النص المفهرس
صفحات 361-380
وأما قول عطاءٍ(١)، فقال عبد بن حُمَيْدٍ بن نصر في تفسيره: حدثنا روح، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاءٍ: هل من شيء يحرم إذا نُودي بالأولى سوى البيع؟ فقال عطاء : إذا نودي بالأولى حرم اللهو والبيع والصناعات كلها، هي بمنزلة البيع، والرُّقادُ، وأن يأتي الرجل أهله، وأن يكتب كتاباً(٢). وقال عبدالرزاق (٣): عن ابن جريج قلت لعطاءٍ: هل تعلم من شيء يحرم إذا أذّن بالأولى سوى البيع؟ قال: نعم. والصناعات؟(٤) قلت له: فكتاب أراد إنسان أن يكتبه حينئذ؟ قال: لا(٥). أما قول الزهري [ بياض في الأصل ]. قوله: [٢٦ -] باب الخُطبةِ على المنبر (٦). وقال أنس [ رضي الله عنه]: خطب النبي، عَ لَّه، على المنبر (٧). هذا طرف من حديث طويل، وقد أسنده في الاستسقاء (٨) من طريق ثابت، (١) هو ابن أبي رباح. انظر عمدة القارىء ٢٩٠/٥، حيث ساق السند والمتن، وفتح الباري ٣٩١/٢ حيث ذكره مختصراً قال الحافظ: (٢) وصله عبد بن حميد في تفسيره بلفظ: ((إذا نودي بالأذان حرم اللهو والبيع ... الخ)). ( ٤ ) في مصنفه ١٧٩/٣ كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة حديث رقم (٥٢٢٩). (٣) في المصنف بدون الواو . في المصنف: ((ولا شيئاً)). وتكملته: «قلت: فمتاع أراد أن يجهزه؟ قال: ولا. قلت: فأراد إنسان أن يقيل حينئذ؟ (٥) قال: فلا الرقاد ولا أن يأتي أهله حينئذ، إذا أذن بالأولى. قلت: إذا أذن بالأولى وجب ساعتئذ الرواح؟ قال: نعم. قلت: من أجل قوله ((إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة))؟ قال: نعم، فليدع حينئذ كل شيء، وليبرح. أهـ. من كتاب الجمعة (١١). انظر فتح الباري ٣٩٧/٢. (٦) انتهى ما علقه ترجمة للباب. ( ٧) كتاب رقم (١٥) باب الدعاء إذا كثر المطر ((حوالينا ولا علينا)) حديث رقم (١٠٢١) حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر عن عبيدالله، عن ثابت، عن أنس قال: ((كان النبي، عَّه، يخطب يوم جمعة، فقام الناس فصاحوا فقالوا: ((يا رسول الله قحط المطر ... الحديث.أهـ. فتح الباري ٥١٢/٢. (٨) وقد قال ابن حجر في الفتح ٣٩٧/٢. هذا طرف من حديث أورده المصنف في الإعتصام وفي الفتن مطولاً وفيه قصة عبدالله بن حذافة، ومن حديثه أيضاً في الإستسقاء في قصة الذي قال ((هلك المال)) وسيأتي ثم. أهـ. ومن هنا نلاحظ ما أشار إليه في كتاب الإستسقاء غير ما ذكر في التغليق، وإن قال في التغليق (( من طريق ثابت وغيره عن أنس)» فكان الأولى أن يشير في التغليق إلى الطريق التي أشار إليها في الفتح لأنها أنسب، وألصق بالمقصود . والحديث الذي أشار إليه في الفتح أخرجه في كتاب الإستسقاء (١٥) باب من تمطر في المطر حتى يتحدر على لحيته (٢٤) حديث رقم (١٠٣٣) حدثنا محمد، أخبرنا عبدالله قال: أخبرنا الأوزاعي، قال: حدثنا إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة الأنصاري، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: ((أصابت الناس سنة على عهد رسول الله، عَلّه، فبينا رسول الله عَ لَه، يخطب على المنبر يوم الجمعة قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال ... الحديث بطوله. فتح الباري ٥١٩/٢. وأسنده أيضاً في نفس الكتاب عن أنس في مواضع مختصراً ومطولاً منها حديث رقم (١٠١٣)، (١٠١٤). فتح الباري ٢ / ٥٠١، ٥٠٧ . ٣٦١ وغيره عن أنس، رضي الله عنه، بلفظ: ((بينا النبي، عَ لّه، يخطب على المنبر. وأخرج في / ز ٨٤ ب/ الاعتصام(١) من طريق أُخرى، عن أنس ((أن النبي، عَّه، قام على المنبر، فذكر الساعة، فذكر حديثاً طويلا)). قولهُ فيه(٢): عقب حديث [٩١٨ -] محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن يحيى ابن سعيد، قال: أخبرني ابن أنس، أنه سمع جابر بن عبدالله، قال: ((كان جذع يقوم إليه النبي، له ، ... )) وقال سليمان عن يحيى: أخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس أنه سمع جابراً (٣). قلت: ذكر أبو مسعود أن البخاري إنما قال في حديث ابن أبي كثير، عن يحيى، عن ابن أنس، لأن محمد بن جعفر يقول فيه: عن عبيدالله بن حفص (٤) فقال البخاري: عن ابن أنس ليكون أقرب إلى الصواب. أخبرنا بصحة ذلك أبو هريرة بن الحافظ أبي عبدالله الذهبى، اجازة غير مرة، عن نخوة بنت النّصيبىِّ، سماعاً، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل الطَّرسوسيُّ، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا أحمد بن بُنْدار، وعبدالله ابن محمد، قالا: ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا محمد بن مسكين، ثنا ابن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن يحيى بن سعيد، حدثني عبيدالله بن حفص بن أنس أنه سمع جابر بن عبدالله به(٥) . (١) في كتاب رقم (٩٦) باب ما بكره من كثرة السؤال، ومن تكلف ما لا يعنيه. حديث رقم (٧٢٩٤). فتح الباري ٢٦٥/١٣. وأسنده أيضاً في كتاب الفتن - ولم يذكر هذا الطريق في التغليق - رقم (٩٢) باب التعوذ من الفتن (١٥) حديث رقم (٧٠٨٩) - حدثنا معاذ بن فضالة حدثنا هشام، عن قتادة: (((عن أنس رضي الله عنه، قال: سألوا النبي، عَ لَله، حتى أحقوه بالمسألة، فصعد النبي، عَ ◌ّ ذات يوم المنبر، فقال: لا تسألوني عن شيء إلا بينت لكم ... وفيه)) فقال: يا نبي الله، من أبي؟ فقال: أبوك حذافة الحديث. فتح الباري ٤٣/١٣. أي في الباب المذكور آنفاً رقم (٢٦). (٢) (٣) انظر فتح الباري ٣٩٧/٢. انظر فتح الباري ٤٠٠/٢، وزاد ((فيقلبه)). (٤) (٥) قال ابن حجر: كذا رواه أبو نعيم في المستخرج عن طريق محمد بن مسكين، عن ابن أبي مريم، شيخ البخاري فيه، ولكن أخرجه الإسماعيلي من طريق أبي الأحوص محمد بن الهيثم عن ابن أبي مريم، فقال: ((عن حفص بن عبيدالله، على الصواب، أ هـ فتح الباري ٤٠٠/٢ وانظر عمدة القارىء ٣٠٥/٥، ثم قال الحافظ: وقلبه أيضاً عبدالله بن يعقوب بن إسحاق، عن يحيى بن سعيد. أخرجه الإسماعيلي من طريقه وقال: الصواب فيه حفص بن عبيدالله. وفي تاريخ البخاري ((حفص بن عبيدالله بن أنس)) وقال بعضهم: عبيدالله بن حفص. ولا يصح عبيدالله. أ.