النص المفهرس

صفحات 361-380

هذا طرفٌ من حديثٍ /ح ١٥٨ ب/ أسندهُ المؤلف بمعناه في المظالم والغصب(١)
من حديث ابن أبي ذئبٍ، عن سعيد المقبريِّ، عن أبي هريرة، بعين هذا اللفظ.
وقال مُسددّ في مسنده(٢): حدثنا بشر هو ابن المُفضل، ثنا عبدُ الرحمن بنُ
إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، عَلَّه ((من كان
لأحدٍ عليه حقّ فليعطهِ إياهُ، أو ليتحللهُ منه قبل أن يعطيه إياه في يومٍ لا ذهب
فيه ولا ورق))، قالوا: يا رسول الله، ماذا يُعطيه؟ قال: يُؤخذ من حسناتِهِ، فإن
فضل عليه فضلٌ طُرحَ عليه من سيئاتِ الآخر)).
قولُهُ فيه (٣): [٢٦٠١] حدثنا عبدانُ، أنا عبدالله، أنا يونس، وقال الليث:
حدثني يونُسُ، عن ابن شهابٍ، حدثني ابن كعبٍ بن مالك، أن جابر بن عبدالله
أخبره ((أنَّ أباه قُتل يوم أحدٍ شهيداً، فاشتد الغرماءُ في حُقُوقهم .. )) الحديث
بطوله (٤)
٠
قولُهُ: [٢٣] باب الهبةِ المقبوضة وغير المقبوضة، والمقسومة وغير المقسومة(٥).
وقد وهب النبيُّ، ◌ِّهِ، وأصحابه لهوازن ما غنموا منهم وهو غير مقسومٍ (٦).
يُشيرُ إلى الحديث الطويل في قصة هُوازن، وقد أسنده بعد قليل(٧)، وفي
الوكالة (٨) وفي المغازي(٩) وسيأتي في أواخر الجهاد (١٠).
(١) كتاب رقم (٤٦) باب من كانت له مظلمة عند رجل فحللها له هل يبين مظلمته؟ (١٠) حديث رقم (٢٤٤٩).
انظر الفتح ١٠١/٥
قال الحافظ في الفتح ٢٢٤/٥: وصله مسدد في مسنده من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً (( من كان
(٢)
لأحد عليه حق فليعطه إياه أو ليتحلله منه)). الحديث أهـ. وانظر عمدة القارىء ١٦٠/١٣، وهدي الساري ض ٤٤.
أي في الباب المذكور آنفاً رقم (٢١).
(٤)
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٥)
انظر الفتح ٢٢٥/٥
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٦)
في باب اذا وهب جماعة لقوم (٢٤) حديث رقم (٢٦٠٧، ٢٦٠٨). الفتح ٢٢٦/٥
(٧)
كتاب رقم (٣٩) باب اذا وهب شيئاً لوكيل أو شفيع قوم جاز (٧) حديث رقم (٢٣٠٧، ٢٣٠٨) الفتح
(٨)
٤٨١/٤، ٤٨٢
(٩)
كتاب رقم (٦٤) باب قول الله تعالى (ويوم حنين .. الخ) رقم (٥٤) حديث رقم (٤٣٦٨، ٤٣٦٩). الفتح
٣٢/٨
(١٠) في كتاب فرض الخمس (٥٧) باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين .. (١٥) حديث رقم (٣١٣١،
٣١٣٢). انظر الفتح ٢٣٦/٦ وأسنده أيضاً في كتاب العتق (٤٩) باب من ملك من العرب رقيقاً فوهب .. الخ
(١٣) حديث رقم (٢٥٣٩، ٢٥٤٠). الفتح ١٦٩/٥. وفي كتاب الهبة (٥١) باب من رأى الهبة الغائبة جائزة
(١٠) حديث رقم (٢٥٨٣، ٢٥٨٤) الفتح ٢٠٩/٥، وفي كتاب الأحكام (٩٣) باب العرفاء للناس (٢٦).
انظر الفتح ١٣ /١٦٨.
٣٦١

قولُهُ: (١) [٢٦٠٣] وقال ثابتُ بن محمد، حدثني مسعرٌ، عن محارب، عن
جابرٍ، [رضي الله عنه] (٢) ((أتيتُ النبي، ◌َِّ، في المسجد، فقضاني وزادني))(٣).
هكذا وقع في روايتنا من طريق أبي الوقت. ووقع في طريق أبي ذر عن شيوخهِ،
عن الفربري، عن البخاريِّ: حدثنا ثابتُ بن محمدٍ. وكذا في رواية أبي عليٍّ سعيد
ابن السكن، عن الفربري. ووقع في رواية الأصيلي، عن (أبي أحمد الجرجاني) (٤)
عن الفربريِّ، عن البخاري: (( ثنا محمد، ثنا ثابتٌ))(٥).
وأسندهُ الإسماعيلي في / ز ٢٠٧ ب/ مُستخرجه: أخبرني الهيثمُ، ثنا أبو شيبة ابن
أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا ثابت بن محمد ، به (٦).
وقال أبو نُعيمٍ في المستخرج على البُخَاريِّ(٢): حدثنا الحُسينُ بنُ محمد بن علي، أنا
علي بن إسحاق المادرائيُّ، ثنا محمد بن الحسين الأعرابي، ثنا ثابتُ بن محمدٍ ، ثنا مِسعرٌ
به .
قولُهُ: [٢٥] بابُ من أُهدي له هديةٌ، وعنده جُلساؤه فهو أحقُّ(٨).
ويذكرُ عن ابن عباسٍ أن جلساءه شركاؤهُ. ولم يصح(٩).
أخبرنا أبو الطاهر بن محمد بن عبد اللطيف، أنا ابراهيم بن علي، أنا أبو الفرج
ابنُ الصيقلِ ، أنا أبو المكارم اللبان، في كتابه، أنا الحسن بن أحمد [ الحدادُ ]، أنا
أحمد بن عبدالله [أبو نُعيم ]، ثنا فاروقٌ الخطابي، وحبيبُ بن الحسن، قالا: ثنا
أبو مسلم، ثنا مالك بن زياد ، ثنا مِنْدلُ بن علي ح. وقرأنا على عبدالله بن محمد بن أحمد
ابن عبيدالله، عن أبي عبدالله بن الزراد، أنا [ أبو بكر] (١٠) بنُ النحاس، أنا
أي في باب الهبة المقبوضة .. رقم (٢٣)
(١)
(٢)
زيادة من البخاري
(٣)
انتھی. انظر الفتح ٢٢٥/٥
في نسخة ح ((عن ابن زيد المروزي)».
(٤)
انظر ذلك في الفتح ٢٢٦/٥ وزاد الحافظ: فزاد في الإسناد محمدا، ولم يتابع على ذلك والذي أظنه أن المراد
(٥)
بمحمد هو البخاري المصنف، ويقع ذلك كثيراً، ولعل الجرجاني ظنه غيره. والله أعلم. أهـ.
(٦)
قال في الهدي ص ٤٤ : وصلها الاسماعيلي في مستخرجه وانظر فتح الباري ٢٢٦/٥
(٧)
أشار لهذه الرواية بقوله: وبه جزم أبو نعيم في المستخرج. الفتح ٢٢٦/٥.
(٨)
انظر الفتح ٢٣٧/٥
(٩)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(١٠) في المخطوطة ((ابو محمد)) والتصويب من شذرات الذهب ٢٦٥/٥، وهو العماد ابن النحاس الاصم، أبو بكر عبدالله
ابن أبي المجد الحسن بن الحسين بن علي الأنصاري الدمشقي (٥٧٢ - ٦٥٤). وانظر ترجمته في قسم التراجم.
٣٦٢

