النص المفهرس

صفحات 341-360

قولُهُ في [ ٦٢] الجمعة(١)
وقرأ عمر: ((فامضُوا إلى ذكر الله)) (٢)
قال مالك في الموطأ(٣): عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ((أن عمر كان يقرأ
((فامضُوا إلى ذكر الله)).
وقال أبو عبيدٍ في فضائل القرآن، بالإسناد الآتي، في سورة نوح: أنا هُشيّ، ثنا
مغيرة، عن إبراهيم، عن خرشة بن الحُرِّ ((أن عمر رأى معه لوحاً مكتوباً فيه: ﴿ إذا
نُوديَ للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾ [٩: الجمعة]، فقال: من
أقرأك؟ أو من أُملى عليك هذا؟ فقال: أبيّ بن كعبٍ، فقال: إن أُبياً كان أقرأنا
للمنسوخ. اقرأها ((فامضوا إلى ذكر الله)).
قولُهُ في [٦٣] المنافقون (٤)
عقب حديث [٤٩٠٢] محمد بن كعب، سمعت زيدٍ بن أرقم، قال: لما قال
عبدالله بن أبي ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله﴾ [٧: المنافقون]، وقال أيضاً:
﴿لئن رجعنا إلى المدينة﴾ [٨: المنافقون]، أخبرتُ به النبي، عَ له ، فلا مني
الأنصار ... الحديث.
وقال ابن أبي زائدة: عن الأعمش، عن عمرو، عن ابن أبي ليلى، عن زيدٍ ، عن
النبي عَطِّ (٥) .
قال أبو نُعيمٍ في المستخرج على البخاري: ثنا أبو إسحاق بن حمزة، قال: قرأت
على محمد بن صالح بن ذَريح، ثنا مسروق بن المرزبان، ثنا ابن أبي زائدة. ح وقال
أبو بكر بنُ مردويه في تفسيره: ثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، ثنا إسماعيل بن
الفضل البلخيُّ، قال: حدثني مسروق بن المرزبان، حدثني ابن أبي زائدة، حدثني
الأعمش، عن عمرو بن مُرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زيد بن أرقم،
انظر الفتح ٦٤١/٨
(١)
(٢)
قوله هذا عقب باب (وآخرين منهم لما يلحقوا بهم) رقم (١). انظر الفتح ٨/ ٦٤١ .
١٠٦/١. كتاب الجمعة (٥) باب ما جاء في السعي يوم الجمعة (٥) حديث رقم (١٣).
(٣)
(٤)
انظر الفتح ٦٤٤/٨
(٥)
انظر الفتح ٦٤٥/٨
٣٤١

قال: لما قال ابن أبيَّ ما قال، أتيت النبي، عَّ الّه، فأخبرتهُ، فجاء، فحلف
/ ح ٢٥٢ ب / ما قال، فجعل الناس يقولون: كذب، يا رسول الله حتى جلست في
البيت مخافةً إذا رأوني، قالوا: هذا الذي يكذبُ، حتى أنزل اللهُ [٦: المنافقون]
﴿هُمُ الذينَ يقولونَ لا تُنفقُوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ... الآية﴾
رواه النسائي في التفسير (١): عن إسحاق، عن يحيى بن آدم، عن يحيى بن زكريا
ابن أبي زائدة، به.
وقد رواه شُعبة عن عمرو بن مرة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم، فلعل
عمراً سمعه من اثنين(٢).
قولُهُ في [٦٤] التغابن (٣)
وقال علقمة عن عبدالله ((ومن يؤمن بالله يهد قلبه)): هو الذي إذا أصابته
مُصيبةٌ رضي(٤)، وعرف أنها من الله (٥).
قال عبدّ(٦): ثنا عمر بن سعد، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن
علقمة ﴿ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾ [١٢: التغابن]، قال: في الرجل يُصابُ المصيبة
فيعلم أنها من عند الله، فيسلم، ويرضى. وكذا قال: ليس فيه عن عبدالله.
كذا رواه الفريابي، في تفسيره(٧): عن سفيان هو الثوري، عن الأعمش.
وكذا رواه ابن جرير، في تفسيره (٨): من طرقٍ عدة، عن الأعمش.
(١) في الفتح ٦٤٧/٨: وطريقه هذه وصلها النسائي. أهـ وكذا في هدي الساري ص ٥٥ وفي عمدة القارىء
٢٣٨/١٨: وهذا التعليق أسنده النسائي في سننه الكبرى أهـ ففي التغليق قيد الرواية في التفسير، وفي الفتح أطلق،
وفي عمدة القارىء قال: في السنن الكبرى.
(٢)
انظر هذا الكلام في الفتح ٦٤٧/٨ وعبارته في آخره: فكأن لعمرو بن مرة فيه شيخين. أهـ
(٣)
انظر الفتح ٦٥٢/٨
(٤)
زاد في البخاري : بها .
(٥) هذا مما عقده ترجمة لسورة التغابن. انظر المرجع السابق
(٧،٦) في الفتح ٦٥٢/٨: وكذا أخرجه الفريابي، عن الثوري وعبد بن حميد، عن عمر بن سعد، عن الثوري، عن
الأعمش، والطبري من طريق، عن الأعمش. أهـ. وفي عمدة القارىء ٢٤٣/١٩: وصله عبد بن حميد في تفسيره،
عن عمر بن سعد، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علقمة، عن عبدالله ((ومن يؤمن بالله يهد قلبه؟))
قال: هو الرجل يصاب بمصيبة، فيعلم أنها من عند الله، فيسلم ويرضى. أهـ.
(٨) انظر تفسيره ٨٠/٢٨ حيث ذكر طرقاً الى الاعمش.
٣٤٢

