النص المفهرس

صفحات 241-260

أما حديثُ يحيى (١)، وعبد الوهاب(٢)، وجعفر فهي مُسندةٌ برواية عليٍّ وهو ابن
المدينيِّ عنهم، الراوي لأصل الحديث، عن سفيان.
ووقع في رواية المستملى، قال أبو عبدالله: قال يحيى وعبدُ الوهاب إلى آخره.
فعلى هذا يكون مُعلقاً، وقد أسنده / م ٢٨ أ/ الإسماعيلي في صحيحه(٣)، قال:
أخبرني القاسمُ هو ابن زكريا بنُ دينار، ثنا بندارٌ، ثنا(٤) عبدُ الوهاب، ويحيى به.
وتقدم إسنادنا إليه.
وأمَّا حديث جعفر بن عونٍ ، فأخبرنا به عبدالله بن عمر [الخلاويُّ]، أنا أحمد
ابن محمد [ حفنجلة]، أنا أبو الفرح بنُ الصَّيقل، أنا أبو محمد بن صاعدٍ، أنا أبو
القاسم بنُ الحُصين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أبو بكر بن مالكٍ، ثنا عبدالله بن
أحمد، حدثني أبي(٥)، ثنا جعفر بن عون .
ح. وأخبرناه عالياً أبو إسحاق التَّنوخِيٌّ، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا عبدالله بن
عُمرَ [بن الَّلتيّ ]، أنا مسعودُ بنُ محمد [الطّريثيني]، أَنا الحُسينُ بن محمد، أنا الحسنُ
ابنُ أحمد (٦)، أنا علي بن محمد بن الزبير / ز ٥٦ ب/ ثنا الحسنُ بن علي بن عفان(٧)،
ثنا جعفرُ بن عونٍ ، أنا يحيى بن سعيدٍ، عن عمرة، عن عائشة قالت: أتتني بريرة
تستعينني(٨) في مكاتبتها، فقلت لها: إِنْ شاء مواليك أن أصبَّ لهم ثمنك صَبَّةً
(١) هو ابن سعيد القطان
(٢) هو ابن عبد المجيد الثقفي.
قال ابن حجر: والحاصل أن علي بن عبدالله حدث البخاري عن أربعة أنفس حدثه كل منهم عن يحيى بن سعيد
الأنصاري. وإنما أفرد رواية سفيان لمطابقتها الترجمة بذكر المنبر فيها، ويؤيد ذلك أن التعليق عن مالك متأخر في
رواية كريمة عن طريق جعفر ابن عون. أهـ. فتح ٥٥١/١.
(٣) قال الحافظ ابن حجر: وقد وصله الإسماعيلي من طريق محمد بن بشار، عن يحيى القطان، وعبد الوهاب كلاهما عن
يحيى بن سعيد، قال: ((أخبرتني عمرة أن بريرة فذكره، وليس فيه المنبر أيضاً، وصورته أيضاً الإرسال. لكن قال
في آخره «فزعمت عائشة أنها ذكرت ذلك للنبي، على، فذكر الحديث، فظهر بذلك اتصاله. وأفادت رواية
جعفر بن عون التصريح بسماع يحيى من عمرة وبسماع عمرة من عائشة، فأمن بذلك ما يخشى فيه من الإرسال
المذكور وغيره. أهـ. انظر فتح الباري ٥٥١/١، هدي الساري ص ٢٥ وعمدة القارىء ٤٢/٤ وفيه: حدثنا أبو
القاسم - وهو خطأ - والصواب القاسم بن زكريا.
(٤) في م (( أنا))
(٥) في مسنده ١٣٥/٦ قال: ثنا جعفر بن عون، ثنا يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: أتتني بريرة
تستعينني في مكاتبتها، فقلت لها: إن شاء مواليك صببت لهم ثمنك صبة واحدة .... الحديث)).
(٦)
هو أبو علي بن شاذان البزاز (٣٣٩ - ٤٢٥هـ).
في جزئه: قال الحافظ: ووقع لنا - أي هذا التعليق - جزء الحسن بن علي بن عفان عنه - أي عن جعفر بن عون -
(٧)
بعلو. أهـ. انظر هدي الساري ص ٢٥
(٨) في نسخة ز((تستعين)).
٢٤١

واحدةً، وأُعتقُكِ. قال: فذكرت ذلك بريرةُ لمواليها، قالوا: لا إلاَّ أن تجعلي لنا
الولاء. قالت: فذكرت ذلك لرسول الله، مَ له، فقال: اشتريها، فإنّ الولاء لمن
أعتق .
ورواه النسائيُّ(١): عن ثلاثةٍ من شيوخه، عن جعفر، فوقع لنا بدلاً له عالياً
الاتصال السَّاعِ.
وأما حديثُ مالكٍ فأسنده أبو عبدالله في باب المُكَاتِبِ(٢)، عن عبدالله بن
يوسف (عنه)(٣) به.
قولُهُ: [٧٤] بابُ الخدم للمسجد (٤).
وقال ابنُ عباسٍ: ((نذرتُ لكَ ما في بطني محرَّراً)) [٢٥: آل عمران] في
المسجد تخدمه(٥).
.
قال ابن أبي حاتم : حدَّثنا الحُسينُ بنُ السَّكن البصريُّ، ثنا أبو زيد النَّحويّ، ثنا
قيسّ، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس في قول
الله: ﴿إِنِي نَذَرتُ لكَ ما في بَطني مُخَرَراً﴾ [٢٥: آل عمران] قال: كانت نذرت
أن تجعلهُ في الكنيسة يتعبدُ فيها(٦).
وكذا رواهُ الضَّحَاكُ في تفسيره، عن ابن عبّاس(٧).
قولُهُ: [٧٦] بابُ الاغتسال إذا أسلم، وربط الأسير في المسجد ، وكان شُرِيحٌ
يأمرُ الغريمَ أن يُحْبَسَ إلى سارية المسجد (٨).
(١). لم يقع لي من طريق جعفر في السنن الصغرى وربما في الكبرى. والحديث في الصغرى من طريق غير هذه الطريق في
كتاب الزكاة أ ب ٩٩ السنن ص ٤٢ (الهندية) وفي كتاب الطلاق باب خيار الأمة. انظر السنن ص ٥٤٥
( الهندية).
(٢)
في م ((المكاتبة)) وفي البخاري في ((باب بيع المكاتب)) ورقم (٤) من كتاب المكاتب (٥٠) حديث رقم
(٢٥٦٤). فتح الباري ١٩٤/٥.
(٣)
سقطت من ((ز)).
(٤)
من كتاب الصلاة (٨) انظر الفتح ٥٥٤/١
في متن البخاري (للمسجد تخدمه. وانتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق
(٥)
قال ابن حجر: هذا التعليق وصله ابن أبي حاتم بمعناه. أهـ. فتح الباري ٥٥٤/١
(٦)
قال العيني: وأما التعليق المذكور فإن الضحاك ذكره عن ابن عباس في تفسيره. أهـ عمدة القارىء ٥٢/٤
(٧)
(٨)
من كتاب الصلاة (٨) فتح الباري ٥٥٥/١. قال ابن حجر: والتعليق المذكور في رواية الحموي دون رفقته وقد
وصله معمر، عن أيوب عن ابن سيرين، قال: ((كان شريح إذا قضى على رجل بحق أمر بحبسه في المسجد إلى أن
يقوم بما عليه فإن أعطى الحق وإلا أمر به الى السجن)) أهـ. فتح الباري ١/ ٥٥٦
٢٤٢

