النص المفهرس

صفحات 21-40

٣ - حققتُ أسانيده جميعاً، وميّزتُ درجةَ كلّ إسناد من حيث القبول
والرَّدّ، وهو لي غاية مقصودة، مع تخريج الحديث أو الأثر من
مظانّه.
٤ - ميّزتُ بين الأصل وتعليقي عليه بوضع الأصل في الأعلى والتعليق
أسفل الصفحة .
٥ - ذیلتُ الکتاب بثلاثة فهارس :
أ - فهرس بأطراف الأحاديث والآثار.
ب- فهرس الجرح والتعديل.
ج - فهرس الموضوعات والفوائد المهمّات.
والله المسؤول الرضا والقبول، عليه توكّلت وإليه أنيبُ، وهو
المستعان .
وإليك نص الكتاب ...
- ٢١ -

الجزء فيه
تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم
ء
الفضل بن دكين الطّلحيّ رحمه الله عاليا
مما جَمعه أبو نُعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحاق الحافظ
رواه عنه : أبو عليّ الحسَنُ بن أحمد بن الحسَن الحدّاد.
رواه عنه : أبو عليّ حمزةُ بن أبي الفتح بن عبدالله الطبريّ.
وآخرون إجازةَ .
أخبرنا به عنه : الشيخ الإمام الحافظ أبو محمد عبدالغني بن
عبدالواحد بن علي المقدسي.
سماع : للخضر بن الحسين بن الخضر بن الحسين بن عبدالله بن
عبدان الأزديّ
نفعه الله بالعلم
لعبد الرَّحمن بن الخضر بن عبدان الأزديّ
غفر الله له ولوالديه
وقفه أبو الفتح بن الحاجب بمدرسة الحافظ ضياء الدين محمد بن
عبدالواحد.
-٢٣ -

بسم الله الرَّحْمن الرَّحیم
أخبر الشيخُ الفقيهُ الإِمامُ العالمُ الحافظُ أبو محمّد عبدُ الغَنِيّ
بن عبدالواحد بن عليّ بن سرور المقدسيّ - رضي الله عنه - :
أخبرنا الشيخ أبو عليّ حمزةُ بن أبي الفَتح عَتيق مسافر
الطَّبَرِيُّ العُرفِيُّ ،
والإمامُ الفقيهُ مصلحُ الدّين أبوعبد الله محمّد بن أحمد بن عليّ
الحنبليُّ،
وأبوبكرٍ محمّدُ بن عبد الجَبّار بن محمّد المتوسّط،
وأبوبكرٍ محمّد بن أبي نصر بن محمّد، الحرقيُّ المعروفُ
بـ «القاشانيّ))،
بقراءتي عليهم في يوم الجمعة، الرّابع والعشرين من رجب،
سنة أربعٍ وسبعين وخمسمئة .
قال حمزة : أخبرنا، وقال الباقون : أنبأنا إجازة أبوعليّ الحسَن
بن أحمد بن الحسَن الحدّادُ، حدثنا أبونعيم أحمدُ بن عبدالله بن أحمدَ
بن إسحاق بن موسى بن مهران - قراءةً عليه وأنا أسمع :-
١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أبو مسعود أحمد بن
الفُرات، حدثنا أبونُعيم، حدثنا يونسُ بن أبي إسحاق، عن مجاهد،
عن أبي هريرة، قال :
- ٢٥ -