وقد رواه البرقانيُّ، في مستخرجه على البخاري، ولفظه عن علقمة: ((قال:
شهدنا عنده، يعني عند عبدالله عرض المصاحف، فأتى على هذه الآية ﴿ومن يؤمن
[ بالله](١) يهد قلبه﴾، قال: هي المُصيبات تُصيبُ الرجل، فيعلم أنها من عند الله،
فيسلم، ويرضى(٢).
قولُهُ فيه(٣): وقال مجاهدٌ: التغابن: غبن أهل الجنة أهل النار (٤) .
قال عبد (٥): ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، به.
ومن [٦٥] أول الطلاق(٦) إلى آخر [٧٥] القيامة .
قولُهُ في الطلاق، وقال مجاهد: إن ارتبتم))(٧) أن لا تعلموا تحيضُ أم لا تحيضُ،
واللائي قعدن عن الحيض، واللائي لم يحضن بعد. فَعدَّتُهُنَّ ثلاثةُ أشهرٍ ))(٨).
قال الفريابي(٩): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: [٤:
الطلاق] ﴿إن ارتبتُمْ﴾: لم تعلموا التي قد قعدت عن الحيض، والتي لم تحض بعد،
فعدتهن ثلاثة أشهرٍ .
قولُهُ فيه(١٠): وقال مُجاهدٌ: ((وبال أمرها)): جزاء أمرها (١١)
(١) زيادة من القرآن الكريم.
أشار الحافظ الى هذه الرواية في الفتح ٦٥٢/٨ فقال: أخرجه البرقاني من وجه آخر، فقال: عن علقمة، قال:
(٢)
شهدنا عنده - يعني عند عبدالله - عرض المصاحف، فأتى على هذه الآية ((ومن يؤمن بالله يهد قلبه)) قال: هي
المصيبات تصيب الرجل، فيعلم أنها من عند الله، فيسلم، ويرضى. اهـ.
أي فيما عقده ترجمة لسورة التغابن. انظر الفتح ٨/ ٦٥٢
(٣)
انظر المرجع السابق.
(٤)
في الفتح ٦٥٣/٨: وصله الفريابي، وعبد بن حميد من طريق مجاهد. وغبن بفتح المعجمة والموحدة أهـ وفي عمدة
(٥)
القارىء ٢٤٣/١٩: وصله عبد بن حميد بإسناد، عن مجاهد أهـ. وثبت هذا التعليق لأبي ذر عن الحموي وحده.
في الفتح ٦٥٣/٨: كذا لأبي ذر عن الحموي وحده عقب قول مجاهد في التغابن. أهـ
(٦)
انظر الفتح ٦٥٣/٨
(٧)
ذكر هذا التعليق فيما علقه لسورة التغابن رقم (٦٤). انظر الفتح ٦٥٢/٨ وفي الكلام على التعليق تكلم عليه
(٨)
الحافظ ابن حجر في كلامه عن سورة الطلاق رقم (٦٥). انظر الفتح ٦٥٣/٨.
(٩) في الفتح ٦٥٣/٨: وصله الفريابي بلفظه من طريق مجاهد. أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٦٨١ من طريق ورقاء، به.
(١٠) أي فيما عقده ترجمة لسورة الطلاق (٦٥) انظر الفتح ٦٥٣/٨
(١١) انتهى التعليق. انظر المرجع السابق.
٣٤٣

قال عبد بن حميد(١): ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
﴿فذاقت وبال أمرها﴾ [٩: الطلاق]، قال جزاء أمرها.
قولُهُ فيه(٢): [٤٩١٠] وقال سليمان بن حربٍ، وأبو النعمان، ثنا حماد بن زيدٍ،
عن أيوب، عن محمد، قال: ((كُنتُ في حلقةٍ فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى، وكان
أصحابه يُعظمُونهُ، فذكر آخر الأجلين، فحدثتهُ بحديث سُبيعة بنت الحارث، عن
عبدالله بن عُتبة، قال: فغمز لي [ بعض](٣) أصحابه، قال محمدّ: ففطنتُ له،
فقلت (له)(٤) إني إذاً لجريء إن كذبت على عبدالله بن عُتبة، وهو في ناحية
الكوفة فاستحيا، وقال: لكن عمه لم يقل ذلك. فلقيتُ أبا عطيّة مالك بن عامر،
فسألتهُ، فذهب يحدثني حديث سُبيعة، فقلت: هل سمعت عن عبدالله فيها شيئاً،
فقال: كنا عند عبدالله، فقال: أتجعلون /ح ١٥٣ أ/ عليها التَّغليظَ، ولا تجعلون
عليها الرخصة؟ أُنزلت سورة النساء القُصرى بعد الطولى [٢ : الطلاق] ﴿وَأُولاتُ
الأَحْمَالِ أَجَلَهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ(٥)﴾/م ١٥١ ب/.
قال الطبرانيُّ في المعجم الكبير(٦): ثنا عليَّ بن عبد العزيز، ثنا أبو النّعمان ، ثنا
حماد بن زيدٍ، ثنا أيوب، عن محمد، قال: كُنتُ في حلقةٍ (عند)(٧) عبد الرحمن بن
أبي ليلى - وكان أصحابه ينزلونه منزلة الأمير - فتذاكروا المرأة يموت عنها زوجها،
وهي حاملٌ، فقلت :... فذكر الحديث باللفظ الذي علقه به البخاري.
قرأتهُ على عبدالله بن محمد بن أحمد، عن زينب بنت الكمال، أن يوسف بن
في الفتح ٦٥٣/٨: وصله عبد بن حميد، أيضاً من طريقه - أي طريق مجاهد -
(١)
أي في ٢- باب (وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن ... الخ).
(٢)
(٣)
زيادة من البخاري.
(٤)
ليست في البخاري.
انتهى. انظر الفتح ٦٥٤/٨. وقال العيني في عمدة القارىء ٢٤٦/١٩: ذكر هذا الحديث معلقاً عن شيخه سليمان
ابن حرب، وأبو النعمان محمد بن الفضل المعروف بعارم، وكلاهما من شيوخ البخاري - كلاهما عن حماد بن زيد،
(٥)
عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين أهـ. وانظر الفتح ٦٥٤/٨
(٦) أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٦٥٤/٨ فقال: وصله الطبراني في المعجم الكبير، عن علي بن عبد العزيز،
عن أبي النعمان بلفظه. أهـ وانظر أيضاً هدي الساري ص ٥٥. وقال العيني: وصله الطبراني في المعجم الكبير، قال:
حدثنا يوسف القاضي، عن سليمان بن حرب، قال: وحدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي النعمان، قالا: حدثنا حماد
ابن زید، فذكره. أهـ.
(٧) سقطت من نسخة ((ح))
٣٤٤

خليل الحافظ، كتب اليهم، أنا محمد بن إسماعيل، عن الحسن بن أحمد، أنا أبو
نُعيمِ (١)، ثنا سُليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن
زید، به.
وبه إلى أبي نعيم: ثنا سليمان بن أحمد(٢)، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا
سُلیمان بن حربٍ، ثنا حماد بن زيدٍ، به.
وقال البيهقي في السنن الكبير(٣): ثنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبدالله
ابن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان بن حربٍ، ثنا حماد بن زيدٍ، به.
قولُهُ في [٦٦ ] التحريم(٤)
[٣ - باب](٥) ((وإذ أسر النبيُّ إلى بعض أزواجه حديثاً - إلى قوله - الخبيرُ)).
فيه عائشة، عن النبي، ◌َّلٍّ (٦).
أسنده في أول تفسير هذه السورة(٧).
قولُهُ فيه (٨): وقال مجاهد: ((قوا أنفسكم وأهليكم)): أوصوا أنفسُكم وأهليكم
بتقوى الله، وأدبوهم))(٩) .
قال الفريائيّ(١٠): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٦:
التحريم ] ﴿قُوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾، قال: أوصوا أهليكم بتقوى الله.
قولُهُ في [٦٧] تبارك(١١).
(٢،١) انظر التعليق السابق. وانظر هدي الساري ص ٥٥ وفيه: رواية سليمان بن حرب وصلها الطبراني في الكبير، ورواية
أبي النعمان وصلها أبو نعيم في المستخرج.
(٣)
في الفتح ٦٥٤/٨: وصله البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان، عن سليمان بن حرب أهـ وانظر هدي الساري ص
٥٥. وانظر روايته في ٤٣٠/٧ كتاب العدد / باب عدة الحامل من الوفاة.
(٤)
انظر الفتح ٦٥٦/٨
(٥)
(باب)). زيادة من البخاري. انظر الفتح ٦٥٨/٨
(٦)
انظر المرجع السابق
أي في الباب الأول لسورة التحريم. حديث رقم (٤٩١٢) انظر الفتح ٦٥٦/٨
(٧ )
أي في ٤- باب (إن تَتُوبا إلى الله فقد صغت قُلُوبُكما). انظر الفتح ٦٥٩/٨
(٨)
(٩)
انظر المرجع السابق
(١٠) في الفتح ٦٥٩/٨: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بلفظ ((أوصوا أهليكم بتقوى الله)). وفي
تفسير مجاهد ص ٦٨٣ : من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
(١١) انظر الفتح ٦٦٠/٨
٣٤٥