قال ابنُ سعدٍ في الطبقات: أنا عارمٌ، ثنا حمادُ بن زيدٍ، عن أيوب، عن سعيد
ابن جُبير، أنَّ رجلاً استعدى على رجلٍ بينه وبين شريحِ نسبّ، فأمر به شريحٌ
فحبس إلى سارية المسجد.
قولُهُ: [٧٨] بابُ إدخال البعير في المسجد للعلَّةِ(١).
وقال ابنُ عباسٍ: ((طافَ النِيُّ، عَ لَّمِ على بعيرٍ))(٢). هذا طرفّ من حديث
أسنده في باب من أشار إلى الركن(٣) من كتاب الحجّ.
قولُهُ في: [٨٤] باب الحلقِ والجلوسِ في المسجد (٤).
عُقيب حديث [٤٧٣] نافعٍ، عن ابن عمر، أن رجلاً جاء إلى النبيِّ، عَ لّهِ،
وهو يخطبُ، فقال: كيف صلاةُ الليل؟ ... الحديث.
قال الوليدُ بن كثير: حدثني عُبيدالله بن عبدالله، أن ابن عمر حدثهم، أنَّ
رجلاً نادى النبيَّ، مَ ◌ّله، وهو في المسجد (٥) .
قال مسلم بن الحجاج في صحيحه(٦): ثنا هارون بن عبدالله، وأبو كُريب، قالا :
ثنا أبو أسامة، ثنا الوليدُ بن كثير به.
أخبرنا به عالياً فوافقه أبو الفرج بن حمادٍ، أنا أبو الحسن المخزوميِّ، أنا أبو
الفرج بنُ عبد المنعم، أنا أبو الحسن الأصبهاني، مكاتبةً، أنا أبو علي المقرىء، أنا
أبو نعيم، (٧) ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا إسحاق بن أحمد، ثنا هارون بن عبدالله
/ ح ٤٦ ب / ثنا أبو أسامة، عن (٨) الوليد بن كثير، حدثني عبيدالله بن عبدالله بن
عمر، أن ابن عمر حدثهم، أن رجلاً نادى رسول الله مَّه، فقال: يا رسول الله!
(١) من كتاب الصلاة (٨) انظر الفتح ١/ ٥٧٧
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
باب رقم (٦١) كتاب رقم (٢٥) حديث رقم (١٦١٢) انظر الفتح ٤٧٦/٣
(٣)
(٤)
من كتاب الصلاة (٨) انظر الفتح ١ / ٥٦١
(٥)
فتح الباري ١/ ٥٦٢
٥١٨/١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦) باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل حديث
(٦)
رقم ١٥٦ - (٧٤٩).
(٧) أشار الحافظ إلى روايته هذه في هدي الساري ص ٢٥ فقال: حديث الوليد بن كثير، عن عبيدالله بن عبدالله، أن
ابن عمر حدثهم، وقع لنا بعلو في مستخرج أبي نعيم.
(٨) في ز (( ثنا)) وفي سائر النسخ وصحيح مسلم ((عن)).
٢٤٣

کیف أُوترُ في صلاة الليل؟ فقال رسول الله، له: (( من صلى فليصلِّ مثنى مثنى،
فإذا خشي أن يصبح سجد سجدةً فأوترتْ له ما صلى)).
قولُهُ: [٨٥] بابُ الاستلقاء في المسجد (١)
[ ٤٧٥] حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالكٍ، عن ابن شهاب، عن عباد بن
تميم، عن عمهِ فذكر الحديث.
وعن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب كان عمرُ وعُثمان يفعلان ذلك.
قولُهُ: وعن ابن شهابِ معطوفٌ على حديث مالك، كما سبق في نظائره(٢).
وهذا أحدُ المواضع التي يستدل بها على ذلك، فإن مالكاً رواه في الموطأ(٣) هكذا.
وهو (٤) في الموطأ للقَعنَيِّ وغيرِهِ(٥) .
قولُهُ: [٨٦] بابُ المسجد يكونُ في الطريق من غير ضرر بالناس(٦). وبه قال:
الحسنُ وأيوبُ ومالكٌ(٧).
أما قولُ الحسن ...
قولُهُ: [٨٧] بابُ الصلاة في مسجد السوق(٨)
وصلى ابن عون (٩) في مسجدٍ في دارٍ يغلق عليهم البابُ.
(١) من كتاب الصلاة (٨) فتح الباري ٥٦٣/١، وهذا الباب في نسخة ز بعد الباب الذي يليه، ومشينا على ترتيب
نسخة ((م)) لموافقتها ترتيب البخاري الذي بين أيدينا.
(٢) فتح الباري ٥٦٣/١ وزاد: وقد صرح بذلك أبو داود في روايته عن القعني. أهـ ورواية أبي داود هكذا: حدثنا
القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان كانا يفعلان
ذلك. أمـ وانظر عمدة القارىء ٧٩/٤
(٣) ١٧٣/١ كتاب قصر الصلاة في السفر (٩) باب جامع الصلاة (٢٤). وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن
سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهما كانا يفعلان ذلك. أهـ
(٤)
في «ز » كذا هو.
ما بين قوسين سقط من ح.
(٥)
من كتاب الصلاة (٨) انظر الفتح ٥٦٣/١
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. وقوله («وبه قال الحسن ... الخ)) يعني أن المذكورين ورد التصريح عنهم بهذه المسألة،
(٧)
أمـ فتح الباري ٥٦٤/١، عمدة القارىء ٨٠/٤
(٨) من كتاب الصلاة (٨) فتح الباري ٥٦٤/١
(٩) هو عبدالله بن عون ابن أرطبان المزني أبو عون المصري (ت: ١٥١هـ) انظر خلاصة تذهيب الكمال ٨٦/٢
٢٤٤

قولُهُ في: [٨٨] باب تشبيك الأصابع(١).
[٤٨٠] وقال عاصم بن عليٍّ، حدثنا عاصمُ بن محمد، سمعت هذا الحديث من
أبي، فلم أحفظه، فقومه لي واقدّ، عن أبيه، قال: سمعتُ أبي، وهو يقولُ: قال
عبدالله، قال رسول الله، عَِّ، ((يا عبدالله بن عمروٍ، كيف بك إذا بقيت في
حثالةٍ من الناس ... الحديث(٢).
ليس هذا التعليق في روايتنا من طريق أبي ذر، وإنما ثبت في بعض الروايات
وقد رواه ابراهيم الحربي، في غريب الحديث له، قال: حدثنا عاصمُ بنُ عليٍّ، ثنا عاصم
ابن محمد، عن واقدٍ، سمعت أبي يقول: قال عبدالله، قال رسول الله، عَّه، كيف
بك يا عبدالله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس، قد مرجت عهُودهم،
وأماناتُهُم(٣) .
(وأنبأنا أبو الحسن بن أبي المجد، عن عيسى بن عبد الرحمن، وغيره عن جعفر
ابن علي (٤) / ز ٥٧ ب/ أنَّ السّلَفيَّ، أخبرهم: أنا محمد بن علي بن أبي العلاء
السُّلميِّ، بدمشق أنا / م ٢٨ ب/ الخطيب، أنا أبو الحسين بن رزق، أنا ابو عمرو
ابن السَّاكِ، أنا حنبل بنُ إسحاق ثنا عاصم بن عليٍّ فذكره مثل ما ساقه البخاري
وقال بعد قوله: في حثالة(٥) من الناس قد مرجتْ عهودهم، وأماناتهم، واختلفوا،
فصاروا هكذا وشبك بين أصابعه. قال: كيف تأمرني يا رسول الله؟ قال: تأخذ بما
تعرفُ، وتدع ما تنكرُ، وتقبلُ على (خاصتك)(٦) وتدعهم وغوغاءهم)(٢).
(١) من كتاب الصلاة (٨) انظر فتح الباري ٥٦٥/١، وتكملته ((في المسجد وغيره))
(٢)
انظر المرجع السابق.
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٥٦٦/١ فقال / وصله ابراهيم الحربي في غريب الحديث له، قال: حدثنا
(٣)
عاصم بن علي، حدثنا عاصم بن محمد، عن واقد، سمعت أبي يقول: قال عبدالله: قال رسول الله، عَّ فذكره.
أ هـ وانظر هدي الساري ص ٢٥، وعمدة القارىء ٨٦/٤.
هو جعفر بن علي بن هبة الله الهمذاني، الإسكندراني المالكي، انظر ترجمته في قسم التراجم.
(٤)
(٥)
الحثالة بالضم ما يسقط من قشر الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشارة إذا نقي، وحثالة الدهن: تفله فكأنه الردىء
من كل شيء. أهـ انظر مختار الصحاح ص ١٢٢
(٦) في نسخة ز: حاجتك.
ما بين القوسين سقط من نسخة (( ح)).
(٧)
٢٤٥

