النص المفهرس

صفحات 321-340

بالبر كة، فقضیتھم(١) /ح ١٥٢ أ/ /م ٩٤ ب/.
هذا الحديث (٢) أسنده المؤلف قبل هذا بستة أبواب (٣) في حديث يونس، عن
الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن جابر، إلا أنه ليس عنده قوله (( ولم
يكسره)) فهذه اللفظة وقعت عنده في باب الهبة (٤)، وسيأتي معلقاً إن شاء الله
تعالى(٥).
قولُهُ: [١٧] باب إذا أقرضه إلى أجل مسمى، أو أجله في البيع(٦) .
وقال ابن عمر في القرض إلى أجل: لا بأس به، قال: وإن أُعطي أفضل من
دراهمه ما لم يشترط.
وقال عطاء، وعمرو بن دينار، هو إلى أجله في القرض.
[٢٤٠٤] وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هُرْمُزَ، عن أبي
هريرة [ رضي الله عنه](٢) ((عن رسول الله، عَ له، أنه ذكر رجلاً من بني إسرائيل
[ سأل](٨) بعض بني إسرائيل أن يسلفه ... الحديث(٩).
أما قول ابن عمر، فقال أبو بكر بن أبي شيبة (١٠): حدثنا وكيعٌ، ثنا حماد بن
سلمة، سمعت شيخاً يقالُ لهُ الْمُغِيرَة، قال: قلتُ لابن عمر: إني أسلفتُ جيراني إلى
العطاءِ، فيقضوني أجود من دراهمي، قال: لا بأس به ما لم تشترط.
وقال مالك في الموطأ(١١): عن حُمَيْدٍ بن قيس، عن مجاهد، أنه قال: استسلفَ
(١) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٢) في نسخة ح زيادة: أما حديث عطاء، فقال عبد الرزاق في مصنفه: أخبرنا ابن جريج عن عطاء، وأما حديث جابر
فأسنده المؤلف .... )) وأعتقد بأن ما ذكره زيادة من النساخ لأنه لم يذكر عطاء في الباب.
في باب اذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز (٨) من كتاب الاستقراض (٤٣) حديث رقم (٢٣٩٥). انظر
(٣)
الفتح ٥٩/٥.
(٤)
كتاب رقم (٥١) باب اذا وهب دينا على رجل ... (٢١) حديث رقم (٢٦٠١). انظر الفتح ٢٢٤/٥.
في ترجمة الباب المذكور في التعليق السابق رقم (١).
(٥)
(٦)
من كتاب الاستقراض (٤٣) انظر الفتح ٦٦/٥.
(٧)
زيادة من البخاري.
(٨)
من البخاري وفي المخطوطة: ((يسأل)).
(٩)
انتهى. انظر الفتح ٦٦/٥.
أخرجه العيني في عمدة القارىء ٢٥٥/١٠، وانظر الفتح ٦٦/٥ .
(١٠)
٦٨١/٢ كتاب البيوع (٣١) باب ما يجوز من السلف (٤٣) حديث رقم (٩٠) وإسناده صحيح. قاله الحافظ في
(١١)
الفتح ٦٦/٥.
٣٢١

عبدالله بن عمر من رجل دراهم، ثم قضاه دراهم خيراً منها .
وأما قول عطاءٍ، وعمرو بن دينارٍ، فقال عبدالرزاق في مصنفه(١): أنا ابن
جُرَیْجٍ، عن عطاءٍ، وعمرو بن دینار به.
وأما الحديث المرفوع، فقد يكررُ عندهُ هكذا معلقاً في عدة أبوابٍ وقد بينا أنه
أسندهُ في كتاب البيوع(٢).
[ ٤٤ - كتاب الخصومات] (٣)
قولُهُ: [٢] باب من رَدَّ أمر السَّفِيه، والضعيفِ العقل، وإن لم يكن حَجَرَ عليه
الإمامُ (٤).
ويذكر عن جابر [رضي الله عنه](٥)، أن النبي، مَّهِ، ردَّ على المتصدقِ قبل
النھي، ثم نهاهُ.
وقال مالك: إذا كان لرجلٍ مالٌ، وله عبدٌ، ولا شيءَ له غيره فأعتقه لم يجز
عتقهُ(٦).
أما حديث جابرٍ، فأخبرني به إبراهيم بن محمدٍ الدَّمَشْقِيُّ، بقراءَتي عليه بالمسجد
الحرام، (قُلْتُ لَهُ) (٧): أخبركم أحمد بن أبي طالبٍ، أن عبدالله بن عمر [بن
اللَّتِّي ]، أخبرهُ: أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المُظَفَّرِ، أنا عبدالله بن أحمد [ بنِ
حَمُّويَهْ]، أنا إبراهيم بن خُرَيْمٍ، ثنا عبد بن حُمَيْدٍ (٨)، ثنا يَعْلَى بن عُبَيْدٍ، ثناَ
محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيدٍ، عن جابر بن
عبدالله، قال: بينما نجن عند رسول الله، عَّه، إذْ جاءَ، رجل بمثل البيضة من
(١) قال الحافظ في الفتح ٦٦/٥: وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عنهما أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٢٥٥/١٠.
(٢) لا بل في كتاب الكفالة (٣٩). باب الكفالة في القرض والديون بالابدان وغيرها (١) حديث رقم (٢٢٩١).
انظر الفتح ٤٦٩/٤.
(٢)
زيادة من البخاري. انظر الفتح ٧٠/٥.
(٤)
انظر الفتح ٧١/٥ .
(٥)
زيادة من البخاري.
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٧).
ما بين القوسين من ((ح)).
في مسنده من هذه الطريق قاله الحافظ في هدي الساري ص ٤٢.
(٨)
٣٢٢

الذهب، أصابها في بعض المعادن، فجاء بها إلى رسول الله، عَّ له، من ركنهِ
الأيمن، فقال: يا رسول الله. خُذْها مِنِّي صدقة، فواللهِ ما لي مالٌ غيرها، فأعرض
عنه، ثم جاءَ / ز ١٩٨ أ/ من ركنه /ح ١٥٢ ب/ الأَيْسَرِ، فقالَ مثلَ ذلك، فجاءَ
من بين يديه، فقال مثل ذلك، فقال: ((هَاتِهَا مُغْضَباً)) فحذفه بها، فلو أصابه
لعقرهُ، أو أوجعه، ثم قال: ((يأتي أحدكم بماله، لا يملك غيره، فيتصدق به، ثم
يقعد بعد ذلك، يَتَكَفَّفُ الناس، إنما الصدقة عن ظهر غِنَىّ، خذه لا حاجة لنا
به)). فأخذ الرجل ماله، فذهب.
وبهِ قال: حدثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق فذكر
نحوه مختصراً.
رواه أبو داود(١) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، وعن عثمان ابن
أبي شيبة، عن ابن إدريس.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه(٢) من حديث ابن إدريس، ويزيد بن هارون
كلهم عن ابن إسحاق. فوقع لنا بعلوّ في الرواية الأولى، ورجال إسناده ثقاتٌ،
وإنما علته عنعنةُ ابن إسحاق لُكني وجدته في مسند أبي يَعْلَى، (قَالَ)(٣): حدثنا
القواريري، حدثنا يزيد بنُ زُرَيْعٍ ، عن محمد بن إسحاق، حدثني عاصم فذكره (٤).
ومن النوادر أن مُغْلَطَاي لما اعترض على ابن الصَّلاَحِ في قوله: إنَّ الذي يجزم
به البخاري يكون محكوماً بصحته، وإن الذي يمرضه يكون فيه شيءٌ، بقوله: «قد
جزم البخاري بما هو ضعيف عنده، ومرض ما هو صحيح عنده، ومثل للثاني بهذا
الحديث، فقال: إنَّ مُرَادَهُ بقولهِ: ((رَدَّ على المُتَصَدِّقِ صَدَقَتَهُ)) حديث جابر في
بيع المدبّر، وهو صحيح، وقد أخرجه(٥) .
وهذا فهم عجيب، ما لقصَّةِ الْمُدبّر هنا معنى، كيف وفي هذا قول البخاري
(١) في سننه ١٢٨/٢، كتاب الزكاة، باب الرجل يخرج من ماله. حديث رقم (١٦٧٣).
(٢)
أشار الحافظ إلى روايته هذه في هدي الساري ص ٤٢، وقال في الفتح ٧٢/٥ صححه ابن خزيمة.
(٣)
ما بين القوسين من ح وسقط من ز، م.
(٤)
أشار الحافظ إلى رواية أبي يعلى هذه في هدي الساري ص ٤٢.
في صحيحه في كتاب البيوع (٣٤) باب بيع المزايدة. (٥٩) حديث رقم (٢١٤١). انظر الفتح ٣٥٤/٤.
(٥)
٣٢٣

