النص المفهرس

صفحات 321-340

أنا أبو روح بهراه، أنا زاهر بن طاهر / ح ٦٠ ب / أنا محمد بن محمد بن يحيى
الوراق، أنا أبو طاهر بن خزيمة، أنا جدي إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق في
صحيحه(١)، ثنا محمد بن عبدالله بن عبد الحكم(٢)، أخبرني أبي وشعيب - يعني ابن
الليث - قالا : أنا الليث، ثنا خالد بن يزيد.
ح. وبه إلى ابن خزيمة(٣)، قال: وثنا محمد بن يحيى، ثنا ابن أبي مريم، أنا الليث،
حدثني خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن نعيم المجمر، قال: صليت وراء أبي
هريرة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بِأُمّ القرآن حتى بلغ ولا الضالين،
فقال: آمين، وقال الناس: آمين، ويقول: كلما سبد: الله أكبر، وإذا قام من
الجلوس: الله أكبر، ويقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشْبَهِكُمْ صلاةٌ برسول
الله، عَّ ◌َلَّه، (لفظ واحد)(٤)، غير أن محمد بن عبدالله، قال: وإذا قام من الجلوس
في الاثنين، قال: الله أكبر (٥).
هذا حديث صحيح رواه النسائي(٦)، والطبري، وابن عبد الحكم فوافقناهما في
شيوخهما بعلو، وبَوَّبَ عليه النسائي، باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم))(٧).
ورواه ابن حبان في صحيحه(٨): عن أبي بكر بن خزيمة، فوافقناه بعلو أيضاً.
ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين(٩): عن أبي العباس الأصم، عن محمد
ابن عبدالله بن عبد الحكم / ز ٧٦ أ / فوقع لنا بدلاً له. وقال: (صحيح على
شرط الشيخين، ولم يخرجاه(١٠))(١١).
(١) انظر ٢٥٧/١ باب ذكر الدليل على أن الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والمخافتة به جميعاً مباح، ليس واحد منهما
محظوراً (١٠٠) حديث رقم (٤٩٩).
(٤)
(٢)
في ح « بعد الحاكم)).
(٣)
انظر المرجع السابق.
في صحيح ابن خزيمة ٢٥١/١: ((جميعها لفظاً واحداً)).
(٥)
انظر المرجع السابق .
في سننه ١٤٤/١، كتاب الافتتاح، باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (٢١).
(٦)
(٧)
وهو أصح حدیث ورد في ذلك، قاله ابن حجر في فتح الباري ٢٦٧/٢.
(٨)
٢١٨/٣، ذكر ما يستحب للمرء الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ... الخ حديث رقم (١٧٩٢).
٢٣٢/١، كتاب الصلاة، باب أن رسول الله عَ هم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية ... الحديث.
(٩)
(١٠) انظر المستدرك ٢٣٢/١، وأقره الذهبي على ذلك.
(١١) ما بين القوسين سقط من ((ح)).
٣٢١

ومن طريقه رواه البيهقي في السنن(١).
ورواه الدارقطني في السنن(٢)، عن أبي بكر النيسابوري، عن ابن عبد الحكم.
وعن أبي بكر (٣)، عن الصَّغَّنيّ، عن ابن أبي مريم به، وقال: هذا حديث صحيح،
ورواته كلهم من الثقات.
ورواه عن الليث أيضاً يحيى بن بكير، أخبرنا به محمد بن عبد الرحيم [بن
الفرات] عن الحافظ أبي الحجاج المزي، وغيره، أن أبا الفضل بن تاج الأمناء،
أخبرهم: أنا القاسم بن عبدالله بن عمر الصفار، في كتابه، أن أبا بكر بن طاهر
المستملي، أخبرهم: أنا الأستاذ أبو القاسم القُشَيْرِيِّ، أنا أبو الحسين الخفاف.
ح وقرأته عالياً على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن أبي نصر بن
الشيرازي، أن محمود بن إبراهيم العبدي، أخبرهم في كتابه، أن مسعود بن الحسن
الثقفي، أخبرهم سماعاً، أن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أخبرهم: عن أبي
الحسين الخفاف، ثنا أبو العباس السراج(٤)، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم، ثنا يحيى
ابن بکیر، حدثني اللیث به.
ورواه الدارقطني(٥) من طريق عبدالله بن صالح، ويحيى بن بكير، جميعاً عن
الليث به .
(١) الكبير له ٤٦/٢ كتاب الصلاة، باب افتتاح القراءة في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم والجهر بها إذا جهر
بالفاتحة، وقال بعده: وكذلك رواه حيوه بن شريح المصري عن خالد بن يزيد بهذا الإسناد نحوه، وهو في كتاب
الدار قطني، وهو إسناد صحيح وله شاهد. أ هـ.
(٢) ٣٠٥/١ كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة والجهر بها واختلاف الروايات في
ذلك. رقم (١٤).
(٣)
انظر سياق السند في التعليق الآتي رقم (١).
قال في التعليق المغني: هذا صحيح ورواته كلهم ثقات، ورواه النسائي في باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فذكر
الحديث. ورواه ابن خزيمة في صحيحه، وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه. وقال: إنه على شرط
الشيخين، ولم يخرجاه، والبيهقي في سننه. وقال: إسناد صحيح، وله شواهد، وقال في الخلافيات: رواته كلهم
ثقات مجمع على عدالتهم محتج بهم في الصحيح. انتهى. انظر سنن الدار قطني (الحاشية) (٣٠٥/١).
(٤) أشار الحافظ ابن حجر إلى طريق السراج هذه من طريق سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر في فتح الباري
٢٦٧/٢ وهدي الساري ص ٢٩، وكذلك العيني في عمدة القارىء ١١٢/٥.
(٣) في سننه ٣٠٥/١ كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم ... الخ حديث رقم (١٥) حدثنا أبو
بكر النيسابوري، ثنا إبراهيم بن هانئء، ثنا عبدالله بن صالح، ويحيى بن بكير، ح. وحدثنا أبو بكر النيسابوري،
حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا ابن أبي مريم قالوا: حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي
هلال بهذا الإسناد نحوه - أي نحو حديث رقم (١٤) في التعليق رقم (٢) وقال: وكذلك رواه حيوة بن شريح
المصري عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال بهذا الإسناد نحوه.
٣٢٢

ورواه حَيْوةُ بن شريح، عن خالد بن يزيد كرواية الليث(١):
أخبرني بذلك أبو إسحاق بن القاضي أبي العباس بن كامل، عن أبي عبدالله بن
الزراد ، أن الحسن بن أبي عمرو [البكري]، أخبرهم: أنا عبد المعز بن محمد
[الهروي] أنا تميم بن أبي سعيد [الجرجاني]، أنا علي بن محمد، أنا أبو الحسن محمد
ابن أحمد بن هارون، ثنا أبو حاتم محمد بن حبان في صحيحه(٢): أنا محمد بن الحسن
ابن قُتَيْبَةَ، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني حيوة، أخبرني خالد بن يزيد
/ ح ٦١ أ /، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر، قال: صليت وراء أبي
هريرة فذكر نحوه.
وأخبرني به عالياً أبو بكر بن إبراهيم بن محمد بن العز المقدسي، بالإسناد المتقدم
آنفاً إلى أبي بكر بن خزيمة(٣): ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ثنا عمي،
أخبرني حيوة به. / م ٣٧ ب /.
ورواه الدار قطني(٤) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه كذلك.
ومن وجه آخر عن حيوة(٥) .
قلتُ: وهو من أصح ما ورد في إثبات بسم الله الرحمن الرحيم في أول الفاتحة
انظر الإشارة إلى هذه الرواية في التعليق رقم (١، ٢، ٥) على الصفحة السابقة
(١)
(٢) ٢١٥/٣ ذكر ما يستحب للإمام يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، عند ابتداء قراءة فاتحة الكتاب، حديث رقم
(١٧٨٨).
الذي في صحيح ابن خزيمة ٢٥١/١ باب رقم (١٠٠) حديث رقم (٤٩٩) أنا محمد بن عبدالله بن عبد الحكم،
(٣)
أخبرنا أبي وشعيب - يعني ابن الليث - قالا: أخبرنا الليث، أنا خالد. ح وحدثنا محمد بن يحيى، أنا سعيد بن أبي
مريم، أخبرنا الليث حدثني خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن نعيم المجمر، قال: صليت وراء أبي هريرة ..
الحديث. وبعده قال أبو بكر: قد استقصيت ذكر بسم الله الرحمن الرحيم في كتاب معاني القرآن وبينت في ذلك
الكتاب أنه من القرآن ببيان واضح غير مشكل عند من يفهم صناعة العلم ويتدبر ما بينت في ذلك الكتاب. ويرزقه
الله فهمه ويوفقه لإدراك الصواب والرشاد بمنه وفضله. أهـ. وعليه فربما تكون هذه الرواية في كتاب معاني
القرآن.
(٥،٤) في سننه ٣٠٥/١، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة والجهر بها واختلاف
الروايات في ذلك حديث رقم (١٦) حدثنا به دعلج بن أحمد ثنا عبدالله بن سليمان، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا
عمي، أخبرني حيوة بن شريح ح وحدثنا به أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا إبراهيم بن الوليد بن حماد، ثنا أبي، ثنا
يحيى بن يعلى الأسلمي، ثنا حيوة بن شريح المصري، حدثني خالد بن يزيد بهذا .
٣٢٣