وقال مجاهدٌ : ((صافات)): بسط أجنِحَتِهِنَّ. ((ونفُورٍ)): الكفور ..
قال الفريائيُّ(١): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [١٩:
الملك] ﴿إلى الطير فوقهم صافَّت﴾، قال: بسطهُنَّ أجنحتهُنَّ.
وقال عبدٌ: عن شبابة، عن ورقاء، مثله.
وعن (٢) ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٢١: الملك] ﴿ في عتوّ
ونفور﴾، قال: كفور.
قولُهُ في [٦٨] ن(٣).
وقال قتادة: ((حردٍ)): جدٍّ في أنفسهم. وقال ابن عباس: ((يتخافتون)) ينتجون
السِّرارَ، والكلام الخفي. وقال ابن عباس: لضالون: أضللنا [ مكان] جنتنا (٤).
أما قول قتادة، فقال عبد الرزاق، في تفسيره(٥): ثنا معمرٌ، عن قتادة، في قوله
[٢٥: القلم ] ﴿على حردٍ﴾: قال: على جدًّ(٦) في أنفسهم.
وقال عبدٌ: ثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة: ﴿وغدوا على حردٍ قادرين﴾
/ح ٢٥٣ ب/، قال: غدا القوم، وهم مُجدُّون إلى جنتهم، قادرون عليها في
أنفسهم.
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم(٧): أنا علي بن المبارك، فيما كتب إلي،
ثنا زيد بن المبارك، ثنا محمد بن ثور، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس،
(١) في الفتح ٦٦١/٨: وصله الفريابي، وقد تقدم في بدء الخلق، وهناك ذكر أن ابن أبي حاتم اخرجه من طريق ابن
أبي نجيح، عن مجاهد. انظر الفتح ٣٤٨/٦. والأثر في تفسير مجاهد ص ٦٨٥: من طريق ورقاء، عن ابن أبي
نجیح، عن مجاهد، مثله.
قوله ((وعن ورقاء)) معطوف على قول عبد بن حميد: عن شبابة، عن ورقاء، وفي الفتح ٦٦١/٨: وصله عبد بن
(٢)
حميد من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ((بل لجوا في عتو ونفور)) قال: كفور. والأثر في تفسير مجاهد
ص ٦٨٥ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
(٣)
أي سورة القلم. انظر الفتح ٦٦١/٨
هذا مما عقده ترجمة للسورة. انظر المرجع السابق.
(٤)
(٥)
انظر تفسيره ق ٩٩ ب
بكسر الجيم وتشديد الدال الاجتهاد والمبالغة في الامر. قال ابن التين. وضبط في بعض الأصول بفتح الجيم. أهـ قال
(٦)
الحافظ في الفتح ٦٦١/٨. وانظر عمدة القارىء ٢٥٥/١٩
(٧) في الفتح ٨/ ٦٦٢: وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، به. وانظر عمدة القارىء
٢٥٥/١٩.
٣٤٦

في قوله [٢٦: القلم] ﴿قالوا إنا لضالون﴾: أضللنا مكان جنتنا.
وقال.
قولُهُ في [ ٦٩ ] الحاقة (١)
وقال ابن جُبيرِ: ((عيشة راضية)): يُريدُ فيها الرضى . والقاضية الموتة الأولى التي
مُتُّها لم أحيا بعدها. انتهى(٢).
قال.
قولُهُ فيه (٣): وقال ابن عباس: الوتين: نياط القلب.
قال ابن أبي حاتم(٤): ثنا أحمد بن منصور، ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان هو
الثوريُّ، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قوله
[٤٦: الحاقة] ﴿الوتين)، قال: نياط القلب(٥).
تابعهُ الأشجعيُّ في التفسير عن سفيان(٦)
ورواه الفريابي(٧): عن قيس بن الربيع، عن عطاء.
ورواه الحاكم في المستدرك (٨) من حديث الثوري، أيضاً.
قولُهُ فيه (٩): وقال ابن عباسٍ: ((لما طغى)): كثر (١٠)
(١)
انظر الفتح ٦٦٤/٨ .
هذا مما علقه ترجمة للسورة. انظر المرجع السابق. وقال ابن حجر: قال أبو عبيدة: معناه مرضية))، قال: وهو مثل
(٢)
ليل نائم. أهـ.
أي فيما عقده ترجمة للسورة.
(٣)
قال العيني في عمدة القارىء ٢٥٩/١٩: وتعليق ابن عباس وصله ابن أبي حاتم من حديث سفيان، عن عطاء بن
(٤)
السائب، عن سعيد، عنه. أهـ.
هو بكسر النون وتخفيف التحتانية هو حبل الوريد. أ هـ انظر الفتح ٦٦٤/٨ وقال الحافظ ابن حجر: وهذا وصله
(٥)
ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس والفريابي والاشجعي، والحاكم من طريق عطاء بن
السائب، عن سعيد بن جبير عن بن عباس، واسناده قوي لأنه من رواية الثوري عن عطاء، وسمعه منه قبل
الاختلاط. وقال أبو عبيدة مثله، وقال عبدالرزاق، عم معمر، عن قتادة، قال: الوتين حبل القلب. أهـ. الفتح
٨ / ٦٦٤، ٠٦٦٥
(٨،٧،٦) انظر التعليق السابق.
(٨) ٥٠١/٢ كتاب التفسير سورة الحاقة، أخبرنا أبو بكر الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان،
عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، ثم لقطعنا منه الوتين، قال نياط القلب.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي فقال: صحيح.
(٩) أي فيما عقده ترجمة لسورة الحاقة. انظر الفتح ٦٦٤/٨.
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للسورة.
٣٤٧

