النص المفهرس

صفحات 341-360

ورواه مسلم(١) من حديث عبدالوهاب الثقفي، وأبو داود (٢) من حديث يزيد بن
هارون، والنسائي (٣) من حديث ابن نُمَيْرٍ كلهم عن يحيى بن سعيد به.
وأما حديث إسماعيل بن أُمَيَّة، فأخبرنا به أبو الفرج بن الغزي، بالسند المُتَقدِّم
آنفاً إلى أبي نُعَيْمِ: حدثنا سليمان بن أحمد (٤)، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا
عبدالرزاق، عن ابن جُرَيْجٍ ، أخبرني إسماعيل بن أمية، فذكر نحو حديث ابن أبي
ذِئْبِ.
قولُهُ في: [٥] باب إذا أعتق نصيباً في عبد ... (٥).
عقب حديث [٢٥٢٧] سعيد، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن
نهيك، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه](٦)، أن النبي، عَ لَّه قال: ((من أعتقَ نصيباً
- او شَقِيصاً - في مملوكٍ، فخلاصهُ عليه في ماله ... الحديث)).
تابعه حجاج بن حجاجٍ ، وموسى بن خلف وأبان، عن قتادة ... واختصره
شعبة (٧) .
أما حديث حجاج (بن حجاج البَاهِلِيِّ، فإن روايته عن قتادة مشهورةٌ، وهو
من رجال البخاري، ولأحمد بن حفصٍ - شيخ البخاريِّ، عن أبيه، عن ابراهيم بن
طهمان عنه، عن قتادة(٨) - نُسْخَةٌ ذكرها ابن عديٍّ، وغيره، وبذلك جزم البيهقيُّ
(١) في صحيحه ١٣٩/٢ كتاب العتق (٢٠) الحديث الذي يلي الحديث رقم ١ - (١٥٠١) وكذلك في كتاب الايمان
(٢٧) باب من اعتق شركاً له في عبد. الحديث الذي يلي الحديث رقم ٤٩ ( ... ))) وانظر أيضاً الفتح ١٥٥/٥
وعمدة القارىء ٤١٣/١٠.
في سننه ٢٥/٤ كتاب العتق، باب فيمن روى أنه لا يستسعى حديث رقم (٣٩٤٤).
(٢)
أشار الحافظ إلى روايته في هدي الساري ص ٤٣ فقال: ورواية يحيى بن سعيد الانصاري عنه وصلها مسلم وأبو
(٣)
داود والنسائي. أهـ.
هو الطبراني، وأشار الحافظ إلى روايته في هدي الساري ص ٤٣ فقال: ورواية اسماعيل ابن أمية وصلها مسلم
(٤)
والطبراني. أهـ.
انظر الفتح ١٥٦/٥ .
(٦)
(٥)
زيادة من البخاري.
انتهى. انظر الفتح ١٥٦/٥. أراد البخاري بذكر متابعة هؤلاء الرد على من زعم أن الاستسعاء في هذا الحديث
(٧)
غير محفوظ وأن سعيد بن أبي عروبة تفرد به، فاستظهر له برواية جرير بن حازم بموافقته، ثم ذكر ثلاثة تابعوها
على ذكرها. أهـ. انظر الفتح ١٥٧/٥، وعمدة القارىء ٤١٤/١٠.
عبارته في الفتح ١٥٧/٥: فأما حجاج فهي في نسخة حجاج بن حجاج، عن قتادة، من رواية أحمد بن حفص،
(٨)
أحد شيوخ البخاري، عن أبيه، عن ابراهيم بن طهمان، عن حجاج، وفيها ذكر السعاية .. أهـ. وانظر عمدة القارىء
٤١٤/١٠.
٣٤١

والمِزِّيُّ وغيرهما .
وقد رواه أيضاً حجاج بن أرْطَأةً، عن قتادة، وقد وصله الطحاوي(١) وغيره من
طريقه، والله أعلم.
وأما حديث موسى بن خلف؛ فقال الخطيب في ((المُدْرَج)) فيما أنبأنا أبو عليّ
الفاضِلِيُّ، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الحسن بن المُقَيَّر، عن الفضل بن
سهل، عن الخطيب(٢) أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الصمد بن عليٍّ، ثنا يعقوب
ابن إسحاق، ثنا أبو ظُفْرٍ، ثنا موسى بن خلف / ز ٢٠٢ ب / عن قتادة، عن النضر
ابن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، عَ له: ((من
أعتق شقصاً لَهُ في مملوك فعليه خلاصه، إن كان له مال، فإن لم يكن له مال
اسْتُسْعِيَ غيرِ مشقوق عليه) (٣).
وأما حديثُ أبانَ، فَقَالَ أبو داود في السُّنَن (٤): حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا
أبانُ، ثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيكٍ، عن أبي هريرة، قال:
قال النبي، ◌َّهِ: ((من أعتق شقيصاً له في مملوكٍ فعليه أن يُعْتِقَهُ كلهُ، إن كان له
مالٌ، وإلا اسْتُسْعِيَ العبدُ غير مشقوقٍ عليه)) /م ٩٧ أ/ قال أبو داود : رواه جرير
ابن حازم، وموسى بن خلفٍ جميعاً عن قتادة، وذكرا فيه السِّعَايَةَ (٥) / ح ١٥٦ أ/.
وأما حديث شعبة، فقرأت على عبدالرحمن بن أحمد بن المُبَاركِ البَزَّازِ، أخبركم
أحمد بن منصور الجوهريُّ، أنا عليُّ بن أحمد [السَّعْدِيُّ]، عن أحمد بن محمد
التَّيْمِيِّ، أن الحسن بن أحمد [الحَدَّادَ]، أخبره: أنا أحمد بن عبدالله [ أبوُ نُعَيْرٍ]،
ثنا عبدالله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطَّيَالِسِيُّ(٦)، ثنا شُعْبَةُ ،
(١) في شرح معاني الآثار ١٠٧/٣ كتاب العتاق، باب العبد يكون بين رجلين فيعتقه أحدهما.
(٢) قال الحافظ: وأما رواية موسى بن خلف فوصلها الخطيب في ((كتاب الفصل والوصل)) من طريق أبي ظفر
عبد السلام بن مظهر عنه، عن قتادة، عن النضر، ولفظه: ((من اعتق شقصاً .. الخ أهـ انظر فتح الباري ١٥٧/٥،
وعمدة القارىء ٤١٤/١٠.
(٣) ما بين القوسين سقط من نسخة ح. والموجود فقط قوله ((أما حديث حجاج وموسى بن خلف)).
في سننه ٢٣/٤ كتاب العتق، باب من ذكر السعاية في هذا الحديث رقم (٣٩٣٧) . .
(٤)
(٥) انظر سنن أبي داود ٢٤/٤ عقب حديث رقم (٣٩٣٩) من نفس الكتاب والباب المذكورين آنفاً.
(٦) في مسنده. انظر منحة المعبود ترتيب مسند الطيالسي أبي داود ٢٤٥/١ كتاب العتق باب من ملك ذا رحم محرم
أو اعتق شقصاً له من مملوك.
٣٤٢