عبدالله بن أبي عصرون أنا أبو الحسن بن طوقٍ ، أنا أبو الحسن بن فرغان، أنا أبو
الفتح الموصليَّ، ثنا أبو القاسم البغويُّ، ثنا يحيى بن عبدالحميد الحِمَّنيُّ، ثنا مندلُ بن
علي، عن ابن جريجٍ ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله،
عَ لَّهِ: ((من أُهديت له هديةٌ، وعنده قومٌ فهم شركاؤه فيها)).
وهكذا رواه أبو نُعيمٍ، وأبو غسان، عن /ح ١٥٩ أ/ مندل مثله. وقرأتُ على
ابراهيم بن أحمد [التَّنوخيّ]، عن إسماعيل بن يوسف [بن مكتومٍ ] وغيره، أن
عبدالله بن عمر [بن اللتي]، أخبرهُ: أنا أبو الوقت، (قال)(١): أنا أبو الحسن بن
المظفر، (قال)(٢): أنا عبدالله بن أحمد [بن حَمُّوُيه]، أنا ابراهيم بنُ خُريمٍ ، ثنا
عبدُ بنُ حُميدٍ (٣)، ثنا أبو نُعيمِ به.
ورواه عبد الرزاق(٤) عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، واختلف
عليه فيه. فرواه محمد بن أبي السَّري، وأبو الأزهر، عن عبد الرزاق مرفوعاً. ورواه
أحمد بن يوسف السُّلميُّ، عن عبد الرزاق موقوفاً، وهو أصحُ(٥).
أُنبِئتُ عن يونس بن أبي إسحاق، عن يوسف بن عبد المُعطي، أن السلفيَّ،
أخبرهم: أنا أبو عبدالله الرازيُّ، أنا عليّ بن ربيعة، أنا الحسن بن رشيقٍ ، ثنا
عبدالله بن محمد بن الفرج، ثنا محمد بن إسحاق بن الصَّباحِ الصَّغَّنيُّ، ثنا عبدُ
الرزاق، أنا محمد بن مُسلمٍ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: ((من
أُهديت لهُ هَدَّيَةٌ، وعندهُ قومٌ جُلوسٌ فهم شركاؤهُ فيها / م ٩٩ ب/. ومندل بن
علي ضعيفٌ جداً(٦). ومحمد بن مُسلمٍ الطائفيُّ اختلف فيه(٧).
(٢،١) من نسخة ((ح)) وحذفت من ز، م.
(٣) قال الحافظ في الفتح ٢٢٧/٥: هذا الحديث جاء عن ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً. والموقوف أصلح اسناداً من
المرفوع. فأما المرفوع فوصله عبد بن حميد من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعاً
((من أهديت له هدية وعنده قوم فهم شركاء فيها)). وفي اسناده مندل بن علي وهو ضعيف. أهـ وانظر هدي
الساري ص ٤٤، وعمدة القارىء ١٦٤/١٣.
أشار الحافظ الى روايته في هدي الساري ص ٤٤ فقال: رواه عبد الرزاق في مصنفه عنه موقوفاً، وهو أشبه.
(٤)
(٥)
وفي الفتح أيضاً ٢٢٧/٥: ورواه محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو كذلك، واختلف على عبد الرزاق عنه في رفعه
ووقفه. والمشهور عنه الوقف، وهو أصح الروايتين عنه. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٤٤ وعمدة القارىء
١٦٤/١٣
انظر المغني في الضعفاء رقم (٦٤١٤).
(٦)
(٧)
انظر المرجع السابق رقم (٥٩٨١).
٣٦٣

ورواه العُقيليُّ من طريق عبد السلام بن عبد القُدوس، عن ابن جريجٍ ، عن
بعطاء، عن ابن عباس، كذا قال عن عطاء. وعبد القدوس (١) ضعيفٌ، ورواية
الطائفي أشبهُ بالصواب. والموقوف أصح.
وللمتن شاهدٌ من حديث الحسين بن علي: رويناه بإسنادٍ / ز ٢٠٨ أ/ ضعيف
أيضاً في مسند إسحاق بن راهويه. وفي الغيلانيات. وشاهدٌ آخر عن عائشة، ذكرهُ
العُقيلي وضعفهُ، وقال: لا يصحُّ في هذا الباب عن النبي، عَّهِ، شيءٍ (٢)
قولُهُ: [٢٦] بابٌ إذا وهب بعيراً لرجلٍ، وهو راكبهُ، فهو جائزٌ (٣).
[٢٦١١] قال الحميديُّ: ثنا سفيان، ثنا عمرو، عن ابن عمر، قال: كُنا مع النبي،
عَّ المِ في سفر وكنت على بِكْرٍ صعب، فقال النبيِمَّ ◌ُلِّ لعمر: بِعْنِيهِ، [فابتاعهُ](٤).
فقال النبي، عَِّ: ((هو لك يا عبدالله(٥) )).
تقدم الكلام على حديث الحُميدي في أول البيوع(٦).
قولُهُ: [٢٨] باب قبول الهدية من [المشركين](٧).
قال أبو هريرة: عن النبي، عَّه، ((هاجر ابراهيم [عليه السلام](٨) بسارة،
فدخل قريةً فيها ملكٌ أو جبار، فقال: أعطوها آجَرَ)). وأُهديت إلى النبي، عَ ◌ّم ،
شاةٌ فيها سُمِّ.
وقال أبو حميدٍ ((أهدى ملكُ أيلة للنبي، عّ لّه، بغلةً بيضاء، وكساهُ بُرداً،
(١) هو عبد القدوس بن حبيب الكلاعي الوحاظي. انظر كتاب المجروحين لابن حبان ١٣١/٢، وميزان الاعتدال
٦٤٣/٢.
(٢) قال الحافظ في الفتح ٢٢٧/٥: وله شاهد مرفوع من حديث الحسن بن علي في ((مسند اسحاق بن راهويه)) وآخر
عن عائشة عند العقيلي وإسنادها ضعيف أيضاً. قال العقيلي لا يصح في هذا الباب عن النبي، عَ ◌ّهِ، شيء. أهـ
وكذا قال العيني في عمدة القارىء ١٦٤/١٣.
(٣)
انظر الفتح ٢٢٨/٥
من البخاري وفي المخطوطة ((فباعه)).
(٤)
(٥)
انتھی. انظر الفتح ٢٢٨/٥
في باب اذا اشترى شيئاً فوهب من ساعته .. (٤٧) حديث رقم (٢١١٥). الفتح ٣٧٤/٤. وفي كتاب الهبة
(٦)
(٥١) باب (٢٥) حديث رقم (٢٦١٠). انظر الفتح ٢٢٧/٥.
من البخاري، وفي المخطوطة ((المشرك)). انظر الفتح ٢٣٠/٥
(٧)
(٨) زيادة من البخاري.
٣٦٤

