النص المفهرس
صفحات 201-220
١٣- وآخر على المذهب الحنفية عمله لسبطه حين حج، ورأيته عنده بخطه. قاله السخاوي . وألحق بذلك فتاويه لأنها بالفقه ألصق، وبمقاصده ألزم، فمنها: ١٤- عجب الدهر في فتاوى شهر: مجلد لطيف يشتمل على ثلاثمائة (١) مسألة، أجاب عنها في مدة شهر واحد، تجرد لكتابتها، ليستدل بذلك على كثرة ما يرد منها، مع الثناء بفضل الشاغل بغيرها، ولتقع المعذرة ممن يطلع على خلل فيها، لذهول نشأ عن شغل البال. ١٥ - الاجوبة الآنية عن الأسئلة العينية(٢): وهي إجابات على أسئلة سأله إياها البدر العيني. ١٦- الأجوبة الجلية على الأسئلة الحلبية، سأله عنها أبو ذر ابن البرهان الحلبى(٣). ١٧ - الأجوبة المشرفة عن الاسئلة المفرقة (٤). ١٨ - الجواب الجليل عن زيادة الخليل(٥) . خامساً: مصنفاته في التاريخ: وله مؤلفات في هذا المجال تدل على طول باعه فيه وهي: ١ - الإصابة في تمييز الصحابة: كتاب مطبوع متداول، مشهور يشتمل على تراجم صحابة النبي، معَّله، وسير حياتهم، بين موجزة مقتضبة، وبين مطولة بعض التطويل، مع الإشارة إلى الأماكن التي ذكروا فيها، ومن مزاياه أنه مرتب على الحروف الأبجدية، وقد جمع مؤلفه فيه تاريخ حوالي ألف وخسمائة صحابي. رتبه على أربعة أقسام في كل حرف منه: فالقسم الأول: فيمن وردت صحبته بطريق الرواية عنه، أو عن غيره، سواء أكانت الطريقة صحيحة، أم حسنة، أم ضعيفة، أم وقع ذكره بما يدل على انظر الجواهر والدرر ق ١٤٠ أ، نظم العقيان ص ٤٩. (١) (٢) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٨ أ، ق ١٣٨ ب. انظر الجواهر والدرر ق ١٣٨ ب، ونظم العقيان ص ٤٧. (٣) (٤) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٨ ب، ونظم العقيان ص ٤٧. (٥) انظر المرجعين السابقين. ٢٠١ الصحبة بأي طريق كان. القسم الثاني: فيمن ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي، عَ لَّه، من النساء والرجال، ممن مات صلى الله عليه وسلم، وهو في دون سن التمییز. القسم الثالث: فيمن ذكر في الكتب المذكورة من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبى، عَ ◌ّه ولا رأوه، سواء أسلموا في حياته أم لا؟ وهؤلاء ليسوا أصحابه باتفاق من أهل العلم بالحديث. وإن كان بعضهم قد ذكر بعضهم في كتب معرفة الصحابة، فقد أفصحوا بأنهم لم يذكروهم الا لمقاربتهم لتلك الطبقة، لا أنهم من أهلها . القسم الرابع: فيمن ذكر في الكتب المذكورة على سبيل الوهم والغلط وبيان ذلك البيان الظاهر الذي يعول عليه غلى طرائق أهل الحديث. وفي الكتاب بحوث عن الصحابة المعروفين بالكنى، وعن النساء أيضاً. وقدم المؤلف بحثه بثلاثة فصول نافعة: الأول: في تعريف الصحابي. الثاني: في الطريق إلى معرفة كون الشخص صحابياً، الثالث: في بيان حال الصحابة من العدالة(١) ٢ - أرجوزة نظم فيها وفيات الأعيان للذهبى، وصل فيها إلى سنة احدى ومائتين(٢). ٣ - أسماء رجال الكتب - ((وفي نظم العقيان)) بيان أحوال الرجال الرواة - وهي الكتب التي عمل أطرافها في كتابه « اتحاف المهرة لمن لم يذكر في تهذيب الكمال)» شرع فيه، وكتب منه جملة، ثم فتر عنه، ولو كمل لجاء في خمس (١) انظر الاصابة ٥/١، ٦ باختصار من خطبة المؤلف. (٢) أنظر الجواهر والدرر ق ١٤٠ أ، نظم العقيان ص ٤٩، وفيه ذكرها تحت اسم ((نظم وفيات المحدثين)). ٢٠٢ مجلدات(١) . ٤ - الاعلام بمن ولى مصر في الاسلام(٢). ٥ - أنباء الغمر بأبناء العمر(٣): وهو كتاب في التاريخ ذكر فيه الحوادث منذ ولد سنة ٧٧٣هـ، وأورد في كل سنة أحوال الدول، ووفيات الأعيان مستوعباً لرواة الحديث، وغالب ما نقله من تاريخ ناصر الدين ابن الفرات، وحازم الدين بن دقماق، وشهاب الدين بن حجي، والمقريزي، والتقي الفاسي والبدر العيني، وأورد ما شاهده أيضاً. قال مؤلفه: (٤) ((وهذا الكتاب يحسن من حيث الحوادث أن يكون ذيلا على تاريخ الحافظ ابن كثير، فانه انتهى في ذيل تاريخه في هذه السنة. ومن الوفيات أن يكون ذيلا على وفيات ابن رافع، فإنها انتهت أيضا إلى أوائل هذه السنة. والكتاب مطبوع في ثلاثة أجزاء (٥) : الجزء الاول: يبدأ بسنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، وينتهي بسنة تسع وتسعين وسبعمائة، والجزء الثاني: يبدأ بسنة ثمانمائة، وينتهي بسنة خمس عشرة وثمانمائة، والجزء الثالث يبدأ بسنة ست عشرة وثمانمائة، وينتهي بسنة ثمان وثلاثين وثمانمائة. وعليه فالكتاب غير كامل، ويبدو أن الجزء الباقي مفقود حيث أن المصادر التي تشير إلى مخطوطة الكتاب تفيد بأنه انتهى بسنة خمسين وثمانمائة (٦) وكذلك بين ابن العماد ذلك بيانا جلياً حيث استهل حوادث سنة خمسين وثمانمائة فقال: فيها تم تاريخ (١) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٨ ب، ونظم العقيان ص ٤٦ (٢) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٩ أ، عنوان الزمان جـ١ ق ١٣٢، كشف الظنون ١٢٦/١. (٣) أنظر عنوان الزمان جـ ١ ق ١٢٩، نظم العقيان ص ٤٦. (٤) انظر أنباء الغمر بأبناء العمر ٥/١ طبع الكتاب بتحقيق الدكتور حسن حبشي، ونشره المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لجنة احياء التراث الاسلامي (٥) سنة ١٣٨٩هـ وفق ١٩٦٩ م. (٦) انظر فهرست معهد المخطوطات المصورة، ٣٢/٣ رقم (٩١٠). ٢٠٣ ابن حجر انباء الغمر (١). ٦ - الأنوار في معرفة خصائص المختار (٢) ٧ - الايناس بمناقب العباس، مجلدة في المسودة(٣). ٨ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: لخص فيه أصول هذا الفن وفروعه واعتنى بضبط حروفه، وقد كمل وبيض في مجلد ضخم. قصد فيه تحرير المشتبه للامام الذهبى، فضبط الأسماء بالحروف، واستدرك ما فاته، مما اشتمل عليه أصوله كابن ماكولا ، وابن نقطة، وذيولهما، وألحق كثيراً مع ذلك، فجاء قدر حجمه مرة ونصفا، وهو مجلد مبيض (٤). والكتاب مطبوع(٥). ٩ - تجريد الوافي للصفدي: مر على أكثره وجرده، وكان يشتغل فيه قبيل وفاته بيسير، وكأنه لم يكن عنده التجريد المنسوب اليه عملاً وارشاداً. وقال في خطبته: انه لم يكتب من ترجمة الشخص الا اسمه، ونسبه، وشهرته، ومولده إن ظفر به ،ووفاته. قلت: (٦) بحيث لا تزيد الترجمة على سطر غالباً، ولا يكتب فيه من التهذيب، ثم قال: ((وقد رأيت هذا الكتاب في مجلد ضخم بخط صاحبنا ابن فهد الهاشمي، وأخبرني أنه كتبه من نسخة يمنية في مجلدين غاية في السقم(٧) )) أهـ . والكتاب منه نسخة مخطوطة بتركيا، فيض الله رقم ١٤١٣ كتبت سنة ٨٦٢ بخط محمد بن فهد الهاشمي المكي وتقع في ٢٦٩ ورقة (٨). ١٠ - تحرير الميزان: كتاب يشتمل على اصلاح ما وقع له من وهم، وما فاته من ترجمة تقويم اللسان فيه من ذكره مصنف الميزان، ولم يذكر مستنده في أنظر شذرات الذهب ٢٦٧/٧. (١) (٢) انظر الجواهر والدرر ق ١٤٠ أ. المنهل الصافي جـ ٢ ق ٨٨ أ. (٣) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٨ ب، المنهل الصافي = ٣ ق ٨٨ أ. (٤) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٨ أ، والمنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٧ ب. طبع الكتاب بتحقيق علي محمد البجاوي، ومراجعة محمد علي النجار ونشرته الدار المصرية للتأليف. انظر لمحات في (٥) المكتبة والبحث والمصادر ص ٢١٣. القائل هو السخاوي تلميذه. أنظر الجواهر والدرر ق .١٤ أ. (٦) (٧) انظر المرجع السابق. انظر فهرس معهد المخطوطات المصرية ٧٩/٢ رقم ١٤٢ . (٨) ٢٠٤ ضعفه، فرغ من مسودته في سنة سبع وأربعين وثمانمائة(١))). ١١ - تعجيل المنفعة برجال الأئمة الأربعة(٢)، والمقصود بالأربعة أئمة المذاهب الأربعة، وقد قال المصنف في خطبة الكتاب: ((وعزمي أنني أتتبع ما في كتاب الغرائب عن مالك الذي جمعه الدار قطني، فإن فيه من الأحاديث مما ليس في الموطأ شيئاً كثيراً، ومن الرواة كذلك، ثم أتتبع، في معرفة السنن والآثار للبيهقي، من الرجال الذين وقع ذكرهم في روايات الشافعي مما ليس في المسند، ثم أتتبع ما في ((كتاب الزهد)) لأحمد، فالتقط ما فيه من الرجال مما ليس في المسند، فإنه كتاب كبير يكون في قدر ثلث المسند مع كبر المسند وفيه من الأحاديث والآثار مما ليس في المسند شيء كثير، ثم أتتبع ما في كتاب ((الآثار)) لمحمد بن الحسن، فإني أفردته بالتصنيف لسؤال سائل من