قال ابن أبي حاتم(١): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن
عباس، في قوله [١١: الحاقة] ﴿إنا لما طغى الماء﴾: يعني كثُر.
قولُهُ في [٧١] نوح(٢)
قرأ عمرُ ((الحِيُّ القيامُ)) (٣).
قال أبو عبيدٍ، في فضائل القرآن (٤): ثنا حجاجٌ، عن هارون بن موسى، عن
محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن عمر (( أنه صلى
العشاء الآخرة، فاستفتح آل عمران، فقرأ «الله لا إله إلا هو الحيُّ القيام)).
قرأتُ على إبراهيم بن أحمد، أخبركم أحمد بن أبي طالب، عن أنجب بن أبي
السَّعادات، أن أبا زُرعة المقدسيَّ، أخبره: أنا محمد بن الحُسين، أنا الزَّبير بن محمد،
أنا علي بن مهرويه، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيدٍ بهذا(٥).
قولُهُ فيه(٦): وقال ابن عباس: ((مدراراً)): يتبع بعضها بعضاً. ((وقاراً)):
عظمة(٧) .
وقع في بعض الروايات، وقال مجاهدٌ: وقاراً: عظمة.
قال ابن أبي حاتم(٨): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن
علي، عن ابن عباس، في قوله [١١: نوح] ﴿مدراراً﴾، قال: يَتبعُ بعضهُ بعضاً.
وقال أيضاً (٩): ثنا أبي، ثنا عبدالله بن محمد بن علي بن نُفيل، ثنا أبو معاوية،
في الفتح ٦٦٥/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي طلحة، عن بن عباس، بهذا. أهـ.
(١)
(٢)
انظر الفتح ٦٦٦/٨
(٣)
هذا مما ترجمه لسورة نوح. انظر المرجع السابق.
في الفتح ٦٦٦/٨: وقد أخرج أبو عبيد في فضائل القرآن، من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه،
(٤)
عن عمر ((أنه صلى العشاء الآخرة فاستفتح آل عمران، فقرأ: ((الله لا اله الا هو الحي القيام))
ثم زاد الحافظ في الفتح ٦٦٦/٨: فقال: وأخرج ابن أبي داود في المصاحف من طرق عن عمر انه قرأها كذلك
واخرجها عن ابن مسعود أيضاً. أهـ وانظر أيضاً عمدة القارىء ٢٦١/١٩.
(٥)
(٦)
أي فيما عقده ترجمة لسورة نوح
(٧)
آخر ما عقد البخاري ترجمة لسورة نوح.
في الفتح ٦٦٦/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به أهـ. وانظر عمدة القارىء
(٨)
٢٦١/١٩.
(٩) أي ابن أبي حاتم. وفي الفتح ٦٦٧/٨: وصله سعيد بن منصور: وابن أبي حاتم من طريق مسلم البطين، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس في قوله ((مالكم لا ترجون لله وقارا)) قال: ما تعرفون الله حق عظمته. أهـ.
٣٤٨

عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في
قوله [١٣: نوح] ﴿ما لكُم لا ترجون الله وقاراً﴾، قال لا تُبالون لله عظمة.
وقال الفريابي: حدثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيح، عن مُجاهدٍ، في قوله [١٣ :
نوح] (( ما لكُم لا ترجون الله وقاراً))، لا تُبالون الله عظمة.
قولُهُ في [ ٧٢] الجن (١)
وقال ابن عباس: لِبَدأَ، أعواناً (٢)
قال ابن أبي حاتم(٣): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علي، عن ابن
عباسٍ، في قوله [١٩: الجن] ((لِبداً))، قال: أعواناً.
ورواه الحاكم في المستدرك (٤) من طريق مغيرة، عن أبي معشرٍ، عن سعيد بن
جُبير، عن ابن عباس، بمعناهُ / ح ٢٥٤ أ/.
قولُهُ في [٧٣] المزمل (٥)
وقال مجاهدّ: وتبتل: اخلص (٦)
أخبرنا محمد بن محمد بن عبد اللطيف، أنا إبراهيم بن علي، أنا أبو الفرج بنُ عبد
المنعم، عن أحمد بن محمد، أن الحسن بن أحمد، أخبرهم: أنا أحمد بن عبدالله، ثنا
إبراهيم بن عبدالله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيدٍ ، ثنا جريرٌ، عن
منصور (٧)، عن مجاهد، في قوله [٨: المزمل ] ﴿وتبتل إليه تبتيلاً﴾، قال: أخلص له
إخلاصاً .
رواه عبدٌ (٨)، عن قبيصة، عن سفيان، عن منصور، به.
(١)
انظر الفتح ٦٦٩/٨
انتهى ما عقده ترجمة للسورة.
(٢)
في الفتح ٦٧٠/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس هكذا. أهـ.
(٢)
(٤)
٥٠٤/٢ كتاب التفسير، سورة الجن: ولفظه ((كادوا يكونون عليه لبدا)) قال: كانوا يركعون بركوعه ويسجدون
بسجوده، يعني الجن، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. واقره الذهبي فقال: صحيح. أهـ.
(٥)
انظر الفتح ٦٧٥/٨
هذا مما علقه ترجمة للسورة. انظر المرجع السابق.
(٦)
(٧، ٨) الاثر في تفسير مجاهد ص ٧٠٠ من طريق منصور، عن مجاهد ((وتبتل اليه تبتيلا)) يقول: أخلص إليه إخلاصاً.
أهـ.
٣٤٩

ورواه الفريائيّ(١): عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
ورواه عبدّ (٢): عن شبابة، عن ورقاء.
قولُهُ(٣): وقال الحسن: ((أنكالاً)) قيوداً (منفطرٌ به)): مثقلةٌ به.
وقال ابن عباس: ((كثيباً مهيلاً))، قال: الرملُ السائل، ((وبيلا)): شديداً (٤).
أما قول الحسن، فقال عبدّ(٥): ثنا يحيى بن عبد الحميد، عن حفصٍ، عن
عمرو، عن الحسن، به.
ثنا مُسلم(٦) بن قتيبة، عن سهل بن أبي الصَّلت، عن الحسن، في قوله [١٨ :
المزمل ] ﴿ السماء منفطرٌ به﴾، قال: مُثقلةٌ به، يوم القيامة.
وقال ابن جرير(٧): ثنا أبو كريبٍ، ثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن ﴿ إِنَّ
لدينا أنكالاً﴾ [١٢: المزمل]، قال: قيوداً.
وبه (٨)، عن وكيع، عن أبي عمرو، عن عكرمة، مثله.
وقال ابن جرير أيضاً (٩): ثنا أبو حفص الجسري، ثنا مُؤمل، ثنا أبو مودودٍ،
عن الحسن، في قوله [١٨: المزمل] ﴿السماءُ منفطرٌ ب﴾، قال: مثقلةٌ محزونةٌ بيوم
القيامة. قال(١٠): وحدثني يعقوب بن إبراهيم، ثنا ابن عليةً، ثنا أبو رجاء، عن
الحسن، في قوله [١٨: المزمل] ﴿السماءُ منفطرٌ به﴾، قال: مُوقرةٌ مثقلة
(١) في الفتح ٦٧٥/٨: وصله الفريابي وغيره، وقد تقدم في قيام الليل. أهـ.
(٢)
في عمدة القارىء ٢٦٤/١٩: ورواه عبد، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي جريج، عنه بلفظ ((اخلص له
المسألة والدعاء)).
أي في ترجمة سورة المزمل. انظر الفتح ٦٧٥/٨
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للسورة. انظر المرجع السابق.
(٤)
في الفتح ٦٧٥/٨: وصله عبد بن حميد والطبري من طريق الحسن البصري، وقال أبو عبيدة الانكال واحدها نكل
(٥)
بكسر النون، وهو القيد، وهذا هو المشهور، وقيل: النكل: الغل. أهـ قاله الحافظ في الفتح ٧٦٥/٨. وانظر عمدة
القارىء ٢٦٤/١٩
(٦) القائل: ثنا هو عبد بن حميد. وفي الفتح ٧٦٥/٨: وصله عبد بن حميد من وجه آخر عن الحسن في قوله ((السماء
منفطر به))، قال: مثقلة به يوم القيامة. وانظر عمدة القارىء ٢٦٤/١٩.
(٧، ٨) قال الطبري في تفسيره ٨٥/٢٩ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع عن مبارك، عن الحسن، عن سفيان، عن أبي
عمرو بن العاص، عن عكرمة، أن لدينا أنكالا، قال: قيوداً. وأظن ذلك خطأ وانه بعد ((عن الحسن)) حرف
عطف، وعن سفيان، عن ابن عمرو ... الخ ليوافق ما جاء في التغليق. والسند يعزز ما ذهبت اليه. وفي الفتح
٦٧٥/٨ قال الحافظ: وصله عبد بن حميد، والطبري من طريق الحسن البصري. أهـ.
(٩) في تفسيره ٨٧/٢٩
(١٠) في تفسيره ٨٧/٢٩.
٣٥٠