وكتب [ إليه](١) ببحرهم(٢).
أما حديث أبي هريرة، فأسنده في البيوع(٣)، وفي مواضع (٤) وسيأتي قريباً. وأما
حديثُ الشاة، فأسندهُ من حديث [أبي هريرة](٥) في الجزية (٦)، وغيرها(٧).
وحديث أبي حميدٍ أسنده في كتاب الزكاة(٨).
قولُهُ فيه (٩): عقب حديث [٢٦١٥] شيبان، عن قتادة، عن أنس ((أُهدي
للنبي، ◌َّهِ، جُبةُ سُندسٍ، وكان ينهى عن الحرير: فعجبَ الناسُ منها)) .. الحديث
[٢٦١٦] وقال سعيدٌ، عن قتادة، عن أنسٍ ((أن أُكْيْدِرِ دُومة أهدى إلى النبي،
پێ ))(١٠).
قرأت على أم الحسن بنت المنجا، بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أن الضياء بن
محمد بن عبد الواحد، أخبرهم(١١): أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا محمود بن إسماعيل
[ الصيرفي](١٢)، أخبرهم: أنا أبو بكر بن شاذان، ثنا أبو بكر القتاب، ثنا أبو بكر
(١)
زيادة من البخاري
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
كتاب رقم (٣٤). باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه (١٠٠) حديث رقم (٢٢١٧). الفتح ٤١٠/٤.
(٣)
في كتاب الهبة (٥١) باب اذا قال: اخدمتك هذه الجارية .. (٣٦) حديث رقم (٢٦٢٥). انظر الفتح ٢٤٦/٥.
(٤)
وفي كتاب الانبياء (٦٠) باب قول الله تعالى: ((واتخذ الله ابراهيم خليلا)) ١٦٥: النساء (٨) حديث رقم
(٣٣٥٧) مختصراً وحديث رقم (٣٣٥٨) مطولاً. انظر الفتح ٣٨٨/٦. وفي كتاب النكاح (٦٧) باب اتخاذ
السراري (١٣) حديث رقم (٥٠٨٤) مختصراً. انظر الفتح ١٢٦/٩. وفي كتاب الاكراه (٨٩) باب اذا
استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها (٦) مختصراً. انظر الفتح ٣٢١/١٢
(٥)
في المخطوطة: أنس. والصواب ما أثبتناه. انظر طرق الحديث في الفتح في المواضع المشار اليها تالياً.
في كتاب الجزية والموادعة (٥٨) باب اذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم (٧) حديث رقم (٣١٦٩).
(٦)
من حديث أبي هريرة. انظر الفتح ٢٧٢/٦
(٧) وفي كتاب المغازي (٦٤) باب الشاة التي سمت للنبي، عَ لَّه، (٤) من حديث أبي هريرة أيضاً رقم (٤٢٤٩).
انظر الفتح ٤٩٧/٧. وفي كتاب الطب (٧٦) باب ما يذكر في سم النبي، عَ ◌ٍّ (٥٥) من حديث أبي هريرة رقم
(٥٧٧٧). انظر الفتح ٢٤٤/١٠.
رقم (٢٤) باب خرص التمر. (٥٤) حديث رقم (١٤٨١). انظر الفتح ٣٤٣/٣
(٨)
(٩)
أي في الباب السابق رقم (٢٨). انظر الفتح ٢٣٠/٥
(١٠) انظر المرجع السابق.
(١١) في كتاب المختاره له قاله الحافظ في هدي الساري ص ٤٤ ولفظه: ((ورويناها في المختارة للضياء من كتاب ابن
أبي عاصم. أهـ.
(١٢) زيادة على الأصول.
٣٦٥

ابن أبي عاصم، ثنا عبد الأعلى، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد(١)، عن قتادة عن
أنس ((أنَّ أُكَيْدِرَ دُوْمَةَ أهدى إلى النبي، ◌َِّ، جُبَّةً سُنْدُسٍ. /ح ١٥٩ ب/.
(أخرجه أحمد (٢) عن روح، عن سعيد)(٣).
قولُهُ: [٣٢] باب ما قيل في العُمْرىُ والرَّقْبِى (٤).
[٢٦٢٦] حدثنا حفص بن عمر، ثنا همام، ثنا قتادة، حدثني النضر بن أنس
عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة [رضي الله عنه](٥)، عن النبي، عَ ◌ّه، قال:
((العُمْرَىُ جائزةٌ)).
وقال عطاء: حدثني جابر عن النبي، عَ ◌ّهِ. (نحوه) (٦).
هذا ظاهره التعليق، وليس هو معلقاً، فإن القائل ((وقال عطاء: حدثني جابر))
هو قتادة. وهو معطوف على الإسناد الذي قبله (٧).
وقد أسنده مسلم في صحيحه (٨): من طريق [ سعيد](٩) / ز ٢٠٨ ب/ عن
قتادة عن عطاء، عن جابر.
وكذا رواه أبو نعيم في المستخرج (١٠) من طريق أبي الوليد، عن همام بالإسنادين
جميعاً .
قولُهُ في: [٣٥] باب فضل المنيحة (١١)
[٢٦٣٠] حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا ابن وهب، ثنا يونس، عن ابن
(١) هو ابن أبي عروبة. الفتح ٢٣١/٥.
في مسنده ٢٠٦/٣ وقال فيه: جبة سندس أو ديباج شك سعيد. وانظر فتح الباري ٨٣١/٥.
(٢)
(٣)
ما بين القوسين سقط من (( ح)).
(٤)
انظر الفتح ٢٣٨/٥.
(٥)
زيادة من البخاري.
(٦)
في رواية أبي ذر مثله. انظر الفتح ٢٣٨/٥، ٢٣٩.
(٧)
انظر الفتح ٢٤٠/٥ وعمدة القارىء ١٨١/١٣. وهدي الساري ص ٤٤.
(٨)
في صحيحه ١٢٤٨/٣ كتاب الهبات (٢٤) باب العمرى (٤) حديث رقم ٣١ - ( ... )
(٩)
التصويب من صحيح مسلم. وفي المخطوطة ((شعبة)) وهو تحريف.
(١٠) انظر الفتح ٢٤٠/٥، وهدي الساري ص ٤٤ وعمدة القارىء ١٨١/١٣ وفيه: ورواه أبو نعيم عن ابن اسحاق بن
حمزة، حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا همام عن قتادة، عن عطاء، عن جابر، مثله. لا نحوه بلفظ
((العمرى جائزة)). أمـ عمدة.
(١١) انظر الفتح ٢٤٢/٥.
٣٦٦

