النص المفهرس

صفحات 301-320

ورواه أبو بكر (١) في المصنف(٢): عن إسماعيل بن عُلية، عن إسماعيل بن محمد بن
سعدٍ ، مثله.
وصحَ من حديث علقمة بن وقاص (٣)، عن عمر مثله.
قولُهُ في [٧٥ -] باب إثم من لم يتَّ الصُفُوف (٤).
عقب حديثِ [٧٢٤] سعيد بن عُبيد الطَّائِيِّ، عن بشير بن يسارٍ ، عن أنس بن
مالكٍ ((أنه قدم المدينة، فقيل لهُ: ما أنكرت مِنا ... الحديث)).
وقال عقبةُ بن عُبيدٍ، عن بشير بن يسار، قدم علينا أنسّ المدينة .. بهذا(٥).
قرأتهُ على عبدالله بن عمر [ الحَلاَويِّ]، أخبركم أحمدُ بنُ أبي بكر ابن طي، أنَّ أبا
الفرج بن الصيقل ، أخبرهم: أنا أبو محمد بن صاعدٍ ، أنا أبو القاسم بنُ الحُصين، أنا
أبو عليّ التميمي، أنا أحمد بن مالك [القطيعي ]، ثنا عبدالله بن أحمد، حدثني
أبي (٦)، ثنا يحيى، عن عقبة بن عُبيدٍ الطائي، حدثني بُشير بن يسار، قال: جاء أنسّ
إلى المدينة، فقلنا: ما أنكرت منا من عهد رسول الله، عَ لّم؟ فقال(٧): ((ما
أنكرتُ منكم شيئاً غير أنكم لا تُقيمون الصَّفوفَ (٨)).
وبه(٩) إلى أحمد: ثنا أبو معاوية، ثنا عُقبة بن عبيدٍ نحوهُ.
رواه أبو نعيم في مستخرجه عن أحمد بن مالكٍ به (١٠).
(١) هو ابن أبي شيبة.
٣٥٥/١ كتاب الصلوات، ما يقرأ في صلاة الفجر، وساق سنده، غير أنه قال: عن إسماعيل بن محمد، عن سعد،
(٢)
وهو خطأ وصوابه عن إسماعيل بن محمد بن سعد، انظر التعليق (٥،٤) السابق ولفظه: قال (( سمعت نشيج عمر، وأنا
في آخر الصفوف في صلاة الصبح، وهو يقرأ (٨٦: يوسف) ((إنما أشكو بثي وحزني إلى الله)).
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه ٣٥٥/١، كتاب الصلوات، ما يقرأ في صلاة الفجر، حدثنا أبو أسامة،
(٣)
عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص، قال: سمعت عمر، ثم ذكر نحوه. أهـ.
( ٤)
من كتاب الآذان (١٠) انظر الفتح ٢٠٩/٢
(٥)
انظر الفتح ٢١٠/٢
(٦)
هو الإمام أحمد وروايته في مسنده ١١٤/٣
(٧)
في ز، م ((قال)) وفي المسند ((فقال)) كما في نسخة (( ح)).
(٨)
في المسند صفوفكم.
(٩)
بالسند المتقدم إلى الامام أحمد وحديثه أخرجه في المسند ١١٢/٣ بالسند المذكور، ولفظه: ((قال: قلنا لأنس بن
مالك: ما أنكرت من حالنا في عهد رسول الله، عَّ؟ قال: أنكرت أنكم لا تقيمون الصفوف)) أهـ.
(١٠) قال ابن حجر: حديث عقبة بن عبيد عن بشير بن يسار وصله أحمد بن حنبل وأبو نعيم في المستخرج من طريقه.
أهـ هدي الساري ص ٢٨. وقد قال العيني: وقد وصل هذا المعلق أبو نعيم الحافظ، عن أبي بكر بن مالك، عن
عبد الله بن أحمد، عن أبيه، قال: حدثنا أبو معاوية ويحيى بن سعيد، قال: حدثنا عقبة بن عبيد، فذكره أهـ انظر
عمدة القاريء ٤٤٨/٤
٣٠١

قولُهُ: [٧٦] بابُ إلزاق المنكب بالمنكب، والقدم بالقدم في الصَّفِّ(١).
وقال النعمانُ بن بُشيرٍ: رأيتُ الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه(٢).
هذا طرفٌ من حديث أخبرنا به: أبو عبدالله بن قوام، أنا أبو بكر بنُ [أحمد
ابن أبي محمدٍ المغاريُّ](٢) أنا عليٌّ بنُ أحمد [السَّعدِيُّ]، عن عبدالله بن عمر بن
الصفار ، أن الفصل بن محمدٍ [الأبيَوردِيَّ] أخبره: أنا أبو منصورِ النَّوقانيُّ، ثنا علي بنُ
عمرَ الدار قطنيُّ(٤)، ثنا الحُسين بنُ إسماعيل، ثنا سعيدُ بن يحيى الأموي(٥)
/ز ٧١ أ/ ثنا أبي، ثنا زكريا بن أبي زائدة، حدثني أبو القاسم الجدليُّ، وهو حسين
ابن الحارث(٦)، عن النعمان بن بشير، يقول(٧): أن رسول الله، عَ لّه، أقبل بوجهه
على الناس، (ثُمَّ)(٨) قال: أقيموا صُفُوفكم، فوالله لتقيمن صفوفكم أو لتختلفنَّ
قلوبكم قال: (فلقد)(١) رأيتُ الرجلَ منا يلزقُ منكبه بمنكب صاحبه، وكعبهُ
بکعبه .
رواه أبو داود(١٠)، وابن خُزيمة(١١) من حديث وكيعٍ، عن زكريا به. وإسناده
(١) من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ٢١١/٢
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٣) في المخطوطة ((أبو بكر بن محمد)) وهو خطأ وما بين حاصرتين أضفناه تصحيحاً وهو أبو بكر بن أحمد بن أبي
محمد بن عبد الرزاق بن هبة الله بن كتائب الصالحي الدقاق المغاري. نسبة إلى مغارة الدم بقاسيون. (٦٧٩ -
٧٥٠هـ). انظر الدرر الكامنة ١/ ١١٥٣.
(٤) انظر روايته هذه في سننه ٢٨٢/١. كتاب الصلاة. باب الحث على استواء الصفوف.
(٥) في نسخة ((ح)): يحيى بن سعيد الأموي
(٦) من سنن الدارقطني ٢٨٢/١ وفي نسخ المخطوطة ((حريث)) وهو خطأ، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٣٣/٢
!
وخلاصة تذهيب الكمال ٢٢٤/١.
(٧) زيادة من السنن على الأصول. وهذه الرواية في سنن الدارقطني ٢٨٢/١ كتاب الصلاة باب الحث على استواء
الصفوف حديث رقم (١) قال: أنا الحسين بن اسماعيل أنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، ثنا زكريا بن أبي
زائدة، حدثني أبو القاسم، وهو الجدلي حسين بن الحارث، أنه سمع النعمان بن بشير يقول: إن رسول الله، عَ ◌ّه
أقبل بوجهه على الناس، ثم قال: ((اقيموا صفوفكم ثلاث مرات، فوالله لتتمن صفوفكم أو لتختلفن قلوبكم،
فرأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته بركبته، ومنكبه بمنكبه، ((فكما تلاحظ فإن صيغة الأداء
تختلف عما في المخطوطة كما أن هنالك اختلافاً في المتن في بعض الألفاظ، لذا آثرت إثبات الحديث سنداً ومتناً
من السنن.
(٨) من م، ح وفي ز: (( و))
(٩) من ح، م. وفي ز: ((ولقد)).
(١٠) في سننه ١٧٨/١ كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف حديث رقم (٦٦٢).
(١١) قال الحافظ في الفتح ٢١١/٢: هذا طرف من حديث أخرجه أبو داود وصححه ابن خزيمة من رواية أبي القاسم
الجدلي، واسمه حسين بن الحارث، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: أقبل رسول الله، عَ لّمه، على الناس بوجهه
٣٠٢

