النص المفهرس

صفحات 121-140

السَّلف لكان أولى به رحمه الله وعفا عنه. ولكنْ ((كلُّ إناءٍ بِالَّذِيْ فيه
يَنْضَحُ)) هذا معتقده والله المستعان والله حسيبه.
قال في مقدمته: ((قال الشَّيخْ محمد بن خَلَف الإلبيري القُرطبي وقَّقه الله
تعالى بمنّه وكرمه: الحمد لله المبدىء المعيدِ، الفعَّالِ لما يُريد، المانِ
على أوليائه بمعرفة وحدانيَّته بذاته وصفاته ... وصلَّى الله على محمد
الصَّادق بآياته ومعجزاته، هذا ولما رأيتُ أَغْرَاضَ المُؤلِّفين، وألفيتُ
مقاصِدَ المصنِّفين قد انقسمت في حديث رسول الله وَل9 إلى البحث عن
الأسانيد واستنباط الفقه، وتفسير المذهب، ولم أُلْفِ أَحَداً من المُتَكَلِّمين
الَّفَ في المُشْکِلِ منه كتاباً، ولا بوَّبَ فيه باباً، سِوى الشيخ أبي بكر محمد
بن الحَسَن بن فَوْرَكِ الأَصْبَهَانِيِّ من أَئِمَّتنا - رضي الله عنه - فإنَّه قصد منه
إلى معنى واحدٍ ولم يزد عليه، ولا خرج منه ولا إليه ... وإنِّي لَمَّا رأيتُ
(مَوْطَأْ مَالكِ بنِ أَنَسٍ)) رضي الله عنه كثيراً ما يتناوله الكَهْلُ والصَّبِيُّ،
والرَّاسِخُ والزَّكِيُّ، بحثت فيه على مائة نكتة وخمسين نكتة، كلها مشكلة
تحتاج إلى بيانٍ، وتفتقر إلى برهان ... وجعلتها تحت هذا الكتاب الذي
سميته ((الدُّرة الوُسْطَىُ في مُشْكِلِ المُوَطَأ)) ... ولم أجد فيه الإشارة إلى
ما ذكره المراكشيُّ من أنَّه قَطَعَ التّليفَ سنةً تسعَ عشرةَ في النُّكنة الرَّابعة
والخَمسين، لكنْ وَجَدْتُ أنَّ نِهايةَ النُّكتةِ الرَّابعةِ والخَمسين نهاية السِّفرِ
الأول من الكتابِ ولم يُخْتَمْ بتاريخِ واكتفَى النَّاسخُ بقوله: ((كمل السِّفرُ
الأولُ بحول الله وقوته ... )) في الورقة ٨٠ ويليه في الورقة (٨١) بسم الله
الرحمن الرحيم، صلى الله على سيِّدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسَلَّم
تَسليماً قال الشَّيخُ أبو عبد الله محمد بن خلف الإلبيري ... الكلام في
١٢١

النُّكتة الخامسة والخمسين ... )). وفي آخر النُّسخة سَجَّل النَّاسخ تاريخ
نسخها، زمانه ومكانه واسم النَّاسخ، لكنَّه لم يتّضح لتآكل النُّسخة واحتراق
المداد وتداخل الأسطر، اتَّضح منه أنَّه نسخه في الثاني من ربيع أول عام
عشر وثمانمائة بمدينة فاس على يد أبي عبدالله محمد بن الشَّيخ الصَّالح ...
أحمد بن عبدالرّحيم)) ويظهر أنَّ قُرِيءَ أيضاً على عالمٍ آخر ... لم أتبين
قراءته. ويقع في ١٨٣ ورقة من القطع الكبير، كلُّ صفحة ٢٩ سطراً،
وفي وسط النُّسخةِ انقطاعٌ نَّه النَّاسخ على وجود السَّقط وحدَّده بنحو من
أربعين ورقة، وفي صفحاته الكثير من الطَّمس من احتراق المداد لتقادم
النُّسخة مما يتعذر معه قراءة كثير منها. فلعلَّ ما ذكره المراكشي موجودٌ
في النُّسخة التي اطلع عليها، أو هو مما يؤثر عن المؤلِّف من الأخبارِ دُون
أن يدخلَ ويُسَجِّل في التّليف نفسه.
والدَّليلُ على أَنَّه هو المُؤلِّف السّابق أنَّه ذكر في هذا الكتاب ردّه
على أبي المَعَالِي الجُويني في عدَّة مَباحث، وكذلك رَدّه علی ابن رُشدٍ،
قال في الورقة: ٨١ «وقد ذكرتُ من ذلك ما فيه كفاية حيث أوردته في
الذي نقدته على محمد بن أحمد بن رُشْدٍ في الذي ذهب إليه في الاستواء
في الجزء الأول من مقدماته)). (وللحَدِيْثِ صِلةٌ ليس هذا موضعها).
- شرح محمّد زکریا = شَرحُ زکریا بن يحيى
- شرح محمَّد بن سُحنون = شرحُ محمَّد بن عبدالسَّلام
٨٩ - شرحٌ محمد بن سعيد بن أحمد بن زَرْقُوْن الأَنْصَارِيِّ (ت ٥٨٦هـ)
- مؤلّفه عالمٌ، أندَلُسِيٌّ، من أُسرة علمٍ، وزُهدٍ، ووَرَعٍ.
١٢٢

