النص المفهرس
صفحات 401-420
قال وراقه(١): وسمعته يقول: كان إسماعيل بن أبي أويس إذا انتخبتُ من كتابه نسخ تلك الأحاديث لنفسه، وقال: هذه الأحاديث انتخبها محمد بن إسماعيل من حديثي . وقال البخاري(٢): اجتمع أصحاب الحديث، فسألوني أن أكلم اسماعيل بن أبي أويس ليزيدهم في القراءة، ففعلت، فدعا الجارية، وأمرها أن تخرج صرة دنانير ، وقال: يا أبا عبدالله! فرقها عليهم، قلت: إنما أرادوا الحديث، قال: قد أجبتك إلى ما طلبت من الزيادة، غير أني أحب أن يُضَمَّ هذا إلى ذلك. قال(٣): وقال لي ابن أبي أُويس: انظر في كتبي وما أملكُ لكَ، وأنا شاكرٌ لك (٤) ما دمت حياً. وقال حاشد بن إسماعيل(٥): قال لي أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري المدني: محمد بن إسماعيل أفقهُ عِنْدَنَا وأبصرُ(٦) من أحمد، فقال رجلٌ من جلسائه: جاوزتَ الحد، فقال أبو مصعب: لو أدركت مالكاً، ونظرت إلى وجهه ووجه محمد ابن إسماعيل لقلت كلاهما واحدٌ في الحديث والفقه. وقال عبدان بن عثمان(٧): ما رأيت بعيني شاباً أبصر (٨) من هذا، وأشار بيده إلى محمد بن إسماعيل. (١) انظر هدي الساري ص ٤٨٢، وتهذيب التهذيب ٥٠/٩ دون زيادة: وقال: هذه الاحاديث .... الخ. وانظر تاريخ بغداد ١٩/٢. (٢) انظر هدي الساري ص ٤٨٢ غير أن فيه: ((قد أجبتك إلى ما طلبوا من الزيادة)) (٣) انظر هدي الساري ص ٤٨٢ (٤) زاد في هدي الساري: أبداً . هو حاشد بن اسماعيل بن عيسى البخاري الغزال الحافظ، محدث الشاش، أحد أئمة الاثر. سمع عبيدالله بن موسى، ومكي بن ابراهيم، وله رحلة واسعة، حدث عنه محمد بن يوسف الفربري. مات سنة (٢٦١ هـ). انظر طبقات الحفاظ ص ٢٤٣، تذكرة الحفاظ ٥٦٤/٢، العبر ٢٢/٢. (٦) زاد في هدي الساري: بالحديث. (٥) وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٢ وتهذيب التهذيب ٥٠/٩، وتاريخ بغداد ١٩/٢. هو عبدالله بن عثمان بن جبلة الازدي العتكي الملقب عبدان، ثقة حافظ، أخذ عنه البخاري مات سنة (٢٢٦ هـ) (٧) وقيل: (٢٢٢ هـ). وفي تقريب التهذيب ٤٣٢/١. مات سنة (٢٢١ هـ). انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٤٠١/١، وتهذيب التهذيب ٣١٣/٥ وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٢، وتهذيب التهذيب ٥٢/٩، طبقات الشافعية ٢٢٢/٢. (٨) في تهذيب التهذيب ٥٢/٩: أنضر. ٤٠١ وقال قتيبة(١): جالست الفقهاء، والزهاد، والعباد ما رأيت منذ عقلت كمحمد ابن اسماعيل، وهو في زمانه كعمر في الصحابة. وعن قتيبة أيضاً(٢)، قال: لو كان محمد بن إسماعيل في الصحابة لكان آية. وقال محمد بن يوسف الهمداني(٣): كنا عند قتيبة فجاء رجل شعرانيٍّ، يقال له أبو يعقوب، فسأله عن محمد بن إسماعيل، فقال: يا هؤلاء! نظرت في الحديث، ونظرت في الرأي، وجالست الفقهاء، والزهاد ، والعباد، ما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن اسماعيل. وقال الفربري: كنا عند قتيبة، فسئل عن طلاق السكران، فقال: هذا أحمد، واسحاق، وابن المديني قد ساقهم الله إليك، وأشار إلى البخاري (٤). وقال أبو عمرو الكرماني(٥): حكيت لمهيار بالبصرة، عن قتيبة بن سعيد أنه قال (لقد)(٦) رحل إلي من شرق الأرض وغربها، فما رحل إلي مثلُ محمد بن إسماعيل فقال مهيار: صدق، أنا رأيته مع يحيى بن معين، وهما جميعاً يختلفان إلى محمد بن إسماعيل، فرأيت يحبى ينقاد له في المعرفة. وقال محمد بن قتيبة البخاري(٧): كنت عند أبي عاصم النبيل، فرأيت عنده غلاماً فقلت له: من أين؟ قال: من بخارى. قلت: ابن من؟ قال: ابن اسماعيل، فقلت: أنت قرابتي، فقال لي رجل عند أبي عاصم: هذا الغلام يناطحُ الكباش، يعني يقاوم الشيوخ. انظر قوله في هدي الساري ص ٤٨٢ (١) (٢) انظر هدي الساري ص ٤٨٢ (٣) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٢ انظر المرجع السابق، وفيه: فدخل محمد بن اسماعيل، فقال قتيبة للسائل: هذا أحمد ... الخ وطبقات الشافعية ٢٢٢/٢ وزاد فيه: وكان مذهب محمد انه اذا كان مغلوب العقل، لا يذكر ما يحدث في سكره انه لا يجوز عليه (٤) من أمره شيء. أهـ. انظر قوله هذا في مدي الساري ص ٤٨٢ (٥) (٦) في نسخة ح بياض. (٧) انظر هدي الساري ص ٤٨٢، وتاريخ بغداد ١٨/٢. ٤٠٢ وقال / ح ٣٦٣ ب/ ابراهيم بن محمد بن سلام(١): كان الرتوث من أصحاب الحديث مثل سعيد بن أبي مريم، والحجاج بن منهال(٢)، وإسماعيل بن أبي أويس، والحُمَيديِّ(٣) ونعيم بن حماد(٤)، والعدني(٥)، والخلال(٦)، ومحمد بن ميمون(٧)، وابراهيم بن المنذر (٨)، وأبي كُريب(٩)، وأبي سعيد الأشج(١٠)، وابراهيم بن موسى(١١) يقضون لأبي عبدالله البخاري على أنفسهم في النظر والمعرفة. قلت (١٢): الرتوت بالراء المهملة، والتاء المثناة من فوق، وبعدها واو وبعدها تاء (١) محمد بن سلام بتخفيف اللام على الاصح، وقيل بتشديدها. تهذيب الأسماء واللغات ٧١/١ وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٢. (٢) حجاج بن منهال الأنماطي ابو محمد السلمي، كان ثقة كثير الحديث. مات في شوال سنة (٢١٧ هـ) انظر طبقات الحفاظ ص ١٧١، تذكرة الحفاظ ٤٠٣/١، تهذيب التهذيب ٢٠٦/٢ العبر ٣٧١/١. هو عبدالله بن الزبير بن عيسى الازدي ابو بكر المكي، احد الائمة كان ثقة كثير الحديث. مات بمكة سنة (٢١٩ (٣). هـ). انظر طبقات الحفاظ ص ١٧٨، تذكرة الحفاظ ٤١٣/٢، تهذيب التهذيب ٢١٥/٥، حسن المحاضرة ٤٣٧/١، طبقات الشيرازي ص ٩٩، اللباب ٣٢١/١، ترتيب المدارك ٥٢٢/٢. (٤) هو نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي المروزي، ابو عبدالله، نزيل مصر، وكان أول من جمع المسند حبس بسامرا بسبب محنة القرآن حتى مات سنة (٢٢٨ هـ) وأوصى أن يدفن في قيوده. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٣٠٦/١٣، تذكرة الحفاظ ٤١٨/٢، حسن المحاضرة ٣٤٧/١ الرسالة المستطرفة ص ٤٩، وميزان الاعتدال ٠٢٦٧/٤ (٥) هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، نزيل مكة، صاحب ((المسند)) روى عن أبيه، وابن عيينة وعنه مسلم والترمذي، وابن ماجه وأبو حاتم، وابو زرعة، وخلق. مات بمكة سنة (٢٤٣ هـ). انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٥٠١/١، شذرات الذهب ١٠٤/٢، العبر ٤٤١/١، طبقات الحفاظ ص٢١٨. هو الحسن بن علي بن محمد الحلواني الهذلي الخلال ابو علي - وقيل ابو محمد - الزنجاني. نزيل مكة كان عالماً (٦) بالرجال، ثقة ثبتاً متقناً، حافظاً، مات بمكة في ذي الحجة سنة (٢٤٢ هـ). انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٣٦٥/٧، تذكرة الحفاظ ٥٢٢/٢، شذرات الذهب ١٠٠/٢، العبر ٤٣٧/١ طبقات الحفاظ ص ٢٢٨. (٧) هو أبو حمزة السكري محمد بن ميمون المروزي، مات سنة (١٦٧ هـ). انظر طبقات الحفاظ ص ٩٧، تذكرة الحفاظ ٢٣٠/١، شذرات الذهب ٢٦٤/١، العبر ٢٥١/١ (٨) هو ابراهيم بن المنذر بن عبدالله الحزامي الأسدي ابو اسحاق المدني، وقال أبو حاتم: هو اعرف بالحديث من ابراهيم بن حمزة، الا انه خلط في القرآن فهجره أحمد. مات في محرم سنة (٢٣٦ هـ). انظر ترجمته في: طبقات الحفاظ ص ٢٠٤، تذكرة الحفاظ ٤٧٠/٢، وميزان الاعتدال ٦٧/١، طبقات الشافعية للسبكي ٨٢/٢ (٩) هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي، احد الأعلام. مات سنة (٢٤٨ هـ). انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٤٩٧/٢، شذرات الذهب ١١٩/٢، العبر ٤٥٣/١. طبقات الحفاظ ص ٢١٧. (١٠) هو عبدالله بن سعيد بن حسين الكندي، الكوفي، الحافظ، أحد الأئمة، ثقة صدوق امام أهل زمانه وعنه الائمة الستة وخلق. مات سنة (٢٥٧ هـ). انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ٥٠١/٢، شذرات الذهب ١٣٧/٢. طبقات المفسرين الداودي ٢٢٨/١ العبر ١٥/٢. طبقات الحفاظ ص ٢١٨ (١١) هو ابراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان الرازي التميمي الفراء المعروف بالصغير، ابو اسحاق. قال أحمد كان كبيراً في الجلالة والعلم. انظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ١٩٦، تذكرة الحفاظ ٤٤٩/٢، تهذيب التهذيب ١/ ١٧٠، العبر ٤٠٧/١. (١٢) القائل هو الحافظ ابن حجر، وقوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٢ ٤٠٣ مثناة من فوق أيضاً، هم الرؤساء. قاله ابن الأعرابي. وقال أحمد بن حنبل(١): ما أخرجتْ خراسان مثلَ محمد بن إسماعيل. وقال يعقوب الدورقي (٢): محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة. وقال نعيم بن حماد(٣): مثله. وقال بندار (٤): هو أفقه خلق الله في زماننا . وقال موسى بن قريش(٥): قال عبدالله بن يوسف التنيسيُّ للبخاري: يا أبا عبدالله انظر في كتبي، وأخبرني بما فيها من السقط، قال: نعم. وقال البخاري(1): دخلت على الحميدي، وأنا ابن ثماني عشرة سنة(٧)، وبينه وبين آخر اختلافٌ في حديث، فلما بصر بي الحميدي، قال: جاء مَنْ يفصل بيننا، فعرضا عليَّ، فقضيت للحميدي، وكان الحق معه. وقال البخاري: قال لي محمد بن سلام البيكندي(٨): انظر في کتبي، فما وجدت فيها من خطأ فاضرب عليه. وقيل: كان محمد بن سلام يقول(٩): كلما (دخل)(١٠) علي البخاري تحيرت، ولا (١) انظر قوله هذا في تهذيب التهذيب ٥١/٩ وتهذيب الأسماء واللغات ٦٨/١ وتاريخ بغداد ٢١/٢، وخلاصة تذهيب الكمال، ٣٨٠/١ وهدي الساري ص ٤٨٢، ٤٨٣ وقال فيه: رواه الخطيب بسند صحيح عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، ولما سأله ابنه عبدالله عن الحفاظ، فقال: شبان من خراسان، فعده فيهم، فبدأ به. أهـ. (٢) هو يعقوب بن ابراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم العبدي الدورقي، البغدادي، كان حافظاً متقناً، صنف المسند، وعنه الائمة الستة. مات سنة (٢٥٢ هـ) وانظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ٢٢٠، تذكرة الحفاظ ٥٠٥/٢، العبر ٤/٢. وانظر قوله هذا في تهذيب التهذيب ٥١/٩، تاريخ بغداد ٢٢/٢، هدي الساري ص ٤٨٣، طبقات الشافعية ٢٢٣/٢. (٣) انظر قوله هذا في تهذيب التهذيب ٥١/٩، ٥٢، وهدي الساري ص ٤٨٣ (٤) هو محمد بن بشار بن عثمان العبدي ابو بكر البصري الحافظ، ثقة كثير الحديث، وعنه الأئمة الست مات في رجب سنة (٢٥٢ هـ) وله خمس وثمانون سنة. انظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ٢٢٢. تذكرة الحفاظ ٥١١/٢، العبر ٣/٢ وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٣ هو موسى بن قريش التميمي. روى عن اسحاق بن بكر، وعنه مسلم، انظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ٢٦٥، تذكرة الحفاظ ٦١٤/٢. وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٣. (٥) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٣ (٦) : زاد في هدي الساري: يعني أول سنة حج. (٧) هو محمد بن سلام بن الفرج البيكندي البخاري، أبو عبدالله السلمي، مولاهم الحافظ الكبير، من كبار المحدثين، (٨) وله حديث كثير، ورحلة. مات في صفر سنة (٢٢٥ هـ). انظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ١٨٢، تذكرة الحفاظ ٤٢٢/٢، العبر ٣٩٥/١، وانظر قوله هذا في تاريخ بغداد ٢٤/٢، وهدي الساري ص ٤٨٣. (٩) انظر قوله هذا في طبقات الشافعية ٢٢٢/٢، وقال بعضهم: كنت عند محمد بن سلام البيكندي فدخل محمد بن ٤٠٤ أزال خائفاً منه (١). وقال سُليم بن مجاهد (٢): كنت عند محمد بن سلام، فقال: لو جئتَ قَبْلُ لرأيتَ صبياً يحفظ سبعين ألف حديث. وقال حاشد بن إسماعيل(٣): رأيت إسحاق بن راهويه جالساً على المنبر، ومحمد ابن اسماعيل معه، فأنكر محمد بن إسماعيل عليه شيئاً، فرجع إلى قول محمد. وقال إسحاق(٤): يا معشر أصحاب الحديث! انظروا إلى هذا الشاب، واكتبوا عنه، فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج إليه لمعرفته بالحديث، وفقهه . (وقال البخاري(٥) : أخذ إسحاق بن راهويه كتاب التاريخ الذي صنفته، فأدخله على عبدالله بن طاهر، وقال: يا أيها الأمير! ألا أريك بحراً؟)(٦). وقال البخاري(٧): سئل اسحاق بن ابراهيم عمن طلق ناسياً؟ فسكت طويلاً متفكراً(٨). فقلت أنا: قال النبي، عَ لّه: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، مالم تعمل به، او تكلم. وإنما يراد مباشرة هؤلاء الثلاث: العمل والقلب، أو الكلام والقلب، وهذا لم يعتقد بقلبه، فقال إسحاق: قويتني، وأفتى به. وقال أبو بكر المديني(٩): كنا يوماً عند إسحاق بن راهويه، ومحمد بن إسماعيل = اسماعيل، فلما خرج قال محمد بن سلام: كلما دخل علي هذا الصبي تحيرت والتبس علي أمر الحديث ولا أزال خائفاً. أ هـ وانظر تاريخ بغداد ٤٢/٢، وهدي الساري ص ٤٨٣. (١٠) في نسخة م: دخلت زاد في هدي الساري: يعني يخشى أن يخطىء بحضرته (١) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٣. وتاريخ بغداد ٢٤/٢، وطبقات الشافعية ٢/٢. انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٣ وعبارته: رأيت اسحاق بن راهويه جالساً على المنبر والبخاري جالس (٣) معه، وإسحاق يحدث فمر بحديث، فأنكره محمد فرجع إسحاق الى قوله أهـ. وانظر تهذيب الأسماء واللغات ٦٩/١ الا ان فيه ((جالساً على سرير)). انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٣، وتهذيب الأسماء واللغات ٦٩/١، وتاريخ بغداد ٢٧/٢، وتهذيب (٤) التهذيب ٥٣/٩، وفيه: ((يا معشر أصحاب الحديث، اكتبوا عن هذا الشاب. (٥) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٣ وفيه: ((سحرا)) بدل بحراً، وأخرجها الخطيب في تاريخ بغداد ٧/٢، وزاد: قال: فنظر فيه عبدالله بن طاهر، فتعجب منه وقال: لست أفهم تصنيعه. (٦) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)). انظر قوله في هدي الساري ص ٤٨٣. (٧) (٨) في هدي الساري: مفكراً. انظر قوله في هدي الساري ص ٤٨٣، وتاريخ بغداد ٨/٢ وتهذيب التهذيب ٤٩/٩ باختلاف أحرف يسيرة. (٩). ٤٠٥ (٢) حاضرٌ، فمر إسحاق بحديث، ودون صحابيه عطاء الكيخارانيّ(١)، فقال له إسحاق: يا أبا عبدالله! ايش هي كيخاران (٢) / ح ٣٦٤ أ / قال: قرية باليمن، كان معاوية بعث بهذا الرجل الصحابي إلى اليمن، فسمع منه عطاء حديثين، فقال له إسحاق: يا أبا عبدالله! كأنك (٣) شهدت القوم /م ٢١٣ أ/. وقال البخاري(٤): ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني. وربما كنت أغرب عليه. قال حامد بن أحمد(٥): فذكر هذا لعلي بن المديني فقال: ذروا قوله هو ما رأى مِثْلَ نفسه. وقال أبو الفضل أحمد بن سلمة (٦): حدثني فتح بن نوح النيسابوري، قال: أتيت علي بن المديني، فرأيت محمد بن إسماعيل جالساً عن يمينه، وكان إذا حدث التفت إلیه کأنه یهابه. وقال البخاري: كان علي بن المديني يسألني عن شيوخ خراسان، فكنت أذكر له محمد بن سلام، فلا يعرفه إلى أن قال لي يوماً: يا أبا عبدالله! كلُّ من أثنيت عليه فهو عندنا الرضى. وقال الحسين بن الحريث (٧): لا أعلم أتي رأيت مثل محمد بن اسماعيل، كأنه لم يُخْلق إلا للحديث. وقال رجاء بن مرجي(٨): فضل محمد بن إسماعيل على العلماء (١) في هدي الساري: الكنجاراني، وهو عطاء بن نافع الكيخاراني، بفتح الكاف والمعجمة بينهما تحتانية ساكنة، قال محمد بن اسماعيل: كيخاران قرية باليمن، عن معاذ حديثين، وجابر وعنه القاسم بن أبي بزة، وثقه ابن معين والنسائي، أ هـ. انظر خلاصة تذهيب الكمال ٢٣٢/٢. (٢) في هدي الساري ص ٤٨٣: كنجاران، وهو خطأ. والصواب كيخاران، بالفتح، ثم السكون، وخاء معجمة، وراء، وآخره نون، من قرى اليمن. أهـ مراصد الاطلاع ١١٩١/٣. (٣) زاد في تهذيب التهذيب وتاريخ بغداد : قد . انظر هذا القول في هدي الساري ص ٤٨٣، وتهذيب التهذيب ٥٠/٩ وخلاصة تذهيب الكمال ٣٨٠/٢. (٤) انظر هدي الساري ص ٤٨٣، وتهذيب التهذيب ٥٠/٩، وتاريخ بغداد ١٧/٢ هو أحمد بن سلمة، الحافظ الحجة أبو الفضل النيسابوري البزار المعدل، رفيق مسلم في الرحلة الى بلخ والبصرة، له (٥) (٦) مستخرج كهيئة صحيح مسلم. مات في جمادى الآخرة سنة (٢٨٦ هـ). انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٨٦/٤ ، تذكرة الحفاظ ٦٣٧/٢، الرسالة المستطرفة ٢٨، والعبر ٧٦/٢، طبقات الحفاظ ص ٢٧٩. وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٣، وتاريخ بغداد ١٨/٢. انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٤. (٧) انظر تاريخ بغداد ٢٥/٢ وفيه: وقال له رجل: يا أبا محمد كل ذلك بمرة؟ فقال: هو آية .. وانظر هدي الساري (٨) ص ٤٨٣، ٤٨٤. ٤٠٦ كفضل الرجال على النساء، وقال أيضاً: هو آية من الآيات يمشي على وجه الأرض. وقال البخاري(١): ذاكرني أصحاب عمرو بن علي الفلاس بحديث، فقلت: لا أعرفه فَسُرُّوا بذلك، وصاروا إلى عمرو بن علي، (فقالوا)(٢) له: ذاكرنا محمد بن إسماعيل بحديث فلم يعرفه، فقال عمرو بن علي: حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل لیس بحدیث. وقال أبو عمرو الكرمانيّ(٣): سمعت عمرو بن علي الفلاس يقول: أبو عبدالله صديقي ليس بخراسان مثله. وقال أبو عيسى الترمذي(٤): كان محمد بن إسماعيل عند عبدالله بن منير، فقال له لما قام: يا أبا عبدالله! جعلك الله زين هذه الأمة. قال أبو عيسى: فاستحييت له فیه. وقال الفربري(٥): رأيت عبدالله بن منير يكتب عن البخاري وسمعته يقول: (أنا) (٦) من تلامذته. قلت(٧): وقد حدث عنه البخاري في الجامع الصحيح، وقال: لم أر مثله وكانت وفاته سنة مات الإمام أحمد بن حنبل. وقال أحمد بن الضوء(٨): سمعت أبا بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبدالله بن نُميرٍ يقولان: ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل. وكان أبو بكر يسميه البازل، يعني (١) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٣، وتهذيب التهذيب ٥٠/٩، وتهذيب الأسماء واللغات ٦٩/١، وتاريخ بغداد ١٨/٢. (٢) في نسخة ح: قالوا. (٣) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٣. وطبقات الشافعية ٢٢١/٢ (٤) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٤، وطبقات الشافعية للسبكي ٢٢١/٢، وتاريخ بغداد ٢٦/٢، ٢٧ وتهذيب التهذيب ٥٣/٩، وفيه: ((وقال غنجار في تاريخ بخارى قال له ابو عيسى الترمذي قد جعلك الله زين هذه الامة يا أبا عبدالله ... (٥) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٤ (٦) في نسخة م: انه. (٧) حدث عنه في الجامع الصحيح. ولم أر مثله .... الخ. القائل هو الحافظ ابن حجر، وعبارته في هدي الساري ص ٤٨٤: قلت: عبدالله بن منير من شيوخ البخاري، قد (٨) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٤، وتاريخ بغداد ١٩/٢، وتهذيب الأسماء واللغات ٦٩/١ وتهذيب التهذيب ٥١/٩، دون الزيادة ((وكان أبو بكر يسميه البازل .. )). ٤٠٧ الكامل . وقال وراق البخاري(١): سمعت يحيى بن جعفر البيكندي، يقول: لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت، فإن موتي يكون موت رجل واحدٍ، وموت محمد بن إسماعيل ذهاب العلم. قال: وسمعته يقول: لولا أنتَ ما استطبتُ العيش ببخاری. وقال عبدالله بن محمد المسندي: محمد بن إسماعيل