(في الصلاة)(١)، فإن تبويب البخاري عليه فيما يتعلق بالتأمين، وذكره له بعد
حديث أبي سلمة، وأبي صالح، مما يُوضح أنَّ حكمه عنده الرفع، وليس الاقتصار
على التأمين أولى من الاقتصار على البسملة، فحكم الكل واحدٌ، وهو الرفع، والله
أعلم.
قولُهُ: [١١٥] باب اتمام التكبير في الركوع(٢).
قاله ابن عباسٍ، عن النبي، عَّهِ، / ز٧٦ ب/ فيه مالك بنُ الحُويرثِ (٣).
أما حديث ابن عباسٍ (٤)، فسيأتي بعد هذا.
وأما حديثُ مالك بن الحويرث، فأسنده من طرقٍ ، عن أبي قلابة، عن مالكٍ (في
مواضع)(٥) منها: في ((باب كيف يعتمد على الأرض))(٦) وقال فيه: ((فإذا ركع
کبر )»(٧)
(١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
من كتاب الأذان (١٠) فتح الباري ٢٦٩/٢
(٢)
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب
الذي قال فيه بإتمام التكبير في الركوع، فقد أشار به إلى أن ابن عباس قال ذلك بالمعنى في الباب الذي يليه وفي
(٤)
الباب الذي بعده أما الأول فهو قوله حديث رقم (٧٨٧) حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا هشيم، عن أبي
بشر، عن عكرمة قال: ((رأيت رجلاً عند المقام يكبر في كل خفض ورفع، وإذا قام وإذا وضع، فأخبرت ابن
عباس رضي الله عنه، أو ليس تلك سنة النبي، عَّم، لا أم لك؟. أ هـ فتح الباري ٢٧١/٢. وأما الثاني فهو
قوله حديث رقم (٧٨٨) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا همام عن قتادة عن عكرمة، قال: صليت خلف
شيخ بمكة فكبر اثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس إنه أحمق، فقال: ثكلتك امك سنة أبي القاسم، عَ لَّةٍ. أ
هـ فتح الباري ٢٧٢/٢ وانظر كذلك عمدة القارىء ١١٦/٥
(٥)
من نسخة (( م) وسقط من ح، ز.
(٦)
رقم (١٤٣) من كتاب الأذان (١٠) حديث رقم (٨٢٤). انظر الفتح ٣٠٣/٢.
(٧) هذا اللفظ ليس في الباب الذي أشار اليه. وقد أشار ابن حجر في هدي الساري ص ٢٩ إلى وصل البخاري قول
مالك بن الحويرث في ((باب كيف يعتمد على الأرض)) غير أنه قال في الفتح ٢٢٠/٢: وقد أورده المؤلف
بعد أبواب في ((باب المكث بين السجدتين)) ولفظه ((فقام ثم ركع فكبر)) وإليه أشار العيني في عمدة القارىء
١١٦/٥. قال البخاري في باب المكث بين السجدتين (١٤٠) حديث رقم ٨١٨: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا
حماد، عن أيوب عن أبي قلابة ((أن مالك بن الحويرث قال لأصحابه: ألا أنبئكم صلاة رسول الله، عَلِّ، قال
وذاك في غير حين صلاة، فقام، ثم ركع فكبر ثم رفع رأسه فقام هنية ثم سجد،، ثم رفع رأسه هنية - فصلى صلاة
عمرو بن سلمة شيخنا هذا - قال أيوب كان يفعل شيئاً لم أرهم يفعلونه، كان يقعد في الثالثة أو الرابعة أ هـ.
فتح الباري ٣٠٠/٢.
٣٢٤

قولهُ: [١١٧] بابُ التكبير إذا قام من السجود(١).
[٧٨٨] حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، قال:
(( صليتُ خلف شيخ بمكة، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرةٌ، فقلتُ لابن عباسٍ : إنه
أحمق، فقال: ثكلتك أمك، تلك سُنة أبي القاسم، عَ لّه .
قال: وقال موسى: ثنا أبانُ، حدثنا قتادة، ثنا عكرمة(٢).
قلت: وحديث موسى(٣)، عن أبان معطوف على حديثهِ، عن همام، وإنما اعتمد
البخاريُّ حديث همامٍ ، واستشهد له بحديث أبان لبيان سماع قتادة من عكرمة،
ولأجل ذلك لم يجمعهما عن موسى. وهذا ليس من شرطنا، وإنما ذكرته للتنبيه
عليه، ولأن جماعة حملوا حديث موسى عن أبان على ظاهره، فأورده في التعاليق.
قولهُ فيه: [٧٨٩] حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليثُ، عن عُقيل، عن ابن
شهاب، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أنه سمع أبا هريرة، يقول:
كان رسول الله، عَّهِ، إذا قام إلى الصلاة يكبرُ حين يقومُ، ثم يكبرُ حین یرکمُ،
ثم يقول: سمعَ الله لمن حمدهُ حين يرفعُ صلبه من الركوع، ثم يقول، وهو قائمٌ: ربنا
لك الحمدُ (قال عبدالله بن صالح، عن الليث: ولك الحمد) (٤) ثم يُكبرُ ...
الحدیث(٥).
أخبرنا بحديث عبدالله بن صالح، أبو الحسن بن أبي المجد ، إجازةً، عن سليمان
ابن حمزة، عن الحافظ ضياء الدين المقدسي، إجازةً إن لم يكن سماعاً بالسند المتقدم
في أول الكتاب إلى محمد بن يحيى الذّهليّ، حدثنا أبو صالحٍ عبدالله بن صالحٍ ، ثنا
الليثُ به(٦) .
(١) من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ٢٧٢/٢
(٢)
انظر المرجع السابق.
هو ابن اسماعيل راوي الحديث عن همام، وهو عنده متصل عن همام، وأبان كلاهما عن قتادة، وإنما افردهما لكونه
(٣)
على شرطه في الأصول، بخلاف أبان فإنه على شرطه في المتابعات، وأفادت رواية أبان تصريح قتادة بالتحديث عن
عكرمه. أ هـ فتح ٢٧٢/٢.
ما بين القوسين سقط من (ز)»
(٤)
(٥)
انظر فتح الباري ٢٧٢/٢.
قال ابن حجر: رواية عبدالله بن صالح، عن الليث في التكبير وصلها الذهلي في الزهريات. أ هـ هدي الساري ص
٢٩.
(٦)
٣٢٥

