النص المفهرس

صفحات 61-80

٣٥ - حدثنا سليمانُ، حدثنا عليٍّ ، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
عبدالواحد بن أيمن، عن أبيه(٤٥).
الأحاديثُ الثلاثةُ الأفراد في ((المعجم)) (٤٦).
٣٦ - حدثنا أبو بَحرٍ محمّدُ بن الحَسن، حدثنا محمّدُ بن
يونُس بن موسى، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا وهبُ بن عقبةَ البكائي،
حدثني أبي، عن الهَجَنَّعِ العامِريّ، قال:
قلت: يا رسولَ اللهَ، ماذا يَحِلَّ لَنا من الميتةِ؟
قال :
((إذا لَمْ تَصْطَبِحوا ولَمْ تَغْتَبِقوا فشأنُكم بها)).
قال: قلتٍ: ذاكَ - وأبي - الجوع.
قال: فأحَلَّ لهم الميتةَ على هذا مِنَ الحال.
وفَّره لنا أبو نُعَيم: قدَحٌ بالغَداةِ، وقدَحٌ بالعَشيّ (٤٧).
التعليق رقم (٢٦) وإنّما علته أنّ فاطمة لم تسمعَ من أبيها، فقد قال الإمام أبو حاتم
=
الرازي: ((لم تسمع من عليّ شيئاً، وقد رأت أباها)) (مراسيل ص: ٢٦١).
والحديث في ((المعجم الكبير)) للطبراني رقم (١٨٦) بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)» ٧ /٤٦٩ - عن
إسحاق بن إبراهيم عن أبي نعيم بإسناده به .
ويغني عنه حديث أبي هريرة في ((الصحيحين)) وغيرهما: ((أيّما رَجُلٍ أعتق امرءاً
مسلماً، استنقذّ الله بكلِّ عضوٍ منه عُضواً منه من النار)).
وفي المعنى عن جماعة من الصحابة.
(٤٥) هكذا ساق المصنف هذا الإسناد عن الطبراني، ولم يتمَّه.
(٤٦) يبدو أنها في ((المعجم الأوسط)) متوالية عن علي بن عبدالعزيز، وهذا الحديث
الثالث لابدَّ وأن يكون الطبراني قد ساقه بتمامه، والله أعلم، فإنّي لم أقف عليه
بعد .
(٤٧) سنده ضعيف جداً، شيخ المصنف مخلّط وقداتّهم، وشيخه هو الكُدَيميّ سبق أنه =
- ٦١ -

٣٧ ۔۔ وحدّثنا سلیمانُ، حدثنا عليٌّ، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
عقبةُ بن وهب بن عقبة، حدثنا أبي، مثله(٤٨).
٣٨ - حدثنا سليمانُ بن أحمد، حدثنا فُضَيل بن محمّد
الملطيّ، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز،
عن هِلالٍ مولى عمر بن عبدالعزيز (٤٩)، عن عمر بن عبدالعزيز،
رمي بوضع الحديث، وقد غلط في الإسناد، فإنّه قد رواه الأثبات عن أبي نعيم عن
=
عقبة بن وهب بن عقبة البكائي عن أبيه عن الفجيع العامري .
والغلط عندي في اسم شيخ أبي نعيم، أما اسم الصحابي فقد جاء من غير هذا
الوجه مصحّفاً كما رواه الكديمي عن أبي نعيم.
والحديث أخرجه البخاري في ((التاريخ)) ١٣٧/١/٤ وأبو داود رقم (٣٨١٧)
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٥٦/١ كلهم عن أبي نعيم حدثنا عقبة بن وهب بن
عقبة قال: سمعت أبي يحدث عن الفجيع به نحوه.
البخاري عن أبي نعيم بغير واسطة، والآخران بالواسطة عنه.
وهذا إسناد ضعيف، عقبة صويلح، وأبوه مجهول لم يرو عنه غير ابنه .
وقد رواه ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١٩/٢ قال: سمعت أبي يقول: حدثنا مسدّد
حدثنا عبدالله بن داود عن عقبة بن وهب حدثني أبي أنَّ الهجنّع قال: به .
قلت: وهذا الإسناد موافق لما رواه الجماعة عن أبي نعيم، لكن أبا حاتم قال عقبه :
((كذا قال مسدّد، وإنّما هو وهب بن عقبة، حدثنا أبو نعيم بهذا الحديث، هو
وهب بن عقبة)).
والذي هو أولى بالصواب رواية الجماعة عن أبي نعيم، ورواية مسدد على الجادّة،
غيرأن ((الهجنع)) قطع الحافظ في ((الإصابة)) ٢٨٢/١٠ بأنّه تصحيف، وشفع قوله
بالنقل عن الخطيب.
وانظر الإسناد التالي .
(٤٨) إسناده ضعيف لما سبق ذكره في شأن عقبة وأبيه .
وهذا الإسناد عند الطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٨ / ٣٢١ .
(٤٩) في الأصل: عبد الرحمن، وصوّبت في الحاشية ملحقة بعلامة التصحيح.
- ٦٢ -