(( قَبْلَ النَّهْي ثمّ نهاهُ)). وأيُّ نهيٍ وقع في قصة المدبر؟! (وهذا وإن كان محتملاً
بأن يكون مُرَادُ البخاري، فليس هو على شرطهِ، فلا يتعجب من عدم جزمه به.
مع أنَّ الذي اخترناه أولاً أشبه بمراده، وأصرح والله أعلم)(١) .
نعم، في صحيح مسلم من حديث أبي الزبير، عن جابر، في قصة المدبر زيادةٌ
تُشْعِرُ بشيء من ذلك. وأبو الزبير لم يحتج به البخاري. وقد بينت فساد تمثيله
للأول في مكان آخر من هذا الكتاب، ولله الحمدُ.
وأما قولُ مالكٍ، فأخرجه ابن وهب في موطأتهِ، عنه هكذا(٢).
قوله في الترجمة (٣): لأن النبي، عَ لَّه، نهى عن إضاعةِ المالِ. وقال للذي يُخْدَعُ
في [ البَيْعِ](٤): إذا [بِعْتَ](٥) فَقُلْ: لا خلابةَ، ولم يأخذ النبي، عَلِّ، ماله(٦).
أما الحديث الأول؛ فأسنده من حديث المُغِيرَةِ قبلُ بِبَابَيْنِ (٧).
وأما حديث الدي يُخْدَعُ في البيوع؛ فأسنده من طريق ابن عمر عقب هذا
الباب(٨).
(١) ما بين القوسين مكتوب في نسخة ح بعد قوله ((لم يحتج به البخاري، وقيل وقد بينت)) على الصفحة السابقة. وفي
الفتح ٧٢/٥ ما يدلل على رجوع الحافظ إلى أن مراد البخاري قصة المدبر. قال: والذي ظهر لي أولاً أنه أراد
حديث جابر في قصة الرجل الذي جاء ببيضة من ذهب أصابها في معدن ... الخ وقال: ثم ظهر لي أن البخاري أنما
أراد قصة المدبر كما قال عبدالحق، وإنما لم يجزم به لأن القدر الذي يحتاج إليه في هذه الترجمة ليس على شرطه،
وهو من طريق أبي الزبير، عن جابر أنه قال: ((اعتق رجل من بني عذرة عبدالله عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله،
عَلَّه، فقال: ألك مال غيره))؟ فقال: لا الحديث وفيه: ((ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء
فلأهلك)) الحديث. وهذه الزيادة تفرد بها أبو الزبير عن جابر، وليس هو من شرط البخاري. والبخاري لا يجزم
غالباً إلا بما كان على شرطه. والله أعلم. أهـ.
(٢) أشار الحافظ في الفتح ٧٢/٥ إلى روايته فقال: هكذا أخرجه ابن وهب في موطئه عنه أهـ. وانظر عمدة القارىء
٢٦٩/١٠.
(٢) أي في ترجمة باب من باع على الضعيف ونحوه فدفع ثمنه إليه وأمره بالاصلاح والقيام بشأنه فإن أفسد بعد منعه
رقم (٣). انظر الفتح ٧٢/٥.
(٤)
من البخاري، وفي نسخ المخطوطة ((البيوع)).
(٥)
من البخاري، وفي نسخ المخطوطة ((بايعت)).
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب رقم (٣).
في باب ما ينهى من اضاعة المال رقم (١٩) من كتاب الاستقراض (٤٣) حديث رقم (٢٤٠٨). انظر الفتح
(٧)
٦٨/٥.
أي في حديث رقم (٢٤١٤) انظر الفتح ٧٢/٥، لكن قال الحافظ في الفتح ٧٢/٥: وحديث الذي يخدع في
(٨)
كتاب البيوع. أهـ. يشير بذلك إلى حديث رقم (٢١١٧) من باب ما يكره من الخداع في البيع (٤٨) من كتاب
البيوع (٣٤). انظر الفتح ٣٣٧/٤.
٣٢٤

قولُهُ: [٥] باب إخراج أهلِ المعاصي، والخُصُومِ من البيوت بعد المعرفة(١).
وقد أخرج عمر أُختَ أبي بكر حين ناحت(٢). /م ٩٥ أ/.
قال ابنُ سعدٍ في الطبقات(٣) حدثنا عثمان بن عمر ثنا يونس، عن الزهري عن
سعيد بن المسيب قالَ: لما توفي أبو بكر أقامت عائشة عليه النوح، فبلغ عمر
فَنَهَاهُنَّ / ز ١٩٨ ب/ فأبَيْنَ أن يَنْتَهِينَ، فقالَ لِهِشَامِ بن الوليدِ: أخرج إلى ابنة
أبي قُحَافَةَ - يعني أُمَّ فَرْوَة - فَعلاهَا بالدرة ضرباتٍ، فتفرق النوائحُ حين سمعن
ذلك / ح ١٥٣ أ/.
وقالَ إسحاق بن راهويه في مسنده، أخبرنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن الزهري،
عن سعيد بن المسيب، قالَ: لما مات أبو بكر بكى عليه، فقال عمر: ان رسول
الله، عَِّ، قال: ((إن الميتَ يعذبُ ببكاءِ الحيّ)) فأبوا إلا أن يبكوا، فقال عمر
لهشام بن الوليد: قُمْ فأخرج النساء، فقالت عائشة: أُحَرِّجُ عليكَ، فقال عمر:
ادخل فقد أذنتُ لكَ، (فَدَخَلَ) (٤)، فقالت عائشة: أمُخْرِجِيَّ أنت يا بنيَّ؟. فقالَ:
أما لكِ فقد أذنتُ فجعل يخرجهن امرأة امرأة، وهو يضربهن بالدرة، حتى خرجت
أمُّ فروة، يعني بنت أبي قحافة (٥).
روى أحمد(٦) المرفوع منه فقط، عن عبدالرزاق بهذا الإسناد .
قولُهُ: [٧] باب التوثقِ ممن تُخْشَى معرتهُ(٧).
وَقَيَّدَ ابن عباس عكرمة على تعلُّمِ القرآنِ والسنن والفرائضِ (٨).
أخبرنا بذلك محمد بن محمد بن عبداللطيف، أنَّ إبراهيم بن عليٍّ، أخبره حضوراً
(١) من كتاب الخصومات (٤٤) انظر الفتح ٧٤/٥ .
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
انظر ٢٠٨/٣: وأشار العيني في عمدة القارىء ٧٢/١٠ إلى روايته هذه، وكذلك الحافظ في الفتح ٧٤/٥ فقال:
(٣)
وصله ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح عن طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب. أهـ.
(٤)
سقط من ( ح).
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٧٤/٥ فقال: ووصله اسحاق بن راهويه في مسنده من وجه آخر عن
(٥)
الزهري. وفيه ((فجعل يخرجهن امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة)) أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٢٧٣/١٠.
في مسنده ١/ ٤٧.
(٦)
(٧)
من كتاب الخصومات (٤٤). انظر الفتح ٧٥/٥.
(٨) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
٣٢٥

