النص المفهرس

صفحات 461-480

ابن زياد، ثنا عُبيدُ العِجْلُ، ثنا يحيى بن معلى بن منصور، ثنا عبدالرحمن بن يحيى
بن إسماعيل بن عبيد الله المخزوميُّ، ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينارٍ ، عن عطاء،
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله، عَلَّه ، مثلهُ.
رواه الحاكم في المستدرك(١) من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة عن ابن
عُيينة، به مرفوعاً.
وقال الضياءُ في الأحكام: إسنادُهُ عندي على شرط الصحيح.
قلت: وأخرجه في المختارة من طريق الدارقطني كما أوردناه. والذي يتبادرُ الى
ذهني أن الموقوف أصحُّ. فقد رواه كذلك /ح ٨٥ ب/ عمرو بن أبي عمرو عن
عكرمة، عن ابن عباسٍ ، موقوفاً
أخرجه البيهقي(٢) بإسنادٍ صحيح.
وهكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف(٣) من طريق عبد الملك بن أبي سُليمان، عن
عطاء، عن ابن عباس.
وأما قولُ سعدٍ، وهو ابن أبي وقاصٍ ، فقرأتُ على الحافظ أبي الفضل بن
الحُسين، عن ست العرب بنت محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد، قراءةً، عن
جدها حُضوراً، أن عمر بن محمد [بن طبرزد]، أخبره: أنا الحافظ أبو البركات
الأنماطيُّ، وغيرهُ، قالا: أنا أبو الحسين بن عاصم / ز ١٠٩ أ/ ثنا أبو عمر بنُ
مهديٍّ، أنا عبدالله بن أحمد بن إسحاق، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبدالله بن
وهبٍ، أخبرني سُليمان بن بلال، حدثني الجُعيدُ(٤)، عن عائشة بنت سعد بن أبي
(١) ٣٨٥/١ كتاب الجنائز، النهي عن سب الأموات. وقال بعده: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره
الذهبي.
(٢) في السنن الكبير ٣٠٦/١ كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت. وانظر أيضاً ٣٩٨/٣ كتاب الجنائز، باب
مَنْ لم ير الغُسل من غسل الميت.
(٣) ٢٦٧/٣ كتاب الجنائز، من قال ليس على غاسل الميت غسل. قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الملك،
عن عطاء، عن ابن عباس، قال :... الحديث.
(٤) هو الجعد بن عبد الرحمن بن أوس الكندي، أو التميمي، أبو عبد الرحمن المدني، وقد يصغر، أي يقال: الجعيد
بضم الجيم وفتح العين وياء ساكنة. عن السائب بن يزيد، وعائشة بنت سعد. وعنه حاتم بن اسماعيل، والفضل بن
موسى، ومكي بن ابراهيم، وسمع منه سنة (١٤٤هـ). وثقه ابن معين له في مسلم فرد حديث رباعي. أ هـ. خلاصة
تذهيب الكمال ١٦٤/١. وتهذيب التهذيب ٨٠/٢.
٤٦١

وقاصٍ ، أن أباها أُوذِنَ بسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيلٍ ، هلك بالعقيقِ ، فخرج
إليه سعدٌ، فغسلهُ وكفَّنهُ، ثم أقبل معه حتى حاذی بداره، فأمر بغسلٍ فسکب له،
فاغتسل، ثم خرج فقال: أيها الناسُ! إني والله ما اغتسلت من غُسلٍ ، ولو كان
نَجساً ما مَسَسْتُهُ، ولكن آذاني الحرُّ، فاغتسلتُ. (رواه ابن أبي شيبة(١) : عن يحيى
القطّان، عن الجُعيد به)(٢)
وقد وقع لنا من قول سعيد بن المسيب، أيضاً: قال سمُّويه في فوائده(٣): حدثنا
موسى بنُ إسماعيل، ثنا وهيبٌ، ثنا أبو واقدٍ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان،
وإسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، عن النبي، عَ لَّهِ، قال: مِنْ غُسْلِهِ الغُسْلُ ومن
حمله الوضوء. قال (يعني أبا واقدٍ): فذكرتُ ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: لو
علمتُ أن ذلك نجسّ لم أمسَّهُ.
وأمَّا الحديثُ المرفوعُ، فهو طرفٌ من حديث أبي هريرة المُتفق على صحته في
لِقِيِّهِ النبيَّ، عَلّه، وهو جُنبّ. وقد أسندهُ في الطهارة(٤) من طريق أبي رافعٍ، عن
أبي هُريرة به، في باب الجُنُبِ يمشي في السُّوق(٥).
قولهُ: [١٤] بابُ نَقْضِ شعر المرأة(٦).
قال ابنُ سيرين: لا بأس أن يُنْقَضَ شعرُ الميتِ(٧).
قال سعيدُ بنُ منصورِ (٨): حدثنا اسماعيلُ بنُ ابراهيم، ثنا ابن عونٍ ، عن محمد بن
سیرین، به.
(١) في مصنفه ٢٦٨/٣. كتاب الجنائز، من قال: ليس على غاسل الميت غسل حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن
الجعد، عن عائشة بنت سعد، قالت: أوذن سعد بجنازة سعد بن زيد، وهو بالبقيع، فجاء وغسله وكفنه، وحنطه،
ثم أتى داره فصلى عليه، ثم دعا بماء فاغتسل، ثم قال: إني لم اغتسل من غسله، ولو كان نجساً ما غسلته ولكني
اغتسلت من الحر)». أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣٩٦/٦، والفتح ١٢٧/٣.
(٢) ما بين القوسين سقط من ( ح).
(٣) قال ابن حجر في الفتح ١٢٧/٣: وقد وجدت عن سعيد بن المسيب شيئاً من ذلك أخرجه سمويه في فوائده من
طريق أبي واقد المدني، قال: قال سعيد بن المسيب لو علمت أنه نجس لم أمه)) أهـ.
(٤)
في كتاب الغسل
رقم (٢٤) حديث رقم (٢٨٥) انظر الفتح ٣٩١/١
(٥)
(٦)
من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٣٢/٣
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب
انظر عمدة القارىء ٤٠٤/٦، والفتح ١٣٢/٣، وفيهما: وصله سعيد بن منصور، عن أيوب، عن محمد بن سيرين.
(٨)
٤٦٢

(ولابن أبي شيبة(١): عن حفصٍ، عن أشعث، عن محمد بن سيرين ((أنه كان
يقول: إذا غُسِلِتِ المرأةُ(٢) ذُوِّب شعرها ثلاث ذوائبٍ [ثم](٣) جُعلِ خَلْفَها)(٤).
قولهُ: [١٥] باب [ كيف](٥) الإشعارُ للميت؟
وقال الحسنُ: الخِرْقَةُ الخامسةُ (يُشِدُّ بها الفخذان والوَرِكان)(٦) تحت الدّرْعِ (٧).
قال ابن أبي شيبة(٨): ثنا عبد الأعلى، عن هشامٍ، عن الحسن، قال: تُكفنُ المرأةُ
في خمسةِ أثواب(٩).
قولهُ: [١٦] بابُ هل يجعلُ شعر المرأة ثلاثة قرون ؟ (١٠)
[ ١٢٦٢] حدثنا قُبيصةُ، حدثنا سفيان، عن هشام، عن أُم المُذيل، عن أم عطية
[ رضي الله عنها](١١) قالت: ضفرنا شعر بنت النبيِّ، مَّه - يعني ثلاثة قرون -
قال وكيعّ: قال سفيان: ((ناصِيَتَها وقَرْنَيْها))(١٢).
قال الإسماعيليُّ في المستخرج (١٣): حدثنا محمد بن علوية، ثنا عمروُ بن عبدالله،
ثنا وكيعّ، عن سفيان، عن هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت،
لما غسلنا ابنة النبيِّ، عَ له، / ز ١٠٩ ب/ ضفرنا شعرها ثلاثة قرون، ناصيتها
وقرنيها ثم ألقيناه خلفها. حَفْص هي أُمُّ المُذيل.
قولهُ: [٢٥] بابُ الكفن من جميع المال(١٤) .
وبه قال عطاءٌ، والزُّهريُّ، وعمرو بن دينارٍ، وقتادةٌ. / ح ٨٦ أ/. وقال عمرو بن
٢٥٢/٣ كتاب الجنائز، في شعر المرأة إذا اغتسلت كيف يصنع بها. وانظر عمدة القارىء ٤٠٤/٦
(١)
(٢)
ليست في المصنف.
(٣)
زيادة من المصنف
(٤)
ما بين القوسين سقط من (( ح)).
زيادة من البخاري، والباب من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٣٣/٣.
(٥)
(٦)
في البخاري: ((يشد بها الفخذين والوركين». المرجع السابق.
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق
في مصنفه ٢٦٢/٣، كتاب الجنائز، ما قالوا في كم تكفن المرأة. وانظر عمدة القارىء ٤٠٥/٦ والفتح ١٣٣/٣
(٨)
(٩)
وتکملته: « درع، وخمار، وحقو، ولغافتين)).
(١٠) من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٣٣/٣
(١١) زيادة من البخاري
(١٢) انظر الفتح ١٣٣/٣
(١٣) انظر عمدة القارىء ٤٠٧/٦، وانظر الإشارة إلى طريقه هذه في الفتح ١٣٤/٣
:
(١٤) من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٤٠/٣
٤٦٣