عن عبدالله بن جعفر، عن أمّه أسماء ابنة عُمَيس، قالت:
علَّمني رسولُ اللهِ وَ﴿ كلماتٍ أقولُهنَّ عندَ الكَرْبِ:
((الله، الله رَبِّي، لا أُشرِكُ بهِ شيئًا))(٥٠).
(٥٠) سنده ضعيف، علّه جهالة هلال مولى عمر بن عبدالعزيز، فإنّه لم يرو عنه غير
عبدالعزيز بن عمر، وقد ذكره البخاري في ((تاريخه)) ٢٠٩/٢/٤ وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٧٧/٢/٤ ولم يذكرا عنه راوياً غير عبد العزيز، وأورده ابن حبان
في ((ثقاته)) ٥٧٥/٧ .
وقد ذهبَ ابن عساكر ٥٣/١٩/أ- وتبعه المزّي وغيره - إلى أنه أبو طعمة مولى
عمر بن عبدالعزيز، وسلفهم في ذلك ابن يونس، فقد قال فيه: ((هلال مولى عمر بن
عبدالعزيز يكنى أبا طعمة، كان يقريء القرآن بمصر)) (تهذيب ١٣٧/١٢).
قلت: وفي هذا نظر، فإنّه لا يلزم من الإتفاق على كون هلال وأبي طعمة جميعاً
موصوفين بأنهما من موالي عمر بن عبدالعزيز أن يكونا واحداً، ومَن سوّى بينهما لم
يكن له من الحجة إلّ هذا، والمتقدمون فرّقوا بينهما، فأبو طعمة مذكور عند
البخاري في ((كنى التاريخ)) ومعلوم أنه يورد فيه من لم يسمّ، وإن كان عنده هو
هلالًا، لاكتفى بذكره في الأسماء، أو لبّن كنيته هناك، وكذلك تبعه عليه ابن أبي
حاتم وابن حبان، وكأنّ الحافظ ابن حجر لم يرتضِ اختيار المزّي، فقال في ((كنى
التقريب((: ((أبو طعمة ... وكان مولى عمر بن عبدالعزيز، يقال: اسمه هلال .. ))
هكذا مَرَّض القول في اسمه.
ويؤكّد هذا عندي أن ابن لهيعة روى عنه حديثاً - أعني أبا طعمة - فقال: ((حدثنا أبو
طعمة لا أعرف أيش اسمه)) (أخرجه أحمد رقم (٥٣٩٠) مسند ابن عمر) وابن لهيعة
مصري، وأبو طعمة شيخه وقد كان بمصر، فيبعد أن يكون معروفَ الاسم ويجهله.
والذي اقتضى مني هذا الشرح أنَّ هلالاً إن كان هو أبا طعمة فإنه ترتفع جهالته،
لرواية أكثر من واحد عنه، ولتوثيق ابن عمار الموصلي له، وعليه فإنّ الإسناد يكون
صحيحاً، ولكن الحال أنه غيره كما شرحته.
والحديث عند الطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٣٥/٢٤ و((الدعاء)) رقم (١٠٢٧)
بإسناده كما ساقه المصنف عنه .
وهو عند البخاري في ((تاريخه)) ٣٢٩/٢/٢ عن أبي نعيم به.
- ٦٣ -
=

= وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (٦٤٩) أخبرنا إسحاق بن منصور قال:
أخبرنا أبو نعيم به، لكن سقط منه ذكر ((عبدالله بن جعفر)) وهو فيما يبدو سقط من
الطابع، لأنَّ المزّي ذكره في ((الأطراف)) ٢٦٠/١١ على الصواب كما في إسناد
المصنف هنا.
وأخرجه أحمد ٣٦٩/٦ والبخاري في ((تاريخه)) ٣٢٩/٢/٢ وابن أبي شيبة
١٩٦/١٠ - ١٩٧ وأبو داود رقم (١٥٢٥) وابن ماجه رقم (٣٨٨٢) من طرق عن
عبدالعزیز به .
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) رقم (٦٤٧) من طريق محمد بن خالد عن
عبدالعزيز بن عمر عن أبي هلال عن عمر به .
ثم قال النسائي: ((قوله: عن أبي هلال خطأ، وإنّما هو هلال، وهو مولى لهم)).
وقد روى الحديث شريك القاضي عن عبدالعزيز عن هلال عن عمر عن عبدالله بن
جعفر أنّ نبيَّ الله ێ علمه، به.
أخرجه النسائي رقم (٦٤٨) وقال عقبه: ((وهذا خطأ، والصواب حديث أبي نعيم)).
ورواه مسعر بن کدام عن عبدالعزیز عن عمر به مرسلاً.
أخرجه النسائي رقم (٦٥٠) والطبراني في ((الدعاء)) رقم (١٠٢٦) من طريق جرير
عنه .
وأخرجه الطبراني رقم (١٠٢٥) من طريق ابن عيينة عن مسعر عن عبدالعزيز عن أبيه
عمر عن أبيه عبدالعزيز عن أسماء.
وفي هذا شيخ الطبراني محمد بن زكريا الغلّبي وهو واهٍ، وأمّا المرسَل قبله فقد
خالفَ فيه مسعر الجماعة الذين رووه عن عبد العزيز، وهم: أبو نعيم، ووكيع،
وعبدالله بن داود، ومحمد بن بشر، وغيرهم، وروايتهم أصحّ .
ومثل رواية مسعر في الشذوذ رواية عمر بن عليّ المقدّمي عن عبدالعزيز عن هلال
عن عمر عن بعض ولد عبدالله بن جعفر عن عبدالله بن جعفر عن أمّه أسماء.
أخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٢٩/٢/٢.
وللغلّابي المذكور فيه إسناد آخر إلى عمر.
فأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) رقم (١٠٢٨) عنه، حدثنا عبيدالله بن محمد بن
عائشة التيمي عن أبيه عن عمّه مزاحم عن عمر بن عبدالعزيز عن عبدالله بن جعفر =
- ٦٤ -

عن أسماء.
وهذه متابعة لهلال، لكنها واهية لحال شيخ الطبراني .
غير أنَّ الحديث عندي حسَن بطريق أخرى عن أسماء.
فقد أخرجه البخاري في (تاريخه)) ٣٢٨/٢/٢ -٣٢٩ والدولابي في ((الكنى))
٨٠/٢ عن قيس بن حفص حدثنا عبدالواحد (هو ابن زياد) سمع مجمّع بن يحيى
حدثني أبو الغوث صعب أو صعيب سمعت أسماء بنت أبي بكر (هكذا وقع عند
البخاري، وهو خطأ، وهو على الصواب: أسماء بنت عميس عند الدولابي،
وكذلك هو في إسناد الطبراني الآتي) سمعت النبي ◌َّه يقول:
((من أصابه غمّ أو همّ أو سقم أو شدّة، أو أذى، أو لأواء، فقال: الله أكبر ربي
لاشريك له، کشف عنه».
هذا السياق للبخاري، والدولابي نحوه، ولم يقل: ((أكبر)) ووقع عنده في الإسناد:
حدثني أبو الغريف بن صعب أو صعيب العنزي .
ورواه الطبراني في ((الدعاء)) رقم (١٠٢٩) و((المعجم الكبير)) ٢٤ / ١٥٤ من طريقين
عن عفان حدثنا عبدالواحد بن زياد حدثنا مجمع بن يحيى حدثني أبو العيوف صعب
أو صعیب العنزي قال : سمعت أسماء بنت عميس به نحوه.
قلت: وهذا إسناد صالح للإعتبار، وهو صحيح إلى أبي العيوف أو أبي الغوث - إن
كان محفوظاً - وهو تابعي مجهول، يعتبر به، فالحديث بهذين الطريقين: عبد الله بن
جعفر وأبي العیوف حديث حسن.
وروی له شاهد من حديث عائشة يزيده قوّة.
أخرجه ابن حبّان في ((صحيحه)) رقم (٨٦١): أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن
محمد بن عرعرة بن البرند، حدثنا عَتّاب بن حرب أبو بشر، قال: حدثنا أبو عامر
الخزّاز، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أنَّ النبي ◌َّه جمع أهل بيته فقال: ((إذا
أصابَ أحدَكم غمٍّ أو كربٌ فليقل: الله، الله رَبّي لا أشركُ به شيئاً)).
قلت: وإسناد هذا صالح للإعتبار، عتّاب ليس بالقوي، ضعّفوه ولم يتهموه أو
يتركوه، ولم يذكروا له من المنكرات ما يستحق به سقوط حديثه، وابن حبان ذكره
في ((ثقاته)) و((ضعفائه)) وقد انتقى له هذا الحديث في ((صحيحه)) وشيخه أبو عامر
اسمه صالح بن رستم صالح الحديث .
- ٦٥ -
=

