النص المفهرس

صفحات 421-440

حديث جابر بلفظ ((إنما الصدقة عن ظهر غنىٌ)). وقد تقدم في ((باب من رد أمر
السفيه والضعيف العقل)))(١).
وأما قول ابن عباس، فقال البيهقي (٢): أنا أبو عبدالله الحافظ / ز ٢٢١ ب / ثنا
أبو الوليد الفقيه، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو
الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن جُنْدَبٍ، قال: سأل طهمان ابن عباس،
أيوصي العبد؟ قال: لا. إلا بإذن أهله.
وهكذا رواه أبو بكر في مصنفه (٣).
وأما الحديث الثاني، فأسنده المؤلف أيضاً(٤) من حديث ابن عمر، في العتق(٥)،
في حديث.
قولُهُ: [١٠] باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه، ومَن الأقاربُ؟(٦).
وقال ثابت، عن أنس ((قال النبي، مَّ له لأبي طلحة: اجعله(٧) لفقراء أقاربك،
فجعلها لحسان، وأَبِيِّ بن كعب)).
وقال الأنصاري: حدثني أبي عن ثمامة، عن أنس مثل حديث ثابت ((قال:
اجعلها لفقراء قرابتك، قال أنس: فجعلها لحسان وأُبِيِّ بن كعب وكانا أقرب إليه
مني. انتهى (٨) .
أما حديث ثابت، فأخبرنا به عبد الرحمن بن أحمد، أنا علي بن إسماعيل
[المخزومي]، أنا عبد اللطيف بن الصيقل، أنا مسعود الجمال، في كتابه، أنا أبو
علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا عبد الواحد
ابن غياث، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك، قال: لما نزلت هذه
(١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٢) في السنن الكبير له ٢٨٢/٦. كتاب الوصايا، باب وصية العبد.
قال في الفتح ٣٧٨/٥: وصله ابن أبي شيبة من طريق شبيب بن غرقدة، عن جندب، قال: ((سأل طهمان ابن
(٣)
عباس ... مثله)) أهـ.
(٤)
زيادة من ((ح)).
كتاب رقم (٤٩) باب العبد راع في مال سيده (١٩) حديث رقم (٢٥٥٨). انظر الفتح ١٨١/٥.
(٥)
(٦)
انظر الفتح ٣٧٩/٥.
(٧)
من البخاري وفي المخطوطة ((اجعلها)) فيكون مع التعليق الآتي تكراراً.
(٨)
حذفت من ((ح)). وهذا مما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٣٧٩/٥.
٤٢١

٢- الآية ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تُحِبُّونَ﴾. قال أبو طلحة: يا رسول الله، ربنا
يسألنا من أموالنا، فأنا أشهِدُكَ أني قد جعلت أرضي بيرحاء لله، فقال عَ له
((اجعلها في قرابتك فقسمها بين أبيّ بن كعب، وحسان بن ثابت)).
رواه أحمد(١) من حديث حماد بن سلمة، ومسلم (٢) عن محمد بن حاتم، عن بهز
ابن أسد، عن حماد، فوقع لنا عالياً.
وأما حديث الأنصاري، فأخبرنا به عمر بن محمد بن أحمد الصالحي، بجامع
دمشق، (قيل له)(٣): أخبركم أبو بكر بن أحمد بن أبي محمد، أنا علي بن أحمد بن
عبد الواحد، عن عبدالله بن عمر الفقيه، أن الفضل بن محمد الأبيوردي، أخبره:
أنا أبو منصور النوقاني، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني (٤)، ثنا الحسين بن
إسماعيل، ثنا أبو يحيى صاعقة، ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، به.
وأنبئت عن القاسم /ح ١٧١ أ/ بن محمد [البرزالي]، أن أحمد بن شيبان،
أخبره: أنا عمر بن محمد [ بن طبرزد ]، أنا أبو بكر بن القاسم الشهرزوري، ثنا أبو
بكر بن علي، ثنا أبو طاهر الزيادي، ثنا عَبدُوسُ بْن الحسين، ثنا أبو حاتم الرازي،
ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، حدثني أبي عن عمِّ ثُمَامَةَ، عن أنس بن مالك،
قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ ﴿ومن ذا الذي
يُقْرِضُ الله قرضاً حسناً﴾. قال أبو طلحة: يا رسول الله، حائطي بكذا وكذا، هو
لله عز وجل، ولو استطعت أن أُسِرَّهُ، لم أُعْلِنْهُ، قال عَ لِّ: ((اجعله في فقراء أهل
بيتك)) قال: فجعله في حسان بن ثابت، وأبي بن كعب، رضي الله عنهم.
وقد أسنده البخاري مختصراً في تفسير سورة آل عمران(٥)، فقال: حدثنا محمد
(١) في مسنده ٢٨٥/٣.
(٢): في صحيحه ٦٩٤/٢ كتاب الزكاة (١٢) باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والاولاد والدين وان
كانوا مشركين (١٤) حديث رقم ٤٣ - (٠٠٠).
(٣) ما بين القوسين سقط من (( ح)).
(٤) في سننه ١٩١/٤ كتاب الأحباس، باب كيف يكتب الحبس. حديث رقم (١٤) وقال: نحو حديث ثمامة « يعني
الحديث الذي قبله)).
(٥) رقم (٣) من كتاب التفسير (٦٥) باب (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون - إلى - به عليم) (٥) حديث رقم
(٤٥٥٥) حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري ... الخ انظر الفتح ٢٢٣/٨، ٣٨٠/٥.
٤٢٢

ابن عبدالله الأنصاري بطرف منه.
ورواه أبو نعيم في المستخرج من حديث محمد بن مرزوق، عن الأنصاري (١) / ز
٢٢٢ أ/
قولُهُ فيه (٢): قال ابن عباس: ((لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ جعل النبي،
عَ ◌ّهِ، ينادي: يا بني فهرٍ، يا بني عدي، لبطون قريش وقال أبو هريرة: ((لما نزلت
﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾. قال النبي، عَ له: يا معشر قريش(٣).
أما حديث ابن عباس، فأسنده المؤلف في تفسير الشعراء(٤) من حديث سعيد بن
جبير، عن ابن عباس بتمامه.
وأما حديث أبي هريرة، فسيأتي الكلام عليه بعد هذا.
قولُهُ في: [١١] باب هل يدخل النساءُ والولدُ في الأقارب(٥)؟
[ ٢٧٥٣] حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، عن سعيد وابي سلمة عن أبي
هريرة [ رضي الله عنه](١) قال: ((قام رسول الله، عّ لّه ، حين أنزل الله، عز وجل
وأنذر عشيرتك الأقربين﴾. قال: يا معشر قريش ... الحديث.
تابعه أصبغ عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب (٧).
قولُهُ: [١٢] باب هل ينتفع الواقف بوقفه؟ (٨)
وقد اشترط عمر [ رضي الله عنه]: لا جناح على مَنْ وَلِيَهُ أنْ يأْكُلَ ..
(١) انظر الفتح ٣٨٠/٥ وزاد: وقد أخرجه ابن خزيمة والطحاوي جميعاً عن ابن مرزوق وأبو نعيم في ((المستخرج)) من
طريقه، والبيهقي من طريق أبي حاتم الرازي كلاهما عن الأنصاري بتمامه ولفظه: ((لما نزلت (لن تنالوا) الآية أو
(من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً) جاء أبو طلحة فقال: يا رسول الله حائطي لله، فلو استطعت أن أسره لم
أعلنه، فقال: اجعله في قرابتك وفقراء أهلك. قال أنس: فجعلها لحسان ولأبي، ولم يجعل لي منها شيئاً لأنهما كانا
أقرب اليه مني)). لفظ أبي نعيم. أهـ.
(٢)
أي في الباب المذكور رقم (١٠) عقب حديث رقم (٢٧٥٢). الفتح ٣٧٩/٥.
انظر المرجع السابق.
(٣)
(٤)
رقم (٢٦) كتاب التفسير (٦٥) باب (وانذر عشيرتك الأقربين) (٢) حديث رقم (٤٧٧٠) الفتح ٥٠١/٥.
انظر الفتح ٣٨٢/٥.
(٥)
(٦)
زيادة من البخاري.
(٧)
انظر الفتح ٣٨٢/٥ قال الحافظ: وصله الذهلي في الزهريات عن أصبغ، وهو عند مسلم عن حرملة، عن ابن
وهب. أمـ الفتح ٣٨٣/٥. وفي هدي الساري ص ٤٦، قال: ومتابعة أصبغ لم أرها.
(٨) انظر الفتح ٣٨٣/٥.
٤٢٣