قولهُ: [١١٨] باب وضع الأكف على الركب في الركوع(١).
وقال أبو حميدٍ في أصحابه: أمكن النبيُّ، سَلَّم ، يديه من ركبتيه (بعد
الجلوس)(٢).
ثم قال: [١٢٠] بابٌ استواء الظهر في الركوع(٣).
وقال أبو حميد في أصحابه: [ركع] النبيُّ، عَ لّهِ، ثم هصرَ ظهره(٥)
ثم قال: [١٢٧] باب الاطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع.(٦)
وقال أبو حميدٍ: رفع النبي، ◌َِّ، واستوى جالساً (٧) حتى يعود كلُّ فقارِ (٨)
مكانه(٩).
هذه المواضع الثلاثة أطرافٌ من حديث أبي حميدِ السَّاعدي في أصحابه في صفة
صلاة النبي، عَّهِ،(١٠)، وقد تقدم التنبيه عليه وسيأتي قريباً. / ز ٧٧ أ/.
قولهُ: [١٢٨] باب يهوي بالتكبير حين يسجد(١١).
وقال نافعّ: كان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه(١٢).
أخبرنا بذلك أبو الحسن بن أبي بكر الإمام، أنا أبو الفضل بن الحموي، أنا أبو
الحسن بن البخاري، عن أبي المعالي الفراوي، أنَّ محمد بن إسماعيل [الفارسيَّ]،
(١) من كتاب الأذان (١٠) انظر فتح الباري ٢٧٣/٢
(٢) ما بين القوسين ليس في متن البخاري.
(٣)
من نفس الكتاب السابق. انظر فتح الباري ٢٧٥/٢
(٤)
التصويب من متن البخاري وفي المخطوطة : رفع
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٦)
انظر فتح الباري ٢٨٧/٢
قوله ((جالساً)): لم يقع إلا من رواية كريمة. قال ابن حجر: فإن كان محفوظاً حمل على أنه عبر عن السكون
(٧)
بالجلوس وفيه بعد. أو لعل المصنف أراد الحاق الإعتدال بالجلوس بين السجدتين بجامع كون كل منهما غير مقصود
لذاته فيطابق الترجمة. أ هـ فتح الباري ٢٨٨/٢
(٨) الفقار بفتح الفاء وتخفيف القاف جمع فقارة الظهر، وهي خرزاته أ هـ المصباح المنير ص ٤٧٨، وعمدة القارىء
١٣٩/٥
(٩) انتهى ما علقه ترجمة للباب
(١٠) في باب سنة الجلوس في التشهد (١٤٥) حديث رقم (٨٢٨). انظر الفتح ٣٠٥/٣ وقد جاء الحديث مسنداً بعد
قليل.
(١١) من كتاب الأذان (١٠). انظر فتح الباري ٢٩٠/٢
(١٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
٣٢٦

أخبره: أنا أبو بكر البيهقيُّ(١)، أنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرىء، ثنا الحسن بنُ
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف القاضي، ثنا سليمان بن حربٍ، ثنا حماد بن زيدٍ، عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: ((إذا سجد أحدكم فليضع يديه، فإذا رفع
فلیرفعهما فإن الیدین تسجدان كما يسجدُ الوجه)».
وقد روي مرفوعاً، وبهذا الإسناد إلى البيهقي(٢): أنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أبو
عبدالله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهانيُّ ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا، ثنا محرزُ بن
سلمة العدنيٌّ، ثنا عبد العزيز بن محمد [الدراورديُّ]، عن عبيد الله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، ويقول: كان النبيُ، عَئله ،
يفعل ذلك)).
قال البيهقيُّ: وكذلك رواه عبدالله بن وهبٍ، وأصبغ بن الفرج، عن عبد
العزيز، ولا أراه إلا وهماً، والمشهورُ في ذلك فذكر الموقوف(٣) الذي قدمناهُ(٤).
وأما حديثُ ابن وهب الذي ذكره البيهقيُّ، فقد رواه أبو الشيخ في كتاب
الناسخ والمنسوخ لهُ، فقال: حدثنا عبدانُ، أنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهبٍ،
حدثني عمي، ثنا عبد العزيز به.
وأما حديث أصبغ بن الفرج، فأخبرنا به أبو بكر بن العز، عن أبي عبدالله بن
الزَّرَّاد، أن الحافظ أبا علي البكريَّ، أخبره: أنا أبو روحٍ ، أنا أبو القاسم المُستملي،
أنا أبو سعدٍ أحمد بنُ ابراهيم المقرىء، أنا محمد بن طاهر، أنا جدي إمام الأئمة أبو
بكرٍ محمد بن إسحاق بن خُزيمة في صحيحه(٥): ثنا محمدُ بن عمرو بن تمام
[المصريُّ]، ثنا أصبغُ بنُ الفرجِ(٦)، ثنا عبدُ العزيز بن محمدٍ [الدَّراورديُّ] عن
(١) في السنن الكبير له ١٠١/٢ كتاب الصلاة، باب من قال: يضع يديه قبل ركبتيه.
(٢) في السنن الكبير ١٠٠/٢ في نفس الكتاب والباب المذكورين سابقاً.
(٣)
عن ابن عمر، انظر الحديث تعليق رقم (١)
انظر الن الكبير ١٠٠/٢ وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ٢٩١/٢ أن الطحاوي وصله، وتبعه العيني في
(٤)
عمدة القارىء ١٤١/٥ وساق سنده ومتنه قال: فقال الطحاوي: حدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة
قال: حدثنا أصبغ بن الفرج قال: حدثنا الدراوردي، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع ((عن ابن عمر رضي الله
تعالى عنهما، أنه كان إذا سجد بدأ بوضع يديه قبل ركبتيه، وكان يقول ... الحديث كرواية البيهقي.
(٥) ٣١٨/١ باب ذكر خبر روي عن النبي، عَ ◌ّه، في بدئه بوضع اليدين قبل الركبتين عند إهوائه إلى السجود
منسوخ، غلط في الإحتجاج به بعض من لم يفهم من أهل العلم أنه منسوخ ... الخ (١٧١) حديث رقم (٦٢٧) أنا
محمد بن عمر بن تمام المصري، ثنا أصبغ بن الفرج ... الحديث
(٦) في نسخة (( ح): ((الفرج)).
٣٢٧

عبيدِ الله بن عمر، فذكر مثلهُ.
قال الدَّار قُطنيُّ في الأفراد: تفرد به (أصبغُ)(١) عن عبد العزيز.
قلتُ : ولم يتفرد به أصبغُ كما ترى.
وقال الحازميُّ: يُعدُّ في أفراد عبد العزيز بن محمدٍ، عن عبيدالله.
قلت: فهذا أشبهُ بالصواب. / م ٣٨ أ/.
قولهُ في: [١٣٠] باب يُبدي ضبعيه ويجافي في السجود (٢)
أعاد فيه حديث [٨٠٧] ابن بُحينة، من طريق الليث(٣).
وقد تقدم الكلام عليه في أوائل الصَّلاة.
قولهُ: [١٣١] باب يستقبلُ القبلة بأطراف رجليه (٤). قالهُ أبو حميدٍ.
قلتُ: قد تقدم (هذا)(٥)، وسيأتي قريباً، مبين السِّياق، إن شاء الله تعالى.
قوله: [١٤١] باب لا يفترش ذراعيه في السجود(٦).
وقال أبو حميدٍ: سجد النبيُّ، عَّ ◌ُله / ز ٧٧ ب/ ووضع يديه غير مفترشٍ، ولا
قابضهما (٧) .
سيأتي الكلامُ على حديث أبي حُميد بعد (٨)، وقد تقدمت منه مواضع مُعلقة(٩)،
تظهرُ هنا إن شاء الله.
(١) من نسخة ((م)).
(٢) من كتاب الأذان (١٠). انظر فتح الباري ٢٩٤/٢ وقوله ((((ضبعيه)) بفتح المعجمة وسكون الموحدة تثنية ضبع،
وهو وسط العضد من داخل وقيل هو لحمة تحت الإبط. أ هـ فتح الباري ٢٩٤/٢. قال في المصباح المنير: الضبع:
بضم الباء في لغة قيس وبسكونها في لغة تميم .. والضبع بالسكون العضد. أ هـ ص ٣٥٧ وانظر مختار الصحاح ص
٣٧٦. وقيل: ضبع الرجل وسطه وبطنه أ هـ، عمدة القارىء ١٥٣/٥.
(٣)
انظر فتح الباري ٢٩٤/٣
من کتاب الأذان (١٠) انظر فتح الباري ٢٩٤/٢
(٤ )
(٥)
من نسخة (( ح)) وسقط من ز، م.
(٦)
من كتاب الأذان (١٠). فتح الباري ٣٠١/٢
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر فتح الباري ٣٠١/٢
في باب سنة الجلوس في التشهد رقم (١٤٥) من نفس الكتاب. انظر فتح الباري ٣٠٥/٢
(٨)
في الأبواب رقم (١٢٠)، (١٢٧)، (١٣١)، وقد سبقت الإشارة إليها في باب سنة الجلوس في التشهد في الباب
(٩)
رقم (١٢٠) تحت تعليق رقم (١٠).
٣٢٨