٣٩ - حدثنا سلیمان، حدثنا فُضیل، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
زيد بن حِبّان، عن الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيّب، عن عمر بن
الخطّاب،
أنَّه كانَ ينهى الصائِمَ أَنْ يُقَبِّلَ، ويقول:
إِنَّه ليسَ لأحدِكم من العِصْمَةِ ما كان لرسولِ الله وَلَّ(٥١).
٤٠ - حدثنا سليمان، حدثنا فُضیل، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
جعفر بن برقان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عبّاس،
قال:
وقَّتَ رسولُ اللهِ وَّهِ لأهل المدينة: ذا الحُلَيفة، ولأهلِ
الشّام: الجُحْفةَ، ولأهل اليَمَن: يَلَمْلَم، ولأهل الطّائفِ: قرن.
ثمّ قال:
((هؤلاءِ لُأهلهنَّ، ولمنْ أتى عليهنَّ مِن سِوى أهلهنَّ))(٥٢).
تفرد به أبو نُعَيم .
(٥١) سنده ليّن، زيد بن حبان هو الرّقيّ لين الحدیث، وقد قالوا: إنه کان یشرب حتى
يسكر، وسعيد بن المسيب لم يسمع من عمر، وإنّما رآه رؤية، إلّ أنّهم كانوا
يدخلون حديثه عنه في المسند لصحّة مراسيله.
والحديث في ((المعجم الأوسط)) للطبراني ق: ١٠٢ /أ - مجمع البحرين - بهذا
الإسناد.
وقال عقبه: ((لم يروه عن الزهري إلّ زيد)).
(٥٢) سنده صحيح .
وقد أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١١٨/٢ حدثنا عليّ بن معبد قال:
حدثنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: سألت عمرو بن دينار عن امرأة
حاجّة مرّت بالمدينة فأتت ذا الحليفة وهي حائض، فقال لها: يجزيها لو تقدّمت إلى
الجحفة فأحرمت منها؟ فقال عمرو: نعم، حدثنا طاوس - ولا تحسَبن فينا أحداً =
-٦٦ -

٤١ - حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أبو زرعة الدمشقيِّ،
حدثنا أبو نُعيم، حدثنا عبدالرّحمن بن الغسيل، عن العَبّاسِ بن
سهل بن سعد، قال: سمعتُ عبدالله بن الزبير يقولُ على منبر مكّة:
أيُّها الناس، إنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كانَ يقولُ:
(لَوْ أَنَّ لابن آدَمَ وادياً مِنْ ذَهَبِ أحبَّ أَنْ يكونَ لَهُ ثانياً، ولَوْ
أُعْطِيَ ثانياً أحبُّ إليهِ ثالثً، ولا يَمَّلأ جَوْفَ ابنِ آدمَ إلّ الترابُ،
ويتوبُ الله على مَنْ تابَ))(٥٣) .
٤٢ - حدثنا عليُّ بن أحمد بن عليّ المصِيصيُّ، حدثنا
أحمد بن خُلَيْد بن يزيد الحلَبي، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا إياسُ بن
= أصدق لهجة من طاوس - قال: قال ابن عباس: الحديث.
وأخرجه أحمد رقم (٢١٢٨) والبخاري رقم (١٤٥٤، ١٤٥٦) ومسلم رقم (١١٨١)
وأبو داود رقم (١٧٣٨) والنسائي ١٢٦/٥ من طرق عدّة عن حَمّاد بن زيد عن عمرو
به .
وتابع عمراً علیه عبدالله بن طاوس عن أبيه.
أخرجه أحمد رقم (٢٢٤٠ ، ٢٢٧٢، ٣٠٦٦، ٣١٤٨) والبخاري رقم (١٤٥٢،
١٤٥٧، ١٧٤٨) ومسلم ٨٣٩/٢ وأبو داود رقم (١٧٣٨) والنسائي ١٢٣/٥ -
١٢٤، ١٢٥ - ١٢٦ من طرق ثلاثة عنه به.
ورواه ابن سیرین وعكرمة عن ابن عباس.
أخرجهما الطبراني في ((الكبير)) ١٩٤/١٢ عن ابن سيرين، و٣٥٧/١١ عن
عكرمة، وإسناداه إليهما ضعيفان .
تنبيه: قول المصنف عقب الحديث: ((تفرّد به أبو نعيم)) ولعلّه يحكيه عن الطبراني،
لَمْ أجد له وجهاً، وذلك لكون الحديث لم ينفرد به أبو نعيم، لا تفرّداً نسبياً، ولا
مطلقاً، وطرقه لا تخفى أبا نعيم الحافظ ولا الطبرانيّ الإمام، فَالله أعلم.
(٥٣) إسناده صحيح .
وقد تقدّم إخراج المصنف له من طريق أخرى عن أبي نعيم رقم (٣) وخرّجته هناك.
- ٦٧ -