نهىْ رَسُولُ اللهِ وَالَّ عن الدَّواء الخبيث(١).
٢ - حدثنا عبدالله بن جعفر، حدثنا أبو مسعود، حدثنا
أبو داود الحَفَرِيُّ وأبونُعَيم، قالا : حدثنا شَريك، عن الرُّكَيْنْ بن
الرَّبيع، عن نُعَيم بن حنظلةَ، عن عَمّار بن ياسرٍ، قال :
قال رسولُ الله [ أَطِد] :
(ذو الوَجْهَينِ في الدنيا ذو لِسانَينِ فِي النّار))(٢).
(١) إسناده صحيح .
رجاله ثقات، وهو متصل، يونس ثقة، وإنّما تكلّم فيه من تكلّم لا لضَعفه في نفسه
وإنّما ذلك في حديثه عن أبيه اذا قورنَ بإسرائيل، ومجاهد قد سمع من أبي هريرة .
والحديث أخرجه الحاكم ٤ / ٤١٠ من طريق أحمد بن مهران حدثنا أبونعيم به .
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٢، ٤٤٦، ٤٧٨ وأبوداود رقم (٣٨٧٠) والترمذيّ رقم (٢٠٤٥)
وابن ماجه رقم (٣٤٥٩) من طرق أخری عن یونس به .
قال المصنف في ((الحلية)) ٣٧٥/٨ بعد إخراجه الحديث من طريق وكيع عن يونس:
((لا أعلم رواه عن مجاهد إلا يونس)».
وقد قال الحاكم في الحديث : ((صحيح على شرط الشيخين)) وأقرّه الذهبيّ .
قلت : هو صحيح على شرط مسلم، لأنّ البخاري لم يخرّج ليونس.
واعلم أن بعض الرواة مَمن دونَ يونس قد فسَّرَ الدواء الخبيث بالسمّ، وفسره الحاكم
بالخمر قال : «هو الخمر بعينه بلاشك فیه» وأقول : هو شامل لكل دواء خبيث.
(٢) إسناده حسن.
رجاله ثقات جميعاً، وهو متصل، وهو بالإسناد الأول إلى أبي نعيم، إلّ أنّه هنا قد تابعه
أبو داود الحَفَريّ - واسمه: عمر بن سعد بن عبيد - وهو ثقة عابد، وشَريك هو ابن
عبدالله القاضي، ثقة صحيح الحديث إذا روى عنه أبونعيم وجماعة أوردتهم في تعليقي
على كتاب ((الأسامي والكنى)) للإمام أحمد، فقرة (٣٦٥)، والرّكين ثقة، ونعيم كذلك،
لكنه ليس بموضع من يُصَحِّح حديثه، وعلّة ذلك أنّه غير مشهور إلّ بهذا الإسناد، وإنما
قبلتُ حديثه وحسنته لأنَّ إمام الجرح والتعديل، ومن عليه المعوّل في النقد وعلل
الحديث عليّ بن المدينيّ رحمه الله قد حسّنه قبلي، فقد أوردَ الحافظ أبو الحجّاج المزي في =
-٢٦ -

