن المبارك :
٢٤٩ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين ، ثنا يحيى بن
عبد الحميد الحماني ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ،
عن أبيه ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((نعمتان
مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ))(١).
باب في السؤال عن العلم ومن ينتفع بذلك
٢٥٠ - حدثنا يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي الجرجاني ، ثنا علي بن
محمد القزويني ، ثنا داود بن سليمان القزاز ، ثنا علي بن موسى الرضي ، حدثني
أبي موسى ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي ، عن أبيه
الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: (( العلم خزائن ومفتاحها السؤال، فسلوا يرحمكم الله فإنه يؤجر فيه
أربعة: السائل، والمعلم، والمستمع، والمحب لهم)) (٢).
باب لا يبدأ الطالب بغرائب المسائل
٢٥١ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا
أحمد بن يونس ، ثنا زهير بن معاوية ، ثنا خالد بن أبي كريمة ، عن عبد الله بن
المسور ، أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله علمني من
غرائب العلم ؟ قال: (( ما فعلت في رأس العلم فتطلب الغرائب ؟)) قال : وما رأس
العلم؟ قال: ((هل عرفت الرب؟)) قال: نعم. قال: ((فما صنعت في حقه؟))
قال: ما شاء. قال: ((هل عرفت الموت؟)) قال: نعم. قال: ((ما أعددت له؟))
قال: ما شاء الله. قال: ((انطلق فاحكم ههنا ثم تعال أعلمك من غرائب العلم)) (٣).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٩٢/٣) وقال : حديث غريب.
وانظر / كشف الخفاء (٢/ ٨٥ ح ١٧٥٤) .
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٤/١) وانظر / تنزيه الشريعة (٢٧٧/١ ح ٨٩).
١٢١

قال في ابن مالك :
٢٥٢ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أيوب بن يوسف بن أيوب ، ثنا حبوش بن
رزق الله ، ثنا عبد المنعم بن بشير ، عن مالك وعبد الرحمن بن زيد كلاهما عن
زيد بن أسلم ، عن أبيه، عن عمر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((تعلموا العلم، وتعلموا للعلم الوقار)) (١) .
٢٥٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي ،
ثنا شعبة ، عن أبي التياح ، عن أنس ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
(( بشروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا)) (٢).
باب الوصية بطلبة العلم
قال في محمد بن أسلم :
٢٥٤ - حدثنا أبو نصر ، ثنا زنجويه ، ثنا محمد بن أسلم ، ثنا قبيصة بن عقبة ،
ثنا سفيان الثوري ، عن أبي هارون العبدي ، قال : كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال :
مرحبًا بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الناس لكم تبع ، وسيأتيكم
رجال من أقطار الأرض يتفقهون في الدين، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيراً)) (٣).
باب في سماع الحديث طبقة بعد طبقة
قال في الفضيل :
٢٥٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا محمد بن
عيسى الطباع ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن عبد الله ، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تسمعون
ويسمع منكم، ويسمع ممن يسمع منكم)) (٤) .
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٢) وقال: غريب من حديث مالك عن زيد.
(٢) أخرجه البخاري في الأدب (٥٤١/١٠ ح ٦١٢٥)، ومسلم في الجهاد (١٣٥٩/٣ ح ١٧٣٤/٨)
(٣) أخرجه الترمذي في العلم (٣٠/٥ ح ٢٦٥٠)، وابن ماجة في المقدمة (٩١/١ - ٩٢ ح ٢٤٩).
(٤) أخرجه أبو داود في العلم (٣/ ٣٢٠ ح ٣٦٥٩)، وأحمد في المسند (٤١٧/١ ح ٢٩٥١).
١٢٢

باب في كتابة العلم
٢٥٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن نصر الصايغ ، ثنا
سعيد بن سليمان ، عن عبد الله بن المؤمل ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن
عبد الله بن عمرو ، قال: قلت: يا رسول الله، أقيد العلم؟ قال: ((نعم)) قلت:
وما قيده؟ قال: ((الكتاب))(١) .
باب فیمن یؤخذ منهم العلم
٢٥٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن هاشم ، ثنا سعيد بن
يعقوب ، ثنا زيد بن الحباب عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، قال : قال أنس :
يا ثابت خذ عني فإنك لن تأخذ عن أحد أوثق مني ، إني أخذته عن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -، والنبي أخذه عن جبريل، وجبريل أخذه عن الله (٢).
وقال في شقیق الزاهد :
٢٥٨ - حدثنا أبو القاسم زيد بن علي بن أبي بلال ، ثنا علي بن مهرويه ، ثنا
يوسف بن حمدان ، ثنا أبو سعيد البلخي ، ثنا شقيق بن إبراهيم الزاهد ، ثنا عباد بن
کثیر ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( لا تجلسوا مع كل عالم إلا عالم يدعوكم من خمس إلى خمس ، من الشك إلى
اليقين ، ومن العداوة إلى النصيحة ، ومن الكبر إلى التواضع، ومن الرياء إلى
الإخلاص، ومن الرغبة إلى الرهبة)) (٣).
وقال في شقیق بعده :
٢٥٩ - حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي، ثنا أحمد
ابن نصر الأعمش البخاري، خبرني سعيد بن محمود، ثنا عبد الله بن محمد الأنصاري
ثنا أحمد بن عبد الله، ثنا شقيق بن إبراهيم الزاهد، عن عباد بن كثير مثله (٤) .
(١) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٧)، وأبو نعيم في الحلية (٣٢١/٣) وقال: غريب.
(٢) لم أجده .
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٧٢)، وذكره الكناني في تنزيه الشريعة (٢٥٦/١ ح ٢٣).
(٤) تقدم تخريجه .
١٢٣

