النص المفهرس

صفحات 101-120

لكثرة مؤلّفاته. والله - تعالى - أعلم.
٥٩- شرحُ عَلِيٍّ بن أحمد بن سَعِيْدٍ، أبي محمَّد بن حَزْمِ الظَّاهريِّ (ت ٤٥٦هـ).
مؤلِّفه الإمامُ العلاَّمةُ المشهورُ، صاحبُ التَّصانيف العجيبةِ التي منها (المُحَلَّى)
و(الفِصَلُ) وغيرهما. أخباره مذكورةٌ وسيرته مشهورةٌ، ولا أرى من داع
للتَّعريف به، ولا بذكر مصادر ترجمته؛ لشهرته ومعرفة طلبة العلم له .
واسم شرحه: (شرح أحاديث الموطأ)
ذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٧٨/٢، وعنه في سير
أعلام النبلاء: ٧٨/٨، كلاهما في ترجمة الإمام مالك، وذكره المَقَّرِيُّ
في ((نفح الطيب)) ... وغيرهم.
٦٠ - لأبي إسحاق إبراهيم بن حسن بن عبدِ الرَّفيع الرَّبعيِّ التُّونسيِّ (ت ٧٣٣هـ).
- مؤلّف في الرَدِّ على ابن حَزْمٍ في اعتراضه على مالكِ في أحاديث
خَرَّجها في ((الموطأ)) ولم يَعْمَلْ بها. أخبارُهُ في: الدُّرر الكامنة: ٢٤/١،
والدِّيباج المذهب: ٢٧٠/١ .
٦١ - شرحُ عليٍّ بن أحمد بن محمد الحُرَيْشِيِّ الفاسِيِّ (ت ١١٤٣ هـ)
- مؤلّفه إمامٌ جليلٌ، ومُحَدِّثٌ نبيلٌ، مُغَرمٌ باختصار الكُتُب، فقد
اختصر ((الإصابة)) للحافظ ابن حجر، واختَصَرَ ((أنساب الرُّشاطيِّ)) حققت
حرف الهَمْزَةِ منه، وألحقتُهُ بمختصر عبدالحقِّ الإشبيلي للكتاب نفسه الذي
فقد منه هذا الحرف، واختَصَرَ ((الَّلي المَصْنُوعة)) للسُّيُوطي، وغيرها.
وشرح ((الشِّفاء)) للقاضي عياض في (خزانة القَروبين وغيرها) وخرَّج
أحاديثَ ((النَّصيحة الكافية)) لأحمد زَروُق، وشرح ((نظم ابن زِكري)) في
١٠١

مُصطلح الحديث. سكن المدينة الشَّريفة وبها توفي رحمه الله. أخبارُهُ
في: سلك الدُّرر: ٢٠٥/٣، وفهرس الفهارس: ٣٤٣/١، والرِّسالة
المُستطرفة: ١٩٠، والإعلام بمن حلَّ مُراكش من الأعلام: ٢٢٢/٦،
وشجرة النَّور: ٣٣٦، والأعلام للزّركلي: ٢٥٩/٤ .
واسم شرحه: (إرشاد السَّالك لشرح مُقفَل موطَّأ مالك)
وربما سُمِّيَ: (بغية السَّالك ... )
في الخزانة الحمزاوية في تامكروت بالمغرب نسخةٌ كاملةٌ في
ثلاثٍ مجلَّداتٍ، وفي المَكتبة الملكيّة (الحسنية) بالمغرب أيضاً منه
جزآن، لا أدري أبهما يتمُّ الكتاب أم لا؟ وفي الأعلام للزّركلي: ((وشرح
((الموطأ)» ثمان مجلدات)).
أقولُ - وعلى الله أعتمد -: ربَّما كان كذلك في بعض نُسخه، فهذا
(لِسَانُ العرب)) لابن منظور المعجم اللُّغوي المشهور في خَمْسَةً عَشَرَ
مُجَلَّدآفي كثير من نسخه الخطية قبل طبعه وقفت على نسخة منه في مجلدٍ
واحدٍ بخطٌّ دقيق في غاية الإتقان، نسخت لبعض السَّلاطين. فتأمَّل؟!
٦٢- شرح عليّ بن أحمدبن محمَّدبن يُوسف الغَسَّانِيِّ الوادي آشيٍّ (ت ٦٠٩ هـ)
- مؤلِّفه هذا كان فقيهاً، حافظاً، مُستَبحراً، حَسَن النَّظر، أديباً، شاعراً،
مُجيداً، كاتباً، بليغاً، فاضلاً))كذا قال عنه ابنُ عبدالملك المراكشيّ وقال:
مولده سنة سبعٍ وأربعمائة، وهو من تلاميذ السُّهيلي. شرح ((صحيح مسلم)
وشَرح (تفريع ابن الجَلَّب)) وله مؤلفاتٌ كثيرةٌ وشعرٌ ونثرٌ. أخباره في:
التَّكملة: رقم ١٨٨٢، والذَّيل والتَّكملة: ١٧٦/٥، وصلة الصلة: ١٢٥/٤.
واسم شرحه (نَهْجُ المَسَالك للتَّفَقُّه بمذهب مالك)
١٠٢

في عشرِ مجلَّدات، ولا أعلمُ له وجوداً وربَّما سُمِّي (منهج
السَّالك)) أو (نَهج السَّالك)) أو ((بهجة السَّالك)).
٦٣ - شرحُ عليٍّ بن سُلطان بن محمَّد الھَرَوِيِّ (ت ١٠١٤ هـ)
- مؤلفه يُعرف بـ(مُلَّ علي القَاري)) حنفيٌّ المَذْهَبِ، كثيرُ التَّليفِ،
يغلبُ على مؤلَّفاته الشَّرحُ والتَّعليقُ والحَوَاشِي والتَّقَريرات على مؤلَّفات
السَّابقين، مولده بَهراة، وعاش بمكّة المشرّفة، وبها كانت وفاته رحمه
الله. في أخباره طرائف، كان يكتُب في كلِّ عامٍ مُصحفاً عليه طُرَرٌ من
القراءات والتَّفْسير فيبيعه فيكفيه قوتَ العَامِ إلى العام. ولما توفي صُلِّي
عليه صلاةَ الغائبِ بالجامع الأزهر، وَحَضَر الصَّلاةَ عليه هناك ما يزيدُ على
أربعة آلاف)) رحمه الله وغفر له. أخباره في خُلاصة الأثر: ١٨٥/٣،
والفَوائد البَهِيّة: ٨، والبدر الطالع ... وغيرها وقلَّ أن يوجد مكتبةٌ
مشهورةٌ إلاّ وفيها الکثیر من مؤلّفاته ورسائله.
اسم شرحه: (فَتْحُ المُغَطَّى ... )
وربما سُمي: (مشكلات الموطأ ... )
وهو شَرْحٌ لرواية محمد بن الحسن الشَّيبانيِّ رحمه الله. ونُسخة
كثيرة جدًّا، ولا أعلم أنَّه طبع. وقفت على ما يزيد على ثلاثين نُسخة،
أقدمها وربَّما أَجوَدُها في مكتبة أسماء خان (اسميخان) بتُركيا كتبت سنة
١٠١٣ هـ قبل وفاته بعام، لعلّها نسخته التي بخطّه؟! ومن نوادرها نسخة
في مكتبة راغب باشا بتركيا أيضاً رقم ٣٢٨، وفي مكتبة فيض الله بتركيا
أيضاً رقم ٤٦٧، وفي مكتبة يوسف آغا رقم ١٤٣، وفي السُّليمانية رقم
٢٨٩، وفي دار الكتب المصريّة ... وغيرها.
١٠٣