دينارٍ: الخَنُوطُ من جميع المال.
وقال ابراهيم: يُبْدَأُ بالكفنِ ، ثم بالدّيْنِ ، ثم بالوصية.
وقال سفيان: أَجْرُ القبر، والغسل هو من الكفن(١).
أما قول عطاء، فقال الدَّارمي في مسنده(٢): ثنا سعيد بن المغيرة، عن ابن
المبارك، عن ابن جُريجٍ، عن عطاء، قال: ((الحنوطُ، والكفن من رأس المال.
وسيأتي له طريقٌ أخرى(٣).
وأما قول الزُّهريِّ وقتادة، فقال عبد الرزاق في جامعه(٤): أنا معمرٌ، عن
الزُّهري وقتادة، قالا: الكفن من جميع المال.
وأما قولُ عمرو بن دينار، فقال عبد الرزاق في جامعه(٥): أخبرنا ابن جُريجٍ
قال: قال عطاءٌ: الكفنُ والحنوط دينٌ. قال: وقاله عمرو بن دينار.
وأما قول قتادة، فتقدم كما ترى مع (الزهري)(٦)
وقد روينا هذه الجملة حديثاً مرفوعاً من طريق أبي الزبير، عن جابرٍ،
واستنكره أبو حاتم الرازيُّ.
وأما قولُ عمرو بن دينار في الحنوط فتقدم كما تراه قبل (٧).
وأما قولُ إبراهيم، فأخبرنا به أحمد بن علي بن يحيى الهاشمي، أنا أحمد بن أبي
طالبٍ، أنا عبدالله بن عمر [بن اللتي]، أنا ابو الوقت، أنا أبو الحسن بنُ المظفر،
أنا عبدالله بنُ أحمد [ بنُ حَمُّويه]، أنا عيسى بنُ عمر [السَّمر قندي] أنا عبدالله
ابن عبد الرحمن الدارميُّ(٨)، ثنا عبدالله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا حفصّ، عن
(١) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٤٠/٣
٢٩٩/٢ كتاب الوصية (باب من قال الكفن من جميع المال (٢١) حديث رقم (٢٢٤٤) وانظر الفتح ١٤١/٣
(٢)
وعمدة القارىء ٤١٩/٦.
(٣)
انظر التعليق رقم (٤) فيما يلي.
٤٣٥/٣، كتاب الجنائر، باب الكفن من جميع المال، حديث رقم (٦٢٢١). وأنظر الفتح ١٤١/٣ وعمدة
(٤)
القارىء ٤١٩/٦.
٤٣٥/٣ نفس الكتاب والباب السابقين. حديث رقم (٦٢٢٢) وانظر الفتح ١٤١/٣ وعمدة القارىء ٤١٩/٦.
(٥)
(٦)
في م («الزهريات)، وانظر التعليق رقم (٤).
(٧ )
انظر التعليق رقم (٥)
أشار في الفتح إلى طريق الدارمي هذه ١٤١/٣ وكذلك في عمدة القارىء ٤٢٠/٦ وانظر طريق الدارمي هذه في
مسنده ٢٩٩/٢، كتاب الوصية، باب من قال: الكفن من جميع المال (٢١) حديث رقم (٣٢٤٠).
(٨)
٤٦٤

إسماعيل بن أبي خالد، عن الحكم، عن ابراهيم قال: الكفن من جميع المال.
حدثنا قُبيصةٍ(١)، أنا سُفيان، عمن سمع ابراهيم، قال: يبدأ بالكفن ثم الدين، ثم
الوصية.
وأما قولُ سفيان، فقال عبدُ الرزاق(٢): أخبرنا الثوريُّ، عن عبيدة، عن
ابراهيم، قال: يُبْدَأُ بالكفن، ثم بالدّيْنِ، ثم الوصية (قال: فقلت)(٣) له يعني
لسفيان: فأجر القبر والغسل(٤)، قال: هو من الكفن. / م٥٣ ١/.
قولُهُ: [٣٢] باب قول النبي، ◌َِّ: ((يُعذبُ الميتُ ببعض بكاء أهله
عليه ... ))(٥).
هذا طرفٌ من حديث ابن أبي مليكة: قال: تُوفيت ابنةٌ لعثمان بمكة .. الحديث
وفيه هذا اللفظ، عن ابن عباسٍ ، عن عمر وقد أسنده في الباب المذكور (٦)
قولهُ في الترجمة(٧): ((وقال النبيِّ، وَّ: (( كُلكم راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته))(٨).
هذا طرفٌ من حديث نافعٍ ، عن ابن عمر. وهو مسندٌ عند أبي عبدالله من
طرقٍ عنه (٩). / ز ١١٠ أ/. وقد تقدم(١٠) له [طريقٌ](١١) في الجُمعة (١٢).
(١) هو قول الدارمي في مسنده ٢٩٩/٢ نفس الكتاب والباب السابقين حديث رقم (٣٢٤٢).
(٢)
في المصنف: قلت
(٣)
(٥)
من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٥٠/٣
(٦)
رقم (٣٢) حديث رقم (١٢٨٦). انظر الفتح ١٥١/٣.
(٨)
انظر الفتح ١٥٠/٣
(٧) في ترجمة باب رقم (٣٢)
من طريق نافع عن ابن عمر. أسنده في كتاب العتق (٤٩) باب كراهية التطاول على الرقيق (١٧) حديث رقم
(٩)
(٢٥٥٤). انظر الفتح ١٧٧/٥. وفي كتاب النكاح (٦٧) باب قوا أنفسكم وأهليكم ناراً (٨١) حديث رقم
(٥١٨٨). انظر الفتح ٢٥٤/٩. وكذلك في نفس الكتاب. باب المرأة راعية في بيت زوجها (٩٠) حديث رقم
(٥٢٠٠) انظر الفتح ٢٩٩/٩.
ومن طريق سالم بن عبدالله عن ابن عمر، أسنده في كتاب العتق (٤٩) باب العبد راع في مال سيده (١٩)
حديث رقم (٢٥٥٨). انظر الفتح ١٨١/٥. وفي كتاب الوصايا (٥٥) باب تأويل قوله تعالى: ﴿مِنْ بعدٍ وصيةٍ
يُوصى بها أو دَيْنٍ﴾(١) حديث رقم (٢٧٥١). انظر الفتح ٣٧٧/٥ وفي كتاب الاستقراض (٤٣) باب العبد راع
في مال سيده، ولا يعمل إلا بإذنه (٢٠) حديث رقم (٢٤٠٩) انظر الفتح ٦٩/٥.
ومن طريق عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر. أسنده في كتاب الأحكام (٩٣) باب قول الله تعالى:
﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ (١) حديث رقم (٧١٣٨). انظر الفتح ١١١/١٣.
(١٠) في ((ح)): تقدمت.
(١١) في المخطوطة ((طرق)) والتصويب مني حيث أنه لم يذكر في كتاب الجمعة إلا طريقاً واحداً.
(١٢) كتاب الجمعة رقم (١١) باب الجمعة في القرى (١١) حديث رقم (٨٩٣) من طريق سالم بن عبدالله عن ابن
عمر. انظر الفتح ٣٨٠/٢.
٤٦٥
في المصنف ٣٤٥/٣، كتاب الجنائز، باب الكفن من جميع المال. حديث رقم (٦٢٢٤) وانظر الفتح ١٤١/٣
(٤) في المصنف: ((غسل والكفن)).

