النص المفهرس

صفحات 241-260

تابعه شعيب، ويحيى بن سعيد، ويونس، عن الزهري.
وقال عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن
النبي، عَ لِّ(١).
أما حديث شعيب، فأسنده المؤلف في ((الصوم))(٢)
وأما حديث يحيى بن سعيد، فقال الذهلي في الزهريات(٣): ثنا أيوب بن سليمان
ابن بلال، ثنا أبو بكر بن أبي أويس، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد ، به.
وأما حديث يونس، فأخبرناه عبد الرحمن بن أحمد ، بسنده المتقدم إلى أبي نعيم،
ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان ح. وثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد
ابن الحسن بن قتيبة، قالا: ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، حدثني يونس، عن ابن
شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنَّ أبا هريرة، قال: ((نهى رسول الله،
عَ ◌ّله، عن الوصال فقالوا: إنكَ تُواصِلُ ... الحديث.
رواه مسلم (٤): عن حرملة، فوافقناه بعلو.
وأما حديث عبد الرحمن بن خالد، فسيأتي الكلام عليه في أواخر ((كتاب
الأحكام))(٥) .
قولُهُ: [٤٦] باب هل يأمر الإمام رجلاً فيضرب الحد غائباً عنه؟(٦) وقد فعله
عمر (رضي الله عنه)(٧) انتهى (٨).
قال سعيد بن منصور (٩) : ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن
(١) انتهى ما علقه عقب الحديث. انظر الفتح ١٧٦/١٢ وقوله ((تابعه شعيب ... الخ)) أي تابعوا عقيلا في قوله عن
أبي سلمة، وخالفهم عبد الرحمن بن خالد، فقال سعيد بن المسيب. أ هـ.
(٢) في كتاب رقم (٣٠) باب التنكيل لمن أكثر الوصال (٤٩) حديث رقم (١٩٦٥). انظر الفتح ٢٠٥/٤.
(٣) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٧٩/١٢ فقال وأما متابعة يحيى بن سعيد وهو الأنصاري فوصلها الذهلي في
((الزهريات)). أ هـ وانظر هدي الساري ص ٦٧ .
(٤) في صحيحه ٧٧٤/٢ كتاب الصيام (١٣) باب النهي عن الوصال في الصوم (١١) حديث رقم ٥٧ - (١١٠٣).
(٥) قال الحافظ في الفتح ١٧٧/١٢: وأما رواية عبد الرحمن بن خالد، فسيأتي الكلام عليها في كتاب الأحكام وذكر
الاسماعيلي أن أبا صالح رواه عن الليث، عن عبد الرحمن المذكور، فجمع فيه بين سعيد، وابي سلمة قال: وكذا
وراه عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري بسنده اليه كذلك. انتهى. وانظر هدي الساري ص ٦٧
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
(٦)
انظر الفتح ١٢/ ١٨٥.
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. وهذا التعليق ثبت في رواية الكشميهني.
(٨).
أشار الحافظ الى هذه الرواية في الفتح ١٨٦/١٢ فقال: وقد ورد ذلك - أي فعله - عن عمر في عدة آثار منها: ما
(٩)
أخرجه سعيد بن منصور بسند صحيح، عن عمر ((أنه كتب إلى عامله: ان عاد فحدوه، ذكره في قصة طويلة.
٢٤١

المسيب ((أن رجلا تضيف قوماً باليمن، أو بالشام فأصبح يحدث القوم أنه قد زنى
بربة المنزل، أو بابنة ربة المنزل، فَرَفِعَ إلى أميرهم، فقال الرجل: والله ما علمت أن
الله حَرَّمَ الزنىُ، وما رأيت بأساً، فكتب إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمر إليه إنْ
كان يعلم أنَّ اللـه، عز وجل، حرم الزنا فَحُدُّوهُ، وإن كان لا يعلم فعلموه، فإن
عاد فحدوه.
ومن [٨٧] كتاب الديات(١)
قولُهُ فيه(٢): [٦٨٦٦] وقال حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد، عن ابن عباس،
قال: قال النبي، عَّله، للمقداد: ((إذا كان رجلٌ مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار،
فأظهر إيمانه فقتلته. فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة من قبل))(٣).
هذا طرف من حديث قرأته على فاطمة بنت محمد بن المنجا، أخبركم سليمان بن
حمزة، في كتابه، أن محمد بن عبد الواحد الحافظ أخبره: أنا جعفر الصيدلاني، أن
فاطمة بنت عبدالله أخبرتهم، أنا محمد بن عبدالله، أنا سليمان بن أحمد (٤)، ثنا أحمد
ابن علي بن الجارود، ثنا الحكم بن ظبيان المازني، ثنا حفص بن سلمة الوراق، ثنا
أبو بكر بن علي بن عطاء بن مقدم، ثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس، قال: ((بعث رسول الله، عَ لّه، سرية فيها المقداد بن الأسود، فلما
أتوا القوم وجدوهم قد / ح ٣٣٣ أ / تفرقوا، وبقي رجل له مال کثیر، لم يبرح،
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد فقتله، فقال له رجل من
أصحابه: أقتلت رجلاً قال: لا إله إلا الله، والله لَيُذْكَرَنَّ ذلك للنبي، ◌َّهِ ، فلما
قدموا على النبي، عَّه، قالوا: يا رسول الله! إن رجلاً شهد أن لا إله إلا الله،
فقتله المقداد فقال: ((ادعوا لي المقداد)) فقال: ((يا مقداد قتلت رجلاً قال: لا إله
(١) انظر الفتح ١٨٧/١٢.
(٢) أي في (١) باب قول الله تعالى (( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم)) انظر المرجع السابق.
(٣) انتهى. انظر المرجع السابق.
هو الطبراني. وأشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٩٠/١٢ فقال: وهذا التعليق وصله البزار والدار قطني في
((الافراد)) والطبراني في (الكبير)) من رواية أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم والد محمد بن أبي بكر المقدمي،
عن حبيب، وفي أوله ((بعث رسول الله، عَ ◌ّه، سرية فيها المقداد، فلما أتوهم وجدوهم تفرقوا ... الحديث. وانظر
الاشارة لهذه الروايات في هدي الساري ص ٦٧ .
(٤ )
٢٤٢