وإجازة، عن عبداللطيف بن عبدالمُنَعِيمِ سماعاً، أنا أبو المكارمِ اللبانُ في كتابه، أن
الحسن بن أحمد المُقْرىءَ، أخبره: أنا أحمد بن عبدالله(١)، ثنا أبو عليٍّ محمد بن
أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان، ثنا سعيد بن عمرو، ثنا حماد بن زيد، عن
الزبير بن الخِرِّيتِ، عن عكرمة قال: كان ابن عباس يجعل في رجلي الكَبْلُ، يُعَلَّمُنِي
القرآنَ والسُّننَ.
رواه البيهقي (٢) من طريق محمد بن نصر الإمام، ثنا أحمد بن عبدة، ثنا حماد بن
زيد نحوه. وقال: يُعَلِّمِنُي القرآن والفرائض.
ورواه ابن سعد في الطبقات(٣)، ويعقوب بن سفيان في تاريخه (٤) كلاهما عن
عارم، وغيره، عن حماد بن زيد.
قولُهُ: [٨] باب الربط بمكة والحبس في الحرم(٥).
واشترى نافع بن عبدالحارث داراً للسجن بمكة من صفوان بن أميةً، على أن
عمر إن رضيَ فالبيعُ بيعهُ، وإن لم يرضِ فلصفوان أربعمائة دينار. وسجنَ ابنُ
الزبير بمكة (٦).
قرأْتُ على مريم بنت أحمد، بمنزلها ظاهر القاهرة، عن يونس بن أبي إسحاق أن
عليّ بن الحسين [بن المُقَيَّرِ] أنبأه عن أبي الكرم الشَّهْرَزُوري، أنا عبدالله بن محمد
[ الصّريفينيُّ]، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن زَنْبور، ثنا أبو بكر بن أبي داود ، ثنا
كثير بن عبيد، ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عبدالرحمن بن فروخ. قال: اشترى
نافع بن عبدالحارث من صفوان بن أَمَيَّةَ دار السجن لعمر، وهو عامله على مكة إنّ
(١) هو أبو نعيم الحافظ، وروايته في الحلية ٣٢٦/٣ وفيها: عن الزبير بن الحارث، وهو خطأ، والصواب: الزبير بن
الخريت. انظر ترجمته في خلاصة تذهيب الكمال ٣٣٣/١. والفتح ٧٥/٥.
(٢). في السنن الكبير ٢٠٩/٦ كتاب الفرائض / باب الحث على تعليم الفرائض.
٢٨٧/٥ في ترجمة عكرمة، واخرج روايته العيني في عمدة القارىء ٢٧٥/١٠ وكذلك أشار الحافظ إلى هذه الرواية
(٣)
في الفتح ٧٥/٥ وساق اللفظ كما هنا. والكبل بفتح الكاف وسكون الموحدة بعدها لام هو القيد. أهـ. الفتح
والمصباح المنير ص ٥٢٤ .
٥/٢: قال حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة قال: كان ابن عباس يضع
(٤)
الكبل في رجلي على تعليم القرآن والسُّنّة .
من كتاب الخصومات (٤٤) انظر الفتح ٧٥/٥.
(٥)
(٦) انتهى ما علقه ترجمة للباب المذكور.
٣٢٦٠
٠

عمرُ رضيَ فالبيعُ له، وإن عمر لم يرضَ فلصفوان أربعمائة درهم. قال ابن عيينة:
فهو سجنُ الناس اليومَ بمكة.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة(١)، عن ابن عُيَيْنَةً مثلهُ.
(ورواه عبدالرزاق(٢)، عن معمر، وابن / ز ١٩٩ أ/ عيينة، وابن جُرَيْجٍ ،
ثلاثتهم عن عمرو، وزاد في رواية ابن جُرَيْجٍ أنها دار السجن)(٣).
ورواه البَيْهَقِيُّ من حديث النعمان بن عبدالسلام، عن ابن عُيَيْنَةَ نحوهُ(٤).
وأما قصة الزبير، فقال خليفة في تاريخه(٥) : حدثنا علي بن محمد، عن شيخ من
أهل المسجد، عن شيبة بن نصاح، قال: وَجَّةَ عمرو بن سعيد، والي المدينة إلى ابن
الزبير أنيس بن عمرو الأسلمي، وعمرو بن الزبير في سبعمائة، فَوَجَّه ابن الزبير
عبدالله بن صفوان، فهزم أنيساً، وأسر عمرو بن الزبير، قال خليفة: فحبسه ابن
الزبير إلى أن مات.
وروى العدوي في كتاب النسب من طريق ابن عُيَيْنَةَ، عن عمرو بن دينار،
قال: قلت للحسن بن محمد بن الحنفية: كيف أفْلَتَ من حبس ابن الزبير؟ قال:
أفلتُّ ليلاً فأخذت إلى أطراف الجبال، حتى لحقت بأبي.
وقال أبو الفرج الأصبهاني(٦): أخبرني الحسن بن علي الخفاف، ثنا الحارث بن
أبي أسامة، عن المدائني، عن أبي بكر الهذلي، قال: ثم بدا لابن الزبير، فحبس ابن
الحنفية في سجن عارم.
وقال أيضاً: أخبرني يحيى بن عبدالله بن الجون، بالرقة، حدثني الفيض بن عبد
(١) قال الحافظ في الفتح ٧٦/٥: هذا التعليق وصله عبدالرزاق، وابن أبي شيبة، والبيهقي من طرق، عن عمرو بن
دينار، عن عبد الرحمن بن فروخ به، وليس لنافع بن عبدالحارث ولا لصفوان بن أمية في البخاري سوى هذا
الموضع. أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٢٧٦/١٠.
(٢)
انظر التعليق السابق.
(٣)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٤)
انظر التعليق رقم (١).
إلى هذه الرواية أشار الحافظ في الفتح ٧٦/٥ فقال: وصله خليفة بن خياط في تاريخه وأبو الفرج الأصبهاني في
(٥)
الأغاني. وغيرهما من طرق، منها ما رواه الفاكهي من طريق عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد يعني ابن الحنفية
قال: أخذني ابن الزبير فحبسني في دار الندوة ... الخ.
(٦) انظر التعليق السابق.
٣٢٧