دَغْفَل، عن عَطاءٍ، عن عروة، عن عائشة قالت:
إِنْ كانَ النبيّ وََّ لَيُصلّي وأنا معترضَةٌ بينَه وبينَ القِبلة (٥٤).
٤٣ - حدثنا عليٌّ، حدثنا أحمدُ، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
فِطْرُ بن خليفةً، عن طلحةَ بن مُصَرِّف، عن عبدالرَّحمن بن
عوسجة، عن البراء، قال:
كانَ رسولُ الله ◌ِّرِ مسحَ (٥٥) جَوانِحَنا في الصَّلاة، ويقولُ:
((لا تَخْتلِفُوا فتختلفَ قلوبُكُم))(٥٦).
٤٤ - حدثنا عليٍّ، حدثنا أحمد، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
الأعمشُ، عن أبي صالحٍ ، عن أبي هريرة، قال:
(٥٤) إسناده جيد، شيخ المصنف محدّث محلّه الصدق، وفيه تساهل، وشيخه أحمد بن
خلید ليس به بأس صاحب رحلة ومعرفة.
وهذا الحديث صحيح، مشهور عن عائشة، لكن لم يخرجه أحد من الأئمة الستة
من حديث عطاء عن عروة، وإنّما هو في ((الصحيح)) من حديث هشام بن عروة
والزهري وغيرهما عن عروة.
وهو في ((المسند)) ٨٦/٦ من طريق الأوزاعي عن عطاء به.
ورواه غيره عن عطاء بزيادة فيه، ليس هذا موضع شرحها.
(٥٥) هكذا الكلمة في الأصل، وعليها علامة التضبيب لتدل على أنها كذلك في الأصل،
ولعلَّ الياء في أولها سقطت من الأصل المنقول عنه هذا الأصل المعتمد.
(٥٦) سنده جيد، فِطر ثقة جيد الحديث، فيه تشيع.
والحديث صحيح، أخرجه أحمد ٢٨٥/٤، ٣٠٤ وأبو داود رقم (٦٦٤) والنسائي
٨٩/٢ - ٩٠ وابن حبان رقم (٢١٥٤، ٢١٥٨) من طرق أخرى عن طلحة بن
مصرف به نحوه بزيادة.
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٤ من طريق أبي إسحاق الهَمْداني يقول: حدثني
عبدالرحمن بن عوسجة عن البراء به نحوه. وهذه متابعه صحيحة .
-٦٨ -

قال رسولُ الله وليّةٍ:
((ليس المسكينُ الذي تردُّه الأكلَةُ والأكْلتانِ، والتمرة
والتمرتانٍ، ولكنَّ المسكينَ الذي لا يسألُ الناسَ شيئاً، ولا يُفْطَنُ
بِمَكانِهِ فُيُعْطِىْ))(٥٧).
٤٥ - قال الأعمشُ(٥٨): وأخبرني الهَجَريُّ، عن أبي
الأحوصِ ، عن عبد الله، مثله(٥٩).
٤٦ - حدثنا سليمانُ، أخبرنا أحمد بن خُلَید الحلبي، حدثنا
أبو نُعَيم، حدثنا شيبانُ أبو معاويةً، عن يحيى بن أبي كثير، عن
عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال :
بَيْنِما نحنُ نصلّ معَ رسولِ الله ◌ِوَّهِ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجالٍ
خلفَه، فلَمّا قضى صلاته قال:
((ما شأنكم؟)).
(٥٧) سنده جيد، أبو نعيم فمن فوقه على شرط الصحيح .
والحديث صحيح، وهو في ((المسند)) ٣٩٣/٢ حدثنا أبو نعيم به.
وهذا سند من أصح الصحيح.
وأخرجه المصنف في ((تاريخه)) ٥٦/٢ من طريق أخرى عن أبي نعيم به.
وهو في «الصحيحين)) وغيرهما من طرق عدة عن أبي هريرة، لكن الأئمة الستة لم
يخرجوه عن أبي نعيم عن الأعمش.
(٥٨) هذا متصل بالأعمش بإسناده السابق.
(٥٩) سنده ضعيف، الهجري اسمه إبراهيم بن مسلم، كوفيٍّ صدوق، إلّ أنّه سيء
الحفظ، إلّا أن يروي عنه ابن عيينة فإنّه قد ميّز أحاديثه.
وقد أخرجه أحمد رقم (٣٦٣٦) حدثنا أبو معاوية، والمصنف في ((الحلية)) ١٠٨/٧
من طريق الثوري كلاهما عن إبراهيم بالإسناد به.
ويغني عنه حديث أبي هريرة، وهذا على ضعفه يستشهد به، ويقوّيه حديث أبي
هريرة المذكور.
- ٦٩ -

قال(٦٠): أُسْرَعْنا إلى الصّلاةِ.
قال:
((فلا تفعلوا، لِيُصَلّ أحدُكُم ما أدركَ، وليقضِ ما فاتَّه))(٦١).
لم يروه عن یحیی إلّ شيبان.
٤٧ - حدثنا محمد بن عليّ بن حُبَيش، حدثنا محمّد بن
الحسن بن سَماعة الحَضْرميُّ الکوفيُّ، حدثنا أبو نُعَیم، حدثنا
موسى بن محمّد الأنصاريُّ، عن أبي مالك الأشجعي، عن نُعَيم بن
أبي هندٍ، عن ابن سَمرةً بن جُندب، عن أبيه،
عن النبي وَلِّ، قال:
((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ))(٦٢).
(٦٠) هكذا في الأصل مضيّباً عليها للتدليل على أنها هكذا في الأصل المنقول عنه على
الإفراد وهو غير مناسب، فأثبته على مافيه استغناء بالتنبيه عليه.
(٦١) سنده صحيح .
وهو في ((المعجم الأوسط)) للطبراني رقم (٤٥٦) بهذا الإسناد.
كذلك أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٦٠٩) حدثنا أبو نعيم بإسناده به نحوه.
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٥ حدثنا حسن بن موسى، وحسين بن محمد، ومسلم
٤٢٢/١ من طریق معاوية بن هشام، جمیعاً قالوا: حدثنا شيبان بإسناده به .
ورواه مسلم رقم (٦٠٣) من طريق معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير به.
قلت: وهذه الطريق خفيت أبا القاسم الطبراني، ولذا قال: ((لم يروه عن يحيى إلّ
شیبان)) .
(٦٢) سنده ضعيف، علّته جهالة ابن سمرة، وقد قيل: اسمه سليمان، وروي ذلك من
طريق ضعيفة، وقيل غيره، وهو إن سمّي أو أبهم فإنه لم ترتفع جهالته .
وفي إسناد المصنف أيضاً ابن سماعة، قال الدار قطني: ((ليس بالقوي، ضعيف))
(سؤالات السهمي نص / ٩٣).
=
- ٧٠ -

