النص المفهرس
صفحات 161-180
(لولا أَنْ يَشُقَّ على أُمته، فذكره. ولم يصرح بذكر النبي، عَ ◌ّه)). وأخرجه البخاريُّ(١) من حديث أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة بلفظ ((لولا أَنْ أَشْقَّ على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسّواكِ عند كل صلاةٍ)). وقرأت على عبدالله بن محمد بن أحمد بن عُبَيْدِ اللهِ، أخبركم أحمد بن أبي طالب إجازة، عن جعفر بن علي [الهَمَذَانِيِّ ]، أَنَّ السلفي أخبرهم: أنا أبو الخطاب بن البَطْرِ، أنا أحمد بن طلحة، ثنا عبدالله بن إسحاق، ثنا عبدالرحمن بن محمد بن منصور، ثنا يحيى بن سعيد القَطَّانُ، عن عبيدالله بن عمر، أخبرني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، عَ لّه: ((لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لأمرتهم بالسّواكِ مع الوضوء ... )) الحديث. رواه النسائي (٢)، وإبن ماجه(٣)، من حديث عبيدالله بنحوه. فوقع لنا عالياً. ورواه النسائي(٤) أيضاً من حديث عبدالرحمن السراج، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بلفظ ((لولا أَنْ أشق على أُمَّتِي لفرضت عليهم السّاكَ مع كل وضوء ». وأما حديث جابر، فأخبرناه الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن طُولُوبْغَا الدّمَشْقِيِّ إجازة، أنَّ عبدالرحيم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر، أخبرهم: أنا جدي، أنا أبو طاهر الخُشُوعيُّ، أنا أبو محمد الأكْفَانِيَّ، أنا الحسين بن محمد الحِنَّائِيّ، أنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن هلال، أنا يعقوب بن أحمد، ثنا محمد بن حرب بن زياد ، ثنا إسحاق بن محمد ، هو الفرويُّ، ثنا عبدالرحمن بن أبي الموالي، ثنا عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبدالله، قال: قال النبى، عَّ ◌َله: ((لولا أَنْ (١) في صحيحه كتاب الجمعة (١١) باب السواك يوم الجمعة (٨) حديث رقم (٨٨٧) ولفظه (( لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة)) أهـ. الفتح ٣٧٤/٢. (٢) أشار العيني إلى وصل النسائي للحديث من هذه الطريق في عمدة القارىء ٧٩/٩ فقال: ووصل هذا التعليق النسائي عن سويد بن نصر أخبرنا عبدالله بن عبيدالله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أهـ. (٢) في سننه ١٠٥/١ كتاب الطهارة وسننها (١) باب السواك (٧) حديث رقم (٢٨٧). أشار الحافظ الى هذه الرواية في الفتح ١٥٩/٤ فقال: وقد أخرجه النسائي أيضاً من طريق عبدالرحمن السراج عن (٤) سعيد المقبري عن أبي هريرة بلفظ ((لولا أن أشق على امتي لفرضت عليهم السواك مع كل وضوء)) أهـ. ١٦١ أَشُقَّ على أُمَّتِي لأمرتهم بالسّواكِ مع كل صلاةٍ))(١). رواه ابن عدي في كامله، من هذا الوجه(٢). ورواه بلفظ آخر من حديث جابر، من طريق أبي الأشهب جعفر بن الحارث، عن منصور، عن أبي عتيق، عنه بلفظ ((لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لجعلتُ السِّواكَ عليهم عزيمةً(٣)) وجعفر بن الحارث ضعيفٌ والإسناد / ز ١٥٩ أ/ الأول حسن وذكر ابن أبي حاتم في العلل(٤) ( أنه سأل أباه عنه، فقال: المحفوظ مرسل)) والله أعلم. وأما حديث زيد بن خالد الجُهَنِيِّ، فقال الإمام أحمد (٥): حدثنا عبدالصمد ، ثنا حرب يعني ابن شداد، عن يحيى، ثنا أبو سلمة، عن زيد بن خالد (الجُهَنِيِّ) (٦)، ح وقرأت على فاطمة بنت المنْجًا، بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أنَّ محمد بن عبد الواحد الحافظ /ح ١٢٢ ب/ أخبرهم في المختارة: أنا أبو جعفر الصَّيْدَلانِيُّ، عن فاطمة بنت عبدالله سماعاً، أنَّ محمد بن عبدالله [ بن ريذة]، أخبرهم: أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا أحمد بن عبدالوهاب بن نجدة الحَوْطِيُّ، ثنا أحمد بن خالد الوَهْبِيُّ، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد، عن النبي، ◌َّه، قال: ((لولا أَنْ أشُقَّ على أُمَّتِي لأمرتهم بالسّواكِ عند كل صلاةٍ» / م ٧٥ ب/. وقال الإمام أحمد (٧) أيضاً: حدثنا محمد بن فضيل، ثنا محمد بن إسحاق، عن قال الحافظ في الفتح ١٥٩/٤ فقال: أما حديث جابر فوصله أبو نعيم في كتاب السواك من طريق عبدالله بن محمد (١) ابن عقيل، عنه بلفظ ((مع كل صلاة سواك))، وعبدالله مختلف فيه. أهـ. وانظر عمدة القارىء ٨٠/٩. (٢) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٣٩ فقال: وحديث جابر رواه ابن عدي في الكامل أهـ. أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٥٩/٤ فقال: ووصله ابن عدي من وجه آخر عن جابر بلفظ ((لجعلت (٢) السواك عليهم عزيمة)» وإسناده ضعيف أهـ. وانظر عمدة القارىء ٨٠/٩. انظر ٣٥/١ علل أحاديث في الطهارة رقم (٧٠) قال: أخبرنا أبو محمد فقال: حدثني أبو إسحاق الفروي، عن (٤) إبن أبي الموالي، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر، عن النبي، عَلَّه، أنه قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة فقال أبي: حدثنا به أبو زرعة عن الفروي فقال أبي: ليس بمحفوظ. حدثنا به حرملة عن إبن وهب، عن إبن أبي الموالي، عن إبن عقيل عن النبي، عَِّ، مرسل. قال أبي، والمرسل أشبه. (٥) انظر المسند ٠١١٦/٤ (٦) سقطت من نسخة ((ح)). انظر المسند ١١٦/٤. (٧) ١٦٢ محمد بن ابراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن زيد بن خالد ، قال: قال رسول الله، عَ لَّه: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك، عند كل صلاةٍ، قال: فكان زيد يضع السواك منه موضع القلم من أذن الكاتب، كلما قام إلى الصلاة استاك. قرأته بعلو على أبي الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، أَنَّ عليّ بن هبة الله، أخبره، قال: قرىءَ على شهدة بنت أحمد الدِّينَوَرِيِّ، وأنا أسمع، أخبركم الحسين بن طلحة، أَنَّ أبا عمر بن مَهْدِيٍّ، أخبرهم: ثنا الحسين بن إسماعيل المحَامِلِيُّ، ثنا يوسف بن موسى القَطَّنُ، ثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، مثله