یا
إلا الله، فكيف بلا إله إلا الله، قال: فأنزل الله، عز وجل: [ ٩٤: النساء ]
أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا، ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام
لست مؤمناً - إلى قوله - عليكم﴾ فقال رسول الله، مت له، للمقداد: ((كان رجلاً
مؤمناً يخفي إيمانه مع قوم كفار فقتلته، وكذلك كنت أنت قبل تخفي إيمانك
بمكة )).
وأنبأنا به - عالياً - أبو الحسن بن أبي المجد شفاهاً، عن القاسم بن مظفر بن
عساكر، عن أبي الحسن بن المقير، عن أبي الكرم الشهرزوري، عن أبي الغنائم بن
المأمون، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني(١)، ثنا أبو عبدالله الحسين بن محمد
ابن سعيد البزار، ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه أبو بكر، ثنا جعفر بن سلمة أبو
سعيد مولى خزاعة بصري، ثنا أبو بكر بن علي بن عطاء بن مقدم، فذكره.
وقال الدار قطني(٢): هذا حديث غريب من حديث سعيد بن جبير، عن ابن
عباس تفرد به حبيب بن أبي عمرة(٣)، وتفرد به أبو بكر بن علي بن مقدم، وهو
أخو عمر بن علي، وأبو بكر هذا والد محمد، وهو غريب الحديث.
قلت: ورواه البزار في مسنده(٤): عن أحمد بن علي بن البغدادي، عن جعفر بن
سلمة، به، وقال: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا له عنه
إلا هذا الطريق. انتهى.
ورواه أُسْلَمُ بن سهل في تاريخ واسط(٥) من هذا الوجه، وأبو بكر المذكور روى
عنه أيضاً عبدالله بن المبارك وغيره ولم يذكره أحد بجرح، والراوي عنه وثقه أبو
حاتم وغيره.
وقد رويّ الحديث المذكور عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي
انظر التعليق رقم (٤) من الصفحة الماضية.
(١)
(٢)
انظر قوله هذا ذكره الحافظ مختصراً في الفتح ١٩١/١٢ .
(٣)
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١٨٨/٢، وخلاصة تذهيب الكمال ١/ ١٩٣.
انظر التعليق رقم (٤) من الصفحة الماضية. وكذلك أشار الحافظ الى روايته هذه في تفسير سورة النساء باب
(٤)
(١٧). فقال: وروى البزار من طريق حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في سبب نزول
هذه الآية قصة أخرى قال: بعث رسول الله، عَّ، سرية فيها المقداد، فلما أتوا القوم .... الخ.
(٥) ص ١٧٨ ترجمة أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم.
٢٤٣

عمرة، عن سعيد بن جبير مرسلاً لم يذكر ابن عباس.
وهي متابعة جيدة رُوِّيناه في تفسير أبي جعفر(١).
وهكذا رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من طريق أبي إسحاق الفزاري،
عن سفيان الثوري.
وكذا رواه ابن أبي شيبة(٢) في مصنفه، عن وكيع.
قولُهُ فيه [٢] باب قول الله (عز وجل)(٣) ﴿ومن أحياها ... ﴾ (٤)
قال ابن عباس: مَنْ حَرَّمَ قتلها إلا بحق، حَتِيَ منه الناس جميعاً (٥)
تقدم في التفسير (٦)
قولُهُ فيه (٧): عقب حديث [٦٨٦٩] جرير، قال: قال لي النبي، عَ ◌ّه، في
حجة الوداع: ((أَسْتَنْصِتِ الناس لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب
بعض )).
رواه أبو بكرة وابن عباس، عن النبي، عَ لَّهِ (٨).
أما حديث أبي بكرة، فأسنده المؤلف في أماكن في ((العلم))(٩) و ((الحج))(١٠)، و
(١) انظر تفسيره ٨٠/٩ (شاكر) رقم (١٠٢٢٤) حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة،
عن سعيد بن جبير، قوله ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا﴾. قال: خرج المقداد بن الأسود في
سرية، بعثه رسول الله، ◌ٍَّ، قال: فمروا برجل في غنيمة ... الخ.
(٢) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٩١/١٢ فقال: أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع، عنه. أهـ.
(٣)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
(٤) انظر الفتح ١٩١/١٢.
(٥) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٦)
كتاب رقم (٦٥) تفسير سورة المائدة (٥) باب (١). انظر الفتح ٢٧٠/٨ وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن
أبي طلحة، عن ابن عباس. انظر الفتح ٢٥٨/٨، وقال الحافظ: وصله ابن أبي حاتم، ومضى بيانه في تفسير سورة
المائدة، وذكره مغلطاي من طريق وكيع، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، واعترض بأنَّ
خصيفاً ضعيف، وهو اعتراض ساقط لوجوده من رواية خصيف، والمراد من هذه الآية صدرها، وهو قوله تعالى
﴿من قتل نفساً بغير نفس، أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً﴾. أهـ. انظر الفتح ١٩٢/١٢.
(٧) أي في الباب رقم (٢).
(٨)
انتهى ما علقه عقب الحديث المذكور. انظر الفتح ١٩١/١٢.
(٩)
كتاب رقم (٣) في موضعين، في باب قول النبي، عَ لل ((رب مبلغ أوعى من سامع)). رقم (٩) حديث رقم
(٦٧). انظر الفتح ١٥٧/١، وفي باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب رقم (٣٧). حديث رقم (١٠٥). انظر الفتح
١٩٩/١.
(١٠) كتاب رقم (٢٥) باب الخطبة أيام منى (١٣٢). حديث رقم (١٧٤١). انظر الفتح ٥٧٣/٢، ٥٧٤.
٢٤٤

((الفتن))(١) (وغيرها)(٢) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه في حديث
أوله: ((إن النبي، ◌َّ، خطب الناس فقال: أتدرون أي يوم هذا ... الحديث.
وأما حديث ابن عباس، فأسنده المؤلف في ((الحج)) (٣) وفي ((الفتن)) (٤) من طريق
فضيل بن غزوان، عن عكرمة، عن ابن عباس مختصراً بلفظ ((لا ترتدوا بعدي
كفاراً )» ..
قولُهُ فيه(٥) عقب حديث [٦٨٧٠] محمد بن جعفر، عن شعبة، عن فراس،
عن الشعبي، عن عبدالله بن عمرو، في الكبائر.
قال معاذ: وثنا شعبة: ((وعقوق الوالدين)) وقال: ((وقتل النفس)) (٦)
قلت: وصله الإسماعيلي (٧)، قال: ثنا يحيى بن محمد بن البحيري، ثنا عبدالله بن
معاذ، ثنا أبي، به.
قولُهُ فيه (٨): عقب حديث [٦٨٧٤] عبدالله بن عمر، عن النبي، عَ لّه، قال:
(( من حمل علينا السلاح فليس منا)).
رواه أبو موسى، عن النبي، عَ لّهِ.(٤)
(١) كتاب رقم (٩٢). باب قول النبي، عَ لّمله ((لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)) رقم (٨) حديث
رقم (٧٠٧٨). انظر الفتح ٢٦/١٣.
(٢). سقطت من نسخة م. وقد أسنده البخاري في:
أ - كتاب المغازي (٦٤) باب حجة الوداع (٧٧) حديث رقم (٤٤٠٦). انظر الفتح ١٠٨/٨.
ب - كتاب الأضاحي (٧٣) باب من قال: الأضحى يوم النحر رقم (٥) حديث رقم (٥٥٥٠). انظر الفتح
٧/١٠.
جـ - كتاب التوحيد (٩٧) باب قول الله ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ رقم (٢٤) حديث رقم
(٧٤٤٧). انظر الفتح ٤٢٤/١٣.
(٣) كتاب رقم (٢٥) باب الخطبة أيام منى (١٣٢). حديث رقم (١٧٣٩). انظر الفتح ٥٧٣/٣.
كتاب رقم (٩٢) باب قول النبي، عَ ◌ّم (( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)) رقم (٨) حديث
(٤)
رقم (٧٠٧٧). انظر الفتح ٢٦/١٣.
(٥) زيادة مني، والمقصود قوله في الباب رقم (٢). انظر الفتح ١٩١/١٢.
انتهى ما علقه عقب الحديث. انظر الفتح ١٩١/١٢. وقال الحافظ: معاذ هو ابن معاذ العنبري، وهو من تعاليق
(٦)
البخاري، وجوز الكرماني أن يكون مقول محمد بن بشار، فيكون موصولاً. أهـ. انظر الفتح ١٩٤/١٢.
(٧): أشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٩٤/١٢ فقال: وقد وصله الاسماعيلي من رواية عبيدالله بن معاذ، عن أبيه،
ولفظه «الكبائر: الاشراك بالله وعقوق الوالدين أو قال: قتل النفس، واليمين الغموس)) وهذا مطابق لتعليق
البخاري إلا أنَّ فيه تأخير اليمين الغموس، والغرض منه إنما هو اثبات قتل النفس. أهـ.
(٨) أي في الباب السابق رقم (٢). انظر الفتح ١٨٢/١٢.
(٩) انتهى ما علقه عقب الحديث المذكور. انظر المرجع السابق.
٢٤٥