شهاب، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: ((لما قدم المهاجرون المدينة من
مكة وليس بأيديهم(١) وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على
أن يعطوهم ثمار أموالهم كل عام ويكفوهم العمل والمؤنة، وكانت أُمُّهُ أم أنس أمُّ
سليم كانت أُمَّ عبدالله بن أبي طلحة، فكانت أعطت أمُّ أنسِ رسولَ الله، عَ لَّهِ،
عذاقاً، فأعطاهُنَّ النبي، عَِّ أُمَّ أيمن مولاته أُمَّ أسامة بن زيد)).
قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك ((أن النبي، سَ لّه ، لما فرغ من قتال أهل
خيبر فانصرف إلى المدينة، ردّ المهاجرون إلى الأنصار منائحهم (التي كانوا
منحوهم)(٢) من ثمارهم، فرد النبي، ◌َّه إلى أمه عذاقها، وأعطى رسول الله،
عَّ ◌َلِّ، أمَّ أيمن مكانهن من حائطه)).
وقال أحمد بن شبيب: أنا أبي، عن يونس بهذا. وقال: مكانهن (من)(٣)
خالصه )) .
قال الذهلي في الزُّهريات: حدثنا أحمد بن شبيب، فذكره بتمامه (٤).
وأنبأني محمد بن أحمد بن علي، عن يحيى بن محمد بن سعد، أن عبدالله بن عمر
المنجا(٥) (أخبرهم في كتابه، قال)(٦) قُرِئُ على شهدة، وأنا أسمع، أن محمد بن عبد
السلام أخبرهم: أنا أبو بكر البرقاني (٢)، قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان،
حدثكم محمد بن أيوب، أنا أحمد بن شبيب بن سعيد ، ثنا أبي، عن يونس، عن ابن
شهاب، عن أنس، قال: ((لما خرج المهاجرون من مكة إلى المدينة، وليس بأيديهم
شيء، فقاسمهم الأنصار على إن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم، في كل عام، على أن
يكفوهم العمل والمؤنة قال: وكانت أم أنس، أم سليم، أم عبدالله بن أبي طلحة،
(١) زاد في نسخة ((ح)) شيئاً، وفي البخاري كما في ز، م.
(٢) ما بين القوسين ليس في البخاري. وهو في جميع نسخ المخطوطة.
(٣)
من ( ح)).
قال الحافظ في هدي الساري ص ٤٤: حديث أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس في الزهريات.
(٤)
في المخطوطة ((النجال)) والتصويب من كتب التراجم، ويحيى بن محمد بن سعد المقدسي يروى عن ابن اللتي أبي
(٥)
المنجا. انظر قسم التراجم.
(٦)
(٧)
عبارة أحمد (( كتب اليهم فقال)).
قال العيني: وطريق أحمد بن شبيب وصله البرقاني عنه مثله. أهـ عمدة القارى ١٨٦/١٣ وقال الحافظ في الفتح
٢٤٤/٥: وطريق أحمد بن شبيب هذه وصلها البرقاني في ((المصافحة)) من طريق محمد بن علي الصائغ، عن أحمد بن
شبيب المذكور مثله. أهـ.
٣٦٧

كان أخا أنس لأمه، أعطت رسولَ الله، عَّ له، عذاقاً لها فأعطاهن رسولُ الله،
عَظِلِّ ، أَمَّ أيمن مولاتَهُ أمَّ أسامة بن زيد)).
وبه قال: وأخبرني أحمد بن شبيب، ثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن
أنس قال: ((لما فرغ رسول الله، عَ له، من قتال خيبر، ورجع الى المدينة، رد
المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوها من ثمارهم)» فرد رسول الله،
عَ لّه / م ١٠٠ أ/ إلى أُمِّي عذاقها، وأعطى أم أيمن مكانهن من خالصه)). قال
البرقاني: أخرجه البخاري، فقال: قال أحمد بن شبيب عن أبيه، ولم يذكر سماعاً،
(وقال أبو عوانة في صحيحه: رواه أحمد بن سعيد، عن أحمد بن شبيب، به)(١).
قولُهُ فيه (٢): [ ٢٦٣٣] وقال محمد بن يوسف: ثنا الأوزاعي، حدثني الزهري،
حدثني عطاء بن يزيد، حدثني / ز ٢٠٩ أ/ أبو سعيد، قال: ((جاءَ أعرابي إلى
النبي، ◌َّه، فسأله عن الهجرة، فقال: ويحك، إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك
من إبل؟ قال: نعم، قال: فتعطي صدقتها؟ قال: نعم. قال: فهل تمنح منها شيئاً؟
قال: نعم ... الحديث(٣).
سيأتي بطرق في كتاب الرقاق إن شاء الله (٤).
قولُهُ في: [٣٦] باب إذا قال أخدمتك هذه الجارية .... (٥).
عقب حديث [٢٦٣٥] حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد ، عن
الأعرج، عن أبي هريرة [رضي الله عنه](٦) أن رسول الله، عَّ اله، قال: هاجر
إبراهيم بسارة، فأعطوها آجر، فرجعت، فقالت: أشعرت أنَّ الله كبتَ الكافر،
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح).
(١)
(٢) أي في الباب السابق رقم (٣٥).
(٣)
انظر الفتح ٢٤٣/٥.
قال الحافظ قوله ((وقال محمد بن يوسف)) يحتمل أن يكون معطوفاً على الذي قبله فيكون موصولاً لكن صرح
الاسماعيلي وأبو نعيم بأنه لم يذكر فيه الخبر. ويؤيده أنه أورده في الهجرة موصولاً من طريق الوليد بن مسلم، قال:
((وقال محمد بن يوسف)) كلاهما عن الأوزاعي، فلو أراد هنا أن يعطفه لقال هناك ((حدثنا محمد بن يوسف)»
كعادته. نعم زعم المزي أنه أخرجه في الهبة)) عن محمد بن يوسف ((وفي الهجرة ((وقال محمد بن يوسف)) والله أعلم.
وقد وصله الاسماعيلي وأبو نعيم من طريق محمد بن يوسف المذكور. أهـ. وانظر عمدة القارىء ١٨٨/١٣.
(٤)
(٥) انظر الفتح ٢٤٦/٥.
(٦) زيادة من البخاري.
٣٦٨

