النص المفهرس

صفحات 121-140

[١٨٠٢] حدثنا سعيد بن أبي مَرْيَمَ، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثيرٍ، أخبرني
حُمَيْدٌ أَنَّه سمع أَنساً [رضي الله عنه] يقولُ: ((كان رسولُ الله، عَلّهِ، إِذا قدم
من سفرٍ فأبصر جُدُراتِ (١) المدينة أوضعَ ناقته، وإِنّ كانت دابةً حرَّكها)) زاد
الحارثُ بن عُمَّيْرٍ عن حُمَيْدٍ (( حركها مِنْ حُبِّها)).
ثم قال: حدثنا / ز ١٤٩ ب/ قُتَيْبَةُ، حدثنا إسماعيل، عن حُمَيْدٍ، عن أنسٍ،
قال: ((جدرات)) تابعة الحارث بن عُمَّيْرٍ. انتهى (٢).
أَخبرنا بذلك عبدالله بن عمر [الحَلاويُّ]، أَنا أحمدُ بن أبي بكر بن طَيّ ، أنا
عبداللطيف بن عبد المُنْعِمِ ، أنا عبدالله بن أحمد، أنا هبة الله بن محمدٍ ، أنا الحسن
ابن عليَّ [المذهبُ] أنا أحمد بن مالكٍ [القَطِيعيُّ]، ثنا عبدالله بن أحمدَ، حدثني
أَبِي(٣)، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا الحارث بن عُمَيْرٍ، عن حُمَيْدِ الطّويل ، عن
أَنسٍ ، ((أَنَّ النبيَّ، مَّله، كان إذا قدم من سفرِ فنظر إلى جدرات المدينة أَوضع
ناقته، وإِنْ كان على دابةٍ حركها من حُبِّها)).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبه في مسنده: عن خالد بن مَخْلَدٍ، عن الحارث بن
عُمَّيْرٍ، ومحمد بن جَعْفَرٍ، كلاهما عن حُمَيْدٍ به (٤).
من [ ٢٧] أبواب (٥) المحصر.
(١) في: ز، م((دوحات جدرات)) وفي: ح ((دوحات جدران)). وفي البخاري ((درجات)) بفتح المهملة والراء بعدها
جيم جمع درجة. قال الحافظ في الفتح ٦٢٠/٣: كذا للأكثر والمراد طرقها المرتفعة وللمستملي ((دوحات)) بفتح
المهملة وسكون الواو بعدها مهملة جمع دوحة وهي الشجرة العظيمة. وفي رواية اسماعيل بن جعفر عن حميد
((جدرات)) بضم الجيم والدال كما وقع في هذا الباب. وهو جمع جدر. وله من رواية أبي ضمرة عن حميد، بلفظ
((جدر)) قال صاحب ((المطلع)) جدرات أرجح من دوحات ومن درجات قلت: وهي رواية الترمذي من طريق
اسماعيل بن جعفر أيضاً أهـ.
انظر الفتح ٠٦٢٠/٣
(٢)
روايته في مسنده ١٥٩/٣.
(٣)
قال الحافظ في هدى الساري ص ٣٨: زيادة الحارث بن عمير عن حميد ( حركها من حبها)) وصلها أحمد بن حنبل
وأبو بكر بن أبي شيبه في مسنديهما أهـ)).
(٤)
وقال في الفتح ٦٢١/٣: وأخرجه أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريق خالد بن مخلد بن محمد بن جعفر بن أبي
كثير والحارث بن عمير جميعا عن حميد وقد أورد المصنف طريق قتيبة المذكورة في فضائل المدينة بلفظ الحارث بن
عمير إلا أنه قال ((راحلته)) بدل ناقته أهـ.
(٥) في البخاري: كتاب. وما أثبته المصنف كما ذكر أبو ذر. وللباقين ((باب)) بالافراد انظر الفتح ٣/٤.
١٢١

قولُهُ: قال عطاءً: الإِحصار [ مِنْ كل](١) شيءٍ يحبسه(٢)
أخبرنا بذلك عبد القادر بن محمدٍ [الفَرَّاءُ]، أَنَّ أحمد بن علي بن الحسن، أخبره:
أَن محمد بن اسماعيل، أخبره، أنا عليّ بن طلحة، أنا أبو القاسم بن الحُصَيْنِ ، أنا أبو
طالب بن غَيْلانَ، أنا أبو بكر الشَّافِعِيُّ، ثنا إِسحاق بن الحُسَيْنِ الحَرْبِيُّ، ثنا أَبو
حُذَيْفَة، ثنا سفيان(٣)، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ، قال: ﴿فإِنْ أَحصرتم فما استيسر
من الهدي﴾ [١٩٦: البقرة] قال: ((الإِحصار في كل شيءٍ يحبسه)).
رواه عبد بن حُمَيْدٍ في تفسيره (٤)، عن أبي نُعَيْمٍ، عن سفيان، فوقع لنا بدلاً
عالياً .
ورواه ابن جَرِيرٍ (٥) عن المثنى، عن أبي نُعَيْمٍ به /ح ١١٥ ب/.
قولُهُ: [٤] باب من قال: ليس على المُحْصَرِ بدلٌ (٦).
قال روحٌّ، عن شبلٍ ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباسٍ [ رضي
الله عنهما ] قال: إِنَّا البدلُ على من نقض حجهُ بالتلذذ، فأَمَّا من حبسه عذرٌ أَو غير
ذلك فإنه يحل ولا يرجع، وإِنْ كان معه هدي، وهو مُحْصَرّ نحره إِنْ كان لا
يستطيع أنْ يبعث به. وإِنَ استطاع أنْ يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي محله(٧).
قال إسحاق بن راهويه في تفسير: حدثنا روح فذكره(٨).
قولُهُ: وقال مالك وغيره: ينحر هديه ويحلق في أَيِّ موضعٍ كان ولا قضاءَ عليه،
لأَنَّ النبيَّ، عَظِلّهِ، وأصحابه [بالحُدَّيْبيةِ](٩) نحروا وحلقوا وحلوا من كلِّ شيءٍ،
(١) زيادة من البخاري.
(٢) انظر الفتح ٣/٤.
(٣) هو الثوري وروايته في تفسيره ص ٢١ رقم ٣٣/٧٧. وقال الحافظ في الفتح ٣/٤: وكذا روايته في تفسير الثوري
رواية أبي حذيفة أهـ.
قال الحافظ في الفتح ٣/٤: وأثر عطاء المشار اليه وصله عبد بن حميد، عن أبي نعيم عن الثوري عن ابن جريج عنه
(٤)
قال: ((فان احصرتم فما استيسر من الهدى)) قال: الاحصار من كل شيء يحبسه أهـ.
(٥)
في تفسيره ٢٢/٤ (شاكر) حديث رقم (٣٢٢٩).
(٦)
انظر الفتح ١٠/٤ .
(٧)
(٨)
هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
قال الحافظ في الفتح ١١/٤: وهذا التعليق وصله اسحاق بن راهويه في تفسيره عن روح بهذا الإسناد وهو
موقوف على ابن عباس ومراده بالتلذذ وهو بمعجمتين الجماع أها.
(٩)
زيادة من البخاري على أصول المخطوطة.
١٢٢