إمام فمن لم يجعله إماماً فأتهمه . وقال أيضاً (٢): حفاظ زماننا ثلاثة: فبدأ بالبخاري. وقال علي بن حجر(٣): أخرجت خراسان ثلاثة: البخاري، وأبو زرعة، والدارمي، ومحمد بن إسماعيل أبصرهم وأعلمهم وأفقههم. وقال علي بن حجر أيضاً (٤): لا أعلم مثله. وقال أحمد بن إسحاق السرماريُّ(٥): من أراد أن ينظر إلى فقيه بحقه وصدقه فلينظر إلى محمد بن إسماعيل. وقال / ح ٣٦٤ ب / حاشد بن عبدالله (٦): رأيت عمرو بن زرارة، ومحمد بن رافعٍ عند محمد بن إسماعيل وهما يسألان محمد بن إسماعيل عن علل الحديث، فلما قاما، قالا: لمن حضر المجلس: لا تُخْدَعُوا عن أبي عبدالله، فإنه أفقه منا وأعلم، وأبصر. قال (٧): وكنا يوماً عند إسحاق بن راهويه وعمرو بن زرارة، وهو يستملي (١) انظر هدي الساري ص ٤٨٤، وتهذيب التهذيب ٥٢/٩، وفيه: وقال يحيى بن جعفر لو قدرت أن أزيد في عمره لفعلت، دون زيادة فإن موتي يكون موت رجل واحد، وانظر ايضاً تهذيب الأسماء واللغات ٦٩/١. (٢) انظر هدي الساري ص ٤٨٤. وطبقات الحفاظ ص ٢٤٣ ترجمة حاشد بن اسماعيل باختلاف في العبارة. (٣) هو علي بن حجر إياس المعدي المروزي، أحد الحفاظ الثقات. عن أبيه واسماعيل بن علية، وعنه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي وعبدان وخلق. مات سنة (٢٤٤ هـ). انظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ١٩٦، وتاريخ بغداد ٤١٦/١١: تذكرة الحفاظ ٤٥٠/٢، تهذيب التهذيب ٢٩٣/٧. وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٤، وتاريخ بغداد ٢٨/٢، وتهذيب الأسماء واللغات ٦٩/١. (٤) . انظر هدي الساري ص ٤٨٤ (٥) انظر قوله هذا في تهذيب التهذيب ٥٣/٩، وتاريخ بغداد ٢٧/٢، وهدي الساري ص ٤٨٤ (٦) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٤. (٧) انظر المرجع السابق. ٤٠٨ على أبي عبدالله، وأصحاب الحديث يكتبون عنه واسحاق يقول: هو أبصر مني. قال: وكان محمد يومئذ شاباً. وقال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي(١): أخبرني عبدالله بن محمد الفرهياني(٢)، قال: حضرت مجلس ابن إشكاب(٣)، فجاءه رجل، ذكر اسمه من الحفاظ، فقال: مالنا بمحمد بن إسماعيل طاقة، فقام ابن إشكاب، وترك المجلس غضباً من التكلم في حق محمد بن إسماعيل. وقال عبدالله بن محمد بن سعيد بن جعفر (٤): لما مات أحمد بن حرب النيسابوري ركب محمد بن إسماعيل، وإسحاق يشيعان جنازته، فكنتُ أسمعُ أهل المعرفة بنيسابور ينظرون، ويقولون: محمد أفقه من إسحاق. كلام أقرانه وأتباعه ( فيه)(٥) فمن بعدهم: قال أبو حاتم الرازي (٦): لم تخرج خراسان قط أحفظ من محمد بن إسماعيل، ولا قدم منها إلى العراق أعلم منه. وقال محمد بن حريثٍ (٧): سألت أبا زرعة عن ابن لهيعة، فقال: تركه أبو عبدالله وقال الحسين بن محمد المعروف بعبيد العجل الحافظ(٨): ما رأيت مثل محمد بن (١) هو الإمام الحافظ الثبت ،شيخ الإسلام أبو بكرأحمد بن ابراهيم بن اسماعيل بن العباس الجرجاني كبير الشافعية بناحيته وصنف الصحيح، ومعجمه، ومسند عمر، حدث عنه الحاكم والبرقاني مات في رجب سنة (٣٧١ هـ). انظر ترجمته في تاريخ جرجان ٦٩، وتبيين كذب المفتري ص ١٩٢، وتذكرة الحفاظ ٩٤٧/٣، الرسالة المستطرفة ص ٢٦، طبقات العبادي ص ٨٦ وطبقات الشيرازي ص ١٦، وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٤، وتاريخ بغداد ٢٣/٢. الفرهياني، ويقال: الفرهاذاني، الحافظ الامام الثقة أبو محمد عبدالله بن محمد بن يسار، أحد علماء العجم. قال ابن (٢) عدي: كان رفيق النسائي، ذا بصر بالرجال من الاثبات. توفي سنة نيف وثلاثمائة. انظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ٣٠٨، وتذكرة الحفاظ ٧١٦/٢، واللباب ٢١١/٢. (٣) هو محمد بن إشكاب، واسمه الحسين بن ابراهيم العامري، أبو جعفر الحافظ، روى عن أبيه، ومحاضر بن المودع، وعدة. وعنه البخاري، وأبو داود والنسائي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وابنه، ووثقه هو وغيره. مات سنة (٢٦١ هـ). انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٢٢٣/٢، تذكرة الحفاظ ٥٧٤/٢، طبقات الحفاظ ص ٢٥٧ انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٤. وطبقات الشافعية ٢٢٣/٢ (٤) من نسخة ح وسقطت من نسخة ((م)). (٥) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٤، وطبقات الشافعية ٢٢٣/٢، وتهذيب التهذيب ٥١/٩. (٧) (٦). انظر قوله في هدي الساري ص ٤٨٤ (٨) عبيد العجل، هو الحافظ المتقن ابو علي حسين بن محمد بن حاتم البغدادي، تلميذ يحيى بن معين، متقن حافظ، مات في صفر سنة (٢٩٤ هـ). انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٩٣/٨، تذكرة الحفاظ ٦٧٢/٢، طبقات الحفاظ ص ٤٠٩ إسماعيل، ومسلم حافظ ولكن لم يكن يبلغ مبلغ محمد بن إسماعيل، قال: ورأيت أبا زرعة، وأبا حاتم يستمعان إليه، وكان أمة من الائمة ديناً، فاضلاً، يُحسن كل شيء، وكان أعلم من محمد بن يحيى بكذا وكذا. وقال [عبدالله](١) بن عبد الرحمن الدارمي: قد رأيت العلماء بالحرمين، والحجاز والشام، والعراق، فما رأيت فيهم أجمع من محمد بن إسماعيل، وقال أيضاً: هو أعلمنا وأفقهنا، وأكثرنا طلباً. وسُئل الدارمي(٢) عن حديث، قيل له: إن البخاري صححه، فقال: محمد أبصر مني، ومحمد بن إسماعيل أكيس خلق الله، إنه عَقَلَ عن الله ما أمر به، ونهى عنه في كتابه وعلى لسان نبيه، إذا قرأ محمد القرآن شغل قلبه، وبصره، وسمعه، وتفكر في أمثاله، وعرف حرامه من حلاله. وقال أبو الطيب حاتم بن منصور (٣): محمد بن إسماعيل آية من آيات الله في بصره ونفاذه في العلم. وقال أبو سهل (٤) محمود بن النضر الفقيه(٥): دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علماءها، فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم. وقال أبو سهل أيضاً(٥): سمعت أكثر من ثلاثين عالماً من علماء مصر يقولون: حاجتنا في الدنيا النظر إلى محمد بن إسماعيل. = ٢٩٣، النجوم الزاهرة ١٦١/٣. وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٤، وفي تهذيب التهذيب ٥٣/٩، ٥٤ ، باختلاف يسير، وبتقديم بعض الالفاظ وتأخير البعض الآخر، وانظر تاريخ بغداد ٢٩/٢، ٣٠. (١) من كتب التراجم، وفي المخطوطة: عبيدالله. وهو عبدالله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي التميمي أبو محمد السمرقندي. الحافظ أحد الاعلام. مات سنة (٢٥٥ هـ) وهو ابن خمس وسبعين سنة. انظر ترجمته في: طبقات الحفاظ ص ٢٣٥، وتاريخ بغداد ٢٩/١٠، وتهذيب التهذيب ٢٩٤/٥ والرسالة المستطرفة ص ٣٢، وطبقات المفسرين الداودي ٢٣٥/١. وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٤، وتهذيب التهذيب ٥٣/٩، وتاريخ بغداد ٢٨/٢ وتهذيب الاسماء واللغات ٦٩/١ انظر قوله هذا في ترجمة البخاري طبع المنيرية ص ٢١، وهدي الساري ص ٤٨٤، ٤٨٥ .. (٢) (٣) انظر هدي الساري ص ٤٨٥، وتاريخ بغداد ٢٥/٢. انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، وتهذيب التهذيب ٥١/٩، وتاريخ بغداد ١٩/٢، وتهذيب الاسماء (٤) . واللغات للنووي ٦٩/١. (٥) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥ ٤١٠ وقال صالح بن محمد الحافظ الملقب جزرة (١): ما رأيت خراسانياً أفهم من محمد ابن إسماعيل. وقال(٢): كان أحفظهم للحديث. قال: وكنت أستملي له ببغداد، فبلغ من حضر المجلس عشرين ألفاً / م ٢١٣ ب/. وسُئل الحافظ الفضل بن العباس الرازي /ح ٣٦٥ أ/ المعروف بفضلك(٣): محمد ابن إسماعيل أحفظ أو أبو زرعة؟ فقال: لم أكن التقيت مع محمد بن إسماعيل، فاستقبلني ما بين حلوان وبغداد، قال: فرجعت معه مرحلةً، وجهدت كل الجهد على أن أجيء بحديث لا يعرفه، فما أمكنني، وأنا أغرب على أبي زُرعة عدد شعره. وقال أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغوليُّ(٤): كتب أهل بغداد إلى محمد بن اسماعیل: المسلمون بخيرٍ ما بقيتَ لهم وليس بعدكَ خيرٌ حين تُفْتَقَدُ وقال إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة(٥): ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من محمد بن إسماعيل. وقال أبو عيسى الترمذي(٦): لم أر أعلم بالعلل ومعرفة الأسانيد من محمد بن إسماعيل، وقال له مسلم بن الحجاج (٧): أشهد أنه ليس في الدنيا مثلك، ولا يبغضك (١) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، وتاريخ بغداد ٢٢/٢، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ٦٨/١، وقال في هدي الساري: أعلمهم بالحديث البخاري، وأحفظهم أبو زرعة، وهو اكثرهم حديثاً. أهـ. (٢) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، وتاريخ بغداد ٢٠/٢ قال الخطيب: أخبرني الحسن بن محمد، قال: أنبأنا محمد بن أبي بكر، قال: انبأنا أبو نصر احمد بن ابي حامد الباهلي، قال: سمعت إسحاق بن أحمد بن خلف، قال: سمعت ابا علي صالح بن محمد البغدادي، يقول: كان محمد بن اسماعيل يجلس ببغداد، وكنت استملي له، ويجتمع في مجلسه اكثر من عشرين ألفاً. انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، وطبقات الشافعية ٢٢٥/٢، باختلاف يسير وتهذيب التهذيب ٥١/٩ (٣) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، والبداية والنهاية ٢٦/١١، وتهذيب التهذيب ٥١/٩ وتاريخ بغداد (٤) ٢٢/٢. انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، وتاريخ بغداد ٢٧/٢، وتهذيب التهذيب ٥٢/٩ وعبارته فيه ((ما (٥) رأيت تحت أديم السماء اعلم بحديث رسول الله، عٍَّ، ولا أحفظ له من البخاري)). (٦) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، وتاريخ بغداد ٢٧/٢، وتهذيب الأسماء واللغات ٧٠/١: وعبارته فيه: (( لم أر بالعراق، ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ، ومعرفة الأسانيد اعلم من محمد بن اسماعيل)) وكذا في طبقات الشافعية ٢٢٠/٢ انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، وتاريخ بغداد ٢٩/٢، وعبارته: «لا يبغضك إلا حاسد، وأشهد (٧) أنه .... الخ. وكذا في تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٧٠ ٤١١ إلا حاسدٌ، وقال الفقيه الإمام الحافظ أحمد بن سيار المروزي في تاريخ مرو(١): فمحمد بن إسماعيل البخاري طلب العلم، وجالس الناس، ورحل في الحديث، ومهر فيه، وكان حسن المعرفة، حسن الحفظ، وكان يتفقه. وقال ابن عدي(٢): كان ابن صاعد إذا ذكر البخاري، يقول: ذاك الكبش النطاح، وقال أبو عمرو الخفاف، رئيس نيسابور (٣): حدثنا التقي النقيُّ العالم الذي لم أر مثله محمد بن إسماعيل، قال(٤): وهو أعلم بالحديث من أحمد وإسحاق، وغيرهما بعشرين درجةً، ومن قال فيه شيئاً فعليه مني ألف لعنةٍ، وقال أيضاً (٥): لو دخل من هذا الباب لُكئت رعباً (٦). وقال عبدالله بن حماد الآملي (٢): وددت أني شعرة في جسد محمد بن إسماعيل. وقال سُليم بن مجاهد (٨): ما رأيت منذ ستين سنةً أحداً أفقه، ولا أورع، ولا أزهد في الدنيا من محمد بن إسماعيل. (١) هو أحمد بن سيار بن أيوب بن عبد الرحمن المروزي، أبو الحسن الفقيه، إمام أهل الحديث في بلده علماً وأدبا وزهداً وورعا. روى عن اسحاق بن راهويه، وسليمان بن حرب. وعنه النسائي، وخياط السنة، وابن أبي داود ، والبخاري. قال الدارقطني: رحل وصنف، وله كتاب في ((اخبار مرو)) وهو ثقة. مات سنة (٢٦٨ هـ). انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٨٧/٤، وتذكرة الحفاظ ٥٥٩/٢ وتهذيب الأسماء واللغات ١٤٦/١، وتهذيب التهذيب ١٣٥/١. وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، وتهذيب التهذيب ٤٨/٩، وفيه: ومهر فيه وأبصر، كان .... الخ. (٢) هو الإمام الحافظ الكبير ابو احمد بن عدي بن عبدالله بن محمد بن مبارك الجرجاني، ويعرف بابن القطان، صاحب الكامل في الجرح والتعديل، احد الأعلام، ولد سنة (٢٧٧ هـ) وسمع سنة (٢٩٠ هـ) مات سنة (٣٦٥ هـ). انظر ترجمته في: البداية والنهاية ٢٨٣/١١ وتاريخ جرجان ص ٢٢٥، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٩٤٠، طبقات الشافعية للسبكي ٣١٥/٣، مرآة الجنان ٣٧١/٢، طبقات الحفاظ ص ٣٨٠. وانظر قوله هذا في تهذيب التهذيب ٥١/٩، وتاريخ بغداد ٢٧/٢ وهدي الساري ص ٤٨٥ (٣) هو الحافظ الإمام محدث خراسان، أحمد بن نصر بن ابراهيم النيسابوري، قال ابن خزيمة يوم مات على رؤوس الملأ: لم يكن بخراسان احفظ منه. ومات في شعبان سنة (٢٩٩ هـ). انظر ترجمته في: طبقات الحفاظ ص ٢٨٥، ٢٨٦، تذكرة الحفاظ ٦٥٤/٢، العبر ١١٢/٢. وانظر قوله هذا في تاريخ بغداد ٢٨/٢، وتهذيب الأسماء واللغات ٧٠/١، وتهذيب التهذيب ٥٤/٩، وهدي الساري ص ٤٨٥، وطبقات الشافعية ٢٢٥/٢ (٤) انظر المراجع