النص المفهرس

صفحات 221-240

وأما حديث يعقوب بن إبراهيم، فقال أبو بكر بن أبي داود(١)، في (( كتاب
المصاحف)) ثنا محمد بن يحيى، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، ثنا ابن شهاب، عن
عبيد بن السََّّاق ((أن زيد بن ثابت حدثه، فذكره)).
ورواه أبو يعلى في مسنده(٢): عن أبي خيثمة، عن يعقوب، مختصراً.
وقال الجوزقي(٣): ثنا أبو حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان، قالا: ثنا محمد
ابن يحيى، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، به. ولكنه قال: مع خزيمة بن ثابت.
وأما حديث أبي ثابت، فأسنده المؤلف في ((الأحكام (٤))) قال: ثنا محمد بن
عبيدالله، وهو أبو ثابت به. /ح ٢٢٨أ/.
من [١٠] سورة يونس(٥)
قولُهُ فيه(٦): وقال ابن عباس: (فاختلط): فنبت بالماء من كل لون، وقال زيد
ابن أسلم: ((أن لهم قدم صدق)): محمد، عَ لَّه، وقال مجاهد: خَيْرٌ (٧).
أما قول ابن عباس، فقال، ابن أبي حاتم(٨): (ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا
معاوية، عن علي، عن ابن عباس، به.
وأما قول زيد بن أسلم، فقال أبو جعفر الطبري في تفسيره (٩)) (١٠). ثنا(١١) المثنى،
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٤٥/٨: وأما رواية يعقوب بن ابراهيم، فوصلها أبو بكر بن أبي داود في (( كتاب
المصاحف)) من طريقه. أهـ وانظر كتاب المصاحف له ص ١٩، وانظر عمدة القارىء ٢٨٢/١٨، وهدي الساري
ص ٥٤ .
(٢) قال الحافظ في الفتح ٣٤٥/٨: وكذا أخرجها أبو يعلى من هذا الوجه، لكن باختصار أهـ. وانظر هدي الساري
ص ٥٤.
(٣)
قال الحافظ أيضاً في الفتح ٣٤٥/٨: وكذا أخرجه الجوزقي من طريقه. أهـ.
كتاب رقم (٩٣) باب يستحب للكاتب أن يكون عاقلاً أميناً (٣٧) حديث رقم (٧١٩١) انظر الفتح
(٤)
٠١٨٣/١٣
(٥)
انظر الفتح ٣٤٥/٨.
أي في باب رقم (١). انظر الفتح ٣٤٥/٨.
(٦)
(٧)
هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
قال العيني في عمدة القارىء ٢٨٣/١٨ بعد أ أشار إلى رواية أبي جعفر: وأسنده أيضاً ابن أبي حاتم من حديث
(٨)
علي بن أبي طلحة، عنه. أهـ.
(٩) في تفسيره ١٦/١٥ (شاكر) رقم (١٧٥٤٢).
(١٠) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
(١١) في نسخة . م)) ((حدثني)).
٢٢١

ثنا إسحاق، ثنا عبدالله بن الزبير هو الحميدي، ثنا ابن عيينة، عن زيد بن أسلم،
في قوله [٢: يونس]: ﴿أنَّ لهم قدم صدق عند ربهم﴾ قال: محمد، عَلَه .
ورواه سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن ابن عيينة، في تفسيره (١)، قال:
أَخْبِرْتُ عن زيد بن أسلم، في هذه الآية: ﴿وبشِّر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق﴾
[٢: يونس] قال: محمد، ◌َ له .
وأما قول مجاهد، فقال الفريابي (٢): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في
قوله: ((وبشِّر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم)). قال: خيرٌ.
قولُهُ فيه (٢): وقال مجاهد: ((يُعَجِّلُ الله للناس الشر استعجالهم بالخير)) قول
الانسان لولده، وماله، إذا غضب: اللهم لا تبارك فيه، والعنه، ((لقُضِيَ إليهم
أجلهم)) لأهلك من دُعِيَ عليه، ولأماته. ((للذين أحسنوا الحُسْنَى)) مِثْلُها حُسْنى.
((وزيادة)) مغفرة ورضوان. وقال غيره: النظر إلى وجهه (٤).
أما قول مجاهد، فقال الفريابي (٥): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في
قوله [١١: يونس]: ﴿ولو يُعَجِّلُ الله للناس الشرَّ استعجالهم بالخير﴾. قال: قول
الإنسان لولده ولماله، إذا غضب عليه: اللهم لا تُبارك فيه والعنه. وفي قوله: [١١ :
يونس]: ﴿لقُضي إليهم أجلهم﴾ قال: لأهلك من دعا عليه فأماته. وفي قوله
[٢٦: يونس] ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾ قال: مثلها وزيادة، مغفرة ورضوان.
وأما قول غيره، فقد رواه مسلم (٦)، مرفوعاً، وذلك فيما قرأت على أمّ عيسى
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٤٦/٨ فقال: وهو في تفسير ابن عيينة: ((أخبرت عن زيد بن أسلم)). أهـ.
(١)
(٢)
قال الحافظ في الفتح ٣٤٦/٨: وأما قول مجاهد، فوصله الفريابي، من طريق ابن أبي نجيح في قوله تعالى ...
الخ. وفي تفسير مجاهد ص ٢٩١ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله عز وجل: ((وبشر الذين.
آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم)) يعني أن لهم خيراً عند ربهم. أهـ.
(٣)
أي في الباب السابق رقم (١) انظر الفتح ٣٤٥/٨.
هذا مما عقده البخاري ترجمة للباب رقم (١) من سورة يونس (١٠). انظر المرجع السابق.
(٤ )
(٥)
أشار الحافظ إلى روايته هذه لجميع ما ذكر من تفاسير في الفتح ٣٤٦/٨ فقال: هكذا وصله الفريابي وعبد بن
حميد، وغيرهما من طريق ابن أبي نجيح، وفي تفسير مجاهد ص ٢٩٢ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، في قوله ... الخ وكذلك في ص ٢٩٢ من نفس الطريق في قوله: ((الحسنى)).
(٦) قال في الفتح ٣٤٧/٨: وقد ورد ذلك في حديث مرفوع أخرجه مسلم، والترمذي، وغيرهما من طريق حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال : .... الحديث. انظر صحيح مسلم ١٦٣/١
كتاب الإيمان (١) باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى (٨٠) حديث رقم (٢٩٨) وانظر
الحديث الذي قبله.
٢٢٢