عن قتادة، عن النَّضْر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، ((أن النبي،
عَلَّه قال: إذا أعتق الرَّجُلُ (شقْصَاً)(١) له في مملوكٍ فهو حُرِّ)).
رواه أبو داود في سننه(٢) من حديث شعبة بلفظ ((فعليه خلاصه)) ووقع لنا
عالياً من حديث شعبة.
قولُهُ في: [٦] باب الخطأ والنَّسْيَان (٣).
(و) (٤) قال النبيُّ، عََّله: (((وَلِكُلِّ)(٥) امْرَىءٍ مَا نَوَى))(٦) هذا طرف من حديث
الأعمال بالنِّياتِ. وقد أسنده المؤلفُ في كتاب الايمان (٧) وغيره(٨).
قولُهُ في: [٧] باب إذا قال لعبده هو لله(٩) ...
[٢٥٣١] حدثنا عبيد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة، ثنا إسماعيل، عن قيس، عن
أبي هريرة [رضي الله عنه](١٠)، قال: لما قدمت على النبي، عَّ ◌ُله قلت في الطريق.
يَا لَيْلَةٌ مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ
قال: وأبقَ مِنِّي غلامٌ لي في الطريق، (قال)(١١): فلما قدمتُ على النبي، عَلَّه
بايعته، فبينا أنا عنده إذ طلع الغلامُ، فقال لي رسول الله، عَ لّه، يا أبا هريرة،
(١) من منحة المعبود، وفي المخطوطة ((شقيصاً)).
٢٣/٤ كتاب العتق، باب فيمن اعتق نصيباً له من مملوك حديث رقم (٣٩٣٥).
(٢)
(٣)
انظر الفتح ٥/ ١٦٢.
من نسخة ح وكذلك في البخاري. وسقطت من ز، م.
(٤)
في البخاري: «لكل)».
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٠٦/٥.
(٦)
كتاب رقم (٢) باب ما جاء في الاعمال بالنية والحسبة (٤١) حديث رقم (٥٤). انظر الفتح ١٣٥/١.
(٧)
وأسنده في كتاب العتق (٤٩) باب (٦) حديث رقم (٢٥٢٩) بلفظ ولامرىء ما نوى.
(٨)
وأسنده في كتاب بدء الوحي (١) باب كيف كان بدء الوحي (١) حديث رقم (١) بلفظ وإنما لكل امرىء ما
نوى. الفتح ٩/١.
وأسنده في كتاب النكاح (٦٧) باب من هاجر ... (٥) حديث رقم (٥٠٧٠) الفتح ١١٥/٩ بلفظ
((ولامری؛ ما نوى)).
وفي كتاب الايمان والنذور (٨٣) باب النية في الإيمان (٢٣) حديث رقم (٦٦٨٩) الفتح ٥٧٢/١١. وفي
كتاب الحيل (٩٠) باب ترك الحيل (١) حديث رقم (٦٩٥٣) الفتح ٣٢٧/١٢.
(٩) من كتاب العتق (٤٩) انظر الفتح ١٦٢/٥.
(١٠) زيادة من البخاري.
(١١) ما بين القوسين من نسخة ح. وكذلك في البخاري وسقط من ز، م.
٣٤٣

هذا غلامك. فقلت: هو حُرّ لوجه الله. فأعتقتهُ)). [ قَالَ أبو عبد الله (١) ]: لم يقل
أبو كُرَيْبٍ، عن أبي أسامة ((حُرٍّ)) انتهى (٢).
وقد أسند المؤلف حديث أبي كُرَيْبٍ في أواخر المغازي (٣)، فقال: حدثنا محمد
ابن العلاء، وهو أبو كريب به. (وَقَالَ في آخِرِهِ: [فَقُلْتُ](٤): هو لوجه الله،
فأعتقتهُ(٥) وكذا أخرجه أحمد (٦)، عن أبي أسامة)(٧).
قولُهُ: [٨] باب أُمّ الوَلَدِ (٨).
قال أبو هريرة: عن النبي، عَّ ◌ُله: (((إِنَّ)(٤) من أشراطِ السَّاعةِ أن تلد الأَمَةُ
[ رَبَّهَا](١٠)))(١١).
هذا طرف من حديث سُؤال جبريل عن الإيمان / ز ٢٠٣ أ/ وغيره. وقد أسنده
المؤلف في الإيمان (١٢) والتفسير(١٣).
(تَنْبيه: ذكر المؤلف هنا حديث عائشة في قصة وليدة بن زَمْعَةً. وزعم المِزِّيُّ في
الأطراف أن البخاري قال هنا عقب حديث شُعَيْب عن الزهري، بهذا الحديث
وقال الليث، عن يونس، عن الزهريِّ، فذكره)). ولم أقف على ذلك في شيءٍ من
(١) زيادة من البخاري.
(٢) انظر الفتح ١٦٢/٥.
(٣) كتاب رقم (٦٤) باب قصة دوس والطفيل بن عمر والدوسي (٧٥) حديث رقم (٤٣٩٣). انظر الفتح
٠١٠١/٨
(٤) التصويب من البخاري. وفي المخطوطة: فقال.
(٥) من البخاري، وفي المخطوطة ((فأعتقه)).
(٦) في مسنده ٢٨٦/٢.
(٧) ما بين القوسين سقط من ح. وقال الحافظ في الفتح ١٦٣/٥ بعدما أشار إلى هاتين الروايتين المذكورتين في التغليق.
وكذا أخرجه الاسماعيلي من وجهين عن أبي أسامة ليس فيه ((حر)». وكذا أخرجه أبو نعيم من وجهين عن أبي
أسامة أثبت قوله: ((جر)) في أحدهما. أهـ.
(٨) من كتاب العتق (٤٩) انظر الفتح ١٦٣/٥.
(٩) ليس في البخاري.
(١٠) من البخاري وفي المخطوطة ((ربتها)).
(١١) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٦٣/٥.
(١٢) كتاب رقم (٢) باب سؤال جبريل النبي، عَ ل عن الإيمان والإسلام والاحسان وعلم الساعة ... الخ (٣٧) حديث
رقم (٥٠) انظر الفتح ١١٤/١.
(١٣) كتاب رقم (٦٥) سورة لقمان (٣١) باب (إن الله عنده علم الساعة) (٢) حديث رقم (٤٧٧٧) انظر الفتح
٥١٣/٨.
...
٣٤٤

نسخ البخاري، وإنما ذكر البخاري هذا التعليق في كتاب المغازي (١))(٢).
قولُهُ: [١١] باب اذا أُسِرَ أخو الرجل أو عمه هل يفادى إذا كان مشركاً؟
وقال أنس: ((قال العباس للنبي، معَّ: فاديت نفسي وفاديتُ عقِيلاً))(٣).
وأعادهُ في باب ((مَنْ ملك من العرب رقيقاً))(٤) وهو طرفٌ من حديث لأنس في
قصة قُدُوم المال على النبي، عَلِّ، (وإعطائه)(٥) العباس منه. وقد تقدم الكلام
عليه في الصلاةِ.
قولُهُ: [١٥] باب قول النبي، عَّه: ((العبيدُ إخْوَانُكُم فَأَطْعِمُوهُم مِمَّا
تَأْكُلُونَ )) (٦).
هذا طرفٌ من حديث أسنده في الباب المذكور (٧) من طريق أبي ذرِّ بمعناه،
لَكِنَّهُ بلفظ المُفْرَدِ / فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ)).
ورويناه من وجه آخر بلفظ الجمع: قرأتُ على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي،
عن أبي نصر بن الشِّيرازيّ، أنا محمود بن إبراهيم، في كتابه، أنا الحسن بن العباس
الرُّسْتُميُّ، أنا عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي (٨)، أنا محمد بن الحسين بن
عليَّ، ثنا محمد بن مهدي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، أنا جرير، عن الأعمش، عن
المعْرُور بن سُويد، قال: رأيت أبا ذر بالرَّبَذَةِ، وعليه برد غليظة، وعلى غلامه
مثله، فقال القوم: يا أبا ذَرٍّ، لو كنت أخذت هذا الثوب الذي على غلامك
فجعلته مع هذا الكاتب حلة، فذكر الحديث. وفيه: (( إنهم إخوانكم، فضلكم الله
عليهم، فمن لا يمكم منهم ، فأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون)).
انظر الفتح ١٦٥/٥ وزاد: في باب غزوة الفتح مقروناً بطريق مالك عن الزهري، والله أعلم. أهـ.
(١)
(٢)
ما بين القوسين سقط من (ح).
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٦٧/٥ .
باب رقم (١٣) من نفس الكتاب عقب حديث رقم (٢٥٣٩، ٢٥٤٠) انظر الفتح ١٦٩/٥، ١٧٠.
(٤)
من ح وفي ز، م ((اعطاء)).
(٥)
(٦)
انظر الفتح ١٧٣/٥ .
باب رقم (١٣) حديث رقم (٢٥٤٥) انظر الفتح ١٧٣/٥.
(٧)
هو ابن منده وقال الحافظ في الفتح ١٧٤/٥ وقد رويناه في ((كتاب الإيمان لإبن منده)) بلفظ ((انهم اخوانكم ..
(٨)
الخ مثله سواء)) أهـ.
٣٤٥

