النص المفهرس

صفحات 221-240

ابن محمود الثقفي، أنا حمزة بن العباس العلويُّ، أنا أبو طاهر بن عبدالرحيم، أنا أبو
الشيخ بن حيان، ثنا أبو عيسى، ثنا أبو يَعْلَى، زكريا بن يحيى المنقريُّ، ثنا
عبدالملك بن قريب الاصمعيُّ، ثنا عثمان الشحام، عن أبي رجاء العطاردي، قال لنا
العداءُ بن خالد: ((ألا أحدثكم كتاباً كتبه رسول الله، مَّ لَّه، هذا ما اشترى العداء
ابن خالد بن هوذة من ( محمد رسول الله، عَّ الم)(١)، اشترى منه عبداً، أو أمة -
شك عثمان - بَيْعَ أَوْ بَيَاعَةَ المسلم، لا داء، ولا غائلة، ولا خِبئة، بَيْعَ المُسْلمِ المُسْلِمَ
/ م ٨٢ ب/.
وقد تُؤْوِّلَ، قال القاضي عياض ما وقع في البخاري من ذلك، بأن البخاري
ذكره بالمعنى على لغة من يطلق اشترى مكان باع، وباع مكان اشترى، وهو تأويل
متكلف، والله الموفق.
وأما قول قتادة، فأخبرتنا به خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن سلطان
/ز ١٧٢ ب/ عن القاسم بن مظفر، وأبي نصر بن الشيرازي، جميعاً، عن محمود بن
إبراهيم، أنا محمد بن أحمد بن عمر، أنا عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي(٢)
أنا محمد بن يعقوب، ثنا عبيدالله بن أحمد، ثنا زكريا بن يحيى، أنا الأصمعيُّ، قال
سألت سعيد بن أبي عروبة، عن الغائلة، فقال: الإباق، والسرقة، والزنا، قال:
وسألت عن الخبث فقال: بيع أهل العهد .
رواه سعيد بن أبي عروبة - فيما أحسب - عن قتادة.
وأما قول إبراهيم، فقال أبو بكر بن أبي شيبة، في المصنف (٣): ثنا هُشَيْمٌ، عن
مغيرة، عن إبراهيم، قال: قيل له: إن ناساً من النخاسين (٤) وأصحاب الدواب،
يُسمي أحدُهمْ إصطبلَ دوابّهِ خراسانَ، وسجستانَ، ثم يأتي السوق، فيقول: جاءت
من خراسان، وسجستان. قال فكره ذلك إبراهيم.
(١) في نسخة ز: ((محمد عَله، رسول الله)).
هو ابن منده وقال الحافظ: هذا التعليق وصله ابن منده من طريق الأصمعي، عن سعيد بن أبي عروبة، عنه قال
(٢)
ابن قرقول: الظاهر أن تفسير قتادة يرجع إلى الخبثة والغائلة معاً. أهـ. انظر الفتح ٣١٠/٤ وانظر عمدة القارىء
٠١٢٧٧/٩
(٣) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣١١/٤ فقال: رواه ابن أبي شيبة عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قيل
له: ((إن ناساً ... الحديث. وانظر عمدة القارىء ٢٧٧/٩.
(٤) بالنون والخاء المعجمة أي الدلالين. انظر الفتح ٣١٠/٤.
٢٢١

تنبيه: وقع بين الرواة في هذه اللفظة (١)، أعني ((أريَّ)) اختلاف، والصواب ما
كثبت، وهو بفتح الهمزة، وكسر الراء، وتشديد الياء، وهو مربط الدابة. قال
القاضي عياش: وأظنه نقص من الأصل بعد ((أريّ)) لفظه ((دوابهم)). قلت: وقد
بَيَّن ذلك رواية ابن أبي شيبة التي سقناها، والله أعلم.
وأما حديث عُقْبَةَ بن عامر، فقرأت على عبد القادر بن محمد بن علي، بدمشق،
عن زينب بنت الكمال، سماعاً، عن أبي جعفر محمد بن عبد الكريم السيدي، أنَّ تجنّ
بنت عبدالله الوهبانية، أخبرتهم، (قالت)(٢): أنا الحسين بن أحمد بن محمد بن
طلحة، أنا أبو عمر بن مهدي، ثنا القاضي أبو عبدالله الحسين بن إسماعيل المحاملي،
ثنا أخو كرخويه(٣)، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي، سمعت يحيى بن
أيوب، يُحَدِّثُ عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شِماسةً، عن عقبة بن
عامر، قال: سمعت رسول الله، عَ لَّه، يقول: ((المسلم أخو المسلم، فلا يَحِلُّ لمسلمٍ باعَ
من أخيه بيعاً، يعلم فيه عيباً، إلا بيَّنَهُ له)).
رواه ابن ماجه(٤)، عن بندار، عن وهب بن جرير، فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورويناه في فوائد أبي الفتح الأزدي، قال: ثنا محمد بن صالح ذريح، ثنا عبد
الأعلى بن حماد النرسي، ثنا وهب بن جرير، به، ولفظه (( ولا يحل لمسلم أن يبيع
(١) قال الحافظ في الفتح ٣١٠/٤، ٣١١: قوله (يسمى آري) بفتح الهمزة الممدودة وكسر الراء، وتشديد التحتانية،
هو مربط الدابة، وقيل: معلفها، ورده ابن الانباري وقيل: هو حبل يدفن في الأرض ويبرز طرفه، تشد به
الدابة، أصله من الحبس والاقامة من قولهم: تأرى الرجل بالمكان، أي أقام به، والمعنى أن النخاسين كانوا يسمون
مرابط دوابهم، بأسماء البلاد ليدلسوا على المشتري بقولهم ذلك، ليوهموا أنه مجلوب من خراسان وسجستان،
فيحرص عليها المشتري، ويظن أنها قريبة العهد بالجلب، قال عياض: وأظن أنه سقط من الأصل لفظة دوابهم،
قلت: أو سقطت الألف واللام التي للجنس، كأنه كان فيه يسمى الآري أي الاصطبل، أو سقط الضمير كأنه
كان فيه يسمى آرية، وقد تصحفت هذه الكلمة في رواية أبي زيد المروزي، فذكرها ((أرى)) بفتحتين بغير مد
وقصر، آخره وزن ((دعا)). وفي رواية أبي ذر الهروي مثله لكن بضم الهمزة أي أظن، واضطرب فيها غيرهما،
فحكى ابن التين أنها زويت بفتح الهمزة، وسكون الراء. قال: وفي رواية ابن نظيف ((قرى)) بضم القاف، وفتح
الراء، والأول هو المعتمد. قال الراعي:
لنا آريهن على معد
فقد فخروا بخيلهم علينا
وقد بيّن الصواب في ذلك مارواه ابن أبي شيبة عن هشيم ... الخ وانظر عمدة القارىء ٢٧٧/٩ .
(٢) من نسخة ح وسقطت من ز، م.
على هامش ز، م، ح: أخو كرخويه اسمه محمد بن يزيد ..
(٣)
(٤) في سننه ٧٥٥/٢ كتاب التجارات (١٢). باب من باع عيباً فليبينه (٤٥) حديث رقم (٢٢٤٦).
٢٢٢