٤٨ - حدثنا محمّد، حدثنا محمّد، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
محمّد بن قيس الأسدي، عن الشّعبيّ قال: قال عبدالله بن عمر -
وأنا أسمع -:
قال أميرُ المؤمنين عَلى هذا(٦٣) - وكانَ رجلاً صالحاً -:
ألا إنَّ الخمرَ مِنْ خَمسةِ أُشربة: من التمرِ، والعنبِ،
= للكنه توبع، تابعَه الحافظ علي بن عبدالعزيز البغوي حدثنا أبو نعيم.
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٩٥/٧ - ٢٩٦.
والإسناد ليس له علة إلّ ما ذكرت من جهالة ابن سمرة.
وقد أخرج الحديث: البيهقي ٣٠٩/٦ من طريق أبي إسحاق (وهو الفزاري) عن
أبي مالك بإسناده به .
هكذا رواه عنه معاوية بن عمرو، ورواه محمد بن عيسى الطباع عن أبي إسحاق
بإسناده، لكن أسقط منه: ابن سمرة.
أخرجه الطبراني ٢٩٧/٧ .
ورواه ابن جريج عن أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي عن سمرة.
أخرجه الطبراني ٢٩٦/٧ .
وإنّما يُعرف هذا الحديث بإسناد أبي مالك الذي أخرجه المصنف، فقد رواه كذلك
عن أبي مالك: أبو معاوية الضرير.
أخرجه أحمد ١٢/٥ وابن أبي شيبة ٣٦٩/١٢ وابن ماجه رقم (٢٨٣٨) عنه به بلفظ
((مَن قتل فله السلب)).
وسمّي ابن سمرة في رواية.
أخرجه الطبراني ٢٩٦/٧ من طريقين عن جعفر بن سعد بن سمرة حدثني خبيب بن
سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة به بلفظ المصنف.
وهذا إسناد رواته مجاهیل: جعفر فمن فوقه مجهولون.
ويغني عن هذا الحديث مافي ((الصحيحين)) عن أبي قتادة مرفوعاً: ((مَن قتلَ قتيلًا له
عليه بينة فله سلبه)).
(٦٣) يعني المنبر، وأمير المؤمنين هو عمر رضي الله عنه.
- ٧١ -

والعسَلِ ، والحنطةِ، والشَّعير (٦٤).
٤٩ - حدثنا محمّد، حدثنا محمّد، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
محمّد بن قيس الأسَديُّ، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى، قال :
مَرِضَ سعدُ بن أبي وقّاص بمكةٌ، فأتاهُ النبيُّ ◌َّهِ يَعودُهُ،
فقال:
يا رسولَ الله، أَلستَ تكرَهُ أنْ يَموتَ الرّجلُ في الأرضِ التي
هاجَرَ منها؟
(٦٤) حديث صحيح .
وإسناد المصنف فيه ابن سماعة شيخ شيخه، وليس بالقوي كما سبق في التعليق
الذي قبله .
لكن صححته لكونه محفوظاً عن الشعبي .
فقد أخرجه أحمد في ((الأشربة)) رقم (١٨٥) والبخاري رقم (٤٣٤٣، ٥٢٥٩،
٥٢٦٦) ومسلم رقم (٣٠٣٢) وأبو داود رقم (٣٦٦٩) والنسائي ٢٩٥/٨ من طرق
عدّة عن أبي حيّان التيمي قال : حدثني الشعبي عن ابن عمر قال: سمعت عمر بن
الخطاب يخطب على منبر المدينة، فقال: يا أيها الناس، ألا إنّه نزل تحريم الخمر
يوم نزل، وهي من خمسة: فذكرها، وزاد: والخمر ما خامر العقل، وفيه زيادة غير
هذه.
وكذلك أخرجه الترمذي رقم (١٨٧٤) من طريق أبي حيان بإسناده، لكن أحال متنه
على حديث النعمان بن بشير وهو بمعناه.
وأخرجه البخاري رقم (٦٩٠٦) من طريق أبي حيان بإسناده إلى ابن عمر: سمعت
عمر على منبر النبي ◌َّر، ولم يزد.
كذلك أخرج الحديث البخاري رقم (٥٢٦٧) حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة،
عن عبدالله بن أبي السفر عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قال: الخمر يصنع من
خمسة: فذکرها.
-٧٢ -

قال:
((بلى، ولكن عسى الله أنْ يرفَعَكَ فَيَضُرّ بكَ قوماً، ويَنفع بكَ
آخرينَ»(٦٥).
٥٠ - حدثنا الطَّلجِيُّ، حدثنا محمّد بن الحَسن بن سَماعةً
الحضرميُّ أبو الحسن(٦٦)، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا عُبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر،
أنَّ النبيَّي ◌َِّ ساقَ غنماً، ثمَّ قالَ:
((إِنْ ضَحَيَّتَ فَضَحّ بِسَمين ، وإنْ أكلتَ أَكلتَ طَيّباً، واحتَفِرْ
للدَّمِ حَفيراً فإنّه قُرْبانٌ))(١٧).
٥١ - حدثنا الحسَينُ بن أحمدَ بن المخارقِ، حدثنا أبو
الحسین محمّد بن الحسنِ بن سماعة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
عيسى بن قِرطاس، أخبرنيَ عكرمةُ، عن ابن عَبّاسٍ ، قال:
قال رسول الله وَمليار :
((إذا صلّيتم فَارفَعوا سَبَلَكُمْ، فكلُّ شَيءٍ أَصابَ الأرضَ ففي
النار)) (٦٨)
(٦٥) سنده ضعيف، لضعف ابن سماعة.
وأصل القصة في ((الصحیحین)) من حديث سعد نفسه.
(٦٦) هكذا في الأصل، وعلامة التضبيب فوقها، ولها أصل، فإنَّ الخطيب قال في ترجمته
من ((التاريخ)) ١٨٨/٢: ((أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن .. )).
(٦٧) سنده ضعيف، لضعف ابن سماعة، ومن فوقه رجال الصحيح، وعبيدالله هو ابن
عمر الثقة .
(٦٨) إسناده واوٍ.
علّته عيسى بن قرطاس، فإنّه متروك الحديث ليس بثقة، أمّا ابن سماعة فإنه وإن كان =
- ٧٣ -