قبل الطواف، وقبل أنْ يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يُذْكَرْ أَنَّ النبيَّ، وَلَّهِ، أمرهم
أَنْ يقضوا شيئا، ولا يعودوا له، والحديبية خارجٌ من الحرم(١).
أما قول مالكٍ، فهكذا رواه عنه أبو مصعب ويحيى بنُ بُكّيْرٍ وغيرهما في
الموطأ(٢).
وأُمَّا قول غيره، فهو قول الشَّافِعِيِّ(٣) وأصحابه، وأصحاب مالكٍ، والظاهر أنَّهُ
عنى به الشافعي بدليل أنَّ قوله في آخر الكلام ((والحديبيةُ خارجُ الحرمِ)) هو كلام
الشَّافِعِيِّ. وسيأتي إِسنادنا إلى الشافعيِّ بكتاب الأُمّ في آخر هذا الكتاب، إِنْ شاء الله
/ز ١٥٠ أ/.
وأمَّا الحديث المرفوع، فهو إِشارةٌ إلى حديث المسور بن مَخْرَمَةَ (٤)، والبراءِ بن
عازب(٥) في قصة الحديبية. وقد ذكره في المغازي بتمامه متصلاً.
قولُهُ: [٨] باب النَّسُكُ بشاةٍ(٦).
[١٨١٧] حدثنا إسحاق، أَنا روحٌ، ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن
مُجَاهِدٍ، حدثني عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَةً [رضي الله عنه]
((أَنَّ رسول الله عَلَّهِ، رآه وأَنَّه يَسْقُطُ (٧) القملُ (على وجهه)(٨)، فساق الحديث إلى
قوله: أَوْ يصوم ثلاثة أيامٍ)).
[١٨١٨] وعن محمد بن يُوسفَ، ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نَجِيحٍ ، عن مُجَاهِدٍ ،
حدثني عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَةً [رضي الله عنه] ((أَنَّ رسول
(١) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٤ /١١.
(٢) ٣٦٠/١ كتاب الحج (٢٠) باب ما جاء فيمن أُحصر بعدو (٣١) حديث رقم (٩٨) رواية يحى عن مالك. وفي
الفتح ١١/٤: هو مذكور في الموطأ ولفظه .. الخ.
(٣) قوله هذا في كتاب الام ١٣٥/٢: كتاب الحج باب الاحصار بالعدو. انظر الفتح ١٢/٤.
(٤) حديث رقم (٤١٨٠، ٤١٨١) من باب غزوة الحديبية (٣٥) من كتاب المغازي، (٦٤) انظر الفتح ٤٥٣/٧.
(٥) حديث رقم (٤١٥٠، ٤١٥١، ٤١٥٢) من باب غزوة الحديبية (٣٥) من كتاب المغازي (٦٤) انظر الفتح
٤٤١/٧.
ملاحظة: كتب على هامش نسخة: ح ١١٦ أ: بلغ العرض بقراءة الشيخ.
(٦) في البخاري: ((شاة)) انظر الفتح ١٨/٤.
(٧) في نسخة: ح ((ليسقط)).
(٨) ما بين القوسين مقدم في البخاري على قوله ((القمل)).
١٢٣

اللهِ، عَ لَه، رآه وقَمْلُهُ يسقطُ على وجهه)) مثله انتهى(١).
وقولُهُ: وعن محمد بن يوسف معطوفٌ على قوله: ((أَنا روحٌ)) والحديث عند
إِسْحَاقَ، عن روحٍ ، وعن محمد بن يوسف بالإسنادين معاً، وسيأتي لذلك نظيرّ في
تفسير سورة البقرة (٢).
وقد وقع لنا حديث محمد بن يوسف الفِرْيَائيِّ في تفسيره بهذا الإسناد، وذكرنا
إسنادنا إليه في مقدمة كتاب التفسير من هذا المجموع.
ووصله الإسماعيليُّ في مستخرجه: أَنا عليٌّ بن محمدٍ ، ثنا هاشم بن سعيدٍ، ثنا محمد
ابن يوسف الفِرْيَائيُّ، ثنا ورقاء، فذكره.
[٢٨ - كتاب جزاء الصيد] (٣)
قولُهُ: [٢] باب إِذا صاد الحلال وأَهْدَى للمحرمِ الصيدَ يأْكُلُهُ (٤).
ولم ير ابن عباس وأنسّ بالذبح بأساً(٥).
أَما قول ابن عباسٍ ، فقال عبد الرزاق (٦): أَنا وهب بن نافعٍ ، عن عكرمة، عن
ابن عباسٍ ((أَنَّ أَمره أَنْ يذبح جزوراً، وهو محرمٌ)).
وأما قول أَنسٍ ، فقال ابن أبي شيبة(٧): حدثنا مروان بن معاوية، عن الصباح
ابن عبدالله البجليِّ، قال: سألتُ أنس بن مالك عن المحرم هل يذبحُ، قال: نعم.
قولُهُ: [٩] باب لا يُنَفَّرُ صيدُ الحَرَمِ (٨).
[١٨٣٣] حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبدالوهاب، ثنا خالدٌ، عن عِكْرِمَةَ، عن
(١) انظر الفتح ١٨/٤.
(٢)
قال العيني ٣٣٧/٨: ظاهره التعليق، ولكنه عطف على روح، وأشار بهذا إلى أن اسحاق رواه عن روح، ورواه
أيضاً عن محمد بن يوسف الفريابي، وكذا وقع في تفسير اسحاق أهـ.
زيادة من البخاري على الأصول. انظر الفتح ٢٢/٤.
(٢)
انظر المرجع السابق.
(٤)
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
في مصنفه ٣٨٩/٤: كتاب المناسك باب فضل الضحايا والهدي، وهل يذبح المحرم. حديث رقم (٨١٧١)
(٦)
ولفظه: ((أنه سمع عكرمة عن ابن عباس أمره .. الخ)).
(٧) أشار الحافظ الى روايته هذه فقال في الفتح ٢٢/٤: وأما أثر أنس فوصله ابن أبي شيبة من طريق الصباح البجلي
((سألت انس بن مالك عن المحرم يذبح؟ قال: نعم)». أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣٤٥٨٨.
(٨) انظر الفتح ٤٦/٤. ووقع هذا الباب في البخاري بعد الباب الذي يليه.
١٢٤

ابن عباسٍ [رضي الله عنهما](١) ((أَنَّ النبيَّ، عَّ اله، قال: إِنَّ اللّه حَرَّمَ مكةً ... ))
الحديث.
وعن خالدٍ، عن ◌ِكْرِمَةَ، قال: ((ينفر صيدها)) هو أَنْ يُنَحَّى عن الظلِّ،
وينزل مكانه)(٢)
٠
هذا معطوف على الإسناد الأول(٣)، بدليل أنَّه أَسنده في ((باب ما قيل في
الصواغ))(٤) في أثناء حديث خالد(٥)، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عباسٍ ، قال: قال
رسول اللّهِ مَّهِ، ((إِنَّ الله حرم مكة، فلم تحل لأحدٍ كان قبلي .. الحديث. وفيه:
قال عِكْرِمَة: نرى ما ينفر صيدها، هو أن تنحيه من الظلِّ، وتنزل مكانه)).
قولُهُ: [٨] باب لا يُعْضَدُ شَجَرُ الحرم(٦).
وقال ابن عباسٍ [رضي الله عنهما]، عن النبيِّ، عَ لّه / ز ١٥٠ ب/ ((لا يعضد
شَوْكُهُ »(٧).
قلتُ: هذا أَسنده كما ترى قبل (٨) (وهو بلفظ ((ولا يُعْضَدُ شجرها)) وذكره
بعد بابٍ (٩) من رواية طاوسٍ (١٠)، عن ابن عباس بلفظ ((لا يعضد شوكهُ)))(١١)
قولُهُ: [١٠] باب لا يحلُّ القتال بمكة(١٢).
وقال ابو شُرَيْحٍ [رضي الله عنه](١٣)، عن النبيِّ، عَ له: ((لا يَسْفِكُ بها
زيادة من البخاري.
(١)
عبارة البخاري في الصحيح: ((هل تدري ما)) لا ينفر صيدها؟ هو أن ينحيه من الظل ينزل مكانه.
(٢)
(٢) عبارته في الفتح ٤٦/٤: قوله ((وعن خالد)) هو بالاسناد المذكور. وسيأتي في أوائل البيوع بأوضح مما هنا.
باب رقم (٢٨) من كتاب البيوع (٣٤) انظر الفتح ٣١٦/٤.
(٤)
(٥)
حديث رقم (٢٠٩٠) ولفظه (ان الله حرم مكة ولم تحل لأحد قبلي .. الحديث وفيه ( قال عكرمة: هل تدري ما
ينفر صيدها؟ هو أن تنحيه من الظل وتنزل مكانه أهـ. انظر الفتح ٣١٧/٤.
(٦) من كتاب جزاء الصيد (٢٨) انظر الفتح ٤١/٤.
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب انظر المرجع السابق.
(٨) أي في باب لا ينفر صيد الحرم (٩) حديث رقم (١٨٣٣) الفتح ٤٦/٤ وقوله: قبل أي بالنسبة لترتيبه في
التغلیق.
(٩) أي في ((باب لا يحل القتال في مكة) رقم (١٠) انظر الفتح ٤٦/٤.
(١٠) حديث رقم (١٨٣٤) انظر المرجع السابق.
(١١) ما بين القوسين سقط من نسخة: ح.
(١٢) من كتاب جزاء الصيد (٢٨) انظر الفتح ٤٦/٤.
(١٢) زيادة من البخاري.
١٢٥