- فأبوه عالمٌ مترجمٌ مذکورٌ (ت ٥٢٠هـ).
- وابنه أبو الحُسين عالمٌ مُحَدِّثٌ، أَلَّفَ ((الجَمْعَ بينَ الصَّحيحين))(١)
وتوفي سنة (٥٨٦هـ).
قال ابنُ عبدِالملك المُراكشيُّ : - عن محمد بن سَعِيْدٍ - ((كان محدّثاً،
مسنداً، عاليَ الرِّواية، ثقةً، فقيهاً، مشاوراً، حافظاً). وبالغ في الثَّاءِ
عليه، وذكرَ مؤلفاته ومنها «الجمْعُ بین سُنَنِ أبي داود والترمذيِ» وكان من
أجلٌّ تلاميذ القاضي عياض سمع منه ((الموطأ)) ولازمه زماناً». أخباره في
التَّكملة: ٥٤٠، والذّيل والتَّكملة: ٢٠٣/٦، وتكملة المُنذري: ٥٤٠/٢،
والعبر: ٢٥٨/٤، ودول الإسلام: ٧٣/٢، وسير أعلام النبلاء: ٢١/ ١٤٧،
والوافي بالوفيات: ١٠٢/٣، وغاية النّهاية: ١٤٣/٢.
و(زَرْقُوْنُ) ضَبَطَهَا ابنُ ناصرِ الدِّين في ((التَّوْضِيْحِ): فقال: ((هو بفتح أوله
وسُكُون الرَّاءِ، وَضَمُّ القاف، وسُگُون الواو، وبعدها نُون، وذكر سبب
التَّلقيبِ بذلك، فليُراجع من شاء ذلك هنالك.
اسمُ شرحه: (اختصارُ المُنْقَى)
و(المُنْتَقَىْ) معروفٌ، وهو شرح أبي الوَليد سُليمان بن خَلَفِ الباجيِّ، وقد
تقدم، قال ابنُ عبدِ الملك المراكشيُّ: ((واختصر ((المنتقى أنبلَ اختصارٍ)).
٩٠- وللمُؤَلِّفْ نَفْسِهِ ابنِ زَرْقُوْن:
(١) ابنه أبوالحُسين محمَّد بن محمَّد بن سَعيد (ت ٦٢٢هـ) له كتاب ((المُعَلَّى في الرَدِّ على
المُحَلَّى)» وكتابه «الجمع بين الصَّحيحين مما يستدرك على كتاب («إتحاف القاري بمعرفة
جهود العلماء على صحيح البخاري). أخباره في: التَّكملة: ٦١٦/٢، والذَّيل والتكملة:
١٠٤/٦، وسير أعلام النُّلاء: ٣١١/٢٢، والشَّذرات: ٩٦/٥.
١٢٣

(الأنوار في الجَمْعِ بَيَنَ المُنتَقَى والاستذكار)
قَالَ عبدُالملكِ المُراكشيُّ: ((وجَمَعَ بين (المُنْتَقَى)) [للبَاجي]
و ((استذكار ابن عبدالبَرِّ)) وتمَّمَ فيه ما رأى تَتْمِيْمَهُ، واستدركَ ما اقتضى
نظره استدراكه ونبّه على مواضع يجبُ التَّنبيه عليها ... )).
يَقُولُ الفَقِيْرُ إلى اللهِ تَعَالَى عبدالرّحمن بن سُليمان العثيمين - عفا
الله عنه -: يوجد من كتاب ((الأنوار ... )) أَرْبَعُ قِطَعِ لا أدري هل يجتمعُ
فيها نُسخةٌ كاملةٌ؟ وهي كالتَّالي:
- نسخةٌ في الأزهر رقم: ٤٢ حديث رقم ٣٠٣ يبدأ بباب الخُلْع وينتهى
بباب القضاء لا أدري هل ترتيب أوراقها صَحيحٌ؟ وتشتمل على (٢٨٣
ورقة) وعَهدي بها قديم جدّاً يزيد على خمس عشرة سنة. وأَظُنُّ أَنَّ المكتوب
على النُّسخة (جَوَامِعُ الأنوار ... ) فهو في مذكراتي في حرف الجيم،
ووقت كتابة المذكرات كنت لا أعرف إلاَّ هذه التُّسخة، وهي الجزء الثالث.
- ونسخةٌ في الخِزَانة العامة بالرِّباط في ١٤٥ ورقة الجزء الرَّابع.
- ونسخةٌ في مكتبة الأمبروزيانا بإيطاليا، كذا في الفهرس، ولم
أَطَّعْ عليها ولا أدري أتامَّةٌ هي أم غير تامة؟!
- والتُّسخة الرَّابعة في مكتبة في حلب، لم أطلع عليها، وقد تكون النُسخ
أجزاءً تفرَّقت من نسخةٍ واحدة؟! وهذا ما أتمنَّاه؛ ليحصل بمجموعها نسخة .
٩١ - شرحُ محمَّد بن سُليمان بن خليفةَ، أبو عبدالله المَالِقِيِّ (ت ٥٠٠هـ).
- مؤلِّفه فقيهٌ، محدِّثٌ، مشهورٌ. كذا قال الضَّبيُّ. وقال ابن فرحون:
وليَ قَضَاء بلده، وكان من أهلِ العلمِ والنَّظر، وأَلَّفَ كتاباً في شرح ((الموطأ»
وذكر وفاته سنة ٥٠٠هـ. وذكر الضّبيُّ وفاته سنة (٤٩٩هـ). ترجمته في:
١٢٤

بغية المُلتمس: ٧٨، والصِّلة: ٥٣٥/٢، والدِّيباج المذهب: ٢٤٣/٢.
واسمُ شَرحه: (المُحَلَّى)
ذكره القاضي عياضٌ في ترتيب المدارك: ٨٤/٢، والحافظ الذَّهبيُّ
في سير أعلام التُّبلاء: ٧٨/٨. قال ابن فَرحُون: ((عُرِضَ على أبي المُطرّف
الشَّعبي فأمر أن يُجعلَ على الحَاءِ نُقُطةٌ من فوق. قال: ولم ينفق هذا
الکتاب عند النَّاسِ، ولا وقع منهم باستحسان)».
أقولُ - وعلىُ اللهِ أعتمدُ -: لا أعرفُ الآن له وجوداً.
٩٢ - شرح محمَّدِ الطَّاهرِ بن عاشُور (ت ١٣٩٣ هـ).
- مؤلِّفه من أفاضل الرِّجال في عصرنا، أدركته، ولم يقدّر لي رؤيته
- وهو بلا شَكَّ - من مَحاسِن العَصْرِ، ونَوادر الرِّجال. رئيسُ المُفتين
المالكيَّين في تُونس، وشيخُ جامع الزَّيتونة بها. مولدُهُ ووفاته وتَعَلُّمُهُ
وتعليمه في تونس. وهو شيخُ شيخنا الأستاذ الكبير محمد الحَبيب بن
الخوجة - حفظه الله تعالی ونفع بعلمه -عُيِّن سنة ١٩٣٢ م شيخاً للإسلام،
وهو من أعضاء المجمعين اللُّغويين في دمشق والقاهرة. خلّف مكتبةً
حافلةً بنوادرِ المخطوطاتِ والمطبوعاتِ. وألَّفَ آثاراً جَلِيلَةً. ترجمته في
الأعلام: ٦ / ١٧٤.
اسمُ شرحِهِ: (كشفُ المُغَطَّى)
صغيرُ الحَجم، عظيمُ النَّمْعِ جدًّا، يغني عن المُجَّدات، وفيه مقدمة مفيدة
إلى الغاية (ط) في المكتبة التُّونسية للتَّوزيع بتونس، والشِّركةُ الوطنية
للنَّشرِ والتّوزيع بالجزائر سنة ١٩٧٦ م.
١٢٥