هـ الفتح ٤٠٠/٢. ٣٦٢ وذكر هو وخلف أن سليمان هذا هو ابن بلال، وكأن الحامل /ح ٦٧ ب/ لهما على ذلك أن البخاري رواه في علامات النبوة(١) مسنداً، فقال: حدثنا إسماعيل حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، أخبرني حفص بن عبيدالله ابن أنس بن مالك، أنه سمع جابر بن عبدالله، فذكر الحديث. قلت: وهذا الذي لا يتجه غيره /م ٤١ ب/. وأما قول بعضهم: إنه سليمان بن كثير، فلا معنى له، وإن كان ابن كثير أيضاً رواه عن يحيى، لكن لسليمان فيه إسنادان، فإنه رواه أيضاً عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن جابر(٢)، والله أعلم. قولهُ: [٢٧ -] باب الخُطْبَةِ قائماً (٣) وقال أنس: بينا النبي، عَ لَّه، يخطب قائماً (٤). هذا طرف من حديث الاستسقاء، وسيأتي الكلام عليه فيه من وجه آخر. قولهُ في: [٢٨ - ] باب يستقبل الإمام القوم ... (٥) واستقبل ابن عمر، وأنس [ رضي الله عنهم](٦) الإمام(٧) وأما فعل ابن عمر، فقال البيهقي(٨): أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا (٩) (١) كتاب المناقب (٦١) باب علامات النبوة في الإسلام (٢٥) حديث رقم (٣٥٨٥). ولفظه: ((كان المسجد مسقوفاً على جذوع من نخل، فكان النبي، عَ لّم إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلما صنع له المنبر فكان عليه، فسمعنا لذلك الجذع صوتاً كصوت العشار، حتى جاء النبي، عَ له، فوضع يده عليها فسكتت. أهـ. فتح ٦٠٢/٦». انظر معنى ذلك في فتح الباري ٢/ ٤٠٠، ٤٠١ وذكر فيه أن الدارمي أخرجه عن محمد بن كثير عن أخيه سليمان (٢) ثم قال فإن كان محفوظاً فليحيى بن سعيد فيه شيخان.أهـ. (٣) من كتاب الجمعة (١١)، فتح الباري ٤٠١/٢. (٤) انتهى ما علقه ترجمة للباب. من كتاب الجمعة (١١)، انظر فتح الباري ٤٠٢/٢. (٥) (٦) زيادة من البخاري على الاصول. (٧) انتهى ما علقه ترجمة للباب. في السنن الكبير ١٩٩/٣ كتاب الجمعة، باب يحول الناس وجوههم إلى الإمام ويسمعون الذكر. (٨) في السنن: أنبأ . (٩) ٣٦٣ أبو محمد بن حيان الأصبهاني، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين، ثنا أبو عامر ثنا الوليد بن مسلم، أنا(١) إسماعيل، وغيره، عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: ((السُّنَّة إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة يقبل عليه القوم بوجوهِهِم جميعاً)). [ ويإسناده ثنا ](٢) الوليد، [قال](٣): فذكرت ذلك لليث بن سعد، فأخبرني / ز ٨٥ أ/ عن ابن عجلان، أنه أخبره، عن نافع ((أنَّ ابن عمر، قال: يفرغ من سُبْحَتِهِ يومَ الجمعة، قبل خروج الإمام، فإذا خرج لم يقعد الإمام حتى يستقبله)). وأما فعل أنس، فأخبرني به محمد بن عبدالرحيم الجزريُّ، شفاهاً بالاسكندرية، وإسماعيل بن ابراهيم الحاكم، مشافهة بالقاهرة، أن العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد ابن قيس أخبرهم: أنا عبدالرحيم بن يوسف بن يحيى، أنا عمر بن محمد بن معمر [بن طَبَرْزَدٍ]، أنا محمد بن عبدالباقي، أنا الحسن بن عليَّ [الجوهريُّ] أنا علي بن محمد بن لولو، أنا (٤) حمزة بن محمد الكاتب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبدالله بن المبارك، قال: (قال أبو الجويرية)(٥) رأيت أنس بن مالك، خادم رسول الله، عَّله، إذ أخذ الإمام في الخُطْبَةِ، يوم الجمعة، يستقبله(٦) بوجهه حتى يفرغ الإمام من الخطبة (٧) . قولهُ: [٢٩ -] باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد (٨). رواه عكرمة عن ابن عباس، عن النبي، ٹم (٩). [٩٢٢ ] وقال محمود: حدثنا أبو أسامة، ثنا هشام بن عروة، أخبرتني فاطمة بنت المُنْذِر، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: ((دخلت على عائشة رضي الله عنها، والناس يصلون، قلت: ما شأن (١) في السنن: أخبرني. زيادة من السنن على الأصول وفي المخطوطة (قال الوليد). (٢) (٣) زيادة من السنن على الاصول. ( ٤) في (ح): ثنا. (٥) ما بين القوسين سقط من (( م)). (٦) في ( ح)): يستقبل. قال ابن حجر: وأما أنس - أي استقباله الإمام - فرويناه في نسخة نعيم بن حماد بإسناد صحيح عنه أنه كان إذا (٧) أخذ الإمام ... الحديث)) فتح الباري ٤٠٢/٢ وقد أخرجه البيهقي في سننه ١٩٩/٣، كتاب الجمعة، باب يحول الناس وجوههم إلى الإمام ويسمعون الذكر. بسنده إلى حمزة بن محمد الكاتب وساق بقية السند والمتن كما ها هنا. من كتاب الجمعة (١١) انظر فتح الباري ٤٠٢/٢. (٨) (٩) انتهى ما علقه ترجمة للباب. ٣٦٤ الناس؟ فأشارت برأسها إلى السماءِ، فقلت: آيةٌ؟ فأشارت برأسها - أي نعم - الحديث بطوله(١) . أما حديث ابن عباس، فأسنده في آخر الباب (٢)، من طريق عبدالرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عكرمة. / ح ٦٨ أ/. وأما حديث محمود وهو ابن غيلان(٣)، فسيأتي الكلام عليه في كتاب الجهاد ، إن شاء الله. قولهُ فيه (٤): عقب حديث [٩٢٣-] جرير بن حازم، عن الحُسَين، عن عمرو بن تغلب ((أن رسول الله، عَ لَّه، أُتي بمال - أو سَبْي - فقسمه ... الحديث. تابعه يونس(٥) هو ابن عبيد(٦) . هذه المتابعة ليست في شيء من الروايات التي وقعت لنا، لا من طريق أبي ذر، ولا الأصيلي، ولا أبي الوقت، وإنما رأيتها في بعض النسخ(٧)، ولم يذكرها أبو مسعود في أطرافه، ولا خلف، ولا المزيُّ. وقد أخبرني بحديث يونس المذكور عبدالله بن محمد المكي، مشافهة عن أبي الربيع بن قدامة، أن أبا موسى بن الحافظ عبدالغني، أنبأهم: أنا خليل بن بدر ، أنا الحسن بن أحمد [الحَدَّادُ]، أنا أحمد بن عبدالله، ثنا اسماعيل بن عُلَيَّة، عن يونس ابن عُبَيْدٍ، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، قال: قال رسول الله /ز ٨٥ ب/ صلى الله عليه وسلم: ((طرقنا في هذه الليلة طعام، فآثرنا به قوماً، (خشية هلعهم (٨) وجزعهم)(٩) وتركنا أقواماً لما جعل الله في قلوبهم من الإيمان، منهم عمرو بن (١) انظر فتح الباري ٤٠٢/٢، ٤٠٣ (٢) حديث رقم (٩٢٧). فتح الباري ٤٠٤/٢ . (٣) وهو أحد شيوخ البخاري، وذكره هنا بصيغة ((قال محمود)) وكلام أبي نعيم في المستخرج يشعر بأنه قال: ((حدثنا محمود)). وقد نبه الحافظ ابن حجر إلى أن الكلام سيأتي عليه في الكسوف. أ هـ. أنظر فتح الباري ٤٠٣/٢ وقال في هدي الساري ص ٣٠: تأتي في الجهاد.