حذاق أهل الحنفية سألني في افراده فأجبته وتتبعته، واستوعبت الأسماء التي فيه، فمن كان في التهذيب اقتصرت على اسمه فقط، وقلت: هو في التهذيب، ومن زاد عليه ذكرت ما وقفت عليه من حاله ملخصاً .. وبانضمام هذه المذكورات يصير تعجيل المنفعة اذا انضم إلى رجال التهذيب حاوياً، ان شاء الله تعالى، لغالب رواة الحديث في القرون الفاضلة إلى رأس الثلاثمائة(٣). أهـ. ومن خطبة المؤلف نقف على مقاصد الكتاب، وفوائده. ١٢ - تقريب تهذيب التهذيب: وهو مختصر كتاب تهذيب التهذيب، وهو عجيب الوضع كما قال السخاوي في الجواهر والدرر (٤)، يشتمل على رجال تهذيب الكمال، لا تزيد الترجمة على سطر، يشتمل على اسم الراوي، وشهرته وصفته من القبول، وعدمه، وبيان طبقته مع ضبط ما يحتاج إلى ضبط من ذلك (١) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٩ أ، ونظم العقيان ص ٤٧. (٢) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٩ أ. والمنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٧ ب. (٣) انظر تعجيل المنفعة ص ١١، ١٢. (٤) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٨ ب، وانظر أيضاً المنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٧ ب ٢٠٥ بالحروف(١). والكتاب مطبوع. ١٣ - تهذيب التهذيب: وهو اختصار لكتاب تهذيب الكمال للمزي مع زيادات كثيرة عليه تقرب من ثلث المختصر، وخرج كله مع ذلك في قدر ثلث حجم الأصل (٢)، في ست مجلدات(٣)، كمله في باكورة حياته سنة سبع وثمانمائة مبيضًا (٤). والكتاب مطبوع، وقد طبع مراراً، وآخر طبعة له سنة (١٣٨٠هـ) بالقاهرة وجاء في اثني عشر مجلداً(٥). ١٤ - تلخيص مغازي الواقدي(٦). ١٥ - ثقات الرجال ممن لم يذكر في تهذيب الكمال. كتب منه نحو ثلاث مجلدات من خمسة، وقال مرة: انه من عشرة(٧). ١٦ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة(٨): من أشهر كتب التراجم وموضوعه أعيان القرن الثامن الهجري، تناول فيه تراجم الأمراء، والعلماء، والفقهاء، والشعراء، والوزراء، والرجال، والنساء على السواء، فهو كتاب حافل. وقد اعتمد فيه على كتب الصفدي والذهبى والمقريزي، وغيرهم ممن تقدمه. ومن مميزاته أنه مرتب ترتيباً أبجدياً، وبذلك سهل فيه الكشف، وتيسر البحث والاطلاع(٩). والكتاب مطبوع عدة طبعات(١٥). ١٧ - ذيل الدرر الكامنة وهو في أعيان القرن التاسع، وصل فيه إلى سنة (٨٣٢هـ) ومنه نسخة بخط المؤلف بالمكتبة التيمورية رقم ٦٤٩ بدار الكتب المصرية ٢٢٢ صفحة(١١). انظر المرجع السابق، وتقريب التهذيب ٣/١، المنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٧ ب. (١) (٢) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٨ ب. (٣) انظر ذيل تذكرة الحفاظ ص ٣٣٣. (٤) انظر عنوان الزمان جـ ١ ق ١٢٨، المنهل الصافي ق ٨٧ ب. (٥) انظر لمحات في المكتبة ص ٢١٢. انظر الجواهر والدرر ق ١٤٠ أ، المنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٨ أ، نظم العقيان ص ٥٠، عنوان الزمان جـ ١ ص ١٣٧. (٦) (٧) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٨ ب. (٨) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٩ أ، المنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٧ ب. (٩) انظر الدرر الكامنة ٥٥٤/١ . (١٠) وآخر طبعة له طبعة دار الكتب الحديثة بتحقيق محمد سيد جاد الحق. (١١) أنظر فهرس الخزانة التيمورية بدار الكتب. وفهرس معهد المخطوطات العربية بالقاهرة ١٣٧/٢ رقم (١٥٠). ٢٠٦ ١٨ - ذيل الميزان: يشتمل على نحو من ألفي ترجمة زيادة على الأصل بيض أوائله(١). ١٩ - ذيل على شرح الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين المسمى ((بالتبيان)) وهي كما سماها ابن حجر في الحسن مبدعة. وقد ذكر من أغفلهم صاحب التبيان وسرد طبقاتهم، مع الإشارة إلى تراجمهم، فلا غنى لطالب العلم عنها(٢). ٢٠ - رفع الاصر عن قضاة مصر: وهو ذيل على الطبقات، عمله في مجلد على الحروف(٣) والكتاب مطبوع. ٢١ - الرحمة الغيثية عن الترجمة الليثية، ويسمى أيضاً ((مرحمة الغيث بترجمة الليث)) وهي