النص المفهرس

صفحات 501-520

وأما تفاسير ابن عباس، فقال عبد بن حميد: حدثنا هشيم، عن حصين، عن
عكرمة /ح ١٨٥ ب/، عن ابن عباس، قال: ﴿كأساً دهاقاً﴾ [٣٤: النبأ] قال:
هي الممتلئة المتْرَعَة المتتابعة (١).
وقد أسنده البخاري في أيام الجاهلية(٢) من طريق حصين مقتصراً على قوله:
((كأساً دهاقاً))، قال: المتتابعة.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي،
عن ابن عباس، في قوله: ﴿كواعب أتراباً﴾ [٣٢: النبأ]، قال: نواهد(٣).
وقال عبد: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس، قال: ﴿التَّسْنِيمِ﴾ [ ٣٧: المطففين] يعلو شراب أهل
الجنة، وهو صِرْفٌ للمقربين، ويمزج لأصحاب اليمين (٤).
قرأته عالياً على محمد بن محمد بن محمود، أخبركم عبدالله بن الحسين [بن أبي
التائب]، أنا إسماعيل بن أحمد [العراقي]، عن شهدة بنت أحمد، أن الحسين بن
أحمد [ النَّغَالِيَّ] أخبرهم: أنا علي بن محمد، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سعدان
/ز ٢٤٢ ب/ بن نصر، ثنا سفيان هو ابن عيينة به.
رواه ابن معين، عن ابن عيينة مثله.
وقال جرير(٥): حدثنا علي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن
عباس، في قوله: ﴿رحيق مختوم. ختامه مسك﴾ [٢٥، ٢٦: المطففين] يقول: الخمر
(١) في الفتح ٣٢١/٦: وصله عبد بن حميد من طريق عكرمة، عنه أهـ وانظر تفسير ابن كثير ٤٦٥/٤. وفي الدر
المنثور ٣٠٩/٦: أخرجه عبد بن حميد .... الخ.
(٢) باب رقم (٢٦) كتاب مناقب الأنصار (٦٣) حديث رقم (٣٨٣٩). الفتح ١٤٨/٧ .
(٣)
في الفتح ٣٢١/٦ : وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال في قوله تعالى: ((كواعب
أتراباً)) قال: نواهد. انتهى. وهو جمع ناهد والناهد هي التي بدا نهدها. وفي تفسير ابن كثير ٤٦٥/٤: نواهد
يعنون أن ثديهن نواهد لم يتدلين لأنهن أبكار. أهـ. والأثر في الدر المنثور ٣٠٨/٦ عن عبد بن حميد.
(٤) قال الحافظ في الفتح ٣٢١/٦: وصله عبد بن حميد، باسناد صحيح، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ... مثله
والأثر في الدر المنثور ٣٢٨/٦ عن عبد بن حميد، وغيره. وفي الطبري ٦٩/٣٠ من طرق عن عطاء بن السائب،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ... مثله.
(٥) في تفسيره ٦٧/٣٠ وانظر الفتح ٣٢١/٦.
٥٠١

خُتِمَ بالمسك.
حدثني محمد بن سعد(١)، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن
ابن عباس ((ختامه مسك)) يقول: طيّب الله لهم الخمر.
وقال ابن أبي حَاتِم: حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علي، عن ابن
عباس، في قوله: ﴿نضَّاختان﴾ [٦٦: الرحمن] قال: فيَّاضتان(٢).
وأما قول من قال ((موضونة)) إلى آخره، فهو قول أبي عبيدة في المجاز(٣).
وأما قول من قال: ((عُرُباً)) إلى آخره. فهو قول الفراء في معاني القرآن (٤).
قولُهُ فيه(٥): وقال مجاهد: ((روح)) جنة، ورخاء. ((والريحان)): الرزق.
((والمنضود)): الموز. ((والمخضود)): الموقر حِمْلاً، ويقال أيضاً: لا شوك له.
((والعُرُبُ)) المحبيبات إلى أزواجهن، ((مسكوب)): جار. ((وفُرُش مرفوعة)) بعضها
فوق بعض. ((لغواً)) باطلاً. ((تأثياً)): كذباً. ((أفنان)): أغصان ((وجنى الجنَّتين
دان)): ما يُجْتَنَى قريب. ((مُدْهامَّتَان)): سوداوان من الري(٦).
قال عبد بن حميد: أخبرني شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
(١) قائل ذلك هو الطبري في تفسيره ٦٨/٣٠ وانظر الفتح ٣٢١/٦. والأثر في الدر المنثور ٣٢٧/٦ عن عبد بن
حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث.
(٢) من البخاري وفي المخطوطة ((فائضتان)). وهذا الأثر وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن
عباس. أهـ قاله الحافظ في الفتح ٦/ ٣٢٢ وفي تفسير ابن كثير ٢٧٩/٤ (( نضاختان)) قال علي بن أبي طلحة، عن
ابن عباس أي فياضتان. أهـ وفي الدر المنثور ٦/ ١٥٠: وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن
عباس في قوله ((نضاختان)) قال: فائضتان. أهـ
(٣)
قال الحافظ في الفتح ٣٢٢/٦: وقال أبو عبيد في المجاز، في قوله ((على سرر موضونة)) يقال: متداخلة كما يوصل
حلق الدرع بعضها في بعض مضاعفة. قال: والوضين البطان إذا نسج بعضه على بعض مضاعفاً، وهو وضين في
موضع موضون. أهـ.
(٤)
١٢٥/٣ وفيه: وقوله: ((عرباً)) (٣٧: الواقعة) واحدهن: عروب، وهي المتحببة إلى زوجها الغنجة. حدثنا الفراء،
قال: وحدثني شيخ عن الأعمش، قال: كنت اسمعهم يقرءون، ((عربا اترابا)) بالتخفيف، وهو مثل قولك: الرسل
والكتب في لغة تميم وبكر بالتخفيف، والتثقيل وجه القراءة، لأن كل فعول أو فعيل أو فعال جمع على هذا المثال،
فهو مثقل مذكراً كان أو مؤنثا. والقراء على ذلك. أهـ. قال الحافظ: مرادهم بالتثقيل الضم، وبالتخفيف
الاسكان. الفتح ٣٢٢/٦.
(٥) أي في باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة رقم (٨). الفتح ٣١٧/٦.
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب العاشر. الفتح ٣١٧/٦.
٥٠٢