/ م ١٥٢ أ/.
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم (١): ثنا أبي ثنا أبو صالح ثنا معاوية عن
علي، عن ابن عباس، في قوله [١٤: المزمل] ﴿مهيلاً﴾، قال: الرملُ السائلُ.
ورواه الحاكم في المستدرك(٢) من حديث شبيب بن بشرٍ، عن عكرمة، عن ابن
عباس أتم مما هنا.
وقال ابن جرير(٣): حدثني عليّ، ثنا أبو صالحٍ، حدثني معاوية، عن علي، عن
ابن عباس، قوله [١٦: المزمل] ﴿أخذاً وبيلاً﴾، يقول: شديداً.
قولُهُ في [ ٧٤] المدثر (٤)
قال ابن عباس: ((عسيرٌ)): شديدٌ ((قسورة)): ركز الناس وأصواتهم. وقال أبو
هريرة: القسورة: الأسَدُ(٥).
أما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم (٦): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية،
عن علي، عن ابن عباس، في قوله [٩: المدثر] ﴿عسيرٌ﴾، قال: شديدٌ.
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنَّ الضياء محمد بن عبد
الواحد الحافظ، أخبره: أنا زاهر بن أبي طاهر، أنا الحسين بن عبد الملك، أنا أبو
الفضل الرازي، أنا أحمد بن إبراهيم، أنا محمد بن إبراهيم، ثنا سعيد بن عبد
(١) في الفتح ٦٧٥/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به. وانظر عمدة القارىء
٢٦٤/١٩
(٢) ٥٠٥/٢ كتاب التفسير سورة المزمل: أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد الحنظلي ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو
عاصم، عن شبيب بن شيبة، عن عكرمة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما في قوله تعالى: كئيباً مهيلا، قال: المهيل
الذي إذا أخذت منه شيئاً تبعك آخره والكثيب من الرمل، ثم قال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال
الذهبي: قلت: شبيب ضعفوه. وفي الفتح ٦٧٥/٨: وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن ابن عباس، ولفظه ((المهيل))
اذا اخذت منه شيئاً يتبعك آخره. والكثيب الرمل. وقال الفراء: الكثيب الرمل. والمهيل الذي تحرك أسفله، فينهال
عليك اعلاه. أمـ
في تفسيره ٨٦/٢٩.
(٣)
انظر الفتح ٦٧٦/٨ .
(٤)
هذا جزء مما عقده ترجمة لسورة المدثر. انظر المرجع السابق.
(٥)
(٦) في الفتح ٦٧٦/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق عكرمة، عن ابن عباس، به. أهـ. وانظر عمدة القارىء
٢٦٥/١٩.
٣٥١

الرحمن، ثنا سفيان بن عيينة (١)، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله
[٥١: المدثر] ﴿فَرَّتْ من قسورةٍ﴾، قال: هو ركزُ الناس. قال سفيان: يعني حِسَّهُم
وأصواتهم.
وأما قول أبي هريرة، فقال عبد بن حميد(٢): ثنا عبد الملك بن (عمرو)(٣)، عن
هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن سيلان، عن أبي هريرة ﴿فَرَّتْ من
قسورةٍ﴾ [٥١: المدثر] قال: الأسد.
ثنا (٤) سليمان بن داود، عن زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن ابن سيلان،
نحوه.
ثنا (٥) جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، قال: كان أبو
هريرة إذا قرأ ﴿كأنَّهم حُمُر مستنفرةٌ فَرَّتْ من قسورةٍ﴾، قال: الأسد، الأسد.
هذا منقطع والذي قبله أولى.
وقد روي عن ابن عباس، أنه الأسد كما قال أبو هريرة.
وقال ابن جرير (٦): ثنا محمد بن خالد بن خِدَاشٍ ، حدثني سلم بن قتيبة، ثنا
حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس ((أنَّه سُئِلَ
عن قوله [٥١: المدثر] ﴿فَرَّتْ من قسورةٍ﴾ قال: هو بالعربية الأسد. وبالفارسية
شار، وبالحبشية قسورة. وفي إسناده عليّ بن زيد، وهو ابن جدعان. ضعيف
الحديث.
وروي عن ابن عباس، في تفسير السورة، غير ذلك، والأول أصحُ.
(١) في الفتح ٦٧٦/٨: وصله سفيان بن عيينة، في تفسيره، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله
تعالى ((فرت من قسورة)) قال: هو ركز الناس قال سفيان: يعني حسهم وأصواتهم. أهـ وانظر عمدة القارىء
١٩/ ٢٦٥.
(٣،٢) في الفتح ٦٧٦/٨: وقد أخرجه - أي عبد بن حميد - من وجهين عن زيد بن أسلم، عن ابن سيلان، عن أبي
هريرة، وهو متصل. أهـ (بتصرف).
(٤) في نسخة م: عمير. وهو عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي البصري. مات سنة (٢٠٤هـ). انظر
تهذيب التهذيب ٦ /٤١٠.
(٥) القائل: ثنا هو عبد بن حميد، وأشار إليها الحافظ في الفتح ٦٧٦/٨، فقال: وقد وصله عبد بن حميد من طريق
٠٠
هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، قال: كان أبو هريرة، إذا قرأ ((كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة)) قال:
الأسد. وهذا منقطع بين زيد وأبي هريرة أهـ. وانظر عمدة القارىء ٢٦٥/١٩.
(٦) في تفسيره ١٠٧/٢٩ وزاد: وبالنبطية أريا.
٣٥٢