دماً )) (١) .
قلت: أَسنده في الباب الذي قبله (٢) .
قولُهُ: [١١] باب الحجامة للمحرم (٣). وكوى ابن عمر آبنه، وهو محرمٌ (٤) .
قال سعيد بن منصور في السنن: حدثنا أبو الأحوص، ثنا إِبراهيم بن الْمُهَاجِرِ،
عن مُجَاهِدٍ، قال: ((أصاب واقد بن عبدالله بن عمر برسامٌ في الطريق، وهو
متوجه إلى مكةَ، فكواه ابن عمر)) (٥) .
قولُهُ: [١٣] باب ما يُنْهَى من الطيب للمحرم والمحرمة (٦).
وقالت عائشة [رضي الله عنها] (٧): لا تلبس المُحْرِمَةُ ثوباً بورسٍ ، ولا
زعفران (٨) / ح ١١٦ أ/.
قال البيهقي في السنن الكبير(١): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أبو عمرو بن
مطر، ثنا يحيى بن محمد، ثنا عبيدالله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن يزيد
الرِّشكِ، عن مُعَاذَةَ، عن عائشة [ رضي الله عنها](١٠)، قالت: ((المُحْرِمَةُ تلبس من
الثياب ما شاءَت إلا ثوباً مَسَّهُ وَرْسٌ أو زَعْفَرانٌ، ولا تتبرقع، ولا تَلَثَّمُ، وتُسْدِلُ
الثوب على وجهها إن شاءَت)).
قولُهُ فيه عقب حديث [١٨٣٨] اللَّيْثِ، عن نافع، عن ابن عمر [ رضي الله
(١) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٢) في باب لا يعضد شجر الحرم (٨) حديث رقم (١٨٣٢) انظر الفتح ٤١/٤.
من كتاب جزاء الصيد (٢٨) انظر الفتح ٤ /٥٠.
(٣)
(٤)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في الفتح ٥٠/٤ فقال: وصل ــ هذا التعليق - سعيد بن منصور من طريق
(٥)
مجاهد، قال: ((أصاب واقد بن عبدالله بن عمر برسام في الطريق وهو متوجه الى مكة فكواه ابن عمر)) أهـ.
وانظر عمدة القارىء: ٣٧٦/٨.
من كتاب جزاء الصيد (٢٨) انظر الفتح ٥٢/٤.
(٦)
(٧ )
زيادة من البخاري على الاصول.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٨)
انظر ٤٧/٥ كتاب الحج باب المرأة لا تنتقب في إحرامها ولا تلبس القفازين.
(٩)
(١٠) زيادة من السنن الكبير.
١٢٦

عنهما ](١) قال: ((قام رجل، فقال: يا رسول الله ماذا تَأْمُرُنَا أَنْ نلبس من الثياب في
الإِحْرَامِ ؟ ... الحديث وفيه: ((ولا تلبسوا شيئاً مَسَّهُ زعفران، ولا وَرْسّ(٢)، ولا
تَنْتَقِبِ المرأة المُحْرِمَةُ، ولا تلبس القُفَّازَيْنِ))(٣).
تابعه موسى بن عُقْبَةَ، وإسماعيل بن إبراهيم بن عُقْبَةَ، وجُوَيْرِيّةُ، وابن إسحاق
في النِّقَابِ والقُفَّزَيْنِ .
وقال عُبَيْدُ الله: وَلاَ وَرْسٌ، وكان يقول: لا تَنْتَقِبِ الْمُحْرِمَةُ، ولا تلبس
القُفَّزَيْنِ .
وقال مالكٌ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر: لا تَنْتَقِبِ الْمُحْرِمَةُ. وتابعه ليث بن أبي
سُلَيْمِ (٤) .
أما حديث موسى بن عقبة، فقال البيهقيُّ في السنن الكبير (٥): أخبرنا أبو الحسن
ابن عَبْدَانَ، أَنا أحمد بن عُبَيْدِ الصَّفَّارُ، ثنا الحسن بن العباس بن مِهْرانَ الحمال، ثنا
سويد بن سعيد، ثنا حفص، هو ابن مَيْسَرَةَ، عن موسى، بنحو حديث الليث. ح
قال(٦) وأخبرنا عليّ بن محمد المُقْرِىءُ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا فُضَيْلُ بن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن نافع،
عن ابن عمر، مختصراً (٧).
وأخبرنا به عالياً إبراهيم بن محمد بن أبي بكر المُؤَذِّنُ، أَنَّ محمد بن محمد بن
العماد، أخبرهم: عن عبداللطيف بن محمد، أنَّ ظاهر بن محمد بن طاهر أخبرهم: أنا
عبد الرحمن بن حَمَد [الدُّونِيُّ]، أنا أبو نصر الكسار، أنا أبو بكر بن إسحاق بن
السُّنِّيِّ، أنا أبو عبد الرحمن الحافظ (٨)، أنا سُوَيْدُ بن نصر، أنا عبدالله بن المُبَارَكِ،
(١) زيادة من البخاري.
(٢) في البخاري: الورس.
القفاز: شيء تلبسه نساء العرب في أيديهن، يغطي الأصابع والكف والساعد من البرد، ويكون فيه قطن محشو. أهـ
(٣)
النهاية لابن الاثير ٩٠/٤
(٤)
انتهى ما علقه بعد الحديث رقم (١٨٣٨) انظر الفتح ٥٢/٤.
(٥)
انظر ٤٦/٥ كتاب الحج باب المرأة لا تنتقب في إحرامها ولا تلبس القفازين.
(٦)
القائل هو البيهقي في السنن الكبير ٤٦/٥، ٤٧ نفس الكتاب والباب السابقين، الحديث الذي يلي الحديث السابق.
(٧)
في المخطوطة: مختصر. والتصويب منى.
هو الإمام النسائي. وروايته في سننه ص ٤٢٩ (الهندية) كتاب الحج / باب النهي من أن تلبس المحرمة القفازين
(٨)
(٣٩).
١٢٧