حسنٌ وأصلُ الحديث دون الزيادة في آخره، من حديث النُّعمان في صحيح مسلم(١)،
وغيره(٢) من غير هذا الوجه، والله أعلمُ.
قولُهُ: [٨٠-] بابٌ إذا كان بين الإمام وبين القوم حائطٌ أو سترةٌ (٣).
وقال الحسنُ، لا بأس أن تُصلي وبينك وبينهُ نهرٌ.
وقال أبو مِجْلَزِ: يأْتُّ الإمام - [وإن](٤) كان بينهما طريقٌ أو جدارٌ - إذا سمع
تكبير الإمام(٥) / م/٣٥ ١/.
أما قول الحسن ، فقال سعيدُ بنُ منصور(٦): حدثنا هُشيّ، عن يونس عن
الحسن: في الرجل يُصلي خلفَ الإمام، أو عن يمينهِ، أو عن يسارهِ، أو فوق سطحٍ،
يأثمُ بالإمام؟ قال: فرخص في ذلك.
وأمَّا قولُ ابن مِجْلَزِ (٧)، فرواه ابن أبي شيبة في المصنف(٨)، قال: ثنا مُعتَمِرٌ، ثنا
ليثٌ، عن أبي مِجلزٍ، في المرأة تُصلِّي وبينها وبين الإمام حائطٌ، قال: إذا كانت
تسمعُ تكبيرة الإمام أجزأها ذلك.
فقال: ((أقيموا صفوفكم، والله لتقيمن صفوفكم او ليخالفن الله بين قلوبكم. قال: فلقد رأيت الرجل منا يلزق
منكبه بمنكب صاحبه وكعبه بكعبه «أهـ وقال في هدي الساري ص ٢٨: وقد وصله ابن خزيمة في صحيحه .. الخ
لكن لم يقع لي في صحيحه في القسم المطبوع منه من هذا الطريق. ولم يشر صاحب العمدة إلى طريقه. ولكن قاله:
أخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر عمدة القارى ٤٤٩/٤.
٣٢٤/١، كتاب الصلاة (٤) باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها .. (٢٨) حديث رقم (١٢٧) -
(١)
(٤٣٦) وحديث رقم (١٢٨) والذي يليه أيضاً. ( ... ) حدثنا حسن بن الربيع، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا:
حدثنا أبو الأحوص ح وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو عوانة بهذا الإسناد نحوه. أهـ.
(٢)
وهو في سنن أبي داود (١٧٨/١ كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف، حديث رقم (٦٦٣)
(٣)
من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ٢١٣/٢
(٤)
من متن البخاري وفي المخطوطة ((إذا)).
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
قال ابن حجر: لم أره موصولاً بلفظه ــ أي بلفظ الحسن - وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عنه. في الرجل
(٦)
يصلي خلف الإمام، أو فوق سطح يأتم به، لا بأس بذلك أهـ. انظر فتح الباري ٢١٤/٢، وانظر عمدة القارىء
٤/ ٠٤٥٣
بكسر الميم وسكون الجيم، وفي آخره زاي معجمة، اسمه لاحق بن حميد - بضم الحاء - بن سعيد البصري الأعور،
(٧ )
من التابعين المشهورين. مات بظاهر الكوفة في سنة (١٠٠ أو ١٠١هـ). عمدة القارىء ٤٥٢/٤، خلاصة تذهيب
الكمال ١٤١/٣ وفيه مات سنة (١٠٦هـ).
٢٢٣/٢ كتاب الصلوات. من كان يرخص في ذلك (الرجل والمرأة يصلي وبينه وبين الإمام حائط) وقال ابن
(٨)
حجر: وليث ضعيف. أهـ فتح الباري ٢١٤/٢، عمدة القارىء ٤٥٣/٤.
٣٠٣

(ورواه عبد الرزاق(١): عن ابن التيمي، فقال: عن أبيه، عنه)(٢).
قولُهُ في: [٨١] باب صلاة الليل(٣).
[٨٣١] حدثنا عبد الأعلى بن حَّادٍ، حدثنا وهيب، ثنا موسى بن عُقبة، عن
سالمٍ، أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، أن رسول الله، عَ لّه،
اتخذ حُجرةً قال: حسبتُ أنهُ قال: من حصيرٍ - في رمضان، فصلى فيها ...
الحديث.
وقال عقبه: قال عفانُ(٤): ثنا وهيبٌ، ثنا موسى، سمعتُ أبا النضر، عن بسرٍ،
عن زيدٍ، عن النبي، عَ لَّهِ (٥) .
ثم أسنده في كتاب الاعتصام(٦)، عن إسحاق، عن عفان به. وهو أحد المواضع
التي يُستدلُّ بها على أنه يعلق عن شيوخهِ ما لم يسمع منهم.
قولُهُ: [٨٥] باب إلى أين يرفعُ يديه؟(٧)
قال أبو حميدٍ في أصحابه: ((رفعَ النِيُّ، سَ لّهِ، حذو مَنكبيهِ))(٨). هو مختصرٌ من
حديث أبي حميدٍ في صفة الصلاة، وقد أسنده بتمامه (١) وعلق /ز ٧٢ ب/ مواضعَ
منه في أبوابها، وسيأتي تاماً بعد قليل.
(١) في مصنفه ٨٢/٢، باب الرجل يصلي وراء الإمام، خارجاً من المسجد حديث رقم (٤٨٨٤) قال ابن حجر بعدما
أشار إلى رواية عبد الرزاق: فإن كان مضبوطاً فهو إسناد صحيح. فتح الباري ٢١٤/٢
(٢) ما بين القوسين سقط من ح
(٣) من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ٢١٤/٢
(٤) قال الحافظ في الفتح: قوله: ((قال عفان)) كذا في رواية كريمة وحدها. ولم يذكرها الإسماعيلي، ولا أبو نعيم،
وذكر خلف في الأطراف في رواية حماد بن شاكر ((حدثنا عفان)) وفيه نظر لأنه أخرجه في كتاب الإعتصام
بواسطة بينه وبين عفان أهـ.
(٥) انظر فتح الباري ٢١٥،٢١٤/٢.
(٦) رقم (٩٦) باب ما يكره من كثرة السؤال، ومن تكلف مالا يعنيه (٣) حديث رقم (٧٢٩٠) انظر الفتح
١٣ / ٢٦٤ وقال ابن حجر وفائدة هذه الطريق بيان سماع موسى ابن عقبة من أبي النضر والله أعلم فتح الباري
٢١٦/٢.
(٧) من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ٢٢١/٢
(٨) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٩) في باب سنة الجلوس في التشهد (١٤٥) من نفس الكتاب، حديث رقم (٨٢٨) انظر الفتح ٣٠٥/٢.
٣٠٤

قولُهُ في: [٨٦] باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين(١).
عقب حديث [٧٣٩] عُبيد الله بن عمر، عن نافعِ ((أنَّ ابن عمر كان إذا
دخل في الصلاة كبر، ورفع يديه ... الحديث، وفيه الرفعُ عند القيام من الركعتين،
رواه حمادُ بن سلمة عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر عن النبى، عَ ◌ِّ . ورواه ابن
طهمانَ، عن أيوب، وموسى بن عُقبة مُختصراً (٢).
أما حديثُ حماد بن سلمة، فأخبرنا به الإمامُ أبو الحسن بن أبي بكر، أنا أبو
الفضل بنُ الحمويّ، أنا أبو الحسن بن البُخاري، عن عبدالله بن عمر النّيسَابوريِّ،
أن زاهر بن طاهر، أخبرهم: أنا الحافظ أبو بكرِ البيهقي(٣) أنا أبو عبدالله الحاكم،
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصَّغَّاني، ثنا عفان، ثنا حمادُ
ابنُ سلمة(٤) به.
وقرأته أعلى من هذا السياق بدرجة على فاطمة بنت محمد بن قُدامة، بسفح
قاسيون، أخبركم أبو نصر بن الشيرازي في كتابه، عن محمود بن إبراهيم [ العبدي]،
أن مسعود بن الحسن [الثقفيَّ]، أخبرهم أنا أبو عمرو بن منده، أنا أبو الحسين
الخفافُ، في كتابهِ، أنا أبو العباس السَّراجُ، ثنا الحسن بن محمد الزعفرانيُّ، ثنا عفانُ
ح. قال السراجُ: وحدثنا يوسفُ بن موسى، ثنا حجاجُ بن (المنهال)(٥)، جميعاً عن
حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافعٍ، عن ابن عمر ((كان رسول الله، عَ لَّهِ ، إذا
دخل في الصلاة كبرَ ورفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسهُ من
الركوع)»(٦) .
رواه البخاريُّ في كتاب رفع اليدين في الصلاة، خارج الجامع، عن موسى بن
(١) من كتاب الأذان (١٠) فتح الباري ٢٢٢/٢
(٢) انظر المرجع السابق.
(٣) في كتاب السنن الكبير له ٧٠/٢ كتاب الصلاة، باب رفع اليدين عند الركوع، وعند رفع الرأس منه.
(٤) وتكملته (( ... ثنا أيوب، ثنا نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنهما، أن رسول الله، عَلَّم كان اذا دخل في الصلاة
رفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. وقال: وكذلك رواه ابراهيم بن طهمان، عن موسى بن
عقبة، وأيوب السختياني، عن نافع مسنداً واستشهد البخاري بجميع ذلك. أهـ.
(٥) في م ((منهال)).
(٦) أشار الحافظ ابن حجر إلى وصل السراج لرواية حماد في هدي الساري ص ٢٨.
٣٠٥