قولهُ فيها (١): وقال النبي، مَِّ لّه: ((لا تُقْتَلُ نفسَ ظُلماً إلا كان على ابن آدمَ
كِفْلٌ من دمها)) وذلك لأنه أول من سنَّ القتل(٢).
هذا التعليقُ أسنده البُخاريُّ في الديات(٣) من حديث مسروقٍ ، عن ابن مسعودٍ
مختصراً. وفي كتاب بدء الخلق(٤) من هذا الوجه بتمامه.
قولهُ: [٣٣] باب ما يكره من النياحة على الميت(٥).
وقال عمر [ رضي الله عنه](٦): دَعْهُنَّ يبكين على أبي سليمان، ما لم يكن نقعّ أو
القلقةٌ. والنقعُ: الترابُ على الرأس، واللقلقة: الصوت(٧).
قلتُ: التفسير من كلام المصنف، وقد وافقه عليه غيره.
قال البيهقيُّ في السنن الكبير (٨): أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو
سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصرٍ، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش عن شقيق،
قال: لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوةُ / ح٨٦ ب/ بني المغيرة یبکین علیه،
فقيل لعمرٍ: أرسل اليهن، فإنهن لا يبلُغكَ عَنْهُنَّ شيءٌ تكرهُ. فقال عمر: ما عَلَيْهِنَّ
أن يُهْرِقِن دُمُوعَهنَّ على أبي سُلمانَ، ما لم يكن نقعٌ أو لقلقةٌ.
وهكذا رواه البخاري في التاريخ الأوسط(١) وفي الصّغير (١٠)، عن عُمر بن
حفصٍ ، عن أبيه، عن الأعمش.
(١) أي في ترجمة الباب
(٢)
انظر الفتح ١٥٠/٣
كتاب رقم (٨٧) باب قول الله تعالى ((ومن أحياها .. )) (٢) حديث رقم (٦٨٦٧) الفتح ١٩١/١٢.
(٣)
لا يوجد في كتاب بدء الخلق وإنما الحديث موجود في كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠) باب خلق آدم وذريته (١)
(٤)
حديث رقم (٣٣٣٥). انظر الفتح ٣٦٤/٦. وأسنده أيضاً في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (٩٦) باب اثم من
دعا إلى ضلالة أو مَنْ سنَّ سنة سيئة (١٥) حديث رقم (٧٣٢١). انظر الفتح ٣٠٢/١٣
(٥)
من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٦٠/٣.
(٦)
زيادة من البخاري.
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٦٠/٣
٧١/٤. كتاب الجنائز باب سياق أخبار تدل على جواز البكاء بعد الموت.
(٨)
(١) قال ابن حجر في الفتح ١٦١/٣: وصله المصنف في التاريخ الأوسط من طريق الأعمش عن شقيق قال: لما مات
خالد بن الوليد اجتمع نسوة ... الخ)) أ هـ
(١٠) ٤٦/١. حدثنا عمر بن حفص، ثنا أبي، ثنا الأعمش، عن شفيق، قال: قيل لعمر إن نسوة بني المغيرة، اجتمعن
في دار خالد، فقال عمر: ما عليهن أن يرقن من أعينهن على أبي سليمان. أ هـ
٤٦٦

ورواه سعيد بن منصور (١)، عن هُشيمٍ، عن مغيرة، عن إبراهيم منقطعاً بنحوه.
قال: فقلتُ لابراهيم: ما النقعُ واللقلقةُ؟ قال: النقعُ: الشَّقُ. واللقلقةُ: الرَّنَّةُ.
وقال أبو عبيدٍ في غريب الحديث: حدثنا جريرٌ، عن منصور، عن أبي وائل،
نحوه، وقال: قال الكسائي: النقعُ: صنعهُ الطعام للمأتم. وأنكر ذلك أبو عبيدٍ ، وقال:
الذي رأيتُ عليه أكثر أهل العلم أنه رفع الصوت. قال: وقال بعضهم: هو وضعُ
التُّراب على الرأسِ قال: وقيل: هو شَقُّ الْجُيوب(٢). قال: وأما اللقلقة فشدَّةُ
الصوتِ(٣). لم أسمع فيه اختلافاً.
وقال ابن سعدٍ (٤): أنا وكيعُ بن الجَرَّاحِ، وأبو معاويةَ الضَّرِيرُ، وعبدالله بن
نُميرٍ، قالوا: ثنا الأعمش نحوهُ.
قال(٥): وقال وكيعّ: النقعُ: الشَّقُّ، واللقلقةُ: الصَّوتُ.
وعن هشام الطَّيالسيُّ: عن شريكٍ، عن عاصم، عن أبي وائلٍ ، قال: لما مات خالدٌ
ابن الوليد، قال عمر بن الخطاب: ما على نساء بني المغيرة أن يسفحن من دموعهن
على أبي سُليمان(٦) ما لم يكن نقعاً أو لقلقة. والنقعُ: الشقُّ، واللقلقة: الصوتُ.
قولهُ فيه (٧): [١٢٩٢] حدثنا عبدانُ، أخبرني أبي، ثنا شعبة، عن قتادة عن
سعيد بن المسيب، عن ابن / ز ١١٠ ب/ عمر، عن أبيه، عن النبي، عَلِّ، قال:
الميتُ يُعَذّب في قبره بما نِيْحَ عليه)). تابعهُ عبد الأعلى، ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعِ ثنا
سعيد، ثنا قتادةُ. وقال آدمُ، عن شُعبة: ((الميتُ يُعذبُ بيكاء الحيّ [عليه](٨) (٩).
(١) انظر الفتح ١٦١/٣
( ٢)
انظر هذه الأقوال ومعنى النقع واللقلقة في الفتح ١٦١/٣ وعمدة القارىء ٤٥١/٦
(٣)
انظر مختصر الصحاح (٦٠٢)
(٤)
وقال في الفتح ١٦١/٣ وأخرجه ابن سعد عن وكيع وغير واحد عن الأعمش. أهـ.
هو ابن سعد وقوله هذا أشار اليه الحافظ ابن حجر في الفتح ١٦١/٣ بقوله: وكذا قال وكيع فيما رواه ابن سعد
(٥)
عنه. أهـ.
(٦) في م («سلمة))
(٧) أي في الباب السابق رقم (٣٣). انظر الفتح ١٦١/٣
(٨) زيادة من البخاري
(٩) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٦٠/٣، ١٦١
٤٦٧