في مناقب الليث، فرغها في شعبان سنة (٨٣٤هـ) قال السخاوي. وقرأت عليه منها بالمقام(٤). وقد طبعت قديماً. ٢٢ - لسان الميزان: كتاب استدرك فيه ابن حجر ما فات الإمام الذهبي في ميزانه، ويشتمل على تراجم من ليس في تهذيب الكمال من الميزان مع زيادات كثيرة جداً في أحوالهم من جرح وتعديل، وبيان وهم(٥). والكتاب مطبوع. ٢٣ - المجمع المؤسس بالمعجم المفهرس: كتاب جمع فيه أسماء شيوخه مرتباً على قسمين : (٦) الأول: من حمل عنه على طريق الرواية. الثاني: من أخذ عنه شيئاً على طريق الدراية، وأضاف إلى الثاني من أخذ عنه شيئاً في المذاكرة من الاقران ونحوهم. وقد قسمه من حيث العلو إلى خمس مراتب: انظر الجواهر والدرر ق ١٣٩ أ. (١) (٢) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٩ أ بتصرف. انظر الجواهر والدرر ق ١٣٩ أ، المنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٧ ب نظم العقيان ص ٤٧، كشف الظنون جـ ١ ص (٣) ٢٨، ٢٩. انظر الجواهر والدرر ق ١٣٨ ب (٤) (٥) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٨ ب، ق ١٣٩ أ. ونظم العقيان ص ٤٧. (٦) أنظر فهرس المخطوطات بدار الكتب (مصطلح الحديث) المجلد الأول ص ٢٨٣. ٢٠٧ الأولى: من حدثه عن مثل التقى سليمان وأبي الحسن الواني، وأبي النون الدبوسي، وعيسى المطعم، والقاسم بن عساكر، وأبي العباس بن الشحنة، ونحوهم وعلامتهم (ط) اشارة إلى أنهم الطبقة الأولى. الثانية: من حدثه عن أصحاب السلفي وأصحاب شهدة بالسماع وبإجازة واحدة خاصة وعلامتهم (طب). الثالثة: من حدثه عن أصحاب ابن عبد الدايم، والنجيب، وابن علاق، ونحوهم وعلامتهم (طس) اشارة إلى أنهم من الطبقة الوسطى. الرابعة: من حدثه عن أصحاب الفخر بن البخاري، وابن القواس، والأبرقوهي، ونحوهم ممن كان يمكنه الأخذ عنهم ولو بالإجازة، وقد حصلت لنا عن أكثرهم، ولكن بطريق العموم، وعلامتهم (طص) اشارة إلى أنهم الطبقة الصغرى. الخامسة: من أشار اليه ممن أخذ عنه في المذاكرة شيئاً ما لغرض، أو نوعاً من العلم، أو انشاداً، أو فائدة، أو من ليس عندى عنه الا الإجازة، أو الشيء اليسير بالسماع من أهل الطبقة الخامسة من غير استيعاب لهم، وهم جل أهل القسم الثاني الذي أفرده في هذا الكتاب وترك العلامة لهم علامة، ولم يدخل في القسم الأول أحداً ممن أجاز عاماً، وأدخل فيها ولو كان فيها نوع خصوصي ... الخ (١). وكان قد شرع فيه بعد سنة ست وثمانمائة هجرية، وفرغ منه في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة هجرية(٣). ٢٤ - منتخب رحلة ابن رشد(٣). ٢٥ - منتقى من تاريخ ابن خلدون (٤). ٢٦ - منتقى من تاريخ ابن عساكر (٥). انظر المجمع المؤسس ق ١أ. (١) انظر فهرس المخطوطات بدار الكتب المصرية ٢٨٣/١. (٢) (٣) انظر الجواهر والدرر ق ١٤٠ ب. (٤) انظر المرجع السابق. انظر المرجع السابق. (٥) ٢٠٨ ٢٧ - مختصر المولد النبوي للشيخ العراقي(١). ٢٨ - القصد الأحمد فيمن كنيته أبو الفضل واسمه أحمد (٢). سادساً: مصنفاته في علوم اللغة: ١ - تحرير مقدمة في العروض: شرح فيها الأبيات العروضية عليها في سنة خمس وتسعين وثمانمائة (٣). ٢ - التذكرة الأدبية في أربعين مجلداً لطاف، غير الحديثية الماضية، سماها ((مسامر الساهر ومساهر السامر)) أهداها لصاحب اليمن وورد مكة الكثير منها. قال السخاوي(٤): ((ورأيت أكثره في المقدمة الثانية، وطالعته، ويكاد يوجد في نظمه ما ليس في شيء من دواوينه، وسلك فيها طريقة أهل الأدب في حكاية الغيث والسيل، وكان ذلك قبل توغله في متون الحديث النبوي وإعراضه عن هذا الفن، فإن تواريخ المجلدات التي وقعت عليها بعضها في سنة أربع وتسعين، وبعضها في سنة خمس وتسعين، وفي سنة ست وتسعين، وهو لم يكثر من الحديث كما سلف، الا في سنة ست وتسعين مع اعتقادي أنه كان متنزها عما كان يحكيه بخطه، ولكنه سلك مسلك أهل الأدب، رحمه الله وايانا، وقد نجد المكرر لكونها غير مرتبة)). ٣ - تقريب الغريب الواقع في الصحيح: اختصره عن القرطبي مع الزيادة عليه (٥). ٤ - التعليق النافع في النكت على جمع الجوامع (٦). ٥ - ديوان الخطب الأزهرية: شرع في انشائها في شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة (٢) انظر المرجع السابق. (١) انظر المنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٨ أ، الجواهر والدرر ق ١٢ ب. (٣) انظر الجواهر والدرر ق ١٤١ أ. (٤) انظر المرجع السابق. انظر نظم العقيان ص ٤٦، المنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٧ ب، وذكر فيه تحت عنوان ((تقريب الغرائب)). (٥) (٦) انظر الجواهر والدرر ق ١٤١ .