وقال بعده :
٢٦٠ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن محمد ، ثنا الفضل القاضي بسمرقند ،
ثنا محمد بن زكريا الفارسي ، ببلغ ، ثنا محمد بن خالد ، ثنا شقيق ، ثنا عباد ، عن
أبان ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله(١).
وهذا الحديث كلام كان شقيق كثيراً ما يعظ به أصحابه والناس ، فوهم فيه الرواة
عنه فرفعوه وأسندوه .
باب التحري في الحديث
قال في الثوري :
٢٦١ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي
( ح) .
وحدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : كتب إليّ عبد الله بن حمدان ، ثنا
موسى بن عبد الرحمن قالا : ثنا أبو داود الجعفري ، ثنا سفيان الثوري، عن إبراهيم ،
عن مسلم البطين عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله بن مسعود ، أنه قال
يومًا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتغير وجهه ثم قال: (( قريب من ذا
أو نحو ذا)» (٢) .
باب في التبليغ
٢٦٢ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن عمرو البزار ، ثنا إسحاق بن
إبراهيم البغدادي ، ثنا داود بن عبد الحميد ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن
أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( نضر الله
امرءًا سمع مقالتي فوعاها فبلغها كما سمعها)) الحديث (٣).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه ابن ماجة فى المقدمة (١/ ١٠ ح ٢٣) وقال: إسناده صحيح ، احتج الشيخان بجميع
رواته ، وأحمد في المسند (٥٨٦/١ ح ٤٣٢٠).
(٣) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٢) وذكره المنذري في الترغيب (٥٤/١ ح ٦) وقال:
رواه البزار بإسناد حسن .
١٢٤

وقال في علي بن صالح وأخيه :
٢٦٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن يونس الشامي ، ثنا عبد الله بن
داود الخرمي، ثنا علي بن صالح ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن مسعود ، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((نضر الله
امرءًا سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه إلى من هو أحفظ منه ، ويبلغه من هو أحفظ منه
إلى من هو أفقه منه، فرب حامل فقه ليس بفقيه))(١).
وقال في محمد بن المبارك :
٢٦٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى بن محمد بن المبارك ، ثنا عمرو بن
واقد ، عن حفص بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن معاذ بن جبل
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( نضر الله عبدًا يسمع كلامي هذا
فلم يزد فيه، فرب حامل كلمة إلى من هو أوعى لها منه، ثلاث لا تغل عامةٌ، قلب
مؤمن أخلص العمل لله ، والمناصحة لولاة الأمر ، والاعتصام بجماعة المسلمين ، فإن
دعوتهم تحيط من وراءهم)) (٢).
باب
لا يحدث الناس بما لا تفقهه عقولهم
٢٦٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا كثير بن هشام ،
ثنا جعفر بن برقان ، قال : سمعت يزيد بن الأصم يقول : سمعت أبا هريرة يقول :
يقولون أكثرت يا أبا هريرة ، والذي نفسي بيده لو حدثتكم بكل ما سمعت من رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - لرميتموني بالقشع، ثم ناظرتموني (٣).
(١) أخرجه الترمذي في العلم (٣٤/٥ ح ٢٦٥٧ - ٢٦٥٨) بنحوه، وابن ماجة فى المقدمة (٨٥/١
ح ٢٣٢)، وأحمد في المسند (٥٦٦/١ ح ٤١٥٦).
(٢) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١٤٣/١)، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه
عمرو بن واقد رمي بالكذب وهو منكر الحديث .
(٣) أخرجه أحمد فى المسند (٧٠٧/٢ ح ١٠٩٧٠).
١٢٥

