النص المفهرس

صفحات 341-360

وقد روى مسلم في صحيحه(١) من حديث إسماعيل بن عبد الرحمن السدي قال:
سألت أنساً كيف أَنْصَرِفُ إذا صليت عن يميني أو عن يساري فقال: أما أنا فأكثر
ما رأيت رسول الله، مَ لَّه، ينصرف عن يمينه والجمع / ز ٨٠ ب / بين هذين
الأثرين أن أنساً كان ينكر على من يرى الانصراف عن اليمين حتماً واجباً. أما
كونه يفعل على سبيل الاستحباب فلعله كان لا ينكره - إن شاء الله - جمعاً بين
روايته، ورأيه(٢)، والله أعلم.
قولهُ في: [١٦٠] باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث(٣).
٠
وقول النبي، عَّه (( من أكل الثوم أو البصل من الجوع أو غيره فلا يقربن
مسجدنا »(٤) .
عقب حديث [٨٥٤ ] أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء ، سمعت جابر بن
عبدالله، قال: قال النبي، عَ ◌ّه: (( من أكل من هذه الشجرة - يريد الثوم - فلا
يغشانا في مساجدنا. قلت: ما يعني به؟ قال: ما أراه يعني إلا نيئه. وقال مخلد بن
يزيد، عن ابن جريج: إلا نَتَنَّهُ(٥) / م ٣٩ ب / .
قال أبو العباس السراج في مسنده: حدثنا أبو كريب، ثنا مخلد بن يزيد، عن
ابن جريج، عن أبي الزبير، سمع جابراً يقول: نهى رسول الله، عَ ◌ّله، عن أكل
الكراث فلم ينتهوا، ولم يجدوا من ذلك بداً، فوجد ريحها فقال: ((ألم أنهكم عن
هذه البَقْلة الخبيئة، أو المُنْتِنَةِ؟ مَنْ أكلها فلا يَغْشَنَا في مسجدنا، فإن الملائكة
(١) ٤٩٢/١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦) باب جواز الإنصراف من الصلاة عن اليمين والشمال (٧) حديث
٦٠ - (٧٠٨) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة عن السدي قال: سألت أنساً كيف أنصرف إذا
صليت؟ ... الحديث. وانظر فتح الباري ٣٣٨/٢.
(٢) انظر المرجع السابق، وقال فيه ((وأما إذا استوى الأمران فجهة اليمين أولى. أهـ.
(٣)
من كتاب الأذان (١٠) انظر فتح الباري ٣٣٩/٢.
(٤) في م ((مساجدنا)).
(٥) انظر فتح الباري ٣٣٩/٢.
٣٤١

تتأذى مما يتأذى منه الإنسان))(١).
وقول البخاري في الترجمة ((من الجوع أو غيره)) من تفقهه(٢) أخذه من عموم
النهي، وليس في لفظ الحديث. وهذا نظير ما سبق له في مواضع منها في العلم قوله
((لِيُبَلِّغَ العِلْمَ الشاهدُ الغائبَ)).
وقال مسلم في صحيحه(٣): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا كثير بن هشام، عن
هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول الله، عَ لّم عن أكل
البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: ((من أكل من هذه الشجرة
المنتنة، فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذَّى مما يتأذى منه الإنس)).
فهذا فيه الزجر عنه مع وجود الحاجة وهي الجوع، فمع عدم الحاجة أولى، والله
أعلم.
قولهُ فيه (٤): [٨٥٥] حدثنا سعيد بن عفير، ثنا ابن وهب، عن يونس، عن
ابن شهاب، قال: زعم عطاء أن جابر بن عبدالله زعم أن النبي، مَِّ، (قال: ((من
أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا - أو قال: فليعتزل مسجدنا - وليقعد في بيته، وأن
النبي، عَ لَّهِ)(٥) أَتِيَ بِقْدرٍ فيه خَضِرَاتٌ من بُقُول ... الحديث.
وقال أحمد بن صالح(٦)، عن ابن وهب: ((أُتَيِ بِبَدْرٍ). قال ابن وهب: يعني
طبقاً فيه خضرات. ولم يذكر الليث وأبو صفوان، عن يونس قصة القدر، فلا
أدري هو من قول الزهري أو في الحديث(٧).
(١) انظر عمدة القارىء ٢١٨/٥، قال فيه، وفي مسند السراج ((نهى رسول الله، عَ ئله عن أكل الكراث ... الخ،
واشار ابن حجر في هذي الساري ص ٢٩ إلى أن السراج وصله في مسنده.
(٢) وزاد في فتح الباري ٣٤٠/٢: وتجويزه لذكر الحديث بالمعنى. أهـ.
٣٩٤/١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥ باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو نحوها ١٧)
(٣)
حديث رقم ٧٢ - ( ٥٦٤).
(٤)
أي في الباب المذكور رقم (١٦٠)
(٥)
ما بين القوسين سقط من ((ز)).
(٦)
قال ابن حجر: مراده أن أحمد بن صالح خالف سعيد بن عفير في هذه اللفظة فقط وشاركه في سائر الحديث، عن
ابن وهب بإسناده المذكور ... ، وقوله ((ببدر)) بفتح الموحدة وهو الطبق، سميّ بذلك لاستدارته تشبيهاً له بالقمر
عند كماله. أهـ، فتح الباري ٣٤٢/٢ وانظر عمدة القارىء ٢٢٣/٥.
(٧) انتھی. انظر فتح الباري ٣٣٩/٢.
٣٤٢