أخاه المسلم شيئاً، يعلم أن فيه عيباً، إلا بينه له)).
رواه الحاكم في صحيحه(١): عن الأصم، عن محمد بن سنان / ح ١٣٤ أ/ القزاز،
عن وهب بن جرير به.
وأخرجه الإمام أحمد، في مسنده(٢)، من حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي
حبيب .
وهو على هذا حديث حسن، لمتابعة يحيى بن أيوب لابن لهيعة عليه، وباقي
رجاله ثقات، وهكذا رويناه موصولاً، وكأن القطعة التي علقها البخاري عنده أنها
من قول عقبة، وأنها مدرجة في الحديث، لأنني وجدتها في جميع / ز ١٧٣ أ/
الروايات عنه، هكذا موقوفة، والله أعلم.
قولُهُ: ٢٥] باب مُوكِل الربا، لقوله تعالى: [٢٧٨: البقرة] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
آَتَّقُوا الله، وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ... ) الآية (٣).
قال ابن عباس: هذه آخر آية أنزلت على النبى، عَ لَّه. انتهى (٤).
أسنده المؤلف في ((التفسير (٥))) من حديثه.
قولُهُ: [١٨] ما قيل في الصواغ(٦). وقال طاوس، عن ابن عباس [رضي الله
عنهما](٧) قال النبى، عَّ اله: ((لا يُخْتَلَى خلاها))، فقال العباس: ((إلا الإذْخَرَ، فإنه
لِقَيْنِهِمْ، فقال: إلا الإذخَر)) (٨).
أسنده في الحج(٩) من طريق مجاهد، عن طاوس.
(١) في المستدرك ٨/٢ كتاب البيوع. لا يحل لمسلم أن باع من أخيه بيعاً فيه عيب إلا بيَّنه له. وقال: هذا حديث
7
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
(٢)
١٥٨/٤.
(٣)
انظر الفتح ٢١٤/٤.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
( ٤)
كتاب رقم (٦٥). باب ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ (٥٣) حديث رقم (٤٥٤٤). انظر الفتح ٢٠٥/٨.
(٥)
(٦)
انظر الفتح ٣١٦/٤.
(٧)
زيادة من البخاري.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٨)
لا بل في كتاب جزاء الصيد (٢٨) باب لا يحل القتال بمكة (١٠) حديث رقم (١٨٣٤). انظر الفتح ٤٦/٤،
(٩)
٠٤٧
٢٢٣

قولُهُ فيه(١): عقب حديث [ ٢٠٩٠] خالد الطحان، عن خالد الحذاء، عن
عكرمة، عن ابن عباس [رضي الله عنهما](٢)، أن رسول الله، عَ له، قال: ((إن الله
حَرَّمَ مكة ... وفيه: فقال العباس: ((إلا الإذخرَ لِصَاغَتِنَا، وسُقُفِ بيوتنا فقال: إلا
الإذخر)) .. وقال عبد الوهاب، عن خالد: ((لصاغتنا وقبورنا)).(٣).
أسنده في الحج (٤)، من حديث عبد الوهاب الثقفي المذكور.
قولُهُ: [٣٣] باب شراء [الإمام](٥) الحوائج بنفسه (٦).
وقال ابن عمر [رضي الله عنهما](٧): اشترى النبى، مَ له، جملاً من عمر،
واشترى ابن عمر بنفسه. وقال عبد الرحمن بن أبي بكر [رضي الله عنهما ](٧) جاء
مُشْرِكٌ بغنم، فاشترى النبى، مَِّ، منه شاة، واشترى من جابر بعيراً (٨).
أما حديث ابن عمر، فسيأتي الكلام عليه، وقد كرره المؤلف في ((باب شراء
الدواب والحمير (٩)))، فقال: وقال ابن عمر: قال النبي، عَ لّه بِعْنِيه [يعني](١٠)
جملاً صعباً(١١).
وأما أثر ابن عمر، فسيأتي في ((باب بيع العبد [والحيوان](١٢) بالحيوان
نسيئة)) (١٣).
(١) أي في الباب رقم (٢٨) المذكور سابقاً.
(٢) زيادة من البخاري. انظر الفتح ٣١٧/٤.
. (٣)
انظر الفتح ٣١٧/٤.
لا بل في كتاب جزاء الصيد (٢٨) باب لا ينفر صيد الحرم (٩) حديث رقم (١٨٣٣).
(٤)
انظر الفتح ٤٦/٤.
(٥)
زيادة من البخاري.
انظر الفتح ٣١٩/٤.
(٦)
(٧)
زيادة من البخاري.
(٨)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
أي باب رقم (٣٤). انظر الفتح ٣٢٠/٤.
(٩)
(١٠) زيادة من البخاري.
(١١) انتهى ما علقه ترجمة للباب رقم (٣٤) انظر الفتح ٣٢٠/٤.
(١٢) زيادة من البخاري. وقال الحافظ في الفتح ٤١٩/٤: التقدير بيع العبد بالعبد نسيئة، والحيوان بالحيوان نسيئة، وهو
من عطف العام على الخاص. أهـ.
(١٣) باب رقم (١٠٨) انظر الفتح ٤١٩/٤.
٢٢٤

وأما حديث عبد الرحمن بن أبي بكر، فأسنده المؤلف في البيوع(١)، وفي
الأطعمة(٢) من حديث أبي عثمان النهدي، عنه.
وأما حديث جابر، فقد أسنده في عدة مواضع(٣)، وسيأتي الكلام عليه أيضاً.
/م ٨٣ أ/.
قولُهُ: [٣٧] باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها (٤).
وكره عمران بن الحصين بيعه في الفتنة (٥).
قال ابن عدي في الكامل: حدثنا ابن حماد، ثنا عبدالله بن أحمد، قال: سألت
يحيى بن معين، عن محمد بن مصعب / ح ١٣٤ ب/ يعني القُرْقُسَانيّ فقال: حدثني
يوماً عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين ((أنه كره بيع السلاح
في الفتنة)» (٦) .
أخبرنا بذلك أبو الحسن بن صالح الإمام، أنا أبو الفضل بن إسماعيل بن عمر
[ الحموي]، أنا علي بن أحمد [السعدي]، عن / ز ٧٣ ب/ منصور بن عبد المنعم
[ الفراوي] أن محمد بن إسماعيل [ الفارسي]، أخبره: أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن
الحسين البيهقي أنا أبو سعد الماليني، ثنا ابن عدي، بهذا.
وأخبرنا أحمد بن عمر اللؤلؤي، عن يوسف بن عبد الرحمن الحافظ، أنا يوسف
ابن يعقوب [بن المجاور]، أنا أبو اليُمْنِ الكندي، أنا أبو منصور القزاز، أنا
الخطيب، أنا محمد بن علي المقرىء، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن
(١) كتاب رقم (٣٤). باب الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب (٩٩) حديث رقم (٢٢١٦) انظر الفتح
٠٤١٠/٤
كتاب رقم (٧٠) باب من أكل حتى شبع (٦) حديث رقم ٥٣٨٢) انظر الفتح ٥٢٧/٩.
(٢)
قال الحافظ في الفتح ٣٢٠/٤: ((واشترى - أي النبى، عَ لّه - من جابر بعيراً) هو طرف من حديث موصول في
(٣)
الباب الذي يليه. أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٣٠٠/٩. وانظر الحديث في باب شراء الدواب والحمبر رقم
(٣٤). حديث رقم (٢٠٩٧). انظر الفتح ٣٢٠/٤.
(٤)
انظر الفتح ٣٢٢/٤.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٥)
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٢٣/٤ قال: وهذا وصله ابن عدي في الكامل من طريق أبي الأشهب، عن
(٦)
أبي رجاء، عن عمران. أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٣٠٦/٩.
في السنن الكبير ٣٢٧/٥. كتاب البيوع باب كراهية بيع العصير ممن يعصر الخمر، والسيف ممن يعصي الله عز
(٧)
وجل.
٢٢٥

