النص المفهرس

صفحات 361-380

بالصدق: القرآن وصدق به المؤمن يقول يوم القيامة: هذا الذي أعطيتني عملتُ بما
فیه (١)
قال الفريابي (٢): حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٨:
الحجر ] ﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق﴾ قال: بالرسالة والعذاب.
وفي قولُهُ(٣): [٩: الحجر] ﴿وإنا له لحافظون﴾ قال: عندنا
وبه (٤) في قوله: [٨: الاحزاب] ﴿ليسأل الصادقين عن صدقهم﴾ قال: المبلغين
المؤدين من الرسل. والباقي في تفسير سورة / ح ٣٥٦ أ/ الزمر (٥)
قولُهُ في: [٤٢] باب قول الله ﴿كُلُّ يومٍ هو في شأن﴾ (٦).
وقال ابن مسعود، عن النبي، ◌َّ ◌ُلّهِ: ((إن الله يُحدِثُ من أمره ما يشاء، وإن مما
أحدث أنْ لا تَكلَّمُوا في الصلاة(٧).
هذا طرف من حديث أسنده المؤلف في ((الصلاة))(٨) وفي ((هجرة الحبشة))(٩)
من طريق علقمة، عن ابن مسعود (في منع الكلام في الصلاة مختصراً، بلفظ ((إن
في الصلاة لشغلاً)).
وأخرجه أبو داود(١٠)، والنسائي(١١) من طريق أبي وائل، عن ابن مسعود، مطولاً.
(١)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٤٩١/١٣
أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٤٩٥/١٣ فقال: وصله الفريابي، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أهـ
(٢)
والأثر في تفسير مجاهد ص ٣٣٩ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، مثله.
قال في الفتح ٤٩٥/١٣: هو في تفسير الفريابي أيضاً بالسند المذكور. والأثر في تفسير مجاهد ص ٣٤٠ من طريق
(٣)
ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
(٤) اي بسند الفريابي السابق. ولم يشر الحافظ الى رواية الفريابي هذه في الفتح ٤٩٥/١٣ وأشار الى رواية الطبري من
منصور بن المعتمر عن مجاهد والأثر في تفسير مجاهد ص ٥١٤ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ،
مثله .
(٥) سورة رقم (٣٩) من كتاب التفسير (٦٥). فيما علقه ترجمة للسورة المذكورة. انظر الفتح ٨ /٥٤٧ .
انظر الفتح ٤٩٦/١٣.
(٦)
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
كتاب العمل في الصلاة (٢١) باب ما ينهى من الكلام في الصلاة رقم (٢) حديث رقم (١١٩٩) انظر الفتح
(٨)
٧٢/٣
(٩) باب رقم (٣٧) من كتاب مناقب الأنصار (٦٣) حديث رقم (٣٨٧٥) وفيه: ((أن في الصلاة شغلاً». انظر:
الفتح ١٨٨/٧ .
(١٠) في سننه ٢٤٣/١ كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة حديث رقم (٩٢٤)
(١١) في سننه ١٦/٣ (الحلبي) السهو.
٣٦١

وفيه هذا اللفظ. وهو من الأحاديث التي لا توجد في البخاري إلا معلقة.
وقال الإمام أحمد (١): ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبدالله، قال:
((كنا نسلم على النبي، ◌َّه، إذ كنا بمكة، قبل أن نأتي أرض الحبشة ... الحديث
وفيه: ((إن الله يحدث من أمره ما شاء، وإن مما أحدث أن لا تَكَلَّمُوا في الصلاة)).
أخرجه النسائي(٢) من رواية سفيان.
وأخرجه أبو داود(٢) من رواية أبان العطار، عن عاصم) (٤)
قولُهُ في: [٤٣] باب قول الله عز وجل ﴿لا تُحَرِّكْ به لسانكَ لِتَعْجَلَ
به﴾ (٥) .
وقال أبو هريرة، عن النبي، مَّه، قال الله عز وجل ((أنا مع عبدي ما ذكرني
وتحركت بي شفتاه)) (٦) .
هذه الجملة، وهي قوله ((وتحركت بي شفتاه)) مما لم يخرجه البخاري في موضع
آخر من صحيحه، وهو مشهور من حديث كريمة بنت الحسحاس، عن أبي
هريرة(٧).
.
قال الإمام أحمد في مسنده(٨): ثنا علي بن إسحاق، أنا عبدالله هو ابن المبارك،
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل هو ابن عبيدالله، عن كريمة،
قالت: ثنا أبو هريرة، ونحن في بيت هذه، يعني أم الدرداء ((أنه سمع رسول الله،
عَ لَّهِ ، يقول ..... فذكره.
ورواه أحمد أيضاً (٩): عن يزيد بن عبد ربه، عن الوليد بن مسلم، عن ابن
جابر، به.
(١) انظر المسند ٣٧٧/١.
(٢) في سننه ١٦/٣ (الحلبي) السهو.
(٣)
انظر التعليق رقم (١٠) على الصفحة السابقة.
(٤)
ما بين القوسين سقط من نسخة (ح)).
(٥)
انظر الفتح ٤٩٩/١٣.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٦)
(٧)
انظر الفتح ٥٠٠/١٣.
(٨)
انظر ٥٤٠/٢ .
(٩) انظر المسند ٥٤٠/٢ .
٣٦٢

ورواه البخاري في (( كتاب خلق أفعال العباد))(١) عن الحميدي، عن الوليد،
نحوه.
ورواه أحمد أيضاً (٢): عن أبي المغيرة، ومحمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن
إسماعيل بن عبيدالله، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة.
وهكذا رواه ابن ماجه(٣) من حديث محمد بن مصعب.
وكذا رواه الحاكم في المستدرك(٤)، من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي.
وهكذا رواه يحيى بن عبدالله البابلتي، عن الأوزاعي.
ورواه ابن حبان في صحيحه(٥)، من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن
إسماعيل، عن كريمة، عن أبي هريرة.
وروي عن عبد الحميد بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن إسماعيل، عن أم
الدرداء، عن أبي الدرداء، وهو المحفوظ عن الأوزاعي وأنه كان يهم بذكر أبي
الدرداء فيه، والصواب قول من قال: عن إسماعيل عن كريمة، عن أبي هريرة.
وسبب الاشتباه على من رواه عن إسماعيل، عن أم الدرداء كون أبي هريرة حدَّث
به كريمة، وهو في بيت أم الدرداء، ويحتمل مع ذلك أن تكون أم الدرداء حديث
به إسماعيل أيضاً كما حدَّثت به كريمة، فلا يكون هناك وهم والأول أقعد بطريقة
المحدثين. والله أعلم.
ومما يقوي رواية عبد الرحمن بن يزيد موافقة ربيعة بن يزيد الدمشقي له فيه،
(١) انظر ص ٥٧ .
(٢) انظر المسند ٥٤٠/٢ .
(٣) في سننه ١٢٤٦/٢ كتاب الأدب (٣٣) باب فضل الذكر (٥٣) حديث رقم (٣٧٩٢). وفي الزوائد: في اسناده
محمد بن مصعب القرفساني، قال فيه صالح بن محمد: ضعيف، لكن رواه ابن حبان في صحيحه من طريق أيوب بن
سويد، عن الأوزاعي أيضاً، وأيوب بن سويد ضعيف. أهـ.
(٤) انظر المستدرك ٤٩٦/١ كتاب الدعاء، باب أنا مع عبدي إذا هو ذكرني ... الخ، وقال: هذا حديث صحيح
الاسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي، فقال: صحيح.
(٥) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٥٠٠/١٣ فقال: ورواه ابن حبان في صحيحه من رواية الأوزاعي عن اسماعيل،
عن كريمة، عن أبي هريرة. أهـ.
٣٦٣