السابقة. (٥) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، تاريخ بغداد ٢٨/٢، طبقات الشافعية ٢٢١/٢، ٢٢٥ (٦) يعني أني لا أقدر أن أحدث بين الناس. انظر المراجع السابقة. انظر قوله هذا في الساري ٤٨٥، وتاريخ بغداد ٢٨/٢، وفيه: ((في صدر)) وكذا في تهذيب الأسماء واللغات (٧) ٧٠/١ (٨) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، طبقات الشافعية ٢٢٧/٢ ٤١٢ وقال موسى بن هارون(١): عندي لو أن أهل الإسلام اجتمعوا على أن ينصبوا مثل محمد بن اسماعيل آخر ما قدروا عليه. وقال عبدالله بن محمد بن سعيد بن جعفر(٢) : سمعت العلماء بالبصرة يقولون: ما في الدنيا مثل محمد بن إسماعيل في المعرفة والصلاح. قال عبدالله: وأنا أقول قولهم. وقال الحافظ أبو العباس بن عقدة(٣): لو أن رجلاً كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن تاريخ محمد بن إسماعيل. وقال الحاكم (٤) أبو أحمد في الكنى: كان أحد الأئمة في معرفة الحديث وجمعه. ولو قلت: إني لم أر تصنيف أحدٍ يشبه تصنيفه في الحسن والمبالغة رجوت أن أكون صادقاً في قولي. وقال الدَّار قُطْنِيُّ(٥): لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاء. وقال الحاكم أبو عبدالله في تاريخه (٦): محمد بن إسماعيل إمام أهل الحديث بلا خلاف، أعرفه بين أئمة النقل إلا من حاسد. وكلام العلماء والأئمة فيه قديماً وحديثاً أكثر من أن يحصى، وإنما أشرت بما كتبتُ هاهنا إلى ما تركت، والله الموفق / ح ٣٦٥ ب/. (١) هو موسى بن هارون بن عبدالله بن مروان، الحافظ الامام الحجة ابو عمران المحدث ابي موسى الحمال البغدادي البزاز، محدث العراق، صنف وجمع ثقة حافظ (٢٢٤-٢٩٤هـ). انظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ٢٩٢، تاريخ بغداد ٥٠/١٣، وتذكرة الحفاظ ٦٦٩/٢، العبر ٩٩/٢. وانظر قوله هذا في تاريخ بغداد ٢٢/٢، وهدي الساري ص ٤٨٥. انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥. وفيه: سمعت العلماء بمصر .... الخ، وطبقات الشافعية ٢٢٠/٢. (٣) هو ابن عقدة، حافظ العصر، والمحدث البحر، ابو العباس احمد بن محمد بن سعيد الكوفي، مولى بني هاشم، أبوه صالح نحوي يلقب عقده. ولد سنة (٢٤٩ هـ ومات في سنة (٣٣٢ هـ). انظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ٣٤٨، تذكرة الحفاظ ٨٣٩/٣، العبر ٢٣٠/٣. (٢) وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، وتهذيب التهذيب ٤٨/٩، وتاريخ بغداد ٨/٢. (٤) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٥، وطبقات الشافعية ٢٢٠/٢ انظر هدي الساري ص ٤٩٠، وكتاب الباقي بشرح ألفية العراقي لشيخ الاسلام زكريا الانصاري ص ١٠. (٥ ) انظر قوله هذا في تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٧١/١. وعبارته: ((هو إمام أهل الحديث بلا خلاف بين أهل (٦) النقل. » ٤١٣ ذكر سعة حفظه وسيلان ذهنه، سوى ما تقدم: أخبرنا أحمد بن عمر اللؤلؤيُّ(١)، فيا قرأت عليه، عن الحافظ أبي الحجاج المزي، أن يوسف بن يعقوب أخبره، أنا أبو اليمن الكندي، أنا أبو منصور القزاز، أنا أبو بكرٍ الخطيب(٢)، حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي، ثنا أحمد بن الحسن الرازي، سمعتُ أبا أحمد بن عدي، يقول: سمعت عدة مشايخ يقولون: إن محمد ابن إسماعيل البخاري قدم بغداد، فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا، وعمدوا إلى مائة حديث، فقلبوا متونها، وأسانيدها، وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر، وإستاد هذا المتن لمتن آخر، ودفعوها إلى عشرة أنفس لكل رجلٍ عشرة أحاديث، وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوا ذلك على البخاري، وأخذوا الموعد للمجلس، فحضر المجلس جماعة من الغرباء من أهل خراسان وغيرها، ومن البغداديين، فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب (٣) رجلٌ من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث فقال البخاري: لا أعرفه، فما زال يُلقي عليه واحداً بعد واحدٍ حتى فرغ من عشرته، والبخاري يقول: لا أعرفه، فكان (الفقهاء) (٤) ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون: فهم الرجل، ومن كان منهم غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير، وقلة (الفهم) (٥)، ثم انتدب رجل آخر من العشرة، فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة، فقال البخاري: لا أعرفه، فسأله عن آخر فقال: لا أعرفه، فلم يزل يلقي عليه واحداً بعد واحدٍ حتى فرغ من عشرته، والبخاري يقول: لا أعرفه. ثم انتدب له الثالث والرابع إلى تمام العشرة، حتى فرغوا كلهم من الأحاديث المقلوبة والبخاري لا يزيدهم على لا أعرفه، فلما علم البخاري أنهم قد فرغوا، التفت إلى الأول منهم، فقال: أما حديثك الأول فهو كذا، وصوابه كذا وحديثك الثاني فهو كذا، والثالث، والرابع على الولاء حتى أتى (١) انظر هدي الساري ص ٤٨٦ ساق السند والمتن وأبو العباس البغدادي هو أحمد بن عمر اللؤلؤي. (٢) اخرجها في تاريخ بغداد ٢٠/٢، ٢١ وفيه زيادة يسيرة عما هنا. وذكرها ابن الصلاح في مقدمته (بنت الشاطىء) ص ٢١٦ باختصار. (٣) انتدب فلان لفلان: عارضه في كلامه. القاموس مادة (ند ب) (٤) في تاريخ بغداد : الفهماء. في هدي الساري: الحفظ (٥) ٤١٤ على تمام العشرة، فرد كل متنٍ إلى إسناده، وكل إسنادٍ إلى متنه، وفعل بالآخرين مثل ذلك، ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها، وأسانيدها إلى متونها، فأقر الناس له بالحفظ وأذعنوا له بالفضل. قلت(١): هنا تخضع للبخاري، فما العجب من رده الخطأ إلى الصواب، بل العجب من حفظه للخطأ على ترتيب ما ألقوه عليه من مرة واحدة. وقد روينا عن أبي بكر الكوذاني (٢)، قال: ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل، كان يأخذ الكتاب من العلم فيطلع إليه اطلاعةً، فيحفظ عامة أطراف الأحاديث من مرة واحدة، وقد سبق ما حكاه حاشد بن إسماعيل في أيام طلبهم معه بالبصرة وكونه كان / ح ٣٦٦ أ/ يحفظ ما يسمع ولا يكتب / م ٢١٤ أ /. وقال أبو الأزهر(٣): كان بسمرقند أربعمائة محدثٍ، فتجمعوا، وأحبوا أن يغالطوا محمد بن إسماعيل، فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق، وإسناد اليمن في إسناد الحرم، فما