ابن سعيد أخبرني عبدالله بن أحمد، به. وزاد: قال ابن معين: فقلت له: هذا
يروُونه، عن أبي رجاء قوله، قال: فقال: هكذا سمعته، ثم قال يحيى، لم يكن محمد
من أصحاب الحديث. قلت: وقد روي مرفوعاً: رواه الطبراني في المعجم الكبير(١):
حدثنا أبو مسلم الكجي، ثنا ياسين بن حماد، ثنا بجر بن كنيز السقا، عن عبيدالله
ابن اللقيطي، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، أن رسول الله، عَ له، ((نهى
عن بيع السلاح في الفتنة)).
وقال ابن عدي(٢): حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد، ثنا عثمان بن يحيى،
إمام جامع قَرْقيسيَاء(٣)، ثنا محمد بن مصعب، أنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء مثله.
أخبرناه أبو الحسن بن صالح الإمام بسنده المتقدم (٤)، إلى ابن عدي بهذا.
وبه إلى البيهقي(٥)، قال: وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، وأحمد بن الحسن، قالا : ثنا
أبو العباس، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، أنا بحر [ السقا ](٦) فذكره.
وقرأته عالياً على علي بن أحمد بن محمد المِرْدَاويِّ، أخبركم جدُّك الإمام أبو
العباس أحمد بن المحب، أن الحافظ أبا علي البكري، أخبره: أنا عبد المعز بن محمد،
أنا زاهر بن طاهر، أنا إسحاق بن عبد الرحمن، أنا عبد الله بن محمد بن عبد
الوهاب، ثنا محمد بن أيوب، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا بحر بن كُنَيْزِ(٧)، بهذا.
ورواه ابن أبي عاصم، في ((كتاب البيوع)) مرفوعاً أيضاً، والصواب وَقْفُهُ. وبحر
(١) أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٣٢٣/٤ فقال: ورواه الطبراني في الكبير من وجه آخر، عن أبي رجاء، عن
عمران، مرفوعاً. وإسناده ضعيف. أهـ وكذا في عمدة القارىء ٣٠٦/٩.
قال الحافظ في الفتح ٣٢٣/٤: وصله ابن عدي في الكامل من طريق أبي الأشهب عن أبي رجاء، عن عمران. أهـ.
(٢)
قرقيسياء، بالفتح،» ثم السكون، وقاف أخرى، وياء ساكنة، وسين مكسورة، وياء أخرى، وألف ممدودة: بلد على
(٣)
الخابور عند مصبه، وهي على الفرات، جانب منها على الخابور، وجانب على الفرات، فوق رحبة مالك بن طوق.
أ هـ مراصد الاطلاع ٣/ ١٠٨٠.
(٤) انظر روايته هذه في السنن الكبير للبيهقي ٣٢٧/٥. كتاب البيوع. باب كراهية بيع العصير ممن يعصر الخمر،
والسيف ممن يعصي الله، عز وجل به، قال: وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد، ثنا أحمد بن الحسين بن عبد
.الصمد ، ثنا عثمان بن يحي ... الخ.
(٥) انظر السنن الكبير له ٣٢٧/٥ كتاب البيوع. باب كراهية بيع العصير ممن يعصر الخمر، والسيف ممن يعصى الله،
عز وجل به. ثم قال بعده: وبحر السقا ضعيف لا يحتج به. أهـ وانظر ترجمته في خلاصة تذهيب الكمال ١١٨/١.
(٦) زيادة من السنن الكبير.
(٧) هو السقا.
٢٢٦

ابن كُنَيْزٍ متروك، وعثمان بن يحيى ضعيف.
قولُهُ في: [٤٢] باب كم يجوزُ الخِيَارُ؟(١).
[٢١٠٨] حدثنا حفص بن عمر، ثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبدالله
ابن الحارث، عن حكيم بن حزام [ رضي الله عنه](٢)، عن النبى، عَ لّهِ، قال:
((البَيِّعَانِ بالخيار ما لم يَتَفَرَّقا)). وزاد أحمد: حدثنا بهز، قال: قال همام: فذكرت
ذلك لأبي التياح، فقال: كنت مع أبي الخليل لما حدثه عبدالله بن الحارث، بهذا
الحدیث انتهى (٣).
أحمد هذا لم يذكره أبو علي الجياني في التقييد البتة.
وقد قال أبو عوانة النيسابوري في صحيحه: حدثنا أبو جعفر الدارمي، ثنا بَهْزٌ،
بهذا الحديث(٤)، واسم أبي جعفر أحمد بن سعيد، فيظهر لي أنه الذي عناه البخاري
هنا، لأنه علَّق عنه في الصحيح، غير هذا. وعَلَّقَ عنه في التاريخ / ز ١٧٤ أ/
أحاديث ولم أجد هذا الحديث في مسند أحمد بن حنبل، (عن بهز)(٥).
قولُهُ: [٤٤] باب ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا))(٦).
وبه قال ابن عمر، وشريح، والشعبى، وطاوس، وعطاء، وابن أبي مليكة(٧).
أما قول ابن عمر، فهو عنده مسند قبل ببابين(٨) في أثناء حديث.
وأما قول شريح، فأخبرني به أبو محمد بن القَمْرِ الفراء، بدمشق، فيما قرأت
عليه، (قلت له)(٩): أخبركم جدُّك أبو عبدالله / ح ١٣٥ أ/ الحافظ، أنا وهبان بن
انظر الفتح ٣٢٦/٤.
(١)
(٢)
زيادة من البخاري.
(٣)
انظر المرجع السابق.
قال الحافظ في الفتح ٣٢٧/٤: هذه الطريق وصلها أبو عوانة في صحيحه: عن أبي جعفر الدارمي، واسمه أحمد بن
(٤ )
سعيد، عن بهز به. أهـ وكذا في عمدة القارىء ٣١٥/٩ وانظر هدي الساري ص ٤٠.
(٥)
سقطت من نسخة ح، وانظر قوله هذا في الفتح ٣٢٧/٤، وزاد: وزعم بعضهم أنه أحمد المذكور - أي ابن حنبل.
أهـ.
(٦)
انظر الفتح ٣٢٨/٤.
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٨)
في باب كم يجوز الخيار؟ (٤٢) حديث رقم (٢١٠٧). انظر الفتح ٣٢٦/٤.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٩)
٢٢٧

علي الشيباني، أنا عبد العزيز بن باقا. ح. وأنبأنا به عالياً أبو الحسن بن أبي المجد ،
شفاهاً عن سليمان بن حمزة، عن عبد العزيز، أنا علي بن عساكر البطائحي، أنا أبو
طالب بن يوسف، أنا إبراهيم بن عمر، أنا أبو بكر بن بخيت، أنا عمر بن محمد بن
عيسى، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هانى؛ الأثرم، ثنا الفضل بن دكين، ثنا
سفيان، عن الشعبى، عن شريح، قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، فوافقناه بعلو،
وسيأتي له طريق أخرى.
وأما قول الشعبى، فقال سعيد بن منصور (١): أخبرنا هشيم، ثنا محمد بن علي
السُّلَمِيُّ، سمعت أبا الضحى، يحدِّث أنه شهد شُرْيَحاً، واختصم إليه رجلان، قد
اشترى أحدهما من الآخر داراً بأربعة آلاف، فأوجبها له، ثم بدا له في بيعها، قبل
أن يفارق صاحبه (٢). قال: لا حاجة لي فيها، فقال البائع: قد بعتك، وأوجبت
لك، فاختصما إلى شريح فقال: هو بالخيار ما لم يتفرقا.
قال(٣): وحدثنا هشيم، ثنا محمد بن علي السلمي، أنه شهد الشعبى قضى بذلك (٤).
وقال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه(٥): حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي
في رجل اشترى من رجل برْذَوْنَاً، فأراد أن يرده قبل أن يتفرقا، فقضى الشعبى أنه
قد وجب عليه البيع، فشهد عنده أبو الضحى أن شريحاً أُتِيَ في مثل ذلك، فردّه
على البائع فرجع الشعبى إلى قول شريح)).
وأما /م٨٣ ب/ قول طاوس، فأخبرنا به محمد بن محمد بن علي الأمين، قراءةً
(١) أشار الحافظ الى قول شريح والشعبى في الفتح ٣٢٩/٤، فقال: وصله سعيد بن منصور، عن هشيم، عن محمد بن
علي: سمعت أبا الضحى ... الحديث. وزاد فيه قال محمد: وشهدت الشعبى قضى بذلك. أهـ. وانظر عمدة القارىء
٣١٦/٩.
في الفتح ٣٢٩/٤: ((صاحبها)). وفي عمدة القارىء كما في التغليق « صاحبه)).
(٢)
(٣)
القائل هو سعيد بن منصور.
أشار الحافظ لهذه الرواية كما مر في الفتح ٣٢٩/٤: قال محمد: وشهدت الشعبى قضى بذلك. أهـ. وكذا في عمدة
(٤)
القارىء ٣١٦/٩.
(٥) أشار الحافظ في الفتح ٣٢٩/٤ إلى هذه الرواية، فقال: وروى ابن أبي شيبة عن جرير عن مغيرة، عن وكيع، عن
الشعبى، أنه أتي في رجل اشترى من رجل برذونا ... الخ وانظر عمدة القارىء ٣١٦/٩. ففي المخطوطة لم يذكر
وكيعاً بين مغيرة والشعبى.
٢٢٨