قولهُ: [ ١٤٤] بابٌ يكبر وهو ينهض من السجدتين(١).
وكان ابنُ الزبير يُكبر في نهضتيه (٢).
قال أبو بكر(٣) /ح ٦٢ أ/ في المصنف: حدثنا عبد الوهابِ الثقفي، عن ابن
جريجٍ ، أخبرني عمرو بن دينارٍ، أنَّ ابن الزبير، كان يكبر لنهضته (٤).
(وقال عبد الرزاق(٥): عن ابن جُريجٍ ، أخبرني عمرو بن دينارٍ، عن ابن
الزُّبير، قال: ما كان يكبر إلا وهو يهوي (وبنهضته)(٦) للقيام(٧).
قولهُ: [ ١٤٥] باب سنة الجُلوس في التشهَّد(٨).
وكانت أُمُّ الدَّرداء تجلسُ في صلاتها جلسة الرجل، وكانت فقيهة(٩).
قال البُخاريُّ في التاريخ الصغير (١٠): ثنا أبو نعيم، ثنا سُفيان، عن ثورٍ هو ابنُ
يزيد، عن مكحولٍ ، قال: كانت أمُّ الدرداء تجلسُ، فذكر مثله سواء.
وقال أيضاً (١١): حدثنا أحمد بن عبدالله، أبو الوليد الهرويِّ، ثنا يحيى بنُ سعيدٍ،
عن ثور به.
وقرأته على محمد بن أبي بكر بن السَّراج، بدمشق ، أخبركم: عبدُ الرحيم بن
إبراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن أبي اليُسر، أنا جدي، أنا أبو طاهر الخُشوعيُّ،
أنا أبو الحسن السُّلميُّ، أنا أبو الحسن أحمدُ بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن
عثمان بن أبي الحديد، أنا جدي، أنا أبو الدَّحداح، أنا محمود بن خالدٍ، ثنا محمد بن
يوسف الفريابي، عن سفيان به نحوه(١٢).
(١) من كتاب الأذان (١٠) انظر فتح الباري ٣٠٣/٢
انتهى ما علقه ترجمة للباب
(٢)
(٣)
هو ابن أبي شيبة.
انظر عمدة القارىء ١٦٦/٥، وقال ابن حجر: وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح. أ هـ فتح الباري ٣٠٤/٢
(٤)
في مصنفه ١٧٧/٢ باب كيف يقع ساجداً وتكبيره وكيف ينهض من مثنى من السجود. حديث رقم (٢٩٥٩)
من ز، ح، وفي نسخة م ((نهضته)). وفي مصنف عبد الرزاق ((فنهضته)). وقال الأعلمي لعل الصواب وفي نهضته.
(٧)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
من كتاب الأذان (١٠) انظر فتح الباري ٣٠٥/٢
(٨)
(٩) انتهى ما علقه ترجمة للباب
(١٠) ١٩٣/١
(١١) في التاريخ الصغير له ١٩٣/١
(١٢) قال ابن حجر: فقد رويناه تماماً في مسند الفريابي أيضاً بسنده إلى مكحول. أ هـ فتح الباري ٣٠٦/٢
٣٢٩
(٥)
(٦)

قولهُ فيه(١): [٨٧٨] حدثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن خالدٍ، عن سعيدٍ،
عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء (وحدثني (٢) الليث،
عن يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمدٍ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن
مُحمد بن عمرو بن عطاء)(٣) ((أنّه كان جالساً مع نفرٍ من أصحاب النبي، عَّلِ ،
فذكرنا صلاة النبيِّ، عَظِلّه، فقال أبو حميد السَّاعدي، أنا كنتُ أحفظكم لصلاة
رسول الله، عَِّ، رأيتهُ إذا كبر جعل يديه حذاء (٤) منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه
من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسهُ استوى حتى يعود كلُّ فقارٍ في مكانه،
فإذا سجد وضع يديه غير مفترشٍ ، ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعِ رجليهِ
القبلةَ، وإذا جلس في الرَّكعتين جلس على رجله اليُسرى، ونصب اليُمنى، وإذا
جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليُسرى، ونصبَ الأخرى، وقعد على مقعدته،
وسمع الليث يزيد بن أبي حبيبٍ ويزيد من ابن أبي حلحلةَ، وابن حلحلة من ابن
عطاء / ز ٧٨ أ/ وقال أبو صالح عن الليث: ((كُلُّ فقار)). وقال ابنُ المبارك عن
يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيبٍ، أنَّ محمد بن عمرو حدثهُ ((كلُّ
فقارةٍ))(٥) . (٦)
قلتُ: هكذا وقع في جميع الرّوايات التي اتصلت لنا، وذكر المزِّيُّ في الأطرافِ
أنَّ رواية الليث، عن خالدٍ، قال فيها البُخاري في بعض النُّسخ: قال الليثُ: عن
خالدٍ ، هكذا قال.
(١) أي في باب سنة الجلوس في التشهد رقم (١٤٥ ).
(٢)
في البخاري (حدثنا )، انظر فتح الباري ٣٠٥/٢.
(٣)
ما بين القوسين سقط من (( ز))
في ز ((حذو)) ومقابلها على الهامش حذاء. وفي نسختي م، ح ((حذاء)).
(٤)
(٥)
على هامش نسخة ((م)) مقابلها ((فقار)) ((وكل فقارة)) هو ما وقع في رواية الكشميهني وحده، واختلف في ضبطه،
فقيل: بهاء الضمير، وقيل بهاء التأنيث، أي حتى تعود كل عظمة من عظام الظهر مكانها. والأول معناه حتى
يعود جميع عظام ظهره، وأما رواية يحيى بن بكير، ففيها إشكال، وكأنه ذكر الضمير لأنه أعاده على لفظ الفقار
والمعنى حتى يعود كل عظام مكانها، أو استعمل الفقار للواحد تجوزا. أ هـ قاله الحافظ في فتح الباري ٣٠٩/٢
(٦) انظر فتح الباري ٣٠٥/٢.
٣٣٠