الملك، عن أبيه، عن مسلم بن الوليد القُرَشِيِّ، قال: لما ظهر عبدالله بن الزبير
بالحجاز، دخل عليه أبو صخر الهذلي ليقبض عطاءه، فدار بينهما كلام، قال: فأمر
به فَحُبِسَ في سجن عارم مدة.
أنبأنا بذلك عبد الرحمن بن أحمد مشافهة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن علي
ابن الحسين، عن محمد بن ناصر، عن المبارك بن عبد الجبار، عن أبي القاسم(١) بن
أبي علي التنوخي، عن أبيه، عنه.
قولُهُ: [٩] باب الملازمة(٢).
[٢٤٢٤] حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، حدثني جعفر بن ربيعة - وقال غيره:
حدثني الليث، قال: (قال)(٣) جعفر بن ربيعة - عن عبد الرحمن بن هُرْمُزَ، عن
عبدالله بن كعب بن مالك الأنصاري، عن كعب بن مالك [ رضي الله عنه](٤)،
أنه كان له على عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي دين، [ فلقيه](٥) فلزمه، فتكلما
حتى ارتفعت أصواتهما فَمَرَّ بهما النبي، سَّ ◌ُلِّ، فقال: يا كعب - وأشار بيده كأنه
يقول: النَّصْفَ - فأخذ نصف ما عليه وترك نصفاً (٦).
قال الإسماعيلي (٢): حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وموسى بن العباس، قالا:
ثنا الربيع بن سليمان، ثنا شُعَيْبُ بن الليث، ثنا الليث، فذكره / ح ١٥٣ ب/.
[٤٥ - كتاب في اللَّقَطَةِ] (٨)
قولُهُ: [٥] باب إذا وجد خشبة في البحر أو سوطاً، أو نحوه.
[٢٤٣٠] وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي
هريرة [ رضي الله عنه](٩)، عن رسول الله، عَ لِّ، أنه ذكر رجلاً من بني إسرائيل
(١) في نسخة ح: علي بن أبي علي التنوخي وكلاهما صواب. انظر شذرات الذهب ٢٧٦/٣.
(٢) من كتاب الخصومات (٤٤). انظر الفتح ٧٦/٥.
(٣) في البخاري: حدتني.
(٥،٤) زيادة من البخاري.
(٦)
انتهى. انظر الفتح ٧٦/٥.
(٧) أشار الحافظ في الفتح ٧٧/٥ إلى هذه الرواية فقال: وصله الاسماعيلي من طريق شعيب بن الليث، عن أبيه. أهـ.
(٨)
زيادة من البخاري. انظر الفتح ٧٨/٥.
زيادة من البخاري على أصول المخطوطة.
(٩)
٣٢٨

- وساق الحديث(١).
أسنده في البيوع كما تقدم(٢). /ز ١٩٩ ب/،/ م٩٥ ب/.
قولُهُ: [٦] باب إذا وجد تمرة في الطريق(٣).
[٢٤٣١] حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن منصور، عن طلحة، عن أنس (٤)
[ رضي الله عنه](٥)، قال: ((مَرَّ النبي، عَ لَّه، بتمرة في الطريق، قال: لولا أني
أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها)).
[٢٤٣٢] وقال يحيى، حدثنا سفيان، حدثني منصور. قال زائدة: عن منصور، عن
طلحة، حدثنا أنس(٦).
أما حديث يحيى، فقال أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار (٧) له: حدثنا
محمد بن خزيمة، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان به.
ورواه أحمد (٨)، وأبو بكر بن أبي شيبة(٩)، عن وكيع، عن سفيان.
وأما حديث زائدة، فقال مسلم(١٠): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة،
ثنا زائدة به.
قولُهُ: [٧] باب كيف تُعَرَّفُ لُقْطَةُ أهل مكة؟(١١).
وقال طاوس: عن ابن عباس [رضي الله عنهما](١٢)، عن النبي، عَ لّه، (( لا
(١) انظر الفتح ٨٥/٥ .
لا بل في الكفالة (٣٩) باب الكفالة في القرض والديون بالابدان وغيرها (١) حديث رقم (٢٢٩١) انظر الفتح
(٢)
٠٤٦٩/٤
من كتاب اللقطة (٤٥). انظر الفتح ٨٦/٥.
(٣)
(٤)
في ز: أنيس.
زيادة من البخاري.
(٥)
انظر الفتح ٨٦/٥.
٩/٢ كتاب الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم، وقال الحافظ في الفتح ٨٦/٥: وصله مسدد في مسنده عنه.
(٧)
في مسنده ١٣٢/٣ قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن انس
(٦)
(٨)
ابن مالك، قال: كان النبي، عَّ ◌ٍَّ ... الخ.
(٩) قال الحافظ في الفتح ٨٦/٥: ولسفيان فيه اسناد آخر أخرجه ابن أبي شيبة، عن وكيع عنه بهذا الإسناد إلى
طلحة، فقال: ((عن ابن عمر أنه وجد تمرة فأكلها)). أهـ.
(١٠) في صحيحه ٧٥٢/٢ كتاب الزكاة (١٢) باب تحريم الزكاة على رسول الله، عَ له وعلى آله وهم بني هاشم وبنو
المطلب دون غيرهم (٢٠) حديث رقم (١٦٥). وانظر عمدة القارىء ٢٨٩/١٠ والفتح ٨٦/٥، وهدي الساري
ص ٤٢.
(١١) من كتاب اللقطة (٤٥)، انظر الفتح ٨٦/٥.
(١٢) زيادة من البخاري.
٣٢٩

يُلْتَقَطُ لُقْطَتُهَا إلا من عَرَّفَهَا)).
وقال خالد عن عكرمة، عن ابن عباس .... ((لا تلتقط لقطتها إلا لِمُعَرِّفٍ(١).
[٢٤٣٣] وقال أحمد بن سعيد: ثنا روح، ثنا زكريا، ثنا عمرو بن دينار، عن
عكرمة، عن ابن عباس [رضي الله عنهما] (٢) أن رسول الله، عَ اله، قال: لا يُعْضَدُ
عضاهُهَا ولا ينفّرُ صيدها، ولا تحل لُقْطَتُها إلا لمنشد .... الحديث(٣).
أما حديث طاوس، فأسنده المؤلف في الحج (٤).
وأما حديث خالد، فأسنده في أوائل البيوع(٥).
وأما حديث أحمد بن سعيد(٦) ...
[٤٦ - كتاب المظالم](٧)
قولُهُ في: باب المظالم والغصب.
قال مجاهد: ﴿مُقْنِعِي رُؤُوسهم﴾ [٤٣: ابراهيم]: رافعي(٨).
قال الفريابي(٩): حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بهذا.
قولُهُ فيه: وقال مجاهد: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ [٤٣: ابراهيم]: مُدِيمي النظر (١٠).
(١) في صحيح البخاري: عن ابن عباس، عن النبي، عَ له، قال: ((لا يلتقطها الا معرف)).
(٢)
زيادة من البخاري.
(٣)
انظر الفتح ٨٦/٥، ٠٨٧
لا بل في كتاب جزاء الصيد (٢٨) باب لا يحل القتال بمكة (١٠) حديث رقم (١٨٣٤) انظر الفتح ٤٦/٤.
(٤)
كتاب رقم (٣٤) باب ما قيل في الصواغ (٢٨) حديث رقم (٢٠٩٠) انظر الفتح ٣١٧/٤.
(٥)
هو الرباطي فيما حكاه ابن ماهر والدارمي فيما ذكره أبو نعيم. أهـ قاله الحافظ في الفتح ٨٧/٥. وعمدة القارىء
(٦)
٢٩٠/١٠ وزاد فيه: ووصل هذا التعليق الاسماعيلي من طريق العباس بن عبد العظيم، وأبو نعيم من طريق خلف
ابن سالم كلاهما عن روح بن عبادة. أهـ.
(٧)
زيادة من البخاري على أصول المخطوطة. وفي رواية المستملي كتاب المظالم. في المظالم والنصب، وسقط ((كتاب))
لغيره. وللنسفي ((كتاب الغصب باب في المظالم)).
(٨)
انظر الفتح ٩٥/٥.
قال الحافظ: هو تفسير مجاهد أخرجه الفريابي من طريقه. أهـ الفتح ٩٥/٥ وعمدة القارىء ٣٠١/١٠ وفي تفسير
(٩)
مجاهد ص ٣٣٦: من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ((مقنعي رؤوسهم)) يعني رافعي رؤوسهم.
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٩٥/٥.
٣٣٠