٦٤ - شرحٌ عليٍّ بن عبد الله بن داود، أبي الحسن اللَّمائي (ت ٥٣٩هـ).
- مؤلفه يُعرف بـ((المالطيِّ)) أصله من أهل القَيروان، ونزلَ المُرِّيَّة
بالأندلس. قال ابن الأبار: ((كان فَقِيْهاً مُشَارِكاً مُتْقِناً». أخباره في: تكملة
الصِّلة: رقم ١٦١٢، ومعجم ابن الأبار: ٢٨١، وتاريخ الإسلام: ٥١٠،
وصلة الصلة : ٤ / ٩٠.
واسم شرحه (الجمع بين الاستذكار والمنتقى)
مذكور في مصادر التَّرجَمةِ .
٦٥ - شرحٌ عليٍّ بن محمد بن خلف القابِسِيِّ (ت٤٠٣ هـ) صاحب ((المُلَخَّص)).
- مؤلِّفه إمامٌ مشهورٌ، عَلَّمَةٌ، فَيَرَوَانِيٌّ، محدِّثٌ، فقيهٌ، إمامٌ في
الفَتْوَى من شيوخه أبوزيد القَيرواني، ومن أشهر تلاميذه المُهَلَّبُ بن أبي
صفرة التَّمْيْمِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ شارح ((المُلَخَّص)) و((المُوطأ)) و((صحيح البخاري)
الآتي ذكره إن شاء الله. ومُلَخَّصُ القَابِسِيِّ المشهور لخَّصه من رواية أبي
عبدالله عبدالرّحمن بن القاسم العَتِيْقِيِّ المِصْرِيِّ لِـ((الْمُوَطَّ).
وكان القابسيُّ المذكور فاقد البَصَرِ. نافذَ البَصِيْرَةِ، عالماً، زاهداً،
ورعاً، دُعِيَ للإفتاءِ فأبى، وأغلَقَ عليه بابه دونَ النَّاسِ زُهْداً وَوَرَعاً وَخَوْفاً
على نفسه من الفتوى، واحتِقَاراً لنفسه عن مرتبتها، فقال أبوالقاسم بن
شبلون: اكسروا عليه بابه؛ لأنَّه قد وَجَبَ عليه فَرْضُ الفُتْيا، وهو أعلمُ
مَنْ بَقِيَ بالقَيْرَوَانِ، فلمَّا رأى ذلك خَرَجَ عليهم وَأَنْشَدَ: (١)
(١) البيتان لأبي عليٍّ البَصير. عرَّفت به في هوامش ((التَّعليق على الموطأ)) لأبي الوليدِ الوقشيِّ،
فليراجع من شاء ذلك هنالك.
١٠٤

إِلَى كَرَمٍ وفي الدُّنيا كَرِئْمُ
لَعَمْرُ أَبِيْكَ مَانُسِبَ المُعَلَّى
وصَوَّحَ نبتها رُعِيَ الهَشيْمُ
وَلَكِنَّ الِلاَدَ إِذَا اقْشَعَرَّتْ
ثم بكى وأبكى الناس، وقال: ((أنا الهشيم)) ثلاثاً، والله لو في الدُّنيا خَضْرَاءُ
مَا دُعِيْتُ أنا. أخباره في: الإكمال: ٣٦٠/٦، وترتيب المدارك: ٩٢/٧،
ومعالم الإيمان: ١٣٤/٣، ووفيات الأعيان: ٣٢٠/٣، والتَّكملة لابن
الأبَّار: ١/ ٥٣١، وتاريخ الإسلام: ٨٥، وسير أعلام النبلاء: ١٥٨/١٧،
والعبر: ٨٥/٣، ونَكْتِ الهِمْيَان: ٢١٧، وغاية النّهاية: ٣٥١/١، والدِّيباج
المذهب: ١٠١/٢، وشذرات الذهب: ١٦٨/٣.
لا أعرف لأبي الحسن القابسِيِّ شَرْحاً للمُوطَّا، للكن رأيتُ كتاباً
حافلاً في غَريب الحديث لمؤلفٍ أندلسيٍّ مجهولٍ وفيه نقولٌ وتعليقاتٌ
عن أبي الحسن من تعليق له على ((الموطأ)) أغلبها تعليقات لُغوية. ورأيتُ
نسخةً من ((المُلَخَّص)) مخطوطةٌ وعليها تعليقاتٌ لغويةٌ كثيرةٌ في هوامشها
شرحٌ لبعض الألفاظ والعبارات، وفروقٌ بين الرِّوايات، وضبطٌ لبعضٍ
الألفاظِ، فلعلها من إملاء المؤلِّف رحمه الله. كما يظهرُ من سياقها؟!
والله تعالى أعلم.
ولكتابه (المُلَخَّصِ) شروحٌ كثيرةٌ ذكرتُها ضمن شروح (المُوَطَّأ)»
لاتفاق القصد، ورجوع ((المُلَخَّصِ)) إلى أصله ((المُوَطَّأ)).
- وأَلَّف أحمدُبن الحاجِّ بن مروان بن محمد التُّجيبيُّ يعرف بـ(ابن شابٍ))
رسالةً في ترجمة (المُلَخِّصِ) لأبي الحسن المذكور في الاختلاف في كسر الخاء
وفتحها. وكَسْرُها رأي أبي عمرو عثمان بن سَعِيْد المقرىء الداني، وفَتْحُها رأيُ
أبي القاسم المهلَّبِ بن أبي صُفرة الثَّميميِّ، وكلاهما حَمَلَ الكتابَ عن مُؤلِّفه.
١٠٥