عن موسى بن عُقْبَةً، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رجلاً قام، فقال /ز ١٥١ أ/: يا
رسول الله ماذا تأمرنا أَنْ نلبس من الثياب في الإحرام؟ فقال رسول الله، عد له :
(( لا تلبسوا القمص، ولا السَّراويلاتِ، ولا الخفاف، إلاَّ أَنْ يكون رجُلٌّ، ليس له
نعلان ، فليلبس الخُفَّيْنِ ، أسفل من الكعبين، ولا يلبس شيئاً من الثياب مَسَّهُ
الزّعْفَرَانُ، ولا الوَرْسُ ولا تنتقب المرأة الحرام، ولا تلبس القُفَّازَيْنِ )).
قال أبو داود(١): ورواه حاتم بن إسماعيل، ويحيى بن أيوب، عن موسى مرفوعاً
ورواه موسى بن طارق يعني أبا قُرَّةَ، عن موسى بن عقبة موقوفاً / م٧١ ب/.
وأما حديث إسماعيل، فأخبرناه أحمد بن أبي بكر، في كتابه، أَنَّ محمد بن
يعقوب، أخبره: أنا عبد الرحمن بن مكيٍّ، أنا الحافظ أبو طاهر السِّلِفِيُّ، أنا أبو
عبدالله الثقفي، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عليٌّ بن محمد المصري(٢)، ثنا يوسف
ابن يزيد، ثنا يعقوب بن أبي عباد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن نافع، عن
ابن عمر، به.
وأما حديث جُويريةُ، فأسنده المصنّفَ، في كتاب اللَّاسِ (٣)، عن موسى بن
إسماعيل عنه، به. وليس فيه ذكر النِّقَابِ والقُفَّازيْنِ.
وقال أبو يَعْلَى في مسنده، رواية ابن المقرىء: حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماءً،
ثنا جُوَيريةُ، عن نافع، عن عبدالله، قال: ((قام رجلٌ، فنادى رسول الله، عَ لَّهِ،
(١) قوله هذا في سننه ١٦٥/٢ كتاب المناسك باب ما يلبس المحرم بعد الحديث رقم (١٨٢٥) قال أبو داود: وقد
روى هذا الحديث حاتم بن إسماعيل ويحيى بن أيوب عن موسى بن عقبة عن نافع على ما قال الليث. ورواه موسى
ابن طاوس عن موسى بن عقبة موقوفاً على ابن عمر وكذلك رواه عبيدالله بن عمر ومالك وأيوب موقوفاً وابراهيم
ابن سعيد المديني عن نافع عن ابن عمر عن النبى عَ لّم ((المحرمة لا تنتقب ولا تلبس القفازين)) قال أبو داود:
إبراهيم بن سعيد المديني شيخ من أهل المدينة ليس له كبير حديث أهـ.
(٢) أشار الحافظ في الفتح ٥٣/٤: إلى من وصل حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وهو بن أخي موسى المذكور
قبله، فقال: وقد رويناه من طريقه موصولاً في ((فوائد علي بن محمد المصري)) من رواية السلفي، عن الثقفي، عن
ابن بشران، عنه، عن يوسف ابن يزيد، عن يعقوب بن أبي عباد، عن اسماعيل، عن نافع به أهـ. وانظر عمدة
القارىء ٣٨٣/٨، ٣٨٤ وفي هدي الساري: ص ٣٨، ورواية اسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وصلها أبو الحسين بن
بشران في فوائده ووقعت لنا بعلو عنه أهـ.
(٣) كتاب رقم (٧٢) باب السراويل (١٤) حديث رقم (٥٨٠٥) انظر الفتح ٢٧٢/١٠ وقال في هدي الساري ص
٣٨: وليس فيه مقصود الترجمة أهـ.
١٢٨

فقال: ماذا تَأْمُرُنا أَنْ نلبس من الثياب، إذا أحرمنا؟ فقال رسول الله، عَ لّهِ: ((لا
تلبس القميص، ولا السَّرَاوِيلَ، ولا العَمَائِمَ، ولا البَرانِسَ، ولا الخِفَافَ إلا أَنْ
يكون أحدٌ ليست له نعلان، فَلْيَلْبَس(١) الْحُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْهُمَا أسفل من الكَعْبَيْنِ،
ولا تلبسوا شيئاً من الثياب مَسَّه الزّعْفَرَانُ والوَرْسُ، ولا تَنْتَقِبِ المرأةُ الْمَحْرمةُ، ولا
تلبس القُفَّازَيْنِ (٢).
وأما حديث ابن اسحاق، فقال الإمام أحمد في مسنده(٣): ثنا يعلى بن عُبَيْدِ،
ثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن إبن عُمَرَ (( سمعت رسول الله، عَد ◌ُّه، ينهى
النِّساءَ في الإحرام عن القُفَّازِ والنَّقَابِ، وما مَسَّ الوَرْسُ والزَّعْفَرَانُ من الثياب)).
ورواه أيضاً (٤): عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، وهو أنتُّ منه.
وقال أحمد أيضاً: حدثنا يعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن ابن
إسحاق، حدثني نافع، مولى ابن عمر، حدثني عبدالله بن عمر ((أنه سمع رسول
الله، عَّ، ينهى النساءَ في إحْرامِهِنَّ عن القفازين، فذكر باقيه مثله. وزاد
(( وَلْتَلْبَسْ بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب، من مُعَصْفَرٍ، أو خزّ، أو حُلِيٍّ،
أو سَراويلَ، أو قميص، أو خُفَّ)).
رواه أبو داود (٥): عن أحمد، عن يعقوب، به فوافقناه بعلوّ.
ورواه الحاكم في المستدرك(٦): عن القَطِيعيِّ، عن عبدالله، عن أبيه. فوافقناء
أيضاً. وقال(٢): صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
وأما حديث / ز ١٥١ ب/ عُبَيْدِ الله، فأخبرنا به إبراهيم بن محمد، بالسند المتقدم
قريباً إلى أبي عبد الرحمن(٨)، أخبرنا عمرو بن عليَّ، ثنا يجبى، عن عُبَيْدِالله، حدثني
(١) في نسخة ح: فيلبس.
(٢) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٥٣/٤ فقال: وصله أبو يعلى عن عبدالله بن محمد بن أسماء عنه، عن نافع،
وفيه الزيادة. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٣٨، وعمدة القارىء ٣٨٤/٨.
(٣)
انظر مسنده ٢٢/٢ وفيه ((في الثياب)) بدل ((من الثياب)).
(٤)
أي الإمام أحمد في مسنده ٣٢/٢.
في سننه ١٦٦/٢ كتاب المناسك باب ما يلبس المحرم. حديث رقم (١٨٢٧).
(٦)
(٥)
انظر ٤٨٦/١ كتاب المناسك باب منهيات النساء في الإحرام.
(٧)
أي بعد الحديث المذكور وقد أقره الذهبى. انظر المرجع السابق.
هو النسائي الحافظ وروايته في سنته ص ٤٢٨ (الهندية) كتاب الحج باب النهي عن لبس السراويل في الحج.
(٨)
١٢٩

نافع عن ابن عمر، رضي الله عنهما، أن رجلا، قال: (( يا رسول الله ما نلبس من
الثياب إذا أحرمنا ... فذكر الحديث. وفيه: ((ولا ثوباً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ ولا وَرْسٌ)).
وقال ابن خزيمة في صحيحه(١): حدثنا محمد بن عبدالأعلى /ح١١٦ ب/، ثنا
بِشْرّ، يعني ابن المفضل، ثنا عبيدالله، عن نافع، عن عبدالله بن عمر، أنَّ رجلاً،
قال: يا رسول الله، ماذا نلبس من الثياب، فذكر الحديث. وفيه: (( ولا تلبسوا من
الثياب شيئاً مّسَّهُ وَرْسٌ ولا زَعْفَرانٌ ((قال: وكان عبدالله يقول: ((ولا تَنْتَقِبِ
المُحْرمَةُ ولا تلبس القُفَّازيْنِ )). وقد تقدم إسنادي إلى ابن خُزَيْمَة في صحيحه -
فيما لم يدخل سماعنا فيه - في باب نزول النبى، عَ لّه، مكة.
وقال إسحاق بن راهويه في مسنده: أخبرني محمد بن بشر، وحماد بن مَسْعَدَةً،
قالا : ثنا عُبَيْدُالله، عن نافع، أَنَّ عبدالله أخبره: أَنَّ رجلاً قال: يا رسول الله فذكر
مثل حديث بشر بن المفضل(٢).
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ(٣): ثنا يوسف بن يعقوب بن بهلول، ثنا حُمَّيْدُ بن الربيع، ثنا
حفص بن غياث، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ((نهى
رسول الله، عَّهِ، عن لبس القُمصِ، والأقبية، والسَّراويلاتِ، والخُفَّيْنِ، إلَّا أَنْ لا
نجد نَعْلَيْنِ ، ولا يَلْبَسُ ثوباً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَو وَرْسّ. يعني المحرم.
وأما حديث مالك، فهكذا هو في الموطأ(٤)، رواية يحيى بن بُكّيْرٍ، وغيره، عن
مالك، عن نافع أَنَّ عبدالله بن عمر كان يقول: لا تَنْتَقِبِ المرأة المُحْرِمَةُ، ولا
تلبس القُفَّزَيْنِ .
وأما حديث ليث بن أبي سُلَّيْم
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٥٣/٤ فقال: وهذا التعليق عن عبيدالله وصله اسحاق بن راهويه في
مسنده، عن محمد بن بشر، وحماد بن مسعدة، وابن خزيمة من طريق بشر بن المفضل، ثلاثتهم عن عبيدالله بن
عمر، عن نافع، فساق الحديث إلى قوله ((ولا ورسٍ)) قال: وكان عبدالله - يعني ابن عمر - يقول: ((ولا تنتقب
المحرمة ولا تلبس القفازين)) أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣٨٤/٨ وفي هدي الساري ص ٣٨ وقعت الإشارة إلى
رواية ابن خزيمة.
(٢) انظر التعليق السابق.
(٣) في سننه ٢٣٢/٢ كتاب الحج حديث رقم (٦٨).
(٤) انظر ٣٢٨/١ كتاب الحج (٢٠) باب تخمير المحرم وجهه (٦) رقم (١٥) وقال الحافظ في الفتح ٥٤/٤: وكذا
أخرجه ابن أبي شيبة من طريق فضيل بن غزوان عن نافع موقوفاً على ابن عمر أهـ.
١٣٠