أ. ٢٠٩ وثمانمائة بحسب الوقائع فكمل إلى شوال منه عشرين خطبة(١). ٦ - ديوان الخطب القلعية: المسمى بالمنتخب، كتب منه نسخا، وقرأه تلميذه السخاوي عليه(٢) . ٧ - ديوان شعره الكبير: بيضه الشريف السيوطي، ثم كتبه من خطه الشهاب الحجازي(٣). وهو مخطوط بدار الكتب بالقاهرة تحت رقم (١٢١) آداب عربية. ٨ - السبع النيرات، أو المسبعات، وربما قيل السبع السيارة. قال السخاوي (٤): وقد قرأته عليه، وكذا غير واحد من جماعته. وقال في آخره: انه كان الفراغ من تحريره في أوائل جمادى الآخرة سنة احدى عشرة وثمانمائة أهـ. ٩ - السهل المنيع في شواهد البديع، انتقاه من شرح البديع(٥). ١٠- ضوء الشهاب، مختصر من ديوان شعره(٦). قال السخاوي (٧): وكان تركه الشعر سنة ست عشرة، بل غالب ما ذكر هنا مما نظم قبل القرن التاسع، والحمد لله على كل حال. سابعاً: مصنفات متنوعة: ١ - إقامة الدلائل على معرفة الأوائل: كتاب فرغه في شهور سنة ثماني عشرة وثمانمائة وهو مسودة بعد . قال السخاوي: ((رأيت بخطه نسخة منه شبه المبيضة أعادها في حياته للسراج عمر بن الشيخ خلف الطوخي الصالح المشهور، فطالعها، وأعادها له، ثم لم أرها بعد، وقد رأيت بخط التقي يحيى ابن شارح البخاري الكرماني، رحمهما الله، جزءاً، قال: انه لخصه من الأوائل للشيخ العالم شهاب الدين ابن (٢) انظر نظم العقيان ص ٥٠، الجواهر والدرر ق ١٤١ أ. (١) المرجعين السابقين. (٣) انظر المرجعين السابقين. (٤) انظر الجواهر والدرر ق ١٤١ أ، نظم العقيان ص ٤٩. (٥) انظر الجواهر والدرر ق ١٤١ أ. (٦) انظر المرجع السابق. (٧) انظر المرجع السابق. ٢١٠ حجر الذي لخصه من مؤلف العلامة بدر الدين محمد بن عبدالله الشبلي المسمى ((محاسن الوسائل إلى معرفة الأوائل)) ورتبه على أبواب الفقه، وبين حال الأسانيد، قال التقي، وقد أضفت إلى ذلك فوائد فرقتها في محالها. انتھی(١). ٢ - بذل الماعون بفضل الطاعون: يقع في مجلد لطيف، جمع فيه أشياء كثيرة من الأحاديث والأحكام والآداب المتعلقة بذلك، وقد اختصره الشيخ شرف الدين يحيى المناو).(٢). وتوجد منه نسخة في المكتبة الظاهرية بدمشق، وهي بخط محمد بن محمد بن بهادر الشافعي المتوفى سنة (٨٧٤هـ) طب ٣٣ ق ١-١٠٧ (٣). ٣ - الشمس المنيرة في معرفة الكبيرة، وتمييزها من الصغيرة. (٤) ٤ - فهرست كتب المحمودية: رتب أسماء الكتب فيها على الأبواب والحروف(٥). ٥ - فهرست نفسه في مجلد ضخم سماه المقاصد العليات في فهرست المرويات يعنى بالقراءة أو السماع أو الاجازة المشافهة، أو الكتابة. قال السخاوي: ووجدت بخطه أيضا تسميته بالمقاصد العلية في فهرست الكتب والأجزاء المروية. انتفع الناس به وهو مرتب على ستة أبواب: الأول: في الكتب النبوية. الثاني: في المسانيد . الثالث: في فنون علم الحديث. (١) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٤ ب، ١٣٥ أ. فائدة: قال السخاوي: وممن صنف الأوائل ابن أبي شيبة، والطبراني، والعسكري، وأبو عروبة، وأبو الشيخ، وابن أبي عاصم، وغيرهم، وللصلاح الصفدي في ذلك زهر الخمائل وعقد الفاكهي في أخبار مكة للأوائل التي وقعت بها باباً كبيراً، وفيه فوائد ليست في الكتب المقدمة وكذا ذكر ابن الجوزي في تلقيح فهوم الأثر نقولا فيه جملة كبيرة من الأوائل. قيل: وأول من صنفها أبو الحسن المدائني الأخباري، ذكر ذلك ابن النديم في فهرسته، وصنف الأواخر وهو آخر من روى عن فلان الأمين عبد القادر محمد ابن الحسن الضبعي ممن أخذ عنه أبو حيان، وولع بذلك بعض نبهاء الشاميين في وقتنا ... الخ. الجواهر والدرر ق ١٣٥ أ. انظر الجواهر والدرر ق ١٣٥ أ، عنوان الزمان جـ ١ ق ١٣٣، المنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٨ أ. (٢) انظر فهرسة الظاهرية للالباني ص ٤٣. (٣) انظر الجواهر والدرر ق ١٤٠ ب، نظم العقيان للسيوطي ص ٤٧، المنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٨ أ. (٤) انظر الجواهر والدرر ق ١٤٠ ب. (٥) ٢١١ الرابع: في المشيخات والمعاجم. الخامس: في الاجزاء المنثورة مرتب على حروف المعجم بأشهر أسمائها. السادس: في الكتب التي لا أسانيد فيها غالباً من كتب التفسير والقراءات والفقه وعلوم الحديث والتواريخ والأدبيات(١). وقد قال الحافظ في خطبته: ((الحمد لله الذي نزل أحسن الحديث، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى على كل قديم وحديث، وعلى آله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه السير الحثيث. أما بعد، فقد تكرر سؤال بعض الاخوان في تجريد أسانيدي للكتب المشهورة والأجزاء المنثورة. فجمعت ذلك من مواضع متفرقة، وبوبته أبواباً، فبدأت من الكتب المبوبة بالمطولات منها، ثم بالمختصرات، وبالجوامع منها، ثم بالمفرقات ثم تلوت بالمسانيد كذلك، ثم بفوائد الشيوخ، ورتبتها على حروف المعجم، ثم بالمعاجم والمشيخات، ثم بالأربعينات، ثم بالتواريخ وما في معناها .. الخ. وآخره: فضائل الاسكندرية لأبي علي بن الصباغ أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسن ... الخ. وهو مخطوط بدار الكتب تحت عنوان المعجم المفهرس (٢). ٦ - مختصر تلبيس ابليس لابن الجوزي. مجلد فرغه سنة (٧٩٥هـ)(٣). ٧ - المنحة فيما علق الشافعي به على الصحة (٤). ٨ - الجواهر المضية من فوائد الاسكندرية(٥). ذكر فيه مسموعه هناك وما وقع له من النظم والمراسلات، وغير ذلك(٦). انظر الجواهر والدرر ق ١٣٦ ب. (١) (٢) انظر فهرس المخطوطات بدار الكتب المصرية ٣٠٠/١. (٣) انظر المرجع السابق، ونظم العقيان ص ٤٩. (٤) انظر الجواهر والدرر ق ١٤٠ ب. (٥) انظر الجواهر والدرر ق ١٤١ أ. انظر المرجع السابق ق ٢١ أ. (٦) ٢١٢ الفَصْل الثَاني في كتَابُ «تَعْليق التَعَليق على صَحيح البخَاري» ويشتمل على: ١ - المبحث الأول: وفيه مطلبان: المطلب الأول: في التعريف بالكتاب. المطلب الثاني: في ثناء العلماء عليه وأهميته. ٢ - المبحث الثاني: في وصف نسخ المخطوط. ٣ - المبحث الثالث: في مصادر الكتاب. ٤ - المبحث الرابع: في منهج الحافظ ابن حجر فيه. ٢١٣ المبحث الأول وفيه مطلبان: المطلب الأول: في التعريف بكتاب تغليق التعليق على صحيح البخاري: ألف الحافظ ابن حجر هذا الكتاب قديماً، فهو من أوائل مصنفاته، حيث صنفه قبل هدي الساري، والفتح، واللسان وغيرها . وهو كتاب كثير الفوائد يشتمل على وصل التعاليق المرفوعة، والآثار الموقوفة والمقطوعة، وما أشبه ذلك من قوله: ((تابعه فلان)) و((رواه فلان)) الواقعة في صحيح البخاري بأسانيده إلى من علق عنه، ولم يفته من ذلك إلا القليل، فجاء كتاباً حافلاً، جامعاً، كاملاً، لم يسبق إلى مثله، ولم يفرده أحد بالتصنيف، ووجد شاهد ذلك من كلام الحافظ أبي عبدالله بن رشيد في كتاب ((ترجمان التراجم له)) فقال: (( وهو - أي التعليق - مفتقر إلى أن يصنف فيه كتاب يخصه، تسند فيه تلك المعلقات، وتبين درجتها من الصحة والحسن، أو غير ذلك من الدرجات، وما علمت أحدا تعرض لتصنيف في ذلك، وانه لمهم لا سيما لمن له عناية بكتاب البخاري(١))) أهـ. قال السخاوي: ((بيض، وكثرت نسخه، وهو عندي فيما كتبته بخطي، وله به فخر كبير، لكونه لم يسبق إلى جمعه في تأليف، ولا يوجد التعرض لشيء منه إلا في النادر من التصنيف، كمل تبييضه في سنة سبع وثمانمائة، و کانت مسودته کملت قبل ذلك في سنة ثلاث (٢) )) ١ هـ. ثم اختصره في كتاب سماه ((التشويق إلى وصل المهم من التعليق))، ثم اختصره في آخر سماه ((التوفيق لوصل المهم من التعليق))، واقتصر في هذا على الأحاديث التي لم يوصل البخاري أسانيدها في مكان آخر من جامعه(٣) وعدتها مائة وستون حديثاً (٤). انظر هدى الساري ص ١٩، ٢٠، تغليق التعليق ص ٢، الجواهر والدرر ق ١٣٥ أ. (١) (٢) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٥ أ. (٣) انظر المرجع السابق. انظر منهج ذوي النظر (مصطلح) ص ٥٥. (٤) ٢١٥ وقد سار المصنف في الكتاب على حسب ترتيب صحيح البخاري فكان يذكر الكتاب ثم ما تحته من أبواب، وما عقده ترجمة لكل باب، او علقه متابعة عقب الحديث، ثم يورد طرق الحديث المعلق أو الأثر الموقوف، أو يحيل على من وصله، وهلم جرا، وسيأتي مزيد بيان لذلك، عند الكلام على منهج الحافظ في الكتاب. المطلب الثاني: في ثناء العلماء على الكتاب وأهميته فرغ الحافظ ابن حجر من تصنيف هذا الكتاب، وكبار مشايخه ما زالوا على قيد الحياة، فوقفوا عليه، وشهدوا بأنه لم يسبق إلى وضع مثله. وقد أثنى عليه أيضاً غيرهم من العلماء. قال ابن تغري بردى بعد أن ترجم له، وجاء على ذكر مصنفاته: ((فأول تصانيفه )» « تغليق التعليق» وصل فيه تعليقات البخاري، وهو کتاب نفیس، قرض عليه شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني وغيره، وهو من تصانيفه الجليلة القديمة(١))) أهـ. وقال السخاوي عندما جاء على ذكر من أثنى على الحافظ ابن حجر من العلماء: (( ومنهم محدث حلب الآن الموفق العلامة أبو ذر ابن شيخ الإسلام البرهان الحلبي - نفع الله به - قرأت بخطه كراسة ترجم فيها صاحب الترجمة قال: أخبرني العلاء ابن خطيب الناصرية، قال: أنا الشيخ ولي الدين العراقي ان أول اشتغاله بالحديث سنة ثلاث وتسعين، ورأيت بخطي بلغت مصنفاته إلى مائتي مصنف، والذي أعرف منها فتح الباري، لم ينسخ على منواله، ولم تسمح قريحة بمثاله، وتغليق التعليق لم يسبق اليه ولم يعرج أحد قبله عليه(٢))) أهـ. وقال العلامة قاضي الشافعية بحلب، علاء الدين خطيب الناصرية، رحمه الله، في تاريخ حلب الذي ذيل به على تاريخها لابن العديم، حيث ذكر صاحب الترجمة بعد سياق نسبه، ومولده، وجملة من شيوخه، ما نصه: ((وأقبل على التصنيف والاشتغال (١) أنظر المنهل الصافي جـ ٣ ق ٨٧ ب (٢) انظر الجواهر والدرر ق ٥٥ ب، ق ٥١ أ. ٢١٦ والاشغال، فصنف كتبا كثيرة منها ما كمل، ومنها ما لم يكمل، فمما كمل قديماً كتابه (( تغليق التعليق)) وصل فيه تعليقات البخاري، وهو كتاب جليل نفیس، قرأت عليه بعضه بالقاهرة في رحلتي إليها(١) ... الخ. وقد نقل عن الحافظ ابن حجر نفسه أنه قال: ((إن أحسن مؤلفاتي الشرح، وتغليق التعليق، واللسان))(٢). هذا طرف من ثناء العلماء على الكتاب. وقد شاع ذكر الكتاب وانتشر، واهتم به العلماء، وبادروا في الحصول عليه، ونسخه عدد منهم، فقد كتب العلامة علاء الدين علي بن خطيب الناصرية بخطه(٣) ((تغليق التعليق)) والمقدمة، وغيرهما. والعلامة شهاب الدين أحمد بن حجي الحسباني(٤) حصل نسخة لتغليق التعليق، وكتب المحدث حميد الدين حماد بن عبدالرحيم التركماني الحنفي كتباً كثيرة من مؤلفاته منها تغليق التعليق(٥). فهذه شواهد بينة على مدى أهمية الكتاب، وفائدته، وحاجة أهل العلم إليه، وإهتمامهم البالغ به، ولا عجب فإنه خدمة عظيمة لصحيح البخاري، قطع ألسنة الحاقدين على الإسلام والمسلمين، والذين تغيب عقولهم عند الكلام عنه، أعني المستشرقين الذين سخروا أقلامهم، وركزوا جهودهم، سابقاً ولاحقاً للنيل من الإسلام، واثارة الشبهات الواهية حوله، وحول علمائه، والتقليل من شأن كل عمل له صلة به من مؤسسات علمية، ومؤلفات اسلامية بشكل عام، وأخص بالذكر منها الحديث النبوي الشريف. وقد زين لهم الشيطان أنهم يستطيعون النيل من هذا الصرح الشامخ، فجندوا (١) انظر الجواهر والدرر ق ٥٠ أ. (٢) انظر الجواهر والدرر ق ٥٤ أ. هو القاضي علاء الدين علي بن محمد بن سعد بن محمد بن علي بن عمرو بن اسماعيل بن ابراهيم بن يوسف بن (٣) يعقوب بن علي بن هبة الله بن ناجية الطائي الشافعي الحلبى، قاضي حلب وفقيهها المعروف بابن خطيب الناصرية (٧٧٤-٨٤٣هـ). أنظر شذرات الذهب ٢٤٧/٧. (٤) شهاب الدين أبو العباس احمد بن علاء الدين حجى بن موسى بن أحمد بن سعد بن غشم بن غزوان بن علي بن مسرور بن تركي الحسباني الدمشقي الحافظ، مؤرخ الإسلام (٧٥١هـ - ٨١٦هـ). انظر شذرات الذهب ١١٦/٧، أنباء الغمر ١٨/٣. (٥) انظر الجواهر والدرر ق ١٤٢ ب. ٢١٧ لذلك تلامذتهم الذين تربوا على أيديهم ليواصلوا الحملة، ويشعلوا الفتنة في ديار المسلمين. فأسأل الله العلي القدير أن يبصر المسلمين، والعلماء العاملين في ما يجري على أيدي المستشرقين من أساليب خبيثة، وأن يوفقنا جميعاً لأقوم سبيل، يمكننا من خدمة هذا الدين وعلومه. ومن هنا تظهر أهمية الكتاب في خدمة البخاري، اذ أن الحافظ ابن حجر قد وصل المعلقات، وتكلم عليها، وبين درجتها من الصحة والحسن والضعف، فسد بذلك الطريق على من يتطاول على صحيح البخاري من جهة الأحاديث المعلقة والآثار الموقوفة. وقد بين الحافظ ابن حجر في خطبة الكتاب الفائدة من تصنيفه، فقال: ((فإن قيل: قد قررت أن ما علقه بصيغة الجزم يفيد الصحة إلى آخره، فما الفائدة - والحالة هذه - في تكلفك وصله بأسانيده. قلت: فائدة ذلك إقامة البرهان على ما قررته، وادحاض حجة المخالف لهذه القاعدة، فإن المخالف لها اذا رأى حديثا علقه البخاري، ولم يوصل اسناده، حكم عليه بالانقطاع، لا سيما إن كان علقه عن شيوخ شيوخه، أو عن الطبقة التي فوق. فإن قال له خصمه: هذا معلق بصيغة الجزم، فطلب منه الدليل على أنه موصول عند البخاري، ما يكون جوابه؟ ان أجاب بأن القاعدة أنه لا يجزم إلا بما صح عنده، قال له: أنا لا ألتزم هذه القاعدة بلا دليل، لأنها على خلاف الأصل، وإنما أحكم بما ظهر لي من أن هذا السياق حكمه الانقطاع، وأن البخاري لم يلق هذا الرجل المعلق عنه، وأي فرق يبقى بين هذا وبين المنقطع وان أجابه بأن الإمام فلاناً روى هذا الحديث في تصنيفه مسنداً متصلاً، كان ذلك أدعى لرجوعه، وأذعن لخضوعه، ولم يبق إلا التسليم، وفوق كل ذي علم عليم))(١) أهـ. ثم إن أهمية الكتاب تتمثل في سياق الأسانيد، وجمعه لطرق كثيرة للحديث الواحد، وإذا عرفنا أن مؤلفه قد اعتمد في تصنيفه على ما يزيد على ثلاثمائة (١) انظر تغليق التعليق المجلد الثاني ص١١-١٢. ٢١٨ وخمسين مصنفاً كما سيأتي - ضاع قسم منها، والآخر صعب المنال لطالب العلم، اذ مازالت مخطوطة، موزعة في مكتبات العالم، أدركت أهمية الكتاب في حفظه لكثير من طرق الأحاديث والروايات التي فقد أصلها . هذا فضلاً عن أن الحافظ ابن حجر نفسه، ذكر أهمية الكتاب بالنسبة اليه خاصة في تواليفه، لا سيما في الفتح. قال السخاوي في معرض الكلام عن الكتاب: ((وقد حصل له - أي للحافظ ابن حجر - كما قرأته بخطه بفراغه اعانة عظيمة عند الشروع في الشرح، لأنه أغنى عن تعب كبير(١))). أهـ. فهذه فائدة خاصة بالمؤلف نفسه، ولا شك أننا أحوج لفائدة الكتاب منه وأولى لا سيما في هذا العصر. (١) انظر الجواهر والدرر ق ١٣٥ ب. ٢١٩ المبحث الثاني في نسخ الكتاب لقد استطعت ـ بعون الله - أن أحصل على خمس نسخ من المخطوط، ثلاث منها كتبت في حياة المؤلف، واثنتان متأخرتان عن حياته بقرون وقد رمزت لكل نسخة من هذه النسخ بحرف من اسم المكتبة التي وجدت فيها، وسأذكر فيما يلي الوصف الدقيق لكل نسخة: ١ - نسخة مكتبة الأزهر وقد ورد التعريف بهذه النسخة في فهرس المكتبة(١): ((تغليق التعليق، وهو تخريج لابن حجر العسقلاني، وهو قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل احمد بن علي بن محمد بن علي بن أحمد الكناني، المعروف بابن حجر العسقلاني الشافعي، المولود في القاهرة سنة (٧٧٣هـ) سنة (١٣٧١م) والمتوفى سنة (٨٥٢هـ) سنة (١٤٤٨ م) لتعاليق أحاديث الجامع الصحيح للإمام البخاري المرفوعة، وآثاره الموقوفة، والمتابعات، ومن وصلها بأسانيدها إلى الموضع المعلق. أوله: ((الحمد لله الذي من تعلق بأسباب طاعته، فقد أسند أمره إلى العظيم جلاله ... الخ. وهو رواية تلميذه المؤلف الشيخ محمد بن محمد بن عبدالله الخيضري الدمشقي، الموجود منه الأجزاء من الأول إلى السادس، من نسخة في مجلد بقلم معتاد قديم، بآخر الجزء السادس كتابة بخط المؤلف سنة (٨٤٧هـ) وبآخر كل جزء سماعات لبعض العلماء، وببعض أوراقها تآكل وترميم في ٢٥٤ ورقة ومسطرتها خمسة وعشرون سطراً تحت رقم (٢٤٠٥) السقا ٢، ٢٨٥ عام(٢). وقد كتب على الغلاف ما يلي: (١) انظر ٤٣٢/١. (٢) انظر فهرسة مكتبة الأزهر ٤٣٢/١. ٢٢٠