فرواه البيهقي في الدعوات(١) من طريق إدريس بن يحيى الخولاني، عن بكر بن
مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن إسماعيل بن عبيد
الله، قال: دخلت على أم الدرداء، فلما سلّمت جلست، فسمعت كريمة بنت
الحسحاس المُزَنيَّة - وكانت من صواحب أم الدرداء - تقول: سمعت أبا هريرة،
وهو في بيت هذه تشير الى أم الدرداء، يقول: سمعت أبا القاسم، ◌َ ◌ِّ ، يقول:
((إن الله عز وجل قال: أنا مع عبدي ما ذكرني، وتحركت بي شفتاه)) قال البيهقي:
تابعه إسحاق بن بكر، عن أبيه.
قال البيهقي: ثنا أبو عبدالله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا: ثنا أبو العباس محمد
بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن منقذ، ثنا إدريس بن يحيى، فذكره.
قلت: وقد وقع لي حديث الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عالياً.
قال الطبراني في الدعاء له: ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق، ثنا عمر بن عثمان، ثنا
الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن كريمة بنت
الحسحاس، سمعت أبا هريرة، يقول: ((قال رسول الله، عّ لّه، قال الله: ((أنا مع
عبدي إذا ما هو ذكرني وتحركت بي شفتاه)).
قرأته على فاطمة بنت المنجا، بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أن إسماعيل بن
ظفر أخبرهم، أنا محمد بن أبي زيد الكراني، أنا محمود بن إسماعيل الصيرفي، أنا ابن
فاذشاه، أنا الطبراني، فذكره.
قولُهُ قبيل [٤٦] باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الرسول.
(١) قال الحافظ في الفتح ٥٠٠/١٣: وأخرجه البيهقي في الدلائل من طريق ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن اسماعيل بن
عبيد الله، قال: دخلت على أم الدرداء فلما سلمت جلست، فسمعت كريمة بنت الحسحاس، وكانت من صواحب
أم الدرداء قالت: سمعت أبا هريرة، رضي الله عنه وهو في بيت هذه، تشير الى أم الدرداء سمعت أبا القاسم،
يقول: فذكره، بلفظ ((ما ذكرني)) أهـ. لكن كما ترى في التغليق قال: ((في الدعوات)).
ملاحظة: قال الحافظ في الفتح ٥٠٠/١٣ : وأخرجه أحمد ايضاً وابن ماجه والحاكم من رواية الأوزاعي، عن
اسماعيل، عن كريمة، عن أبي هريرة، ورجح الحافظ طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وربيعة بن يزيد،
ويحتمل أن يكون عند اسماعيل، عن كريمة. وعن أم الدرداء معا. وهذا من الأحاديث التي علقها البخاري، ولم
يصلها في موضع آخر من كتابه، وبالله التوفيق. أهـ.
٣٦٤

عقب حديث [٧٥٢٩] ((لا حسد إلا في اثنتين)) (١)
رواه الحميدي، ثنا سفيان ... يحرر لِمَ أغفله شيخنا المصنف، رحمه الله
قولُهُ: [٤٦] باب قول الله تعالى ﴿يا أيها الرسول بَلَّغْ ما أُنزِلَ إليك من ربك
وإنْ لم تفعل فما بلَّغْتَ رسالته﴾(٢).
وقال الزهري: من الله الرسالة، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم.
(وقال كعب بن مالك: حين تخلّف عن رسول الله، صَ لّه
﴿وقل اعملوا
فسيرى الله عملكم ورسوله﴾)(٣).
وقالت عائشة، إذا أعجبك حُسنُ عمل امرىءٍ فقل ((اعملوا فسيرى الله عملكم
ورسوله والمؤمنون ولا يستخفنك أحد)).
وقال معمر: ﴿ذلك الكتاب﴾: هذا القرآن، ﴿هدى للمتقين): بيان ودلالة
كقوله تعالى ﴿ذلكم حكم الله﴾ هذا حكم الله ﴿لا ريب فيه﴾: لا شك ﴿تلك
آيات﴾ هذه أعلام القرآن.
وقال أنس: بعث النبي، عَّ ◌ُله، خاله حراماً إلى قوم وقال: ((أتؤمّنُوني أَبلَّغ
رسالة رسول الله، عَظله، فجعل يحدثهم)) (٤).
أما قول الزهري، فأنبأنا به محمد بن أحمد بن علي شفاهاً، عن يونس بن أبي
إسحاق، أن علي بن الحسين أنبأه، عن الفضل بن سهل، عن الخطيب أبي بكر بن
ثابت الحافظ(٥)، أنا محمد بن أحمد بن رزق، ثنا عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن
إسحاق، ثنا الحميدي(٦)، ثنا سفيان قال: قال رجل للزهري يا أبا بكر: قول
النبي، عَ ◌ّمه ((ليس منا مَنْ شَقَّ الجيوبَ)) ما معناه؟ فقال الزهري: من الله العلمُ،
(١) انظر الفتح ٥٠٢/١٣ والحديث وما أعقبه من ترجمة في باب قول النبي، عَ لّه: ((رجل آتاه الله القرآن فهو
يقوم ... الخ رقم (٤٥).
(٢) انظر الفتح ٥٠٣/١٣.
(٣) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٤) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٣ / ٥٠٣.
(٦٠٥) قال الحافظ في الفتح ٥٠٤/١٣: قوله ((وقال الزهري: من الله الرسالة ... الخ هذا وقع في قصة أخرجها
الحميدي في النوادر، ومن طريقه الخطيب، قال الحميدي حدثنا سفيان، قال: قال رجل ... الخ.
٣٦٥