أهـ. (٤) أي في الباب السابق رقم (٢٩). (٥) انظر فتح الباري ٤٠٣/٢. (٦) انظر فتح الباري ٤٠٥/٢. عبارته في الفتح: ووقع هنا في بعض النسخ ((تابعه يونس)) وهو ابن عبيد. (٧) في ز « ولعهم)) . (٨) (٩) عبارة م: ((خشينا نمنعهم أو جزعهم)). ٣٦٥ تَغْلِبَ، وأنا حياله، فما يَسُرُّني(١) بها حُمْرُ النعم (٢). قولُهُ بعده: عقب حديث [٩٢٤ -] عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ((أنَّ رسول الله، عَّ له، خرج ذات ليلة من جوف الليل، فصلى في المسجد ، فصلى رجال [ بصلاته](٣)) .. الحديث. تابعه يونس هو ابن يزيد (٤). أخبرني بحديث يونس، عن الزهري، أبو الفرج بن حماد، أخبركم عليّ بن إسماعيل، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن مسعود بن أبي منصور، أنَّ الحسن بن أحمد [الحداد ] أخبره: أنا أبو نُعَيْمٍ (٥)، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزُّبیر ، أن عائشة زوج النبي، عَّهِ، أخبرته أن رسول الله، عَلّه ، خرج من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم ... الحديث. رواه مسلم (٦) عن حَرْمَلَةً به، فوقع لنا موافقة عالية. قولهُ فيه(٢): عقب حديث [٩٢٥ -] شعيب، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حُمَيْدِ السَّاعِديِّ، أنه أخبره أن رسول الله، عَّ اله، قام عشية بعد الصلاة فتشهد ، وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد. تابعه أبو معاوية، وأبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن أبي حُمَيْدٍ، عن النبي، عَّه، فقال: ((أما بعد)). (١) في ز((أن لي بكلمة رسول الله عَ ل)) ومشطوب عليها. وليست في ز(( بها)). (٢). وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية بقوله: وقد وصله أبو نعيم في مسند يونس بن عبيد له - وفي هدي الساري ص ٣٠. في جزء له فيه مسانيد جماعة منهم يونس بن عبيد - بإسناده عنه، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، ١ هـ. انظر فتح الباري ٤٠٥/٢، عمدة القارىء ٣١٦/٥. (٣) من البخاري، وفي المخطوطة ((بصلاتنا)). (٤) انظر فتح الباري ٤٠٣/٢. (٥) روايته هذه في مستخرجه على مسلم ق ١٢٤ ب، ١٢٥ أ، باب في قيام رمضان في الجماعة. (٦) في صحيحه ٥٢٤/١ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦) باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح (٢٥) حديث رقم (١٧٨). (٧) أي في الباب رقم (٢٩). ٣٦٦ وتابعه السَعَدَنِيُّ عن سفيان في ((أما بَعْدُ)).(١) أما متابعة أبي معاوية، وأبي أسامة فرواها مسلم في صحيحه(٢) / ح ٦٨ ب/ عن أبي کریبٍ عنهما. ووقع لنا عالياً على طريق مسلم بدرجتين: قرأته على فاطمة وعائشة بنتي المحتسب محمد بن عبدالهادي، أخبركم أحمد بن أبي طالب، عن عبدالله بن عمر البكري، أن أبا الفتوح محمد بن محمد الطائي، أخبرهم: أنا شرف الأئمة أبو حفص عمر بن محمد السَّرْخَسِيُّ، أنا الإمام أبو عليَّ الوَخْشِيُّ، ثنا أبو عمر بن مهدي. ح. وقرأته /م ٤٢ أ/ عالياً على مريم بنت أحمد، أنبأك يونس بن أبي إسحاق، عن عليّ بن الحسين بن منصور، أن أحمد بن قَفَرْجل أخبره في كتابه / ز ٨٦ أ/ أنا عاصم بن الحسن [الكرخيُّ]، أنا أبو عمر بن مهدي، ثنا الحسين بن إسماعيل [المحامليُّ ] إملاءً، ثنا يوسف بن موسى [ بن راشدِ القَطَّان] ثنا(٣) جرير وأبو معاوية ووكيع وأبو أسامة كلهم، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن أبي حُمَيْدٍ، عن النبي، عَلّه ، نحو حديثٍ (٤) قبله فذكره وفيه قصة ابن اللُّتْبِيَّةِ(٥). ورواه البخاري في الزكاة (٦) مختصراً، عن يوسف بن موسى، عن أبي أسامة وحده، فوافقناه بعلو درجة على (طريق)(٧) الصحيح. وأما متابعة العَدَنِيِّ، (وهو محمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَنِيُّ)(٨)، فقال مسلم في (١) انظر فتح الباري ٤٠٣/٢، ٤٠٤. ١٤٦٣/٣، كتاب الإمارة (٣٣) باب تحريم هدايا العمال (٧) حديث رقم (٢٧) وحديث رقم (٢٨). (٢) (٣) في ز «وجرير، ثنا أبو معاوية)» وفي ح: « وجرير وأبو معاوية)). (٤) في ز، م « حدیثه». قال ابن حجر: ورويناها - أي متابعة أبي معاوية وأبي أسامة - في الأربعين لأبي الفتوح الطائي، وفي أمالي المحاملي (٥) بعلو. أ هـ. هدي الساري ص ٣٠، وقال في الفتح ٤٠٥/٢، وأورده الإسماعيلي من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير ووكيع وأبو أسامة وأبو معاوية قالوا: حدثنا هشام به. اهـ. (٦) كتاب رقم (٢٤) باب قول الله تعالى: (٦٠: التوبة) (والعاملين عليها) حديث رقم (١٥٠٠) انظر فتح الباري ٠٣٦٥/٣ (٧) من نسخة ((م)). ما بين القوسين سقط من (( م). (٨) ٣٦٧ صحيحه(١): (حدثنا أبو كُرَيْبٍ، ثنا أبو أسامة ثنا هشام)(٢)، عن أبيه عن أبي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ، قال: استعمل النبي، عَّ ◌ُلِّ، رجلاً من الأسد على صدقات بني سُلَيْمٍ، فذكر الحديث. قال (٢): وحدثناه ابن أبي عُمَرَ، (وهو محمد بن يحيى بن أبي عُمَرَ العَدَنِيُّ)(٤)، ثنا سفيان عن هشام به، وزاد، قال: أبصرت عيناي، وسمعت أُذناي، وأسألوا (٥) زيد بن ثابت، فإنه كان حاضراً معي. ( وَيُحْتَمَلُ أن يكون العَدَنِيُّ هو عبدالله بن الوليد، وسفيان هو الثوريُّ(٦)، قال الإسماعيلي: أخبرني موسى بن العباس، ثنا عليٌّ بن الحسن، ثنا عبدالله بن الوليد والحسين بن حفص، قالا: ثنا سفيان، عن هشام، فذكره) (٧) . قولهُ: ((عقب حديث [٩٢٦ -] شُعَيْب، عن الزَّهْرِيِّ، عن عليّ بن الحسين، عن المسور بن مخرمة، قال: قام رسول الله، عَ ◌ّله، فسمعته حين تشهد يقول: ((أما بعد )). تابعه الزبيدي عن الزهري (٨). هذا طرف من حديث المِسْوَر بن مَخْرَمَة المشهور في خطبة عليٍّ رضي الله عنه بنْتَ أبي جهلٍ . قال الطبراني في مسند الشاميين: حدثنا عمرو بن إسحاق بن ابراهيم بن العلاء الحِمْصِيُّ، ثنا أبي، ثنا عمرو بن الحارث، عن