أما حديث أحمد بن صالح، عن ابن وهب، فأسنده في الاعتصام(١) وسيأتي.
وأما حديث / ز ٨١ أ / الليث بن سعد، عن يونس، فقال الذهلي في
الزهريات(٢): حدثنا أبو صالح عبدالله بن صالح، كاتب الليث، ثنا الليث بن سعد
به. / ح ٦٤ ب /.
وأما حديث أبي صفوان، واسمه عبدالله بن [ سعيد](٣) الأموي، عن يونس
فأسنده في الأطعمة(١٤، عن علي بن المديني، عنه به. ووهم المزي فقال: هو في
الاعتصام.
قولهُ في: [١٦١] باب وضوء الصبيان، ومتى يجب عليهم الغسل
[ والطهور (٥)]؟ ...
[ ٨٦٢] حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير أن
عائشة قالت: ((أَعْتَم النبي، سَلِّ، .. )). وقال عياش: ثنا عبد الأعلى، ثنا معمر، عن
الزهري عن عروة عن عائشة، [ رضي الله عنها](٥)، قالت: أعتم [ رسول الله ](٦)
عَ اله، في العشاء حتى ناداه عمر، قد نام النساء والصبيان ... الحديث(٧)).
(١) كتاب رقم (٩٦)، باب الأحكام التي تعرف بالدلائل (٢٤) حديث رقم (٧٣٥٩) - حدثنا أحمد بن صالح،
حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عطاء بن أبي رباح (عن جابر بن عبدالله، قال: قال
النبي، مَ ◌ّله، من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا - أو ليعتزل مسجدنا - وليقعد في بيته. وأنه أتي ببدر. قال ابن
وهب: يعني طبقاً فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحاً، فسأل عنها فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها،
فقربوها إلى بعض أصحابه كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: كل فإني أناجي من لا تناجي)). وقال ابن عفير،
عن ابن وهب ((بقدر فيه خضرات)) ولم يذكر الليث وأبو صفوان عن يونس قصة القدر، فلا أدري هو من قول
الزهري أو في الحديث. أهـ فتح الباري ٣٣٠/١٣.
قال ابن حجر: أما رواية الليث فوصلها الذهلي في ((الزهريات)). أهـ فتح الباري ٣٤٢/٢ وانظر هدي الساري
(٢)
ص ٢٩، وعمدة القارى ٢٢٤/٥.
في المخطوطة ((عيسى» والتصويب من فتح الباري ٥٧٥/٩ وعمدة القارىء ٢٢٤/٥.
(٣)
كتاب رقم (٧٠) باب ما يكره من الثوم والبقول (٤٩) حديث رقم (٥٤٥٢) حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا أبو
(٤)
صفوان عبدالله بن سعيد، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عطاء أن جابر بن عبدالله، رضي الله عنهما
زعم عن النبي ◌َ ◌ّ قال: من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا)). أهـ فتح الباري ٥٧٥/٩ .
زيادة على الأصول من البخاري. والباب من كتاب الأذان (١٠). انظر فتح الباري ٣٤٤/٢.
(٥)
(٦)
في المخطوطة ((النبي)) والتصويب من متن البخاري. انظر فتح الباري ٣٤٥/٢.
(٧) انتهى. انظر المرجع السابق.
٣٤٣

ووقع في بعض الروايات ((وقال لي عياش))(١) وبهذا جزم أبو نعيم في المستخرج (٢).
وقد رواه الذهلي في الزهريات، قال: ثنا عياش بن الوليد هو الرقام به.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه، والنسائي جميعاً عن نصر بن علي، عن عبد الأعلى
به .
قولهُ في: [١٦٢] باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس(٣).
عقب حديث [٨٦٥] سالم، عن ابن عمر، عن النبي، عَ لّم، قال: ((إذا
استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لَهُنَّ».
تابعه شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي، عَ لِ .
قرأت على أحمد بن بلغاق، بسفح قاسيون، (قلت له) (٤): أخبركم إسحاق بن
يحيى الآمدي، إجازة إن لم يكن سماعاً، أن يوسف بن خليل، أخبره: أنا محمد بن
أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل [الصيرفي]، أنا أحمد بن محمد [بن فاذشاه]، أنا
أبو القاسم الطبراني، ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن
الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله، عَ لّه، ((لا تمنعوا النساء
المساجدَ بالليل)) فقال ابنه: والله لَنَمْنَعَهُنَّ فَلَطَمُهُ، وقال أُحَدِّثُكَ عن رسول الله،
عَّهِ، وتقول ما تقول؟(٥).
رواه الإمام أحمد في مسنده(٦): عن غندر، عن شعبة، فوقع لنا بدلاً له عالياً
على طريق المسند بدرجة.
:
---
انظر فتح الباري ٣٤٦/٢.
(١)
(٢)
انظر هدي الساري ص ٢٩.
في ز «في الغلس)). والباب من كتاب الأذان (١٠) انظر فتح الباري ٣٤٧/٢.
(٣) .
(٤)
سقطت من نسختي ح، م.
أشار ابن حجر إلى وصل الطبراني لمتابعة شعبة في هدي الساري ص ٢٩.
(٥)
في مسنده ٤٣/٢، قال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سليمان عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي، عَ ل أنه
(٦)
قال: ((لا تمنعوا نساءكم المساجد بالليل، فقال سالم أو بعض بنيه: والله لا ندعهن يتخذنه دغلا، قال: فلطم صدره،
وقال: أحدثك عن رسول الله، عَ لّه، وتقول هذا. أهـ.
٣٤٤

آخر الجزء الثاني من كتاب تغليق التعليق(١)
(١) في نسخة ز: نقلته من خط مصنفه شيخنا شيخ الإسلام أبي الفضل ابن حجر العسقلاني أبقاه الله تعالى آمين،
والحمد لله وحده.
علقه لنفسه محمد بن الخيضري. الحمد لله.
سمع هذا الجزء على مخرجه شيخنا شيخ الإسلام ابن حجر بقراءة كاتبه / ز ٨١ ب/ الفقير إلى عفو ربه محمد بن
محمد بن عبدالله بن خيضر الخيضري غفر الله له الشيخ الصالح شمس الدين بن محمد بن جمال الدين عبدالله بن
حجاج الشهير بابن قريش، وسمع المجلس الأخير منه فقط العلامة برهان الدين إبراهيم بن خضر الشافعي، وصح
ذلك، وثبت في مجالس آخرها ليلة الثلاثاء، عشر من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثمانمائة بالمدرسة المنكودمرية
بالقاهرة المحروسة، وأجاز المسمع غير مرة ولله الحمد أهـ. وعلى هامش ز ٨١ ب: بلغ صاحبه كاتبه قراءة علي
وعرضاً بالأصل كتبه مخرجه. صح.
وفي نسخة ح:
آخر الجزء الثاني بحمد الله وتيسيره.
وعلى الهامش: بلغ مقابلة، وسماعاً على جامعه بقراءة الشيخ / ق ٦٥ ١/.
وفي نسخة ((م)) :
آخر الجزء الثاني من تجزئة مؤلفه. ومن خطه رحمه الله نقلت وقال: إن الكلوتاني قرأه عليه في مجلسين ثانيهما
يوم السبت خامس عشر من شعبان، سنة تسع وثماني مائة وصلى الله على سيدنا محمد وسلم. / ق ٤٠ ١/.
٣٤٥