فأما حديثُ أبي صالحٍ(١)، فأخبرنا به غيرٍ واحدٍ، مُشافهةً، عن الحافظ أبي
الحجاج المزَّي، أن إبراهيم بن إسماعيل [الدَّرجيَّ]، أخبرهُ: عن أبي جعفر محمد بن
أحمد بن نصر [الأصبهانيِّ] في آخرين، عن فاطمة بنت عبدالله [الجوزدانِيَّة]،
سماعاً، أنَّ محمد بن عبدالله التاجر، أخبرهم، أنا سُليمان بن أحمد(٢)، ثنا مطلبُ بن
شُعيبٍ الأزديُّ. ح. وقال ابن عبد البر: في التمهيد (٣): ثنا عبد الوارث بن سفيان،
ٹنا قاسمُ بن أصبغِ، ثنا مُطلبُ، ثنا عبدالله بن صالح، /ح ٦٢ ب/ حدثني
الليثُ، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، ويزيد بن محمد القُرشي، عن محمد بن عمرو بن
حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، أنَّه كان جالساً ... فذكر الحديث. وفيه:
فإذا رفع استوى حتى يعود كل فقارٍ مكانه.
وأما حديثُ ابن المبارك، فأخبرنا به غير واحدٍ من شيوخنا إجازةً، عن الحافظ أبي
الحجَّاج المزِّيّ، ونقلتُ من خطهِ، قال: قرأتهُ على عبد العزيز بن عبدالمنعم [ بن
الصيقل ] عن أبي حامد بن النحاس، سماعاً، أنا أبو بكر بن عبد الباقي الأنصاريٌّ، أنا
الحسنُ بنُ علي الجوهريِّ، أنا أبو حفص عمر بن محمد الزَّياتُ، ثنا جعفر بن محمدٍ
الفريابيّ،(٤) ثنا مُزاحم بن سعيدٍ ، ثنا عبدالله، يعني ابن المبارك، أنا يجبى، هو ابن
أيوبَ، ثنا يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، عن محمد بن عمرو، حدثه عن محمد بن عمرو بن
عطاء، عن أبي حُميدِ السَّاعديِّ، قال: رأيتُ رسول الله، عَ ◌ّهِ، إذا ركعَ أمكنَ
يديه من رُكبتيهِ ثُمَّ هصَرَ ظهرهُ، فإذا رفع رأسهُ استوى حتى يعود كل فقارٍ منه
مكانهُ، فإذا سجد وضع يديه غير مُفترشٍ ، ولا قابضهما، واستقبل بأصابع رجليه
القبلة.
ورواه إبراهيم الحربي(٥)، عن محمد بن مُقاتلٍ، عن ابن المبارك.
(١) هو عبدالله بن صالح كاتب الليث بن سعد.
هو الطبراني. وفي هدي الساري ص ٢٩: وصلها الطبراني. أ هـ وكذلك في الفتح ٣٠٩/٢
(٢)
قال ابن حجر: وقد وصل هذا التعليق الطبراني، عن مطلب بن شعيب، وابن عبد البر من طريق قاسم بن أصبغ
كلاهما عن أبي صالح عبدالله بن صالح، كاتب الليث ووهم من جزم بأن أبا صالح هنا هو ابن عبد الغفار
(٣)
الحراني. أ هـ فتح الباري ٣٠٩/٢ وانظر كذلك عمدة القارىء ١٧٤/٥.
(٥،٤) قال ابن حجر: قوله (وقال ابن المبارك .. الخ): وصله الجوزقي في جمعه، وابراهيم الحربي في غريبه، وجعفر
الفريابي في صفة الصلاة كلهم من طريق ابن المبارك بهذا الإسناد. ووقع عندهم بلفظ «حتى يعود كل فقار
مكانه، وهي نحو رواية يحيى بن بكير. أ هـ فتح الباري ٣٠٩/٢ وانظر عمدة القارىء ١٧٤/٥. وفي هدي الساري
قال: وصلها جعفر الفريابي في كتاب الصلاة فقط. أ هـ ص ٢٩.
٣٣١

قولهُ: [٢٦] بابُ من لم ير التشهُّد الأول واجباً، لأنَّ النبيَّ عَّه، قام من
الركعتين ولم يرجع(١).
ثم أسند الحديث من طريق ابن بُحينة في الباب المذكور (٢).
قولهُ: [في - ١٤٩ - باب الدُّعاءِ قبلَ السَّلام](٣).
عقب حديث [٨٣٢] شُعيبٍ، عن الزُّهري عن عروة، عن عائشة قالت:
((كان رسول الله، عَ لَّه يدعو في الصلاة: اللهُمّ [إنّي](٤) أعوذ بك .. الحديث /م
٣٨ ب/.
[ ٨٣٣] وعن الزَّهريِّ، عن عروة، عن عائشة [ رضي الله عنهما ](٥) قالت:
[ كان](٦) رسول الله عَ لّه، يستعيذُ / ز ٧٨ ب/ في صلاته من فتنة المسيح
الدَّجَّال (٧)
ظاهرُ هذا أنه معطوفٌ على الإسناد الذي عن شُعيبٍ، وتكون الفائدة منه أن
شعيباً حدث عن الزُّهري (مرة)(٨) مُطولاً، ومرة مختصراً. ولكن لم أره في شيء
من الطّرق، عن شُعيب باللفظ الثاني، بل أخرجهُ المُصنف في الدعوات (٩) من طريق
صالح بن كيسان، عن الزهري بهذا اللفظ. وكذلك أخرجه مسلم (١٠) من طريق
صالحٍ بهذا اللفظ، ومن طريق شُعيب(١١) باللفظ الأول)(١٢).
(١) من كتاب الأذان (١٠) انظر فتح الباري ٣٠٩/٢
(٢) حديث رقم (٨٢٩) حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عبد الرحمن بن هرمز، مولى
بني عبد المطلب - وقال مرة: مولى ربيعة بن الحارث - أن عبدالله بن بحينة وهو من أزدشنوءة وهو
حليف لبني عبد مناف، وكان من أصحاب النبي، عّلّهِ: ((أن النبي، عَّه، صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين
الأولين لم يجلس، فقام الناس معه، حتى إذا قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس، فسجد
سجدتين، قبل أن يسلم، ثم سلم.
(٣)
زيادة من البخاري. انظر فتح الباري ٣١٧/٢
(٤)
زيادة من متن البخاري.
(٥)
زيادة على الأصول من متن البخاري. انظر المرجع السابق.
في البخاري: سمعت
(٦)
(٨) من ((م)) وسقطت من ز، ح.
(٧)
انظر المرجع السابق
(٩) لم أجده في الدعوات وإنما في كتاب الفتن (٩٢) باب ذكر الدجال (٢٦) حديث رقم (٧١٢٩). انقر الفتح
٩٠/١٣.
(١٠) في صحيحه ٤١٢/١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب ما يستعاذ منه في الصلاة (٢٥) حديث رقم
١٢٩ - (٥٨٩).
(١١) أيضاً في صحيحه ٤١١/١ نفس الكتاب والباب المذكورين آنفاً. حديث رقم ١٢٧ (٥٨٧)
(١٢) هذا الباب سقط من نسخة ((ح))
٣٣٢

قولهُ: [١٥٣] بابُ يسلم حين يُسلم الإمامُ(١).
وكان ابنُ عمر [ رضي الله عنهما](٢) يستحبُّ إذا سلم الإمام أن يُسلم من -
وقال ابنُ أبي شيبة(٤): عن هُشيرٍ، عن منصورٍ وخالدٍ، عن أنس بن سيرين،
عن ابن عمر، قال: كان إذا سلم الإمام قام.
قولهُ: [١٥٥] باب الذكر بعد الصلاة(٥).
[ ٨٤٢] حدثنا عليّ، ثنا سفيان، ثنا عمرو، أخبرني أبو معبدٍ، عن ابن عباس
[ رضي الله عنهما](٦) قال: كُنْتُ أعرفُ انقضاء صلاة النبي، عَّه، بالتكبير(٧) .
قال عليّ(٨): قال سفيان، عن عمرو، كان أبو معبدٍ أصدق موالي ابن عباسٍ،
واسمه نافذٌ .
قلتُ: هو معطوفٌ على المُتصل وإن كان ظاهرهُ التعليق.
قولُهُ فيه: عقب حديث [٨٤٤] سُفيان، عن عبد الملك بن عُميرٍ، عن وراد
كاتب المغيرة بن شعبة، قال: ((أملى عليَّ المغيرة بن شعبة - في كتابٍ(٩) إلى مُعاوية
أن النبي، ◌َّهِ، كان يقول في دبرِ كُلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ: لا إله إلا الله وحدهُ لا
شريك لهُ، ... الحديث.
وقال شعبة، عن عبد الملك بهذا. وعن الحكم(١٠)، عن القاسم بن مُخيْمَرةً، عن
ورادٍ بهذا(١١) .
(١) من كتاب الأذان (١٠) انظر فتح الباري ٣٢٣/٢
(٢) زيادة من متن البخاري
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب
في مصنفه ٣٠١/١، كتاب الصلوات / من كان يستحب إذا سلم أن يقوم أو ينحرف .. ولفظه ((قال: كان
(٤)
الإمام إذا سلم، قام، وقال خالد: انحرف)).
من كتاب الأذان (١٠) انظر فتح الباري ٣٢٤/٢
(٥)
زيادة من متن البخاري
(٦)
(٧)
انظر فتح الباري ٣٢٥/٢
هو ابن المديني وقوله هذه زيادة لم تثبت إلا في رواية المستملي والكشميهني. انظر فتح الباري ٣٢٦/٢، وعمدة
(٨)
القارىء ١٩٨/٥.
(٩) في (( ح)): كتابه.
(١٠) في ح: الحاكم.
(١١) انتهى انظر فتح الباري ٣٢٥/٢
٣٣٣