حديث عمر أسنده في مواضع من حديث ابن عمر عنه، أقربها بعد بابين (١).
قولُهُ: [١٣] باب إذا وقف شيئاً [قبل أن](٢) يدفعه إلى غيره فهو جائز(٣).
لأن عمر [ رضي الله عنه] (٤) أوقف فقال: لا جناح على من وليه أن يأكل، إن
وَلِيَهُ عُمر أو غيره.
وقال النبي، عَّه، لأبي طلحة(( أرى أن تجعلها في الأقربين، فقال: افعل،
فقسمها في أقاربه، وبني عمه(٥)، وأعاد بعض حديث أبي طلحة /ح ١٧١ ب/ في
الباب الذي بعده(٦) مُعَلَّقاً أيضاً. وقد تقدم الحديثان جميعاً.
قولُهُ: [١٧] باب من تصدق إلى وكيله، ثم رد الوكيل إليه(٧).
/ م ١٠٦ ب/.
[٢٧٥٨] وقال إسماعيل: أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن
إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة لا أعلمه إلا عن أنس [ رضي الله عنه](٨)، قال:
(( لما نزلت ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾. جاء أبو طلحة إلى رسول الله،
عَّ الّه، فقال: يا رسول الله، إن الله يقول في كتابه ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما
تحبون﴾ وإن أحب أموالي إليَّ بيرحاء - قال(٩): وكانت حديقة كان رسول الله،
مَّ اله، يدخلها ويستظل بها ويشرب من مائها - فهي إلى الله عز وجل وإلى (١٠)
(١) في نفس الكتاب/ باب وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته. حديث رقم (٢٧٦٤). انظر
الفتح ٣٩٢/٥.
(٢) من البخاري وفي المخطوطة ((فلم)).
(٣) انظر الفتح ٣٨٤/٥ .
(٤) زيادة من البخاري. قوله ((أوقف)) كذا ثبت للأكثر وهي لغة نادرة، والفصيح المشهور ((وقف)) بغير ألف، ووهم
من زعم أن أوقف لحن. قال ابن التين قد ضرب على الألف في بعض النسخ، واسقاطها صواب. قال: ولا يقال
أوقف إلا لمن فعل شيئاً، ثم نزع عنه. أهـ الفتح ٣٨٤/٥.
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٣٨٤/٥.
باب رقم (١٤). الفتح ٣٨٥/٥.
(٦)
(٧)
انظر الفتح ٣٨٧/٥.
(٨)
زيادة من البخاري.
(٩) من ((ح)) وفي ((ز)): ((فقال)).
(١٠) من ز ((وآل)).
٤٢٤

رسوله [َّ](١) أرجو برَّهُ وذُخْرَهُ، فَضَعْهَا أي رسولَ الله (عِ المِ)(٢) حيث أراك
الله. فقال رسول الله، عَ لَّه: بخ يا أبا طلحة، ذلك مالٌ رابحٌ، قبلناه منك،
ورددناه عليك، فاجعله في الأقربين. فتصدق به أبو طلحة / ز ٢٢٢ ب/ على ذوي
رحمه، قال: وكان منهم أبي وحسان. قال: وباع حسان حصته منه من معاوية، فقيل
له: تبيع صدقة أبي طلحة؟ فقال: ألا أبيع صاعاً من تمر بصاع من دراهم؟ قال:
وكانت تلك الحديقة في موضع قصر بني حُدَيْلَةً)(٣) .
هذا الحديث وقع في رواية أبي ذر عن الحموي والكشميهني جميعاً، ولم يقع في
روايته عن المستملي، ولا في رواية أبي الوقت عن الحموي (٤)، فأما إسماعيل المعلَّقُ
عنه، فالذي يتبادر إلى ذهني أنه إسماعيل بن أبي أويس، شيخ البخاري، فقد روى
الكثير عن عبدالله بن أبي سلمة، ويدل عليه أن في بعض الروايات التي لم تتصل لنا
بالسماع في هذا الموضع: ((حدثنا إسماعيل، ثنا عبد العزيز)) ولكن وقع في كتاب أبي
مسعود وخلف في الأطراف جميعاً هنا ((وقال إسماعيل بن جعفر)). وكذلك ذكر
أبو نعيم في المستخرج أنه رآه في نسخة أبي عمرو، يعني الجيزي التي كتبها عن
الفربري. وزعم أبو العباس الطرقي أن البخاري أسنده في الجامع، فقال: حدثنا
الحسن بن شوكر، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا عبد العزيز، به. ولم يذكر أحد
الحسن بن شوكر في شيوخ البخاري(٥) والله أعلم.
قولُهُ في: [٢٤] باب قول الله تعالى: [٢٢٠: البقرة] ﴿ويسألونك عن
اليتامى﴾(٦) ... وكان ابن سيرين(٧) أحب الأشياء إليه في مال اليتيم أن يجتمع إليه
نُصحاؤه وأمناؤهُ (٨) فينظروا الذي هو خيرٌ. وكان طاوُسٌ إذا سُئل عن شيءٍ من أمر
اليتامى قرأ ﴿واللهُ يعلمُ المفسدَ من المصلح﴾ [٢٢٠: البقرة]. وقال عطاءٌ في يتامى
(١) زيادة من البخاري.
(٢) ما بين القوسين ليست في البخاري.
(٣)
انظر الفتح ٣٨٧/٥.
(٤ )
انظر هذا الكلام ومعناه في الفتح ٣٨٧/٥.
(٥)
انظر معنى ذلك في الفتح ٣٨٧/٥، وهدي الساري ص ٤٦.
(٦)
انظر الفتح ٣٩٤/٥
هو قوله عقب حديث رقم (٢٧٦٧) انظر المرجع السابق.
(٧)
في البخاري: « وأولیاؤه)».
(٨)
٤٢٥

