النص المفهرس

صفحات 41-60

أخبرنا بذلك أبو بكر بن إبراهيم بن العز المقدسي (قلت له)(١): أخبركم الزاهد
أبو عبدالله، محمد بن أحمد بن تمام، أنَّ أبا طالب بن السروري أخبره أنا أبو الفرج
الثقفي، أنا أبو عليّ الحداد، أنا أبو نُعَيْم، أنا عبدالله بن جعفر، أنا أبو مسعود
الحافظ(٢)، أنا يزيد بن هارون / ز ١٣٠ أ/ عن حُمَيْدٍ الطويل، عن أنس بن مالك
((أنَّ حياً من العرب اجتووا المدينة، فقال لهم النبي، عَّه: ((لو خرجتم إلى إبلنا
فأصبتم من ألبانها)). قال حُمَّيْدٌ: قال قتادة، قال أنس: ((وأبوالها)).
رواه الإمام أحمد في مسنده(٣): عن يزيد بن هارون، فوافقناه بعلوٍّ.
وأما حديث ثابت، فأسنده المصنف في الطب (٤) / م ٦٢ ب/.
قولُهُ: [٧٠] باب فرض صدقة الفِطْر(٥)
ورأى أبو العالية وعطاء وابن سيرين صدقة الفِطْرِ فريضة (٦).
أما قول أبي العالية وابن سيرين، فقال ابن أبي شيبة في مصنفه (٧): ثنا حفص هو
ابن غياث، عن عاصم يعني الأحول، عن الشَّعبي، وأبي العالية وابن سيرين، قالوا:
صدقة الفِطْرِ عن الصغير والكبير، والحُرِّ والعَبْدِ، والشاهد والغائب، والذكر
والأُنثى، والغني والفقير .
حدثنا وكيع (٨) عن سفيان، عن عاصم، عن أبي العالية، وابن سيرين، قالا:
صدقة الفطر فريضة.
(١) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
قال الحافظ في هدي الساري ص ٣٦: ووقعت - أي رواية حميد - عن أنس - لنا بعلو، في جزء أبي مسعود
(٢)
الرازي، وفيه نكتة ذكرتها في كتاب المدرج أهـ.
(٣)
انظر المسند ٢٠٥/٣: قال: ثنا يزيد، أنا حميد عن أنس، قال: قدم رهط ... الخ.
كتاب رقم (٧٦) باب الدواء بألبان الابل (٥) حديث رقم (٥٦٨٥). الفتح: ١٤١/١٠.
(٤)
(٥)
انظر الفتح ٣٦٧/٣٠.
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب المذكور.
١٧٣/٣ كتاب الزكاة من قال صدقة الفطر صاع من شعير أو تمر أو قمح.
(٧)
قائل ذلك هو ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٢٣/٣ كتاب الزكاة من أوجب صدقة الفطر، وقال هي واجبة.
(٨)
٤١

وأما قول عطاءٍ، فقال عبد الرزاق(١): أنا ابن جُرَيْجٍ /ح ١٠٠ أ/ قال: قلت
لعطاءٍ: أرأيت فقيراً لا يجدها - يعني زكاة الفِطْرِ - فإذا أيسر يؤديها؟ قال: لا،
ليست إلا على من وجد.
قولُهُ: [٧٧] باب صدقة الفِطْرِ على الحُرِّ والمملوك(٢).
وقال الزهري في المملوكين للتجارة: يُزَكِّي في التجارة، ويزكي في الفِطْرِ (٣).
(قال أبو عبيد في كتاب الأموال له (٤): حدثنا عبدالله بن صالح، عن اللیث،
عن يونس، عن ابن شهاب، قال: ليس على المملوك زكاة ولا يزكي عنه سيده إلا
زكاة الفِطْرِ)(٥) .
من [٢٥] كتاب الحَجِّ (٦)
قولُهُ في: [٢] باب قول الله تعالى: [٢٧: الحج] ﴿يأتوك رجالاً ... ﴾(٧).
عقب حديث [١٥١٥] جابر ((أنَّ إهلال رسول الله، عَّ له، من ذي الحليفة
حين آستوت به راحلته))، رواه أنس وابن عباس [ رضي الله عنهم](٨).
أما حديث أنس، فأسنده في ((باب مَنْ بات بذي الحُلَيْفَةِ حتى أصبح))(٩).
وأما حديث ابن عباس، فأسنده في ((باب ما يلبس المحرم من الثياب)) (١٠).
قولُهُ: [٣] باب الحَجِّ على الرجل(١١)
[١٥١٦] وقال أبان: حدثنا مالك بن دينار، عن القاسم بن محمد، عن عائشة،
(١) في مصنفه ٣٢٦/٣: كتاب العيدين باب هل يؤديها المحتاج، رقم (٥٨٢٢). ولفظه ((أرأيت فقيراً لا يجدها،
أيسأل حتى يؤديها؟ قال: لا، ليست إلا على من وجد)).
(٢)
انظر الفتح ٣٧٥/٣.
(٣)
إنتهى ما علقه ترجمة للباب. المرجع السابق.
انظر ص ٦٢٢ باب صدقة مال العبد والمكاتب وما يجب عليهما منها وما لا يجب، حديث رقم (١٣٢٧) وقال
(٤ )
بعده: قال أبو عبيد: وهذا قول أهل الحجاز.
(٥)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٦)
انظر الفتح ٣٧٨/٣.
(٧)
انظر الفتح ٣٧٩/٦.
(٨)
المرجع السابق.
رقم (٢٤) من نفس الكتاب حديث رقم (١٥٤٦) انظر الفتح ٤٠٧/٣.
(٩)
(١٠) باب رقم (٢٣) حديث رقم (١٥٤٥) الفتح ٤٠٥/٣.
(١١) انظر الفتح ٣٨٠/٣.
٤٢

[ رضي الله عنها] ((أَنَّ النبي، عَ لَّهِ، بعث معها أخاها عبدالرحمن، فأعمرها من
التنعيم وحملها على قتب)).
وقال عمر [رضي الله عنه]: فإنه أحد الجهادين.
[١٥١٧] وقال(١) محمد بن أبي بكر، ثنا يزيد بن زُرَيْعٍ ، ثنا عَزْرَةُ بن ثابت، عن
ثمامة بن عبدالله بن أنس: قال: ((حج أنسّ على رحلٍ (رَثِّ)(٢) ... وكانت
/ز ١٣٠ ب/ زاملتهُ ... )) الحديث(٣).
أما حديث أبان، فقرأته على عبدالرحمن بن الفخر البعليِّ، بدمشق قلت: أخبركم
أحمد بن عليَّ الجَزَريّ، عن المبارك بن محمد الخواص، أَنَّ أبا الفتح بن شاتيل
أخبرهم: أنا أحمد بن المظفر، أنا أبو عليّ بن شاذان، أنا محمد بن العباس بن
نجيح(٤)، ثنا عبد الله بن أحمد بن كثير. (ح)(٥) وقرأت على عليّ بن محمد بن أحمد ،
أخبركم عبدالله بن الحسين، أَنَّ محمد بن أبي بكر، أخبره: عن السلفي، أخبرتنا لامعة
بنت الحسين، أنا الحسن بن محمد بن حسنويه أنا(٦) أحمد بن إبراهيم بن يوسف، ثنا
إبراهيم بن فهد، قالا : ثنا حرمي بن حفص العَتَكِيُّ، ثنا أبان بن يزيد العطار، عن
مالك بن دينار، عن القاسم، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله. أيرجع الناس
بحج وعمرة، وأرجع بحج، فأمرَ عبدالرحمن بن أبي بكر، فذهب بها إلى التنعيم،
فأحرمتْ بعمرةٍ ثم رجعت فحملها على قَتَبٍ)).
(١) هكذا لغير أبي ذر. ولأبي ذر: حدثنا محمد بن أبي بكر. الفتح ٣٨١/٣ وانظر عمدة القارىء ٣٩٨/٧.
(٢) ليست في البخاري.
(٣) انظر الفتح ٣٨٠/٣ والزاملة البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع من الزمل وهو الحمل، والمراد أنه لم تكن معه
زاملة تحمل طعامه ومتاعه بل كان ذلك محمولا معه على راحلته وكانت هي الراحلة والزاملة. أهـ. الفتح ٣٨١/٣
والفائق في غريب الحديث ١٢٤/٢.
(٤) قال الحافظ في هدي الساري ص ٣٦: ووقعت لنا - أي هذه الطريق - بعلو في الجزء الأول من حديث أبي العباس
ابن نجيح.أهـ. وانظر الفتح ٣٨٠/٣: وفيه وسمعناه بعلو في فوائد أبي العباس بن نجيج أهـ.
(٥) حذفت من نسخة ((م)).
(٦) في ((م)) أخبركم.
٤٣