٢٦٦ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ،
ثنا عمر بن عبد الله بن الرومي ، حدثني أبي ، عن أبي هريرة ، قال : حفظت عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس جرب ، فأخرجت منها جرابين، ولو
أخرجت الثالث لرجمتموني بالحجارة (١) .
قلت : ذكر خمسة ولم يبين غير ثلاثة ، وهكذا هو في الأصل .
باب فیمن دعا إلی خیر
قال في محمد بن المبارك :
٢٦٧ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ، ثنا عبد الله بن أبي داود ، ثنا
عبد السلام بن عتيق السلمي ، ثنا محمد بن المبارك ، ثنا عبد الحميد بن سليمان ، عن
العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من داع يدعو إلى هدى إلا كان له أجره
وأجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً)) (٢).
باب فیمن سن شراً
قال في ابن مهدي :
٢٦٨ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عياش بن محمد بن مجاشع ، ثنا
محمد بن أبي يعقوب ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن
عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: (( لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم كفل من دمها ، وذلك أنه أول من سن
القتل )) (٣).
(١) لم أجده .
(٢) أخرجه مسلم في العلم (٤/ ٢٠٦٠ ح ٢٦٧٤/١٦)، ومالك في الموطأ في القرآن (٢١٨/١ ح
٤١) واللفظ له .
(٣) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٤١٩/٦ ح ٣٣٣٥)، ومسلم في القسامة (١٣٠٣/٣ ح
١٦٧٧/٢٧) .
١٢٦

٢٦٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الهيثم بن خلف ، ثنا محمد بن حميد ،
ثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن
جبير ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( أشقى الناس ثلاثة : عاقر ناقة ثمود، وابن آدم الذي قتل أخاه ، ما سفك على الأرض
من دم إلا لحقه منه، لأنه أول من سن القتل )) (١) .
قلت : لم يذكر الثالث ، وهو الذي قتل سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
- رضي الله عنه - .
باب في الأخبار وأهلها
٢٧٠ - حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري وأبو نصر أحمد بن الحسين
المرواني ، قالا : ثنا محمد بن سليمان بن فارس ، ثنا محمد بن القاسم الطايكاني ،
ثنا عمر بن هارون ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة -
رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الرجل الصالح
يأتي بالخبر الصالح، والرجل السوء يأتي بخير السوء)) (٢).
باب في المجالس المباركة
٢٧١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إسحاق بن
إبراهيم ، ثنا جرير ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده عبد الله بن عمرو قال : جلست من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسًا
ما جلست منه مجلسًا قبله ولا بعده ، غبطت نفسي فيه ما غبطت نفسي في ذلك
(٣)
المجلس (٣) .
(١) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٧) وقال: رواه الطبراني وفيه حكيم بن جبير وهو
متروك وضعفه الجمهور ، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨) وقال: غريب .
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩٥/٣) وقال: غريب من حديث سعيد وداود لم نكتبه إلا من
حديث محمد بن القاسم عن عمرو بن هارون وهو البلخي . وذكره الحافظ العجلوني وقال :
وسنده ضعيف . انظر / كشف الخفاء (١ /٤٤٨ ح ١١٩٦).
(٣) أخرجه ابن ماجة في المقدمة (٣٣/١ ح ٨٥) في الزوائد: إسناده صحيح ، رجاله ثقات ،
وأحمد في المسند (٢٤١/٢ ح ٦٦٧٧).
١٢٧

باب فیما نھی عن السؤال عنه
قال في السري السقطي :
٢٧٢ - حدثت عن الحسن بن علي ، ثنا السري بن مغلس ، ثنا ابن فضيل ،
عن المختار بن فلفل ، عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
((لا يزال الناس يسألون حتى يقولون هذا الله خلق الخلق فمن خلقه)) (١) .
باب السؤال للأنتفاع
٢٧٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا جعفر الفريابي (ح).
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أنس بن مالك ، قالوا : ثنا إبراهيم بن هشام بن
يحيى بن يحيى الغساني ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن
أبي ذر قال : دخلت المسجد وإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس وحده،
فجلست إليه فقال: (( يا أبا ذر ، إن للمسجد تحية ، وأن تحيته ركعتان، فقم فاركعهما )»
قال : فقمت فركعتهما ثم عدت فجلست إليه ، فقلت : يا رسول الله ، إنك أمرتني
بالصلاة ، فما الصلاة ؟ قال: (( خير موضوع استكثر أم استقل)) قلت: يا رسول الله،
فأي الأعمال أفضل ؟ قال: ((إيمان بالله عز وجل، وجهاد في سبيله)). قال : قلت :
يا رسول الله، فأي المؤمنين أكملهم إيمانًا؟ قال: ((أحسنهم خلقاً ». قال: قلت:
يا رسول الله، فأي المسلمين أفضل؟ قال: (( من سلم الناس من لسانه ويده )) قال :
قلت : يا رسول الله، فأي الهجرة أفضل؟ قال: ((من هجر السيئات)) قال: قلت :
يا رسول الله، فأي الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت)). قال : قلت : يا رسول
الله ، فما الصيام ؟ قال : « فرض مجزى ، وعند الله أضعاف كثيرة )) قلت : يا رسول
الله، فأي الجهاد أفضل ؟ قال: (( من عقر جواده وأهريق دمه)) . قلت : يا رسول
الله، فأي الرقاب أفضل؟ قال: ((أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها)) قلت : يا رسول
(١) أخرجه البخاري في الاعتصام (٢٧٩/١٣ ح ٧٢٩٦)، ومسلم في الإيمان (١/ ١٢١ ح
١٣٦/٢١٧) بنحوه .
١٢٨