عليه، عن ست الوزراء التنوخية، أن الحسين بن يحيى، أخبرهم: أنا أبو زرعة، أنا
السلام بن علان، أنا أبو بكر القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان،
أنا الشافعي(١)، أنا ابن عيينة، عن عبدالله بن طاوس، عن أبيه، قال: خَيَّر رسول
الله، عَلَّه رجلاً بعد البيع، فقال الرجل: عَمَّرَكَ الله، مِمَّنْ أنت؟ قال: آَمْرُؤٌ من
قريش، ثم قال: وكان أبي يحلف ما الخِيَارُ إلا بعد البيعِ .
ورواه ابن عيينة أيضاً، عن / ز ١٧٤ ب/ ابن جريج، عن أبي الزبير، عن
طاوس نحوه. وليس فيه قول طاوس.
ورواه الدار قطني(٢) من طريقه.
وكذا رواه هشام بن يوسف، عن ابن جريج.
ورواه ابن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر متصلاً.
رواه الترمذي(٣)، وقال: صحيح غريب، وابن ماجه(٤)، والدار قطني(٥)، من
حديثه .
وتابعه يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، قال ابن المديني: وهذا وهم، والصواب
رواية هشام بن يوسف.
وأما قول عطاء، فقال ابن أبي شيبة(٦): حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد
العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، وعطاء، قالا: قال رسول الله، عَ له: (( البيعان
بالخيار حتى يتفرقا عن رضىّ)».
(١) انظر روايته هذه في بدائع المنن ١٦٣/٢. كتاب البيوع. باب خيار المجلس، وكذلك روايته في الأم. أشار إلى
ذلك الحافظ في الفتح ٣٢٩/٤ فقال: قال الشافعي في الأم أخبرنا ابن عيينة ... الحديث. وكذا العيني في عمدة
القارىء ٣١٦/٩.
(٢) في سننه ٢١/٣٠. كتاب البيوع. حديث رقم (٧٤) من طريق ابن جريج.
في سننه ٥٥١/٣. كتاب البيوع (١٢) باب (٢٧) حديث رقم (١٢٤٩). حدثنا عمرو بن حفص الشيباني.
(٣)
حدثنا ابن وهب، عن ابن جريج ... الخ. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) في سننه ٧٣٦/٢: كتاب التجارات (١٢) باب بيع الخيار (١٨) حديث رقم (٢١٨٤).
(٥) في سننه ٢١/٣ كتاب البيوع. حديث رقم (٧٣). وقال بعده: كلهم ثقات.
(٦) أشار الحافظ الى هذه الرواية في الفتح ٣٢٩/٤ فقال: وصلها ابن أبي شيبة، عن جرير، عن عبد العزيز بن رفيع،
عن ابن أبي مليكة، وعطاء، قالا: البيعان بالخيار حتى يتفرقا عن رضى. أهـ وكذا العيني في عمدة القارىء
٣١٦/٩
٢٢٩

وأما قول ابن أبي مليكة فسبق كما ترى مع عطاء!(١).
قولُهُ: [٤٧] باب إذا اشترى شيئاً فوهبه من ساعته قبل أن يتفرقا، فلم ينكر
البائع على المشتري، أو اشترى عبداً فأعتقه(٢).
وقال طاوس فيمن يشتري السلعة على الرضا، ثم باعها، وجبت له، والربح له.
[٢١١٥] وقال الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو، عن ابن عمر [ رضي الله
عنهما](٣)، قال [ كنا](٤) مع النبى، عَ ◌ّه، في سفر، فكنت على بِكْرٍ صعبٍ لعمر
فكان يغلبني، فيتقدم أمام القوم، فيزجُرُهُ عمر، ويرده، ثم يتقدم فيزجره عمر،
ويرده، فقال النبى، عَ لّه، لعمر: ((بِعْنِيةٍ)). قال: هو لك، يا رسول الله، قال
[ رسول الله، عَ ◌ّه]: ((بعنيه))، فباعه من رسول الله، عَ ◌ّه. فقال النبى، عَ لِّ :
(( هو لك يا عبدالله بن عمرَ، تصنعُ به ما شئتَ))(٦).
أما قول طاوس، فقال سعيد بن منصور، في السنن / ح ١٣٥ ب/ حدثنا ابن
المبارك، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه (( في رجل أخذ ثوباً بشرط، فباعه،
قال: الربح له)). (٧)
وأما حديث الحميدي، فأخبرنا به عبد الرحمن بن أحمد القيسي، في كتابه، أن
أحمد بن أبي طالب، أخبره: عن عبد اللطيف بن محمد، أن أحمد بن عبد الغني،
أخبرهم: أنا أبو منصور الخياط، أنا أبو طاهر المؤدب، أنا أبو علي الصواف، ثنا
بسْرُ بن موسى، ثنا أبو بكر عبدالله بن الزبير الحميدي(٨)، بهذا سواء.
(١ )
انظر التعليق السابق.
(٢)
انظر الفتح ٣٣٤/٤.
(٣)
زيادة من البخاري.
من البخاري وفي المخطوطة (( كنت)). انظر متن الحديث في المرجع السابق.
(٤)
(٥)
زيادة من البخاري.
(٦)
انتهى. انظر المرجع السابق.
أشار الحافظ الى هذه الرواية في الفتح ٣٣٦/٤، فقال: وصله - أي قول طاوس - سعيد بن منصور، وعبد الرزاق
(٧)
من طريق ابن طاوس، عن أبيه، نحوه. وزاد عبد الرزاق وعن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين ((إذا بعت شيئاً
على الرضى فإن الخيار لهما حتى يتفرقا عن رضى)). وكذا العيني في عمدة القارىء ٣١٩/٩. أقول: ولم يخرج الحافظ
طريق عبد الرزاق التي أشار إليها ها هنا في التغليق.
(٨) انظر روايته هذه في مسنده ٢١٧/١. حديث رقم (٦٧٤). قال: حدثنا سفيان ... الخ.
٢٣٠