٩٣ - شَرْحُ محمَّد بن عبدالباقي بن يُوسف الزُّرْقَانِيِّ(١) (ت ١١٢٢ هـ).
- مؤلِّفه عالمٌ، مصريٍّ، أزهريٌّ، مالكيٌّ. وكان والدُهُ عبدالباقي (ت
١٠٩٩ هـ) كذلك. ألف والده شرحاً كبيراً لـ((مختصر خليل)) في أربعٍ
مُجلَّداتٍ وغيره. ومحمَّدٌ المذكورُ له ترجمة في سلك الدُّرر: ٣٢/٤،
والرِّسالة المستطرفة: ١٤٣، والأعلام: ١٨٤/٦.
واسمُ شَرحِهِ: (أَنْوارُ كواكب نَهْجِ السَّالِكِ بمَزج مُوَطَّأ الإمام مالك)
وقد طُبع سنة ١٣٥٥ هـ باسم (شَرْحِ الزُّرْقَانِيِّ ... ) في أربع
مُجَلَّدات، فلعلَّ النَّاشرَ استطالَ عنوان الكتاب فعنون بمضمونه لئلا يقعَ
في ما وقع فيه المؤلِّف من تتابع الإضافات. وهذا الشَّرحُ كغيره من شُرُوح
أغلبِ المُتأخِّرين مأخوذٌ في جُملته من شَرح الجامع الصَّحيح للحافظ ابن
حَجَرِ المَعروف بـ(فتح الباري) فَرَحِمَ اللهُ الحافظَ ابنَ حَجَرٍ وأثابَه الجَنَّة
بمنِّه وكرمه. وهذا الشَّرح مع تأخره كثيرُ النُّسخ جدًّا؛ فلعلَّه كان مُقَرَّراً على
طلبة العلم من المالكية في الجامع الأزهر آنذاك، وفي المكتبة الأزهريَّة
منه نسخٌ، فيها نسخةٌ كتبت في حَيَاةِ المؤلِّف سنة ١١٢٠ هـ (هل هي بخطّه؟)
وفي أوقاف بغداد نسخة كتبت سنة ١١٢٢ هـ في العام الذي مات فيه،
وفي المكتبة الأزهرية أيضاً ثلاث نُسخٍ مهمَّةٍ منه، كتبت بُعَيْدَ وفاته تواريخها
كالتالي: ١١٢٣ هـ، ١١٢٥ هـ، ١١٢٨ هـ وفي الأزهرية أيضاً نسخة كتبت
سنة ١١٥٨ هـ. أمّا النُّسخ المتأخرة عن هذا التاريخ فحدِّث ولا حرج.
- ومما يَتَعَلَّقُ بهذا الشَّرح:
(١) الزّرقاني بضمِّ الزاي منسوبٌ إلى (زُرْقَان) قرية بمصر من أعمال مُنُوف.
١٢٦

- شَرْحُ سُلَيمان بن محمَّد بن عبد الله العَلَويّ (ت ١٢٣٨هـ) سلطان
المغرب الآنف الذكر. فهو حاشية على شرح الزُّرقاني هذا.
٩٤- وحَاشيةٌ مجهولةُ المؤلّفِ في المكتبة العبّاسيَّة بالبَصرةِ، ربّما كانت هي
نَفسها الحاشية السَّابقة؟! علماً بأنَّ للمتأخرين من أهل البصرة والكُويت
والأحساء والبحرين ... وغيرها من مناطق الخليج العربي تقليدًا لمذهبٍ
مالكٍ، ومن ثمَّ لهم عنايةٌ بالموطَّأ وغيره من آثار المالكيّة.
٩٥ - شرحٌ محمَّد بن عَبدِ الحَقِّ بن سُلَيْمَان الْيَفْرُنِيِّ(١) التِّلمسانِيِّ (ت ٦٢٥ هـ)
مؤلَّفه من أعلام الأندلس والمغرب فاضلٌ من أهل تلمسان، وكان
والده قاضيها، أخباره وآثاره كتبتها في مقدمة شرحه التّالي.
واسمُهُ (الاقتضاب في غريب المُوطَّأ وإعرابه على الأبواب)
حققته منذ سنوات في مُجلَّدين وعرَّفتُ بالكتاب، وبمؤلِّفه تعريفاً
نافعاً مفيداً إن شاء الله تعالى. وأرجأت نشره حتَّى يتمَّ تحقيقُ غريبٍ أبي
الوليد الوَقَّشِيِّ وكتابنا هذا؛ لتُنشر الثلاثة تباعاً بحولِ الله وقوَّتِهِ. نَفَعَ اللهُ
بها، وأعظمَ الأجرَ لمؤلِّفيها، وجَعَلَ عملي فيها وفي غيرها خالصاً لوجهه
الكريم، إنَّه جوادٌ كريم. وكتابنا هذا هو آخرُهَا وللهِ الِمِنَّةُ .
(١) (اليَفْرُنِيُّ) هكذا نسبة إلى يَفْرُن قَبْلَةٌ من البَرْبَرِ، وَتَحَرَّفَتْ في كثير من المصادر إلى (الْيَعْرُبي)
أو (اليَعفُري) وهما خطأ لا يصحُّ مناقشته، ولا ادعاء أنه قول له حظّ من وجاهةٍ. وينتسب
هذه النِّسبة كثير من العُلماء. تراجع مقدمة ((الاقتضاب)). وَضَبَطْنَاهُ هُنَا، وَفِي («التَّعْلِيْقِ عَلَى
المُؤَطَِّ هَكَذَا: (اليَغْرُنِيِ) وَضَبَطَهُ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ فِي الأَنْسَابِ (٤١٩/١٢): (اليَفُرَِّّ)
قَالَ: ((بِفَتْحِ البَاءِ المَنْقُوْطَة بِاثنتين من تحتها، وَضَمِّ الفَاءِ، وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَفِي آخرها النُّون)»
فَالتُّصَحَّحِ فَي كل المُواضع الَّتي وردت في الكتابين فأرجو أن يكون هو الصَّوابُ.
١٢٧