وأخدم وليدةً)»؟.
وقال ابن سيرين: عن أبي هريرة، عن النبي، معَّ اله: ((فأخدمها هاجر))(١).
أسنده في أحاديث الأنبياء (٢) من طريق ابن سيرين.
آخر الجزء الخامس من تغليق التعليق (٣). / ح ١٦٠ ١/
انظر الفتح ٢٤٦/٥.
(١)
(٢)
كتاب رقم (٦٠) باب قول الله تعالى ((واتخذ الله ابراهيم خليلا)) (١٦٥: النساء) رقم (٨) حديث رقم (٣٣٥٨)
الفتح ٣٨٨/٦.
زاد في نسخة ز: «تخريج مولانا شيخ الاسلام، امام الحفاظ، قاضي القضاة، شهاب الدين، أبي الفضل بن حجر
العسقلاني، علقه لنفسه العبد محمد بن محمد ابن الخيضري غفر الله تعالى ذنوبه عنه وكرمه)».
(٣)
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. سمع جميع هذا الجزء على مخرجه شيخنا شيخ الإسلام أبي الفضل بن
حجر - بقراءة زائره محمد بن محمد بن عبدالله الخيضري الجماعة الشيخان البوهانان ابراهيم بن خضر، وابراهيم بن
عمر بن حسن البقاعي، وصهره شمس الدين محمد بن محمد بن محمد السنباطي، وأبو الخير محمد بن أحمد بن علي
المقرىء التميمي الشوائطي، والشيخ شمس الدين محمد بن عبدالله بن قريش. وسمعه خلا المجلس الأخير، وهو من
قوله: ((من كتاب الشركة والرهن)) فخر الدين عثمان بن محمد بن عثمان الديمي الأزهري، ومحمد بن عبد الرحمن
السخاوي، يعرف بابن البارد، وصح ذلك، وثبت في مجالس آخرها ليلة الأثنين سادس شوال سنة سبع وأربعين
وثمان مائة بالمدرسة المنكودمرية بالقاهرة. وأجاز المسمع لكل منا. والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلم، حسبنا الله تعالى، ونعم الوكيل. أهـ. /ز ٢٠٩ ب/.
وفي نسخة م بعد قوله آخر الجزء الخامس: من تجزئة مصنفه ومن خطه نقلت، وقال: فرغه جامعه في جمادى
الأولى سنة سبع وثماني مائة وان الكلوتاتي قرأه عليه وعارض معه بنسخة أخرى. وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلم تسليماً كبيراً. /م ١٠٠ ب/.
٣٦٩

تَعْليق التعليق
عَلِى صَحِيحُ النجاري
الجزء السادس

.
.

بسمالله الرحمن الرحيم
اللهم صَلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ربنا آتنا من لَدُنْكَ رحمة وهيِّ لنا من أمرنا رشدا (١)
من [٥٢] كتاب الشهادات(٢)
قولُهُ: [٢] باب إذا عدَّل رجلٌ رجلاً، فقال: لا نعلم إلا خيراً (٣).
[٢٦٣٧] حدثنا حجاج، ثنا عبدالله بن عمر، [النميري]، ثنا [ثوبان](٤). وقال
الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، وابن المسيب، وعلقمة بن
وقاص، وعبيد الله، عن حديث عائشة [ رضي الله عنها - وبعض حديثهم يصدق
بعضاً -](٥) حين قال لها أهل الإفك (ما قالوا)(٦) ..... الحديث(٧).
أسند المؤلف حديث الليث في التفسير (٨)، وفي التوحيد(٩) عن يحيى بن بكير عنه.
قولُهُ: [٣] باب شهادة المختبىء(١٠) .
(١) عبارة نسخة ز، قال: ((أخبرنا شيخنا، الإمام، شيخ الإسلام، ملك العلماء الاعلام، امام الحفاظ، قاضي القضاة،
شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر، أمتع الله بحياته، بقراءتي عليه قال من كتاب الشهادات ...
وعبارة نسخة ح: ((اللهم ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا رشدا، وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وسلم)).
(٢)
انظر الفتح ٢٤٧/٥.
(٣)
انظر الفتح ٢٤٨/٥ .
من البخاري وفي المخطوطة (( يونس)).
(٤)
(٥)
زيادة من البخاري .
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٦)
(٧)
انظر الفتح ٢٤٨/٥ .
كتاب رقم (٦٥) سورة النور (٢٤) باب (لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان
(٨)
عظيم ... الخ (٦) حديث رقم (٤٧٥٠). الفتح ٨ / ٤٥٢.
كتاب رقم (٩٧) باب قول النبي، عَ له: الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة ... (٥٢) حديث رقم (٧٥٤٥).
(٩)
الفتح ١٣ /٥١٨.
(١٠) انظر الفتح ٢٤٦/٥.
٣٧٣