إسماعيل، عن حماد بن سلمة(١)، فوقعَ لنا بدلاً عالياً، وليس في طريق أحد منهم
ذكر رفع اليدين عند القيام من الركعتين، فالظاهر أن قولهُ ((مختصراً)) يعودُ على
حديثي حمادٍ وابراهيم جميعاً.
وأما حديث /ح ٥٧ أ/ إبراهيم بن طهمان، فأخبرنا به الإمام أبو الحسن بنُ أبي
بكر بالسند المتقدم إلى البيهقي(٢): أنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلويُّ، أنا أحمد
ابن محمد بن الحسن الحافظُ، ثنا أحمد بن يوسفُ السَّلميُّ، ثنا عمر بن عبدالله بن
رُزَيْنِ السُّلميُّ، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أيوب بن أبي تميمة، وموسى بن عقبة،
عن نافعٍ ، عن ابن عمر، أنه كان يرفع يديه حين يفتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا
استوى قائماً من ركوعه حذو منكبيه، ويقول: كان رسول الله، مَ ◌ّه، يفعلُ ذلك.
قولُهُ: [٨٧-] بابُ وضع اليمنى على اليُسرى(٣).
[ ٧٤٠] حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك / ز ٧٢ أ/، عن أبي حازم، عن
سهل بن سعد، قال: ((كان الناسُ يؤمرون أن يضع الرّجلُ اليد اليُمنى على
[ ذراعهِ](٤) اليُسرى في الصلاة، قال أبو حازم: ((لا أعلمهُ إلا يَنْمي(٥) ذلك إلى
النبي، عَّله)). وقال إسماعيلُ: ((يُنمى ذلك)) ولم يقل ((ينمي))(٦).
إسماعيل هذا هو إسماعيل بنُ أبي أُويس المدنيّ، ابن اخت مالك، وأحد المكثرين
(١) قال الحافظ في الفتح ٢٢٣/٢: وصله البخاري في الجزء المذكور - أي جزء رفع اليدين - عن موسى بن إسماعيل،
عن حماد مرفوعاً، ولفظه ((كان إذا كبر رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع)) أهـ. وكذا قال
العيني في عمدة القارىء ١٥/٥. وانظر الإشارة إليه في هدي الساري ص ٢٨.
(٢) انظر السنن الكبير له ٧٠/٢ كتاب الصلاة، باب رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه. قال: أنا أبو
الحسن محمد بن الحسين وساق الحديث سنداً ومتناً مثله.
(٣) من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ٢٢٤/٢
( ٤)
زيادة على الأصول من متن البخاري.
قوله ((ألا ينمي)) بفتح أوله. وسكون النون وكسر الميم:، قال أهل اللغة: نميت الحديث الى غيري رفعته وأسندته،
وصرح بذلك معن بن عيسى، وابن يوسف عند الإسماعيلي والدارقطني، وزاد ابن وهب: ثلاثتهم عن مالك بلفظ
((يرفع ذلك)) ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي ينميه فمراده يرفع ذلك إلى النبي، مَ له، ولو لم يقيده.
(٥)
أ هـ فتح الباري ٢٢٥/٢
(٦)
انظر المرجع السابق. وقال ابن حجر: قوله (وقال إسماعيل: ((ينمي ذلك)) ولم يقل ((ينمى))) الأول بضم أوله
وفتح الميم بلفظ المجهول، والثاني وهو المنفي كرواية القعنى فعلى الأول: الهاء ضمير الشأن فيكون مرسلاً، لأن أبا
حازم لم يعين من نماه له، وعلى رواية القعنبى الضمير لسهل شيخه فهو متصل. أهـ فتح الباري ٢٢٥/٢. وانظر
عمدة القاريء ١٧/٥
٣٠٦

عنهُ. وقرأتُ بخط الشيخ مغلطاي يشبهُ أن يكون إسماعيل هذا هو إسماعيل بن
إسحاق الراوي عن القَعنبِىِّ، وكأنَّ الذي أوقعه في ذلك ما رواه الجوزقيُّ في المتفق:
أنا أبو القاسم بنُ بالويه، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عبدالله بن مسلمة،
فذكر مثل ما روى البُخاريُّ، عن عبدالله بن مسلمة القعنبيِّ سواء، وزاد في آخره:
قال القعنيُّ: يرفعهُ.
وهذا دليلٌ على أن إسماعيل عند البخاري ليس هو القاضي، لأنه لم يُخالف
البخاري في سياقهِ (١).
وقد راجعتُ كتاب المُوطآت، (واختلاف ألفاظها)(٢) للدار قطنيّ، فلم أجد
طريق إسماعيل بن أبي أُويس فيه، فينظرُ.
ورواه معنّ، عن مالك مثل رواية القعنَبِيِّ (سواء)(٣) .
ورواه روح بنُ عبادة، عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعدٍ (٤)، عن
النبيِّ، عَّهِ، رواهما الدَّار قُطْنِيُّ في غرائبِ مالكٍ، وإسناده صحيحٌ، وهو في
الموطأ(٥) موقوف صورةً، ولکن حُكمہُ حكم المرفوعِ /ح ٥٧ ب/.
قولُهُ: [٩١] بابُ رفع البصر إلى الإمام في الصلاة(٦).
وقالت عائشةُ: قال النبيُّ، عَّ ◌َله، في صلاة الكُسُوفِ: ((فرأيتُ جَهَنَمَ يحطم
بعضها بعضاً، حين رأيتموني تأخرتُ))(٧).
أسنده بتمامه في ((باب إذا انفلتت الدابَّةُ في الصلاة))(٨) من طريق يونس، عن
(١) انظر معنى ذلك في فتح الباري ٢٢٥/٢، وزاد فيه: ولم يذكر أحد أن البخاري روى عنه وهو أصغر سناً من
البخاري وأحدث سماعاً، وقد شاركه في كثير من مشايخه البصريين القدماء. أهـ وانظر عمدة القارىء ١٧/٥،
وهدي الساري ص ٢٨.
(٢) في ((ح)) بعد قوله ((للدار قطني))
(٣) سقطت من ( ح))
في ح « سعید !.
١٥٩/١ كتاب قصر الصلاة في السفر (٩) باب وضع اليدين أحداهما على الأخرى في الصلاة (١٥) حديث رقم
(٥)
(٤٧) وحدثني عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن معد، أنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع
الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك. أهـ.
(٦)
من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ٢٣١/٢
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
باب رقم (١١) من كتاب العمل في الصلاة (٢١) حديث رقم (١٢١٢) وفيه اللفظ المعلق انظر الفتح ٨١/٤ ..
(٨)
٣٠٧
(٤)