وعلى رسوله البلاغُ، وعلينا التسليم.
(وهذا الرجل هو الأوزاعي).
أخرجه ابن أبي عاصم في ذكر الدنيا له عن دحيم، عن الوليد بن مسلم، عن
الأوزاعي قال: قلت للزهري: فذكره في قصة(١).
وأما قول كعب بن مالك فمضى مسنداً في ((تفسير براءة))(٢) في حديثه الطويل،
وفي آخره قال الله تعالى: [٩٤: التوبة] ﴿يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قُلْ لا
تعتذروا لن نؤمنَ لكم قد نَبَّأنَا الله من أخباركم، وسيرى الله عملكم ورسوله
الآية﴾ (٣).
وأما قول عائشة: فقال ابن أبي حاتم (٤): ثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب،
ثنا عمي، ثنا يونس، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة كانت تقول:
احتقرت أعمال أصحاب رسول الله، مَّ اله، حين نجم القُرَّاءُ(٥)، الذين طعنوا على
عثمان، فقالوا قولاً لا يحسن مثله، وقرأوا قراءة لا يقرأ مثلها، وصلّوا صلاة لا
يصلى مثلها، فلما تذكرت إذا (هم)(٦) والله ما يقاربون عمل أصحاب رسول الله،
فإذا أعجبك حُسْنُ عمل امرىءٍ منهم ﴿فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله
والمؤمنون﴾ ولا يستخفنك أحد .
وقال البخاري في (( كتاب خلق أفعال العباد))(٧): ثنا يحيى بن بكير، حدثني
الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة وذكرت الذي كان من
شأن عثمان بن عفان وددتُ أني كنت نسياً منسياً فوالله ما أحببت أن ينتهك من
(١) انظر ذلك في الفتح ١٣/ ٥٠٤.
(٢) رقم (٩) من كتاب التفسير (٦٥) باب (وعلى الثلاثة الذين خُلُفُوا ... الخ رقم (١٨) حديث رقم (٤٦٧٧)
انظر الفتح ٤٢/٨.
(٣)
ما بين القوسين سقط من نسخة (( ح)).
أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٥٠٥/١٣ فقال: وأخرجه ابن أبي حاتم من رواية يونس بن يزيد، عن الزهري،
(٤)
أخبرني عروة ((أن عائشة كانت تقول: احتقرت .... الخ.
(٥)
قال الحافظ في الفتح ٥٠٥/١٣: ((والمراد بالقراء المذكورين الذين قاموا على عثمان، وأنكروا عليه أشياء اعتذر عن
فعلها، ثم كانوا مع علي، ثم خرجوا بعد ذلك على علي. أهـ.
(٦)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
(٧) انظر ص ٢٥.
٣٦٦

عثمان أمر قط، إلا (قد)(١) انتهك منِّي مثله، حتى والله [ لو](٢) أحببتُ قتله
لَقُتِلْتُ.
يا عبيد الله بن عدي لا يغرنك أحد بعد الذي تعلم، فوالله ما احتقرت عمل
أصحاب النبي، عَّه، حتى نجم النفر الذين طعنوا في عثمان، فقالوا قولا لا يحسن
مثله. وقرءوا قراءة لا يحسن مثلها، وصلوا صلاة لا يصلى مثلها، فلما تدبرت
الصنيع إذا هم والله ما يقاربون أعمال أصحاب رسول الله عَ لّه، فإذا أعجبك
حسن قول امرىء فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ولا يستخفنك أحد)).
وأما تفاسير معمر وهو أبو عبيدة معمر بن المثنى اللغوي: فأنبأنا محمد بن أحمد
البزاز شفاهاً، عن يونس بن أبي إسحاق، عن علي بن حسين، أنا أبو الفضل محمد
ابن ناصر الحافظ في كتابه، عن أبي القاسم بن أبي عبدالله العبدي، أنا أبو عمر
عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني،
ثنا أبو خلفة الفضل بن الحباب الجمحي، ثنا أبو محمد عبدالله بن محمد النوزي، ثنا
أبو عبيدة بكتاب ((معاني القرآن وإعرابه له))(٣) / ح ٣٥٦ ب / ولفظه ﴿ذلك
الكتاب﴾: معناه هذا القرآن، وقد تخاطب العرب الشاهد، فَتُظْهِرُ له مخاطبة
الغائب، فذكر كلاماً ثم قال: ﴿لا ريب فيه﴾ أي لا شك فيه. ﴿هدى
للمتقين): أي بياناً للمتقين. وقال في موضع آخر منه ﴿تلك آيات﴾ هذه آيات.
وقال في موضع آخر: الآيات: الأعلام.
وأما حديث أنس، فأسنده المؤلف في ((المغازي))(٤) وفي ((الجهاد))(٥) من حديث
همام، عن اسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس في قصة بئر معونة. أنس،
(١) من نسخة ((ح)) وفي نسخة ((م)): ((الله)).
(٢) زيادة من كتاب خلق أفعال العباد.
(٣)
قال الحافظ في الفتح ٥٠٥/١٣ : في كتاب مجاز القرآن.
كتاب رقم (٦٤) باب غزوة الرجيع، ورعل وذكوان وبئر معونة ... الخ رقم (٢٨). حديث رقم (٤٠٩١).
(٤)
انظر الفتح ٣٨٥/٧.
كتاب رقم (٥٦) باب من ينكب في سبيل الله (٩) حديث رقم (٢٨٠١). انظر الفتح ١٩/٦. قال الحافظ في
الفتح ٥٠٦/١٣: وسياقه في المغازي أقرب الى اللفظ المعلق هنا. وفي السياق حذف تقديره بعد قوله: ((أتيتم
أصحابكم)) فأتى المشركين، فقال: أتؤمنوني)). أهـ.
(٥)
٣٦٧

قال: بعث النبي، عَ لّه، أقواماً من بني سليم إلى بني عامر في سبعين فلما قدموا قال
لهم خالي: أتقدمكم فإن أمَّنُونِي حتى أَبَلّغُهُمْ عن رسول الله، عَ لِّ، وإلا كنتم قريباً
مني. فتقدم فأمَّنوه فبينما هو يحدثهم عن النبي، عَ لّهِ، فذكر الحديث. ولفظه في
المغازي: ((قال: فانطلق حرام أخو أم سليم ورجل أعرج، ورجل من بني فلان،
قال: كونا قريباً حتى آتيهم، فإن آمنوني كنتم، وإن قتلوني أتيتم أصحابكم فقال:
أَتُؤْمِّنُونِي أُبَلِّغُ رسالة رسول الله، عَظُلَّةِ ؟ فجعل يحدثهم وأومأوا إلى رجل فأتاه من
خلفه فطعنه، فذكر الحديث.
قولُهُ فيه(١): [٧٥٣١] حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن
الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: ((من حدثك أن محمداً، عَ لّه، كتم
شيئاً ....
وقال محمد: ثنا أبو عامر العقدي، ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: من حدثك أن النبي، عَ ◌ّه، كتم شيئاً من
الوحي فلا تصدقه، (فإن)(٢) الله تعالى يقول [٦٧: المائدة] ﴿يا أيها الرسول بَلِّغْ
ما أُنْزِلَ إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلَّغت (رسالته)﴾(٣).
ورواه الاسماعيلي في مستخرجه(٤)، عن علي بن العباس البجلي، عن أحمد بن
ثابت الجحدري، عن أبي عامر (العقدي)(٥) به.
(١) أي في الباب رقم (٤٦).
(٢) هكذا في نسخ المخطوطة، وفي البخاري: ان.
(٣) هكذا في نسخ المخطوطة، وكذلك في القرآن الكريم. وفي البخاري: ((رسالاته)). وانظر الفتح ٥٠٣/١٣. وقال
الحافظ: أما ((محمد بن يوسف)) فهو الفريابي كما جزم به أبو نعيم في المستخرج. وأما سفيان فهو الثوري، وأما
((إسماعيل)) فهو ابن أبي خالد المذكور، في الرواية الثانية. وأما محمد المذكور أول الرواية الثانية فيحتمل أن يكون
هو محمد بن يوسف الفريابي المذكور في الرواية الأولى، فيكون موصولاً ويحتمل أن يكون غيره، فيكون معلقاً،
وهو مقتضى صنيع المزي، وأما أبو نعيم فقال في المستخرج: ((رواه عن محمد عن أبي عامر)) ومقتضاه أن يكون وقع
عنده: حدثنا محمد أو قال لي محمد، لأن عادته إذا وقع بصيغة قال مجردة أن يقول: أخرجه بلا رواية، يعني صيغة
صريحة. أهـ.
(٤) أشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح ٥٠٦/١٣ فقال: وقد أخرجه الاسماعيلي من طريق أحمد بن ثابت، عن أبي
عامر العقدي مثل ما ساقه البخاري. وزاد: (( من حدثك أن الله رآه أحد من خلقه فلا تصدقه، إن الله يقول:
﴿لا تدركه الأبصار﴾ أهـ. وفي هدي الساري ص ٧١: ورواية محمد، عن أبي عامر العقدي: لم أرها لكن أخرج
الاسماعيلي الحديث من رواية أحمد بن ثابت الجحدري، عن أبي عامر. أ هـ وأبو عامر العقدي هو عبد الملك بن
عمرو .
(٥) ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وسقط من نسخة ((م)).
٣٦٨