أخبرني بحديث شُعبة، عن عبد الملك الحافظان أبو الفضل بن الحُسين وأبو
الحسن بن أبي بكر، بقراءتي عليهما، أخبركم: عبدالله بن محمد بن ابراهيم المقدسي،
أن عليَّ بن أحمد [السَّعديَّ]، أخبره: أنا محمد بن أبي زيدٍ، في كتابه، أن محمود بن
إسماعيل [الصَّرفيَّ]، أخبرهُ: أنا أبو الحسين(١) بن فاذشاه، أنا أبو القاسم الطَّبرانيّ،
في كتاب الدُّعاء له: ثنا أبو مسلم الكجي (٢)، وأحمدُ بنِ عُمر القطرانيُّ، قالا: ثنا
عمرو بن مرزوقٍ ، أنا شعبةٌ، عن عبد الملك بن عُميرٍ، عن وراد (٣).
وقال السَّراجُ في مسنده(٤): حدثنا أبو المثنى مُعاذُ بن المثنى، حدثني أبي، (ثنا
"أبي)(٥)، عن شعبة، عن عبد الملك بن عميرٍ ، سمعتُ وراداً كاتب المغيرة بن شعبة،
أن المغيرة بن شعبة كتب إلى معاوية أن رسول الله، عَ لّه، / ز ٧٩ أ/ كان إذا
قضى صلاتهُ، فسلم قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لهُ الملك ولهُ الحمدُ،
وهو على كل شيءٍ قديرٌ ... الحديث.
وأخبرني بحديثه عن الحكم، الحافظان المذكوران بسندهما إلى الطبرانيِّ: قال: ثنا
معاذُ بن المثنى، ثنا أبي، يعني المثنى بن معاذٍ بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن
الحكم، عن القاسم بن مُخيمرة، عن وراد به (٦).
وقرأتهُ على أبي بكر بن عبدالله بن أحمد المقدسيِّ، أخبركم: أحمد بن عبدالله
ابن جُبارة، أنا عليُّ بن أحمد [السَّعدي]، عن عبيد الله بن أبي نصر [اللفتوانيّ]،
(١) في ز ((أبو الحسن)).
(٢) في ح، م ((الكشي)). وهو ابراهيم بن عبدالله بن مسلم بن ماعز بن كج البصري أبو مسلم الكجي (ت: ٢٩٢ هـ).
انظر تاريخ بغداد ١٢/٦ وطبقات الحفاظ ص ٢٧٣
(٤،٣) قال ابن حجر: رواية شعبة عن عبد الملك وصلها الطبراني في الدعاء له والسراج في مسنده. أ هـ هدي الساري ص
٢٩، وانظر فتح الباري ٣٣٣/٢ وزاد فيه: وابن حبان. (ثلاثتهم) من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة، ولفظه:
((عن عبدالملك بن عمير)) سمعت وراداً كاتب المغيرة بن شعبة أن المغيرة كتب إلى معاوية فذكره، وفي قوله
((كتب)) تجوز لما تبين من رواية سفيان وغيره أن الكاتب هو وراد، لكنه كتب بأمر المغيرة وإملائه عليه أهـ.
انظر عمدة القاريء ٢٠٧/٥ ساق سند السراج في مسنده دون المتن واكتفى بقوله سمعت وراداً إلى آخره)) أ
هـ .
ما بين القوسين سقط من ( م))
(٥)
قال ابن حجر: وكذلك أخرجه السراج والطبراني وابن حبان بالإسناد المذكور إلى شعبة، ولفظه كلفظ عبد الملك
إلا أنه قال فيه: ((كان إذا قضى صلاته وسلم، قال: فذكره أ هـ فتح الباري. وفي عمدة القارىء ٢٠٨/٥: هذا
التعليق وصله السراج والطبراني وابن حبان، عن شعبة، قال: حدثني الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة عن
وراد إلى آخره كلفظ عبد الملك بن عمير إلا أنهم قالوا فيه: ((إذا قضى صلاته وسلم، قال ((إلى آخره)) أهـ.
(٦)
٣٣٤

وغيره أنا زاهر بن طاهرٍ، أخبرهم: أنا أبو سعدِ الكَنجَروُذِيُّ، أنا أبو عمرو بن
حمدان، أنا (١) الحسنُ بن سفيان، ثنا عبيدالله بن معاذ بن معاذٍ، ثنا أبي، به.
(ورواهُ(٢) ابن حبان في صحيحه(٣): عن الحسن بن سُفيان، على الموافقة (٤))(٥).
ورواه السَّراجُ في مسندهِ: عن معاذِ بن المثنى، فوافقناهُ بعلوٍ (٦) / ح ٦٣ أ/.
ورواه البرقانيُّ في المصافحة من طريق عمرو بن مرزوقٍ )(٧)
قولُهُ فيه (٨): الَجَدُّ غِنى﴾(٩).
قال عبد بن حميدٍ في تفسيرهِ: حدثنا أبو نعيمٍ ، وقبيصة، عن سفيان، عن سلمان
التّيمي، عن الحسن: ﴿تعالى جَدُّربنا﴾ [٣: الجن]، قال: غنى (١٠) ربنا.
قولُهُ [١٥٧] بابُ مكث الإمام في مُصلاهُ بعد السَّلامِ(١١).
[٨٤٨] وقال لنا آدم، حدثنا شعبة، عن أيوب، عن نافعٍ، قال: ((كان ابن
عمر يُصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة، وفعله القاسمُ، ويذكرُ عن أبي هُريرة
رفعهُ: لا يتطوعُ [الإمام](١٢) في مكانه. ولم يصحّ))(١٣).
أمَّا حديثُ آدم فإنه موصولٌ كما قررنا، وإنَّما لم يُصرح فيه بالتحديث لأنه
(١) في ز((ثنا)).
(٢) في م ((رواه)» بدون واو العطف
(٣) ٣٤٩/٣، ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر ما رواه عن وراد إلا الشعبي والمسيب بن رافع. حديث
رقم (١٩٩٨).
(٦،٤) قال ابن حجر: وكذلك أخرجه السراج، والطبراني وابن حبان بالإسناد المذكور إلى شعبة، ولفظه كلفظ عبد
الملك إلا أنه قال فيه: ((كان إذا قضى صلاته وسلم، قال: فذكره أ هـ فتح الباري. وفي عمدة القارىء ٢٠٨/٥ :
هذا التعليق وصله السراج والطبراني وابن حبان، عن شعبة قال: حدثني الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة عن
وراد إلى آخره كلفظ عبد الملك بن عمير، إلا أنهم قالوا فيه ((إذا قضى صلاته وسلم، قال ((إلى آخره)). أهـ.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح))
(٥)
(٧ )
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح))
أي في الباب المذکور رقم (١٥٥) بعد حديث رقم (٨٤٤). انظر فتح الباري ٣٢٥/٢
(٨)
وقع هذا في رواية كريمة، وسقط هذا الأثر من أكثر الروايات. أ هـ فتح الباري ٣٣٣/٢
(٩)
(١٠) في المخطوطة ((غنا)) بالألف الممدودة. وقال العيني: وصله ابن أبي حاتم من طريق أبي رجاء، وعبد بن حميد من
طريق سليمان التيمي كلاهما عن الحسن في قوله تعالى: وأنه تعالى جد ربنا - قال: غنى ربنا. أ هـ عمدة القارىء
٢٠٧/٥
(١١) من كتاب الأذان (١٠) انظر فتح الباري ٣٣٤/٢.
(١٢) زيادة من متن البخاري على الأصول.
(١٣) انظر فتح الباري ٣٣٤/٢
٣٣٥