الله، فأي الصدقة أفضل؟ قال: ((جهد من مقل يسر إلى فقير)). قلت : يا رسول
الله، فأي آية في كتاب الله مما أنزل عليك أعظم؟ قال: (( آية الكرسي )) ثم قال :
(( يا أبا ذر، ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، وفضل
العرش على الكرسي ، كفضل الفلاة على الحلقة )) قلت : يا رسول الله ، كم الأنبياء ؟
قال: (( مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا )) قلت : يا رسول الله ، كم الرسل من ذلك؟
قال: ((ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًا غفيراً)). قال: قلت : كثير طيب ، قلت :
يا رسول الله، من كان أولهم: قال: (( آدم)» قلت : يا رسول الله، أنبي مرسل ؟
قال: ((نعم، خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه، ثم سواه قِبَلا)) - قال أحمد: (( ثم
كلمه قِبَلا)). ثم قال: (( يا أبا ذر ، أربعة سريانيون ؛ آدم ، وشيث ، وخنوخ وهو
إدريس ، وهو أول من خط بالقلم، ونوح ، وأربعة من العرب : هود، وصالح،
وشعيب، ونبيك يا أبا ذر)) قلت: يا رسول الله، كم كتاب أنزل الله؟ قال: (( مائة
كتاب وأربعة كتب ، أنزل على شيث خمسون صحيفة ، وأنزل على خنوخ ثلاثون
صحيفة ، وأنزل على إبراهيم عشر صحائف ، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر
صحائف ، وأنزل التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والفرقان )) قلت : يا رسول الله ، فما
كانت صحف إبراهيم؟ قال: (( كانت أمثالاً كلها ، أيها الملك المسلط ، المبتلى المغرور ،
إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم،
فإني لا أردها ولو كانت من كافر ، وكان فيها أمثالاً ، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا
على عقله، أن يكون له ساعات ، ساعة يناجي فيها ربه عز وجل ، وساعة يحاسب فيها
نفسه ، وساعة يفكر فيها في صنع الله عز وجل ، وساعة يخلو لحاجته من المطعم
والمشرب، وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنًا إلا لثلاث: تزود لمعاد ، أو مرمة لمعاش، أو
لذة في غير محرم ، وعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه، مقبلاً على شأنه ، حافظًا
للسانه ، ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه ، إلا فیما یعنیه )) قلت : يا رسول الله ،
فما كانت صحف موسى عليه السلام؟ قال: (( كانت عبراً كلها ، عجبت لمن أيقن
بالموت ثم هو يفرح، عجبت لمن أيقن بالنار وهو يضحك ، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم
هو ينصب ، عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها ، عجبت لمن أيقن
بالحساب غدًا ثم لا يعمل)) قلت: يا رسول الله، أوصني؟ قال: (( أوصيك بتقوى
الله، فإنه رأس الأمر كله)) قلت: يا رسول الله، زدني، قال: ((إياك وكثرة
١٢٩

الضحك ، فإنه يميت القلب ، ويذهب بنور الوجه)) قلت : يا رسول الله ، زدني ،
قال: ((عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض، وذكر لك في السماء )» قلت : يا
رسول الله، زدني، قال: ((عليك بالصمت إلا من خير ، فإنه مطردة للشيطان عنك ،
وعون لك على أمر دينك)) قلت: يا رسول الله، زدني، قال: ((عليك بالجهاد ،
فإنه رهبانية أمتي)) قلت: يا رسول الله، زدني، قال: ((أحب المساكين وجالسهم))
قلت: يا رسول الله، زدني، قال: ((انظر إلى من تحتك، ولا تنظر إلى من هو
فوقك ، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك ) . قلت : يا رسول الله ، زدني ،
قال: ((صل قرابتك وإن قطعوك)) قلت: يا رسول الله، زدني، قال: ((قل الحق
وإن كان مرًا)) قلت: يا رسول الله، زدني، قال: ((يردك عن الناس ما تعلم من
نفسك ، ولا تجد علیھم فیما تأتي علیهم ، و کفی عيبًا أن تعرف من الناس ما تجهل من
نفسك، وتجد عليهم فيما تأتي)) ثم ضرب بيده على صدري، ثم قال: (( يا أبا ذر ، لا
عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق )) (١).
السياق للحسن بن سفيان .
ورواه المختار بن غسان ، عن إسماعيل بن مسلمة ، عن أبي إدريس .
ورواه علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن أبي ذر .
ورواه عبيد بن الخشخاش ، عن أبي ذر .
ورواه معاوية بن صالح ، عن أبي عبد الملك محمد بن أيوب ، عن ابن عائذ ،
عن أبي ذر .
ورواه ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر بطوله مثله ،
تفرد به يحيى بن سعيد العبشمي .
٢٧٤ - حدثناه عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ،
ثنا محمد بن مرزوق، ثنا يحيى بن سعيد العبشمي من بني سعد بن تميم، ثنا ابن جريج
عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر قال : دخلت على رسول الله - صلى الله
(١) أخرجه ابن حبان (٩٤/ موارد) وقال: وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال أبو حاتم
وغيره : كذاب ، وأبو نعيم في الحلية (١٦٦/١).
١٣٠