أسند المؤلف حديث أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه في ((الفتن))(١) / ح ٣٣٣
ب /.
قولُهُ: [٨] باب من قُتِلَ له قتيل فهو بخير النظرين(٢).
[٦٨٨٠] حدثنا أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
((أن خزاعة قتلوا رجلاً ... )).
وقال عبدالله بن رجاء: ثنا حرب، عن يحيى، ثنا أبو سلمة، ثنا أبو هريرة، أنه
عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلاً من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية، فقام رسول
الله، عَّه، فقال: ((إن الله حبس عن مكة الفيل)) وفيه: ((إما أن يُؤَدِيّ، وإما أن
یقاد)).
تابعه عبيد الله، عن شيبان في الفيل، وقال بعضهم، عن أبي نعيم: القتلَ ، وقال
عبيدالله: إما أن يقاد أهل القتيل(٣).
أما حديث عبدالله بن رجاء، فقال البيهقي(٤): أنا أبو الحسن بن عبدان، انا
أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي، ثنا ابن رجاء، ثنا حرب بن شداد ، ثنا
يحيى بن أبي كثير، ثنا أبو سلمة، ثنا أبو هريرة، أنه عام فتح مكة قتلت خزاعة
رجلاً من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية ... الحديث.
وأما حديث عبيدالله، وهو ابن موسى، عن شيبان، فأخبرناه عبد الرحمن بن
أحمد، بسنده المتقدم، الى أبي نعيم، ثنا عبدالله بن موصد بن جعفر، ثنا أحمد بن
الحسن بن عبد الملك، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبدالله بن موسى، ثنا
شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة ((أن أبا هريرة أخبره، أن خزاعة
قتلوا رجلا من بني ليث، عام فتح مكة، بقتيل منهم، قتلوه، فَأَخْبِرَ بذلك رسول
الله، عَّله فركب راحلته فخطب، فقال: ((إن الله حبس عن مكة الفيل .. الحديث
بطوله)).
(١) كتاب رقم (٩٢) باب قول النبي، عَ ◌ّه ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) رقم (٧) حديث رقم (٧٠٧٠).
انظر الفتح ٢٣/١٣.
(٢) انظر الفتح ٢٠٥/١٢.
انتهى ما علقه عقب الحديث المذكور. انظر المرجع السابق.
(٣).
في السنن الكبير ٥٢/٨ كتاب الجنايات. باب الخيار في القصاص.
(٤)
٢٤٦

رواه مسلم(١): عن إسحاق بن منصور، عن عبيدالله بن موسى، به.
وأما من رواه عن أبي نعيم، بلفظ ((القتل)) بالقاف والتاء المثناة ، فهكذا قاله محمد بن
يحيي الذهلي (٢)، عن أبي نعيم، وعده النقاد تصحيفاً، وخالفه البخاري، وأحمد بن
يوسف السلمي، وجماعة عن أبي نعيم، فقالوا: ((الفيل)) على الصواب.
قال الجوزقي(٣): أنا أبو حامد بن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى هو الذهلي، ثنا أبو
نعيم، ثنا شيبان، به.
قولُهُ في: [١٤] باب القصاص بين الرجال والنساء (٤). ويذكر عن عمر: تُقَادُ
/م ١٩٦ أ/ المرأة من الرجل في كل عَمْدٍ يبلغ نَفْسَهُ فما دونها من الجراح. وبه قال
عمر بن عبدالعزيز، وابراهيم وأبو الزناد، عن أصحابه، وجَرَحَتْ أخت الربيع
إنساناً، فقال النبي، عَلَّهِ، ((القِصَاص)) (٥).
أما قول عمر بن الخطاب، فقال البيهقي (٦): أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا
عبدالله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد بن منصور(٧)، ثنا هشيم، أنا
مغيرة، عن إبراهيم، قال: كان فيما جاء به عروة البارقي الى شريح من عند عمر
[ رضي الله عنه] (٨) أن الأصابع سواء الخنصر والابهام، وأن جُرْحَ الرجال والنساء
سواء /ح ٣٣٤ أ/ في السِّنِّ والموضِحَةِ، وما خلا ذلك فعلى النصف.
(١) في صحيحه ٩٨٩/٢ كتاب الحج (١٥) باب تجريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام
(٨٢) حديث رقم (٤٤٨).
(٢) قال الحافظ في هدي الساري ص ٦٧ : وقال بعضهم عن أبي نعيم: القتل، يعني بالقاف والتاء المثناة من فوق أراد به
محمد بن يحيى الذهلي، هكذا أخرجه الجوزقي من طريقه. أهـ.
(٣)
انظر التعليق السابق.
انظر الفتح ٢١٤/١٢.
(٤)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٥)
في السنن الكبير ٩٧/٨. كتاب الديات. باب ما جاء في جراح المرأة.
(٦).
قال الحافظ في الفتح ٢١٤/١٢: وصله سعيد بن منصور من طريق النخعي، قال: كان فيما جاء به عروة البارقي
(٧)
الى شريح من عند عمر، قال: جرح الرجال والنساء سواء)، وسنده صحيح ان كان النخعي سمعه من شريح. أهـ.
(٨) زيادة من سنن البيهقي.
٢٤٧

قال أبو بكر بن أبي شيبة(١): ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن شريح،
قال: ((أتاني عروة البارقي من عند عمر بن الخطاب أنَّ جراحات الرجال والنساء
سواء)).
وأما قول عمر بن عبد العزيز وإبراهيم، فقال البيهقي (٢)، أخبرناه أبو بكر
الأصبهاني، أنا أبو نصر العراقي، ثنا سفيان الجوهري، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد
الله بن الوليد، ثنا سفيان، عن جعفر بن برقان، عن عمر بن عبد العزيز، وعن
مغيرة، عن إبراهيم، قالا: القصاص بين الرجل والمرأة في العمد سواء.
قال الأثرم(٣): حدثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن جعفر بن برقان، أنَّ عمر بن
عبد العزيز، قال: ((القصاص فيما بين المرأة والرجل حتى في النفس)).
رواه ابن أبي شيبة، في مصنفه (٤)، عن وكيع، عن سفيان، عن جعفر بن برقان،
نحوه. وعن مغيرة نحوه.
وعن أبي أسامة، عن محمد بن عمرو، عن عمر بن عبد العزيز، قال: ((تُقَادُ
المملوكة من المملوك في كل عَمْدٍ يبلغ فيه نفسه فما دون ذلك من الجراحات
وأما قول أبي الزناد، فقال البيهقي(٥): أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن
يوسف، أنا أبو عمرو عثمان بن محمد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل
ابن أبي إدريس، وعيسى بن مينا، قالا: أنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه،
قال: كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب،
وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد،
وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، وسليمان بن يسار، في مشيخةٍ جُلَّةٍ سواهم من
(١) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٢١٤/١٢ فقال: وقد أخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر فقال: ((عن ابراهيم،
عن شريح، قال: أتاني عروة، فذكره.
في السنن الكبير ٤٠/٨ كتاب الجنايات، باب القود بين الرجال والنساء وبين العبيد فيا دون النفس.
(٢).
(٣) أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٢١٤/١٢ فقال: وأخرج الأثرم من هذا الوجه عن عمر بن عبد العزيز،
قال: القصاص ... الخ. أ. هـ.
أشار الحافظ الى روايته.في الفتح ٢١٤/١٢ فقال: أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الثوري، عن جعفر بن برقان،
(٤)
عن عمر بن عبد العزيز، وعن مغيرة، عن ابراهيم النخعي، قالوا: ((القصاص بين الرجل والمرأة في العمد سواء)).
(٥) في السنن الكبير ٤٠/٨ كتاب الجنايات، باب القود بين الرجال والنساء وبين العبيد فيا دون النفس.
٢٤٨