قال الفريابي في تفسيره: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بهذا(١).
قولُهُ: [١] باب قصاص المظالم(٢).
[ ٢٤٤٠] حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن
قتادة، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري [رضي الله عنه](٣)، عن
رسول الله، عَ ◌ّه، قال: ((إذا خلص المؤمنون من النار حُبسُوا بقنطرة بين الجنة
والنار .... الحديث)).
وقال يونس بن محمد: ثنا (شيبان)(٤)، عن قتادة، ثنا أبو المتوكل به(٥).
أراد بهذا التعليق(٦) بيان سماع قتادة له من أبي المتوكل، لأن قتادة مُدَلِّسٌّ،
وقد عنعن الأول / ح ١٥٤ أ/ .
وأخبرتنا به فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، قراءة عليها بصالحية دمشق،
أخبركم: أبو نسر بن الشيرازي، في كتابه، عن محمود بن إبراهيم العبدي، أن الحسن
ابن العباس الفقيه، أخبره: أنا عبد الوهاب بن أبي عبدالله بن منده / ز ٢٠٠ أ/ أنا
أبي (٧)، قال: حُدِّثْتُ عن محمد بن أبي داود، هو ابن المنادي، ثنا يونس بن محمد،
ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، ثنا أبو المتوكل، عن أبي سعيد، هو
الخدري، قال: قال نبي الله، عَ لَّه ، يَخْلُصُ المؤمنون من النار فيجلسون عند
(١) قال الحافظ: وتفسير مجاهد وصله الفريابي أيضاً. أهـ ٩٥/٥. وعمدة القارىء ٣٠١/١٠ وفي تفسير مجاهد ص
٣٣٥، ٣٣٦ عن ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ((مهطعين)) يعني مديمي النظر.
(٢)
من كتاب المظالم (٤٦) انظر الفتح ٩٥/٥).
(٣)
زيادة من البخاري.
من نسخة ح وفي ز، م: سفيان، وفي متن البخاري الذي عليه شرح ابن حجر: شعبان ((وهو تصحيف وفي المتن
(٤)
الذي عليه شرح العيني: ((شيبان)) كما في نسخة ح وكذلك البخاري بحاشية السندي ٤٥/٢. وقال العيني: هو ابن
عبد الرحمن النحوي يكنى أبا معاوية، سكن الكوفة، وأصله بصري وكان مؤدباً لبني داود بن علي. مات ببغداد
سنة (١٦٤ هـ). انظر عمدة القارىء ٣٠٣/١٠، وانظر ترجمته في خلاصة تذهيب الكمال ٤٥٤/١. وأبو المتوكل
الناجي هو علي بن دؤاد، بضم الدال بعدها همزة، انظر الفتح ٩٦/٥، وعمدة القارىء ٣٠٣/١٠، وانظر ترجمته
في خلاصة تذهيب الكمال ٢٤٨/٢.
(٥)
انظر الفتح ٩٦/٥.
القائل هو الحافظ ابن حجر، وانظر قوله هذا في الفتح ٩٦/٥، وكذا ذكر العيني في عمدة القارىء ٣٠٣/١٠.
(٦)
وإلى روايته هذه أشار الحافظ في الفتح ٩٦/٥ فقال: وصله ابن منده في كتاب الايمان له. أهـ وكذا ذكر العيني
(٧)
في عمدة القارىء ٣٠٣/١٠ وانظر هدي الساري ص ٤٢ وقال الحافظ في الفتح ٩٦/٥: وأراد البخاري به
تصريح قتادة عن أبي المتوكل بالتحديث أهـ.
٣٣١

القنطرة، بين الجنة والنار، فَيُقْتَصُّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا،
حتى إذا هُذِّبُوا ونُقُّوا أُذِنَ لهم في دخول الجنة، فوالذي نَفْسُ محمد بيده، لأحدهم
أهدى بمنزله في الجنة من منزله الذي كان فيه في الدُّنْيَا .
محمد بن أبي داود هو ابن عبيدالله بن المنادي(١): وقد روى عنه البخاري في
الصحيح حديثاً غير هذا، وأبهم ابن منده اسم شيخه في هذا الإسناد، وقد سمع
من جماعة من أصحاب ابن المنادي منهم: أبو العباس الأصم، وإسماعيل الصفار،
(وغيرهما)(٢).
وزعم مغلطاي أن أبا نعيم رواه في المستخرج، عن أبي علي بن الصواف عن
إسحاق بن الحسن الحربي، عن يونس بن محمد. وإنما هو عنده عن حسين بن محمد ،
لا عن يونس، والله أعلم(٣).
وكذا هو في الجزء الثالث من حديث أبي علي بن الصواف كما في المستخرج
سواء، عن حسين بن محمد، لا عن يونس، (والله أعلم) (٤).
قولُهُ في: [٦] باب الانتصار من الظالم(٥).
قال إبراهيم: كانوا يكرهون أن يستذلُّوا، فإذا قدروا عفوا(٦).
قال عبد بن حميد في تفسيره(٧): حدثنا قبيصة، ثنا سفيان، هو الثوري.
وقال سعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان بن عيينة، في تفسيره(٨)، كلاهما عن
منصور، عن إبراهيم بتمامه.
(١) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٢٥/٩، والتقريب ١٨٨/٢، وخلاصة تذهيب الكمال ٤٣٥/٢.
(٢)
من نسخة ((ح)) وفي نسختي ز، م: ((وغيره)).
قال العيني في عمدة القارىء ٣٠٣/١٠: ورواه أيضاً أبو نعيم الحافظ، عن أبي علي محمد بن أحمد، قال: حدثنا
(٣)
اسحاق بن الحسين بن ميمون بن محمد المروزي، حدثنا شيبان، عن قتادة حدثنا أبو المتوكل، فذكره .. قيل: أبو
نعيم رواه عن إسحاق بن الحسين بن محمد.
(٤) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
(٥) من كتاب المظالم (٤٦) انظر الفتح ٩٩/٥.
(٦) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٨،٧) قال الحافظ في الفتح ١٠١/٥: وهذا الأثر وصله عبد بن حميد وابن عيينة في تفسيرهما في تفسير الآية المذكورة.
أ هـ وانظر أيضاً عمدة القارىء ٣٠٩/١٠.
٣٣٢