الأسدية، أن علي بن عمر السواني، أخبرهم: أنا سبط السلفي، أنا جدي لأَمي، أنا
أبو الحسن الربعي، وغيره، أنا أبو الحسن بن مخلد ، ثنا إسماعيل الصفار ، ثنا الحسن
ابن عرفة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن صهيب، قال: قال رسول الله، عَ لّه، ((إذا دخل أهل الجنة الجنة
نودوا أن يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً لم تروه، قال: يقولون: وما هو ألم
تُبَيّضْ وجوهنا، وتزحزحنا عن النار، وتُدْخلنا الجنة، قال: فَيُكْشَفُ الحجاب،
فينظرون إليه، قال: فوالله ما أعطاهم الله شيئاً هو أحب إليهم منه، ثم قرأ ﴿ للذين
أحسنوا الحُسْنَى وزيادة﴾.
رواه مسلم(١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، فوقع لنا بدلاً
عالياً .
ورواه مسلم(٢) أيضاً، والترمذي(٣)، والنسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
عن حماد بن سلمة. قال الترمذي (٤): إنما أسنده حماد بن سلمة.
ورواه سليمان بن المغيرة(٥): عن ثابت البُناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
قولُهُ، قلت: وكذا رواه موقوفاً حماد بن زيد، ومعمر، عن ثابت.
أخرجه الطبري(٦) من طريق ابن المبارك، عنهما من قول عبد الرحمن بن أبي
لیلی.
ورواه بسندٍ لا بأس به عن أبي موسى الأشعري (٧)، وحذيفة (٨)، وغير واحد من
التابعين .
ورواه ابن خزيمة في صحيحه من حديث جرير بن عبدالله موقوفاً أيضاً.
ورواه أيضاً أبو إسحاق السبيعي، عن عامر بن سعد، عن أبي بكر الصديق.
(١) في صحيحه ١٦٣/١. كتاب الإيمان (١) باب اثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم رقم (٢٩٨).
انظر المرجع السابق حديث رقم ٢٩٧ (١٨).
(٢)
(٣). في سننه ٢٨٦/٥ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب (١١) حديث رقم (٣١٠٥).
(٤)
انظر سننه ٢٨٦/٥ عقب حديث رقم (٣١٠٥).
قال الحافظ في الفتح ٣٤٧/٨: ورواه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى. قلت: وكذا قال
(٥)
معمر. أخرجه عبد الرزاق عنه. أهـ.
(٦) في تفسيره (شاكر) ٦٦/١٥ حديث رقم (١٧٦٢٠)، (١٧٦٢١).
(٨،٧) قال الحافظ في الفتح ٣٤٧/٨: وأخرجه أيضاً - أي الطبري - من طريق أبي موسى الأشعري نحوه موقوفاً عليه،
ومن حديث حذيفة موقوفاً مثله. أهـ.
٢٢٣

قولُهُ، رواه عنه هكذا إسرائيل وغيره(١).
ورواه شعبة والثوري، عن أبي إسحاق، فلم يذكروا فيه أبا بكر والله أعلم (٢).
قولُهُ فيه (٣): وقال مجاهد: الكبرياء المُلْكُ(٤).
قال الفريابي(٥): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٧٨:
يونس] ﴿وتكونَ (لكما)(٦) الكبرياءُ في الأرض﴾ قال: المُلْكُ.
من [١١] سورة هود (٧)
قولُهُ: قال ابن عباس: (عصيب) شديد (لا جرم): بلى. (فار التّنُّورُ) نبع
الماء، وقال عكرمة: وجه الأرض (٨).
قال ابن أبي حاتم: ثنا العباس بن الوليد بن مَزْيَدَ، أخبرني محمد بن شعيب،
أخبرني عثمان بن عطاء، عن عطاء، عن /ح ٢٢٨ ب / ابن عباس، في قوله [٧٧ :
هود ] ﴿عصيب﴾، قال: شدید .
ثنا أبي (٩)، ثنا أبو صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله
/م ١٤٠ أ/ ((عصيب)) قال: شديد. وفي قوله [٢٢: هود] ﴿لا جَرَمَ﴾ قال:
بلى. وفي قوله [٤٠: هود]: ﴿وفار التُّّورُ﴾: نبع الماء.
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٤٧/٨: ومن طريق أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن أبي بكر الصديق مثله، وصله
قيس بن الربيع وإسرائيل عنه. أهـ.
(٢) قال الحافظ في الفتح ٣٤٧/٨، ووقفه سفيان وشعبة وشريك على عامر بن سعد. أهـ.
(٣) أي في الباب السابق رقم (١). انظر الفتح ٣٤٥/٨.
(٤) هذا تمام ترجمة الباب الأول.
(٥)
لم يشر في الفتح إلى رواية الفريابي، وقال: وصله عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح، عنه. الفتح ٣٤٧/٨. وفي
تفسير مجاهد ص ٢٩٥ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ((وتكون لكما الكبرياء في الأرض)) يعني
المُلْكُ. وفي تفسير الطبري (شاكر) ١٥٨/١٥ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ... الخ رقم
(١٧٧٦٦).
(٦) في م: لكم. وهو خطأ. انظر الآية (٧٨: يونس).
(٨) انتهى ما عقده ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٧)
انظر الفتح ٣٤٨/٨.
(٩): القائل هو ابن أبي حاتم، وأشار المحافظ إلى روايته في الفتح ٣٤٨/٨ فقال: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن
أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ... الحديث. وانظر عمدة القارىء ٢٨٧/١٨.
٢٢٤

وقال ابن جرير(١): ثنا أبو كُريبٍ، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس: أنا
الشَّيباني، عن عكرمة، في قوله: ((وَفَارَ التَّنَّرُ))، قال: وجه الأرض.
قولُهُ فيه(٢): وقال مجاهد: (تبتئس): تحزن. (يثنون صُدُورَهُم): شكّ وامتراء
في الحق. (ليستخفوا منه): من الله إن استطاعوا(٣).
قال الفريابي (٤): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ ، عن مجاهد، في قوله [٣٦:
هود]: ﴿فلا تبتئس بما كانوا يفعلون﴾ قال: لا تحزن.
وبه في قوله(٥) [٥: هود] ﴿ألا إنهم يثنون صُدورهم﴾، قال: تضيقاً شَكاً،
وامتراء في الحق. يستخفون من الله عز وجل إن استطاعوا .
قولُهُ فيه (٦): وقال أبو ميسرة: ((الأواه)): الرَّحيُ بالحبشية. وقال ابن عباس:
باديَ الرأي: ما ظهر لنا. وقال مجاهدٌ: الجُوديُّ: جبلٌ بالجزيرة. وقال الحسن: إنك
لأنت الحليم الرشيدُ: يستهزؤون به. وقال ابن عباس: أقلعي: امسكي(٧).
أما قول أبي ميسرة فتقدم في أحاديث الأنبياء (٨). وكذا قولُ ابن عباس،
ومجاهدٍ، والحسن، وكذا قول ابن عباس: أقلعي أمسكي.
قولُهُ فيه(٩): [٤٦٨٣] ثنا الحميديُّ، ثنا سفيان، ثنا عمرو، قال: قرأ ابن
(١) في تفسيره ٣١٨/١٥. رقم (١٨١٤٥)
(٢) أي في الباب رقم (١). انظر الفتح ٣٤٩/٨
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
لم يشر إلى هذه الرواية في الفتح. وفي تفسير مجاهد ص ٣٠٣ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في
(٤)
قوله ((فلا تبتئس)) يقول: فلا تحزن.
(٥) أي بسند الفريابي إلى مجاهد. وفي تفسير مجاهد ص ٢٩٩ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في
قوله: ((يثنون صدورهم)) يعني: شكاً وامتراء في الحق. وفي تفسير الطبري ٢٣٤/١٥ رقم ١٧٩٤٤١) من طريق
ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ((يثنون صدورهم)) قال: تضيق شكا وامتراء في الحق. قال: ((ليستخفوا منه))
قال: من الله إن استطاعوا.
(٦) أي فيما عقده ترجمة لسورة هود وفي الباب الاول. وكما نلاحظ، فإن في كتاب تغليق التعليق تقديم وتأخير عما ورد في
البخاري حيث فرق الترجمة، وبدأ من آخرها. ثم بعد ذلك جاء بأول الترجمة. لذلك نبه الحافظ ابن حجر في الفتح
٣٤٩/٨، فقال: (تنبيه): قدمت هذه التفاسير من أول السورة إلى هنا في رواية أبي ذر. وهي عند الباقين مؤخرة
عما سيأتي إلى قوله ((اقلعي)) امسكي. أهـ ..
(٧)
انظر الفتح ٣٤٨/٨، ٣٤٩
كتاب رقم (٦٠) باب قول الله تعالى ((واتخذ الله ابراهيم خليلاً)) رقم (٨) انظر الفتح ٣٨٦/٦، ٣٨٧. وقال
(٨)
الحافظ في الفتح ٣٤٩/٨: تقدم جميع ذلك في أحاديث الأنبياء وسقط هنا لابي ذر. أهـ.
(٩) أي في الباب رقم (١). انظر الفتح ٣٥٠/٨
٢٢٥