ووقع في روايتنا من طريق ابن عساكر (١) بإسناده في هذا الحديث إلى البخاري،
وقال لنا الحميدي، فذكره.
قولُهُ فيه(٢): [٢١١٦] وقال الليث: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن
شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن عبدالله بن عمر [رضي الله عنهما ](٣)، قال:
((بعتُ [ مِنْ ] أمير المؤمنين عثمان مالاً بالوادي بمال له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت
على عقبى حتى خرجت من بيته، خشية أن يُرَادَّنِي البيع، وكانت السُّنَّةُ أن المتبايعين
بالخيار حتى يتفرقا، قال عبدالله: فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبنته بأني
سُقْتُهُ إلى أرض ثمود، بثلاث ليال، وساقني إلى المدينة بثلاث ليال)) (٤).
قال الحافظ أبو بكر / ز ١٧٥ أ/ الاسماعيلي في مستخرجه(٥): حدثنا القاسم، ثنا
ابن زنجويه، ثنا أبو صالح، حدثني الليث، بهذا .
وأخرجه(٦) من طريق آخر، عن أبي صالح.
ورواه البيهقي في السنن الكبير(٧): عن ابن عمرو الأديب، عن الاسماعيلي، عن
القاسم به.
وأخبرنا به المُحِبُّ محمد بن محمد بن محمد بن منيع، أنا عبدالله بن الحسين ( بن
أبي التائب]، مشافهة، عن إسماعيل بن أحمد [العراقي]، أن الحافظ أبا موسى
قال الحافظ في الفتح ٣٣٦/٤: في رواية ابن عساكر باسناد البخاري، قال لنا الحميدي وجزم الاسماعيلي وأبو نعيم
(١)
بأنه علقه، وقد رويناه موصولاً في ((مسند الحميدي)) وفي مستخرج الاسماعيلي وسيأتي من وجه آخر، عن سفيان،
في الهبة. أهـ. وانظر عمدة القارىء ١٢٠/٩ وهدي الساري ص ٤٠.
أي في الباب السابق رقم (٤٧).
(٢)
زيادة من البخاري .
(٣)
انتهى. انظر الفتح ٣٣٥/٤.
(٤)
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٣٦/٤ فقال: وصله الاسماعيلي من طريق ابن زنجويه والرمادي وغيرهما.
(٥)
أهـ وانظر عمدة القارىء ٣٢١/٩.
أي الاسماعيلي قال الحافظ أيضاً في الفتح ٣٣٦/٤: ذكر الاسماعيلي أيضا أن أبا صالح رواه عن الليث كذلك
(٦)
فوضح أن لليث فيه شيخين وقد أخرجه الاسماعيلي أيضاً من طريق أيوب، عن سويد، عن يونس، عن الزهري.
أهـ.
(٧)
انظر ٢٧١/٥ كتاب البيوع. باب المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا الا بيع الخيار. قال: أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا
أبو بكر الاسماعيلي، قال: حدثنيه أبو عمران، ثنا الرمادي. (قال أبو بكر): وأخبرني الحسن، ثنا يعقوب بن
سفيان، (قال): وأخبرنا أبو القاسم ثنا ابن زنجويه، قالوا: ثنا أبو صالح، حدثني الليث بهذا، قال الشيخ: ورواه
أبو صالح أيضاً ويحيى بن بكير عن الليث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب بمعناه. أهـ.
٢٣١

المديني، كتب إليهم، أنا الحسن بن أحمد [ الحداد ]، أنا أبو نعيم(١)، ثنا أبو عمرو
ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا يعقوب بن سفيان. ثنا أبو صالح، ثنا
الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر،
قال: بعت من أمير المؤمنين عثمان مالاً بالوادي بمال له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت
على عقبى القهقرى فذكر مثله سواء.
قولُهُ: [٤٩] باب ما ذكر في الأسواق(٢).
وقال عبد الرحمن بن عوف: لما قدمنا المدينة، قلت: هل من سوق (فيها)(٣)
تجارة؟ فقال: سوق قينقاع.
وقال أنس: قال عبد الرحمن ((دُلَّوني على السوق)).
وقال عمر: ألهاني الصَّفْقُ بالأسواق (٤).
أما حديث عبد الرحمن، فأسنده المؤلف في ((البيوع))(٥) أيضاً. وفي (( فضائل
الأنصار)»(٦)
وأما حديث أنس، فأسنده أيضاً في ((البيوع)) (٧)، وفي ((النكاح)) (٨).
وأما قول عمر، فهو عنده في حديث أبي موسى الأشعري(٩)، في قصة استئذانه
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٣٦/٤ فقال بعد أن أشار إلى وصل الإسماعيلي له: وصله أبو نعيم من
طريق يعقوب بن سفيان كلهم - أي ابن زنجويه والرمادي وغيرهما من طريق الاسماعيلي ويعقوب بن سفيان - عن
أبي صالح كاتب الليث، عن الليث به. أهـ وانظر عمدة القارىء ٣٢١/٩.
(٢)
انظر الفتح ٣٣٨/٤.
هكذا في نسخ المخطوطة. وفي البخاري: ((فيه)) وكذلك جاء في متن حديث رقم (٢٠٤٨). انظر الفتح ٢٨٨/٤.
وفي المصباح المنير ص ٢٩٦ : والسوق يذكر ويؤنث. وقال أبو اسحاق: السوق التي تباع فيها مؤنثة، وهو أفصح
وأصح، وتصغيرها (سويقة) والتذكير خطأ، لأنه قيل: سوق نافقة، ولم يسمع ((نافق)) بغيرها. والنسبة إليها سوقي
على لفظها. أهـ.
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٢٣٨/٤.
(٤)
كتاب رقم (٣٤). باب ما جاء في قول الله عز وجل (الجمعة ١٠ - ١١) ((فإذا قضيت الصلاة فانتشروا ... الآية
(٥)
حديث رقم (٢٠٤٨). انظر الفتح ٢٨٨/٤.
كتاب مناقب الأنصار (٦٣). باب إخاء النبي، عَ لَّه بين المهاجرين والأنصار (٣) حديث رقم (٣٧٨٠). انظر
(٦)
الفتح ٠١١٢/٧
(٧)
كتاب رقم (٣٤) باب ما جاء في قوله تعالى (الجمعة ١٠ - ١١) ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا ... الآية﴾
حديث رقم (٢٠٤٩) انظر الفتح ٢٨٨/٤.
رقم (٦٧) باب قول الرجل لأخيه: انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عنها (٧) حديث رقم (٥٠٧٢). انظر
(٨)
الفتح ١١٦/٤.
(٩) حديث رقم (٢٠٦٢) باب الخروج في التجارة (٩) من كتاب البيوع (٣٤) انظر الفتح ٢٩٨/٤.
٢٣٢

ثلاثاً على عمر، ورجوعه، وإنكار عمر عليه، وشهادة أبي سعيد الخدري، بتصديق
أبي موسى.
وقد أسنده المؤلف في الاستئذان(١) وغيره (٢).
قولُهُ: [٥٠] باب كراهية الصَّفْق (٣) بالأسواق (٤).
[ ٢١٢٥] حدثنا محمد بن سنان، ثنا فليح، ثنا هلال، عن عطاء بن يسار
/ ح ١٣٦ أ/ قال: لقيت عبدالله بن عمرو بن العاصِ [رضي الله عنهما ](٥)،
فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله، عَّه، في التوراة، قال: أجل، والله إنه
لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن .... الحديث.
تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال، قال سعيد: عن هلال، عن عطاء،
عن(٦) ابن سلام(٧) / م ٨٤ أ/.
أما متابعة عبد العزيز، فقال المؤلف في ((التفسير)) (٨): حدثنا عبدالله، ثنا عبد
العزيز بن أبي سلمة، فذكره.
فذكر أبو مسعود في الأطراف أن عبد الله هذا هو ابن أبي رجاء الغداني.
وقال المزي: بل هو عبدالله بن صالح، وتَقَوَّى ذلك أن البخاري رواه في
الأدب المفرد (٩)، عن محمد بن سنان، بسنده، ثم أردفه بروايته له عن عبدالله بن
صالح، ونسبه بسنده سواء.
(١) كتاب رقم (٧٩) باب التسليم والاستئذان ثلاثاً (١٣) حديث رقم (٦٢٤٥). انظر الفتح ٢٦/١١. لكن ليس
فيه اللفظ المعلق.
(٢) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (٩٦) باب الحجة على من قال أن أحكام النبي. وعَظ له، كانت ظاهرة ... الخ
(٢٢) حديث رقم (٧٣٥٣). وفيه اللفظ المعلق. انظر الفتح ٣٢٠/١٣، ٣٢١.
هكذا في نسخ المخطوطة. وفي البخاري ((السخب، بفتح المهملة، والخاء المعجمة بعدها موحدة ويقال فيه بالصخب
(٣)
بالصاد المهملة، بدل السين ... وهو رفع الصوت بالخصام. أهـ انظر الفتح ٤٣٢/٤، ٣٤٣.
(٤)
انظر الفتح ٣٤٢/٤.
(٥)
زيادة من البخاري.
في نسخة م، ((هو )» وهو خطأ .
(٧)
(٦)
انتهى. انظر الفتح ٣٤٣/٤.
(٨)
كتاب رقم (٦٥). باب (أنا ارسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً) (٣) حديث رقم (٤٨٣٨) انظر الفتح ٥٨٥/٨.
انظر ٣٤٣/١. باب الانبساط إلى الناس (١٢٤) حديث رقم (٣٤٦).
(٩)
٢٣٣