وقال البخاري في الأدب المفرد (١): حدثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا أبو بِشْرٍ(٢)،
سمعت سلام بن عمرو، يحدث عن رجل من أصحاب النبي، مَّهِ، قال: أرِقَّاؤُكُمْ
إخْوَانُكُمْ ... الحديث.
وقال أيضاً (٣): حدثنا سعيد بن سليمان، ثنا مروان بن معاوية، ثنا الفضل بن
مُبَشِّرٍ، سمعت جابر بن عبدالله، يقول: إِنَّ النبي، عَِّ، يوصي بالَمْلُوكِينَ خَيْراً،
ويقول: ((أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ... الحديث)).
قولُهُ: [١٧] باب كَرَاهِيَّةِ التَّطَاوُلِ على الرَّقِيقِ (٤).
وقال النبي، ◌َّهِ: ((قوموا إلى سيدكم)) وقال: ((ومَنْ سَيِّدُكم))(٥) .
أما الأول فهو طرفٌ من قصة سعد / ز ٢٠٣ ب/ بن معاذ الأنصاري في حكمه
على بني قريظة. وقد أسنده المؤلف في المغازي(٦) من حديث أبي سعيد.
وأما قول ((مَنْ سَيِّدُكُم)) فهو طرفٌ من حديث يروى عن جابر بن عبدالله
وغيره في قصة عمرو بن الجموح.
ويروىُ عن كعب بن مالك، وغيره في قصة بشر بن البراء بن مَعْرُورِ.
وأما حديث جابر، فقال البخاري في الأدب المفرد(٢): حدثنا عبدالله بن أبي
الأسود ثنا حُمَّيْدُ بن الأسود، عن الحجاج الصواف، حدثني أبو الزَّبَيْرِ عن جابر،
قال: قال رسول الله، عَ الِه: ((مَنْ سَيِّدُكُمْ يا بني سَلَمَةَ؟ قلنا: الجَدُّ بن قيس، على
أنَّا نُبَخِّلُهُ قال: ((وأيُّ داءٍ أدوى من البُخْلِ ؟ بل سَيِّدُكُمْ عمرو بن الجَمُوح))
وكان عمرو [يَعْتَرِضُ](٨) على أصنامهم في الجاهلية، وكان يُولِمُ عن رسول الله،
عَّ إذا تزوج / م ٩٧ ب/.
(١) ٢٨١/١ باب هل يعين عبده (٢١٧) حديث رقم (١٩٠).
:
هو جعفر بن أبي وحشية اياس. ثقة مات سنة (١٢٥هـ).
(٢)
(٣)
أي البخاري في الأدب المفرد ٢٨١/١ باب اكسوهم مما تلبسون (٩٥) حديث رقم (١٨٨).
(٤)
انظر الفتح ١٧٧/٥ .
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب رقم (١٧).
كتاب رقم (٦٤) باب مرجع النبي، عَ لَّم من الأحزاب (٣٠) حديث رقم (٤١٢١). انظر الفتح ٤١١/٧ ،
(٦)
٠١٧٨/٥
٣٩٥/١ باب البخل (١٣٩) حديث رقم (٢٩٦).
(٧)
(٨)
زيادة من الفتح ١٧٨/٥ .
٣٤٦

رواه أبو العباس السراج في تاريخه: عن إبراهيم بن حاتم الهرويِّ، عن إسماعيل
ابن إبراهيم، عن حجاج الصواف.
رواه أبو خليفة الجُمَحِي عن عبيدالله بن عائشة، عن بشر بن المفضل، عن
عبدالله بن شُبْرُمَةَ، عن الشعبي نحوه مرسلاً.
قال ابن عائشة: فقال بعض الأنصار في ذلك(١)، فذكر الشِّعْرَ الذي فيه.
فَسُوَّدَ عمروُ بن الجموح لجودهِ وحقَّ لعمروٍ بالندى أن يَسُودا
ورواه الحاكم في المستدركِ(٢): من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة نحوه بالحديث دون القصة.
وأما حديث كعب بن مالك، فقرأنا على خديجة بنت أبي إسحاق بن سلطان،
عن القاسم بن عساكر، إجازة إن لم يكن سماعاً، وعن أبي نصر بن مميل، كلاهما
عن محمود بن إبراهيم بن منده، أنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبدالوهاب
ابن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى، أنا أبي (٣)، أنا عبدالله بن جعفر القارىء، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا عبد العزيز الأُوَيْسِيَّ، ثنا ابراهيم بن سعد، عن صالح بن
كيسان، عن ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب، عن كعب بن مالك
((أن النبي، ◌َِّ، قال: من سَيِّدُكُمْ يا بني سَلَمَةَ؟ قالوا: جَدَّ بن قيس، فقال:
(بِمَ تُسَوِّدُونَهُ؟)) قالوا: إنهُ أكثرنا مالاً ، وإنا على ذلك لنزنه بالبخل، فقال: وأيُّ
داءٍ أدوى من البخل؟ ليس ذا سَيِّدُكُمْ ((قالوا: فمن سيِّدُنَا؟ قال: سيدكم بشر بن
البراءِ)). إسناده صحيح.
(١) عبارة الحافظ في الفتح ١٧٨/٥: ورواه ابن عائشة في نوادره من طريق الشعبي مرسلاً وزاد: قال: فقال بعض
الأنصار في ذلك.
انظر ٢١٩/٣، كتاب معرفة الصحابة/ مناقب بشر بن البراء. وقال بعده: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه،
(٢)
وأقره الذهبي. وفي المستدرك أيضاً ١٦٣/٤ كتاب البر والصلة. وقال بعده: هذا حديث صحيح على شرط مسلم
ولم يخرجاه إلا أنه قال فيه بل سيدكم بشر بن البراء. أهـ.
(٣) هو الحافظ ابن منده وروايته هذه في كتابه ((معرفة الصحابة)) وإلى روايته هذه أشار الحافظ ابن حجر فقال: وقد
وصله ابن منده في المعرفة من حديث كعب بن مالك بإسناد صحيح. أهـ. هدي الساري ص ٤٣. وفي الفتح
١٧٨/٥: وقد روى ابن منده وأبو الشيخ في (الأمثال)) والوليد بن أبان في ((كتاب الجود)) له من حديث كعب
ابن مالك ((أن النبي، عَ لّه قال: من سيدكم يا بني سلمة؟ الحديث مختصراً. ثم قال: ورجال هذا الإسناد ثقات إلا
أنه اختلف في وصله وارساله على الزهري، ويمكن الجمع بأن تحمل قصة بشر على أنها كانت بعد قتل عمرو بن
الجموح جمعاً بين الحديثين أهـ. فتح ١٧٩/٥.
٣٤٧