عباس ﴿ألا إنهم يثنون صُدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ [٥:
هود] وقال غيره، عن ابن عباس: ﴿يستغشون﴾: يغطون رؤوسهم. ﴿سيءَ بهم﴾:
ساء ظنّهُ بقومهِ. ﴿وضاق بهم﴾: بأضيافه. ﴿بقِطْعِ من الليل﴾: بسواد. وقال
مُجاهدّ(١) ﴿أُنِيبُ﴾ أرجع(٢).
أما قول عباس، فقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن
علي، عن ابن عباس، في قوله [٥: هود]: ﴿يستغشون ثيابهم﴾ قال: يُغطونَ
رؤوسهم(٣) .
وبه (٤) في قوله [٧٧: هود]: ﴿سِيءَ بهم﴾، يقول: ساء ظناً بقومه.
وبه (٥) قوله [٧٧: هود]: ﴿ضاق بهم ذرعاً﴾، يقول: ضاق ذرعاً بأضيافه.
وبه (٦) في قوله [٨١: هود]: ﴿بقطعِ من الليل﴾، قال: بسوادٍ.
وأما قول مجاهد، فقال عبد (٧): ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ ، عن
مجاهدٍ، في قوله [٨٨: هود] ﴿وإليه أنيب﴾ قال: أرجع.
قولُهُ فيه (٨): عقب حديث [٤٦٨٥ ] سعيد، وهشام، عن قتادة، عن صفوان
ابن محرز (( بينا ابن عمر يطوف إذا عرض رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الرحمن - أو
قال: يا ابن عمر - هل (٩) سمعت النبي، عَّ له، في النجوى ... الحديث. وقال شيبانُ،
عن قتادة، ثنا صفوان (١٠).
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٥١/٨، كذا للأكثر، وسقط لابي ذر نسبته إلى مجاهد، فأوهم أنه عن ابن عباس. كما
قبله. أهـ.
(٢) انظر الفتح ٣٥٠/٨
(٣) لم يشر في الفتح ٨/ ٣٥٠ إلى طريق ابن أبي حاتم، وأشار إلى طريق الطبري. والطبري أخرجه في تفسيره ٢٣٩/١٥
(شاكر) رقم (١٧٩٥٨). قال: حدثني المثنى، قال: حدثني عبدالله بن صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي عن
ابن عباس: ((الا حين يستغشون ثيابهم)) يقول: يغطون رؤوسهم. أهـ.
(٥،٤) أي بسند ابن أبي حاتم إلى ابن عباس، ولم يشر الحافظ في الفتح إلى هاتين الطريقين وإنما قال: وصله الطبري من
طريق علي بن أبي طلحة في هذه الآية. انظر الفتح ٣٥٠/٨.
(٦) أي بسند ابن أبي حاتم إلى ابن عباس. وأشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٣٥٠/٨، فقال: وصله ابن أبي حاتم من
طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. أهـ وانظر عمدة القارىء. ٢٩٠/١٨.
(٧) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٥٠/٨ فقال: ووصله عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد
بهذا. أهـ وانظر عمدة القارىء ٢٩٠/١٨ وفي تفسير مجاهد ص ٣٠٧ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد .... الخ.
(٨) أي في باب ((ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ... )) رقم (٤). انظر الفتح ٣٥٣/٨
(٩) زيادة من البخاري
(١٠) انتهى. انظر الفتح ٣٥٣/٨
٢٢٦

سيأتي الكلام عليه في التوحيد، إن شاء الله /ح ٢٢٩ أ/.
قولُهُ فيه(١): وقال ابن عباس: ((زفيرٌ وشهيق: شديد وضوت ضعيف))(٢)
تقدم الكلام عليه في صفة النار (٣) من بدء الخلق (٤)
من تفسير [١٢] سورة يوسف (٥)
قولُهُ فيه (٦): وقال فُضيلٌ، عن حُصينٍ، عن مجاهد: مُتْكأ: الأُترجَّ. بالحبشية
مُتْكا. وقال ابن عُيينة، عن رجلٍ ، عن مجاهد، مُتْكا كل شيءٍ قُطِعَ بالسكين. وقال
قتادةُ: لذو علم لما علمناه: عاملٌ بما علم. وقال سعيد بن جُبير: صواع الملك: مكوك
الفارسي الذي يلتقي طرفاه كانت تشربُ به الأعاجم. وقال ابن عباس: تُفَنِّدون
تُجهلون(٧)
أما حديث فُضيلٍ ، فقرأته على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أَنا
الضياءُ محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا أبو بكر التميميُّ، أنا محمد بن رجاءٍ، أنا أبو
الحسن الذكواني، أنا أحمد بن موسى الحافظ، ثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، ثنا
معاذ بن المثنى، ثنا مسددّ(٨)، ثنا فضيلٌ، عن حصينِ ، عن مجاهدٍ، عن ابن
عباسٍ، في قوله [٣١: يوسف]: ﴿وأعتدت لهن متكأ﴾ قال: أُترجّ.
وأما قول فضيل، فقال ابن أبي حاتم (٩): ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن عثمان، ثنا
يحيي بن يمانٍ ، عن فضيل بن عياض، به.
(١) أي في باب ((وكذلك اخذ ربك إذا اخذ القرى وهي ظالمة ... الاية)) رقم (٥) انظر الفتح ٣٥٤/٨.
انتهى ما علقه ترجمة للباب
(٢)
(٣)
باب رقم (١٠).
كتاب رقم (٥٩) ورواية ابن عباس أخرجها الطبري في تفسيره ٤٨٠/١٥ رقم (١٨٥٦٧) حدثني مثنى، قال:
(٤)
وحدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ((لهم فيها زفير وشهيق)» يقول: صوت
شديد ، وصوت ضعيف.
(٥)
انظر الفتح ٣٥٧/٨
(٦)
في ترجمة السورة
(٧)
انظر الفتح ٣٥٧/٨.
وإلى روايته هذه أشار الحافظ في الفتح ٣٥٨/٨ فقال: وأما روايته عن حصين، فرويناه في مسند مدد ، رواية
(٨)
معاذ بن المثنى عنه، عن فضيل، عن حصين، عن مجاهد، في قوله تعالى: ((واعتدت لهن متكأ))، قال: اترج. أهـ.
انظر روايته اخرجها العيني في عمدة القارىء ٢٩٩/١٨، وأشار الحافظ في الفتح ٣٥٨/٨ فقال: وصله ابن أبي
(٩)
حاتم، من طريق يحيى بن يمان، عن فضيل بن عياض. أهـ.
٢٢٧