عبدالله بن سالم، عن الزُّبَيْديِّ، أخبرني محمد بن مسلم، هو الزُّهْرِيّ، أن عليَّ بن الحسين أخبره، أنهم لما رجعوا من (١) ١٤٦٣/٣ كتاب الإمارة (٣٣) باب تحريم هدايا العمال (٧) حديث رقم ٢٧ (٠٠٠١) في نسخة ح: ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ثنا سفيان عن هشام بن عروة .. الخ)). (٢) (٣) القائل هو مسلم في صحيحه ١٤٦٤/٣ في نفس الكتاب والباب السابقين حديث رقم (٢٨) .. (٤) ما بين القوسين سقط من (( ح)). (٥) في صحيح مسلم ( وسلوا)). انظر فتح الباري ٤٠٥/٢، وزاد، قال: ومن هذا الوجه وصله الإسماعيلي، وفيه قوله: أما بعد)) ... ولم أره مع (٦) ذلك في مسند ابن أبي عمر « غير أن العيني رجح ما ذهب إليه مسلم فقال بعد أن ذكر ما ذكره ابن حجر: قلت: الذي ذكره مسلم هو الأقرب إلى الصواب)). أ هـ. عمدة القارىء ٣١٧/٥. ما بين القوسين سقط من نسخة (( ح)). (٧ ) انظر فتح الباري ٤٠٤/٣ والزبيدي هو محمد بن الوليد. (٨) ٣٦٨ الطَّفِّ - وكان أتى به يزيدُ بن معاوية أسيراً في رهط، هو رابعهم - فذكر الحديث، وفيه: فقام رسول الله، عَّ المل بعد الصلاة، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد)) فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني، فصدقني، ثم إن فاطمة بنت محمد بضعة مني، وأنا أكره أن يفتنوها، وإنه - والله - لا تجتمع بنت رسول الله، وبنت عدو الله عند رجلٍ واحدٍ أبداً))(١). قولهُ في: [٣٦ - ] باب الإنصات يوم الجمعة (٢) ... وقال سلمان عن النبي، سَ ◌ِّ / ز ٨٦ ب/ يُنْصِتُ إذا تكلم الإمام(٣). أسنده بتمامه في أوائل كتاب الجمعة(٤)، في باب ((الدهن للجمعة)) (٥) . (١) أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الطريق بقوله: ((وصله الطبراني في مسند الشاميين من طريق عبدالله بن سالم الحمصي، عنه عن الزهري بتمامه)).أهـ. انظر فتح الباري ٤٠٥/٢، هدي الساري ص ٣٠، وانظر أيضاً عمدة القارىء ٣١٨/٥. (٢) من كتاب الجمعة (١١). انظر فتح الباري ٤١٣/٢. (٣) انتهى ما علقه ترجمة للباب. (٤) كتاب رقم (١١) .. باب رقم (٦) حديث رقم (٨٨٣). فتح الباري ٣٧٠/٢. (٥) ٣٦٩ من [١٢ - كتاب](١) صلاة الخوف قوله فيه (٢) : [٩٤٣-] حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القُرشيُّ، حدثني أبي، ثنا ابنُ جُريجٍ، عن موسى بن عُقبةَ، عن نافع، عن ابن عُمر نحواً من قول مجاهدٍ إذا اختلطوا قياماً. وزاد ابنُ عمرَ، عن النبي، عَ لَّهِ: ((وإن كانوا أكثر من ذلك فليصلُّوا قياماً ورُكباناً)»(٣). قلت: لم يسق البُخاريُّ لفظ حديث ابن عمر، بل ولا ذكر لفظ مُجاهدٍ الذي أحال عليه، وقد ظنَّ بعض الناس أنه علق أثر مجاهدٍ ، وليس كذلك بل هو عنده في هذا الإسناد، عن ابن جريجٍ ، لكن يجبى بن سعيد اختصر سياقه، واختصر البُخاري منه أيضاً . وقد أورده الإسماعيلي فبينهُ بياناً شافياً(٤)، قال الإسماعيليُّ: أخبرني الهيثُمُ بن خلفٍ الدُّوريُّ، حدثنا سعيدُ بن يحيى الأُمويُّ، فذكر مثله سواء لكن زاد بعد قوله: ((قياماً، فإنما هو الذكر وإشارةُ الرأس))(٥). وهكذا أورده أبو نعيم في مستخرجه عن أبي أحمد، عن الهيثم. ورواه ابنُ جرير في تفسيره(٦): عن سعيد بن يحيى، فذكر بهذا الإسناد إلى ابن عمر، قال: إذا اختلفوا - يعني في القتال - فإنَّا هو الذكرُ، وإشارةُ الرأس. قال ابن عمرَ، قال النبيُّ، سَ له: ((وإن كانوا أكثر من ذلك فيصلون قياماً ورُكباناً(٧) ولم يذكر مُجاهداً. ثم قال(٨) الإسماعيليُّ: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعدٍ، ثنا يوسف بن سعيد، ثنا زيادة على الأصول انظر فتح الباري ٤٢٩/٢ (١) (٢) أي في باب صلاة الخوف رجالاً وركباناً. راجل: قائم رقم (٢) انظر الفتح ٤٣١/٢. (٣) انظر المرجع السابق انظر هدي الساري ص ٣٠ أشار الحافظ ابن حجر إلى رواية الإسماعيلي فقال: وأخرجه الإسماعيلي، عن الهيثم بن خلف، عن سعيد المذكور مثل ما ساقه البخاري سواء. وزاد بعد قوله ((اختلطوا: فإنما هو الذكر وإشارة الرأس)) أ هـ. فتح الباري ٤٣٢/٢ (٥) ٢٤٦/٥ (شاكر) رقم (٥٥٦٧). (٦) انتهى ما أخرجه ابن جرير في تفسيره ٢٤٦/٥ قال ابن حجر: وقد ساق الإسماعيلي من طريق أخرى بين لفظ مجاهد وبين فيها الواسطة بين ابن جريج وبينه، (٨) فأخرجه من رواية حجاج بن محمد، عن ابن جريج عن عبدالله بن كثير، عن مجاهد، ثم ساق لفظه. أ هـ الفتح ٤٣٢/٢ وانظر عمدة القارىء ٣٥٣/٥ (٤) (٧) ٣٧٠ حجاجُ بن محمد، عن ابن جريجٍ، عن ابن كثير، عن مجاهدٍ، قال: ((إذا اختلطوا فإنما هو الإشارة بالرأس)) .. قال ابنُ جريجٍ : حدثني موسى بن عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابن عمر بمثل قول مُجاهدٍ (( إذا اختلطوا فإنما هو التكبير(١)، وإشارة الرأس)) وزاد عن النبيِّ، عَ لَّهِ، ((فإن كثروا فليصلُّوا رُكباناً أو قياماً على أقدامهم))(٢) يعني في صلاة الخوف. فبان بهذا الواسطة بين ابن جريج، ومُجاهدٍ، وهو عبدالله بنُ كثيرٍ. (وظهر (٣) منه أن لا تعليق في هذا، وإنَّا أُوردُ مثل هذا لتمام الفائدة) (٤). قولهُ: [٤-] باب الصلاة عندما مناهضة الحصون ولقاء العدوِّ (٥). وقال الأوزاعيُّ: إن كان تهيأ الفتح، ولم يقدروا على الصلاة صلوا إيماءً، كلِّ امرىء لنفسهِ، فإن لم يقدروا على الإيماء أخّروا الصلاة حتى ينكشف القتال، أو يأمنوا فيُصلوا ركعتين، فإن لم يقدروا صلَّوا ركعةً وسجدتين /ح ٦٩ أ/ لا يُجزئهم التكبيرُ / ز ٨٧ أ/ ويُؤخروها حتى يأمنوا. وبه قال مكحولّ، وقال أنسٌ: حضرت عند مناهضة حصن تُسْتَرِ عند إضاءة الفجر - واشتد اشتعال القتال - فلم يقدروا على الصلاةِ، فلم نصلِّ إلا بعد ارتفاع النهارِ، فصليناها ونحنُ مع أبي موسى، فَفْتِحَ لنا. قال أنسّ: وما يَسُرُّني بتلك الصلاةِ الدنيا وما فيها(٦). أما قولُ الأوزاعي(٧). [ بياض في الأصل ] وأما قولُ مَكحُولِ (٨)، فقال عبدُ بن حميد في تفسيره: أنا عمر بن سعيد (١) في فتح الباري ٤٣٢/٢ ((الذكر)) وكذلك في عمدة القارىء ٣٥٣/٥ (٢) انظر فتح الباري ٤٣٢/٢، وزاد فيه: فتبين من هذا سبب التعبير بقوله: ((نحو قول مجاهد)) لأن