قولُهُ: [١٤] باب الإغتسال لِلْمُحْرِمِ(١).
وقال ابن عباس [رضي الله عنهما ](٢): يدخل المُحرِم الحمام، ولم يَرّ ابن عمر،
وعائشة، بالحَكِّ بَأْساً (٣).
أما قول ابن عباس، فقال الدَّارَقُطْنِيُّ(٤): ثنا محمد بن مخلد ثنا سَعْدَانُ بن نَصْرٍ
ثنا أبو مُعَاوية الضَّرِيرُ، عن إبن جُرَيْجٍ، عن أيوب السَّخْتِيانيِّ. ح.(٥) وقال
البيهقيُّ في السنن الكبير(٦) أخبرنا الحسين بن محمد بن فَنْجُويه الدِّينَوَرِيُّ،
بالدامغان (٧) ثنا أحمد بن جعفر بن حَمْدانَ، ثنا يوسف بن عبدالله بن ماهان، ثنا
أبو حُذَيْفَة، ثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((الْمُحْرِمُ
يدخل الحَمَّمَ، وينزع ضِرْسَه، ويشم الريحان، وإذا انكسر ظُفْرُهُ طرحه، ويقول:
أميطوا عنكم الأذى، فإن الله [عز وجل](٨) لا يصنع بأذاكم شيئاً.
وأما رأي ابن عمر، فقال البيهقيُّ(٩): أنا أبو الحسن بن عَبْدَانَ، أنا أحمد بن
عُبَيْدٍ [الصَّفَّارُ](١٠)، ثنا أحمد بن يحيى الحلوانيُّ، ثنا خلف، ثنا أبو شهاب، عن
سليمان التَّيْمِيّ، عن أبي مِجْلزٍ. قال: ((رأيتُ / ز ١٥٢ أ/ ابن عمر يَحُكُّ رأسه،
وهو محرم، ففطنت له فإذا هو يحك بأطراف أَنَامِلِهِ)) ..
وأما رأْيُ عائشة، فقال مالك في الموطأ(١١): عن علقمة بن أبي عَلْقَمَةَ، عن أمه
(( أنها سمعت عائشة، زوج النبى، مَّلَّه، تسأل عن المُحْرم ، أيحك جسده؟ فقالت:
(١) من كتاب جزاء الصيد (٢٨) انظر الفتح ٥٥/٤.
(٢) زيادة من البخاري.
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
في سننه ٢٢٢/٢ كتاب الحج حديث رقم (٧٠).
(٤)
(٥)
حذفت من نسخة ((ح)).
انظر ٦٢/٥ كتاب الحج. باب المحرم يتكسر ظفره.
(٦)
الدامغان: بلد كبير بين الري ونيسابور، وهو قصبة قومس: مدينة كثيرة الفواكه بنهايتها، والرياح لا تنقطع بها
(٧)
ليلاً ولا نهاراً. ماؤها يخرج من مغارة في الجبل، وينحدر فينقسم على مائة وعشرين قسماً، كل قسم كرستاق له
مقسم كسروي عجيب. أهـ مراصد الاطلاع ٢/ ٥١٠.
(٨) زيادة من السنن الكبير.
(٩) في السنن الكبير له: ٦٤/٥ كتاب الحج باب دخول الحمام في الاحرام وحك الرأس والجسد.
(١٠) زيادة من السنن الكبير.
انظر ٣٥٨/١ كتاب الحج (٢٠) باب ما يجوز للمحرم أن يفعله (٢٩) رقم (٩٣) غير أن فيه: ((فليحككه)»
وكذلك في آخره: ((ولم أجد إلا رجلي لحككت )».
(١١ )
١٣١

نعم. فَلْيَحْكُكْ وْلَيَشْدُدْ. وقالت عائشة. لو رُبُطَتْ يدايَ، ولم أجد إلا أنْ أَحَكَّ
برجلي حککت )).
قولُهُ: [١٧] باب لُبْسِ السَّلاحِ لِلْمُحْرِم (١).
وقال عكرمة: إذا خشي العدو لَبِسَ السلاح وافتدى، ولم يُتَابعْ عليه في الفدية.
قولُهُ: [١٨ ] باب دخول الحَرَمِ ومَكَّةً بغيرِ إحْرامٍ (٢). ودخل ابن عمر (٣).
قال مالك في الموطأ: عن نافع ((أَنَّ عبدالله بن عمر، أقبل من مكة، حتى إذا
كان بِقُدَيْدٍ جاءَهُ خبر (من المدينة) (٤) عن الفتنة، فرجع فدخل مكة بغير
إحرام » (٥).
قولُهُ: [١٩] باب إذا أحرم جاهلا وعليه قميص(٦).
وقال عطاءً: إذا تطيب، أو لبس جاهلاً، أو ناسياً فلا كفارة عليه(٧)
:
/ م ٧٢ أ/ .
قولُهُ في: [٢٥] باب حج الصِّبْيَان(٨).
عقب حديث [١٨٥٧] ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، أخبرني عبيدالله بن
عبدالله بن عُتْبَةَ بن مسعود، أن عبدالله بن عباس، قال: ((أقْبَلْتُ وَقَدْ نَاهَزْتُ
(١) من كتاب جزاء الصيد (٢٨) انظر الفتح ٥٨/٤.
(٢) من كتاب جزاء الصيد (٢٨) انظر المرجع السابق.
(٣) انظر المرجع السابق.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٤)
قال الحافظ في الفتح ٥٩/٤: وصله مالك في ((الموطأ)) عن نافع، قال: ((أقبل عبدالله بن عمر، من مكة، حتى إذا
(٥)
كان بقديد - يعني، بضم القاف - جاءه خبر عن الفتنة، فرجع فدخل مكة بغير إحرام أهـ. وانظر عمدة القارىء
٣٩٠/٨ وزاد: وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي بن مسهر، عن عبيدالله، عن نافع، عن عبدالله وبلغه
بقديد أن جيشا من جيوش الفتنة دخلوا المدينة فكره أن يدخل عليهم، فرجع إلى مكة فدخلها بغير إحرام أهـ.
أقول: ولم تقع لي رواية مالك في الموطأ من رواية يحيى. وربما تكون في رواية الآخرين.
(٦) من كتاب جزاء الصيد (٢٨) الفتح ٦٣/٤.
(٧) انتهى ما علقه ترجمة للباب. وقال الحافظ: قوله ((وقال عطاء الخ)) ذكره ابن المنذر في الأوسط، ووصله الطبراني
في الكبير أهـ.
(٨) من كتاب جزاء الصيد (٢٨) انظر الفتح ٧١/٤.
١٣٢
--