(في قوله)(١) ﴿فأما إن كان من الْمُقَرَّبينَ فروحٍ﴾ [٨٩: الواقعة] قال: جنة.
((وريحان)) قال: رزق(٢).
وقال الفريابي: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿فأما إن
كان من المقربين فروح﴾ [٨٨، ٨٩: الواقعة] قال: جنة ((وريحان)) قال: رزق (٣).
وقال عبد: أخبرنا عمر بن سعد، وأبو نعيم، وغيرهما، عن سفيان، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد ﴿وسدر مخضودٍ﴾ [٢٨: الواقعة] قال: يقولون الموقر حملاً (٤).
وقال الفريابي في تفسيره: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله
﴿وسدر مخضود﴾ [٢٨: الواقعة] قال: يقولون الموقر حمله. ويقولون الذي لا شوك
فيه. وفي قوله ﴿وطلح منضود﴾ [٢٩: الواقعة]، قال: المتراكم لأنهم كانوا يعجبون
بِوَجِّ وظلاله من طلح وسدر (٥).
وبه الى الفريابي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ﴿عُرُبَاً
أتْرَاباً﴾ [٣٧: الواقعة] قال: العُرُبُ العواشق، والأتراب المستويات(٦).
وقال البيهقي في البعث والنشور: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن
الحسن، أنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ،
في قوله ((المخضود)) قال: الموقر حملاً. ويقال أيضاً: لا شوك له (٧).
(١) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
(٢) هذا الأثر في تفسير مجاهد ص ٦٤٠ من طريق آدم، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ((العصف))
ورق الحنطة ((والريحان)) الرزق. أهـ. وذكر له طريقاً أخرى ص ٦٥٣، عن آدم بلفظ ((الروح)) روح ورخاء.
((والريحان)): الرزق. أهـ.
(٣) انظر الفتح ٣٢٢/٦. وفي تفسير مجاهد ص ٦٥٣: عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال: ((الروح)): خير
ورجاء، والريحان: الرزق.
(٤) الاثر في الدر المنثور ١٥٧/٦ عن عبد بن حميد ووصله ابن جرير في تفسيره ١٠٣/٢٧ من طريق ورقاء ...
في الفتح ٣٢٢/٦: وصله الفريابي والبيهقي عن مجاهد في قوله ((وطلح منضود)) قال: الموز المتراكم، (والسدر
(٥)
المخضود) الموقر حملا ... الخ وفي تفسير مجاهد ص ٦٤٧ من طريق آدم، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد :
((وطلح منضود)): الموز المتراكم، وذلك أنهم كانوا يعجبون بوج وظلاله من طلحه وسدره. وانظر تفسير ابن كثير
٢٨٨/٤. وكذلك أخرجه الطبري في تفسيره ١٠٤/٢٧ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح ...
(٦) قال في الفتح ٣٢٣/٦: ورواه الفريابي من وجه آخر عن مجاهد، قال: العرب: العواشق.
(٧) في الدر المنثور ١٥٧/٦ أخرج البيهقي في البعث عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: ((سدر مخضود)) قال: الموقر
حملا (وطلح منضود): يعني الموز المتراكم. أهـ وانظر الفتح ٣٢٢/٦.
٥٠٣

وبه عن مجاهد في قوله: ﴿وطلح منضود﴾ [٢٩: الواقعة] قال: يعني الموز
المتراكم، وذلك لأنهم كانوا يعجبون بوجٌّ، وظلاله من طَلْحِهِ وسِدْرهِ(١).
وبه في قوله: ((فروح وريحان)) قال: ((الروح)): جنة ورخاء. ((والريحان))
الرزق(٢).
وبه قال: العُرُبُ: المحببات إلى أزواجهن (٣).
وقال عبد: حدثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ((عُرُبَاً))
قال: محببات إلى أزواجهن (٤).
أخبرنا فرج بن عبدالله الحافظي، في كتابه، أن عبدالله بن الحسن بن الحافظ
أخبره: أنا عبد الرحمن بن مكي، في كتابه، أن السلفي أخبره: أنا أبو الخطاب بن
البَطْرِ، أنا عمر بن أحمد (البزاز) (٥) / ز ٢٤٣ أ/، أنا محمد بن يحيى بن عمر، أنا
جدُّ أبي علي بن حرب، /ح ١٨٦ أ/ ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ،
في قوله ﴿عُرُبَاً أَتْرَاباً﴾ [٣٧: الواقعة] قال: هي المتحبية إلى زوجها (٦).
( ورواه الفلاسُ في تفسيره، عن سفيان. ورواه عن عبدالله بن إدريس عن
حصين، عن مجاهد، قال: العُرُبُ الْمُحَبَّاتُ، والأتراب: المستويات)(٧).
وقال الفريابي: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وماء
(١) الاثر في الدر المنثور ١٥٦/٦: أخرج البيهقي في البعث من وجه اخر عن مجاهد، قال: كانوا يعجبون من وج
وظلاله من طلحه وسدره فأنزل الله ((وأصحاب اليمين ... الخ)). وفي الفتح قال: ٣٢٢/٦: وصله الفريابي والبيهقي
عن مجاهد في قوله ((وطلح منضود)) قال الموز المتراكم، والدر المخضود، الموقر حملا. ويقال أيضاً: الذي لا شوك
فيه. وذلك لأنهم كانوا يعجبون بوج وظلاله من طلح وسدر. أهـ.
(٢) قال في الفتح ٣٢٢/٦: وأخرجه البيهقي في الشعب من طريق آدم عن ورقاء بسنده بلفظ ((فروح وريحان)) قال:
الروح جنة ورخاء. والريحان الرزق. وانظر تفسير ابن كثير ٣٠٠/٤ وقد مرت الاشارة اليه في تفسير مجاهد بهذا
المعنى. انظر ص ٦٥٣.
انظر الدر المنثور ٦/ ٥٧.
(٣)
قال في الفتح ٣٢٣/٦: كذا أخرجه عبد بن حميد. أهـ. والأثر في الدر المنثور ١٥٩/٦ عن عبد بن حميد. وفي
(٤)
تفسير مجاهد ص ٦٤٨ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: المحببات إلى أزواجهن.
(٥)
من نسخة ((عم)).
(٦) في الدر المنثور ١٥٩/٦ قال: أخرج سفيان بن عيينة عن مجاهد في قوله ((عربا)) قال: متحبيات إلى أزواجهن،
أترابا قال: أمثالاً .
(٧) مابين القوسين زيادة من هامش نسخة ((ح)). وقد أخرج الطبري في تفسيره ١٠٨/٢٧ من طرق. عن سفيان عن
خصيف، وعن ابن ادريس عن خصيف، عن مجاهد، قال: العرب: المتحببات. والعرب: العواشق.
٥٠٤

مسكوب﴾ [٣١: الواقعة] قال: جارٍ. وفي قوله: ﴿وَفُرُشِ مرفوعة﴾ [٣٤:
الواقعة] قال: بعضها فوق بعض. وفي قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغواً﴾ [٢٥:
الواقعة] قال: باطلاً. ﴿ولا تأثياً﴾ [٢٥: الواقعة] قال: كذباً (١).
وقال الطبري(٢): حدثنا ابن حميد، ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن
مجاهد، في قوله: ﴿ذواتا أفنان﴾ [٤٨: الرحمن] قال: ذواتا أغصان.
وقال الفريابي، بسنده المذكور إلى مجاهد، قال ﴿مدهامتان﴾ [٦٤: الرحمن]
مُسْوَادَّتان (٣).
قولُهُ فيه(٤): [٣٢٤٣] حدثنا حجاج بن منهال، ثنا همام، سمعت أبا عمران
الجوني [يُحَدِّثُ](٥) عن أبي بكر بن عبدالله بن قيس الأشعري، عن أبيه، أن
النبي، مَّه قال: ((الخيمة درةٌ مجوفة، طولها في السماء ثلاثون ميلاً، في كل زاوية
منها للمؤمن (أَهْلٌ) (٦) لا يراهم الآخرون)).
قال أبو عبد الصمد، والحارث بن عبيدٍ، عن أبي عمران ((ستون ميلاً)(٧).
أما حديث أبي عبد الصمد، واسمه عبد العزيز بن عبد الصمد، فأسنده المؤلف
في تفسير سورة الرحمن (٨)، عن محمد بن المُثَنَّى، عنه.
وأما حديث الحارث بن عبيد، فقرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد بن المنجا،
أخبركم عبدالله بن الحسين الأنصاري، أن إسماعيل بن أحمد بن الحسين العراقي،
أخبرهم عن شهدة الكاتبة، أن المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أخبرهم: أنا أبو علي
ابن شاذان، أنا عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق(٩)، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا
قال في الفتح ٣٢٣/٦: وصله الفريابي أيضاً عن مجاهد.
(١)
(٢)
في تفسيره ٨٦/٢٧.
قال الحافظ في الفتح ٣٢٣/٦: وصله الفريابي عن مجاهد بلفظ مسوادتان أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٦٤٣ من
(٣)
طريق آدم عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ... ووصله الطبري في تفسيره ٩٠/٢٧ من طريق ورقاء.
أي في باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة رقم (٨). الفتح ٣١٧/٦.
(٤)
(٥)
زيادة من ح وكذلك في البخاري.
(٦)
سقطت من ((ح)) وفي ز: أهل للمؤمن.
(٧)
انظر الفتح ٣١٨/٦.
رقم (٥٥) باب ((حور مقصورات في الخيام)) رقم (٢) حديث رقم (٤٨٧٩). الفتح ٦٢٤/٨.
(٨)
في جزئه. قال الحافظ في هدي الساري ص ٤٨: ورواية الحارث بن عبيد وقعت لنا بعلو في جزء حنبل بن
(٩)
اسحاق. أهـ.
٥٠٥