قولُهُ: [٥٩-] بابُ الصَّلاة إلى الأسطُوَانِةِ(١).
وقال عُمرُ: المصلُّون أحقُّ بالسّواري من المتحدثين إليها. ورأى عمر رجلاً
يُصلي بين أُسطوانتينِ فأدناه إلى ساريةٍ، فقال: صلِّ هُنَا (٢).
أما أثرُ عمر الأولُ، فقال أبو بكر في المصنف(٣): حدثنا وكيعٌ، عن ربيعة بن
عثمان التَّيميُّ، ثنا إدريس الصَّنعانيُّ، عن رجلٍ يقال لهُ: همدانَ، وكان بريد أهل
اليمن إلى عمر، قال: قال عمر: المصلون أحقُّ بالسَّواريِّ من المتحدثين إليها .
وهكذا رواه الحُميديُّ في كتاب النوادر، عن وكيع (٤).
(وذكره البخاري في تاريخه، عن الحُميدي به)(٥) .
وأما الأثر الثاني، فقال أبو بكر في المُصَّنف(٦): حدثنا محمد بن يزيد، عن
أيوب، عن أبي العلاء، عن معاوية بن قُرة، عن أبيه قال: رآني عمر وأنا أُصلي بين
أسطوانتين، فأخذ بقفا (٧)، فأدناني إلى سُتَرةٍ فقال: صلِّ إليها.
قولُهُ فيه (٨): عقب حديث [٥٠٣] سفيان، عن عمرو بن عامرٍ، عن أنس،
((لقد رأيت كبار أصحاب النبى، عَ لّه، يبتدرون السَّواري عند المغرب، وزاد
شعبة: عن عمرو، عن أنس: حتى يخرج النبي، عَ ◌ّهِ(٩).
ثم أسنده في ((باب كم بين الأذان والإقامة (١٠) وسيأتي.
( قولُهُ(١١). عقب حديث [٥٠٥-] عبدالله بن يوسف، عن مالكٍ، عن نافع،
(١) من كتاب الصلاة (٨) انظر الفتح ١ / ٥٧٧
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٣) أبو بكر هو ابن أبي شيبة. وروايته في مصنفه ٣٧٠/٢ كتاب الصلوات. من رخص فيه - أي في الصلاة بين
السواري - وفي سنده: أنا ادريس الصنعاني، بدل (( ثنا))
قال ابن حجر: هذا التعليق وصله ابن أبي شيبة والحميدي من طريق همدان - بفتح الهاء، وسكون الميم، وبالدال
(٤)
المهملة - وكان بريد عمر، أي رسوله إلى أهل اليمن - عن عمر به. أهـ الفتح ١/ ٥٧٧
ما بين القوسين سقط من (( خ)) وروايته هذه في التاريخ الكبير له ٢٥٥/١ ترجمة رقم (٢٩٠٣) . .
(٥)
(٦)
أبو بكر هو ابن أبي شيبة، وروايته في مصنفه ٣٧٠/٢ كتاب الصلوات، من كان يكره الصلاة بين السواري.
(٧) في المصنف ((بقفائي)) وفي مختار الصحاح ص ٥٤٧: القفا مقصور مؤخر العنق يذكر، ويؤنث، والجمع قفي بالضم.
أهـ
(٨) أي في الباب رقم (٩٥) انظر الفتح ١ /٥٧٧
(٩) انظر الفتح
(١٠) باب رقم (١٤) من كتاب الأذان (١٠) حديث رقم (٦٢٥) انظر الفتح ١٠٦/٢
(١١) أي في «باب الصلاة بين السواري في غير جماعة (٩٦) من كتاب الصلاة (٨) الفتح ١ /٥٧٨.
٢٤٦

عن ابن عمر في دخول الكعبة، وفي آخره: جعل عموداً عن يساره وعموداً عن
يمينه، وقال إسماعيل عن مالك: عمودين عن يمينه.
هكذا وقع في رواية الأصيلي (وأبي ذر (١)، ووقع في الأصل)(٢) المقروء على أبي
الوقت، وفي رواية كريمة أيضاً قال لنا إسماعيل. فهو على هذا متصلٌ (٣). ولم يذكر
الدار قطنيُّ في الموطآت طريق إسماعيل هذه، والله الموفق) (٤).
قولُهُ: [١٠٠-] باب يردّ المصلي من بين يديه(٥).
وردَّ ابن عمر في التّشهُدِ ، وفي الكعبة، وقال: إنْ أبى إلا أَنْ تقاتله فقاتله (٦).
قال أبو نُعيمِ في كتاب الصلاة. / ز ٥٨ أ/ فيما أخبرنا غير واحد مُشافهةً
/ج ٤٣ أ/. عن الحافظ أبي الحجاج المزَّيِّ، أن علي بن أحمد [السَّعديَّ] أخبرهم: أنا
محمد بن أحمد بن نصرٍ، في كتابه، أن محمود بن إسماعيل الصَّيرفيَّ أخبرهُ: أنا محمد بن
عبدالله بن شاذان، أنا عبدالله بن محمد بن محمد القتابُ، أنا عبدالله بن محمد بن النُّعمان بن
عبد السلام، ثنا أبو نعيم(٧)، ثنا فطر بن خليفة، عن عمرو بن دينار، قال: مررتُ
بابن عُمر بعدما جلس في آخر صلاتهِ، حتى أنظر ما يصنع؟ فارتفع عن مكانه،
فدفع في صدري. وبه إلى أبي نعيم (٨)، قال: ثنا عبد العزيز الماجشونُ، عن صالح
ابن كيسان، قال: رأيتُ ابن عمر يُصلي في الكعبة، فلا يدع أحداً يمر بين يديه
يبادره قال: یردُّهُ.
وقرأت على سارة بنت شيخ الإسلام أبي الحسن السُّبكي، أخبركِ أحمد بن علي
الجزري، أن أحمد بن عبد الدائم، أخبره حضوراً، أنا أبو طاهر الخُشُوعِيُّ، أنا أبو
(١)
انظر الفتح ٥٧٩/١
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة ز .
(٣)
انظر المرجع السابق
ما بين القوسين سقط من نسخة (( ح))
(٤)
(٥)
من كتاب الصلاة (٨). انظر الفتح ١ /٥٨١
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
هو الفضل بن دكين شيخ البخاري، وانظر روايته هذه في عمدة القارىء ١٢٠/٤.
( ٧ )
قال الحافظ في الفتح ٥٨٢/١ : وقد وصل الأثر المذكور، بذكر الكعبة فيه أبو نعيم شيخ البخاري، في كتاب
الصلاة له من طريق صالح بن كيسان، قال: ((رأيت ابن عمر يصلي في الكعبة ... الخ وانظر الرواية ساقها العيني
(٨)
في عمدة القارىء ١٢٠/٤
٢٤٧

محمد الأكفاني، أخبرنا عبد العزيز الكتَّنيُّ، أنا عبد الرحمن بن عثمان، أنا أبو
الميمون بن راشدٍ، حدثنا أبو زرعة الدمشقيُّ، ثنا أبو نعيم(١)، ثنا جعفر بن برقان
عن عمرو بن دينار، قال: أردتُ أن أمر بين يدي ابن عمر، وأنا غلامٌ، فانتهرني
بتسبيحة .
ورواه عبد الرزاق في مصنفه(٢): عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، قال:
ذهبتُ أمر بين يدي ابن عمر، وهو جالسٌ يُصلي [قال]: (٣) فانتهرني. قال (٤):
وكان شديداً على من يمرُ بين يديه.
وأما قولُهُ: فإن أبى إلّ أن تقاتله، فقال عبد الرزاق(٥): عن (عبيد الله)(٦) بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان ابن عمر لا يدع أحداً يمر بين يديه فإن
أبى إلاّ أن تقاتلهُ فقاتله)(٧).
قولُهُ: [١٠٢] بابُ استقبال الرجل صاحبهُ أو غيره في صلاته، وهو يصلي(٨).
وكرهَ عُثمان أن يُسْتَقْبَلَ الرجلُ وهو يصلي - وهذا(٩) إذا اشتغل به، فأما إذا لم
يشتغل، فقد قال زيد بن ثابت: ما باليتُ إن الرجل لا يقطعُ صلاة الرجل(١٠). أما
أثر عثمان ...
وقال عبدالرزاق(١١): عن الثوري، عن الأعمش، عن شِمْرِ بن عطية، عن
أشار العيني في عمدة القارىء ١٢٠/٤ إلى روايته فقال: وفي كتاب الصلاة لأبي نعيم: فانتهرني بتسبيحة. أهـ.
(١)
(٢) :
انظر ٢٣/٢ كتاب الصلاة. باب المار بين يدي المصلي. حديث رقم (٢٣٣٧).
(٣)
زيادة من مصنف عبد الرزاق.
( ٤)
ليست في مصنف عبد الرزاق
في مصنفه ٢٠/٢ نفس الكتاب والباب السابقين حديث رقم (٢٣٢٥)
(٥)
هكذا في نسخ المخطوطة وفي المصنف ((عبدالله بن عمر)) وعبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري قال
(٦)
يعقوب بن شيبة: صدوق ثقة في حديثه اضطراب وضعفه النسائي. وقال ابن عدي: لا بأس به. (ت: ١٧١هـ)
انظر خلاصة تذهيب الكمال ٨١/٢ وعبيدالله بن عمر هو أخوه ثقة ثبت (ت: ١٤٧ هـ) انظر خلاصة تذهيب
الكمال ١٩٦/٢.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٧)
(٨)
من كتاب الصلاة (٨) انظر الفتح ٥٨٦/١ .
في البخاري: وإنما هذا.
(٩)
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(١١) في مصنفه ٣٧/٢. كتاب الصلاة - باب الرجل يصلي والرجل مستقبله. رقم (٢٣٩٦) وأشار الحافظ في الفتح
٥٨٧/١ إلى أن عبد الرزاق وابن أبي شيبة - وغيرهما قد وصلوه من طريق هلال بن يساف. عن عمر، أنه زجر
عن ذلك.
٢٤٨