الصغير والكبير: ينفق الوليُّ على كل إنسان بقْدرهِ من حصته(١).
:
أما قولُ ابن سيرين ..... /ح ١٧٢ أ/.
وأما قولُ طاوُسٍ ، فقال سفيانُ بنُ عُيينة في التفسير رواية سعيد بن عبد الرحمن
المخزومي عنه، عن هشام بن حُجيرٍ، عن طاوُسٍ أنه (( كان إذا سُئلَ عن مال اليتيم
يقرأ ﴿ويسألونك عن اليتامى، قُل إصلاحٌ لهم خيرٌ، وإن تخالطوهم فإخوانكم،
والله يعلمُ المُفسد من المصلح﴾(٢) (٢٢٠: البقرة).
وأما قول عطاء، فقال أبو بكر بنُ أبي شيبة في مصنفه: ثنا عباد بن العوام، عن
عبد الملك هو ابن أبي سليمان، عن عطاء أنهُ سُئل عن الرجل يلي أموال اليتامى،
ومنهم الصغير والكبير، ومالهم جميعٌ لم يُقْسَمْ، قال: ينفق على كل إنسان منهم من
ماله على قدره))(٣) .
قولُهُ في: [٢٦] باب إذا وقف أرضاً ... (٤)
[٢٧٦٩] حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي
طلحة، أنه سمع أنس بن مالك [رضي الله عنه](٥) يقولُ: كان أبو طلحة أكثر
أنصاريٍّ بالمدينة مالاً ... الحديث / ز ٢٢٣ أ/ وفيه: فقال: بخ، ذلك مالٌ رابحٌ -
أو رایحٌ -
وقال إسماعيل، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى، عن مالك: ((رايحٌ)) (٦).
أسند أحاديث الثلاثة في مواضع:
أما حديثُ إسماعيل ففي التفسير (٧).
انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٢٧٦٧) الفتح ٣٩٤/٥.
(١)
قال الحافظ في الفتح ٣٩٤/٥: وصله سفيان بن عيينة، في تفسيره، عن هشام بن حجير بمهملة ثم جيم مصغر، عن
(٢)
طاوس أنه ((كان إذا سئل .. الخ)) أهـ.
قال الحافظ: وصله ابن أبي شيبة من رواية عبد الملك بن أبي سليمان عنه ((أنه سئل عن الرجل ... الخ)) أهـ الفتح
(٣)
٣٩٤/٥.
انظر الفتح ٣٩٦/٥
(٤)
:
(٥)
زيادة من البخاري
انظر الفتح ٣٩٦/٥
(٦)
كتاب (٦٥) سورة آل عمران (٢) باب (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون - الى - به عليم). (٥) حديث
(٧)
رقم (٤٥٥٤). الفتح ٢٢٣/٨
٤٢٦

وأما حديث عبدالله بن يوسف ففي الزكاة (١). والوصايا(٢)
وأما حديثُ يحيى بن يحيى ففي الوكالة (٣).
قولُهُ: [٣١] بابُ وقف الدواب والكُراع والعروض والصامت (٤)
وقال الزهري فيمن جَعَلَ ألف دينار في سبيل الله، ودفعها إلى غُلام لهُ تاجر
يَتَّجرُ بها، وجعل ربحهُ صدقة للمساكين [والأقربين](٥)، هل للرجل أن يأكل من
ربح تلك الألف شيئاً، وإن لم يكن جعل ربحها صدقة في المساكين، قال: ليس لهُ
أن يأكل منها. انتهى (٦).
قال ابن وهب في جامعه: أخبرنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، بهذا(٧).
قولُهُ: [٢٣] باب اذا وقف أرضاً أو بئراً واشترط لنفسه مثل ولاء
المسلمين(٨).
واوقف أنسّ داراً، فكان إذا قَدِمَها(٩) نزلها. وتصدق الزَّبيرُ بِدُورِهِ، وقال
للمردودة من بناته: إن تسكن غير مضرةٍ ولا مُضَرٍّ بها، فإن استغنت بزوج فليس
لها حقّ، وجعل ابن عمر نصيبه من دار عمر سكنى لذوي الحاجة (١٠) من آل
عبدالله بن عمر (١١).
أما أثر يونس، فقال البيهقيُّ(١٢) أخبرنا أبو عبد الرحمن السُّلميُّ، أنا أبو الحسن
محمد بن محمود المروزي، أنا أبو عبدالله محمد بن علي الحافظ ثنا محمد بن المثنى، ثنا
محمد بن عبدالله الأنصاريُّ، حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنسٍ ، انه وقف داراً
(٢)
كتاب رقم (٢٤) باب الزكاة على الاقارب (٤٤) حديث رقم (١٤٦١). الفتح ٣٢٥/٣
(١)
زيادة من ((ح)). انظر الفتح ٣٧٩/٥. كتاب الوصايا (٥٥) في باب اذا وقف أو أوصى لاقاربه ... الخ (١٠)
حديث رقم (٢٧٥٢).
كتاب رقم (٤٠) باب إذا قال الرجل لوكيله: ضعه حيث أراك الله ... (١٥) حديث رقم (٢٣١٨). الفتح
(٣)
٤/ ٤٩٣
انظر الفتح ٤٠٥/٥
( ٤ )
(٥)
زيادة من البخاري.
(٦) انظر الفتح ٤٠٥/٥
(٧) انظر الاشارة الى هذه الرواية في الفتح ٤٠٥/٥
(٨) انظر الفتح ٤٠٦/٥.
(٩) في البخاري: قدم
(١٠) في البخاري: الحاجات.
(١١) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٤٠٦/٥
(١٢) في السنن الكبير له: ١٦١/٦ كتاب الوقف، باب الصدقات المحرمات
٤٢٧

بالمدينة، فكان إذا حج مَرَّ بالمدينة، فنزل دارهُ.
وأما أثر الزُّبِيرُ، فأخبرنا ابراهيم بن محمد الدمشقيُّ، بالمسجد الحرام، أنا أحمد بن
أبي طالب، أنا عبدالله بن عمر [بن اللتي ]، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن
المظفر، أنا عبدالله بن أحمد [بن حموّيه]، أنا عيسى / ح ١٧٢ ب/ بن عمر
[ السَّمر قَنديُّ]، أنا عبدالله بن عبد الرحمن (١)، ثنا عبدالله بن سعيدٍ، ثنا أبو أسامة،
عن هشام هو ابن عروة، عن أبيه، أن الزبير جعل دُورَهُ صدقةً على بنيه، لا تباعُ
ولا تورثُ، وأن للمردودة من بناته أن تسكن غير مُضرةٍ ولا مُضَارٍّ بها، فإن هي
استغنت بزوجٍ، فلا حق لها.
ورواه ابن أبي شيبة: عن حفص بن غياث، عن هشام، نحوه / م ١٠٧ أ/ . وأما
أثر ابن عمر، فقال ابن سعدٍ (٢): أخبرنا خالد بن مخلدٍ، ثنا (عبد الله)(٣) ابن عمر،
عن نافع، قال: تصدق ابن عمر بداره محبوسةً، لا تُباعُ، ولا تُوهبُ، ومن سكنها
من ولده، لا يخرج منها.
قولُهُ فيه(٤): [٢٧٧٨] وقال عبدان: أخبرني أبي، عن شُعبة، عن أبي إسحاق،
عن أبي عبد الرحمن ((أن عثمان [رضي الله عنه] حيثُ حُوصرَ أشرف عليهم،
فقال: أَنْشُدُكُمُ الله، ولا أنشُدُ إلا أصحابَ النبي، ◌ِ له. / ز ٢٢٣ ب/. ألستُم
تعلمونَ أنَّ رسول الله، عَّهِ، قال: من حفر رُومة فله الجنةَ، فحفرتها؟ ألستُم
تعلمون أنهُ، قال: من جهزَ جيش العُسرة فله الجنة، فجهزتهُ(٥)؟ قال: فَصَدَّقُوهُ بما
قال. وقال عمر في وقفهِ: لا جُناح على مَنْ وَلِيهُ أن يأكل (٦).
أما حديث عبدان، فأخبرنا به أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان،
قراءةً عليه بجامع دمشق، أخبركم أبو بكر بن (أحمد) (٧) بن أبي محمد المغاريُّ، بسنده
(١) هو الحافظ الدارمي وروايته هذه في سننه ٣٠٧/٢، كتاب الوصايا، باب في الوقف (٤٣) حديث رقم (٣٣٠٣).
(٢) انظر الطبقات الكبرى له ١٦٢/٤ ترجمة عبدالله بن عمر بن الخطاب، وفي الفتح ٤٠٧/٥: وصله ابن سعد
بمعناه ... الخ أهـ.
في نسخة ح: عبيدالله، وفي الطبقات: عبدالله. كما في نسختي م، ز.
(٣)
(٤)
أي في الباب رقم (٣٣).
(٥)
من البخاري. وفي المخطوطة (( فجهزتها)).
(٦)
انظر الفتح ٤٠٦/٥، ٤٠٧
(٧) من ((ح)) وفي ((ز)): ((محمد))
٤٢٨

