النص المفهرس
صفحات 381-400
وغير ذلك، وقد تقدمت / ز ٨٩ ب/ الإشارةُ إليه أنه أسنده في العيدين (١) أيضاً. قولهُ (في): [١٨] باب العلم الذي بالمُصَلَّى(٣). (٢) [ ٩٧٧] حدثنا مُسددٌ، حدثنا يحيى، عن سُفيان، حدثني عبد الرحمن بن عابسٍ سمعتُ ابن عباسٍ قيل له: أشهدت العيد مع النبيِّ، عَّله، قال: نعم، ولولا مكاني من الصِّغَرِ ما شهدته (( حتى أتى العَلَمَ الذي عند دار كثير بن الصَّلت ... الحديث ))(٤). قال: وقال ابن كثير - يعني عن سفيان: العلم (٥) . قلت: هكذا وقع في رواية أبي علي الكشاني، عن الفربريِّ. والذي وقع في الروايات التي اتصلت لنا من طريق أبي ذر، عن شيوخه، ومن طريق غيره بالإسناد المذكور ((حتى أتى العلم)) ولم يذكروا التعليق الذي عن محمد بن كثير(٦). وحديث ابن كثير المذكور قد أسنده المصنف في كتاب الاعتصام (٧)، قال: حدثنا محمد بن كثيرٍ، ثنا سفيان فذكره، وكذا أخرجه أبو داود(٨) عن محمد بن كثير. قولهُ في: [٢٤] باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد(٩). عقب حديث [٩٨٦] أبي تُميلة [ يحيى بن واضح](١٠)، عن فليحٍ، عن سعيد (١) في باب الخروج إلى المصلى بغير منبر رقم (٦) حديث رقم (٩٥٦) - حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد ابن جعفر، قال: أخبرني زيد، عن عياض بن عبدالله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري، ((كان رسول الله، عد اله يخرج يوم الفطر ... الحديث)) وفيه ((ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس .. )) الفتح ٤٤٩/٢، وانظر ايضا ص ٤٦٥. زيادة من م، ح وسقطت من ز . (٢) من كتاب العيدين (١٣). انظر الفتح ٤٦٥/٢ (٣) ( ٤) المرجع السابق انظر الفتح ٤٦٦/٢ وليس فيه ((يعني عن سفيان)). (٥) انظر معنى قوله هذا في الفتح ٤٦٦/٢ (٦) (٧) كتاب رقم (٩٦) باب ما ذكر النبي، عَ له، وحض على اتفاق أهل العلم .. رقم (١٦) حديث رقم (٧٣٢٥) حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عباس قال: سئل ابن عباس أشهدت العيد مع النبى عَّه؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه ما شهدته من الصغر، فأتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت، فصلى ثم خطب ... الحديث)) الفتح ٣٠٣/١٣ (٨) في سننه ٢٩٨/١، كتاب الصلاة، باب ترك الأذان في العيد حديث رقم (١١٤٦). حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، قال: سأل رجل ابن عباس: أشهدت العيد مع رسول الله، عَ ◌ّه؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه ما شهدته من الصغر، فأتى رسول الله عَّمِ العلم الذي عند دار كثير بن الصلت، فصلى، ثم خطب ... الحديث (٩) من كتاب العيدين (١٣). انظر فتح الباري ٤٧٢/٢ (١٠) زيادة على الأصول من البخاري. ٣٨١ ابن الحارث، عن جابرٍ، قال: ((كان النبيُّ، عَ لَّه، إذا كان يومُ عيدٍ خالف الطريق)). تابعه يونس بن محمد، عن فُلِيحٌ، (وقال محمدُ بن الصلت، عن فليحٍ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرة)(١)، وحديثُ جابرٍ أصحُّ. انتهى(٢). وفي كثير من الروايات التي وقعت لنا اضطرابٌ في هذا الموضع(٣)، والذي كتبناه الصوابُ. أما حديث يونس بن محمدٍ ، فقرأته على أبي بكر بن محمد بن ابراهيم، أخبركم أبو نصر بن الشيرازي، في كتابه، عن أبي القاسم بن الحافظ أبي الفرج بن الجوزيِّ، أن يحيى بن ثابت بن بندار، أخبره: أنا أبي، أنا الحافظ أبو بكرِ البرقانيّ، أنا الحافظُ أبو بكرِ الإسماعيليُّ في المستخرج (٤)، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا ابنُ أبي شيبة، ثنا يونسُ بن محمدٍ، ثنا فُليح، عن سعيد بن الحارث، عن جابرٍ، قال: ((كان رسول الله، عَّله، إذا خرج الى العيد رجعَ من غير الطريق الذي ذهب فیه )). (٢) ما بين قوسين ليس في متن البخاري الذي عليه شرحه فتح الباري. (١) انظر الفتح ٢/ ٤٧٢، ٤٧٣ (٣) عند جمهور رواة البخاري من طريق الفربري ((تابعه يونس بن محمد، عن فليح وحديث جابر أصح ((انتهى. قال ابن حجر: وهو مشكل، لأن قوله ((أصح)) يباين قوله ((تابعه)) إذ لو تابعه لساواه، فكيف تتجه الأضحية الدالة على عدم المساواة. وذكر أبو علي الجياني أنه سقط قوله ((وحديث جابر أصح)) من رواية ابراهيم بن معقل النسفي عن البخاري فلا اشكالة فيها، قال: ووقع في رواية ابن السكن ((تابعه يونس بن محمد، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، وفي هذا توجيه قوله أصح. ويبقى الإشكال في قوله تابعه، فإنه لم يتابعه بل خالفه. وقد أزال هذا الإشكال أبو نعيم في المستخرج، فقال: أخرجه البخاري عن محمد عن أبي تميلة، وقال: تابعه يونس بن محمد عن فليج، وقال محمد بن الصلت: عن فليج، عن سعيد، عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح. وبهذا جزم أبو مسعود في الأطراف، وكذا أشار إليه البرقاني. وقال البيهقي: أنه وقع كذلك في بعض النسخ، وكأنها رواية حماد بن شاكر، عن البخاري. ثم راجعت رواية النسفي، فلم يذكر قوله ((وحديث جابر أصح)) فسلم من الإشكال، وهو مقتضى قول الترمذي ((رواه أبو تميلة ويونس بن محمد، عن فليح، عن سعيد بن جابر، فعلى هذا يكون سقط من رواية الفربري قوله ((وقال محمد بن الصلت: عن فليج)) فقط، وبقي ما عدا ذلك على رواية أبي علي بن السكن، وقد وقع كذلك في نسختي من رواية أبي ذر عن مشايخه، وأما على رواية الباقين فيكون سقط إسناد محمد بن الصلت كله. وقال أبو علي الصدقي في حاشية نسخته التي بخطه من البخاري: لا يظهر معناه من ظاهر الكتاب، وإنما هي إشارة إلى أن أبا تميلة ويونس المتابع له خولفا في سند الحديث، وروايتهما أصح، ومخالفهما، وهو محمد بن الصلت رواه عن فليج، شيخها، فخالفهما في صحابيه، فقال: عن أبي هريرة، قلت: فيكون معنى قوله ((وحديث جابر أصح)) أي من حديث من قال فيه، عن أبي هريرة أ هـ. انظر فتح الباري ٢/ ٤٧٣، ٤٧٤، وانظر أيضاً عمدة القارىء ٤١٣/٥. (٤) أشار الحافظ ابن حجر إلى روايته هذه في هدي الساري ص ٣٠ فقال: متابعة يونس بن محمد المؤدب، عن فليح وصلها الإسماعيلي من طريق أبي بكر بن أبي شيبة أ هـ. وانظر فتح الباري ٤٧٤/٢. ٣٨٢ وقال أبو نُعيمٍ في المستخرج على صحيح البُخاري: ثنا أبو بكرِ الطَّلحيُّ، ثنا عُبيد بن غنامٍ ، ثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة مثله(١). أخبرناه أحمد بن أبي