عليه وسلم - وهو في المسجد جالس ، فاغتنمت خلوته ، ثم ذكر مثله، وزاد : قلت :
يا رسول الله ، هل في الدنيا شيء مما أنزل الله عليك مما كان في صحف إبراهيم
وموسى ؟ قال: (( يا أبا ذر اقرأ: ﴿قد أفلح من تزكى﴾ إلى آخر السورة)) (١).
باب منه في السؤال
٢٧٥ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ، ثنا رزق الله
ابن موسی ، ثنا محمد بن یعلی الکوفي ، ثنا عمر بن صبح ، عن ثور بن یزید ، عن
مکحول ، عن شداد بن أوس قال : بینا رسول الله - صلی الله عليه وسلم - يحدثنا
على باب الحجرات ، إذ أقبل شيخ من بني عامر هو مدرة قومه وسيدهم ، شيخ كبير
متوكئًا على عصا ، فمثل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونسبه إلى
جده، فقال: يا ابن عبد المطلب، أخبرني ماذا يزيد في العلم؟ قال: ((التعلم)).
قال: فما يزيد في الشر؟ قال: ((التمادي)) قال : فهل ينفع البر بعد الفجور ؟ قال :
((نعم، التوبة تغسل الحوبة ، والحسنات يذهبن السيئات ، وإذا ذكر العبد ربه في
الرخاء، أجابه عند البلاء)). قال: يا ابن عبد المطلب، وكيف ؟ قال: ((إن الله عز
وجل يقول : وعزتي وجلالي لا أجمع أبدًا لعبد أمنين ، ولا غلبه أبدًا خوفین ، إن هو
أمنني في الدنيا ، خافني يوم أجمع فيه عبادي لميقات يوم معلوم ، فیدوم له خوفه ، وإن
هو خافني في الدنيا ، أمني يوم أجمع فيه عبادي في حظيرة القدس ، فيدوم له أمنه،
ولا أمحقه فيمن أمحق))(٢).
باب تعلیم الناس
٢٧٦ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا محمد بن الحسين بن حفص ، ثنا
محمد بن عبيد المحاربي ، ثنا معلى بن هلال ، عن زبيد ، عن أبي بردة ، عن
أبي موسى الأشعري ، قال : بعثت أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن نعلمهم دينهم (٣).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٨٨/٥ - ١٨٩) وقال: غريب، وذكره العجلوني وقال: وفي
سنده كذاب وهو عمر بن صبيح . انظر / كشف الخفاء (٢٤٩/١ ح ٦٥٢) .
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٩/٥) وقال: غريب.
١٣١

باب في قراءة القرآن ، ومن قرأه وأقرأه
يأتي إن شاء الله في التفسير .
باب في البر والإثم.
٢٧٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن
هارون ، ثنا حماد بن سلمة ، عن الزبير أبي عبد السلام ، عن أيوب بن عبد الله بن
مكرز ، عن وابصة ، قال : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا أريد أن
لا أدع شيئًا من البر والإثم إلا سألته عنه ، فجعلت أتخطى ، فقالوا : إليك يا وابصة
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت : دعوني أدنو منه ، فإنه من أحب
الناس إليّ أن أدنو منه ، فقال: (( ادن يا وابصة )) فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته ،
فقال: (( يا وابصة ، أخبرك عما جئت تسألني عنه ؟ )) فقلت : أخبرني يا رسول الله ،
قال: ((جئت تسألني عن البر والإثم)) قلت : نعم ، قال : فجمع أصابعه فجعل
ینکث بها في صدري ويقول: « با وابصة ، استفت قلبك ، استفت نفسك ، البر ما
اطمأن إليه القلب ، واطمأنت إليه النفس ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في النفس ،
وإن أفتاك الناس وأفتوك)) (١).
قلت : حديث وابصة أعاده بسنده ومتنه في ترجمة حماد بن سلمة .
٢٧٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إدريس بن عبد الكريم ، ثنا
أحمد بن حنبل ، ثنا زيد بن يحيى الدمشقي ، ثنا عبد الله بن العلاء ، ثنا مسلم بن
مشكم ، قال : سمعت أبا ثعلبة الخشني ، قال : قلت : يا رسول الله ، أخبرني ما
يحل لي وما يحرم عليّ ؟ قال: فصعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصوب، فقال :
(( البر ما سكنت إليه النفس ، واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس ، ولم
يطمئن إليه القلب، وإن أفتاك المفتون)) (٢).
(١) أخرجه الدارمي في البيوع (٣٢٠/٢ ح٢٥٣٣)، وأحمد في المسند (٢٧٩/٤ ح ١٨٠٢٤)،
وذكره المنذري في الترغيب (٥٥٦/٢ ح٣) وقال : إسناده حسن .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢٣٩/٤ ح ١٧٧٥٨)، والترغيب للمنذري (٥٥٧/٢ ح ٤) وقال :
إسناده جيد .
١٣٢