الزُّهريِّ، عن عروة، عن عائشة)(١).
قولُهُ: [٩٤] هل يلتفتُ لأمر ينزلُ به، أو يرى شيئاً أو بصاقاً في القبلة(٢).
وقال سهلٌ: التفت أبو بكرٍ، فرأى النبيَّ، سَ لِّ(٢).
هذا طرفٌ من حديث له في قصةٍ صلاة أبي بكر بالناس، لما توجَّه النبيُّ، ◌َ ◌ّله،
للإصلاح بين بني عمرو بن عوفٍ. وقد أسندهُ أبو عبدالله بتمامه في ((باب الإشارة
إلى الصلاة »(٤) وفي غیرہ(٥). / ح ٥٧ ب/.
قولُهُ فيه (٦): عقب حديث [٧٥٣] الليث، عن نافعٍ ، عن ابن عمر، أنه قال:
رأى النبيُّ، عَ له، نُخامةً في قبلة المسجد .... الحديث)).
رواه موسى بن عقبة، وابن أبي روادٍ، عن نافع (٧). /ز ٧٢ ب/.
أمَّا حديثُ موسى، فأخبرنا به أبو الفرج بنُ الغزي، بقراءتي عليه، قلتُ لهُ:
أخبرك أبو الحسن عليّ بن اسماعيل المخزُوميُّ، أن عبد اللطيف بن عبد المنعم،
أخبرهم: عن مسعود بن أبي منصورٍ الجمال، أنَّ أبا عليَّ الحدَّاد أخبره: أنا أبو
نعيم (٨)، ثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا محمد بن بركة الحلبي، ثنا أبو حميد هو
(١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م))
(٢)
من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ٢٣٥/٢
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
باب رقم (٩) من كتاب السهو (٢٢) حديث رقم (١٢٣٤) انظر الفتح ١٠٧/٣.
( ٤)
أسنده في باب من دخل ليؤم الناس، فجاء الإمام الأول .. الخ (٤٨) من كتاب الأذان (١٠) حديث رقم
(٥)
(٦٨٤) انظر الفتح ١٦٧/٢.
وأسنده في باب ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال (٣) من كتاب العمل في الصلاة (٢١) حديث
رقم (١٢٠١). انظر الفتح ٧٥/٣
وأسنده في باب رفع الايدي في الصلاة لأمر ينزل به (١٦) من كتاب العمل في الصلاة (٢١) حديث رقم
(١٢١٨) انظر الفتح ٨٧/٣.
وأسنده في باب ما جاء في الإصلاح بين الناس ... (١) من كتاب الصلح (٥٣) حديث رقم (٢٦٩٠) انظر
الفتح ٢٩٧/٥.
وأسنده في باب الإمام يأتي قوماً فيصلح بينهم (٣٦) من كتاب الأحكام (٩٣) حديث رقم (٧١٩٠) انظر
الفتح ١٨٢/١٣.
(٦) اي في الباب السابق رقم (٩٤).
(٧)
انظر الفتح ٢٣٥/٢
انظر روايته في مستخرجه على مسلم ق ٧٧ ب في باب النهي أن يبزق الرجل أمامه في الصلاة.
(٨)
٣٠٨

عبدالله بن محمد بن تميم المصِّيصيُّ، قال: سمعتُ حجاجاً يقول: ثنا ابن جريجٍ، عن
موسى بن عقبة، عن نافعٍ ، عن ابن عمرَ، عن النبي، عَ لَّهِ، أنه رأى نُخامةً في
القبلة ... الحديث.
رواه مسلم في صحيحه(١): عن هارون عن حجاج فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأما حديثُ عبد العزيز بن أبي رواد، فأخبرنا به عبدالله بن عمرَ [الحَلاويُّ]،
أخبركم: أحمدُ بن محمد بن عمر [ الحلبىُّ]، أن أبا الفرج بن عبد المنعم، أخبرهم: أنا
أبو محمد بن صاعدٍ، أنا أبو القاسم الشَّيبانيُّ، أنا أبو عليَّ التميميُّ، أنا أحمد بن
جعفر [ القطيعيُّ] ثنا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي (٢)، حدثنا عبدالرزاق، أنا ابن
أبي روادٍ، عن نافع، عن ابن عمر، قال: صلى رسول الله، سَ ◌ّه، في المسجد، فرأى في
القبلة نُخامةً فلما قضى صلاتهُ، قال: ((إن أحدكم إذا صلى في المسجد فإنه يُناجي
ربهُ، وإن الله [ تبارك وتعالى](٣) يستقبلهُ بوجههِ، فلا يتنخمنَّ أحدكم في القبلة،
ولا عن يمينهِ، ثم دعا بعودٍ فحكهُ، ثم دعا بخلوقٍ فخضبهُ)).
وبه(٤) قال(٥): ثنا يحيى، عن ابن روادٍ، فذكره مختصراً.
قولُهُ: [١٠٤] باب القراءة في الفجر (٦).
وقالت أمُّ سلمة: قرأ النبيُّ، عَ له، بالطُّور(٧).
وقال عقبه في [١٠٥] باب الجهر بقراءة صلاة الفجر(٨). وقالت أمُّ سلمة:
طُفتُ وراء الناس، والنبيُّ عَ ظِلّهِ، يُصلي ويقرأ بالطُّور(٩).
ثم أسند حديثها في الحج، (١٠) عن طريق مالكٍ، عن أبي الأسود، محمد بن عبد
(١) ٣٨٨/١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها (١٣) حديث
رقم ٥١ - ( ... ).
(٢)
هو الإمام أحمد وروايته في مسنده ٣٤/٢
(٣)
زيادة على الأصول من المسند ٣٤/٢
(٤)
بالسند المتقدم إلى الإمام أحمد.
القائل هو الإمام أحمد في مسنده ١٨/٢: ثنا يحيى، عن ابن أبي رواد، حدثني نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله،
(٥)
عَ لَه، رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها، وخلق مكانها.
(٦)
من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ٢٥١/٢
(٧ )
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٨)
من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ٢٥٣/٢
(٩) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١٠) كتاب رقم (٢٥) باب طواف النساء مع الرجال (٦٤) حديث رقم (١٦١٩). انظر الفتح ٤٨٠/٣.
٣٠٩

الرحمن، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها أم سلمة وليس فيه
التَّنصيص على أنَّ الصَّلاة كانت صلاة الفجر.
ومن رواية يحيى بن أبي زكريا الغسَّاني(١)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وفيه:
فقال لها: إذا أُقيمت الصُّبِحُ فذكر الحديث.
قولُهُ في: [١٠٦] باب الجمع بين السُّورتين في الركعة (٢).
ويذكرُ عن عبدالله بن السائب: ((قرأ النبيُّ، سَّهِ، المؤمنون في الصُبْحِ، حتى
إذا جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى أخذته سعةٌ فركع))(٣).
أخبرني / ز ٧٣ أ/ أبو الفرج بن أحمد البزازُ، بقراءتي عليه، أخبركم الإمامُ أبو
عبدالله محمدُ بن أحمد بن ابراهيم بن حيدرة، أن عبد اللطيف بن عبد المنعم،
أخبرهم: عن مسعود بن أبي منصور، ح. وقرأتُ على عبدالله بن عمر [الحلاويِّ]،
أخبركُم أحمد بن أبي أحمد ، أنا أبا الفرج بن الصيقل ، أخبرهم عن خليل بن بدر،
ومحمد بن أحمد بن نصر [الأصبهانيّ] ح. وقُرىء على الحافظ الإمام أبي الفضل بن
الحُسين، وأنا شاهدٌ، أخبركم عبدالله بن محمد بن إبراهيم [المروزي] /ح ٥٨ أ/ أنَّ أبا
الحسن بن البخاري أخبرهم عن محمد بن أحمد بن نصر [الأصبهانيِّ]، قال الثلاثةُ:
أنا أبو عليَّ الحَدَّادُ، أنا أبو نُعيمٍ، أنا أبو محمدٍ عبد الله بن الحسن بن بندارِ المدينيُّ،
ثنا أبو جعفر محمد بنُ إسماعيل الصائغُ، في المسجد الحرام، سنة إحدى وسبعين
ومائتين، ثنا حجاج بن محمدٍ، قال ابن جريجٍ: أخبرنا، قال: سمعتُ محمد بن عباد
ابن جعفرٍ، يقولُ: أخبرني أبو سلمة بن سفيان، وعبدالله بن عمرو، وعبدالله بن
المسيب، عن عبدالله بن السائب، أن النبيَّ، ◌َّهِ، صلى الصبحَ بمكة، فاستفتح
سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى - شك ابن
عبادٍ، واختلفوا عليه - أخذت النبيَّ، سَ لّهِ، سعدةٌ فحذفَ، فركع. قال: وعبدالله
ابن السائب حاضرٌ لذلك.
(١) انظر روايته في كتاب الحج (٢٥) باب من صلى ركعتي الطواف خارجاً من المسجد (٧١) حديث رقم (١٦٢٦)
انظر الفتح ٤٨٦/٣.
(٢) من كتاب الأذان (١٠) انظر الفتح ٢٥٥/٢
(٣) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
٣١٠