هلال بن يساف، قال: رأى عمرُ رجلاً يصلي [ورجلٌ](١) مستقبلهُ، فأقبل على هذا
بالدُرة وقال: تُصلي وهذا مستقبلك؟ وأقبل على هذا (فقال: تستقبله)(٢) وهو
يصلي؟!(٣).
وقال مُسددّ في مسنده: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه،
قال: كنتُ أصلي، فمر بين يدي رجلٌ فمنعته، فسألتُ عُثمان، فقال: يا ابن أخي:
لا يضرّك. /ز ٥٨ ب/.
فهذا يدلُ على أن التَّعليق، إنما هو عن عُمر بن الخطاب، كما ذكرنا من عند
عبد الرزاق.
فائدةٌ (٤): الرجلُ الذي مر بين يديه هو أبو سروعة الحارث. بَيِّنَهُ الذُّهْلِيُّ في
الزَّهْريَّات من طريق عبد الرحمن بن نمر، عن الزَّهريِّ، عن إبراهيم.
وأما أثر زيد بن ثابت .... /م. ٢٩ أ/ ....
قولُهُ في: [١٠٧] باب إذا صلى إلى فراش فيه حائضٌ(٥).
عقب حديث [٥١٨-] عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني، عن عبدالله بن
شدَّادٍ، سمعتُ ميمونة تقول: كان النبى، عَ لَّهِ، يُصلي وأنا إلى جنبه نائمةٌ. فإذا
سجد أصابني ثوبهُ.
وزاد مُسددّ عن خالد، قال سليمانُ الشَّيبانيُّ: بلغني (٦)، عن ابن شدادٍ، عن
ميمونة، وأنا حائضٌ (٧).
(١) من مصنف عبد الرزاق، وفي المخطوطة، ((ورجلا)) وهذا خطأ لغة.
(٢) هكذا في نسخ المخطوطة، وفي مصنف عبدالرزاق: وقال: أتستقبله.؟
(٣) على هامش نسخة ز: يحرر هل هو عمر أو عثمان. وفي نسختي ح، م: (يحرر هل هو عثمان أو عمر وقد قال
مسدد ... الخ.
وقال الحافظ في الفتح ٥٨٧/١: وفيها - أي مصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة - أيضاً، عن عثمان ما
يدل على عدم كراهية ذلك لميتأمل لاحتمال أن يكون فيما وقع في الأصل تصحيف من عمر إلى عثمان. وقول زيد
ابن ثابت ((ما باليت)) يريد انه لأ حرج في ذلك. أهـ.
(٤) هذه الفائدة مكتوبة في نسخة ز على الهامش.
(٥) من كتاب الصلاة (٨) انظر الفتح ٥٩٣/١.
(٦) في نسخة م «يعني)).
(٧) انظر فتح الباري ١/ ٥٩٣ .
٢٤٩

هذه الزيادة ليست في شيء، من رواياتنا الثلاثة، وإنما هي في بعض النسخ(١).
وقد أسندهُ مع ذلك أبو عبدالله في ((باب إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا
سجد(٢))) عن مسددٍ به.
[٩ - من كتاب مواقيت الصلاة](٣).
قولُهُ في: (٧) باب تضييع الصلاة عن وقتها (٤).
عقب حديث [٥٣٠] أبي عبيدة الحَدَّادِ، عن عثمانَ بن أبي رَوَّادٍ / ح ٤٣ ب/
سمعتُ الزُّهريَّ يقولُ: دخلت على أنس بن مالك بدمشق، وهو يبكي .. الحديث.
وقال بكر بن خلفٍ: حدثنا محمد بن بكر البُرساني، ثنا عثمانُ بن أبي روادٍ نحوه (٥).
أخبرني بذلك أبو بكر بن محمد بن ابراهيم بن قُدامة، بقراءتي عليه بسفح
قاسيون، أخبركم أبو نصر بن الشيرازي في كتابه، عن أبي القاسم علي بن الحافظ أبي
الفرج بن الجوزيِّ، أن يحيى بن ثابت بن بُندارِ، أخبرهُ: أنا أبي، أنا الحافظُ أبو
بكر البرقانيُّ، أنا الحافظ أبو بكر الإسماعيليُّ(٦)، أنا محمود بن محمد الواسطيُّ، أنا أبو
بشرٍ بكر بن خلف، حدثنا محمد بن بكر البُرساني، ثنا عثمانُ بن أبي روادٍ ، سمعت
الزُّهريَّ، قال: دخلنا على أنس، بدمشق وحده، وهو يبكي، فقلت: ما يُبكيكَ؟
فقال: لا أعرف (مما)(٧) كُنا عليه في عهد رسول الله، عَ ◌ّله، إلا الصلاة، وهذه
الصَّلاة قد ضُيِّعت.
رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه، وأحمد بن عليَّ الابارُ في جمعه لحديث
عبارته في الفتح ٥٩٣/١: قوله((وأنا حائض)) كذا لأبي ذر، وسقطت هذه الجملة لغيره، لكن في رواية كريمة
(١)
بعد قوله ((أصابني ثوبه)) زاد مسدد عن خالد عن الشيباني ((وأنا حائض)). أهـ.
(٢)
باب رقم (١٩) من كتاب الصلاة (٨) حديث رقم (٣٧٩) - انظر الفتح ٤٨٨٨
زيادة من متن البخاري، للفائدة وتمشياً مع ترتيب البخاري الموجود بين ايدينا انظر الفتح ٣/٢.
(٣).
(٤).
من كتاب مواقيت الصلاة (٩). انظر الفتح ١٣/٢.
(٥)
انظر الفتح ٠١٣/٢
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ١٤/٢ فقال: وقد وصله الإسماعيلي، قال: أخبرنا محمود بن محمد الواسطي،
(٦)
قال: أنا أبو بشر بكر بن خلف. أهـ وانظر هدي الساري ص ٢٦ وعمدة القارىء ٢٦١/٤.
(٧) في نسخة ز: ما
٢٥٠