:
.
1
..
:

تَعْليق التعليق
عَلِى صَحِيحُ النجاري
الجزء الثالث

1

بسم الله الرحمن الرحيم
(ربنا آتِنا مِن لَدُنْكَ رَحْمةً، وصلِّ على سيّدِنا محمدٍ وآله وصحبه وسلم) (١)
[١١ -] من كتاب الجمعة(٢)
قولهُ في: [٣ -] باب الطّيب للجُمعة(٣)
عقب حديث [٨٨٠ -] شعبة، عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم
[الأنصاري](٤)، قال: أشهد على أبي سعيد، قال: ((أشهدُ على رسول الله، عَ له ،
قال: الغُسْلُ يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يَسْتَنَّ ... الحديث.
(١) ما بين القوسين حذف من نسختي ح، م. وقال الخيضري في نسخة ز: أخبرنا شيخنا الإمام، شيخ الإسلام، ملك
العلماء الأعلام، إمام الحفاظ، فارس المعاني والألفاظ، أستاذ المحدثين، قاضي القضاة، شهاب الدين، أبو الفضل
أحمد بن علي بن حجر العسقلاني بقراءتي عليه، قال: من كتاب الجمعة ....
انظر فتح الباري ٣٥٣/٢.
(٢)
(٣)
انظر فتح الباري ٣٦٤/٢.
زيادة من البخاري على الأصول.
(٤)
٣٤٩

قال أبو عبدالله(١): هو (٢) أخو محمد بن المنكدر، ولم يُسَمَّ أبو بكر هذا / ح
٦٥ أ /. رواه عنه بُكَيْرِ بن الأَشَجَّ، وسعيد بن أبي هلال، وعدة(٢).
كذا في روايتنا من طريق أبي الوقت وغيره. وفي روايتنا من طريق أبي ذر روى
عنه بكير بن الأشج إلى آخره(٤) لم يقل: رواه، فعلى ذلك فليس فيه تعليق.
وقد أخبرني إبراهيم بن داود [الآمدي]، بقراءتي عليه، أخبركم إسماعيل بن
إبراهيم الإمام و [التفليسي]، أن إسماعيل بن عبد القوي [ بن عزون] أنا أبو
القاسم البوصيري، أنا مرشد بن يحيى [المديني]، أنا محمد بن الحسين [بن الطفال]،
أنا محمد بن عبدالله بن زكريا [بن حيّويه] ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب(٥)
لفظاً قراءة علينا من كتابه، أنا محمد بن سلمة، أنا ابن وهب، عن عمرو بن
الحارث، أن سعيد بن أبي هلال، وبكير بن الأشج، حدثاه عن أبي بكر بن
المنكدر، عن عمرو بن سليم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، أن رسول
الله، عَّلمِ، قال: ((الغُسْلُ يوم الجمعة على كل محتلم، والسواك، ويَمَسُّ من الطيب
ما قَدَرَ عليه، إلا أن بكيراً لم يذكر عبد الرحمن، وقال في الطيب: ولو من طيب
المرأة.
رواه سعيد بن منصور في السنن، عن ابن وهب به.
ورواه مسلم في صحيحه(٦): عن عمرو بن سواد.
(١) هو البخاري نفسه.
(٢) أي أبو بكر بن المنكدر المذكور في سند الحديث المذكور هو أخو محمد بن المنكدر ومحمد أيضاً يكنى بأبي بكر،
ولكن سمي بمحمد، وأبو بكر أخوه لم يسم، وهو معنى قوله ولم يسم أبو بكر هذا. والحاصل أن كلا الأخوين
المذكورين يكنى بأبي بكر، ولكن الإمتياز بينهما بتصريح إسم أحدهما وهو محمد، وأيضاً هو يكنى بكنية أخرى،
وهي أبو عبدالله، وهو معنى قول البخاري. وكان محمد بن المنكدر يكنى بأبي بكر وبأبي عبدالله، وأخوه كنيته
إسمه وليست له كنية غيرها انظر: عمدة القارىء ٢٤٩/٥ وقال الحافظ في الفتح ٣٦٥/٢، ومراده بما ذكر أن
محمد بن المنكدر وإن كان يكنى أيضاً أبا بكر لكنه ممن كان مشهوراً باسمه دون كنيته بخلاف أخيه أبي بكر
راوي هذا الخبر فإنه لا إسم له إلا كنيته وهو مدني تابعي كشيخه. أهـ.
(٣) المنتهى: انظر فتح الباري ٣٦٤/٢.
(٤)
انظر الفتح ٣٦٥/٢.
هو النسائي وهذا الحديث أخرجه في سننه ص ٢٢٥ (الهندية) في كتاب الجمعة/ باب الأمر بالسواك يوم الجمعة.
(٥)
٥٨١/٢ كتاب الجمعة (٧) باب الطيب والسواك يوم الجمعة (٢) حديث رقم ٧ - (٨٤٦). وقال بعده: إلا أن
بكيراً لم يذكر عبد الرحمن. وقال في الطيب: ولو من طيب المرأة. أهـ.
(٦)
٣٥٠