وقال في ابن مهدي :
٢٧٩ - حدثنا محمد بن أحمد المعدل ، ثنا محمد بن علي بن مخلد ، ثنا
سليمان بن داود ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا عبيد بن القاسم ، ثنا العلاء بن
ثعلبة ، عن أبي المليح بن أسامة ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : قلت : يا رسول
الله، افتني عن أمر لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال: ((استفت نفسك وإن أفتاك
المفتون)) (١) .
باب في سماع المميز
قال في الفزاري :
٢٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا هشام بن مرثد الطبراني ، ثنا أبو صالح
الفراء ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن يزيد بن أبي مريم ،
عن أبي الجوزاء ، قال : قلت للحسن بن علي : مثل من كنت في عهد رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - وما عقلت عنه؟ قال: سمعته يقول: ((دع ما يريبك إلى ما لا
يريبك ، فإن الشر ريبة ، والخير طمأنينة)). وعقلت عنه الصلوات الخمس، وكلمات
أقولهن عند انقضاءهن: (( اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني
فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى
عليك ، إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت))(٢).
باب النظر إلى السماء عند الحديث
٢٨١ - حدثنا إبراهيم بن أبي حصين ، ثنا جدي أبو حصين ، ثنا عبيد الله بن
يعيش ، ثنا يونس بن بكير ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة ، عن
عمر بن عبد العزيز ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه قال : كان النبي -
صلى الله عليه وسلم - قلما يحدث إلا يتبع بصره إلى السماء (٣).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤٤/٩).
(٢) أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٦٦٨/٤ ح٢٥١٨) وقال: حسن صحيح، والنسائي في
الأشربة (٢٩٣/٨ / باب الحث على ترك الشبهات)، وأحمد في المسند (٢٥٨/١ ح ١٧٣٢).
(٣) لم أجده .
١٣٣

باب فیمن کتم علمًا
٢٨٢ - حدثنا يوسف بن جعفر بن أحمد الخرقي ، ثنا محمد بن سهل العطار ،
ثنا القاسم بن محمد ، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، ثنا يحيى بن سليم الطائفي ،
عن عمران بن مسلم ، عن محمد بن واسع ، عن أنس بن مالك ، عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال: (( من كتم علما علمه الله، جاء يوم القيامة ملجمًا بلجام
من نار)) (١) .
باب ما جاء في الصدق والكذب
قال في ابن أدهم :
٢٨٣ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عياش بن محمد ، ثنا محمد بن
أبي يعقوب ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن خثيم ،
عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، قالت : سمعت النبي - صلى الله عليه
وسلم - يقول: (( يا أيها الناس، ما يحملكم على أن تتابعوا على الكذب كما يتتابع
الفراش على النار ، فالكذب كله على ابن آدم إلا ثلاث خصال ، رجل كذب امرأته
ليرضيها، ورجل كذب في خديعة حرب ، ورجل كذب بين امرأين مسلمين يصلح
بينهما)) (٢).
٢٨٤ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن علي الفسوي،
ثنا أحمد بن حاتم الطويل ، ثنا عمر بن هارون ، عن ثور ، عن يزيد بن شريح ،
عن جبير بن نفير ، عن النواس بن سمعان ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا هو لك مصدق وأنت له كاذب)) (٣).
(١) أخرجه ابن ماجه في المقدمة (٩٧/١ ح٢٦٤).
وفي الزوائد : فيه يوسف بن إبراهيم . قال البخاري : هو صاحب عجائب ، وقال ابن حبان :
روى عن أنس من حديثه ما لا يخل بالرواية . أهـ . واتفقوا على ضعفه .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤٧٧ ح٢٧٦٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٢).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٢٢٥/٤ ح١٧٦٥٣)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١ / ١٤٧)،
وأبو نعيم في الحلية (٩٩/٦) وقال : غريب من حديث ثور تفرد به عمر بن هارون البلخي .
١٣٤

وقال في ابن أبي رواد :
٢٨٥ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن إبراهيم بن بطال ، ثنا إسحاق
ابن وهب ، حدثني عبد الرحيم بن هارون ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ،
عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا كذب العبد
كذبة ، تباعد الملك عنه مسيرة ميل من نتن ما جاء به)) (١) .
وقال في و کیع :
٢٨٦ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا جدي أبو حصين ، ثنا
مليح بن وكيع ، حدثني أبي ، ثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي
إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق ويتحر الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا ، وإن الكذب
يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب ويتحر الكذب
حتى يكتب عند الله كذابًا)) (٢).
٢٨٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ، عن منصور ( ح ) .
وحدثنا محمد بن المظفر ، ثنا علي بن إسحاق المخزومي ، ثنا عبد الله بن عمر
ابن أبان ، ثنا صالح بن موسى الطلحي ، عن منصور ، عن شقيق أبي وائل ، عن
عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يزال العبد يصدق
ویتحر الصدق حتی یکتب عند الله صدیقًا ، ولا یزال یكذب ویتحر الكذب حتی یکتب
عند الله كذابًا))(٣).
(١) أخرجه الترمذي في البر والصلة (٣٤٨/٤ ح ١٩٧٢) وقال: حسن جيد غريب ، وأبو نعيم في
الحلية (١٩٧/٨) .
(٢) أخرجه البخاري في الأدب (٥٢٣/١٠ ح٦٠٩٤) ومسلم في البر والصلة (١٠١٢/٤ ح ١٠٣ -
٢٦٠٧/١٠٥) .
(٣) تقدم تخريجه .
١٣٥