الزُّهريِّ(١)، عن بكر بن خلفٍ. ومن طريقه رواه أبو نُعيمٍ في المستخرجٌ)(٣) وليس
لبكر بن خلفٍ(٤)، ولا عثمان في صحيح البخاريِّ سوى هذا الحديث الواحد.
قولُهُ في: [٨-] باب المُصلي يُناجي ربَّهُ (٥).
عقب حديث [٥٣١-] هشام، عن قتادة، عن أنس، رفعه (( إنَّ أحدكم
إذا صلى يُناجي ربَّهُ))، ... الحديث.
وقال سعيدٌ، عن قتادة: لا يتفلُ / ز ٥٩ أ/ قُدَّامهُ، أو بين يديه، ولكن عن
يساره أو تحت قدميه.
وقال شعبة: لا يبزقُ بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، أو تحت
قدميه .
وقال حُميدٌ، عن أنسٍ، (عن النبى، عَ لَّهِ)(٦): (( لا يبزقُ في القبلة ولا عن
مینه، ولکن عن يساره أو تحت قدمه)»(٧).
أمَّا حديثُ سعيد بن أبي عروبَةَ، فأخبرنا به عبدُالله بن عمر [ الحلاويُّ] أنا
أحمد بن أبي بكر بن طيٍّ، أنا أبو الفرج بن عبد المنعم الحَرَّانيُّ، أنا أبو محمد بن
صاعدٍ ، أنا أبو القاسم بن الحُسين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر بن مالك،
ثنا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي (٨)، ثنا عبد الوهاب عن سعيدٍ. ح(٩). وبه قال(١٠).
ثنا محمد بن أبي عَديٍّ، عن سعيدٍ، ومحمد بن جعفر، ثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن
أنسٍ، أن نبيَّ الله، عَّه، قال: ((إذا كان أحدكم في الصَّلاة، فإنه يُناجي ربَّه(١١).
(١) قال الحافظ في هدي الساري ص ٢٦: قال بكر بن خلف، حدثنا محمد بن بكر البرساني وصله أحمد بن علي في جمع
حديث الزهري. أ هـ.
قال العيني: ورواه أبو نعيم عن أبي بكر بن خلاد، حدثنا محمد بن بكر البرساني وصله أحمد بن علي الأبار في جمع
(٢)
حديث الزهري أهـ.
قال العيني: ورواه أبو نعيم عن أبي بكر بن خلاد، حدثنا أحمد بن علي الخزاز حدثنا بكر بن خلف، أنبأنا محمد
(٣)
حثن المقرىء، أخبرنا محمد بن بكر فذكره أهـ عمدة القارىء ١٦١/٤.
(٤)
قال ابن حجر: هو البصري نزيل مكة، وليس له في الجامع إلا هذا الموضع أهـ ١٤/٢.
(٥)
من كتاب مواقيت الصلاة (١). انظر الفتح ١١٤/٢.
(٦)
زيادة من متن البخاري.
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب انظر المرجع السابق.
(٨)
في مسنده ٢٣٤/٣
سقطت من ح، م.
( ٩)
(١٠) بالسند المتقدم إلى الامام أحمد وروايته هذه في المسند ٣/ ١٠٩ وقال فيها((فإنه مناج ربه)» .... وقال في آخر:
قال ابن جعفر: فلا يتفل أمامه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدميه. أهـ
(١١) في المسند: مناج.
٢٥١

فلا يتفلنَّ أحدٌ منكم عن يمينه)). وفي رواية ابن جعفر ((أمامه ولا عن يمينه، ولكن
عن يساره، أو تحت قدميه)). ولفظ عبد الوهاب مثلهُ.
وكذا رواه أحمد (١)، عن محمد بن بكر، عن سعيد، مثله.
ورواه ابن حبانَ في صحيحه(٢) من طريق يزيد بن زُريعٍ ، ثنا سعيدٌ بنحوهِ،
وقال: ولا بین یدیه.
وأما حديثُ شُعبة، فأسنده أبو عبدالله قبل(٣) هذا في الصلاة(٤) أيضاً عن آدم
عنه به.
وأما حديث حُميدٍ، فرواه(٥) أيضاً من طريق إسماعيل بن جعفرٍ، وغيره (٦) عن
حميد به. (ولكن لم أر فيه ذكر(٧) قوله ((ولا عن يمينه))(٨).
(١) في المسند ايضاً ٢١٤/٣.
(٢) قال الحافظ: وصله ابن حبان في صحيحه. أهـ انظر هدي الساري ص ٢٦: وفتح الباري ١٥/٢ وعمدة القارىء
١٦١/٤. والذي في صحيح ابن حبان ٢٠٥/٣ كتاب الصلاة. ذكر الخبر الدال على أن الغرض على المأموم
والمنفرد قراءة فاتحة الكتاب في صلاته. حديث رقم (١٧٧٤): أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري،
قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال:
أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: وقال رسول الله، عَلَّه: (( إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا
يبصق أمامه، لانه يناجي ربه ما دام في صلاته، ولا عن يمينه، فإنَّ عن يمينه ملكاً ولكن ليبصق عن شماله، أو تحت
رجله فيدفنه ((أهـ. هذا ما وجدته في القسم المطبوع منه، ولعل ما أشار إليه الحافظ في الجزء الذي ما زال
مخطوطاً.
(٣) في ح ((بعد)) وهو خطأ.
(٤)
كتاب رقم (٨) باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى (٣٦) حديث رقم (٤١٣) انظر فتح الباري
٥١١/١. وقال ابن حجر بعد أن أشار إلى الطريق السابقة: وتقدم أيضاً في حك المخاط من المسجد عن حفص
ابن عمر عن شعبة فتح ٥/٢ أ هـ لكن الحديث الذي أشار اليه هو في باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة (٣٥)
من كتاب الصلاة (٨) حديث رقم (٤١٢) حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، قال أخبرني قتادة، قال:
سمعت أنساً قال: قال النبي، مَّله، لا يتفلن أحدكم بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت رجله أهـ
فتح ٥١٠/١.
(٥) أي البخاري في صحيحه، في كتاب الصلاة (٨) باب حك البزاق باليد من المسجد (٣٣) حديث رقم (٤٠٥)
انظر الفتح ١ /٥٠٨ .
(٦) وأسنده كذلك في باب حك المخاط بالحصى من المسجد (٣٤) حديث رقم (٤٠٨، ٤٠٩ - وفي باب لا يبصق
عن يمينه في الصلاة (٣٥) حديث رقم (٤١٠، ٤١١ - أقول وليس في هذه الطرق ((إن أحدكم إذا قام في
صلاته، فإنه يناجي ربه)».
(٧) سقطت من م
(٨) ما بين القوسين سقط من ج، فبالنسبة للحديث الذي فيه، فإنه يناجي ربه فلا ذكر قوله ((ولا عن يمينه)). وأما
الأحاديث الأخرى عن حميد من غير طريق إسماعيل بن جعفر ففيها ((ولا عن يمينه)) ولذلك حذفت هذه العبارة
من ح. فليتأمل.
٢٥٢

قوله في: [٩-] باب الإبراد بالظُهر في شدةِ الحرّ(١).
عقبَ حديث [٥٣٨-] حفص بن عِيَاثٍ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن
أبي سعيدٍ الخُدري، رفعه ((أبردوا بالظهر .... الحديث))
تابعهُ سُفيان، ويحيى، وأبو عوانة، عن الأعمش(٢).
أما حديث سفيان، وهو الثَّوريُّ، فأسنده أبو عبدالله في صفةِ النار(٣) عن
الفريابيّ، عنه به.
وأمَّا حديث يحيى، وهو ابن سعيد القطّان، فأخبرنيه أحمد بن الحسن -
[ السُّوَيَداويُّ]، أنا محمد بن غالي، أنا أبو الفرج الحَرَّانيُّ، أنا الحافظ أبو الفرج بنُ
الجَوزيّ، أنا علي بن عبد الواحد [الدينوريُّ]، أنا عليّ بن عمر /ح ٤٤ ١/
القُزوينيّ(٤)، ثنا محمد بن علي، هو ابن سويدٍ ، ثنا محمدُ بن علي هو ابن سعيدٍ ثنا
عمرو بن عليٍّ، ثنا يحيى بن سعيد القطانُ، ثنا الأعمش، عن أبي صالحٍ ، عن أبي
سعيد، قال: قال رسولُ الله، عَ له: أبردوا بالصَّلاة، فإنَّ شدةً الحر من فَيح جهنم.
وبنحوه رواه الإمام أحمد في مسنده(٥): عن يحيى بن سعيدٍ.
وأما حديثُ أبي عوانة (٦) ..... /ز ٥٩ ب/
ورواه ابن ماجة (٧) عن أبي معاوية، نحوهُ.
وقال محمد بن يحيى الذُّهلِيُّ: حديثُ الأعمش من طريق أبي سعيد مشهورٌ، ومن
(١) من كتاب مواقيت الصلاة (٩) فتح الباري ١٥/٢
(٢)
فتح الباري ١٨/٢.
(٣)
باب رقم (١٠) من كتاب بدء الخلق (٥٩) حديث رقم (٣٢٥٩) - انظر الفتح ٣٣٠/٦.
قال الحافظ في هدي الساري ص ٢٦: ووقعت لنا - أي متابعة يحيى بن سعيد القطان - في فوائد القزويني. أهـ.
(٤)
انظر المسند ٥٣/٣ وهو عنده بلفظ ((بالصلاة)) قال ابن حجر في الفتح ١٩/٢: ورواه الإسماعيلي عن أبي يعلى،
(٥)
عن المقدمي، عن يحيى بلفظ ((بالظهر)). أهـ وانظر عمدة القارىء ١٦٩/٤.
قال الحافظ في الفتح ١٩/٢: لم أقف على من وصله عنه. وقد أخرجه السراح من طريق محمد بن عبيد، والبيهقي
(٦)
من طريق وكيع، كلاهما عن الأعمش أيضاً بلفظ ((بالظهر)). أهـ
وفي هدي الساري ص ٢٦ : ومتابعة أبي عوانة لم أجدها، وإنما وجدته من رواية أبي معاوية. وصله من طريقه
ابن ماجه. أهـ
(٧) في سننه ٢٢٣/١، كتاب الصلاة (٢) باب الإيراد بالظهر في شدة الحر (٤) حديث رقم ٦٧٩ وقوله: ((ورواه
ابن ماجه)) في نسخة ح على هذا الترتيب وفي نسخة م على هامش ق ٢٩ ب. وفي نسخة ((ز)) بعد الفقرة التي
تليها . أهـ
٢٥٣