موقوفٌ(١) وأما فعل القاسم(٢)، فقال أبو بكرٍ (٣) في المُصنف(٤): حدثنا مُعتمرٌ، عن
عبيدِ اللهِ بن عمر، قال: رأيتُ القاسم وسالماً يُصليان الفريضة، ثم يتطوعان في
مکانهما .
وأما حديث أبي هريرة، وكونه علقهُ بصيغة التمريض، فقد صرح هو بعدم
صحته. فقد وقع لنا الحديث عالياً، فقرأتُ على عبدالله بن عمر بن عليٍّ بالقاهرة،
عن زينب بنت الكمال، عن عَجِيبةَ بنت أبي بكرٍ [البغداديَّة]، أن مسعود بن
الحسن [الثَّقفيَّ] كتب إليهم، أن محمد بن أحمد بن عليَّ السمسار، أخبرهُ أنا إبراهيم
ابن عبدالله بن محمد بن خُرشيذ قوله، ثنا الحُسين بن إسماعيل المحامليُّ(٥)، ثنا أخو
كرخويه، هو محمد بن يزيد، أنا ابن علية، عن ليث بن أبي سُليمٍ، عن الحجاج بن
أبي عُبيد، عن ابراهيم بن إسماعيل، عن أبي هُريرة، عن النبيِّ، مَ اله، قال: ((أيعجزُ
أحدكُم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخَّرَ، أو عن يمينه، أو عن شمالهِ.
رواه ابن ماجه(٦) عن أبي بكرٍ، عن ابن علية، فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورواه أبو داود(٢) عن مسددٍ، عن حمادٍ، وعبد الوارث، كلاهما عن ليثٍ /ز ٧٩
ب/ نحوهُ.
وقال أبو حاتم: إبراهيم مجهولٌ(٨).
(١) قال ابن حجر: هو موصول، وإنما عبر بقوله: ((قال لنا)) لكونه موقوفاً مغايرة بينه، وبين المرفوع، هذا الذي
عرفته بالاستقراء من صنيعه وقيل: إنه لا يقول ذلك إلا فيما حمله مذاكرة، وهو محتمل لكنه ليس بمطرد، لأني
وجدت كثيراً مما قاله فيه: ((قال لنا)) في الصحيح قد أخرجه في تصانيف أخرى بصيغة ((حدثنا)) وقد روى ابن
أبي شيبة أثر ابن عمر من وجه آخر، عن أيوب، عن نافع، قال: ((كان ابن عمر يصلي سبحته مكانه)) أ هـ. فتح
الباري ٣٣٥/٢
هو ابن أبي بكر الصديق. انظر المرجع السابق.
(٢)
هو ابن أبي شيبة.
(٣)
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٣٣٥/٢ وانظر عمدة القارىء ٢١٢/٥.
(٤)
(٥)
قال ابن حجر: وقع لنا بعلو. في أمالي المحاملي من طريق الأصبهانيين عنه. أ هـ هدي الساري ص ٢٩
في سننه ٤٥٨/١ كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (٥) باب ما جاء في صلاة النافلة حيث تصلى المكتوبة (٢٠٣)
(٦)
حديث رقم (١٤٢٧).
(٧) في سننه ٢٦٤/١ كتاب الصلاة باب في الرجل يتطوع في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة حديث رقم (١٠٠٦).
(٨) انظر عمدة القارىء ٢١٢/٥ وفي المغني في الضعفاء: ابراهيم بن إسماعيل عن أبي هريرة، رضي الله عنه، مجهول. أ
هـ ص ١٠ رقم (٣٨).
٣٣٦

قُلتُ: وليث بن أبي سليم ضعيف الحفظ(١)، وقد اختلف عليه في هذا الحديث
اختلافاً كثيراً، وذكر البُخاريُّ بعض الاختلاف فيه. وعقَّهُ بأن قال: لم يثبت هذا
الحديثُ والله أعلمُ. وقال في موضع آخر: إسماعيل بن ابراهيم أصحُّ، وليثُ يضطربُ
فيه. / م ٣٩ أ/.
قولُهُ: فيه(٢): [٨٤٩] حدثنا أبو الوليد، ثنا إبراهيم بن سعدٍ، ثنا (٣)
الزُّهريُّ عن هند بنت الحارثِ، عن أم سلمة ((أن النبي، عَِّ، كان إذا سلم يمكثُ
في مكانه يسيراً)). قال ابن شهاب: فنرى - والله أعلم - لكي ينفذَ من ينصرف من
النساء)).
[ ٨٥٠] وقال ابنُ أبي مريم: أنا نافع بن يزيد، أخبرني جعفر بن ربيعة، أن ابن شهاب
كتب إليه، قال: حدثتني هند بنت الحارث الفراسية، عن أم سلمة - وكانت من
صواحباتها - قالت:((كان يُسلم، فينصرفُ النساءُ، فيدخلن بيوتهن من قبل أن
ینصرف رسول الله، ێے .))
وقال ابن وهب: عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرتني هندّ الفراسية. وقال عثمان
ابنُ عمر: أخبرنا يونسُ، عن الزهري /ح ٦٣ ب/، حدثتني هندٌ القُرشيةُ(٤). وقال
الزُبيديُّ: أنا(٥) الزُّهريُّ، أنَّ هند بنت الحارث القُرشية أخبرتهُ - وكانت تحت
معبد بن المقداد، وهو حليفُ بني زُهرة - وكانت تدخلُ على أزواج النبي، عَّم ،
وقال شُعيبٌ، عن الزهريّ، حدثتني هندٌ القُرشيَّةُ، وقال ابنُ أبي عتيقٍ : عن
الزهريِّ، عن هندٍ الفراسية، وقال الليثُ: حدثني يحيى بن سعيدٍ، حدثه(٦) ابن
شهاب، عن امرأةٍ من قُريشٍ، حدثتهُ عن النبي، عَ لَّهِ(٧).
(١) قال أحمد: ((مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس)). وقال ابن معين النسائي ((ضعيف)) وقال ابن حبان:
((اختلط في آخر عمره)٨ وقال ابن معين أيضاً: ((لا بأس به)). أهـ. انظر المغني في الضعفاء للذهبي ص ٥٣٦ رقم
(٥١٢٦) .. انظر كتاب المجروحين لابن أبي حاتم ٢٣١/٢.
(٢) أي في الباب السابق رقم (١٥٧)
(٣)
في « م» عن.
في البخاري («هند الفراسية)) انظر الفتح ٣٣٤/٢ فهي القرشية في بعض الروايات، وفي أخرى («الفراسية)). انظر
(٤)
عمدة القارىء ٢١٣/٥.
(٥) في البخاري أخبرني انظر المرجع السابق.
(٦) في البخاري زيادة: عن
(٧) انظر فتح الباري ٣٣٤/٢، ٣٣٥
٣٣٧

هذه التعاليقُ جميعها قصد بها بيان الاختلاف في هندٍ ونسبتها. ولها عن أُمِّ
سلمة حديثان فيهما هذا الاختلاف كما بينتهُ(١).
أما حديثُ ابن أبي مريم، فقال الذُّهلِيُّ في جمعٍ حديث الزَّهري(٢)، حدثنا سعيد
ابنُ أبي مريم، أنا نافعُ بن يزيد، حدثني جعفر بن ربيعة، عن ابن شهاب کتب اليه،
قال: حدثتني هند بنت الحارث الفراسيّة، عن أم سلمة، زوج النبي، عَ ◌ّمه، وكانت
من صواحباتها، قالت: كان رسول الله، مَ ◌ّه، فذكر مثلهُ سواء.
قرأتهُ على فاطمة بنت المنجا، عن القاضي أبي الربيع سُليمان بن حمزةً، أن الحافظ
ضياء الدِّين المقدسيَّ، أخبره: أنا القاسمُ بن عبدالله بن عمر الصَّفَّار، أنا وجيه بن
طاهر، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري، أنا محمد بن عبدالله بن حمدون، أنا
أبو حامد بن الشَّرقيِّ، ثنا محمد بن يحيى الذُّهلِيُّ بهذا (٣).
وأما حديث ابن وهب، فقرأته على إبراهيم بن أحمد القارىء (٤)، أخبركم أيوب
/ ز ٨٠ أ / بن نعمة، أن إسماعيل بن أحمد العراقي، أخبره عن عبد الرزاق بن
إسماعيل القومساني(٥)، وغيره، أن عبد الرحمن بن حمد [الدُّونِيَّ]، أخبرهم: أنا أحمد
(١) قال العيني: وهند كما رأيت ذكرها البخاري في الطريق الأول الموصول بلا نسبة حيث قال: عن هند بنت
الحارث، عن أم سلمة، وهنا الذي هو الطريق الثاني المعلق - ذكرها بنسبتها إلى بني فراس، وذكرها في الطريق
الثالث، عن ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب كذلك الفراسية، وذكرها في الطريق الرابع عن عثمان بن عمر،
عن يونس، عن الزهري ((القرشية)) في بعض الروايات، وفي أخرى الفراسية وذكرها في الطريق الخامس، عن
الزبيدي، عن الزهري (الفراسية)) وفي بعضها ((القرشية)) مع زيادة ذكر في وصفها على ما يأتي، وذكرها في
الطريق السادس عن شعيب، عن الزهري ((القرشية))، وقد ذكرها الفراسيه في الطريق السابع، عن ابن أبي
عتيق عن الزهري. وذكرها في الطريق الثامن، عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن امرأة،
من قريش. وأشار البخاري بهذا إلى بيان الإختلاف في نسبة هند بنت الحارث المذكورة. أهـ.
وانظر عمدة القارىء ٢١٣/٥. والحاصل أن منهم من قال: الفراسية، نسبة إلى بني فراس بكسر الفاء وتخفيف
الراء آخره مهملة، وهم بطن من كنانة، ومنهم من قال القرشية. فمن قال من أهل النسب أن كنانة جماع قريش
مغايرة بين النسختين، ومن قال: إن جماع قريش فهر بن مالك فيحتمل أن يكون إجتماع النسبتين لهند على أن
إحداهما بالأصالة والأخرى بالمحالفة. وأشار البخاري برواية الليث الأخيرة إلى الرد على من زعم أن قول من قال
:
((القرشية)) تصحيف من الفراسية. أ هـ فتح الباري ٣٣٦/٢، وانظر أيضاً عمدة القارىء ٢١٣/٥.
(٢) قال ابن حجر: قوله (وقال ابن أبي مريم) ورويناه موصولاً في الزهريات لمحمد بن يحيى الذهلي، قال: ((حدثنا
سعيد بن أبي مريم » فذكره. أ هـ فتح الباري ٣٣٦/٢، وعمدة القارىء ٢١٣/٥
(٣) انظر التعليق السابق.
(٤) هو التنوخي.
(٥) في ح ((القوساني)).
٣٣٨
١