أما حديث عبد الأعلى (١)، فَقُرىء على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن
محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أن محمد بن إسماعيل الخطيب، أخبرهم: عن فاطمة
بنت سَعْدِ الخير، أن زاهر بن طاهر، أخبرهم: أنا أبو سعد الكنجروذيُّ، أنا ابو
عمرو بنُ حمدان، أنا أبو يعلى الموصِلي (٢)، ثنا عبد الأعلى، ثنا يزيدُ بن زُريعٍ، ثنا
سعيدٌ، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عبدالله بن عمر، أن عمر بن الخطاب
حدث أن نبي الله، عَ لّه، قال: ((إن الميت يُعذب في قبره بما نيح عليه)).
وأما حديث آدم(٣) ....
قولهُ: [٣٧] باب ما ينهى عن الحلق عند المصيبة(٤).
[١٢٩٦] وقال الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن جابر،
أن القاسم بن مُخَيْمَرة، حَدَّثُهُ: حدثني أبو بُرْدة بن أبي موسى [ رضي الله عنه](٥)،
قال: وَجعَ أبو موسى وجعاً فَغُشِيَ عليه، ورأسهُ في حِجْرِ امرأةٍ من أهلِهِ فصاحت،
فلم يستطع أن يردّ عليها ... الحديث(٦).
وقع في بعض الروايات من الصحيح، حدثنا الحكم بن موسى، وهو وهمّ(٧)،
وقد أخبرني بالحديث أبو الفرج بن الغزي، بقراءتي عليه، أخبركم عليّ بن اسماعيل
[ المخزومي ] أن أبا الفرج بن عبد المنعم، أخبرهم: عن مسعود بن أبي منصور، أن
(١) هو ابن حماد، وسعيد هو ابن أبي عروبة. قوله (حدثنا قتادة) يعني عن سعيد بن المسيب ... الخ. أهـ انظر الفتح
١٦٢/٣
قال ابن حجر في الفتح ١٦٢/٣: وقد وصله أبو يعلى في مسنده عن عبد الأعلى بن حماد كذلك. أهـ. وانظر
(٢)
هدي الساري ص ٣٣، ٣٤. وعمدة القارىء ٤٥٤/٦.
فقال ابن حجر في هدي الساري ص ٣٤ : ورواية آدم عن شعبة رويناها في حديثه من طريق ابراهيم بن ديزيل
(٣)
عنه. أهـ. وقال في الفتح ١٦٢/٣: قوله ((وقال آدم عن شعبة)) يعني بإسناد حديث الباب لكن بغير لفظ المتن،
وهو قوله ((يعذب ببكاء الحي عليه)) تفرد آدم بهذا اللفظ وقد رواه أحمد عن محمد بن جعفر غندر، ويحيى بن
سعيد القطان، وحجاج بن محمد كلهم عن شعبة كالأول. وكذا أخرجه مسلم عن محمد بن بشار، عن محمد بن
جعفر. وأخرجه أبو عوانة من طريق أبي النضر، وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبي زيد الهروي، وأسود بن
عامر، كلهم عن سعيد، كذلك أ هـ. وانظر عمدة القارىء ٤٥٤/٦
(٤) من كتاب الجنائز (٢٣) انظر الفتح ١٦٥/٣
(٥) زيادة من البخاري
(٦)
انظر الفتح ١٦٥/٣
هي رواية أبي الوقت كما صرح بذلك في الفتح ١٦٥/٣، وزاد بعد قوله وهو وهم: فان الذين جمعوا رجال
البخاري في صحيحه أطبقوا على ترك ذكره - أي الحكم بن موسى القنطري - في شيوخه فدل على أن الصواب
رواية الجماعة بصيغة التعليق. أ هـ وانظر عمدة القارىء ٤٦٣/٦.
(٧)
٤٦٨

الحسن بن أحمد [الحدَّاد]، أخبرهم: أنا أبو نعيمٍ، ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا
الحسن بن سفيان. ح وحدثنا أبو محمد بن حيان /ح ٨٧ أ/ ثنا الحسن بن أحمد
الصوفيّ. ح وحدثنا محمد بن ابراهيم، ثنا أبو يعلى الموصلي، قالوا: ثنا الحكم بن
موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أن القاسم بن مخيمرة
حدثه: حدثني أبو بردة بن أبي موسى، قال: وجع أبو موسى وجعاً فغُشي عليه،
ورأسهُ في حجر امرأةٍ من أهله، فصاحت به امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد
عليها، فلما أفاق، قال: إني برىء ممن برىء منه رسول الله، مَّهِ ، فإن رسول الله،
عَظُلَّمِ برىء من السَّالقَةِ(١) والحالقةِ(٢) والشَّاقَّةِ(٣). /م ٥٣ ١/.
ورواه مسلم في صحيحه(٤): عن الحكم بن موسى، فوافقناه بعلو درجةٍ.
ورواه ابن حبان في صحيحه(٥)، عن أبي يعلى، فوافقناه، بعلو أيضاً (٦)
قولُهُ: [٤١] بابُ مَنْ لم يُظْهِرْ حُزْنَهُ عند المصيبةِ(٧).
وقال محمدُ بنُ كعبِ القرطيُّ: الجزعُ: القولُ السَّىءُ / ز ١١١ أ/ والظنَّ
السَّىءُ(٨).
(١) بالصاد المهملة والقاف أي التي ترفع صوتها بالبكاء عند المصيبة، ويقال فيه بالسين المهملة بدل الصاد، ومنه قوله
تعالى ﴿سلقوكم بألسنة حدادٍ﴾. وفي المحكم الصلقة والصلق والصلق: الصياح والولولة. وقد صلقوا وأصلقوا
وصوت صلاق، ومصلاق شديد، وعن ابن الأعرابي: الصلق ضرب الوجه، قال ابن حجر: حكاه صاحب المحكم
والأول أشهر. أ هـ. انظر الفتح ١٦٥/٣، وعمدة القارىء ٤٦٣/٦.
التي تحلق رأسها عند المصيبة. أهـ. انظر الفتح ١٦٦/٣ وعمدة القارىء ٤٦٣/٦
(٢)
(٣)
هي التي تشق ثوبها عند المصيبة. انظر المرجعين السابقين.
١٠٠/١ كتاب الايمان (١) باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية (٤٤) حديث رقم
(٤)
١٦٧ - (١٠٤).
(٥)
أشار لهذه الرواية في الفتح ١٦٥/٣ بعد أن أشار إلى وصل مسلم له، فقال: وكذا ابن حبان فقال: أخبرنا أبو يعلى
- حدثنا الحكم)). أهـ. وانظر عمدة القارىء ٤٦٣/٦. وهدي الساري ص ٣٤.
(٦)
ملاحظة: كتب على هامش ز: ((ثم قراءة وعرضاً)).
(٧)
من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٦٩/٣
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٨)
قوله (السيء) بفتح المهملة، وتشديد التحتانية، بعدها أخرى مهموزة، والمراد به ما يبعث الحزن غالباً. والظن
السيء اليأس من تعويض الله المصاب في العاجل ما هو انفع له من الفائت، او الاستبعاد لحصول ما وعد به من
الثواب على الصبر. وقد روى ابن أبي حاتم في تفسير سورة سأل من طريق أيوب بن موسى، عن القاسم بن محمد
كقول محمد بن كعب هذا. أهـ. الفتح ١٦٩/٣.
٤٦٩