نظرائهم، أهل فقهٍ وفضلِ ، وربما اختلفوا في الشيء، فأخذنا بقول أكثرهم وأفضلهم
رأياً، وكان الذي وعيت عنهم على هذه القصة أنهم كانوا يقولون المرأة تقاد(١) من
الرجل عينا بعين، وأذنا بأذن، وكل شيء من الجروح على ذلك. وإن قتلها قتل
(بها) (٢) .
وأما قصة أخت الرُّبَيِّع، فأخبرناه أبو الفرج بن الغزي، أنا أبو الحسن بن
قريش، أنا النجيب الحراني، أنا مسعود الجمال، في كتابه، أن الحسن بن أحمد ،
أخبره: أنا أبو نعيم، ثنا أبو محمد بن حيان، ومحمد بن إبراهيم، قالا : ثنا أحمد بن
علي، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن أخت
الربيع أُمَّ جاريةٍ جرحت إنساناً فاختصموا إلى النبي، عَّه، فقال النبي، عَّة
صلىالله
(( القصاص، القصاص .... الحديث.
رواه مسلم (٣) من حديث حماد بن سلمة، فوقع لنا عالياً على طريقه بدرجتين.
وأصل الحديث عند البخاري(٤) من حديث حميد، عن أنس، لكن قال: إن
الربيع بنت النضر عَمَّتَهُ لطمت إنساناً، وهو الأصوب. وتفرد حماد بن سلمة،
بقوله: أخت الربيع وقيل: إنهما قصتان، وهو الأقرب. ومما يؤيده أن في هذه
القصة، فقالت أم الربيع: ثنا رسول الله ((أتقتص من فلانة، والله لا يقتص منها)).
وفي حديث حميد، فقال أنس بن النضر: أَتُكْسَرُ سِنُّ الربيع ... الحديث
وفي حديث ثابت، جرحت إنساناً، وفي حديث حميد: لطمت فكسرت ثَنِيَّةً
جارية، والله أعلم.
قولُهُ: [٢١] باب إذا أصاب قوم من رجل هل يُعاقبُ أو يُقْتَصُّ منهم
کلھم(٥)
(١) ومعنى تقاد: يقتص منها إذا قتلت الرجل ويقطع عضوها الذي تقطعه منه وبالعكس أهـ. قاله الحافظ في الفتح
٢١٤/١٢.
(٢) من نسخة ح وفي نسخة م: به.
(٣) في صحيحه ١٣٠٢/٣ كتاب القسامة (٢٨) باب اثبات القصاص في الاسنان وما في معناها رقم (٥) حديث رقم
٢٤ - (١٦٧٥).
(٤) في كتاب الصلح (٥٣) باب الصلح في الدية (٨) حديث رقم (٢٧٠٣). انظر الفتح ٣٠٦/٥.
(٥) انظر الفتح ٢٢٦/١٢.
٢٤٩

وقال مطرف / ح ٣٣٤ ب / عن الشعبي في رجلين شهدا على رجل أنه سرق
فقطعه عليٌّ ثم جاءا بآخر، وقالا: أخطأنا فأبطل (شهادتهما)(١) وأخذ بدية الأول ..
وقال: لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما(٢).
[٦٨٩٦] وقال لي ابن بشار: ثنا يحيى، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر،
رضي الله عنهما، أنَّ غلاماً قُتِلَ غيلةً، فقال عمر: لو اشترك فيها أهل صنعاء
لقتلتهم.
وقال مغيرة بن حكيم، عن أبيه ((أن أربعة قتلوا صبياً، فقال عمر ... مثله)).
وأقَادَ أبو بكر، وابن الزبير، وعليّ وسويد بن مقرن من لطمة. وأقاد عمر من
ضربةٍ بالدرة. وأقاد علي من ثلاثة أسواط واقتص شريح من سوط وخَمُوشٍ (٣).
أما قول مطرف: فأخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد ، عن ست الوزراء بنت عمر
إجازة، إن لم يكن سماعاً، أن الحسين بن المبارك، أخبرهم: أنا أبو زرعة المقدسي،
أنا مكي بن منصور، أنا القاضي أبو بكر الخيري، ثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع
ابن سليمان، الشافعي (٤)، عن سفيان، عن مطرف، عن الشعبي، أنَّ رجلين أتيا علياً،
فشهدا على رجل أنه سرق فقطع علي يده، ثم أتياه بآخر، فقالا : هذا الذي سرق،
وأخطأنا على الأول، فلم يجز شهادتهما على الآخر، وغرمهما دية الأول، وقال: لو
أعلمكما تعمدتما لقطعتكما .
رواه البيهقي(٥): عن أبي سعيد بن أبي عمرو، عن الأصم، فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأما حديث مغيرة، فقال البيهقي(٦): أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو
بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
ثنا بحر بن نضر، ثنا ابن وهب، حدثني جرير بن حازم، أن المغيرة بن حكيم
(١) من نسخة ((ح)) وفي نسخة ((م))؛ شهادته.
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٣)
انظر الفتح ٢٢٧/١٢.
أشار الحافظ في الفتح ٢٢٧/١٢ الى أنَّ الشافعي وصله عن سفيان بن عيينة، عن مطرف بن طريف، عن
(٤)
الشعبي .... الخ.
(٥) في السنن الكبير ٤١/٨. كتاب الجنايات، باب النفر يقتلون الرجل.
(٦) انظر المرجع السابق، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ والمعنى واحد.
٢٥٠