ابن الحسين(١) [الكسار]، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ [السُّنِيُّ]، أنا أحمد
ابن شعيب الحافظ (٢)، أنا (٣) محمد بن سلمة، أنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن .
شهاب أخبرتني هند بنت الحارث الفراسية، أن أم سلمة، أخبرتها ((أن النساء في
عهد رسول الله، عَ لَّه، كن إذا سلَّمْنَ قُمْنَ، وثبت رسول الله، سَ له، ومن صلى
من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله، عَ له، قام الرجال.
وأما حديث عثمان بن عمر، فأسنده أبو عبدالله في موضع آخر من الصلاة، عن
عبدالله بن محمد، عنه به في ((باب انتظار الناس(٤) قيام الإمام))(٥) (وغيره)(٦))).
وأما حديث الزُّبَيْدِيِّ (٧)، فقال الطبراني في مسند الشاميين: فيما أنبأنا غير واحد،
شفاهاً، عن أحمد بن علي الجزري، عن محمد بن عبد الهادي الجماعيلي، أن أبا
المحاسن الجوهري كتب إليهم، أنا أبو بكر بن مردويه، أنا أبو الفرج بن عبد
السلام عنه، قال(٨): حدثنا عمرو بن إسحاق، ثنا أبي، ثنا عمرو بن الحارث، عن
عبدالله بن سالم، عن الزَّبَيْدِيِّ، أخبرني محمد بن مسلم، أن هند / ح ٦٤ أ / بنت
الحارث القرشية، أخبرته - وكانت تحت معبد بن المقداد الكندي - وكانت تدخل
على أزواج النبي، معَّهِ، فزعمت أن أم سلمة أخبرتها أن النساء كُنَّ يشهدن الصلاة
مع رسول الله، عَّهِ، فإذا سَلَّمَ قام النساء، فانصرفن إلى بيوتهن قبل أن يقوم
الرجال(٩).
(١) في نسخة م ((الحسن)).
(٢) في سننه ص ٢١٦ (طبعة الهند) كتاب الصلاة، باب جلسة الإمام بين التسليم والإنصراف (٧٧).
(٣) سقطت من نسختي ح، م.
(٤)
في ز زيادة ((من)» بعد الناس.
باب رقم (١٣٣) من نفس الكتاب. حديث رقم (٨٦٦). انظر الفتح ٣٤٩/٢.
(٥)
سقطت من ح وليست في متن البخاري ومكانها في البخاري ((العالم)).
(٦)
بضم الزاي وفتح الباء الموحدة، وسكون الباء آخر الحروف نسبة إلى زبيد. وهو منبه بن صعب، وهو زبيد
(٧ )
الأكبر وإليه ترجع قبائل زبيد. ومن ولده منبه بن ربيعة الأصغر منهم، محمد بن الوليد الزبيدي هذا وهو
صاحب الزهري. توفي سنة (١٤٨هـ). انظر عمدة القارىء ٢١٤/٥، خلاصة تذهيب الكمال ٤٦٦/٢
شذرات الذهب ٢٢٤/١.
(٨)
سقطت من نسختي م، ح.
قال ابن حجر: ورواية الزبيدي وصلها الطبراني في مسند الشاميين، من طريق عبدالله بن سالم عنه بتمامه وفيه ((أن
(٩)
النساء كن)) ... الخ كما في المخطوطة. انظر فتح الباري ٣٣٦/٢، هدي الساري ص ٢٩. وانظر أيضاً عمدة
القارىء ٢١٤/٥.
٣٣٩

وأما حديث شعيب(١)، فقال الذهلي في الزهريات: حدثنا أبو اليمان، (ثنا)(٢)
شعيب به (٢).
وأما حديث ابن أبي عتيق(٤)، فقال الذهلي في الزهريات، حدثنا إسماعيل بن أبي
أويس، حدثني أخي، ثنا سليمان بن بلال، عن ابن أبي عتيق، به (٥).
وأما حديث الليث، فقال الذهلي في الزهريات: حدثنا عبدالله بن صالح، أبو
صالح، ثنا الليث به (٦).
قولهُ: [١٥٩] باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال(٧).
وكان أنس ينفتل عن يمينه، وعن يساره، ويعيب على من يتوخى - أو من يعمد
- الانفتال عن يمينه (٨).
قال مسدد (في مسنده الكبير)(٩): حدثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة قال: كان أنس ينفتل عن يمينه، وعن شماله، ويعيب على من
يتوخى (١٠) ذاك (أن لا ينفتل إلا) (١١) عن يمينه، ويقول: يدورون كما يدور
الحمار (١٢).
(١) هو ابن أبي حمزة.
(٢) في ز ((أنا)).
قال ابن حجر: وروايتهما موصولة في الزهريات أيضاً. أهـ انظر الفتح ٣٣٦/٢، وهدي الساري ص ٢٩ وانظر
(٣)
أيضاً عمدة القارىء ٢١٤/٥.
( ٤ )
هو محمد بن عبدالله بن أبي عتيقة.
قال في هدي الساري ص ٢٩ وكذا رواية الليث - أي موصولة في الزهريات - عن يحيى بن سعيد، عن ابن
(٦)
شهاب. أمـ.
قال ابن حجر: وكذا رواية الليث - أي موصولة في الزهريات - عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، وروايتهما
هذه غير موصولة، لأنها تابعية، وليست بصحابية، وكأن التقصير فيه من يحيى بن سعيد وهو الأنصاري، وروايته
عن ابن شهاب من رواية الأقران. أهـ. انظر هدي الساري ص ٢٩، فتح الباري ٣٣٦/٢.
(٧)
من كتاب الأذان (١٠) فتح الباري ٣٣٧/٢.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٨)
(٩)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(١٠) في م ((يتوخا)) ومعناها: يقصد. فتح الباري ٣٣٨/٢ ومختار الصحاح ص ٧١٤.
(١١) في ح ((الانفتال)) بدل ما بين القوسين.
(١٢) قال ابن حجر: وصله مسدد في مسنده الكبير من طريق سعيد، عن قتادة قال: كان أنس فذكره، وقال فيه:
((( ويعيب على من يتوخى ... الخ. أهـ فتح الباري ٣٣٨/٢، وانظر أيضاً عمدة القارىء ٢١٦/٥ حيث ذكر ذلك.
٣٤٠