٦٦ - شرح عليٍّ بن يوسف القِفْطِيِّ، الوزيرِ، جمال الدِّين (ت ٦٤٦هـ).
- مؤلِّفه صاحبُ ((إنباه الرُّواه)) و((تاريخ الحُكَمَاءِ) وغيرهما، ينتهي
نسبه إلى بكر بن وائلٍ، يُعرف بـ(القاضي الأكرم)) وكان أبوه قاضياً مُنشئاً.
مولد جمال الدِّين بِقِفْطَ بصعيد مصر، ونشأ بالقاهرة، ثم ارتحل إلى
حلب، وولي بها الإنشاء والوزارة إلى أن توفي بها - رحمه الله -، كان من
أكثر أهل زَمَانِهِ جَمْعاً للكُتُبِ حَرَيْصاً على انتِقَاءِ نَوادرها بأقلام أهلها، أو
بُخُطوط نُسَّاخِ مَشهورين، أو عُلماء مذكورين، يُراسِلُ فِي طَلَبِ نوادِرِ
الكُتُبِ إلى الملوك والأمراء في أقاصي البلاد، له في ذلك حكايات
ونوادر، وألّف تآليفَ بديعةً لم يسبق إليها .
أخباره في: معجم الأدباء: ٢٠٢٢/٥ (ط) إحسان، ومعجم
البلدان: ٣٨٣٤، والحوادث الجامعة: ٢٣٧، ومفرِّج الكروب: ٣١٢/٤،
والطَّالعِ السَّعيد: ٤٣٦، والعبر: ١٦١/٥، وسير أعلام النبلاء: ٢٢٧/٢٣،
والوافي بالوفيات: ٣٣٨/٢٢، وفوات الوفيات: ١١٧/٣، وبغية الوُعاة:
٢١٢/٢، وحُسن المُحاضرة: ٥٥٤/١، والشَّذرات: ٢٣٦/٥.
واسم شرحه: (الكلام على الموطأ)
قال ياقوت: ((لم يتم)). أقولُ - وعلى الله أعتمد -: لَعلَّه أتمَّهُ بعد
ياقوت؛ إذ تُوفي ياقوت سنة ٦٢٦ هـ وبقي القِفْطِيُّ بعده عشرين عاماً.
ونقل كثيرٌ من أصحاب التّراجم كلام ياقوت، والله أعلم بحقيقة الحال.
ولم أقف عليه، ولا على ذكر له سِوَى ما جاءَ في كُتُب التّراجم.
٦٧ - شرح عمران بن عبد ربّه الدََّّاغ.
١٠٦

لم أعرفه، اختَصَرَ (الدَّلائل)) لعبدالله بن إبراهيم الأصِيْلِيِّ المتقدم ذكره.
٦٨ - شرح عَمَر بن أحمد الشَّماع الحَلَبِيِّ (ت ٩٣٦هـ)
- مؤلِّفه مُحدِّثٌ، مؤرٌِّ، إخباريٌّ، فقيهٌ، شافعيٌّ، جوَّالٌ، كثير
الأسفار في طلب العلم وتحصيله، والوقوف على نوادره. ألَّف كتباً كثيرةٌ
حساناً، وقفتُ على (ثَبَتِهِ)) وأفدتُ منه، وهو جليلُ القدرِ جدًّا، كما وقفتُ
على اختصاره للضَّوءِ اللَّمع، فيه بعض الزِّيادات، وكتابه ((عُيُونُ الأَخْبَارِ
فيمَا وَقَعَ لجَامِعه في الإِقَامَةِ والأَسْفَارِ)) أرَّخ فيه ما بين سنة ٩٠٧-٩٣٥ هـ
وتذكرة تُعرف بـ(سَفِيْنَةِ نُوحٍ)) رأيتُ الجُزء الثَّاني والعشرين منها دونَ سواه.
أخبارُهُ في الكواكب السَّائرة: ٢٢٤/٢، وشذرات الذهب: ٢١٨/٨،
وأعلام النُّبلاء: ٥/ ٤٨٠ .
واسم شرحه: (الانتقاء شرح الموطأ)
لم أقف عليه.
٦٩ - شَرْحُ عُمَرَ بن عليّ بن يُوسف العُثمانيِّ الرَّيفيِّ الوَرْيَاغليِّ (ابنِ الزَّهراءِ)
(ت بعد ٧١٠هـ)
لم أقف على أخباره، نقلتُ اسمه هكذا كاملاً عن فهرس خزانة
القروبين، ودَليلٍ مَخطوطات دار الكُتُب النَّاصريَّة بتمكروت بالمغرب
إعداد الأستاذ محمد المَنوني حفظه الله تعالى. أَلَّفَ ابنُ الزَّهراء: ((أنوار
أُولي الألباب باختصار الاستيعاب)» نُسخته في الخزانة العامة بالرباط رقم
٢٣٢٤، والثاني منه في المكتبة الوطنية بمدريد و«ترتيب المسالك لرُواة
مالك» نسخته في مکتبة ابن يوسف بمراكش.
١٠٧

واسم شرحه: (المُمَهَّدُ الكَبِيْرُ)
والكتابُ على اسمه كبيرٌ جدًّا يقع أصلُهُ في واحدٍ وخَمسين سفراً.
والسِّفرُ: المُجَلَّدُ لا الجُزْءُ الحديثيُّ كما يُفهم منه؛ فالجزء (الخَمسون)
منه موجودٌ، ويقع في (١٤٤) ورقة بخطٌّ أندلسيّ دقيق ، وبذلك تُدرك
ضَخَامةَ الكتابِ، ومن الكتاب أجزاءٌ متفرّقةٌ في مكتبات المغرب بخَطِّ
مؤلِّفه. ويظهر أنَّ أصلَها في القَرَوِئِين، ثم تفرَّقت. وذكر في تاريخ
الأدب العربي لبروكلمان: ٢٧٧/٣ (التَّرجمة العَربيّة) باسم (العهد ... )
والصَّواب ما ذكرته هُنا، وجاء فيه أيضاً: (ابن الزَّهْرَاوِيّ)؟! وهو خَطَأٌ
ظاهرٌ. وَكَتَبَ الأُستاذ محمد المنوني - حفظه الله - مقالاً في مجلة دار
الحديث الحَسَنِيَّة للعدد الثالث ص٨٠-٨١، عن شرح ابن الزَّهراء هذا
وأماكن وجود أسفاره الباقية. جزاه الله خيراً.
٧٠- شرحُ عُمر بن مودي الفلاني (؟)
لا أعرفُ شَيْئاً عن حالٍ مؤلِّفه.
واسمه: (كشف الغِطًا عن معاني ألفاظ المُوطَّأ)
ولم أقفْ عليه(١)، وقد طلبتُ نُسخةً منه لكنَّها لم تَصلني حتَّى
الآن، وعندَ الوُقُوفِ عليه قد تُخْتَلِفُ جهةُ الحديثِ، لَعلِّي أتمكن من ذلك
قبل طبع هذه المقدَّمة، نُسخته الوحيدة - فيما أعلم - في المكتبة الوَطنيّة
(١) وصلتني منه نسخةٌ بعدَ طبع الأُصُول، فإذا هي الجزءُ الأول من الكتاب فقط، يشتمل على
ابتداء ((الموطأ)) وينتهي بكتاب ((الرَّضاع)) ويبدأ الجزء الثاني بكتاب ((البيوع)) كما أشار إليه في
نهاية النسخة، وهي نسخة بخط مؤلفها وهو متأخرٌ ينقل عن شرح الزُّرقاني (ت ١١٢٢هـ)
وهو عديمُ الفَائدةِ، خُّه إفريقيّ حديث.
١٠٨