٣ - حدثنا عبدالله، حدثنا إسماعيل بن عبدالله، حدثنا
أبونُعَيم، حدثنا عبدالرَّحْمن بن الغَسيل، عن عَبّاسٍ بن سَهلِ بن
سَعد، قال :
سمعتُ ابن الزُّبير على منبر مكَّةً يقولُ في خُطْبِهِ :
أيُّها النّاسُ، إِنَّ رِسولَ اللهِ وَلِّ قال :
(لَوْ أَنَّ ابنَ آدمَ أَعْطِيَ وادياً مُلىءَ ذَهَباً أحبَّ إليه ثانياً، ولَوْ
أُعْطِيَ ثانياً أحَبَّ إليه ثالثاً، ألا وإنَّه لا يَسُدُّ جوفَ ابنِ آدمَ إلّ
التراب، ويَتوبُ الله علىْ مَنْ تابَ))(٣).
= ترجمة نعيم هذا عن ابن المدينيّ قال: ((إسناده حسن، ولا نحفظه عن عمّار عن
النبيّ ◌َّ إلّ من هذا الطريق)).
واعلم أنّه قد اختلفَ في اسم نعيم هذا على وجوه، أشهرها ما ذكر في هذا الإسناد.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٥٥٨/٨ وأبوداود الطيالسيّ رقم (٦٤٤)
والبخاريّ في ((الأدب المفرد)) رقم (١٣١٠) وأبوداود رقم (٤٨٧٣) والدارمي رقم
(٢٧٦٧) وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) رقم (٢٧٦) وأبويعلى رقم (١٦٢٠، ١٦٣٧)
وعبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) ص: ٢١٦ وابن أبي عاصم في ((الزهد)) رقم
(٢١٣ - ٢١٥) وابن حبان رقم (٥٧٢٦) جميعاً عن شريك، الأوّلان مباشرة، والآخرون
بالواسطة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
رجاله ثقات وهو متصل، وابن الغسيل اسمه بتمامه : عبدالرحمن بن سليمان، وهو ثقة
على الصحيح، أمّا إسماعيل بن عبدالله فهو سمّويَه ثقة حافظ.
والحديث أخرجه البخاري في ((صحیحه)) رقم (٦٠٧٤) حدثنا أبونعيم به .
كذلك أخرجه الطبراني في ((الكبير) ق ١٥٠ /ب (من قطعة لم تطبع) - وعنه المصنف في
((الحلية)) ٣٣٧/١ - حدثنا فضيل بن محمد الملطيّ، وأبوزرعة الدمشقي قالا : حدثنا
أبونعيم به، وسيأتي برقم (٤١) عن الطبراني عن أبي زرعة.
وللحديث شواهد عدّة عن جماعة من الصحابة .
- ٢٧ -

٤ - حدثنا عبدالله، حدثنا إسماعيل، حدثنا أبونُعیم، حدثنا
قاسم بن حبيب التّمّارُ، عن نزار بن حيّان قال : قال ◌ِكْرمة : قال
ابن عبّاس :
عن النبيّ ◌َّهِ :
((اتّقوا القَدَر، فإنَّها شعبة من النَّصرانية))(٤).
٥ - حدثنا عبدالله، حدثنا إسماعيل، حدثنا أبونُعیم، حدثنا
طلحةُ - يعني ابن عَمروٍ - عن عَطاء، عن أبي هريرة، قال :
قال رسول الله الطيار :
((زر غباً تزدَد حُبّاً))(٥).
(٤) إسناده ضعيف جداً.
مداره على القاسم بن حبيب، وهو ضعيف، وشيخه نزار منكر الحديث جداً.
والحديث أخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٦٢/١١ والبيهقي في ((القدر)) ق: ١٦/أ من
وجهین آخرین عن أبي نعيم الفضل به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) رقم (٣٣٢) وابن حبان في ((المجروحين)) ٥٧/٣
والمخلّص في ((الفوائد)» ٢٠٠/٩/أوابن بشران في ((الأمالي)» ٧٨/٦/ب وابن الطبريّ في
((السّنة)) رقم (١١٢٨) من طريق المعافى بن عمران، وابن عديّ ١٨٣٩/٥ من طريق
أبي أحمد الزُبيريّ، كلاهما عن القاسم به .
وبعضهم يزيد : وقال ابن عباس : واتّقوا هذه الإرجاء فإنّها شعبة من النصرانية.
وقد عدَّ ابن حبان وابن عدي هذا الحديث من منكرات نِزار.
واعلم أنه قد سقط ذكر القاسم من إسناد ابن أبي عاصم.
(٥) إسناده ضعيف جداً .
علته طلحة بن عمرو فإنه متروك الحديث ليس بشيء.
والحديث أخرجه البزار رقم (١٩٢٢ - كشف الأستار-) والعقيلي في ((الضعفاء)) ق :.
٩٧/أوالمصنف في ((الحلية)) ٣٢٢/٣ والقضاعي في ((مسند الشهاب)) رقم (٦٢٩)
وابن الجوزي في ((العلل)) ٢٥٣/٢ من طريق أبي نعيم الفضل به.
- ٢٨ -