رواه أبو نُعَيْم في المستخرج(١)، عن أبي محمد بن السقا، عن ابن صاعد وغيره،
عن عبدة الصفار، عن حَرَميٍ به. فوقع لنا عالياً على طريقه بدرجة.
وأما قول عمر، فقال سعيد بن منصور في السنن: حدثنا صالح بن موسى
الطلحيُّ أنا منصور، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن عمر سمعه ذات يوم
يخطب، وهو يقول: ((إذا وضعتم السُّرُوجَ، فشدوا الرَّحَال بحج أو عمرة، فإنها أحد
الجهادين))(٢).
وقال عبدالرزاق في مصنفه(٣) /ح ١٠٠ ب/ أنا الثوري، عن الأعمش عن
ابراهيم به، ولفظه (( إلى الحج والعمرة)).
وأما حديث محمد بن أبي بكر المقدّمي، فوقع في رواية أبي ذر: حدثنا محمد بن
أبي بكر (٤).
و(قد)(٥) وقع لنا من طريق أُخرى، فقرأته على فاطمة بنت محمد بن أحمد بن
محمد بن عثمان بدمشق، أخبركم سليمان بن حمزة الحاكم في كتابه، أن الحافظ ضياء
الدين محمد بن عبدالواحد، المقدسي، أخبرهم في المختارة(٦): أنا أبو جعفر
الصَّيْدَلانِيُّ، بأصبهان، أَنَّ الحسن بن أحمد الحداد، أخبرهم وهو حاضر: أنا أحمد
ابن عبدالله، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن أبي
بكر المُقَدَّميُّ، ثنا يزيد بن زُرَيْعِ ثنا عزرة بن ثابت، عن ثمامة بن عبدالله، عن
(١) قال العيني في عمدة القارىء ٣٩٧/٧: وصله أبو نعيم في المستخرج. وقال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عثمان
الواسطي حدثنا سهل بن أحمد، وعلي بن العباس البجلي، ويحيى بن صاعد، قالوا: حدثنا عبدة بن عبد الله، حدثنا
حرمي بن عمار، حدثنا أبان، يعني إبن يزيد العطار، حدثنا مالك فذكره. أ هـ. وانظر إشارة الحافظ إلى طريق
أبي نعيم في الفتح ٣٨٠/٣ وهدي الساري ص ٣٦.
(٢) قال الحافظ في الفتح ٣٨١/٣: وصله عبدالرزاق وسعيد بن منصور من طريق ابراهيم النخعي، عن عابس بن ربيعة
- وهو بموحدة ومهملة - أنه سمع عمر يقول وهو يخطب ((إذا وضعتم السروج ... الخ)) وكذا في عمدة القارى،
٣٩٨/٧.
٧/٥ كتاب الحج، باب فضل الحج، حديث رقم (٨٨٠٨).
(٣)
انظر هدي الساري ص ٣٦، والفتح ٣٨١/٣ وعمدة القارىء ٣٩٨/٧.
(٤ )
(٥)
حذفت من: ز ، ح.
قال الحافظ في هدي الساري ص ٣٦: ولكن عدها - أي رواية محمد بن أبي بكر المقدمي - الضياء المقدسي من
المعلقات، وأخرجها في كتاب الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين أو أحدهما من مسند أبي يعلى ومعجم
الطبراني الكبير .أهـ.
(٦)
٤٤

أنس ((أنه حج على رحل، ولم يكن شحيحاً، وحدث أَنَّ رسول الله، عَ لِّ، حج
على رَحْلٍ وكانت زامِلَتَهُ)).
وبه إلى الحافظ الضِّيّاءِ(١)، أنا أبو المجد زاهر بن أبي طاهر الثقفي، أَنَّ الحسين
ابن عبدالملك الخلال، أخبره: أنا إبراهيم بن منصور، أنا محمد بن ابراهيم بن عليٍّ،
أنا أبو يعلى، ثنا محمد بن أبي بكر، بسنده، عن ثمامة بن عبدالله بن أنس، قال حج
أنس على رحل، فذكر مثله سواء.
رواه الإسماعيلي في المستخرج عن أبي يعلى، فوافقناه فيه (٢).
ورواه أبو نُعَيْم في المستخرج: عن عليّ بن هارون، وغيره، عن يوسف القاضي،
عن المقدمي به(٣) / ز ١٣١ أ/.
قولُهُ في: [٦] باب قول الله تعالى: [١٩٧: البقرة]: ﴿وتزودوا فإنَّ خير
الزاد التقوى﴾ (٤).
عقب حديث [١٥٢٣] ورقاءً، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن
عباس [رضي الله عنهما ](٥)، قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ...
الحدیث .
رواه ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة مرسلا(٦).
أخبرني (٧) بذلك أبو بكر بن إبراهيم المقدسي، بقراءَتي عليه، أخبركم أبو نصر
ابن الشيرازي، في كتابه عن أبي القاسم (بن)(٨) الجوزي، أَنَّ يحيى بن ثابت بن
انظر التعليق السابق.
(١)
وإلى هذه الرواية أشار الحافظ في الفتح ٣٨١/٣ فقال: وصله الاسماعيلي، قال ((حدثنا أبو يعلى والحسن بن سفيان
(٢)
- وفي عمدة القارىء أيضاً ويوسف القاضي وغيرهما، قالوا: حدثنا محمد بن أبي بكر به ((أ هـ)). وانظر عمدة
القارىء ٣٩٨/٧.
وإلى هذه الرواية أشار العيني في عمدة القارىء ٣٩٨/٧ فقال: ورواه أبو نعيم عن علي بن هارون، وأبو الفرج
(٣)
النسائي، قالا: حدثنا يوسف القاضي، حدثنا محمد فذكره أ هـ.
انظر الفتح ٣٨٣/٣.
(٤)
(٥)
زيادة من البخاري.
(٦)
انظر الفتح ٣٨٣/٣، ٣٨٤.
(٧ )
في م: أخبرنا .
(٨) من ((م)). وفي م: أبي القاسم بن الجزري.
٤٥