قولهُ: [٤٢] باب الصبر عند الصدمة الأولى(١).
وقال عمر [ رضي الله عنه](٢): نِعْمَ العِدْلان ونِعْم العلاوة ﴿الذين إذا أصابتهم
مصيبةٌ، قالوا: إنَّا لله وإنّا إليه راجعون﴾(٣) [١٥٦: البقرة]. قال البيهقي في
السنن الكبير (٤): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ حدثني عليّ بن عيسى الخيري، ثنا مسدد
ابن قطنٍ، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن سعيد
ابن المسيب، عن عمر [رضي الله عنه](٥) قال: نعم العدلان، ونعم العلاوة ﴿الذين
إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنَّا لله وإنّا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم
ورحمة﴾ نعم العدلان ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ نِعْمَ العلاوة. هذا إسناد صحيح.
رواه عبد بن حميد في تفسيره(٦): عن عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن
منصور .
ورواه أيضاً (٦) من رواية نعيم بن أبي هند، عن عمر، وهو منقطع.
وأخرجه الحاكم في المستدرك(٧) هكذا بناءً على مذهبه أن تفاسير الصحابة
مرفوعة. وقد صح سماع ابن المسيب(٨) عن عمر. أوضحتُ ذلك في مختصر التهذيب
في ترجمته.
ووقع لي حديث نعيم، عن عمر (٩) من وجه آخر، قال إبراهيم الحربي في غريب
الحديث حدثنا عبيدالله، ثنا حماد، عن أيوب، عن نعيم بن أبي هند. قال: قال عمر
في هذه الآية: ﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة .. الآية﴾ قال: نِعْمَ
العدلان، ونعمت العلاوة.
(١) من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٧١/٣.
(٢)
زيادة من البخاري.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. والعدلان بكسر المهملة أي المثلان، وقوله (العلاوة) بكسرها أيضاً أي ما يعلق على
(٣)
البعير بعد تمام الحمل.
٦٥/٤ كتاب الجنائز، باب الرغبة في أن يتعزى بما أمر الله تعالى به من الصبر والاسترجاع.
(٤)
(٥)
زيادة من السنن الكبير للبيهقي.
قال ابن حجر في الفتح ١٧٢/٣ : أخرجه عبد بن حميد في تفسيره من وجه آخر، عن منصور من طريق أبي نعيم
(٦)
ابن أبي هند عن عمر نحوه. أ هـ.
٢٧٠/٢ كتاب التفسير، سورة البقرة، ثم قال بعده: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ولا أعلم
(٧)
خلافاً بين أئمتنا أن سعيد بن المسيب أدرك أيام عمر رضي الله عنه وإنما اختلفوا في سماعه منه. أ هـ.
(٨)
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٨٥/٤، ٨٧، ٨٨.
زيادة من ((ح)) وسقط من ز، م. وقال الحافظ في الفتح ٣/ ١٧٢: وظهر بهذا مراد عمر بالعدلين وبالعلاوة، وأن
العدلين الصلاة والرحمة، والعلاوة الاهتداء. أ هـ.
(٩)
٤٧٠

قولهُ: [٤٣] باب قول النبي، عَ ◌ّه،((إنَّ بكَ لمحزونون))(١).
قال ابن عمر [رضي الله عنهما](٣)، عن النبي، مَّ اله: ((تَدْمَعُ العينُ ويَحْزَنُ
القلبُ))(٣).
[١٣٠٣] - حدثنا الحسن بن عبد العزيز، ثنا يحيى بن حسان، ثنا قريش (٤) هو
ابن حيان، عن ثابت، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: (( دخلنا مع رسول
الله، عَ لَّه، على أبي سيف القين(٥) - وكان ظئراً(٦) لإبراهيم [عليه السلام](٧)
فأخذ رسول الله، عَّلَّه، إبراهيم فقبّله وشمَّهُ، ثم دخلنا عليه بعد ذلك - وإبراهيم
يجود بنفسه - فجعلت عينا رسول الله، عَ لّه، تذرفان .. الحديث.
رواه موسى، عن سليمان بن المغيرة عن ثابت، عن أنس [ رضي الله عنه](٧)،
عن النبي، ◌َ ئله (٨).
أما حديث ابن عمر، فأسنده في الباب الذي بعده(٩)، (بغير هذا اللفظ) (١٠)
وهو أيضاً في قصة إبراهيم ابن رسول الله، معَ له، / ح ٨٧ ب/ من حديث غير
أنس (١١).
(١) من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ٣/ ١٧٢.
(٢)
زيادة من البخاري.
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٤)
(٣)
التصويب من البخاري، وفي المخطوطة ((قرش)).
القين: بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها نون هو الحداد، ويطلق على كل صانع، يقال: قان الشيء إذا أصلحه.
(٥)
أ هـ. انظر الفتح ١٧٣/٣، عمدة القارىء ٩/٧.
(٦) بكسر المعجمة، وسكون التحتانية المهموزة بعدها راء، أي مرضعاً، وأطلق عليه ذلك لأنه كان زوج المرضعه.
وأصل الظئر من ظأرت الناقة إذا عطفت على غير ولدها. فقيل ذلك للتي ترضع غير ولدها، وأطلق ذلك على
زوجها لأنه يشاركها في تربيته غالباً. أ هـ. انظر الفتح ١٧٣/٣ وعمدة القارىء ٩/٧.
(٧)
زيادة من البخاري .
انظر الفتح ١٧٢/٣، ١٧٣.
(٨)
(٩) رقم (٤٤) باب البكاء عند المريض من نفس الكتاب حديث رقم (١٣٠٤).
انظر الفتح ٣/ ١٧٥ .
(١٠) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
(١١) قال ابن حجر في الفتح ١٧٣/٣: وأما لفظه فثبت في قصة موت ابراهيم من حديث أنس عند مسلم، وأصله عند
المصنف كما في هذا الباب. وعن عبد الرحمن بن عوف عند ابن سعد والطبراني، وأبي هريرة، عند ابن حبان
والحاكم وأسماء بنت يزيد عند ابن ماجه، ومحمود بن لبيد عند ابن سعد، والسائب بن يزيد، وأبي أمامة عند
الطبراني. أ هـ .. وانظر عمدة القارىء ٨/٧.
٤٧١

وأما حديث موسى، فقرأته على شيخ الإسلام أبي حفص بن أبي الفتح الشافعي،
عن الحافظ أبي الحجاج يوسف بن الزكي المزي، أنا الرشيد محمد بن أبي بكر
العامري، أن القاضي أبا القاسم عبد الصمد / ز ١١١ ب / بن محمد الحرستاني
أخبرهم: عن أبي عبدالله محمد بن الفضل الفقيه، أن الحافظ أبا بكر أحمد بن
الحسين(١)، أخبرهم أنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
تمتام، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس، [ رضي
الله عنه](٢)، قال: قال رسول الله، عَ لّه، ولد لي الليلة غلام فسميته بأبي إبراهيم ثم
دَفَعَهُ إلى أمِّ سيفٍ، يعني امرأة قَيْنٍ ، كان يكون بالمدينة، يقالُ له: أبو سيف،
فانطلق رسول الله، عَّ الهل يأتيه، وانطلقت معه، فدخل رسول الله، عّلّه ، فدعا
بالصبي، فضمه إليه، فقال ما شاء الله أن يقول. قال أنس: فلقد رأيت إبراهيم بين
يدي رسول الله، ◌َّهِ، وهو يَكْبَدُ بنفسه، فدمعت عينا رسولِ الله، عَ ◌ّه، فقال
رسول الله، عَ لَه، ((تَدْمَعُ العينُ ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يُرضي الرب. والله
يا إبراهيمُ إِنَّا بكَ لمحزونون)).
قولهُ: [٤٤] باب البكاء عند المريض(٣).
وكان عمر [رضي الله عنه](٤) يَضْرِبُ فيه بالعصى، ويَرْمي بالحجارةِ، ويَحْثي
بالتراب.
( كذا في بعض الروايات وفي رواية الأكثر ثبت ذلك عقب حديث ابن عمر
[١٣٠٤] في قصة سعد بن عبادة، وهو حديث هذا الباب. ففي آخره عند قوله:
(( ولكن يُعَذِّبُ بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم. وإن الميت يُعَذَّبُ(٥) ببكاء
أهليه عليه)). وكان عمر [ رضي الله عنه](٦) يضرب إلى آخره (٧).
(١) هو البيهقي - قال ابن حجر في الفتح ١٧٤/٣، ١٧٥: وطريقه - أي موسى بن اسماعيل التبوذكي - وصلها
البيهقي في الدلائل، من طريق تمتام، وهو بمثناتين لقب محمد بن غالب البغدادي الحافظ عنه. وفي سياقه ما ليس في
سياق قريش بن حيان وإنما أراد البخاري أصل الحديث. أ هـ. وانظر عمدة القارىء ١٠/٧ وهدي الساري ص
٣٤.
(٢) زيادة على الأصول.
(٤ ) زيادة من البخاري.
(٦) زيادة من البخاري.
(٧) انظر الفتح ٣/ ١٧٥.
(٣) من كتاب الجنائز (٢٣) انظر الفتح ١٧٥/٣.
(٥) في م ((ليعذب)).
..-
٤٧٢