وأما قول ابن عيينة، فأُنبئت عمن سمع الحافظ ضياء الدين محمد بن عبدالواحد،
أنا زاهر بن أبي طاهر، أنا الحسين بن عبدالملك، أنا عبدالرحمن بن أحمد بن
الحسن، أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس، أنا أبو جعفرٍ بن إبراهيم الديبليُّ، ثنا سعيد
ابن عبدالرحمن، ثنا سفيان بن عيينة(١)، عن رجلٍ ، عن مجاهدٍ، في قوله [٣١ :
يوسف] ﴿وأعتدت لهن متكأ﴾ قال: كل ما قطع بالسكين.
وأما قول قتاده، فقال ابن أبي حاتم (٢): ثنا أبي، ثنا أبو معمر إسماعيل بن
إبراهيم القطيعي، ثنا سفيان بن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبةً، عن قتادة، في قوله
[٦٨: يوسف]: ﴿وإنه لذو علم لما علمناه﴾ قال: عاملٌ بما علم.
وأما قول سعيد بن جبير، فقال مُسددٌ في مسنده: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر
عن سعيد بن جُبير به.
ورواه ابن أبي حاتم(٣): عن أبيه، عن مُسددٍ، به.
وقد روي عن أبي بشر عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس: قرأته على فاطمة
بنت المنجا، عن عيسى بن عبد الرحمن، أن كريمة بنت عبد الوهاب، أخبرتهم: أنا
محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي، أنا محمد بن
عبدالله، ثنا محمد بن حاتم، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن أبي بشرٍ، عن
سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قوله عز وجل [٧٢: يوسف]: ﴿صواع
الملك﴾، قال: كان كهيئة المكوك من فضة يشربون فيه، وقد كان للعباس بن
عبد المطلب مثل ذلك /ح ٢٢٩ ب/ في الجاهلية (٤). رواه الإمام أحمد، وأبو بكر
ابن أبي شيبة، (في تفسيربهما)(٥): عن محمد بن جعفر (غندر)(٦)، عن شعبة مثله.
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٥٨/٨: هكذا رويناه في تفسير ابن عيينة، رواية سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عنه بهذا
أهـ.
(٢) قال الحافظ في الفتح ٣٥٩/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن عيينة، عن سعيد ابن أبي عروبة، عنه بهذا. أهـ
وانظر روايته ذكرها العيني في عمدة القارىء ٣٩٩/١٨.
(٣) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٥٩/٨ فقال: وصله ابن أبي حاتم، من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر،
عن سعيد بن جبير، مثله. أهـ.
(٤) أخرج ابن جرير هذا التفسير في تفسيره (شاكر) ١٧٦/١٦ رقم (١٩٥٢٥) من طريق شعبة، عن أبي بشر، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذا الحرف ((صواع الملك)) قال: كهيئة المكوك. قال: وكان للعباس مثله في
الجاهلية يشرب فيه. وكذلك في رقم (١٩٥٢٦)، (١٩٥٣٢) انظر تفسير الطبري ١٧٧/١٦.
(٦٠٥) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
٢٢٨

وتابعهما خالد بن الحارث، عن شُعبة، مثله. وهو إسنادٌ صحيح.
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم (١): ثنا أحمد بن عصام، ثنا مؤملٌ، ثنا
إسرائيل، ثنا أبو سنان، عن عبدالله بن أبي الهُذيل، عن ابن عباس، في قوله [٩٤ :
يوسف] ﴿لولا أن تفندون﴾، قال: أن تُسفهون.
قولُهُ: [٢٦] باب ﴿لقد كان لكم في يوسفَ وإخوتهِ آيَاتٌ للسائلين﴾ [٧:
يوسف ] (٢)
[٤٦٨٩]: حدثني محمد، أنا عبدة، عن عبيدالله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي
هُريرة، قال: سُئل رسول الله، عَّهِ، أي الناس أكرم؟ قال: أكرمهم عند الله
أتقاهم .. الحديث.
تابعهُ أبو أسامة، عن عبيدالله(٣).
قلت: أسنده في أحاديث الأنبياء (٤) من حديث أبي أسامة.
قولُهُ فيه(٥): وقال عكرمة: هيتَ لك بالحُورانية هلُمَّ. وقال ابن جُبيرٍ: تعاله(٦)
أما /م ١٤٠ ب/ قول عكرمة، فقال عبد"(٧): ثنا جعفر بن عون ، عن النضر بن
عربي، عن عكرمة: ﴿هَيْتَ لك﴾ [٢٣: يوسف] قال: هلم لك، قال: هي بلسان
الحُورانية.
وأما قول سعيد بن جُبيرٍ، فقال ابن جرير (٨): ثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي،
عن اسرائيل، عن أبي حُصين، عن سعيد بن جُبير، في قوله: ((هيتَ لك))، قال:
(١) اشار الحافظ في الفتح ٣٥٩/٨ إلى هذه الرواية فقال: وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي سنان، عن عبدالله بن
الهذيل، عن ابن عباس، في قوله ((ولولا أن تفندون)) أي تسفهون. وأخرجه ابن جرير في تفسيره ٢٥٢/١٦
(شاكر) رقم (١٩٨١٨، ١٩٨١٩، ١٩٨٢٢) من طريق أبي سنان، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن ابن عباس ...
مثله.
(٢)
انظر الفتح ٣٦٢/٨
انتهى. انظر الفتح ٣٦٢/٨. وقال: ومحمد في أول الإسناد هو ابن سلام كما تقدم مصرحاً به في أحاديث الأنبياء.
(٣)
وعبده هو ابن سليمان وعبيدالله العمري. أهـ.
كتاب رقم (٦٠). باب قول الله تعالى ((لقد كان لكم في يوسف واخوته آيات للسائلين)) (٧: يوسف) حديث
(٤ )
رقم (٣٣٨٣). انظر الفتح ٤١٧/٦.
(٥)
أي في باب «وراودته التي هو في بيتها عن نفسه ... الاية)) (٢٣: يوسف) باب رقم (٤) انظر الفتح ٣٦٣/٨
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٧)
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٦٤/٨ فقال: أما قول عكرمة، فوصله عبد بن حميد من طريقه. أهـ.
في تفسيره (شاكر) ٢٥/١٦. رقم (١٨٩٦٦).
(٨)
٢٢٩

تعاله. وكذا رواه أبو الشيخ من حديث يحيى بن أبي زائدة. عن اسرائيل(١).
من تفسير [١٣] الرَّعد (٢)
قولُهُ فيه(٣): وقال ابن عباس: ((كباسط كفيه)): مثل (المشرك) (٤) الذي عبد مع
الله إلهاً غيرهُ، كمثل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد، وهو يُريد أن
يتناوله، ولا يقدر(٥) .
وقال ابن أبي حاتم (٦): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علي عن ابن
عباس، (بهذا)(٧) .
قولُهُ فيه (٨): وقال مجاهدّ: ﴿ مُتَجاوراتٌ﴾: طيبها وخبيثها السباخ. ﴿صنوانٌ﴾
النخلتان، أو أكثر في أصلٍ واحد. ﴿وغير صنوان﴾ وحدها. ﴿بماءٍ واحدٍ﴾
كصالح بني آدم وخبيثهم أبوهم واحدٌ. ﴿السحاب الثقال﴾: الذي فيه الماء .
﴿كباسط كفيه إلى الماء﴾ يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه بيده، فلا يأتيه أبداً.
وسالت أوديةٌ بقدرها﴾: تملأ بطن كل وادٍ. ﴿زبداً رابياً﴾: زبد السيل. ﴿زيدٌ
مثله﴾: خبثُ الحديد والحلية (٩).
قال الفريابي (١٠): ثنا ورقاء، ثنا ابن أبي نجيحٍ ، عن مجاهد، في قوله [٤: الرعد ]
﴿قطعٌ متجاوراتٌ﴾: قال طيبها عذبها وخبيثها السّباخ.
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٦٤/٨: وأما قول سعيد بن جبير، فوصله الطبري وأبو الشيخ من طريقه. أهـ. وانظر
عمدة القارىء ٣٠٦/١٨
(٢)
انظر الفتح ٣٧٠/٨
(٣)
أي فيما عقده ترجمة للباب.
(٤)
في نسخة م: الشرك
هذا طرف مما عقده ترجمة للسورة. انظر الفتح ٣٧٠/٨.
(٦)
(٥)
انظر روايته ساقها العيني في عمدة القارىء ٣٠٩/١٨. وأشار الحافظ اليها في الفتح ٣٧١/٨، فقال: وصله ابن أبي
حاتم وابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله .... الخ. وانظر رواية الطبري في تفسيره
(شاكر) ٤٠١/١٦ رقم (٢٠٢٩٤).
(٧)
سقطت من نسخة ((م))
(٨)
أي فيما عقده ترجمة لسورة الرعد .
انتهى ما عقده ترجمة للسورة المذكورة: انظر الفتح ٣٧٠/٨، ٣٧١
(١٠) قال الحافظ في الفتح ٣٧٤/٨: وقد وصلها الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ... الخ. والسباخ
(٩)
جمع سبخة. وفي تفسير مجاهد ص ٣٢٣: من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ... الخ. وفي الطبري
(شاكر) ٣٣٢/١٦ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد .... رقم (٢٠٠٧٣)، (٢٠٠٧٥).
٢٣٠