بندار، أخبره: أنا أبي، أنا الحافظ أبو بكر البَرْقانِيُّ، أنا الحافظ أبو بكر الإسماعيلي
/ م ٦٢ أ/ ثنا يحيى بن صاعد، ثنا سعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن عمرو بن
دينار، عن عكرمة عن ابن عباس، فذكره. قال ابن صاعد: هكذا حدثنا به في
المناسك.
وحدثنا به في حديث عمرو، فلم يجاوز به عكرمة مرسلاً(١).
رواه النسائي عن سعيد بن عبدالرحمن مسنداً (٢).
ورواه ابن جرير (٣)، عن الفلاس، عن ابن عيينة مرسلاً.
وقال سعيد بن منصور في السنن: ثنا سفيان عن عمرو، عن عكرمة، به
مرسلاً(٤).
وقال ابن أبي حاتم في التفسير له: حدثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقريءُ، ثنا
سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة فَذكره مرسلاً أيضاً. وقال بعده: رواه
ورقاءُ، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس. ورواية ابن عيينة أصح(٥).
قولُهُ: [١٦] باب قول النبي، عَ لّه: ((العَقِيقُ وادٍ مبارك)) (٦).
أورد في الباب حديث [١٥٣٤] ابن عمر: «سمعت النبي، عَ ◌ّمه ، بوادي
العقيق يقول: أتاني الليلة آتٍ من ربي، فقال: صلِّ [ في](٧) هذا الوادي المبارك ...
الحديث (٨)
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٨٤/٣ بعد. ما ذكر ما أخرجه مرسلاً: لكن حكى الإسماعيلي عن ابن صاعد، أن سعيداً
حدثهم به في كتاب المناسك موصولاً، قال: وحدثنا به في حديث عمرو بن دينار، فلم يجاوز به عكرمة. انتهى.
والمحفوظ عن إبن عيينة ليس فيه إبن عباس، لكن لم ينفرد شبابة بوصله، فقد أخرجه الحاكم في تاريخه من طريق
الفرات بن خالد، عن سفيان الثوري، عن ورقاء موصولا ... أ هـ.
قال الحافظ في الفتح ٣٨٤/٣: قلت: وقد اختلف فيه على ابن عيينة، فأخرجه النسائي عن سعيد بن عبدالرحمن
(٢)
المخزومي عنه موصولاً يذكر ابن عباس فيه.
انظر تفسيره ١٥٧/٤ (شاكر) رقم (٣٧٣٣) قال: وحدثنا عمرو، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن
(٣)
عكرمة، قال: كان أناس يحجون ولا يتزودون، فأنزل الله: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) أهـ.
(٥،٤) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٣٨٤/٣ فقال: وهكذا أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة وكذا أخرجه
الطبري عن عمرو بن علي، وإبن أبي حاتم عن محمد بن عبدالله بن يزيد المقرىء كلاهما عن إبن عيينة مرسلاً. قال
إبن أبي حاتم: وهو أصح من رواية ورقاء.أهـ.
(٦) أنظر الفتح ٣٩٢/٣.
زيادة من البخاري، وفي المخطوطة بهذا.
(٧ )
انتهى. انظر الفتح ٣٩٢/٣.
(٨)
:
٤٦

وسيأتي في الاعتصام(١) بلفظ أتاني آتٍ من ربيّ وأنا بالعَقِيقِ، وقال: صَلِّ في
هذا الوادي المبارك. هو أنسب للترجمة من حديث الباب(٢).
قولُهُ: [١٧] بابُ غَسْلِ الخُلُوق (٣) ثلاثَ مرات من الثياب(٤).
[١٥٣٦] قال أبو عاصم: عن ابن جريج، أخبرني عطاءُ، أَنَّ صفوان بن يَعْلَى
أخبره ((أَنَّ يَعْلَى قال لعمر [رضي الله عنه]: أرِني النبي، مَّله ، حين يوحى إليه.
قال فبينما(٥) النبي، سَ لّه، بالجعرانة - ومعه نفر من أصحابه - جاءَهُ(٦) رجل، فقال:
يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة، وهو متضمخٌ بطيب؟ فسكت
النبي، عَّهِ، ساعة، فجاءَهُ الوحي، فأشار عمر [رضي الله عنه] إلى يَعْلَى، فجاءَ
يَعْلَى - وعلى رسول الله، عَلَّه ، ثوب قد أُظِلَّ به - فأدخل رأسه، فإذا رسول الله
عَلَّهِ، محمر الوجه، وهو يَغِطُّ ثم سُرِّيَ عنه، فقال: أين الذي سأل عن العمرة؟
فَأَتِيَ برجل، فقال: اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات، وآنزع عنك الجبة،
وأصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك))(٧)، فقلت لعطاءٍ: أراد الإنقاء (٨) حين
أمره أَنَّ يغسل ثلاث مرات؟ فقال(٩): نعم(١٠) /ح ١٠١ أ، ز ١٣١ ب/.
قولُهُ: [١٨] باب في الطِّيبِ عند الإحرام ... (١١).
وقال ابن عباس [ رضي الله عنهما]: يَشْمُّ المحرم الريحان، وينظر في المرآة،
ويتداوى بما يأكل، الزيتِ والسمنِ .
وقال عطاءٌ: يتختم، ويلبس الهِميان. وطاف ابن عمر، وهو محرم، وقد حزم
(١) كتاب رقم (٩٦) باب ما ذكر النبي عَ لَّه ... (١٦) حديث رقم (٧٣٤٣) انظر الفتح ٣٠٥/١٣.
ما بين قوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٢)
(٣)
في ((م)) الخلوف. والخلوق بفتح الخاء المعجمة نوع من الطيب مركب فيه زعفران أهـ. انظر الفتح ٣٩٣/٣.
(٤)
انظر المرجع السابق.
(٥)
في ((م)) فبينا.
في ز، ح: جاء. وما أثبتناه من ١م)) وهو مطابق لما في البخاري.
(٦)
(٧)
من البخاري. وفي المخطوطة (( حجك)).
في المخطوطة الانقاء عليه وما أثبتناه كما في البخاري. ولا معنى لزيادة ((عليه)» في المخطوطة.
(٨)
في البخاري: قال.
(٩)
(١٠) انظر الفتح ٣٩٣/٣.
(١١) انظر الفتح ٣٩٥/٣.
٤٧

٠
على بطنه بثوب، ولم تَرَ عائشة بالتِّبَّانِ بأساً للذين يَرْحلُون هودجها(١).
أما قول ابن عباس، فقال البيهقي (٢): أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عثمان
البصري، والعباس بن محمد بن قوهيار، قالا: ثنا محمد بن عبدالوهاب أنا يَعْلَى بن
عبيد، ثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أنه لا يرىُ بأساً
للمحرم يشم الريحان)».
رواه سعيد بن منصور(٣): عن سفيان بن عيينة، وحماد بن زيد، عن أيوب،
مثله .
وقرأته عالياً على مريم بنت الأذرعي، عن يونس بن أبي إسحاق عن عليّ بن
الحسين، عن الشريف أبي جعفر العباسيِّ، أَنَّ الحسن بن عبد الرحمن المكي أخبرهم:
أنا أبو الحسن بن فراس، أنا عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن يزيد
المقرىءُ، أنا جدي، ثنا سفيان عن أيوب به.
وقال البيهقي أيضاً(٤): أنا أبو بكر الأصبهاني، أنا أبو نصر العراقي، ثنا سفيان
ابن محمد، ثنا عليَّ بن الحسن، ثنا عبدالله بن الوليد، ثنا سفيان، عن هشام بن
حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس ((أنه قال: لا بأس أن ينظر في المرآة، وهو
مُحْرمٌ)).
رواه أبو بكر(٥)، عن ابن إدريس، عن هشام به.
ورواه سعيد بن منصور: عن حماد بن زيد، عن الزبير بن الحريث، عن عكرمة
بمعناه.
وقال سعيد بن منصور: حدثنا هُشَيْمٌ، ثنا أشعث عن عطاءٍ، عن ابن عباس
((أنه كان يقول: يتداوى المُحْرِمُ بما يأكل)).
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٣٩٥/٣.
(١)
في السنن الكبير ٧٥/٥ كتاب الحج، باب من لم يَرَ بِشَمِّ الريحان بأساً. وسنده جيد إلى سفيان، قاله العيني في عمدة
(٢)
القارىء ٤٢٣/٧.
انظر روايته في الفتح ٣٩٦/٣ قال: قال سعيد بن منصور: حدثنا ابن عيينة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن
(٣)
عباس ((انه كان لا يرى بأساً للمحرم بشم الريحان)).
(٤) في السنن الكبير ٦٤/٥ كتاب الحج، باب المحرم ينظر في المرآة.
(٥) هو ابن أبي شيبة. قال الحافظ في الفتح ٣٩٦/٣: وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن إدريس، عن هشام به أهـ.
٤٨

وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا أبو خالد الأحمر، وعباد بن العوام، عن أشعث
به(١).
وقال(٢): وحدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن
عباس، قال: ((إذا تَشَقَّقِقَتْ يد المُحْرِمِ أو رجلاه فليدهنهما بالزيت أو بالسمن)).
وأما قول عطاءٍ، فقال الدارقطني في السنن(٣): أخبرنا عبدالله بن محمد بن
عبدالعزيز، ثنا محرز بن عون، ثنا شريك، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عطاء،
وربما ذكره عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لا بأس بالهميان والخاتم
للمحرم.
وبه قال(٤): ثنا ابن مخلد، ثنا الرمادي، ثنا يزيد العدني، ثنا سفيان هو الثوري،
عن أبي إسحاق، عن عطاءٍ، مثله. ولم يذكر ابن عباس.
وقد رواه الطبراني في الكبير، وابن عديٍّ في الكامل، والحاكم في التاريخ من
حديث ابن عباس، مرفوعاً. وإسناده ضعيف(٥).
وأما أثر ابن عمر، فأخبرناه (٦) أبو الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة
وست الوزراءِ بنت التنوخي، أَنَّ الحسين بن المبارك أخبرهم - والأول مُحْضِرّ -: أنا
أبو زرعة / ز ١٣٢ أ/ المقدسي، أنا مكي بن منصور، أنا القاضي أبو بكر الخيري،
ثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي(٧): أنا سعيد، عن ابن
جريج، عن هشام بن حجير، عن طاوس، قال: رأيت ابن عمر يسعى(٨)، وقد
حزم على بطنه بثوبٍ.
ذكر روايته هذه الحافظ في الفتح ٣٩٦/٣. وكذلك العيني في عمدة القارىء: ٤٢٤/٧.
(١)
معطوف على ((وقال أبو بكر بن أبي شيبة، وقوله هذا أخرجه الحافظ والعيني. انظر المرجعين السابقين.
(٢)
(٣)
٢٣٣/٢ كتاب الحج. حديث رقم (٧١).
القائل هو الدارقطني. وروايته هذه في سننه ٢٣٣/٢ كتاب الحج حديث رقم (٧٤) وهو أصح من الأول. قاله
(٤)
الحافظ في الفتح ٣٩٧/٣.
(٥) عبارته في الفتح ٣٩٧/٣: وأخرجه الطبراني - وإبن عدي في الكامل من وجه آخر عن إبن عباس مرفوعاً.
وإسناده ضعيف.أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٤٢٥/٧. والهميان بكسر الهاء معرب. يشبه تكة السراويل يجعل
فيها النفقة ويشد في الوسط. وجمعه هماين أ هـ.
(٦) في ((م)) فأخبرنا به.
(٧) انظر روايته هذه في بدائع المنن ١٤/٢ كتاب الحج باب ما لا يجوز لبسه للمحرم من الرجال. حديث رقم
( ٩٤٩).
(٨) في بدائع المنن يسعى بالبيت.
٤٩

وأما رأي عائشة، فقال سعيد بن منصور في السنن: ثنا هشيم، ثنا يحيى بن
سعيد، ثنا عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ((أنها حجت، ومعها غِلْمَانٌ
لها، وكانوا إِذا شدوا رحلها يبدو منهم الشيءُ، فأمرتهم أن يتخذوا التبابين،
فيلبسونها، وهم مُحْرِمُون(١). /ح ١٠١ ب/
وقال أيضاً: حدثنا سفيانُ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عبدالرحمن بن القاسم، قال
سفيان: أَراه عن أبيه - أن عائشة أمرت الذين يشدون هودجها بلبس التبابين، وهم
محرمون(٢) / م ٦٢ ب/.
قولُهُ: [٢٣] باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية(٣).
ولبست عائشة [ رضي الله عنها ] الثياب المعصفرة - وهي محرمة - وقالت: لا
تلَثّمْ. ولا تَتَبَرَقَعْ (٤)، ولا تَلْبَسْ ثوباً بِوَرْسٍ، [ ولا](٥) زعفرانٍ. وقال جابرٌ: لا
أرى المعصفر طيبا. ولم تر عائشة بأساً بالحلي والثوب الأسود والمُورَّدِ والخُفِّ
للمرأة.
وقال إبراهيم: لا بأس أن يبدل ثيابه(٦).
أما قول عائشة، فقرأت على محمد بن محمد بن محمود، أخبركم عبدالله بن الحسين،
أَنَّ اسماعيل بن أحمد [العراقي]، أخبرهم: عن شهدة، أنَّ الحسين بن أحمد،
أخبرهم قال: أنا ابو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا الحسن بن مكرم،
ثنا أبو عبيد بن يونس بن عبيدٍ، ثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة ((أَنَّ
عائشة كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر الخفيف، وهي محرمة)).
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٩٧/٣: وقد وصل أثر عائشة سعيد بن منصور من طريق عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشة ((أنها حجت ومعها غلمان لها .. الخ وكذا في عمدة القارىء ٤٢٥/٧ والتبابين جمع تبان بضم المثناة
وتشديد الموحدة وهو سراويل قصير جدا، وهو مقدار شبر للعورة الغليظة فقط، ويكون للملاحين والمصارعين،
وفي الفتح: بغير أكمام.
(٢) قال في الفتح ٣٩٧/٣: وأخرجه من وجه آخر مختصرا، بلفظ ((يشدون هودجها)) أهـ وكذا في عمدة القارىء
٤٢٥/٧
(٣) انظر الفتح ٤٠٥/٣.
(٤) من البخاري وفي المخطوطة ((تبرقع)).
(٥) من البخاري. وفي المخطوطة، في ز، ح، ((أو)) وفي م: (( و)).
(٦) انتهى ما علقه ترجمة للباب. المرجع السابق.
٥٠