الحُلُمَ، أَسِيرُ عَلَى أثانٍ لي / ح ١١٧ أ/ ورسول الله، عَ ◌ّله ، قائم يصلي .....
الحديث.
وقال يونس عن ابن شهاب: ((بِمِنَىّ في حجة الوداع))(١) .
قال مسلم في صحيحه(٢): حدثنا حَرْمَلَةُ، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن
شهاب، أخبرني عُبَيْدُالله بن عبدالله بن عُتْبَةَ، أَنَّ عبدالله بن عباس، أخبره: ((أَنَّهُ
أقبل يسير على حمار، ورسول الله، عَّله، يصلي بِمِنَّىّ في حجة الوداع، يصلي
للناس، قال: فسار الحمار بين يدي بعض الصف، ثم نزل عنه، فصف مع الناس)).
وأخبرني به عالياً أبو الفرج بن حَمَّدٍ، عن أبي الحسن المخزوميِّ، سماعاً، أَنَّ
عبداللطيف الحراني، أخبره: عن مسعود الجمال، أَنَّ الحسن بن أحمد المقرىء،
أخبره: أنا أبو نُعَيْمٍ، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن، ثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى
مثله سواء .
قولُهُ في: [٢٦] باب حَجِّ النِّسَاءِ (٣).
عقب حديث [١٨٦٣] حبيب المعلم، عن عطاء، عن ابن عباس [رضي الله
عنهما ]، قال: ((لما رجع النبي، مَّ، من [حَجَّتِهِ](٤)، قال لأُمَّ سِنَانِ الأنصارية:
ما منعك من الحَجِّ؟ ... الحديث. وفيه: ((عُمْرَةٌ في رمضان تَعْدِلُ حَجَّةٌ))(٥) . رواه
ابن جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ، سمعت ابن عباس عن النبى، عَ ◌ّه، / ز ١٥٢ ب/. وقال
عُبَيْدُالله، عن عبدالكريم، عن عطاءٍ، عن جابر (٦).
أما حديث ابن جُرَيْجٍ، فأسنده المُصَنِّفُ في الحَجِّ(٧)، أيضاً في ((باب عُمْرَةٌ
(في)(٨) رمضان))(١) عن مُسَدَّدٍ، عن يحيى، عنه.
(٢) انظر ٣٦١/١ كتاب الصلاة (٤) باب سترة المصلى (٤٧) حديث رقم ٢٥٥.
(١)
انظر المرجع السابق.
عن كتاب جزاء الصيد (٢٨) انظر الفتح ٧٢/٤ قوله ((في باب حج النساء)، سقط من نسخة: ح.
(٢)
(٤)
من البخاري. وفي المخطوطة: حجه.
عبارة البخاري في صحيحه ((قال: فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي)) انظر: الفتح ٧٢/١، ٧٣.
(٥)
(٦)
انظر المرجع السابق.
لا بل من كتاب العمرة (٢٦) انظر الفتح ٦٠٣/٣.
(٧)
(٨)
من ح وسقطت من: ز، م.
باب رقم (٤) حديث رقم (١٧٨٢) انظر المرجع السابق.
(٩)
١٣٣

وأما حديث عُبَيْدِ الله بن عمرو الرَّقَّيِّ، فقال الإمام أحمد (١): ثنا أحمد بن
عبدالملك، ثنا عُبَيْدُ الله(٢) بن عمرو، عن عبدالكريم، عن عطاءٍ، عن جابر، قال:
قال رسول الله، عَلِّ: ((عُمْرَةٌ في رمضان تَعْدِلُ حَجَّةٌ)).
رواه ابن ماجه(٣): عن أبي بكر، عن أحمد بن عبدالملك، فوقع لنا بدلاً له،
ولاتُصَالِ السَّاعِ عالياً .
من [٢٩ - كتاب فَضَائِل] (٤) المدينةِ.
قولُهُ في: [٨] باب آطَامِ المدينة (٥) .
عقب حديث [١٨٧٨] سفيان، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، سمعت أسامة،
قال: ((أشرف النبي، ◌َّه، على أَطُمِ من آطامِ المدينة، فقال: (هَلْ)(٦) ترون ما
أرىُ؟ إني لأرى مواقع الفِتَنِ ، خلال بيوتكم، كمواقع القطر.
تابعه مَعْمَرٌ، وسليمان بن كثير، عن الزُّهْرِيِّ، انتهى (٧).
أما حديث مَعْمَرٍ، فرواه المصنف في الفِتَنِ (٨): عن محمود عن عبدالرَّزَّق ، عنه
به .
وأما حديث سليمان بن كثير، فقال البخاري، في كتاب برِّ الوالدين من تأليفه
خارج الصحيح(١): ثنا محمد بن كثير، ثنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عروة،
عن أسامة بن زيد ((أَنَّ النَّبِيَّ، عَ لَّهِ، قال: هل ترون ما أرى؟ أرى الفِتَنَ خلال
(١) انظر المسند ٣٩٧/٣.
(٢) من نسخة ((ح)) وكذلك في المسند. وفي نسختي: م، ز ((عبدالله)).
في سننه ٩٩٦/٢ كتاب المناسك (٢٥) باب العمرة في رمضان (٤٥) حديث رقم (٢٩٩٥).
(٣)
(٤)
من البخاري. وفي المخطوطة ((في فضل المدينة)) انظر الفتح ٨١/٤.
(٥)
انظر الفتح ٤ /٩٤ .
(٦)
من نسخة ح وسقطت من نسختي م، ز.
انظر الفتح ٤ / ٩٤.
(٧)
كتاب رقم (٩٢) باب قول النبى معَّ: ويل للعرب من شر قد اقترب (٤) حديث رقم (٧٠٦٠) انظر الفتح
(٨)
١١/١٣.
(٩) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٩٥/٤ فقال: وأما متابعة سليمان بن كثير فوصلها المؤلف في ((بر الوالدين))
له خارج الصحيح أهـ. وانظر هدي الساري ص ٣٨ وقال العيني في عمدة القارىء ٤٣٢/٨ وأما متابعة سلمان
فرواها مسلم: عن عبد بن حميد عن عبدالرزاق عن سليمان عنه أهـ.
١٣٤

بیوتکم »
قرأته على فاطمة بنت محمد بدمشق، أخبركم سليمان بن حمزة، في كتابه، عن عمر
ابن كرم، عن عمر بن أحمد الصَّفَّارِ، أَنَّ أحمد بن عليّ بن خلف أخبرهم: أنا حمزة
ابن عبد العزيز /ح ١١٧ ب/ المُهَلَّبِيُّ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دَلُويه الوَرَّاقُ:
ثنا محمد ابن إسماعيل البخاري، به.
قولُهُ: باب(١).
[ ١٨٨٥] حدثنا عبدالله بن محمد، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي سمعت يونس
عن ابن شهاب، عن أنس [رضي الله عنه](٢)، عن النبى، عَّه، قال: ((اللهم
اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلتَ بمكة من البركة)).
تابعه عثمان بن عمر، عن يونس(٣).
قولُهُ فيه (٤): عقب حديث [ ١٨٩٠] سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم،
عن أبيه، عن عمر، قال: ((اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد
رسولك لتر )،(٥) .
وقال ابن زُرَيْعِ : عن رَوْحِ بن القاسم، عن زيد بن أسلم عن أمه عن حفصة
بنت عمر [رضي الله عنهما ](٥)، سمعت عمر ... نحوه.
وقال هشام، عن زيد، عن أبيه، عن حفصة، سمعت عمر [ رضي الله
عنه ](٥) (٦).
(١) هكذا بدون رقم وبدون ترجمة انظر الفتح ٤ / ٩٧ .
(٢) زيادة من البخاري.
انظر الفتح ٩٨/٤ وقال الحافظ: أي تابع جرير بن حازم في روايته لهذا الحديث عن يونس بن يزيد عن الزهري
(٢)
عثمان بن عمر بن فارس فرواه عن يونس بن يزيد. ورواية عثمان بن عمر موصولة في (( كتاب علل حديث
الزهري)، جمع محمد بن يحيى الذهبي كذا وجدته، بخط بعض المصنفين ولم أقف عليه في كتاب الذهبي. أهـ. لكنه قال
في هدي الساري ٣٨: حديث عثمان بن عمر بن يونس في الزهريات أهـ. وقال العيني: ووصل هذه المتابعة الذهلي
في جمعه بحديث الزهري أهـ. عمدة القارىء ٤٣٨/٨.
(٤) أي في باب رقم (١٢) انظر الفتح ٩٩/٤.
(٥)
زيادة من البخاري.
(٦) انظر الفتح ١٠٠/٤.
١٣٥

