النص المفهرس

صفحات 181-200

أخبرنا بذلك أحمد بن علي بن يحيى بن تميم، بالسند المتقدم، إلى الدارمي(١)، أنا
الحكم بن المبارك، أنا مخلد بن يزيد، عن معقل بن عُبَيْدِالله، عن عطاء، قال:
(((أدنى الحيض يوم)).
وبه إلى الدارمي(٢): أنا الحكم بن المبارك، أنا عبدالله بن إدريس، عن مفضل
ابن مهلهل، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: أقصى الحيض خمس
عشرة )).
رواه الدار قطني(٣): عن الحسين بن إسماعيل، عن أبي إبراهيم الزهري، قال: ثنا
النَّفَيْلِيُّ، قال: قرأت على معقل بن عُبَيْدِ الله، عن عطاء بن أبي رباح، قال: أدنى
وقت الحيض يوم)).
قال(٤): وحدثنا الحسين، ثناأحمد بن سعد الزهري، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا يحيى
ابن آدم، عن مفضل هو ابن مهلهل، وابن المبارك، عن سفيان، عن ابن / ح ٣٤
أ / جريج، عن عطاء، قال: ((أكثر الحيض خمس عشرة))
قوله فيه(٥): وقال معتمر، عن أبيه: سألت ابن سيرين عن المرأة ترى الدم بعد
قرئها بخمسة أيام؟ قال: ((النساء أعلم بذلك))(٦).
أخبرنا بذلك أحمد بن علي بن يحيى بن تميم، سماعاً بدمشق، بسنده المتقدم آنفاً،
إلى الدارمي(٧): أنا محمد، يعني عيسى بن الطباع، ثنا معتمر، عن أبيه، قال: قلت
لقتادة(٨): امرأة كان حيضها معلوماً، فزادت عليه خمسة أيام، أو أربعة أيام، أو
ثلاثة أيام، قال: تُصَلِّي. قلت: يومين؟ قال: [ ذلك](١) من حيضها. قال: وسألت
روايته في سننه ١٧٢/١ كتاب الطهارة، باب في أقل الحيض (٨٨) حديث رقم (٨٥٠) وإسناده صحيح. قاله
(١)
ابن حجر في الفتح ٤٢٥/١.
روايته في سننه ١٧٢/١. كتاب الطهارة. باب ما جاء في أكثر الحيض (٨٧) حديث رقم (٨٤٧) وإسناده
(٢)
صحيح. قال إبن حجر في الفتح ٤٢٥/١.
في سننه ٢٠٨/١ كتاب الحيض حديث رقم (١٥) وفيه صيغة الأداء: حدثنا، وأخبرنا، وفي آخره: وقال إبراهيم:
(٣)
إلى هذين الحديثين (هذا والذي بعده) كان يذهب أحمد بن حنبل، وكان يحتج بها. أ هـ.
(٤)
القائل هو الدارقطني في سننه ٢٠٨/١. نفس الكتاب السابق. حديث رقم (١٢).
(٥)
أي في الباب رقم (٢٤) من كتاب الحيض (٦). انظر الفتح ٤٢٤/١.
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
روايته في سننه ١٦٧/١ كتاب الطهارة، باب في غسل المستحاضة (٨٣). حديث رقم (٨٠٠).
(٧)
(٨)
من سنن الدارمي وفي المخطوطة: لعباده.
من سنن الدارمي. وفي المخطوطة: ذاك.
(٩)
١٨١

ابن سيرين (رحمه الله)(١)؟ فقال: النساء أعلم بذلك. أهـ.
قوله: [٢٨] باب إذا رأت المستحاضة الطُّهْرَ(٢).
قال ابن عباس: تغتسل، وتُصَلِّي، ولو ساعة، ويأتيها زوجها إذا صَلَّتْ. الصلاة
أعظم(٣) .
قال ابن أبي شيبة (في المصنف)(٤): ثنا ابن علية، عن خالد، عن أنس بن
سيرين، (عن ابن عباس)(٥)، قال: استحيضت امرأة من آل أنس، فأمروني فسألت
ابن عباس؟ فقال: أما مارأت الدم البحراني، فلا تُصَلِّ، وإذا رأت الطُّهْرَ، ولو
ساعة من نهار، فلتغتسل وتُصَلِّي(٦).
(وقال الدارمي(٢)، بالإسناد المتقدم إليه: أنا محمد بن عيسى، ثنا عتاب وهو ابن
بشير الجزري / ز ٤٣ ب / عن خصيف. وقال عبد الرزاق(٨): عن ابن المبارك،
عن الأجلح، كلاهما، عن عكرمة، عن ابن عباس: في المستحاضة لا بأس أن
يجامعها زوجها. وفي رواية خصيف(٩): لم ير بأساً أن يأتيها زوجها)) (١٠).
وروى عبد الرزاق(١١). عن الثوري، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جُبَيْر، أنه
سأله (١٢) عن المستحاضة أتجامع؟ فقال: ((الصلاة أعظم من الجماع)).
حذفت من سنن الدارمي.
(١)
(٢) من كتاب الحيض (٦) انظر الفتح ٤٢٨/١.
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ز)). وقد أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٤٢٩/١ فقال: والتعليق المذكور
(٤)
وصله ابن أبي شيبة والدارمي من طريق أنس بن سيرين، عن ابن عباس، أنه سأله عن المستحاضة، فقال: امّا ما
رأت الدم البحراني فلا تصلي، وإذا رأت الطهر ولو ساعة فلتغتسل وتصلي. وهذا موافق للإحتمال المذكور أولاً
لأن الدم البحراني هو دم الحيض أ هـ. وانظر عمدة القارىء ٢٢٣/٣.
(٥) ما بين القوسين سقط من نسختي ز، م.
(٦) وقد أشار الحافظ إلى وصل الدارمي له ولم يسقها هنا في التعليق، ورواية الدارمي في سننه ١٦٨/١. كتاب
الطهارة. باب في غسل المستحاضة (٨٣) حديث رقم (٨٠٥): أخبرنا محمد بن عيسى، ثنا ابن علية، أنا خالد ،
:
عن أنس بن سيرين قال: استحيضت ... فذكره غير أنه قال: فلتغتسل ولتصل. أهـ.
في سننه ١٧٠/١ كتاب الطهارة. باب من قال المستحاضة يجامعها زوجها (٨٥) حديث رقم (٨٢٢).
(٧)
في مصنفه ٣١٠/١ كتاب الحيض. باب المستحاضة هل يصيبها زوجها؟ وهي تصلي وتطوف بالبيت. حديث رقم
(١١٨٩).
(٨)
هي رواية الدارمي، وما قبلها متن عبد الرزاق.
(٩)
(١٠) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(١١) في مصنفه ٣١٠/١. نفس الكتاب والباب السابقين. حديث رقم (١١٨٧).
(١٢) في نسخة م: سأل.
١٨٢

(وبه الى الدارمي(١): أنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، مثله)(٢).
[ ٧ - ] ومن كتاب التيمم (٣)
قوله: [٣ - ] باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء، وخاف فوت الصلاة، وبه
قال عطاء. وقال الحسن في المريض عنده الماء، ولا يجد من يناوله: يتيمم(٤) / م
٢١ ب /.
أما قول عطاء، فقال ابن أبي شيبة في المصنف(٥): حدثنا عمر (٦)، ثنا ابن
جريج، عن عطاء، قال: إذا كنت في الحضر، وحضرت الصلاة، وليس عندك
ماء، فانتظر الماء، فإن خشيت فوت الصلاة، فتيمم وَصَلِّ)).
وقال عبد الرزاق (٧): عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إذا أصابت الرجل الجنابة
فلينتظر الماء، فإن خشي فوات الصلاة، ولم يأت ماء فليتمسح بالتراب وليصل.
وأما قول الحسين، فقال إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب أحكام القرآن له:
حدثنا علي بن عبدالله، ثنا معاذ، ثنا أشعث، عن الحسن في المريض تحضره الصلاة،
وليس عنده ماء، ولا يقدر على القيام إلى الماء، وليس عنده من يناوله يتيمم(٨).
وروى ابن أبي شيبة(١): عن محمد بن أبي عدي، عن أشعث، عن الحسن بن
سيرين أنهما قالا: لا يتيمم ما رجا أن يقدر على الماء في الوقت. وهذا يُعْطِي الترجمة
بطريق المفهوم(١٠)، والله أعلم.
(١) روايته في سننه ١٧٠/١، كتاب الطهارة، باب من قال المستحاضة يجامعها زوجها (٨٥) حديث رقم (٨٢٤).
(٢) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٣)
فتح الباري ٤٣١/١.
هذا مما علقه ترجمة للباب. فتح الباري ٤٤١/١.
(٤)
(٥)
١٦٠/١، كتاب الطهارات / من قال: لا يتيمم مارجا أن يقدر على الماء.
(٦)
في ز («ابن عمر)) وفي المصنف كما في سائر النسخ (عمر).
في مصنفه ٢٤٣/١، كتاب الطهارة، باب الرجل لا يكون معه ماء إلى متى ينتظر حديث رقم (٩٣٠). وقال ابن
(٧)
حجر: وصله عبد الرزاق من وجه صحيح. فتح الباري ٤٤١/١ .
وإلى هذه الرواية أشار الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٤٤١/١ بقوله: وصله إسماعيل القاضي في الأحكام من
(٨)
وجه صحيح. أ هـ.
(٩) في مصنفه ١٦٠/١ كتاب الطهارات من قال: لا يتيمم مارجا أن يقدر على الماء.
(١٠) عبارته في الفتح ٤٤١/١ ومفهومه يوافق ما قبله. أهـ.
١٨٣

قوله فيه (١): وأقبل ابن عمر من أرضه بالجرف، فحضرت العَصْرُ بمربد النَّعَمِ
فَصَلَّى، ثم دخل المدينة، والشمس مرتفعة، فلم يَعُدْ(٢).
قال البيهقي في السنن الكبير له(٣): أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا
أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا ابن عُيَيْنَةَ، عن ابن
عجلان عن نافع، عن ابن عمر، أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم
فمسح وجهه ويديه، وصلى العصر، ثم دخل المدينة، والشمس مرتفعة، فلم يعد
الصلاة.
وقال يحيى بن بكير وأبو مصعب / ح ٣٤ ب /: ثنا مالك في الموطأ(٤)، عن
نافع، عن ابن عمر، إنما أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد نزل ابن عمر،
فتيمم صعيداً طيباً، فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين، ثم صلى. هكذا رواه مختصراً.
ورواه الدار قطني(٥) من رواية يزيد بن أبي حكيم / ز ٤٤ أ / عن سفيان
الثوري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر، بتمامه نحوه.
ورواه موقوفاً أيضاً أيوب السختياني، ومحمد بن إسحاق بن يسار، عن نافع عن
ابن عمر.
وقد روي مرفوعاً: أخبرنيه أبو المعالي بن عمر، بقراءتي عليه، أنا محمد بن
غالي، وأحمد بن كشتغدي، قالا: أنا النجيب، أنا أبو أحمد بن سكينة وغيره، أنا
أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن
يونس، ثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين، ثنا هشام بن حسان، عن عبَيْدِ الله بن
(١) أي في الباب رقم (٣) وفتح الباري ٤٤١/١.
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٣) انظر ٢٢٤/١، كتاب الطهارة، باب السفر الذي يجوز فيه التيمم. وزاد في آخره قال الشافعي: الجرف قريب من
المدينة. وقد روي مسنداً عن النبى، عَ لّ وليس بمحفوظ. أهـ وقوله ((له)) محذوفة من نسخة ((م)).
(٤) ٥٦/١ كتاب الطهارة (٢) باب العمل في التيمم (٢٤) حديث (٩٠) من رواية يحيى دون أبي مصعب وسياقه
يختلف عما هاهنا، قال: حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، أنه أقبل هو وعبدالله بن عمر، من الجرف، حتى إذا
كانا بالمربد، نزل عبدالله فتيمم صعيداً طيباً، فمسح وجهه ويديه إلى المرفقين، ثم صلى. أ هـ. فيحتمل أن يكون
ساقه بلفظ أبي مصعب.
(٥) في سننه ١٨٦/١ كتاب الطهارة، باب في بيان الموضع الذي يجوز التيمم فيه، وقدره من البلد وطلب الماء. حديث
رقم (٤)
١٨٤

عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: رأيت النبي، مَّ ◌َلِّ بمربد النَّعمِ، وهو يرى
بيوت المدينة.
ورواه الدار قطني(١) والحاكم في المستدرك(٢) من رواية محمد بن سنان القزاز، عن
عمرو. فوقع لنا عالياً. ومحمد بن يونس المذكور في روايتنا هو الكُدَّيْمِيُّ، وقد
ضعف.
ومحمد بن سنان، تكلم فيه أبو داود، وغيره، لكن قال الدار قطني: لا بأس به (٣).
وعمرو بن محمد بن أبي رزين ذكره ابن حيان في الثقات، وقال: ربما أخطأ(٤).
قلت: ورفعه لهذا الحديث من جملة ما أخطأ فيه(٥)، والله أعلم.
قوله: ٥ - باب التيمم الوجه والكفين(٦).
[٣٣٩] [ حدثنا](٧) حجاج، [أخبرنا](٨) شعبة، أخبرني الحكم، عن ذر، عن
سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال: قال عمار بهذا، وضرب شُعْبَةُ
بيديه الأرض ثم أدناهما من فيه، ثم مسح وجهه و کفیه.
وقال النضر: أنا شعبة، عن الحكم، سمعت ذَرَّاً عن ابن عبد الرحمن بن أبزى
[ قال الحكم](٩) وقد سمعت ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: قال
عمار (١٠).
(١) في سننه ١٨٥/١، كتاب الطهارة، باب في بيان الموضع الذي يجوز التيمم فيه وقدره من البعد وطلب الماء. حديث
رقم (١).
(٢) ١/ ١٨٠ كتاب الطهارة، أحكام التيمم. وقال: هذا حديث صحيح تفرد به عمرو بن محمد بن أبي رزين وهو
صدوق، ولم يخرجاه. وقد أوقفه يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره عن نافع عن ابن عمر. وقال الذهبي: تفرد به
عمرو، وهو صدوق، ووثقه يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره.
(٣)
انظر خلاصة تذهيب الكمال ٤١١/٢.
(٤)
المرجع السابق ٢٩٥/٢.
الحديث أخرجه الحاكم والبيهقي، قال الدار قطني في العلل: الصواب ما رواه غيره عن عبيدالله موقوفاً. انظر التعليق
(٥)
المغني بحاشية الدار قطني ١٨٢/١ .
(٦)
من كتاب التيمم (٧) فتح الباري ٤٤٤/١ .
(٧)
من متن البخاري وفي المخطوطة (أخبرنا).
من متن البخاري وفي المخطوطة ((حدثنا)) والملاحظ أنه وضع في المخطوطة واحدة مكان الأخرى فيحتمل أن
(٨)
يكون من عمل النساخ. أ هـ.
(٩) زيادة من البخاري. انظر متنه في فتح الباري ٤٤/١.
(١٠) انتهى. انظر الفتح ٤٤٤/١.
١٨٥

قال السراج في المسند: فيما قرأت على فاطمة بنت محمد المقدسية، أنبأكم أبو نصر
ابن الشيرازي، عن محمود بن إبراهيم [ بن مَنْدَه]، أن مسعود بن الحسن [ الثقفي ]
أخبرهم: أنا أبو عمرو بن منده، عن أبي الحسين الخفاف عنه: ثنا إسحاق بن إبراهيم
[بن راهويه]، أنا النضر بن شميل ووهب بن جرير، قالا: ثنا شُعْبَةُ، عن الحكم
عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، أن رجلاً سأل عمر عن الجُنُب
لا يجد الماء فذكر الحديث، قال: فضرب بيديه الأرض، ثم نفخ فيهما، فمسح وجهه
و کفیه.
وهكذا رواه أبو نعيم في المستخرج: من حديث إسحاق بن إبراهيم(١).
ورواه مسلم بن الحجاج (٢) عن إسحاق بن منصور، عن النضر، فوقع لنا بدلاً
عالياً، وساق مسلم الإسناد كما علقه البخاري.
قوله: [٦ -] باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء(٣). وقال الحسن
يجزئه التيمم ما لم يحدث (٤).
قال عبد الرزاق في المصنف(٥): عن الثوري، عن عمرو [بن عُبَيْدٍ](٦)، عن
الحسن / ز ٢٤ ب / قال: يُجْزِىءُ تيمم واحد ما لم يُحْدِثْ)).
(١) قال الحافظ في الفتح ٤٤٥/١: أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق إسحاق بن راهويه عنه وأفاد النضر في هذه
الرواية أن الحكم سمعه من شيخ سعيد بن عبد الرحمن والظاهر أنه سمعه من ذر عن سعيد، ثم لقي سعيداً فأخذه
عنه، وكأن سماعه له من ذر كان أتقن ولهذا أكثر ما يجىء في الروايات بإثباته. أهـ.
أما ما وجدته في مستخرج أبي نعيم على مسلم ق ٦٧ أ كتاب الطهارة، باب التيمم وحدثنا محمد بن أحمد بن
الحسين، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر .. وحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا ابن أبي عدي قالوا: ثنا شعبة عن الحكم عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى
عن أبيه أن رجلاً أتى عمر فقال إني أجنبت فلم أجد الماء، فقال عمر لا تصلي، فقال عمر يا أمير المؤمنين أما
تذكر أنا كنا في سرية فأجنبنا فلم نجد الماء، فاما أنت فلم تصل وأما أنا فتمرغت في التراب ثم صليت فلما أتينا
النبي، عَّه، قال: إنما كان يكفيك أن تقول هكذا. وقال شعبة بيده في التراب ثم نفخ ثم مسح يديه إلى الزندين
ووضع يديه على التراب ثم نفخ ومسح وجهه فقال عمر: يا عمار، اتق الله، فقال عمار: يا أمير المؤمنين ...
في صحيحه ٢٨١/١ كتاب الحيض (٣) باب التيمم (٢٨) حديث (١١٣).
(٢)
من كتاب التيمم (٧). انظر الفتح ٤٤٦/١ .
(٣)
( ٤ )
هذا الأثر علقه ترجمة للباب.
(٥)
٢١٦/١، كتاب الطهارة، باب كم يصلي بتيمم واحد حديث رقم (٨٣٦).
(٦)
زيادة من المصنف ٢١٦/١.
١٨٦

