النص المفهرس
صفحات 81-100
ويتميل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه وعن شماله حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل منه حتى أني لأقول : أساقط هو برسول الله - صلى الله عليه (١) وسلم - (١) . وقال في إدريس الخولاني : ١٣٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ، ثنا جدي حرملة ، ثنا إدريس بن يحيى الخولاني ، ثنا حيوة بن شريح ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ((يقبض الله - تعالى - الأرض بيده والسموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك)) (٢). وقال في الثوري : ١٣٣ - حدثنا حبيب بن الحسن ، وفاروق الخطابي ، قالا : ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا أبو عاصم ، ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد الله ، قال : جاء جاء من أهل الكتاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا أبا القاسم ، إن الله يضع السموات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ، ثم يقول : أنا الملك ، فضحك رسول الله - صلی الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه، ثم قال: « ﴿ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة))) (٣). باب منه : ١٣٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا الحسين بن حفص ، ثنا أبو مسلم قائد الأعمش ، عن الأعمش ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يا جبريل، هل ترى ربك؟ قال: إن بيني وبينه سبعون حجابًا من نارًا ومن نور ، لو دنوت من أدناها لاحترقت )) (٤). (١) أخرجه مسلم في المنافقين (٢١٤٨/٤ - ٢١٤٩ ح ٢٧٨٨/٢٥)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٧١) (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه البخاري في التفسير (٤١٢/٨ ح ٤٨١١)، ومسلم في المنافقين (٢١٤٧/٤ ح ١٩). (٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥٥/٥)، وذكره الحافظ السيوطي. انظر / الدر المنثور (٩٣/١). ٨١ ١٣٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن أحمد بن البراء ، ثنا عبد المنعم ابن إدريس ( ح ) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا يوسف بن زياد ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه إدريس ، عن جده وهب بن منبه ، عن أبي هريرة ، أن رجلاً من اليهود ، أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، هل احتجب الله من خلقه بشيء غير السموات؟ قال: (( نعم بينه وبين الملائكة الذين حول العرش سبعون حجابًا من نور ، وسبعون حجابًا من نار ، وسبعون حجابًا من ظلمة ، وسبعون حجابًا من رفارف الإستبرق ، وسبعون حجابًا من رفارف السندس ، وسبعون حجابًا من در أبيض، وسبعون حجابًا من در أصفر ، وسبعون حجابًا من در أخضر ، وسبعون حجابًا من ضياء استضاءه من ضوء النار ، والنور ، وسبعون حجابًا من ثلج ، وسبعون حجابًا من ماء ، وسبعون حجابًا من غمام ، وسبعون حجابًا من برد ، وسبعون حجابًا من عظمة الله التي لا توصف)) قال : أخبرني عن ملك الله الذي يليه ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أصدقت فيما أخبرتك؟)) قال: نعم، قال: ((فإن الملك الذي يليه إسرافيل، ثم جبريل، ثم ميكائيل، ثم ملك الموت - عليهم السلام -)) (١) باب في تدبير الله خلقه ١٣٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا منجاب بن الحارث ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا زياد بن عبد الله ، عن ليث ، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله - تعالى - خلق لوحًا محفوظًا من درة بيضاء، صفحاتها من ياقوتة حمراء ، قلمه نور ، وكتابه نور ، لله فيه كل يوم ثلاثمائة وستون لحظة ، يخلق ، ويرزق ، ويحيي، ويميت ، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء)) (٢). (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٨٢/٨ ح ٨٩٤٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٨٠). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٧٢/١٢ ح ١٢٥١١). ٨٢ وقال في الحسن بن يحيى الخشني : ١٣٧ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عبد الجبار ( ح ) . وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الآجري ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني (ح). وحدثنا محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن محمد بن زيد البراثي ، قالا : ثنا الحكم بن موسى ، قالا : ثنا أبو عبد الملك الحسن بن يحيى الخشني ، عن صدقة الدمشقي ، عن هشام الكناني ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، عن جبريل - عليه السلام -، عن ربه تعالى وتقدس قال: (( من عادى لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة ، ما ترددت عن شيء أنا فاعله ، ما ترددت عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مسائته ولا بد له منه ، وإن من عبادي المؤمنين من يريد بابًا من العبادة فأكبه عنه لا يدخله عجب فیفسده ذلك ، وما تقرب إليّ عبدي بمثل ما افترضت عليه ، وما يزال عبدي إليّ حتى أحبه، ومن أحببته كنت له سمعًا وبصرًاً ، ويدًا ، ومؤيدًا ، دعاني فأجبته، وسألني فأعطيته، ونصح لي فنصحت له ، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو بسطت له لأفسده ذلك ، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك ، إني أدبر عبادي بعلمي في قلوبهم أني عليم خبير)) (١). باب في قدرة الله تعالى على كل شيء وعجز الإنسان ١٣٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو مسهر ، أنبأ سعيد بن عبد العزيز ، عن زمعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذر الغفاري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( قال الله تعالی : پا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا . يا عبادي (١) لم أعثر عليه . ٨٣ تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا ولا أبالي ، فاستغفروني أغفر لكم . وبا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمکم ، ويا عبادي كلكم عاز إلا من کسوت فاستکسوني أکسکم ، وبا عبادي لم يبلغ ضرکم أن تضروني ، ولم يبلغ نفعكم أن تنفعوني ، ويا عبادي لو أن أولكم وآخركم ، وجنكم وإنسكم اجتمعوا وكانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي مثقال ذرة ، ويا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني جميعًا فأعطيت كل إنسان مسألته لم ينقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في البحر ، ویا عبادي إنما هي أعمالكم ترد علیکم ، فمن وجد خيراً فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)» (١). باب فضل السماء بمن فيها من العباد ١٣٩ - حدثنا أبو مسعود عبيد الله بن محمد بن أحمد الزهري ، ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ، ثنا محمد بن يزيد ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا سعيد ابن قتادة ، عن صفوان بن محرز ، عن حكيم بن حزام ، قال : بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه، إذ قال: ((هل تسمعون ما أسمع؟)) فقالوا : ما نسمع من شيء، فقال: ((إني لأسمع أطيط السماء وما تلام أن تتط ، ما فيها من موضع شبر إلا وعليه ملك قائم، أو ساجد)) (٢). ١٤٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح) . وحدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا علي بن محمد الكوفي ، قالا : ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن مورق ، عن أبي ذر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون ، إن السماء أطت وحق لها أن تئط ، ليس فيها موضع إلا وملك واضع جبهته ساجدًا لله - عز وجل -، والله لو تعلمون ما أعلم (١) أخرجه مسلم في البر (١٩٩٤/٤ ح ٢٥٧٧/٥٥)، وأحمد في المسند (١٩١/٥ ح ٢١٤٧٧). (٢) ذكره الحافظ السيوطي وعزاه إلى ابن مردويه. انظر / الدر المنثور (٢٩٣/٥). ٨٤ لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ، وخرجتم إلى الصعدات تجارون إلى الله، والله لوددت أني شجرة تعضد)) (١). وقال في ترجمة زياد النميري : ١٤١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا زائدة بن أبي الرقاد ، ثنا زياد النميري ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أطت السماء وحق لها أن تتط ، ما فيها موضع قدم إلا وبه ملك ساجد أو راکع أو قائم)» (٢). باب في قلوب بني آدم ١٤٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ، ثنا أحمد بن خالد الوهبي ، ثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري الطائي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((القلوب أربعة، فقلب أجرد فيه مثل السراج أزهر ، وذلك قلب المؤمن سراجه فيه نوره ، وقلب أغلف مربوط عليه غلافه فذلك قلب الكافر ، وقلب منكوس وذلك قلب المنافق ، عرف ثم أنكر ، وقلب مصفح فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها ماء طيب ، ومثل النفاق كمثل القرحة يمدها القيح والدم، فأي المادتين غلبت صاحبتها غلبت عليه)) (٣). ١٤٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا بقية بن الوليد ، حدثني عتبة بن أبي حكيم ، عن طلحة بن نافع ، عن كعب ، قال : أتيت عائشة فقلت : هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعت الإنسان وانظري هل يوافق نعتي نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: انعت ، (١) أخرجه الترمذي في الزهد (٥٥٦/٤ ح ٢٣١٢)، وابن ماجه في الزهد (١٤٠٢/٢ ح ٤١٩٠)، وأحمد في المسند (٢٠٦/٥ ح ٢١٥٧٢). (٢) سبق تخريجه . (٣) أخرجه أحمد في المسند (٢٢/٣ ح ١١١٣٥)، والطبراني في الصغير (٢/ ١١٠)، وذكره الحافظ الهيثمي وقال : فيه ليث بن أبي سليم . انظر / مجمع الزوائد (٦٨/١). ٨٥ فقال : عيناه هاد ، وأذناه قمع ، ولسانه ترجمان ، ويداه جناحان ، ورجلاه بريدان ، وكبده رحمة ، ورئته نفس ، وطحاله ضحك ، وكليتاه فكر ، والقلب ملك ، فإذا طاب طاب جنوده ، وإذا فسد فسد جنوده . فقالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينعت الإنسان هكذا (١). ١٤٤ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا بقية بن الوليد ، أخبرني بجير بن سعيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي عبيدة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات)) (٢) . قال موسى : حدثناه إسحاق في مسند أبي عبيدة ، وخالد لم يلق أبا عبيدة . ١٤٥ - حدثنا سليمان - يعني الطبراني - ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا معاوية بن صالح ، أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، حدثه عن أبيه ، أن المقداد بن الأسود جاءنا لحاجة لنا ، فقلنا : اجلس عافاك الله حتى تطلب حاجتك ، فجلس ، فقال : العجب من قوم مررت بهم آنفًا يتمنون الفتنة ليبتليهم الله فيها بما ابتلی به رسوله وأصحابه ، وأيم الله لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن السعيد لمن جنب الفتن - يرددها ثلاثًا - وإن ابتلي فصبر)) وأيم الله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يموت عليه بعد حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لقلب ابن آدم أسرع تقلبًا من القدر إذا استجمعت غليًا )»(٣). ١٤٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يحب كل قلب حزين)) (٤) . (١) لم أجده . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢١٦/٥) . (٣) أخرجه أبو داود في الفتن (٩٩/٤ ح ٤٢٦٣)، وأبو نعيم في الحلية (١٧٥/١)، وذكره الحافظ المنذري . انظر / الترغيب (٤٤٣/٣ ح ١٣). (٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٠)، وانظر / كشف الخفاء (٢٨٧/١ ح ٧٤٩). ٨٦ ١٤٧ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا هارون بن معروف ، ثنا محمد بن القاسم ، ثنا ثور ، عن خالد ، عن أبي أمامة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن لله في الأرض آنية، وأحب آنية الله منها مارق وصفا، وآنية الله في الأرض قلوب العباد الصالحين)) (١). ١٤٨ - حدثنا عبد الله بن محمد ۔ من أصل کتابه - ، ثنا محمد بن زكريا ، ثنا عمر بن يحيى ، ثنا شعبة بن الحجاج ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قلوب بني آدم تلين في الشتاء، وذلك أن الله خلق آدم من طين، والطين يلين في الشتاء)) (٢). باب في الموجبتين وما أعطى الله - تعالى - للعباد من الدنيا والآخرة قال في ابن مهدي : ١٤٩ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن الدكين بن الربيع ، عن أبيه ، عن عمه ، عن خريم بن فاتك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( الناس أربعة والأعمال ستة، فالناس موسع عليه في الدنيا ، موسع عليه في الآخرة ، ومقتور عليه في الدنيا ، مقتور عليه في الآخرة ، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة ، وشقي في الدنيا والآخرة ، والأعمال ستة ، موجبتان ومثل بمثل ، وعشرة أضعاف ، وسبعمائة ضعف ، الموجبتان ، من مات مسلمًا أو مؤمنًا لا يشرك بالله شيئًا وجبت له الجنة ، ومن مات كافراً وجبت له النار، ومن هم بحسنة ما لم يعملها بعلم الله)) (٣). قال: وذكر الحديث . قلت : هكذا هو في الأصل . (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٧) وقال: غريب من حديث ثور لم نكتبه إلا من حديث محمد بن القاسم . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢١٦/٥) وقال: تفرد برفعه عن شعبة عمر بن يحيى وهو متروك الحديث ، وصححه من قول خالد حدث به ابن أبي داود عن ابن زكريا . (٣) أخرجه أحمد في المسند (٣٩٥/٤ ح ١٨٩٢٤)، والطبراني في الكبير (٢٠٥/٤ ح ٤١٥١)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أنه قال عن الدكين بن الربيع عن رجل عن خريم . انظر / مجمع الزوائد (٢٦/١) . ٨٧ ١٥٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا المبارك بن فضالة ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن جابر بن عبد الله ، قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الموجبتين، فقال: ((من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة ، ومن لقي الله يشرك به شيئًا دخل النار)) (١). ١٥١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق أبو الحسن الصوفي ، ثنا هلال بن بشر بن محبوب ، ثنا أبو بكر البكراوي ، عن شعبة عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من مات وهو يجعل لله ندًا دخل النار)) (٢). وقال عبد الله : ومن مات لا يجعل لله ندًا دخل الجنة . باب في المنجيات والمهلكات ١٥٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا المقدمي ، ثنا زائدة بن أبي الرقاد ، ثنا زياد النميري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ثلاث كفارات ، وثلاث درجات ، وثلاث منجيات، وثلاث مهلكات ، فأما الكفارات : فإسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، ونقل الأقدام إلى الجماعات. وأما الدرجات : فإطعام الطعام ، وإنشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام . وأما المنجيات : فالعدل في الغضب والرضا، والقصد في الغنى والفقر ، وخشية الله في السر والعلانية. وأما المهلكات: فشج مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه)) (٣). ١٥٣ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أيوب بن عتبة ، عن الفضل بن بكر ، عن قتادة ، عن أنس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات. (١) أخرجه مسلم في الإيمان (٩٤/١ ح ٩٣/١٥٢)، وأحمد في المسند (٣٩٩/٣ ح ١٤٥٠١). وكذا أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨/١، ١٩)، والسيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٧٠). (٢) أخرجه البخاري في التفسير (٢٥/٨ ح ٤٤٩٧)، ومسلم في الإيمان (٩٤/١ ح ١٥٠/ ٩٢). (٣) تقدم تخريجه . ٨٨ شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرءبنفسه . وثلاث منجيات : خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى، والعدل في الغضب والرضا)) (١). ١٥٤ - حدثنا أبو عمر بن محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا شيبان بن فروخ ، ثنا عيسى بن ميمون ، قال : سمعت محمد بن كعب ، قال : سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ثلاث مهلکات : شح مطاع ، وهوی متبع ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه » (٢) . ١٥٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمود بن محمد المروزي ، ثنا علي بن حجر ، ثنا إسحاق بن نجيح ، عن عطاء الخراساني ، عن الحسن ، قال : سمعت أبا تميمة - وكان ممن أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أبواب القسط، فقال: ((إنصاف الناس من نفسك ، وبذل السلام للعالم ، وذكر الله في الغنى والفاقة حتى لا تبالي ذممت في الله أو حمدت)) وسألته عن أبواب الهوى ، فقال: (( شح مطاع، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، وقلة الصبر عند اللقاء ، وقلة الشكر عند الرخاء )) (٣). باب فيما لله على عبده ، وما للمسلمين عليه ١٥٦ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، ثنا أبو إبراهيم الترجماني ، ثنا صالح بن بشير المري أبو بشر ، قال : سمعت الحسن يحدث عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه - عز وجل - قال: ((واحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين عبادي ، وواحدة لي وواحدة لك، فأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعليّ الإجابة ، وأما التي بينك وبين عبادي فترضى لهم ما ترضى لنفسك ، وأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئًا ، وأما التي لك عليّ فما عملت من خير جزيتك به)) (٤) . (١) تقدم تخريجه . (٢) ذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى البزار ، وابن أبي أوفى كلاهما عن محمد بن عون الخراساني وهو ضعيف جداً. انظر / مجمع الزوائد (٩٦/١)، وأبو نعيم في الحلية (٢١٩/٣). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٠٧) وقال: غريب من حديث عطاء عن الحسن . (٤) لم أجده . ٨٩ باب لا یلسع المؤمن من جحر مرتين ١٥٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ( ح ) . وحدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ، ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ، قالا : ثنا هشام بن خالد بن مروان ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، أن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار ، ثم قال: لا تعد لمثلها تدان ، فقال : يا أمير المؤمنين ، حدثني سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يلسع المؤمن من جحر مرتين)) (١). باب أي الذنب أعظم ؟ ١٥٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا معاذ بن المثنى ، ويوسف القاضي ، قالا : ثنا محمد بن كثير ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قلت : يا رسول الله ، أي الذنب أعظم؟ قال: ((أن تجعل لله ندًا وهو خالقك)) قال: ثم أي؟ قال: ((أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك)) قال: ثم أي؟ قال: (( أن تزاني حليلة جارك)) قال : فأنزل الله - تعالى - تصديق قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ الآية)) (٢). ١٥٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن أبي ميسرة ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم؟ قال: ((أن تجعل لله ندًا وهو خالقك))(٣) فذكر مثله. (١) أصله عند البخاري ومسلم : أخرجه البخاري في الأدب (٥٤٦/١٠ ح ٦١٣٣)، ومسلم في الزهد (٢٢٩٥/٤ ح ٢٩٩٨/٦٣) بلفظ: ((لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين)). (٢) أخرجه البخاري في التفسير (٨/ ٣٥٠ ح ٤٧٦١)، ومسلم في الإيمان (١/ ٩٠ ح ٨٦/١٤١). (٣) تقدم تخريجه . ٩٠ ١٦٠ - حدثنا محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا عمرو بن مرزوق ، أنبا شعبة ، عن واصل ، قال : سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم؟ قال: (( أن تجعل لله ندا وهو خالقك)) قلت: ثم أي؟ قال: (( أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك )) قلت : ثم أي ؟ قال: ((أن تزاني حليلة جارك)) (١). وقال في شعبة : ١٦١ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا داود بن إبراهيم الواسطي ، ثنا شعبة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الكبائر أربع : الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وعقوق الوالدين ، واليمين » (٢) الغموس)»(٢). وقال في الليث : ١٦٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا شعيب ، عن يحيى وعبد الله بن صالح قالا : ثنا الليث بن سعد ، عن هشام بن سعد ، عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ ، عن أبي أمامة الأنصاري ، عن عبد الله بن أنيس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من أكبر الكبائر الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، واليمين الغموس ، وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا كانت نكتة سوداء في قلبه إلى يوم القيامة)) (٣). (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه الترمذي في التفسير (٢٣٦/٥ ح ٣٠٢١)، وقال : حديث حسن صحيح. وأحمد في المسند (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١ ح ٦٩٩٨). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٠٥/٣ ح ٣٢٣٧) وذكره الحافظ الهيثمي وقال: رجاله موثقون . انظر / مجمع الزوائد (١ / ١١٠) . وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٩٥/٣)، وكذا السيوطي في الدر المنثور (١٤٧/٢). وكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣٢٧/٧) . ٩١ باب في الكبائر وقوله : لا يزني الزاني وهو مؤمن قال في فضیل : ١٦٣ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الإنماطي ، ثنا محمد بن عبد بن عامر ، ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ، ثنا فضيل بن عياض، عن سليمان بن مهران ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « لا یزني الزاني حین یزني وهو مؤمن ، ولا یشرب حین یشرب وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، والتوبة معروضة بعد)) (١) . وقال في محمد بن أسلم : ١٦٤ - حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد ، ثنا محمد بن أحمد ، ثنا محمد ابن أسلم ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا شيبان ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يزني الرجل وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، يبرأ منه الإيمان ولا يعود إليه حتی یتوب ، فإذا تاب عاد إليه)) (٢). وقال في الفزاري : ١٦٥ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، والتوبة معروضة بعد)) (٣). ١٦٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا جعفر بن سليمان النوفلي ، وعبيد الله بن محمد العمري قالا : ثنا عبد العزيز الأوسي ، وحدثنا سليمان الهاشمي ، ثنا أحمد بن - (١) أخرجه البخاري في المظالم (١٤٣/٥ ح ٢٤٧٥)، ومسلم في الإيمان (٧٦/١ ح ١٠٠/ ٥٧). (٢) تقدم تخريجه . (٣) تقدم تخريجه . ٩٢ عمرو البزار ، ثنا محمد بن عبد الرحيم ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قالا : ثنا عبد العزيز بن عبد المطلب ، عن صفوان وعطاء وحميد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا ينتهب نهبة ذات شرف وهو مؤمن)) (١) . ١٦٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا شبيب بن عجلان ، ثنا عبد العزيز أبو مقاتل ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حین يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حین یشربها وهو مؤمن ، إنما الإيمان كالسربال فإذا واقع للعبد شيئًا من هذه الخطايا خلع كما يخلع سرباله ، فإذا تاب رجع إليه الإيمان كما يلبس هو سرباله)) (٢) . وقال في حماد بن سلمة : ١٦٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا یزني الزاني حین یزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن، والتوبة معروضة بعد)) (٣). باب منه في الكبائر ١٦٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ( ح ) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن دحيم ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن شعيب بن سابور ، قالا : ثنا خالد بن دهقان ، عن عبد الله بن أبي زكريا قال : سمعت أم الدرداء تقول : سمعت أبا الدرداء يقول : سمعت رسول الله - صلى الله (١) تقدم تخريجه . (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه أحمد في المسند (١٥٦/٦ ح ٢٥١٤١). ٩٣ علیه وسلم - يقول : ( کل ذنب عسی الله آن یغفره إلا من مات مشركاً ، او قتل مؤمنا متعمداً)) (١). ١٧٠ - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن، ثنا أبو حنيفة محمد بن حنيفة بن ماهان الواسطي ، ثنا عمي ، ثنا أبي ، ثنا طلحة بن زيد ، عن الأوزاعي ، عن ثور ، عن راشد بن سعد ، عن أبي إدريس ، عن معاوية ، قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا رجل يموت كافرًا، أو يقتل مؤمنا متعمداً)) (٢). باب منه في الكبائر قال في فضیل : ١٧١ - حدثنا أبي ، وأبو محمد بن حيان ، ومحمد بن جعفر ، قالوا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل بن عياض ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن أبي موسى الأشعري، يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن إبليس يبعث جنوده كل صباح ومساء ، فيقول : من أضل رجلاً أكرمته، ومن فعل كذا فله كذا، فيأتي أحدهم فيقول : لم أزل به حتى طلق امرأته ، قال : يتزوج أخرى. فيقول : لم أزل به حتى زنا ، فيجيزه ويكرمه ، ويقول : لمثل هذا فاعملوا . ويأتي آخر فيقول : لم أزل بفلان حتى قتل ، فيصيح صيحة يجتمع إليه الجن ، فيقولون : يا سيدنا ما الذي فرحك ؟ فیقول : حدثني فلان أنه لم يزل برجل من بني آدم یعینه ویصده حتى قتل رجلاً فدخل النار، فيجيزه ويكرمه كرامة لم يكرم بها أحدًا من جنوده، ثم يدعو بالتاج فيضعه على رأسه ويستعمله عليهم)) (٣). (١) أخرجه أبو داود في الفتن (٤/ ١٠٠ ح ٤٢٧٠)، وأبو نعيم في الحلية (١٥٣/٥). (٢) أخرجه النسائي في التحريم (٧/ ٧٥ باب/ كتاب تحريم الدم)، وأحمد في المسند (١٢٣/٤ ح ١٦٩١٢) . (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٢٨/٨)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني، وقال فيه عطاء بن السائب اختلط وبقية رجاله ثقات. انظر / مجمع الزوائد (١١٩/١). ٩٤ وقال في الثوري : ١٧٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا خلاد بن يحيى ، ثنا سفيان ، حدثني أبو الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن عرش إبليس على البحر يبعث سراياه أعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة)) (١) . ١٧٣ - حدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن حميد يعني الكندي ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي ريحانة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن إبليس ليضع عرشه على البحر ودونه الحجب يتشبه بالله - عز وجل - ثم يبث جنوده فيقول : من لفلان الآدمي ؟ فيقوم اثنان فيقول : قد أجلتكما سنة ، فإن أغويتماه وسعت عنكما البعث وإلا صلبتكما)» (٢). قال: فكان يقال لأبي ريحانة: لقد صلب فيك كثيراً. باب فیمن تولی غیر مواليه ١٧٤ - حدثنا محمد بن مسلم ، ثنا عثمان بن عمر الضبي ، ثنا وهب بن جويرية ، ثنا عبيس بن ميمون ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من تولى غير ذي نعمته ، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -)) (٣). باب في سب الوالدين ١٧٥ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، وإبراهيم بن عبد الله ، قالا : ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن سعد بن إبراهيم ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن (١) أخرجه مسلم في المنافقين (٢١٦٧/٤ ح ٢٨١٣/٦٦)، وأحمد في المسند (٣٨٦/٣ ح ١٤٣٩٠) (٢) ذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن طلحة اليربوعي ضعفه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات . انظر / مجمع الزوائد (١١٩/١). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧٢/٣) غريب من حديث يحيى لم نكتبه إلا من حديث وهب عن عبيس . ٩٥ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من الكبائر أن يشتم الرجل والديه )). قالوا : يا رسول الله ، وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: ((نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه)) (١) . باب منه في الكبائر ١٧٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا سعيد بن سليمان ، عن أبي شهاب ، عن ليث ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ثلاث من لم تكن فيه واحدة منهن فإن الله يغفر له ما سوى ذلك لمن يشاء ، من مات لا يشرك بالله شيئًا ، ولم يكن ساحرًا يتبع السحرة ، ولم يحقد على أخيه)) (٢). باب الأمانة لا تغفر قال في ابن مهدي : ١٧٧ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن سهل ، ثنا عبد الله بن عمر ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا أبو الأحوص سلام بن سليم ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله قال : القتل في سبيل الله يكفر الخطايا إلا الأمانة ، يجاء بالرجل يوم القيامة وإن كان قتل في سبيل الله ، فيقال له : أد عن أمانتك ، فيقول : يا رب كيف لي بها وقد ذهبت الدنيا ؟ فيقول : اذهبوا به إلى الهاوية ، فينطلق به فتمثل له في قعر جهنم كهيئتها يوم أخذها من أصحابها ، قال : فيهوي فيحملها على عنقه ، ثم يرتفع وتهوي ويهوي على إثرها ، فهو كذلك لأبد الآبدين. قال عبد الله: والأمانة في الغسل من الجنابة ، وفي الصلاة ، وفي الحديث ، وفي الكيل والميزان ، وأشد ذلك الودائع (٣). (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٥١/٥ ح ٥٢٣٠)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الكبير ، وقال : فيه ليث بن أبي سليم . انظر / مجمع الزوائد (١٠٩/١). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٢١٩/١٠ ح ١٠٥٢٧)، وذكره الحافظ الهيثمي وقال رجاله ثقات . انظر / مجمع الزوائد (٢٩٦/٥) . ٩٦ باب رفع الأمانة والإيمان قال في الفزاري : ١٧٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن حذيفة ، قال : حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثين: قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر ، أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ، ثم حدثنا عن رفعها فقال: (( ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فتفط فتراه منتبرًا وليس فيه شيء فيصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان لرجلاً أمينًا ، ثم يقال للرجل : ما أظرفه وما أعقله وما أجلده، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان)) ولقد أتى على حين وما أبالي أيكم بايعت لئن كان نصرانيًا ليردنه على ساعيه ، ولئن كان مسلمًا ليردنه على دينه ، فأما اليوم فوالله ما كنت لأبايع إلا فلانًا وفلانًا (١) . باب في الکبر قال في جعفر الضبعي : ١٧٩ - حدثنا جعفر ، ثنا أبو حصين ، ثنا يحيى ، ثنا جعفر ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طريق ، ومرت امرأة سوداء فقال لها رجل : الطريق ، فقالت : الطريق ؟ الطريق يمنة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((دعوها فإنها جبارة)) (٢). (١) أخرجه البخاري في الرقاق (٣٤١/١١ ح ٦٤٩٧)، ومسلم في الإيمان (١٢٦/١ ح ٢٣٠/ ١٤٣) . (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٢٢/٨ ح ٨١٦٠)، والقرطبي في تفسيره (٨/ ١٧٠). وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى أبو يعلى وفيه يحيى الحماني ضعفه أحمد ورماه بالكذب . انظر / مجمع الزوائد (١/ ١٠٤)، وأيضًا (٩٩/١). وكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٩١) . ٩٧ وقال في آخر وهيب : ١٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الرزاق ، عن وهيب بن الورد ، عن أبان ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من فرق بين اثنين في مجلس تكبراً عليهما فليتبوأ مقعده من النار)) (١) . وقال في ابن أدهم : ١٨١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثني إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، ثنا بقية عن إبراهيم ابن أدهم ، حدثني عباد بن كثير بن قيس ، قال : جاء رجل عليه بردة له ، فقعد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جاء رجل عليه أطمار له فقعد ، فقال الغني بثيابه فضمها إليه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أكل هذا تقذراً من أخيك المسلم؟ أكنت تحسب أن يصيبه من غناك شيء أو يصيبك من فقره شيء ؟)) . فقال الغني : معذرة إلى الله وإلى رسوله من نفس أمارة بالسوء وشيطان يكيدني ، أشهدك يا رسول الله أن نصف مالي له فقال الرجل : ما أريد ذاك ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لم ذاك؟)) قال: أخاف أن يفسد قلبي كما أفسده (٢). وقال في بحیی القطان : ١٨٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن خلاد ، ثنا يحيى ، عن عون ، عن خلاس ، ومحمد ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( بينما رجل ممن كان قبلكم شابًا يمشي في حلة يتبختر مختالاً فخورًا ابتلعته الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)) (٣). (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٦١/٨) وقال: غريب بهذا اللفظ لم نكتبه إلا من حديث وهيب بن الورد عن أبان مرسلاً . (٢) قال أبو نعيم في الحلية (٥٣/٨): كذا رواه إبراهيم عن عباد مرسلاً. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٤٥/٦)، والسيوطي في الدر المنثور (١٣٣/٣). (٣) أخرجه البخاري في اللباس (٢٦٩/١٠ ح ٥٧٨٩)، ومسلم في اللباس (١٦٥٣/٣ ح ٢٠٨٨/٤٩) . ٩٨ باب لا يدخل الجنة خب ولا خائن ١٨٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا صدقة بن موسى ، عن فرقد السبخي ، عن مرة الهمداني ، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا يدخل الجنة خب ولا خائن)) (١) . باب فيما يخالف كمال الإيمان ١٨٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا محمد بن سابق ، ثنا إسرائيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ، ولا البذيء)) (٢) . باب في نية المؤمن وغيره ١٨٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق ، ثنا إبراهيم بن المعتمر ، ثنا حاتم بن عباد ، ثنا يحيى بن قيس الكندي ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( نية المؤمن خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيته ، وكل يعمل على نيته ، فإذا عمل المؤمن عملاً ثار في قلبه نوره)) (٣) . باب فيما جعل للشيطان من المفاسد ١٨٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا يحيى بن بكير ، حدثني يحيى بن صالح الأيلي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عبيد بن عمير ، (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٦٣/٤ - ١٦٤). (٢) أخرجه الترمذي في البر (٤/ ٣٥٠ ح ١٩٧٧)، وقال : حديث حسن غريب ، وأحمد في المسند (٥٢٥/١ ح ٣٨٣٨) . (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٨٥/٦ ح ٥٩٤٢)، وذكره الحافظ الهيثمي. انظر / مجمع الزوائد (٦٦/١). ٩٩ عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( قال إبليس لربه : يا رب قد أهبط آدم ، وقد علمت أنه سيكون له كتاب ورسل فما كتابهم ورسلهم ؟ قال الله تعالى: رسلهم الملائكة والنبيون منهم، وكتبهم: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، قال : فما كتابي ؟ قال : كتابك الوشم، وقرآنك الشعر ، ورسلك الكهنة ، وطعامك ما لم يذكر اسم الله عليه، وشرابك كل مسكر ، وحديثك الكذب ، وبيتك الحمام، ومصائدك النساء، ومؤذنك المزمار، ومسجدك الأسواق)) (١). وقال في الربيع بن صبيح : ١٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا قبيصة ( ح ) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، قالا : ثنا سفيان الثوري ، عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن للشيطان لعوقًا وكحلاً ونشوقًا ، فأما لعوقه فالكذب ، وأما كحله فالنوم عن الذكر ، وأما نشوقه فالغضب )» (٢) . باب فیمن ینسب الناس إلى الهلكة قال في الثوري : ١٨٨ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ، ثنا عمران بن عبد الرحيم ، ثنا الحسين بن حفص ، ثنا سفيان ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قال الرجل هلك الناس فهو من (٣) أهلكهم » (٣) . (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٠٩/٦)، وأيضًا في تاريخ أصبهان (٢٠٤/٢). وأخرجه أيضًا الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٢/٢)، وكذا في الكنز (١٢٣٣، ١٢٣٤). (٣) أخرجه مسلم في البر (٢٠٢٤/٤ ح ٢٦٢٣/١٣٩)، وأبو داود في الأدب (٢٩٧/٤ - ٢٩٨ ح ٤٩٨٣)، وأحمد في المسند ٣٦٥/٢٠ ح ٧٧٠٣). وكذا أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٣٦٤). ١٠٠