رواه البَيْهَقِيُّ في السنن الكبير (١): عن أبي الحسين بن بشران، فوافقناه بعلو.
وقال سعيد بن منصور (٢): حدثنا أبو الأحوص، وقال ابن سعد (٣): ثنا أنس بن
عياض، قالا : عن يحيى بن سعيدٍ، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: كانت
عائشة تلبس المعصفر، وهي محرمة.
(وقال ابن سعد (٤): أَنا عارم، ثنا حمادّ، عن عبد الرحمن بن القاسم، أَنَّ القاسم،
قال: كانت عائشة تحرم في الدرع المعصفر.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عائشة،
قالت: تلبس المحرمة ما شاءت من الثياب إلا البُرْقُعَ ولا تنتقبُ)(٥).
وأما قول جابر، فقرأتُ على ابن الحسن بن أبي المجد، بالقاهرة، أخبركم سليمان
ابن حمزة، في كتابه، وست الوزراء بنت التنوخي، إجازةً إِنْ لم يكن سماعاً، أَنَّ
الحسين بن أبي بكر، أَخبرهم - والأول مُحْضِرٌ - أنا أبو زرعة المقْدِسِيُّ، أَنا مكي
ابن منصورٍ ، أَنا أَبو بكرٍ الخيريّ، ثنا أبو العباس الأَصمُّ، أَنا الربيعُ، أَنا الشافعيِّ(٦)
/ز ١٣٢ ب/ أنا سعيدُ بن سالمٍ، عن ابن جُريج، عن أبي الزَّبير عن جابرِ ((أَنه
سمعه يقول: لا تلبس المرأةُ ثياب الطيب المعصفرة، لا أرى المعصفر طيباً)).
رواهُ البَيْهَقِيُّ(٧): عن الحيريِّ، فوافقناه بعلوٍّ.
ورواه مسددٌ في مسنده الكبير: عن يحيى القطان ، عن ابن جريج (٨).
(٢)
٥٩/٥ كتاب الحج باب العصفر ليس بطيب.
(١)
قال الحافظ في الفتح ٤٠٥/٣ : وصله سعيد بن منصور، من طريق القاسم بن محمد قال كانت عائشة تلبس الثياب
المعصفرة وهي محرمة. اسناده صحيح أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٤٣٨/٧ دون تصحيحه.
. (٣)
انظر الطبقات الكبرى له ٧٠/٨ ترجمة عائشة رضي الله عنها.
(٤)
في الطبقات الكبرى له ٧٠/٨ ترجمة عائشة رضي الله عنها.
(٥)
ما بين قوسين سقط من نسخة ((ح)).
انظر روايته هذه في بدائع المنن ٢١/٢ باب ما جاء في أمور تختص باحرام النساء حديث رقم (٩٦٩) ولفظه:
(٦)
(((لا تلبس المرأة ثياب الطيب، وتلبس الثياب المعصفرة، ولا أرى المعصفرة طيبا)) أهـ. وقد أشار الحافظ في الفتح
٤٠٦/٣ إلى وصل الشافعي له وساق لفظه كما في المخطوطة.
(٧) في السنن الكبير ٥٩/٥ كتاب الحج، باب العصفر ليس بطيب.
(٨) والى هذه الرواية أشار الحافظ في الفتح ٤٠٦/٣ فقال: وصله الشافعي ومسدد بلفظ : لا تلبس المرأة .. الخ باللفظ
المذكور في اعلاه وكذا في عمدة القارىء ٤٣٨/٧.
٥١

وأَمّا قول عائشة الثاني: فقال البيهقيُّ(١): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرمٍ ، ثنا أبو النضر، ثنا محمد بن راشدٍ،
عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن باباه المكيّ( أَنَّ امرأةٌ (٢) سألت عائشة ما تلبس المرأةُ
في إِحرامها؟ قال: فقالت عائشة: تلبس من خَرِّها وبَزِّها وأَصباغها وحُلِيِّها.
وقال سعيد بن منصورٍ: حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عبدة بن أبي
لبابة، نحوه ولم یذکر ابن باباه.
حدثنا هشيم، ثنا الحجاج، عن عطاءٍ، قال: رأيتُ على أُمّ المؤمنين عائشة درعاً
مُورَّداً، وهي مُحْرمةٌ.
وقال ابن سعد (٣): أخبرنا حجاج بن نصير (٤)، ثنا أبو عامر الخزاز، عن عبدالله
ابن أبي مليكة، قال(٥): رأيتُ على عائشة ثوباً مضرجاً، فقلت: وما المضرج؟ قال:
هذا الذي يسمونه المُوَرَّدَ .
وأخبرنا عليّ بن محمدٍ الصائغُ، عن سليمان بن حمزة، أَنَّ الحسين بن أبي بكرٍ،
أخبرهم قراءةً عليه - وهو حاضرّ - أَنا أبو زرعة المقدسيُّ، أَنا مكيُّ بن منصورٍ،
أنا أبو بكرٍ الحرشي، ثنا الأصم، أنا الربيع، أَنا الشافعيُّ (٦)، أَنا سعيد، عن ابن
جريج، قال: أخبرني(٢) الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة /ح ١٠٢ أ/ أنَّها
قالت: كنتُ عند عائشة إذْ جاءتها امرأةٌ من نساء بني عبد الدار، يقال لها: تَمْلُك،
فقالت لها: يا أُمَّ المؤمنين، إنَّ ابنتي فلانةً حلفت أَنْ لا تلبس حليها في الموسم، فقالت
لها عائشة: قولي لها، إِنَّ أُمَّ المؤمنين تقسم عليك إلاَّ لبست حليك كله.
(وأَمَّا المورد (٨)، فوصله المصنف في آخرِ حديثٍ لعطاءٍ عن عائشة في ((باب
طواف النساء)) (٩).
(١) في السنن الكبير له ٥٢/٥. كتاب الحج. باب ما تلبس المرأة المحرمة من الثياب.
(٢) في السنن الكبير: امرأته.
(٣) في الطبقات الكبرى ٧١/٨ ترجمة عائشة رضي الله عنها.
في ز، ح «حصين)». وهو حجاج بن نصير بالضم القيسي بالقاف أبو محمد الفساطيطي البصري. ت (٣أو ٢١٤هـ)
(٤)
خلاصة تذهيب الكمال ١/ ١٩٩.
(٥)
حذفت من نسخة: م.
انظر روايته في بدائع المنن ٢١/٢. كتاب الحج. باب ما جاء في أمور تختص باحرام النساء. رقم (٩٧١).
(٦)
(٧)
في بدائع المنن: أخبرنا .
المراد بالمورد ما صبغ على لون الورد.
(٨)
في باب طواف النساء مع الرجال رقم (٦٤) حديث رقم (١٦١٨) الفتح ٤٧٩/٣، ٤٨٠.
(٩)
٥٢

وأَمَّا الخف ... )(١)
وأَمَّا قول إِبراهيم(٢) فقال سعيد بن منصور: حدثنا هشيمّ، عن مغيرة، عن
إبراهيم، ح وعبد الملك وحجاجٌ، عن عطاءٍ، ح ويونس عن الحسن، أنَّهم قالوا :
((يُغَيِّرُ المُحْرِمُ ثيابه ما شاء))(٣).
حدثنا جريرّ(٤)، عن مغيرة، عن إِبراهيم، قال: كان أصحابنا إذا أُتوا بئر
ميمون اغتسلوا، ولبسوا أحسن ثيابهم، فدخلوا فيها مكة)).
قولُهُ: [٢٤] باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح(٥).
قاله ابن عمر [رضي الله عنهما]، عن النبيِّ عَ ◌ّهِ (٦).
أسنده قبل هذا(٧) بأبواب (٨) من حديث مالك(٩)، عن نافعٍ ، عن ابن عُمر.
قولُهُ: [٢٦] في باب التلبية (١٠)
عقب حديث [١٥٥٠] الثوريِّ، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية
/ز ١١٣ أ/ عن عائشة [رضي الله عنها]، قالت: ((إِنِّي لأعلم كيف كان النبيُّ،
..... الحديث.
عَ ◌ّه ، يلبيَّ: لبيك اللهم لبيك
ما بين قوسين سقط من: ح.
(١)
(٢)
هو النخعي، قاله الحافظ في الفتح ٤٠٦/٣ وكذا في عمدة القارىء ٤٣٩/٧. وفي نسختي: م، ح ((ابراهيم، فقط
وفي نسخة: ز، زيادة ((ابن سعد)) وهو خطأ، إذ أن إبراهيم النخعي هو ابن يزيد. انظر خلاصة تذهيب الكمال
١/ ٥٧ .
(٣) قال الحافظ في الفتح ٤٠٦/٣: وصله سعيد بن منصور، وابن أبي شيبه كلاهما عن هشيم، عن مغيرة وعبدالملك
ويونس، أما مغيرة فعن ابراهيم، وأما عبدالملك فعن عطاء، وأما يونس فعن الحسن، قالوا: ((يغير المحرم ثيابه ما
شاء)) لفظ سعيد. وفي رواية ابن أبي شيبة ((أنهم لم يروا بأساً أن يبدل المحرم ثيابه)).
(٤) قائل ذلك هو سعيد بن منصور، وقد صرح به الحافظ في الفتح ٤٠٦/٣: قال سعيد: ((وحدثنا جرير، عن
مغيرة ... فساقه سندا ومتنا كما هنا.
(٥)
انظر الفتح ٤٠٧/٣.
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٧)
في ز: ذلك.
في باب خروج النبي، عَ ◌ّ، على طريق الشجرة (١٥) حديث رقم (١٥٣٣) الفتح ٣٩١/٣.
(٨)
لكنه ليس من حديث مالك كما ذكر هنا. قال البخاري: حدثنا ابراهيم بن المنذر، حدثنا أنس بن عياض، عن
(٩)
عبيدالله عن نافع، عن عبدالله بن عمر، رضي الله عنهما ((أن رسول الله، عَ له، كان يخرج من طريق الشجرة ...
الحديث. وفيه: وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات حتى يصبح)). انظر المرجع السابق. وانظر الفتح
٤٠٧/٣ وعمدة القارىء ٤٤١/٧ حيث أشار إلى هذا الباب - والحديث. وقد رأيت طريق مالك عن نافع .. الخ،
التي أشار إليها المصنف في باب رقم (١٤) حديث رقم (١٥٣٢) لكن ليس في الحديث اللفظ المعلق.
(١٠) انظر الفتح ٤٠٨/٣.
٥٣