ورواه أبو داود في سننه(١)، عن محمد بن سلمة، كلاهما عن ابن وهب، فوقع
لنا (٢) موافقة عالية لأبي داود.
قلت: وزيادة عبد الرحمن في الإسناد ، إما من المزيد في متصل الأسانيد، وإما
أن يكون عمرو بن سليم سمعه من عبد الرحمن، ثم سمعه من أبيه(٣)، وقد صرح
شعبة وبكير بن الأشج، وغيرهما بسماع عمرو من أبي سعيد.
وهكذا رواه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن محمد بن المنكدر عن أخيه أبي
بکر، عن عمرو بن سليم، عن أبي سعيد.
وتفرد سعيد بن أبي هلال بزيادة عبد الرحمن، هكذا رواه عنه عمرو بن
الحارث كما أوردناه، وتابعه الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن ابن أبي
هلال.
أخبرنا به إبراهيم بن داود - بالسند المتقدم إلى أبي عبد الرحمن [ النسائي ](٤) ثنا
هارون بن عبدالله، ثنا الحسن بن سوار، ثنا الليث / ز ٨٢ أ / به.
وقرأت بخط الحافظ أبي الحجاج المزي في الأطراف أن البخاري علَّقَ حديث
الليث أيضاً. وأما أنا فما رأيته في الجامع(٥).
٩٥/١ كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة، حديث رقم (٣٤٤)، كما في رواية مسلم إلا أنه قال
(١)
((والسواك)) بدل ((سواك)).
(٢)
سقطت من نسخة ((م)).
عبارة الحافظ في فتح الباري ٣٦٥/٢: والذي يظهر أن عمرو بن سليم سمعه من عبد الرحمن بن أبي سعيد عن
(٣)
أبيه، ثم لقي أبا سعيد فحدثه، وسماعه منه ليس بمنكر لأنه قديم ولد في خلافة عمر بن الخطاب، ولم يوصف
بالتدليس أ هـ. وانظر أيضاً ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٤/٨ حيث ذكر أنه روى عن أبي سعيد، وعبد الرحمن
ابن أبي سعيد .
(٤) أخرجه في سننه ص ٢٢٦ (الهندية) كتاب الجمعة / باب الهيئة للجمعة (١١) أخبرني هارون بن عبدالله، قال:
حدثنا الحسن بن سوار، قال: حدثنا الليث قال: حدثنا خالد عن سعيد، عن أبي بكر بن المنكدر أن عمرو بن
سليم أخبره عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن رسول الله عَ لّه قال: ((إن الغسل يوم الجمعة على كل
محتلم، والسواك، وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه)).
(٥) قال ابن حجر: (تنبيه): ذكر المزي في ((الأطراف)) أن البخاري قال عقب رواية شعبة هذه: وقال الليث عن
خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم، عن عبد الرحمن بن أبي
سعيد، عن أبيه ولم أقف على هذا التعليق في شيء من النسخ التي وقعت لنا من الصحيح، ولا ذكره أبو مسعود
ولا خلف وقد وصله من طريق الليث كذلك أحمد والنسائي وابن خزيمة بلفظ « إن الغسل يوم الجمعة واجب على
كل محتلم، والسواك، وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه. أ هـ. فتح الباري ٣٦٥/٢.
٣٥١

قولهُ: [٨ -] باب السواك للجمعة(١).
وقال أبو سعيد، عن النبي، عَ لَّهِ: يَسْتَنُّ (٢).
تقدم في الذي قبله .(٣)
قولهُ في: [١١ -] باب الجمعة في القرى والمدن.(٤)
[٨٩٣ - ] حدثنا بشر بن محمد، أنا عبدالله، أنا يونس، عن الزهري، أخبرني (٥)
سالم بن عبدالله، عن ابن عمر، أن رسول الله عد له، قال(٦): (( كلكم راع)» وزاد
الليث، قال يونس: وكتب زريق بن حكيم إلى ابن شهاب - وأنا معه يومئذ بوادي
القرى - هل ترى أن أجمع؟ وزريق عامل على أرض يعملها وفيها جماعة من
السودان (٧) وغيرهم، وزريق يومئذ على أيلة، فكتب ابن شهاب - وأنا أسمع -
يأمره أن يجمع، يخبره أن سالماً حدثه أن عبدالله بن عمر، قال: سمعت رسول الله،
عَظُّه، يقول: ((كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته ... الحديث(٨). / ح ٦٥ ب
. /
أخبرني بحديث الليث والزيادة التي(١) فيه أبو الحسن بن أبي المجد ، إجازة، عن
سليمان بن حمزة، أنا الحافظ الضياء أبو عبدالله محمد بن عبد الواحد، إجازة إن لم
يكن سماعاً، أنا القاسم بن عبدالله بن عمر [الصفار]، أنا وجيه بن طاهر أنا أبو
حامد أحمد بن الحسن الأزهري، أنا محمد بن عبدالله بن حمدون، أنا أبو حامد بن
الشرقي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا عبدالله بن صالح أبو صالح المصري، ثنا
(١) في البخاري: باب السواك يوم الجمعة. انظر فتح الباري ٣٧٤/٢.
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
في باب الطيب للجمعة (٣) قال فيه: ((وأن يستن)) أي يدلك أسنانه بالسواك.
(٣)
(٤)
من كتاب الجمعة (١١). انظر فتح الباري ٣٧٩/٢.
في البخاري: أخبرنا. انظر المرجع السابق.
(٥)
في البخاري: يقول. انظر الفتح ٣٧٩/٢.
(٦)
(٧) في ز ((السوادان)).
انظر المرجع السابق وعبدالله في السند هو ابن المبارك، ويونس هو ابن يزيد الأيلي. أهـ. الفتح ٣٨١/٢.
(٨)
(٩) سقطت من نسخة ((ز)).
٣٥٢