وبه إلى مسعودٍ، عن أبي علي الحداد، سماعاً، أنا أبو نعيمٍ، ثنا سليمان بنُ أحمد
[ الطَّبَرانيُّ]، ثنا إسحاق بنُ ابراهيم بن عبادٍ، أنا عبد الرزاق(١)، أنا ابنُ جُريجٍ
سمعت محمد بن عباد بن جعفر، يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان، وعبدالله بنّ
عمرو القاريُّ، وعبدالله بن الُسيب العابديُّ، عن عبدالله بن السائب مثله سواء.
وبه إلى مسعودٍ، أنا أبو عليَّ [الحَدَّادُ]، أنا أبو نعيمٍ، قال: وثنا أبو بكر بنُ
خلادٍ، ثنا الحارثُ بنُ محمدٍ (٢)، ثنا روح بنُ عبادة، وهوذةُ بن خليفة، وعثمان بنُ
عمر بن فارس، قالوا: ثنا ابن جُريجٍ به. إلا أن روحاً، قال: عبدالله بن عمرو بن
العاص ، وهو وهمّ، ولم يذكر عثمان (بن عمر(٣)، عبدالله) (٤) بن عمرو (٥)، ولا
عبدالله بن المسيب(٦)، والباقي نحوه.
وهكذا رواه البُخاريُّ، خارج الصحيح(٧)، عن أبي عاصمٍ ، عن ابن جريجٍ.
وقد وقع لنا حديث هوذة بن خليفة متصلاً بالسماع / م ٣٦ أ / أخبرنا به أبو
عبدالله بن قوام، أنا محمد بن إبراهيم بن غنائم، أنا أحمد بن شيبان [ الشيباني ] أنا
عمر [ بن طبرزد]، أنا أبو غالب بن البناء، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر بن
مالك، ثنا بشر بن موسى، ثنا هوذة به.
(١) انظر روايته في مصنفه ١٠٢/٢. في باب كيف القراءة في الصلاة؟ وهل يقرأ ببعض السورة؟ حديث رقم
(٢٦٦٧). غير أنه ذكر في سنده: ((عبدالله بن عمرو بن عبد القارىء)) وكذلك أخرجه في باب القراءة في صلاة
الصبح. حديث رقم (٢٧٠٧) انظر المصنف ١١٢/٢
وقال الحافظ في الفتح ٢٥٦/٢: وقد رويناه في مصنف عبد الرزاق عنه، فقال: ((عبدالله بن عمرو القارىء))
وهو الصواب. أهـ. انظر عمدة القارىء ٩٧/٥.
أشار الحافظ إلى روايته هذه فقال في هدي الساري ص ٢٨: ووقع لنا بعلو في مسند الحارث بن أبي أسامة. أهـ.
هو عثمان بن عمر بن فارس العبدي، أبو محمد البخاري وثقه ابن معين. انظر ترجمته في خلاصة تذهيب الكمال
٢١٩/٢
(٢)
(٣)
ما بين القوسين سقط من نسخة (( ز)»
(٤)
(٥)
هو عبدالله بن عمرو بن عبيد القارىء هكذا في خلاصة تذهيب الكمال ٨٣/٢. وفي تقريب التهذيب ٤٣٦/١،
وتهذيب التهذيب ٣٣٨/٥: ((عبد القارىء)) كما جاء في مصنف عبد الرزاق.
(٦)
هو ابن أبي السائب المخزومي العابدي. انظر خلاصة تذهيب الكمال ١٠١/٢
في تاريخه الكبير ١٥٢/٥ ترجمة رقم (٤٦١) وانظر الإشارة إلى أنه وصله في التاريخ في هدي الساري ص ٢٨.
(٧)
٣١١

رواه مسلم في صحيحه(١): عن هارون بن عبدالله، عن حجاج بن محمد، فوقع لنا
بدلاً عالياً بدرجتين، وقال في روايته ((ابن العاص))، كما قال روح، وهو وهم(٢).
وعن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق(٣).
ورواه أبو داود (٤)، عن الحسن بن علي، / ز ٧٣ ب / عن عبد الرزاق، وأبي
عاصم كلاهما عن ابن جريج، فوقع لنا بدلاً لهما عالياً بدرجتين أيضاً.
ورواه النسائي(٥) من حديث خالد بن الحارث، عن ابن جريج نحو حديث عثمان
ابن عمر.
وقال البخاري في التاريخ(٦): حدثنا أبو عاصم فذكره.
ورواه ابن عُيَيْنَةَ، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن السائب (٧)
وقيل: عن ابن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن عباد بن
جعفر، عن عبدالله بن السائب.
وروي عن أبي عاصم، عن ابن جريج، سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول:
أخبرني أبو سلمة بن سفيان، أو أبو سفيان(٨).
(١) انظر ٣٣٦/١. كتاب الصلاة (٤) باب القراءة في الصبح (٣٥) حديث رقم ١٦٣ - (٤٥٥). وقال مسلم بعده:
وعبدالله بن السائب حاضر ذلك. وفي حديث عبد الرزاق: فحذف، فركع، وفي حديثه: وعبدالله بن عمرو، ولم
يقل: ابن العاص. أ هـ.
(٢) قال الحافظ في الفتح ٢٥٦/٢: وقوله ((ابن عمرو بن العاص)) وهم من بعض أصحاب ابن جريج، وقد رويناه في
مصنف عبد الرزاق، عنه، قال: ((عبدالله بن عمرو القارىء)) على الصواب. واختلف في إسناده على ابن جريج،
فقال ابن عيينة، عنه، عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن السائب، أخرجه ابن ماجه، وقال أبو عاصم عنه، عن
محمد بن عباد، عن أبي سلمة بن سفيان، أو سفيان بن أبي سلمة ... قال النووي: قوله: ((ابن العاص)) غلط عند
الحفاظ فليس هذا عبدالله بن عمرو بن العاص الصحابي المعروف. بل هو تابعي حجازي. أ هـ وانظر عمدة
القارىء ٩٧/٥. تهذيب التهذيب ٢٤٠/٥، ٣٤٢.
انظر صحيح مسلم ٣٣٦/١، كتاب الصلاة (٤) باب القراءة في الصبح (٣٥) حديث رقم ١٦٣ - (٤٥٥).
(٣)
في سننه ١٧٥/١ كتاب الصلاة. باب الصلاة في النعل. حديث رقم (٦٥٠).
(٤)
(٥) في سننه ١٥٦/١. كتاب الإفتتاح. باب قراءة بعض السورة.
(٦)
انظر التاريخ الكبير ١٥٢/٥ ترجمة عبدالله بن عمرو رقم (٤٦١) ولفظه ((صلى النبي، عَ له، فقرأ المؤمنين، فلما
ذكر موسى وهارون، أو عيسى - شك محمد - أخذته سعله، فركع)) أ هـ.
(٧ )
قال الحافظ في الفتح ٢٥٦/٢: واختلف في إسناده على ابن جريج، فقال ابن عيينة، عنه عن ابن أبي مليكة، عن
عبدالله بن السائب. أخرجه ابن ماجه. أ هـ.
قال الحافظ في الفتح ٢٥٦/٢: وقال أبو عاصم عنه، عن محمد بن عباد، عن أبي سلمة بن سفيان - أو سفيان بن
(٨)
أبي سملة - أ هـ.
٣١٢