تابعه أبو معاوية عن الأعمش.
وقال شعبة: أَخبرنا سليمان، سمعت خيثمة(١)، عن أبي عطية، سمعت عائشة
[ رضي الله عنها ]. انتهى (٢) .
أَمَّا متابعة أبي معاوية، فقال الجوزقي في المتفق: أَنا أبو حاتم مكي بن عبدان، ثنا
عبدالله بن هاشم، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية
عن عائشة ((أَنَّ النبي، سَ لَّهِ، كان يلبي، يقول: لبيك اللهم لَبَيْكَ. لبيك لا شريك
لك لبيك، إِنَّ الحمد والنعمة لك))(٣).
ورواه مسدد في مسنده: قال: ثنا أبو معاوية، فذكره (٤).
وأَمَّا حديث شعبة، فقرىء على علي (٥) بن محمد الصائغ - وأنا أسمع - عن أحمد
ابن محمد الدشتي، أَنَّ يوسف بن خليل الحافظ، أخبره: أَنا خليل بن بدر، أَنا أبو
علي الحدادُ، أَنا أَبو نُعَيْمٍ، أَنا عبدالله بن جعفر، ثنا يوسف بن حبيبٍ، ثنا أبو
داود (٦) ثنا شعبة عن الأعمش، سمعت خيئمة يحدث، عن أبي عطية الوادعي،
سمعت عائشة تقول: والله: إِنِّي لأعلم كيف كانت تلبية رسول الله، عَّ ◌ُله ، ثم سمعتها
تلبي: لبيك اللهم لبيك، لبيك إنَّ الحمد والنعمة لك.
رواه الإمام أحمد (٧) عن غندرٍ، عن شعبة.
ورواهُ البَيْهَقِيُّ(٨). عن ابن فوركٍ، عن عبدالله بن جعفر، فوقع لنا بدلاً لهما
عاليا بدرجة / م ٦٣ ١/ .
(١) في م (( خثمة)).
(٢) انظر الفتح ٤٠٨/٣، ٤٠٩.
(٤،٣) قال الحافظ في الفتح ٤١١/٣: وروايته - أي رواية ابى معاوية - وصلها مسدد في مسنده عنه، وكذلك أخرجها
الجوزقي من طريق عبدالله بن هاشم - لا هشام - عنه. أهـ. الفتح ٤١١/٣ وكذا في عمدة القارىء ٥/٨.
(٥) في ز: محمد. وهو علي بن محمد بن محمد بن أبي المجد بن علي الدمشقي، المحدث، سبط القاضى نجم الدين
الدمشقي، ويعرف بابن الصايغ، وبابن خطيب عين ثرما. وبالجوزي، لأن أباه كان إمام مسجد الجوزة
(٧٠٧ -٨٠٠هـ). انظر: شذرات الذهب ٤٦٥/٧، ٣٣٦، أنباء الغمر ٢٧/٢.
(٦) هو الطيالسي. انظر روايته هذه في منحة المعبود ٢١١/١، كتاب الحج والعمرة. باب ما جاء في التلبية وألفاظها
حديث رقم (١٠١٢) ولفظه: ((ثم سمعتها تلبي لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك))
أهـ.
(٧) انظر المسند ١٠٠/٦، قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبه عن سليمان ..
(٨) في السنن الكبير ٤٤/٥. كتاب الحج باب كيفية التلبية ولفظه كلفظ رواية أبي داود، السابقة.
٥٤

قولُهُ: [٢٧] باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على
الدابة(١) [١٥٥١] حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، حدثني أيوب، عن أَبي
قلابة، عن أنس [رضي الله عنه]، قال: صلى النبيُّ (٢)، عَد ◌ُله - ونحن معه بالمدينة -
الظهر أربعاً، والعصر بذي الحُلَيْفَةِ ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى
استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرةٍ، وأهل الناس بها،
قال: فلما قدمنا أمر الناس فحلوا، حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج. قال: ونحر
النّبِيُّ، ◌َّله، بَدَناتٍ بيده، قياماً، وذبح رسول الله، عَّ ◌ُله، بالمدينة كبشين
أملحین )».
قال(٣): وقال بعضهم(٤): هذا عن أيوب، عن رجلٍ ، عن أنس (٥).
قلت: هذا التعليق في رواية الكُشْمِيَهنِي وحده (٦).
وحديث أيوب هذا قد رواه وهيب (٧) عنه بتمامه هكذا. وخالفه فيه عبدالوهاب
الثقفي، ومعمر بن راشدٍ، وغيرهما، فلم يذكروا من الحديث سوى إلى قوله
((ركعتين)) حسبُ.
ورواه إسماعيل بن علية، عن أيوب كما رواه معمرٌ، وقال بعد قوله ((ركعتين))
وعن أيوب، عن رجلٍ لم يسمه، عن أنسٍ، قال: ((ثم بات بها حتى أصبح)) إلى
قوله: ثم أَهلَّ بحج(٨) وعمرة ولم يذكر ما بعده. هكذا رواه المؤلف في ((باب نحر
البُدْن)) / ز ١٣٣ ب/ قائمة)) (١) عن مسددٍ، عن ابن علية، إلى قوله: ((أهل بعمرة
(١) انظر الفتح ٤١١/٣.
(٢) في البخاري: رسول الله.
(٣)
القائل هو أبو عبدالله المصنف. الفتح ٤١٢/٣.
(٤ )
قال الحافظ في الفتح ٤١٢/٣: والبعض المبهم هنا ليس هو اسماعيل بن عليه كما زعم بعضهم، فقد أخرجه المصنف
عن مسدد عنه في ((باب نحر البدن قائمة)» بدون هذه الزيادة. ويحتمل أن يكون حماد بن سلمة فقد أخرجه
الاسماعيلي من طريقه عن أيوب لكن صرح بذكر أبي قلابة، ووهيب أيضاً ثقة حجة، فقد جعله من رواية أيوب،
عن أبي قلابة، عن أتس فعرف أنه المبهم، وقد تابعه عبدالوهاب الثقفي على حديث ذبح الكبشين الأملحين عن
أبي قلابة كما سيأتي في الأضاحي، إن شاء الله، أهـ.
(٥)
انظر المرجع السابق.
(٦)
انظر معنى هذا في الفتح ٤١٢/٣ وعمدة القارىء ١٠/٨.
(٧)
في باب نحر البدن قائمة (١١٩) حديث رقم (١٧١٤) الفتح ٥٥٤/٣.
(٨)
في البخاري (« بحجة)).
باب رقم (١١٩) حديث رقم (١٧١٥) الفتح ٥٥٤/٣ .
(٩)
٥٥