وفي قولُهُ [٤: الرعد ]: ﴿صنوانٌ﴾ النخلتان وأكثر في أصلٍ واحد، ﴿وغير
صنوان﴾ وحدها ﴿يسقى بماءٍ واحدٍ﴾. قال: بماء السماء كمثل صالح بني آدم،
وخبيثهم، وأبوهم واحدٌ.
وبه(٢) في قولُهُ [١٢: الرعد ] ﴿ويُنشىءُ السَّحَابَ الثَّقَالَ﴾، قال: السحاب
الذي فيه المطر.
وبه(٣)، في قولُهُ [١٤: الرعد ]: ﴿والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم
بشيء إلا كباسطِ كفيه إلى الماء﴾، قال: يدعو الماء بلسانه ويُشيرُ إليه بيده، ولا
يأتيه أبداً .
وفي قولُهُ (٤) [١٧: الرعد]: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أوديةٌ /ح ٢٣٠ أ/
بقدرها﴾ قال: بمثلها.
وفي قولُهُ(٥) [ ١٧: الرعد ]: ﴿زبداً رابيا﴾ قال: الزبدُ السيل.
وفي قولُهُ(٦) [١٧: الرعد]: ﴿زَبْدٌ مثلهُ﴾ قال: خبثُ الحلية والحديد.
من [١٤] سورة إبراهيم(٧)
قولُهُ: قال ابن عباس: ﴿هاد﴾ داعٍ. وقال مجاهدّ: ﴿صديد﴾: قيحّ ودمٌ.
وقال ابن عيينة: ﴿اذكروا نعمة الله عليكم﴾: أيادي الله عندكم وأيامه. وقال
مجاهدّ: ﴿من كلِّ ما سألتموهُ﴾: رغبتم إليه فيه. ﴿ويبغونها عوجاً﴾: تلتمسون لها
عوجاً (٨).
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٧٤/٨: وصله الفريابي أيضاً عن مجاهد. وانظر تفسير الطبري (شاكر) ٣٣٧/١٦ من طريق
ورقاء رقم (٢٠٠٩٩)، (٢٠١٠١).
قال الحافظ في الفتح ٣٧٤/٨: وصله الفريابي أيضاً، عن مجاهد، مثله. أهـ وأخرجه الطبري من طرق عن مجاهد.
(٢)
انظر تفسيره (شاكر) ٣٨٨/١٦
قال الحافظ في الفتح ٣٧٤/٨: وصلها الفريابي والطبري من طريق عن مجاهد. أهـ انظر تفسير الطبري (شاكر)
(٣)
١٦/ ٤٠٠ رقم (٢٠٢٨٧)، (٢٠٢٩١). وفي تفسير مجاهد ص ٣٢٦.
(٤)
قال الحافظ في الفتح ٣٧٤/٨: وصله الفريابي أيضاً عن مجاهد مثله. أهـ.
(٦،٥) قال الحافظ في الفتح ٣٧٤/٨: وصله الفريابي أيضاً عن مجاهد. أهـ. وانظر أيضاً تفسير مجاهد ص ٣٢٧
(٧ )
انظر الفتح ٣٧٥/٨
انظر الفتح ٣٧٥/٨
(٨)
٢٣١

أما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم (١): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية
عن علي، عن ابن عباس، به.
وأما قول مجاهدٍ، فقال عبد حميد(٢): ثنا شبابةُ، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ ،
عن مجاهد، في قوله [١٦: إبراهيم]: ﴿ويسقى من ماءٍ صديدٍ﴾: قال: قيحٌ،
ودمٌ.
وأما قول ابن عيينة، فقال سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان بن
عُيينة، في تفسيره، عن ابن أبي نَجيحٍ ، عن مُجاهدٍ، في قوله: ﴿ويُسقى من ماءٍ
صدیدٍ﴾ قال: قیحّ ودمٌ.
وعن ابن عيينة(٣) في قوله تعالى [٦: إبراهيم]: ﴿اذكروا نعمة الله عليكم﴾
قال: اذكروا أيادي الله عليكم، وأيام الله.
وقال ابن جرير (٤): ثنا المُثنى، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبدالله بن الزبير، عن
ابن عيينة، في قوله: ﴿وإذ قال موسى اذكروا نعمة الله عليكم﴾ قال: أيادي الله
عندكم وأيامه؛ وفي قوله [٣: ابراهيم] ﴿ويبغونها عوجاً﴾: يلتمسون.
(وأما قول مجاهد)(٥) فقال الفريابي (٦): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن
مجاهد، في قوله: ﴿ويُسقى من ماءٍ صديد﴾ قال: قيحٌ ودمّ. وفي قوله [٣٤:
إبراهيم]: ﴿وآتاكم من كل ما سألتموهُ﴾، قال: رغبتم إليه فيه.
(١) قال العيني في عمدة القارىء ٢/١٩: روى هذا التعليق الحنظلي - وهو ابن أبي حاتم - عن أبيه، حدثنا أبو صالح،
٠
حدثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس. أهـ وأشار الحافظ في الفتح إلى رواية الطبري له من طريق علي بن أبي
طلحة عن ابن عباس وانظر تفسير الطبري (شاكر) ٣٥٧/١٦ رقم (٢٠١٦٢) ..
(٢) في تفسير مجاهد ص ٣٣٤ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ... مثله وفي عمدة القارىء ٢/١٩:
وروى هذا التعليق ابن المنذر، عن موسى، عن أبي بكر، عن شبابة، عن ورقاء عن ابن أبي نجيح. أهـ. وفي
الطبري ٥٤٨/١٦ (شاكر) رقم (٢٠٦٢٦) من طريق شبابه، عن ورقاء ... الخ.
قال الحافظ في الفتح ٣٧٦/٨ بعدما أشار إلى أن الطبري وصله من طريق الحميدي عنه وكذا رويناه في ((تفسير
(٣)
ابن عيينة)» رواية سعيد بن عبد الرحمن، عنه. أهـ.
(٤)
انظر تفسير الطبري ١٢٤/١٣ الا أنه قال: ثنا المثنى: ثنا إسحاق، ثنا عبدالله بن الزبير ... الخ.
(٥)
ما بين القوسين سقط من ((م)).
قال الحافظ في الفتح ٣٧٦/٨: وصله الفريابي بسنده اليه - أي الي ابن عباس - وفي تفسير مجاهد ص ٣٣٥ من
(٦)
طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
٢٣٢