بين لفظه وبين لفظ ابن عمر مغايرة، وتبين أيضاً أن مجاهد إنما قاله برأيه لا من روايته، عن ابن عمر، والله اعلم. أهـ. فتح. وقد عقب العيني على قوله: ((وزاد ابن عمر عن النبي، مَ الله)) وإن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قياماً وركباناً)) أراد به أن عمر رواه عن النبي، مَ الِ، وليس من رأيه، وإنما هو مسند. وهذا هو التحقيق في هذا المقام. أهـ. عمدة القارىء ٣٥٤/٥ (٣) في ح « ویکون» ما بين القوسين سقط من ((ز)). (٤ ) (٥) من كتاب الخوف (١٢). انظر فتح الباري ٤٣٤/٢ (٦) انتهى ما علقه ترجمة للباب. هو عبد الرحمن بن عمر. وقال ابن حجر: كذا ذكره الوليد بن مسلم عنه في كتاب السير. أ هـ فتح الباري (٧) ٠٤٣٤/٢ (٨) هو عبدالله الدمشقي فقيه أهل الشام التابعي، قال العجلي: تابعي ثقة. توفي سنة (١١٦ هـ). وقيل (١١٣ هـ). انظر خلاصة تذهيب الكمال ٥٤/٣، عمدة القارىء ٣٥٧/٥، وقوله: ((وبه قال مكحول)) يحتمل أن يكون من = ٣٧١ الدِّمشقيُّ ثنا سعيدُ بن عبد العزيز، عن مكحولِ في صلاةِ الخوفِ، قال: إذا لم يقدر القوم على أن يصلوا على الأرض، صلوا على ظهر الدوابِّ ركعتين، فإن لم يقدروا فركعةً وسجدتين، فإن لم يقدروا أخّروا الصلاة حتى يأمنوا ويُصلوا بالأرض(١) /م ٤٢ ب/. وأمَّا قصةُ أنسٍ ، فقال أبو بكر بنُ أبي شيبة(٢)، وابن سعدٍ في الطبقات(٣): حدثنا عفانُ بنُ مسلمٍ، ثنا همام بنُ يحيى، عن قتادة عن أنس بن مالك، قال: شهدتُ فتح تُسترِ(٤) مع أبي موسى الأشعريِّ فلم يصل صلاةَ الصُّبْحِ حتى انتصف النهارُ. قال أنسّ: وما يسرني بتلك الصلاة الدُّنيا وما فيها. ورواه خليفةٌ في تاريخه(٥): عن يزيد بن زُرَيَعٍ ، عن سعيد، عن قتادة نحوه (٦). قولُهُ : [٥] باب في صلاة الطالب والمطلوب(٧) ... وقال الوليد (٨): ذكرتُ للأوزاعي صلاة شرحبيل بن السمط وأصحابه على ظهر = تتمة كلام الاوزاعي، وأن يكون تعليقاً من البخاري. وقد رجح العيني في عمدة القارىء أنه تعليق من البخاري. أ هـ انظر عمدة القارىء ٣٥٧/٥ وفتح الباري ٤٣٥/٢. (١) وإلى رواية عبد بن حميد هذه أشار الحافظ ابن حجر في الفتح ٤٣٥/٢ اليها، فقال وصله عبد بن حميد في تفسيره عنه من غير طريق الأوزاعي بلفظ ((إذا لم يقدر القوم ... )) الخ وانظر عمدة القارىء ٣٥٧/٥ (٣،٢) قال ابن حجر: هذا التعليق وصله ابن سعد، وابن أبي شيبة من طريق قتادة عنه، وذكره. أهـ. انظر فتح الباري ٤٣٥/٢، وعمدة القارىء ٣٥٧/٥ (٤) بالضم ثم السكون، وفتح التاء الأخرى وراء. أعظم مدينة بخوزستان اليوم، وهو تعريب ششتر، ومعناه التفضيل في الطيب والنزهة. انظر مراصد الاطلاع ٢٦٢/١. قال العيني: ((أعلم أن تستر فتحت مرتين: الأولى صلحاً والثانية عنوة. قال ابن جرير: كان ذلك في سنة سبع عشرة في قول سيف، وقال غيره،: سنة ست عشرة، وقيل في سنة تسع عشرة قال الواقدي: لما فرغ أبو موسى الأشعري من فتح السوسار إلى تستر فنزل عليها وبها يومئذ الهرمزان وفتحت على يديه، ومسك الهرمزان، وأرسل به إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. أهـ. عمدة القارىء ٣٥٧/٥ (٦) ص ١١٨ لفظه ((لم نصل يومئذ الغداة حتى انتصف النهار، فما يسرني بتلك الصلاة الدنيا كلها أ هـ. (٥) انظر عمدة القارىء ٣٥٧/٥ فيه: وقال خليفة بن خياط في تاريخه: حدثنا ابن زريع عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، قال: لم نصل يومئذ الغداة حتى انتصف النهار قال خليفة: وذلك في سنة عشرين. أهـ. وقال ابن حجر: وذكره ((خليفة في تاريخه)) وعمر بن شبة في ((أخبار البصرة)) من وجهين آخرين عن قتادة. ولفظ عمر « سئل قتادة عن الصلاة إذا حضر القتال، فقال: حدثني أنس بن مالك انهم فتحوا تستر وهو يومئذ على مقدمة الناس وعبدالله بن قيس - يعني أبا موسى الأشعري - أميرهم)) أ هـ فتح الباري ٤٣٥/٢. (٧) من كتاب الخوف (١٢). انظر فتح الباري ٤٣٦/٢ هو ابن مسلم القرشي الأموي الدمشقي يكنى أبا العباس. وقال كاتب الواقدي: حج سنة أربع وتسعين ومائة، ثم (٨) انصرف فمات في الطريق قبل أن يصل إلى دمشق. أ هـ عمدة القارىء ٣٥٨/٥ وخلاصة تذهيب الكمال ١٣٤/٣. وشرحبيل المذكور بضم المعجمة وفتح الراء وسكون الحاء المهملة بعد موحدة مكسورة ثم تاء تحتانية ساكنة كندي، هو الذي افتتح حمص، ثم ولي إمرتها، وقد اختلف في صحبته وليس له في البخاري غير هذا الموضع أ هـ. فتح الباري ٤٣٧/٢، وعمدة القارىء ٣٥٩/٥ ٣٧٢ الدَّابةِ، فقال: كذلك الأمر عندنا إذا تُخُوِّفَ الفَوْتُ. واحتج الوليد بقول النبي، عَ ◌ّهِ، ((لا يُصلين أحدٌ العصر إلا في بني قُريظة. انتهى))(١). قال ابن بطالٍ: لم أقف على هذه القصة. قلتُ: قد ذكرها ابن عبد البر في التمهيد (٢) ولكن من وجه آخر عن الاوزاعي، فقال: أخبرنا أحمد بن محمدٍ، ثنا أحمدُ بن الفضل ، ثنا محمد بن جرير، ثنا محمد بن عبد الرحيم البرقيُّ، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا الأوزاعي، قال: قال شُرحبيل بن السمط لأصحابه: ((لا تُصلوا صلاة الصُّبْحِ إلا على ظهرٍ، فنزل الأشترُ، فصلى على الأرض، قال: فمرَّ به شُرحبيل، فقال: مخالفٌ خالف الله به))(٣). قال: فكان الأوزاعي يأخُذُ بهذا الحديث في طلب العدوّ. وأما سياقه من رواية الوليد (٤) .. [ بياض في الأصل ] وقد أسند البُخاريُّ الحديث المرفوع من طريق جويرية، عن نافعٍ ، عن ابن عمر في الباب الذي بعد هذا(٥). (١) انتهى ما علقه ترجمة للباب وقال ابن حجر: قوله (وقال الوليد ((كذا ذكره في كتاب السير)). أ هـ فتح الباري ٤٣٧/٢ (٢) قال الحافظ في الفتح ٤٣٧/٢: ورواه الطبري وابن عبد البر من وجه آخر عن الأوزاعي قال: قال شرحبيل بن السمط لأصحابه: الحديث ... أ هـ. (٣) وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى روايته عن الأوزاعي: فقال: ورواه الطبري وابن عبد البر من وجه آخر عن الأوزاعي، قال: ((قال شرحبيل بن السمط لأصحابه: لا تصلوا الصبح الا على ظهر، فنزل الأشتر .. الخ)) وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق جابر بن حيوة ... الخ فتح الباري ٤٣٧/٢ . وقد أخرج رواية ابن أبي شيبة العيني في عمدة القارىء ٣٥٩/٥، قال: وروى ابن أبي شيبة عن وكيع: حدثنا ابن عون، عن رجاء بن حيوة الكندي، قال: كان ثابت بن السمط أو السمط بن ثابت في مسير في خوف، فحضرت الصلاة فصلوا ركباناً، فنزل الأشتر، فقال: ماله؟ فقالوا: نزل يصلي، قال: ماله خالف خولف به)) انتهى. وذكر ابن حبان أن ثابت بن السمط أخو شرحبيل بن السمط فإذا كان كذلك فيشبه أن يكونا في ذلك الجيش، فنسب إلى كل منهما، وقد ذكر شرحبيل جماعة في الصحابة وثابتاً في التابعين. وقال ابن بطال: طلبت قصة شرحبيل بن السمط بتمامها لأتبين هل كانوا طالبين أم لا؟ فذكر الفزاري في السنن: عن ابن عون، عن رجاء، عن ثابت بن السمط، أو السمط بن ثابت، قال: «كانوا في السفر في خوف فصلوا ركباناً، فالتفت فرأى الأشتر قد نزل للصلاة. فقال: خالف خولف به، فجرح الأشتر في الفتنة (( قال: فبان بهذا الخبر أنهم كانوا حين صلوا ركباناً لأن الإجماع حاصل على أن المطلوب لا يصلي إلا راكباً أهـ عمدة القارىء ٣٥٩/٥. (٤) في نسخة ((ح)): طريق. (٥) في (( ح): ((بعده)) أقول بل أسنده في الباب نفسه رقم ٥ حديث رقم ٩٤٦ فتح الباري ٤٣٦/٢. ٣٧٣ من [١٣ - كتاب] العيدين(١). قولهُ في: [٤-] باب الأكل يوم الفطر قبل (٢) الخروج(٣). عقب حديث [٩٥٣] هُشيمٍ، عن عبيد الله بن أبي بكرٍ عن أنسٍ ((كان رسول الله عَلِّ، لا يغدو يوم الفطرِ حتى يأكل تمراتٍ)). وقال مُرجي بن رجاء: حدثني عبيدُ الله، حدثني أنسٌ، عن النبي، عَ ◌ّه ، (( ويأكُلُهُنَّ وتراً)) انتهى (٤). قال البخاريٌّ في تاريخه الكبير(٥): حدثنا إسحقُ بن منصورٍ، ثنا حرميُّ بنُ عمارة ح. وقرأتُ على عبدالله بن عمر [الحلاوي]، عن أحمد بن أبي بكر بن طيٍّ، سماعاً أن عبد اللطيف الحَرَّانيَّ، أخبرهم: أنا أبو محمد بن صاعدٍ، أنا هبة الله بن محمد [ بن الحصين] أنا الحسن بن عليّ [المذهبُ الواعظُ] أنا أبو بكر بن مالكٍ، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (٦)، ثنا حرميُّ بنُ عُمارة، حدثني مرجي بن رجاء، عن عبيد الله بن أبي بكرٍ ح. وقال أبو نعيم في مستخرجه(٧)، فيما أخبر ني إبراهيم بن أحمد بن عبدالواحد، مُشافهةً عن نخوةً بنت محمد النصيبية، أن يوسف ابن خليل الحافظ، أخبرهم: أنا محمد بن إسماعيل (الطرسوسيُّ]، عن / ح ٦٩ ب/ الحسن بن أحمد الحدَّادِ، سماعاً أن أبا نُعيمٍ، أخبرهم: أنا أبو أحمد، ثنا الحسنُ بن سفيان، ثنا إسحق بنُ منصور، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا مرجيٌّ بن رجاءٍ، ثنا عبيدُ الله بن أبي بكر، سمعتُ أنساً يقول: ((كان رسول الله، عِ ◌ّله، لا يخرج حتى يأكل تمراتٍ في يوم الفطرِ، ويأكلهُنَّ وتراً. لفظ هاشم. وقال حرميُّ في روايته، عن أنسٍ ((كان رسول الله، عَّه، إذا كان يوم الفطرِ لم يخرج حتى يأكل تمراتٍ يأكُلُهنَّ أَفراداً(٨). (١) انظر فتح الباري ٤٣٩/٢ (٢) في ز « قبیل)». من كتاب العيدين (١٣) انظر فتح الباري ٤٣٩/٢، (٣) (٤) انظر المرجع السابق : ٤٠ (٥) ٥٢٦/٦ ترجمة رقم (٣٢٠٦) (٦) انظر المسند ١٢٦/٣ أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٣٠ بقوله: وصلها أبو نعيم. أ هـ. وانظر عمدة (٧) القارىء ٣٧٥/٥ (٨). هذا نص الإمام أحمد في مسنده ١٢٦/٣ . ٣٧٤ ورواه ابن خُزيمة في صحيحه(١) من حديث أبي النضر هاشم بن القاسم. مثله. ورواه الإسماعيلي في مستخرجه(٢) عن الحسن بن سفيان أيضاً. قولُهُ: [٩] باب ما يكرهُ من حمل السِّلاح في [العيد و](٣) الحَرَم (٤). قال الحسن: نُهُوا أن يحملوا السلاح يوم عيد، إلا أن يخافوا(٥) عدواً. رواه عبد الرزاق(٦) مرفوعاً بسندٍ ضعيف. قولهُ: (١٠) باب التبكير إلى العيد(٧). وقال عبدالله بن بُسرٍ: إن كُنَّا فرغنا في هذه الساعة. وذلك حين التسبيح انتھی (٨) . أنا عبدالله بنُ عُمرَ [الحلاوي]، أنا أحمدُ بن محمد بن عُمر [ حفنجلة] أنا عبد اللطيف [ بنُ عبد المنعم](٩) الحرَّانِيُّ، أنا عبدالله بن أحمد [الحريِيُّ ] أنا أبو القاسم ابنُ الحُصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفرٍ القطيعي، ثنا عبدالله بنُ أحمد بن حنبل(١٠)، حدثني أبي، ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان بنُ عُمر، ثنا يزيدُ بنُ خُمير، قال: خرج عبدالله / ز ٨٨ أ/ بنُ بسٍ صاحبُ النبيِّ، عَ لِ، مع الناس، (١) ٣٤٢/٢. جماع أبواب صلاة العيدين، الفطر والأضحى وما يحتاج فيهما من السنن، باب استحباب الفطر يوم الفطر على وتر من التمر (٦٧١) حديث رقم (١٤٢٩). (٢) أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في الفتح ٤٤٧/٢ بقوله: وقد وصلها ابن خزيمة والاسماعيلي وغيرهما من طريق أبي النضر عن مرجي بلفظ ((يخرج)) بدل ((يغدو)) والباقي مثل لفظ هشيم، وفيه زيادة. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٣. وقال ابن حجر: وكذا وصله أبي ذر في زياداته في الصحيح عن أبي حامد بن نعيم عن الحسين بن محمد بن مصعب، عن أبي داود السبخي، عن أبي النضر. أهـ. فتح الباري ٤٤٧/٢. (٣) زيادة من (( ح)) من كتاب العيدين (١٣) انظر فتح الباري ٤٥٤/٢ (٤) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. (٥) في مصنفه ٢٨٩/٣ كتاب ((صلاة العيدين)) باب الخروج بالسلاح ووجوب الخطبة حديث رقم (٥٦٦٨) عن (٦) الثوري، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم قال: ((نهى رسول الله، عَ لَله. أن يخرج بالسلاح يوم العيد)). وحديث رقم (٥٦٦٩) عن هشيم عن جويبر، عن الضحاك مثله. وزاد فيه إلا أن يخافوا عدوا فيخرجوا. أهـ. وإسناده مرسل. قاله الحافظ في الفتح ٤٥٥/٢ . (٧) من كتاب العيدين (١٣). انظر الفتح ٤٥٦/٢ انتهى ما علقه ترجمة للباب. (٨) (٩) زيادة من م، ز وحذفت من ح. (١٠) قال الحافظ في الفتح ٤٥٧/٢: وهذا التعليق وصله أحمد وصرح برفعه وسياقه، ثم أخرجه من طريق يزيد بن خمير وهو بالمعجمة مصغر، قال: خرج عبدالله ... الحديث. أهـ. وقوله ((وذلك حين التسبيح)) أي وقت صلاة السبحة، وهي النافلة، وذلك إذا مضى وقت الكراهية. فتح ٤٥٧/٢ . ٣٧٥ يوم عيد فطر، أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إن