= وأخرجه أبوالشيخ في ((الأمثال)) رقم (١٥) وابن عدي في ((الكامل)) ١٤٢٧/٤
والمصنف في ((الحلية)) ٣٢٢/٣ و((تاريخ أصبهان)) ١٨٥/٢ والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) رقم (٦٣٠، ٦٣١) والبيهقي في ((الشعب)) ٧٧/٣/أ، ب وابن الجوزي في
((العلل)) ٢/ ٢٥٤ من طرق أخرى عن طلحة به .
قال البيهقي عقب إخراجه في ((الشعب)): ((وطلحة بن عمرو غير قويّ، وقد رُوي هذا
الحديث بأسانيد هذا أمثلها)).
وقد رواه عن عطاء من الضعفاء غير طلحة .
قال العقیلي : «تابعه یحیی بن أبي سليمان المكّي وهو دونه)).
قلت: أخرجه البيهقي في ((الشعب)) ٧٨/٣/أوالخطيب في ((تاريخه)) ١٠٨/١٤
و((الموضح)) ١٠/٢ من طريق يحيى هذا عن عطاء به .
وقد نسبه العقيليّ مكّاً، وهو مدنيّ، وقد وصفه بكونه دون طلحة، وهو منكر الحديث
فيما قال البخاريّ، لكنه فيما يظهر ليس كما قال العقيليّ أنّه دون طلحة، بل هو
خير منه على ضعفه، وقد روى عنه شعبة، فمثله يُعتبر بحديثه إذا وافق الثقات.
أمّا حديثه هذا فقد سأل ابن أبي حاتم أباه عنه - كما في ((العلل)) ٢ /٣٠٦ _؟ فأجابه :
((من الناس من يروي هذا الحديث عن يحيى بن أبي سليمان عن رجل حدّثه عن
عطاء، وهذا الرجل الذي حدّثه هو طلحة بن عمرو)).
قلت : فعادَ الحديث إلى طلحة.
كما رواه بشر بن عبيد أبوعليّ الدارسيّ قال : حدثنا يزيد بن عبدالله القرشي عن عطاء
بإسناده.
أخرجه ابن عدي ٤٤٨/٢ .
والدارسيّ منكر الحديث جداً، واٍ.
ورواه عامر بن سَيّار حدثنا عثمان بن عبدالرَّحمن حدثنا عطاء بإسناده.
أخرجه أبوالشيخ في ((الأمثال)) رقم (١٦) وابن عدي ١٨١٠/٥ .
وعثمان هذا هو أبو عمرو القرشيّ متروك الحديث ليس بشيء.
وذكّر هذا الإسناد ابن حبان في ((الضعفاء)) ٢٨٢/٢ عن عامر بن سيار عن محمد بن
عثمان أبي عمرو القرشي عن عطاء.
هكذا قال، فخطّأه فيه الدارقطني قال: ((قول ابن حبان: محمد بن عثمان خطأ، إنما =
- ٢٩ -