تعلقوا منه بسقطةٍ. وقال غنجار في تاريخه(٤): سمعت أبا القاسم منصور بن إسحاق بن ابراهيم الأسديَّ، يقول: سمعت أبا محمد عبدالله بن محمد بن إبراهيم الداغوني، يقول: سمعت يوسف بن موسى المروزي(٥)، يقول: كنت بالبصرة في جامعها، أو سمعت منادياً ينادي: يا أهل العلم! لقد قدم محمد بن اسماعيل البخاري، فقاموا في طلبه، وكنت معهم، فرأينا رجلاً شاباً، لم يكن في لحيته بياض، فصلى خلف الأسطوانة، فلما فرغ (من الصلاة)(٦) أحدقوا به، وسألوه أن يعقد لهم مجلس الإملاء، فأجابهم (١) (٢) انظر هدي الساري ص ٤٨٦ انظر هدي الساري ص ٤٨٦، وتاريخ بغداد ١٥/٢، ١٦، وطبقات الشافعية ٢٢١/٢، باختصار. هو أحمد بن منيع بن سليط بن ابراهيم العبدي النيسابوري، روى عن آدم بن أبي اياس وزيد بن الحباب، وعبد (٣) الرزاق، وعنه النسائي، وابن ماجه، والدارمي، وابو زرعة الرازي، والبخاري ومسلم وابو حاتم. ووثقه غير واحد. مات سنة (٢٦١ هـ). انظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ٢٤٠، وتذكرة الحفاظ ٢٤٥/٢، تهذيب التهذيب ١١/١، العبر ٢٦/٢ وانظر قوله في هدي الساري ص ٤٨٦، وفيه زيادة: (( واسناد العراق في إسناد الشام واسناد الحرم في إسناد اليمن، فما استطاعوا مع ذلك أن يتعلقوا عليه بسقطه)». (٤) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٦ . في هدي الساري ص ٤٨٦ : يوسف بن موسى المروزي. (٥) (٦) ما بين القوسين ليس في هدي الساري. ٤١٥ إلى ذلك، فقام المنادي ثانيةً (فنادى)(١) في جامع البصرة، لقد قدم أبو عبدالله محمد بن إسماعيل، فسألناه بأن يعقد مجلس الاملاء، فأجاب بأن يجلس غداً في موضع كذا، فلما كان الغداةُ حضر الفقهاء والمحدثون، والحفاظ (٢)، والنظارة حتى اجتمع قريبٌ من كذا وكذا ألف نفسٍ ، فجلس أبو عبدالله للإملاء، فقال قبل أن يأخذ في الإملاء: يا أهل البصرة! أنا شابٌ، وقد سألتموني أن أحدثكم، وسأحدثكم بأحاديث عن أهل بلدكم تستفيدونها، يعني ليست عندكم. قال: فتعجب الناس من قوله. فأخذ في الإملاء، فقال: حدثنا عبدالله بن عثمان بن جبلة بن أبي [رواد ](٣) العتكي بلديكم، ثنا أبي، عن شعبة، عن منصور وغيره، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس بن مالك، أن أعرابياً جاء إلى النبي، عَ لّه، فقال: يا رسول الله! الرجل يحب القوم .. الحديث. ثم قال: هذا ليس عندكم (٤) إنما عندكم من غير منصور. قال يوسف بن موسى: وأملى عليهم مجلساً على هذا النسق، فيقول في كل حديث: روى فلان هذا الحديث عندكم كذا. وأما من رواية فلان يعني التي يسوقها فليست عندكم. وقال حَمْدويه بن الخطاب(٥): لما قدم البخاري قدمته الأخيرة من العراق، وتلقاه من تلقاه من الناس، وازدحموا عليه، وبالغوا في بره، فقيل له في ذلك، فقال: كيف لو رأيتم يوم دخولنا البصرة؟ أُنبئت عن أبي نصر بن الشيرازي(٦)، عن جده، أن الحافظ أبا القاسم بن عساكر، أخبره: أنا اسماعيل بن أبي صالح (٧) ح. وقرأته عالياً على أبي بكر (١) في نسخة ح: نادى، وليست في هدي الساري ص ٤٨٦ (٢) زاد في هدي الساري: والفقهاء. (٣) من كتب التراجم، وفي المخطوطة: داود وهو خطأ. وهو عبدان، عبدالله بن عثمان بن جبلة الازدي العتكي، روى عن ابيه، وشعبة، ومالك، وابن المبارك، وعدة وعنه البخاري، والذهلي، وخلق. مات سنة ست وعشرين - وقيل اثنتين وعشرين ومائتين انظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ١٧٣، وتذكرة الحفاظ ٤٠١/١. (٤) في هدي الساري ص ٤٨٧ زاد: عن منصور. (٥) هو أبو معشر، حمدويه بن الخطاب بن إبراهيم البخاري الضرير الحافظ الثقة، مستملي أبي عبد الله البخاري. انظر ترجمته في طبقات الحفاظ ص ٢٩٣، ٢٩٤، وتذكره الحفاظ ٦٧٤/٢. وانظر قوله هذا في تاريخ بغداد ١٨/٢، ١٩، وهدي الساري ص ٤٨٧ . (٦) انظر هذا السياق في هدي الساري ص ٤٨٧. (٧) زاد في هدي الساري: أنبأنا أبو بكر بن خلف، أخبركم الحاكم أبو عبدالله ح. ٤١٦ الفرضي، عن القاسم بن المظفر، أنا علي بن الحسين، عن الحافظ أبي الفضل بن ناصر، وأبي الفضل الميهني، قالا: أنا أبو بكر بن خلف، قال ابن ناصر إجازة: أنا الحاكم، حدثني أبو سعيد أحمد بن محمد النسوي، حدثني أبو حسان مهيب بن سليم، سمعت محمد بن إسماعيل، قال: أَعْتَلَلْتُ بنيسابور علة خفيفة، وذلك في شهر رمضان، فعادني إسحاق بن راهويه في نفر من أصحابه، فقال لي: أفطرت يا أبا عبدالله؟! فقلت: نعم، فقال: (خشيت أن تضعف / ح ٣٦٦ ب/ عن قبول الرُّخْصَةِ)(١)، فقلت: أنا عبدان، عن ابن المبارك، عن ابن جريج قال: قلت لعطاءٍ من أي المرض أفطر، فقال: من أي مرض كان، كما قال الله، عز وجل: ﴿فمن كان منكم مريضاً﴾ قال البخاري: لم يكن هذا عند اسحاق، قلت: هذا رواه عبدالرزاق في مصنفه، عن ابن جريج أيضاً، ولعله فات إسحاق. وقال محمد بن أبي حاتم (٢)، وراق البخاري: سمعته يقول: لو نشر بعض إسنادي يفهموا كيف صنفت التاريخ ولا عرفوه، ثم قال: صنفته ثلاث مرات. وقال أحمد بن أبي جعفر والي بُخَارى(٣): قال لي محمد بن إسماعيل يوماً: رب حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام، ورب حديث سمعته بالشام كتبته بمصر، فقلت له: يا أبا عبدالله! بتمامه؟ فسكت. وقال سليم بن مجاهد (٤): قال لي محمد بن إسماعيل، لا أجيءُ بحديث عن الصحابة، أو التابعين إلا عرفت مولد أكثرهم، ووفاتهم، ومساكنهم، ولست أدري حديثا من حديث الصحابة والتابعين، يعني من الموقوفات، إلا ولي في ذلك أصل أحفظه حفظاً عن كتاب الله، وسنة رسوله، عَ ◌ّه . وقال علي بن الحسين بن عاصم البيكندي(٥): قدم علينا محمد بن اسماعيل، فقال (١) في هدي الساري ذكر بدل ما بين القوسين: ((فقال: يعني تعجلت في قبول الرخصة)). (٢) انظر هدي الساري ص ٤٨٧ وفيه: استاري. وقال المعلق في الهامش: لعله استاذي وانظر تاريخ بغداد ٧/٢ ساقه بسنده، لكنه قال: هؤلاء لم يفهموا وطبقات الشافعية ٢٢١/٢. (٣) انظر قوله في تاريخ البخاري ١١/٢، وهدي الساري ص ٤٨٧. انظر هدي الساري ص ٤٨٧، وتاريخ بغداد ٢٤/٢ باختصار وطبقات الشافعية ٢١٨/٢ وعبارته: ((ولا أجيئك (٤) یحدیث ... )). انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٧، وتاريخ بغداد ٢٥/٢، وطبقات الشافعية ٢١٨/٢. (٥) ٤١٧ له رجل من أصحابنا، سمعت اسحاق بن راهويه يقول: كأني أنظر إلى سبعين ألف حديث من كتابي، فقال محمد بن اسماعيل: أو تعجب من هذا؟ لعل في هذا الزمان من ينظر إلى مائتي الف حديث من كتابه، وإنما عنى نفسه. وقال محمد بن حمدويه(١): سمعت البخاري، يقول: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح. وقال له وراقه(٢): تحفظ جميع ما أدخلت في المصنف، فقال: لا يخفى عليَّ جميع ما فيه، وصنفت جميع كتبي ثلاث مرات. قال(٣): وبلغني أنه شرب البلاذر، فسألته حلوة، هل من دواءٍ للحفظ؟ فقال: لا أعلم، ثم أقبل عليَّ، فقال: لا أعلم شيئاً أنفع للحفظ من نهمة الرجل، ومداومة النظر . وقال: أقمت بالمدينة بعد أن حججت سنة جرداءَ أكتب الحديث. قال (٤): وأقمت بالبصرة خمس سنين، معي كتبي، أصنف وأحج في كل سنة، وأرجع من مكة إلى البصرة، قال: وأنا أرجو أن الله تعالى يبارك للمسلمين في هذه المصنفات /م ٢١٤ ب/ وعن البخاري(٥)، قال: تذكرت يوماً أصحاب أنس، فحضرني في ساعة ثلاثمائة نفس، وما قدمت على شيخ إلا كان انتفاعه بي أكثر من انتفاعي به. وقال وراقه(٦): عمل كتاباً في الهبة فيه نحو خمسمائة حديث، وقال: ليس في كتاب وكيع في الهبة إلا حديثان مسندان، أو ثلاثة، وفي كتاب ابن المبارك خمسة أو نحوه / ح ٣٧٦ أ/ . وقال وراقه(٧): سمعته يقول: ما نمت البارحة حتى عددت كم أدخلت في انظر المراجع السابقة، وتهذيب الأسماء واللغات ٦٨/١. ومقدمة ابن الصلاح ص ٩٢ . (١) (٢) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٧ وفيه: مصنفاتك. (٣) القائل هو وراق البخاري. وانظر قوله في المرجع السابق. القائل هو البخاري وانظر قوله هذا في هدي الساري ص ٤٨٨، وتهذيب الأسماء واللغات ٧٥/١. (٤) (٥) انظر هدي الساري ص ٤٨٨. (٦) انظر المرجع السابق. انظر قوله في هدي الساري ص ٤٨٧ . (٧) ٤١٨ تصانيفي من الحديث، فإذا نحو مائتي ألف. وقال أيضاً(١): لو قيل لي (شيءٌ)(٢) لما قمت حتى أروي عشرة الآف حديث في الصلاة خاصة، وقال: ما جلست للتحديث حتى عرفت الصحيح من السقيم، وحتى نظرت في كتب أهل الرأي، وما تركت بالبصرة حديثاً إلا كتبته. قال(٣): وسمعته يقول: لا أعلم شيئاً يحتاج إليه، إلا وهو في الكتاب والسنة. قال: فقلت له: يمكن معرفة ذاك؟ قال: نعم. وقال أحمد بن حمدون الحافظ: رأيت البخاري في جنازة(٤)، ومحمد بن يحيى الذهلي، يسأله عن الاسماء والعلل، والبخاري يمر فيه مثل السهم، كأنه يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾. ذكر سبب تصنيفه الجامع: قرأت على أحمد بن عمر اللؤلؤي(٥)، عن الحافظ أبي الحجاج المزي، أن يوسف ابن يعقوب أخبره: أنا أبو اليمن الكندي، أنا أبو منصور القزاز، أنا الخطيب(٦)، أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم(٧)، سمعت خلف بن محمد البخاري ببخارى يقول: سمعت ابراهيم بن معقل النسفي (٨) يقول: قال: أبو عبدالله محمد بن اسماعيل البخاري: كنت عند اسحاق بن راهويه، فقال لنا بعض أصحابنا: لو جمعتم كتاباً مختصراً لسنن النبي، عَ لّه، قال: فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في انظر قوله في المرجع السابق. (١) (٢) في هدي الساري: «تمن ». أي وراق البخاري، وانظر قوله في هدي الساري ص ٤٨٨، وتاريخ بغداد ٣١/٢، وتهذيب الأسماء واللغات (٣) ٦٩/١، والبداية والنهاية ٣٦/١١، وطبقات الشافعية ٢٢٨/٢. هي جنازة أبي عثمان سعيد بن مروان. انظر تاريخ بغداد ٣١/٢. (٤) انظر هذا السند ساقه الحافظ في هدي الساري ص ٧،٦. (٥) اخرج الرواية بسنده في تاريخ بغداد ٨/٢. وانظر تهذيب التهذيب ٤٩/٩ وطبقات الشافعية ٢٣١/٢ باختصار. (٦) (٧) زاد في تاريخ بغداد ٨/٢ : الضبي. هو ابراهيم بن معقل بن الحجاج النسفي أبو اسحاق. قاضي نسف وعالمها، الحافظ العلامة، مصنف ((المسند الكبير)) والتفسير، وغير ذلك، وكان فقيها، حافظاً، بصيراً، باختلاف العلماء، ثقة. مات في ذي الحجة سنة (٢٩٥ هـ). (٨) انظر ترجمته في: طبقات الحافظ ص ٢٩٨، تذكرة الحفاظ ٦٨٦/٢، طبقات المفسرين الداودي ٢٢/١، شذرات الذهب ٢١٨/٢، مرآة الجنان ٢٢٣/٢. ٤١٩ جمع هذا الكتاب يعني الصحيح(١). وقال ابراهيم بن معقل(٢): سمعت محمد بن اسماعيل، يقول: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب. أنبئت عن غير واحد، عن جعفر بن علي، أن السلفي أخبره، أنا الرازي أنا عبدالله بن الوليد، ثنا أحمد بن الحسن بن بندار، ثنا ابن عدي سمعت الحسن بن الحسين البزار يقول: سمعت ابراهيم بن معقل يقول ذلك. (وقال محمد بن سليمان بن فارس(٣): سمعت البخاري يقول: رأيت النبي، ێهم ، كأنني واقف بين يديه، وبيدي مروحة أذب عنه، فسألت عنه بعض المعبرين، فقال لي: أنت تذب عنه الكذب فهو الذي حملني على إخراج الصحيح) (٤). وقال أبو الفضل بن طاهر الحافظ: كان البخاري عمل قبل كتاب الصحيح كتاباً، يقال له ((المبسوط)) وجمع فيه جميع حديثه على الأبواب، ثم نظر إلى أصح الحديث على ما يرسمه فأخرجه بجميع طرقه، فربما صح الحديث عنده من طرق فأخرجه بجميع طرقه، فلو أخرج طريقاً واحداً منها لاستدرك عليه الثاني، ولو أخرجها كلها /ح ٣٦٧ ب/ في موضوع واحد احتاج في الباب الآخر إلى حديث موافق للمعنى الذي سطر له الباب، فكأنه رأى أن يوردها على المعاني التي فيها في كل باب يدخل ذلك الحديث فيه، قال: وعندي أن إعادته الحديث مما يدل على فضله، وفقهه، وكثرة حديثه، فإنه يستخرج من الحديث الواحد المعاني الكثيرة الفقهية، ثم يستدل بكل معنى في باب بإسناد آخر بالحديث عن شيخ، عن غير الشيخ الذي حدث به في الباب المتقدم، وقل ما يورد في كتابه حديثاً في موضعين بإسناد واحد، ولفظ واحد، وإنما يكرره على هذه القاعدة. (١) لفظ الحافظ في هدي الساري ص ٧: (( كنا عند اسحاق بن راهويه، فقال: لو جمعتم كتاباً مختصراً لصحيح سنة رسول الله، عَ ◌ّه، قال: فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جميع الجامع الصحيح)) أهـ. (٢) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٧، وتهذيب التهذيب ٤٩/٩، وفيه: ((تركت من الصحاح محال الطول ((وتهذيب الأسماء واللغات ٧٤/١، وتاريخ بغداد ٩/٢ ومقدمة ابن الصلاح (بنت الشاطىء) ص ٩١ وفيها ((لحال الطول )). (٣) انظر قوله هذا في هدي الساري ص ٧، وتهذيب الأسماء واللغات ٧٤/١ . (٤) ما بين القوسين في نسخة ح، كتب قبل قوله: ((أنبئت عن غير واحد ... الخ ٤٢٠