سواء، إلا أنَّه قال في آخره: ((لا يقوم لصلاة إلا اسْتَنَّ، ثم صلى)). رواه أبو داود (١)، والترمذي (٢)، والنسائيُّ(٣) من حديث محمد بن إسحاق فوقع لنا عالياً. وقال الترمذي: صحيح، وقال في موضع آخر (٤): كلا الحديثين عندي صحيح، يعني حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وحديث محمد ابن ابراهيم عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد، وكان البخاري يقول: حديث أبي سلمة عن زيد بن خالد أصحُ(٥) . قلت(٦): كأنه ترجح عنده بمتابعة يحيى بن أبي كثير، وهو مُتَجة. ومع ذلك فعلقه بصيغة التمريض للاختلاف الواقع فيه، والله أعلم. وأما حديث عائشة، فقال أحمد بن حنبل في مسنده (٧): ثنا إسماعيل، هو ابن (١) في سننه ١٢/١ كتاب الطهارة: باب السواك حديث رقم (٤٧). (٢) في سننه ٣٥/١، أبواب الطهارة باب ما جاء في السواك (١٨) حديث رقم (٢٣). وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. قال الحافظ في الفتح ١٥٩/٤: وصله النسائي من طريق بشر بن عمر بن مالك، عن إبن شهاب، عن حميد، عن (٣) أبي هريرة بهذا اللفظ. ووقع لنا بعلو في جزء الذهلي. ثم قال: وقد أخرجه أيضاً النسائي من طريق عبدالرحمن السراج عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بلفظ: (( لولا أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع كل وضوء)) أهـ. ولم يقع لي في السنن الصغرى من طريق محمد بن إسحاق. انظر سننه ٣٤/١ كتاب الطهارة باب ما جاء في السواك (١٨) عقب حديث رقم (٢٢). (٥) (٤) انتهى كلام الترمذي. (٦) عبارة الحافظ في الفتح ١٥٩/٤ قلت: رجح البخاري طريق محمد بن إبراهيم، لأمرين: أحدهما: أن فيه قصة وهي قول أبي سلمة، فكان زيد بن خالد يضع السواك منه موضع القلم من أذن الكاتب. فكلما قام إلى الصلاة استاك. ثانيهما: أنه توبع، فأخرج الإمام أحمد من طريق يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة عن يزيد بن خالد فذكر نحوه. أهـ. (٧) أنظر المسند ٦/ ٤٧. ١٦٣ عُلَيَّة، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن محمد بن أبي عتيق، سمعت عائشة تقول: قال رسول الله، مَّ اله: ((السّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ)). وكذا رواه أبو يَعْلَى: عن محمد بن الصَّبَّاحِ، عن إسماعيل. قرأته على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيْجَاءِ، أَنَّ محمد بن إسماعيل، أخبره: أنا فاطمة بنت سعد الخير، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبدالرحمن الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يَعْلَى بهذا. ورواه /ز ١٥٩ ب/ شعبة، عن محمد بن إسحاق كذلك. وقال الشافعي(١): أخبرنا ابن عُيَيْنَةَ، عن ابن إسحاق به. ورواه الحسن بن عليّ المعمري، في اليوم والليلة: ثنا أبو كامل الجَحْدَريُّ ومحمد ابن عبدالملك، يعني ابن أبي الشوارب، قالا: ثنا يزيد بن زُرَيْع (٢): ثنا عبدالرحمن ابن أبي عتيق، حدثني أبي، سمعت عائشة، تقول: قال رسول الله، عَلَّه: ((إِنَّ السِّواكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاءٌ لِلرَّبِّ)). وقال أيضاً: حدثنا عبدالأعلى بن حَمَّدٍ /ح ١٢٣ أ/ النَّرْسِيُّ، ثنا يزيد بن زُرَيْعِ، عن ابن أبي عَتِيق، عن أبيه، عن عائشة، نحوه. قال المَعْمَرِيُّ: ابن أبي عتيق هو عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر، وكان محمد يُكْنَى أبا عتيق. ورواية ابن زُرَيْعٍ ، عن عبدالرحمن بن عبدالله، يعني ولده. انتھی کلامه. وهذا الذي نبه علیہ صحیح، لا محيد عنه. وقد رواه ابن حبان في صحيحه(٣)، قال: أنا الحسن بن سفيان، أنا روح بن عبدالمؤمن، ثنا يزيد بن زُرَيْعٍ ، عن عبدالرحمن بن أبي عتيق، قال: سمعت أبي، سمعت عائشة مثله. انظر روايته في بدائع المنن ٢٧/١ كتاب الطهارة باب السواك وغسل اليدين بعد الاستيقاظ من النوم قبل الوضوء. (١) (٢). أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٥٩/٤ فقال: رواه عن عبدالرحمن هذا يزيد بن زريع أهـ. (٣) انظر صحيحه ٢٨٦/٢ ذكر العدد الذي يغسل المستيقظ من نومه يديه به. حديث رقم (١٠٥٠) وانظر الاشارة اليها في الفتح ١٥٨/٤ وهدي الساري ص ٣٩. ١٦٤ ورواه النسائيُّ(١): عن حميد بن مسعدة، ومحمد بن عبدالأعلى، كلاهما، عن يزيد ابن زُریعٍ، به. وقد وقع لنا عالياً من حديثه. قرأت على إبراهيم بن أحمد بن عبدالواحد ، عن أحمد بن أبي طالب، أَنَّ عبداللطيف بن محمد بن عليٍّ، كتب إليهم: أنا أبو زُرْعَةَ المقدسيُّ، أنا عبدالرحمن بن حَمَّد [الدُّوُنِيُّ]، أنا أحمد بن الحسين [الكَسَّارُ]، أنا أبو بكر بن السُّنِّيِّ، أنا عبدالرحمن النسائي: ثنا حميدُ بن مسعدة، ثنا يزيد بن زُرْعِ ، بهذا . رواه سليمان بن بلال(٢)، عن عبد الرحمن بن عبدالله بن أبي عتيق، عن القاسم، عن عائشة. فَإِنْ كان سليمان حفظه، فيشبه أن يكون عبدالرحمن سمعه من أبيه، وابن عم أبيه القاسم. وقد رواه الدَّرَاوَرْدِيُّ(٣)، عن عبدالرحمن، كرواية يزيد بن زُرَيْعٍ، ورواه الدَّرَاوَرْدِيُّ من وجه آخر. ورويناه من حديث القاسم بن محمد، عن عائشة، من وجه آخر : أخبرناه أحمد بن علي بن يحيى الوكيل، أَنَّ أحمد بن أبي طالب، أخبره: أنا عبدالله بن عمر [ بن اللَّتِّي] أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المُظَفَّر، أنا عبدالله بن أحمد [السَّرْخَسِيُّ]، أنا عيسى بن عمر [السَّمَرْقَنْدِيٌّ]، أنا عبدالله بن عبدالرحمن الحافظ (٤)، أنا خالد بن مَخْلَدٍ، أنا إسماعيل بن ابراهيم بن أبي حَبِيبَةَ، أنا داود بن الحُصَيْن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبى، مَِّ، قال: ((السّاكُ مَطْهَرةٌ لِلْفَمِ، مَرْضاةٌ لِلرَبِّ)). (١) في سننه ص ٤ (الهندية) كتاب الطهارة باب الترغيب في السواك. (٣،٢) أشار المحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٥٩/٤ فقال: رواه عن عبدالرحمن هذا يزيد بن زريع، والدرواوردي، وسليمان