هو عثمان بن عبدالله أبوعمرو الزهري، حدّث عنه عامر بن سيار)» (ميزان ٦٤٠/٣).
=
قلت : هكذا قال الدارقطنيّ ، وهو ابن عبدالرحمن كما سبق في الإسناد .
وروى الحديث محمّد بن عبدالملك الأنصاريّ عن عطاء.
أخرجه ابن عدي ٢١٦٩/٦ .
وابن عبدالملك هذا كذّاب يضع الحديث.
ورواه محمّد بن خليد الكرمانيّ حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعيّ عن عطاء.
أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٥٧/٦ وابن الجوزيّ ٢٥٤/٢ .
وابن خليد هذا واهٍ، وذكره العقيليّ عقب حديث طلحة بن عمرو وقال: ((يضع
الحدیث)».
وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) ٣٠٢/٢: ((هو حديث عيسى بن يونس عن طلحة بن
عمرو عن عطاء، فجعل مكان طلحة الأوزاعي)).
قلت : وله فيه إسناد آخر، يرويه عن مالك عن سفيان الثوري عن طلحة بن عمرو عن
عطاء .
رواه الطبراني - كما في («الميزان)) ٥٣٩/٣ - وقال الذهبي عقبه: ((هذا باطل عن
مالك)).
ورُوي عن ابن جريج عن عطاء .
أخرجه العقيلي ق ٢٠٨ /أ من طريق منصور بن إسماعيل الحرّاني قال : حدثنا ابن
جريج وطلحة بن عمرو عن عطاء.
قال العقيليّ : ((ليس بمحفوظ من حديث ابن جريج، وإنما يُعرف بطلحة بن عمرو،
وتابعه قوم نحوه في الضعف)).
وقد رواه بقية عن عبدالله بن سالم عن ابن جريج عن عطاء.
ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٤١/٢ وسأل أباه عنه؟ فقال: ((هذا حديث منكر،
إنما يرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عن [أبي هريرة عن] النبي وَات)).
قلت: هذه أسانيد هذا الحديث عن عطاء، لا يقوم منها شيء.
وقد روي الحديث من وجوه أخرى عن أبي هريرة، ليس فيها إسناد قائم يصلح
للإعتبار، وأنا ذاكِرُها لَكَ لئلّاً يحصل بها الإغترار.
١ - أبو سلمة عن أبي هريرة.
=
- ٣٠ -

= أخرجه المصنف في ((تاريخه)) ١١٥/٢ وفيه عبدالرحمن بن محمد بن الجارود
ویحتاج إلی کشف عن حاله.
ورواه العسكري - كما في ((المقاصد الحسنة)) ص: ٣٧٧ - وفيه محمد بن عبدالله بن
علائة عن الأوزاعي. وابن علائة ليس بالقوي، يكتب حديثه إذا وافق الثقات،
وأصحاب الأوزاعي لا يروون هذا، كذلك لم يذكر إسناد العسكري إلى ابن علاثة
لينظر فيه .
٢ - الحسن عن أبي هريرة.
أخرجه العقيليّ ق: ٨١/ب وابن عدي ١١٣٨/٣ والمصنف في ((تاريخه)) ٢١٧/٢
من طريق سليمان بن كران حدثنا مبارك بن فضالة عن الحسن.
قال ابن عدي: ((لا يحتمل عن مبارك، لأن مباركً لا بأس به)).
قلت: وكذا أنكره العقيلي على ابن كَران، وإن جوّزنا أن يكون محفوظاً عن مبارك
فإنه كثير التدليس على لين فيه، والحسن لم يسمع من أبي هريرة .
٣ - الأعرج وأبو يونس عن أبي هريرة.
أخرجه ابن عدي ١٠٠٦/٣ من طريق عيسى بن صالح المؤذن حدثنا روح بن صلاح
حدثنا ابن لهيعة عنهما.
قال: ((ليس بمحفوظ، ولعلَّ البلاء فيه من عيسى هذا فإنه ليس بمعروف)).
قلت: وكذلك روح وابن لهيعة ضعيفان.
٤ - ابن سيرين عن أبي هريرة.
أخرجه الخلعيّ في ((فوائده)) - كما في ((المقاصد)) ص: ٣٧٧ - وفيه الحكم بن سنان
أبو عون (وقع في ((المقاصد)) مقلوباً: سنان بن الحکم) وهو واوٍ، لا یکتب حديثه.
٥ - إسماعيل بن وردان عن أبي هريرة .
أخرجه ابن عدي ١٠٧٧/٣ ومن طريقه ابن الجوزي ٢٥٤/٢ من طريق زهير بن
محمد عنه .
قلت: وإسناده ضعيف جداً، زهير بن محمد أحاديث أهل الشام عنه منكرة جداً،
وراوي هذا الحدیث عنه كان معدوداً فیھم، كما أنَّ في الإسناد إليه من يحتاج إلى
كشف حاله، وأنا لم أقف علیه، وا بن عدي قد ذكر الحديث في منكرات زهير.
هذه طرق حديث أبي هريرة، لا يصلح منها شيء للإعتبار، والحال فيها يقربُ مِمّا =
- ٣١ -