وأجازه عمرو بن حريث، قال: وكذلك يُفْعَلُ بالكاذب والفاجر (١).
وقال الشعبي، وابن سيرين، وعطاء، وقتادة: السمعُ شهادةٌ.
وكان الحسن يقول: لم يُشْهدوني على شيءٍ، وإني سمعت كذا وكذا(٢).
أما قول عمرو بن حريث، فقال سعيد بن منصور (٣): ثنا هشيم، أنا الشيباني عن
محمد بن عبيدالله الثقفي، أن عمرو بن حريث كان يجيز شهادة المختبىء، ويقول:
كذا يُفْعَلُ بالخائن والفاجر.
ومن طريقه رواه البيهقي في السنن الكبير (٤).
وأما قول الشعبي، فقال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا هشيم، عن مطرف، عن
الشعبي(٥). ح. وعن عبيدة، عن إبراهيم، قالا: شهادة السمع جائزة.
وقد وقع لنا عن الشعبي من وجه آخر: أنبأنا به عبد الرحيم بن عبد الوهاب
[الحموي]، شفاهاً، عن يونس بن أبي إسحاق، عن علي بن الحسين [بن المقير]،
عن أبي الكرم الشهرزوري، أنا أبو محمد الصريفيني، في كتابه، أنا عبيد الله بن محمد
ابن حبابة، ثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا علي بن
الجعد (٦)، ثنا شريك، عن الأشعث، عن عامر، هو الشعبي، قال: ((تجوز شهادة
السمع إذا قال سمعته)) يقول: ((وإن لم يشهده)).
وأما قول ابن سيرين، فقال الأثرم: حدثنا ابن الطباع هو محمد بن عيسى، ثنا
معاذ، عن أشعث، عن ابن سيرين، والحسن ((أنهما كانا يريان شهادة الأعمى
جائزة)).
وأما قول عطاء، فقال الأثرم في السُّنن: حدثنا قبيصةُ، قال: ثنا سفيان، عن
في البخاري: الفاجر بدون حرف العطف. انظر الفتح ٢٤٩/٥ .
(١)
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. المرجع السابق.
قال الحافظ في الفتح ٢٥٠/٥: وروى سعيد بن منصور من طريق محمد بن عبيدالله الثقفي أن عمرو بن حريث
(٣)
كان يجيز شهادته، ويقول: كذلك يفعل بالخائن الفاجر. أهـ.
٢٥١/١٠ كتاب الشهادات، باب ما جاء في شهادة المختبىء. من طريق سعيد بن منصور، عن هشيم، ... بلفظ
(٤)
((أن عمرو بن حريث كان يجيز شهادته، ويقول: كذلك يفعل بالخائن والفاجر.
(٥) قال الحافظ في الفتح ٢٥٠/٥: أما قول الشعبي فوصله ابن أبي شيبة عن هشيم، عن مطرف عنه بهذا.
قال في الفتح ٢٥٠/٥: ورويناه في ((الجعديات))، قال: حدثنا شريك عن الأشعث ... الخ كما هنا سواء.
(٦)
٣٧٤

ابن جُرَيْجٍ، عن عطاء، قال: ((تجوز شهادة الأعمى))(١).
(وقال الكرابيسي في أدب القضاء: حدثنا روح هو ابن عبادة، عن ابن جُرَيْجٍ،
عن عطاء، قال: السمع شهادة(٢)). (٣)
وأما قول قتادة، فقال الخلال: حدثنا محمد بن على، / ز ٢١٠ أ/ ثنا مُهَنَّى،
قال: سألت أحمد (بن حنبل) (٤)، فقلت: ثنا ضمرة، عن رجل، فذكره، عن
قتادة، قال: إن للسمع قيافة كقيافة البصر، فقال أحمد: يعني الأعمى إذا عرف
الرجل، وسمع صوته.
حدثنا محمد، ثنا وكيع، قال: شهد قتادة عند إياس فرد شهادته.
وأما قول الحسن، فقال ابن أبي شيبة (٥): حدثنا حاتم بن وردان، عن يونس،
عن الحسن، قال: لو أن /ح ١٦٠ ب/ رجلاً سمع من قوم شيئاً، فإنه يأتي
القاضي، فيقول: لم يُشْهدوني ولكن سمعت كذا وكذا.
قولُهُ: [٤] باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء. وقال آخرون ما علمنا ذلك
يُحْكَمُ بقول من شهد (٦).
قال الحميدي: هذا كما أخبر بلال أن النبي، عَ ◌ّه، صلى في الكعبة وقال
الفضل: لم يُصَلِّ، فأخذ الناس بشهادة بلال. (٧) .
أما حديث بلال، فأسنده في الحج(٨) وغيره(٩).
وأما حديث الفضل، فعلقه في الحج(١٠)، وقد ذكرت هناك من وصله.
وأما قول الحميدي ....
(١) قال في الفتح ٢٦٤/٥: وصله الأثرم من طريق ابن جريج عنه، قال: ((تجوز شهادة الأعمى)) أهـ.
قال في الفتح ٢٥٠/٥: وصله الكرابيسي في ((أدب القضاء)) من رواية ابن جريج عن عطاء «السمع شهادة)).
(٢)
(٣)
ما بين القوسين سقط من (( ح)).
ما بين القوسين سقط من ( ح)).
(٤)
قال في الفتح ٢٥٠/٥: وصله ابن أبي شيبة من طريق يونس عن عبيد، عنه، قال: لو أن رجلاً ... الخ. أهـ.
(٥)
انظر الفتح ٢٥٠/٥.
(٦)
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. المرجع السابق.
كتاب رقم (٢٥) باب اغلاق البيت (٥١) حديث رقم (١٥٩٨). الفتح ٤٦٣/٣.
(٨)
في كتاب الصلاة (٨). باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد (٨١) حديث رقم (٤٦٨). الفتح ٥٥٩/١.
(٩)
علقه في كتاب الزكاة (٢٤) باب العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري (٥٥) عقب حديث سعيد بن
(١٠)
أبي مريم (١٤٨٣). الفتح ٣٤٧/٣ وقال الحافظ حديث الفضل أخرجه أحمد وغيره. أهـ الفتح ٣٥٠/٣.
٣٧٥