بكر، في كتابه، عن نخوة بنت محمدٍ النصيبية، أن يوسف ابن خليل الحافظ، أخبرهم: أنا محمد بن اسماعيل (الطَّرسوسيُّ)(٢)، أنا أبو عليّ الحدادُ، أنا أبو نعيمٍ به. قلتُ: و (قد)(٣) اختلف فيه على يونس بن محمد، فرواه عنه أبو بكر هكذا. وخالفهُ / ز ٩٠ أ/ علي بنُ معبدٍ، ومحمد بنُ عبيدالله بن المناديّ، وأحمد بن الأزهر، فرووه عنهُ، عن فُليحٍ ، عن سعيدٍ ، عن أبي هريرة. وأما قول أبي مسعود في الأطراف، أنَّ يونس بن محمدٍ إنما رواه عن فُليحٍ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرة، فإنه حصرّ مردودٌ برواية أبي بكر بن أبي شيبة(٤). وكذا قوله إن محمد بن حميد رواه عن أبي تُميلة، عن فُليحٍ ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرة فلا حجة له فيه في رد رواية البخاري الأولى، فإنه حينئذ يحتمل أن يكون فليح سمعه من سعيد، عن جابرٍ، وأبي هريرة، فكان تارةً يُحدثُ به عن هذا، وتارةً عن هذا، بدليل رواية يونس، وأبي تُميلة له عنه على الوجهين. وكُلُّهم ثقاتٌ. وممن أثبت أنَّ الحديث عند أبي تُميلة، ويونس، عن فليحٍ، عن سعيدٍ، عن جابرٍ كما ذكره البُخاري تلميذه الترمذيُّ كما سأوردهُ ( إن شاء الله)(٥). وأما حديثُ محمد بن الصَّلت، الذي علَّقه البُخاريِّ، فأخبرنا به أحمد بن عليّ بن يحبى الهاشمي قراءةً عليه بدمشق، عمرها الله تعالى، أخبركم أحمد بن أبي طالب، أن عبدالله بن عمر [ بن اللتي](٦)، أخبره: أنا أبو الوقت: أنا أبو الحسن بنُ المظفر، أنا عبدالله بن أحمد [بن أعين]، أنا عيسى بن عمرَ [ السمر قنديٌّ]، أنا عبدالله بن عبد الرحمن(٧)، أنا محمد بن الصلتُ، ثنا فليحّ، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة، ((أن النبي، مَّله، كان إذا خرجَ إلى العيد رجع من طريقٍ آخر. (١) اشار الحافظ ابن حجر إلى روايته هذه في الفتح ٤٧٤/٢، وزاد: وكذا هو في مسنده ومصنفه. (٣) ما بين قوسين سقط من (م)). (٢) زيادة على الأصول للتمييز والإيضاح (٤) انظر الفتح ٤٧٤/٢ (٥) زيادة من ح، م وسقطت من ز. زيادة إلى الأصول للتمييز والإيضاح. (٦) هو الحافظ الدارمي. وروايته هذه في سننه ٣٦٧/١، كتاب العيدين، باب الرجوع من المصلى من غير الطريق الذي (٧) خرج منه رقم (٢٢٦)، حديث رقم (١٦٢١) ٣٨٣ أخرجه الترمذي(١)، عن عبد الأعلى بن واصل، وأبي زرعة الرازي، جميعاً عن محمد بن الصلت به. وكذا رواه سَمُّويه في فوائده(٢)، عن محمد بن الصلت، فوقع لنا بدلاً عالياً على طريق الجامع بدرجتين. وقال الترمذي: حسن غريب. قال: وروى أبو تُمَّيِّلَة، ويونس بن محمد هذا الحديث، عن فُلَيْح ، عن سعيد، عن جابر، انتهى(٣). قولُهُ في: [٢٥] باب إذا فاته العيد يُصَلِّي ركعتين (٤) ... لقول النبي، عَ لّه، هذا عيدُنا أهل الإسلام)) (٥) . هذا طرف من حديث عروة، عن عائشة، قالت: دخل علي أبو بكر، وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان .. الحديث. وفيه: فقال النبي، ◌َّ: يا أبا بكر! إن لكل قوم عيداً، وهذا عيدنا أهل الإسلام(٦). وقد أسنده المؤلف في [ باب](٧) سُنَّةِ العيدين(٨)، وليس في آخره: ((أهل الإسلام))، وقدوقعت هذه اللفظة في حديث عقبة بن عامر الذي أخبرنا به أحمد بن علي الهاشمي، بالسند المتقدم آنفاً إلى عبدالله بن عبد الرحمن(٩)، أنا وهب بن جرير (١) في سننه ٤٢٤/٢ كتاب العيدين، باب ما جاء في خروج النبي، عَ ◌ّ إلى العيد في طريق ورجوعه من طريق آخر (٣٨٩) حديث رقم (٥٤١) - حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى الكسوفي، وأبو زرعة، قالا: حدثنا محمد بن الصلت، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة، قال: كان النبي، مَ ◌ِّ، إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره)). أشار إلى روايته هذه الحافظ ابن حجر في الفتح ٤٧٤/٢، فقال: وأما رواية محمد بن الصلت المشار إليها فوصلها (٢) الدارمي وسمويه كلاهما عنه، والترمذي وابن السكن، والعقيلي كلهم من طريقه بلفظ ((كان إذا .... الخ)) أهـ. انظر سنن الترمذي ٤٢٥/٢ عقب حديث عبد الأعلى بن واصل رقم (٥٤١). (٣) (٤) من كتاب العيدين (١٣). انظر الفتح ٤٧٤/٢ . (٥) هذا التعليق مما علقه ترجمة للباب. (٦) انظر الفتح ٤٧٥/٢، وهدي الساري ص ٣٠. (٧) زيادة من نسخة ((م)). (٨) باب سنة العيدين لأهل الإسلام رقم (٣) من كتاب العيدين (١٣) حديث رقم (٩٥٢) حدثنا عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها: قالت: ((دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين. فقال أبو بكر: أفمزامير الشيطان في بيت رسول الله، عَ ◌ّمِ؟ وذلك في يوم عيد، فقال رسول اللّه عَ له: يا أبا بكر، إن لكل قوم، عيداً، وهذا عيدنا. اهـ الفتح ٤٤٥/٢ . (٩) هو الحافظ الدارمي، وحديثه هذا في سننه ٣٥٥/١، كتاب الصيام، باب في صيام يوم عرفة (٤٧) حديث رقم (١٧٧١) سنداً ومتناً كما هاهنا. ٣٨٤ ابن حازم ح. وقرأتُ على محمد بن محمد بن محمد بن منيع، بدمشق، عن زينب بنت الكمال، سماعاً، أن محمد بن عبد الكريم [السيّديَّ](١) أخبرهم في كتابه: أنا وفا بن الأسعد التّركيُّ، أنا أبو القاسم بن بيان، أنا أبو القاسم بن بشران، ثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، أنا أبو يحبى عبدالله بن أحمد بن أبي ميسرة، ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، وعثمان بن اليمان، قالوا: ثنا موسى بن علي، عن أبيه، عن عُقْبَةَ بن عامر، قال: قال رسول الله، مَّلَّه: يوم عرفة، وأيام التشريق عيدُنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب. لفظ وهب / م ٤٤ أ/ هذا /ز ٩٠ ب/ حديث صحیح. رواه أبو داود(٢) عن الحسن بن علي، عن وهب بن جرير به. فوقع لنا بدلاً عالياً على طريقه بدرجتين. ورواه ابن خُزَيْمَةَ في صحيحه(٣)، والترمذي(٤) وصححه، والنسائي(٥) من طُرُقِ إلى موسى. منها للنسائي عن عبيدالله بن فضالة، عن المقرىء فوقع لنا بدلاً عالياً. ورواه الحاكم (٦) عن الفاكهي فوافقناه بعلو. قولُهُ فيه (٧): وأمر أنس بن مالك مولاهم ابن أبي عُتْبَةَ بالزَّاوية (٨)، فجمع أهله (١) زيادة على الأصول للتمييز والإيضاح. (٢) في سننه ٣٢٠/٢ كتاب الصوم، باب صيام أيام التشريق، حديث رقم (٢٤١٩). حدثنا الحسن بن علي، ثنا وهب، ثنا موسى بن علي ح. وثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن موسى بن علي، والأخبار في حديث وهب، قال: سمعت أبي أنه سمع علقمة بن عامر، قال: قال رسول الله عَ له: ((يوم عرفة .. الحديث مثل لفظ الدارمي)). (٣) ١٩١/٣ باب ذكر خبر روي عن النبي، عَ ل في النهي عن صوم يوم عرفة مجمل غير مفسر (٥٩) حديث رقم (٢١٠٠). (٤) في سننه ١٤٣/٣ كتاب الصوم (٦) باب ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق حديث رقم (٧٧٣). قال أبو عيسى: وحديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم .. قال أبو عيسى: وأهل العراق يقولون: موسى بن علي بن رباح. وأهل مصر يقولون: موسى بن علي، وقال: سمعت قتيبة يقول: قال موسى بن علي: لا أجعل أحداً في حل صغر اسم أبي. أهـ. (٥) ص ٣٢١ (الهندية) كتاب المناسك، باب صوم يوم عرفة (١٨٩). في المستدرك ٤٣٤/١ كتاب الصوم، منع صيام أيام التشريق ويوم النحر. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم (٦) يخرجاه، وأقره الذهبي. أي في باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين. رقم (٢٥). انظر الفتح ٤٧٤/٢ . (٧) بالزاي، موضع على فرسخين من البصرة كان به لأنس قصر وأرض، وكان يقيم هناك كثيراً، وكانت بالزاوية (٨) وقعة عظيمة بين الحجاج وابن الأشعث. الفتح ٤٧٥/٢، ومراصد الإطلاع ٦٥٥/٢، وعمدة القارى ٤١٥/٥. ٣٨٥ وبنيه، وصلى كصلاة أهل المِصْرِ، وتكبيرهم. وقال عكرمة: أهل السواد يجتمعون في العيد يُصَلُّون ركعتين كما يصنع الإمام. وقال عطاء: إذا (فاته)(١) العيد صَلّى ركعتين(٢). أما فعل أنس، فأخبرني بمعناه / ح ٧١ ب/ محمد بن عبد الرحيم الجزري، إذناً مشافهةً، أن العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد بن قيس، أخبرهم: أنا عبد الرحيم ابن يوسف [ بن خطيب المِزَّة]، أنا عمر بن محمد [ بن طبرزد]، أنا محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي [ الجوهري]، أنا علي بن محمد بن لولو، ثنا حمزة بن محمد الكاتب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا هشيم، عن عبيدالله بن أبي بكر بن أنس بن مالك، خادم رسول الله، عَّ له، قال: ((كان أنس بن مالك إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله، فصلى بهم مثل صلاة الإمام في العيد)). رواه البيهقي(٣) من حديث حمزة، فوقع لنا عالياً على طريقه. وقال ابن أبي شيبة في المصنف(٤): حدثنا ابن علية، عن يونس، قال: حدثني بعض آل أنس أن أنساً كان ربما جمع أهله وحشمه يوم العيد، فصلى بهم عبدالله بن أبي عُتْبَةَ ركعتين(٥) . وقرأتُ على محمد بن أبي بكر بن أحمد بن السراج، بدمشق، أخبركم عبد الرحيم ابن ابراهيم بن أبي اليُسْر، قراءة عليه وأنت في الرابعة، وأجازه فأقر به أن جده إسماعيل بن إبراهيم [ بن أبي اليسر ](٦)، أخبره: أنا أبو طاهر الخشوعي، أنا جمال الإسلام أبو الحسن السلمي، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد ابن عثمان بن أبي الحديد، أنا جدي، أنا أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل أنا محمود بن خالد السلمي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن يونس بن عُبَيْدٍ عن أبي بكر بن أنس، قال: كان مولى لأنس على رُسْتَاقِ (٧) من رساتيق (١) في ز « کان». (٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب المذكور. راجع المرجع السابق. (٣) في السنن الكبير ٥٠٣/٣ كتاب صلاة العيدين، باب صلاة العيدين سنة أهل الإسلام حيث كانوا. (٤) ١٨٣/٢، كتاب الصلوات، الرجل تفوته الصلاة في العيد كم يصلي؟ (٥) قال ابن حجر: والمراد بالبعض المذكور عبدالله بن أبي بكر بن أنس. أهـ. انظر الفتح ٤٧٥/٢. (٦) زيادة على الأصول. معرب ويستعمل في الناحية التي هي طرف الإقليم (والرزداق) بالزاي والدال مثله. والجمع (رساتيق) و (٧ ) (رزاديق). انظر المصباح المنير ص ٢٢٦. ٣٨٦ البصرة فأمره أنس أن يجمع بهم في الأضحى والفطر ». وأما قول عكرمة، فقال أبو بكر (١) في المصنف(٢): حدثنا غندر، عن شعبة عن قتادة، عن عكرمة، أنه قال في القوم يكونون في السواد في السَّفرِ في يوم عيد فطر (٣) أو أضحى، قال: يجتمعون، فيصلون، ويؤُمُّهم أحدهم. وأما قول عطاء، فقال(٤) في المصنف(٥) في الرجل تفوته مع الإمام عليه تكبير. حدثنا يحيى بن سعيد / ز ٩١ أ/، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: يُصَلِّي ركعتين ويُكبِّر . وقرأت على أبي عبد الله بن السراج، بالسند المتقدم آنفاً إلى الفريابي (٦) عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: ((من فاته العيد فليصل ركعتين)). قولُهُ فيه: (٧) [٩٨٨] وقالت عائشة: ((رأيت النبي، عَّ له، يَسْتُرني وأنا أنظر إلى الحبشة، وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبي، عَظُلِّ: دعهم. أَمْناً بني أرفدة)) يعني من الأمن(٨) هذا مسند عند المؤلف من طريق عُقَيْلٍ ، عن الزهري، عن عروة عن عائشة عقب حديث آخر، وقد أعاد هذا الحديث بعينه في مناقب قُرَيْشٍ (٩) من حديث عُقَيْلٍ عن الزهري (وليس بمعلق)(١٠). وبهذا جزم الحميدي، والمزي، والله أعلم. (١) هو ابن أبي شيبة. ١٩١/٢ كتاب الصلوات، في القوم يكونون في السواد فتحضر الجمعة أو العيد. (٢) (٣) في المصنف ((الفطر)). (٤) (٥) أبو بكر بن أبي شيبة. ١٨٣/٢، كتاب الصلوات، الرجل تفوته الصلاة في العيد كم يصلي؟ أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في الفتح ٤٧٥/٢ فقال: فقد رواه الفريابي في مصنفه، عن الثوري، عن (٦) ابن جريج، عن عطاء، قال: من فاته العيد فليصل ركعتين)) أهـ. وأشار كذلك إلى رواية ابن أبي شيبة السابقة. (٧) أي في الباب رقم (٢٥) انظر الفتح ٤٧٤/٢. (٨) انظر المرجع السابق. قال في الفتح ٤٧٤/٢: وسيأتي بهذا الإسناد في أوائل المناقب بحذفه أيضاً للجميع وهو الصواب إذ ليس الحديث (٩) في مناقب قريش بل هو في أوائل كتاب المناقب (٦١) كما قال في الفتح في باب قصة الجيش، وقول النبي، عب ◌ّه ، (يابني أرفده)، حديث رقم (٣٥٢٩)، (٣٥٣٠). انظر الفتح ٥٥٣/٦. (١٠) من ح وفي ز((المتن المعلق)). ٣٨٧ من [١٤] كتاب الوتر (١). قولُهُ: [ ٢] باب ساعات الوتر(٢) . قال أبو هريرة: أوصاني النبي، معَّه، بالوتر قبل النوم (٣) / ح ٧٢ أ/. هذا طرف من حديث أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي، عّ لِّ، بثلاث لا أدعهن أبداً ... الحديث. وقد أسنده المؤلف من طريق أبي عُثْمانَ النهدي، عنه في الصلاة(٤)، والصوم(٥) بلفظ ((وأن أوتر (٦) قبل أن أنام)). ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده(٧): أخبرنا عبد الصمد، ثنا شُعْبَةُ، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي أبو القاسم (عَ لّم)(٨) بثلاث، الوتر قبل النوم، وصلاة الضحى ركعتين، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر. ورواه محمد بن نصر المروزي، في كتاب أحكام الوتر، عن إسحاق به. وقال أحمد في مسنده(٩): ثنا يونس، ثنا عبد العزيز بن المختار، عن عبدالله بن الداناج، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: ثلاث حفظتهن عن خليلي أبي انظر الفتح ٢/ ٤٧٧ . (١) (٢) انظر الفتح ٤٨٦/٢. (٣) انتهى ما علقه ترجمة للباب. في كتاب التهجد (١٩) باب صلاة الضحى في الحضر (٣٣) حديث رقم (١١٧٨) حدثنا مسلم بن إبراهيم، (٤) أخبرنا شعبة، حدثنا عبس الجزيري، هو ابن فروخ عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر)). فتح ٥٦/٣. (٥) كتاب رقم (٣٠) باب صيام البيض: ثلاثة عشرة وأربع عشرة، وخمس عشرة (٦٠) حديث رقم (١٩٨١) حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو التياح، قال: حدثني أبو عثمان، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: ((أوصاني خليلي، عَلّل بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام)). فتح الباري ٢٢٦/٤. (٦) في المخطوطة ((أواتر)) والتصويب من البخاري. انظر نص الحديث في التعليق رقم (٥) قال ابن حجر في هدي الساري ص ٣٠ وصله المؤلف بمعناه في الصوم وهو عند أحمد بلفظه. أهـ. أشار الحافظ ابن حجر إلى إخراج إسحاق بن راهويه له في مسنده من طريق أبي عثمان بلفظ التعليق. انظر الفتح (٧) ٠٤٨٦/٢ زيادة من ((ح)» وليست في ز، م. (٨) أشار إلى رواية أحمد في الفتح ٤٨٦/٢، بقوله: أخرجه أحمد من طريق أخرى عن أبي هريرة. أهـ. ولم أجده في المسند المطبوع من هذا الطريق. (٩) ٣٨٨ القاسم، ◌َّه ، الوتر قبل النوم ... الحديث. من [١٥ -] كتاب الاستسقاء(١) قولُهُ في: [٢] باب دعاء النبي، عَّه، ((اجعلها عليهم سنين كسني يوسف)). عقب حديث [١٠٠٦] مُغِيرةَ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ((أن النبي، عَّه، كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة(٢)، يقول: اللهم انج عياش بن أبي ربيعة ... الحديث)). قال ابن أبي الزناد ، عن أبيه: هذا كلُّه في الصبح(٣). /ز ٩١ ب/. قولُهُ في: [٣] باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء [إذا قحطوا] (٤) [١٠٠٩] وقال عمر بن حمزة: ثنا سالم، عن أبيه ((ربما ذكرت قول الشاعر وأنا انظر إلى وجه النبي، عَ لّه، يستسقي، فما ينزل حتى تجيش كل ميزاب. ثِمالُ اليتامى عصمة للأرامل وأبيض يُسْتَسْقَى الغمام بوجهه وهو قول أبي طالب(٥))). / م ٤٤ ب/. أخبرنا بذلك عبدالله بن عمر [الحلاوي]، أنا أحمد بن محمد بن عمر [ حفنجلة]، أنا النجيب الحراني، أنا أبو محمد بن صاعد، أنا هبة الله بن محمد [ بن الحصين]، أنا الحسن بن علي [المذهبُ]، أنا أحمد بن مالك [القطيعي]، ثنا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي (٦)، ثنا أبو النضر، ثنا أبو عقيل، وهو عبدالله بن عقيل، ثنا عمرو بن حمزة بن عبدالله بن عمر، ثنا سالم، عن أبيه، فذكره بحروفه. رواه ابن ماجه(٧) عن أحمد بن الأزهر، عن أبي النضر، فوقع لنا بدلاً عالياً (١) انظر الفتح ٢/ ٤٩٢. (٢) في المخطوطة ((الأخيرة)) والتصويب من البخاري. (٢) في ((م)): صحيح. قال ابن حجر: قوله ((قال ابن أبي الزناد، عن أبيه: هذا كله في الصبح). يعني أن عبد الرحمن ابن أبي الزناد، روى هذا الحديث عن أبيه بهذا الإسناد، فبين أن الدعاء المذكور كان في الصبح. أهـ الفتح ٤٩٣/٢ وانظر أيضاً عمدة القارىء ٧/٦. زيادة من البخاري، والباب من كتاب الإستسقاء (١٥). انظر الفتح ٤٩٤/٢ . (٥) (٦) (٤) انظر الفتح ٤٩٤/٢. هو الإمام أحمد انظر روايته في المسند ٩٣/٢، وزاد فيه ((على المنبر)). (٧) في سننه ٤٠٥/١، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥) باب ما جاء في الدعاء في الاستسقاء (١٥٤) حديث رقم (١٢٧٢) حدثنا أحمد بن الأزهر. ثنا أبو النضر. ثنا أبو عقيل، عن عمر بن حمزة، ثنا سالم، عن أبيه، قال: ربما ذكرت .... الحديث كلفظ أحمد. ٣٨٩ الاتصال السماع. قولُهُ في: [١٣] باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط(١). عقب حديث [١٠٢٠] سُفْيَانَ، عن منصور، والأعمش، عن أبي الضُّحَى. عن مسروق، قال: أتيت ابن مسعود فقال: ((إن قريشاً أبطئوا عن الإسلام، فدعا عليهم النبي، عَّلَّه، فأخذتهم سَنَةٌ حتى هلكوا فيها ... الحديث. - وزاد أسباط عن منصور - فدعا رسول الله، عَّ له ، فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعاً، وشكا الناس كثرة المطر، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، فانحدرت السحابة عن رأسه، فسقوا الناس حولهم))(٢). قال البيهقي في السنن (٣)، وفي كتاب الدلائل أيضاً (٤): أخبرنا / ح ٧٢ ب / أبو عبدالله الحافظ، ثنا العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عُبَيْدٍ بن عُقْبَةَ، ثنا عليّ ابن ثابت، ثنا أسباط بن نصر، عن منصور، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن ابن مسعود، قال: لما رأى رسول الله، عَّ له، من الناس إدباراً، قال: اللهم سبعٌ كسبع يوسف .. فذكر الحديث. وقال فيه: ((فدعا رسول الله، مَّم فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم، وساقه بحروفه.