أما حديث ابن زُرَيْعٍ ، فقرأته على أحمد بن الحسن [السويداويٍّ]. أخبركم محمد
ابن غالي، أَنَّ أبا الفرج بن عبدالمنعم، أخبرهم: أنا أبو المكارم اللبان، في كتابه
/ز ١٥٣ أ/ أنَّ أبا عليَّ الحداد، أخبره: أنا أبو نُعَيْمٍ، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا
ابراهيم بن هاشم، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، عن روح بن القاسم، عن
زيد بن أسلم، عن أمه، عن حفصة قالت: سمعت عمر، وهو يقول: ((اللهم قتلاً
في سبيلك ووفاة في بلد نبيك)). قلت: وأنى يكون هذا، قال: يأتي به الله إذا
شاء .
ورواه الإسماعيليُّ في مستخرجه(١): عن ابراهيم بن هاشم به.
ورواه ابن سَعْدٍ(٢): عن مَعْنِ بن عيسى، عن مالك، عن زيد بن أسلم ((أن
عمر كان يقول: فذكره مرسلاً)).
وأما حديث هشام وهو ابن سعد فقال محمد بن سعد في الطبقات الكبرى (٣). فيما
أخبرنا غير واحد، إِذْناً، عن إسحاق بن يحيى الآمدي، عن يوسف بن خليل
الحافظ أن عبدالله بن دَهْبَلِ بن كَارِهِ، أخبرهم: أنا محمد بن عبدالباقي، أنا الحسن
ابن عليّ الجَوْهَريَّ، أنا أبو عمر بن حَيَّوَيْه، أنا أبو الحسن أحمد بن مَعْرُوفٍ، أنا
الحسين بن عبدالرحمن بن فهم، ثنا محمد بن سَعْدٍ، أنا محمد بن اسماعيل بن أبي
فُديكٍ عن هشام بن سَعْدٍ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن حَفْصَة، زوج النبي،
عَ لَّه، أنها سمعت أباها يقول: اللهم ارْزُقْنِي قَتْلاً في سَبِيلِكَ، وَوَفَاةً في بَلَدِ نَبِيِّكَ.
(١) أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ١٠١/٤ فقال: وصله الاسماعيلي، عن إبراهيم بن هاشم عن أمية بن بسطام،
عن يزيد بن زريع به، ولفظه « عن حفصة، قالت: سمعت عمر يقول: اللهم قتلا في سبيلك ووفاة ببلد نبيك،
قالت: فقلت: وأنى يكون هذا؟ قال: يأتي به الله إذا شاء)) أهـ.
وفي عمدة القارىء ٤٤٤/٨: وتعليق ابن زريع وصله، فقال: حدثنا أبو علي الصواف، حدثنا إبراهيم بن
هاشم ... الحديث)) هكذا ذكره العيني دون تعيين من وصله.
(٢) في طبقاته الكبرى ٣٣١/٣.
(٢) ٣٣١/٣ ذكر استخلاف عمر رحمه الله.
١٣٦

قالت (١): قلت: وأنَّى ذلك؟ قال: إِنَّ الله يأتي بأمره إِنْ(٢) شاءً / م ٧٢ ب/.
ولهذا الحديث طريق أُخرىُ(٣): رواه البخاري في تاريخه(٤)، عن إبراهيم بن
حمزة، عن محمد بن عبدالله، عن جده عبد الرحمن، عن أبيه محمد بن عبدالله بن عبدٍ
عن أبيه، سمع عمر، يقول ذلك.
من [٣٠] كتاب الصوم(٥) .
قولُهُ: [٥] باب هل يقال رمضان، أو شهر رمضان، ومن رأى كله واسعاً (٦).
وقال النبي، مَّله: ((من صام رمضان)) وقال: ((لا تَقَدَّمُوا رمضانَ)) انتهىُ (٧).
والحديثان عنده مسندان:
الأول: في الباب الذي بعد هذا (٨)، والثاني: في أثناء الصيام (١) بالمعنى من طريق
هشام، عن يحبى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ولفظه: ((لا يتقدمن)) ورواه باللفظ
المذكور هنا أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده: عن وكيع، عن عليّ بن المبارك، عن
يحيى بن أبي كثير.
أخبرنا به أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا عبداللطيف الحراني
(١)
في نسخة ز: قال.
في الطبقات الكبرى ٣٣١/٣: أنى.
(٢)
(٣) أشار الحافظ في الفتح ١٠١/٤ إلى هذه الطرق، فقال: وللحديث طريق أخرى أخرجها البخاري في تاريخه من
طريق «محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله القارىء، عن جده، عن أبيه محمد، عن أبيه عبدالله أنه
سمع عمر يقول ذلك)). وطريق أخرى أخرجها عمر بن شبة من طريق «عبدالله بن دينار، عن بن عمر، عن
عمر، اسنادها صحيح ومن وجه آخر منقطع، وزاد: ((فكان الناس يتعجبون من ذلك، ولا يدرون ما وجهه حتى
طعن أبو لؤلؤة عمر رضي الله عنه)) أهـ.
وأراد البخاري بهذين التعليقين بيان الاختلاف فيه على زيد بن أسلم، فاتفق هشام بن سعد وسعيد بن أبي هلال على
أنه، عن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم، عن عمر ( وقد تابعهما حفص بن ميسرة، عن زيد عند عمر بن شبه. وانفرد
روح بن القاسم عن زيد بقوله ((عن أُمه)).
انظر: المرجع السابق.
(٤)
انظر التعليق السابق.
(٥)
انظر الفتح ١٠٢/٤.
(٦)
انظر المرجع السابق ١١٢/٤.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٧)
في باب من صام رمضان إيماناً واحتساباً ونية رقم (٦) حديث رقم (١٩٠١) انظر الفتح ١١٥/٤ ..
(٨)
أي كتاب الصيام رقم (٣٠) باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين (١٤)، حديث رقم (١٩١٤) انظر
(٩)
الفتح ١٢٧/٤.
١٣٧