٩٦ - شرحُ محمَّد بن عبد الحقِّ بن سُلَيمَانَ اليَفْرَنِيِّ (ت٦٢٥ هـ) وهو المؤلّف السابق.
واسمه: (المُخْتَارُ الجَامِعُ بينَ المُنْقَىُّ وَالاسْتِذْكَار)
في مجلَّداتٍ عِدَّة، فُقد بعضُها ووُجَد بعضها، وقفت على بعض
أجزائه وأفدتُ منه إفاداتٍ ظاهرةٌ في تحقيق كتابه (الاقتضاب ... ) الآنف
الذِّكر لأنَّ (الاقتضاب) إِنَّما اقتُضِبَ منه، كما أوضحتُ ذُلك في مقدِّمته.
٩٧ - شرحُ محمد بن عبد السَّلام (سُحنون) بن سعيد التُّوخِيِّ القَيْرَوَانِيِّ (ت ٢٦٥هـ)
والده القاضي المشهور عبدالسَّلام بن سَعِيْدٍ يُلقَّبُ (سُحْنُون) وهو بها أشهر.
قرأ محمَّدٌ على أبيه، وتفقَّه عليه، وروى عن أبي مُصعب الُهري وطبقته،
وأصبح شيخَ المالكيّة في زمنه. قال الحافظُ الذَّهبيُّ: ((كان مُحَدِّثاً بَصِيْراً
بالآثار، واسعَ العلم، مُتَحَرِّياً، مُتْقِناً، عَلَّمَةً، كِبِيرِ القَدْرِ، وكان يُناظر أباه)).
أخباره في: ترتيب المدارك: ٢٠٧/٤، ورياض النفوس: ١/ ٤٤٣، والعبر:
٣١/٢، وسير أعلام النبلاء: ٦٠/١٣، والوافي بالوفيات: ٨٦/٣، ولسان
الميزان: ٢٥٩/٥، والدِّيباج المُذْهَب: ١٦٩/٢، والشذرات: ١٥٠/١٢.
واسمُ شرحه: (تفسيرُ المُوَطَّأ)
ذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٨٣/٢، والحافظ
الذَّهبي في سير أعلام النبلاء: ٧٧/٨، كلاهما في ترجمة الإمام مالك
- رحمه الله -. قال القاضي في ترجمة محمد بن سحنون عند ذكر آثاره:
((وكتاب تفسير ((الموطأ)) أربعة أجزاء.
٩٨ - شرحُ محمد بن عبدالله بن أحمد الجَكَّنِيِّ الشَّنْقِيْطِيِّ (ت ١٣٦٧هـ)
اسمُ مؤلِّفه: محمدٌ حَبيبُ اللهِ - مُركَّبٌ - بن عبدالله بن أحمد:
١٢٨

((عَالمٌ بالحديث ولد وتعلَّم بشنقيط - موريتانيا - وانتقلَ إلى مُرَّاكش
فالمَدينة الشَّريفة - على ساكنها أفضل الصَّلاة والسَّلام - واستَوطَنَ مَّة،
ثم استقر بالقاهرة مدرّساً بكلية أصول الدِّين بالأزهر وفيها توفي)) عن
الأعلام: ٧٩/٦. ويُراجع فهرس الفهارس: ٢ /٩٠٥.
اسمُ شرحه: (دَلِيْلُ السَّالِكِ إِلى مُوطَّأ مالك)
(ط) بمصر سنة ١٣٥٤ هـ.
٩٩- ولِلْمُؤَلِّفِ السَّابقِ محمَّد بن عبد الله الشَّنقيطيِّ:
(إضاءَةِ الحَوَالك من ألفاظِ دليلِ السَّالِكِ)
(ط) بمصر في حاشية الكتاب السّابق.
١٠٠ - شرحُ محمَّدٍ بن عبدالله بن أحمد بن محمَّد الأنصاريِّ (ت نحو ٦٣٠هـ)
- مؤلِّفه فقيهٌ، مُحدِّثٌ، أندلسيّ. قال ابن الأبَّار: ((من أهل أشبيليَّة
يكنى أبابكرٍ، ويعرف بـ ((القُرطبي))؛ لأنَّ أصله منها)) وقال ابنُ عبدالملك
المراكشيُّ: ((كان مقرئاً، مجوِّداً، مُتواضِعاً، عابداً، وَرِعاً، فاضلاً،
مُتَقلِّلاً من الدُّنيا، عاكفاً على التَّقيد، حَرِيْصاً على استفادة العلم وأخذه
عن أهله كباراً وصغاراً، لا يأبى من أخذه عن من هو مثلَه أو دونَه)».
أخبارُه في التَّكملة: ٦٣٠/٢، والذَّيل والتَّكملة: ٢٣٩/٦، وبرنامج
الرُّعَيني: ١١.
واسم شرحه: (مُخْتَصَرُ الاستِذْكَارِ)
ذكره ابنُ الأبَّارِ. قال الرُّعَيْنِيُّ: ((اختصر ((الاستذكار)) لأبي عُمَرَ بن
عبد البَرِّ اختصارًا حَسَناً، ذَاكَرتُهُ في مواضع منه، وتناولتُهُ من يَدِهِ غیر مَرَّةٍ».
١٢٩

١٠١ - شرحُ محمَّد بن عبدِالله بن عبدالرَّحيم البَرْقيِّ (ت ٢٤٩هـ).
- مؤلّفه عالمٌ، محدِّثٌ، جَليلُ القَدْرِ، مولىُ يَنِيْ زُهرةَ. أَلَّف في
رجال («المُوطَّا)) وغيره تاريخاً حافلاً، رواه ابن خَيرِ الإشبيلي في ((فهر سته)).
أخذَ البَرْقِيُّ المَذكورُ عن يحيى بن معين ... وغيره. قال الشَّسائي: ((لا
بأسَ به)) وقال ابنُ يُونس: ((كان ثِقَةً)) وذكره ابن حبّان في «الثِّفات)).
عُرِفَ بـ(البرقي)؛ لأنَّه كان هو وإخوته يتَّجِرُون إلى بَرْقَةً كذا قال ابن
ناصر الدّين في ((التَّوضيح)) ٤٦٣/١. أخباره في: طبقات ابن سعد:
٢١٠/٩، وتاريخ البخاري الكبير: ١/ ترجمة رقم ٤٢١، والجرح
والتَّعديل: ٣٠١/٧، والمعجم المُشتمل: ٢٤٩، وترتيب المدارك:
٤/ ١٨١، وتَهذيب الكمال: ٥٠١/٢٥، وتهذيب التَّهذيب: ٢٦٢/٩.
واسمُ شَرحِهِ: (غَرِيْبُ المُوَطَّأ)
ذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٨٣/٢، والحافظ
الذّهبي في سير أعلام النبلاء: ٧٨/٨، (كلاهما في ترجمة الإمام مالك
رحمه الله) وذكره القاضي عياض مرة أخرى في ترجمة البرقيِّ في ترتيب
المدارك: ٤/ ١٨٢، وذكر ابن خير الإشبيلي في فهرسته: ٩٣ سنده إلى
(تاريخ البرقيِّ)) ولم يذكر ((غريب الموطأ)) هذا مع شهرته، فهل كتابه في
التّاريخ شامِلٌ للغريب أيضاً كَمَا فَعَلَ الجوهريُّ الغافقي في كتابه «مسند
الموطأ» الذي ذكر فيه رجال الموطأ وغريبه؟ ! .
١٠٢ - شَرْحُ محمَّد بن عبدِ الله بن عيسى المعروف بـ«ابن أبي زَمَنِيْن»(ت٣٩٩هـ).
- مؤلِّفه عالم أندلسيٌّ، أصله من نِفْزَةَ، وهي قبيلة من البَرْبَرِ
١٣٠