طريق أبي هُريرة عندي محفوظّ أيضاً، فقد رواه زائدةُ عن الأعمش، فقال عن أبي
هريرة، وقال الباقون عن أبي سعيد. وزائدةُ ثقة حافظٌ. ورواه الثوريُّ فجمع
بينهما، فقال عن أبي هريرة، وأبي سعيدٍ جميعاً(١).
قولُهُ: [١٠] باب الإبراد بالظُّهر في السفر (٢).
وقال ابنُ عباسٍ : يتفيأ، يتميل (٣).
قال ابنُ أبي حاتم: حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن
يحيى بن أبي طلحة، عن ابن عباسٍ: يتفيؤُ ظلاله [٤٨: النحل] يقول: يتميلُ (٤).
/م ٢٩ ب/.
قولُهُ: [١١] بابٌ وقتُ الظُّهر عند الزوال(٥). وقال جابرٌ: كان النبيَّ عَِّ،
يُصلي الظّهر بالهاجرة(٦).
هذا طرفٌ من حديث له أسنده أبو عبدالله بعد هذا بقليل في ((باب وقت
المغرب)»(٧) من طريق محمد بن عمرو بن حسن بن علي بن أبي طالب، عنه.
قولُهُ فيه (٨): [٥٤١] حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن أبي المنهال، عن
أبي برزة، قال: ((كان النبيُّ، عَّ ◌ُلّه، يُصلي الصُّبح، وأحدنا يعرف جليسه ..
الحديث. وفيه: لا يُبالي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل. ثم قال: ((إلى شطر الليل))
/ ح ٤٧ ١/.
وقال مُعاذّ، قال شُعبةُ: ثُمَّ لَقِيتَهُ مرةً، فقال: ((أو ثلثِ الليل)) (٩). قال مسلمٌ في
(١) عبارة الحافظ في الفتح ١٩/٢ ثم روى عن الذهلي قال: هذا الحديث رواه أصحاب الأعمش عنه، عن أبي صالح،
عن أبي سعيد، وهذه الطريق أشهر. ورواه زائدة وهو متقن عنه، فقال: عن أبي هريرة قال: الطريقان عندي
محفوظان، لأن الثوري رواه عن الأعمش بالوجهين. أهـ.
(٢) من كتاب المواقيت (٩). انظر الفتح ٢٠/٢.
(٣) هذا التعليق في البخاري بعد الحديث رقم (٥٣٩). انظر الفتح ٢٠/٢.
قال ابن حجر: هذا التعليق في رواية المستملي وكريمة وقد وصله ابن أبي حاتم في تفسيره أهـ. انظر الفتح ٢١/٢.
( ٤)
من كتاب المواقيت (٩) انظر الفتح ٢١/٢.
(٥)
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
باب رقم (١٨) من نفس الكتاب. حديث رقم (٥٦٠). انظر الفتح ٤١/٢ .
(٧)
(٨)
أي في الباب السابق رقم (١١) فتح اباري ٢١/٢.
(١)
فتح الباري ٢٢/٢.
٢٥٤

الصحيح(١): حدثنا عبيدُ الله بن مُعاذٍ، ثنا أبي، ثنا شعبةُ، عن سيار بن سلامة،
قال: سمعتُ أبا برزة، يقول: كان رسول الله، عَ له لا يُبالي بعض تأخير
[صلاة](٢) العشاء إلى نصف الليل، وكان لا يُحبُ النَّوم قبلها، ولا الحديث
بعدها. قال شعبةُ: ثم لقيتهُ مرة أُخرى فقال: أوثلث الليلِ)) (٣).
قولُهُ في: [١٣] باب وقت العصر (٤) .
عقب حديث [٥٤٤] أنس بن عياض، عن هشام، عن عروة، أن عائشة قالت
(( كان رسول الله، عَّله، يُصلي العصر، والشمسُ لم تخرج من حُجرتها)).
وقال أبو أسامة، عن هشام: من قعرِ حُجرتها(٥).
هذا التعليقُ ليس في روايتنا (من طريق أبي الوقت)(٦)، وهو عند الأصيلي وأبي
ذَرٍّ وغيرهما.
وقد أسندهُ الإسماعيلي، قال: أخبرنا ابن ناجية، ثنا أبو عبد الرحمن، (هو محمد
ابن عبدالله)(٧) بن نُميرٍ، قال: وثنا القاسمُ، ثنا أبو كُريب، قال: وأخبرني
/ز ٦٠ أ/ المنيعيّ، ثنا هارونُ بنُ عبدالله، قالوا (٨): أنا أبو أسامة، (عن
هشام)(٩)، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله، عَ ◌ّله: يصلي العصر،
والشمس في قعر حُجرتي. لفظ ابن ناجية (١٠).
٤٤٧/١ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس، وبيان
(١)
قدر القراءة فيها حديث رقم ٢٣٦ .
(٢)
زيادة من صحيح مسلم ١٠/ ٤٤٧
(٣)
على هامش ق. م ٣ أ من نسخة م ((أخرجه أبو نعيم في المستخرج)).
(٤)
من كتاب مواقيت الصلاة (٩) وفتح الباري ٢٥/٢.
هذا التعليق وقع في أصل البخاري ترجمة للباب. وقد قال الحافظ ابن حجر: كذا وقع هذا التعليق في رواية أبي
(٥)
ذر والأصيلي وكريمة. والصواب تأخيره عن الإسناد الموصول كما جرت به عادة المصنف أهـ فتح الباري ٢٥/٢
أقول: وعليه سار ابن حجر في كتابه تغليق التعليق أهـ ثم قال الحافظ والحاصل أن أنس بن عياض وهو أبو ضمرة
الليثي وأبا أسامة - وهو حماد بن أسامة الليثي - رويا الحديث عن هشام، وهو ابن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن
عائشة، وزاد أبو أسامة التقييد بقعر الحجرة، وهو أوضح في تعجيل القصر من الرواية المطلقة. أهـ فتح ٢٥/٢.
ما بين القوسين سقط من نسخة ( ح))
(٦)
(٧)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)) ..
(٨)
في ح ( قال)).
(٩) ما بين قوسين سقط من نسخة (( ح)).
(١٠) قال ابن حجر: وقد وصل الإسماعيلي طريق أبي أسامة في مستخرجه: أ هـ فتح الباري ٢٥/٢ وانظر عمدة القارىء
١٧٩/٤. ساق طريقاً واحداً للإسماعيلي. أهـ.
٢٥٥