الصنعاني حدثه، عن أبيه، أن امرأة بصنعاء غاب عنها زوجها وترك في حجرها ابناً
له من غيرها. غلام يقال له: أصيل فاتخذت المرأة بعد زوجها خليلاً، فقالت
لخليلها: إن هذا الغلام يفضحنا، فاقتله، فأبى، فامتنعت منه، فطاوعها واجتمع على
قتله الرجل، ورجل آخر، والمرأة وخادمها / م ١٩٦ ب / فقتلوه، ثم قطعوه
أعضاء، وجعلوه في عيبة من أدم، فطرحوه في ركية في ناحية القرية، وليس فيها
ماء ثم صاحت المرأة، فاجتمع الناس، فخرجوا يطلبون الغلام، قال: فمر رجل
بالرَّكِيَّةِ التي فيها الغلام يخرج منها الذباب الأخضر، فقال: والله، إن في هذه
لجيفة، ومعنا خليلها، فأخذته رعْدَةٌ، فأرهبناه، فحبسناه، وأرسلنا رجلاً فأخرج
الغلام، فأخذنا الرجل، فاعترف، فأخبر الخبر، فاعترفت المرأة والرجل الآخر
وخادمها، فكتب (يعلى)(١) وهو يومئذ أمير بشأنهم فكتب إليه عمر [ رضي الله
عنه](٢) بقتلهم جميعاً، وقال: والله لو أنَّ أهل صنعاء اشتركوا في قتله، لقتلتهم
أجمعين.
ورواه قاسم بن أصبغ في جامعه (٣) (عن ابن وضاح)(٤)، عن سُحْنون، عن ابن
وهب، به.
وقد وقع لنا من وجه آخر، قال أبو الشيخ في (( كتاب الترهيب له)»(٥): ثنا
إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا عمرو بن عبدالله الأودي، ثنا أبو أسامة، عن جرير
ابن حازم، ثنا المغيرة بن حكيم، عن أبيه فذكر، نحوه.
وقال فكتب يعلى بن أمية، عامل عمر على اليمن إلى عمر، فكتب عمر
اقتلهم .. الحديث.
(١) من نسخة ح، وكذلك في السنن الكبير ٤١/٨. والفتح ٢٢٨/١٢، وفي نسخة م: لعلى. وهو خطأ. ويعلى هو ابن
أمية. انظر ترجمته في خلاصة تذهيب الكمال ١٨٤/٣.
(٢) زيادة من السنن الكبير للبيهقي.
(٣) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٢٢٨/١٢ فقال: هو مختصر من الأثر الذي وصله ابن وهب، ومن طريقه قاسم
ابن أصبغ والطحاوي والبيهقي، قال ابن وهب، حدثني جرير بن حازم، أنَّ المغيرة بن حكيم الصنعاني حدثه، عن
أبيه أنَّ امرأة بصنعاء ... الحديث.
(٤) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٥) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٢٢٨/١٢ فقال: وأخرجه أبو الشيخ في ((كتاب الترهيب)) من وجه آخر، عن
جرير بن حازم، وفيه: ((فكتب يعلى بن أمية، عامل عمر على اليمن الى عمر، فكتب إليه نحوه)).
٢٥١

ووقع لنا نحو هذه القصة من وجه آخر.
قرأت على إبراهيم بن أحمد التنوخي، عن عيسى بن عبد الرحمن، أن جعفر بن
علي أخبره: أنا السلفي، أنا أبو الخطاب بن البطر، أنا أبو الحسن بن رزقويه(١)، ثنا
عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا
يزيد، عن سماك، عن أبي المهاجر عبدالله بن عميرة(٢) من بني قيس بن ثعلبة، قال:
(( كان رجل من أهل صنعاء يسابق الناس كل سنة بأيام، فلما قدم وجد مع وليدته
سبعة رجال يشربون الخمر، فأخذوه فقتلوه، ثم ألقوه في بئر فجاء من بعده فَسُئِلَ
عنه، فَأَخْبِرَ بأنه مضى بين يديه، ثم ذهب الرجل إلى الخلاء فرأى ذباباً يلج من
فوق الرَّحَاءِ، فعلم أن ثَمَّ لحماً، فرفع الرجل فأبصر الرجل، فذهب إلى الأمير،
فأخبره بذلك، فكتب إلى عمر، فكتب (إليه أن)(٣) اضرب أعناقهم، واقتلها
معهم، فلو أن أهل صنعاء اشتركوا في دمه لقتلتهم)).
وهذا السياق مخالف للسياق الأول فالظاهر أنهما قصتان والله أعلم.
وأما أثر أبي بكر، فقال أبو بكر بن أبي شيبة(٤) / ح ٣٣٥ أ /: ثنا شبابة،
عن شعبة، عن يحيى بن (الحصين)(٥)، سمعت طارق بن شهاب، يقول: لطم أبو
بكر (يوماً) (٦) رجلا لطمةً، فقيل ما رأينا كاليوم قطَّ مَنَعَةً ولَطْمَةً، فقال أبو
بكر: ((إن هذا أتاني ليستحملني فَحَمَلْتُهُ، فإذا هو يتبعهم، فحلفتُ لا احمله ثلاث
مرات، ثم قال له: اقتص، (فعفا الرجل)(٧).
وأما اثر ابن الزبير، فقال البيهقي: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو حامد بن
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٢٢٨/١٢ فقال: وفي فوائد أبي الحسن بن زنجويه بسند جيد إلى أبي المهاجر
عبدالله بن عميرة من بني قيس بن ثعلبة، قال: كان رجل يسابق الناس كل سنة بأيام ... الخ.
(٢) من خلاصة تذهيب الكمال ٨٥/٢، وفي نسخ المخطوطة: عمرة. وهو عبدالله بن عميرة القيسي، شيخ آخر لسماك
ابن حرب. أ هـ.
(٣) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٤) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٢٢٨/١٢ فقال: أما أثر أبي بكر وهو الصديق فوصله ابن أبي شيبة من طريق
يحيى بن الحصين، سمعت طارق بن شهاب، يقول: لطم أبو بكر يوماً .... الحديث.
من نسخة م، وفي نسخة ح: الحضرمي. ويحيى هو ابن الحصين البجلي. وثقه أبو حاتم. انظر خلاصة تذهيب الكمال
(٥)
١٤٦/٣
(٧،٦) ما بين القوسين من نسخة م وسقط من نسخة ح.
٢٥٢

بلال، ثنا يحيى بن الربيع، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أن ابن الزبير أقاد من
لطمةٍ.
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه(١)، ومسدد في مسنده(٢) كلاهما عن ابن عيينة به.
وأما أثر عليٍّ، فقال ابن أبي شيبة(٣): ثنا ابو عبد الرحمن المسعودي عبدالله بن
عبد الملك بن أبي عتبة، عن ناجية أبي الحسن، عن أبيه ((أنَّ علياً قال في رجل لطم
رجلاً، فقال للملطوم: اقتص)).
وأما أثر سويد بن مقرون، فقال أبو بكر(٤): ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن مغيرة،
عن الشعبي، عن سويد، به.
وأما أثر عليَّ الثاني، فقال أبو بكر بن أبي شيبة (٥): ثنا أبو خالد، عن أشعث،
عن فضيل بن عمرو، عن عبدالله بن معقل، قال: كنت عند علي فجاءه رجل
فَسَارَّهُ، فقال علي ((يا قنبر، أخرج هذا، فاجلد هذا، ثم جاء المجلود، فقال: إنه
زاد عليَّ ثلاثة أسواط، فقال له علي: ما تقول؟ فقال: صدق يا أمير المؤمنين،
فقال: خذ السوط، واجلده ثلاثة أسواط، ثم قال: يا قنبر إذا جلدت فلا تتعدّ
الحدود)).
ورواه سعيد بن منصور (٦)، عن هشيم، عن أشعث بن سوار، نحوه.
وأما أثر عمر، فقال عبد الرزاق: عن مالك، عن عاصم بن عبيدالله، عن
عبدالله بن عامر بن ربيعة، قال: كنت مع عمر بطريق مكة، فقال تحت شجرة،
فلما استوت الشمس، أخذ عليه ثوبه، وقام فناداه رجل، يا أمير المؤمنين، ثم
حادثه، فضربه بالدرة، فقال: عَجِلْتَ عليَّ، فأعطاه المِخْفَقَةَ، وقال: اقتص. قال: ما
(٢،١) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٢٢٨/١٢ فقال: وأما أثر ابن الزبير، فوصله ابن أبي شيبة ومسدد جميعاً عن
سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار ((أنَّ ابن الزبير أقاد من لطمة)). أهـ.
(٣) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٢٢٨/١٢ فقال: وأما أثر على الأول، فأخرجه ابن أبي شيبة من طريق ناجية أبي
الحسن، عن أبيه ((أنَّ علياً .... الخ)).
(٤) هو ابن أبي شيبة، وأشار الحافظ الى روايته أيضاً في الفتح ٢٢٨/١٢ فقال: وأما أثر سويد بن مقرن فوصله ابن
أبي شيبة من طريق الشعبي، عنه. أهـ.
(٦،٥). أشار الحافظ الى روايته هذه أيضاً في الفتح ٢٢٨/١٢ فقال: وأما أثر علي الثاني فأخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن
منصور من طريق فضيل بن عمرو، عن عبدالله بن معقل بكسر القاف، قال: كنت عند علي فجاءه.
الخ.
٢٥٣