قولُهُ فيه (١): [٤٩٢٣] ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، وغيره،
قالا : ثنا حرب بن شداد / ح ٢٥٤ ب/، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، عن
جابر بن عبدالله [رضي الله عنهما](٢)، عن النبي، عَ لّه، قال: ((جاورت بحرَاءَ))
مثل حديث عثمان بن عمر، عن علي بن المبارك. انتهى(٣) .
لم يخرج البخاري حديث عثمان بن عمر، الذي أحال عليه، وكنى عن بعض
الرواة في الإسناد، وهو أبو داود الطيالسي.
وقد أخبرنا عبدالله بن محمد بن أحمد بن عبيدالله، عن عبدالله بن الحسين، عن
إسماعيل بن أحمد، أن الحافظ أبا موسى المديني، كتب إليهم، أنا أبو علي الحداد،
أنا أبو نعيم(٤) ، ثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا أبو عروبة، ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد
الرحمن بن مهدي، وأبو داود، قالا: ثنا حرب، ثنا يحيى. (ح)(٥) وقرأت على أبي
الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، أن الضياء أخبرهم: أنا المؤيد بن عبد
الرحيم، أنا أبو نصر محمد بن حمد، أنا أبو مسلم محمد بن علي النحوي، أنا أبو بكر
ابن المقرىء، أنا أبو عروبة، في كتاب الأوائل(٦)، ثنا ابن بشار، ثنا عثمان بن عمر.
ح وقرأت - عالياً - على عبدالله بن عمر، أخبركم أحمد بن علي بن أيوب، أنا عبد
اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الرحمن بن أحمد العمري، وغيره، أنا هبة الله بن
محمد، أنا محمد بن محمد، أنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن إبراهيم البزار (٧)، ثنا محمد
ابن يونس، ثنا عثمان بن عمر بن فارس، أنا عليّ بن المبارك، عن يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة، قال: سألت جابر بن عبدالله، قال: لا أُحدَّتُكَ إلا ما حدَّثنا
(١) أي في ٢ - باب (قم فانذر) انظر الفتح ٦٧٧/٨ .
(٢) زيادة من البخاري.
(٣) انظر المرجع السابق.
(٤، ٥) قال الحافظ في هدي الساري ص ٥٥ : الغير المبهم هو أبو داود الطيالسي، كذلك رويناه في مستخرج أبي نعيم من
طريق أبي عروبة الحراني، عن محمد بن بشار بندار، عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي داود، قالا: حدثنا حرب. أهـ
وانظر الفتح ٦٧٧/٨. وانظر عمدة القارىء ٢٦٦/١٩ وقوله في السند: ((حدثنا أبو عوانة ((خطأ وصوابه)) ثنا
أبو عروبة )).
(٦)
حذفت من ( م)).
.
قال الحافظ في هدي الساري ص ٥٥ : ورواية علي بن المبارك التي أشار إليها وقعت لنا بعلو في الغيلانيات من
(٧)
حديث عثمان بن عمر. أهـ.
٣٥٣

رسول الله، عَّه، قال: جاورت بِحِرَاءَ، فلما قضيتُ جواري هبطتُ، فنوديت،
فنظرت عن يميني فلم أر شيئاً، فنظرت عن يساري فلم أر شيئاً، فنظرت من خلفي
فلم أر شيئاً، فرفعت رأسي، فرأيت شيئاً بين السماء والأرض، فأتيت خديجة، .
فقلت: دثروني، وصُبَّوا عليَّ ماءً بارداً، فنزلت ((يا أيها المُدَّثِّرُ. قم فأنذر. وربك
فکبِّرْ)).
أخرجه مسلم في صحيحه(١)، والحسن بن سفيان، في مسنده(٢): عن محمد بن
المُثَنَّى، عن عثمان بن عمر، به.
ورواه ابن مردويه، في تفسيره، عن محمد بن عبدالله بن إبراهيم، عن محمد بن
يونس. ومحمد بن يونس هذا هو الكديمي، أخرجناه شاهداً لمحل العلو، وليس من .
شرط هذا الكتاب، والعمدة على أبي موسى، وبندار، والله الموفق.
قولُهُ في [٧٥] القيامة(٣)
وقال ابن عباس(٤): ((سُدَىّ)): هملاً. ((ليفجر أمامه)): سوف أتوب، سوف
أعمل. ((لا وزَرَ )): لَا حِصْنَ(٥) .
أُنبئتُ عمن سمع محمد بن عبدالله المرسي، أنا منصور بن عبد المنعم، أنا محمد
ابن الفضل، أنا أحمد بن الحسين، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا ابن عبدوس،
ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبدالله بن صالح، حدَّثني معاوية بن صالح، عن علي بن
أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله [٣٦: القيامة] ﴿أيحسب الإنسان أن يُتْرَكَ
سُدَىِّ﴾ قال: هملاً.
رواه ابن جرير(٦): عن المثنى، عن أبي صالح.
(٢)
١٤٥/١. كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الايمان رقم (٧٢) حديث رقم (٢٥٨).
(١)
في الفتح ٦٧٧/٨: وهكذا أخرجه مسلم والحسن بن سفيان جميعاً، عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن عثمان بن
عمر. أهـ.
(٣)
انظر الفتح ٦٧٩/٨ .
(٤)
أي في باب (لا تحرك به لسانك لتعجل به) رقم (١) انظر الفتح ٦٧٩/٨.
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب المذكور. انظر المرجع السابق.
في تفسيره ١٢٤/٢٩، وقال: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنى معاوية عن علي، عن ابن عباس، قوله:
(٦)
أيحسب الانسان أن يترك سدى، يقول: هملا. أهـ.
٣٥٤

وقال الفريابي في تفسيره(١): ثنا إسرائيل، (قال)(٢): ثنا أبو إسحاق، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس، في قوله [٥: القيامة] ﴿بل يريد الإنسان ليفجُرَ أمامهُ﴾
/ح ٢٥٥ أ/، قال: يقول سوف أتوب.
رواه الحاكم في المستدرك(٣) من هذا الوجه.
وقال ابن جرير (٤): ثنا عليٌّ هو ابن داود، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن عليَّ،
عن ابن عباس، قوله [١١: القيامة] ﴿كلا لا وَزَرَ﴾، يقول: لا حرز.
ثنا(٥) محمد بن سعد، حدثني أبي، (حدثني عمي، حدثني أبي)(٦)، قوله ((كلا
لاوزر )) يقول: لاحصن، ولا ملجأ .
وبه (٧) إلى ابن عباس، قوله [٥: القيامة ] ﴿بل يريد الإنسان ليفجر أمامه﴾
يعني الأمل، يقول: أعمل، ثم أتوب.
قولُهُ فيه: [٢ - باب](٨) ((فإذا قرأناه فاتبع قُرْآنَهُ)) (٩).
قال ابن عباس: ((قرأناهُ)): بيَّنَاهُ. ((فاتَّبع)): اعمل به (١٠).
قال ابن جرير(١١): حدثني عليّ، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علي، عن ابن
عباس، قوله [١٨: القيامة] ﴿فإذا قرأناه﴾ يقول: بيناه. ﴿فاتبع قرآنه﴾ يقول:
اعمل به .
ومن [٧٦] سورة الإنسان (١٢) ـ إلى آخر - [٩٢] الغاشية(١٣).
(١) في الفتح ٦٨١/٨: وصله الفريابي والحاكم وابن جبير، عن مجاهد، قال: يقول: سوف أتوب. أهـ.
(٢) من نسخة ((ح)) وسقطت من نسخة ((م)).
(٣)
انظر التعليق السابق. وانظر المستدرك ٥٠٩/٢ كتاب التفسير / تفسير سورة القيامة. ثم قال: حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
(٤)
في تفسيره ٠١١٣/٢٩
القائل حدثنا هو الطبري في تفسيره ١١٣/٢٩: حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي قال: ثنى عمي، قال: ثنى
(٥)
أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ((كلا لاوزر)» يعني لاحصن ولا ملجأ.
(٦)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
أي بسند الطبري عن محمد بن سعد. انظر تفسيره ١١١/٢٩.
(٧)
(٨)
((باب)) زيادة من البخاري.
(٩)
انظر الفتح ٦٨٢/٨.
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب الثاني. انظر المرجع السابق.
(١١) في تفسيره ١١٨/٢٩.
(١٢) انظر الفتح ٦٨٣/٨.
٠٠٠
(١٣) انظر الفتح ٨ / ٧٠٦.
٣٥٥