الحارث بن عبيد، ثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبدالله بن قيس، عن
أبيه، قال: قال رسول الله، عَ لّه، ((ان للعبد في الجنة لخيمة من لؤلؤة(١) مجوفة،
طولها ستون ميلاً، للعبد المؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمنون، لا يرى
بعضهم بعضاً )).
رواه مسلم في صحيحه(٢): عن سعيد بن منصور، عن الحارث بن عبيد.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، عن الفضل بن دكين، عن الحارث.
/م ١١٥ ب/.
قولُهُ فيه(٣): وقال مجاهد: ((الإيكار)): أول الفجر. ((والعشيٍّ)): ميل الشمس
إلى أن [ - أُرَاهُ -] تغرب (٤).
قال ابن أبي حاتم: حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وسبِّح بالعشيِّ﴾ [٤١: آل عمران] ميل الشمس إلى
أن تغرب(٥).
وقال عبد بن حميد: حدثنا روح، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد به(٦).
ورواه الطبري(٧) [عن المثنى، عن](٨) أبي حذيفة، عن شبل، (به.
وقولُهُ: أراه: شكٌ من البخاري، وإلا فقد رواه المذكورون بغير شك(٩))(١٠).
(١) في ز: لؤلؤ.
(٢) ٢١٨٢/٤ كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٥١) باب صفة خيام أهل الجنة وما للمؤمن فيها من الأهلين (٩)
حديث رقم ٢٣ (٢٨٣٨).
(٣) أي في باب ما جاء في صفة الجنة وإنها مخلوقة رقم (٨). الفتح ٣١٧/٦.
(٤)
انظر الفتح ٣١٩/٦.
(٥) الاثر في الدر المنثور ٣/٢ قال: أخرجه ابن أبي حاتم، عن مجاهد ... الخ. وفي تفسير مجاهد ص ١٢٧ من طريق
آدم، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ((وسبح بالعشي)) يعني: ميل الشمس إلى أن تغيب.
في الفتح ٣٢٦/٦: وصله عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد بلفظ إلى أن تغيب، وهو بالمعنى الذي
(٦)
ظنه المصنف.
(٧) في تفسيره (شاكر) ٣٩٢/٦ رقم (٧٠٢٥).
(٨) من الطبري، وفي ز: من حديث أبي حذيفة. وفي نسخة ح ((عن ابن المثنى، عن)).
(٩) انظر الفتح ٣٢٦/٦.
:
(١٠) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
٥٠٦

قولُهُ في [٩] باب صفة أبواب الجنة (١).
وقال النبي، عَّمِ: ((من أنفق زوجين / ز ٢٤٣ ب/ دُعِيَ من باب الجنة)) فيه
عبادة، عن النبي، مَّاللّهِ (٢).
أما حديث من أنفق زوجين، فأسنده المؤلف في الصيام(٣) وغيره(٤) من حديث
أبي هريرة.
وأما حديث عبادة في أبواب الجنة، فكأنه يشير إلى حديث جنادة، عن عبادة
ابن الصامت، عن النبي، ◌َّه، قال: ((من شهد أن لا إله إلا الله .... الحديث.
وفيه: ((أدخله الله من أبواب الجنة الثمانية، من أيها شاء)). وقد أسنده المؤلف في
أحاديث الأنبياء (٥).
ولعبادة حديث آخر، فيه ذكر أبواب الجنة، قال الطبراني في الكبير: حدثنا محمد
ابن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق هو الفزاري، عن سفيان،
عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي
أمامة، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله، عَ له: ((عليكم بالجهاد، فإنه
باب من أبواب الجنة، يذهب الله به الهم والغم)).
أخبرني بذلك غير واحد، منهم فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أن
محمد بن عبد الواحد المقدسي، أخبرهم: أنا أبو جعفر الصيدلاني، عن فاطمة بنت
عبدالله، سماعاً، أن محمد بن عبدالله [ بن ريذه]، أنا سليمان بن أحمد الطبراني بهذا.
رواه أحمد في مسنده (٦) عن معاوية بن عمرو، فوافقناه بعلو. وسقط من رواية
أحمد سفيان. وقع عنده عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن عياش، وهو بالمثناة
(١)
انظر الفتح ٣٢٨/٦.
(٢)
المرجع السابق.
(٣)
كتاب رقم (٣٠) باب الريان للصائمين (٤) حديث رقم (١٨٩٧) الفتح ١١١/٤.
(٤)
أسنده في كتاب الجهاد (٥٦) باب فضل النفقة في سبيل الله (٢٧). باب قول النبي، عّ لّه ((لو كنت متخذاً
خليلاً)) .. (٥) حديث رقم (٣٦٦٦). الفتح ١٩/٧ وفي كتاب بدء الخلق (٥٩) باب ذكر الملائكة (٦) حديث
رقم (٣٢١٦). الفتح ٣٠٤/٦.
(٥)
كتاب رقم (٦٠) باب (٤٧) حديث رقم (٣٤٣٥) الفتح ٤٧٥/٦ .
٣١٩/٥.
(٦)
٥٠٧