[٥٠ - كتاب المُكَاتَب](١)
قولُهُ في: [١] باب المكاتب(٢).
قال روحٌّ عن ابن جريج، قلت لعطاءٍ: أواجبٌ عَلَيَّ إذا علمت له مالاً أن
أَكاتبهُ؟ قال: ما أراه إلا واجباً. وقال عمرو بن دينار قلت لعطاءٍ / ز ١٢٠٤/
[ أَتَأْثُرُهُ](٣) عن أحد؟ قال: لا. ثم أخبرني أن موسى بن أنس، أخبره أن سيرين
سأل أنساً المكاتبةَ - وكان كثير المال - فأبى، فانطلق إلى عمر / ح ١٥٦ ب/
[ رضي الله عنه](٤)، فقال: كاتبهُ فأبى، فضربه عمر بالدرةِ، ويتلو عمر
(فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) [ فَكَاتَبَهُ](٥).
قال إسماعيل القاضي في أحكام القرآن له: حدثنا عليٌّ بن عبدالله، ثنا روح بن
عبادة، عن ابن جُرَيْجٍ به(٦) .
أخبرنا بذلك أبو علي محمد بن أحمد بن عبدالعزيز، إذناً مشافهة، عن يونس بن
أبي إسحاق، عن علي بن محمود، وغيره أن السِّلِّفَيَّ، أخبرهم إجازة إن لم يكن
سماعاً، أنا أبو عمران بن أبي تليد، في كتابه، أنبأنا أبو عمرو بن عبدالبرِّ، أنا أبو
محمد عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن، ثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّارُ، ثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي به.
وأما أثر عمرو بن دينار، (فَهَكَذا وَقَعَ في النِّسَخِ التي اتَّصَلَتْ لنا عن البُخَارِي
من طريق الفَرَبْرِي (٧)، وكذلك ذكره عنه الإسماعيليُّ، وغيره، وفيه تحريف
والصواب: ((وقاله عمرو بن دينار))، وقائل ذلك هو ابن جُرَيْجٍ ، والقائل قلت
لعطاءٍ هو ابن جريج أيضاً، ولزم من حذف الهاء من قوله: ((وقاله عمرو بن
دينار))، أن عمرو بن دينار هو الذي سأل عطاءً عن ذلك، وليس كذلك وقد
(١) زيادة على الأصول. انظر الفتح ١٨٤/٥.
(٢) انظر المرجع السابق.
(٣) من البخاري وفي المخطوطة ((تأثره)) في آخر ق ٢٠٤ أ من نسخة ((ز)).
(٥،٤) زيادة من البخاري على الأصول. وانتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٨٤/٥ .
(٦) ذكره الحافظ في الفتح ١٨٥/٥، ١٨٦ وعلي بن عبدالله هو ابن المديني، وزاد في الفتح: وكذلك اخرجه
عبدالرزاق والشافعي من وجهين آخرين، عن ابن جريج. أهـ ١٨٦/٥.
(٧) انظر الفتح ١٨٦/٥ .
٣٤٨

وجدته في الأصل المعتمد من رواية النسفي عن البخاري: ((وقاله عمرو بن دينار))،
أي مثل قول عطاءٍ، وكذلك وقع مجوداً في رواية إسماعيل القاضي التي ذكرها (١).
وكذلك ذكره عبدالرزاق في مصنفه (٢): عن ابن جريج، قال: قلت لعطاءٍ :
أواجب عليَّ إذا علمت له مالاً أن أُكاتبه؟ قال: ما أراه إلا واجباً. وقالها عمرو بن
دينار. قلت لعطاءٍ: أتَأْثُرُهُ عن أحدٍ؟ قال: لا(٣)) (٤).
قولُهُ فيه(٥): [٢٥٦٠] وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: قال
عروة، قالت عائشة [رضي الله عنها](٦): ((إنَّ بريرة دخلت عليها تستعينها في
كتابتها، وعليها خمس أواقي [ نُجِّمَتْ](٧) عليها في خمس سنين فقالت لها عائشة -
وَنَفِسَتْ فيها - أرأيتِ إن عددتُ لهم عدة واحدة أيبيعك أهلك فأعتقك، فيكون
ولاؤُكِ لي؟ فذهبت بريرة ... الحديث(٨).
قال الذهلي في الزهريات(٩): حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث بهذا.
قولُهُ: [٢٠] باب ما يجوز من شروط المكاتب، ومن اشترط شرطاً ليس في كتاب
الله (١٠)
فيه ابن عمر عن النبي، عَّ اللّه (١١).
(١) عبارة الحافظ في الفتح ١٨٦/٥: وقد صرح بذلك في رواية اسماعيل حيث قال فيها بالسند المذكور ((قال ابن
جريج: وأخبرني عطاء ».
٣٧١/٨ كتاب البيوع، باب وجوب الكتاب والمكاتب يسأل الناس حديث رقم (١٥٥٧٦) وانظر أيضاً فتح
(٢)
الباري ١٨٦/٥.
(٣)
انظر ذلك مفصلاً في الفتح ١٨٦/٥.
(٤)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٥)
أي في الباب المذكور آنفاً رقم (١).
(٦)
زيادة من البخاري.
(٧ )
من البخاري، وفي ز، م ((كتبت)) وفي ح ((تجمعت)).
(٨)
انتهى. انظر الفتح ١٨٥/٥.
قال الحافظ في الفتح ١٨٧/٥: ووصله الذهلي في ((الزهريات)) عن أبي صالح، كاتب الليث، عن الليث. أهـ.
(٩)
وانظر هدي الساري ص ٤٣.
(١٠) من كتاب المكاتب (٥٠) انظر الفتح ١٨٧/٥.
(١١) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
٣٤٩

(كَأَنَّهُ)(١) يشير إلى حديث ابن عمر في قصة بريرة. وقد أسنده بعد باب(٢).
قولُهُ: [٤] باب بيع المكاتب إذا رضي. وقالت عائشة: هو عبد ما بقيَ عليه
شيءٌ. وقال زيد بن ثابت: ما بقي عليه درهم. وقال ابن عمر: هو عبد إن عاش
وإن مات، وإن جنى ما بقي عليه شيءٌ (٣).
أما قول عائشة، فقرأْتُ على خديجة / ز ٢٠٤ ب/ بنت إبراهيم عن القاسم بن
مظفر، إجازة إن لم يكن سماعاً، أنا أبو الحسن بن المقير، مشافهة، أنا سعيد بن
أحمد بن البناء، في كتابه: أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا
إسماعيل بن محمد، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو معاوية، عن عمرو بن ميمون، عن
سليمان بن يسار، قال: استأذنت على عائشة، فقالت: من هذا؟ فقلت: سليمان،
قالت: كم بقي عليك من مكاتبتك؟ قال: قلت: عشرة أواقي، قالت: ادخل فإنك
عبد ما بقي عليك درهم.
رواه ابن سعد في الطبقات(٤) عن يزيد بن هارون، عن عمرو بن ميمون
/م ٩٨ أ/ حدثني سليمان بن يسار، قال: استأذنتُ على عائشة، فعرفت صوتي
فقالت: أسليمانُ، قلت: سليمانُ. قالت: أديتَ ما قاضيتَ، أو قاطعتَ عليه؟ قلت:
بلى لم يبقَ إلا يسيرّ. قالت: أدخل فإنك مملوك ما بقيَ عليك شيءٌ.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف(٥): حدثنا حفص بن غياث، عن عمرو بن ميمون
هو الجزريُّ، عن سليمان بن يسار، قال: استأذنت على عائشة، فقالت: سليمان؟
فقلت: سليمان فقالت: أديتَ ما بقيَ عليك من مكاتبتكَ، أو قاطعت أهلك عليها،
قلت: نعم، إلا شيئاً يسيراً. قالت: ادخل فإنك عبدٌ ما بقيَ عليك شيءٌ.
(١) سقط من (( ح)).
(٢) وكذا قال في هدي الساري ص ٤٣ أي في باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس (٣) حديث رقم (٢٥٦٣) لكن
من حديث عائشة رضي الله عنها وليس من حديث ابن عمر. وأما من حديث ابن عمر فقد أسنده في كتاب
البيوع (٣٤) باب الشراء والبيع مع النساء (٦٧). حديث رقم (٢١٥٦). انظر الفتح ٣٧٠/٤.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٩٤/٥ .
(٣)
انظر ٧٤/٥ ترجمة سليمان بن يسار:
(٤)
قال الحافظ في الفتح ١٩٥/٥: أما قول عائشة فوصله ابن أبي شيبة، وابن سعد من طريق عمرو بن ميمون، عن
سليمان بن يسار، قال: ((استأذنت)) ... الخ.
(٥)
٣٥٠