٥٢ - حدثنا محمّدُ بن عمرَ بن سَلْم، حدثنا محمّد بن
الحسن بن موسى الحضرميُّ، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا عمرُ بن
موسی، عن عَدِيّ بن ثابتٍ، عن البراءِ، قال:
قالَ رسولُ اللهِ وَلّى :
((مَنْ أحبَّ الأنْصار أحبَّه الله، ومَنْ أبغضَ الأنْصارَ أبغضَه
الله، لا يُحبُّهم إلّ مؤمِنٌ، ولا يُبْغِضُهم إلّ مُنافقٌ))(٦٩).
= ضعيفاً إلا الحدیث معروف عن أبي نعيم، رواه عنه غیر واحد.
وقد أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٨٩١/٥ حدثنا محمد بن الحسن بن سماعة
به .
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٤٠٠/٢/٣ - ٤٠١ عن أبي نعيم به.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ق: ١٦٩/أ حدثنا محمد بن إسماعيل (وهو
الصائغ) والطبراني في ((الكبير)) ٢٦١/١١ حدثنا علي بن عبدالعزيز، قالا: حدثنا
أبو نُعیم به.
(٦٩) حديث صحيح .
لكن إسناد المصنف فيه ابن سماعة وقد علمت ضعفه، وموسى جدّه الأعلى، وشيخ
المصنف هو أبو بكر الچعابيّ حافظ، لكنه متهم في دينه، هذا فیمن دون أبي نعيم،
أمّا فوقه فشیخه عمر بن موسى هو الوجیھي شیخ کذاب یضع الحدیث، فإسناد
المصنف واهٍ إذاً.
لكن الحديث رواه شعبة الإمام عن عدي بن ثابت قال: سمعت البراء بن عازب
قال: قال رسول الله وَهُ: ((لا يحبُّ الأنصار إلّ مؤمن، ولا يبغضهم إلّ منافق،
من أحبهم أحبّه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله)).
أخرجه أحمد ٢٨٣/٤، ٢٩٢ وفي ((فضائل الصحابة)) رقم (١٤٥٥) والبخاري رقم
(٣٥٧٢) ومسلم رقم (٧٥) والترمذي رقم (٣٩٠٠) والنسائي في ((فضائل الصحابة))
رقم (٢٢٩) - من ((الكبری)) - وابن ماجه رقم (١٦٣) وابن حبان رقم (٧٢٢٨) من
طرق عن شعبة به، وسیاق ابن ماجه مختصر.
وقال الترمذي: «حديث صحيح)).
- ٧٤ -

٥٣ - حدثنا سليمانُ بن أحمدَ، حدثنا أحمد بن محمّد
السّوطيُّ، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا سَلَمةُ بن نُبَيْطِ، عن الضحّاك بن
مزاحم، عن ابن عَبّاسٍ ،
عن النبيّ وََّ، قَال:
((أنا أحمدُ، ومحمّدٌ، والحاشِرُ، والمقَفّ، والخاتِمُ))(٧٠).
(٧٠) سنده ضعيف.
علّته الإنقطاع بين الضحاك وابن عباس، فإنّه لم يسمع منه، والسّوطيُّ شيخ
الطبراني هو أحمد بن محمد بن يحيى بن مهران، بغداديّ شيخ، أورده الخطيب
في موضعين من ((التاريخ)) ٩٩/٥ وسمّى جدّه: مهران، وقال: ((حدّث عن أبي
نعيم .. روى عنه أبو القاسم الطبراني، وقيل: هو أحمد بن محمد بن يحيى، فالله
أعلم)» وأورده ١١٨/٥ وسمّى جده يحيى، وأحالَ على الموضع الأوّل.
وقد أورد في الموضع الأول بإسناده إلى الطبراني عن السوطي هذا الحديث،
بتسمية جده مهران.
ثم قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا الطبراني حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى
السوطيّ بإسناده مثله.
والحديث بهذا الإسناد في ((المعجم الأوسط)) للطبراني رقم (٢٣٠١).
وأخرجه في ((الصغير)) رقم (١٥٦) فقال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن مهران ".
السوطي البغدادي بإسناده به .
وهذا قاضٍ على ظنّ الخطيب التفريق بينهما، فإنه أبانَ عن كونه ابن يحيى وابن
مهران، يحيى جده الأدنى، ومهران جدّه الأعلى.
ووقعت نسبته في ((الأوسط)) - طبع الطحّان - و((الصغير)) - طبع محمّد شكور -:
السيوطي وهي فيما أرى مصحّفة، والله أعلم.
واعلم أنَّ الحديث صحيح من غير حديث ابن عباس، فقد أخرجه مسلم في
((صحيحه)) من حديث أبي موسى الأشعري دون اسم: ((الخاتم)).
وأمّا اسم ((الخاتم)) ففي ((المسند)) ٨١/٤، ٨٣ - ٨٤ من حديث جبير بن مطعم،
بإسناد صحيح، وأصله في ((الصحيحين)) دون هذا الاسم.
إلّا أنّ معنى هذا الاسم فيهما أيضاً من غير وجه.
- ٧٥ -