(وقال ابن أبي شيبة(١): ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، قال: لا ينقض
التيمم إلا الحدث)(٢).
قوله فيه(٣): وأَمَّ ابن عباس وهو مُتَّمِّمٌ (٤).
قال البيهقي (٥): أنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق [ الفقيه ] (٦) أنا
إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، انا جرير، عن أشعث(٧)، عن جعفر عن
سعيد، هو ابن جبير، عن ابن عباس، أنه أصاب [ من](٨) جاريته، وأنه تيمم،
فصلى بهم وهو متيمم.
وبه (٩) عن سعيد، قال: كان ابن عباس في سفر، [ ومعه](١٠) أناس من
أصحاب النبي، عَ لَّهِ، فيهم (عمار)(١١) فصلى بهم، وهو متيمم.
قولُهُ فيه(١٢): وقال يحيى بن سعيد: لا بأس بالصلاة على السبخة(١٣) والتيمم
.....
بها (١٤)
(١) في المصنف ٦٠/١ كتاب الطهارات، في التيمم كم يصلي به من صلاة.
(٢) ما بين القوسين سقط من نسخة ح.
(تنبيه): قال ابن حجر: ووصله سعيد بن منصور ولفظه: ((التيمم بمنزلة الوضوء، إذا تيممت فأنت على وضوء
حتى تحدث)) وهو أصرح في مقصود الباب. وكذا ما أخرجه حماد بن سلمة في مصنفه، عن يونس بن عبيد، عن
الحسن، قال: ((تصلي الصلوات كلها بتيمم واحد مثل الوضوء ما لم تحدث)) أهـ. فتح الباري ٤٤٦/١، وانظر
أيضاً عمدة القارىء ٢٥٤/٢.
أي في الباب رقم (٦) من كتاب التيمم (٧).
(٣)
هذا الأثر مما علقه ترجمة للباب رقم (٦).
(٤)
في السنن الكبير ٢١٨/١، كتاب الطهارة، باب الرجل يعزب عن الماء ومعه أهله فيصيبها إن شاء ويتيمم. وإسناده
(٥)
صحيح قاله ابن حجر في فتح الباري ٤٤٦/١، وانظر عمدة القارىء ٢٥٤/٣.
(٦)
زيادة من السنن الكبير ٢١٨/١.
في نسخة ح («الأشعث)).
(٧ )
(٨)
زيادة في السنن الكبير ٢١٨/١.
(٩)
أي بسند البيهقي السابق. انظر السنن الكبير ٢٣٤/١، كتاب الطهارة، باب المتيمم يؤم المتوضئين. وإسناده صحيح
قاله ابن حجر في فتح الباري ٤٤٦/١، وانظر عمدة القارىء ٢٥٤/٣.
(١٠) في المخطوطة ((ومعه)) والتصويب من السنن الكبير ٢٣٤/١.
(١١) سقطت من نسخة ح.
(١٢) أي في الباب رقم (٦) من كتاب التيمم (٧) انظر فتح الباري ٤٤٦/١.
(١٣) السبخة، بمهملة وموحدة ثم معجمة مفتوحات، هي الأرض المالحة التي لا تكاد تنبت، وإذا وضعت الأرض قلت
هي أرض سبخة بكسر الموحدة. أهـ. فتح الباري ٤٤٧/١ وانظر عمدة القارىء ٢٥٥/٣ وفي مختار الصحاح ص
٢٨٢: أرض سبخة أي ذات ملح ونز. أهـ.
(١٤) انتهى ما علقه ترجمة للباب المذكور ويحيى بن سعيد هو الأنصاري.
١٨٧

قولُهُ فيه (١): وقال أبو العالية(٢): الصابئين [ وفي نسخة الصابئون](٣)، فرقة
من أهل الكتاب يقرءون الزَّبُورَ (٤) .
هذا التعليق أسنده ابن أبي حاتم(٥)، (قال)(٦): ثنا عصام بن رداد، ثنا آدم هو
ابن أبي إياس، ثنا أبو جعفر، هو الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، قال:
الصابئين فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور / م ٢٢ أ /.
قوله: [٧ - ] باب إذا خاف الجُنُبُ على نفسه المرض أو الموت، أو خاف
العطش تيمم(٧)، ويذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة، فتيمم، وتلا
[٢٩: النساء] ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً﴾ فذكر ذلك للنبي،
عَِّ، فلم يُعَنَّفْ(٨).
أخبرني بهذا الحديث أبو عبدالله محمد بن محمد بن محمد بن قوام، قراءة عليه، أنا
أبو بكر بن [أحمد ](١) المغازي، أنا علي بن أحمد [السعدي]، عن عبدالله بن عمر
النيسابوري، أن الفضل محمد الأبيوردي، أخبره: أنا أبو منصور النوقاني ثنا أبو
الحسن علي بن عمر الحافظ الدار قطني (١٠)، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا أحمد بن عبد
الرحمن بن وهب، ثنا عمي، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جُبَيْرٍ، عن أبي قيس، مولى عمرو بن
العاص، أن عمرو بن العاصِ كان على سرية، وأنهم أصابهم برد شديد، لم يروا
مثله، فخرج لصلاة الصبح، فقال: والله، لقد احتلمت البارحة، ولكن والله، ما
(١) أي في الباب رقم (٦) من كتاب التيمم، عقب حديث رقم (٣٤٤) حدثنا مسدد قال حدثني يحيى بن سعيد ...
الحديث.
هو ربيع بن مهران الرياحي. عمدة القارىء ٢٦٤/٣.
(٢)
(٣)
زيادة من البخاري ٤٤٨/١.
هذا ما علقه البخاري عقب حديث رقم (٣٤٤) الفتح ٤٤٨/١.
(٤)
قال ابن حجر: وقد وصله ابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس عنه. أ هـ فتح الباري ٤٥٤/١، وانظر عمدة
(٥)
القارىء ٢٦٥/٣، وانظر الأثر كذلك في تفسير ابن كثير ١٠٤/١.
(٦)
سقطت من ز.
في كتاب التيمم (٧). انظر الفتح ٤٥٤/١ .
(٧)
(٨)
هذا ما علقه ترجمة للباب.
في المخطوطة: ((محمد) والتصويب من الدرر الكامنة ١١٥٣/١.
(٩)
(١٠) في سننه ١٧٨/١، كتاب الطهارة باب التيمم. حديث رقم (١٣).
١٨٨