وفي رواية أبي كُريب في حُجرتي لم تخرجُ. وفي رواية هارون ((لفي حجرتي)).
قولُهُ فيه(١): عقب حديث [٥٤٦] ابن عُيينة، عن الزُّهري، عن عروة عن
عائشة، [قالت: كان النبيُّ]،(٢) ◌ِ ◌ِّه، [يُصلي](٣) صلاةَ العصرِ، والشمسُ طالعةٌ
في حُجرتي، لم يظهر الفيء بعد :
وقال مالكٌ، ويحيى بنُ سعيدٍ، وشُعيب، وابن أبي حفصة ((والشمسُ قبل أن
تظهر)) . (٤)
أما حديثُ مالكٍ فأسنده أبو عبدالله بعد هذا(٥) عن القَعنِيّ، عن مالك به.
وأمَّا حديثُ يحيى بن سعيدٍ، وهو الأنصاريُّ، فقال الذَّهِيُّ في الزَّهريَّاتِ: حدثنا
أيوبُ بن سليمان بن بلالٍ ، ثنا أبو بكر بن أبي أُويسٍ (٦)، حدثنا سُليمان بنُ بلال ،
عن يحيى بن سعيد (٧) به.
وأما حديثُ شُعِيبٍ، وهو ابن أبي حمزة، فقال الطَّرانيّ في مسند الشاميينَ:
حدثنا أبو زرعة، قال: وحدثنا عليُّ بن عياشٍ، وأبو اليمان، قالا: أنا شعيبٌ عن
الزُّهري، أخبرني عروةُ بن الزبير، قال: حدثتني عائشةُ، أن رسول اللّهِ، مَّه ، كان
(١) اي في الباب السابق رقم (١٣) انظر فتح الباري ٢٥/٢.
(٢)
من متن البخاري وفي المخطوطة أن رسول الله (عَـ
(٣)
زيادة من البخاري
(٤)
انظر المرجع السابق.
(٥)
أسنده في نفس الكتاب (٩) في باب مواقيت الصلاة وفضلها (١) حديث رقم (٥٢٢) قال عروة ((ولقد حدثتني
عائشة أن رسول الله، عَ له، كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر ((وقوله)) قال عروة ((هو قول
ابن شهاب بالسند الحديث المتقدم رقم (٥٢١) حدثنا عبدالله بن مسلمة - القعني - قال: قرأت على مالك، عن
ابن شهاب، قال عروة .... الحديث فتح الباري ٦/٢. وبهذا يظهر ان قوله في المخطوطة بعد هذا ((لا يستقيم بل
الصحيح أن يقول: ((قبل هذا)) وإلى هذا الموضع أشار الحافظ فقال: وطريق مالك وصلها المؤلف في أول
المواقيت. أهـ. انظر الفتح ٢٥/١ وعمدة القارىء ٦٨/٤.
(٦) في نسخة ((ح)): أبو بكر بن أبي يونس، وهو خطأ. وأبو بكر بن أبي أويس، هو عبد الحميد بن أبي أويس بن
عبدالله بن عبيد الله بن أبي اويس بن مالك الأصبحي، أبو بكر المدني: (ت: ٢٠٢هـ). انظر خلاصة تذهيب
الكمال.
(٧) قال ابن حجر: وأما طريق يحيى بن سعيد وهو الأنصاري، فوصلها الذهبى في الزهريات ((أهـ فتح الباري ٢٥/١
وانظر عمدة القارىء) ١٨٠/٤.
٢٥٦

يُصلي صَلاَةَ العصر، والشَّمسُ في حُجرتها، قبل أن تظهر.(١)
أخبرني بذلك غيرُ واحدٍ مُشافهةٌ، عن أحمد بن عليَّ الجَزَريِّ، أن محمد بن عبد
الهادي أنبأه، عن كتاب محمد بن عبد الخالق الجوهريِّ، أن أبا بكر بن مردويه،
أخبره: عن أبي الفرج القُرشي، سماعاً، أنا الطَّرانيُّ به.
وأمَّا حديثُ محمد بن (أبي)(٢) حفصة، (فأنبأنا به محمد بن أحمد بن علي البزازُ
شفاهاً، عن يونس بن أبي إسحاق، أن علي بن الحسين [بنِ المُقيِّ]، أنبأه عن أبي
الكرم الشَّهرَزوري (٣)، أنا إسماعيل بن مسعدة، أنا حمزة بنُ يوسفَ السهميُّ، أنا أبو
أحمد الحافظ(٤)، أنا طاهرُ بن علي النيسابوري، ثنا أحمدُ بن حفص بن عبدالله ثنا
أبي، ثنا ابراهيم بن طهمانَ، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزُّهري به)(٥)
قولُهُ: [١٨] بابُ وقتِ المغرب(٦). وقال عطاءٌ: يَجمعُ المريضُ بينَ المغربِ
والعشاءِ (٧). قال عبد الرزاق في مُصَنفِهِ(٨): عن ابن جُريجٍ، عن عطاء بهِ.
(وقال ابنُ أبي شيبة(١): عن ابن المبارك، عن يعقوب، عن عطاء في المريضِ
يُصلي، قال: يجمعُ بين الصلاتين إن شاء)(١٠)
قولُهُ: [٢٠-] بابُ ذكر العشاء والعَتْمةِ، ومن رآه واسعاً (١١)
(١) قال ابن حجر: وأما طريق شعيب، وهو ابن أبي حمزة، فوصلها الطبراني في مسند الشاميين. أهـ فتح الباري
٢٥/١، وانظر عمدة القارىء ١٨٠/٤.
(٣)
هكذا في نسخ المخطوطة. وفي كتب التراجم: السهروردي
(٤) هو الحافظ الكبير أبو أحمد بن عدي بن عبدالله بن محمد بن مبارك الجرجاني، ويعرف أيضاً بابن القطان
(٢٧٧-٣٦٥هـ).
قال ابن حجر وأما طريق ابن أبي حفصة، وهو محمد بن ميسره فرويناها من طريق ابن عدي في نسخة إبراهيم
ابن طهمان، عن أبي حفصة. أهـ فتح الباري ٢٥/٢ وانظر عمدة القارىء ١٨٠/٤.
(٥)
(٦)
ما بين القوسين سقط من ((ح)) ومكانه (وأما حديث محمد بن أبي حفصة، فقال الذهبي في الزهريات: ثنا).
من كتاب مواقيت الصلاة (٩) انظر فتح الباري ٤٠/٢ .
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٨)
قال الحافظ في الفتح ٤١/٢: وأما أثر عطاء، فوصله عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج عنه أهـ. وانظر عمدة
القارىء ٢٠٣/٤.
(٩) في مصنفه ٤٦٠/٢ كتاب الصلوات، في الراعي بجمع بين الصلاتين، حدثنا عبدالله بن مبارك عن يعقوب، عن
عطاء عن جويبر، عن الضحاك في المريض يصلي قالا: إن شاء جمع بين الصلاتين. أهـ.
(١٠) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(١١) من كتاب مواقيت الصلاة (٩) فتح الباري ٤٤/٢ .
٢٥٧
(٢)
سقطت من ((ز)).

قال أبو هريرة، عن النبيِّ، عَظِلّه: ((أثقلُ الصلاةِ على المنافقين العشاءُ والفجرُ،
وقال: / ((ز ٦٠ ب/ ((لو يعلمون ما في العتمة والفجر))(١).
هذا طرفٌ من حديث أبي هُريرة في شهودِ الجماعة.
وقد أسند اللفظ الأول في ((باب فضل العشاء جماعةٌ))(٢). واللفظ الثاني في باب
(الاستهام في)(٣) الأذان(٤)
قولُهُ فيه(٥): ويذكرُ عن أبي موسى: ((كُنَّا نتناوبُ النبيَّ، عَ لَّه، عند صلاة
العشاء، فأعْتَ بها)). وقال ابن عباسٍ وعائشة: أَعتم النبيُّ، عَّ ◌َله، بالعشاء)). وقال
بعضُهم عن عائشة: / ح ٤٧ ب/ أعتم النبيُّ، مَّله، بالعتمةِ)). وقال جابرٌ: (( كان
النبيُّ، عَّله، يصلي العشاء)) وقال أبو برزة: ((كان النبيُّ، عَ لَّه، يؤخرُ العشاء)).
وقال أنسّ: ((أخر النبي عَّه، العشاء الآخرة)) وقال ابن عمر، وأبو أيوب وابن
عبَّاسٍ، [ رضي الله عنهم] (٦) صلى النبيُّ، عَِّ، المغرب والعشاء))(٧) .
هذه التَّعاليقُ كُلُها مُسندة عندهُ في الجامعِ ، وإنَّما حذفَ أسانيدها طلباً
للتخفيفِ (٨).
(١) هذا مما علقه ترجمة للباب.
(٢)
باب رقم (٣٤) من كتاب الأذان (١٠) حديث رقم (٦٥٧). انظر فتح الباري ١٤١/٢.
(٣)
ما بين القوسين سقط من ( ح)).
باب رقم (٩) من كتاب الأذان (١٠) حديث رقم (٦١٥) انظر الفتح ٩٦/٢. وأسنده كذلك في كتاب الأذان
(١٠) باب فضل التهجير إلى الظهر (٣٢) حديث رقم (٦٥٢، ٦٥٣، ٦٥٤) انظر الفتح ١٣٩/٠٢.
( ٤)
وفي باب الصف الاول (٧٣) من كتاب الأذان (١٠) حديث رقم (٧٢٠، ٧٢١) انظر الفتح ٢٠٨/٢.
وأسنده في كتاب الشهادات (٥٢) باب القرعة في المشكلات (٣٠) حديث رقم (٢٦٨٩). انظر الفتح
٢٩٣/٥.
ملاحظة: أشار ابن حجر إلى أن اللفظ الثاني وهو العتمة موصول في باب الاستهام في الأذان فقط. أهـ انظر
الفتح ٤٥/٢.
وأشار العيني إلى أنه موصول في باب الأذان والشهادات. انظر عمدة القارىء ٢١٠/٤. لكن البخاري روى
الحديث عن عدة من مشايخه عن مالك كما تلاحظ ذلك في طرق الحديث المذكورة.
أي في الباب السابق رقم (٢٠).
(٥)
(٦)
زيادة من متن البخاري.
انتهى ما علقه ترجمة للباب رقم (٢٠).
(٧)
(٨)
انظر فتح الباري ٤٥/٢ .
٢٥٨