المتقدم آنفاً - إلى الدار قطني(١)، ثنا الحُسين بن إسماعيل، وأحمد بن علي بن العلا،
قالا : ثنا القاسمُ بن محمد المروزي، ثنا عبدانُ، به سواء.
رواه الإسماعيلي في مُستخرجه، عن عبدالله بن ناجية، والهيثمُ بن خلف الدُّوري،
عن القاسم، به(٢).
ورواه أبو نُعيمِ (٣): عن أبي أحمد، عن الهيثم، وغيره، به.
ورواه البيهقي(٤): عن الحاكم، عن أبي محمد الحليمي، عن أبي الموجه، عن عبدان.
وقال الدار قطني في الأفراد : تفرد به عثمان بن جبلة بن أبي روادٍ ، والد عبدان،
عن شُعبة(٥).
وأما قولُ عمر، فتقدم التنبيهُ عليه مراراً.
قولُهُ في: [٣٥] باب قول الله، عز وجل [١٠٦ - ١٠٧: المائدة] ﴿يَا أيُّها الَّذِينَ
آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ .. ﴾(٦).
[ ٢٧٨٠] وقال علي بن عبدالله: حدثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن أبي زائدة، عن
محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جُبير، عن أبيه، عن ابن عباسٍ
[ رضي الله عنهما ](٧)، قال: ((خرج رجل من بني سهمٍ مع تميم الداري، وعدي بن
بَدَّاء ، فمات السهميُّ ... الحديث.
هكذا وقع في بعض الروايات. وفي طريقنا من رواية أبي ذرٍّ وغيره: وقال لي
عبدالله (٨).
(٢)
في سننه ١٩٩/٤ كتاب الاحباس، باب وقف المساجد والسقايات.
(١)
قال الحافظ: وصله الاسماعيلي والدار قطني وغيرهما من طريق القاسم بن محمد المروزي، عن عبدان بتمامه. أهـ الفتح
٤٠٧/٥، وهدي الساري ص ٤٦
(٣)
انظر الإشارة الى وصل أبي نعيم له في هدي الساري ص ٤٦
في السنن الكبير ١٦٧/٦ كتاب الوقف، باب اتخاذ المسجد والسقايا وغيرها. وأبو محمد الحلمي هو الحسن بن محمد
(٤)
ابن حليم المروزي. وأبو الموجه هو محمد ابن عمرو الفزاري، وعبدان هو ابن عثمان.
(٥)
انظر الفتح ٤٠٧/٥، وهدي الساري ص ٤٦ والتعليق المغني بحاشية سنن الدار قطني ١٩٩/٤. وفي الفتح: وأبو
اسحاق المذكور في إسناده هو السبعي، وأبو عبد الرحمن هو السلمي. أهـ ٤٠٧/٥
(٦)
انظر الفتح ٤٠٩/٥
(٧)
زيادة من البخاري
انظر الفتح ٤١٠/٥ وهدي الساري ص ٤٦
(٨)
٤٢٩

وقال أبو نُعيمِ في المستخرج على البخاري: حدثنا فاروقّ الخطابي، وحبيبُ بنُ
الحسن، قالا: ثنا أبو مُسلمٍ، ثنا علي بنُ عبدالله، فذكره بتمامه (١).
من [٥٦] كتاب الجهاد ](٢)
قولُهُ فيه(٣) : وقال ابن عباس: الحدود الطاعةُ.
(قال ابن أبي حاتم (٤): حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا مُعاوية بن صالحٍ ، عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ((تلك حُدودُ الله، قال: يعني
طاعةُ الله)))(٥).
قولُهُ: [٣] بابُ الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء(٦).
وقال عمر: اللهم(٧) ارزقني شهادةً في بلدِ رسولك(٨). أسنده في آخر الحج(٩)،
وقد سبق.
قولُهُ في: [٤] باب درجات المجاهدين ... (١٠)
[٢٧٩٠] حدثنا يحيى بن صالح، ثنا فُليحٌ، عن هلال بن علي، عن عطاء بن
يسار، عن أبي هريرة [رضي الله عنه](١١) قال: قال رسول الله، عَ له: فذكر
حديثنا وفيه: فإذا سألتُم الله فاسألوهُ(١٢) الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنةِ
(١) قال في هدي الساري ص ٤٦: وصله ايضاً أبو نعيم في مستخرجه. وانظر الفتح ٥/ ٤١٠ وعبارته: وكذا جزم به
أبو نعيم، اي كما في الرواية في أعلاه - لكن أخرجه المصنف في التاريخ فقال: ((حدثنا علي بن المديني)).
(٢) انظر الفتح ٣/٦
اي في باب فضل الجهاد والسير رقم (١) بعد قوله تعالى: ١١١: التوبة ((إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم
(٣)
وأموالهم بأن لهم الجنة ... الخ الآية. انظر الفتح ٣/٦
(٤) والى هذه الرواية أشار الحافظ في الفتح ٣/٦ فقال: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه في قوله
( تلك حدود الله) يعني طاعة الله. ثم قال: وكأنه تفسير باللازم، لأن من أطاع الله وقف عند امتثال أمره واجتناب
نهيه. أهـ.
(٥) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
من كتاب الجهاد (٥٦). انظر الفتح ١٠/٦
(٦)
(٧) زيادة من البخاري.
(٨) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٩) في كتاب فضائل المدينة (٢٩) باب (١٢) حديث رقم (١٨٩٠). انظر الفتح ١٠٠/٤
(١٠) انظر الفتح ١١/٦
(١١) زيادة من البخاري
(١٢) في ز: ((فسألوه)).
٤٣٠