وأما قول زيد بن ثابت؛ فأخبرنا به أبو الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن
حمزة وَسِتَّ الوزراءِ بنت عمر بن أسعد، أن الحسين بن المبارك أخبرهم: والأول
مُحضِرّ، قال: أنا أبو زُرْعَةَ المقدسيُّ، أنا مكي بن منصور، أنا القاضي أبو بكر
أحمد بن [الحُسَيْنِ](١)، ثنا أبو العباس الأصمُّ، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعيُّ،
أنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أن زيد بن ثابت، قال في المكاتب:
هو عبد ما بقيَ عليه شيءٌ.
رواه سعيد بن منصور: عن سفيان مثله(٢).
وكذا رواه ابن أبي شيبة عن وكيع، عن سفيان هو الثوريُّ، عن ابن أبي نجيح.
وأما قول ابن عمر، فقال مالك في الموطأ(٣)، عن نافع أن عبدالله بن عمر كان
يقول في المكاتب: هو عبد ما بقي عليه شيءٌ.
وقرأت على فاطمة بنت المنْجًا، عن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي
عمر المقدسيّ، أن جدهُ أخبره: أنا أبو السعادات، القزازُ، أنا المبارك بن
عبدالجبار، أنا أبو عليّ بن شاذان، أنا أبو عمرو بن السمَّاكِ، ثنا أبو بكر محمد بن
سليمان الواسطيُّ ثنا قبيصةُ، وغيره، عن سفيان هو الثوري عن عبيدالله، عن نافع،
عن ابن عمر، قال: ((المكاتب عبدٌ ما بقيَ عليه درهمٌ)).
رواه ابن أبي شيبة (٤): عن مسهر عن عبيدالله به، فوقع لنا عالياً / ح ١٥٧ أ/ .
(١) في المخطوطة ((الحسن)) وهو الإمام البيهقي، والتصويب من السنن الكبير له: انظر هذه الرواية في سننه ٣٢٤/١٠
كتاب المكاتب، باب المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. وقال في الفتح ١٩٥/٥: وصله الشافعي وسعيد بن منصور
من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ((أن زيد بن ثابت ... الخ)). وانظر رواية الشافعي في بدائع المتن ١٣٥/٢ باب
ما يجوز في المكاتب. حديث رقم (١١٩٩).
وأشار في الفتح ١٩٥/٥ وصله الشافعي وسعيد بن منصور له من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد ((أن زيد بن
(٢)
ثابت، قال في المكاتب ... الخ)) أهـ.
٧٨٧/٢ كتاب المكاتب (٣٩) باب القضاء في المكاتب (١) حديث رقم (١) ولفظه ((المكاتب عبد ما بقي عليه
(٣)
من كتابته شيء )).
قال الحافظ في الفتح ١٩٥/٥: وصله ابن أبي شيبة من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
(٤)
((المكاتب عبد ما بقي عليه شيء)).
وزاد في الفتح: وقد روى ذلك مرفوعاً أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه، عن
جده، وصححه الحاكم، وأخرجه ابن حبان من وجه آخر عن عبدالله بن عمرو في أثناء حديث. أهـ.
٣٥١

من [٥١] كتاب الهبة(١)
قولُهُ [٣] باب من استوهب من أصحابه شيئاً(٢).
و [قال أبو سعيد] (٣)، قال النبي، عَّه: ((اضربوا لي معكم سهماً)) (٤). يشير إلى
حديث أبي سعيد في الرقية بفاتحة الكتاب، وقد أسنده / ز ٢٠٥ أ/ في الطب(٥)
وغيره(٦) .
قولُهُ: [٤] باب من استسقى(٧) .
وقال سَهْلٌ: قال لي النبيُّ، عَ لِّ: أَسْقِنِي(٨)
هذا طرفٌ من حديث أسنده المؤلف في ((النكاح)) (٩)، وفي ((الأشربة)) (١٠).
قولُهُ: [٥] باب قبول هدية الصيد (١١).
وقبل النبيُّ، عَظ ◌ِلّهِ، من أبي قتادة عَضُدَ الصيد (١٢).
هذا طرفٌ من حديثٍ أسنده في ((باب)) (١٣) قبل الباب الذي قبله من حديث
عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه.
(١)
انظر الفتح ١٩٧/٥
(٢)
انظر الفتح ٢٠٠/٥
(٣)
زيادة من البخاري.
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٤)
كتاب رقم (٧٦) في بابين: في باب الرقى بفاتحة الكتاب (٣٣) حديث رقم (٥٠٠٧) بلفظ «واضربوا لي
( بسهم)). انظر الفتح ١٩٨/١٠ وفي باب ((النفث في الرقبة)) (٣٩) حديث رقم (٥٧٤٩) باللفظ المعلق. انظر الفتح
٢٠٩/١٠.
(٥)
(٦) في كتاب الاجارة (٣٧) باب ما يعطى في الرقية ... الخ (١٦) حديث رقم (٢٢٧٦). باللفظ المعلق. انظر الفتح
٤٥٣/٤. وفي كتاب فضائل القرآن (٦٦) باب فضل فاتحة الكتاب (٩) حديث رقم (٥٠٠٧) بلفظ «واضربوا
لي بسهم)) انظر الفتح ٥٤/٩.
(٧) من كتاب الهبة (٥١). انظر الفتح ٢٠١/٥
(٨)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٩) كتاب رقم (٦٨) باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟ (٣) حديث رقم (٥٢٥٦، ٥٢٥٧) لكنه
لم يسق اللفظ المعلق وأشار إلى الحديث رقم (٥٦٣٧) .. انظر الفتح ٣٥٦/٩.
(١٠) كتاب رقم (٧٤) باب الشرب من قدح النبي، عَ لَّه وآنيته (٣٠) حديث رقم (٥٦٣٧) انظر الفتح ٩٨/١.
(١١) من كتاب الهبة (٥١) انظر الفتح ٢٠٢/٥
(١٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١٣) في باب من استوهب من أصحابه شيئاً (٣) حديث رقم (٢٥٧٠) انظر الفتح ٢٠٠/٥.
٣٥٢

قولُهُ في: [٨] باب مَنْ أهدى إلى صاحبه، وتحرَّى بعض نسائه دون بعضٍ (١).
[ ٢٥٨٠] حدثنا سُليمان بن حربٍ، ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة [ رضي الله عنها](٢) قالت: ((كان الناسُ يتحرون بهداياهم يومي. [ و](٢)
قالت أم سلمة إن صواحبي اجتمعن، فذكرتْ له، فأعرض عنها. انتهى (٢).
هكذا ساق الحديث مُختصراً، وقد توهم قومٌ أن (مِنْ)(٤) قوله: ((قالت أم
سلمة إلى آخره)) حديث معلقّ. وليس كذلك، بل هو بقية الحديث. وقد بينهُ
الإسماعيلي في مُستخرجه بياناً شافياً، قال: أخبرني يحيى بن محمد الجنائيُّ، ثنا محمد بن
عُبيدٍ، ثنا حماد بن زيدٍ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان الناسُ
يتحرون بهداياهم يوم عائشة، فاجتمعن صواحبي إلى أم سلمة، فقلن لها: مُري(٥)
رسول الله، عَ له ، أن يأمر الناس أن يهدوا له حيث كان، قالت: فذكرت ذلك أُم
سلمة لرسول الله، عَ ◌ّه، قالت: فأعرض عني، قالت: فلما عاد إليَّ ذكرتُ له
ذلك، فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرتُ ذلك، فقلتُ: إن صواحتى اجتمعن
إليّ، فقلن: إن النّاس يتحرَّونَ بهداياهم يوم عائشة، فَمُرِ الناس أن يهدوا إليك
حيثُ كنتَ، فقال: ((يا أُمَّ سلمة، لا تؤذيني في عائشة فوالله ما نزل علي الوحي،
وأنا في لحافِ امرأةٍ منكُنَّ غيرها(٦).
وقد ساقهُ المؤلف في فضل عائشة(٧)، عن عبدالله بن عبد الوهاب الحجي، عن
حمادٍ، وسياقُ الإسماعيلي أشبه بالسياق الأول، والله أعلم.
قولُهُ فيه (٨): [٢٥٨١] حدثنا إسماعيل، حدثني أخي، عن سُليمان، عن هشام
ابن عروة عن أبيه، عن عائشة [رضي الله عنها](٩) ((أن نساء رسول الله، عَ له ،
(١) من كتاب الهبة (٥١) انظر الفتح ٢٠٥/٥
(٢)
زيادة من البخاري
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٤)
من نسخة ح وسقطت من ز، م
(٥)
في الفتح ٢٠٦/٥ : خبري.
قال الحافظ في الفتح ٢٠٦/٥: هكذا اخرجه مختصراً جداً. وقد أخرجه أبو عوانة وأبو نعيم والاسماعيلي من طريق
(٦)
محمد بن عبيد. زاد الاسماعيلي: وخلف بن هشام كلاهما عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد بلفظ ((كان الناس
يتحرون .. » الخ.
في كتاب فضائل الصحابة (٦٢) باب فضل عائشة رضي الله عنها (٣٠) حديث رقم (٣٧٧٥) انظر الفتح
(٧)
٠١٠٧/٧
أي في باب من أهدى الى صاحبه .. رقم (٨) انظر الفتح ٢٠٥/٥
(٨)
(٩)
زيادة من البخاري على الأصول.
٣٥٣