فهو متصل بالإسناد المذكور(١). وقد أخرجه مسلم(٢) من الوجه الذي أخرجه منه
البخاري، لكن إلى قوله: ((أو يرحم)).
وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه عن شيخ مسلم بإسناده. وزاد في آخره (( وإن
الميت يعذب ببكاء أهله عليه)). فدل على أن ذلك من جملة الحديث. وكذا ما
عُطِفَ عليه، والله أعلم.)(٣).
قولهُ: [٤٦] باب القيام للجنازة (٤).
[١٣٠٧] - حدثنا عليٌّ بن عبدالله، ثنا سفيان، ثنا الزهري، عن سالم، عن أبيه
عن عامر بن ربيعة، عن النبي، عَ لّه، قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تُخَلِّفَكُمْ)
زاد الحميدي: (( حتی تخلفكم أو تُوضع)»(٥).
قرأت حديث الحميدي على أبي الفرج بن الغزي - بالسند المتقدم قريباً إلى أبي
نعيم(٦) - قال: ثنا أبو علي محمد بن أحمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي(٧). ح
قال(٨): وثنا الطلحي، ثنا عُبَيْدُ بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا
سفيان ابن عُيَيْنَةَ، عن الزهري، أخبرني سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة، قال:
قال رسول الله، عَ له: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع).
(١) انظر الفتح ١٧٥/٣، وعمدة القارىء ٧/ ١٢.
(٢) في صحيحه ٦٣٦/٢ كتاب الجنائز (١١) باب البكاء على الميت (٦) حديث رقم ١٢ - (٩٢٤) حدثنا يونس
ابن عبدالأعلى الصدفي، وعمرو بن سواد العامري، قالا: أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمر بن الحارث، عن
سعيد بن الحارث الأنصاري عن عبدالله بن عمر، قال: اشتكى شعد ... الحديث
(٣) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
ملاحظة: على هامش نسخة م ٥٣ ب: أخرجه مسلم وأبو داود، عن شيبان بن فروخ زاد مسلم، وتفرد به ابن
خلد. وأخرجه أحمد، عن هاشم، أبي النضر، وبهز، وعفان خمستهم عن سليمان، وممن رواه عن سلمان أيضاً عمرو
ابن عاصم كما أخرجه أبو عوانة في صحيحه من طريقه؟ أ هـ.
(٤) من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ٣/ ١٧٧.
(٥) انظر المرجع السابق.
قال ابن حجر في هدي الساري ص ٣٤ زيادة الحميدي. عن سفيان ((أو توضع)) وصلها أبو نعيم في مستخرجه من
(٦)
طريق الحميدي أهـ وانظر الفتح ١٧٧/٣. وانظر روايته في مستخرجه على مسلم ق ١٦٢ ب كتاب الجنائز، باب
القيام للجنازة.
قال ابن حجر في الفتح ١٧٧/٣: وقد رويناه موصولاً في مسنده ــ أي الحميدي. وانظر روايته في مسنده ٧٧/١.
(٧)
أحاديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه رقم (١٤٢) - حدثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان ....
(٨) القائل هو أبو نعيم وروايته في مستخرجه ق ١٦٢ ب كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة.
٤٧٣

ورواه مسلم(١) / ز ١١٢ أ/ عن أبي بكر فوافقناه فيه بعلو درجة على طريق
الصحيح.
ورواه سعيد بن منصور في السنن: عن سفيان بالزيادة. / م ٥٣ ب / .
قولهُ في: [٤٩] باب من قام لجنازة يهودي(٢).
عقب حديث [١٣١٢] شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى قال: كان
سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية فمروا عليهما بجنازة، فقاما:
الحديث .
[١٣١٣] وقال أبو حمزة، عن الأعمش، عن عمرو، عن ابن أبي ليلى ((كنت مع
قيس وسهل، رضي الله عنهما، فقالا: كُنَّا مع /ح ٨٨ أ/ النبي، عَ لَّه)).
وقال زكرياءُ، عن الشعبي، عن ابن أبي ليلى ((كان أبو مسعود، وقيس يقومان
للجنازة)»(٣).
أما حديث أبي حمزة، فقال أبو نعيم في المستخرج على صحيح البخاري (٤): ثنا
المطرز، حدثني قاسم بن محمد المروزي، وابن سفيان النسائي، قالا : ثنا عبدان، عن
أبي حمزة، هو السكري، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّةً، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، قال: كنت مع قيس بن سعد، وسهل بن حنيف فمر علينا(٥) بجنازة، فقاما،
فقلنا: إنها جنازة يهودي، فقالا: كنا مع رسول الله، عَ له ، فمرت علينا جنازة،
فوقف، فقلنا: إنها جنازة يهودي، فقال: ((أليست نفساً))؟.
(١) في صحيحه ٦٥٩/٢ كتاب الجنائز (١١) باب القيام للجنازة (٢٤) حديث رقم ٧٣ - (٩٥٨). وقال ابن
حجر: وكذا أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وثلاثة معه أربعتهم عن سفيان بالزيادة إلا أنه في سياقهم
بالعنعنة. أهـ. انظر الفتح ١٧٧/٣. وعمدة القارىء ١٤/٧.
(٢) من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٧٩/٣.
(٣)
انظر الفتح ١٨٠/٣.
(٤)
قال ابن حجر في الفتح ١٨١/٣ : وقد وصله أبو نعيم في المستخرج من طريق عبدان عن ابن حمزة ولفظه نحو
---
حديث شعبة، الا أنه قال في روايته: فمرت عليهما جنازة، فقاما، ولم يقل فيه بالقادسية، وأراد المصنف بهذا
التعليق بيان سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى لهذا الحديث من سهل وقيس. أ هـ. وانظر عمدة القارىء ٢٠/٧ وزاد
فيه: وقال الكرماني وأراد بهذا التقوية حيث قال: بلفظ كنا بخلاف الطريق الاول فإنه يحتمل الارسال. أ هـ وأشار
كذلك ففي هدي الساري ص ٤٤ الى طريق أبو نعيم هذه.
(٥) في م ((عليهما)) وفي الفتح ١٨١/٣ وعمدة القارىء ٠٠٢٠/٧ ((فمرت عليهما جنازة)).
٤٧٤