أَرَاهُ [قال: و](١) فوقه / ز ٢٢٤ أ/ عرش الرحمن. وقال محمد بن فُليحٍ ، عن أبيه:
((وفوقه عرش الرحمن))(٢).
ثم أسندهُ في كتاب التوحيد (٣)، عن ابراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح. وكذا
رواه يونس بن محمد، عن فُليحٍ، بلا شك. أخرجهُ الإسماعيليُّ.
قولُهُ: [١٣] بابٌ عملٌ صالحٌ قبل القتال (٤).
وقال أبو الدرداء: إنما تُقاتلون بأعمالكم(٥). /ح ١٧٣ أ/. قال عبدالله بن
المبارك، في كتاب الجهاد لهُ(٦) : حدثنا سعيدُ بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد،
عن ابن حَلبسٍ ، عن أبي الدرداء بهذا.
أخبرنا عبدالله بن عمر بن علي، قال: قُرىء على عائشة بنت علي بن عمر
الصَّنْهَاجِيَّةِ، وأنا أسمعُ، أنا أحمد بن علي الدمشقي، أنا هبة الله بن علي بن
[مَسْعُودٍ](٧) أنا علي بن عمر بن الحسين الفراءُ، أنا عبد العزيز بن الحسن بن
إسماعيل، أنا أبي، أنا أحمد بن مروان، ثنا جعفر بن محمد الصائغ، ثنا معاوية بن
عمرو، ثنا أبو إسحاق الفزاريُّ، عن سعيدٍ بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد،
أن أبا الدَّرداء، قال: أيُّها الناس، عمل صالح قبل الغزو، فإنما تُقاتلون بأعمالكم.
قولُهُ: [٢٢] بابّ الجنةُ تحتَ بارقةِ السيوفِ (٨).
وقال المُغيرة بن شعبة: أخبرنا نبينا [عِلّه](٩) عن رسالة ربنا: من قُتل منا
(١) زيادة من البخاري
(٢) انظر الفتح ١١/٦
كتاب رقم (٩٧) باب (كان عرشه على الماء، وهو رب العرش العظيم) (٢٢). حديث رقم (٧٤٢٣). انظر
(٣)
الفتح ٤٠٤/١٣
(٤)
انظر الفتح ٢٤/٦
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
ص ٣٠ رقم (٥). وفي سنده :... حدثني ربيعة بن يزيد او ابن حلبس. وفي الفتح ٣٤/٦: وقد روى ابن المبارك
(٦)
في كتاب الجهاد عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن ابن حلبسٍ - بفتح المهملة والموحدة بينهما لام
ساكنة، وآخره سين مهملة - ((عن أبي الدرداء، قال: إنما تقاتلون بأعمالكم)) .. ولم يذكر ما قبله فاقتصر البخاري
على ما ورد بالاسناد المتصل فعزاه إلى أبي الدرداء، ولذلك جزم به عنه. أهـ. وهذا يؤذن بأن الصحيح، عن ابن
حلبس لا أو ابن حلبس لانه على الثاني يكون الأثر منقطعاً.
(٧) من كتب التراجم، وفي المخطوطة (سعود).
(٨) انظر الفتح ٣٣/٦
(٩) زيادة من البخاري.
٤٣١

صابراً (١) صار إلى الجنة.
وقال عمر للنبي، عَ لَّه: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى(٢).
أما حديث المغيرة بن شعبة، فهو طرفٌ من حديث طويل أسنده المؤلف في
الجزية(٣) وأما حديثُ عمر فهو طرفٌ من حديث سهل بن حُنيفٍ في قصةِ
الحُديبية. وقد أسنده المؤلف من حديث أبي وائل(٤)، عنهُ.
قولُهُ فيه(٥): عقب حديث [٢٨١٨] أبي إسحاق الفزاري، عن موسى بن
عقبة، عن سالم أبي النضر، عن كتاب ابن أبي أوفى بحديثٍ ((الجنَّةُ تحتَ ظِلال
السُّيُوفِ)). تابعهُ الأويسيُّ عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عُقبة (٦).
قال ابن أبي عاصم، في كتاب الجهاد (٧): حدثنا محمد بن إسماعيل. هو البخاري
ثنا عبد العزيز بن عبدالله، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عُقبة، عن
أبي النضر، مولى عُمر بن عُبيد الله قال: كتبَ عبدالله بن أبي أوفى، أنَّ النبي،
عَّ الَّهِ، قال: لا تتمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتُموهم فاصبروا فإن الجنة تحت ظلال
السُّيُوفِ .
(وقال عمر بن شبة (٨)، في أخبار المدينة: حدثنا عبد العزيز هو الأويسيُّ، عن
ابن أبي الزناد، فذكر بعضه بلفظ ((دعاءُ النبي، مَّه، يوم الخندق: اللهم مُنزلَ
الكتاب، ومُنشىء السحاب، اهزمهم وانصرنا عليهم) (٩).
(١) هذه اللفظة ليست في البخاري. وليست ايضاً في الطرق المسندة في البخاري.
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٣٣/٦
(٣) هو طرف من حديث طويل في كتاب الجزية والموادعة (٥٨) باب الجزية والموادعة رقم (١) حديث رقم
(٣١٥٩). انظر الفتح ٢٥٨/٦. وأسنده ايضاً بلفظ الترجمة في كتاب التوحيد (٩٧) باب قول الله تعالى (يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك .. الخ) (٤٦) حديث رقم (٧٥٣٠). انظر الفتح ٥٠٣/١٣
(٤) رقم (٣١٨٢) من باب (١٨) من كتاب الجزية والموادعة (٥٨). انظر الفتح ٢٨١/٦.
(٥)
اي في الباب رقم (٢٢)
(٦) انظر الفتح ٣٣/٦
(٧) أشار الحافظ الى رواية أبي عاصم في الفتح ٣٤/٦، فقال. الأويسي هو عبد العزيز بن عبدالله، احد شيوخ
البخاري، وقد حدث عنه بهذا الحديث موصولاً خارج الصحيح، ورويناه في كتاب الجهاد لابن أبي عاصم، قال:
حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري به. أهوانظر هدي الساري ص ٤٦
(٨) قال الحافظ أيضاً في الفتح ٣٤/٦: وقد رواه عمر بن شبة عن الاويسي، فبين أن ذلك كان يوم الخندق. أهـ.
(٩) ما بين القوسين سقط من ( ح))
٤٣٢

قولُهُ: [٢٣] باب من طلب الولد للجهاد (١).
[٢٨١٩] وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن /ز ٢٢٤ ب/
ابن هرمز، سمعتُ أبا هريرة [رضي الله عنه](٢)، يَأْتُرُ عن رسول الله، عَلَّهِ،
قال: ((قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على مائة امرأةٍ - أو تسع وتسعين -
كُلُّهُنَّ يأتي بفارس، يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبهُ: [قل](٣) إن شاء اللهُ. فلم
يقل إنشاء الله. فلم تحمل منهن الا امرأةٌ واحدةٌ، جاءت بشق رجلٍ . والذي نفسُ
محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فُرساناً أجمعون (٤).
قال أبو نعيمٍ في المستخرج على صحيح البخاري(٥): حدثنا أبو بكر بن خلادٍ،
ثنا أحمد بن ابراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكيرٍ، حدثني الليثُ بن سعدٍ ، عن
جعفر بن ربيعة، به سواء.
قولُهُ: [٢٦] باب من حدث بمشاهدهِ في الحرب (٦).
قال أبو عثمان عن سعدٍ (٧).
ثم أسنده بعد (٨) من حديث سُليمان التيمي، عن أبي عُثمان.
قولُهُ في: [٢٧] باب وجوب النَّفير (٩).
ويذكر عن ابن عباس ﴿انفروا ثباتٍ﴾ [٧١: النساء]، قال: سرايا مُتفرقين)» (١٠)
قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تفسيره(١١): حدثني المثنى، ثنا عبدالله بن
(١) انظر الفتح ٣٤/٦
(٢، ٣) زيادة من البخاري.
(٤) انتهى. انظر الفتح ٣٤/٦.
(٥) أشار الحافظ الى هذه الرواية في الفتح ٣٤/٦ فقال: وصله أبو نعيم في المستخرج من طريق يحيى بن بكير عن الليث
بهذا الإسناد. أهـ وانظر هدي الساري ص ٤٦.
(٦)
انظر الفتح ٣٦/٦
انتهى ما علقه ترجمة للباب. المرجع السابق.
(٧)
(٨)
في كتاب فضائل الصحابة (٦٢) باب ذكر طلحة بن عبيدالله .. (١٤) حديث رقم (٣٧٢٢، ٢٧٢٣). انظر
الفتح ٨٢/٧ وفي كتاب المغازي (٦٤) باب (اذا همت طائفتان ان تفشلا والله وليهما .. ) (١٨) حديث رقم
(٤٠٦٠، ٤٠٦١). انظر الفتح ٣٥٩/٧
(٩) انظر الفتح ٣٧/٦
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١١) ٥٣٧/٨ (شاكر) رقم (٩٩٢٩).
٤٣٣

صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباسٍ بهذا.
قولُهُ: [٣٥] باب من حبسه العُذرُ عن الغزو (١).
[٢٨٣٨] حدثنا أحمدُ بن يونس، ثنا زهيرٌ، ثنا حميدٌ أن أنساً حدثهم، قال:
(( رجعنا من غزوة تبوك مع النبي، عَ لّ)). / ح ١٧٣ ب / ١٠
[ ٢٨٣٩] وحدثنا سُليمان بن حربٍ، ثنا حمادّ هو ابن زيد عن حُميدٍ، عن أنسِ
[ رضي الله عنه](٢) ((أَن النبيَّ، عَ لَّهِ، كان في غزاةٍ، فقال: إن أقواماً بالمدينة
خلفنا، ما سلكنا شِعْباً ولا وادياً إلا وهم معنا فيه، حبسهُمُ العُذرُ)).
وقال موسى: ثنا حمادّ، عن حميدٍ، عن موسى بن أنسٍ ، عن أبيه، قال النبيُّ،
عَ لّهِ. قال أبو عبدالله: والأول عندي أصحُّ(٣).
قال أبو داود السجستاني في كتاب السُّنن(٤)، فيما قرأت على محمد بن أحمد بن
علي، أخبركم يوسف بن عمر الختنيُّ، ويونس بنُ أبي إسحاق العسقلاني، سماعاً على
الأول وإجازةً إن لم يكن سماعاً على الثاني، قال الأول: أخبرنا الحافظُ زكيُّ الدين
عبد العظيم بن عبد القوي المنذريُّ، أنا عمر بن محمد [ بن طبرزد ]، أنا مفلح بن
أحمد [الرُّوميُّ] وقال الثاني: أنا أبو الحسن بن الحسين العراقي، إجازةً مُشافهةً إن
لم يكن سماعاً، عن الفضل بن سهل، قالا: أنا الخطيبُ أبو بكرٍ أحمد بن علي بن
ثابت الحافظُ، قال الأول سماعاً. وقال الثاني: كتابةً، أنا أبو عمر الهاشميٌّ، أنا [ أبو
عليَّ](٥) اللؤُلُؤيُّ، ثنا أبو داود، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن حُميدٍ، عن
موسى بن أنسٍ، عن أبيه، أن رسول الله، عَ لمه قال: ((لقد تركتم بالمدينة أقواماً
ما سرتُم مسيراً ولا أنفقتُم من نفقةٍ، ولا قطعتم / ز ٢٢٥ أ/ من وادٍ إلا وهم معكم
فيه قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ فقال: (( حبسَهُم
العُذرُ )).
(١) انظر الفتح ٤٦/٦
(٢) زيادة من البخاري
(٣)
انظر الفتح ٤٦/٦، ٠٤٧
(٤ )
١٢/٣ كتاب الجهاد، باب الرخصة في القعود من العذر حديث رقم (٢٥٠٨).
من كتب التراجم، وفي المخطوطة: ((أبو عمر)). انظر قسم التراجم.
(٥)
٤٣٤

قُلتُ: هذا عندي حديثٌ صحيح لحسن سياقهِ، وجودة رجاله. وقد رجحهُ
الإسماعيليُّ فقال: حمادّ عالمٌ بحُمَّيْدٍ، فتقدم فيه على غيره، ثم ساق (حديثه من
طريق)(١) عفان، عن حماد، قلت: وإنما رجح البُخاري الإسناد الأول لتصريح
زُهيرٍ، عن حميد بسماعهِ له من أنسٍ. وكذا رواه الإسماعيلي من حديث معتمرٍ بن
سليمان، عن حميدٍ ((أنه سمع أنساً)) ولا مانع أن يكون حُميدّ سمعهُ من موسى بن
أنس، عن أبيه، ثم سمعه من أنسٍ ، بدليل أنَّ سياقتهُ عن موسى بن أنس أتُ (٢)،
(والله تعالى) (٣) أعلم.
قولُهُ في: [٣٩] باب التحنُّط عند القتال (٤).
عقب حديث [٢٨٤٥] موسى بن أنس، وذكر يوم اليمامة، قال: (( أتى أنسّ
ثابت بن قيس، وقد حسر عن فخذيه، وهو يتحنط، فقال: يا عمَّ ما يحبسك أن
لا تجيء؟ قال: الآن يا ابن أخي، وجعل يتحنط - يعني من الحنوط - ثم جاء
فجلس، يعني في الصَّفِّ، فذكر في الحديث انكشافاً من الناس، فقال: هكذا عن
وجوهنا حتى نُضارب القوم، ما هكذا كُنَّا نفعلُ مع رسول الله، عَّ ◌ُله ، بئس ما
عودتم أقرانكم)).
رواه حمادّ، عن ثابت، عن أنس (٥)
قرأتُ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، أخبركم محمد بن عبد الحميد، في
كتابه، أن إسماعيل بن عبد القوي، أخبرهم: عن فاطمة بنت سعد الخير، سماعاً عن
فاطمة بنت عبدالله، سماعا، أن محمد بن عبدالله بن ريذة، أخبرهم: أنا سُليمان بنُ
أحمد (٦) ثنا علي بن عبد العزيز، وأبو مسلم، قالا: ثنا حجاج بن منهالٍ . ح وحدثنا
محمد بن العباس المؤدب، ثنا عفان، قالا: ثنا حماد بن سلمة /ح ١٧٤ أ/ عن
في نسخة ح: (طريقه من حديثه).
(١)
(٢)
انظر معنى قوله هذا في الفتح ٤٠٧/٦، وزاد: أو سمعه من أنس فثبته فيه ابنه موسى. أهـ.
(٣)
ما بين القوسين من نسخة ح وسقط من نسختي ز، م.
(٤)
انظر الفتح ٥١/٦
(٥)
انتهى. انظر المرجع السابق
هو الطبراني وروايته في المعجم الكبير، قاله الحافظ في هدي الساري ص ٤٦، وأشار الحافظ الى روايته في الفتح
٥٢/٦ فقال: وقد أخرجه ابن سعد والطبراني والحاكم من طرق، عنه، ولفظه ((ان ثابت بن قيس بن شماس جاء
(٦)
يوم اليمامة وقد تحنط ... فذكره مثله أهـ
٤٣٥