بباريس رقم: ٣٩ [٥٤١٤]
٧١ - شَرِحُ عِيَاضٍ بن مُوسَى الْيَخْصُبِيِّ (ت٥٤٤هـ)
مؤلِّفه عَلَمٌ مشهورٌ. أخبارُهُ كثيرةٌ، منها في قَلائد العقيان: ٢٢٢،
والصِّلة: ٤٥٣/٢، وبغية المُلتمس رقم: ١٢٦٩، وإنباه الرُّواه: ٣٦٣/٢،
والتَّكملة: ٦٩٤، ومعجم ابن الأبَّار: ٣٠٦، ووفيات الأعيان: ٤٨٣/٣،
وسير أعلام النُّبلاء: ٢١٢/٢٠، والإحاطة: ٢٢٢/٤، والمَرْقَبَة العُلياء:
١٠١، والدِّيباج المُذهب: ٤٦/٢، والنُّجوم الزَّاهرة: ٢٨٥/٥،
والشَّذرات: ١٣٨/٤ . وألَّفَ المَقَّرِيُّ - رحمه الله - في أخباره كتاباً حافلاً
مَشهوراً اسمه ((أزهار الرِّياض في أخبار عياض)) وهو مطبوعٌ مشهورٌ.
اسمُ شَرحِهِ: (مَشَارِقُ الأَنْوَارِ علىْ صِحَاحِ الأَخْبَارِ)
وهو كتابٌ لا يَخصُّ ((المُوطَأ) وحده، بل هو شرحٌ للغَريب المُشكل
من مبهمات الأسماء والألفاظ الواقعة في ((صحيح البخاري)) و((صحيح
مُسلم)) و((المُوَطَّأ) ولما كان ((المُوَطَّأ)) من بين هذه الكُتُب الثّلاثة وكانت
ألفاظُهُ مشروحةٌ فيه رأيتُ أن يَدْخُلَ في شروحِ المُوَطَّأ، ولو لم يكن
مختصًّا به. ولـ(المَشَارِقِ)) عندَ المالكيَّة شأنٌ عظيمٌ فهو بمثابة ((تهذيب
الأسماء واللُّغَاتِ)) عند الشَّافعية، و(المُطْلِعِ على أَبَواب المُقْنِعِ) عند
الحنابلة و(طلبة الطَّلبة)) عند الحَنَفِيَّة، وإن كانت هذه الكتب تَخدمُ الفِقْه،
وهي له أكثرُ نفعاً في هذا المجال من ((المَشَارِقِ)) الذي يُصَنَّ في
مجموعة (غريب الحديث) أكثر مما يصنّف في غرائب الفقهاء. وقد تنبّه
العُلَمَاءُ لأهمِّية الكتاب، ونشر عدة نشرات، لكنَّه لم يَحْظَ بالعناية اللَّثقة
بأمثاله من كتب الثُّراث، فلم يخرّج الكتاب ويُحقّق على نُسخٍ خطيّةٍ
١٠٩

موثَّقَةٍ، ولم يذيِّل بتعليقاتٍ نافعةٍ، ولم يوضع له من الفهارس ما يخدم
نَصّه، ويبرز ما اشتمل عليه من الكُنُوزِ والذَّخائر. ولـ ((المَشَارِقِ)) كثيرٌ من
التُّسخ الجيّدة الموثَّقَةِ، منها نسخةٌ في كوبري بتركيا رقم ٤٣٢ (الجزء
الأول)، ورقم ٤٣٣ (الجزء الثاني)، ورقم ٤٣٤ (الجزء الثالث). وفي
خزائن الرِّباط والقرويين وتطوان، والسَّعيدية بالهند، وخدا بخش بالهند
أيضاً، والجزائر، والاسكوريال وغيرها، وقد أحصيتُ منه ما يزيدُ على
ثلاثين نسخة موزّعةٍ في مكتبات العالم، ويكفي المحقِّقُ منها ثلاثَ نسخٍ
جيّدة موثَّقة. وقد اعتَنَى العُلماءُ - قديماً - بالكتاب عنايةٌ كبيرةٌ:
٧٢ - فاختصره وزاد عليه: إبراهيمُ بن يُوسف بن قُرْقُول الحَمْزِيُّ (ت ٥٦٩هـ)
واسمه: (مَطَالع الأنوار)
له نسخٌ كثيرةٌ أقدمها في خزانة القرويين، مكتوبةٌ سنة ٦٣٢ هـ،
وفي مكتبة كوبرلي نسخةٌ مكتوبةٌ سنة ٦٤٢ هـ في مجلدين ... وغيرهما.
٧٣ - واختَصَرَ (المَطَالعَ) المذكورَ: محمودُ بن أحمد المعروف بـ«ابنِ خَطيبٍ
الدَّهْشَةِ)) (ت٨٣٤هـ).
واسمه: (تَهذِيبُ المَطَالعِ)
منه نسخةٌ كتبت قبل وفاة المؤلّف بزمنٍ، وذلك سنة ٨١٤هـ، ولا أدري
فلعلَّها بخط مؤلِّفها في مكتبة البلدية بالإسكندريّة، والكتابُ في عدة أجزاء
فهو قد هذَّب وزادَ وأفاد، وأضاف من الفوائد والنُّقُول ما لا يخطر ببالٍ.
وللكتاب نسخ خَطيَّة جيّدة. ولمَّا رأى مؤلِّفه أنَّه قد وسّعه وتجاوز به الحدَّ
ثُمَّ بدا له أن يختصرَهُ، ففعل.
٧٤ - واختَصَرَهُ المُؤلِّفُ وسَمّى المُخْتَصَرَ:
١١٠