رأيت برداً مثل هذا مر على وجوهكم مثله فغسل مغابنه، وتوضأ وضوءه للصلاة،
ثم صلى بهم، فلما قدم على رسول الله، عَّله، سأل رسول الله، عَ له أصحابه: كيف
وجدتم عمراً، وصحابته لكم، فأثنوا عليه خيراً، وقالوا: يا رسول الله، صلى بنا
وهو جُنُب / ز ٤٥ أ / فأرسل رسول الله، عَ لَّم إلى عمرو [فأخبره](١) بذلك
وبالذي لقي من البرد، وقال / ح ٣٥ ب / يا رسول الله! إن الله يقول: [٢٩
النساء] ﴿ولا تقتلوا أنفسكم ... ﴾ ولو اغتسلت مِتُّ، فضحك رسول الله، عَ لَّه إلى
عمرو .
وبه(٢) إلى الدار قطني (٣): ثنا أبو بكر بن أبي داود ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا وهب
ابن جرير، ثنا أبي، سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن
عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جُبَيْرٍ، عن عمرو بن العاص، قال:
احتلمت في ليلة باردة، وأنا في غزوة [ ذات](٤) السلاسل. فأشفقت إن اغتسلت
أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح فذكر ذلك للنبي، ◌ِّ ، فقال: يا
عمرو، صليت بأصحابك وأنت جُنُبّ، فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال،
فقلت: إني سمعت الله (عز وجل](٥) يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم، إن الله كان
بكم رحياً﴾ [٢٩ النساء] فضحك رسول الله، عَ لّه، ولم يقل لي شيئاً.
رواه أبو داود(٦) عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، وعمرو بن
الحارث، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب به.
وقد اختلف فيه على ابن لهيعة أيضاً. فرواه ابن وهب هكذا. ورواه زيد بن
الحباب عن أبي لهيعة كذلك، لكن قال: عن أبي فراس يزيد بن رباح، مولى عمرو
ابن العاص، عن عمرو. ورواه حسن بن موسى، وعبدالله بن عبد الحكم وغيرهما،
(١) من سنن الدارقطني، وفي المخطوطة: ((فأخبر)).
(٢) أي بالسند المتقدم.
وروايته في سننه ١٧٨/١. كتاب الطهارة، باب التيمم حديث رقم (١٢) وساقه من أربع طرق إلى وهب بن
(٣)
جرير، ولم يذكر هاهنا إلا طريقاً واحداً.
(٤)
زيادة من السنن للدارقطني.
(٥) زيادة من السنن.
(٦) في سننه ٩٢/١. كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟ حديث رقم (٣٣٥).
١٨٩

عن ابن لهيعة، عن يزيد، ليس فيه أبو قيس كرواية يحيى بن أيوب، ورواه الوليد
ابن مسلم عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جُبَيْرٍ، عن
أبي قيس لأن عمراً به، ولم يذكر عمراً به، وصورته مرسل، ولهذا الاختلاف فيما
أظن علقه أبو عبدالله بصيغة التمريض(١) لأن بعضهم ذكر أنه تيمم، وبعضهم ذكر
أنه توضأ حَسْبُ. وبعضهم لم يذكر وضوءاً ولا تيماً (كما سيأتي)(٢).
ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): عن عبدالله بن مسلم، عن حرملة، عن ابن
وهب عن عمرو وحده.
ورواه الحاكم في مستدركه(٤)، عن أبي العباس الأصم، عن محمد بن عبدالله بن
عبد الحكم عن ابن وهب كذلك. والاختلاف فيه على ابن لهيعة أظنه منه لسوء
حفظه، ثم قال الحاكم(٥): لم يخرجاه يعني الشيخين، والذي عندي أنهما عللاه(٦)
بحديث جرير بن حازم، عن يحيى بن أيوب فذكره، ثم قال: أهل مصر أعرف
بحديثهم من أهل البصرة(٧).
قلتُ: يريدُ ترجيح رواية عمرو بن الحارث التي زاد فيها أبا قيس، ولا ريب
في رجحانها فإنها زيادة من ثقة. وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو بن
العاص، أن عمرو بن العاص أصابته جنابة، وهو أمير الجيش، فترك الغُسْلَ من
أجل أنه قال: إن اغتسلت مت من البرد، فصلى بمن معه / ز ٤٥ ب / جُنُباً،
فلما قدم على النبي، مَّلَّه، عرف بما(٨) فعل، فأنبأه بعذره، فأقر وسكت.
(١) قال في الفتح ٤٥٤/١: علقه بصيغة التمريض لكونه اختصره.
(٢)
من نسخة ح، م وسقطت من ز.
٤٣٨/٢ كتاب الطهارة، ذكر الإباحة للجنب إذا خاف التلف على نفسه من البرد الشديد عند الإغتسال أن يصلي
. (٣)
بالوضوء، أو التيمم دون الإغتسال. حديث رقم (١٣٠٥) والحديث بنفس السند والمتن في موارد الظمآن الى زوائد
ابن حبان ٧٦/١٠ كتاب الطهارة (٣) باب التيمم (٢٧) حديث رقم (٢٠٢).
(٤) ١٧٧/١، كتاب الطهارة، عدم الغسل للجنابة في شدة البرد.
في ز: علاء، وما أثبتناه من نسختي ح، م وكذلك في المستدرك للحاكم.
(٥)
في المستدرك ١٧٧/١، وأقره الذهبي.
(٦)
المرجع السابق. قال ابن حجر: وقد رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم من حديث عمرو بن الحارث،
(٧ )
عن يزيد بن أبي حبيب، وليس فيه ذكر التيمم. أ هـ هدي الساري ص ٢٤. وقال في فتح الباري ٤٥٤/١ :
ورواها عبد الرزاق من وجه آخر عن عبدالله بن عمرو بن العاص. ولم يذكر التيمم. أ هـ.
(٨) من ح وفي ز، م ، ما)).
١٩٠

قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا
ابن جريج أخبرني إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي أُمَامَةَ
ابن سهل بن حُنَيْفٍ، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، بذلك، وهذا إسناد جيد،
لكني لا أعرف حال إبراهيم هذا، والله الموفق.
واللائق بتبويب البخاري، رواية يحيى (بن أيوب)(١) التي ذكر فيها التيمم، والله
أعلم(٢) .
قوله في: [٨ -] التيمم [ ضربة] (٣)
[٣٤٧ -] حدثنا محمد، [أخبرنا ](٤) أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال:
كنت جالساً مع عبدالله، وأبي موسى الأشعري ... الحديث في قصة عمار في التيمم
وزاد يعلى، عن الأعمش، عن شقيق: كنت مع عبدالله (وأبي موسى)(٥) / ح ٣٦
أ /، فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر ... الحديث(٦).
قال الإمام أحمد في مسنده(٧): ثنا يعلى بن عُبَيْدٍ، ثنا الأعمش، عن شقيق قال:
كنت جالساً مع عبدالله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن!
(الرَّجُلُ) (٨) يُجْنِبُ - ولا يجد الماء. [أيُصَلِّ](١)؟ قال(١٠): لا. قال: ألم تسمع قول
عمار لعمر، أن رسول الله، عَلَّمِ [بعثنا](١١) أنا وأنتَ، فأجنبتَ، فتمعكت
[ بالصعيد] (١٢) فأتينا رسول الله، عَ اله ... (١٣) الحديث. / م ٢٢ ب /.
(١) سقطت من ٨ م)).
(٢) وعبارته في فتح الباري ٤٥٤/١: والسياق الأول أليق بمراد المصنف، وإسناده قوي أ هـ. يعني: رواية يحيى بن
أيوب .
من متن البخاري وفي المخطوطة ((بضربة)) وهذا الباب من كتاب التيمم (٧). فتح الباري ٤٥٥/١.
(٣)
(٤)
من متن البخاري. وفي المخطوطة ((حدثنا)). فتح الباري ٤٥٥/١.
(٥)
سقطت من نسخة ((ح)).
انظر فتح الباري ٤٥٦/١ .
(٦)
(٧)
٢٦٥/٤.
(٨)
سقطت من ز .
(٩)
من المسند، وفي المخطوطة ((يصلي)).
(١٠) سقطت من ز، م.
(١١) من المسند، وفي المخطوطة ((بعثني)).
(١٢) من المسند، وفي المخطوطة ((في الصعيد)).
(١٣) وتكملته ((فأخبرناه، فقال: إنما يكفيك هكذا ومسح وجهه وكفيه واحدة، فقال إني لم أر عمر قنع بذلك، قال:
فكيف تصنعون بهذه الآية؟ فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً؟ قال: إنا لو رخصنا لهم في هذا كان أحدهم إذا
وجد الماء البارد مسح بالصعيد. قال الأعمش، فقلت لشقيق: فما كرهه إلا لهذا أهـ.
١٩١

وقرأته عالياً على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، أخبركم أبو نصر محمد بن محمد
ابن محمد الفارسي، في كتابه، عن محمود بن منده، ان مسعود بن الحسن أخبره، أنا
أبو عمرو بن أبي عبدالله الحافظ، أنا أبو الحسين أحمد بن الخفاف، في کتابه، ثنا
أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، ثنا يوسف بن موسى، ثنا يعلى بن عبيد، وأبو
معاوية. ح (قال السراج)(١): وثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا أبو معاوية، قالا:
(ثنا)(٢) الأعمش، عن شقيق، قال: كنت جالساً مع عبدالله وأبي موسى، فقال
أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! الرجل يُجْنبُ فلا يجد الماء ، أيصلي؟ فقال: لا ، فقال: أما
تذكر قول عمار لعمر: بعثنا رسول الله (٣)، عَ لَّ أنا وأنت، فأجنبتُ، فتمعكت في
التراب، فأتيتُ النبي، مَّ ◌َلّمه ، فذكرتُ له، فقال: ( كان)(٤) یکفیك ھکذا، وضرب
بيديه الأرض، فمسح وجهه، وكفيه، فقال: لم أر عمر قنع بذلك، قال: فما تصنع
بهذه الآية﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً﴾. (٦ آل عمران، ٤٣ النساء] فقال:
أما إنا لو رخصنا لهم في هذا لكان أحدهم إذا وجد برد الماء تيمم بالصعيد. زاد
يعلى: قال الأعمش: فقلت لشقيق، فلم يكن هذا إلا لهذا(٥).
رواه ابن حبان في صحيحه(٦): عن أبي العباس السراج، عن إسحاق بن إبراهيم
فوافقناه بعلو درجتين.
ورواه الإسماعيلي في مستخرجه(٧) عن ابن زيدان، عن أحمد بن حازم(٨)، عن
يعلى نحوه. فوقع عالياً على طريقه بدرجه.
آخر الجزء الأول(٩).
(١) سقطت من نسخة ((ح)).
(٢) في ز ((أنا)).
(٣) في ح، م ((النبى)).
(٤)
سقطت من نسخة (( ح)).
(٥) أشار إلى رواية السراج في هدي الساري ص ٢٤ فقال: وقع لنا عالياً من حديث أبي العباس السراج، عن إسحاق
ابن إبراهيم.
٤٣٠/٢ كتاب الطهارة، ذكر خبر ثان يصرح بأن مسح الذراعين في التيمم غير واجب. حديث رقم (١٢٩٤).
(٦)
قال العيني: ووصله الإسماعيلي عن ابن زيدان، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا يعلى حدثنا الأعمش فذكره. أهـ
(٧)
عمدة القارىء ٢٧١/٣، وقد أشار ابن حجر إلى هذه في هدي الساري ص ٢٤ بقوله: ووصله الإسماعيلي أيضاً.
(٨) في نسخة ح ((خالد)).
(٩) نسخة ((ز)) آخر الجزء الاول من تغليق التعليق، فرغه مصنفه في ربيع الأول سنة أربع وثمانمائة، نقله من خطه =
١٩٢
٠

لنفسه العبد محمد بن محمد بن عبدالله الخضري الدمشقي بالقاهرة في شعبان سنة خمس وأربعين وأربعمائة، والحمد
=
لله أولاً وآخراً. الجزء الثاني من كتاب الصلاة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وحسبى الله ونعم
الوكيل. أهـ/ ز٤٦ أ/ وما بين حاصرتين الورقة مقطوعة. وعلى الهامش يمين الصفحة: بلغ الشيخ قطب الدين
قراءة على مؤلفه .
وفي نسخة ((م)): آخر الجزء الأول من تغليق التعليق فرغه مصنفه تبييضاً في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثماني مائة
أعان الله على إكماله آمين والحمد لله أولاً وآخراً، والصلاة على سيدنا محمد وآل محمد وصحبه والسلام.
نقلته من خط مؤلفه، وقال: إن الشهاب الكلوتاني قرأه عليه في مجلسين ثانيهما وفي ثالث عشر شعبان سنة تسع
وثماني مائة بالقاهرة ولله الحمد. م / ٢٣ أ /.
وفي نسخة ح: تم الجزء الأول من تغليق التعليق / ح ٣٦ أ /.
١٩٣

..
!
-
4.

تَعْليق التعليق
عَلِى صَحِيحُ النجاري
الجزء الثاني
۔

.