وقد وقع لنا عالياً من حديث عبدالله بن إدريس الأودي، عن الأعمش.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن أحمد بن المنجا، بدمشق، عن أبي الفضل بن أبي
طاهر، أن محمود بن إبراهيم الأصبهاني، أخبرهم في كتابه، أنا محمد بن أحمد
الباغبان، أنا أبو بكر السمسار، أنا إبراهيم بن عبدالله، ثنا الحسين بن إسماعيل
المحاملي، إملاءً، قال: حدثني هارون بن إسحاق، ثنا ابن إدريس، عن الأعمش،
عن إبراهيم في قول الله، عز وجل [٢٩: الشورى] ﴿والذين إذا أصابهم البغي هم
ينتصرون﴾ قال: كانوا يكرهون أن يُسْتَذَلُّوا.
قولُهُ في: [١٠] باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها [ له](١) هل
يُبَيِّنُ مظلمته؟(٢).
قال إسماعيل بن أبي أويس: إنما سُمِّي المقبري لأنه كان ينزل ناحية
المقابر(٣) ....
قولُهُ [١٨] باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه(٤).
وقال ابن سيرين: يُقَاصُّهُ، وقرأ ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾.
[١٢٦: النحل ].
قال عبد بن حميد في تفسيره(٥): أخبرنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن خالد هو
الحذاء، عن ابن سيرين، قال: ((وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به)) يقول: إن
أخذ الرجل منك شيئاً فخذ مثله / ز ٢٠٠ ب/.
قولُهُ: [١٩] باب ما جاء في السقائف(٦).
وجلس النبي، مَّه وأصحابه في سقيفة بني ساعدة(٧).
(١) زيادة من البخاري.
من كتاب المظالم (٤٦). انظر الفتح ١٠١/٥.
(٢)
(٣) هذا مذكور عقب حديث رقم (٢٤٤٩). قال الحافظ في الفتح ١٠٢/٥: ثبت هذا في رواية الكشميهني وحده.
وإسماعيل المذكور من شيوخ البخاري. أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣١٣/١٠.
(٤)
من كتاب المظالم (٤٦). انظر الفتح ١٠٧/٥.
قال الحافظ في الفتح ١٠٨/٥: هذا - التعليق - وصله عبد بن حميد في تفسيره من طريق خالد الحذاء، عنه، بلفظ
(٥)
(((إن أخذ أحد منك شيئاً فخذ مثله)). أهـ وانظر عمدة القارىء ٣٢٥/١٠.
(٦)
من كتاب المظالم. انظر الفتح ١٠٩/٥.
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٧)
٣٣٣

هذا ظرف من حديث سهل بن سعد، أسنده المؤلف في الأشربة(١). / م ٩٦ أ/.
قولُهُ: [٢٢] باب أقنية الدور والجلوس على الصُّعُدَات(٢).
وقالت عائشة: فابتنى أبو بكر مسجداً /ح ١٥٤ ب/ بفناء داره، يُصَلِّي فيه،
ويقرأ القرآن، (فَيَتَقصَّفُ)(٣) عليه نساء المشركين وأبناؤهم، (يتعجبون) (٤) منه،
والنبي، عَّهِ، يومئذ بمكة(٥).
هذا التعليق طرف من حديث طويل، أسنده المؤلف في الهجرة(٦)، من حديث
هشام(٧)، عن أبيه، عن عائشة.
قولُهُ: [٢٤] باب إماطة الأذىُ(٨).
وقال همام عن أبي هريرة [رضي الله عنه](٩)، عن النبي، عَ لَّه، «تميطُ الأذى
عن الطريق صدقةٌ))(١٠) ..
هذا التعليق طرف من حديث أسنده المؤلف(١١) في ((الجهاد)) (١٢).
(١) رقم (٧٤) باب الشرب من قدح النبي، عَلَّه، وآنيته (٣٠) حديث رقم (٥٦٣٧). انظر الفتح ٩٨/١٠.
(٢)
من كتاب المظالم (٤٦) انظر الفتح ١١٢/٥.
(٣)
من نسخة ح، وكذا في البخاري، وفي نسخة م، ز: ((فينعطف)».
(٤)
في البخاري : يعجبون.
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١١٢/٥.
(٦)
في باب هجرة النبي، عَ ◌ّ إلى المدينة (٤٥) من كتاب مناقب الأنصار (٦٣) حديث رقم (٣٩٠٥) من طريق
ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن عائشة، رضي الله عنها ... الحديث. انظر الفتح ٢٣٠/٧، ٢٣١. وأسنده
أيضاً في كتاب الصلاة (٨) باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس (٨٦) حديث رقم (٤٧٦). من
طريق ابن شهاب المذكور آنفاً. انظر الفتح ٥٦٣/١ وأسنده أيضاً في كتاب الكفالة (٣٩) باب جوار أبي بكر في
عهد النبي، عٍَّ وعقده (٤) حديث رقم (٢٢٩٧) من طريق ابن شهاب أيضاً. انظر الفتح ٤٧٥/٤، ٤٧٦.
وفيها كلها اللفظ المعلق.
(٧) وأسنده من طريق هشام ... الخ في أماكن في صحيحه أحاديث رقم (٢١٣٨، ٢٢٦٣، ٢٢٦٤، ٤٠٩٣، ٥٨٠٧،
٦٠٧٩) وليس فيها اللفظ المعلق. انظر هذه الأرقام في الفتح.
(٨) من كتاب المظالم (٤٦). انظر الفتح ١١٤/٥.
(٩) زيادة من البخاري.
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١١) زاد في نسخة ح: ((أسنده المؤلف في الصلح)). ولم أجده في كتاب الصلح باللفظ المعلق انظر حديث رقم
(٢٧٠٧). الفتح ٣٠٩/٥ نعم ذكره مختصراً. وكذلك في هدي الساري ص ٤٣ أشار إلى أنه وصله في الصلح.
(١٢) كتاب رقم (٥٦) باب من أخذ بالركاب ونحوه (١٢٨) حديث رقم (٢٩٨٩). انظر الفتح ١٣٢/٦.
٣٣٤

قولُهُ: [٣٠] باب النُّهْبَى بغير إذن صاحبه(١).
وقال عبادة: بايعنا النبي، ◌َِّ أن لا ننتهب(٢).
هذا طرف من حديث أسنده المؤلف في الديات(٣). وفي ((وفود الأنصار)) (٤).
قولُهُ في: [٣٢] باب هل تكسر الدنان التي فيها خر ... ؟(٥).
وأَّتِيَ شريح في طنبور (٦) كُسِرَ فلم يقض فيه بشيءٍ (٧).
قال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه(٨): حدثنا وكيع، أنا الثوري عن أبي
حصين، ((أن رجلاً كسر طنبوراً لرجل، فرفع إلى شريح، فلم يضمِّنْه شيئاً)).
وقد وقع لنا من حديث قيس بن الربيع، عن أبي حصين، قرأته على فاطمة بنت
محمد بن أحمد، بدمشق، عن عيسى بن عبد الرحمن المُطَعِّمِ، أن عبدالله بن عمر
[اللتي]، أخبره: أنا سعيد بن أحمد بن البنا، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو الحسين
ابن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا علي بن الجعد، أنا قيس
ابن الربيع، عن أبي حصين مثله.
رواه البيهقي عن أبي الحسين بن بشران، فوافقناه بعلو درجة على طريقه.
(قولُهُ فيه(٩): كان ابن أبي أويس يقول: ((الحُمُرُ الانسية)) بنصب الألف
والنون (١٠) ذكره عقب حديث [٢٤٧٧] أبي عاصم، عن يزيد، عن سلمة بن
(١) من كتاب المظالم (٤٦) انظر الفتح ١١٩/٥.
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
كتاب رقم (٨٧) باب قول الله تعالى (ومن أحياها ... ) (٢) حديث رقم (٦٨٧٣). انظر الفتح ١٩٢/١٢.
(٣)
(٤)
باب رقم (٤٣) من كتاب مناقب الأنصار (٦٣) حديث رقم (٢٨٩٣). انظر الفتح ٢١٩/٧.
(٥)
من كتاب المظالم (٤٦) انظر الفتح ١٢١/٥.
قال في الفتح ١٢٢/٥: الطنبور، بضم الطاء الموحدة بينهما نون ساكنة آلة من آلات الملاهي معروفة وقد تفتح
(٦)
طاؤه. أهـ. وانظر عمدة القارى ٣٥٠/١٠ وفيه: وهو فارسي معرب.
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
قال الحافظ: هذا التعليق وصله ابن أبي شيبة من طريق ابن حصين، بفتح أوله، بلفظ ((أن رجلاً كسر طنبوراً
(٨)
لرجل فرفعه ... الخ. انظر الفتح ١٢٢/٥. وعمدة القارىء ٣٥٠/١٠.
(٩) أي في الباب السابق رقم (٣٢). انظر الفتح ١٢١/٥.
(١٠) قال الحافظ في الفتح ١٢٢/٥: يعني أنها نسبت إلى الأنس بالفتح ضد الوحشة. تقول: أنسته انسة وأنساً بإسكان
النون وفتحها والمشهور في الروايات بكسر الهمزة وسكون النون نسبة إلى الإنس، أي بني آدم، لأنها تألفهم وهي
ضد الوحشية. أهـ وانظر عمدة القارىء ٣٥٢/١٠. ثم قال الحافظ:
تنبيه: ثبت هذا التفسير لأبي ذر وحده، وتعبيره عن الهمزة بالألف وعن الفتح بالنصب جائز عند المتقدمين، وان
كان الاصطلاح اخيراً قد استقر على خلافه، فلا يبادر إلى انكاره. أهـ انظر المرجعين السابقين.
٣٣٥