من [١٥] سورة الحجر (١)
قولُهُ وقال مُجاهدّ: ﴿صراطٌ عليَّ مستقيمٌ﴾ : الحقُّ يرجع إلى الله، وعليه
طريقه ﴿ليإمامٍ مُبِينٍ﴾: على الطريق. وقال ابن عباس: ﴿لَعَمْرُكَ﴾. لعيشك.
﴿قومٌ منكرون﴾ أنكرهم لوطٌ. وقال ابن عباس: ﴿يهرعون﴾: مسرعين.
﴿للمتوسمين﴾: للناظرين. ﴿سُكِّرَتْ﴾ غشيت. ﴿بروجاً﴾: منازل للشمس
والقمر . (٢)
أما قول مجاهد، فقال الفريابي، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في
قوله [٤١: الحجر]: ﴿هذا صراطٌ علي مُستقيمٌ﴾، قال: الحق يرجعُ إلى الله،
وعليه طريقهُ، لا تُعَرِّجُ على شيءٍ (٣).
وأما تفاسيرُ ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم(٤): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، عن
معاوية عن علي، عن ابن عباس، في قوله [٧٢: الحجر]: ﴿لعمرك﴾ يقول:
لعيشك.
وبه(٥) في قولُهُ [٧٨: هود]: ﴿يهرعون إليه﴾ قال: مُسرعين.
وبه (٦) في قولُهُ [٧٥: الحجر]: ﴿للمُتَوسِّمِينَ﴾ يقول: للناظرين.
قوله فيه(٧): وقال مجاهدٌ: تقاسموا تحالفوا (٨).
انظر الفتح ٣٧٩/٨
(١)
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للسورة. انظر المرجع السابق.
(٣) هذا الأثر في تفسير مجاهد ص ٣٤١ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد .. وفي الطبري من طرق عنه.
قاله الحافظ في الفتح ٣٧٩/٨. وفي عمدة القارىء ٦/١٩: هذا التعليق رواه ابن أبي حاتم، عن حجاج بن حمزة،
عن شبابه، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ...
(٤)
انظر روايته هذه في عمدة القارىء ٧/١٩. وأشار الحافظ اليها في الفتح ٣٧٩/٨.
(٥) أي بسند ابن أبي حاتم إلى ابن عباس. وليست هذه الآية من هذه السورة كما ترى وانما هي في سورة هود آية:
٧٨. وقد وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. أهـ قاله الحافظ في الفتح ٣٧٩/٨.
وانظر أيضاً عمدة القارىء ٧/١٩.
(٦) أيضاً بسند ابن أبي حاتم إلى ابن عباس. وقال الحافظ في الفتح ٣٧٩/٨: تقدم شرحه في قصة لوط من أحاديث
الأنبياء. كتاب رقم (٦٠) باب رقم (١٦). وفي تفسير مجاهد ص ٣٤٢ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، في قوله ((للمتوسمين)) قال: للمتفرسين.
(٧) أي في باب رقم (٤). انظر الفتح ٣٨٢/٨
(٨) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
٢٣٣

قال الفريابيُّ(١): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٤٨:
النمل ] ﴿وكان في المدينة تسعة رهط﴾ من قوم صالح ﴿تقاسموا﴾ تحالفوا على
هلاكه / ح ٢٣٠ ب/ فلم يصلوا إليه حتى أَهلكوا وقومهم أجمعين.
قولُهُ فيه(٢): وقال سالم: اليقين: الموت(٣).
قرأت على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد، أخبركم أبو بكر بن أحمد بن عبد
الدائم، في كتابه، أن محمد بن إبراهيم الإربلي، أخبره: عن شهدة بنت أحمد ، سماعاً،
أن طراد بن محمد بن علي الزينبي، أخبرهم: أنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين
ابن صفوان، ثنا عبدالله بن محمد بن عُبيدٍ، ثنا يوسف بن موسى، ثنا وكيعٌ، عن
سفيان، عن طارقٍ ، عن سالم، وهو ابن أبي الجعد، قال: ﴿اليقين﴾ [٩٩:
الحجر ] الموت.
وأخبرناه أحمد بن الحسن [السُّوَيداويُّ]، أنا محمد بن الحسن بن ابراهيم، أنا
عبدالله بن علاق، أنا هبة الله بن عليٍّ [البُوصيريُّ]، أنا عليُّ بن الحسن، أنا
إبراهيم بن سعد، أنا المسلم بن حسينٍ ، ثنا الحسن بن رشيقٍ ، ثنا إسحاق بن إبراهيم
المَنجَنيقيُّ، ثنا هنادٌ، ثنا وكيعٌ مثلهُ.
رواه الفريابي في تفسيره(٤): عن الثوري، مثله.
وكذا رواه عبدُ بنُ حميد(٥)، عن عمر بن سعدٍ، عن الثوري.
(وقال ابن جرير(٦): ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيدٍ، عن سفيان به. لكن
قال: عن سالم بن عبدالله)(٧).
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٨٣/٨ فقال: وقد أخرجه الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عنه، في قوله
(((قالوا تقاسموا بالله)) قال: تحالفوا على هلاكه فلم يصلوا اليه حتى هلكوا جميعاً. أهـ وانظر عمدة القارىء
١٩/ ٠١٣
(٢) أي في الباب رقم (٥). انظر الفتح ٣٨٣/٨
(٣) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٥،٤) قال الحافظ في الفتح ٣٨٣/٨: وصله الفريابي، وعبد بن حميد، وغيرهما من طريق طارق بن عبد الرحمن، عن سالم
ابن أبي الجعد بهذا. أهـ.
(٦) انظر تفسيره ٥١/١٤ قال الحافظ في الفتح ٣٨٤/٨: وأخرجه الطبري من طرق، عن مجاهد، وقتادة، وغيرهما
مثله. أ هـ وفي عمدة القارىء ١٤/١٩: هذا التعليق رواه إسحاق بن إبراهيم البستي، عن بندار، اخبرنا يحيى بن
سعيد، أخبرنا سفيان، عن طارق بن عبد الرحمن، عن سالم. أهـ.
(٧) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
٢٣٤

من تفسير [١٦] سورة النحل(١)
قولُهُ: وقال ابن عباس: ﴿في تَقَلُّبِهِمْ﴾: اختلافهم (٢). قال أبو جعفر
الطبريُّ(٣): ثنا المثنى، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله
[٤٦: النحل ] ﴿أو يأخذهم على تقلبهم﴾: قال: على اختلافهم. قوله فيه (٤): وقال
مجاهد: ﴿تميدَ﴾: تَكَفَأُ. ﴿مُفرطون﴾: منسيّون(٥).
قال الفريائيّ،(٦): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ ، عن مجاهد، في قوله [١٥ :
النحل] ﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾: قال: تكفأ.
وبه (٧) في قوله [٦٢: النحل]: ﴿لا جرم أن لهم النار وانهم مُفرطون﴾. قال:
منسيون / م ١٤١ أ/ .
قولُهُ فيه (٨): وقال ابن عباس: ﴿يتفيؤ ظلاله﴾. ﴿سُبُلَ ربكِ ذُللاً﴾: لا يتوعر
عليها مكانٌ سلكتهُ(٩) .
قال أبو جعفرِ الطبري(١٠): ثنا محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٤٨: النحل] ﴿يَتَفيؤ ظلاله﴾: قال تتميلُ.
﴿فاسلكي سبل ربك ذُللاً﴾ [٦٩: النحل]: قال: لا يتوعر عليها مكانٌ سلكتهُ.
(وتقدم تفسيرُ ((يتفيؤ)) في كتاب الصلاة(١١)) (١٢).
(١)
انظر الفتح ٣٨٤/٨
هذا مما علقه ترجمة لسورة النحل. انظر الفتح ٣٨٤/٨
(٢)
(٣)
(٤)
أي فيما عقده ترجمة للسورة.
هذا مما علقه ترجمة للسورة. انظر الفتح ٣٨٤/٨
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٨٤/٨ فقال: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله
((وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم)) قال: تكفأ بكم. أهـ وفي تفسير مجاهد ص ٣٤٦ من طريق ورقاء، عن
(٦)
ابن أبي نجيح، عن مجاهد ...
أي بسند الفريابي إلى مجاهد. وفي تفسير مجاهد ص ٣٤٨ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد .
(٧)
أي فيما عقده ترجمة لسورة النحل. انظر الفتح ٣٨٤/٨
(٨)
هذا مما عقد ترجمة للسورة
(٩)
(١٠) انظر تفسيره ٧٨/١٤، ٩٣ وانظر الفتح ٣٨٥/٨
(١١) انظر الفتح ٣٨٥/٨
(١٢) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
٢٣٥
انظر تفسيره ٧٧/١٤، وانظر الفتح ٣٨٤/٨، وعمدة القارىء ١٥/١٩.
(٥)