قال البيهقى: إن أمثلها حديث طلحة، مع ضعفه.
=
وقد رُوي الحديث من حَديث عليّ، وأبي ذرّ، وحبيب بن مسلمة، وعبدالله بن
عمرو، وعبدالله بن عمر، وجابر بن عبدالله، وعائشة، ولا يثبت منها شيء.
أمّا حديث عليّ،
فأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) رقم (١٤) وابن الجوزي في ((العلل)) ٢٥٢/٢ -
وسقط بعض إسناده عنده - من طريق سويد بن سعيد حدثنا القاسم بن غصن عن
عبدالرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن عليّ به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدّاً، مسلسلٌ بالضعفاء، القاسم وعبدالرحمن ضعيفان،
والنعمان مجهول، وسويد - وإن كان صدوقاً - إلاّ أنه عمي فكان يلقّن ما ليس من
حديثه فيتلقن .
وأمّا حديث أبي ذرّ،
فأخرجه البزار رقم (١٩٢٣ - كشف الأستار -) والعقيلي ق: ١٧٣ /أ وأبو الشيخ في
((الأمثال)) رقم (١٩) وابن عدي ١١٤٤/٣ و٢٠١٩/٥ وابن الجوزي ٢٥٢/٢ من
طرق عن عوبد بن أبي عمران الجوني عن أبيه عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذربه.
قلت: وعوبد هذا متروك منكر الحديث، وهذا الحديث قد لقّنه إيّاه سليمان
الشاذكوني، فقد قال ابن عدي عقب الحديث: ((حدثنا محمد بن أحمد بن بُخَيت
الموصليّ قال: سألتُ عباس بن يزيد البحراني عن حديث عوبد (وساقه) فقال: وما
نصنع به لَقّنه ذاك الفاجر سليمان الشاذكونيّ)).
قلت: وقد أخرجه ابن عدي ١١٤٤/٣ والقضاعي رقم (٦٣٢) والبيهقي في ((الشعب))
١/٧٧/٣ من طريق الشاذکوني عن عوید به.
والشاذكوني حافظ، لكنه كذاب هالك .
وقال ابن عدي في هذا الإسناد: «لعوبد عن أبيه عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر
بهذا الإسناد أحاديث، وليس فيها أنكر من: زرغبًّا)).
وقال البزار: ((لا نعلم يُروى عن أبي ذرّ إلّ من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي عمران إلا
ابنه عوبد، ولم يكن بالقوي، وقد حدّث عنه أهل العلم)).
وأمّا حدیث حبيب بن مسلمة،,
فأخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) رقم (٢٩٦) و ((الكبير)) ٤ /٢٥ وابن عديّ =
- ٣٢ -