قولُهُ: [٤٧] باب قول الله تعالى [٩٣: آل عمران] ﴿قل فأتوا بالتوراة
فَاتْلُوها إنْ كنتم صادقين﴾(١)
وقال أبو رزين: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾.
(يتبعونه)(٢) حق اتباعه (٣) / م ٢٠٩أ /
فأخبرنا بذلك عبدالله بن خليل الحرستاني، أنا داود بن سليمان الخطيب، أنا
يوسف بن عمر، أنا بركات بن إبراهيم، أنا هبة الله بن أحمد، أنا الخطيب أبو بكر
أحمد بن علي بن ثابت، (أنا)(٥) أبو الحسن محمد بن أحمد بن عيسى، أنا محمد بن
العباس بن الفضل، ثنا محمد بن أحمد بن أبي المثنَّى، ثنا قبيصة، عن سفيان
الثوري(٦) ح. وأخبرنا - عالياً - عبد القادر بن محمد بن علي، أنا أحمد بن علي
العابد، أنا محمد بن إسماعيل، أنا علي بن حمزة، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو طالب
البزاز، ثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن إبراهيم، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو
حذيفة، ثنا سفيان(٣) عن منصور، عن أبي رزين، في قوله [١٢١: البقرة]
﴿يتلونه حق تلاوته﴾ قال: يتبعونه حق اتباعه، يعملون به حق عمله.
قولُهُ فيه (٨): وسمى النبي، عَّ اله، الإسلام والإيمان عملاً. وقال أبو هريرة، قال
النبي، عَّ اله، لبلال: أخبرني بأرجأ عمل عملته في الإسلام، قال: ما عملت عملاً
أرجأ عندي أني لم أتطهر إلا صليتُ، وسُئِلَ: أي العمل أفضل؟ فقال: إيمان بالله
ورسوله، ثم الجهاد، ثم حج مبرور(٩).
(١) انظر الفتح ٥٠٧/١٣.
: (٢) هكذا في نسخ المخطوطة: وفي البخاري: يعملون به حق عمله.
هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٥٠٨/١٣ وأبو رزين، براء ثم زاي بوزن عظيم، هو مسعود بن مالك
(٣)
الأسدي الكوفي. أ.هـ.
(٤) في نسخة م: أخبرنا.
(٥) من نسخة م وفي نسخة خ: أنبأ.
(٧،٦) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٥٠٨/١٣ بعد قوله « يتلونه حق تلاوته: يعملون به حق عمله)) كذا لأبي ذر،
ولغيره يتلونه: يتبعونه ويعملون به حق عمله، فقال: وهذا وصله سفيان الثوري في تفسيره من رواية أبي حذيفة
موسى بن مسعود، عنه، عن منصور بن المعتمر، عن أبي رزين في قوله تعالى: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾ قال: فذكره
مثله سواء .
(٨) أي في الباب السابق رقم (٤٧). انظر الفتح ١٣ /٥٠٨.
(٩) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٣/ ٥٠٨
٣٦٩

أما تسمية النبي، ◌َِّ، للايمان والإسلام ففي الحديث المذكور تسمية الإيمان
عملاً(١). وفي حديث ابن عمر بُنِي الإسلام على خمس ... الحديث المتفق عليه.
جعل الإسلام عملاً.
وأما حديث أبي هريرة في قصة بلال، فأسنده المؤلف في (( كتاب صلاة
الليل)) (٢) من طريق أبي زرعة، عنه.
وأما حديث سُئِلَ: أي العمل أفضل؟ فأسنده المؤلف في ((الباب الذي بعده))(٣)
من حديث أبي عمرو الشيباني / ح ٣٥٧ أ / عن ابن مسعود.
قولُهُ: [٤٨] باب وسمى النبي، عَ لّه: ((الصلاة عملاً))(٤) وقال: (( لا صلاة
لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)»(٥).
أما الحديث الأول، ففي حديث الباب(٦)، وحديث أبي هريرة في قصة بلال(٧)،
وفي غيره.
وأما الحديث الثاني، فأسنده المؤلف في ((الصلاة))(٨) من حديث عبادة بن
الصامت .
قولُهُ في: [٥٠] باب رواية النبي، عَ لّمه، عن ربه(٩).
(١) يشير بذلك الى الحديث المعلق في الباب: أي العمل أفضل؟ قال: ايمان بالله ... الحديث. انظر الفتح ٥٠٩/١٣
والحديث مسند عند البخاري في صحيحه في كتاب الايمان (٢) باب من قال ان الايمان هو العمل (١٨) حديث
رقم (٢٦) من حديث أبي هريرة. انظر الفتح ٧٧/١، وطرف الحديث في (١٥١٩) وكذلك حديث أبي هريرة
في سؤال جبريل للنبي، عَ لَّهِ، عن الايمان، والاسلام، والإحسان. أسنده المصنف في كتاب الايمان (٢) باب
سؤال جبريل النبي، عَظٍّ، عن الايمان ... رقم (٣٧) حديث رقم (٥٠). انظر الفتح ١١٤/١ والحديث له طرف
في ( ٤٧٧٧).
(٢) كتاب التهجد رقم (١٩) باب فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار رقم (١٦)
حديث رقم (١١٤٩). انظر الفتح ٣٤/٣.
(٣) في باب وسمى النبي، عَ لّم الصلاة عملاً رقم (٤٨) حديث رقم (٧٥٣٤) انظر الفتح ٥١٠/١٣.
(٤)
انظر الفتح ٥١٠/١٣.
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٦).
أي حديث رقم (٧٥٣٤). انظر الفتح ٥١٠/١٣.
(٧)
انظر التعليق رقم (٢).
كتاب الأذان (١٠) باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر (٩٥) حديث رقم
(٨).
(٧٥٦). انظر الفتح ٢٣٦/٢.
(٩) انظر الفتح ١٣/ ٥١١.
٣٧٠