أنا بفاعل، قال: والله لتفعلن، قال: فإني أغفرها هكذا رواه عبد الرزاق.
ورواه أصحاب الموطأ(١)، عن عاصم، عن مالك، عن عمر، لم يذكروا بينهما
أحداً .
وأما أثر شريح، فقال ابن أبي شيبة (٢): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي
إسحاق، عن شريح ((أنه أقاد من لطمة)).
وقال سعيد بن منصور (٣): ثنا هشيم، ثنا مغيرة بن عون، عن إبراهيم، قال: جاء
رجل إلى شريح، فقال: أقدني من جلْوازكَ هذا القائم على رأسك، فقال لجلوازه:
ما أردت لهذا الرجل قال: ازدحموا عليك فضربته سوطاً، فأقاده منه.
قال(٤): وثنا هشيم، ثنا خالد بن الحذاء، عن ابن سيرين، عن شريح، قال:
اختصم إليه عبد جرح حُرَّاً قال: ((إن شاء الله اقْتَصَّ منه)).
وقال ابن سعدة في الطبقات(٥): ثنا محمد بن عبدالله الأسدي، عن سفيان، عن
مغيرة، عن إبراهيم ((أنَّ جلوازاً لشريح ضرب رجلاً بسوط فأقاده شريح)).
قولُهُ: [٢٢] باب القسامة(٦).
وقال الأشعث بن قيس: قال النبي، ◌َِّ: ((شاهداكَ أو يَمِينُهُ)).
وقال ابن أبي مليكة: لم يَقُدْ بها معاوية. وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي
ابن أرطأة - وكان أمره على البصرة - في قتيل وجد عند بيت من بيوت السَّانين
إنْ وجد أصحابه بَيِّنَةً وإلا فلا تَظْلُم الناس، فإن هذا لا يُقضى فيه إلى يوم
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٢٢٩/١٢، فقال: وأما أثر عمر فأخرجه في الموطأ عن عاصم بن عبيدالله،
عن عمر منقطعاً. أهـ.
(٢) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٢٢٩/١٢ فقال: أخرج ابن أبي شيبة من طريق ابن اسحاق، عن شريح ((انه أقاد
من لطمة)).
(٣) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٢٢٩/١٢ فقال: وأما أثر شريح، فوصله ابن سعد، وسعيد بن منصور، من
طريق ابراهيم النخعي، قال: جاء رجل إلى شريح، فقال .... الحديث ومن طريق ابن سيرين قال: اختصم اليه يعني
شريحاً عبد .... الخ.
(٤) القائل هو سعيد بن منصور. انظر التعليق رقم (٥) على الصفحة الماضية. والجلواز بكسر الجيم، وسكون اللام
وآخره زاي هو الشرطي، سمي بذلك لأن من شأنه حمل الجلاز بكسر الجيم، وباللام الخفيفة وهو السير الذي يشد
في السوط، وعادة الشرطي أنْ يربطه في وسطه. قاله الحافظ في الفتح ٢٢٩/١٢.
(٥)
انظر الطبقات الكبرى له ١٣٨/٦ ترجمة شريح القاضي.
(٦). انظر الفتح ٢٢٩/١٢.
٢٥٤

القيامة (١) / م ١٩٧ أ/.
أما حديث الأشعث، فأسنده المصنف في ((الشركة))(٢) و ((النذور))(٣) و
((الأحكام)) وغيرها من طرق إلى الأعمش، عن أبي وائل، عن الأشعث بن قيس
في حدیث / ح ٣٣٥ ب /.
وأما خبر ابن أبي مليكة، عن معاوية .....
(وقد روي أن معاوية قد حكم بالقسامة، قال عمر بن شبّةً: ثنا محمد بن
مصعب، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: اتهمت بنو أسد
ابن عبد العزى مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، وعبدالله بن معاذ بن معمر،
وعقبة بن جعفر بن سمعون الليثي في قتل إسماعيل بن هباز، والأسود بن المطلب
ابن أسد، فاختصموا إلى معاوية، فأبت بنو الليث، وبنو أزهر وبنو تميم أن يحلفوا،
فقال ابن الزبير: نحن نحلف ونستحق، فأبى ذلك معاوية عليهم، وحلف الذين ادعى
١
عليهم القتل خمسين يميناً بين الركن والمقام) (٤).
وأما كتاب عمر بن عبد العزيز، فقال سعيد بن منصور (٥)، ثنا هشيم، ثنا حميد
الطويل، قال: كتب عدي بن أرطأة إلى عمر بن عبد العزيز في قتيل وجد في سوق
البصرة، فكتب إليه عمر (( إن من القضايا قضايا لا يُقضى فيها إلى يوم القيامة وإن
هذه القضية لمنهن)).
قولُهُ: [٢٧] باب من استعان عبداً أو صبياً (٦).
ويذكر أن أم سلمة بعثت إلى معلم الكُتَّاب: ابعث إليَّ غلماناً يَنْفُشُون صوفاً،
ولا تبعث إليَّ حُرَّاً(٧).
(١) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٢) لا بل في كتاب الشهادات (٥٢) باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود (٢٠) حديث رقم (٢٦٦٩،
٢٦٧٠). انظر الفتح ٢٨٠/٥ وانظر أيضاً الفتح ٢٣١/١٢.
في كتاب الايمان والنذور (٨٣) باب (١٧) حديث رقم (٦٦٧٦، ٦٦٧٧). انظر الفتح ٥٥٨/١١ .
(٤)
(٥)
(٣).
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٢٣٢/١٢ فقال: وصله سعيد بن منصور، حدثنا هشام - وهو خطأ والصواب
هشيم - حدثنا حميد الطويل، قال: كتب عدي بن أرطأة ... الخ.
(٦)
انظر الفتح ٢٥٣/١٢.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٧)
٢٥٥