مشهورة في المغرب، تفقه بقرطبة وتوفي بإلبيرة. قال ابنُ عَفِيْفٍ: ((كان
من كبار المُحدِّثين، والفقهاء الرَّاسخين في العلم)) له مؤلفاتٌ جليلةٌ
تدلُّ على فضله، منها: ((المُقَرَّب)) في اختصار ((المُدَوَّنة)) و ((مُنْتَخَبٌ)) في
الأحكام، واختصر ((تفسير ابن سلام)). أخباره في: الصِّلة: ٢/ ٤٨٢ ،
وجَذوة المُقتبس: ٥٣، وبغية الملتمس: ٧٧، وترتيب المدارك:
١٧٣/٧، والدِّيباج المذهب: ٢٣٢/٢، وتذكرة الحُفاظ: ١٠٢٩/٣،
وطبقات المُفَسِّرين: ٣٤، والشَّذرات: ١٥٦/٣.
واسمُ شرحه: (المُهَذَّب ... )
اختصر فيه شرح يحيى بن إبراهيم بن مُزَين (ت ٢٦٠هـ) الآتي بإذن الله
کذا قال القاضي عياض وغيره.
١٠٣ - شرحُ محمّد بن عبد الله بن عَيْشُون، أبو عبد الله الطُّليطُلِيِّ (ت ٣٤١هـ)
- مؤلِّفه أندلسيّ، سمع بقرطبة ورَحَلَ إلى المشرق، ولقيَ جماعةٌ
من المحدثين. قال ابن الفَرَضيِّ: ((رأسَ بالعلمِ، وشُهِرَ به، وحُمِلَ عنه)»
أقول - وعلى اللهِ أعتمدُ -: ابنُ عَيْشُون هذا هو صاحبُ ((المختصر))
الفقهيِّ المَشهورِ عند العُلماءِ بـ((مُخْتَصَرِ الظُّلَيْطُليّ)). أخباره في: تاريخ
علماء الأندلس: ٢/ ٦١، وترتيب المدارك: ١٧٢/٦، والدِّيباج المذهب:
٢٠٤/٢ ... وغيرها.
اسمُ شَرْحِهِ: (تَوجيه حَدِيْثِ المُوَطَّأ)
ذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٨٤/٢، وعنه في سير
أعلام النبلاء: ٧٨/٨ كلاهما في ترجمة الإمام مالك.
١٣١

١٠٤ - شرح محمد بن عبدالله بن أبي الفَضلِ المُرسِيِّ الأَنْدَلْسِيِّ (ت ٦٥٥هـ).
- مؤلِّفه عالمٌ، فَذٌّ، كثيرُ التَّحصيل، مُتَنَوَّعُ الثَّقافةِ، مؤلّفٌ، بارعٌ، تعلم
بالأندلس، فأخذ عن كبارٍ عُلَمَائها، واجتازَ العُدوة إلى المغرب، ودخل
فاس وغيرها، ثم رَحَلَ إلى المَشرقِ فدخل مصرَ، والحجاز، والشام،
والعراق، وخراسان، وما وراء النَّهر. وكان كثيرَ الحَجِّ والزّيارة، يُغالي
في شراء الكُتُبٍ واقتنائها، مهما طلب منه في أَثمانها دفعه، له في كلِّ بلدٍ
يفدُ إلیه مكتبةٌ، فلا يحتاج إلى نقل کتبه في أسفاره، وکان - رحمه الله -
صالحاً، ديناً، سَلفياً متمسكاً بظاهر الكتاب والسُّنةِ، لا یحید عنهما، وله
في ذلك أبياتاً مشهورةً. من مؤلَّفاته ((رُّ الظَّمآن)) في التَّفسير و ((الضَّوَابِطُ
الكُلِّيَّة)) في النَّحو، لديَّ منه نسخة جَيِّدة مصوَّرة من برلين(١). وألّف في
نقدِ ((المُفَصَّل)) للزَّمخشريِّ كتاباً بيَّن خَطأ الزَّمخشريِّ في سَبعين مَوضعاً.
وتوفي بتل الزَّعقة بين غَزَّةَ والعَرِيش مُتَوَجِّهاً إلى مِصرَ. ويظهر أنَّه لا
وارثَ له؛ لذا رَسَمَ السُّلطانِ بِجَمْعِ كُتُبُه من البلادِ وبيعها فبيعت بدمشق
أشهراً رحمه الله رحمة واسعة. أخباره في: معجم الأدباء: ٢٠٩/١٨،
وتوفي ياقوت قبله بدهر سنة ٦٢٦هـ، والتَّكملة: ٦٦٣/٢، وذيل مرآة
الزَّمان: ٦١/١، وسير أعلام النُّبلاء: ٣١٢/٢٣، والعبر: ٢٢٤/٥،
والوافي بالوفيات: ٣٥٤/٣، وطبقات الشَّافعية: ٦٩/٢، والعقد
الثَّمين: ٢/ ٠٠.٨١ وغيرها.
واسم شرحه: (التَّعليقُ على المُوطأ)
(١) حقَّقه بعضُ طلبةِ الدِّراسات بجامعة أمِّ القُرى ولم يُطبع بَعَدُ.
١٣٢