وأما حديث زكرياء، فقال سعيد بن منصور في السنن(١): ثنا سفيان، عن
زكرياء، عن الشعبي (يعني عن ابن أبي ليلى)(٢) أن أبا مسعود وقيس بن سعد كانا
يقومان للجنازة.
قولهُ: [٥١] باب السرعة بالجنازة(٣).
وقال أنس: [رضي الله عنه] (٤): أنتم مُشَيِّعُون، وآمش بين يديها، وخلفها، وعن
يمينها، وعن شمالها. وقال غيره: قريباً منها (٥).
قال أبو بكر في المصنف(٦): ثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس مثله.
وقال عبد الوهاب بن عطاء الخفاف في ((كتاب الجنائز له)) - وسيأتي إسناده -
حدثنا حميد، عن أنس بن مالك، سُئِلَ عن المشي في الجنازة؟ فقال: أمامها،
وخلفها، وعن يمينها، وعن شمالها - إنما أنتم مُشَيِّعُون. (٧) .
وأخبرني بذلك عالياً إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد، عن أبي بكر بن أحمد بن
عبد الدائم، أن محمد بن إبراهيم الإربلي، أخبره: أنا يجبى بن ثابت، أنا عليّ بن
عمر الخِلُّ، أنا أحمد بن عبدالله بن الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن عبدالله بن
إبراهيم(٨) ثنا علي بن حماد السكن، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حميد الطويل، عن أنس
ابن مالك ((أنه سُئِلَ عن اتباع الجنائز؟ فقال: أنتم مشيعون، كونوا من بين يديها،
ومن خلفها، وعن يمينها، وعن شمالها .
(١) قال ابن حجر في الفتح ١٨١/٣: وطريقه هذه موصولة عند سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عنه. وأبو
مسعود المذكور فيها البدري. أ هـ. وانظر هدي الساري ص ٤٤ - وعمدة القارىء ٢٠/٧.
ما بين القوسين سقط من ( ح)).
(٢)
(٣)
من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٨٢/٣.
(٤)
زيادة من البخاري.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٥)
(٦)
أبو بكر هو ابن أبي شيبة وروايته في مصنفه ٢٧٨/٣ كتاب الجنائز، في المشي أمام الجنازة من رخص فيه.
(٧ )
انظر الفتح ١٨٣/٣.
هو أبو بكر الشافعي، قال الحافظ في الفتح ١٨٣/٣: ((ورويناه عالياً في ((رباعيات أبي بكر الشافعي)) من طريق
(٨)
يزيد بن هارون عن حميد كذلك. وقال أيضاً: وأخرجه عبد الرزاق عن أبي جعفر الرازي عن حميد)» سمعت
العيزار - يعني ابن حريث - سأل أنس بن مالك - يعني عن المشي مع الجنازة - فقال: إنما أنت مشيع، فذكر
نحوه. أ هـ.
٤٧٥

وأما قول الغير المُبْهَمِ (١) فرواه / ز ١١٢ ب / سعيد بن منصور من طريق عبد
الرحمن بن قُرْطٍ ، نحوه، وهو صحابي(٢) نزل حمص(٣).
قولهُ في: [٥٤] باب الصفوف على الجنازة(٤).
عقب حديث [١٣٢٠] عطاءٍ، عن جابر، قال النبي، عّ لّه، ((قد توفي
[ اليوم](٥) رجل صالح من [الحبش](٦)، فَهَلُمَّ، فصلوا عليه، قال: فَصَفَفْنَا فصلى
النبي، عَله ...
قال أبو الزبير، عن جابر: ((كنت في الصف الثاني))(٧).
قال النسائي(٨): ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو داود هو الطيالسي، ثنا شعبة، عن
أبي الزبير، عن جابر، قال: كنت في الصف الثاني، يوم صلى النبى، عَ لّمه على
النجاشي.
وقرأتُ على أم الحسن بنت المنجا، بدمشق، عن عيسى بن عبد الرحمن،
(قال)(٩): قُرِىءَ على كريمة القرشية - ونحن نسمع - عن أبي الخير الباغبان، أن أبا
عمرو بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى، أخبره: أنا أبي، (قال) (١٠): أخبرني
أبي، (قال)(١١) حدثني أبي، ثنا عمرو بن علي، به.
وقرأت على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد، عن محمد بن عبد الرحيم
[ القرشي] أن عبد الوهاب بن ظافر، أخبره: أنا الحافظ أبو طاهر السّلَفيَّ، أنا أبو
(١) قال ابن حجر في الفتح ١٨٣/٣: والغير المذكور أظنه عبد الرحمن بن قرط، بضم القاف وسكون الراء بعدها
مهملة، قال سعيد بن منصور ( حدثنا مسكين بن ميمون حدثني عروة بن رويم، قال: شهد عبد الرحمن بن قرط
جنازة، فرأى ناساً تقدموا وآخرين استأخروا، فأمر بالجنازة فوضعت، ثم رماهم بالحجارة حتى اجتمعوا اليه، ثم
أمر بها فحملت، ثم قال: بين يديها وخلفها، وعن يمينها، وعن شمالها، أهـ. وانظر عمدة القارى ٢١/٧.
(٢) من أهل الصفة وكان والياً على حمص في زمن عمر. انظر الفتح ١٨٣/٣، عمدة القارىء ٢١/٧، والإصابة في
تمييز الصحابة ٣١٧/٦.
ما بين القوسين سقط من ((ح)).
(٣)
من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٨٦/٣.
(٤)
(٥)
من البخاري وفي المخطوطة ((الليلة)).
(٦)
من البخاري وفي المخطوطة الحبشة.
(٧) .
انظر الفتح ١٨٦/٣.
(٨) في سننه ٢٨٠/٢ كتاب الجنائز، باب الصفوف على الجنائز.
:
(٩) حذفت من ((ز)).
(١١،١٠) حذفت من (١م)).
٤٧٦

الحسن العلاف، أنا أبو القاسم بن بشران(١)، أنا أبو بكر الآجري، ثنا عبدالله بن
العباس الطيالسي، ثنا عمرو بن علي الفلاس، مثله سواء. وزاد: ((فكَبَّر عليه
أربعاً)).
وأخبرناه أحمد بن أبي أحمد الكنجي، أن إسحاق بن يحيى الآمدي، أخبرهم: أنا
يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو القاسم بن بوش، أنا أبو طالب بن يوسف، أنا
الحسن بن علي [بنِ المُذْهبِ]، أنا عبد العزيز بن جعفر [ الحنبلي]، ثنا أحمد بن
الحسن، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا معاذ بن معاذ، عن شعبة، عن أبي
الزبير، عن جابر ((أن النبي، عَّه، صلى على النجاشي. قال جابر: فكنت في الصف
الثاني /ح ٨٨ ب/.
(ورواه ابن حبان من رواية عُبَيْدِ الله بن معاذ، عن أبيه مثله)(٢).
ورواه مسلم(٣) بمعناه من حديث أيوب، عن أبي الزبير.
قولهُ: [٥٦] باب سُنَّةِ الصلاة على الجنائز (٤).
وقال النبي، عَّ له: ((من صلى على الجنازة)).
وقال: ((صلوا على صاحبكم)). وقال: ((صلوا على النجاشي)(٥).
هذه أطراف لأحاديث ثلاثة، أسندها. وإنما ذكرها هُنا ليُنَّبِّه على جواز
تسميتها صلاةً(٦) .
فأما الحديث الأول، فأسنده من طريق المقبري، والأعرج، وغيرهما، عن أبي
هريرة (٧) .
(١) قال ابن حجر في هدي الساري ص ٣٤ وراية ابن الزبير عن جابر: كنت في الصف الثاني وصلها النسائي وابن
بشران. أ هـ.
ما بين القوسين سقط من ((ح)).
(٢)
في صحيحه ٦٥٧/٢ كتاب الجنائز (١١) باب في التكبير على الجنازة (٢٢) حديث رقم ٦٦ - ( ... ). قال ابن
(٣)
حجر في الفتح ١٨٧/٣ : وليس فيه مقصود.
التعليق وعبارة الحافظ في هدي الساري ص ٣٤: وأصله في مسلم أ هـ.
(٤)
من كتاب الجنائز (٢٣). انظر الفتح ١٨٩/٣.
هذا مما علقه ترجمة للباب.
(٥)
انظر معنى ذلك في الفتح ١٩٠/٣. وعمدة القارىء ٣٢/٧.
(٦)
(٧)
في باب من انتظر حتى تدفن (٥٨) من نفس الكتاب حديث رقم (١٣٢٥) انظر الفتح ١٩٦/٣. وانظر الاشارة
الى وصل البخاري له في هذا الباب في الفتح أيضاً ١٩٢/٣ وعمدة القارىء ٣٢/٧.
٤٧٧