(٥) قولُهُ: [١٩] باب الاستسقاء في المُصَلَّى(٦). (١) من كتاب الإستسقاء (١٥). انظر الفتح ٢/ ٥١٠. (٢) انظر المرجع السابق. الكبير له: ٣٥٢/٣، كتاب صلاة الإستسقاء، باب الإمام يستسقي للناس فيسقيهم الله لينظر كيف يعملون في (٣) شكره. وتكملة لفظ الحديث: ((فأخذتهم سنة حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام، فجاءه أبو سفيان، وناس من أهل مكة، فقالوا: يا محمد، انك تزعم أنك بعثت رحمة، وأن قومك قد هلكوا فادع الله لهم. فدعا رسول الله، عَ ◌ّه ، فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعا، فشكى الناس كثرة المطر. فقال: اللهم حوالينا ولا علينا فانحدرت السحابة عن رأسه، وقال: فأسقي الناس حولهم، قال: لقد مضت آية الدخان، وهو الجوع الذي أصابهم، وذلك قوله عز وجل ((إنا كاشفو العذاب قليلاً إنكم عائدون)). وآية اللزوم والبطشة الكبرى يوم بدر، وانشقاق القمر. أخرجاه في الصحيح من أوجه عن منصور، وأشار البخاري إلى رواية أسباط بزيادته التي جاء بها في الحديث من دعاء النبي، ظّ وإجابة دعوته. أهـ. (٤) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٣١ وإلى روايته في السنن. (٥) قال ابن حجر في الفتح ٥١١/٢ : وقد وصله الجوزقي والبيهقي من رواية علي بن ثابت، عن أسباط بن نصر، عن منصور، وهو ابن المعتمر عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود قال: ((لما رأى ... الحديث أهـ. (٦) من كتاب الإستسقاء (١٥). انظر الفتح ٥١٥/٢. ٣٩٠ [١٠٢٧] حدثنا عبدالله بن محمد، ثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر سمع عباد بن تميم، عن عمه، قال: ((خرج النبي، مَ ◌ّه، إلى المصلى يستسقي، واستقبل القبلة، فصلى ركعتين، وقلب رداءه - قال سفيان: فاخبرني المسعودي، عن أبي بكر قال: جعل اليمين على الشمال. انتهى(١) . ادَّعى بعضهم(٢) أن زيادة المسعودي معلقة، وليس كذلك، بل هي معطوفة على حديث عبدالله بن أبي بكر، فقد رواه الحميدي / ز ٩٢ أ/ في مسنده(٣)، عن سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، والمسعودي، عن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم، عن عمه به. قال المسعودي: فقلت لأبي بكر: أجعل اليمين على الشمال، أو الشمال على اليمين. وقد بَيَّنَه عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان. قال أبو نعيم في مستخرجه: ثنا أبو حامد الجلودي، ثنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان، ثنا المسعودي ويحيى، عن أبي بكر يعني ابن محمد بن عمرو بن حزم، قال سفيان: فقلت لعبدالله بن أبي بكر: حديث حدثناه يحيى والمسعودي، عن ابيك؟ قال: سمعته أنا من عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد، أن النبي، عَّه، خرج الى المصلى، فاستسقى، فقلب رداءه، وصلى ركعتين. قال المسعودي: جعل اليمين على الشمال والشمال على اليمين. ثم رأيته في صحيح ابن خزيمة(٤) بهذا الإسناد والسياق، فقال بعد قوله: صلى ركعتين ((قال المسعودي: عن أبي بكر، عن عباد بن تميم، فقلت له: أخبرنا جعل أعلاه أسفله، أو أسفله أعلاه، أم كيف جعله؟ قال: لا بل جعل اليمين(٥) على (١) انظر المرجع السابق. قال ابن حجر في الفتح ٥١٥/٢: كالمزي حيث علم على المسعودي في التهذيب علامة التعليق. أهـ. (٢) (٣) ٢٠١/١، ٢٠٢ أحاديث عبدالله بن زيد الأنصاري، رضي الله عنه، الذي أرى النداء حديث رقم (٤١٦). (٤) ٣٣٤/٢، جماع ابواب صلاة الإستسقاء، باب صفة تحويل الرداء في الإستسقاء إذا كان الرداء ثقيلاً. حديث رقم (١٤١٤) وساق الحديث سنداً ومتناً كما ساقه أبو نعيم في المستخرج إلا أنه قال في متنه («أنا سمعته من عباد)) بتقديم أنا. (٥) حذفت ((على)) في رواية صحيح ابن خزيمة. فاللفظ: ((لا، بل جعل اليمين الشمال، والشمال اليمين)). ٣٩١ الشمال، والشمال على اليمين. قولُهُ: [٢١] باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء(١). [ ١٠٢٩] قال أيوب بن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، قال: عن يحيى بن سعيد، سمعت أنس بن مالك، قال: ((أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله، عَّهِ، يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس، فرفع رسول الله، عَ لَّه ، يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم معه يدعون. قال: فما خرجنا من المسجد حتى مُطِرْنا، فما زلنا نُمْطَرُ حتى كانت الجمعة الأخرى. فأتى الرجل إلى نبى الله، مع له، فقال: يا رسول الله، بَشِقَ(٢) المسافر ومنع الطريق ... انتهى (٣). أخبرني بذلك الإمام أبو الحسن بن أبي بكر، قلت له: أخبركم محمد بن إسماعيل [الحموي]، أن علي بن أحمد [السعدي]، أخبره: عن منصور بن عبد المنعم، [ الفراوي]، أن محمد بن إسماعيل الفارسي، أخبره: أنا الحافظ أبو بكر البيهقي (٤)، أنا أبو القاسم عبد الخالق المؤذن، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنْبٍ، ببخارى، أنا أبو اسماعيل الترمذي. ح. وقرأته أعلا من هذه الطريق بدرجة على أم عيسى (١) من كتاب الإستسقاء (١٥). انظر الفتح ٥١٦/٢. (٢) بفتح الموحدة وكسر المعجمة بعدها قاف، قال ابن حجر: واختلف في معناه فوقع في البخاري بشق أي مل، وحكى الخطابي أنه وقع فيه بشق اشتد أي اشتد عليه الضرر، وقال الخطابي: بشق ليس بشيء، وإنما هو ((لثق)) يعني بلام ومثلثه بدل الموحدة، والشين، يقال: لثق الطريق، أي صار ذا وحل، ولثق الثوب إذا أصابه ندى المطر .. قال الخطابي: ويحتمل أن يكون مشق بالميم بدل الموحدة، أي صارت الطريق زلقه، ومنه مشق الخط والميم والباء متقاربان، وقال ابن بطال: لم أجد لبشق في اللغة معنى. وفي نوادر اللحياني: نشق بالنون أي نشب انتهى. وفي النون والقاف من مجمل اللغة لابن فارس، وكذا في الصحاح: نشق الظبى في الحبالة أي علق فيها، ورجل نشق إذا كان ممن يدخل في أمور لا يتخلص منها. ومقتضى كلام هؤلاء أن الذي وقع في رواية البخاري تصحيف. وليس كذلك بل له وجه في اللغة لا كما قالوا، ففي ((المنضد)) لكراع: بشق بفتح الموحدة، تأخر ولم يتقدم، فعلى هذا فمعنى بشق هنا ضعف عن السفر، وعجز عنه كضعف الباشق وعجزه عن الصيد لأنه ينفر الصيد ولا يصيد، وقال أبو موسى في ذيل الغريبين (غريب القرآن وغريب الحديث) الباشق طائر معروف، فلو اشتق منه فعل، فقيل: بشق لما امتنع، قال: ويقال بشق الثوب، وبشكه قطعه في خفة، فعلى هذا يكون معنى بشق أي قطع به من السير. أهـ. فتح الباري ٥١٦/٢، ٥١٧ وانظر أيضاً عمدة القارىء ٣٥/٦. (٣) انظر الفتح ٥١٦/٢. انظر روايته هذه في السنن الكبير له ٣٥٧/٣، كتاب صلاة الإستسقاء، باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الإستسقاء. (٤) ٣٩٢ بنت أحمد، أنبأك يونس بن أبي إسحاق شفاهاً، أن علي بن الحسين / ز ٩٢ ب/ [بن المقير] أنبأهم، عن أحمد بن قفرجل، أنا عاصم بن الحسن [الكرخي]، أنا أبو عمر بن مهدي ثنا الحسين بن إسماعيل(١)، ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر، عن سليمان بن بلال، قال: قال يحيى بن سعيد: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكر الحديث بحروفه