باب فیمن یکذب علی النبي - صلی الله عليه وسلم -
٢٨٨ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، والحسين بن حمويه الخثعمي
قالا : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا محمد بن جعفر بن أبي مواتيه ، ثنا
يونس بن بكير ، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف ، عن أبي عمار ، عن عمرو بن
شرحبیل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( من كذب عليّ متعمدً ليضل به الناس، فليتبوأ مقعده من النار))(١).
وقال في سفيان :
٢٨٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا محمد بن
عبد الله بن يزيد المقري ، ثنا عبد الله بن الوليد ، عن سفيان ، ثنا محمد بن
عبد الرحمن بن عبد الله - يعني ابن مسعود - ، عن أبيه ، عن ابن مسعود قال :
انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في قبة من إدم معه أربعون رجلا ،
فقال: « إنه مفتوح لکم ومنصورون ومصییون ، فمن أدرك ذلك منكم ، فليتق الله ،
وليأمر بالمعروف، ولينه عن المنكر ، ومن كذب عليّ متعمدًاً فليتبوأ مقعده من النار ))
. قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مثل الذي يعين قومه على غير
الحق ، كمثل بعير تردى في بئر، وهو ينزع بذنبه)) (٢).
٢٩٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الله بن
موسى ، ثنا ابن أبي ليلى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب ،
فهو أحد الكاذبين)) (٣).
(١) أخرجه الترمذي في العلم (٣٥/٥ ح٢٦٥٩)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع وقال : رواه
البزار ورجاله رجال الصحيح .
(٢) أخرجه الترمذي في الفتن (٥٢٤/٤ ح ٢٢٥٧) وقال: حسن صحيح ، وأحمد في المسند
(٥٢٠/١ ح ٣٨٠٠)، والحاكم في المستدرك (١٥٩/٤) وأبو نعيم في الحلية (١٠٢/٧)، وقال:
غريب من حديث الثوري ، انظر / الدر المنثور للسيوطي (٦٥/٦) .
(٣) أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١٤/١ ح٣٨)، وأحمد في المسند (١ / ١٤٠ ح ٩٠٦).
١٣٦

٢٩١ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا أبو مسعود ، ويونس بن حبيب قالا : ثنا
أبو داود ، ثنا شعبة ، أخبرني منصور قال : سمعت ربعي بن حراش قال : سمعت
عليًا يخطب وهو يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تكذبوا عليَّ،
فإنه من كذب عليَّ يلج النار))(١).
وقال في الفضيل :
٢٩٢ - حدثنا أبو جعفر، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات (ح).
وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين القاضي ( ح) .
وحدثنا أبي ، ثنا محمد بن إبراهيم بن أبان السراج البغدادي ، قالوا : ثنا
يحيى بن عبد الحميد الحماني ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ
مقعده من النار )) (٢).
٢٩٣ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة
ثنا يزيد بن هارون ( ح ) .
وحدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، ثنا
قریش بن أنس ( ح ) .
وحدثنا فاروق الخطابي ، وحبيب بن الحسن ، قالا : ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري قالوا : ثنا سليمان التيمي ، عن أنس ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من كذب عليّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار))(٣).
(١) أخرجه البخاري في العلم (٢٤١/١ ح١٠٦)، ومسلم في المقدمة (٩/١ ح١/١).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٩٨/١ ح ٥٨٦)، والطبراني في الصغير (٥٥/٢)، وذكره الحافظ
الهيثمي في المجمع (١٤٨/١) وقال: وفيه الربيع بن بدر وقد أجمعوا على ضعفه ، وأبو نعيم
في الحلية (١١٩/٨).
(٣) أصله عند البخاري ومسلم بلفظ: ((من تعمد عليّ كذبًا ... )).
١٣٧