(التَّقريبَ في علم الغَريب)
منه نسخ في جامعة ييل بالولايات المتحدة الأمريكية، وأخرى في
دار الكتب المصريَّة ... وغيرهما.
٧٥- واختَصَرَ (المَطَالِعَ) لابن قُرقُول المَذْكُور أيضاً: ركنُ الدِّين أحمد بن
محمد بن عبدالمُؤمن الحُسَامِيُّ القَرْمِيُّ أو القُرَيْمِيُّ (ت ٧٨٣هـ).
وسمَّاهُ: (مُنْتَخَبَ المَطَالِعِ)
صنَّفه سنة ٧٥٧هـ، منه نسخة في مكتبة توبنجن ٢/٣١.
٧٦ - واختَصَرَ (المَطَالِعَ) لابنِ قُرْقُول المذكور أيضاً: أبو محمَّد عبدُالعَزيز
العصَّارِيُّ (؟)
واسمه: (مُشْكِلُ الصَّحِيْخَیْنِ)
منه نسخة في مكتبة كوبرلي بتركيا منسوخة سنة ٧٥٨هـ، وأخرى في
مكتبة فيض الله بتركيا أيضاً رقم ٢٥ [٥٣٧].
٧٧ - ونَظَمَ (المَطَالِعَ) محمَّدُ بن محمَّد المَوْصِليُّ (ت ٧٧٤هـ)
واسمه: (لوامع الأنوار نظم مطالع الأنوار)
نُسخه كثيرة جدًّا، من أهمِّها وأقدَمِها نسخةٌ في المسجد الأقصى كتبت
سنة ١٤٥هـ قبلَ وفاته بدهرٍ، ولا أدري فلعلها بخطِّه، وفي جامعة ييل
بالولايات المتحدة الأمريكية نسخة كتبت سنة ٧٦١هـ قبل وفاته أيضاً،
وفي دار الكتب المصريّة نسخة كتبت سنة ٧٨٢هـ، وفي الجزائر نسخة
كتبت سنة ٨١٠هـ، وفي المكتبة الأزهرية نسختان؛ إحداهما كتبت سنة
٨٣٤، والأخری کتبت سنة ٨٧٦هـ وغيرها کثیر، أوله هكذا:
الشَّافِعِيُّ المَوْصُلِيُّ البَلَدِ
قَالَ مُحَمَّدٌ فَتَى مُحَمَّدٍ
١١١

حمداً يَضُوْعُ المِسْكُ من أرجائه
الحَمْدُ لله عَلَى نَعْمَائِهِ
وبعد أن ذَكَرَ الصَّلاة والسَّلام على النَّبيِّ وَِّ قال:
وَبَعْدُ فالحَديْثُ بِحْرٌ زَآخِرٌ
لاسِيَّمَا المُوَطَّأَ المُوَطِّيءُ
وَالجَامِعُ الجَامِعُ كُلَّ فَضْلٍ
ثُمَّ كِتَابُ مُسْلِمِ المُسَلَّمُ
ثم قال:
وَكَانَ فِي عُلُوْمِهَا قَدْ صُنَّقًا
مِثْلُ المَشَارِقِ إِلَى المَطَالِعِ
فِي عَصْرِنَا هَذَا فَكَيْفَ الدَّارِسُ
فَاخْتَرْتُ أَنْ أَنْظِمَ لي عُونَهْ
وَلَمْ أُخِلَّ بِغَرِيْبٍ يُشْرَحُ
مَالَمْ يَكُنْ فِي غَايَةِ الوُضُوْحِ
وَقَالَ في آخِرِهَا:
وَهَذَا خَيْرُ النَّظْمِ مَا لَمْ يَسْبِقِ
كَمُلَ يَوْمَ الأَحَدِ المِكَمِّلِ
سَنَّةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَا
ثُمَّ قَالَ:
كَتَبَهُ نَاظِمُهُ ابْنُ المَوْصِلِيْ
خَامِسَ عَشْرِشَهْرٍ شَوَّالِ سَنَهْ
فَالحَمْدُ لٍ عَلَى مَا جَمَعَا
تُلْفَى بِهِ الجَوَاهِرُ الفَواخِرُ
سَّيْلَ عِلْمٍ فَضْلُهُ يُبَدَّأُ
ذَاكَ الْبُخَارِيُّ عَدِيْمُ المِثْلِ
لَهُ مَعَ التَّأَثُرِ التَّقَدُّمُ
مَا فِيْهِ مِنْ دَاءِ الجَهَالَةِ الشِّفَا
لَلكنَّهُ يُضْجِرُ لِلْمُطَالِعِ
لَهُ وَربْعُ العِلْمِ عافٍ دَارِسُ
وانْتَقِيْ أَبْكَارَهُ لا عُوْنَهْ
وَاسْمٍ يِقَّدُ ومَعْنَى يُوضَحُ
ظَاهِرُهُ يَلُوْحُ كَالْمَشْرُوْحِ
إِلَيْهِ سَابِقٌ وَلَمَّا يَلْحَقِ
رَابِعَ عِشْرِيْنَ رَبِيْعِ الأَوَّلِ
مِنْ بَعْدِ سَبْعِمائةٍ سِنِيْنَا
عَلَى طَرِيْقُ ابْنِ هِلاَلٍ أَيْ عَلَيْ
خَمْسٍ وأَرْبَعِيْنَ مَع سَبْعِمِئَهْ
لِيْ مِنْ فُنُونٍ قَلَّ أَنْ تَجْتَمِعًا
١١٢

٧٨ - شرحُ عيسى بن دِئْنَارٍ (ت ٢١٢هـ)
مؤلَّفه أخو عبدالرّحمن بن دينار، وهو عالمٌ أندلسيٌّ، من بيت
الرِّواية قال ابنُ الفَرَضِيِّ: «كانت الفَتْوَى تدورُ عليه بالأندلس، ولا يتقدَّمه
أحدٌ، وكان صالحاً، ورعاً)). أخباره في: ترتيب المدارك: ١٠٥/٤،
وتاريخ علماء الأندلس: ٣٣١، وجذوة المقتبس: ٢٩٨، وبغية الملتمس:
٤٠٢، وغيرها.
- ولا أعرفُ لشرحه اسماً يَخُصُّه، ذكره القاضي عياضٌ في ترتيب
المدارك: ٨٣/٢، وعنه في سير أعلام النبلاء: ٧٧/٨ في ترجمة الإمام
مالك - رحمه الله ... وفي مكتبة القَيْرَوَان بتُونس منه نسخةٌ، خمسُ قطعٍ
ضمن مجموعٍ نادرٍ هناك، ولا أعلمُ ما اشتمل عليه من أصل الكتاب؛
لأني لم أطلع عليه .
٧٩- شرح أبي القاسم العُثماني (ت؟).
لم أستطع التَّعرف على مؤلِّفه، وهو قَدِيْمُ الوَفَاةِ مذكورٌ في ترجمة
أبي القاسم عبدالرَّحمن بن عبدالله الجوهريّ ت ٣٨٥هـ السَّالفِ الذِّكر
في شُيُوخِهِ، وهو مصرٌّ مثلُهُ.
واسم شرحه (غريب الموظّا)
ذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٨٣/٢، والحافظ الذهبي
في سير أعلام النبلاء: ٧٧/٨. في ترجمة الإمام مالك رحمه الله.
٨٠- شرحُ مالكِ بن يحيى بن وَهِيْبِ الأَزْدِيِّ الأَنْدَلُسِيِّ (ت ٥٢٥هـ)
- مؤلِّفه عالمٌ، أندلُسيٍّ، أشبيليٍّ، سكن مراكش، ومات بها. قال الضَّبِيُّ:
١١٣