ثابت، عن أنس، أن ثابت بن قيس بن شماس، جاء يوم اليمامة، وقد تحنط، ونشر
أكفانهُ، فقال: اللهُمَّ إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء [المشركون](١)، وأعتذر مما
صنع هؤلاء، فقتل وكانت له درعٌ فسرقت، فرآهُ رجلٌ فيما يرى النائمُ. فقال: إن
درعي في قِدْرٍ تحت الكانون، في مكان كذا وكذا، وأوصاه بوصايا، فطلبوا
الدرع، فوجدوها. وأنفذوا الوصايا. رواه ابن سعدٍ في الطبقات (٢): عن عفان به.
فوافقناه بعلوّ. ورواه البرقانيُّ في مستخرجه من حديث قبيصة، عن حماد به.
ووصله أيضاً (٣) هو والإسماعيلي(٤) من طريق أبي زائدة، عن أبي عونٍ ، عن
موسى بن أنسٍ ، عن أبيه.
وكذا قال ابن سعدٍ (٥): حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، ثنا ابن عونٍ ، ثنا
موسى، عن أنس، فذكره موصولاً .
ورواية البخاري المذكورة ظاهرها الانقطاع، والله أعلم.
قولُهُ: [٤٣] باب الخيل معقودٌ في نواصيها الخير إلى يوم القيامة(٦).
[٢٨٥٠] حدثنا حفصُ / ز ٢٢٥ ب/ بن عمر، ثنا شعبة، عن حُصين، وابن أبي
السفر، عن الشعبي، عن عروة بن (٢) الجعد، عن النبي، عَ لّمه، قال: ((الخيل معقودٌ
في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة)).
قال سُليمان، عن شعبة ((عن عروة بن أبي الجعد)).
تابعهُ مسددٌ، عن هُشيمٍ، عن حُصينٍ، عن الشعبي: ((عن عروة بن أبي
الجعد)»(٨) . .
(١) زيادة من الفتح ٥٢/٦
(٢)
انظر التعليق رقم (٣) وانظر هدي الساري ص ٤٦.
(٣) هو البرقاني، وقد أشار الحافظ في الفتح ٥١/٦ الى روايته، فقال: واخرجه البرقاني من وجه آخر، فقال: ((عن
موسى بن أنس، عن أبيه، قال: أتيت ثابت بن قيس.
(٤) وأشار الحافظ الى روايته في الفتح ٥١/٦ فقال: قلت: ((وصله الطبري والاسماعيلي من طريق ابن أبي زائدة، عن
ابن عون. أهـ.
(٥) ذكره الحافظ في الفتح ٥١/٦، فقال: وقال ابن سعد في الطبقات: «حدثنا الانصاري، حدثنا ابن عون، حدثنا
موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: لما كان يوم اليمامة جئت الى ثابت بن قيس بن شماس)». أهـ.
(٦) انظر الفتح ٦ /٥٤ .
(٧) في نسخة ز زيادة لفظ ((أبي)) وما في سائر النسخ والبخاري كما أثبتناه. وقال الحافظ: في قوله ((قال سليمان)) عن
شعبة، عن عروة بن أبي الجعد ، يعني ان سليمان بن حرب خالف حفص بن عمر في اسم والد عروة. فقال حفص:
((عروة بن الجعد)) وقال سليمان (عروة بن أبي الجعد)).
(٨) انتهى. انظر الفتح ٦ /٥٤ .
٤٣٦

أما حديث سليمان، فأخبرنا به أحمد بن أبي بكر، في كتابه، عن محمد بن علي
ابن صاعد، أن يوسف بن خليل الحافظ، أخبرهم: أنا محمد بن أبي زيدٍ ، أنا محمود
ابن إسماعيل [الصَّيْرفيُّ]، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد [بنِ فَاذشاه]، أنا سليمان
ابن أحمد(١)، ثنا أبو مسلم الكجِّيُّ، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن عبدالله بن
أبي السفر، وَحُصَيْنٍ ، عن الشعبي، عن عروة بن أبي الجَعْدِ به.
ورواه أبو نُعَيْمٍ في المستخرج(٢): عن فاروق الخطابي، عن إبراهيم بن عبدالله،
وهو أبو مسلم الكجيُّ، بِهِ.
وأما حديث مسدد، فأنبأنا به عبدالرحيم بن عبدالوهاب، شفاهاً عن يونس بن
أبي إسحاق، عن أبي الحسن بن الحسين [بن المُقَّيَّرِ]، أن الفضل بن سهل، كتب
إليهم عن الخطيب، أنا أبو الحسن الحماميُّ، أنا أبو بكر الشَّافِعِيُّ، ثنا معاذ بن
المثنى، ثنا مسدد(٣)، ثنا هُشَيْمٌ عن حصين، عن الشعبي، عن عروة بن أبي الجعد به.
/م ١٠٨ أ/.
قولُهُ: [٥٠] باب الركوب على الدابة الصَّعْبَة (٤).
وقال راشد بن سعد: كان السلف يستحبُّون الفُحُولة لأنها أجرأ وأجسر (٥).
وَرُويَ عن ابن مُحَيْرِيز نحوه. قال الوليد بن مسلم، عن إسماعيل، عَمَّنْ أخبره،
(١) أشار المحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٥٤/٦ فقال: وطريق سليمان وصلها الطبراني عن أبي مسلم الكجي، عنه. أهـ
وانظر هدي الساري ص ٤٦.
وإلى روايته هذه أشار الحافظ أيضاً في الفتح ٥٤/٦ فقال: وأخرجها أبو نعيم في المستخرج من وجه آخر عن أبي
(٢)
مسلم. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٤٦ .
(٣)
قال الحافظ في الفتح ٥٥/٦: هكذا رويناه موصولاً في مسند مسدد، رواية معاذ بن المثنى، عنه، وقال فيه: عروة
ابن أبي الجعد، كما قال البخاري. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٤٦.
(٤)
انظر الفتح ٦٦/٦ .
انتهى ما علقه ترجمة للباب. وقال الحافظ: أجرأ من الجراءة وبغير همز من الجري وأجسر: بالجيم والمهملة، من
(٥)
الجسارة. وحذف المفضل عليه اكتفاء بالسياق اي من الإناث أو المخصية، وروى أبو عبيدة في ((كتاب الخيل)) له
عن عبدالله بن محيريز نحو هذا الأثر، وزاد ((وكانوا يستحبون اناث الخيل في الغارات والبيات)). وروى الوليد بن
مسلم في الجهاد له من طريق عبادة بن نسى، بنون ومهملة مصغراً، وابن محيريز)» أنهم كان يستحبون إناث الخيل
في الغارات والبيات لما خفي من أمور الحرب، ويستحبون الفحول في الصفوف والحصون، ولما ظهر من أمور
الحرب)). أهـ. انظر الفتح ٦٦/٦، ٦٧ .
٤٣٧