ولا أعلم له وجوداً.
١٠٥ - شرحُ محمَّد بن عبدالله بن محمد المَعَافِرِيِّ، الشَّهيرِ بـ«أبي بكر بن
العَرَبيِّ)» (ت ٥٤٣هـ)
- مؤلِّفه مشهورٌ، أحد قُضاة الأندلس وحقَّاظها، من أهل إشبيليَّة،
صحب ابن حزم وانتفع بعلمه، ولم یکن مثله ظاهرياً، بل كان مالكياً
أشعرياً عفا الله عنه وغفر له، ذكره حافلٌ، ومؤلفاتُهُ مشهورةٌ منها ((أحكام
القرآن)). وكان والدُّهُ رئيساً، عالماً، مفوّهاً، شاعراً، وزيراً لأمراءٍ
الأندلس (ت ٤٩٣ هـ). أخبار أبي بكرٍ في: الغُنية: ٦٦، والصِّلة:
٢٨٩، وبغية الملتمس: ٨٢، ووفيات الأعيان: ٢٩٦/٤، وسير أعلام
النُّبلاء: ١٩٧/٢، والوافي بالوفيات: ٣٣٠/٣، والمرقبه العلياء:
١٠٥، والدِّيباج المذهب: ٢٥٦/٢، ونفح الطيب: ٥٢/٢ ... وغيرها.
واسم شرحه: (القَبَرُ ... )
حقَّقه ونَشره صَديقنا الفاضل الذُّكتور محمد ولد كريم - حفظه
الله - وطبع في دار الغرب الإسلامي سنة ١٩٩٢ م في ثلاثة أجزاء.
١٠٦ - وللمؤلّف السّابق (أبي بكر بن العَرَبيِّ (ت ٥٤٣هـ)
شرحٌ آخر هُو: (ترتيب المسالك إلى موطأ مالك)
وله نسخ كثيرة ولا أعلمُ أنَّه طُبع، وهو في غاية الجَوْدَةِ والإفادة.
منه نسخةٌ في دار الكتب المصريّة (طلعت) مكتوبة سنة ٦٩١هـ، وفي
مكتبة القرويين بفاس نسخة كتبت سنة ٧١١هـ ... وغيرها کثیرٌ.
١٠٧ - ويُنْسَبُ إلى المؤلِّفِ المَذكور (أبوبكر بن العربيِّ) أيضاً:
١٣٣

(المُجْتَبَىُّ فِي شَرح المُوَطَّأ)
نقله الشَّيخُ محمَّد بن عبدالله التّليدي في كتابه تراث المغاربة:
٢٤٤ عن المختار السُّوسي في خلال جزولة: ٥٧/٢، قال: ((لم أجده
منسوباً إلى ابن العربي في غير هذا المصدر ... منه نسخة بخزانة أدوز
بسوس ينقصها الكَثير والمَظنُون أنَّها جزءٌ من الكتاب)»؟!
أقول: كم في خزائن الكتب من العجب، وجهلنا بالكتاب لا ينفي
صحة النِّسبة، إنَّما تصحُّ النِّسبة أو لا تَصِحُّ عند الوقوف عليه وتصفُّحه
والقراءة فيه قراءة مُتَدَبِّرٍ عالمٍ بأسلوبِ الرّجل وطريقته في التأليف ﴿ وَمَا
يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَلِمُونَ﴾.
- وللمؤلّف المذكور (أبي بكر بن العربيِّ ت ٥٤٣هـ) أيضًا.
(النَّفَضِّي عن عُهدة التقصِّي) =
= يراجع: شرح يُوسُفَ بن عبدِالله، أبي عُمر بن عبدِ البَرِّ (ت ٤٦٣هـ) الآتي.
١٠٨ - شَرحُ محمَّد بن عبدِ الله بن يحيى بن فَرْحِ بن الجَدِّ الفِهْرِيِّ اللَّليِّ،
أبو القاسم (ت ٥١٥هـ) وهو أخو العَلَّمة أبي بكر الحافظ الشَّهير. قال
ابن عبدالملك المراكشي: «كان من أهل التَّبريز في المعارف، والتَّحقيق
بها، كاتباً بليغاً، موفور الحظ من الفقه والتكلم في الحديث)). أخباره
في الذَّيل والتَّكملة: ٣٢٦/٦.
واسمُ شَرحِهِ: (اختصارُ التَّمهيدِ)
ذكره القاضي عياض - رحمه الله - في ترتيب المدارك: ٢/ ٨٣، وعنه في
سِيَر أعلام النبلاء: ٧٩/٨، كلاهما في ترجمة الإمام مالك رحمه الله .
١٣٤

قال القاضي عياض: ((ولأبي القاسم بن الجَدِّ كتابٌ في اختصار («التَّمهيد»
وتَحرَّفت في سير أعلام النبلاء إلى ((ابن الحذاء)» وقال القاضي: ((وبعضهم
ينسبه إلى أبي عبدالله بن مالك بن وَهِيْبٍ)).
١٠٩ - شرح محمد بن غَوْثٍ، قاضي بدر الدَّولة (؟)
لعلَّ مؤلِّفه من عُلماء الهِند لكنِّي لم أقف على شيءٍ من أخباره الآن.
واسمُ شرحِه: (هدايةُ السَّالك لموطَّأ الإمام مالك)
نسخته في المكتبة السَّعيدية بالهند في (٣٨٦) ورقة.
١١٠ - شرح محمد بن محمد، محبّ الدِّين القَيْسِيِّ المَالِكِيِّ (ت؟)
- مؤلِّفُهُ يلقبُ شَمْسَ الدِّين ابن أحمدو. لا أعرف عنه إلاَّ ما دُوِّنَ
على النُّسخة، ولا أعرف بلده، ولا زمنه، لا بالتحديد ولا بالتقريب إلاَّ
أنّ خط نسخته ترقى إلى خطوط القرن العاشر ظنًّا.
اسم شرحه (المُنتَفَى من المُنتخب الأَوطىُ في شَرْح المُوَطَّا)
و ((المنتخب الأوطى) تأليف أبي محمد عبدالحقِّ بن أبي السَّدَادِ
ابن عَلَيِّ الغَسَّانِيِّ الفاسِيِّ الدَّار، نزيلٍ تُونس عمرها الله بذكره. هكذا
دون على التُّسخة وقد تقدم في (شرح عبدالحق) ولم أعرفه.
وهذا الكتاب: (المُنتَقَى ... ) في مكتبة جامعة برنستون، في الولايات
المتحدة الأمريكية، مصور في مكتبة الملك فهد بالرِّياض، ضمنَ
مَجموع الكتاب فيه من ورقة ٤٢ إلى ورقة ٦٧، وخَطُه مشرقيٌّ، واضحٌ
جَلِيٍّ، جميلٌ نسخيٌّ من خطوطِ القرنِ العاشرِ الهجري تقريباً. وقد
اطلعتُ عليه، وقرأته كاملاً، ولم أجد فيه ما يستحقُّ الوصف أو التأمل،
١٣٥