٢٩٤ - حدثنا حبيب بن الحسن ، وفاروق الخطابي قالا : ثنا أبو مسلم الكشي ،
ثنا سليمان بن حرب ( ح ) .
وحدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر بن
بكار ، قالا : ثنا شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن
المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من روى عني
حديثًا يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين)) (١) .
٢٩٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو مسعود، ثنا عبد الله بن نمير ( ح).
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وحبيب بن الحسن ، وفاروق قالوا : ثنا
أبو مسلم الكشي ، ثنا أبو عاصم ( ح) .
وحدثنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ، ثنا
محمد بن نمير الصنعاني ( ح ) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا أبو المغيرة ( ح ) .
وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ومحمد بن معمر قالا : ثنا أبو شعيب الحراني ،
ثنا يحيى بن عبد الله قالوا : ثنا الأوزاعي ، عن حسان ، عن أبي كبشة ، عن عبد الله
ابن عمرو ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا
عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)) (٢).
=
أخرجه البخاري في العلم (٢٤٣/١ ح ١٠٨)، ومسلم في المقدمة (١/ ١٠ ح٢/٢)، والترمذي
في العلم (٣٦/٥ ح ٢٦٦١)، وابن ماجه في المقدمة (١٣/١)، وأحمد في المسند (٢٠٤/٣ ح
١٢٧٠٨) .
(١) أصله عند مسلم بلفظ: ((فمن كذب عليّ متعمدًا .... )).
أخرجه مسلم في المقدمة (١/ ١٠ ح ٤/٤)، والترمذي في العلم (٣٦/٥ ح ٢٦٦٢) وقال :
حسن صحيح، وابن ماجة في المقدمة (١٥/١ ح٤١)، وأحمد في المسند (٣٠٦/٤ ح ١٨٢١٠)
(٢) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٦/ ٥٧٢ ح ٣٤٦١)، والترمذي في العلم (٤٠/٥ ح
٢٦٦٩) وأحمد فى المسند (٢١٧/٢ ح ٦٤٩٣).
١٣٨

وقال في ابن آدهم :
٢٩٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا كثير بن
عبيد ، ثنا بقية ، ثنا إبراهيم بن أدهم ، حدثني الحسن مولى عبد الرحمن يرفعه إلى
النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من
النار)) قيل : يسمع منك الحديث ، فيزيد فيه وينقص منه ، فهو كذب عليك ؟ قال :
«لا ، ولکن من كذب عليّ، فقال : أنا كذاب، أنا ساحر ، أنا مجنون)» (١).
وقال في الفضيل :
٢٩٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا
فضيل بن عياض ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أبي بكر بن سالم ، عن سالم ، عن
عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من كذب عليّ متعمدً،
بنى الله له بيتا في النار)) (٢) .
وقال في يحيى القطان :
٢٩٨ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا
يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، ثنا منصور قال : سمعت ربيعًا قال : سمعت عليًا
يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تكذبوا عليّ، فإنه من يكذب
عليّ يلج النار)) (٣).
وقال في ابن مهدي :
٢٩٩ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود ، ثنا محمد بن عمران بن هارون
الدينوري ، ثنا سفيان بن وكيع ، ثنا ابن مهدي ، عن هشيم ، عن أبي الزبير ، عن
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٥٢).
وذكره الهيثمي في مجمع البحرين (١٤٢/١، ١٤٣)، والسيوطي في الدر المنثور (٧/٣)،
والبيهقي في المستدرك (٢٧٦/٣)، والدارمي (٧٦/١، ٧٧).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٣٢/٢ ح ٤٧٤١)، والطبراني في الكبير (٢٩٣/١٢ ح ١٣١٥٣)،
وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١٤٨/١) وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح .
(٣) تقدم تخريجه .
١٣٩

جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ
مقعده من النار)) (١) .
باب فيمن ينجيه الله من القبر بعلمه
قال في ابن أدهم :
٣٠٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد بجرجان ، ثنا محمد
ابن خالد البرذعي ( ح ) .
وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أبو حاتم أحمد بن الفضل الأيلي
قالا : ثنا عطية بن بقية بن الوليد ، حدثني أبي ، ثنا إبراهيم بن أدهم ، حدثني
أبو إسحاق الهمداني ، عن عمارة الأنصاري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((إن الفتنة تجيء فتنسف العباد نسفًا، وينجو العالم منها
(٢)
بعلمه)) (٢).
باب حمل الحديث على أحسن المحامل
قال في مسعر :
٣٠١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بسر بن موسى ، ثنا خلاد بن
يحيى ، ثنا مسعر، ثنا عمرو بن مرة ، عن أبي البحتري ، عن أبي عبد الرحمن
السلمي ، عن علي قال : إذا حُدثتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا ،
فظنوا به الذي هو أهدى ، والذي هو أبقى ، والذي هو أهنى (٣).
:
(١) أخرجه ابن ماجة في المقدمة (١٣/١ ح٣٣)، والترمذي في جامعه (٥٢٤/٤ ح ٢٢٥٧) وقال
أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح، وأبو داود في سننه (٣١٨/٣ ح ٣٦٥١)، والدارمي
(٨٧/١ - ٨٨ ح ٢٣١)، وأحمد في المسند (٣٧٢/٣ ح ١٤٢٦٥)، وكذا الطبراني في كبيره
(٧٣/١). (٢٠٣/٥، ٢١٥).
وكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٨/ ٥٢).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤١/٨) وقال: غريب من حديث أبي إسحاق الهمداني وإبراهيم بن
أدهم ، لم نكتبه إلا من حديث عطية عن أبيه بقية .
(٣) أخرجه ابن ماجة في المقدمة (٩/١ ح ٢٠)، وأحمد في المسند (١٥١/١ ح ٩٨٩).
١٤٠