[٧٥٣٧] حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن التيمي، عن أنس بن مالك، عن أبي
هريرة، قال: ربما ذكر النبي، عَّ له، قال: ((إذا تقرب العبد منِّي شبراً تقربت منه
ذراعاً ... الحديث.
وقال معتمر سمعت أبي، سمعت أنساً، عن أبي هريرة، عن النبي، معَّمه ، يرويه
عن ربه تبارك وتعالى(١).
أخبرنا بذلك أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله، قراءة عليه، أنا
أبو بكر بن محمد بن الرضي، عن عبد الرحمن بن مكي، أن الحافظ أبا طاهر
السلفي، أخبره: أنا المبارك بن عبد الجبار، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي،
أنا أبو يعقوب(٢) إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان، حدثني جدي، ثنا محمد بن
المتوكل، ثنا معتمر بن سلمان، حدثني أبي، أخبرني أنس بن مالك، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله، عَّ له، قال الله عز وجل ((إذا تَقَرَّبَ العبد مني شبراً تقربتُ
منه ذراعاً، وإذا قرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة،
وإن هرول سعيتُ إليه، والله أسرع بالمغفرة)).
(١) انتهى ما علقه عقب الحديث المذكور. انظر الفتح ٥١٢/١٣. وما ذكره الحافظ هنا موافق لرواية المستملي وغيره.
وأما في رواية أبي ذر عن السرخسي والكشميهني ((عن أبي هريرة، عن ربه عز وجل ((فسقط)) عن النبي، عَ لَّم.
وقال عياض عن الأصيلي: لم يكن عن النبي، عَ ◌ّه، في كتاب الفربري، وقد ألحقها عبدوس، قلت: وثبتت عند
مسلم، عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر، ولم يسق لفظه لكنه أحال به على رواية محمد بن بشار وأخرجه
الاسماعيلي: عن القاسم بن زكريا، عن محمد بن عبد الأعلى، فقال في سياقه ((عن أبيه، حدثني أنس أن أبا هريرة
حدثه عن النبي، عَِّ أنه حدثه عن ربه تعالى)) ووصلها الاسماعيلي أيضاً من رواية عبيدالله بن معاذ، حدثنا
المعتمر، قال: حدث أبي، عن أنس، أن أبا هريرة حدثه، عن النبي، عَّه، أنه حدثه عن ربه تبارك وتعالى:
ووصله أبو نعيم من طريق اسحاق بن ابراهيم الشهيد، حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن أنس، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله، بَ ◌ّه، فيما يروي عن ربه عز وجل، ووقع عند ابن حبان في صحيحه من طريق الحسن بن سفيان،
حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثني أبي، أخبرني أنس بن مالك، عن أبي هريرة،
قال، قال رسول الله، عَ له، قال الله عز وجل: ((اذا تقرب العبد مني شبراً)) فذكره وقال فيه ((باعاً)) ولم يشك،
وفي آخره ((أتيته هرولة)) وزاد ((وإن هرول سعيتُ إليه والله أسرع بالمغفرة)). قال البرقاني: بعد أن أخرجه في
مستخرجه من طريق الحسن بن سفيان: لم أجد هذه الزيادة في حديث غيره، يعني محمد بن المتوكل انتهى. وهو
صدوق عارف بالحديث، عنده غرائب وافراد، وهو من شيوخ أبي داود في السنن. أهـ قاله الحافظ في الفتح
٠٥١٤/١٣
(٢) زاد في نسخة ح: ((بن)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من نسخة ((م)). وهو اسحاق بن سعد بن الحافظ الحسن
ابن سفيان، أبو يعقوب النسوي، روى عن جده وفي الرحلة، عن محمد بن المجد وطبقتهما. توفي سنة (٣٧٤ هـ).
انظر العبر ٣٦٧/٢.
٣٧١

رواه ابن حبان في صحيحه(١) عن الحسن بن سفيان فوافقناه بعلو درجة.
قولُهُ ((والله أوسع بالمغفرة)) لم أجده في حديث غيره قاله أبو بكر البرقاني
الحافظ
قلت: تفرد بهذه الزيادة محمد بن المتوكل وهو محمد بن أبي السري العسقلاني.
وقد روى الحديث مسلم بن الحجاج في صحيحه(٢)، قال: ثنا محمد بن عبد
الأعلى، ثنا معتمر ولم يذكر هذه الزيادة.
(ورواه الإسماعيلي في مستخرجه(٣): عن الحسن بن سفيان عن عبيد الله بن معاذ
وعن القاسم بن زكريا، عن سويد بن سعيد ومحمد بن عبد الأعلى كلهم عن معتمر
به. ولم يذكروا هذه الزيادة)(٤).
وكذا رواه أبو نعيم في المستخرج(٥) عن أبي محمد بن حيان، عن الحسين بن أحمد
ابن بسطام، عن إسحاق الشهيدي، عن معتمر ولم يذكرها.
قولُهُ في: [٥١] باب ما يجوز من تفسير التوراة (٦).
[٧٥٤١] وقال ابن عباس: أخبرني أبو سفيان بن حرب أن هرقل دعا ترجمانه
(ودعا)(٧) بكتاب النبي، عَّ ◌ُلّه، فقرأه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبدالله
ورسوله إلى هرقل ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم .... الآية (٨)
(١) انظر التعليق رقم (١) على الصفحة السابقة.
(٢) انظر صحيح مسلم ٢٠٦٧/٤ كتاب الذكر والدعاء ... (٤٨) باب فضل الذكر والدعاء والتقرب الى الله تعالى
(٦) الحديث الثالث
(٣) انظر التعليق رقم (١) على الصفحة السابقة.
(٤)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٥)
انظر التعليق رقم (١) على الصفحة السابقة.
(٦) انظر الفتح ٥١٦/١٣.
هكذا في نسخ المخطوطة، وفي البخاري: ((ثم دعا)).
(٧) .
(٨) انظر الفتح ٥١٦/١٣.
٣٧٢