من تحت والشين المعجمة.
وكذا رواه الحاكم في المستدرك(١) من وجه آخر، عن أبي إسحاق الفزاري.
قولُهُ: [١٠] باب صفة النار(٢) ....
وقال عكرمة: ((حصب جهنم)): حطب بالحبشية (٣).
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد
الملك بن أبجر، سمعت عكرمة بهذا (٤).
قولُهُ(٥). وقال ابن عباس: ((صراط الجحيم)): سواء الجحيم، ووسط الجحيم.
((لَشَوْباً من حميم)). يخلط طعامهم، ويساط بالحميم. ((زفيرٌ وشهيقٌ)): صوتٌ شديدٌ
وصوتٌ ضعيفٌ. ((ورْداً)): عِطاشاً. ((غَيَّاً)): خُسْرَاناً. / ح ١٨٦ ب/.
وقال مجاهد: ((يُسْجَرُونَ)): توقد بهم النار(٦) ((ونُحاسّ)): الصُّفْرُ يصب على
رؤوسهم(٧).
أما تفاسير ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني
معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿سواء الجحيم﴾
[ ٥٥: الصافات] قال: وسط الجحيم (٨).
وقال ابن جرير(٩): حدثنا علي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية، (عن علي بن
أبي طلحة)(١٠) عن ابن عباس، في قوله: ﴿ثم إن لهم عليها لشوباً من حميم﴾ [ ٦٧:
الصافات] يقول: لَمِزْجا.
(١) ٧٤/٢، ٧٥. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقد أقره الذهبي فقال: صحيح. وأبو إسحاق
الفزاري هو ابراهيم ابن محمد الدمشقي. هدي الساري ص ٢٤٨ .
(٢)
انظر الفتح ٣٢٩/٦.
(٣)
هذا مما علقه ترجمة للباب. المرجع السابق.
قال الحافظ في الفتح ٣٣١/٦: وصله ابن أبي حاتم من طريق عبد الملك بن أبجر، سمعت عكرمة بهذا.
(٤)
(٥)
أي في نفس الباب السابق رقم (١٠).
في رواية أبي ذر، توقد لهم النار ((ولغيره)» بهم وهو أوضح. أ هـ الفتح ٣٣٣/٦.
(٦)
(٧) انتهى ما علقه ترجمة للباب رقم (١٠) الفتح ٣٢٩/٦.
(٨) الأثر في الدر المنثور ٢٧٧/٥، أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس، رضي الله عنهما ... ووصله الطبري في تفسيره
٣٩/٢٣ عن علي، عن أبي صالح ....
(٩) في تفسيره ٤١/٢٣.
(١٠) ما بين القوسين سقط من ( ح)).
٥٠٨

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، (بهذا السند) (١) عن ابن عباس،
في قوله: ﴿لهم فيها / ز ٢٤٤ أ/ زفير وشهيق﴾ [١٠٦: هود]: قال صوت شديد،
وصوت ضعيف(٢).
وبه في قوله: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً﴾ [٨٦: مريم] قال: عطاشاً(٣).
وبه في قوله: ﴿فسوف يلقون غيَّاً﴾ [٥٩: مريم] قال: خسراناً (٤).
أخبرنا عبدالله بن عثمان الصالحي، إذناً مشافهةً في آخرين، عن (الحافظ أبي
محمد)(٥) القاسم بن محمد [البرزالي]، أن يوسف [بن خليل] الحافظ، أنا علي بن
أحمد [الحنبلي ]، أنا عبد الرحيم بن عبد الرحمن، في كتابه، أنا زاهر بن طاهر، أنا
أحمد بن الحسين [الحافظ]، أنا أبو بكر بن أبي إسحاق، ثنا أبو الحسن بن
عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبدالله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿يُدَعُون إلى نار جهنم دعَاً﴾ [١٣ :
الطور] قال: يُدْفَعُونَ.
وبه في قوله: ﴿يوم نحشرُ المُتَّقين إلى الرحمن وفداً﴾ [٥٨: مريم] قال:
رُكباناً. وفي قوله ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً﴾ [٨٦: مريم] قال: عطاشاً.
وأما قول مجاهد؛ فقال عبدُ (بن حميد) (٦)، حدثنا روحٌ، ثنا شبلٌ، عن ابن أبي
نجيحٍ ، عن مجاهد، في قوله: ﴿(ثم في النار)(٢) يسجرون﴾ [٧٢: غافر] قال:
(١) ما بين القوسين حذف من ح ومكانه: ((حدثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس)).
(٢)
قال الحافظ في الفتح ٣٣٢/٦: أخرجه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه. والأثر في الدر المنثور
٣٥٠/٣ عن ابن أبي حاتم.
قال الحافظ في الفتح ٣٣٢/٦: وروى ابن أبي حاتم، من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله:
(٣)
((ونسوق المجرمين ... الخ. والاثر في الدر المنثور ٢٨٦/٤ عن ابن أبي حاتم ووصله الطبري في تفسيره ٩٦/١٦
من طريق معاوية عن علي، عن ابن عباس ....
(٤) قال الحافظ في الفتح ٣٢/٦: أخرجه ابن أبي حاتم من هذا الوجه أي من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس،
والاثر في الدر المنثور ٢٧٨/٤ عن ابن أبي حاتم، ووصله الطبري في تفسيره ٧٦/١٦ من طريق معاوية عن على،
عن ابن عباس.
(٥) ما بين القوسين من ح وسقط من ز، م.
(٦) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
(٧) من ( ح)).
٥٠٩

توقد لهم النارُ (١).
وقال أيضاً: أخبرنا عبيدالله بن موسى، عن اسرائيل، عن منصور، عن مجاهدٍ ،
في قوله: ﴿وشواظٌ من نار﴾ [٣٥: الرحمن] قال: قطعةٌ من نارِ حمراء.
﴿ونُحاس﴾ [٣٥: الرحمن] قال: يُذابُ الصَّفرُ فيصبُ على رؤوسهم (٢).
وأنبأنا بذلك عبد الرحيم الحموي، شفاهاً، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي
البيان نبا عن أبي المكارم، أن عبدالله بن بري النحوي، أخبره: أنا مرشد بن يحيى،
أنا أبو الحسن ابن الطفال، أنا أحمد بن محمد بن سلمة الخياش، أنا إسحاق بن
ابراهيم بن يونس، ثنا محمد بن بكار، ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله:
﴿يُرْسلُ عليكما شواظٌ من نار ونحاسٌ﴾ [٣٥: الرحمن]، قال: الشواظ اللهب
الأخضر المنقطع. والنحاس الصُّفر يذاب ويصبُّ على رؤوسهم (٣).
قولُهُ فِيه: (٤) [٣٢٦٧] حدثنا علي، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل،
قال: قيل لأسامة: لو أتيت فلاناً فكلمتهُ ... الحديث. وفيه: سمعتهُ يقولُ: يُجاء
بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتابه .. الحديث. رواه غُندرّ، عن
شعبة، عن الأعمش(٥).
أسنده المؤلف في الفتن (٦) من حديث محمد بن جعفر، غُندرٍ، به.
قولُهُ: [١١] باب صفة ابليس وجنودهٍ(٧). [و](٨) قال مجاهدٌ: ﴿يُقذفون﴾
يرمون. ﴿دُحُوراً﴾: مطرودين. ﴿واصب﴾: دائم. وقال ابن عباس:
﴿ مَدحوراً﴾: مطروداً (٩).
قال في الفتح ٣٣٣/٦: أخرجه عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به والأثر في الدر المنثور
(١)
٣٥٧/٥ عن عبد بن حميد. وفي تفسير مجاهد ص ٥٦٦، من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، ووصله
الطبري في تفسيره ٥٥/٢٤ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح.
(٣)
قال الحافظ في الفتح ٣٣٣/٦: أخرجه عبد بن حميد من طريق منصور، عن مجاهد ..
(٢).
وقد وصله الطبري في تفسيره ٨١/٢٧، عن جرير، عن منصور، عن مجاهد ... ومن طرق عن منصور عن مجاهد.
(٤)
أي في باب صفة النار وإنها مخلوقة رقم (١٠).
(٥)
انظر الفتح ٣٣١/٦
كتاب رقم (٩٢) باب الفتنة التي تموج كموج البحر (١٧) حديث رقم (٧٠٩٨) الفتح ٤٨/١٣
(٦)
(٧)
انظر الفتح ٣٣٤/٦
(٨) من (( ح)) وكذلك في البخاري.
(٩) هذا مما علقه ترجمة للباب. الفتح ٣٣٤/٦
٥١٠