(فقيه، حافظٌ، مشهورٌ، حسن الخَطِّ)). قال ابن بشكوال: ((أحدُ رجال
الكمال والارتسام بمعرفة العُلُومِ على تَفَارِيْعِهَا وأبوابِهَا، إلاَّ أنَّه كان أضنَّ
النَّاسِ بها)) وفي الهامش: ((وقد ذكرتُهُ في ((طَبَقَّاتِ المُحَدِّثين)) وذكرت
مناقبه وتآليفه)). وذكر المَقَّرِيُّ في ((نفح الطّيب)) مالكاً وأنشد له أبياتاً
رقيْقَةٌ وقال: ((هو أشبيليٌّ، وكان من أهل الفلسفةِ كما في ((المُسْهِبِ)).
وقال: وهو فيلسوفُ المَغربِ، ظاهرُ الزُّهدِ والوَرَعِ، استدعاه من أشبيليَّة
أميرُ المُسلمين عليٍّ بن يوسف بن تاشفين إلى حضرة مراكش، وصيّره
جليسَهُ وأنيسَهُ، وفيه يقول بعضُ أَعدائِهِ :
طَهُرَتْ بِالكَمَالِ من كُلِّ عَيْبٍ
دَوْلَةٌ لابنِ تَاشفينَ عَليٍّ
مِنْ خَبَايَاه مَالِكَ بنَ وَهِيْبٍ
غَيْرَ أنَّ الشَّيطَان دَسَّ إِلَيْهَا
وعليُّ بنُ يُوسف بن تاشفين تُوفي سنة ٥٣٧هـ. وذكر القاضي عياض
مالكاً في ((الغُنية))في موضعين ذكره في ترجمة ابن الحصَّار، فقال: ((سمع
من أعيان الشُّيوخ، وذكر منهم مالكاً هذا. ومرة أخرى ذكره في ترجمة
موسى بن أبي تَليدٍ قال: ((وكتب من قوله للفقيه مالك بن وهيب)). أخبارهُ
في : بُغية المُلتمس: ٤٦٤، والمُعجب: ١٨٥، وأخبار المهدي بن تومرت:
٢٧، والغُنية: ١٠٧، ١٩٦، ونفح الطِّيب: ٤٧٩/٣.
واسم شرحه: (التَّبْصِيرُ في اختصارِ التَّمهيد)
ذكره في (بُغية المُلتمس)) وقال: ((اختصر كتاب (التَّمهيد)) لأبي عُمر
ابن عبدالبرِّ اختصاراً حَسَناً، أجاد فيه، وسمّى مختصره كتاب ((التَّبصير))
وجعله على التّراجم، وهو كثيرُ الفائدةِ».
٨١- شرح محمَّدٍ بن أحمد بن إدريس الشَّرِيْفِ الإسْمَاعِيلِيِّ العَلَوِيِّ (ت ١٣٦٧هـ)
١١٤

- مؤلّفه من الأسرة العلويّة المشهورة بالمغرب، ولاه المولى يوسفُ
منصب القَضاءِ في زرهون(١)، ثُم في فاس، ثُم في مِكْنَاس، وفيها تُوفي.
وله مؤلفاتٌ كثيرةٌ. أخباره في: مُعجم المطبوعات المغربيّة: ٢٤٧،
والأعلام: ٦/ ٢٤ .
واسمُ شرحهِ (تَعليقٌ على المُوَطَّأ)
لا أعرف الآن عنه شيئًا.
٨٢- شَرحُ محمَّد بن أحمد بن أَسِيْدٍ (٢) التَّمِيْمِيِّ المعروف بـ«ابن أبي صُفْرَةَ»
(ت ٤١٦ هـ) أخو المُهلَّب الآتي إن شاء الله.
- مؤلِّفُه قَيْرَوَانِيٌّ، أخذَ عن الأَصْيِيِّ، قال القاضي عياضٌ: ((وكان
من كبار أصحابه)) سمع منه أخوه المُهلَّبُ. أخباره في: ترتيب المدارك:
٧٥٢/٢. مقتضبة جدًّا، وسنة وفاته عن شجرة النّور.
اسمُ شرحه: (شرحُ المُلَخَّص للقَابِيِّ)
قلنا فيما مضى: إنَّ مُلَخَّصَ القابِسيِّ تلخيصٌ لرواية ابن القاسم
للموطأ. ذكر هذا الشَّرح القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٨٤/٢،
وعنه في سير أعلام التُبلاء للذَّهبي: ٧٩/٨، وفي ترجمته قال القاضي :
((وله شرحٌ في اختصار مُلَخَّص أبي الحَسَنِ القَابِيِّ)».
٨٣- شَرحُ محمَّد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْحِ القُرْطُبِيِّ (ت ٦٧١هـ)
- مؤلّفه الإمامُ، المفسّرُ، المشهورُ، العالمُ، صاحبُ ((الجامع لأحكامِ
(١) الأولى معجمة، والثانية مُهملةٌ.
(٢) لعلها (أُسَيِّدٌ)) فالَّذِي في بني تَمِيْمٍ أُسَيِّدُ بن عمرو بن تميمٍ. يراجع: جمهرة
النَّسب لابن الكلبي: ٢٦٨، وجمهرة أنساب العرب لابن حزمٍ: ٢١٠.
١١٥