عن (ابن)(١) مُحَيْرِيزِ، قال: كانوا يستحبون إناث الخيل في الغارات والبيات، ولِمَا
خَفِيَ يعني لأنها لا تصهل ـ وفحول الخيل في الصفوف والحصون، ولما ظهر -
أي(٢) لأنها أجسر - وحصان الخيل في الكمين والطلائع لأنها أصبر.
قولُهُ في: [٤٦] باب اسم الفرس والحمار (٣).
[٢٨٥٥] حدثنا عليُّ بن عبدالله، ثنا معن، حدثني أبيّ بن عباس بن سهل، عن
أبيه، عن جده، قال: كان للنبي، ◌َّهِ، في حائطنا فرس يقال له اللُّحَيْفُ)).
[ قال أبو عبدالله](٤): وقال بعضهم: ((اللُّخَيْف))(٥). يعني بالخاء المعجمة.
قولُهُ في: [٥١] باب سهام الفرس(٦).
وقال مالكٌ(٧): يُسْهَمُ للخيل والْبَراذِين [ مِنْها](٨)، لقوله تعالى [٨: النحل]
﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها﴾ ولا يُسْهَمُ لأكثر من فرس(٩).
هذا التعليق رويناه في الموطأ(١٠) عن مالك، بزيادة: ((والهَجين من الخيل إذا
اختارها الوالي، بعد قوله (( والبراذِين)).
قولُهُ: [٥٦] باب السبق بين الخيل(١١).
[٢٨٦٨] حدثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر [ رضي
الله عنهما ] قال: أجرى النبي، مَّ له، ما ضُمِّرَ مِنَ الخيل من الحَفْيَاءِ إلى ثنية
(١) من ((ح)). وسقط من ز، م.
(٢)
في ح: يعني.
(٣)
انظر الفتح ٦ /٥٨ :
(٤)
زيادة من البخاري.
انتهى. انظر المرجع السابق.
(٥)
(٦)
انظر الفتح ٦/ ٦٧.
قوله هذا بعد حديث عبيد بن اسماعيل رقم (٢٨٦٣).
(٧)
(٨)
زيادة من البخاري.
(٩)
انتهى. انظر المرجع السابق.
(١٠) ٤٥٧/٢ (كتاب الجهاد) وانظر الفتح ٦٧/٦، والهجين ما يكون أحد أبويه عربياً والآخر غير عربي، وقيل:
الهجين الذي أبوه فقط عربي، وأما الذي أمه فقط عربية فيسمى المقرف. أهـ.
والبراذين جمع برذون، بكسر الموحدة، وسكون الراء، وفتح المعجمة - والمراد الجفاة الحلقة من الخيل. وأكثر
ما تجلب من بلاد الروم، ولها جلد على السير في الشعاب والجبال والوعر بخلاف الخيل العربية. أهـ. انظر الفتح
٦/ ٦٧ .
(١١) انظر الفتح ٦/ ٧١.
٤٣٨

الوداع ... الحديث. / ز ٢٢٦ أ/.
قال عبدالله: ثنا سفيان، حدثني عبيدالله به(١).
هكذا رويناه في جامع سفيان، رواية عبدالله بن الوليد عنه(٢) بهذا الإسناد
/ح ١٧٤ ب/.
قولُهُ: [٥٩] باب ناقة النبي، عَّ(٣
.
قال ابن عمر: أردف النبي، عَّ اله، أسامة على القصواءِ. وقال المسور: قال النبي،
عَ ◌ّهِ: ما خلأَّتِ القَصْواءُ(٤).
أما حديث ابن عمر؛ فأسنده في ((باب حجة الوداع)) (٥) من طريق فُلَيْحٍ ، عن
نافع، عن ابن عمر، قال: أقبل النبي، عَّه، عام الفتح، وهو مردف أسامة على
القصواء ... الحديث.
وأما حديث المِسْور، فهو طرف من قصة الحديبية، وقد أسنده فيها، وفي
مواضع مطولاً ومختصراً، وسبق في ((الصُّلح)(٦).
قولُهُ فيه(٧): عقب حديث [٢٨٧١] حُمَيْدٍ، عن أنس ((كانت ناقة النبي،
عَ له، يقال لها العضباءُ))(٨).
طوَّله موسى، عن حمادٍ، عن ثابت، عن أنس به(٩).
قرأت على محمد بن أحمد بن عليٍّ المهدوي، أخبركم يونس بن أبي إسحاق،
(١)
(٢)
انظر الفتح ٧١/٦.
انظر هذا في هدي الساري ص ٤٦ .
(٣)
انظر الفتح ٦/ ٧٣ .
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٤)
(٥)
رقم (٧٧) من كتاب المغازي (٦٤) حديث رقم (٤٤٠٠). انظر الفتح ١٠٥/٨.
(٦)
لا بل في الشروط (٥٤) باب الشروط في الجهاد (١٥) حديث رقم (٢٧٣١، ٢٧٣٢). انظر الفتح ٣٢٩/٥.
(٧)
أي في الباب المذكور رقم (٥٩).
(٨)
انظر الفتح ٦/ ٧٣.
(٩)
انتهى. انظر الفتح ٧٣/٦. وقوله طوله موسى ... الخ، أي رواه مُطولاً، وهذا التعليق وقع في رواية المستملي
وحده هنا. وموسى هو ابن اسماعيل التبوذكي وحماد هو ابن سلمة، ووقع في رواية من عدا الهروي بعد سياق
رواية زهير. وقد وصله أبو داود عن موسى بن إسماعيل المذكور، وليس سياقه بأطول من سياق زهير بن معاوية،
عن حميد، نعم هو من سياق أبي إسحاق الفزاري، فتترجح رواية المستملي، وكأنه اعتمد رواية أبي إسحاق لما وقع
فيها من التصريح بسماع حميد من أنس، وأشار إلى أنه روى مطولاً من طريق ثابت، ثم وجده من رواية حميد
أيضاً مطولاً، فأخرجه، والله أعلم. أهـ. انظر الفتح ٦ /٧٣، ٧٤.
٤٣٩

إجازة إن لم يكن سماعاً، أنبأنا أبو الحسن بن أبي عبدالله، شفاهاً عن الفضل بن
سهل، عن الحافظ أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت، أنا القاسم بن جعفر، أنا محمد
ابن أحمد بن عمرو، ثنا سليمان بن الأشعث(١)، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد،
عن ثابت، عن أنس بن مالكٍ، قال: كانت العَضْباءُ، لا تُسْبَقُ، فجاء أعرابيٌّ على
قعودٍ له، فسبقها الأعرابيّ، فكأن ذلك شق على أصحاب النبي، مَّه، فقال:
(( حَقَّ على الله عز وجل(٢) أن لا يرفع شيئاً إلا وضعه)).
قولُهُ: [٦١] باب بغلة النبي، عَ لِّ (٣) البَيْضَاءِ.
قال أنس. وقال أبو حُمَّيْدٍ: أهدى ملك أَيْلَةَ للنبي، عَ ◌ّهِ، بَغْلَةً بَيْضَاءَ (٤).
أما حديث أنس، فهو طرف من حديث هشام بن زيد، عن أنس، قال: لما
كان يوم حُنَيْنِ أقبلت هوازن، فذكر الحديث. وفيه: ((وهو على بغلة بيضاء)).
وقد وصله المؤلف في ((المغازي))(٥) .
وأما حديثُ أبي حُمَيْدٍ؛ فأسنده المؤلف في ((الجزية))(٦).
قولُهُ: [٦٢] باب جهاد النساءِ(٧).
[ ٢٨٧٥] حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة
بنت طلحة، عن عائشة، أمَّ المؤمنين [ رضي الله عنها](٨)، قالت: ((استأذنتُ النبي،
صَ لّه ، في الجهاد، فقال: جِهَادُكُنَّ الحج)).
وقال عبدالله بن الوليد: ثنا سفيان، ثنا معاوية بهذا (٩).
(١) هو أبو داود: ٢٥٣/٤ كتاب الأدب، باب كراهية الرفعة في الأمور حديث رقم (٤٨٠٢).
زيادة من السنن لأبي داود ٢٥٣/٤.
(٢)
(٣)
انظر الفتح ٧٤/٦.
(٤)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
كتاب رقم (٦٣) باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان (٥٦) حديث رقم (٤٣٣٧). الفتح ٥٣/٨.
(٥)
كتاب رقم (٥٨) باب اذا وادع الامام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم؟ (٢) حديث رقم (٣١٦١). الفتح
(٦)
٢٦٦/٦.
(٧ )
انظر الفتح ٧٥/٦.
(٨)
زيادة من البخاري.
(٩) انتهى. انظر المرجع السابق.
٤٤٠