أما أقوال مجاهد، فقال عبد بن حميد، ثنا روحٌ، ثنا شبلّ، عن ابن أبي نجيحٍ ،
عن مجاهد، في قوله: ﴿ويُقذفون﴾ [٨: الصافات] قال: يُرمون ﴿من كل
جانبٍ﴾ [٨: الصافات] قال: من كل مكان. ﴿دُحُوراً﴾ [٩: الصافات]:
مطرودين(١).
وبه عن مجاهدٍ، في قوله ﴿ولهم عذابٌ واصبٌ﴾ [٩: الصافات] قال: دائمٌ(٢)
وأما قولُ ابن عباس، فقال (الطبريٌّ(٣): حدثنا عليُّ بن داود، ثنا عبد الله بن صالحٍ
ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿مدحوراً﴾. [١٨: الأعراف]
يقولُ: مطروداً وقال)(٤). / ز ٢٤٤ ب/ ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، ثنا ابنُ أبي عمر
(العدنيُّ](٥) ثنا (سفيان)(٦) [بن](٧) (عُيينة](٨)، عن أبي إسحاق، عن التيمي،
أنه سأل ابن عباسٍ عن قولهِ: ((مدحُوراً)) قال: مقيتاً(٩) / م ١١٦ أ/.
قولُهُ فيه (١٠) (عقب حديث)(١١) [٣٢٦٨] عيسى بن يونس، عن هشام، عن
أبيه، عن عائشة [رضي الله عنها]، قالت: ((سُحرَ النبيُّ، عَله)). وقال الليثُ:
كتب إلى هشام أنه سمعه ووعاه، (عن أبيه)(١٢) عن عائشة، قالت: ((سحر النبيُّ،
عَّ اله، حتى كان يُخيلُ إليه أنه يفعل الشيء وما يفعلهُ))(١٣)
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٤٠/٦: وصله عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد .. أهـ وفي تفسير مجاهد
ص ٥٣٩: من طريق آدم، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ... وفي الدر المنثور ٢٧١/٥ عن عبد بن حميد
وغيره. ووصله الطبري أيضاً في تفسيره ٢٧/٢٣ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، ..
(٢) هذا الأثر في تفسير مجاهد ص ٥٣٩ من طريق آدم، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ... ووصله الطبري
في تفسيره ٢٧/٢٧ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح وما ذكره: وقال أبو عبيدة في قوله: ((ولهم عذاب واصب))
أي دائم.
في تفسيره ٣٤٣/١٢. وانظر الفتح ٣٤٠/٦
(٣)
ما بين القوسين سقط من ((ح)).
(٤)
من نسخة (ح))
(٥)
من نسخة ((ح)).
(٦)
(٧)
زيادة من كتب التراجم.
(٨)
من ز، م
(٩)
انظر الدر المنثور ٧٢/٣
(١٠) أي في الباب رقم (١١).
(١١) من ز، م وعبارة ح: حدثنا إبراهيم بن موسى، أنا عيسى هو ابن يونس ... وهو صحيح أيضاً.
(١٢) ما بين القوسين سقط من البخاري
(١٣) انظر الفتح ٣٣٤/٦
٥١١

قرأت على مريم بنت أحمد، عن يونس بن أبي إسحاق، (إجازةً إن لم يكن
سماعاً)(١) عن علي بن الحسين، عن سعيد (بن أحمد) (٢) بن البناء، أن أبا نصرٍ
(محمد بن محمد بن علي)(٣) الزينبي، أخبرهم: أنا أبو بكر (بن عمر) (٤) بن
زنبور (٥)، أنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا عيسى بن حماد زغبة، ثنا الليث، عن
هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ((سُحر النبيُّ، عَ لِّ، حتى كان ليُخيلُ إليه أنه
يفعلُ(٦) الشيء، وما يفعلهُ حتى إذا كان ذات يومٍ، دعا ودعا، ثم قال لي:
أشعرتِ أن الله (عز وجل)(٧) أفتاني بما فيه شفائي؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما
عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما للآخر: ما وجع الرجل؟ (فقال)(٨)
الآخر: مطبوبّ. قال: من طبهُ؟ يعني سحرهُ فقال: لبيد بن الأعصم، فقال: فيماذا؟
قال: في مشط ومُشَاقة وجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ. قال: وأين هو؟ قال: في [ بئر](٩)
ذروان. قال: فخرج رسول الله، عَّه، اليها، ثم رجع، فقال لعائشة حين رجع:
كأن نخلها رؤوس الشياطين، وكأن ماءها نُقَاعةُ الحناء. قال: فقلتُ: أما (١٠)
استخرجتهُ؟ قال: لا. أما أنا فقد شفاني الله، عز وجل، وخشيت أن يثير ذلك على
الناس شراً. قالت: ثم دُفِنَتِ البئرُ(١١)
قولُهُ فيه (١٢) [٣٢٧٥] وقال عثمان بن الهيثم، ثنا عوف، عن محمد بن سيرين،
عن أبي هريرة، قال: وكلني رسول الله، عَ ظله، بحفظ زكاة رمضان ... الحديث(١٣)
تقدم الكلامُ عليه في الوكالة (١٤)
(١، ٢، ٣، ٤) ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وسقط من نسختي م، ز.
(٥) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٤٨ فقال: رواية الليث عن هشام رويناها في جزء ابن زنبور
بعلو. أهـ.
(٦) من البخاري، وفي المخطوطة ((يعمل)).
(٧) من ((ح)).
(٨) في ح: وقال
(٩) زيادة من البخاري
(١٠) في ح ((ما).
(١١) قال الحافظ في الفتح ٣٤٠/٦: قوله: وقال الليث كتب إلى هشام بن عروة ... الخ)) رويناه موصولاً في نسخة
عيسى بن حماد، رواية أبي بكر بن أبي داود عنه. أهـ وقال في هدي الساري ص ٤٨ : رويناها في جزء ابن زنبور
بعلو. أهـ.
(١٢) أي في الباب رقم (١١).
(١٣) انظر الفتح ٣٣٥/٦
(١٤) انظر هدي الساري ص ٤٩
٥١٢

قولُهُ: (١) [٣٢٨٨] وقال الليث: حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي
هلال، أنَّ أبا الأسود أخبره عن عروة، عن عائشة [رضي الله عنها ]، عن النبي،
عَ له، قال: ((الملائكة [تتحدث] (٢) في العَنَان - والعنان الغمام - بالأمر يكون في
الأرض ... الحديث (٢).
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، أخبركم أبو نصر بنُ الشيرازي، في
كتابه عن عبد الحميد بن عبد الرشيد، أن جده لأمه الحافظ أبا العلاء العطار،
أخبرهم: أنا أبو علي المُقرىء، أنا أحمد بن عبدالله الحافظ، ثنا سُليمان بن أحمد
الطبراني (٤)، ثنا مطلب بن شعيبٍ، ثنا عبدالله بن صالحٍ ، حدثني الليث، عن خالد
ابن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، / ح ١٨٧ أ/ عن أبي الأسود، عن عروة بن
الزبير، عن عائشة، عن النبي، عَّ له، قال: ((إن الملائكة تَحَدَّثُ في العنان - والعنان
الغمامُ - بالأمر يكونُ في الأرض /ز ١٤٥ أ/ فتسمع الشياطين منهم الكلمة،
فيلقونها في أُذن الكهنة، فيزيدون فيها مائة كذبة، قال الطبرانيُّ: لم يروه عن أبي
الأسود إلا سعيدٌ، إلا خالدٌ. تفرد به الليث.
قُلتُ: قد رواه عن أبي الأسود، واسمه محمد بن عبد الرحمن، عُبيدالله بن أبي
جعفر، أيضاً أخرجه البخاري من طريقه في أوائل بدء الخلق (٥). ورواه أبو نُعيم في
المُستخرج (٦) من طريق أبي حاتم الرازيِّ، ثنا عبدالله بن صالح، ثنا الليث. ولفظه
(( سمعت رسول الله، عَ لَّه، يقول: ((إن الملائكة تنزلُ في العنان، وهو السحاب،
فتذكر الأمر قضي في السماء، فتسرق الشياطين السمع، فتوحيه إلى الكهان،
فيكذبون معها مائة كذبة. قال أبو نعيمٍ : ذكره البخاري عن الليث بلا رواية،
(١) أي في الباب رقم (١١).
(٢) من البخاري، وفي المخطوطة (( تحدث)).
(٣)
الفتح ٣٣٨/٦.
في المعجم الأوسط له. قاله الحافظ في هدي الساري ص ٤٩.
(٤)
كتاب رقم (٥٩) باب ذكر الملائكة (٦) حديث رقم (٣٢١٠)، حدثنا محمد، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا
(٥)
الليث، حدثنا ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن ... الخ الفتح ٣٠٩/٦
(٦) أشار إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٤٩. وقال في الفتح ٣٤٢/٦: وقد وصله أبو نعيم في المستخرج من
طريق أبي حاتم الرازي، عن أبي صالح، كاتب الليث، عنه وقال: يقال أن البخاري حمله عن عبدالله بن صالح.
أهـ.
٥١٣