وحج))، والباقي في رواية وهيب وحده(١). ولم يروه عن أيوب، عن أبي قلابة غيره،
إلاَّ أَنَّ حديث الأُضحية بكبشين، تابعه عليه الثقفيُّ(٢) وغيره، والله أعلمُ.
قولُهُ: [٢٩] باب الإِهلال مستقبل القبلة(٣).
[١٥٥٣] - [و ](٤) قال أبو معمر، حدثنا عبدالوارث، حدثنا أيوب، عن
نافع، قال: ((كان ابن عمر [رضي الله عنهما ] إذا صلى بالغداة بذي الحليفة أمر
براحلته فرحلت، ثم ركب، فإذا استوت به استقبل القبلة قائماً، ثم يلبي حتى يبلغ
الْمَحْرَمَ(٥)، ثم يمسك، حتى إذا جاء ذا طُوى بات به حتى يصبح(٦)، فإذا صلى
/ح ١٠٢ ب / الغداة اغتسل، وزعم أَنَّ رسول الله، عَ لّه، فعل ذلك)).
تابعه إِسماعيل، عن أيوب في الغسل(٧).
قال أبو نُعَيْمٍ في المستخرج على الصحيح: حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، حدثني
أبو القاسم بن عبدالكريم، ثنا عباس بن محمدٍ الدُّوريُّ، ثنا أبو معمرٍ، فذكر مثله
سواء (٨)، إلاَّ أَنَّه قال: ((حتى إذا أَتى ذا طوى/ (٩).
وأمَّا حديث إسماعيل، وهو ابن علية، فأَسنده المصنف بعد قليل(١٠) عن يعقوب
الدورقى، عنه به.
قولُهُ: [٣٢] باب من أَهَلَّ في زمن النبي، عَّه، كإِهلال النبيّ، عَّةٍ(١١
قال ابن عمر [رضي الله عنهما ]، عن النبيِّ، عَ لّهِ(١٣
انظر التعليق رقم (٥) بالصفحة السابقة.
(١)
(٢)
هو عبدالوهاب الثقفي. وروايته أخرجها المصنف في كتاب الاضاحي (٧٣) باب أضحية النبي، عَ ◌ّه، بكبشين
أقرنين .. (٧) حديث رقم (٥٥٥٤) الفتح ٩/١٠.
(٣)
انظر الفتح ٤١٢/٣.
زيادة من البخاري. وأبو معمر هو عبدالله بن عمرو، لا اسماعيل القطيعي. قاله الحافظ في الفتح ٤١٣/٣.
(٤)
(٥)
في ح ((الحرم)) وعلى هامش (م) الحرم، وفي ز، الحرم، فوق المحرم.
(٦)
في ز، ح «أصبح)).
(٧)
انظر الفتح ٤١٣/٣.
قال الحافظ في الفتح ٤١٣/٣: وقد وصله أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريق عباس الدوري، عن أبي معمر،
(٨)
وقال: ذكره البخاري بلا رواية أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٨/ ١١.
في نسخة م ((طوى)) وذو طوى بالضم: موضع عند مكة وقيل: هو بالفتح وقيل بالكسر، ومنهم من يضمها والفتح
(٩)
أشهر واد بمكة، قيل هو الابطح، أهـ. مراصد الاطلاع: ٨٩٤/٢.
(١٠) في باب الاغتسال عند دخول مكة (٣٨) حديث رقم (١٥٧٣) الفتح ٤٣٥/٣.
(١١) انظر الفتح ٤١٦/٣.
(١٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
:.
٥٦

ثم أسنده في المغازي في أخر ((باب بعث عليَّ إلى اليمن))(١)، من طريق بكر بن
عبدالله المزني، عنه.
قولُهُ فيه (٢): [١٥٥٧] حدثنا المكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، قال: قال
عطاءٌ قال جابر [رضي الله عنه](٣): أَمر النبيُّ، سَلّهِ، علياً [رضي الله عنه](٤) أَنْ
يقيم على إِحرامه، وذكر [ قول](٥) سراقة)).
وقال بعده (٦) بقليلٍ: وزاد محمد بن بكرٍ، عن ابن جريج، قال له النبيُّ، عَّهِ،:
بما أَهللت يا عليٌّ؟ قال: بما أَهل به النبيُّ، عَ لَّهِ، قال: فأهْدِ وامْكُثْ حراماً كما
أَنْتَ)) انتهى(٢) .
سيأتي الكلام عليه في ((باب بعث علي إلى اليمن)) (٨).
قولُهُ: [٣٩] باب دخول مكة نهاراً أَو ليلاً (١).
بات النبيُّ، عَّهِ، بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة، وكان ابن عمر
[ رضي الله عنهما ] يفعله(١٠).
ثم أسنده، بلفظه في الباب المذكور (١١).
قولُهُ: في [٣٣] باب قول الله تعالى: [١٩٧: البقرة]: ﴿الحجُّ أشهرٌ
معلومات (١٢)؟
وقال ابن عمر [ رضي الله عنهما ]: أشهر الحج شوالٌ وذو القعدة وعَشْرٌ من ذي
الحَجَّة .
(١) باب رقم (٦١) من كتاب المغازي (٦٤) حديث رقم (٤٣٥٣، ٤٣٥٤) الفتح ٧٠/٨
أي في الباب المذكور رقم (٣٢) انظر الفتح ٤١٦/٣ - ملاحظة: في نسخة م بدل قوله: (قوله فیه) فقد حدثنا
(٢)
المكي .. الخ. وفي نسخة: ز، ح قدم الباب الاتي رقم (٣٣) على هذه الفقرة، والصواب ما في نسخة ((م)) وانظر !
أيضاً الفتح ٤١٦/٣.
(٤،٣) زيادة من البخاري.
(٥) من البخاري وفي المخطوطة: ((قصة)).
(٦) أي بعد الحديث السابق رقم (١٥٥٧) عقب حديث أنس بن مالك رقم (١٥٥٨).
انظر الفتح ٤١٦/٣ .
(٧)
(٨)
الباب رقم (٦١) من كتاب المغازي عقب الحديث رقم (٤٣٥٢).
(٩)
انظر الفتح ٤٣٦/٣.
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١١) باب رقم (٣٩) حديث رقم (١٥٧٤) الفتح ٤٣٦/٣.
(١٢) انظر الفتح ٤١٩/٣.
٥٧
٠