الليث بن سعد به (١).
قولهُ: [١٢ -] باب هل على من لم يشهد الجمعة غُسْلٌ من النساء والصبيان
وغيرهم؟(٢)
وقال ابن عمر: إنما الغُسْلُ على من تجب عليه الجمعة(٣).
قال البيهقي(٤): أنا أبو عبدالله الحافظ، حدثني أحمد بن [الحسن ](٥) الشافعي،
ثنا جعفر بن أحمد الحافظ، ثنا إسحاق (بن)(٦) إبراهيم، من كتابه آخر مجلس
جلسه، ثم مات، أنا ابن مهدي، عن خالد بن عبد الرحمن السلمي، عن نافع، عن
ابن عمر، قال: إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة، والجمعة على من يأتي أهله.
خالد، قال أبو حاتم: صدوق، لا بأس به(٧).
قلت: ويكفيه رواية ابن مهدي عنه. وقد أخرج له البخاري في صحيحه،
فالإسناد صحيح (٨).
قولهُ فيه(٩). عقب حديث [٨٩٦ ] ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة،
رفعه ((نحن الآخرون والسابقون يوم القيامة ... الحديث)) وفيه [٨٩٧]: ((حَقِّ على
كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً، يغسل فيه رأسه وجسده)).
[ ٨٩٨] رواه أبان بن صالح / ز ٨٢ ب / عن مجاهد، عن طاوس، عن أبي
(١) قال ابن حجر: (وزاد الليث ... الخ): فيه إشارة إلى أن رواية الليث متفقة مع ابن المبارك إلا في القصة، فإنها
مختصة برواية الليث، ورواية الليث معلقة وقد وصلها الذهلي عن أبي صالح كاتب الليث عنه. وقد ساق المصنف
رواية ابن المبارك بهذا الإسناد في كتاب الوصايا فلم يخالف رواية الليث إلا في إعادة قوله في آخره ((وكلكم
راع ... الخ)) أ هـ. فتح الباري ٣٨١/٢، وهدي الساري ص ٣٠، وعمدة القارى ٢٧٣/٥.
(٢) من كتاب الجمعة (١١) انظر فتح الباري ٣٨١/٢.
(٣) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٤) في السنن الكبير له ١٧٥/٣، كتاب الجمعة/ باب من راى الجمعة من أبعد من ذلك اختياراً.
(٥) من السنن وفي المخطوطة ((الخضر)).
انظر تهذيب التهذيب ١٠٢/٣.
(٧)
في نسخة ح ((من)).
(٦)
قال ابن حجر في الفتح ٣٨٢/٢، وصله البيهقي بإسناد صحيح عنه وزاد فيه ((والجمعة على من يأتي أهله)). أهـ.
(٨)
أي في الباب المذكور رقم (١٢).
(٩)
٣٥٣

هريرة، قال: قال النبي، عَّ اله، ((إن(١) لله تعالى على كلِّ مسلمٍ حقاً أن يغتسل في
كل سبعة أيام يوماً))(٢).
قال البيهقي(٣): أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله [الضَّبيُّ](٤)، أنا أبو أحمد
[بن بكر ](٥). بن محمد بن حمدان، بمرو، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي،
ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن
أبان بن صالح، عن مجاهد أبي الحجاج، عن طاوس، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله، عَّهِ: ((على كل مسلم حق أن يغتسل كل سبعة أيام يوماً)) / م ٤٠
ب / .
قوله: [١٥ -] باب من أين تؤتى الجمعة، وعلى مَنْ تجب؟(٦).
وقال عطاء: اذا كنت في قرية جامعة، فنُودي بالصلاة من يوم الجمعة فَحَقّ
عليكَ أنْ تشهدها، سمعت النداء أو لم تسمعه، وكان أنس [ رضي الله عنه ](٧) في
قصره أحياناً يجمع، وأحياناً لا يجمع، وهو بالزاوية على فرسخين (٨).
قال عبد الرزاق: (١) عن ابن جريج، قلت لعطاء: ما القرية الجامعة؟ قال: ذات
الجماعة، والأمير، والقصاص(١٠)، والدور المجتمعة، غير المتفرقة الآخذ بعضها ببعض
كهيئة جُدَّة(١١). قال: فجدة جامعة والطائف، قال: وإذا كنت في قرية جامعة فنودي
للصلاة من يوم الجمعة، فحق عليك أن تشهدها إن سمعت الأذان، أو لم تسمعه.
أخبرنا أحمد بن أبي بكر [المقدسي] في كتابه، أن يحى بن سعد [المقدسي]
ليست في البخاري. انظر فتح الباري ٣٨٢/٢.
(١)
(٢)
انتهى. انظر فتح الباري ٣٨٢/٢.
(٣)
في السنن الكبير ٢٩٧/١ كتاب الطهارة/ باب الغسل على من أراد الجمعة دون من لم يردها.
(٤)
زيادة من السنن على الأصول.
(٥)
التصويب من السنن وفي المخطوطة ((أبو أحمد بكير)).
:
من كتاب الجمعة (١١) انظر فتح الباري ٣٨٥/٢.
(٦)
زيادة من البخاري على الأصول.
(٧)
(٨) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٩) في مصنفه ١٦٣/٣، كتاب الجمعة، باب القرى الصغار حديث رقم (٥١٧٩) وانظر فتح الباري ٣٨٥/٢.
(١٠) في الفتح ٣٨٥/٢، والقاضي.
(١١) زاد في المصنف بعد قوله ((جدة)) قال: والقصاص.
٣٥٤