لم يروِهِ عن الضحّاك إلّ سلَمة، تفرّد به أبو نُعَیم.
٥٤ - حدثنا إبراهيمُ بن عبدالله بن أبي العَزائم، حدثنا
أحمد بن موسى الحَمّارُ، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا سفيانُ، عن
محمّد بن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن
لَبید، عن رافع بن خديج، قال:
قال رسول الله عليه :
((أُسْفِروا بالفَجرِ، فَإِنَّه أعظمُ للأجْرِ ()).
(٧١) حديث صحيح .
وإسناد المصنف شيخه لم أجده كما سبق في المقدمة، وأمّا الحَمّار، فكوفي
صدوق، كما نقل الحاكم عن الدارقطني (سؤالاته نص / ١٩).
غير أنّه محفوظ عن أبي نعيم، رواه عنه الدارمي رقم (١٢٢٢).
وكذلك أخرجه الطحاوي ١٧٨/١ عن علي بن شيبة، والطبراني في ((الكبير))
٢٩٥/٤ حدثنا علي بن عبدالعزيز، كلاهما قالا: حدثنا أبو نعيم به، وصرّح في
رواية الطحاوي أنّ سفيان هو الثوري.
فالإسناد صحيح .
وتابع أبا نعيم: محمد بن يوسف الفريابي حدثنا سفيان به بلفظ: ((نوّروا بصلاة
الفجر فإنّه أعظم للأجر)».
أخرجه الدارمي رقم (١٢٢١) عنه.
کما تابعه: عبدالرزاق عن الثوري وابن عيينة عن محمد بن عجلان بإسناده به نحوه.
أخرجه في ((مصنفه)) ٥٦٨/١ ومن طريقه: الطبراني في ((الكبير)) ٢٩٥/٤.
ومن طريق ابن عيينة وحده أخرجه:
أحمد ١٤٠/٤ وأبو داود رقم (٤٢٤) وابن ماجه رقم (٦٧٢) وابن حبان رقم
(١٤٨٩).
تابَع الثوريَّ وابن عيينة :
أبو خالد الأحمر أخبرنا ابن عجلان .
- ٧٦ -
=

أخرجه أحمد ١٤٢/٤ وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٣٢١/١ عنه به.
=
ويحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان .
أخرجه النسائي ٢٧٢/١ وابن حبان رقم (١٤٨٧).
ورواه محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بإسناده به.
أخرجه الطيالسي رقم (٩٥٩) والترمذي رقم (١٥٤) والدارمي رقم (١٢٢٠)
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))١٧٩/١ وابن المنذر في ((الأوسط)) رقم (١٠٦٣)
وابن حبان رقم (١٤٨٨) والطبراني ٢٩٦/٤، ٢٩٧ وأبو نعيم المصنف في ((الحلية))
٩٤/٧ والبيهقي ٤٥٧/١ من طرق عدّة عنه به.
وأخرجه الطبراني ٢٩٦/٤ والمصنف في ((تاريخه)) ٣٤٧/١ ٢٦٣/٢، ٣٢٩ من
طريقين عن النعمان بن عبدالسلام حدثنا سفيان عن محمد بن إسحاق ومحمد بن
عجلان عن عاصم بن عمر به .
قلت: ابن إسحاق صاحب السيرة ثقة، وهو في السير ثبت وفي الأحكام صالح
الحديث، وكان مدلّساً مكثراً منه، فيلزم لقبول حديثه أن يبيّن سماعه، وهذا
الحديث لم يذكر فيه سماعاً، مع وروده عنه من وجوه متعددة، وقد رواه عنه شعبة،
وهو شديد التثبت في الأخذ خاصة عن المدلّسين، وقال الترمذي: ((حديث حسن
صحیح) وصححه ابن حبان.
لكني وجدت الإمام أحمد قد روی هذا الحدیث ٤٦٥/٣ قال: حدثنا يزيد (وهو ابن
هارون) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق قال: أنبأنا ابن عجلان عن عاصم بالإسناد
به .
وهذا مبيّن علّة ابن إسحاق، وأنّه رواه مُدّساً أسقط منه ابن عجلان، فعادَ بهذا
الحديث إلى ابن عجلان، وابن إسحاق متابع للسفيانين والقطّان وأبي خالد، لا
لا بن عجلان.
وقد تابَع ابنَ عجلان عن عاصم بن عمر: محمد بن عمرو بن حارثة الأنصاري .
أخرجه الطبراني ٢٩٦/٤ حدثنا أحمد بن عبدالوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا
أبي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا محمد بن عمرو به، ووقع في الأصل
المنقول عنه: ابن جارية، بالجيم، فاشتبه على بعض الناس، والصواب بالحاء
المهملة في أوّله وثاء مثلثة كما في ((الإكمال)) للأمير ابن ماكولا ٩/٢.
=
- ٧٧ -

= وابن حارثة هذا ذكره البخاري ١٩٢/١/١ وابن أبي حاتم ٣١/١/٤ -٣٢ وذكرا
روايته عن ابن وهب بن منبه، ورواية مجمّع بن يعقوب الأنصاري، وزاد الأمير
روايته عن عاصم بن عمر بن قتادة، وعنه إسماعيل بن عياش، لكن لم أجد فيه
جرحاً أو تعديلاً، فمثله صالح للإعتبار، وأحسبه مدنياً ولم أجد من صرّح به، وابن
عياش ضعيف في غير أهل الشام، لكن حديثه هذا متابعة فلا يضره.
وتابَع ابنَ عجلان أيضاً عن عاصم: عبدالحميد بن جعفر، لكنها متابعة لا يعتبر بها
لوهائها .
أخرجه الطبراني ٢٩٧/٤ من طريق معلّى بن عبد الرحمن عن عبدالحميد به.
ومعلّى هذا متروك الحديث، كان يكذب، وشذّ ابن عدي فقوّى أمره خلافاً لمن
تقدّمه من النقاد.
ولمعلی فیه إسناد آخر.
فقد أخرجه الطبراني ٢٢٠/١٠ والخطيب في ((الموضح)) ٤٣٨/١ من طريقه قال:
حدثنا سفيان الثوري وشعبة عن زبيد الإيامي عن مرّة عن عبدالله بن مسعود به
مرفوعاً .
ومثل هذا يحسبه بعض الناس يدخل في الشواهد، وهو غلط منهم، فإنّ الإسناد إذا
وقع فيه الإختلاف فإمّا أن يكون من اختلف عليه فيه ثقة، فإن كان مثله يحتمل منه
تعدد الأسانيد كالحفاظ المتقنين مثل مالك وشعبة فإن حُفِظَ الإسناد إليه قلنا: له فيه
أكثر من إسناد، وإن كان دون ذلك ممّن لا يُحتمل أن يحفظَ الوجوهَ المتعددة ككثير
من الثقات حُكم عليه حينئذ بالإضطراب فيه، ويرجح الصّحيح بالقرائن، أمّا إن كان
من الضعفاء الذین یکتب حديثهم فإنّ الإختلاف علیه في إسناد يزيد ضعفه ويؤكد
غلطَّه وسوء حفظه، وإن كان متروك الحديث واهياً فإنّه جائز منه إنشاء الطرق
المختلفة للحديث الواحد، كما هو الحال في معلّى ومن أشبهه.
وعلى ضوء ما ذكرت كان المتقدّمون من النقّاد يعلّلون الروايات، أمّا المتأخرون
فأكثرهم لا يراعون هذا المعنى، فالحديث يَرَونَه عن ثلاثة من الصحابة يَرويها أحد
الضعفاء بأسانيد مختلفة إليهم، فيعدون كلَّ إسناد منها طريقاً مستقلة للحديث،
وربّما قوّى بعضهم الحديث بتعددها لكون الحديث الضعيف يتقوى بتعدد الطرق،
ولم يراع لذلك الضوابط العلمية الصحيحة التي منها هذا المعنى الذي ذكرته.
=
- ٧٨ -