ويقال: إنه سمعه من عبدالله بن صالحٍ .
قولُهُ في [١٢] باب ذكر ثواب الجن(١).
وقال مجاهدّ: ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً﴾ قال كفار قريش: الملائكة بناتُ
الله، وأمهاتهم بنات سروات الجن، قال الله: ﴿ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون﴾:
[ سيحضرون] (٢) للحساب ﴿جند محضرون﴾ عند الحساب(٣).
قال الفريابي (٤): حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ ، في قوله: ﴿وجعلوا بينه وبين
الجنة نسباً﴾ [١٥٨: الصافات] قال كفار قريش، قالوا: الملائكة بنات الله، قال
أبو بكر: فمن أمهاتُهُم؟ قالوا: بنات سروات الجن ﴿ولقد علمت الجِنَّةُ إنهم
المحضرون﴾ [١٥٨: الصافات] قال: علمت الجنة إنهم سيحضرون للحساب.
وبه قوله: ﴿جُنْدٌ محضرون﴾ [٧٥: يس] قال: عند الحساب (٥).
قولُهُ: [بابُ قول الله تعالى: ﴿وبثَّ فيها من كل دابةٍ﴾ [١٦٤: البقرة](٦)
قال ابن عباس: الثُّعبان الحية الذكر منها (٧).
قال ابن أبي حاتم (٨): حدثنا أبو سعيدٍ الأشجُّ، ثنا عبدةُ، عن جويبر، عن
الضحاك عن ابن عباس، في قوله: ﴿ثُعبانٌ مُبِينٌ﴾ [ ١٠٧: الأعراف] قال: الحية
الذكر .
قولُهُ فيه(٩): [٣٢٩٧] حدثنا عبدالله بن محمد، ثنا هشام بن يوسف، ثنا
(١) انظر الفتح ٣٤٣/٦
(٢)
من البخاري وفي المخطوطة: سيحضر.
(٣) انتهى ما علقه ترجمة للباب. الفتح ٣٤٣/٦.
قال في الفتح ٣٤٦/٦: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به .. وسروات بفتح المهملة والراء،
(٤)
جمع سرية بتخفيف الراء، أي شريفة ((والاثر في تفسير مجاهد ص ٥٤٦ من طريق آدم، عن ورقاء، عن ابن أبي
نجیح، عن مجاهد ...
(٥) قال في الفتح ٣٤٦/٦: وصله الفريابي أيضاً بالإسناد المذكور عن مجاهد. أهـ والأثر في تفسير مجاهد ص ٥٣٧ من
طريق آدم، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ...
(٦)
انظر الفتح ٣٤٧/٦
هذا مما علقه ترجمة للباب
(٧)
قال في الفتح ٣٤٧/٦: وصله ابن أبي حاتم من طريقه والأثر في الدر المنثور ١٠٦/٣ عن ابن أبي حاتم. ووصله
(٨)
الطبري في تفسيره (شاكر) ١٧/١٣ رقم (١٤٩١٧) من طريق عبدة عن جويبر، عن الضحاك ((فإذا هي ثعبان
مبين)) قال: الحية الذكر.
(٩) أي في الباب رقم (١٤).
٥١٤

معمرٌ، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، رضي الله عنهما ((أنه سمع النبي،
يخطب على المنبر يقولُ: اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطُفْيتَين والأبترَ، فإنهما يطمسان
البصر، [ويَسْتَسْقِطان](١) الحَبَل.
[٣٢٩٨] قال عبدالله: فبينا أنا أُطارد حيةً لأقتلها، فناداني أبو لبابة لا تقتلها،
فقلتُ: إن رسول الله، عَ لَّه، قد أمر بقتل الحيات. قال: إنه نهى بعد ذلك عن
ذواتِ البيوت، وهي العوامر)).
[٣٢٩٩] ((وقال عبد الرزاق، عن معمر: فرآني أبو لبابة، أو زيد بن الخطاب
وتابعه يونس، وابن عيينة، وإسحاق الكلبي والزبيديُّ. /ز ٤٥ ب/ وقال صالحٌ،
وابن أبي حفصة، وابن مجمعٍ ، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، فرآني أبو لبابة
وزيدٌ بنُ الخطاب))(٢).
أما حديث عبد الرزاق ويونس، فأخبرناه أبو الفرج بن حمادٍ ، أنا أبو الحسن بن
قُريش، أنا أبو الفرج /ح ١٨٨ أ/ بن الصيقل، أنا أبو الحسن الجمال، في كتابه أن
أبا علي الحدّاد أخبره: أنا أبو نعيم، ثنا سُليمان بن أحمد الطبرانيّ، أنا إسحاق، أنا
عبد الرزاق، أنا معمرّ، عن الزهري ح وأُنبئتُ عن إمام المقام أبي أحمد الطبري،
أنا أبو الحسن بن الجُميزيِّ، قال: قُرىء على شهدة، وأنا أسمعُ، اخبركم الحسينُ بن
أحمد. ح وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أحمد بن إسماعيل بن
الجباب، أنا عبد الرحمن بن مكي، أنا الحافظ أبو طاهر السلفيُّ، أنا أبو عبدالله
الثَّقفي، قالا: أنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل الصَّفار، ثنا أحمد بن منصور
الرماديُّ، ثنا عبد الرزاق، أنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن سالم، عن ابن عمر، قال:
سمعت رسول الله، عَ لَّه، يقول: ((اقُتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطُّفْيَتين والأبتر،
فإنهما يُسقطان الحبل، ويطمسان البصر)). قال ابن عمر: فرآني أبو لبابة، أو زيد بن
الخطاب وأنا أطارد حية فنهاني. فقلتُ: إنَّ رسول الله، عَ لّه، قد أمر بقتلهن.
(١) من البخاري، وفي المخطوطة: يسقطان.
(٢) انظر الفتح ٣٤٧/٦.
٥١٥