أخبره عن زهرة بنت حاضر، أن يحيى بن ثابت بن بندار، أخبرهم: أنا أبي، أنا
أبو منصور السواق، أنا أبو بكر بن مالك، أنا أبو مسلم الكجي، ثنا أبو عاصم،
عن ابن جريج، عن عطاء، قال: ((إذا كنت في قرية جامعة فَنُودِيَ بالصلاة،
فذکر بعضه .... )).
وأما حديث أنس، فقال مسدد في مسنده الكبير: ثنا أبو عوانة، عن حميد
الطويل، قال: كان أنس يكون(١) في قصره، فأحياناً يُجَمِّعُ، وأحياناً لا يُجَمِّعُ(٢)
(وقال ابن أبي شيبة(٣): حدثنا وكيع، عن أبي [ البختري] (٤)، قال: رأيت
أنساً يشهد الجمعة من الزاوية(٥) ، وهي على فرسخين(٦) من البصرة.
وقال عبد الرزاق (٢): أخبرنا معمر، عن ثابت، كان أنس يكون في أرضه -
وبينه وبين البصرة ثلاثة أميال ـ فيشهد الجمعة بالبصرة.) (٨)
قولهُ: [١٦ -] باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس(٩).
وكذلك يروى عن عمر، وعلي، والنعمان بن بشير، وعمرو / ح ٦٦ أ / بن
حُرَيْثٍ [ رضي الله عنهم](١٠).
أما حديث عمر، فقال مالك في الموطأ(١١) عن عمه أبي سُهَيْلِ بن مالك، عن
أبيه، [ أنه ](١٢) قال: كنت أرى طِنْفِسَةٌ لعقيل بن أبي طالب، تُطْرَحُ، يوم الجمعة،
(١) في ((ح)) (((يكون)) قبل (( أنس)).
وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى وصل مسدد له بقوله: وصله مسدد في مسنده الكبير عن أبي عوانة، عن حميد
(٢)
بهذا، وقوله ((يجمع)) أي يصلي بمن معه الجمعة أو يشهد الجمعة بجامع البصرة. أهـ. فتح الباري ٣٨٥/٢.
في مصنفه ١٠٢/٢ كتاب الصلوات / من كم تؤتى الجمعة.
(٣)
(٤)
زيادة في المصنف وانظر عمدة القارىء ٢٨١/٥ وبياض في الأصل.
الزاوية موضع قرب البصرة كانت به الواقعة المشهورة بين الحجاج وبين ابن الأشعث. أهـ مراصد الاطلاع
(٥)
٦٥٦/٢ وانظر الفتح ٣٨٥/٢.
(٦)
لفظ ابن أبي شيبة: ((وهي فرسخان ... )).
(٧ )
في مصنفه ١٦٣/٣. كتاب الجمعة / باب من يجب عليه شهود الجمعة حديث رقم (٥١٥٨).
(٨) ما بين القوسين سقط من نسخة. ((ح)).
(٩) من كتاب الجمعة (١١). انظر فتح الباري ٣٨٦/٢.
(١٠) زيادة من البخاري على الأصول وانتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١١) ٩/١ كتاب وقوت الصلاة (١) باب وقت الجمعة (٢) حديث رقم (١٣)، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر.
انظر فتح الباري ٣٨٧/٢.
(١٢) زيادة من الموطأ على الأصول.
٣٥٥

إلى جدار المسجد الغربي، فإذا غشي الطنفسة كُلَّها ظِلُّ الجدار / ز ٨٣ أ/ خرج
عمر بن الخطاب [وصلى الجمعة](١)، قال: [مالِكٌ والدُ أبي سُهَيْلٍ ]: ثم نرجع بعد
صلاة الجمعة فنقيل قائلة الضحى)).
وقال أبو نعيم، في كتاب الصلاة، بالسند المتقدم إليه: حدثنا جعفر بن بُرْقان
عن ثابت بن الحجاج الكلابي، عن عبدالله بن سيدان، قال: ((شهدت الجمعة مع
أبي بكر، فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار، ثم صليتها مع عثمان، فكانت
صلاته وخطبته إلى أن أقول: قد انتصف النهار، فما رأيتُ أحداً عاب ذلك ولا
أنكره، رواته ثقات، وعبدالله بن سيدان أدرك النبي، عَ لّه، ولم يره(٢). وذكره
البخاري فقال(٣): لا يتابع على حديثه (٤).
وقال أبو بكر(٥) في مصنفه(٦): حدثنا كثيرُ بن هشام عن جعفر بن بُرْقَانَ
حدثني مَيْمُونُ بن مِهِرانَ، أنَّ سُوَيَدَ بن غفلة، كان يصلي الظهر حين تزول
الشمس، فأرسل إليه الحجاج: لا تسبقنا بصلاتنا، فقال له(٢). سُوَيْدُ: قد صليتها مع
أبي بكر، وعمر هكذا. والموت أقرب إليَّ من أن أدعها (٨).
وقال أحمد بن مَنيعٍ في المسند، وسعيد بن منصور في السُّنَّن: ثنا سفيان، عن
الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس قال: لما كان يوم الجمعة، وزالت
الشمس، خرج علينا عمر بن الخطاب، فجلس على المنبر، وأخذ المؤذن في أذانه
فلما سكت قام.
(١) أبو نعيم هذا هو شيخ البخاري، وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى وصل أبو نعيم للأثر عن ابن عمر في كتاب
الصلاة له. أنظر فتح الباري ٣٨٧/٢.
(٢) عبارته في فتح الباري ٣٨٧/٢: ((تابعي كبير إلا أنه غير معروف العدالة، قال ابن عدي: ((شبه المجهول)) أهـ.
(٣)
في التاريخ الكبير ١١٠/٥ ترجمة رقم (٣٢٨).
(٤) انظر فتح الباري ٣٨٧/٢ وزاد: بل عارضه ما هو أقوى منه، فروى ابن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه
صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس. وإسناده قوي. أهـ.
(٥)
هو ابن أبي شيبة.
٣٢٣/١ كتاب الصلوات / من كان يصلي الظهر إذا زالت الشمس ولا يبرد بها.
(٦)
(٧ )
سقطت من المصنف لابن أبي شيبة.
(٨) وإسناده قوي، قاله الحافظ في الفتح ٣٨٧/٢.
٣٥٦