القُرآن)) المعروف بـ(تَفْسير القُرطبيّ) أصلُهُ من الأَنْدِلُسِ، ورحلَ إلى
المشرق، وسكنَ صعيد مصر. أخباره في: الذِّيل والتَّكملة: ٥٨٥/٥
ترجم له قَبل وفاته، لذا قال: ((كان حيًّا سنة ٦٥٨ هـ)) والوَافي بالوَفَيات:
١٢٢/٢، وغاية النّهاية: ٨/٢، والدِّيباج المذهب: ٣٠٨/٢.
واسمُ شَرْحِهِ (التَّقريبُ لكتابِ التَّمهيد)
وهو من أجود اختصاراته وأتقنها، مفيدٌ إلى الغاية، جاءَ في هامش نُسخةٍ
الأصل من كتاب ((الذَّيل والتَّكملة)) للمُراكِشي: ((واختَصَرَ ((التَّمْهِيدَ)) وزاد
فيه زيادات مناسبة، وتكلَّم على الآثار في خَمْسَةِ أَسْفارٍ)).
أقولُ - وعلى الله أعْتَمِدُ -: الموجودُ منه بفاس في مكتبة القرويين
نسختان رقم (٥١٩)، (٥٢٣) ولا أدري هل هما نسختان مختلفتان أو
هما جزآن لنُسخةٍ واحدةٍ، لم أطلع عليه .
٨٤- شَرْحُ محمَّد بن أحمد بن خَلَفَ التَّجِنْبِيِّ المَعروف بـ((ابنِ الحَاجِّ» (ت٥٢٩هـ)
مؤلّفْه عالمٌ، فاضلٌ، أندلسيُّ، كان قاصياً في قُرطبة، وكانت الفتوى
تدور عليه في وقته، استعفى عن القَضَاءِ، ثم طُلب منه القَضَاء فامتنعَ فأجبر
عليه، ◌ُعِنَ وهو ساجدٌ في صلاة الجُمُعةِ طعنً بحديدة أودت بحياته، رحمه
الله. وقَتَلَ العامَّةُ قاتِلَه بالحالِ. قال ابنُ بشكوال: ((وكان معتنياً بالحديث
والآثار، جامعاً لها، مقيّداً لما أشكلَ من معانيها، ضابطاً لأسمائها ورجالِهَا
ورواتِهَا، ذاكراً للغريبِ والأنسابِ، واللُّغةِ والإعرابِ، وعالماً بمعاني
الأشعار، والسِّيرِ والأخبارِ، فَيَّدَ العلم عمره كله، وعُنِيَ به عنايةً كاملةً،
ما أعلمُ أحداً في وقته عُنِيَ به كعنايتِهِ. قرأتُ عليه، وسَمِعْتُ، وأجازَ لي
بخطِّه)). أقول: مُؤْلَّفُهُ في ((نَوَازِلِ الأَحْكَامِ)) مشهورٌ بالأندلس. أخباره
١١٦

في: الصِّلة: ٥٨٠، والغُنية: ٤٧، والمُعجم: ١١٤، والوافي بالوَفَيَات:
٩٤/٢، وشذرات الذَّهب: ٩٣/٤، وأزهار الرِّياض: ٦١/٣، ٩٦، ١٠٢.
لا أعرف لشرحه اسماً يخصُّه إنّما قال القاضي عياض في ترتيب
المدارك: ٢/ ٨٤: ((وكان شيخنا القاضي أبو عبدالله بن الحاج قد ألَّفَ في
شرحِهِ تأليفاً كبيراً.)) ويراجع سير أعلام النبلاء: ٨٧/٨.
٨٥- شرحُ محمَّد بن أحمد بن خليل بن سَعَادَةَ الخُوَيِيِّ النّحوِيِّ (ت ٦٩٣هـ)
- مؤلِّفُه مُحَدِّثْ، فَقيهٌ، شَافِعِيٌّ، دِمَشْقِيٌّ، حسنُ الاعتقادِ، من مُحِبِّي
شيخ الإسلام تقيّ الدِّين أحمد بن تيْمِیَّ الحَرَّانِيِّ - رحمهما الله - کان إلى
جانب معرفته بالحديثِ والفقهِ نحَويًّا بارعاً، لديّ نسخةٌ من شرحه
(فُصُول ابن مُعطي) في النَّحْوِ بخطٍّ يده - رحمه الله - في مجّدٍ ضَخْمٍ في
غاية الإفادة، وله في الحَديثِ سَمَاعٌ ورِوَايةٌ. كان قاضياً في حَلب فأُصَبحَ
- كما يَقُولُون ولاَ أَقُولُ - قاضياً للقُضَاةِ في دمشق. قال الصَّفَدِيُّ: ((سمع
منه ابن الفَرَضِيِّ. والشَّيخ جمال الدِّين المِزِّي، والبَرْزَالِيِّ. أقولُ: من
تلاميذه الذَّهبي - وذكره في مُعجمه - وأبو حيَّان الأندلسي. أخباره في:
معجم الذّهبي: ١٤٤/٢، والوافي بالوفيات: ١٣٧/٢، وفوات الوفيات:
٣١٣/٣، وشذرات الذهب: ٤٠٢/٥ .
واسم شرحه: (شرح المُلَخَّص)
قال ابنُ شَاكرٍ - رحمه الله - ((وشَرَحَ أوائلَ ((المُلخّص)) للقابِسِيِّ
خَمْسَةَ عَشَرَ حديثاً في مُجلَّدٍ)) وقال الصَّفديُّ: ((قال الشَّيخُ شمس الدِّين:
فلو تمَّ هذا لكان أكبرَ من ((التَّمهيد)) وأَحْسَنَ)).
١١٧