قال: إنه (قد)(١) نهى بعد ذلك عن قتل ذوات البيوت، قال الزهريُّ: وهن
العوامر (٣). / م١١٦ ب/.
وبه إلى أبي نعيم، قال: وحدثنا محمد بن ابراهيم، ثنا محمد بن الحسن، ثنا حرملة
ابن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني يُونسُ، عن ابن شهاب، به نحوهُ(٣).
وأما حديثُ ابن عُيينة، فقال الإمام أحمد (٤) والحُميديُّ (٥) في مسنديهما: ثنا
سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله، عَ له: ((اقتلوا
الحيات ... الحديث. وفيه: فأبصره أبو لبابة أو زيد بن الخطاب وهو يطاردُ حية،
فقال: إنه قد نهى عن ذوات البيوت.
وأما حديثُ إسحاق الكلبي(٦) .....
وأما حديث الزُّبيديِّ، فأخبرناه أبو الفرج بن حمادٍ، بالسند المتقدم إلى أبي
نعيم، ثنا سُليمان بن أحمد [الطبرانيُّ]، ثنا ابراهيم بن محمد بن عرق، ثنا عمرو بن
عثمان، ثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزَّهري، أخبرني سالم بن عبدالله، أن
عبدالله بن عمر قال: سمعت النبي، مَّله، يأمرُ بقتل الكلاب، ويقول: ((اقتلوا
الحيات، واقتلوا ذا الطّفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر، ويسقطان الحبل.
رواه مسلم (٧)، عن حاجب بن الوليد، عن محمد بن حرب، به.
وأما حديث صالح(٨)، فأخبرناه أبو الفرج بن حماد، بسنده إلى أبي نعيم، ثنا
(١) من ((ح))
(٢) قال الحافظ في الفتح ٣٤٩/٦: رواية عبد الرزاق، عن معمر اخرجها مسلم ولم يسق لفظها، وساقه أحمد والطبراني
من طريقه. أهـ.
قال الحافظ في هدي الساري ص ٤٩: رواية يونس عن الزهري وصلها مسلم. أهـ وفي الفتح ٣٤٩/٦: وصلها مسلم
(٣)
ولم يسق لفظها وساقه أبو عوانة. أهـ.
(٤)
في مسنده ٩/٢
في مسنده ٢٧٩/٢ رقم (٦٢٠).
(٥)
فرويناها في نسخته، قاله الحافظ في الفتح ٣٤٩/٦. وفي هدي الساري ص ٤٩: لم أجدها نعم هي في الزهريات
(٦)
للذهلي. أهـ.
(٧) في صحيحه ١٧٥٣/٤ كتاب السلام (٣٩) باب قتل الحيات وغيرها (٣٧) حديث رقم (١٢٩) وقوله: (( ذا
الطفيتين)): قال العلماء هما الخطان الابيضان على ظهر الحية، وأصل الطفية خوصة المقل، وجمعها طفي. شبه الخطين
على ظهرها بخوصتي المقل، والمقل ثمر الدوم. ((والابتر)) هو قصير الذنب. وقال نضر بن شميل: هو صنف من
الحيات أزرق مقطوع الذنب لا تنظر اليه حامل إلا ألقت ما في بطنها. أهـ.
(٨) فقال الحافظ في الفتح ٣٤٩/٦: فوصلها مسلم، ولم يسق لفظها وساقه أبو عوانة. أهـ.
٥١٦

/ز ٢٤٦ أ/ عبدالله بن محمد، ثنا العباس بن الوليد، ثنا محمد بن يحيى، ثنا يعقوبُ
ابن ابراهيم هو ابن سعدٍ ، ثنا أبي، عن صالح هو ابن کیسان، عن ابن شهاب، به.
وأما حديثُ محمد بن أبي حفصة(١)، فأنبأنا به محمد بن أحمد بن علي البزارُ، عن
يونس بن أبي إسحاق، عن علي بن الحسين، عن محمد بن ناصر، عن إسماعيل بن
مسعدة، عن حمزة بن يوسف، عن أبي أحمد بن عدي، عن طاهر بن علي
النيسابوري، عن أحمد بن حفص بن عبدالله، عن أبيه، عن ابراهيم بن طهمان، عن
محمد بن أبي حفصة، عن الزُّهريِّ به(٢). /ح ١٨٨ ب/.
وأما حديث ابراهيم بن إسماعيل بن مجمع، فقرأتُ على أحمد بن الحسن، أخبركم
أحمد بن علي بن أيوب، إجازةً إن لم يكن سماعاً، أن النجيب بن الصيقل، أخبره:
أنا أبو طاهر بن المَعْطوشِ ، أنا أبو علي بن المهدي، أنا أبو القاسم بن شاهين، ثنا
محمد بنُ الحسن بن كوثر البربهاري، بانتقاء الدارقطني، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا
ابراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن ابن
شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: رآني أبو لبابة، وزيدٌ بن الخطاب، وأنا أُطارد
حية من ذوات البيوت فقال: مهلاً يا عبدالله، فإن رسول الله، مَ له، نهانا أن نقتل
ذوات البيوت(٣).
ورواه البغوي في معجم الصحابة عن ابن أبي ميسرة، عن يعقوب بن محمد، عن
حاتم بن اسماعيل، عن ابن مجمع به.
ورواه ابن السكن(٥) من وجه آخر عن يعقوب بن محمد، وقال: لم أجد هذا
الحديث عند أحد من أصحاب الزهري، إلا عند ابن مجمع، وعند جعفر بن برقان.
وفي روايتهما عن الزهري نظرّ. كذا قال: وهو شيء عجيبٌ، فإن صحيح البخاري
(١) في ح: حفص. والصواب ما أثبتناه. انظر ترجمته في خلاصة تذهيب الكمال ٣٩٥/٢.
(٢)
قال الحافظ في الفتح ٣٤٩/٦: وأما رواية ابن أبي حفصة، واسمه محمد فرويناها في نسخته من طريق أبي أحمد بن
عدي موصولة. أهـ.
قال الحافظ في هدي الساري ص ٤٩: رواية إبراهيم بن مجمع رواها البغوي في معجم الصحابة وقعت لنا بعلو في
(٣)
فوائد أبي بجر البربهاري.
أشار إلى هذه الرواية في الفتح ٣٤٩/٦ وفي هدي الساري ص ٤٩
(٤)
أشار إلى هذه الرواية في الفتح ٣٤٩/٦، وهدي الساري ص ٤٩
(٥)
٥١٧