إلا أنه قال: لَئِقَ المُسَافِرُ. رواه أبو عوانة في صحيحه(٢)، عن محمد بن إسماعيل الترمذي، وعباس بن محمد الدوري، كلاهما عن أيوب، فوقع لنا موافقة له عالية من الطريق (٣) الثانية. ورواه الإسماعيلي(٤) عن موسى بن العباس، عن محمد بن إسماعيل، فوقع لنا بدلاً له عالياً منها أيضاً. ورواه أبو نعيم(٥) عن أبي أحمد عن موسى. قولُهُ فيه (٦): [١٠٣٠] وقال الأويسي: حدثني محمد بن جعفر، عن يحيى بن سعيد وشريك، سمعا أنساً عن النبي، عَّ له، [أنه](٧) رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه))(٨). (١) هو المحاملي، وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٣١ فقال: ورويناها بعلو في الجزء الثالث من أمالي المحاملي. أهـ. أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٣١، فقال: وصلها أبو عوانة في صحيحه ... أهـ. (٢) (٣) في م « طریق )). أشار الحافظ ابن حجر إلى رواية الإسماعيلي هذه في الفتح ٥١٦/٢ وفي هدي الساري ص ٣١ وقد أخرج الرواية (٤ ) . العيني في عمدة القارىء ٣٥/٦ رواية الإسماعيلي فقال: وقال الإسماعيلي: أخبرنا موسى بن العباس، حدثنا أبو إسماعيل، حدثنا أيوب بن سليمان، وعنده ((حبس المسافر)((وانقطع الطريق)) أهـ. (٥) أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في الفتح ٥١٦/٢ وقد أخرج العيني في عمدة القارىء ٣٥/٦ الرواية فقال: ووصله أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، حدثنا موسى بن العباس، وإسحاق الحربي، قالا : حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سلمان، حدثنا أبو بكر فذكره. وقال: ذكره البخاري، فقال: وقال أيوب بن سليان بلا رواية. أهـ. (٦) في الباب السابق رقم (٢١). (٧) زيادة في البخاري على الأصول. أما في رواية كتاب الدعوات فلا توجد في المخطوطة. (٨) انظر الفتح ٥١٦/٢. والأويسي هو عبد العزيز بن عبدالله، ومحمد بن جعفر هو ابن أبي كثير المدني، أخو إسماعيل. أهـ. ٣٩٣ قلت: سقط هذا التعليق من أكثر الروايات(١)، وهو ثابت في رواية أبي ذر (٢) وقد كرره المؤلف في موضع آخر في الدعوات(٣)، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله هناك. / ح ٧٣ أ، م ٤٥ أ/. قولُهُ: [٢٣] باب ما يقال إذا أمطرت (٤). وقال ابن عباس: ( كصيب): المطر (٥) . قال أبو جعفر بن جرير الطبري في التفسير (٦): حدثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية وهو ابن صالح، عن علي وهو ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: (الصَّيِّب): المطر. وقال إبراهيم الحربي في غريب الحديث: حدثنا عُبيدُ اللهِ هو القواريريُّ، ثنا يحيى هو القطان، ثنا(٧) سفيان هو الثوري، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس (أو كصيب): قال المطر. قولُهُ فيه (٨): عقب حديث [١٠٣٢] ابن المبارك، عن عبيد الله هو ابن عمر، عن نافع، عن القاسم، عن عائشة ((أن رسول الله، عَ لَّه، كان إذا رأى المطر قال: صَّيِّباً نافعاً)). تابعه القاسم بن يحيى عن عبيدالله. ورواه الأوزاعي وعُقَيْلٌ عن نافع(٩) . قال ابن حجر في الفتح ٥١٧/٢: لأنه مذكور عند الجميع في كتاب الدعوات. وقد وصله أبو نعيم في المستخرج. (١) قال في الفتح ٥١٧/٢: هذا التعليق ثبت هنا للمستملي، وثبت لأبي الوقت وكريمة في آخر الباب الذي بعده، أهـ. (٢) وانظر عمدة القارىء ٣٦/٦. (٣). أي كتاب الدعوات رقم (٨٠) باب رفع الأيدي في الدعاء (٢٣) حديث رقم (٦٣٤١). انظر الفتح ١٤١/١١. من كتاب الإستسقاء (١٥). انظر الفتح ٥١٨/٢. (٤) (٥) انتهى ما علقه ترجمة للباب. له (شاكر) ٣٣٤/١ رقم (٤٠٧). (٦) (٧) في م (عن )». في الباب المذكور رقم (٢٣) .. (٨) انظر الفتح ٥١٨/٢. (٩) ٣٩٤ أما حديث القاسم(١) [ بياض في الأصل قدر سطرين ] وأما رواية الأوزاعي، فقال أحمد بن حنبل في مسنده(٢)، حدثنا يزيد بن عبد ربه ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن نافع، عن القاسم [ بن محمد](٣)، عن عائشة به . وهكذا رواه النسائي في اليوم والليلة (٤) من طريق الوليد بن مسلم. ورواه ابن ماجة(٥): عن هشام بن عمار، عن عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، عن الأوزاعي كذلك. وخالفهما عمر بن عبد الواحد، والوليد بن مزيد، واسماعيل بن عبدالله وغيرهم رووه عن الأوزاعي، عن رجل لم يُسَمَّ، عن نافع. وقال البابُلتي: عن الأوزاعي، عن الزبيدي عن نافع، وقال عُقْبَةُ بن علقمة: عن الأوزاعي، عن الزهري، عن نافع. وقال عيسى بن يونس، وعباد بن جويريه: عن الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم. وقد رواه الحافظ الكبير عبد الرحمن بن إبراهيم دُحيم، عن الوليد بن مسلم، فصرح بسماع الوليد من الأوزاعي، وبسماع الأوزاعي من نافع. قال البيهقي في السنن (١) هو ابن يحى بن عطاء بن مقدم المقدمي، عن عبيدالله بن عمر المذكور بإسناده، قال ابن حجر: لم أقف على هذه الرواية موصوله. وقد أخرج البخاري في التوحيد عن مقدم بن محمد عن عمه القاسم بن يحيى بهذا الإسناد حديثاً غير هذا، وزعم مغلطاي أن الدارقطني وصل هذه المتابعة في غرائب الأفراد من رواية يحيى، عن عبيدالله. قلت: ليس ذلك مطابقاً إلا إن كان نسخته سقط منها من متن البخاري لفظ القاسم بن يحبى. أهـ. فتح الباري ٥١٩/٢. وقال العيني: «وقال صاحب التلويح: هذه المتابعة ذكرها الدارقطني في الغرائب عن المحاملي. حدثنا حفص بن عمر، أخبرنا يحبى عن عبيدالله، ولفظه (( صيباً هنيئاً)) انتهى. قلت: لم يظهر لي وجه هذه المتابعة. أهـ. عمدة القارىء ٣٨/٦. (٢) ٩٠/٦ ولفظه((أن رسول الله، عَ لَّه كان إذا رأى المطر، قال: اللهم اجعله صيباً هنيئاً. (٣) زيادة من المسند . أشار الحافظ ابن حجر إلى روايته هذه في الفتح ٥١٩/٢ فقال: فأما رواية الأوزاعي فأخرجها النسائي في ((عامل (٤) يوم وليلة)) عن محمود بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي بهذا. ولفظه ((هنيئً)) بدل نافعاً. ورويناها في ((الغيلانيات)) من طريق دحيم، عن الوليد وشعيب هو إبن إسحاق، قالا: حدثنا الأوزاعي، حدثني نافع فذكره، وكذلك وقع في رواية ابن أبي العشرين عن الأوزاعي، حدثني نافع أخرجه ابن ماجه (وسيأتي) وزال بهذا ما كان يخشى من تدليس الوليد وتسويته، أهـ. فتح الباري وانظر أيضاً عمدة القارىء ٣٨/٦. (٥) في سننه ١٢٨٠/٢ كتاب الدعاء (٣٤) باب