وهو طرف من حديث السقيفة(١)، وقد أخرجه المصنف في الاعتصام(٢)
وغيره(٣). وأما حديث عليّ(٤)، فأخبرنا به أحمد بن الحسن [السويداويُّ]: أنا
إبراهيم بن عليٍّ، أنا عبداللطيف بن الصَّيْقَلِ ، أنا أحمد بن محمد التَّيْمِيُّ، في كتابه،
أن الحسن بن أحمد المُقْرِيءَ، أخبره: أنا أبو نعيم، ثنا محمد بن عمر، ثنا عليٌّ بن
أحمد بن الحسين العجليٌّ، ثنا جبارة هو ابن المُغَلِّسِ، ثنا أبو بكر النهشليُّ، عن أبي
إسحاق قال: رأيت عليّ بن أبي طالب، وكان يصلي الجمعة إذا زالت الشمس (٥).
وقال سعيد بن منصور: ثنا أبو عوانة، عن أبي اسحاق بمعناه.
وقال ابن سعد(٦): أخبرنا أحمد بن يونس، ثنا زُهَيْرٌ ثنا أبو إسحاق أنه صلى
خلف عليَّ الجمعة، قال: فصلى بالهاجرة بعد ما زالت الشمس.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف(٧): ثنا عليٌّ بن مسهر، ثنا اسماعيل بن سميع، عن
أبي رُزَيْنٍ ، قال: كنا نصلي مع عليَّ الجمعة، فأحياناً نجد فَيْئاً، وأحياناً لا نجد.
حدثنا(٨) وكيع، عن أبي العَنْبَسِ (٩)، عمرو بن مروان، عن أبيه، قال: (( كنا
نُجَمِّعُ مع عليٍّ إذا زالت الشمس.
(١) أنظر الفتح ٣٨٧/٢ قال الحافظ: وفي حديث السقيفة عن ابن عباس، قال: فلما كان يوم الجمعة وزالت الشمس
خرج عمر فجلس على المنبر ((.أهـ)).
(٢) كتاب رقم (٩٦) باب ما ذكر النبي ◌َ له وحض على اتفاق أهل العلم (١٦) حديث رقم (٧٣٢٣). الفتح
٠٣٠٣/١٣
(٣) وأسنده أيضاً في كتاب الحدود (٨٦) باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت (٣١) حديث رقم (٦٨٣٠) الفتح
٠١٤٤/١٢
( ٤)
هو على بن أبي طالب.
(تنبيه) قال ابن حجر: روى ابن أبي شيبة من طريق أبي إسحاق أنه ((صلى خلف علي الجمعة بعد ما زالت
(٥)
الشمس)) إسناده صحيح . أهـ. فتح الباري ٣٨٧/٢ ولم يخرج هذه الرواية في التغليق.
(٦)
في الطبقات ٣١٤/٦ في ترجمة أبي إسحاق السبيعي، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال: حدثنا زهير،
قال حدثنا أبو إسحاق أنه صلى خلف علي الجمعة، قال: فصلاها بالهاجرة بعدما زالت الشمس، وأنه رآه قائماً
أبيض اللحية أجلح .أ هـ وانظر الفتح ٣٨٧/٢.
١٠٨/٢ كتاب الصلوات، من كان يقول وقتها زوال الشمس وقت الظهر. وإسناده صحيح، قاله الحافظ في الفتح
٣٨٧/٢.
(٧)
(٨)
هو قول ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠٨/٢ انظر الكتاب والباب المذكورين آنفاً.
(٩) في مصنف إبن أبي شيبة ((أبي القبس)) وفي عمدة القارىء ٢٨٤/٥ كما في المخطوطة.
٣٥٧

وقال سعيد بن منصور: ثنا أبو معاوية، ثنا اسماعيل بن سميع مثله.
وأما حديث النعمان بن بشير، فقال ابن أبي شيبة أيضاً (١): حدثنا عبيد الله /ز
٨٣ ب/ بن موسى، ثنا(٢) حسن بن صالح عن سِمَاكٍ، قال: كان النعمان يصلي
بِنا (٣) الجمعة بعد ما تزول الشمس.
وأما عمرو بن حُرَيْثٍ، فقال(٤) في المصنف(٥): حدثنا محمد بن بشر العَبْديُّ ثنا
عبدالله بن الوليد، عن الوليد بن العَيْزَارِ، قال: (( ما رأيت إماماً كان أحسن صلاة
للجمعة من عمرو بن حُرَيْثٍ، كان يصليها إذا زالت الشمس. / ح ٦٦ ب/.
قولهُ: ١٧ - باب اذا اشتد الحر يوم الجمعة (٦). [٩٠٦ -] حدثنا محمد بن أبي
بكر المُقَدَّمِي، ثنا حرمي بن عمارة، ثنا أبو خلدة - هو خالد بن دينار - قال:
سمعت أنس بن مالك، يقول: ((كان النبي، عَّله، إذا اشتد البرد بكر بالصلاة،
وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة)) يعني الجمعة.
قال يونس بن بُكّيْرٍ، أنا أبو خلدة، فقال: ((بالصلاة)). ولم يذكر الجمعة.
وقال بشر بن ثابت: ثنا أبو خلدة، قال: ((صلى بنا أميرٌ الجمعة، ثم قال
الأنسٍ، رضي الله عنه: كيف كان النبي، مَّله، يصلي الظهر)»؟(٧).
أما حديث يونس بن بُكّيْر، فقرأته على أبي بكر بن أبي عمر الحمويِّ، أن جده
محمد بن إبراهيم الحاكم، أخبره، قيل له: أخبركم إسماعيل بن أحمد العراقي ومكي بن
المسلم القيسيُّ، مكاتبة، عن الحافظ أبي طاهر السلفي، أن أبا غالب محمد بن الحسن
الكرخي، أخبرهم: أنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليٍّ، أنا أبو نصر أحمد بن محمد
ابن الحسن النيازكيُّ، ثنا أبو الخير أحمد بن محمد بن الجليل - بالجيم(٨) - العَبْقَسِيُّ،
(١) في مصنفه ١٠٨/٢ كتاب الصلوات، من كان يقول وقتها زوال الشمس وقت الظهر. وإسناده صحيح، قاله
الحافظ في الفتح ٣٨٧/٢.
(٢) في المصنف: أخبرنا.
(٣)
ليست في المصنف.
(٤)
أبو بكر بن أبي شيبة ..
١٠٩/٢، الكتاب والباب المذكورين آنفاً وإسناده صحيح أيضاً قاله الحافظ في الفتح ٣٨٧/٢.
(٥)
(٦)
من كتاب الجمعة (١١). انظر فتح الباري ٣٨٨/٢.
انتهى ، انظر فتح الباري ٣٨٩/٢.
(٧)
(٨) في ز (( بجيم)).
٣٥٨