وقال ابن عباسٍ [رضي الله عنهما]: ((من السنة أَنْ لا يُحْرِمَ بالحجِّ إلاَّ في أشهر
الحج)).
وَكره عثمان [رضي الله عنه] أَنْ يُحْرِمَ من خراسان أَوْ كرمان. انتهى(١) .
أما قول ابن عمر، فقال الدَّارَقُطْنِيُّ في السنن(٢): حدثنا عبدالله بن محمدٍ ، ثنا
عثمان هو ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن زكريا، عن ورقاء، عن عبدالله / ز ١٣٤ أ/
ابن دينار عن عبدالله بن عمر، قال: ((الحج أشهر معلوماتٌ، قال(٣): شوالٌ، وذو
القعدة، وعشرّ من ذي الحجة)).
رواه الطبري(٤): عن ابن أبي غرزة، عن أبي نُعَيْمٍ، عن ورقاء مثلهُ.
وقال مالك في الموطأ(٥): عن عبدالله بن دينار، قال: سمعت عبدالله بن عمر
يقول: ((من اعتمر في أشهر الحج، في شوال، أَوْ ذي القعدة، أو (٦) ذي الحجة قبل
الحج، فقد استمتع، ووجب عليه الهديُ، أَوِ الصيام إِنْ لم يجد هدياً.
وقال البَيْهَقِيُّ(٧): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا(٨) أبو العباس محمد بن يعقوب
ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبدالله بن نُمَيْرٍ، عن عبيد الله بن عُمر، عن
نافعٍ ، عن ابن عُمر، قال: ((الحجُّ أَشهرّ معلوماتٌ، قال: شوالٌ، وذو القعدةِ وعشرٌ
من ذي الحجة)).
وأخبرنا به عالياً عبدالله بن عمر، قيل له: أخبركم اسماعيل بن ابراهيم
[التَّفْلِيسيُّ] أَنَّ أَبا الفرج بن الصَّيْقَلِ، أَخبره: أَنا عبدالله بن مُسْلِمٍ، أَنا أحمد بن
(١) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٤١٩/٣.
(٢)
٢٢٦/٢ كتاب الحج حديث رقم (٤٦) ولا مطعن في هذه الرواية. قاله محمد شمس الحق آبادي. انظر التعليق
المغني بحاشية سنن الدارقطني ٢٢٦/٢.
(٣)
زيادة من سنن الدارقطني.
أي من طريق ورقاء عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر. انظر الفتح ٤٢٠/٣ وقد صححه الحافظ.
(٤)
٣٤٤/١ كتاب الحج (٢٠) باب ما جاء في التمتع (١٩) رقم (٦٢) وفيه بعد قوله قبل الحج: (( ثم أقام بمكة
(٥)
حتى يدركه الحج، فهو متمتع، إن حج، وعليه ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج،
وسبعة إذا رجع)) أهـ.
في الموطأ: أو في ذي الحجة أهـ. وقال الحافظ في الفتح ٣/ ٤٢٠: فلعله - أي الامام مالك - تجوز في اطلاق ذي
(٦)
الحجة جمعا بين الروايتين، والله اعلم. أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٢٧/٨.
(٧) في السنن الكبير ٣٤٢/٤ كتاب الحج باب بيان أشهر الحج. ثم قال بعده: وروى في ذلك عن ابن عمر، عن عمر
ابن الخطاب، رضي الله عنه، وعن عروة بن الزبير، عن عمر ، رضي الله عنه، مرسلا. وإسناده صحيح قاله الحافظ
في الفتح ٤٢٠/٣.
(٨) في ز: أنا.
٥٨

محمد، أنا أحمدُ بن محمد، (أنا أحمدُ بن محمدٍ)(١) أنا عبدالله بن محمد ، ثنا عباس بن
الوليد، ثنا حمادّ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، أنَّ(٢) ابن عمر قال مثلهُ.
وأَمَّا قول ابن عباس، فقرأتُ(٣) على فاطمة بنت المنجا، عن إسماعيل بن
يوسف، أَنَّ عبدالله بن عمر بن علي، أخبره، أنا أبو المعالي بن اللَّحَّاسِ، عن علي
ابن أحمد بن البُسْرِيِّ، أَنَّ محمد بن عبد الرحمن [ المُخَلَّصَ ](٤)، أخبره: أَنا أَبو القاسم
/ ح ١٠٣ أ/ بن بنت منيعٍ ، ثنا سويدٌ، ثنا عليّ هو ابن مسهرٍ، عن الحجاج، عن
الحكم، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عباسٍ ، قال: ((إِنَّ من السنة أَنْ لا يحرم بالحج إِلاَّ في
أشهر الحج)).
وقال الدَّارَ قُطْنِيُّ في السنن(٥): حدَّثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، ثنا عثمان
ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن الحجاج، عن الحكم، عن أبي
القاسم (٦)، عن ابن عباس، قال: إِنَّ من سنة الحج أَنْ لا يحرم بالحج إلاَّ في أَشهر
الحج)) تابعه شعبة وحمزة الزيات.
أُمَّا حديث حمزة، فقال الدَّارَ قُطْنِيُّ(٢): حدثنا عبدالباقي بن قانع وآخرون،
قالوا: ثنا محمد بن عثمان، ثنا الحسن بن سهل، ثنا مصعب بن سلام، عن حمزة
الزيات، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، ((في الرَّجل يحرم بالحج في غير
أشهر الحج؟ فقال: ليس ذلك من السنة )) / م ٦٣ ب/.
(١) ما بين قوسين سقط من: ح، ز.
(٢)
في م: عن.
(٣)
في م: فقد قرأت.
روايته هذه في الجزء الثاني من حديث أبي طاهر المخلص، قاله الحافظ في هدي الساري، ص ٣٧: ورويناه عاليا في
(٤ )
الجزء الثاني من حديث أبي طاهر المخلص. أهـ.
(٥)
٢٣٣/٢ كتاب الحج حديث رقم (٧٦).
في م: مقسم وكلاهما صحيح. فأبو القاسم هو مقسم، مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل. انظر خلاصة تذهيب
(٦)
الكمال ٨٤/٣، والتعليق المغني بحاشية سنن الدارقطني ٢٣٣/٢.
(٧) في سننه ٢٣٤/٢ كتاب الحج رقم (٧٧) قال في التعليق المغني بحاشية السنن ٢٣٤/٢: ومصعب بن سلام هو
متكلم فيه، ضعفه علي بن المديني، وقال أبو حاتم: محله الصدق، ولابن معين فيه قولان، وقال ابن حبان: كثير
الغلط، لا يحتج به. أهـ. وانظر تهذيب التهذيب ١٦١/١. وخلاصة تذهيب الكمال ٣١/٣.
٥٩

وقال البَيْهَقِيُّ(١): أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أَنَا دَعْلَجُ بن أحمد
السجزيٌّ، ببغداد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، مثله(٢).
وأَمَّا حديث شعبه، فرواه ابن خزيمة في صحيحه(٣)، قال: حدثنا محمد بن العلاء
ابن كريب، ثنا أبو خالد الأحمر بن شعبة بن الحجاج، عن الحكم، عن مقسمٍ،
عن ابن عباس، قال: ((لا يحرم بالحج إِلاَّ في أشهر الحج، فإِنَّ من سنة الحج، أَنْ
يحرم بالحج في أشهر الحج)).
ورواه الحاكم في المستدرك(٤) عن عليّ بن حُمْشَاذٍ وغيره، عن ابن خُزيمة به.
وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاهُ.
ونقل عن العاقط أبي محمد السبيعي أنَّه أنكره.
وقال: إِنَّا رواه الناس عن أَبي خالد، عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم.
وقال البَيْهَقِيُّ في السنن الكبير(٥): أَنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا عليٌّ بن حُمْشَاذٍ
العدل، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفرٍ البحيري، إِملاءً، قالا: ثنا محمد بن
إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو كريب، فذكره سواء /ز ١٣٤ ب/.
قلت: وله طريق أُخرى، فقال ابن جرير (٦): حدثنا المثنى، ثنا أبو صالح،
حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: ((لا يصلح أنْ يحرم
أَحدٌ بالحج إِلاَّ في أشهر الحج، والعمرةُ يُحْرِمُ بها في كل شهرٍ)).
(١) في السنن الكبير ٣٤٣/٤ كتاب الحج. باب لا يهل بالحج من غير أشهر الحج.
(٢) في ح: بمثله.
قال الحافظ في الفتح ٤٢٠/٣: وصله ابن خزيمة والحاكم والدارقطني من طريق الحكم، عن مقسم عنه قال: ((لا
(٣)
يحرم بالحج .. الخ أهـ. وانظر هدي الساري: ص ٣٧ وعمدة القارىء ٢٧/٨. وزاد وقال الحاكم: صحيح على
شرطهما ولم يخرجاه. أهـ.
٤٤٨/١ كتاب المناسك. لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج.
(٤)
٣٤٣/٤ كتاب الحج، باب لا يهل بالحج في غير أشهر الحج.
(٥)
(٦) في تفسيره ١١٥/٤ (شاكر) رقم (٣٥٢٣) وأوله: قوله: ((الحج أشهر معلومات)) (١٩٧: البقرة) وهن شوال،
وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، جعلهن الله سبحانه للحج، وسائر الشهور للعمرة، فلا يصلح أن يحرم أحد ...
الخ.
٦٠