قال عبدالرزاق في مصنفه(١): ثنا معمر، عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن أم
سلمة (رضي الله عنها) (٢) به، وكأنه منقطع.
قولُهُ: [٢٩] باب العجماء جُبَارٌ.
وقال ابن سيرين، كانوا لا يُضَمِّنُونَ من النَّفْحَةِ ويضمنون من ردِّ العِنَان .
وقال حماد: لا تُضْمَنُ النفحة إلا أن يَنْخَسَ إنسانٌ الدابة.
وقال شريح: لا تضمن ما عاقبت ان يضربها فتضرب برجلها
وقال الحكم وحماد: إذا ساق المكاري حماراً عليه امرأةٌ فَتَخِرُّ لا شيء عليه.
وقال الشعبي: إذا ساق دابة فأتعبها فهو ضامن لما أصابت، وإن كان خلفها
مترسلاً لم يضمن (٣).
أما قول ابن سيرين؛ فقال ابن أبي شيبة(٤): ثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم،
عن محمد بن سيرين، بمعناه.
وقال سعيد بن منصور(٥): ثنا هشيم، ثنا ابن عون، عن ابن سيرين، قال:
((كانوا يضمنون مِنْ رَدِّ العنان، ولا يضمنون من النفحة)).
وأما قول حماد؛ فقال ابن أبي شيبة(٦): ثنا غندر، عن شعبة، سألت الحكم
وحماداً ((عن رجل واقف على دابته، فضربت برجلها؛ فقال حماد: لا يضمن. وقال
الحكمُ: يضمن.(٧)
(١) أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٢٥٣/١٢ فقال: وهذا الأثر وصله الثوري في جامعه، وعبد الرزاق في
مصنفه، عنه عن محمد بن المنكدر، عن أم سلمة، وكانه منقطع بين ابن المنكدر وأم سلمة لذلك ولم يجزم به. أهـ.
(٢) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
(٣): انظر الفتح ٢٥٦/١٢.
(٤) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. والنفحة: بفتح النون وسكون الفاء ثم جاء مهملة، أي الضربة.
بالرجل، يقال: نفحت الدابة إذا ضربت برجلها، ونفح بالمال رمى به ونفح عن فلان ونافح دفع ودافع. والعنان:
بكسر المهملة ثم نون خفيفة، هو ما يوضع في فم الدابة ليصرفها الراكب كما يختار، والمعنى أنَّ الدابة اذا كانت
مركوبة فلفت الراكب عنانها، فأصابت برجلها شيئاً ضمنه الراكب، واذا ضربت برجلها من غير أن يكون له في
ذلك تسبب لم يضمن. أهـ قاله الحافظ في الفتح ٢٥٦/١٢.
(٥) أشار المحافظ إلى روايته في الفتح ٢٥٦/١٢ فقال: واسنده ابن أبي شيبة من وجه آخر - أي غير طريق سعيد بن
منصور - عن ابن سيرين نحوه.
(٦) أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٢٥٦/١٢ أيضاً فقال: وهذا الأثر وصله سعيد ابن منصور، عن هشيم،
حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، وهذا سند صحيح أهـ.
(٧) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ١٢/ ٢٥٧ فقال: وهذا الاثر وصله ابن أبي شيبة من طريق شعبة، سألت الحكم
عن رجل واقف على دابته، فضربت برجلها، فقال: يضمن. وقال حماد: لا يضمن.
٢٥٦

وأما قول شريح؛ فقال ابن أبي شيبة(١): ثنا خالد، عن أشعث، عن ابن سيرين،
عن شريح، قال: يضمن القائد والسائق والراكب، ولا يضمن الدابة إذا عاقبت.
قلتُ: وما عاقبت قال: إذا ضربها رجل فأصابته.
وقال سعيد بن منصور: ثنا هُشَيْمٌ، ثنا أسعد، عن ابن سيرين، عن شريح، أنه
كان يضمن الدابة ما أَوْطَتْهُ بيدٍ ورِجْلٍ زيُبْرِىُ من النفحة، ويُبْرِىءُ، من الرِّدْفِ.
وقال أيضاً (٢): ثنا هُشَيْمٌ، ثنا مجالد، عن الشعبي، عن شريح أنه كان يُضَمِّنُ
السائق والقائد والراكب ما أصابت الدابة بيد، أو رجل، أو رأس، إلاَّ أن يضربها
رجل فتعاقبه فلا ضمان.
وأما قول الحكم، وحماد الثاني؛ فقال ابن أبي شيبة: ثنا شبابة بن سوار، ثنا
شعبة، قال: ((سألتُ الحكم وحماداً عن المكاري يسوق بالمرأة فتخر فأكبرُ عِلْمِي
أنهما قالا: ليس عليه ضمانٌ.
وأما قول الشعبي؛ فقال سعيد بن منصور (٣): ثنا أبو عوانة، عن اسماعيل بن
سالم، عن عامر هو الشعبيٍّ، قال: ((إذا ساق الرجل الدابة فأتعبها فأصابت إنساناً
فهو ضامن، وإن كان خلفها يترسل، فليس عليه ضمان فيما أصابه)).
رواه ابنُ أبي شيبة(٤)، عن هُشَيْم، عن إسماعيل نحوه.
قولُهُ: [٣٢] باب إذا لطم المسلم يهودياً عند الغضب (٥).
رواه أبو هريرة عن النبي، عٍَّ (٦)
(١) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٢٥٧/١٢ أيضاً فقال: وصله ابن أبي شيبة من طريق محمد بن سيرين، عن شريح،
قال: يضمن السائق ... الخ.
(٢) القائل هو سعيد بن منصور وقد أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٢٥٧/١٢ فقال أخرجه سعيد بن منصور
من هذا الوجه - أي رواية ابن أبي شيبة السابقة - وزاد: ((أو رأسها إلا أن يضربها ... الخ)). والنفحة من نفحت
الدابة نفحاً ضربت بحافرها: المصباح المنير ص ٦١٦ والرّدف، وهو الذي يركب خلف الراكب وأردفه أركبه
خلفه، وكل شيءٍ تبع شيئاً فهو رِدْفهُ. والرّدف أيضاً الكفل والعجز. أهـ. باختصار. انظر مختار الصحاح ص
٢٤٠
(٤،٣) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٢٥٧/١٢ فقال: وصلها سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة من طريق اسماعيل بن
سالم، عن عامر وهو الشعبي، قال: اذا ساق الرجل الدابة ... الخ.
(٥) انظر الفتح ٢٦٢/١٢.
(٦) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
٢٥٧