قولُهُ في: [٧] باب الشهادة على الأنساب(١) .....
وقال النبي، ◌َِّ: ((أرضعتني وأبا سلمةً ثُوِيْبَةُ))(٢).
هذا طرف من حديث أسنده المؤلف في النكاح(٣)، وفي الرضاع (٤)، من حديث
أم حبيبة بنت أبي سفيان.
قولَهُ فيه(٥): [٢٦٤٧] حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، [بن](٦) أشعث بن
أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة [رضي الله عنها](٧) قالت: ((دخل
عليَّ النبي، عَّه، وعندي رجل، قال: يا عائشة من هذا؟ قلت: أخي من
الرضاعة، قال: يا عائشة، أُنْظُرْنَ مَنْ إخوانُكُنَّ، فإنما الرضاعة من المجاعة.
تابعه ابن مهدي، عن سفيان(٨).
أخبرنا بذلك أبو الفرج بن حماد، أخبركم عليّ بن إسماعيل، أنا النجيب الحراني،
عن مسعود الجمال، أن أبا علي الحداد، أخبركم: أنا أبو نعيم، ثنا عبدالله بن محمد
ومحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا أحمد بن علي (٩)، ثنا أبو خيثمة، ثنا عبد الرحمن بن
مهدي، عن سفيان، عن أشعث. ح. قال أبو نعيم: وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا
عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن سُفيان، عن أشعث بن
أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مَسْروقٍ، عن عائشة ((أن النبي، عَلّهِ ، دخل عليها،
وعندها رجل، فقال: ((من هذا؟)) فقالت: هذا أخي، فقال: ((أَنْظُرْنَ من يدخل
عليكن، فإنما الرضاعة من المجاعة)).
رواه مسلم (١٠) عن أبي خيثمة، وعن أبي بكر، فوافقناه، فيها بعلو.
(١)
انظر الفتح ٢٥٣/٥.
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
كتاب رقم (٦٧) في باب (وامهاتكم اللاتي أرضعنكم) (٢٠) حديث رقم (٥١٠١) الفتح ١٤٠/٩ وفي باب
(٣)
(وربائبكم اللاتي في حجوركم .. ) (٢٥) حديث رقم (٥١٠٦). الفتح ١٥٨/٩. وفي باب وأن تجمعوا بين الأختين
إلا ما قد سلف (٢٦) حديث رقم (٥١٠٧) الفتح ١٥١/٩ وحديث رقم (٥١٢٣) مختصراً.
في كتاب النفقات (٦٩). باب المراضع من المواليات وغيرهن (١٦) حديث رقم (٥٣٧٢) الفتح ٩ / ١٥٦.
(٤)
(٥)
أي في الباب السابق رقم (٧).
(٦)
التصويب من البخاري وفي المخطوطة ((عن)).
(٧)
زيادة من البخاري.
(٨)
انظر الفتح ٢٥٤/٥.
قال الحافظ في الفتح ٢٥٤/٥: ورواية بن مهدي موصولة عند مسلم وأبي يعلى. أهـ.
(٩)
(١٠) في صحيحه ١٠٧٩/٢ كتاب الرضاع (١٧) باب إنما الرضاعة من المجاعة (٨) حديث بعد الحديث رقم ٣٢ -
(١٤٥٥).
٣٧٦

قولُهُ في: [٨] باب شهادة القاذف والسارق(١) ....
وجلد عمر أبا بكرة، وشبل بن معبد، / ز ٢١٠ ب/ ونافعاً بقذف المغيرة، ثم
استتابهم، وقال: من تاب قُبِلَتْ شهادته، وأجازه عبدالله بن عتبة، وعمر بن عبد
العزيز، وسعيد بن جبير، وطاوس ومجاهد، والشعبي، وعكرمة، والزهري، ومحارب
ابن دثار، وشريح ومعاوية بن قُرَّةً.
وقال أبو الزناد: الأمر عندنا بالمدينة إذا رجع القاذف عن قوله، واستغفر (٢)
ربه قُبِلَتْ شهادته.
وقال الشعبي، وقتادة: /ح ٦١ أ/ إذا أكذب نفسه جُلِدَ وقُبلَتْ شهادته.
وقال الثوري: إذا جُلِدَ العبد، ثم أعتق جازت شهادته، فإذا (٣) استُقْضِيَ المحدودُ
فقضاياه جائزة (٤).
أما قصة عمر، فقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري / م١٠١٣ أ/ في
التفسير(٥) : حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد
ابن المسيب أن عمر بن الخطاب ضرب أبا بكرة، وشبل بن معبد، ونافع بن الحارث
ابن كلدةً الحدَّ، وقال لهم: من أكذب نفسه قَبَلْتُ (٦) شهادته فيما استقبل، ومن لم
يفعل لم أجز شهادته، فأكذب شبل نفسه، ونافع، وأبى أبو بكرةً أن يفعل، قال
الزهري، هو والله سُنَّةٌ فاحفظوه.
وأخبرنا محمد بن محمد بن علي الأمين، عن ست الوزراء بنت المنجا، إجازة إن لم
يكن سماعاً، أن الحسين بن أبي بكرة، أخبره: أنا أبو زرعة المقدسي، أنا مكي بن
منصور، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري، ثنا أبو العباس الأصم، أنا
(١)
انظر الفتح ٢٥٤/٩.
(٢)
في البخاري: ((فاستغفر)».
(٣)
في البخاري: ((وان)».
(٤)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٢٥٥/٥.
(٥)
١٨/ ٦٠.
في تفسير الطبري ٦٠/١٦ ((آجزت)).
(٦)
٣٧٧

الربيع، أنا الشافعي(١)، ثنا سفيان، سمعت الزهري يقول: زعم أهل العراق أن
شهادة المحدود لا تجوز فأشهد لأخبرني فلانٌ أن عمرَ بن الخطاب، قال لأبي بكرة:
تُبْ وأقبل شهادتك، قال سفيان: سمَّى الزهري الذي أخبره، فحفظته ثم نسيته،
فلما قمنا سألت من حضر؟ فقال لي عمر بن قيس: هو ابن المسيب، قال
الشافعي، فقلت له: هل شككت فيما قال، قال: لا، قال الشافعي: هو ابن المسيب
من غير شك.
قلت: وقد رواه أحمد بن شيبان الرملي، والحسن بن محمد الزعفراني، عن ابن
عيينة، عن الزهري، عن المسيب من غير شك.
ووقع لنا من طريق الزعفراني عالياً جداً(٢): أخبرنا به أبو هريرة بن الحافظ أبي
عبد الله الذهبي، إجازة يلفظ بها، غير مرة، أن القاسم بن مظفر بن عساكر، أخبره
عن محمود بن منده أن الرشيد الأصبهاني أخبره: أنا أبو عمرو بن أبي عبدالله بن
منده، أنا أبي، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الزعفراني، ثنا ابن عيينة به.
وهكذا رواه ابن جرير في تفسيره(٢): عن أحمد بن حماد، عن سفيان.
وأما قول عبدالله بن عتبة، فقال أبو جعفر بن جرير الطبري في التفسير (٤):
حدثنا أبو كريب، ثنا ابن إدريس، أنا مسعر، / ز ٢١١ أ/ عن عمران بن عمير،
أن عبدالله بن عتبة كان يجيز شهادة القاذف إذا تاب)).
وأما عمر بن عبد العزيز، فقال ابن جرير(٥): حدثنا ابن بشار، ثنا ابن مهدي،
ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن عمران بن موسى: ((شهدت عمر بن عبد
العزيز أجاز شهادة القاذف ومعه رجل )).
(١) في كتاب الأم له ٤١/٧ كتاب الشهادات، باب اجازة العبادة المحدود. باختلاف يسير في بعض الاحرف، والمعنى
واحد. وانظر أيضاً الفتح ٢٥٦/٥.
(٢)
قال في الفتح ٢٥٦/٥: وكذلك رويناه بعلو من طريق الزغفراني عن سفيان. أهـ.
(٣)
٦٠/١٨ وانظر الفتح ٢٥٦/٥.
٦١/١٨. وانظر الفتح ٢٥٦/٥.
(٤)
في تفسير ٦١/١٨. وانظر الفتح ٢٥٦/٥.
(٥)
٣٧٨