أنا مسعود الجمَّال، في كتابه، أنا أبو عليَّ الحداد، أنا أبو نُعَيْمِ(١)، ثنا أحمد بن
بُنْدَارِ ، ثنا أحمد بن أبي عاصم، ثنا أبو بكر، ثنا وكيع، عن عليّ بن المبارك، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول
الله، عَلَه، / ح١١٨ أ/: ((لا تَقَدَّمُوا رمضان بيومٍ ولا بيومين إلا رجلاً كان
يصوم صوماً فليصمه)).
رواه مسلم(٢): عن أبي بكر بن أبي شيبة فوافقناه بعلو.
ورواه أيضاً(٣) من أوجه أُخَر /ز ١٥٣ ب/.
قولُهُ فيه: [١٩٠٠]"حدثنا يحيى بن بُكَيْرٍ، ثنا الليث، عن عُقَيْلٍ، عن ابن
شهاب، أخبرني سالم، أَنَّ ابن عمر، قال: سمعت رسول الله، مَّ ◌ُلّمه، يقول ((إذا
رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ عليكم فآقدروا له)). وقال غيره
عن الليث: حدثني عُقَيْلٌ ويونس، عن ابن شهاب ((هلال رمضان)) انتهى(٥).
قال الإسماعيليُّ في المُسْتَخْرَجِ : أخبرني ابن ناجية، ثنا البخاري، ثنا عبدالله هو
إبن صالح، وابن بكير، قالا: ثنا الليث، عن عُقَيْلٍ. ح قال: وحدثني إبراهيم بن
هانىء، ثنا الرماديُّ، ثنا إبن بُکیْر، وأبو صالح أُنَّ اللیث حدثهما، قال: حدثني
عُقَيْلٌ - وهذا حديث الرَّماديِّ، عن ابن شهاب - أخبرني سالم بن عبدالله بن عمر،
أَنَّ عبدالله بن عمر، قال: سمعت رسول الله، عَّله، يقول لِهِلاَل رمضان: ((إذا
رَأَيْتُمُوهُ فَصوموا ... الحديث. على لفظ الرمادي قال: وقال ابن ناجية: ثم ذكر مثل
حديث يونس، يعني عن الزهري، قال: وزاد فيه: ((وكان أبو هريرة، يقول
(١) روايته في مستخرجه على صحيح مسلم ق ١٩٧ أ كتاب الصوم باب في صيام يوم الشك وقال بعده: ولفظهما واحد
رواه مسلم عن أبي كريب وأبي بكر عن وكيع.
(٢) في صحيحه ٧٦٢/٢ كتاب الصيام (١٣) باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم، ولا يومين (٣) حديث رقم ٢١ -
(١٠٨٢).
(٣) أي مسلم في صحيحه ٧٦٣/٢ في نفس الكتاب والباب السابقين قال: وحدثناه يحيى ابن بشر الجريري حدثنا
معاوية (يعني ابن سلام) ح وحدثنا ابن المثنى ... الخ.
(٤) أي في الباب المذكور رقم (٥).
(٥) أنظر الفتح ١١٣/٤: وقال الحافظ في الفتح ١١٥/٤: المراد بالغير المذكور أبو صالح عبدالله بن صالح، كاتب
الليث، كذا أخرجه الإسماعيلي من طريقه ... الخ. وانظر عمدة القارىء ٢٥/٩.
١٣٨

سمعت النبى، مَ ◌ّه، يقول مثله، وقال: ((فإن غُمَّ عليكم، فصوموا ثلاثين))(١).
وقال الذُّهْلِيَّ في الزهريات(٢): حدثنا أبو صالح، ثنا الليث، عن يونس عن
الزهري، مثل حديث عُقَيْلٍ ، أو قريباً(٣) منه.
قولُهُ: [٦ -] باب من صام رمضان إيماناً واحتساباً (٤).
وقالت عائشة [رضي الله عنها](٥)، عن النبى، عَ لَّهِ: ((يُبْعَثُونَ على نِيَّاتِهِمْ))
انتھی(٦).
هذا طرف من حديث أسنده المصنف في البيوع(٧)، في ((باب ما ذُكِرَ في
الأسواق )»(٨) من طريق محمد بن سُوّقة، عن نافع بن جُبَيْرٍ، عن عائشة، عن النبى،
عَ لَه، قال: يغزو جيشّ الكعبة، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض، خُسِفَ بأولهم
وآخرهم، ثم يُبْعَثُونَ على نياتهم)).
قولُهُ: [١١ -] باب قول النبى، عَّله،: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا
رأيتموه فأفطروا))(٩).
وقال صِلَّةُ، عن عمار: ((من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم، مٍَّ)) (١٠).
أما حديث الباب، فهذا اللفظ عند مسلم(١١)، من رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن
(١) أشار الحافظ إلى رواية الاسماعيلي هذه في الفتح ١١٥/٤ فقال: كذا أخرجه الاسماعيلي من طريقه - أي من طريق
عبدالله بن صالح كاتب الليث - قال: ((حدثني الليث، حدثني عقيل عن ابن شهاب ((فذكره بلفظ)، سمعت رسول
الله عَ لّله، يقول هلال رمضان إذا رأيتموه فصوموا)) الحديث. أهـ. وانظر عمدة القارى ٢٥/٩ وهدي الساري
ص ٣٩.
أشار الحافظ إلى روايته هذه في هدي الساري ص ٣٩ فقال: وكذا أورده الذهلي في الزهريات عن أبي صالح عن
(٢)
الليث عن يونس، قال: نحو لفظ عقيل أهـ.
في نسخة ح: « قریب ».
(٣)
انظر الفتح ١١٥/٤ وزاد في البخاري: ونية.
(٤)
زيادة من البخاري على الأصول.
(٥)
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٧)
كتاب رقم (٣٤).
(٨)
باب رقم (٤٩) حديث رقم (٢١١٨) انظر الفتح ٣٣٨/٤.
(٩)
من كتاب الصوم (٣٠) انظر الفتح ١١٩/٤.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(١٠)
(١١) في صحيحه ٧٦٢/٢ كتاب الصيام (١٣) باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال (٢).
١٣٩

شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، عَ لّم: ((إذا
رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا ... الحديث.
قال مسلم(١): ثنا يحيى بن يحيى، أنا إبراهيم به. وأَصْلُ الحديث عند البخاري،
كما سبق، من حديث الليث (٢)، عن عُقَّيْلٍ، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه،
بلفظ: ((إذا رأيتموه)).
وأما حديث عمار، فقرأت على عبدالله بن عمر [الحلاوي]، أخبركم أحمد بن
محمد بن عمر [حفنجلة]، أنا أبو الفرج بن عبد المنعم، أنا أبو محمد بن صاعد،
أنا هبة الله / ز ١٥٤ أ/ بن محمد الشيباني، أنا الحسن بن علي الواعظ، أنا أحمد بن
جعفر [ القطيعي ]، ثنا عبدالله بن أحمد بن محمد الذهلي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
ثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس المُلَّائِي، عن أبي إسحاق، عن صلة بن
زفر، قال: كنَّا عند عمار بن ياسر فأُتِي بشاة مَصْلِيَّةٍ، فقال: كلوا، فتنحى بعض
القوم، فقال: إني صائم، فقال عمار: ((من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم،
ٹ ».
وقرأت على أبي بكر بن إبراهيم المقدسي، بسفح قاسيون، أخبركم أبو عبدالله بن
الزراد ، إجازة إِنْ لم يكن سماعاً / ح ١١٨ ب/ أَنَّ الحافظ أبا علي البكري، أخبره:
أنا أبو روح الهروي، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو القاسم بن أبي الفضل الغازي،
أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق، أنا جدي إمام الأئمة، أبو بكر
ابن خزيمة(٣) ثنا عبدالله بن سعيد الأشجُّ، مالا أُحصي من مرة، ثنا أبو خالد، عن
عمرو بن قيس، مثله. لكن قال: ((من صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه)) وقال: هذا
حديث غريب.
(١) انظر المرجع السابق حديث رقم ١٧ - (١٠٨١).
(٢) يشير بذلك إلى حديث رقم (١٩٠٠) من باب هل يقال رمضان ... الخ (٥) من نفس الكتاب. انظر الفتح
٠١١٣/٤
(٢) أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ١٢٠/٤ فقال: وقد وصله أبو داود، والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن
حبان والحاكم من طريق عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق عنه، ولفظه عندهم: ((كنا عند عمار بن ياسر، فأتى بشاة
مصلية، فقال: كلوا. فتنحى بعض القوم فقال: إني صائم فقال عمار: من صام يوم الشك وفي رواية ابن خزيمة
وغيره: ((من صام اليوم الذي يشك فيه)) أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣٢/٩ وهدي الساري ص ٣٩.
١٤٠