٠
الأكوع، في قصة طبخهم الحمر الأهلية يوم خيبر (١))(٢).
قلتُ: [٣٤] باب إذا كسر قصْعَةً أو شيئاً لغيره(٣).
[٢٤٨١] حدثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، هو القطان، عن حميد، عن أنس
[ رضي الله عنه](٤) ((أن النبي، سَّ، كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى
أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت بيدها فكسرت القصعة، ...
الحديث )).
وقال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى بن أيوب، ثنا حميدٌ، ثنا أنسّ، عن النبي، صلى
الله / ز ٢٠١ أ/ عليه وسلم (٥).
أخبرنا بذلك
من [٤٧، ٤٨] كتاب الشركة والرهن (٦)
قولُهُ: [٧] باب شركة اليتيم وأهل الميراث(٧).
[٢٤٩٤] حدثنا عبد العزيز بن عبدالله العامري الأويسي، حدثنا إبراهيم بن سعد،
عن صالح، عن ابن شهابٍ، أخبرني عروة، أنه سأل عائشة [ رضي الله
عنها ](٨) .....
وقال الليث: حدثني يونس عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير ، أنه سأل عائشة
[ رضي الله عنها](١) عن قول الله تعالى / ح ١٥٥ أ/ ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في
اليتامى - إلى - [و](١٠) رباع ﴾ فقالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمة تکون في حِجْرِ
انتهى. انظر المرجع السابق.
(١)
ما بين القوسين في نسخة ((ح)) بعد الباب التالي.
(٢)
من كتاب المظالم (٤٦). انظر الفتح ١٢٤/٥.
(٣)
(٤)
زيادة من البخاري.
(٥)
انظر الفتح ١٢٤/٥.
قال الحافظ في الفتح ١٢٦/٥: قوله ((وقال ابن أبي مريم، هو سعيد شيخ البخاري وأراد بذلك بيان التصريح
بتحديث أنس لحميد. أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣٥٩/١٠.
(٦) جمع هنا بين الكتابين، انظر الفتح ١٢٨/٥، ١٤٠.
(٧) انظر الفتح ١٣٣/٥.
(٩،٨) زيادة من البخاري.
(١٠) زيادة من البخاري، وفي المخطوطة ((رباع)). (الآية ٢: النساء).
٣٣٦

وليها، تشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها .... الحديث(١).
قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تفسيره(٢): حدثنا يونس بن وهب،
أخبرني يونس، ح. قال(٣): وحدثنا المُثَنَّى ثنا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني
يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، أنه سأل عائشة فذكره بتمامه،
وساقه على لفظ ابن وهب.
قولُهُ: [١٣] باب الشركة في الطعام(٤) ...
ويذكر أن رجلاً ساوم شيئاً فغمزهُ آخر، فرأى عمر أن له شَركَةً (٥) .
قال سعيد بن منصور(٦) ، حدثنا سفيان، عن هشام بن حجير، عن إياس بن
معاوية ((أن عمر أبصر رجلاً يساوم سلعة، وعنده رجل، فغمزه حتى اشتراها،
فرأى عمر أنها شركة.
عِلَّتُه الانقطاع بين إياس وعمر هو ابن الخطاب (رضي الله عنه)(٧) ولهذا لم
يجزم به.
قولُهُ: [٤] باب الرهن مركوب ومحلوب (٨).
وقال مغيرة، عن إبراهيم: تُرْكَبُ الضالة بقدر علفها، وتُحْلَبُ بقدر علفها،
والرهن مثله(٩)
أما قول إبراهيم في الضالة، فقال سعيد بن منصور (١٠): حدثنا هشيم، أنا مغيرة،
.
(١) انتهى. انظر الفتح ١٣٣/٥.
(٢)
٥٣١/٧ (شاكر) رقم (٨٤٥٧).
هو أبو جعفر الطبري في تفسيره ٥٣٢/٧ (شاكر) رقم (٨٤٥٩) وانظر الفتح ١٣٣/٥، وعمدة القارىء
(٣)
٣٨٣/١٠.
(٤)
انظر الفتح ١٣٦/٥ .
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
قال الحافظ في الفتح ١٣٦/٥: هذا التعليق رواه سعيد بن منصور من طريق اياس بن معاوية ((أن عمر .... الخ))
(٦)
وانظر عمدة القارىء ٣٨٨/١٠.
ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وسقط من نسخة م، ز.
(٧)
(٨)
من كتاب الرهن (٤٨) انظر الفتح ١٤٣/٥.
(٩)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١٠) قال الحافظ في الفتح ١٤٣/٥: هذا الأثر وصله سعيد بن منصور، عن هشيم، عن مغيرة أهـ وانظر عمدة القارىء
٣٩٨/١٠.
٣٣٧

عن إبراهيم في الضالة، قال: تُرْكَبُ بقدر علفها، وتُحْلَبُ بقدر علفها.
وأما قوله في الرهن، فقال سعيد بن منصور (١): حدثنا هشيم، ثنا مغيرة، عن
إبراهيم، قال: الدابة إذا كانت مرهونة تركب بقدر علفها، وإذا كان لها لبن
يُشْرَبُ منه بقدر علفها.
ورواه ابن أبي شيبة: عن يحيى بن آدم، عن حسن بن صالح، عن مغيرة بمعناه.
ومن [٤٩] كتاب العِثْق(٢)
قولُهُ: [٣] باب ما يُسْتَحبُّ من العَتَاقة في الكسوف أو الآيات.
[٢٥١٩] حدثنا / ز ٢٠١ ب/ موسى بن مسعود، ثنا زائدة بن قدامة، عن هشام
ابن عروة، عن فاطمة بن المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر [رضي الله عنهما ](٣)
(قالت)(٤): ((أمر النبي، عَ لّه، بالعتاقة في كسوف الشمس)).
((تابعه علي، عن الدراورديِّ عن هشام)) (٥).
هكذا في بعض الروايات، وفي بعضها : - تابعه الدراوردي.
وقد وقع لنا من حديث عبد العزيز بن محمد، وهو الدراوردي: أخبرنا بذلك
أبو الحسن بن صالح، أنا أبو الفضل الحموي، أنا علي بن أحمد [ السعدي]، أنا
عبدالله بن عمر [بن اللتي ]، في كتابه، أنا عبد الجبار الخُواري، أنا أحمد بن
الحسين (٦)، أنا أبو عبدالله الحافظ، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد
الشعراني، أنا جدي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد [الدراوردي]،
عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: ((أمر رسول الله،
مَ لِّ، بعتاقةٍ حين كسفت الشمس)) / م٩٦ ب/.
قال الحافظ: وقد وصله سعيد بن منصور بالإسناد المذكور وساق لفظه كما هنا سواء، انظر الفتح ١٤٣/٥، عمدة
(١)
القارىء ٣٩٨/١٠.
(٢)
انظر الفتح ١٤٦/٥.
(٣)
زيادة من البخاري.
(٤)
في المخطوطة: قال.
(٥)
انتهى. انظر الفتح ١٥٠/٥.
(٦) هو البيهقي، وروايته في السنن الكبير له ٣٤٠/٣. كتاب صلاة الخسوف، باب ما يستحب للإمام من حض
الناس.
٣٣٨