بن بلال وغير واحد أهـ. (٤) هو الدارمي. وروايته في سننه ١٤٠/١ كتاب الطهارة. باب السواك مطهرة للفم (١٨) حديث رقم (٦٩٠). ١٦٥ رواه أبو يعلى في مسنده: عن محمد بن عبدالله بن نُمَيْرٍ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن إسماعيل به. فوقع لنا عالياً على طريقه. وشَذَّ حماد بن سلمة، فرواه عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، وهو خطأ: قرأته على فاطمة بنت(١) محمد بن عبد الهادي، بالسند المتقدم، إلى أبي يعلى (٢)، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة به. قال عبد الأعلى: هذا خطأ، قد حدثناه الدراوردي، عن ابن أبي عتيق /ز ١٦٠ أ/ عن أبيه، عن عائشة، قلت: وقد وقع لنا من حديث حماد بن سلمة، عالياً جداً. قرأته على عمر بن محمد بن أحمد البالسيِّ، قلت له: قرىء على زينب بنت الكمال وأنت تسمع، قيل لها: أخبركم عبد الخالق بن أنجب، في كتابه، عن وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري، أنا الحسن بن أحمد المخلدي، ثنا محمد بن إسحاق السراج(٣)، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة، به. وأما قول عطاء فسيأتي وتقدم (٤) /ح ١٢٣ ب/. وأما قول قتادة، فقال عبد بن حُمَّيْدٍ في التفسير: ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة، نحوه(٥). قولُهُ: [٢٨] باب قول النبي، عَّ الّ: ((إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء)) ولم يميز الصائم من غيره (٦). (١) في نسخة ح: ((بن)). (٢) في مسنده، أشار الحافظ إلى ذلك في الفتح ١٥٩/٤ فقال: أخرجه أبو يعلى والسراج في مسنديهما عن عبد الأعلى ابن حماد بن سلمة، قال أبو يعلى في روايته قال عبد الأعلى: هذا خطأ إنما هو عن عائشة أهـ. وقال ابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٢ (٦) سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، عن النبي، مَ لَّه، قال: السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب قالا: هذا خطأ إنما هو ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة. وقال أبو زرعة: أخطأ فيه حماد وقال أبي: ((الخطأ من حماد، أو ابن أبي عتيق أهـ. (٣) انظر التعليق السابق. (٤) فسيأتي في الباب التالي رقم (٢٨) وتقدم في باب اغتسال الصائم (٢٥) علقه ضمن ترجمة الباب. انظر الفتح ٠١٥٣/٤ (٥) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٥٩/٤ فقال: وصله عبد بن حميد في التفسير عن عبد الرزاق، عن معمر، عنه، نحوه أهـ. أي نحو ما روى عن عطاء أهـ وانظر عمدة القارىء ٨١/٩. (٦) من كتاب الصيام (٣٠) غير أنه قال: ((ولم يميز بين الصائم وغيره)) انظر الفتح ١٥٩/٤. ١٦٦ وقال الحسن: ((لا بأس بالسعوط للصائم إِنْ لم يصل إلى حلقه ويكتحل)). وقال عطاء: إِنْ تمضمض ثم أفرغ (ما في)(١) فيه من الماء، لا يضر أَنْ يزدرد ريقه، وماذا(٢) بقي في فيه؟ ولا يمضغ العِلْكَ، فإن ازدرد ريق العلك، لا أقول: إنه يفطر، ولكن يُنْهى عنه. وإِنْ استنثر فدخل الماء حلقه لا بأس إنْ لم يملك. انتھی (٣) . أما / م٧٦ أ/ المرفوع فهو طرف من حديث أبي هريرة ولم يخرجه المصنف مسنداً . قرأته على عبد الرحمن بن عمر بن محلى، بصالحية دمشق، أَنَّ عبدالله بن الحسن ابن الحافظ، أخبرهم: أنا محمد بن سعد المقدسي، حضوراً وإجازة، أنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني، قدم علينا، أَنَّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد أخبره بقراءة أبيه عليه، وهو حاضر يسمع، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي، قراءة عليه، غير مرة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني، ثنا عبد الرزاق بن همام(٤)، ثنا معمر بن راشد، عن همام بن منبه(٥)، أَنَّهُ سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله، عَ له: ((إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخره من الماء، ثم ليستنثر)). رواه مسلم (٦): عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، فوقع لنا بدلاً عالياً. وقولهُ: ((ولم يُمَيِّزْ بين الصائم مِنْ غيره)) قاله تفقهاً، وهو كذلك في أصل الاستنشاق(٧)، لكن ميَّز بين الصائم وغيره في المبالغة في ذلك، كما في الحديث الذي (١) في نسخة ز، م ((ماء من فيه)). (٢) في نسخة ز، م ((وما ء (٣) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (٥،٤) أشار الحافظ إلى هذه الرواية فقال في الفتح ١٦٠/٤: ورويناه - أي المرفوع - في مصنف عبد الرزاق. وفي نسخة همام من طريق الطبراني عن إسحاق عنه، عن معمر، عن همام، ولفظه: (( إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخره الماء ثم ليستنثر)) أهـ. وفي هدي الساري ص ٣٩: ووقع لنا عالياً في صحيفة همام عن أبي هريرة أهـ. (٦) في صحيحه ٢١٢/١ كتاب الطهارة (٢) باب الايتار في الاستنثار والاستجمار (٨) حديث رقم (٢١) ولفظه (((إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينثر)). (٧) انظر الفتح ١٦٠/٤. ١٦٧ رواه الأربعة(١)، وابن خزيمة(٢)، وابن حبان(٣)، وغيرهم من حديث لقيط بن صَبْرَة ((أَنَّ النبيَّ، وَلَِّ، قال له: بَالِغْ في الاستنشاق إلا أَنْ تكون صائماً)). وأما قول الحسن، فلم أره في السعوط، إنما رأيته في المضمضة، كما تقدم. وروى عبد الرزاق (٤): عن إسماعيل بن عبدالله، عن يونس، عن الحسن، قال كنت أدخل عليه، وهو صائم، في شدة الحر، فَيُمَضْمِضُ بالماء، (ثم)(٥) يَمُجُّهُ من الظهر إلى العصر، وذلك في رجبٍ. وجاء عن الحسن ما يدل على كراهيته، وقال: / ز ١٦٠ ب/ ابن أبي شيبة(١) حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن الحسن ((أَنَّهُ كره للصائم أَنْ يستسعط)) وأثره في الكحل تقدم قريباً . وأما أقوال عطاء، فقد أحلنا ما تقدم عليها هنا: قال سعيد بن منصور في السنن: حدثنا ابن المبارك، أخبرني ابنُ جُريج عن عطاء، قلت له: ((الصائم يتمضمض، ثم يزدرد ريقه، وهو صائم، قال: ((لا يضره، وماذا بقي في فِيه؟))