نُصْبَ عينيه، وغفل عن هذا الموضع الذي فيه ذكر ابن أبي حفصة، وصالح بن
كيسان، فسبحان الله من لا يسهو ولا يغفل.(١)
قولُهُ في الباب الذي بعده(٢).
[٣٣٠٨] حدثنا عبيد بن إسماعيل، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة، قالت: قال رسول الله، عَ لّه: ((اقتلوا ذا الطّفيتين، فإنه يلتمسُ البصر،
ويُصيبُ الحبل. تابعه حماد بن سلمة. انتهى (٣).
قال الإمام أحمد في مسنده(٤): حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام به.
ورواه الإسماعيليُّ في مستخرجه عن ابن ياسين، عن محمد بن معمر، عن روحٍ، عن
حماد (٥).
قولُهُ فيه (٦): [٣٣٠٦] حدثنا سعيد بن عُفَّيْرٍ، عن ابن وهب، حدثني يونس،
عن ابن شهاب، عن عروة، يحدث عن عائشة، [رضي الله عنها] ((أنَّ النبي،
عَ لَّه، قال لِلْوَزَعِ: فُوَيْسق. ولم أسمعه أمر بقتله. وزعم سعد بن أبي وقاص ((أن
النبي، ◌َّ اللّهِ أمر بقتله)) (٧).
إن كان القائل / ز٢٤٦ ب/ ((وزعم سعد)) عروةَ، فهو متصل، فإنه سمع من
سعد وكذا إن كانت عائشة (٨). وإن كان الزهري فهو منقطع(٩). ويحتمل أن يكون
القائل ((وزعم سعد)) هو البخاري، فيكون معلقاً. وفيه بعد شديد.
وقد أخرجه مسلم (١٠) عن أبي الطاهر، وحرملة كلاهما عن ابن وهب بهذا
الإسناد، ولم يقل فيه ((وزعم سعد)) إلى آخره، ولا في رواية أبي الطاهر أيضاً. ولم
(١) انظر معنى ذلك في الفتح ٣٤٩/٦
(٢) في باب خير مال المسلم غنم يتبع بها. شعف الجبال رقم (١٥). الفتح ٣٥٠/٦.
(٣)
انظر الفتح ٣٥١/٦
( ٤ )
١٣٤/٦
قال في هدي الساري ص ٤٩: وصلها الإسماعيلي.
(٥)
أي في الباب رقم (١٥). الفتح ٣٥٠/٦.
(٦)
(٧ )
انظر الفتح ٣٥١/٦.
(٨) فإنه من رواية القرين عن قرينه. أهـ. قاله الحافظ في الفتح ٣٥٤/٦.
(٩) انظر الفتح ٣٥٤/٦.
(١٠) في صحيحه ١٧٥٨/٤. كتاب السلام (٣٩) باب استحباب قتل الوزغ (٣٨) حديث رقم ١٤٥ - (٢٢٣٩).
٥١٨

أسمعه أمر بقتله.
وأخرجه النسائي(١) عن وهب بن بيان.
وأخرجه ابن ماجه(٢) عن أبي الطاهر كلاهما عن ابن وهب كما قال مسلم عن أبي
الطاهر كذلك.
وأخرجه ابن حبان، عن عمر بن محمد بن يحيى، عن أبي الطاهر، وزاد مع
يونس مالكاً. واستغربه، وليس بغريب لما سيأتي(٢).
وقد أخرج مسلم (٤)، وأبو داود(٥) ، وابن حبان(٦)، وأحمد (٧) من طريق
معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه ((أن النبي، عَّ ◌ُلَّمِ أمر بقتل الوَزَعِ
((وسماه فُوَيْسِقَاً)).
فيحتمل أن يكون الزهري وصله لمعمر بذكر عامر، وأرسله ليونس، ثم وجدت
هذا الإحتمال بعينه صريحاً عند الدَّارَقُطْنِيِّ في غرائب مالك، فإنه رواه عن أبي محمد
ابن صاعد، عن بحر بن نصر، عن ابن وهب، قال: أخبرني مالك ويونس، عن
ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ((أن رسول الله عَ لَه، قال الْوَزَعِ: فُوَيْسِقِ)).
وعن ابن شهاب، عن سعد بن أبي وقاص ((أن رسول الله، عَ لَّه ، أمر بقتل
الوزغ)) (٨).
ثم أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ من طريق أخرى عن مالك وحده، عن ابن شهاب.
وزاد: لم أسمعه أمر بقتله)). وليس فيه حديث سعد، وظهر بهذا تعيين القائل في
رواية البخاري: ((وزعم سعد)) أنَّهُ الزهري: وأنه ليس بمعلق، فلله الحمد على ما
أنعم.
(١) في سننه ص ٤٥٤ (الهندية) مناسك باب (١١٥).
في سننه ١٠٧٦/٢ كتاب الصيد (٢٨) باب قتل الوزغ (١٢) حديث رقم (٣٢٣٠).
(٢)
(٣)
قال الحافظ في الفتح ٣٥٤/٦: اخرج ابن حبان حديث عائشة من طريق ابن وهب. أهـ.
(٤)
في صحيحه ١٧٥٨/٤ كتاب السلام (٣٩) باب استحباب قتل الوزغ (٣٨) حديث رقم ١٤٤ - (٢٢٣٨).
في سننه ٣٦٦/٤ كتاب الأدب، باب في قتل الاوزاغ حديث رقم (٥٢٦٢).
(٥)
(٦)
انظر الإشارة إلى روايته هذه في الفتح ٣٥٤/٦.
(٧)
في مسنده ١٧٦/١.
(٨)
انظر الفتح ٣٥٤/٦.
٥١٩

قولُهُ في: [١٦] باب خمس من الدواب فواسق(١).
عقب حديث [٣٣١٦] كثير، عن عطاءٍ، عن جابر [بن عبدالله، رضي الله
عنهما] رفعه: ((خَمَّرُوا الآنية، وأوكوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب، وأكْفِئُوا
صبيانكم عند المساءِ(٢) فإن للجن انتشاراً .... الحديث.
وقال ابن جُرَيْجٍ، وحبيب، عن عطاءٍ ((فإنَّ للشياطين))(٣).
أما حديث ابن جُرَيْجٍ ، فأسنده المؤلف في الباب الــي قبله (٤) / م ١١٧ أ/ .
وأما حديث حبيب، فأخبرنا به أبو بكر بن محمد بن إبراهيم المقدسي، قِرَاءَةً
عليه، أنا أبو بكر بن محمد بن الرضى، أنا محمد بن اسماعيل، عن فاطمة بنت الخير،
سماعاً، أن زاهر بن طاهر، أخبرهم: أنا أبو سعد الكَنْجَرُوذِيُّ، أنا أبو عمرو بن
حمدان، أنا أبو يعلى(٥)، ثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا حماد عن حبيب المعلم، عن
عطاءٍ، عن جابر، قال: قال رسول الله، عَ لَّه ((آحْبِسُوا صيانكم حتى تذهب فورة
العشاءِ فإن للشياطين خَطْفَةً)). / ز ٢٤٧ أ/ .... الحديد).
رواه الإمام أحمد(٦) عن عفان والبخاري في الأدب المفرد(٧) عن عارم، كلاهما
عن حماد به.
ورواه ابن حبان في صحيحه(٨)، عن أبي يعلى، فوافقناه بعلوٍّ.
قولُهُ فيه(٩): عقب حديث [٣٣١٧] يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن منصور،
عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: كنا مع رسول الله، عَ ◌ّه في غارٍ،
(١) نبه الحافظ في الفتح ٣٥٦/٦ فقال: وقع في رواية السرخسي هنا («باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه))
ولا معنى لذكره هنا. ووقع عنده أيضاً ((باب خمس من الدواب فواسق)). وسقط من رواية غيره وهو أولى. أهـ.
(٢) من البخاري. وفي المخطوطة ((العشاء)).
(٣)
انظر الفتح ٣٥٥/٦.
(٤)
باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال رقم (٥) حديث رقم (٣٢٠٤). الفتح ٣٥٠/٦.
في مسنده. قال الحافظ في هدي الساري ص ٤٩ وصرح في الفتح ٣٥٧/٦ بوصل أبي يعلى لها من طريق حماد بن
(٥)
سلمة عن حبيب المذكور. أهـ. ولم يشر لرواية ابن حبان.
(٦) في مسنده ٣٦٢/٣.
(٧)
٦٢٣/٢ باب ضم الصبيان عند فورة العشاء (٥٨٧) حديث رقم (١٢٣٦).
قال الحافظ في الفتح ٣٥٧/٦: ورواية حبيب وصلها أحمد وأبو يعلى من طريق حماد بن سلمة عن حبيب المذكور.
(٨)
أهـ.
(٩) أي في الباب المذكور آنفاً رقم (١٦).
٥٢٠