يخلو تماماً من الفائدة. والله المستعان.
١١١ - شَرْحُ محمَّد بن محمَّد بن عمر بن علي بن سالم مَخْلُوفٍ (ت ١٣٦٠هـ)
- مؤلّفُهُ عالمٌ تُونسيٌّ، تعلَّمَ بجامع الزَّيْتُونَةَ ودرَّس فيه، ثم ولي
إفتاء قابس سنة ١٣١٣ هـ ثم القضاء بالمنستير وهي بَلَدُهُ سنة ١٣١٩ هـ ثم
الإفتاء الأكبر سنة ١٣٥٥ هـ إلى أن تُوفيَ، ومن أشهر مؤلفاته: (شجرة
النَّور الزَّكيَّة في طبقات المَالكيَّة) أخباره في: الأعلام: ٧/ ٨٢.
واسم شرحه: (شرح أربعين حَديثاً من ثَنَايَا المُوطأ)
ذكره الأستاذُ الزَّركليُّ في الأعلام وأشار إلى وجوده.
- شَرْحُ محمّد بن محمَّد المَوْصِليِّ =
= شرح عياض بن موسى اليحصبي (ت ٥٤٢هـ) وقد تقدَّم.
١١٢- شرح محمَّد بن المَدَنيِّ بن علي جنون(١) (ت ١٣٠٢ هـ)
مؤلِّفه مغربيٌّ، فاسيٌّ، فقيهٌ، مالكيٍّ، من رجال الإصلاح الدِّينِي.
قال الأستاذ الزّركلي: ((كان رأس علماء المغرب في القرن الثالث عشر،
مفتياً، محدِّثاً، لغوياً، قَوالاً للحَقِّ، نَزِيْهاً، دَؤُوباً علىْ نَشرِ العِلْمِ والإرشادِ
والنَّهيِ عن البَدَعِ، أوذي بسبب ذلك وسُجن. ونقل عن الحجوي قوله:
(كان شديداً علىَ أهلِ الطُّرق ومالهم من البِدَعِ التي شَوَّهَتْ جمال الدِّين،
والمُتَصَوِّفة أصحاب الدَّعاوَىُ التي تُكَذِّبها الأحوالُ، وما كان أحدٌ يقدُرُ
(١) كذا في بعض المصادر وفي بعضها (كُتُّون) وفي فهرس الفهارس: كنون بالكاف المعقودة
وقال: «من أولاد کنون الذین بفاس)).
أقول: ينتهي نسب المذكور - رحمه الله تعالى - إلى الأدارسة. ونَسبهم معروفٌ.
١٣٦

على الردِّ عليه مع شدَّة إغلاظه عليهم ... )). وفي شجرة النّور: ((وكان
الاحتفال بجنازته بالغاً)). ألَّف تأليفاً ذكر فيه أشياخه وذكر في سلاسلهم
في الحديث إلى الإمام البُخاري، وفي الفقه إلى مالكِ، وفي النَّحو إلى
سيبويهِ وهكذا)). رحمه الله تَعَالَى ورضيَ عنه. أخباره في: الفكر السَّامي:
١٣٦/٤، ومعجم المطبوعات: ٧١٦، وفهرس الفهارس: ٤٩٧/١،
وشجرة النَّور: ٤٥٢٩، وسلوة الأنفاس: ٣٦٤/٢، والأعلام: ٩٤/٧،
والدَّليل: ٩٤، ٢٠٨.
واسم شرحه: (التّعليق الفاتح ... )
قال الكَتَّانِيُّ في فِهرس الفهارس: ((وتَعليقٌ على ((الموطأ)) في
سفرين مطبوعٌ.
أقول - وعلى الله أعتمد - طبع بفاسٍ على الحجر سنة ١٣١١ هـ.
- شرح محمد بن مُصطفى الحَمَّوِيِّ (ت؟) =
= شرحُ عياضٍ بن مُوسَى اليَخْصُبِيِّ القاضي (ت ٥٤٢هـ)
- شرح مُحمَّد بن المكِّ الرُّباطيِّ (ت ١٣٥٥ هـ) = شرح المكيّ بن محمد بن علي.
١١٣ - شرح محمَّد بن منصور المَغْرَاوِيِّ السِّجلماسِي (ت؟).
- مؤلفه مجهولُ التَّرجمةِ لي الآن لا أعرف من أخباره شيئاً. وفي
التُبوغ المغربي: من رجال القرن الثّمن الهجريِّ؟! وما أَظُنُّ ذلك،
واضطرب كلام الشّيخ محمد بن عبدالله التّليديِّ في وفاته فذكره ثلاث
مرات ص: ١٣٦ رقم (٤٨٠) ص١٥١ رقم (٥٣٩) وص ١٨٦ رقم (٦٨٩)
ففي الموضع الأول ذكر وفاته سنة ٩١٧ هـ وأحال إلى كشف الظُّنون:
١٣٧