قلت: (وحديثه في رواية أبي ذر الهروي: حدثنا عبد الله بن مسلمة فهذا هو
المعتمد (١))(٢). ورواه ابن سعد في الطبقات(٣): عن يزيد بن هارون، وغيره
/ز ١٧٥ ب/ عن عبد العزيز به.
وأما حديث سعيد بن أبي هلال، فأخبرنا به أحمد بن علي بن يحيى بن تميم، أنا
أحمد بن نعمة، أنا أبو المنجا بن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر،
أنا عبدالله بن أحمد [السَّرْخَسِىُّ]، أنا عيسى بن عمر [السَّمَرْ قَنديُّ]، أنا عبدالله
ابن عبد الرحمن(٤)، ثنا عبدالله بن صالح، حدثني الليث، ثنا خالد بن يزيد، عن
سعيد هو ابن أبي هلال، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن ابن سلام،
انه كان يقول: إنَّا لنجد صفة رسول الله، عَ لَّه، ((إِنَّا أرسلناك شاهداً ومبشراً
ونذيراً)) وحرزاً للأميين ... الحديث مثل حديث عبدالله بن عمر. وقال عطاء بن
يسار: وأخبرني أبو واقد الليثي، أنه سمع كعباً يقول مثل ما قال ابن سلام(٥).
ورواه يعقوب بن سفيان، في تاريخه (٦): عن عبدالله بن صالح، بالإسنادين
جميعاً، فوافقناه بعلو .
(١) قال الحافظ في الفتح ٥٨٥/٨: قوله (حدثنا عبدالله بن مسلمة) أي القعنبي كذا في رواية أبي ذر، وأبي علي بن
السكن. ووقع عند غيرها غير منسوب، فتردد فيه أبو مسعود بين أن يكون عبدالله بن رجاء، وعبدالله بن صالح
كاتب الليث، وقال أبو علي الجياني: عندي أنه عبدالله بن صالح، ورجح هذا المزي وحده بأن البخاري أخرج
الحديث في ((الأدب المفرد)) عن عبدالله بن صالح، عن عبد العزيز. قلت: لكن لا يلزم من ذلك الجزم به. وما
المانع أن يكون له في الحديث شيخان، عن شيخ واحد؟ وليس الذي وقع في الأدب بأرجح مما وقع الجزم به في
رواية أبي علي، وأبي ذر، وهما حافظان. وقد أخرج البخاري في ((باب التكبير إذا علا شرفاً)) من كتاب الحج
حديثاً، قال فيه: ((حدثنا عبدالله - غير منسوب - حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة. كذا للأكثر غير منسوب.
وتردد فيه أبو مسعود بين الرجلين اللذين تردد فيها في حديث الباب، لكن وقع في رواية أبي علي بن السكن
((حدثنا عبدالله بن يوسف)) فتعين المسير إليه، لأنها زيادة من حافظ في الرواية، فتقدم على من فسره بالظن أهـ
الفتح ٥٨٦/٨ .
(٢) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم، قالا: أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وأخبرنا موسى
(٣)
ابن داود، وشريح بن النعمان، قالا: أخبرنا فليح بن سليمان، قال عبد العزيز، وفليح: أخبرنا هلال، عن عطاء بن
يسار، أخبرنا عبدالله بن عمرو بن العاص ((أنه سئل عن صفة النبى، عَّه، في التوراة .... الخ. انظر الطبقات
الكبرى ١/ ٣٦١، ٣٦٢.
هو الحافظ الدارمي. انظر روايته في مسنده ١٤/١. باب صفة النبى، عَّه في الكتب قبل مبعثه رقم (٦).
(٤)
انتهى كلام الدارمي في سننه ١٤/١.
(٥)
أشار الحافظ إلى من وصل هذه المتابعة في الفتح ٣٤٣/٤ فقال: وطريقه هذه وصلها الدارمي في مسنده - كما مر
- ويعقوب بن سفيان في تاريخه، والطبراني جميعاً بإسناد واحد عنه أهـ وكذا العيني في عمدة القارىء ٣٣٤/٩.
(٦)
٢٣٤

قلت: ولا مانع من أن يكون عطاء بن يسار لقي عبدالله بن عمرو بعد ذلك،
فحدثه كما حدثه هذان، فروى كل من الرواة عنه ما حفظه.
ولحديث ابن سلام شاهد: رواه ابن سعد في الطبقات(١) من طريق زيد بن
أسلم، قال: بلغنا أن عبدالله بن سلام كان يقول، فذكره.
والظاهر أن الواسطة بينه وبينه هو عطاء بن يسار، لأن زيداً من المكثرين عنه.
والله أعلم.
قولُهُ فيه: [٥١] باب الكيل على البائع والمُعْطي(٢).
وقال النبى، عَ لّم: ((اكتالوا حتى تستوفوا)).
ويذكر عن عثمان [رضي الله عنه](٣) أن النبى، عَّ له، قال له: ((إذا بعت
فكل، وإذا ابتعت فاكتل)) (٤).
أما قول النبى، ◌َّه، فكأنه يشير إلى القصة التي في حديث طارق بن عبدالله
المحاربي، فقد قرأت على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان، بدمشق،
عن القاسم بن عساكر، وأبي نصر بن الشيرازي، كلاهما عن أبي الوفاء محمود بن
إبراهيم العبدي، أنا أبو الخير الباغبان، ثنا أبو عمرو عبد الوهاب بن الحافظ أبي
عبدالله بن منده، أنا أبي، أنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب، قالا: ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن يزيد بن(٥) زياد بن أبي الجعد ، عن
جامع بن شداد، عن طارق، قال: رأيت رسول الله، عَ له، مرتين، رأيته بسوق
ذي المجاز، وأنا في تباعة لي، فمر وعليه حُلَّةٌ حمراء، فسمعته يقول: يا أيها الناس،
قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ورجل يتبعه يومئذ بالحجارة، قد أدمى كعبه، وهو
قال ابن سعد: أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، قال: بلغنا أن عبدالله بن سلام،
(١)
كان يقول: ان صفة رسول الله، عَ لّه، في التوراة ... الخ. انظر الطبقات الكبرى ٣٦٠/١.
قال الحافظ: وأظن المبلغ لزيد، هو عطاء بن يسار، فإنه معروف بالرواية عنه فيكون هذا شاهداً لرواية سعيد بن
أبي هلال، والله أعلم. أهـ الفتح ٣٤٣/٤.
(٢)
انظر الفتح ٣٤٣/٤.
(٣)
زيادة من البخاري.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٤)
في نسخة ز، م: ((يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد)) وفي ح يزيد بن زياد بن أبي الجعد وهو الصواب. انظر
(٥)
خلاصة تذهيب الكمال ١٦٩/٣.
٢٣٥