وفيه من الاختلاف غير ما ذكرنا، ولهذا - والله أعلم - علقه البخاري بصيغة
التمريض(١) / ح ٥٨ ب /.
قولهُ فيه(٢): وقرأ عمر في الركعة الأولى بمائة وعشرين آية من البقرة، وفي
الثانية بسورة من المثاني. وقرأ الأحنف بالكهف في الأولى، وفي الثانية بيوسف أو
يونس، وذكر أنه صلى مع عمر [ رضي الله عنه](٣) الصبح بها. وقرأ ابن مسعود
بأربعين آية من الأنفال. وفي الثانية بسورة من المفصل. وقال قتادة - فيمن يقرأ
بسورة واحدة في ركعتين أو يردد سورة واحدة [ في ركعتين](٤) -: كُلِّ كتاب
الله(٥) .
أما أثر عمر، فقال أبو بكر (٦) في المصنف(٧): حدثنا عبد الأعلى، عن الجُريري
عن أبي العلاء، عن أبي رافع، قال: ((كان عمر يقرأ في [صلاة](٨) الصبح بمائة من
البقرة ويتبعها بسورة من المثاني(٩) ))
وأما رواية الأحنف، فقرأت على عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله، عن
زينب بنت أحمد [المقدسية]، أن يوسف بن خليل الحافظ كتب إليهم ح. وأنبأنا
إبراهيم بن أحمد [التنوخي]، شفاهاً عن نخوة النصيبية، أن يوسف بن خليل،
أخبرهم سماعاً، عن أبي جعفر محمد بن إسماعيل الطرسوسي، فيما قرأ عليه، عن أبي
علي الحداد، سماعاً، أن أبا نعيم أخبره: ثنا مخلد بن جعفر، ثنا جعفر الفريابي(٥) ،
ثنا قتيبة، ثنا حماد بن زيد، عن بديل، عن عبدالله بن شقيق، قال: صلى بنا
(١) عبارة الحافظ في الفتح ٢٥٦/٢: وكأن البخاري علقه بصيغة ((ويذكر)) لهذا الإختلاف مع أن إسناده مما تقوم به
الحجة. أهـ.
(٢) أي في الباب السابق رقم (١٠٦).
زيادة على الأصول من متن البخاري.
(٣)
(٤)
انظر فتح الباري ٢٥٥/٢.
(٥)
هو ابن أبي شيبة.
٣٥٥/١، كتاب الصلوات، ما يقرؤه في صلاة الفجر.
(٦)
(٧)
زيادة على الأصول من المصنف.
وتكملته في المصنف (أو من صدور المفصل، ويقرأ بمائة من آل عمران، ويتبعها بسورة من المثاني، أو من صدور
(٨)
المفصل)) أ هـ.
قال ابن حجر: وصله جعفر الفريابي في ((كتاب الصلاة)) له من طريق عبدالله بن شقيق قال: ((صلى بنا الأحنف))
(٩)
فذكره. وقال: ((في الثانية يونس)) ولم يشك. قال: وزعم أنه صلى خلف عمر كذلك. ومن هذا الوجه أخرجه أبو
نعيم في المستخرج. أ هـ. فتح الباري ٢٥٧/٢ وانظر رواية أبي نعيم هذه في عمدة القاريء ٩٨/٥.
٣١٣

الأحنف بن قيس الغداة، فقرأ في الركعة الأولى بالكهف، وفي الثانية بيونس،
وزعم أنه صلى خلف عمر بن الخطاب، فقرأ في الأولى بالكهف، وفي الثانية
بيونس .
وأما أثَرُ ابن مسعود، فقال سعيد بن منصور في السنن: ثنا أبو
الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن يزيد قال: أَمَّنا
عبدالله بن مسعود في صلاة العشاء الآخرة، فافتتح الأنفال، فقرأ حتى بلغ ﴿نعم
المولى ونعم النصير﴾ [٤٠: الأنفال] ركع، ثم قام، فقرأ في الركعة الثانية بسورة(١).
وأما أثر قتادة، فقال عبد الرزاق في مصنفه(٢): عن معمر، عن قتادة به. / ز
٧٤ ١ / ٠
قولهُ فيه(٣): [ ٧٧٤ م] - وقال عبيدالله بن عمر، عن ثابت، عن أنس [ رضي
الله عنه](٤) (( كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قُبَاءٍ، وكان كلما افتتح
سورة يقرأ بها لهم(٥) في الصلاة مما يقرأ به افتتح بـ ﴿قل هو الله أحد﴾ حتى يفرغ
منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها .... الحديث بتمامه(٦).
أخبرنا به إبراهيم بن أحمد بن كامل، (قال)(٧) أنا أبو الفرج عبد الرحمن بن
عبد الحليم بن تيمية، أنا يحيى بن أبي منصور (الصيرفي)(٨)، أنا الحافظ أبو محمد عبد
القادر بن عبدالله الرهاوي، أنا أبو الفتح نصر بن سيار بن صاعد، أنا أبو عامر
محمود بن القاسم الأزدي، أنا عبد الجبار بن محمد الجراحي، أنا أبو العباس، محمد بن
أحمد بن محبوب، ثنا محمد بن عيسى الحافظ (٩) ثنا محمد بن إسماعيل، هو البخاري،
(١) قال ابن حجر: قوله (وقرأ ابن مسعود .. الخ) وصله عبد الرزاق بلفظه من رواية عبد الرحمن بن يزيد النخعي
عنه، وأخرجه هو وسعيد بن منصور من وجه آخر عن عبد الرحمن بلفظ ((فافتتح الأنفال حتى بلغ (( ونعم النصير))
انتهى. وهذا الموضع هو رأس أربعين آية، فالروايتان متوافقتان. أ هـ فتح الباري ٢٥٧/٢، عمدة القارى ٩٨/٥.
(٢) ٥٩/٣ باب القراءة في ركعتي الفجر. حديث رقم (٤٧٨٧).
(٣) أي في الباب السابق رقم (١٠٦).
( ٤)
زيادة على الأصول من متن البخاري.
في ز، ح « یقرأ لهم بها ».
(٥)
(٦)
انظر فتح الباري ٢٥٥/٢.
(٧ )
حذفت من ز، م.
(٨) في ز (( الصدفي)».
(٩) هو الترمذي. انظر حديثه هذا في سننه ١٦٩/٥، كتاب فضائل القرآن (٤٦). باب ما جاء في سورة الإخلاص
(١١) حديث رقم (٢٩٠١).
٣١٤

ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني(١) /ح ٥٩ أ/ عبد العزيز بن محمد
عن عبيدالله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: ((كان رجل من
الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة (يقرأ لهم بها في الصلاة فيما
يقرأ به افتتح بقل هو الله أحد حتى يفرغ منها، ثم يقرأ(٢) سورة)(٣) أخرى
معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلَّمه أصحابه، فقالوا: إنك تقرأ بهذه
السورة، ثم لا ترى أنها تجزيك حتى تقرأ [ بسورة](٤) أخرى، فإما أن تقرأ بها،
وإما أن تدعها، وتقرأ بسورة أخرى، قال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم
بها فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره،
فلما أتاهم النبي، عَ لّه، أخبروه الخبر، فقال: ((يا فلان! ما يمنعك مما يأمرك(٥) به
أصحابك وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: يا رسول الله! إني
أحبها، فقال رسول الله، عَ لّه، إن حُبَّهَا (٦) أدخلك الجنة.
هكذا رواه أبو عيسى الترمذي في جامعه عن البخاري وقال عقبه: هذا حديث
حسن صحيح غريب من حديث / م ٣٦ ب / عُبَيْدِ اللهِ بن عمر عن ثابت(٧).
وروى مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس، أن رجلاً قال: يا رسول الله!
إني أحب هذه السورة، قل هو الله أحد، فقال: إن حُبَّكَ إياها يدخلك الجنة.
حدثنا بذلك أبو داود سليمان بن الاشعث، ثنا أبو الوليد، ثنا مبارك بن فضالة
بهذا . انتهى (٨) .
قلت: وحديث مبارك بن فضالة هذا لم يذكره المزي في الأطراف تبعاً لابن
عساكر، وهو ثابت في الأصل، ولا رقم المزي في التهذيب رقم الترمذي على مبارك
(١) في السنن: حدثنا .
(٢)
على هامش ز، م ((يفتتح بسورة)).
عبارة السنن: ((يقرأ لهم في الصلاة فقرأ بها افتتح بقل هو الله أحد حتى يفرغ منها، ثم يقرأ بسورة أخرى معها)).
(٣)
(٤)
زيادة من السنن على الأصول.
(٥)
في السنن (( يأمر)».
(٦)
على هامش ز، ح، م مكتوب ((حبك اياها)). وفي المتن كما أثبتناه.
(٧)
عبارة السنن: قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه من حديث عبيدالله بن عمر، عن
ثابت. أ هـ وانظر فتح الباري ٢٥٧/٢ حيث نقل عبارة السنن هذه.
(٨) أي كلام أبي عيسى الترمذي. انظر السنن له ١٧٠/٥.
٣١٥