(٧). (١) رواه الترمذي في سننه ١٥٥/٣ كتاب الصوم (٦) باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم (٦٩) حديث رقم (٧٨٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أبو داود في سننه ٣٠٨/٢: كتاب الصوم (١٤) باب الصائم يصب عليه الماء من العطش (٢٧) حديث رقم (٢٣٦٦) ورواه أيضاً النسائي في سننه ص ٢٤ (الهندية) كتاب الطهارة (١) باب المبالغة في الاستنشاق، (٧٠) وابن ماجة أيضاً في سننه ١/ ١٤٢ كتاب الطهارة وسننها (١) باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار (٤٤) حديث رقم (٤٠٧). (٢) في صحيحه ١/ ٧٨ باب الأمر بالمبالغة في الاستنشاق .... (١١٦) حديث رقم (١٥٠). (٢) انظر صحيحه ٢٧٨/٢ كتاب الطهارة. ذكر الأمر بتخليل الأصابع للمتوضى مع القصد في إسباغ الوضوء حديث رقم (١٠٤٠). وانظر موارد الظمآن، ص ٦٧، كتاب الطهارة. باب إسباغ الوضوء (١٥) حديث رقم (١٥٩). (٤) انظر مصنفه ٢٠٧/٤ كتاب الصيام باب المرأة تمضغ لصبيها وهي صائمة وتذوق الشيء حديث رقم (٧٥١٢) ولفظه (( قال: رأيته يمضغ للصبى طعاماً وهو صائم قال: يمضغه ثم يخرجه من فيه يضعه في فم الصبى. قال يونس: وكنت أدخل عليه وهو صائم .. الخ. (٥) حذفت من المصنف. في المصنف ٤٦/٣: كتاب الصيام في الصائم يستسعط. (٦) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٦٠/٤ فقال: وصله سعيد بن منصور عن ابن المبارك عن ابن جريج (قلت لعطاء: الصائم يمضمض ثم يزدرد ريقه ... الخ)) أهـ. وانظر عمدة القاريء ٨٢/٩. (٧) ١٦٨ وكذا رواه عبد الرزاق في جامعه(١)، عن ابن جريج. وأما قولهُ في العلك: فقال عبد الرزاق في جامعه(٢): أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أيمضغُ الصائمُ العِلْكَ؟ قال: لا. قلت: إنه ينفث ريق العلك، ويَزْدَرِدُهُ ولا يَمُصُّهُ. قال(٣): وقلت لعطاء: أيتسوك الصائم؟ قال: نعم. قيل له: أيزدرد ريقه؟ قال: لا. قلت: فَفَعَلَ أَيَضُرُّهُ؟ قال: لا. ولكن يُنْهَى عن ذلك. قال(٤): وقلت لعطاء: إنسان استنثر، فدخل الماء في حلقه، قال: لا بأس بذلك. وقال ابن أبي شيبة في المصنف(٥): حدثنا مخلد، عن ابن جريج، أَنَّ إنساناً قال العطاء: أتّضمضُ(٦)، فيدخلُ الماءُ حلقي؟ قال: لا بأس. لم تملك وقال أيضاً(٢): حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن ليث هو ابن أبي سليم، عن عطاء، قال: لا بأس أَنْ يمضغ الصائم العلك، ولا يبلع ريقه، كذا قال، وليث ضعيف. قولُهُ: [٢٩] باب إذا جامع في رمضان(٨). ويذكر عن أبي هريرة رفعه: (( من أفطر يوماً من رمضان، من غير (عذرٍ)(٩) ولا مرض لم يقضه (صومُ)(١٠) الدهرِ، وإِنْ صامه)) وبه قال ابن مسعودٍ. وقال سعيد بن المسيب، والشعبي، وابن جبير، وإبراهيم، وقتادة، وحماد: يقضي انظر المصنف ٢٠٥/٤: كتاب الصيام باب المضمضة للصائم رقم (٧٥٠٣). (٢) (١) انظر المصنف ٢٠٣/٤ كتاب الصيام باب العلك للصائم رقم (٧٤٩٨). القائل هو ابن جريج وروايته أيضاً في المصنف ٢٠١/٤ كتاب الصيام باب السواك للصائم أثر رقم (٧٤٨٧). (٣) القائل هو ابن جريج وروايته أيضاً في المصنف ١٧٤/٤ كتاب الصيام باب الرجل يتمضمض ويستنشق صائماً (٤) فيدخل الماء في جوفه رقم (٧٣٧٩). الذي في المصنف ٧٠/٣ كتاب الصيام ما قالوا في الصائم يتوضأ فيدخل الماء حلقه حدثنا محمد بن جريج - وهو (٥) خطأ - قال انسان لعطاء استنثر فدخل الماء حلقي قال: لا بأس ما لم تملك أهـ. في نسخة ح «مضمض)). (٦) انظر المصنف ٣٧/٣، ٣٨ كتاب الصيام باب من رخص في مضغ العلك للصائم. حدثنا حسين بن علي بن زائدة، (٧) عن ليث ... الخ. (٨) من كتاب الصوم (٣٠) انظر الفتح ١٦٠/٤. (٩) في البخاري: علة. (١٠) في البخاري: صيام. ١٦٩ يوماً مكانه. انتھی(١). أما حديث أبي هريرة، فقرأت على أبي الفرج بن حماد، أخبركم أحمد بن منصور، أنَّ علي بن أحمد المقدسي، أخبرهم: عن أبي المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي(٢)، ثنا شعبة، عن حبيب بن أبي تائب، سمعت عمارة بن عمير، يحدث عن أبي المُطَوِّسِ ، قال حبيب: وقد رأيت أبا المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة أَنَّ رسول الله، مَ له، قال: ((من /ح ١٢٤ أ/ أفطر يوماً من رمضان في غير رخصة، رَخَّصها الله تعالى له لم يُقْضَ عنه. وإِنْ صامَ الدهرَ كُلَّهُ)). وقرأت على أبي المعالي الأزهري، أَنَّ عليك بن عبدالله، أخبرهم: أنا النجيب، أنا أبو الفرج القصري، أنا ابن الحصين، أنا الجوهري، أنا ابن حمدان. ح. (٣) وقرىء على عبدالله بن عمر [الحَلاَوِيِّ]، وأنا أسمع، أخبركم محمد بن أحمد بن خالد، أَنَّ أبا محمد بن السكريِّ، أخبره: عن عفيفة بنت أحمد، أَنَّ عبد الواحد بن محمد، أخبرهم: أنا أبو نُعيمٍ، ثنا أبو علي بن الصَّوَّافِ، قالا : ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو نُعيم، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي تائب، عن أبي المُطَوِسِّ، عن أبيه، عن أبي هريرة به، نحوه / ز ١٦١ أ/ ولم يذكر عمارة. رواه ابن خزيمة في صحيحه(٤): عن بندار، عن أبي داود، فوقع لنا بدلاً عالياً. ورواه النسائي عن محمود، عن أبي داود به. وعن عمرو بن علي، عن أبي نُعَيْمٍ به. فوقع لنا بدلاً له عالياً في الروايتين. ورواه البيهقي (٥): عن أبي بكر بن فورك، عن عبدالله بن جعفر، فوقع لنا بدلاً (١) ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٦٠/٤. (٢) انظر روايته هذه في منحة المعبود ١٨٤/١ كتاب الصيام باب التغليظ في فطر يوم من رمضان بغير رخصة حديث رقم (٨٧٦) وقال الحافظ في الهدي ص ٣٩ مشيراً إلى هذه الرواية: ووقع لنا بعلو في مسند الطيالسي أهـ. (٣) سقطت من نسخة ((ح)). انظر صحيحه ٢٣٨/٣ كتاب الصيام باب التغليظ في افطار من رمضان. (٧١) حديث رقم (١٩٨٨). (٤) في السنن الكبير ٢٢٨/٤: كتاب الصيام باب التغليظ على من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً من غير عذر ... وساق طريق الطيالسي. وقال بعده: وفيما بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: سألت البخاري عن هذا الحديث، فقال أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس. وتفرد بهذا الحديث. ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا؟ وقد أخرج البخاري متنه في ترجمة الباب أهـ. (٥) ١٧٠ له عالياً أيضاً. ورواه أصحاب السنن الأربعة(١)، من حديث سفيان الثوري. وأبو داود(٢) ، والنسائي(٣) من حديث شعبة أيضاً. وفيه اضطراب واختلاف. قال الترمذي (٤): سألت محمداً، يعني البخاري عن هذا الحديث، فقال أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس، لا أعرف له غير هذا الحديث. وقال في التاريخ: تفرد بهذا الحديث، ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا ؟ انتهى (٥) . ومن الاضطراب الذي فيه رواية زيد بن أبي أنيسة له: عن حبيب بن أبي ثابت، عن علي بن الحسين، عن أبي هريرة، موقوفاً. ورواية كامل بن العلاء، عن حبيب، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، عن أبي المطوِّس. وله طريق أخرى / م٧٦ ب/ عن أبي هريرة، رواها الدار قطني(٦) من حديث عمار بن مطر، عن قيس، عن عمر بن مُرَّةً، عن عبدالله بن الحارث، عن عبدالله ابن مالك، عن أبي هريرة. وقيس هو ابن الربيع مختلف في الاحتجاج به. (١) قال الحافظ في الفتح ١٦١/٤: أخرجه أصحاب السنن الأربعة وصحح ابن خزيمة من طريق سفيان الثوري وشعبة كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت، عن عمارة بن عمير، عن أبي المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة نحوه أهـ. وانظر هدي الساري ص ٣٩. أخرجه الترمذي في سننه ١٠١/٣ كتاب الصوم (٦) باب ما جاء في الافطار، متعمداً (٢٧) حديث رقم (٧٢٣) وقال أبو عيسى: حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمداً يقول: أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس ولا أعرف له غير هذا الحديث أهـ. وأخرجه أبو داود في سننه ٣١٥/٢ كتاب الصوم باب التغليظ في من أفطر عمداً حديث رقم (٢٣٩٧) وأخرجه ابن ماجه في سننه ٥٣٥/١ كتاب الصيام (٧) باب ما جاء في كفارة من أفطر يوماً من رمضان (١٤) حديث رقم (١٦٧٢). ورواية النسائي أخرجها العيني في عمدة القارىء ٨٣/٩ فقال: قال النسائي: أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي المطوس عن أبي هريرة عن النبى عَّم ((من أفطر يوما من رمضان ... الخ)). في سننه ٣١٤/٢ كتاب الصوم باب التغليظ في من أفطر عمداً حديث (٢٣٩٦). (٢) انظر اشارة الحافظ إلى روايته من طريق شعبة في الفتح ١٦١/٤ وهدي الساري ص ٣٩. (٢) (٤) قوله هذا في سننه ١٠١/٣ وانظره في التعليق رقم (١). انظر الفتح ١٦١/٤ ثم قال الحافظ: قلت: واختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت اختلافاً كثيراً، فحصلت فيه (٥) ثلاث علل: الاضطراب، والجهل بحال أبي المطوس، والشك في سماع أبيه عن أبي هريرة. وهذه الثالثة تختص بطريقة البخاري في اشتراط اللقاء. (٦) في سننه ٢١٢/٢ كتاب الصوم. وأشار الحافظ في هدي الساري ص ٣٩ فقال: ورواه الدارقطني من وجه آخر ضعيف أهـ. ١٧١ ورواه يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن حبيب، عن عمارة، بمثل رواية شُعْبَةً. ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، عن حبيب، قال: حدثني أبو المطوس، ولم يذكر عمارة. أخبرنا بذلك الحافظ أبو الفضل بن الحسين، أنا محمد بن محمد بن يحيى، أنا عبد الرحيم بن يوسف، أنا عمر بن محمد [بن طبرزد]، أنا محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي، أنا علي بن محمد النحوي، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى، وعبد الرحمن، فرَّقَهُمَا، به. وهكذا رواه مسدد، عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، والثوري جميعاً. وأما قول ابن مسعود، فأخبرنا أحمد بن أبي بكر، في كتابه، أَنَّ عيسى بن عبد الرحمن، أخبره: أنا محمد بن إبراهيم الإربلي، عن شهدة بنت الإبري، سماعاً، أَنَّ طراد بن محمد بن علي الزيني، أخبرهم: أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار (١)، أنا الحسين بن يحيى بن عباس، ثنا إبراهيم بن محشر، ثنا عبيدة بن حميد، عن منصور، عن واصل، عن المغيرة بن عبدالله اليشكري قال: حُدِّثْتُ أنَّ عبدالله ابن مسعود، قال: ((من أفطر يوماً من رمضان، من غير علةٍ، لم يُجِزْهُ صيام الدهر، حتى /ح ١٢٤ ب/ يلقى الله، عز وجل، فإن شاء غفر له، وإنْ شاء عَذَّبَهُ)). رواه البيهقي في السنن الكبير (٢): عن هلال الحفار، فوافقناه فيه بعلو درجة على طريقه. وهكذا رواه عبد الرزاق(٣)، عن الثوري، عن واصل الأحدب(٤). وإسنادُهُ صحيح لو فسر المغيرة مَنْ حَدَّثَهُ. ثم رأيته في مصنف ابن أبي شيبة(٥)، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن واصل، (١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٦١/٤ فقال: ورويناه - أي أثر ابن مسعود - في ((جزء هلال الحفار)) من طريق منصور، عن واصل، عن المغيرة بن عبدالله اليشكري، قال: (( حدثت أن عبدالله بن مسعود قال: من أفطر ... الحديث. انظر ٢٢٨/٤ كتاب الصيام باب التغليظ على من أفطر يوما من شهر رمضان، متعمداً من غير عذر. (٢) (٣) انظر مصنفه ٢٢٨/٤ كتاب الصيام باب حرمة رمضان (٧٤٧٦). (٤) زيادة من المصنف. (٥) في مصنفه ١٠٥/٣. كتاب الصيام. من قال لا يقضيه وان صام الدهر. ١٧٢ عن مغيرة، عن فلان بن الحارث، عن ابن مسعود به. والرجل مع ذلك مبهم(١)، لكن يُعْتَضَدُ بمجيئه من وجه آخر. قال / ز ١٦١ ب/ البيهقي(٢): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن عبد الملك، ثنا أبو المغيرة الثقفي، عن عرفجة، قال: قال عبدالله بن مَسْعُودٍ: ((من أفطر يوماً من رمضان مُتَعَمِّدَاً، من غير علةٍ، ثم قضى طول الدهر، لم يُقْبَلْ منه)). (وأخرجه الطبراني في الكبير (٣) أيضاً) (٤). وأما قول سعيد بن المسيب، فقال عبد الرزاق في مصنفه(٥): عن معمر، عن قتادة، قال: سألت ابن المسيب، عن رجل أكل في رمضان عامداً، قال: عليه صيام شهر (قال)(٦): قلت: فيومين؟ قال: صيام شهر. قال: فعددت أياماً، فقال: صيام شهر (هكذا قال)(٧) . وقد رويناه من طريق سعيد مرفوعاً مرسلاً، قال مسدد، في مسنده: ثنا يحيى، عن ابن عجلان، أنا المطلب هو عبدالله بن حنطب، عن سعيد بن المسيب، أَنَّ رجلاً أتى النبى، عَّلّه، فقال: إِنِّي أفطرت يوماً من رمضان، قال: تصدّق لما صنعت، وصم يوماً مكانه، واستغفر الله، عز وجل))(٨). على هامش ز، ح: ((يظهر أنه عبيدالله بن الحارث الزبيدي)). (١) (٢) انظر السنن الكبير ٢٢٨/٤. كتاب الصيام. باب التغليظ على من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً من غير عذر. وقال بعده: عبد الملك هذا أظنه ابن حسين النخعي، ليس بالقوي. أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٦٢/٤ فقال: وصله الطبراني من وجه آخر عن عرفجة قال، قال عبدالله (٣) ابن مسعود .... الخ أهـ. (٤) ما بين القوسين سقط من (ح)). انظر المصنف ١٩٧/٤ كتاب الصيام باب من يبطل الصيام ومن يأكل في رمضان متعمداً رقم (٧٤٦٩). (٥) (٦) سقطت من نسختي: م، ح. ما بين القوسين سقط من نسخة: ح. (٧) (٨) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٦٢/٤ فقال: أما سعيد بن المسيب فوصله مسدد وغيره عنه في قصة المجامع، قال: ((يقضي يوماً مكانه، ويستغفر الله)) أهـ. وانظر عمدة القارىء ٨٥/٩. ١٧٣ وقال عبد الرزاق(١): عن معمر، عن أيوب، عن رجل، عن ابن المسيب، في الذي يقع على أهله في رمضان، قال: قال له النبي، عَ له: ((اعتق رقبة)) قال: لا أجد، قال: ((فتصدَّقْ بشيء)). قال: لا أعلمه إلا قال: ((فاقض يوماً مكانه)). وقال ابن أبي شيبة(٢): حدثنا عبدة، عن عاصم، قال: أرسل أبو قلابة إلى ابن المسيب، يسأله عن رجل أفطر يوماً من رمضان متعمداً ، فقال سعيد: يصوم مكان كل يوم أفطر شهراً. فاختلفت الرواية عن ابن المسيب في ذلك. وأما قول الشعبى فسيأتي. وقال سعيد بن منصور في السنن(٣): حدثنا هشيم، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبى ((في رجل أفطر في رمضان، قال: يصوم يوماً مكانه، ويستغفر الله)). ورواه ابن أبي شيبة(٤): عن وكيع، عن إسماعيل به. . أما قول سعيد بن جُبَيْرٍ، وإبراهيم النخعي جميعاً، فقال البيهقي(٥): أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون، أنا سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم هو النخعي ح وعن سعيد، عن يعلى، عن سعيد بن جُبَيْرٍ ((في رجل أفطر في رمضان يوماً متعمداً قالا: ما ندري ما كفارته؟ يصوم يوماً مكانه، وليستغفر الله. رواه سعيد بن منصور في سننه: عن هشيم، عن مغيرة(٦). ورواه ابن أبي شيبة(٢)، عن شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم، به. (١) في مصنفه ١٩٦/٤ كتاب الصيام باب من يبطل الصيام ومن يأكل في رمضان عمداً، رقم (٧٤٦٦). - (٢) في مصنفه ١٠٥/٣ كتاب الصيام. ما قالوا في الرجل يفطر من رمضان ما عليه ولفظه: ((أرسل أبو قلابة الى سعيد بن المسيب في رجل يفطر يوماً من رمضان متعمداً، فقال سعيد: يصوم مكان كل يوم شهراً)). (٣) انظر اشارة الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ١٦٢/٤ وساق سنده عن سعيد بن منصور ولفظه: ((عن الشعبى في رجل أفطر يوماً في رمضان عامداً، قال: يصوم يوماً مكانه، ويستغفر الله، عز وجل)) أهـ .. (٥) انظر السنن الكبير ٢٢٨/٤ كتاب الصيام باب التغليظ على من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً من غير عذر. (٤) انظر مصنفه ١٠٥/٣ كتاب الصيام ما قالوا في الرجل يفطر في رمضان ما عليه. قال: حدثنا وكيع عن إسماعيل، عن الشعبى، قال: ((عليه يوماً مكانه)). (٦، ٧) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٦٢/٤ فقال: وأما إبراهيم النخعي، فقال سعيد بن منصور: حدثنا هشيم وقال ابن أبي شيبة: حدثنا شريك كلاهما عن مغيرة، عن ابراهيم فذكر مثله أهـ. ١٧٤ وقال ابن أبي شيبة(١): حدثنا عبدة، عن سعيد، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد ابن جُبَيْرٍ ((في رجل أفطر يوماً من رمضان، متعمداً، قال: ليستغفر الله من ذلك، ويتوب إليه، ويقضي يوماً مكانه)). وأما قول قتادة، فقال عبد الرزاق(٢): عن معمر، عن الحسن، وقتادة، به، في حديث المجامع. وأما قول حماد، فرواه عبد الرزاق(٣): عن ابن عُيَيْنَةً، عن شيخ / ز ١٦٢ / من بجيلة، قال: سألت الشعبى عن رجل أفطر يوماً من (٤) رمضان. قال: ما يقول فيه المغاليق؟ ثم قال الشعبىُّ: يصوم يوماً مكانه، ويستغفر الله. قال عبد الرزاق(٥): وقاله أبو حنيفه، عن حماد، هو ابن أبي سليمان(٦). قولُهُ في: [٣٢] باب الحجامة والقيء للصائم(٧). قال لي يحيى بن صالح: ثنا معاوية بن سلام، ثنا يحيى، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه](١): إذا قاء فلا يُفْطِرُ، إنما يُخْرِجُ ولا يُولِجُ، قال: ويُذْكَرُ عن أبي هريرة، أَنَّهُ يُفْطِرُ، والأول أصح. وقال ابن عباس، وعكرمة: الصومُ(٩) مما دخلَ، وليس مما خرجَ. وكان ابن عمر [رضي الله عنهما] (١٠) يحتجم، وهو صائم، ثم تركه، فكان يحتجم بالليل. واحتجم أبو موسى ليلاً / م ٧٧ أ/ ويُذْكَرُ عن سعدٍ، وزيد بن (١) في مصنفه ١٠٥/٣ كتاب الصيام ما قالوا في الرجل يفطر من رمضان يوماً ما عليه؟ قال حدثنا عبدة عن سعيد ابن يعلى بن حكيم وهو خطأ والصواب عن سعيد عن يعلى بن حكيم ... الخ أهـ. وانظر عمدة القارىء ٨٥/٩ والفتح ٤/ ١٦٢ . في مصنفه ١٩٦/٤ كتاب الصيام باب من يبطل الصيام ومن يأكل في رمضان متعمداً حديث رقم (٧٤٦٣). (٢) (٣) في مصنفه ١٩٧/٤ نفس الكتاب والباب السابقين رقم (٧٤٧١). (٤) في المصنف: في. عبارة مصنف عبد الرزاق ١٩٧/٤ : وقاله أبو حنيفة عن حماد، عن ابراهيم. (٥) هو أحد من أخذ عنه أبو حنيفة. انظر عمدة القارىء ٨٤/٩ . (1) (٧) انظر الفتح ١٧٣/٤ . (٨) زيادة من البخاري. على هامش نسخة ق ١٦٢ ب: الفطر. (٩) (١٠) زيادة من البخاري. ١٧٥ أرقم، وأم سلمة، احتجموا صياماً. وقال بُكَيْرٌ، عن أم علقمة: كُنَّا نحتجم عند عائشة فلا تنهى، ويروى عن الحسن، عن غير / ح ١٢٥ أ/ واحد، مرفوعاً، قال: ((أفطرَ الحاجمُ والمحجومُ)). قال لي عياشٌ: حدثنا عبد الأعلى، ثنا يونس، عن الحسن مثله، قيل له: عن النبى، عَّه، قال: نعم، (ثم)(١) قال: الله أعلم. انتهى(٢). أما حديث أبي هُريرةً، فأخبرنا به أحمدُ بن عليّ بن يحيى بن تميم، أَنَّ أحمد بن نعمة، أخبره: أنا أبو المنجا بن الَّتِّي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المُظَفَّر، أنا أبو محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا عبدالله بن عبد الرحمن الدَّارميُّ(٣)، أنا يعني الحكم بن موسى، أنا عيسى بن يُونُسَ، ثنا هشام بن حَسَّانَ، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، عَ لَه: ((من ذَرَعَهُ القيءُ وهو صائمٌ، فَلْسَ عليه قضاءً، وإِن استقاء فليقضِ)). قال الدَّارميُّ: قال عيسى بن يُونُسَ: زعم أهلُ البصرة أَنَّ هِشاماً أوهم فيه. انتهى + قُلتُ: سقط الحكم في غالب النسخ التي وقفت عليها، من مسند الدَّارميِّ. فكتبت. يعني لهذا، فلا بد منه لأن موت عيسى بن يونس قبل طلب الدارمي الحديث. ويحتمل أن يكون شيخ الدارمي فيه سعيد بن منصور، أو مسدداً. لكن غلب على ظني أنَّه الحكم، لإكثار الدَّارِمِيِّ عنه. رواه سعيد بن منصور: عن عيسى به. ورواه أبو داود (٤): عن مُسددٍ. والترمذي(٥): عن علي بن حجر، والنسائي(٦): (١) سقطت من هنا في نسخة ((ز)» وذكرها بعد علامة الاستفهام وهو خطأ. (٢) ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٧٣/٤، ١٧٤. وروايته في سننه ٣٤٧/١: كتاب الصيام باب الرخصة فيه (٢٥) حديث رقم (١٧٢٦) ولفظه: ((قال رسول الله، (٣) عَّ: إذا ذرع الصائم القيء، وهو لا يريده، فلا قضاء عليه، وإذا استقاء فعليه القضاء)). قال عيسى: زعم + .... الخ. في سننه ٣١٠/٢ كتاب الصوم (١٤) باب الصائم يستقيء عمداً (٢٥) حديث رقم (٢٣٨٠). (٤) في سننه ٨٩/٣ كتاب الصوم (٦) باب ما جاء فيمن استقاء عمداً (٢٥) حديث رقم (٧٢٠). (٥) (٦) انظر الاشارة إلى روايته في الفتح ١٧٥/٤ وعمدة القارى ٩٧/٩ وهدي الساري: ص ٣٩. ١٧٦ عن إسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه(١): عن أبي زرعة، عن الحكم بن موسى، أربعتهم عن عيسى بن يُونُسَ، به. فوقع لنا بدلاً عالياً. وقال الترمذي (٢): حسنّ غريبٌ، لا نعرفه من حديث هشام، إلّا من حديث عيسى. (وقال)(٣) محمد : لا أراهُ محفوظاً . قلت: قد رواه ابن ماجة(٤) أيضاً: عن أبي زرعة وعن أبي الشعثاء علي بن الحسن ابن سلمان، عن حفص بن غياث، عن هشام نحوه. فكأن هشاماً هو المتفرد به، كما أشار إليه الدارمي. ورواه الدار قطني (٥) من رواية ابن وهب، وغيره: عن عيسى بن يُونُسَ. وقال: رواته كلهم ثقاتٌ. ورواه / ز ١٦٢ ب/ الحاكم في المستدرك (٦): من رواية مُسَدَّدٍ، وعلي بن حُجْرٍ، عن عيسى بن يونس، وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه (٧). وأخرجه أيضاً (٨): عن الأصم، عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن يحيى بن سليمان الجعفي، عن حفص بن غياث، به. قلت: قوله على شرطهما غير مسلم، فقد أعَلَّهُ البخاري في التاريخ، كما سنذكره (١) في سننه ٥٣٦/١ كتاب الصيام (٧) باب ما جاء في الصائم يقيء (١٦) حديث رقم (١٦٧٦) حدثنا عبيدالله بن عبد الكريم، ثنا الحكم بن موسى وأبو زرعة هو عبيد الله بن عبد الكريم. (٢) في سننه ٣/ ٩٠. في نسخة ز ((قال)) وما أثبتناه من: ح، م وهو موافق لما في سنن الترمذي. (٣) في سننه ٥٣٦/١ كتاب الصيام (٧) باب ما جاء في الصائم يقيء (١٦) حديث رقم (١٦٧٦) وأبو زرعة هو (٤) عبيدالله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومي مولاهم أبو زرعة الرازي الحافظ (ت ١٦٤هـ) انظر خلاصة تذهيب الكمال ١٩٥/٢. ومن رواية ابن ماجه هذه نلاحظ أن عيسى لم يتفرد بروايته عن هشام بن حسان بل تابعه عليه حفص بن غياث، عن هشام ولهذا فقول الترمذي تفرد به عيسى بن يونس غير مسلم به. وانظر تعليق اليماني على رواية الدارمي في سننه ٣٤٧/١ حديث رقم (١٧٢٦). (٥) في سننه ١٨٤/٢ كتاب الصيام باب القبلة للصائم حديث رقم (٢٠) وقال محمد شمس الحق آبادي: الحديث أخرجه أيضاً ابن حبان والحاكم وله ألفاظ. قال النسائي: وقفه عطاء على أبي هريرة. وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث هشام عن محمد عن أبي هريرة. تفرد به عيسى بن يونس. وقال البخاري: لا أراه محفوظاً وقد روي من غير وجه ولا يصح إسناده وقال أبو داود وبعض الحافظ: لا نراه محفوظاً. قال الحافظ: وأنكره أحمد وقال في روايته: ليس من ذا شيء يعني أنه غير محفوظ، كما قال الخطابي، وصححه الحاكم على شرطهما أهـ. (٦) في مستدركه ٤٢٦/١. كتاب الصوم/ من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض. (٧) وأقره الذهبي. انظر المستدرك ٤٢٦/١. (٨) انظر المرجع السابق. ١٧٧ وحكم في الجامع كما ذكرنا أَنَّ رواية عمر بن الحكم، عن أبي هريرة أصحُّ. وقال في التاريخ: قال مُسَدَّدٌ، حدثنا عيسى بن يونس، فذكره. وقال بعده ولم يصح، وإنما يروى هذا، عن عبيد الله بن سعيد، يعني المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه (١). قلت: وعبدالله بن سعيد المقبري ضعيف جداً (٢). وقد أسند حديثه الدارقطني من وجهين(٣). وقال: عبدالله ليس بالقوي. وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي شيبة (٤): عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ((في الحجامة للصائم، قال: الفطر مما دخل، وليس مما خرج )). وأما قول عكرمة، فقال ابن أبي شيبة(٥): حدثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، مثله /ح ١٢٥ ب/. ( وقد ورد مثله مرفوعاً: أخرجه أبو يعلى من حديث عائشة. وفي إسناده: مَنْ لا يُعرف)(٦). وأما أثرُ ابن عمر، فقال مالك في