أسنده المؤلف في ((أحاديث الأنبياء))(١).
من: [٨٨] كتاب اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ (٢) /ح ٣٣٦ أ/.
قولُهُ: [٢] باب حكم المُرْتَدِ والمَرْتَدَّةِ(٢).
قال ابن عمر، والزهري، وابراهيم: تُقْتَلُ المرتدةُ.
... (٤).
أما قول ابن عمر ..
وأما قول الزهريِّ وإبراهيم؛ فأخبرناه عمر بن محمد، أنا أبو بكر بن أحمد، أنا
عليّ بن أحمد، عن عبدالله بن عمر الفقيه، أن الفضل بن محمد أخبره: أنا محمد بن
محمد بن أحمد، أنا عليٌّ بن عمر، ثنا محمد بن إسماعيل الفارسيُّ، ثنا إسحاق بن
إبراهيم، عن عبدالرزاق(٥)، عن معمر، عن الزهري، (( في المرأة تكفر بعد إسلامها
قال: تُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَتْ وَإِلَّ قُتِلَتْ)).
وعن معمر (٦)، عن سعيد عن أبي معشر، عن إبراهيم في المرأة ترتد قال:
(( تستتاب فإن تابت وإلا قتلت)).
ورواه وَثيمةُ بن الفرات في أواخر كتاب الردة له، عن الوليد بن مسلم، عن
الأوْزَاعِيِّ، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن الزهري.
وقال سعيد بن منصور (٧): ثنا هُشَيْمٌ، عن عُبَيْدَةً وهو ابن معتب، عن إبراهيم
((أنه كان يقول: ((إذا آرتدَّ الرجل أو المرأةُ عن الإسلام اسْتُِبًا فإن تابا تُرِكًا،
وإِنْ أبيا قُتِلاً)).
كتاب رقم (٦٠) باب وفاة موسى وذكره بعد (٣١) حديث رقم (٣٤٠٨). انظر الفتح ٤٤١/٦.
(١)
.(٢)
انظر الفتح ٢٦٤/١٢.
(٣)
انظر الفتح ٢٦٧/١٢.
قال الحافظ في الفتح ٢٦٨/١٢: أما قول ابن عمر فنسبه مغلطاي إلى تخريج ابن أبي شيبة.أهـ.
(٤)
أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٢٦٨/١٢ فقال: واما قول الزهري وإبراهيم فوصله عبدالرزاق، عن معمر، عن
(٥)
الزهري ((في المرأة تكفر ... الخ)).
هو قول عبدالرزاق أيضاً. وانظر الاشارة إلى روايته في الفتح ٢٦٨/١٢.
(٦)
(٧)
انظر روايته في الفتح ٢٦٨/١٢ حيث ذكرها الحافظ سنداً ومتناً كما ههنا. غير أنه ذكر في السند ((عن عبيدة بن
مغيث)) والصواب عبيدة بن معتب، بكسر المثناة الضبي أبو عبد الرحيم الكوفي، عن ابراهيم والنخعي، وابي وائل،
وعنه شعبة وهشيم. قال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. علق له البخاري فرذ حديث.أهـ. انظر خلاصة
تذهيب الكمال ٢٠٧/٣ وتهذيب التهذيب ٨٧/٧ .
٢٥٨

وقال ابن أبي شيبة (١): ثنا عبد الصمد، عن هشام، عن حماد، عن إبراهيم، قال:
تقتل، يعني المرتدة.
وعن حفص (٢)، عن عُبَيْدَةَ هو ابن معتب، عن إبراهيم: لا تقتل. والأول أصحُّ -
فإن ابن مُعَتِّبٍ ضعيف، وقد اختلف فيه عليه كما ترىُ، وهُشَيْمٌ أثبت من حفص،
وروايته موافقة لرواية حماد وأبي معشر، عن إبراهيم.
قولُهُ في [٦] باب قتل الخوارج والملحدين(٣).
وكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله، وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في
الكفار، فجعلوها على المؤمنين (٤).
وقال أبو جعفر الطبريُّ في ((كتاب تهذيب الآثار له))(٥): ثنا يونس، ثنا ابن
وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن بُكَيْراً حدثه، أنه سأل نافعاً كيف كان رأيُ
ابن عمر في الحُرَوْرِيَّةِ؟ قال: يراهم شرار خلق الله، انطلقوا إلى آيات في الكفار،
فجعلوها في المؤمنين.
وهكذا ذكر ابن عبدالبر في الاستذكار ((أن ابن وهب رواه في جامعه، وبين
أن بُكَيْراً هو ابن عبدالله بن الأشج. وإسناده صحيح)).
قولُهُ: [٩] باب ما جاءَ في المتأولين(٦).
[٦٩٣٦] وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أن
المسور بن مخرمة، وعبدالرحمن بن عبدالقاريٍّ، أخبره ((أنهما سمعا عمر بن الخطاب
يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله، عَّ له،
(١) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٢٦٨/١٢ فقال: وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر، عن حماد بن أبي سليمان،
عن ابراهيم .أهـ.
(٢)
القائل هو ابن أبي شيبة، وأشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٢٦٨/١٢ فقال: أخرج ابن أبي شيبة، عن حفص، عن
عبيدة، عن ابراهيم ((لا يقتل)) والأول أصح ... الخ.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٣)
انظر الفتح ٢٨٢/١٢.
(٤)
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٢٨٦/١٢ فقال: وصله الطبري في مسند علي من تهذيب الآثار من طريق
(٥)
بكير بن عبدالله بن الأشج أنه سأل نافعاً كيف كان رأي ابن عمر في الحرورية؟ ... الخ وسنده صحيح .أهـ.
(٦) انظر الفتح ٣٠٣/١٢٠.
٢٥٩

فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة، لم يُقْرِثْنِيهَا رسول الله،
عَاللهِ، كذلك، فكدت أساوره في الصلاة ... الحديث(١).
أخبرناه أبو بكر بن إبراهيم، بسنده المتقدم، آنفاً إلى الإسماعيلي (٢). حدثني أبو
عمران بن هانىء، ثنا الرماديُّ، ثنا عبدالله بن صالح، ثنا الليث، حدثني يونس،
قال: فذكر نحو حديث معمر / م ١٩٧ ب/.
قولُهُ: عقب حديث [٦٩٣٩] أبي عوانة، عن حُصَيْنٍ، عن فلان، قال: تنازع
أبو عبدالرحمن، وحبان بن عطية، فقال أبو عبدالرحمن لحبان: فذكر الحديث في
قصة حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ. وفيه ((انطلِقُوا حتى تأتوا روضة حاجٍ ، وفي آخره، قال
أبو عبدالله: قال أبو عوانة: حاجٍ يعني بالمهملة ثم الجيم الخفيفة قال: وهو تصحيف
قال: وهُشَيْمٌ يقول: خاخ يعني بخاتين معجمتين قال: وهو أصحُّ. انتهى (٣).
والحديث عنده من طريق هُشَيْم، عن حصين، عن سعد بن عُبَيْدَةً، عن أبي
عبدالرحمن السُّلَمِيِّ بتمامه في (( كتاب الجهاد)) (٤) وأورده في ((المغازي))(٥) أيضاً من
حديث عبدالله بن ادريس، عن حُصَيْنٍ ، عن سعد بن عُبَيْدَةً، وهو الذي أُبْهِمَ في
رواية أبي عوانة.
(وقد رواه أحمد (٦)، عن عفان، عن أبي عوانة فسماهُ)(٧)
ومن [٨٩] كتاب الإكراه(٨)
قولُهُ فيه: وقال الحسن: التَّقِيَةُ إلى يوم القيامة.
وقال ابن عباس: فيمن يُكْرِهُهُ اللصوص فَيُطَلِّقُ ليس بشيءٍ. وبه قال ابن عمرو
(١)
انظر المرجع السابق.
أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٣٠٥/١٢ فقال: وصله الاسماعيلي من طريق عبدالله بن صالح، كاتب الليث عنه
(٢).
.أهـ. وانظر هدي الساري ص ٦٨.
(٣) انظر الفتح ٣٠٤/١٢.
(٤) كتاب رقم (٥٦) باب اذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة (١٩٥) حديث رقم (٣٠٨١). انظر
الفتح ١٩٠/٦
كتاب رقم (٦٤) باب فضل من شهد بدرا (٩) حديث رقم (٣٩٨٣). انظر الفتح ٣٠٤/٧.
(٥)
(٦) انظر المسند له ١٥٠/١.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٧)
(٨) انظر الفتح ٣١١/١٢.
٢٦٠