قولُهُ فيه(١): وقال ابن عباس: ﴿تُسيمُونَ﴾: ترعون. ﴿شاكلته﴾. ناحيته(٢).
قال ابنُ أبي حاتم، ثنا أبي، ثنا أبو صالحٍ ، حدثني معاوية بن صالح، عن علي
ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله [١٠: النحل]: ﴿شجرٌ فيه تُسيمُون﴾ :
ترعون (٣)
وبه، في قوله [٨٤ : الاسراء]: ﴿قُل كُلِّ يعملُ على شاكِلتِهِ﴾، يقول: على
ناحيته(٤) .
قولُهُ فيه(٥): وقال ابن عباس: ((حفدة)): ولدُ الرجل. ((السَّكَرُ)). ما حُرِّمَ من
ثمرها. ((والرزق الحسن)): ما أحل الله. وقال ابن عيينة، عن صدقة: ((أنكاثاً)) هي
خرقاء كانت إذا أبرمت غزلها نقضته. وقال ابن مسعودٍ: الأمة معلم الخير، القانتِ .
المطيع (٦).
قال ابن أبي حاتم: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، يعني الطيالسي، ثنا
شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير، ومجاهد، عن ابن عباس، في قوله
/ ح ٢٣١ أ/ [٧٢: النحل]: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: ولدُ الرجل(٧).
وقال عبدٌ: ثنا سليمان بن داود، وهو أبو داود الطيالسيُّ، عن شعبة، عن أبي
بشرٍ، عن سعيد بن جُبير، ومجاهدٍ، عن ابن عباس قال: (الحفدة)(٨) هم الولد.
وقرأتُ على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أن الضياء محمد بن عبد
الواحد المقدسي الحافظ، أخبرهم: أنا زاهرُ بن أبي طاهر، أن الحسين بن عبد
الملك، أخبرهم: أنا عبد الرحمن بن الحسن، أنا أحمد بن إبراهيم، أنا محمد بن
(١) أي فيما عقده ترجمة للسورة
هذا مما عقد ترجمة للسورة. انظر الفتح ٣٨٤/٨
(٢)
في الفتح ٣٨٥/٨: وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس.
(٣)
قال الحافظ في الفتح ٣٨٥/٨: كذا وقع هنا، وانما هو في السورة التي تليها، وقد أعاده فيها. وقد وصله الطبري
(٤)
من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، .. الخ.
(٥)
أي فيا عقده ترجمة للسورة. الفتح ٣٨٤/٨
انتهى ما علقه ترجمة للسورة ابن عباس، في قوله ((بنين وحفدة))، وقال: الولد وولد الولد. واسناده صحيح.
(٦)
(٧)
في الفتح ٣٨٦/٨: وصله الطبري من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله ((بنين وحفدة))، قال: الولد
وولد الولد .. وإسناده صحيح.
(٨) في نسخة م ((الحفد))
٢٣٦

إبراهيم الدَّبُلِيُّ، ثنا سعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا الأسود بن
قيسٍ ، عن عمرو بن سفيان(١)، عن ابن عباس، في قوله تعالى : .[٦٧: النحل ]
﴿يَتَّخَذُونَ منه سكراً ورزقاً حَسَناً﴾ قال: السَّكرُ ما حرم الله من ثمرها، والرزقُ
الحسن ما أحل الله من ثمرها.
رواه عبدُ بن حُميدٍ، في تفسيره: من حديث الثوري. وأبو داود (٢) في (( الناسخ
والمنسوخ)) من حديث زُهير بن معاوية، كلاهما عن الأسود بن قيس، به.
ومن طريق قَبيصة، عن الثَّوريِّ: رواه الحاكم(٣) في المُستدرك.
وقال عبد بن حميد أيضاً: ثنا النضر بن (شُميلٍ ، أنا)(٤) اسرائيل، عن أبي
حُصينٍ ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: السَّكر ما حرمَ منه. والرزقُ
الحسن حلالهُ.
وأما قولُ صدقةَ، فقال ابن أبي حاتم (٥): ثنا أبي، ثنا العدنيُّ، ثنا سفيان، عن
صدقة، عن السُّدِّيِّ، في قوله [٩٢: النحل]: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها
أنكاثاً﴾ قال: هي امرأةٌ خرقاءُ، كانت إذا أبرمت غزلها نقضتهُ.
وأما قول ابن مسعود، فأخبرنا به ابراهيم بن محمد الدمشقي، مُشافهةً بالمسجد
الحرام، أنا أحمد بن أبي طالب، عن أنجب بن أبي السعادات الحمامي، أن محمد بن
عبد الباقي، أخبره: أنا أبو الفضل حمد بن أحمد، أنا أحمدُ بن عبدالله الحافظ، ثنا
سليمانُ بن أحمد، ثنا عبدالله بن محمد بن أبي مريم، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن
فراس، عن الشَّعبي، عن مسروقٍ ، عن عبدالله بن مسعودٍ، قال: قُرئت عنده هذه
الآية، أو قرأها ﴿إن ابراهيم كان أُمةً قانتاً لله﴾ [١٣٠: النحل ] فقال عبدالله بن
مسعود: أن معاذاً كان أمةً قانتاً لله. فسُئلَ عبدالله، فقال: هل تدرون ما الأمةُ؟
الأمةُ الذي يعلم الناس الخيرَ، والقانتُ الذي يطيعُ الله ورسوله(٦).
(١) في الفتح ٣٨٧/٨: وصله الطبري بأسانيد من طريق عمرو بن سفيان، عن ابن عباس، مثله. واسناده صحيح.
(٢، ٣) وفي الفتح ٣٨٧/٨: وهو عند أبي داود في الناسخ. وصححه الحاكم
(٤) ما بين القوسين سقط من نسخة (( ح)).
(٥) قال الحافظ في الفتح ٣٨٧/٨: وصله ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن ابن أبي عمر. أهـ. وانظر عمدة القارىء
١٩/ ٠١٧
(٦) في الفتح ٣٨٧/٨: وصله الفريابي، وعبد الرزاق، وأبو عبدالله في ((المواعظ)) والحاكم من طريق الشعبي، عن
مسروق، عن عبدالله بن مسعود، قال: ((قرئت عنده هذه الآية)) ان إبراهيم كان امة قانتا لله)) فقال ابن مسعود:
٢٣٧