وهذا الحديث رواه فليح بن سليمان عن عاصم بن عمر بن قتادة فخالفَ فيه فجعله
عن عاصم عن أبيه عن جده قتادة به مرفوعاً.
أخرجه البزار رقم (٣٨٤) - كشف الأستار -.
وقال: ((لا نعلم أحداً تابع فليحاً على هذه الرواية)).
قلت: الإسناد إليه صحيح، وإنّما الخطأ منه، فإنه صويلح، فيه ضَعف من قبل
حفظه، وإنما أخرج ه البخاري في الرقائق، فهو حسَن الحديث إن لم يخالف.
وقد خالف هنا، ولا يقوى على المخالفة .
وتابع عاصماً على هذا الحديث: زيد بن أسلم، لكن اختلف عليه فيه على وجوه:
الأول: أبو داود الجزري عنه عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج مرفوعاً به.
أخرجه الطحاوي ١٦٩/١ والطبراني ٢٩٧/٤ والخطيب في ((الموضح)) ٣٩٧/١ -
٣٩٨ من طرقٍ عن آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة عن أبي داود عن زيد به.
ولم يَنسب أبا داود في الإسناد، وإنّما نسَبه البَزّار، فقال: ((هو أبو داود الجزري،
ولم يسند عنه شعبة إلا هذا)) (كشف الأستار: ١٩٤/١).
وأبو داود هذا إن لم یکن هو الواسطيّ الذي ترجم له ابن أبي حاتم ٣٦٨/٢/٤ فلم
أعرفه، وهذا الواسطيّ قال أبو حاتم الرازي: ((شيخ لشعبة، واسطيّ مجهول)).
لكن إن كان هو أو غيره فشعبة لا يروي إلّ عن ثقة عنده، فإنّه من أشد نقاد الرواية
تحریاً وتثبتاً، أو أشدهم، حیث کان يدع حديث الراوي لأدنى مغمز، وهذا الرجل
لم يسند عنه شعبة إلّ هذا الحديث، فیبعد جداً أن لا يكون أهلاً لتحمّله ويخفى
على شعبة .
ولقد رأيت الألباني في ((الإرواء)) ٢٨٣/١ يقول: ((وأبو داود هذا الظاهر أنه نفيع بن
الحارث الأعمى وهو كذاب، فلا وزن لمتابعته)) ثم استدرك عقبه بأنه رأى الزيلعيّ
قد ذكر أنه أبو داود الجزري وقال: ((وهذا لم أجد من ذكره)) يعني الجزري، وهذا
الذي استظهره أوّلاً غلط بيّن، فشعبة لا تُعرف له رواية عن كذاب مثل أبي داود
الأعمى، ولم یذکر ذلك أحد.
وقد أخرج الحديث الخطيب في ((تاريخه)) ٤٥/١٣ من طريق موسى بن عبد الله
القراطيسي حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة عن داود عن زيد بإسناده به .
ثم قال عقبه: ((كذا قال (يعني القراطيسي) وإنّما يحفظ هذا من رواية بقية بن الوليد =
- ٧٩ -

= عن شعبة عن داود، وأمّا آدم فيرويه عن شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم)).
قلت: لعلَّ الخطأ فيه من القراطيسي فإنّه لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً حيث أورد
الحديث في ترجمته.
ورواية بقية التي ذكرَ أخرجها الطبراني ٢٩٧/٤ والخطيب نفسه في ((الموضح))
٩١/٢ - ٩٢ من طرق عن بقية بن الوليد عن شعبة بن الحجاج حدثني داود البصري
عن زيد بن أسلم بإسناده المذکور به .
وقع عند الطبراني: داود النصري، بالنون، وهي تصحيف، ورواية الخطيب على
الصواب، يعضدها تفسيره لداود، فإنه أورد هذا الحديث في ترجمة ((داود بن
الزبرقان)) وقال: ((وهو داود البصري الذي روى بقية بن الوليد عن شعبة عنه)).
قلت: وابن الزِّبرقان بصري معروف، لكنه واهٍ متروك.
فهل هذا إسناد آخر لشعبة أو أنَّ بقية أخطأ فيه؟ وإنّما احتملت فيه الخطأ من بقية
لامن آدم، لأنَّ آدم ثقة لا مطعن عليه، بل هو لحديث شعبة ضابط متقن، أمّا بقية
فمع ثقته إذا بين سماعَه إلّ أنه إذا حدّث عن غير أهل الشام ربما خلَّط، فلذا
یرجح عندي أن یکون أخطأ فيه.
وأمّا تفسير الخطيب فلم يذكر عليه برهاناً، وإنّما هو رأي.
والثاني : هشام بن سعد عنه، واختلف عنه على وجوه:
أ - أسباط بن محمد عنه عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد عن بعض أصحاب
النبي ﴿ مرفوعاً به .
أخرجه أحمد ١٤٣/٤ حدثنا أسباط به.
قلت: وأسباط ثقة.
ب - وكيع عنه عن زيد به مرسلاً، لم يزد فيه على: زيد بن أسلم.
أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢١/١ -٣٢٢ حدثنا وكيع به.
ج۔ اللیث بن سعد عنه عن زید بن أسلم عن عاصم بن عمر عن رجال من قومه من
الأنصار من أصحاب رسول الله {# به مرفوعاً.
أخرجه الطحاوي ١٧٩/١ حدثنا محمد بن حميد حدثنا عبدالله بن صالح قال:
حدثنا الليث به .
قلت: عبدالله بن صالح صدوق، لكن لا يحتج به لأنّه يغلط ويأتي بمناكير، وإنّما =
- ٨٠ -