قولُهُ في: [٤] باب إذا أعتق عبداً بين اثنين ..... (١)
عقب حديث [٢٥٢٤] أيوب، و [٢٥٢٥] موسى بن عقبة، عن نافع، عن
ابن عمر.
ورواه الليث، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق (وصخر بن جويرية)(٢)، وجويرية،
ويحيى بن سعيد، وإسماعيل بن أُمَيَّةَ، عن نافع، عن ابن عمر [ رضي الله عنهما ](٣)
عن النبي، عَلَّه .... مختصراً (٣).
أما حديث الليث، فأخبرنا به إبراهيم بن أحمد الحريري، أنا أحمد بن أبي
طالب، أنا عبدالله بن عمر [بن اللتي]، أنا أبو الوقت، أنا محمد بن عبد العزيز
[ الفارسي الهروي] أنا ابن أبي سريج، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا العلاء بن
موسى(٤)، ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر ((أن رسول الله، عَ لَّ قال: إنما
مملوكّ كان بين شركاء، فأعتق أحدهم نصيبه، فإنه يقوّم في مال الذي أعتق قيمة
عدل، فيُعْتَقُ إن بلغ ذلك مالُهُ.
رواه مسلم(٥)، والنسائي(٦) جميعاً عن قُتَيْبَةَ، ومسلم(٧) أيضاً عن محمد بن رمح،
كلاهما عن الليث به، فوقع لنا بدلاً عالياً جداً.
أما حديث ابن أبي ذِئْبٍ، فأخبرنا به أبو الفرج بن الغَزَّي، /ح ١٥٩ ب/ أنا
أبو الحسن بن قُرَيْشٍ ، أنا أبو الفرج بن الصَّيْقَلِ ، أنا مسعود الجمال في كتابه، أنا
أبو علي الحداد، أنا أبو نُعَيْمٍ (٨)، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا عمر بن حفص ح. وَبِهِ،
قال أبو نُعَيْمِ (٩): وحدثنا أبو محمد بن حَيَّنَ، ثنا محمد بن يحيى المَرْوَزِيُّ، قالا: ثنا
(١) من كتاب العتق (٤٩). انظر الفتح ١٥٠/٥.
(٢)
زيادة عما في البخاري.
(٣)
زيادة من البخاري على المخطوطة. انظر الفتح ١٥١/٥.
وهو أبو الجهم، وقال الحافظ: رواية الليث وقعت لنا بعلو في جزء أبي الجهم. انظر هدي الساري ص ٤٣.
(٤)
في صحيحه ١٣٩/٢ كتاب العتق (٢٠) الحديث الذي يلي الحديث رقم ١ - (١٥٠١) ولم يسق لفظه بل أحال
(٥)
على الحديث الذي قبله.
(٦) قال الحافظ في الفتح ١٥٥/٥: فأما رواية الليث فوصلها مسلم ولم يسق لفظه، والنسائي ولفظه « سمعت رسول الله،
عَ ◌ٍّ، يقول: أيما مملوك كان بين شركاء فأعتق أحدهم نصيبه فإنه يقام في مال الذي أعتق قيمة عدل فيعتق إن
بلغ ذلك ماله)). أهـ.
(٧) في صحيحه ١١٣٩/٢ كتاب العتق (٢٠) نفس الحديث المشار إليه في التعليق رقم (٥).
(٩،٨) قال الحافظ: رواية ابن أبي ذئب وصلها أبو نعيم في مستخرجه عليه ولفظه كما هنا سواء. انظر الفتح ١٥٥/٥
وعمدة القارىء ٤١٣/١٠.
٣٣٩

عاصم بن عليٍّ، ثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي، عَ ◌ِّ، قال:
((من أعتق شريكاً في مملوكٍ، وكان الذي يُعْتِقُ مبلغ ثمنه فقد عُتِقَ كله)).
رواه مسلم (١) عن محمد بن رافع، عن ابن أبي فُدَيْكٍ، عن ابن أبي ذئب، فوقع
لنا عالياً بدرجتين.
وأما حديث ابن إسحاق، فأخبرنا به محمد بن أحمد بن علي بن عبدالعزيز البزازُ
مشافهة، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أن الحسن بن محمد الحافظ البكريّ
أخبره: أنا القاسم بن عبدالله بن عمر، أنا هبة الرَّحمن بن عبد الواحد / ز ٢٠٢ أ/،
أنا عبدالحميد بن عبدالرحمن، أنا أبو نُعَيْم الإسفراييني، ثنا أبو عوانة (٢)، ثنا أبو
داود الحَرَّانِيُّ، ثنا يَعْلَى، أنا ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، سمعت رسول
الله، عَّه يقول: ((من أعتق شِرْكاً له في عبد مملوك فعليه نفاذه منه)).
وأما حديث صخر بن جُرَيْرِيَّةَ، فبهذا الإسناد إلى أبي عوانة (٣)، ثنا محمد بن
إسحاق الصَّغَّانِيُّ، ثنا عليّ بن الجَعدِ ، ثنا صخر بن جويرية به. وهو في بعض
النُّسخ من صحيح البخاري دون بعض.
وأما حديث جُوَيْرِيَّةَ، وهو ابن أسماءً؛ فأسنده المؤلف في الشركة (٤).
وأما حديث يحيى بن سعيد، وهو الأنصاري، فقال الإمام أحمد (٥): حدثنا
هُشَيْمٌ، أنا يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله، عَ له
((من أعتق نصيباً له في مملوكٍ، كُلّفَ أَنْ يُتِمَّ عتقه بقيمه عَدْلٍ )).
ورواه الإمام أحمد(٦) أيضاً: عن يزيد، عن يحيى بن سعيد به.
(١) في صحيحه ١١٣٩/٢، كتاب العتق (٢٠) الحديث المشار اليه في التعليق رقم (٥) من الصفحة السابقة.
(٢) قال الحافظ في الفتح ١٥٥/٥: وأما رواية ابن اسحاق فوصلها أبو عوانة ولفظه ((من أعتق شركاً ... الخ)). وانظر
عمدة القارىء ٤١٣/١٠، وهدي الساري ص ٤٣.
أشار الحافظ إلى ابن عوانة لحديث صخر بن جريرية في صحيحه في هدي الساري ص ٤٣.
(٣)
(٤)
كتاب رقم (٤٧) باب الشركة في الرقيق (١٤) حديث رقم (٢٥٠٢): الفتح ١٣٧/٥. وانظر أيضاً الفتح
١٥٥/٥، وعمدة القارىء ٤١٣/١٠ وقال: ووصل روايته الطحاوي.
(٥) في مسنده ٢/٢.
(٦) في مسنده ٧٧/٢.
٣٤٠