فأما حديث أبي موسى: فقد أسندهُ بعد هذا ببابٍ واحدٍ (١) /م ٣٠ أ/ ولفظهُ
فيهِ «فكانَ يتناوبُ رسولُ الله، عَظ ◌ِلِّ، عند صلاةِ العشاءِ كلَّ ليلةٍ، نفرٌ منهم)) وإنما
عَلَّقه بصيغةِ التمريض لإيرادهِ بالمعنى.
وأما حديث ابن عباسٍ ، فأسنده في ((باب النوم قبل العشاء))(٢).
وأما حديثُ عائشةَ، فأسندهُ باللفظِ الأول في ((باب فضل العشاء)»(٣) من طريق
عقيلٍ ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عنها، وأما اللفظُ الثَّاني (وهو بالعتمةِ، فأسنده
المؤلف في ((باب خُروج النساء إلى المسجد (٤) بالليل))(٥) من طريق شُعيبٍ، عن
الزُّهريِّ به)(٦).
وأما حديثُ جابرٍ (٧)، فأسندهُ في ((باب وقتِ العشاء)) (٨).
واما حديثُ أبي برزة(١)، فتقدم الكلامُ عليه قبل هذا قريباً.
وأما حديثُ أنسٍ فأسنده في ((باب وقتِ العشاءِ إلى نصفِ الليلِ ))(١٠).
(١) في باب فضل العشاء (٢٢) من نفس الكتاب حديث رقم (٥٦٧) انظر الفتح ٤٧/٢.
(٢)
باب رقم (٢٤) من نفس الكتاب حديث رقم ٥٧١ - وسنده هو سند حديث (٧٥٠) انظر الفتح ٥٠/٢.
(٣) باب رقم (٢٢) من نفس الكتاب حديث رقم (٥٦٦) انظر الفتح ٤٧/٢. وأسنده ايضاً في باب النوم قبل العشاء
لمن غلب (٢٤) حديث رقم (٥٦٩) من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ... انظر
الفتح ٤٩/٢. وقد صرح بذلك العيني في عمدة القارىء ٢١١/٤، وابن حجر في الفتح ٤٦/٢ بقوله: أما حديث
عائشة بلفظ ((أعتم بالعشاء)) فوصله في ((باب فضل العشاء)) من طريق عقيل، وفي الباب الذي بعده من طريق
صالح بن كيسان كلاهما عن الزهري، عن عروة، عنهما. أهـ ولم يشر الحافظ إلى هذه الرواية في التعليق.
في البخاري: ((إلى المساجد )».
(٤)
(٥)
باب رقم (١٢٢) من كتاب الأذان (١٠) حديث رقم (٨٦٤) انظر الفتح ٣٤٧/٢
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)). ومكانه: ((وباللفظ الثاني من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري.
(٦)
قال ابن حجر: هو طرف من حديث، وصله المؤلف في ((باب وقت المغرب)) وفي ((باب وقت العشاء)). أهـ فتح
(٧)
الباري ٤٦/٢، وعمدة القارىء ٢١١/٤ وقد أشار في التعليق إلى وصله في الباب الثاني، وأغفل الإشارة إلى
وصله في الباب الاول.
باب رقم (٢١) من نفس الكتاب، حديث رقم (٥٦٥) انظر الفتح ٤٧/٢. وأسنده في باب وقت المغرب (١٨)
(٨)
من نفس الكتاب حديث رقم (٥٦٠) انظر الفتح ٤١/٢.
(٩) قال ابن حجر: هو طرف من حديث وصله المؤلف في ((باب وقت العصر)) أهـ فتح الباري ٤٦/٢، عمدة
القارىء ٢١١/٢.
أسنده في (١٣) باب وقت العصر من نفس الكتاب حديث رقم (٥٤٧) انظر الفتح ٢٦/٢.
(١٠) باب رقم (٢٥) من نفس الكتاب. حديث رقم (٥٧٢) انظر الفتح ٥١/٢.
٢٥٩

وأما حديثُ ابن عُمرَ، فأسندهُ في الحَجِّ(١) بلفظ (( أن رسول الله، عَ له ، صلى
المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعاً(٢).
وأما حديثُ أبي أيوب، فأسنده في الحجِ (٣)، وفي المغازي (٤)، بلفظ ((جمع النبيُّ،
عَلَّهِ، في حجة الوداعِ بين المغرب والعشاء.))
وأما حديثُ ابن عباسٍ ، فأسندهُ في تقصير الصلاة(٥)، وسيأتي الكلام عليه.
قولُهُ: [٢٥] بابُ وقت العشاء إلى نصفِ الليل(٦). [و](٧) قال أبو برزة: كان
النبيُّ، عَلَِّ / ز ٦١ أ/، يستحبُ تأخيرها(٨).
تقدم الكلامُ على حديث أبي برزة قريباً (٩)
قولُهُ فيه (١٠) [٥٧٢] عبدُ الرحيم المحاربي، ثنا زائدةُ، عن حميد الطويل، عن
أنسٍ ، قال: ((أَخَّرَ النبيُّ، عَ ظَلَّهِ، صلاةَ العشاء إلى نصف الليلِ، ثم صلى ...
الحديث .
وزادَ ابن أبي مريم: أنا يحيى بن أيوب، حدثني حميدٌ، سمع أنساً قال: كأني
أنظرُ إلى وبيص خاتمهِ ليلتئذ)) (١١).
كتاب رقم (٢٥) باب من جمع بينهما ولم يتطوع (٩٦) حديث رقم (١٦٧٣) حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري،
(١)
عن سالم بن عبدالله، عن ابن عمر، رضي الله عنهما قال: ((جمع النبي، عَ لَّه، بين المغرب والعشاء يجمع، كل واحدة
منهما بإقامة ولم يسبح بينهما ولا أثر كل واحدة منهما. انظر فتح الباري ٢٣/٣.
من الرواية السابقة اتضح أن لفظة ليس كما قال في التغليق، والمتن الذي في التغليق هو متن حديث أبي أيوب
(٢)
الأنصاري رقم (١٦٧٤) في نفس الباب من كتاب الحج. فتح الباري ٥٢٣/٣ والاعتذار عن الحافظ أن المعنى
واحد .
(٣)
كتاب رقم (٢٥) في نفس الباب السابق حديث رقم (١٦٧٤) انظر فتح الباري ٥٢٣/٣
(٤)
كتاب رقم (٦٤) باب حجة الوداع (٧٧) حديث رقم (٤٤١٤) انظر فتح الباري ١١٠/٨.
كتاب رقم (١٨) باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء (١٣) حديث رقم (١١٠٧) انظر الفتح ٥٧٩/٢.
(٥)
(٦)
من كتاب مواقيت الصلاة (٩) فتح الباري ٥١/٢ .
(٧ )
زيادة من متن البخاري.
(٨)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
قال ابن حجر: هو طرف من حديثه المتقدم في ((باب وقت العصر - رقم ١٣ - وليس فيه تصريح بقيد نصف
الليل. أ هـ فتح الباري ٥٢/٢ وانظر الإشارة للحديث الصفحة السابقة تعليق رقم (٣).
(٩)
(١٠) أي في الباب المذكور رقم (٢٥).
(١١) انظر: فتح الباري ٥١/٢ .
٢٦٠