ورواه الخلال عن المروزي، عن أبي كريب، عن ابن المبارك نحوه(١).
وأما سعيد بن جبير، فقال ابن جرير (٢): حدثنا ابن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا
عبدالله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير
مثل حديث قبله، قال: تُقْبَلُ شهادته، يعني القاذف إذا تاب.
٠٠
وأما طاوس ومجاهد ، فقال سعيد بن منصور في السنن: /ح ١٦١ ب/ حدثنا
إسماعيل، ثنا ابن أبي نجيح، عن عطاء ومجاهد وطاوس، أنهم قالوا في القاذف إذا
تاب: قُبِلَتْ شهادته(٣).
وقال ابن جرير (٤): حدثنا يعقوب، ثنا أبو بشر يعني إسماعيل بن علية، سمعت
ابن أبي نجيح يقول: القاذف إذا تاب تجوز شهادته. وقال: كلنا(٥) نقوله، فقيل له:
من؟ فقال: عطاء، وطاوس، ومجاهد .
أخبرنا بذلك أبو الفرج بن الغزي، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا (عبد
المحسن)(٦) بن عبد العزيز، أنا محمد بن حمد بن حامد [الأرتاحي]، عن علي بن
الحسين الفراء، أنا عبد الباقي بن فارس، أنا الميمون بن حمزة، أنا أبو جعفر
الطحاوي، أنا المُزَنِيَّ، ثنا محمد بن إدريس الشافعي(٧)، أخبرني ابن علية، عن ابن
نجيح في القاذف إذا تاب تُقْبَلُ شهادته؟ قال ابن أبي نجيح: نقوله عطاءٌ وطاوس
و مجاهد .
(١) قال في الفتح ٢٥٦/٥: وصله الطبري والخلال من طريق ابن جريج، عن عمران بن موسى ((سمعت عمر بن عبد
العزيز أجاز شهادة القاذف ومعه رجل. ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج، فزاد مع عمر بن عبد العزيز أبا بكر
ابن محمد بن عمرو بن حزم أهـ.
(٣)
(٢)
في تفسيره ٦١/١٨ وانظر الفتح ٢٥٧/٥.
قال في الفتح ٢٥٧/٥: وله سعيد بن منصور والشافعي والطبري من طريق ابن أبي نجيح، قال: القاذف إذا تاب
تقبل شهادته ((قيل له: من قاله؟ قال: عطاء، وطاوس ومجاهد)) أهـ.
(٤)
في تفسيره ٦٠/١٨ انظر الفتح ٢٥٧/٥.
في الطبري: كنا نقوله، فقيل له: من قال؟ قال: فإن عطاء وطاوس ومجاهد. أهـ تفسير الطبري ١٨/ +٦ والفتح
(٥)
٢٥٧/٥.
في ز، م: عبد المحيسن. وما أثبتناه من ح.
(٦)
(٧)
انظر رواية الإمام الشافعي في بدائع المنن ٢٤٠/٢ كتاب القضاء والشهادات. ما جاء في شهادة القاذف. حديث
رقم (١٤١٨) قال: وأخبرني إسماعيل بن عليه، عن ابن أبي نجيح في القاذف إذا تاب، قال: تقبل شهادته، وقال
كلنا نقوله: عطاء وطاوس ومجاهد.
٣٧٩

وأما الشعبي، فأنبأنا عبدالرحيم بن عبد الوهاب، بالسند المتقدم آنفاً إلى علي بن
الجعد، ثنا شعبة، عن الحكم في شهادة القاذف، قال: قال إبراهيم: ((لا تجوز)).
وكان الشعبي يقول: ((إذا تاب قُبِلَتْ))(١).
ورواه ابن جرير في تفسيره(٢): عن ابن أبي الشوارب، عن يزيد بن زريع، عن
داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: إذا تاب يعني القاذف، ولم يُعْلَم منه إلا الخير،
جازت شهادته.
وعن يعقوب (٣)، عن هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أنه كان
يقول: يقبل الله توبته وتردون شهادته. وكان يقبلُ شهادته إذا تاب.
وأما عكرمة، فقال علي بن الجعد : - بالإسناد المتقدم إليه - ثنا شعبة عن
يونس، عن عكرمة، قال: ((إذا تاب القاذف قُبِلَتْ شهادته))(٤).
وأما الزهري، فرواه مالك في الموطأ (٥) عنه في قصة.
وقال ابن جرير (٦): حدثنا ابن عبد الأعلى، ثنا محمد هو ابن ثور، عن معمر
قال: قال الزهري: إذا حُدَّ القاذف، فإنه ينبغي للإمام أن يستتيبه، فإن تاب
قُبِلَتْ شهادته، وإلا لم تُقْبَلْ. قال: كذلك فعل عمر بن الخطاب /ز ٢١١ ب/
بالذين شهدوا على المغيرة(٧).
وأما محارب بن دثار، (فرواه الكرابيسي، في كتاب القضاء: عن يزيد بن
هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: إذا تاب القاذف قُبلَتْ
شهادته قال: وقال محارب بن دثار، فذكر مثله)(٨)؛
وأما شريح، فقال سعيد بن منصور، حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن
قال في الفتح ٢٥٧/٥: ورويناه في ((الجعديات)) عن شعبة عن الحكم في شهادة القاذف .. مثله.
(١)
(٢)
انظر ١٨ /٠٦٠
(٣)
قائل ذلك ابن جرير في تفسيره ٦٠/١٨.
قال الحافظ: وصله البغوي في الجعديات، عن شعبة، عن يونس هو ابن عبيد، عن عكرمة، قال: ((إذا تاب ...
( ٤ )
الخ. أمـ الفتح ٢٥٧/٥.
٧٢١/٢ كتاب الأقضية (٣٦) باب القضاء في شهادة المحدود (٣). وانظر الفتح ٢٥٧/٥.
(٥)
(٦)
في تفسيره ٦٠/١٨.
(٧)
وتكملته من تفسير الطبري ٦٠/١٨: ((بن شعبة، فتابوا الا بكرة فكان لا تقبل شهادته)).
ما بين القوسين سقط من ((ح)).
(٨)
٣٨٠