قولُهُ: وقال معمر: أسرهم شدة الخلق (١).
معمر هذا هو ابن المثنى، أبو عبيدة اللغوي، وهذا كلامه في مجاز القرآن له،
ولفظه: ((أسرهم)): شدة خلقهم. ويقال للفرس: شديد الأسر، أي شديد الخلق،
وكل شيءٍ شُدِّدَ به، فهو مأسور (٢).
وقد روي معناه عن معمر بن راشد، لكن من روايته عن قتادة (٣).
قال عبد بن حميد: أنا عبد الرزاق، (عن)(٤) معمر، عن قتادة، في قوله
[٢٨: الانسان] (شددنا أسرهم﴾، قال: خلقهم.
ورواه ابن جرير(٥): عن محمد بن عبد الأعلى، عن محمد بن ثور، عن معمر،
عن قتادة، مثله.
قولُهُ في [٧٧] المرسلات (٦)
وقال مجاهد: ((جمالاتٌ)): حبالٌ. ((اركعوا)): صلُّوا. ((لا يركعون)): لا
يصلون. وسُئِلَ ابن عباس: ((لا ينطقون، والله ربّنا ما كنا مشركين، واليوم(٧) نختم
على أفواههم، فقال: إنه ذو ألوان، مرة ينطقون، ومرة يختم عليهم(٨).
أما قول مجاهد: فقال الفريابي (٩): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في
قوله [٣٣: المرسلات] ﴿جمالاتٌ صفرٌ﴾ قال: حبال الجسور.
وفي قوله(١٠) [٤٨: المرسلات] ﴿وإذا قيل لهم آركعوا﴾، قال: صلُّوا.
(١) هذا مما علقه ترجمة للسورة.
(٢) انظر الفتح ٦٨٥/٨: أتى الحافظ بمعنى ذلك.
قال الحافظ في الفتح ٦٨٥/٨ وأما عبدالرزاق، فإنما أخرج عن معمر بن راشد عن قتادة، في قوله « وشددنا
(٣)
أسرهم)) قال: خلقهم وانظر تفسير عبدالرزاق ق ١٠٣أ. أهـ.
(٤) في نسخة ح: ثنا. وهذه الرواية في تفسير عبد الرزاق ق ١٠٣ أ، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى ( وشددنا
أسرهم)) قال: أي خلقهم. أهـ.
(٥) في تفسيره ١٣٩/٢٩.
(٦)
انظر الفتح ٦٨٥/٨ .
(٧)
في المخطوطة : اليوم.
انتهى ما علقه ترجمة للسورة. انظر المرجع السابق.
(٨)
في الفتح: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد بهذا. أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٧١٦ من طريق
(٩)
ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
(١٠) أي بسند الفريابي. لكن في الفتح ٦٨٦/٨: وقد وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
٣٥٦

وحديث ابن عباس تقدم في تفسير ((حُم. فُصِّلَتْ)) بغير هذا اللفظ (١).
وأما هذا اللفظ، فقال عبد بن حميد(٢) : حدثني سليمان بن حرب، ثنا حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي الضُّحى، أن نافع بن الأزرق، وعطية أتيا ابن
عباس، فقالا: يا أبا عباس! أخبرنا عن قول الله [٣٤: المرسلات ] ﴿هذا يوم لا
ينطقون﴾ وقوله [٣١: الزمر ] ﴿ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾. وقوله
[٢٣: الأنعام] ﴿والله ربنا ما كُنَّا مشركين﴾. وقوله [٤٢: النساء ] ﴿ولا يكتمون
الله حديثاً﴾، قال: ويحك. ثنا ابن الأزرق، أنه يوم طويل، وفيه مواقف، تأتي عليهم
ساعة لا ينطقون، ثم يؤذن لهم فيختصمون، ثم يمكثون ما شاء الله، يحلفون،
ويجحدون، فإذا فعلوا ذلك ختم الله على أفواههم، ويأمر جوارحهم، فتشهد على
أعمالهم ما صنعوا، ثم تنطق ألسنتهم، فيشهدون على أنفسهم بما صنعوا. قال: وذلك
قوله [٤٢: النساء]: ﴿ولا يكتمون الله حديثاً﴾.
قَوْلُهُ فيه (٣): [٤٩٣٠] حدثني محمود، ثنا عبيدالله، عن إسرائيل، عن منصور،
عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله [رضي الله عنه](٤)، قال: ((كُنَّا مع رسول
الله، عَ له، فأنزلت عليه ((والمرسلات))، وإنا لنتلقاها من فيه ... الحديث.
[٤٩٣١] ثنا عبدة بن عبدالله، أنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، بهذا، وعن
إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، مثله، وتابعه أسود
ابن عامر، عن إسرائيل، وقال حفص، وأبو معاوية، وسليمان بن قرم، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، وقال يحيى بن حماد، أنا أبو عوانة، عن
مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة بن عبدالله. وقال ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن
الأسود، عن أبيه، عن عبدالله(٥) .
(١) عبارته في هدي الساري ص ٥٥: قوله وسئل ابن عباس، عن قوله ((لا ينطقون)) يشير إلى الحديث الذي تقدم في
تفسير حم فصلت من طريق المنهال بن عمرو. أهـ.
(٢) أشار المحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٦٨٦/٨ فقال: وأخرج عبد بن حميد من طريق علي بن زيد، عن أبي
الضحى، أن نافع بن الأزرق وعطية، أتيا ابن عباس، فقالا: يا ابن عباس، أخبرنا عن قول الله تعالى ((هذا يوم
لا ينطقون .... الخ)).
(٣) أي في الباب الاول. انظر الفتح ٦٨٥/٨ .
(٤) زيادة من البخاري.
(٥) انتهى. انظر الفتح ٦٨٦/٨.
٣٥٧