- شَرحُ محمدٍ حَبِيْبِ الله = شرح محمد بن عبدالله
٨٦- شرحُ محمَّدٍ بن الحَسَنِ بن مَخْلُوفِ الرَّاشِدِيِّ المَزِيْليِّ التِّلِمِسَانِيِّ (ت ٨٦٨هـ)
مؤلِّفه شُهر - كأبيه - بـ((أبركان)) ومعناها باللُّغة البربريّة: الأسود وترجمته
مختصرة جدًّا مع أنَّ له تآليف جليلةً، منها ثلاثة شروح على ((الشِّفاء)) للقاضي
عياض أثنى عليها الشّريف التِّلمساني في مقدمة شرحه وهو معاصره،
ووصف مؤلِّفها بالعَلَمِ والحَافظِ، وأكبرُها اسمه ((الغنية)»، وضبط رجال
بعض كتب السُّنة منها: ((الزَّنْدُ الوَارِي فِي ضَبْطِ رجال البُخاري)) و((فَتح
المُبهَمْ فِي ضَبْطِ رجال مُسلِمْ)) ولا نعرفُ عن سيرته شيئاً غير ذلك، وذكر
التُّمبكتي والده في نيل الابتهاج: ١٦١، ولم يذكر في ترجمته ما يُفيد
شيئاً يدلُّ على أنَّه من أهلِ العلمِ، واقتَصَرَ على أنَّه من شُيُوخِ الصُّوفيَّةِ
المُبتدعةِ سامحه الله وعفا عنا وعنه وأطال بذكره لذلك.
اسمُ شرَح محمَّدٍ (المَشْرَعُ المُهيّا فِي ضَبْطِ مُشكلٍ رجَال المُوَطَّا)
ولم يخله من تفسير بعض الألفاظ ... لذا ذكرتُهُ
وكتّبُهُ الثلاثة في ضَبط رجال كُتُب (البُخاريِّ) و(مُسلِمٍ) و(المُوَطَّأ) في
مجلَّدٍ عدد أوراقه ١٢٧ ورقة في مكتبة الرِّباط رقم ٩٧ (ك) وعنه نسخة
مصورة في معهد المخطوطات بالقاهرة رقمها (٢٠٢٢) تاريخ ويترجَّحُ
أنَّها بخطّه رحمه الله. وهو خَطِّ مَغربيٌّ أنيقٌ.
٨٧- شرحُ محمَّدٍ بن خَلَفٍ بن مُوسَىُ القُرْطُبِيِّ الأَنْصَارِيِّ (ت ٥٣٧هـ)
- مؤلِّفه أندلسيٌّ، سكنَ قُرْطُبة، وكان من عُلماء الكلام، أشعريَّ
الاعتقاد، له ((النُّكت والأَمالي في الرَدِّ على الغَزَالي)) مع أَنَّه كان مُعجباً به
١١٨

وفيه يقول:
هُوَ دَئِيْ فَفِيْهِ لاَ تَعْذِلُوْنِي
حُبَّ جَبْرٍ يُكْنَى أباً للمَعَالي
علِّلُونِي بِذِكْرِهِ عَلِّلُوتِي
أَنا واللهِ مُغْرَمٌ بِهَوَاهُ
هذا قَولُهُ - عَفَا اللهُ عنه وسَامَحَهُ - أَمَّا أنا فِدِيْنِي ودَيْدَنِي واعتِقَادي محبَّةُ اللهِ
جلَّ ذِكرُهُ، ثم محبّة رسوله وَلهَ عليهما أَحْيَا، وعليهما أموتُ، وعليهما
أرجو أن أُبعثَ يومَ القِيَامة إن شاءَ الله. رأيتُ رَدَّه على الغَزَالي مصوراً عند
بعض أصدقائي أُنسيته الآن، ولا أدري من أينَ هو؟ وله ردٌّ على أبي
الوليد ابن رُشْدٍ، ومؤلفاتٌ أخرى مفيدةٌ. أخبارُه في التَّكملة: ٤٣٩/٢،
والذَّيل والتَّكملة: ١٩٣/٦، وتاريخ الإسلام للذَّهبي: ٤٥١، والوافي
بالوفيات: ٤٦/٣، والدِّيباج المُذهب: ٣٠٢/٢.
واسمُ شرحه: (مُشكل ما وقع في الموطَّأ وصحيح البخاري)
قال ابن عبدالملك المُراكشي: ((وكان قد شرع في تصنيفه عام
ثمانية عشر وخمسمائة في شؤَال [ ... ]، وبلغ بالكلام فيه إلى النُّكتةِ
الرابعة والخمسين لتسع خلون من صفر [سنة] تسع عشرة، ثم قطعت به
قواطع من المرض مختلفة وعلل جمَّة، ومطالعة كتب طِبَِّةٍ في مُعالجة
العين لرؤيا رآها كان يقال فيها: ألَّفْتَ في نور البصيرة فألف في نور البصر
تَنفع وتنتفع، فأضرب عن إكمال التُّكت وأقبل على تأليفه النافع في
مداواة العين، وهو كتابٌ جمّ الفائدة، ثم أخطر الله بباله إكمال النُّكت في
مستهلِّ ربيع الأول سنة ست وثلاثين خمسمائة فأكملها يومَ السَّبت
لخمسٍ بقين من جُمَادَى الآخرة من العام.
٨٨- شرحُ محمد بن خلف القُرْطُبِيِّ (ت ٥٥٧هـ)
١١٩

واسمُ شرحه: (الذُّرة الوُّسْطَىْ في مُشكل المُوَطَّأ)
كذا ذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي: ٢٧٧/٣ (الترجمة
العربيَّة) وذكر نسخته الوحيدة - فيما أظن - في المتحف البريطاني بلندن
رقم ١٩١، وقد تفضَّل أخي الكريم الدُّكتور عبد الله بن حَمَد المُحارب
الأُستاذ الآن بجامعة الكويت فزوَّدني بنُسخة مصوَّرة عنها أُسجل له هنا
- ودائماً - شكري وامتناني جزاه الله عنِّي وعن العِلم خيراً. وبعد الاطلاع
على النُّسخة وقراءتها تبين لي أنَّها هي الكِتَابُ السَّابقُ للمؤلِّفِ السَّابق
أيضاً، وإنَّما يأتي الاختلاف من أمرين:
أحدهما: سنة الوفاة التي أخطأ فيها بروكلمان وجعلها سنة (٥٥٧هـ).
والآخر: عنوان الكتاب حيث جاء في المصادر (مشكل ما وقع في
الموطأ وصحيح البخاري)والصَّحیح أنَّ هذا مضمون الكتاب وموضوعه،
وعنوانه: (الدُّرة الوُسطَى ... ). وأمَّا الذي جَعَلني أشكُّ أنَّه لعالمٍ آخرَ
أَنَّ بُروكلمان لم يذكر إلاَّ اسمه واسم أبيه ثم نسبته (القُرطبي) وهذه النِّسبة
صحيحةٌ، لكنَّه يُنسب أيضاً (الإِلْبِيْرِيُّ) وهو بها أشهرُ فلما فقدت ظننت
أنه غيره.
وثمة إشكالٌ ثالثٌ: وهو أنَّ المؤلِّفَ - رحمه الله - لم يذكر أنَّه على
((صحيح البُخاري)) أيضاً في مقدمته - وسأَتْلُوا عليك المقدَّمة إن شاء الله -
وقد ألَّفه في مشكل المعاني لا مُشكل الألفاظ اقتداءً بـ (مُشكل الحَديث
لابن فَوْرَك) ولم يجعل له أبواباً ولا فُصولاً، وإنَّما جعله في نِكَاتٍ عدَّتها
مائة نكتة، وخمسين نكتة ذكرها مُجملة في المقدمة، ثم بدأ في تفصيلها
بتوسُّع كبير، ينقلُ فيها مذاهب الأَشاعرة ويلحُّ عليها، ولو نقلَ مذاهب
١٢٠