ما يدعو به الرجل إذا رأى السحاب والمطر (٢١) حديث رقم (٣٨٩٠) - حدثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين. ثنا الأوزاعي. أخبرني نافع، أن القاسم بن محمد أخبره عن عائشة، أن رسول الله عَ لّم كان إذا رأى المطر قال: ((اللهم! اجعله صيباً هنيئاً)) أهـ. ٣٩٥ الكبير (١): أخبرنا أبو الحسن العلوي، أنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن السمسار ثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا دحيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، حدثني نافع عن القاسم، عن عائشة. وقرأته عالياً على عبدالله بن عمر [الحلاوي]، عن أحمد بن أبي أحمد ، سماعاً أن عبد اللطيف الحراني، أخبرهم، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان(٢)، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي، ثنا عبد الرحمن بن دحيم، ثنا الوليد، وشعيب، قالا : ثنا الأوزاعي، ثنا نافع. ح. وبه إلى الأنماطي: ثنا هشام، يعني ابن عمار، ثنا عبد الحميد، يعني ابن أبي العشرين، ثنا الأوزاعي، حدثني نافع ـ زاد الوليد: مولى ابن عمر - حدثني القاسم، عن عائشة أن رسول الله، عَ لّه، كان إذا رأى المطر، قال: اللهم اجعله صَيِباً. وبه إلى الشافعي: حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم، عن عائشة به. قال موسى: إن كان عيسى حفظه فهو غريب، والمعروف عن الأوزاعي، عن نافع . وبه الى الشافعي: حدثني ابن ياسين، ثنا علي بن داود ، ثنا الحارث بن سلیان، ثنا عقبة بن علقمة، حدثني الأوزاعي، عن الزهري، أخبرني نافع أن القاسم أخبره ((عن عائشة أن رسول الله، عَ لَّه كان إذا رأى المطر، قال: اللهم صَيِّباً هنيئاً. رواه النسائي، عن إبراهيم بن يعقوب عن البابلتي، فوقع لنا بدلاً عالياً، وأصح طرقه كلها رواية الوليد ، ومن تابعه، والله أعلم. (١) ٣٦١/٣ كتاب الإستسقاء، باب ما كان يقول إذا رأى المطر، وساقه بسنده ثم قال: فذكره بزيادته وقد استشهد البخاري بروايته، وذكر الوليد بن مسلم سماع الأوزاعي من نافع من هذا الوجه عنه، وكان يحيى بن معين يزعم أن الأوزاعي لم يسمع من نافع مولى ابن عمر ، أهـ. (٢) انظر التعليق رقم (٤) على الصفحة السابقة. ٣٩٦ وأما حديث عقيل، عن نافع، (فذكره الدار قطني في العلل)(١). قولُهُ: [٢٨] باب قول الله تعالى [٨٢ الواقعة] ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾(٢)، قال ابن عباس: شُكْرَكُمْ(٣). أنبأنا عبد الله بن عمر [الحلاوي] (٤)، عن زينب بنت الكمال، عن عجيبة بنت أبي بكر /ز ٩٣ ب/ أن محمد بن أحمد الموقت، كتب إليهم: أنا أبو الحسين الذكواني، أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ(٥)، ثنا دَعْلَجُ بن أحمد، ثنا محمد بن علي بن زيد / ح ٧٣ ب/ ثنا سعيد بن منصور(٦)، ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ ((وتجعلوني شُكْرَكُمُ )) قال: يعني الأنواء، وما مطر قوم إلا أصبح بعضهم كافراً، وكانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا، فأنزل الله، عز وجل، ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ [٨٢: الواقعة]. وبه(٧) إلى دعلج: ثنا أحمد بن سلمة، ثنا أحمد بن يوسف الأزدي، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا أبو زميل(٨)، حدثني ابن عباس، قال مطر الناس على عهد رسول الله، عَّه، فقال النبي، عَّله، أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمة وضعها الله، وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا، قال: فأنزلت هذه الآية: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ حتى بلغ ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾. [ ٧٥ - ٨٢ : الواقعة ]. وأخبرني به عبد الرحمن بن أحمد [الغزي]، ان علي بن إسماعيل [ المخزومي ] أخبره: أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن مسعود بن أبي منصور، أن أبا علي الحداد، (١) ما بين القوسين سقط من ((ح)). وفي م ((فذكرها)). (٢) من كتاب الإستسقاء (١٥) انظر الفتح ٥٢٢/٢. انتهى ما علقه ترجمة للباب. (٣) (٤) زيادة على الأصول للتمييز والإيضاح. (٥) هو ابن مردويه. أشار ابن حجر إلى هذه الرواية في الفتح ٥٢٢/٢ فقال: رواه سعيد بن منصور عن هشيم، عن أبي بشر، عن (٦) سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يقرأ: ((وتجعلون شكركم أنكم تكذبون)) وهذا إسناد صحيح، ومن هذا الوجه أخرجه ابن مردويه في التفسير المسند. أهـ. وانظر عمدة القارىء ٤٥/٦. (٧) أي بسند الحافظ ابن حجر المتقدم في الرواية السابقة. (٨) هو سماك بن الوليد الحنفي. انظر تهذيب التهذيب ٢٣٥/٤، وخلاصة تذهيب الكمال ٤٢٢/١. ٣٩٧ أخبره: أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد [ الطبراني ]، ثنا محمد بن محمد الجذوعي، ثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا النضر بن محمد به. رواه مسلم في صحيحه(١): عن العباس بن عبد العظيم به، فوافقناه بعلو في هذه الرواية، ووقع لنا بدلاً عالياً على طريقه بدرجة في الرواية الأولى، ولله الحمد. قولُهُ: [٢٩] باب لا يدري متى يجىء المطر إلا الله (٢). قال أبو هريرة، عن النبي، مَ لَّه: ((خمس لا يعلمهن إلا الله (٣))) هذا طرف من حديث أسنده أبو عبد الله في كتاب الإيمان (٤) من طريق أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة في سؤال جبريل، عن الإيمان والإسلام. ومن [١٦ - كتاب(٥) ] الكسوف قولُهُ: [٤] خُطبةُ الإمام في الكسوف(٦) وقالت عائشة وأسماء: خطب النبي، عَ لِّ (٧) قلت: قد أسند حديث عائشة في أبواب الكسوف(٨) من طُرُق . ٨٤/١، كتاب الإيمان (١) باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء (٣٢) حديث رقم (١٢٧) ٧٣ - (١) من كتاب الإستسقاء. (١٥). انظر الفتح ٥٢٤/٢. (٢) (٣) انتهى ما علقه ترجمة للباب. كتاب رقم (٢) باب سؤال جبريل النبي، عَ لَّم عن الإيمان، والإسلام والإحسان وعلم الساعة ... الخ (٣٧) (٤). حديث رقم (٥٠). فتح الباري ١١٤/١ وأسنده كذلك في كتاب التفسير (٦٥) سورة لقمان (٣١) باب (إن الله عنده علم الساعة) رقم (٢) حديث رقم (٤٧٧٧). وقال ابن حجر: ووقع في بعض الروايات في التفسير بلفظ ((وخمس)) .. وروى ابن مردويه في التفسير من طريق يحبى بن أيوب البجلي، عن جده، عن أبي