كُنّ حزبين، فحزبٌ فيه عائشة، وحفصة، وصفية وسودةُ، والحزب الآخر (فيه)(١)
أم سلمة، وسائرُ نساء النبيِّ، عَ لّهِ، وكان المسلمون قد علموا حُب رسول الله،
سَ ◌ّله، عائشة فإذا كانت عند أحدهم هديةٌ يريدُ أن يهديها إلى رسول الله، عَظ له ، أخَّرها
حتى إذا كان رسول الله، عَ له، في بيت عائشة، بعث صاحبُ الهدية إلى رسول
الله، عَّ له، في بيت عائشة فكلم حزبُ أُم سلمة فقلن لها: كلمي رسول الله، عَ ظله ،
/ز ٢٠٥ ب/ يُكلم الناس، فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله، عَّ له، هدية
فليهدها ( إليه)(٣) حيث كان ... الحديث وفيه ذكر إرسالهن فاطمة.
قال البخاريُّ: قصةُ فاطمة يذكر عن هشام، عن رجلٍ ، [ عن الزهري](٣) عن
محمد بن عبد الرحمن، وقال أبو مروان: عن هشام، عن عروة، ((كان الناسُ
يتحرون بهداياهم يوم عائشة)).
وعن هشام، عن رَجُلٍ من قريش، ورجلٍ من الموالي، عن الزَّهريِّ، عن محمد
ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ((قالت عائشةُ: كُنت عند النبي، عَ لَّه
فاستأذنت فاطمة))(٤) / ٢ ٩٨ ب/.
أما حديثُ هشامٍ ، عن رجلٍ ، عن محمد بن عبد الرحمن في قصة فاطمة ..
وأما حديثُ أبي مروان(٥)، عن هشام بالحديثين على الاختلاف المذكور ..
/ح ١٥٧ ب/.
(١، ٢) ليست في البخاري. انظر الفتح ٢٠٥/٥
(٣) زيادة من البخاري على الاصول.
(٤)
انتهى. انظر الفتح ٢٠٥/٥، ٢٠٦
(٥)
قال الحافظ في الفتح ٢٠٨/٥: وقوله ((وقال ابو مروان الخ)) يعني أن أبا مروان فصل بين الحديثين في روايته عن
هشام فجعل الاول - وهو التحري - كما قال حماد بن زيد، عن هشام وجعل الثاني - وهو قصة فاطمة - عن
هشام عن رجل من قريش ورجل من الموالي عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة قلت:
وطريق محمد بن عبد الرحمن، عن عائشة بهذه القصة مشهورة من غير هذا الوجه. أخرجها مسلم والنسائي من طريق
صالح بن كيسان، زاد مسلم ((ويونس)) وزاد الغساني وشعيب بن أبي حمزة، وثلاثتهم عن الزهري، عنه. وهكذا
قال موسى بن اعين، عن معمر، عن الزهري. وخالفه عبد الرزاق فقال: ((عن معمر، عن الزهري عن عروة، عن
عائشة، وخالفهم اسحاق الكلبي، فجعل ابا بكر بن عبد الرحمن بدل محمد بن عبد الرحمن، قال الذهلي والدار قطني
وغيرهما: المحفوظ من حديث الزهري عن محمد بن عبد الرحمن، عن عائشة، وابو مروان هذا هو يحيى بن أبي =
٣٥٤

قولُهُ: (١١) بابُ المُكافأة في الهبة(١)
[ ٢٥٨٥] حدثنا مُسددٌ، ثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة
[رضي الله عنها](٢)، قالت: ((كان رسول الله، عَ لّه، يقبلُ الهدية، ويُثيبُ
عليها)). لم يذكر وكيعٌ ومحاضرّ عن هشام، عن أبيه، عن عائشة))(٣) يعني أرسلاهُ.
أما حديث وكيعٍ ، فقال أبو بكر بنُ أبي شيبة في مصنفه(٤): حدثنا وكيعٌ، ثنا
هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ((كان النبيُّ، مَ له، يقبلُ الهدية ويثيبُ ما هو خيرٌ
منها )) .
وأما حديثُ محاضرٍ ..
وقال الآجري: سألتُ أبا داود عن هذا الحديث، فقال: لم يرفعهُ، إلا عيسى بن
يونس، وهو عند الناس مُرسلٌ (٥).
قولُهُ في [١٢] باب الهبة للولد (٦) وقال النبيُّ، عَّ اله: ((اعدلوا بين أولادكم في
العطيّة))(٧).
= زكريا الغساني، وهو شامي نزل واسط، واسمه ابن زكريا يحيى أيضاً. ووهم من زعم أنه كان محمد بن عثمان
العثماني، فانه وان كان يكنى أبا مروان لكنه لم يدرك هشام بن عروة، وإنما يروى عنه بواسطه. وطريقه هذه
وصلها الذهلي في الزهريات. وقد اختلف على هشام فيه اختلافاً آخر، فرواه حماد بن سلمة عنه (( عن عوف بن
الحارث عن اخته رميثة عن أم سلمة أن نساء النبي، عَظُلِّ، قلن لها: ان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة))
الحديث. اخرجه أحمد، ويحتمل أن يكون لهشام فيه طريقان، فان عبدة بن سليمان، رواه عنه بالوجهين. اخرجه
الشيخان من طريقه بالاسناد الاول كما مضى في الباب الذي قبله. واخرجه النسائي من طريقه متابعاً لحماد بن
سلمة، والله أعلم. أهـ الفتح ٢٠٨/٥.
(١)
انظر الفتح ٢١٠/٥
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٢)
انظر الفتح ٢١٠/٥
(٣)
قال الحافظ في الفتح ٢١٠/٥: ورواية وكيع وصلها ابن أبي شيبة عنه بلفظ ((ويثيب ما هو خير منها)). وانظر
(٤)
هدي الساري ص ٤٣ .
انظر الفتح ٢١٠/٥ وعمدة القارىء ١٤٢/١٣
(٥)
(٦)
انظر الفتح ٢١٠/٥
هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٢١٠/٥
(٧)
٣٥٥