٥٥١/١، ورجعت إلى الصَّفحة المذكورة في الكشف فذكره ولم یذکر
سنة وفاته؟! وفي الموضعين الآخرين نقلَ عن التُبُوغ المغربيِّ. والسَّنة
التي ذكرها الشّيخ التَّليدي قريبةٌ من الصِّحة لكنَّها بحاجة إلى التَّوثيق من
المصادر، وكشف الظُّنون غير كافٍ لو كان ذكرها؟ !. من آثاره: ((حل
أغْراض البُخاري المُبهمة)) و((شرح الشَّهاب)).
واسم شرحه: (الرَّوضُ الأنيق ... )
١١٤ - شرحُ محمَّدٍ بن مَواهبٍ، أبوبكرِ القَبْرِيِّ (ت ٤٠٦هـ).
مؤلِّفه أندلسيٌّ، من أهل (قَبْرَةَ) قال يَاقُوت في معجم البلدان:
٣٤٦/٤ (بلفظ تأنيث القبر ... ))(١) وقال: ((تتَّصلُ بأعمال قرطبة من
قبلیِّها ... )).
قال القاضي عياض: ((من العلماء الزُّهاد الفضلاء ... رحل إلى
المشرق وأخذ في طريقه عن أبي الحسن القابِسيِّ، وأبي زيدِ القَيْرَاوَنِيِّ،
وشرح ((رسالته)). وهو والد القاضي الشهير (أبي شاكر عبدالواحد، وكان
هذا فقيهاً، محدِّثاً أديباً، خطيباً، شاعراً، ذائع الصِّيت، جم الفضائل.
وترجم له القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٨١٨/٢ (بيروت) وله
قصيدةٌ في رثاء قُرْطُبَةَ. وشيخنا المترجم (أبوبكر) هو جدُّ أبي الوليد
الباجي لأُمِّهِ. أخباره في: جَذوة المُقتبس: ٩٢، وبُغية المُلتمس:
١٣٠، وترتيب المدارك: ١٨٨/٧، والصِّلة: ٤٧/٢. وغيرها.
واسمُ شرحه: (شرح المُلَخَّص)
(١) يُراجع: الإكمال: ١٣٦/٧، والتَّوضيح: ١٧٨/٧ .
١٣٨

و(المُلَخَّصُ) تلخيص رواية ابن القاسم لـ((الموطأ)) من تصنيف شَيْخِهِ
أبي الحَسَن القابسيِّ (ت ٤٠٣) تقدم ذكره في (شرح علي بن محمد) ذكره
القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٨٥/٢، والحافظ الذَّهبي في سير
أعلام النُّبلاء: ٧٩/٨، في ترجمة الإمام مالكٍ رحمه الله. قال القاضي
عياض: ((في أسفارٍ كثيرةٍ)) وفي ترتيب المدارك: (العَنْبَرِي) وفي سير
أعلام النُّلاء: ٧٩/٨ (التيري) وكلاهما خطأ ظاهرٌ من تحريف النُّساخ
أو من سهو المؤلِّفين رحمهم الله. والصَّواب هو ما ذكرته إن شاء الله.
١١٥ - شرح محمد بن يحيىُ التَّمِيْمِيُّ، أبي عبد الله الحَذَّاءِ(١) (ت ٤١٦ هـ)
- مؤلِّفُهُ عالمٌ، أندلسيٌّ، محدِّثٌ، ثقةٌ، قال القاضي عياضٌ - عن
ابن عَفِيْفٍ -: كان أبوعبدالله هذا فقيهاً، عالماً، حافظاً، متفتّاً في
الأدب، حافظاً للرأي، مميزاً للحديث ورجاله، بصيراً بالوثائق، مرسلاً
بليغاً، وکان خطيباً مجیداً، معبّراً، من أبصر الناس بذلك، له فيه نوادرُ
مشهورةٌ .. وغلب عليه الحديث فبدَّ في علومه أهلَ زمانه. أخباره في :
ترتيب المدارك: ٧٣٣/٤، (ط) بيروت، وفهرست ابن خير: ٩٣،
والصِّلة: ٥٠٥/٢، وبغية المُلتمس: ١٤٦، ومعجم الأدباء: ١٠٨/١٩،
وسير أعلام النُّبلاء: ٤٤٤/١٧، والوافي بالوفيات: ١٩٦/٥،
وشذرات الذَّهب: ٢٠٦/٣.
(١) (فائدة): قال القاضي عياضٌ: هكذا نسبه (الحذَّاء) بالذَّال المُعْجَمَةِ، وحَكَى ابنُ عَفِيْفٍ
أنَّهم يأبون ذلك، ويقولون هو بدالٍ مهملة، من حِدَاءِ الإبل، وأنَّ جدَّهم الذي يُنْسَبُون إِلَيْهِ
هو حادي رسول الله ﴿ قالوا: ولمَّا سَكَنَ أولنا في ربض الحَذَّائين بقُرطبة تصحَّفَ على
الناس نَسَبُنا لقربِ الحِرْفَتَيْنِ).
١٣٩

وابنهُ أبو عمرو، ذكرته في شيوخ أبي الوليد الوَقَّشِيِّ تراجع مقدمةٍ
((التَّعْلِيْقِ عَلَى المُوَطَّأ ... )).
واسم شرحه: (الاستنباط لمعاني السُّنَن والأَحْكَام)
قالَه القاضي عِيَاضٌ - رحمه الله - في تَرجمة ابن الحَذَّاء المَذكور
في ترتيب المدارك، وفي ترجمة الإمام مالك - رحمه الله - عدَّد القاضي
شروح الموطأ وقال: ٨٥/٢: ((وكذا للقاضي أبي عبدالله بن الحَذَّاء))
ولابن الحذاء كتابٌ آخر في رجال الموطأ ذكره القاضي وابن خيرٍ
وغيرهما، واسمُه: ((التَّعريفُ بمن ذُكر في ((موطَّأ مالك)) من الرِّجال
والنِّساء)) له نسخ جيدة؛ إحداها بمكتبة دار الكتب بمصر (طلعت) رقم
(٦٦٢ - حديث) وأُخَرى بمكتبة القَروبين رقم (١٧٩). وفي تنغملت
بأزيلال بإقليم بني مَلاَّل - المغرب رقم: (٣٢٠).
١١٦ - شرحُ محمَّد بن يحيى بن عُمر القَرَافِيِّ (ت ١٠٠٨هـ)
- مؤلِّفه عالمٌ، مُحدِّثٌ، مِصريٍّ، فقيهٌ. ألَّف عدة مؤلَّفات وقفتُ
علىُ بَعْضِها، وأغلبُها نُبَذٌ وخَطَراتٌ لا تَتَّسمُ بالعُمق والشُّمول، وأسلوبها
فيه ضعفٌ ظاهرٌ ربما كان مَرَدُّه إلى ضَعفِ الحركة العلميَّة والأدبيَّة بشكل
خاص في زمنه، وانتقال الثّقافة العربيّة والإسلاميَّة إلى عاصمة الإسلام
استنبول، مقرِّ الخلافة، ومركز الدَّولة. له ((توشيح الدِّيباج)) كتابٌ
صغيرٌ ضَعِيفٌ في تراجم المالكيَّة. وحاشيةٌ مختصرة على القاموس
وغيرها. أخباره في: خلاصة الأثر: ٢٥٨/٤، ونيل الابتهاج: ٦٠٣.
اسم شرحه (شرح الموطأ)
مذکورٌ في مصادر ترجمته.
١٤٠