الموطأ (٢) عن نافع، عن عبدالله بن عمر، أنه احتجم، وهو صائم، ثم ترك ذلك بعد (٨). فكان إذا صام لم يحتجم حتى يُفْطِرَ. وقرأت على أحمد بن علي الهاشمي، أخبركم أحمد بن نعمة، عن عبدالله بن المظفر، أنَّ محمد بن عبد الباقي الحاجب، أخبره: أنا محمد بن عبد السلام، أنا الحسن ابن أحمد، أنا دعلج بن أحمد، ثنا محمد بن علي، ثنا أحمد بن شبيب(٩)، ثنا أبي، عن انظر رواية التاريخ الكبير في الفتح ١٧٥/٤ وزاد: وعبدالله ضعيف جداً. أهـ. (١). انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب التهذيب ٢٣٧/٥ وخلاصة تذهيب الكمال ٦١/٢. (٢) (٢) في سننه ١٨٤/٢ كتاب الصيام. باب القبلة للصائم حديث رقم (٢١). وفي سننه أيضاً ١٨٥/٢ نفس الكتاب والباب حديث رقم (٢٢). (٤) في مصنفه ٥١/٣ كتاب الصيام من رخص للصائم أن يحتجم ... انظر رواية ابن أبي شيبة في عمدة القارىء ٩٩/٩ حيث ذكرها العيني. وكذلك في الفتح ١٧٥/٤. (٥). (٦) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)). (٧) ٢٩٨/١ كتاب الصيام (١٨) باب ما جاء في حجامة الصائم (١٠) حديث رقم (٣٠). زيادة من الموطأ على الأصول. (٨) أشار المحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٧٥/٤ فقال: ورويناه في نسخة أحمد بن شبيب عن أبيه، عن يونس، عن (٩) الزهري: ((كان ابن عمر يحتجم، وهو صائم .... الخ. ١٧٨ يونس، عن ابن شهاب ((أَنَّ سعد بن أبي وقاص، وابن عمر كانا يحتجمان وهما صائمان، في رمضان وغيره، ثم إِنَّ ابن عمر ترك ذلك في آخر عمره للضعف)». ورواه عبد الرزاق في جامعه(١): عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. وأما أثر أبي موسى، فقرأت على سليمان بن أحمد [السقا]، بطيبة، أخبركم أحمد ابن علي بن الحسن المكَّارِيُّ، بدمشق، أَنَّ محمد بن إسماعيل، أخبره: أنا أبو القاسم البُوصيريُّ، أنا أبو جعفر يحيى بن المشرف، أنا أحمد بن سعيد بن نَفيسٍ المقرىء، أنا أبو طاهر بن فيل، ثنا أبو أُمَيَّةَ، ثنا روح بن عبادة، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن مطر الوراق، عن بكر بن عبدالله الْمُزَني، أَنَّ أبا رافع، قال: دخلت على أبي موسى، وهو يحتجم ليلاً. فقلت: ألا كان هذا نهاراً، فقال: أتأمرني أَنْ أريق دمي، وأنا صائم، وقد سمعت رسول الله، عَ لَّه، يقول: ((أَفْطَرَ الحاجم والمحجوم)). رواه النسائي: عن الحسن بن إسحاق، عن روح(٢)، فوقع لنا بدلاً عالياً. ورواه أيضاً من حديث قتادة، عن بكر موقوفاً. وكذا رواه ابن أبي شيبة: عن محمد بن أبي عدي / م ٧٧ ب/ عن حميد، عن بكر، عن أبي العالية، قال: دخلت على أبي موسى / ز ١٦٣ أ/ وهو أمير البصرة، مُمْسِياً، فوجدته يأكل تمراً، وكافحاً، وقد احتجم، فقلتُ له: ألا تحتجم بنهار؟ قال: أتأمرني أَنْ أُهريق دمي، وأنا صائم(٣). ولم يذكر المرفوع منه. ورواه الحاكم في المستدرك(٤): من طريق روح بن عبادة، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. انظر المصنف: ٢١١/٤، كتاب الصيام، باب الحجامة للصائم رقم (٧٥٣١). (١) (٢) أشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح: ١٧٥/٤ فقال: ورواه النسائي والحاكم من طريق مطر الوراق ((عن بكر أن أبا رافع، قال: دخلت على أبي موسى وهو يحتجم ليلاً فقلت :..... الحديث أهـ. (٢) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٧٥/٤ فقال: وصله ابن أبي شيبة من طريق حميد الطويل ( عن بكر بن عبدالله المزني عن أبي العالية، قال: دخلت على أبي موسى ... الحديث. أهـ. وانظر سنده تماماً في عمدة القارىء ٩٩/٩. (٤) انظر المستدرك ٤٣٠/١ وقد أقره الذهبى، فقال صححه المديني. ١٧٩ وقال بعده: سمعت أبا علي الحافظ، يقول: قلت لعبدان الأهوازي: يصحُّ أَنَّ النَِّىَّ، عَ ◌ّله، احتجم، وهو صائم، فقال: سمعت عباساً العنبري، يقول: سمعت علي بن المديني، يقول: قد صحَّ حديث أبي رافع، عن أبي موسى، أنَّ النَّبِيَّ، عَلَّمِ ، قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)). وأما أثر سعدٍ، فقال مالك في الموطأ(١): عن ابن شهاب، أَنَّ سعد بن أبي وقاص، وعبدالله بن عمر، كانا يحتجمان، وهما صائمان. هذا منقطع (٢) وقد تقدمت له طريق، أخرى قريبا. وقال .... (٣) حدثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن عامر بن سعد، قال: كان أبي يحتجم، وهو صائم. وأما أثر زيد بن أرقم، فقال عبد الرزاق في جامعه (٤): عن الثوري، عن يونس ابن عبدالله الجرمي، عن دينار، قال: حجمتُ زيد بن أرقم، وهو صائمٌ. وهكذا رواه ابن أبي شيبة(٥): عن يعلى بن عبيد، عن يونس الجرمي، به. وأما أثر أم سلمة، فقال عبد الرزاق في جامعه (٦): عن الثوري، عن فُرَاتٍ، عن قيس، عن أم سلمة، زوج النبي، عَّه: ((أنها كانت تحتجم، وهي صائمة)). ورواه ابن أبي شيبة (٧): عن يزيد بن هارون، أنا سفيان، عن فرات عن مولى لأم سلمة ((أنه رأى أم سلمة تحتجم، وهي صائمة)). (١) انظر ٢٩٨/١ كتاب الصيام (١٨) باب ما جاء في حجامة الصائم (١٠) رقم (٣١). (٢) انظر الفتح ١٧٦/٤ وكذا في عمدة القارىء ٩٩/٩ وقال الحافظ لكن ذكره ابن عبد البر من وجه آخر عن عامر ابن سعد، عن أبيه. أهـ. انظر الفتح وكذلك ذكره العيني في عمدة القارىء ٩٩/٩. (٣) هكذا بياض في الأصل. انظر المصنف ٢١٤/٤ كتاب الصيام باب الحجامة للصائم رقم (٧٥٤٣) وانظر الفتح ١٧٦/٤ وقال بعد ما أخرج (٤) رواية عبد الرزاق: ودينار هو الحجام مولى جرم - بفتح الجيم - لا يعرف إلا في هذا الأثر. وقال أبو الفتح الأزدي: لا يصح حديثه أهـ. وانظر عمدة القارىء ٩٩/٩. (٥) في مصنفه ٥٢/٣: كتاب الصيام من رخص للصائم أن يحتجم. (٦) انظر المصنف ٢١٤/٤ كتاب الصيام باب الحجامة للصائم رقم (٧٥٤٢). (٧) انظر المصنف ٥٣/٣ كتاب الصيام من رخص للصائم أن يحتجم وذكر في رواية اسم المولى ((قيس مولى لأم سلمة)) وانظر الفتح ١٧٦/٤ حيث أخرج الرواية. وقال الحافظ: وفرات هو ابن عبد الرحمن ثقة، لكن مولى أم سلمة مجهول الحال أهـ وانظر عمدة القارىء ٩٩/٩. ١٨٠