يقول: يا أيها الناس: لا تطيعوا هذا فإنه كذاب، فقلت: من هذا؟ / ز ١٧٦ أ/
قيل: غلام من بني عبد المطلب، فقلت: من هذا الذي يرميه بالحجارة؟ قيل: عمه
عبد العُزَّى أبو لهب بن عبد المطلب، فلما أظهر الله الإسلام خرجنا من الرَّبَذَةِ(١)
ومعنا ظُعَيْنَةٌ لنا حتى نزلنا قريباً من المدينة فَبَيْنَا نحن قعود، إذ أتى رجل عليه
ثوبان، فسلم علينا، فقال: من أين القوم؟ فقلنا: من الربذة ومعنا جمل أحمر، فقال:
تبيعون الجمل؟ قلنا: نعم، فقال: بكم؟ قلنا: بكذا وكذا صاعاً من تمر، فقال: قد
أخذت، وما استقصى، فأخذ بخِطّامِ الجمل، فذهب حتى توارى بحيطان المدينة.
فقال بعضنا لبعض: أتعرفون الرجل؟ فلم يكد أحد منا يعرفه، فَلام القومُ بعضهم
بعضاً، وقالوا: تعطون جملكم مَنْ لا تعرفونه؟ فقالت الطَّعَيْنةُ: لا تتلاوموا فلقد
رأيت وجه رجل لا يغدر بكم، ما رأيت شيئاً أشبه بالقمر، ليلة البدر من وجهه،
فلما كان العشيّ، أتى رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله، أنتم الذين جئتم من
الربذة؟ فقلنا: نعم، فقال: أنا رسول رسول الله، عَ له، إليكم وهو يأمركم أن
تأكلوا من هذا التمر، حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا، فأكلنا من التمر حتى
شبعنا، واكتلنا حتى استوفينا، ثم قدمنا المدينة من الغد، فإذا رسول الله، علّهم ،
قائم يخطب الناس على المنبر، فسمعته يقول: ((يدُ المُعْطِي العليا، وابدأ بمن تعول،
أُمَّكَ، وأباكَ، وأختكَ، وأخاكَ، وأدناكَ وأدناكَ)) وَثّ رجل من الأنصار فقال: يا
رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة من يربوع الذين قتلوا فلاناً في الجاهلية، فخذ لنا
بثأرنا، فرفع رسول الله (٢)، عَ لّه، يديه حتى رأينا بياض إبطيه، يقول: لا تجني أمّ
على ولدٍ ، لا تجني أم على ولد.
رواه ابن حبان في صحيحه(٣): عن عبدالله بن محمد الأزدي، عن إسحاق بن
إبراهيم وهو ابن راهويه، عن الفضل بن موسى، عن يزيد بن زياد، بطوله.
(١) الربذة: بفتح أوله، وثانيه، وذال معجمة مفتوحة: من قرى المدينة، على ثلاثة أميال منها، قريبة من ذات عرق،
على طريق الحجاز، إذا رحلت من فيد تريد مكة بها قبر أبي ذر، خربت سنة تسع عشرة وثلاثمائة بالقرامطة. أهـ
انظر مراصد الاطلاع ٦٠١/٢ .
في نسخة ح: ((النبى)».
(٢)
انظر روايته في موارد الظمآن لزوائد ابن حبان ص ٤٠٦ كتاب المغازي والسير (٢٧) باب دعاء النبي، عَ ◌ّة،
الناس إلى الإسلام وما لقيه (١) حديث رقم (١٦٨٣).+
(٣)
٢٣٦

وروى النسائي بعضه(١)، مفرقاً عن يوسف بن عيسى، عن الفضل بن موسى.
وقد وقع لنا من وجه آخر عن جامع بن شداد، قرأت على خديجة بنت إبراهيم
البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن مظفر بن محمود بن تاج الأمناء، قراءة عليه، وهي
آخر من حدثنا عنه بالسماع، عن عبدالله بن عمر بن علي، عن مسعود بن الحسن
الثقفي، أن محمد بن الحسن بن سليم، حدثهم: ثنا أبو علي بن شاذان، أنا عبدالله بن
/م ٨٤ ب/ إسحاق الخراساني، ثنا محمد بن الجهم، ثنا جعفر بن عون، ثنا أبو
جناب الكلبي، ثنا جامع بن شداد المحاربي، حدثني رجل من قومي /ز ١٧٦ ب/
فقال له طارق بن عبدالله: قال: إني لقائم بسوق ذي المجاز، إذ أقبل رجل عليه
جُبَّةٌ له، وهو يقول: يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل يتبعه يرميه
بالحجارة، ويقول: يا أيها الناس، إنه كذاب، فلا تصدقوه، فقلت: من هذا؟
قالوا : غُلام من بني هاشم الذي يزعم أنه رسول الله، قلت: من هذا الذي يفعل به.
قالوا: هذا عمه عبد العُزَّى، فلما أسلم الناس وهاجروا (خرجنا من الربذة نريد
المدينة)(٢)، نمتار من تمرها، قال: فلما دنونا من حيطانها ونخلها، قلنا: لو نزلنا،
فلبسنا ثياباً غير ثيابنا هذه، إذ أقبل رجل في طمرين له، فسلّم ثم قال: من أين
أقبل القوم؟ قلنا: من الربذة. قال: فأين تريدون؟ قلنا: نريد هذه المدينة، قال: ما
حاجتكم فيها؟ قلنا: ثمار من تمرها. قال: ومعنا ظُعَيْنَةٌ لنا، ومعنا جمل أحمر،
مخطوم بحبل، قال: تبيعون جملكم هذا؟ قلنا: نعم بكذا، وكذا صاعاً من تمر. قال:
فما اسْتَوْضَعَنَا مِمَّا قلنا شيئاً، فأخذ بخطام الجمل، و (انطلق، فلما توارى)(٣) عنَّا
بحيطان المدينة ونخلها، قلنا: ما ضيعنا، والله ما بعنا جملنا ممن نعرف
/ح ١٣٦ ب/، ولا أخذنا له ثمناً. قال: تقول المرأة التي معنا: والله لقد رأيت
رجلاً، كأن وجهه شِقَّةَ القمر، ليلة البدر، أنا ضامنة لثمن جملكم. قال: إذ أقبل
رجل، فقال: أنا رسولُ رسولِ الله إليكم، هذا تمركم، فكلوا، واشبعوا، واكتالوا ،
واستوفوا، فأكلنا حتى شبعنا، واكتلنا فاستوفينا، ثم دخلنا المدينة، فإذا هو قائم
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٤٤/٤: هذا طرف من حديث وصله النسائي وابن حبان من حديث طارق بن عبدالله
المحاربي، قال: رأيت رسول الله، عَ لّ مرتين، فذكر الحديث ... أهـ.
(٢) في نسخة ز: ((خرجنا نريد الربذة في المدينة)) وهو خطأ واضح بينته بقية الرواية.
(٣) بياض في نسخة ((ح)).
٢٣٧