ابن فضالة في(١) شيوخ هشام بن عبد الملك أبي الوليد الطيالسي (علامة الترمذي)(٢)
ولا على أبي داود في الرواة عن هشام، ولا على أبي الوليد في الرواة، عن مبارك،
ولا على ثابت البُنَانِيِّ في شيوخ مبارك ولا على أبو الوليد في شيوخ أبي داود. وكل
ذلك لازم له من أجل هذا الحديث وقد خرجنا / ز ٧٤ ب / عن المقصود،
وإنما نبهنا على ذلك للفائدة، والذي اتفق في حديث عبيدالله بن عمر من تخريجنا
له، من طريق البخاري المعلّق له حسن جداً .
وقد رواه البزار أيضاً في مسنده عن البخاري على الموافقة (٣).
ووقع لنا الحديث أعلى من هذه الطريق بثلاث درجات: قرأته على أبي إسحاق
البعلي، عن عيسى بن عبد الرحمن [المطعَّم]، أن عبدالله بن عمر [ابن اللتي]
أخبره: أنا أبو الوقت، قال: قُرِىءَ على بيبى بنت عبد الصمد، وأنا أسمع، أن عبد
الرحمن بن أحمد الأنصاري، أخبرهم: أنا أبو القاسم البغوي، ثنا مصعب، يعني
الزبيري ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عمر، عن ثابت
البُنَانِيِّ، عن أنس بن مالك / ح ٥٩ ب / أن رجلاً كان يلزم قراءة ((قل هو الله
أحد)) في الصلاة مع كل سورة، ويأمر أصحابه بذلك. فقال له رسول الله، عَ لَّهِ ،
ما يلزمك هذه السورة(٤)؟ قال: إني أحبها، قال: ((حُبُّها أدخلك الجنة)).
ورواه ابن حبان في صحيحه(٥): عن أبي يعلى، عن مصعب، فوقع لنا بدلاً عالياً
بدر جتین .
ورواه الطبراني في الأوسط، عن أحمد بن يحيى، عن مصعب، فوقع لنا بدلاً
عالياً، وقال: تفرد به الدراوردي، عن عبيد الله(٦) .
:
(١) في ز ((من)).
(٢) من نسخة ح وسقطت من نسخة م، ز.
(٣) قال ابن حجر: وصله الترمذي والبزار جميعاً عن البخاري، عن إسماعيل بن أبي أويس عن عبد العزيز الدراوردي،
عنه. أ هـ هدي الساري ص ٢٩ وفتح الباري ٢٥٧/٢.
(٤)
في م (( الصورة)) بالصاد.
١١٧/٢ ذكر البيان بأن حب المرء سورة الإخلاص بالمداومة على قراءتها يدخله الجنة.
(٥)
(٦)
انظر: فتح الباري ٢٥٧/٢. قال الحافظ بعد أن أشار إلى من أخرج الحديث: وذكر الطبراني في الأوسط أن
الدراوردي تفرد به عن عبيدالله، وذكر الدارقطني في العلل أن حماد بن سلمة خالف عبيدالله في إسناده، فرواه
عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة مرسلاً، قال: وهو أشبه بالصواب، وإنما رجحه لأن حماد بن سلمة مقدم في
حديث ثابت، ولكن عبيدالله بن عمر حافظ حجة، وقد وافقه مبارك في إسناده، فيحتمل أن يكون لثابت فيه
شيخان. أ هـ. انظر الفتح ٢٥٧/٢، ٢٥٨.
٣١٦

ورواه أبو نعيم في مستخرجه عن أبي دُلَفٍ، عن البغوي، فوقع لنا بدلاً له عالياً
بدرجة.
ورواه الجوزقي في مستخرجه عن أبي العباس الدغولي، عن أحمد بن سيار، عن
إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي نحو رواية مُصْعَبٍ(١).
ورواه ابن خزيمة في صحيحه(٢)، فقال: حدثنا محمد بن يحيى، بخبر غريب، أنا
إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد بسنده نحو لفظ إسماعيل بن أبي
أویس .
ورواه الحاكم في المستدرك(٣) من طريق إبراهيم بن حمزة أيضاً.
ورواه أبو نعيم أيضاً من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي، عن الدراوردي نحو
حدیث مصعب.
ورواه البيهقي(٤) من طريق محرز بن سلمة، عن الدراوردي نحو حديث إسماعيل.
وروي عن سليمان بن بلال، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عمر مختصراً أيضاً. فإن كان
محفوظاً فهو يَرُدُّ على الطبراني في دعواه: تفرد الدراوردي به. وكُلُّهَا عندي تركت
تخريجها تخفيفاً.
قولهُ: [١١١ -] باب جهر الإمام بالتأمين(٥) .
وقال عطاء: آمين دعاء، أمن ابن الزبير ومَنْ وراءه حتى إن للمسجد لَلَجَّةِ(٦)
وكان أبو هريرة ينادي الإمام: لا تَقُتني بآمين.
وقال نافع: كان ابن عمر لا يدعه، ويحضهم، وسمعت منه في ذلك خبراً(٧).
(١) أشار ابن حجر إلى هذه الطريق في هدي الساري ص ٢٩ بقوله: ورواه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في
المستدرك والجوزقي في المتفق كلهم من طريق إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي.
(٢) ٢٦٩/١ باب إباحة ترداد المصلي قراءة السورة الواحدة في كل ركعتين من المكتوبة (١١٦) حديث رقم (٥٣٧).
(٣) ٢٤٠/١ كتاب الصلاة، باب فضيلة سورة الإخلاص.
وقال: حديث صحيح على شرط مسلم لم يخرجاه وقد احتج البخاري أيضاً مستشهداً بعبد العزيز بن محمد في مواضع
من الكتاب. وأقره الذهبي بقوله. على شرط مسلم.
(٤) في السنن الكبير ٦٠/٢ كتاب الصلاة، باب إعادة سورة في كل ركعة.
(٥) من كتاب الأذان (١٠) فتح الباري ٢٦٢/٢.
(٦) قال أهل اللغة: اللجة كثرة الأصوات. المصباح المنير ص ٥٤٩.
(٧) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٢٦٢/٢.
٣١٧