كُنَّا مع النبيِّ، سَمِ ، قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح. رواه أبو داود(١) عن أحمد بن حنبل. ورواه الحاكم في المستدرك(٢) عن القطيعي. ورواه البيهقيُّ(٣) عن الحاكم، فوقع لنا موافقةً عاليةً لأبي داود وللحاكم وبدلاً على طريق البيهقي عالياً . وقد وقع لنا من وجهٍ آخر أعلى مما سقناه بدرجةٍ أخرى، فقرأت على فاطمة بنت المنجا، بدمشق، عن القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، أن الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي، أخبرهم في كتاب المختارة لهُ، قال: قرأت على أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصرٍ الصيدلانيّ، عن فاطمة بنت عبدالله [الجُوزدانية]، سماعاً أن محمد بن عبدالله، أخبرهم قال: حدثنا سليمانُ بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبرانيّ(٤) ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أبو المغيرة ح. وحدثنا أبو زرعة الدِّمشقيُّ، ثنا أبو اليمان، قالا: ثنا صفوان بن عمرو، ثنا يزيدُ بن خُميرٍ، قال: خرج عبدالله بن بُسرٍ، صاحبُ النبي، عَّهِ، مع النَّاس في يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إن كنّا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين تسبيح الضحى. وقال الحالُ(٥): هذا حديث صحيح على شرط البخاريِّ، ولم يخرجاه. قلتُ: أما الحديث فصحيح الإسناد، لا أعلم له علة، وأما كونه على شرط البُخاري فلا، فإنه لم يخرج ليزيد بن خميرٍ في صحيحه شيئاً، والله أعلم. قولهُ: [١١-] بابُ فضل العمل في أيام التشريق(٦). (١) في سننه ٢٩٥/١، كتاب الصلاة، باب وقت الخروج إلى العيد حديث رقم (١١٣٥) (٢) ٢٩٥/١ كتاب العيدين، باب تعجيل صلاة العيدين، حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان بن عمرو، ثنا يزيد بن خمير الرحبي، قال: خرج عبدالله بن بسر، صاحب رسول الله مَ ◌ّه مع الناس ... الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. أ هـ وقد أقره الذهبي على ذلك. في سننه ٣/ ٢٨٢ كتاب صلاة العيدين / باب الغدو إلى العيدين. (٣) (٤) أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٣٠،، وقال: وفي رواية الطبراني: ((وذلك حين تسبيح الضحى)) أهـ. وهي رواية صحيحة كما صرح بذلك في الفتح ٤٥٧/٢. وانظر ايضاً عمدة القارىء ٣٩٠/٥. (٥) في مستدر كه ٢٩٥/١ (٦) من كتاب العيدين (١٣). انظر فتح الباري ٢/ ٤٥٧ . ٣٧٦ وقال ابن عباسٍ: ((ويذكروا اسم الله في أيام معلوماتٍ [٢٨: الحج] / ح ٧٠ أ/ أيامُ العشر، والأيام المعدودات: أيام التشريق. وكان ابن عمر، وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يُكبران ويكبرُ الناسُ بتكبيرهما. وكبر محمدُ بن عليٍّ خلف النَّافلة (١) / م ٤٣ أ/. أما تفسير ابن عباسٍ ، فقال عبدُ بن حميدٍ في تفسيره، حدثنا قبيصةُ، عن سُفيان عن ابن جُريجٍ، عن عمرو بن دينارٍ، سمعتُ ابن عباسٍ يقولُ: ((اذكروا الله في أيام معدوداتٍ، الله أكبر)) ((اذكروا الله في أيام معلوماتٍ))(٢). الله أكبر. قال: الأيامُ المعدودات أيامُ التشريق، والأيامُ المعلومات أيام العشر (٣). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أن الحافظ ضياء الدين المقدسي، أخبرهم في المُختارة، / ز ٨٨ ب/ أنا أبو بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم المؤدبُ، أنا(٤) أبو الخير محمد بن رجاء، أنا أبو الحسين أحمد بنُ عبد الرحمن الذّكوانيُّ، أنا أبو بكر أحمدُ بنُ موسى الحافظُ، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شُعبةٌ، عن هُشيرٍ، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباس، يقال: الأيام المعلومات التي قبل يوم الترويةِ، ويوم عرفة، والمعدودات: أيام التشريق (٥). وأما أثرُ ابن عمر (٦)، فقال أبو بكر(٧) في المصنف(٨): حدثنا عبدالله بن إدريس، عن محمد بن عجلان، عن نافعٍ ، عن ابن عمر أنَّه كان يَغْدُو يومَ العيد ، انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق (١) (٢) في ح ((معدودات)» انظر عمدة القارىء ٣٩١/٥ ساق رواية عبد بن حميد سنداً ومتناً كما ها هنا. وأما الحافظ ابن حجر في الفتح (٣) ٤٥٨/٢ فأشار إلى وصل عبد بن حميد لهذا التعليق من طريق عمرو بن دينار عنه وفيه «الأيام المعدودات أيام التشريق ... الخ)). (٤) في ز « ثنا » قال ابن حجر: وروى ابن مردويه من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ((الأيام (٥) المعلومات التي قبل يوم التروية، ويوم عرفة، والمعدودات أيام التشريق)). إسناده صحيح. وظاهره إدخال يوم العيد في أيام التشريق أ هـ. فتح الباري ٤٥٨/٢ (٦) في نسخة ((ح)) ((وأبي هريرة)» (٧ ) هو ابن أبي شيبة . ١٦٤/٢ كتاب الصلوات. في التكبير إذا خرج إلى العيد. (٨) ٣٧٧ ويكبرُ ويرفعُ صوته حتى يبلغ الإمام. وقال مُسدّدٌ: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني نافعٌ، أن ابن عمر كان يغدو إلى العيد من المسجد، وكان يرفع صوته بالتكبير (حتى يأتي المُصَلَّى فيُكبرُ)(١) (٢) حتى يأتي الإمامُ. وأما أثرُ أبي هريرة (٣) ... وأما أثرُ محمد بن عليٍّ، فهو أبو جعفر الباقر، فأنبأنا أحمدُ بنُ أبي بكر في كتابهِ، (عن سليمان بن حمزة)(٤)، عن محمد بن عماد الحرانيّ، أنا يحيى بنُ ثابتٍ بنُ بندارٍ، أنا أبي، أنا عبيد الله بنُ أحمد الصَّرفيُّ، أنا أبو الحسن الدَّارِ قُطنيُّ(٥) ثنا محمد ابن مخلدٍ، ثنا عباسٌ، هو الدُّوريُّ، ثنا يحيى، هو ابن معينٍ ، ثنا معنٌ هو القزازُ، حدثنا أبو وهنة، قال: رأيتُ أبا جعفرٍ محمد بن عليٍّ يُكبرُ بمنى في أيام التشريقِ ، خلفَ النوافل. أبو وهنة(٦) بالنون، ورُزيق بتقديم الراء على الزاي. قولهُ: [١٢-] باب التكبير أيام منى، واذا غدا إلى عرفة(٧). وكان عُمرُ، رضي الله عنه، يُكبرُ في قُبته بمنى فيسمعهُ أهلُ المسجد فيُكبرون، ويُكبرُ أهلُ الأسواق حتى ترتجَّ منى تكبيراً. وكان ابنُ عمر يكبرُ بمنى تلك الأيام، وخلف الصَّلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه(٨) ومجلسه