ثنا أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري، في كتاب الأدب المُفْرَدِ (١): ثنا عبيد،
ثنا يونس بن بكير، ثنا خالد بن دينار، أبو خلدة، سمعت أنس بن مالك، وهو
مع الحكم (٢)، أمير البصرة، على السرير يقول: ((كان النبي، عَّه، إذا كان الحَرُّ
أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد بكر الصلاة)).
وقال البَيْهِقِيُّ(٣): أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد
ابن خَنْبٍ ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبيد [ ابن يعيش](٤) عن يونس
به .
وأخبرنا به عالياً العماد أبو بكر بن محمد بن إبراهيم، أخبركم أبو نصر بن
الشيرازيِّ، في كتابه، عن أبي القاسم بن الحافظ أبي الفرج الجوزي، أن يحيى بن
ثابت بن بندار، أخبره: أنا أبي، أنا الحافظ أبو بكر البَرْقَانيّ، أنا الحافظ أبو بكر
أحمد بن إبراهيم الجرجانيّ(٥)، أنا أبو الحسن الصوفي، ثنا أبو هشام الرفاعي، عن
يونس بن بكير نحوه.
وأما حديث بشر بن ثابت، فقال البَيْهَقِيُّ (٦): أخبرناه أبو عبدالله الحافظ،
أخبرني أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، ثنا(٧) إبراهيم [بن محمد] (٨) الفرائضيُّ ثنا
أحمد بن عبدالرحمن / ز ٨٤ أ/ الكُذْبَرانيُّ(٩)، ثنا بشر بن ثابت البزار، ثنا أبو
خلدة خالد بن دينار، عن أنس بن مالك، أن رسول الله، عَ له، كان إذا كان في
الشتاء بكر بالظهر، وإذا كان الصيف أخرها، وكان يصلي العصر، والشمس بيضاء
نقية (١٠)
(١)
٥٧٦/٢ باب الجلوس على السرير (٥٥٢) حديث رقم (١١٦٢).
والحكم المذكور هو ابن أبي عقيل الثقفي كان نائباً عن ابن عمه الحجاج بن يوسف وكان على طريقة ابن عمه في
(٢)
تطويل الخطبة يوم الجمعة حتى يكاد الوقت أن يخرج. فتح الباري ٣٨٩/٢. وعمدة القارىء ٢٨٨/٥.
(٣)
في السنن الكبير له ١٩١/٣ كتاب الجمعة/ باب من قال يبرد بها إذا اشتد الحر.
(٤)
زيادة من السنن الكبير على الأصول.
هو الإمام الحافظ الإسماعيلي، وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى روايته هذه في فتح الباري ٣٨٩/٢، وأنظر أيضاً
(٥)
عمدة القارىء ٢٨٨/٥.
في السنن الكبير ١٩٢/٣ كتاب الجمعة، باب من قال يبرد بها إذا اشتد الحر.
(٦)
(٧)
في السنن (أخبرني)).
زيادة من السنن على الأصول.
(٨)
(٩) في المخطوطة ((الكزبراني)).
(١٠) وقال البيهقي بعده: وقد أشار إليه البخاري.
٣٥٩

وأخبرنا به عالياً العماد أبو بكر بسنده المتقدم إلى أبي بكر الجُرجانيِّ(١) قال(٢):
أخبرني عليّ بن حاتم، ثنا ابراهيم بن مرزوق ثنا بشر بن ثابت قلت: فذكر مثله،
إلا أنه قال: وإذا كان الصيف أبرد بها.
قولهُ في: [١٨ -] باب المشي إلى الجمعة(٣).
وقال ابن عباس: [ رضي الله عنهما](٤): يجرم البيع حينئذٍ (٥) ..
وقال عطاء : تحرم الصناعات كلها .
وقال إبراهيم بن سعد، عن الزهري: إذا أذن المؤذنُ، يوم الجمعة، وهو مسافر،
فعليه أن يشهد (٦) .
أما حديث ابن عباس [ فقال ابن حزم(٧): رُوِّينا من طريق](٨) عكرمة، عن
ابن عباس قال: ((لا يَصْلُحُ البيعُ يومَ الجُمُعَةِ حين ينادى للصلاة، فإذا قضيت
الصلاة فاشتر وبع.
وقد رُويَ مرفوعاً، رواه ابن مردويه في التفسير، حدثنا عبدالباقي بن قانع، ثنا
محمد بن نوح بن حرب العسكري، ثنا مِدرارُ(٩) بن آدم، ثنا محمد بن زياد، عن
ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله، عَ له، ((حرمت التجارة
ما بين الأذان الأول إلى الإقامة إلى انصراف الإمام، لأن الله يقول: ﴿يا أيها الذين
آمنوا إذا نُوديَ للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾(١٠)
[١٠: الجمعة] وفي الإسناد من لا يعرف.
(١) هو الإمام الحافظ الإسماعيلي. وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى روايته هذه التي وصل فيها رواية بشر في الفتح
٣٨٩/٢ وهدي الساري ص ٣٠، وانظر عمدة القارىء ٢٨٨/٥.
(٢)
حذفت من ز، ح.
من كتاب الجمعة (١١) انظر فتح الباري ٣٩٠/٢.
(٣)
(٤ )
زيادة من البخاري على الأصول.
(٥)
في ز «يومئذ)».
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
في كتابه المحلى ١١٩/٥. وقوله ((فقال ابن حزم: روينا من طريق)) زيادة من المحلى.
(٧ )
(٨) ما بين حاصرتين زيادة من المحلى وبياض في الأصل، والمذكور: عن عكرمة، عن ابن عباس وقد أشار في الفتح
إليه، فقال: هذا الأثر ذكره ابن حزم من طريق عكرمة، عن ابن عباس ... الخ ٣٩٠/٢ وكذلك في عمدة
القارىء ٢٨٩/٥.
(٩) في ح (( قدراد)).
(١٠) قال ابن حجر: ورواه ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعاً. أهـ. فتح ٣٩٠/٢.
٣٦٠