أما قول عطاء، فقال عبد الرزاق في مصنفه (١): عن ابن جريج قال: قلت
لعطاء : كان ابن الزُّبَيْرِ يقول: آمين، ومن خلفه حتى إن للمسجد لَلَجَّةٌ؟ قال: نعم.
وأخبرنا محمد بن محمد بن علي المصري، عن / ز ٧٥ أ / وزيرة بنت المنجا،
إجازة إن لم يكن سماعاً، أن الحسين بن أبي بكر، أخبرهم: أنا أبو زرعة (بن)(٢)
أبي الفضل المقدسي، أنا مكي بن منصور [الكرخي ]، انا القاضي أبو بكر الخيري،
ثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان ثنا الشافعي(٣)، ثنا مسلم بن خالد، عن
ابن جريج، عن عطاء، قال: كنت أسمع الأئمة، وذكر ابن الزبير ومن بعده
يقولون: آمين ويقول من خلفه: آمين حتى إن للمسجد لَلَجَّةٌ (٤).
رواه إسحاق بن راهويه في مسنده: عن محمد بن بكر، عن ابن جريج نحوه.
(وأما أثر أبي هريرة، فرواه عبد الرزاق في مصنفه(٥)، مُتَّصِلاً بأثر عطاء، قال:
وكان أبو هريرة يدخل المسجد، وقد قام الإمام قبله، فيقول لا تسبقني بآمين)(٦).
وقال سعيد بن منصور في السنن: حدثنا عباد، ثنا هشام، عن محمد بن سيرين
أن أبا هريرة كان مؤذناً / ح ٦٠ أ / بالبحرين، وأنه اشترط على الإمام أن لا
يسبقه بآمين(٧).
وقال أبو بكر في المصنف(٨): ثنا وكيع، ثنا كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح،
عن أبي هريرة، أنه كان يؤذن بالبحرين، فقال للإمام: لا تسبقني بآمين.
(١) ٩٦/٢ باب آمين حديث رقم (٢٦٤٠): عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قلت له: أكان ابن الزبير يؤمن على
اثر أم القرآن؟ قال: نعم، ويؤمن من وراءه حتى ان للمسجد للجه، ثم قال: إنما آمين دعاء. وكان أبو هريرة
يدخل المسجد، وقد قام الإمام قبله، فيقول: لا تسبقني بآمين. أ هـ وهكذا ذكره في فتح الباري ٢٦٢/٢.
(٢) في ح ((عن)) وهو طاهر بن الحافظ محمد بن طاهر المقدسي، ثم الهمذاني، أبو زرعة بن أبي الفضل المقدسي (٤٨١
- ٥٦٦ هـ) انظر ترجمته في قسم التراجم.
انظر روايته هذه في مسنده ٧٦/١. كتاب الصلاة، باب ما جاء في التعوذ والبسملة وقراءة الفاتحة والتأمين.
(٣)
قال العيني: ورواه الشافعي عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، كنت أسمع الأئمة ابن الزبير .... الخ)).
(٤ )
أ هـ عمدة القارىء ١٠٥/٥.
٩٦/٢ باب آمين حديث رقم (٢٦٤٠). انظر التعليق رقم (٧) من الصفحة الماضية.
(٥)
(٦) ما بين القوسين سقط من (( ح)).
(٧ )
انظر فتح الباري ٢٦٣/٢ حيث أخرج هذه الرواية مختصرة.
(٨) أبو بكر هو ابن أبي شيبة في مصنفه ٤٢٥/٢، كتاب الصلوات، ما ذكروا في آمين ومن كان يقولها. وانظر عمدة
القارىء ١٠٦/٥ حيث أخرج الرواية سنداً ومتناً.
٣١٨

وروى ابن سعد في الطبقات(١) بسند فيه الواقدي، عن أبي هريرة أن العلاء بن
الحضرمي، قال له: إن رسول الله، عَ لّه، أوصاني بك خيراً، فما تحب؟ قلت:
تجعلني أُؤَذِّنُ لك ولا تسبقني بآمين، قال: فأعطاه ذلك.
وقد روى أبو داود(٢) من طريق عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن
بلال، أنه قال: يا رسول الله! لا تسبقني بآمين. وهو إسناد متصل. رجاله ثقات(٣)،
لكن اختلف فيه على عاصم، فرواه عبد الواحد بن زياد، عنه، عن أبي عثمان، قال:
قال بلال للنبي، ◌ٍَّ، فذكره مرسلاً(٤) وهكذا رواه ابن أبي عمر، عن ابن عُيَيْنَةَ
عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان / م ٣٧ أ /.
وأما أثر ابن عمر، فأخبرنا به إبراهيم بن أحمد بن عبد الهادي، في كتابه، أن
أبا بكر بن محمد بن الرضي، أخبره: عن سبط السلفي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا
أبو عبدالله الرازي، أنا أبو القاسم الفارسي، أنا أبو أحمد الناصح، أنا أبو بكر
المروزي، ثنا يحيى بن معين، ثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني نافع، أن ابن
عمر كان إذا ختم أُمَّ القرآن لا يدع آمين، يؤمن إذا ختمها، ويحضهم على قولها،
وسمعت منه في ذلك خبراً(٥) .
قولهُ في: [١١٣ - ] باب جهر المأموم بالتأمين(٦).
عقب حديث [٧٨٢ -] سُمَيِّ، عن أبي صائح، عن أبي هريرة، رفعه ((إذا
قال الإمام، غير المغضوب عليهم، ولا الضالين ((فقولوا: آمين ... الحديث. تابعه
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي، عَ ◌ّه. ونعيم المجمر عن
أبي هريرة [ رضي الله عنه ](٧).
(١) انظر الطبقات الكبرى ٣٦٠/٤، ترجمة العلاء بن الحضرمي.
(٢) في سننه ٢٤٦/١. كتاب الصلاة، باب التأمين وراء الإمام. حديث رقم (٩٣٧).
(٣، ٤) قال في الفتح ٢٦٣/٢: لكن قيل ان أبا عثمان لم يلق بلالًا، وقد روى عنه بلفظ أن بلالاً قال وهو ظاهر
الإرسال. ورجحه الدار قطني وغيره على الموصول. أهـ.
(٥) قال ابن حجر في الفتح ٢٦٣/٢: وصله عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرنا نافع أن ابن عمر كان إذا ختم أم
القرآن قال: آمين لا يدع أن يؤمن إذا ختمها ويحضهم على قولها ((قال: ((وسمعت منه في ذلك خبراً)». أهـ.
وكذلك رويناه في فوائد يحيى بن معين، قال: حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج .... الخ.
(٦)
من كتاب الأذان (١٠) انظر فتح الباري ٢٦٦/٢.
زيادة من متن البخاري على الأصول، انظر فتح الباري ٢٦٦/٢.
(٧)
٣١٩

. أما حديث محمد بن عمرو (١)، فأخبرنا به محمد بن علي / ز ٧٥ ب / البزاعي،
عن زينب بنت إسماعيل، سماعاً، أن أحمد بن عبد الدائم، أخبرهم: أنا يحيى بن
محمود [الثقفي]، أنا عبد الواحد بن محمد [الشيرازي]، أنا عبيد الله بن المعتز، أنا
أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، أنا جدي إمام الأئمة: ثنا
علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله، عَ لّه: ((إذا قال القارىء (غير المغضوب عليهم ولا
الضالين) فقال من خلفه: آمين، فوافق ذلك قولَ أهل السماء آمين، غُفر له ما تقدم
من ذنبه. رواه ابن خزيمة في صحيحه(٢) هكذا .
وقرأته عالياً على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، بسفح قاسيون، أخبركم: أبو
نصر محمد بن محمد بن محمد بن الشيرازي، إجازة، عن أبي الوفاء محمود بن إبراهيم
ابن منده، أن مسعود بن الحسن بن القاسم الأصبهاني، أخبرهم: أنا أبو عمرو بن
الحافظ أبي عبدالله بن منده، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف، في
كتابه، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج(٣)، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع بن
الوليد، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو نحوه.
ورواه النضر بن شميل (٤)، ويزيد بن هارون(٥)، عن محمد بن عمرو كذلك.
وأما حديث نعيم المجمر، فأخبرنا به أبو بكر بن إبراهيم بن محمد المقدسي، قلت
له: أنبأكم: أبو عبدالله بن أبي الهيجاء، شفاهاً، أن الحافظ أبا علي البكري أخبره:
(١) هو ابن علقمة الليثي.
(٢) الذي في صحيح ابن خزيمة ٢٨٨/١. باب رقم (١٣٩) حديث رقم (٥٨٥): أنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني،
وعمرو بن علي، قالا: حدثنا يزيد وهو ابن زريع - أنا معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله، عَ له: ((إذا قال الإمام)) غير المغضوب عليهم، ولا الضالين، فقالوا: آمين فإن الملائكة
تقول: آمين. والإمام يقول: آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)) هذا حديث الصنعاني.
أهـ.
(٣) قال ابن حجر في هدي الساري ص ٢٩: وصله السراج. أ هـ وانظر عمدة القارىء ١١٢/٥ وزاد فيه: من طريق
إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، به. أ هـ.
(٤) وأخرج الحديث من طريقه البيهقي في السنن الكبير ٥٥/٢. كتاب الصلاة. باب التأمين. أخبرنا أبو طاهر الفقيه،
أنبأ أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا النضر بن شميل، أنبأ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله، عَ له .... الحديث)).
(٥) وأخرج الحديث من طريقه الدارمي في سننه ٢٢٨/١. باب فضل التأمين (٣٨) حديث رقم (١٢٤٨): أخبرنا
يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، عَ لَّه .... الحديث.
٣٢٠