هذا طرفٌ من حديث النُّعمان بن بشيرٍ، وقد أسندهُ بعد قليل(١) .
قولُهُ فيه(٢): ((واشترى النبيُّ، عَلَه، من عمر بعيراً، ثم أعطاهُ ابن عمر، فقال
اصنع به ما شئت))(٣) .
تقدم الكلام عليه في هذا الجزء (٤).
قولُهُ: [١٤] بابُ هبة الرجل لامرأتهِ، والمرأةُ لزوجها (٥).
قال إبراهيم: جائزةٌ، وقال عمر بن عبدالعزيز: لا يرجعان.
واستأذن النبيُّ، ◌َ ◌ّهِ، نساءهُ أن يمرض في بيت عائشة، وقال النبي، عَ ◌ّةٍ:
(( العائدُ في هبتهِ كالكلب يعود في قيئه)). وقال الزهريُّ: فيمن قال / ز ٢٠٦ ١/
لامرأته: هبي لي بعض صداقَكِ أو كُلَّهُ، ثم لم يمكُثْ إلا يسيراً حتى طلقها،
فرجعت فيه قال: يَرُدُّ إليها إنْ كان خَلَبها (٦)، وإن كانت أعطته عن طيب نفسٍ
ليس في شيء من أمره خديعةٌ جاز، قال الله (تعالى)(٧) ﴿فإنْ طِيْنَ لكم عن شيءٍ
منه نفساً .. (٨)﴾ [٤: النساء]
أما قول ابراهيم: فقال عبد الرزاق(٩)، عن الثوري، عن منصورٍ، عن ابراهيم
(١) في باب الاشهاد في الهبة (١٣) حديث رقم (٢٥٨٧) بالمعنى بدون قوله ((في العطية )) انظر الفتح ٢١١/٥. وزاد
الحافظ: وقد أخرجه الطحاوي من طريق مغيرة عن الشعبي عن النعمان، فذكر هذه الزيادة، ولفظه ((سووا بين
أولادكم في العطية كما تحبون أن يسووا بينكم في البر)). أهـ وانظر عمدة القارىء ١٤٢/١٣
(٢)
أي في الباب السابق رقم (١٢).
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٢١٠/٥
(٣)
هو طرف من حديث تقدم موصولا في البيوع. ويأتي أيضاً موصولا بعد اثني عشر باباً أهـ الفتح ٢١٢/٥. أي في
(٤)
باب من أهدي له هدية .. (٢٥) حديث رقم (٢٦١٠). انظر الفتح ٢٢٧/٥ اما الرواية في كتاب البيوع (٣٤)
فهي في باب اذا اشترى شيئاً فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا .. (٤٧) حديث رقم (٢١١٥). الفتح ٣٣٤/٤.
(٥)
انظر الفتح ٢١٦/٥
خلبها: يخلبها من بابي قتل وضرب اذا خدعها. والاسم (الخلابة) بالكسر والفاعل (خلوب) مثل رسول أي كثير
(٦)
الخداع. أهـ المصباح المنير ص ١٧٦
(٧ )
من نسخة ((ح)) وسقطت من م، ز.
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٨)
(٩) في مصنفه ١١٣/٩ كتاب المواهب، باب هبة المرأة لزوجها حديث رقم (١٦٥٥٥) وانظر الفتح ٢١٦/٥
٣٥٦

قال: (إذا وهبت له أو وهب لها [فهو جائز لكلِّ ](١) واحدٍ منهما عطيتهُ)(٢).
وأما قولُ عمر بن عبد العزيز، فقال عبد الرزاق (٣) أيضاً: عن الثوري، عن
(عبد الرحمن بن زياد) (٤) عن عمر بن عبد العزيز (مثل قول ابراهيم)(٥).
وأما الحديثان المرفوعان، فأسندهما المُؤلف في الباب المذكور. وأما قولُ الزهري،
(فقال ابن وهبٍ في جامعه(٦): عن يونس فذكر نحوهُ)(٧).
قولُهُ في: [١٥ باب] هبةُ المرأة لغير زوجها، وعتقها إن كان لها زوج(٨).
عقب حديث [٢٥٩٢] الليث، عن يزيد، عن بكير، عن كُرِيبٍ، مولى ابن
عباس ((أن ميمونة بنت الحارث [رضي الله عنها](٩) أخبرتهُ أنها أعتقت وليدةً،
ولم تستأذن النبي ◌َ ◌ّهِ، فلما كان يومها الذي يدورُ عليها فيه، قالت: أَشعرت یا
رسول الله أني أعتقت وليدتي؟ قال أو فعلتِ؟ قالت: نعم، قال: أما إنك لو
أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك)).
وقالَ بكرُ بنُ مُضر، عن عمرو، عن /ح ١٥٨ أ/ بُكيرٍ، عن كُرِيبٍ ((أن
ميمونةً أعتقت )).
ثم قال بعد قليل [١٦ - ] باب [بمن ](١١) يبدأ بالهدية؟
(١) من المصنف وعبارة ز، م ((فلكل واحد منهما)).
ما بين القوسين ليس في ((ح)) وعبارتها: ((هبة المرأة لزوجها وهبة الرجل لامرأته جائزة. ملاحظة: زاد عبد الرزاق
(٢)
في المصنف له: يعني الزوجين يعطي أحدهما الآخر، وقال الحافظ في الفتح ٢١٦/٥: ووصله الطحاوي من طريق
أبي عوانة، عن منصور، قال: قال ابراهيم: اذا وهبت المرأة لزوجها، أو وهب الرجل لامرأته فالهبة جائزة، وليس
لواحد منهما أن يرجع في هبته)». أهـ وانظر عمدة القارىء ١٤٨/١٣
في مصنفه ١١٣/٩: كتاب المواهب، باب هبة المرأة لزوجها، حديث رقم (١٦٥٥٦)
(٣)
في نسخة ح «جعفر بن برقان)» وهو خطأ وما في المصنف كما في نسختي ز، م.
(٤)
(٥)
ما بين القوسين حذف من نسخة ح وبدله: به.
(٦)
في الباب رقم (١٤) حديث رقم (٢٥٨٨) وحديث رقم (٢٥٨٩). انظر الفتح ٢١٦/٥
قال الحافظ في الفتح ٢١٧/٥: وصله ابن وهب عن يونس بن يزيد عنه، وقوله فيه: ((خلبها)) بفتح المعجمة
(٧)
واللام والموحدة أي خدعها. أهـ. وانظر أيضاً عمدة القارىء ١٤٩/١٣.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٨)
(٩) انظر الفتح ٢١٧/٥
(١٠) زيادة من البخاري
(١١) انتهى. انظر الفتح ٢١٧/٥، ٢١٨
(١٢) من البخاري، وفي المخطوطة ((من)).
٣٥٧

[٢٥٩٤] [و](١) قال بكرّ، عن عمرو، عن بكيرِ، عن كريبٍ، [ مولى ابن
عباس](٢) ((أن ميمونة زوج النبي، عَّ ◌َلَّه، أعتقت وليدةً لها، فقال لها: [ و](٣) لو
وصلتِ بعض أخوالكِ كان أعظمَ لأجركِ)) (٤).
قرأتهُ على فاطمة بنت محمد بن المنجا، عن سليمان بن حمزة، عن عمر بن کرمٍ ،
أن عمر بن أحمد الصَّفَّارَ، أخبرهم: أنا محمد بن إسماعيل التَّفلُسيِّ، أنا حمزةُ بنُ عبد
العزيز المهلبيُّ، أنا أبو بكر بن دلويه، أنا عبدالله محمد بن إسماعيل البُخاريُّ(٥). ثنا
عبدُالله هو ابن صالحٍ، ثنا بكر بن مُضر به.
قُولُهُ: [١٧] باب من لم يقبل الهدية لعلةٍ (٦).
وقال عمر بن عبد العزيز: ((كانت الهديةُ في زمن رسول الله، مَ له ، هدية،
واليومَ رِشُوَةٌ(٧) (٨) .
أخبرنا بذلك محمد بن أحمد بن علي المهدوي، مُشافهةً، عن محمد بن محمد بن محمد
ابن هبةَ الله الفارسي، عن جدهِ، أنا الحافظُ أبو القاسم بن عساكر، أنا أبو بكرٍ محمدٌ
ابنُ الحُسين [الفرضيُّ]، أنا أبو الحسين بن المُهتدي (٩)، ثنا عليٌّ بن عمر الحربيّ،
ح وقرأتُ على أحمد بن الحسن [السُّويداوي]، أن ابراهيم بن عليٍّ، أخبرهم: أنا
أبو الفرج الحراني، أنا أبو المكارم اللبانُ، في كتابه، أنا أبو علي الحدادُ، أنا
أبو نعيم (١٠)، ثنا حبيب بنُ الحسن. ح. وقال ابن عبد البر / ز ٢٠٦ ب/ في
(١، ٢، ٣) زيادة من البخاري
(٤) انتهى. انظر الفتح ٢١٩/٥
(٥) قال الحافظ في الفتح ٢١٩/٥: وطريق بكر بن مضر المعلقة وصلها البخاري في كتاب بر الوالدين)) له وهو مفرد،
وسمعناه من طريق أبي بكر بن دلوية عنه قال: حدثنا عبدالله بن صالح هو كاتب الليث عن بكر بن مضر عنه.
أهـ. وانظر هدي الساري ص ٤٤ وزاد : وفي الأدب المفرد.
(٦) انظر الفتح ٢٢٠/٥
(٧) بضم الراء وكسرها، ويجوز الفتح، وهي مأخوذة بغير عوض ويعاب آخذه. وقال ابن العربي: الرشوة كل مال دفع
ليبتاع به من ذي جاه عوناً على مالا يحل، والمرتشي قابضه والراشي معطيه والرائش الواسطة. أهـ. الفتح
٢٢١/٥.
(٨) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٢٢٠/٥. وعمدة القارىء ١٥٤/١٣
(٩) في ز، م ((المهدي)) وهو خطأ.
(١٠) روايته هذه في الحلية ٢٩٤/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
٣٥٨