وممشاهُ تلك الأيام جميعاً. وكانت ميمونةُ تكبر يوم النحرِ، وكُنَّ(٩) النساءُ يُكبرن خلف أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريقِ مع الرجال في المسجد (١٠). (١) في م (( ويكبر)) (٢) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)) (٣) قال ابن حجر في قوله (وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر ... الخ) لم أره موصولاً عنهما. وقد ذكره البيهقي ايضاً معلقاً عنهما، وكذا البغوي. أ هـ. فتح الباري ٤٥٨/٢، وانظر عمدة القارىء ٣٩٢/٥ (٤) ما بين القوسين سقط من ((ز)» (٥) أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في الفتح ٤٥٨/٢، فقال: وقد وصله الدار قطني في المؤتلف من طريق معن ابن عيسى القزاز، قال: حدثنا أبو وهنة رزيق المدني قال: ((رأيت ... وساقه كما هنا. أهـ. (٦) بفتح الواو وسكون الهاء بعدها نون، ورُزيق بتقديم الراء مصغراً. الفتح ٤٥٨/٢ (٧) من كتاب العيدين (١٣). انظر فتح الباري ٤٦١/٢ (٨) الفسطاط بضم الفاء ويجوز كسرها، ويجوز مع ذلك بالمثناة بدل الطاء وبإدغامها في السين فتلك ست لغات. بيت من الشعر، والجمع فساطيط. ا هـ الفتح ٤٦٢/٢ المصباح المنير ص ٤٧٢ (٩) في رواية أبي ذر ((كان النساء)) وفي غير روايته ((كن النساء)) وهي على اللغة القليلة فتح ٤٦٢/٢، عمدة ٣٩٥/٥ (١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب. ٣٧٨ أما أثر عمرَ، فقال البيهقيِّ(١): أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا عليٌّ بنُ عبد العزيز، قال: قال أبو عبيد: فحدثني يحيى بنُ سعيدٍ ، عن ابن جُريجٍ ، عن عطاءٍ، عن عُبيد بن عميرِ ((كان يكبرُ في قُبته بمنىّ))، فيسمعهُ أهل المسجد، فيكبرون فيسمعهم أهلُ السوق فيكبرون حتى ترتجَّ /ح ٧٠ ب/ منىّ تكبيراً. رواه سعيد بن منصورٍ في السُّنن: عن سُفيان عن عمرو، عن عبيدٍ بن عميرٍ، به(٢). وأمَّا أثر ابن عمر، /ز ٨٩ أ/ فقال أبو بكر بنُ المُنذر، في كتاب الاختلاف ثنا موسى بنُ هارون، ثنا أبي، ثنا محمد بن بكيرٍ ح. (وقال الفاكهيُّ في أخبار مكة: أنا سعيدُ بنُ عبد الرحمن، أنا عبد المجيد بنُ أبي روادٍ ، جميعاً)(٣) عن ابن جُريجٍ، أخبرني نافعٌ، أن ابن عُمرَ كان يُكبر بمنى الأيام، خلف الصلوات وعلى فراشه، و [ في](٤) فُسطاطه، وفي ممشاه الأيام جميعاً (٥). وقال الدَّارِ قُطْنِيُّ(٦): أخبرنا الحسنُ بن الخضرِ، ثنا العباس بنُ محمد بن العباس، [ البصريُّ](٧) ثنا أحمد بن صالحٍ، قرأتُ على ابن نافعٍ ، حدثني عبيد الله(٨)، عن نافعٍ عن ابن عمر، قال: ((التكبيرُ أيام التشريق، بعد الظهرِ من يوم النحر، وآخرها في الصُّبحِ من آخر أيام التشريق. وقرأتُ على مريم بنت أحمد، أخبركم علي بن عمرَ [ السواني]، أن عبد الرحمن ابن مكي، أخبره: أنا أبو طاهر السلفيُّ، أنا أبو القاسم الربعيُّ، أنا أبو الحسن بن (١) قال الحافظ في الفتح ٤٦٢/٢: ومن طريقه - أي طريق عبيد بن عمير - وصله البيهقي وقوله ((ترتج)) بتثقيل الجيم أي تضطرب وتتحرك، وهي مبالغة في اجتماع رفع الصوت. أهـ. أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في الفتح ٤٦٢/٢ فقال: وصله سعيد بن منصور من رواية عبيد بن عمير، (٢) قال: ((كان عمر يكبر في قبته بمنى، ويكبر أهل المسجد، ويكبر أهل السوق، حتى ترتج منى تكبيرا)) أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣٩٤/٥. (٤) ما بين القوسين سقط من ( ح)) (٣) زيادة من ( ح)). (٥) أشار الحافظ ابن حجر إلى وصل هذا الأثر في الفتح ٤٦٢/٢، فقال: وصله ابن المنذر والفاكهي في ((أخبار مكة)) من طريق ابن جريج)) أخبرني نافع أن ابن عمر فذكره سواء. اهـ. (٦) في سننه ٥٠/٢ كتاب العيدين (٧) حديث رقم (٣١). (٧) زيادة على الأصول من السنن. (٨) في السنن ((عبدالله)) وقد روى الإثنان عن نافع. ٣٧٩ مخلدٍ ، أنا اسماعيلٌ الصَّفَّار، ثنا الحسنُ بن عرفة، ثنا إسماعيلُ بن عياشٍ الحمصيُّ، عن موسى بن عقبة وعبيدالله بن عمر، وعبدالله بن عمر، عن نافعٍ ، عن ابن عمر أنه كان في أيام التشريق إذا لم يُصَلّ في الجماعة لم يكبر أيام التشريق، رواية ابن عياشٍ عن الحجازيين ضعيفةٌ وهذا منها. وقد أنكره ابن المبارك على إسماعيل، وقال: قد دفعَ إليَّ آل موسى بن عُقبة كتابه وليس هذا فيه. انتهى. وقد رُوي من طريق أخرى عن نافع من رواية محمد بن سلمة الحرَّانيِّ، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسةَ، عن عُمرَ بن نافعٍ ، عن أبيه والطريقُ الأولى من رواية ابن جريجٍ أثبتُ. (وأما أثر ميمونة)(١) وأما أثرُ عمر بن عبد العزيز، وأبان بن عثمان، فقال ابنُ أبي الدُّنيا في كتاب العيدين له، ثنا محمدُ بن يزيد الأدميُّ، ثنا معنُ بن عيسى ، عن بلال بن أبي مسلمٍ، أنَّ عُمرَ بن عبد العزيز، وأبان بن عثمان، وأبا بكر بن محمدٍ ، كانوا غدوا يوم العيد يجهرون بالتكبير (٢) . وكتب إلينا ابراهيم بن أحمد بن عبد الهادي، أنَّ أبا بكر بن محمد بن الرضى، أخبرهم عن عبد الرحمن بن مكيّ، أنا السِّفيُّ، أنا الرَّازيُّ، أنا أبو القاسم الفارسيُّ، أنا أبو أحمد المفسر، ثنا أحمد بن علي المروزي، ثنا يحيى بن معين، ثنا سهل بن يوسف، ثنا حُميدٌ أن عمر بن عبد العزيز كبر أيام التشريق من يوم النحر صلاة الظُّهرِ إلى آخر أيام التشريق صلاة الغداة / م ٤٣ ب/. قولهُ: [١٧] بابُ استقبال الإمام الناس في خُطبة العيد (٣). قال أبو سعيدٍ: قام النبيُّ، مَّلَّهِ، مُقابل الناس (٤). هو مختصرّ من حديث أبي سعيدٍ في خُطبة النبيِّ، عَّ الّه، في العيد، وعظةِ النساء، (١) زيادة من م وقال ابن حجر: هي بنت الحارث، زوج النبي، عَ لّه (ت: ٥١ هـ) ولم أقف على أثرها موصولا . ! هـ. فتح الباري ٤٦٢/٢، وفي عمدة القارىء ٣٩٥/٥، وروى البيهقي ايضاً تكبير ميمونة يوم النحر. وقد أشار ابن حجر إلى وصل هذا الأثر فقال: وصل هذا الأثر أبو بكر بن أبي الدنيا في ((كتاب العيدين)). أ هـ (٣) (٢) فتح الباري ٢/ ٤٦٢. من كتاب العيدين (١٣). انظر فتح الباري ٤٦٥/٢ (٤ ) انتهى ما علقه ترجمة للباب. ٣٨٠