هكذا رواه الفريابي في تفسيره(١)، ورواه الحاكم في المُستدرك(٢) من طريق عبد
الرزاق عن الثوري. ورواه أبو عبيدٍ في كتاب المواعظ له(٣): عن عبد الرحمن بن
مهدي، عن سفيان به. وله طرقّ إلى الشعبي، وإسناده صحيح.
من تفسير [١٧] سورة الإسراء (٤)
قولُهُ فيه(٥): وقال ابن عباس: ((فسَيُنْغِضُون)): يَهُزُّونَ(٦)
قال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي، عن
ابن عباس(٢)، بهذا / ح ٢٣١ ب/.
قولُهُ فيه(٨): وقال ابن عباس: كُلُّ ((سُلطانٍ)) في (القرآن)(٩) فهو حجةٌ ((وليّ
من الذُّلِّ)): لم يخالف أحداً (١٠).
أَنبئتُ عمن سمع الحافظ ضياء الدين المقدسي، أنا زاهر بن أبي طاهر، أنا
الحُسين بن عبدالملك، أنا عبدالرحمن بن الحسن، أنا أحمد بن إبراهيم، أنا محمد بن
إبراهيم، أنا سعيد بن عبدالرحمن، ثنا سفيانُ بنُ عُيينة (١١)، عن عمرو، عن عكرمة،
عن ابن عباس، قال ((كُلُّ سلطانِ في القرآن فهو حجةٌ)).
إن معاذاً كان امة قانتاً لله، فسئل عن ذلك، فقال: هل تدرون ما الأمة؟ الأمة الذي يعلم الخير والقانت الذي
=
يطيع الله ورسوله. أهـ
(١، ٢، ٣) قال الحافظ في الفتح ٣٨٧/٨: وصله الفريابي، وعبد الرزاق، وأبو عبيدالله في ((المواعظ))، والحاكم من طريق
الشعبي، عن مسروق، عن عبدالله بن مسعود، قال: قرئت هذه الآية ((ان إبراهيم كان أمة قانتاً لله)). فقال ابن
مسعود: ان معاذاً كان أمة قانتاً لله، فسئل عن ذلك، فقال: هل تدرون ما الأمة؟ الأمة الذي يعلم الخير، والقانت
الذي يطيع الله ورسوله. أهـ.
(٤)
انظر الفتح ٣٨٨/٨
(٥)
أي في الباب رقم (١). انظر المرجع السابق
(٦)
قوله هذا عقب حديث رقم (٤٧٠٨). حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق ... الخ. انظر المرجع السابق.
في الفتح ٣٨٨/٨: وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. أهـ
(٧ )
(٨)
أي في الباب رقم (٢) انظر الفتح ٣٨٩/٨
(٩)
في نسخة م: الارض. وهو خطأ .
(١٠) انتهى ما ترجمه للباب رقم (٢). انظر الفتح ٣٨٩/٨
(١١) في الفتح ٣٨٩/٨: وصله ابن عيينة في تفسيره، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، وهذا على
شرط الصحيح. أهـ.
٢٣٨

وقال الفريابي(١): ثنا قيس، عن عمار الذهبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس، قال: ((كل تسبيح في القرآن فهو صلاة وكل سلطان في القرآن فهو عذرٌ
وحُجَّةٌ)).
وقرأت على خديجة بنت الشيخ أبي إسحاق بن إسحاق بن سلطان، أخبركم أبو
نصر بن الشيرازي، في كتابه، عن إسماعيل بن باتكين، أن عمرو بن علي الصير في،
أخبره: أنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، أنا أبو الحسين بن المتيم، ثنا الحسين
ابن إسماعيل المحاملي، ثنا زيد بن اخزم، ثنا عامر بن مدرك، ثنا عُقْبَةُ هو ابن
يقظان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((كُلُّ ريحان في القرآن رزق، وكل
سلطان فهو حُجَّةٌ)).
تابعه أبو الحسن الميانجي في فوائده، عن زيد بن أخزم، مثله.
وقال ابن جرير(٢): ثنا محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد، في قوله [١١١: الاسراء]: ﴿ولم يكن له وليٍّ من الذُّلِّ﴾ قال:
لم يحالف أحداً.
قولُهُ فيه(٣): [٤٧١٠] ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن
ابن شهاب، قال أبو سلمة: سمعت جابر بن عبدالله [ رضي الله عنهما ](٤) سمعت
النبي، ◌َِّ، يقول: ((لما كذَّبتني قريش، قمتُ في الحِجْرِ، فجلَّى الله لي بيت
المقدس، فطفقت أُخبرهم عن آياته، وأنا أنظر إليه. زاد يعقوب بن إبراهيم، ثنا
ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، لما كذبتني قريش حين أسري بي إلى بيت
المقدس ... نحوه (٥) .
قلت: هكذا ذكر. وقد قال الإمام أحمد في مسنده(٦): ثنا يعقوب بن إبراهيم،
(١) في الفتح ٣٨٩/٨: ورواه الفريابي بإسناد آخر عن ابن عباس وزاد: ((وكل تسبيح في القرآن، فهو صلاة)). أهـ.
(٢)
انظر تفسيره ١٢٥/١٥ وزاد / ولا يبتغي نصر أحد وفي الفتح ٣٩١/٨: وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح،
عن مجاهد، في قوله: ((ولم يكن له ولي من الذل)) قال: لم يحالف أحداً. أهـ.
أي في الباب رقم (٣). انظر الفتح ٣٩١/٨.
(٤)
(٣)
زيادة من البخاري.
(٥)
انظر الفتح ٣٩١/٨.
(٦) انظر المسند ٣٧٧/٣. وانظر التعليق رقم (١) في الصفحة القادمة.
٢٣٩

ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: قال أبو سلمة: سمعت جابر بن عبدالله،
يقول: إنه سمع رسول الله، عَ ◌ّله، قال: ((لما كذبتني قريش حين أُسري بي إلى بيت
المقدس، قمت في الحِجْرِ، فجلى الله لي بيت المقدس، فطفقت أخبرهم، وأنا أنظر
إليه)). فيُحرَّر لاحتمال أن يكون ليعقوب بن إبراهيم فيه إسنادان، (ثم وجدته
كذلك في الزهريات للذهلي (١)، قال: ثنا يعقوب، فذكره، وزاد فيه حديثاً آخر
مرسلاً.
وأخرجه قاسم في غريب الحديث(٢)، من طريقه، قال قاسم بن ثابت في (( كتاب
الدلائل له)): ثنا عبدالله بن علي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن
سعد، ثنا ابن أخي ابن شهاب، /م ١٤١ ب/، عن عمه، قال: قال أبو سلمة بن
عبد الرحمن: حَمَّزَ ناسٌ من قريش إلى أبي بكر، فقالوا: هل لك في صاحبك يزعم
أنه أتى بيت المقدس، ثم رجع إلى مكة من ليلة واحدة، قال أبو بكر، أو قال
ذلك، قالوا: نعم: قال: فأشهد إن كان قال ذلك لقد صدق. قال قاسم: يُقَالُ:
حمز الإنسان يحمُزُ حمزاً، وهو عَدْوّ دون الشَّديد)(٣).
قولُهُ فيه (٤): وقال مجاهد: ﴿موفوراً﴾: وافراً. ﴿تبيعاً﴾: ثائراً. وقال ابن
عباس: نصيراً. ﴿خَبَتْ﴾ طَفِئْتْ. وقال ابن عباس: ﴿لا تُبَذِّرْ﴾: لا تُنْفِقْ في
الباطل ﴿ابتغاء رحمة﴾: رزق. ﴿مبتوراً﴾: ملعوناً. ﴿ولا تَقْفُ﴾: لا تقل.
﴿فجاسوا﴾: تيمموا. ﴿يُزْجي الفُلك﴾: يُجْري الفُلْكَ. ﴿يخرُّون للأذقان) :
للوجوه (٥) ..
قال عبد بن حميد: ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٩٢/٨: وروى الذهلي أيضاً، وأحمد في مسنده جميعاً، عن يعقوب بن إبراهيم المذكور، عن
أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب بسنده ((لما كذبتني قريش» الحديث. فلعله دخل إسناد في إسناد أو ما
كان الحديثان في قصة واحدة أدخل ذلك. أهـ، وفي عمدة القارىء ٢٣/١٩: رواها الذهلي في الزهريات، عن
يعقوب، بهذا الاسناد. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٥٤ .
(٢) في الفتح ٣٩٢/٨: وأخرجه قاسم بن ثابت في ((الدلائل)) من طريقه، ولفظه ((جاء ناس من قريش ... الخ هكذا
في الفتح بلفظ ((جاء)». وانظر هدي الساري ص ٥٤ .
(٣) ما بين قوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٤)
أي في الباب رقم (٤). انظر الفتح ٣٩٢/٨.
(٥) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
٢٤٠