أسنده المؤلف في ((الإيمان))(١) و((التفسير))(٢) بتمامه وفي ((عدة مواضع))(٣)
مطولاً ومختصراً.
قولُهُ: [٥٢] باب قول النبي، عَّ له: ((الماهر بالقرآن مع السَّفرة الكرام البررة
وزيِّنوا القرآن بأصواتكم)) (٤).
أما الحديث الأول / ح ٣٥٧ ب / فأسنده المؤلف في ((التفسير))(٥) من حديث
شعبة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، بغير هذا اللفظ.
أخرجه مسلم(٦) من طريق قتادة، عن زرارة باللفظ الذي علقه البخاري.
وقد وقع لي بإسناد على شرط البخاري عن أحد شيوخه.
قرأته على أم الحسن بنت المنجا، بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أن علي بن
الحسين بن علي، أخبرهم أنا أبو بكر بن الناعم، أنا هبة الله بن أحمد الموصلي، أنا
أبو القاسم بن بشران، انا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أيوب، ثنا مسدد، ثنا أبو
عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله، عَّه: ((الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ
(١) كتاب رقم (٢) باب (٣٨) حديث رقم (٥١). انظر الفتح ١٢٥/١.
(٢)
كتاب رقم (٦٥) باب (٤) حديث رقم (٤٥٥٣) انظر الفتح ٢١٤/٨.
ووصله في كتاب بدء الوحي (١) باب (٦) حديث رقم (٧) مطولاً. انظر الفتح ١١/١ - ٣٣ ..
(٣)
وفي كتاب الشهادات (٥٢) باب (٢٨) حديث رقم (٢٦٨١) مختصراً جداً. انظر الفتح ٢٨٩/٥.
وفي كتاب الجهاد (٥٦) باب (١) حديث رقم (٢٨٠٤) مختصراً جداً. انظر الفتح ٢٠/٦.
وفي باب رقم (١٠٢) حديث رقم (٢٩٤١) مطولاً. انظر الفتح ١٠٩/٦. وفي باب رقم (١٢٢) حديث رقم
(٢٩٧٨) مختصراً. انظر الفتح ١٢٨/٦.
وفي كتاب الجزية والموادعة (٥٨) باب فضل الوفاء بالعهد (١٣) حديث رقم (٣١٧٤). مختصراً. انظر الفتح
٢٧٦/٦.
وفي كتاب الأدب (٧٨) باب (٨) حديث رقم (٥٩٨٠) مختصراً جداً. انظر الفتح ٤١٣/١٠
وفي كتاب الاستئذان (٧٩). باب (٢٤) حديث رقم (٦٢٦٠) مختصراً. انظر الفتح ٤٧/١١.
وفي كتاب الأحكام (٩٣) باب (٤٠) حديث رقم (٧١٩٦) مختصراً. انظر الفتح ١٨٦/١٣.
(٤) انظر الفتح ١٣ /٥١٨.
قال الحافظ في الفتح ٥١٨/١٣: وأصل الحديث تقدم مسنداً في التفسير، لكن بلفظ ((مثل الذي يقرأ القرآن وهو
(٥)
حافظ له مع السفرة الكرام البررة)) أهـ.
(٦) في صحيحه ٥٤٩/١. كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦) باب فضل الماهر بالقرآن (٣٨) حديث رقم ٢٤٤ -
(٧٩٨).
٣٧٣

ويَتَعْتَعُ(١) فيه له أجران))
وبه إلى محمد بن أيوب، ثنا مسلم بن إبراهيم ح. وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن أبي
بكرة، أنا أحمد بن أبي النعم، أنا أبو المنجا بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن
ابن المظفر، أنا محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا عبدالله بن عبد الرحمن(٢)،
ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن
عائشة أن نبي الله، عَ لّه، قال: ((الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به فهو مع السفرة
الكرام البررة، والذي يقرؤه وهو يشتد عليه فله أجران)).
رواه مسلم(٣): عن (محمد) (٤) بن عبيد بن حِسَابٍ، عن أبي عوانة به.
ومن حديث ابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، ومن حديث وكيع عن
هشام.
وأخرجه أبو داود(٥): عن مسلم بن إبراهيم كما أخرجناه على الموافقة.
ورواه أبو داود الطيالسي(٦): عن شعبة، وهشام جميعاً، عن قتادة. وساقه بلفظ
هشام، ومن طريقه أخرجه الترمذي(٧).
ورواه النسائي (٨) وابن ماجه(٩) من طرق عن قتادة / م ٢٠٩ ب /.
(١) يتتعتع: أي يتردد في قراءته.
(٢) هو الدارمي: وروايته في مسنده ٣١٩/٢. كتاب فضائل القرآن (٢٣) باب فضل من يقرأ القرآن ويشتد عليه
(١١). وفيه: ((ثنا هشام، وهمام، قالا: ثنا قتادة.
(٣) في صحيحه ٥٤٩/١ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦) باب فضل الماهر بالقرآن، والذي يتتعتع فيه (٣٨).
حديث رقم ٢٤٤ - (٧٩٨).
(٤) من نسخة ح، وفي نسخة م: يحيى، وهو محمد بن عبيد بن حساب بكسر المهملة الغبري بضم المعجمة البصري، عن
أبي عوانة وحماد بن زيد، وعنه مسلم وأبو داود وقال: حجة. وزكريا السجزي قال مطين: مات سنة (٢٣٨ هـ).
انظر خلاصة تذهيب الكمال ٤٣٥/٢.
(٥) في سننه ٧١/٢ كتاب الصلاة. باب في ثواب قراءة القرآن حديث رقم (١٤٥٤).
(٦) انظر روايته في منحة المعبود ٢/٢ كتاب فضائل القرآن .... الخ باب الحث على تعلم القرآن .... الخ حديث رقم
(١٨٨٤).
في سننه ١٧١/٥ كتاب فضائل القرآن (٤٦) باب ما جاء في فضل قارىء القرآن. رقم (٢٩٠٤). ثم قال: هذا
(٧)
حديث حسن صحيح.
(٨). في سننه ص ١٦٧ (الهندية) كتاب الافتتاح. باب مد الصوت بالقراءة: أخبرنا عمر بن على، قال: حدثنا عبد
الرحمن، حدثنا جرير بن حازم، عن قتادة، قال: سألت أنساً: كيف كانت قراءة رسول الله، عَ لّم، قال: كان
يمد صوته مداً.
(٩) في سننه ٢٤٢/٢ كتاب الأدب (٣٣) باب ثواب القرآن (٥٢) حديث رقم (٣٧٧٩).
٣٧٤

وأما حديث زينوا القرآن بأصواتكم فقال البخاري في خلق أفعال العباد (١): ثنا
عمر بن حفص، ثنا أبي، عن الأعمش، سمع طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة،
عن البراء، عن النبي، عَ لّهِ، قال: ((زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم)).
وأخبرنا به إبراهيم بن محمد الدمشقي، قراءة عليه، بالمسجد الحرام، أنا أحمد بن
أبي طالب، أنا عبدالله بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا
عبدالله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبدالله بن عبد الرحمن(٢)، ثنا عبيد الله
ابن موسى، ثنا سفيان، عن منصور ح. وأنا عبدالله بن عمر، أنا أحمد بن محمد ، أنا
أبو الفرج الحراني، أنا ابن صاعد، أنا ابن الحصين، أنا الحسن بن عَوليٍّ، أنا أحمد
ابن مالك، ثنا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي (٣)، ثنا عبدالله بن نمير، عن الأعمش
ح. وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد، عن أحمد بن محمد بن أبي القاسم، أن يوسف
ابن خليل الحافظ، أخبرهم، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم،
ثنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة ثلاثتهم عن
طلحة بن مُصَرِّفٍ، عن عبدالرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، أن النبي،
عَّ اله، قال: ((زينوا القرآن بأصواتكم)).
رواه البخاري في خلق أفعال العباد (٤) عن محمود بن غيلان، عن أبي داود به
فوقع لنا بدلاً عالياً .
.
ورواه أبو داود(٥) والنسائي(٦) من حديث الأعمش.
والنسائي(٧) أيضاً، وابن ماجة (٨)، من حديث شعبة. وقد صحح الترمذي لعيد
الرحمن بن عوسجة حديثاً غير هذا.
(١) انظر ص ٣٤.
(٢) هو الدارمي. انظر روايته هذه في مسنده ٣٤٠/٢ كتاب فضائل القرآن (٢٣) باب التغني بالقرآن (٣٣) حديث
رقم (٣٥٠٣).
(٣)
هو الإمام أحمد، وروايته في مسنده ٣٠٤/٤ .
(٤)
انظر ص ٣٤. وانظر الأشارة الى هذه الرواية في الفتح ٥١٩/١٣، وهدي الساري ص ٧٢
(٥) في سننه ٧٤/٢ كتاب الصلاة. باب استحباب الترتيل في القراءة. حديث رقم (١٤٦٨).
(٨،٧) في سننه ص ١٦٧ (الهندية) كتاب الافتتاح. باب تزيين القرآن بالصوت رقم (٨١).
(٩) في سننه ٤٢٦/١ كتاب اقامة الصلاة ... (٥) باب في حسن الصوت بالقرآن (١٧٦) حديث رقم (١٣٤٢).
٣٧٥

وأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد(١) من طرق أخرى.
والحاكم في مستدركه(٢) من طرق كثيرة.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه(٣)، من حديث شعبة، ومنصور، به.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٤) عن النضر بن محمد، عن أبي كرامة، عن
عبيدالله بن موسى، به، فوقع لنا عالياً على طريقه بدرجتين.
وقد وقع لنا من حديث أبي هريرة أيضاً: أخبرناه إبراهيم بن أحمد بن عبد
الواحد ، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أن الحسن بن محمد البكري، أخبره: أنا
أبو روح الهروي، أنا تميم بن أبي سعيد، أنا أبو الحسن علي البَحَّائِيُّ، أنا أبو جعفر
الزوزني، ثنا أبو حاتم بن حبان في صحيحه(٥)، أنا عمر بن محمد البحيريُّ، ثنا محمد
ابن إسماعيل البخاري، ثنا يحيى بن بكير ح. وقرأناه عالياً على فاطمة بنت المنجا،
عن سليمان بن حمزة، أنَّ الضياء محمد بن عبد الواحد، أخبره أنا عبد الواحد بن
القاسم الصيدلاني، أنا إسماعيل بن الفضل الاخشيد، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم،
ثنا عبدالله بن محمد الصانع، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا أبو بكر بن أبي عتاب
الأعين، ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندراني،
عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي، عَ له، قال: ((زينوا
القرآن بأصواتكم)).
قال البخاري في كتاب خلق أفعال العباد(٦): يروى عن سهيل فذكره.
ورواه ابن أبي داود (٧): عن البخاري على الموافقة.
قال الفريابي: غلط ابن بكير في هذا الحديث وأدخل حديثاً في حديث.
(١) انظر ص ٣٤ وما بعدها.
(٢) انظر ٥٧١/١، ٥٧٢، ٥٧٣، ٥٧٤، ٥٧٥، كتاب فضائل القرآن. باب زينوا القرآن بأصواتكم. أخرجه من
اثنتين وعشرين طريقاً تقريباً، وخمس طرق متابعة لعبد الرحمن بن عوسجة عن البراء
(٣)
أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٥١٩/١٣ فقال: وأخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي وابن ماجه، والدارمي،
وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من هذا الوجه - أي من رواية عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء.
انظر روايته في موارد الظمآن ص ١٧٢ باب القراءة بالصوت الحسن (١٤١) حديث رقم (٦٦٠).
(٤)
(٥)
انظر روايته في المرجع السابق. حديث رقم (٦٦١).
(٦)
انظر ص ٣٤ .
(٧) أشار الحافظ إلى روايته هذه في هدي الساري ص ٧٢ فقال: ورواه ابن أبي داود في المصاحف من حديث ابن
عباس. أهـ.
٣٧٦

قلت: فخفيّ على ابن ماجه موضع العلّة ومشى على ظاهر الإسناد فصححه،
والله الموفق. لكن لم يذكر جعفر دليل العلة، وقد ذكر معاوية بن صالح، عن يحيى
ابن معين، أن أحمد بن حنبل سأله عما استفاد فذكر له هذا الحديث.
وقد وقع لنا من حديث ابن عباس أيضاً:
رواه الدارقطني في الأفراد (١) من حديث عبدالله بن حراش بن حوشب، عن
عمه العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس وسنده حسن وله طريق أخرى.
قرأت على أبي بكر بن إبراهيم، أخبركم أبو بكر بن عتبة، عن سبط السلفي، أن
جده أخبره، أنا أحمد بن علي، أنا أبو الحسن بن مخلد، أنا أبو جعفر بن البختري،
ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا الحوضي، ثنا مرجى هو ابن رجاء، عن سعيد البقال،
عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله، عَ لَّه ((زينوا القرآن
بأصواتکم)».
رواه ابن أبي داود(٢) عن يعقوب بن سفيان، عن الحوضي فوقع لنا بدلاً عالياً.
وتابعه عبدة بن سليمان، عن أبي سعد البقال به. والضحاك لم يسمع من ابن
عباس، وغلط فيه البقال. وإنما سمعه الضحاك من عبد الرحمن بن عوسجة، عن
البراء ، والله أعلم.
ولأبي هريرة طريق أخرى أمثل من المتقدمة أشار إليها البزار في مسنده.
ورواه أيضاً (٣) من طريق عبد الرحمن بن عوف بإسناد ضعيف.
ورويناه من حديث ابن مسعود أيضاً في الأول من حديث ابن السماك (٤) لكنه
موقوف عليه .
أشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح ٥١٩/١٣ فقال: وعن ابن عباس. أخرجه الدارقطني في الأفراد بسند حسن.
(١)
أشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح ٥١٩/١٣ فقال: وعن ابن عباس أخرجه الدار قطني في الأفراد بسند حسن.
أهـ.
(٣) أي البزار، وقد أشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح ١٣/ ٥١٩ فقال: وعن عبد الرحمن بن عوف أخرجه البزار
(٤) والى روايته هذه أشار الحافظ في الفتح ٥١٩/١٣ فقال: وعن ابن مسعود، وقع لنا في الأول من فوائد عثمان بن
السماك، لكنه موقوف. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٧٢.
(٢)
بسند ضعيف.
٣٧٧

قولُهُ في: [٥٤] باب قول الله تعالى [٢٢: القمر] ﴿ولقد يَسَّرْنَا القرآن
للذَّكْرِ﴾(١).
وقال النبي، ◌َّهِ: ((كُلّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ))(٢).
(وصله في الباب بلفظه من حديث عمران بن حصين(٣)، وأورده بمعناه من
حديث علي (٤)) (٥).
(هذا طرف من حديث أوله كنا مع رسول الله، مع له، في جنازة وفيه ((ما
منكم من أحد إلا وقد كُتِبَ مقعده من الجنة أو النار قالوا: أفلا ندع العمل قال:
لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له ... الحديث.
وهو مسند عند المؤلف من حديث أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي
طالب في ((القدر)) (٦) وفي ((التفسير))(٧) وغيرهما)(٨).
قولُهُ فيه(٩): وقال مجاهد: يَسَّرْنَا القرآن بلسانك: هو بإقرائه عليك.
وقال مطر الوراق: ﴿ولقد يَسَّرْنَا القرآن للذكر فهل من مُدَّكِرٍ﴾ قال: هل من
طالب علم فَيُعَانُ عليه؟(١٠).
أما قول مجاهد: فقال الفريابي (١١) في تفسيره: حدثنا ورقاء، عن ابن (أَبي)(١٢)
نجيح، عن مجاهد في قوله [٢٢: القمر] ﴿ولقد يَسَّرْنَا القرآن للذكر﴾ قال:
هوّنَاهُ.
(١)
انظر الفتح ٥٢١/١٣.
هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٢)
(٣)
حديث رقم (٧٥٥١). انظر الفتح ١٣ /٥٢١.
(٤)
حديث رقم (٧٥٥٢). انظر المرجع السابق.
(٥)
ما بين القوسين من نسخة ((م)) وسقط من نسخة ((ح)).
كتاب رقم (٨٢) باب وكان أمر الله قدراً مقدوراً رقم (٤) حديث رقم (٦٦٠٥) انظر الفتح ٤٩٤/١١.
(٦)
(٧).
كتاب رقم (٦٥) باب ((فاما من أعطى واتقى)) رقم (٣) حديث رقم (٤٩٤٥) انظر الفتح ٧٠٨/٨.
(٨)
ما بين القوسين سقط من نسخة م ومن نسحة ح وكتب في نسخة ما لم يكتب في الأخرى. انظر التعليق رقم (٥).
(٩) أي في الباب السابق رقم (٥٤).
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٥٢١/١٣.
(١١) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٥٢١/١٣ فقال: وقد وصله الفريابي، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
في قوله، فذكر مثله. والأثر في تفسير مجاهد ص ٦٣٦ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
(١٢) من نسخة م وسقطت من نسخة ح والصواب ما أثبتناه.
٣٧٨