على المنبر، يخطب الناس، فأدركنا من خطبته، وهو يقول: ((تصدقوا إنَّ الصدقةَ
خيرٌ لكم، اليدُ العليا خير من اليد السفلى، أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك
أدناك)) إذ أقبل رجل، في نفر من بني يربوع، فقام رجل من الأنصار، فقال: يا
رسول الله، إن لنا في هؤلاء دماً في الجاهلية فقال: إن أُمًَّ لا تجني على ولد، ثلاث
مرات)».
رواه أبو عبدالله بن منده في ((المعرفة)): عن إسماعيل بن محمد البغدادي، عن
محمد بن الجهم، ولم يسق لفظه(١).
وأبو جناب اسمه يحيى بن أبي حَيَّةَ(٢)، كوفي، يُكْتَبُ حديثه في المتابعات، وكان
يُعاب عليه التدليس، وقد صرح بسماعه هنا.
وأما حديث عثمان، فقرأته على سليمان بن أحمد [السقا]، بطيبة المكرمة، أخبركم
أحمد بن علي بن الحسن، أن عبد الحميد بن عبد الهادي، أخبره: أنا يوسف بن
معالي، أنا علي بن أحمد بن قبيس(٣)، أنا الحسين بن علي بن أبي الرضا، أنا تمام بن
محمد [الرازي]، أنا محمد بن حميد، ثنا أحمد بن منصور الرمادي. ح وقرأت على
محمد بن محمد بن عبد اللطيف، أخبركم يوسف بن أحمد /ز ١٧٧ ب/ بن جبريل،
أنَّ أبا الفرج بن الصيقل، أخبره: أنا يوسف بن المبارك، أنا محمد بن عبد الباقي،
أنا أحمد بن عثمان، أنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو القاسم البغوي، حدثني (٤) ابن
زنجويه، وابراهيم بن هانىء، قالا: ثنا عبدالله بن صالح، كاتب الليث. ح وأخبرنيه
أعلى من هذا بدرجة أبو العباس أحمد بن أبي بكر المقدسي، في كتابه، أن سليمان
ابن حمزة المقدسي أنبأه عن الحافظ ضياء الدين المقدسي، إجازة إن لم يكن سماعاً،
أنا أبو جعفر الصيدلاني أنا الحسن بن أحمد الحداد، أنا أبو نعيم، أنا عبدالله بن
(١) ملاحظة: قال الحافظ في هدي الساري ص ٤٠، ٤١: وقال النبى، مَ ◌ّمه (( اكتالوا حتى تستوفوا)) هو طرف من
حديث طارق بن عبدالله المحاربي، وهو عند أحمد وأبي داود، ووقع لنا بعلو في المحامليات. أهـ. ولم يخرج هذه
الطرق في التغليق ولم يشر إليها في الفتح ٣٤٤/٤.
(٢)
انظر ترجمته في خلاصة تذهيب الكمال ١٤٧/٣ .
في نسخة ز، م: أحمد بن علي بن قيس، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه من نسخة ح. انظر العبر ٨٢/٤ ذكره في
(٣)
وفيات سنة (٥٣٠هـ).
(٤) في نسخة ح ((ثنا)).
٢٣٨

جعفر، ثنا إسماعيل بن عبدالله، ثنا عبدالله بن صالح، حدثني أبو أيوب، يعني يحي
ابن أيوب، عن عبيدالله بن المغيرة، عن منقذ مولى ابن سراقة، عن عثمان، أن
رسول الله، عَّ اله، قال: ((يا عثمان، إذا ابتعت فاكتل، وإذا بعت فَكِلْ)).
أخرجه الدار قطني(١) عن إبراهيم بن حماد، عن أحمد بن منصور، وغيره، عن
أبي صالح به. ومنقذ مجهول الحال، وقد ذكره ابن حبان في الثقات.
وقد تابعه سعيد بن المسيب، عن عثمان، قال الإمام أحمد في مسنده(٢): أنا
الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وَرْدَان، عن سعيد بن المسيب.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه في سننه(٣)، وأبو بكر البزار في مسنده (٤).
وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت: والاسناد السابق يرد عليه، وابن لهيعة ضعيف الحديث. ولكنه من قديم
حديثه، فذكر ابن عبد الحكم في فتوح مصر (٥)، قال: وروى الليث بن سعد ، عن
ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، أن سعيد بن المسيب، قال له: اقرأ على ابن
حجَيْرَةُ السلام، وَأُمُرْهُ فَلْيَنْه أهلَ بلدهِ عن الزنا، فإنه ذُكِرَ لي أنه بها كثير، وقد
سمعت عثمان بن عفان، على المنبر يقول: (( كنتُ اشتري التمر من سوق بني قينقاع،
ثم أجلبه إلى المدينة، ثم أفرغه لهم، وأخبرهم بما فيه من المكيلة، فيعطوني ما رضيت
به من الربح، ويأخذونه بخبري ولا يكيلونه، فبلغ ذلك النبي، عَِّ ، فقال: یا
عثمان إذا بعت فَكِلْ، وإذا ابتعت فاكتل)). / م ٨٥ أ/.
ورواه أبو بكر بن علي المروزي في مسنده: من حديث ابن وهب عن ابن لهيعة
حدثني موسى بن وردان، أنه سمع سعيد بن المسيب، يقول: حدثني عثمان، فذكر
(١) في سننه ٨/٣ كتاب البيوع. حديث رقم (٢٣). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: اسناده حسن.
(٢) انظر روايته في مسنده ٧٥/١ قال: ثنا أبو سعيد، ثنا ابن لهيعة، أخبرنا موسى بن وردان، قال سمعت بن المسيب،
يقول: سمعت عثمان يخطب ... الحديث.
(٣) في سننه ٧٥٠/٢. كتاب التجارات (١٢) باب بيع المجازفة (٣٨) حديث رقم (٢٢٣٠).
(٤)
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٤٤/٤ بعد أن قال: ((ومنقذ مجهول الحال، فقال: لكن له طريق أخرى
أخرجها أحمد وابن ماجه والبزار من طريق موسى بن وردان عن سعيد بن المسيب، عن عثمان به، وفيه ابن لهيعة
ولكنه من قديم حديثه، لأن ابن عبد الحكم أورده في فتوح مصر من طريق الليث عنه. أهـ انظر عمدة القارىء
٠٣٣٦/١
(٥) انظر الاشارة إلى ما ذكره ابن عبد الحكم في ( فتوح مصر في الفتح ٣٤٥/٤ وعمدة القارىء ٣٣٦/٩.
٢٣٩

الحديث دون القصة.
وقد قال أحمد بن حنبل وغيره: إن حديث ابن لهيعة القديم صحيح(١).
وتابع موسى بن وردان على روايته، عن سعيد، اسحاق بن أبي فروة، وهو
أضعف من ابن لهيعة.
رواه البيهقي (٢) من طريقه.
وله شاهد مرسل، رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٣)، قال: حدثنا يحيى
ابن أبي زائدة، وابن أبي غُنَيَّة، عن عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم، قال: قَدِمَ
لعثمان طعامٌ على عهد النبى، عَِّ، فقال: اذهبوا بنا إلى عثمان نُعِينُهُ على بيع
طعامه، فقام / ز ١٧٧ ب/ إلى جنبه، وعثمان يقول: في هذه العرارة كذا وكذا،
وأبيعها بكذا وكذا، فقال رسول الله، عَِّ: ((إذا سمَّت فَكِلْ)).
وقال ابن أبي حاتم في العلل(٤): سألت أبي عن حديث رواه محمد بن حمير، قال:
حدثني الأوزاعي، حدثني ثابت بن ثوبان، حدثني مكحول، عن أبي قتادة، قال:
كان عثمان يشتري الطعام، ويبيعه قبل أن يقبضه، فقال له رسول الله، عَ لّم ((إذا
ابتعت فاكتل، وإذا بعت فكل)). فقال: هذا حديث منكر بهذا الإسناد.
قلت: رواته ثقات، إلا أن مكحولاً لم يسمع من أبي قتادة. وبمجموع هذه
الطرق يُعرف أن للحديث أصلاً، والله أعلم. / ح ١٣٧ أ/ .
قولُهُ فيه(٥): عقب حديث [٢١٢٧] مُغِيرَةَ، عن (الشعبى)(٦)، عن جابر في
قصة دين أبيه، وفيه: ثم قال: كِلْ للقوم، فَكِلْتُهُمْ حتى أوفيتهم الذي لهم ...
الحدیث .
(١) قال أحمد: احترقت كتبه وهو صحيح الكتاب، ومن كتب عنه قديما فسماعه صحيح. أهـ. انظر خلاصة تذهيب
الكمال ٩٢/٢ ترجمة عبدالله بن لهيعة.
(٢) في السنن الكبير ٣١٥/٥ كتاب البيوع / باب الرجل يبتاع طعاماً كثيراً فلا يبيعه حتى يكتاله لنفسه .... الخ.
قال الحافظ: وله شاهد مرسل، أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الحكم قال: ((قدم لعثمان طعام،. فذكر نحوه
(٣)
بمعناه. أهـ الفتح ٣٤٥/٤.
(٤)
انظر ١/ ٣٨٣.
(٥) أي في الباب السابق رقم (٥١).
(٦) من نسخة م، ح وكذا في البخاري. وفي نسخة ز: ((شعبة، وهو خطأ.
٢٤٠