زرعة عن أبي هريرة رفعه ((خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله ( إن الله عنده علم الساعة ... ) فتح الباري ٥٢٥/٢ وعمدة القارىء ٤٦/٦. (٧) انتهى ما علقه ترجمة للباب. (٥) زيادة على الأصول. (٦) انظر الفتح ٥٣٣/٢. (٨) في باب الصدقة في الكسوف (٢) حديث رقم (١٠٤٤). الفتح ٥٣٥/٢. وفي باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف (٧) حديث رقم (١٠٥٠) وساق سنده في الحديث الذي قبله (١٠٤٩) فقال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي عَ ◌ّم ((أن يهودية جاءت تسألها .. الحديث وفي حديث رقم (١٠٥٠) ثم ركب رسول الله عَ ل ذات غداة مركباً فخسفت الشمس .. وفيه ((وانصرف، فقال ما شاء الله أن يقول ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر)) أهـ الفتح ٥٣٨/٢. وفي باب صلاة الكسوف في المسجد (١٢) حديث رقم (١٠٥٦) وساق سنده في الحديث الذي قبله (١٠٥٥) فقال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك عن يجبى بن سعيد، عن عروة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها ... الحدیث کسابقه. وفي باب لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته (١٣) حديث رقم (١٠٥٨) .. الفتح ٥٤٥/٢. وأسنده أيضاً في كتاب بدء الخلق (٥٩) باب صفة الشمس والقمر (٤) حديث رقم (٣٢٠٣). انظر الفتح ٢٩٧/٦. ٣٩٨ وأما حديث أسماء فأسنده فيه (١)، وفي الطهارة(٢)، وغيرها (٣)، وقد تقدم وسيأتي ح. قولُهُ فيه(٤): بعد أن ساق حديث [١٠٤٦] عائشة، من طريق أحمد بن صالح، عن عنبسة، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عنها. وكان يحدث كثير بن عباس، أن عبدالله بن عباس، رضي الله عنهما، كان يُحَدِّثُ يوم خسفت الشمس بمثل حديث عروة: عن عائشة فقلتُ لعروة: إن أخاك يوم خّسفتْ بالمدينة لم يَزْدْ على ركعتين مثل الصبح، قال: أجل لأنه / ز ٩٤ أ/ أخطأ السَّنَّةَ(٥). قلتُ: والقائل: وكان يُحَدِّثُ كثيرُ بن العباس هو ابن شهاب راويه عن عروة وهو القائل لعروة: إن أخاك .. إلى آخره .. وهذا كله عطف على حديثه الأول، فقد رواه / ح ٧٤ أ/ مصرحاً بأنه من قول الزهري الإسماعيلي(٦)، والبيهقي(٧)، وأبو (١) أي في كتاب الكسوف (١٦) باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف (١٠) حديث رقم (١٠٥٣) .. الفتح ٥٤٣/٢. وفي باب قول الإمام في خطبة الكسوف: أما بعد (١٦) حديث رقم (١٠٦١). الفتح ٢/ ٥٤٧ . (٢) كتاب رقم (٤) باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل (٣٧) حديث رقم (١٨٤). الفتح ٢٨٨/١. وأسنده أيضا في كتاب العلم (٢) باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس (٢٤) حديث رقم (٨٦). الفتح (٣) ١٨٢/١. وأسنده في كتاب الجمعة (١١) باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد (٢٩) حديث رقم (٩٢٢). الفتح ٤٠٥/٢. وأسنده في كتاب الجنائز (٢٣) باب ما جاء في عذاب القبر (٨٦) حديث رقم (١٣٧٣) وأسنده أيضاً في كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة (٩٦) باب الإقتداء بسنن رسول الله عَ لَّه (٢) حديث رقم (٧٢٨٧). الفتح ١٣/ ٢٥١. (٤) أي في الباب المذكور آنفاً رقم (٤) انظر الفتح ٥٣٣/٢. (٥) انظر المرجع السابق. (٦) قال ابن حجر ((وقد وقع في مسلم من طريق الزبيدي عن الزهري بلفظ ((وأخبرني كثير بن العباس)) وصرح برفعه، وأخرجه مسلم أيضا والنسائي من طريق عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري كذلك وساق المتن بلفظ ((صلى يوم كسفت الشمس أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات)) وطوله الإسماعيلي من هذا الوجه. أهـ فتح ٥٣٤/٢ وقال أيضاً: وللإسماعيلي ((فقلت لعروة والله ما فعل ذاك أخوك عبدالله بن الزبير، انخفست الشمس وهو بالمدينة. زمن أراد أن يسير إلى الشام فما صلى إلا مثل الصبح)) أهـ الفتح ٥٣٥/٢. وأما ما أشار اليه من رواية مسلم والنسائي فرواية مسلم في صحيحه ٦٣٠/٢ كتاب الكسوف (١٠) باب صلاة الكسوف (١) حديث رقم ( .... ) وحديث رقم (٥)، (٩٠٢) قال الزهري: وأخبرني كثير بن عباس، عن ابن عباس، عن النبي، معَ ◌ّه أنه صلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات. وأخرجه النسائي في سننه ص ٢٣٩ (الهندية) كتاب الكسوف، باب كيف صلاة الكسوف رقم (٧). (٧) في السنن الكبير ٣٢٢/٣، كتاب صلاة الخسوف، باب كيف يصلي في الخسوف. ٣٩٩ نعيم، والدار قطني(١) من طريق أحمد بن صالح، شيخ البخاري، بسنده. وإنما نبهت عليه هنا مع أنه لا تعليق فيه خشية أن يظن من يراه أنه تعليق، وأنني أغفلته كما تقدم في نظائر له. والله الموفق. قولُهُ: [٦] باب قول النبي، مَ له: ((يخوّف الله بهما عباده(٢))) قاله أبو موسى عن النبي عّ لّهِ(٣). قلت: وقد أسند حديث أبي موسى الأشعري بعد ثمانية أبواب (٤). قولُهُ فيه(٥): عقب حديث [١٠٤٨] حماد بن زيد، عن يونس، عن أبي بكرة رفعه، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد، ولكن الله تعالى يُخَوِّفُ بهما عباده)). لم يذكر عبد الوارث وشعبة، وخالد بن عبدالله، وحماد ابن سلمة، عن يونس ((يُخَوِّفُ بهما عباده)). وتابعه أشعث عن الحسن. وتابعه موسى عن مبارك، عن الحسن، أخبرني أبو بكرة، عن النبي، مَ لَّه ((إن الله تعالى يُخَوِّفُ بهما عباده)(٦). ومتابعة أشعث عن الحسن متأخرة في بعض النسخ (٧)، والصواب ما وقع في الأصول (٨) . أما حديث عبدالوارث فأسنده أبو عبدالله في باب الصلاة في كسوف القمر (١). عن أبي مَعْمَر، عن عبدالوارث به. ولكن رواه النسائيُّ(١٠)، عن عمران بن موسى 1 عن عبدالوارث، وذكر فيه هذه اللفظة. (١) في السنن ٦٢/٢ باب صفة صلاة الخسوف والكسوف وهيئتهما حديث رقم (٤). (٢ ) في البخاري («لا يخوف الله عباده بالكسوف)) انظر الفتح ٥٣٦/٢ . (٣) انتهى ما علقه ترجمة للباب. في باب الذكر في الكسوف (١٤) حديث رقم (١٠٥٩) الفتح ٥٤٥/٢. (٤) أي في الباب السابق رقم (٦). (٥) (٦) انظر الفتح ٥٣٦/٢. عبارته في الفتح ٥٣٦/٢: وقع قوله: ((تابعه أشعث)) في رواية كريمة عقب متابعة موسى أهـ. (٧) عبارته في الفتح ٥٣٦/٢: والصواب تقديمه لما بيناه من خلو رواية أشعث من قوله: ((يخوّف الله بهما عباده)) أهـ (٨) ٠٥٣٧/٢ (٩) باب رقم (١٧) حديث رقم (١٠٦٣). الفتح ٥٤٧/٢ . (١٠) في سننه ص ٢٤٥ (الهندية) كتاب الكسوف. باب نوع آخر (١٥). ٤٠٠