وأما الثاني، فأسنده من حديث سلمة بن الأكوع(١)، وفيه قصة المُتَوَفَّى عليه
دَيْنٌ.
وأما الثالث، فأسنده من حديث جابر(٢) وغيره، وقد تقدمت الإشارة إليه
قريبا. /م ٥٤ ١/.
قولهُ فيه(٣): وكان ابن عمر لا يُصَلِّي إلا طاهراً، ولا يصلي عند طلوع
الشمس، ولا / ز ١١٣ أ/ عند (٤) غروبها، ويرفع يديه.
وقال الحسن: أدركت الناس وأحقُّهُمْ على جنائزهم مَنْ رَضَوْهُمْ لفرائضهم وإذا
أحدث يوم العيد، أو عند الجنازة يطلب الماء ولا يتيمم، وإذا انتهى إلى الجنازة،
وهم يصلون يدخل معهم بتكبيرةٍ. (٥) .
أما أثر ابن عمر في الصلاة طاهراً، فقال مالك في الموطأ(٦): عن نافع أن
عبدالله بن عمر كان يقول: لا يصلي الرجل على الجنازة إلا وهو طاهر.
وأما أثره في ترك الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، فقال سعيد بن
منصور (٧): ثنا إسماعيل بن إبراهيم، أنا أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا
سُئِلَ عن الجنازة بعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر يقول: ما صلينا لوقتها.
وقال مالك في الموطأ(٨): عن محمد بن أبي حرملة، مولى عبد الرحمن بن أبي
سفيان بن حويطب، أن زينب ابنة أبي سلمة توفيت، وطارق أمير المدينة، فأَتِيَ
بجنازتها بعد صلاة الصبح، فوضعت بالبقيع. قال: وكان طارق يُغَلَّسُ بالصبح.
(١) في باب إن أحال دين الميت على رجل جاز (٣) من كتاب الحوالة (٣٨) حديث رقم (٢٢٨٩). انظر الفتح
٠٤٦٦/٤
في باب الصفوف على الجنازة (٥٤) حديث رقم (١٣٢٠) ولكن لفظه ((فصلوا عليه)). انظر الفتح ١٨٦/٣.
(٢)
(٣)
أي في الباب المذكور رقم (٥٦).
( ٤)
ليست ((عند)) في البخاري.
(٥)
هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٨٩/٣ ..
٢٣٠/١ كتاب الجنائز (١٦) باب جامع الصلاة على الجنائز (٩) رقم (٢٦).
(٦)
أشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح ١٩٠/٣ بقوله: وصله سعيد بن منصور، من طريق أيوب، عن نافع قال:
(٧ )
((كان ابن عمر ... الخ)) أ هـ.
(٨) ٢٢٩/١ كتاب الجنائز (١٦) باب الصلاة على الجنائز بعد الصبح الى الاسفار وبعد العصر الى الاصفرار (٧)
حديث رقم ( ٢٠).
٤٧٨

قال ابن أبي حرملة: فسمعت عبدالله بن عمر يقول لأهلها: إما أن تصلوا على
جنازتكم الآن، وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس (١).
وقال مسدد في مسنده: ثنا عبدالله، هو ابن المبارك، ثنا فضيل بن غزوان، عن
نافع، عن ابن عمر، ((أنه أَتِيَ بجنازة، فلم يُصَلِّ عليها حتى ارتفع النهار.
وقال ابن أبي شيبة(٢): حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه
((أن جنازة وضعت، فقام ابن عمر قائماً، فقال: أين وَلِيُّ هذه الجنازة؟ ليُصَلِّ
عليها قبل أن يَطْلُعَ قَرْنُ الشمس.
حدثنا(٣) أبو الأحوص عن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن حفص، قال: كان
[عبدالله](٤) ابن عمر إذا كانت الجنازة [صَلَّى](٥) العصر، [ ثُمَّ](٦) قال: عَجِّلُوا
بها قبل أن تَطْفُلَ الشمس.
وأما أثره في رفع اليدين، فقرأت على الحافظ أبي الفضل بن الحسين، عن أم
محمد بنت محمد بن علي السعدية، سماعاً عليها، أن جدها علي بن أحمد [السعدي]
أخبرهم قراءة عليه وهي حاضرة أنا عمر بن محمد [ بن طبرزد ]، أنا أبو غالب بن
البناءِ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون، أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن
موسى الملاحي. ح. وقرأت عالياً على مريم بنت محمد الأسدية، عن يونس بن
إبراهيم [ بن عبد القوي]، عن علي بن الحسين [النجار ]، أن الحافظ أبا الفضل بن
ناصر، أخبرهم في كتابه، عن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق في (( كتاب الوصية))
له، قال: أنا بكتاب رفع اليدين للبخاري أبو نصر الملاحي، أنا محمود بن إسحاق
الخزاعي، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا علي بن عبدالله، ثنا عبدالله بن
(١) انتهى ما أخرجه مالك في الموطأ ٢٢٩/١.
(٢) في مصنفه ٢٨٧/٣ كتاب الجنائز ما قالوا في الجنائز يصلى عليها عند طلوع الشمس وعند غروبها. وانظر الفتح
١٩٠/٣ وعمدة القارىء ٣٤/٧.
(٣)
هو قول ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٨٨/٣ نفس الكتاب والباب السابقين.
(٤)
زيادة من المصنف.
(٥) من المصنف وفي المخطوطة ((على)).
: (٦) زيادة من المصنف وانظر في ذلك عمدة القارىء ٣٤/٧.
٤٧٩

إدريس، سمعت عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر، ((أنه كان يرفع يديه
/ح ٨٩ أ/ في كل / ز ١١٣ ب/ تكبيرة على الجنازة(١) السياق للرواية الأولى.
وأما أثر الحسن، فقال عبد الرزاق(٢): عن هشام بن حسان، عن الحسن قال:
أولى الناس بالصلاة على المرأة الأب، ثم الزوج، ثم الابن، ثم الأخ.
وقال سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أنا يونس، عن الحسن،
قال: يكفيك ما أدركت من التكبير.
وقال ابن أبي شيبة(٣): ثنا معاذ، عن أشعث عن الحسن في الرجل ينتهي إلى
الجنازة وهم يُصَلُّون عليها؟ قال: يدخلُ معهم بتكبيرة.
وقال أيضاً (٤): حدثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن، قال: لا يتيمم، ولا
يُصَلِّي إلا على طُهْرٍ .
وقد روي عن الحسن خلاف ذلك: قال سعيد بن منصور(٥): حدثنا حماد بن
زيد، عن كثير بن شنظير، أن الحسن سُئِلَ عن الرجل يكون في الجنازة على غير
وضوءٍ فإن ذهب يتوضأ تفوته الجنازة؟ قال: يتيمم ويصلي.
حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسين، قال: يتيمم، ويصلي (٦). ويجوز أن يُحْمَلَ
ذلك على حالتين، والله أعلم.
قولهُ فيه(٧): وقال ابن المسيب: ((يُكَبِّرُ بالليل والنهار، والسفر والحضر أربعاً.
وقال أنس [رضي الله عنه](٨): التكبيرة الواحدة استفتاح الصلاة(٩).
(١) قال ابن حجر في الفتح ١٩٠/٣ وصله البخاري في ((كتاب رفع اليدين)) و((الأدب المفرد)) من طريق عبيد الله
ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، ((أنه كان يرفع .. الخ)) أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣٤/٧.
(٢) في مصنفه ٤٧٢/٤ كتاب الجنائز، باب من أحق بالصلاة على الميت. حديث رقم (٦٣٧٠).
(٣) في مصنفه ٢٠٧/٣ كتاب الجنائز، في الرجل ينتهي الى الامام وقد كبر أيدخل معه أو ينتظر؟.
(٤) هو ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٠٥/٣ كتاب الجنائز، في الرجل يخاف أن تفوته الصلاة على الجنازة وهو غير
متوضى. وانظر الفتح ١٩١/٣ وعمدة القارىء ٣٥/٧.
انظر عمدة القارىء ٣٥/٧ ساق روايته سندا ومتنا. وانظر أيضاً الفتح ١٩١/٣ .
(٥)
(٦)
انظر الفتح ١٩١/٣ وفيه: وعن هشيم .. الخ.
أي في الباب المذكور رقم (٥٦).
(٧)
(٨) زيادة من البخاري.
(٩) انتهى ما علقه ترجمة للباب المذكور.
٤٨٠