٠
بسم اللهالرحمن الرحيم"
من [٨] كتاب الصلاة (٢)
قوله فيه(٣): وقال ابن عباس: حدثني أبو سفيان في حديث هرقل فقال: يأُمرنا
- يعني النبى، عَّ ◌َلَّه - بالصلاة، والصدق، والعفاف. انتهى (٤).
هذا مختصر من حديث أبي سفيان الطويل، وقد سبق الكلام عليه في بدء
الوحي(٥) ./ح ٣٦ ب/.
قوله في: [٢ -] باب وجوب الصلاة في الثياب(٦) ... ويذكر عن سلمة بن
الأكوع أن النبى، عَّلَّهِ، قال: يَزُرُّهُ ولو بشوكةٍ وفي إسناده نظر. انتهى(٧).
قرأت على الحافظين أبي الفضل بن الحسين الإمام، وأبي الحسن بن أبي بكر، أن
عبدالله بن محمد بن ابراهيم بن فهد، أخبرهم: أنا عليَّ بن أحمد بن عبدالواحد
المقدسي عن المؤيد بن عبدالرحيم، أن سعيد بن أبي الرجاء، أخبره أنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن النعمان، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي (٨) بن عاصم ثنا
(١) في نسخة ز زيادة «رب أسألك الإعانة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم؟ ((أخبرنا شيخنا الإمام شيخ
الإسلام، ملك العلماء الأعلام، إمام الحفاظ، فارس المعاني والألفاظ، قاضي القضاة، شهاب الدين، أبو الفضل
أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني بقراءتي عليه قال ((وفي نسخة ح)))) ((قال)) فقط.
(٢)
انظر الفتح ٤٥٨/١ .
أي في (١٠) باب كيف فرضت الصلوات في الاسراء؟
(٣)
(٤)
ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٤٥٨/١ .
أي في كتاب بدء الوحي (١) باب (٦) حديث رقم (٧)، وقد سبق قريباً مع ذكر طرقه في المواضع التي
(٥)
أخرجه البخاري فيها.
(٦)
من كتاب الصلاة (٨) انظر الفتح ٤٦٥/١.
(٧)
ما علقه ترجمة للباب المذكور.
روايته هذه في مسنده، قاله الحافظ في هدي الساري ص ٢٤ ( كتاب الصلاة)
(٨)
١٩٧

إسحاق بن احمد بن نافع الخزاعي، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ثنا
الدراوردي، أخبرني موسى بن ابراهيم بن عبدالرحمن بن أبي ربيعة، عن سلمة بن
الأكوع، قال: قلت يا رسول الله إني رجل أتصيد، أفأصلي في القميص الواحد؟
قال: ((نعم، زُرَّهُ، ولو بشوكة)). وقرأت على فاطمة بنت محمد بن (أحمد بن)(١)
المنْجَا، عن سليمان بن حمزة، أن الضِياءَ محمد بن عبد الواحد المقدسي أخبرهم (في
المختارة)(٢) ، أنا أبو المجد زاهر بن أبي طاهر الثقفي، أن الحسين بن عبدالملك
(الخَلَّلَ)(٣) ، أخبرهم: أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر محمد بن علي
ابن المُقْرِىءِ، أنا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى (الموصلي) (٤) ثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، ثنا عبد العزيز بن محمد هو الدَّرَاوَرْدِيِّ، عن موسى بن إبراهيم، عن سلمة بن
الأکوع، فذكر مثله.
وبه إلى أبي يعلى: ثنا عمر بن محمد الناقد، ثنا عبدالعزيز بن محمد ، أخبرني موسى
ابن إبراهيم بن عبدالرحمن، عن سلمة، قال: قلت: يا رسول الله! إني رجل أصيد ،
فتحضر الصلاة، وعليَّ القميصُ الواحد، قال: ((زُرَّهُ ولو بشوكة)).
رواه أبو داود(٥)، عن القعنبى، ورواه ابن خزيمة في صحيحه(٦)، عن نصر بن
عليّ، كلاهما عن الدراوردي به. ورواه ابن حبان في صحيحه(٧)، عن إسحاق بن
إبراهيم، عن ابن أبي، عمر، كما سقُناه، فوقع لنا بدلاً عالياً.
وموسى بن إبراهيم هذا ذكره البخاري في تاريخه(٨)، فقال: سمع سلمةُ بن
(١، ٢) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٣) ما بين القوسين سقط من ز، م.
(٤) ما بين القوسين سقط من نسخة ((خ)).
في سننه ٧٠/١ كتاب الصلاة، باب في الرجل يصلي في قميص واحد حديث رقم (٦٣٢) وذكر في نسخة ز، م
(٥)
بعد رواه أبو داود والبخاري في تاريخه ((وليست هذه في ح، ز)) وأظنها من زيادة النساخ أو سبق قلم لأنه قال
بعد ذلك كلاهما عن الدراوردي فلو كان ما ذكر صحيحاً لكان ينبغي أن يقول: كلهم، ثم انني لم أجد الحديث
عن القعني في التاريخ الكبير.
٣٨١/١، باب الأمر بزر القميص والجبة إذا صلى المصلي في أحدهما لا ثوب عليه غيره (٢٥٨) حديث رقم
(٦)
(٧٧٧).
قال العيني في عمدة القارىء ٢٩٠/٣: أخرجه ابن حبان في صحيحه: عن إسحاق بن ابراهيم، حدثنا ابن أبي
(٧)
عمر، حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن موسى بن ابراهيم بن عبدالرحمن بن ربيعة، عن سلمة بن الأكوع، قلت: يا
رسول الله إني أكون في الصيد وليس عليّ إلا قميص واحد، قال: فازرره ولو بشوكة)» أ هـ.
(٨) الكبير ٢٧٩/٧، وقال فيه: سمع ابن كهيل، روى عن عطاف لكن في الخلاصة ٦٢/٣ وعنه العطاف بن خالد.
١٩٨