أما حديث أسود بن عامر، فقال الإمام أحمد(١): ثنا أسود بن عامر، ثنا
إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: وثنا أسود،
ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله قال: كنا مع رسول
الله، عَّه، في غار، فنزلت ((والمرسلات عرفاً)) فإنَّا (لنتلقاها)(٢) من فيه،
فخرجت حيَّةٌ ... الحديث.
وأما حديث حفص، وأبي معاوية، وسليمان بن قرم، فتقدمت في أواخر بدء
الخلق (٣) .
وأما حديث يحيى بن حماد، فقال الطبراني في الكبير (٤) / ح ٢٥٥ ب/: ثنا محمد
ابن عبدالله الحضرمي، ثنا الفضل بن سهل الأعرج، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو
عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: كنا مع النبي،
عَ ظله، بمنىً، فأُنزلت عليه ((والمرسلات عُرْفاً))، فإذا هو بحية فطلبوها، ففاتتهم،
فقال النبي، عَ لّه: ((لقد وُقِيْتُمْ شرها كما وُقِيَتْ شركم)).
وأما حديث ابن إسحاق، فقال الإمام أحمد (٥): ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي،
عن ابن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي، عن أبيه، عن
عبدالله بن مسعود، قال: نزلت على رسول الله، عَ لَّه، ((والمرسلات عرفاً)). ح.
وقال ابن مردويه في التفسير (٦): ثنا أحمد بن عثمان، ثنا العباس بن محمد ، ثنا يونس
ابن محمد، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن إسحاق، عن
عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، عن عبدالله بن مسعود، قال: تلقيت ((والمرسلات
عرفاً)) بحراء، ليلة الحية. قالوا: وما ليلة الحيّة، قال: فقال: خرجت حيَّةٌ، فقال
رسول الله، عَ اله، ((اقتلوها)) فتخبأت في جحر، فقال: دعوها، فإن الله وقاها
(١ )
انظر المسند ٤٢٨/١.
(٢)
في ح: نتلقاها .
أما حديث حفص فوصله في باب ((هذا يوم لا ينطقون)) رقم (٤) حديث رقم (٤٩٣٤) انظر الفتح ٦٨٨/٨.
(٢)
قال الحافظ في الفتح ٦٨٧/٨: ورواية يحيى بن حماد هذه وصلها الطبراني، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي،
(٤)
وساق لفظه. أ هـ.
(٥) في مسنده ٤٥٨/١.
(٦) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٦٦٧/٨ فقال: وأخرجها ابن مردويه من طريق الليث بن سعد، عن يزيد
ابن أبي حبيب، عن محمد بن إسحاق، .... وساقه أهـ وانظر هدي الساري ص ٥٥ .
٣٥٨

شركم، كما وقاكم شرها.
قولُهُ في [٧٨] النبأ (١).
وقال مجاهد: ((لا يرجون حساباً)): لا يخافونه. ((لا يملكون منه خطاباً)) لا
يكلمونه إلا أن يأذن لهم. ((صواباً)) قال: حقاً في الدنيا، وعمل به.
وقال ابن عباس: ((وهاجاً)): مضيئاً (((عطاءً حساباً)): جزاءً كافياً)(٢).
أما قول مجاهد، فقال عبد: ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، ((جزاءً وفاقاً)) يقول: (وافق)(٣) الجزاءُ العمل به. ((إنهم كانوا لا يرجون
حساباً))، قال: لا يبالون، فيصدقون بالبعث.
وقال الفريابي(٤): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٣٧ :
النبأ] ﴿لا يملكون منه خطاباً﴾، قال: كلاماً، إلا من قال صواباً قال: حقاً في
الدنيا، وعمل به.
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم(٥): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية،
عن علي، عن ابن عباس، في قوله [١٣: النبأ] ﴿وهَّاجاً﴾ قال: مُضيئاً.
قولُهُ في [٧٩] النَّازعات (٦).
وقال مجاهد: ((الآية الكبرى)) عصاه ويده(٧).
قال الفريابي(٨): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٢٠ :
النازعات] ﴿فأراه الآية الكبرى﴾، قال: عصاه ويده.
(١) انظر الفتح ٦٨٩/٨.
ما بين القوسين سقط من نسخة م. وانتهى ما عقده ترجمة لسورة النبأ. انظر المرجع السابق.
(٢)
(٣)
في نسخة م: وفق.
أشار الحافظ في الفتح ٦٨٩/٨ إلى أن الفريابي أخرجه من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، في قوله ((لا يملكون
(٤)
منه خطاباً)، قال: كلاماً (( إلا من قال: صواباً)) قال: حقاً في الدنيا، وعمل به. أهـ.
في الفتح ٦٨٩/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. أهـ وانظر عمدة القارىء
(٥)
٢٧٥/١٩.
(٦)
انظر الفتح ٨ /٦٩٠.
(٧)
هذا مما علقه ترجمة لسورة النازعات. انظر المرجع السابق.
في الفتح ٦٩٠/٨: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بهذا. أهـ.
(٨)
٣٥٩

قولُهُ فيه(١): وقال ابن عباس: الحافرة إلى أمرنا الأول إلى الحياة (٢).
قال ابن جرير(٣): حدثني علي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علي، عن ابن
عباس، قوله [١٠: النازعات]: ﴿الحافرة﴾: ويقول: الحياة.
أخبرنا عبدالله بن عثمان الصالحي، إذناً مشافهة، عن القاسم بن محمد الحافظ، أن
علي بن محمد السعدي، أخبره: عن عبد الرحيم بن عبد الرحمن، انَّ إبراهيم بن
طاهر، أخبره: أنا أحمد بن الحسين الحافظ، ثنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق، أنا أبو
الحسن بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبدالله بن صالح، به.
قولُهُ في [ ٨٠] عبس (٤).
وقال مجاهد: ((لما يقض)): لا يقضي أحد ما أُمر به.
وقال ابن عباس: ((ترهقُها قترةٌ)) تغشاها شدَّةٌ / ح ٢٥٦ أ/. ((مُسْفِرَةٌ)) مُشْرِقَةٌ.
((بأيدي سفرة))، قال ابن عباس: كتبة: أسفاراً: كُتُباً ((تلقَّى)): تشاغل. انتهى (٥)
/ م ١٥٣ أ/.
أما قول مجاهد، فقال الفريابي (٦): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في
قوله [٢٢: عبس] ﴿كلا لما يقض ما أمره﴾، قال: لا يقضي أحد أبداً ما افترض
عليه .
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم (٧): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية،
عن علي، عن ابن عباس، في قوله [٤٠: عبس] ﴿ترهقها فترة﴾، قال: تغشاها
شدة .
(١) أي فيما عقده ترجمة لسورة ((والنازعات)).
(٢)
انظر الفتح ٦٩٠/٨.
(٣)
في تفسيره ٢٢/٣٠.
(٤)
انظر الفتح ٦٩١/٨.
أي ما عقده ترجمة لسورة عبس. انظر الفتح ٦٩١/٨.
(٥)
في الفتح ٨/ ٦٩٢: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بلفظه. والأثر في تفسير مجاهد ص ٧٣٠،
(٦)
٧٣١ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. أهـ.
(٧) في الفتح ٦٩٢/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به. أهـ. وانظر عمدة القارىء
٢٧٩/١٩.
٣٦٠