وأما قول مطر، فقال الفريابي في تفسيره(١): حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب،
عن مطر الوراق، في قوله: ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ قال:
من طالب علم فيعان عليه.
وقال ابن أبي عاصم في كتاب العلم (٢): ثنا أبو عمر، ثنا ضمرة به.
وقد تقدم إسنادنا إليه في كتاب العلم من هذا الكتاب.
قولُهُ: [٥٥] باب قول الله تعالى [٢١، ٢٢: البروج] ﴿بل هو قرآن مجيد في
لوح محفوظ﴾ .
[١، ٢: الطور] ﴿والطور وكتاب مسطور﴾(٣).
قال قتادة: مكتوب / م ٢١٠ أ/ يسطرون: يَخُطُّونَ في أُمِّ الكتاب جملة الكتاب
وأصله: ما يلفظ: ما يتكلم من شيء إلا كتب عليه.
وقال ابن عباس: يكتب الخير والشر، يحرفون: يزيلون وليس أحدٌ يزيل لفظ
كتاب من كتب الله، ولكنهم يحرفونه: يتأولونه (على)(٤) غير تأويله. دراستهم:
تلاوتهم. واعية: حافظة، وتعيها: تحفظها، وأُوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به: يعني
أهل مكة، ((ومن بلغ هذا القرآن، فهو له نذير))(٥).
أما تفاسير قتادة، فقال عبد بن حميد(٦): أخبرني يونس، عن شيبان، عن قتادة
[ ٢٥٠: القلم] ﴿ن. والقلم وما يسطرون﴾ (قال)(٧): وما يكتبون.
وقال ابن أبي حاتم(٨): ثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب، ثنا سعيد، عن
(١) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٥٢١/١٣ فقال: وصله الفريابي عن ضمرة بن زمعة عن عبدالله بن شوذب، عن
مطر. أهـ.
(٢) أشار الحافظ الى هذه الرواية في الفتح أيضاً ٥٢١/١٣ فقال: وأخرجه أبو بكر بن أبي عاصم في ((كتاب العلم)) من
طريق ضمرة.
(٣)
انظر الفتح ١٣ /٥٢٢.
هكذا في نسخ المخطوطة، وفي البخاري: عن.
(٤)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٥٢٢/١٣.
(٥)
أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٥٢٣/١٣ فقال: أروده عبد بن حميد من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن
(٦)
قتادة، في قوله ((والقلم وما يسطرون)) قال: وما يكتبون.
(٧) من نسخة ((م)) وحذفت من ((ح)).
(٨) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٥٢٣/١٣ فقال وصله ابن أبي حاتم من طريق شعيب بن اسحاق، عن سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة والحسن، في قوله، فذكر مثله. أهـ. والآية من سورة ق رقم ١٨.
٣٧٩

قتادة والحسن في قوله: [١٨: ق] ﴿وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
قال: ما يلفظ من قول أي ما يتكلم به من شيء إلا كُتِبَ عليه.
وباقي ذلك تقدم في تفسير الطور (١)، وفي تفسير الزخرف(٢).
وأما تفسير ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم(٣)، حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، عن
معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قول الله [١٨ : ق]
﴿ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ قال: يكتب كل ما تكلم به من خير أو
شر / ح ٣٥٨ ب / حتى إنه ليكتب قوله: أكلت وشربت، ذهبت وجئت، رأيت
حتى إذا كان يوم الخميس عُرِضَ قولهُ وعمله، فأُقِرَّ منه ما كان فيه من خير ، أو
شر، وألقي سائره، فذلك قوله [٣٩: الوعد ] ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده
أُمُّ الكتاب﴾
وبه في قوله [١٥٦: الانعام] ﴿وإن كنا عن دراستهم الغافلين﴾ يقول: إن كنا
عن تلاوتهم.
وبه (٤) في قوله [١٢: الحاقة] ﴿وتعيها أُذُنّ واعيةٌ﴾ يقول: حافظة.
وبه(٥) في قوله ﴿وأُوحِيَ إليَّ هذا القرآن لأنذركم به﴾ يعني أهل مكة، ﴿ومَنْ بلغ﴾
يعني من بلغه هذا القرآن فهو له نذير من الناس.
وأما تفسير يُحَرِّفُون، (فلم أره من كلام ابن عباس وإنما أخرج ابن أبي حاتم
(١) سورة رقم (٥٢) من كتاب التفسير (٦٥). انظر الفتح ١٨ / ٦٠١.
(٢)
سورة رقم (٤٣) باب (ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك﴾ الآية رقم (١) حديث رقم (٤٨١٩). انظر الفتح
٨/ ٥٦٨، ٠٥٦٩
(٣) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٥٢٣/١٣ فقال: وصله ابن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة، عن ابن
عباس، في قوله تعالى: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ قال يكتب ... فذكر مثله.
(٤) أي يسند ابن أبي حاتم السابق. وقد أشار الحافظ في الفتح ٥٢٦/١٣ فقال: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن
أبي طلحة، عن ابن عباس. وكذا قوله تعالى: ﴿وتعيها أُذن واعية﴾ قال: حافظة قيل: النكتة في افراد الاذن
الاشارة بقلة من يعي من الناس.
(٥) أي بسند الفريابي السابق. وأشار الحافظ الى روايته في الفتح ٥٢٦/١٣ فقال: وصله ابن أبي حاتم، بالسند المذكور
الى ابن عباس. أهـ.
فائدة: قال ابن التين قوله ﴿ومن بلغ﴾ أي بلغه، فحذف الهاء، وقيل المعنى: ومن بلغ الحلم، والأول هو المشهور،
وأخرج ابن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية، عن عبدالله بن داود الخريبي، بخاء معجمة، ثم راء، ثم موحدة
مصغر، قال: ما في القرآن آية أشد على أصحاب جهنم من هذه الآية. ﴿لا نذركم به ومَنْ بلغ﴾ فمن بلغه القرآن
فكأنما سمعه من الله تعالى. أهـ.
٣٨٠