الأكوع، روى عنه عطّاف بن خالد.
وقال في موضع آخر (١): موسى بن محمد بن ابراهيم التّيْميُّ في أحاديثه مناكير،
انتهى. وقال أبو داود (٢): بلغني عن أحمد أنَّه كره الرواية عن موسى بن محمد بن
إبراهيم، وقال أبو داود: / ز ٤٧ أ/ هو ضعيف. وكذا فرق أبو حاتم بين موسى بن
إبراهيم، وموسى بن محمد بن إبراهيم، وقال في موسى بن محمد: إنه ضعيف(٣)، وإنما
حصل الاشتباه لمن جعلهما واحداً. لأن مُسَدَّداً روى هذا الحديث عن عطاف بن
خالد، وقال: عن موسى بن محمد بن إبراهيم هكذا قال: وخالفه قُتَيْبَةُ، وخلف بن
هشام، وأبو النضر، وغير واحد، فقالوا: عن عطاف، عن موسى بن ابراهيم
(أنه)(٤) سمع سلمة، وهكذا قال الدراوردي وعبدالرحمن بن أبي الموّال، وغير
واحد كلهم عن موسى بن ابراهيم، لم يذكروا بين موسى وابراهيم محمداً، وهو
الصواب (٥) .
وقد وقع لنا حديث عطاف /ح ٣٧ أ/ بن خالد، عن موسى عالياً جداً.
أخبرني به أبو الفرج عبدالرحمن بن أحمد البزاز، أنا يونس بن إبراهيم
العسقلانيّ، قيل له: أخبركم أبو الحسن عليٌّ بن الحسين مشافهة، عن محمد بن عبيدالله
ابن الزاغوني أن أبا القاسم بن البُسْريِّ، أخبرهم: أنا أبو طاهر المُخَلَّصُ، ثنا عبد
من التاريخ الكبير ٢٩٥/٧.
(١)
تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٣٢.
(٢)
(٣)
انظر المرجع السابق.
(٤)
سقطت من م، ح.
وأذكر هاهنا ما قاله الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٣٣٢/١٠ في ترجمة موسى بن إبراهيم إتماماً للفائدة،
(٥)
قال: ((موسى بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي ربيعة بن عبدالله بن عمر ((المخزومي. روى عن أبيه
وسلمة بن الأكوع. وعنه عبدالرحمن بن أبي الموال، وعطاف بن خالد وعبدالعزيز بن محمد الدراوردي. ذكره ابن
حبان في الثقات.
له في الكتابين حديثه عن سلمة بن الأكوع في الصلاة في القميص، قال أبو داود: موسى ضعيف، وهو موسى
ابن محمد بن إبراهيم. قال: وبلغني عن أحمد أنه كرة الرواية عن موسى، وقال أبو حاتم: موسى بن إبراهيم
هذا غير موسى بن محمد بن إبراهيم ذاك ضعيف قلت: وفرق البخاري أيضاً بين موسى بن إبراهيم
المخزومي، وبين موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي. وقال في الثاني عنده مناكير. وإنما حصل الإشتباه لأن مسدد بن
مسرهد روى الحديث عن عطاف بن خالد، عن موسى الشافعي وإسحاق بن عيسى بن الطباع ويونس بن محمد
المؤدب وغيرهم كلهم رواه عن عطاف، عن ابن ابراهيم ونسبه العقدي كما في صدر الترجمة، وهو الصواب وهكذا
نسبه الشافعي عن الدراوردي عنه في رواية عنه. وأخرج الحديث المذكور ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحها
وقال ابن المديني: موسى بن ابراهيم المخزومي وسط والله تعالى أعلم. أهـ .
١٩٩

الله بن محمد البغوي ثنا خلف بن هشام البزار سنة ست وعشرين ومائتين(١)، ثنا
العطاف بن خالد المخزومي، عن موسى بن ابراهيم، قال: سمعت سلمة بن الأكوع
قال: قلت: يا رسول الله إني أكون في الصيد فأصلي، وليس عليَّ إلا قميص واحد
قال: زره ولو لم تجد إلا شوكة؟(٢).
وقرأت على إبراهيم بن أحمد البَعْلِيِّ / غ ٣١ ب/ أخبركم محمد بن أبي بكر
الصَّفَّار في كتابه، عن صفية بنت عبدالوهاب(٣)، سماعاً أن محمود بن عبدالكريم بن
عليّ بن فورجة: أنبأهم في آخرين، قالوا: أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن ماجه
الأَبْهُرِيُّ، أنا أبو حفص (٤) أحمد بن محمد بن المَرْزَبَان الأَبْهُرِيُّ، أنا أبو جعفر محمد
ابن ابراهيم بن يحيى، أنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصّيصيّ، ثنا عطاف
ابن خالد به.
رواه الإمام الشافعي(٥) عن عطاف بن خالد والدراوردي جميعاً، عن موسى بن
إبراهيم بن (عبدالرحمن)(٦) بن عبدالله بن أبي ربيعة، عن سلمة، به (٧). فوافقناه
بعلو .
وهكذا رواه إسحاق بن راهويه في مسنده، عن أبي عامر العقدي (٨)، عن
عطاف بن خالد به. ونسب موسى كذلك.
وكذا رواه البخاري في التاريخ(٩)، عن مالك بن إسماعيل، عن عطاف، قال: ثنا
موسى بن ابراهيم المخْزُومِيُّ، ثنا سلمة (١٠)، ثم قال: لا يصح يعني التصريح بسماع
(١) في نسخة م (٢٢٦) بالأرقام.
(٢)
قال ابن حجر في هدي الساري ص ٢٤: ووقع لي عالياً جداً في الجزء الأول من حديث المخلص أ هـ.
(٣) القرشية.
في المخطوطة ((أبو جعفر)) وهو تصحيف.
(٤)
في مسنده. باب وجوب ستر العورة للمصلي. أخبرنا عطاف بن خالد والدراوردي، عن موسى بن إبراهيم بن
(٥)
عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي ربيعة، عن سلمة بن الأكوع، قال: قلت يارسول الله! إنا نكون في الصيد: أيصلي
أحدنا في القميص الواحد؟ قال: نعم، وليزره ولو لم يجد إلا أن يخله بشوكة)). انظر بدائع المنن في ترتيب المسند
الشافعي والسنن ١/ ٦٢.
(٦)
بياض في ( م).
(٧)
سقطت من (٨ م)).
هو عبد الملك بن عمرو القيسي البصري الحافظ (ت: ٢٠٥هـ) انظر خلاصة تذهيب الكمال ١٧٨/٢ .
(٨)
(٩)
الكبير له ٢٩٦/١ وزاد: وفي حديث القميص نظر.
(١٠) قال ابن حجر بعد أن ساق رواية البخاري هذه: فصرح بالتحديث بين موسى وسلمة أ هـ فتح الباري ٤٦٥/١.
٢٠٠