التمهيد: قرأتُ على أحمد بن قاسمٍ ، أن محمد بن معاوية حدثهم، قالوا: ثنا أحمد
ابن الحسن بن عبد الجبار، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا إسماعيلُ، عن عمرو بن مُهاجرٍ،
قال: اشتهى عمر بن عبد العزيز تُفاحاً، فقال: لو كان عندنا شيءٌ من تُفاحٍ، فإنه
طيبُ الريح، طيبُ الطعم، فقام رجلٌ من أهل بيته، فأهدى إليه تفاحاً، فلما جاء
به الرسول، قال عمر: ما أطيب ريحهُ، وأحسنهُ. ارفعهُ يا غلامُ، واقرىء فلاناً
السلام، وقل له: إن هديتك وقعت عندنا بحيث نُحبُّ، قال عمرو بن مُهاجرٍ :
فقلتُ لهُ: يا أمير المؤمنين، ابن عمك، ورجلٌ من أهلِ بيتك، وقد بلغك أن
النبي، مَّه، كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، فقال: ويحك، إِنَّ الهدية كانت
للنبي، عَّهِ، هديةٌ، وهي لنا اليوم رشوةٌ.
وقال ابنُ سعدٍ في الطبقات(١): أخبرنا عبدالله بن جعفرٍ، ثنا أبو المُليحِ الحسنُ
ابن عمرو (٣) الرقيُّ، عن فرات بن مسلم، قال: اشتهى عمر بن عبد العزيز التفاح،
فبعث إلى بيته، فلم يجد شيئاً، يشترون له به، فركبَ وركبنا معه، فمر بدیرٍ ،
فتلقاهُ غلمان الدَّيْرانِّينَ، معهم أطباقٌ فيها تفاحٌ، فوقف على / م ١٩٩ / طبق منها،
فتناول تُفاحةً، فشمها، ثم أعادها إلى الطبق، ثم قال: ادخلوا ديركم، لا أعلمكم
بعثتم إلى أحدٍ من أصحابي بشيءٍ، قال فحركتُ بغلي فلحقتهُ، فقلتُ: يا أمير
المؤمنين، اشتهيتَ التفاح، فلم يجدوه لك، فأُهديّ لكَ، فَرَدَدْتَهُ؟ قال: لا حاجة لي
فيه، فقُلتُ، ألم يكن رسول الله، عَّه وأبو بكرٍ، وعمر يقبلون الهدية؟ قال: إنها
لأولئك هديةٌ، وهي للعُمال بعدهم رشوةٌ. (لفظ ابن سعدٍ)(٣).
رواه أحمدُ بن ابراهيم الدَّورقيُّ في كتاب أخبار عمر بن عبد العزيز، عن عبدالله
ابن جعفرٍ به.
(١)
انظر ٣٧٧/٥. ترجمة عمر بن عبد العزيز. وانظر أيضاً الفتح ٢٢٠/٥، وعمدة القارىء ١٥٤/١٣
(٢) في نسخة ح ((عمر)) وهو الحسن بن عمر أو عمرو بالفتح ابن يحيى الفزاري مولاهم أبو المليح الرقي. خلاصة
٢١٧/١
(٣) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
٣٥٩

قولُهُ: [١٨] باب إذا وهب هبةً، أو وعد، ثم مات قبل أن تصل اليه(١).
وقال عُبيدة: إن ماتا وكانت فُصلت الهديةُ والمهدى له حيّ فهي لورثته، وإن لم
تكن فصلت فهي لورثة الذي أهدى، وقال الحسن: أيهما مات قبلُ فهي لورثة
المُهدى لهُ إذا قبضها الرسول(٢).
قولُهُ: [١٩] باب كيف يُقْبَضِ العبدُ والمتاعُ (٣).
وقال ابن عمر: كنتُ على بِكْرٍ صعبٍ، فاشتراه النبيُّ، ظلِّ ، فقال: هو لك يا
عبدالله(٤). أسنده وقد تقدم في هذا الجزء (٥).
قولُهُ: [٢١] باب إذا وهب ديناً على رجلٍ (٦)
قال شعبة عن الحكم: هو جائزٌ. ووهب الحسنُ بن علي عليهما السلام لرجلٍ دِينهُ(٧)
أما قول الحكم، فقال أبو بكر بن أبي شيبة: / ز ٢٠٧ أ/ ثنا أبو داود ، عن
شعبة، قال: قال لي الحكم: أتاني ابن أبي ليلى، فسألني عن رجلٍ كان له على رجلٍ
دَينٌ، فوهبهُ لهُ، ألهُ أن يرجع فيه؟ قلت: لا. قال [شعبة](٨): فسالت حماداً
فقال: بلى له أن يرجع فيه (٩) .
وأما قول الحسنِ
قولَهُ: فيه (١٠): وقال النبيُّ، عَ ◌ّه: ((من كان [ له](١١) عليه حقّ، فليعطهِ أو
لِيَتَحَلَّلْهُ [منه])).(١٢). (١٣)
(١) من كتاب الهبة (٥١) انظر الفتح ٢٢١/٥
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. ولم يذكر شيئاً عنها في التغليق. وقال الحافظ في الفتح ٢٢٢/٥:
وفي معنى قول عبيدة - وهو ابن عمرو السلماني - وتفصيله حديث رواه أحمد والطبراني، عن أم كلثوم بنت أبي
سلمة، وهي بنت أم سلمة، قالت: ((لما تزوج النبي، عَ لّه، ام سلمة قال لها: إني قد أهديت الى النجاشي حلة
وأواقي من مسك ولا أرى النجاشي الا قد مات. ولا أرى هديتي الا مردودة علي، فإن ردت علي فهي لك،
قال: وكان كما قال .. الحديث. واسناده حسن. أهـ.
(٣)
انظر الفتح ٢٢٢/٥
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٤)
(٥)
انظر التعليق رقم (٤) ص ٨٧٦، وكذلك اسنده بهذا اللفظ في نفس الكتاب باب اذا وهب بعيراً لرجل وهو
راکبه، فهو جائز (٢٦) حديث رقم (٢٦١١) انظر الفتح ٢٢٨/٥
(٦)
انظر الفتح ٢٢٤/٥
هذا مما علقه ترجمة للباب.
(٧)
(٨) زيادة من الفتح ٢٢٤/٥
(٩) رواية ابن أبي شيبة ذكرها الحافظ في الفتح ٢٢٤/٥
(١٠) أي في الباب السابق رقم (٢١)
(١١، ١٢) زيادة من البخاري.
(١٣) هذا أيضاً مما علقه ترجمة للباب.
٣٦٠