= ١١١٢/٣ والحاكم ٣٤٧/٣ وابن الجوزي ٢٥٤/٢ عن أزهر بن زفر المصري
حدثنا أبو أسلم محمد بن مخلد الرعيني، حدثنا سليمان بن أبي كريمة، عن
مکحول، عن قزعة بن یحیی، عن حبیب به.
قال الطبراني: ((لا يُروى عن حبيب بن مسلمة إلا بهذا الإسناد، تفرّد به أزهر)).
قلت: وهو إسناد واهٍ، الرُّعيني منكر الحديث، وشيخه قال ابن عدي - وقد أورد هذا
الحديث في ترجمته -: ((عامة أحاديثه مناكير)).
وأمّا حدیث عبدالله بن عمرو،
فیروى عن ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل عنه.
أخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) رقم (١٨) وابن عدي ١٤٢٤/٤ وابن الجوزي في
((العلل)» ٢٥٣/٢ من طريق سويد بن سعيد حدثنا ضمام به.
وهذا كان سويد يدلّسه، قال أبو زرعة الرازي: ((كان يدلس حديث حريز بن عثمان،
وحديث نيار بن مكرم، وحديث عبدالله بن عمرو: زرغبًّا)) (الضعفاء لأبي زرعة
٤٠٨/٢).
قلت: سويد في الأصل صدوق، وكتابه صحيح، لكنه عَمِيَ فكان يلقن ماليس من
حديثه، فكأنَّ أبا زرعة أشارَ إلى هذا، لأنه لا معنى لتدليسه هنا غير هذا فإنه قد صرّح
بالتحدیث.
وهذا الحديث قد رواه عن ضمام: أحمد بن عيسى المصري .
أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٣٠٠/٩ - ومن طريق: ابن الجوزي في ((العلل)
٢٦٣/٢ - ٠
وقد سأل ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٢٩/٢ أباه عن هذا الإسناد؟ فقال:
((هذا حديث رواه رجل بمصر يقال له: محمد بن عمرو بن عثمان الجعفي عن ضمام
عن أبي قبيل عن عبدالله بن عمرو عن النبي وَليو، حدثنا به هذا الشيخ عن ضمام
بمصر، وليس هذا الحديث بصحيح، إنما يَرويه ضمام [مبتوراً])).
قلت: وقد أنکره ابن عدي علی ضمام، وضمام لا يحتمله فإنه صالح الحدیث لا بأس
به .
وتعليل أبي حاتم مفيدٌ أنَّ هذا الحديث إنّما يُعرف بمصر عن محمد بن عمرو هذا عن
ضمام.
- ٣٣ -
=

= فإن قيل: أحمد بن عیسی قد صرّح بتحدیث ضمام له.
قلت: لكن في السند إليه أبو سعيد الحسن بن عليّ الفقيه، وفيه جهالة.
ثمّ إنَّ أبا حاتم أعلّه بكون ضمام لا يرويه متصلاً، هذا إن حُفِظَت لفظة ((مبتوراً)) في
كلامه فإنها غير واضحة في الأصل.
والعمدة عندي في هذا حكم أبي حاتم على الحديث بعدم الصحّة، ولولا هذا لكان
السند - فيما أرى - محتملاً .
وأمّا حديث ابن عمر،
فقد أخرجه ابن عديّ ١٠٠٦/٣ من طريق عيسى بن صالح المؤذِّن، حدثنا روح بن
صَلاح، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع، عن ابن عمر به.
أعلّه ابن عدي فقال: ((ليس بمحفوظ، ولعلَّ البلاء فيه من عيسى هذا فإنه ليس
بمعروف)) .
قلت: وروح وابن لهيعة ضعيفان، وقد سبق نحو هذا في حديث أبي هريرة.
وقد رُوي عن ابن عمر من وجه آخر مقروناً بحديث أبى هريرة، وبينتَ فيما سبق
وهاءه .
وأمّا حديث جابر بن عبدالله،
فأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) رقم (١٧) والمصنف في ((تاريخ أصبهان)) ١٤٣/١
من طريق إبراهيم بن فهد، حدثنا محمد بن عمر بن عبدالله الرومي، حدثنا
الحسن بن عبدالله - شيخ من الكوفة - عن محمد بن عبيد الله الفزاري ، عن أبي
الزبير، عن جابر به .
قلت: وهذا سند واهٍ، والآفة فيه من الفزاريّ، فإنّه متروك، مع أنَّ في الإسناد دونه من
يوصَف بالضعف.
وأمّا حديث عائشة،
فأخرجه الخطيب ١٨٢/١٠ - ومن طريقه ابن الجوزي ٢٥٥/٢ - من طريق أبي عقيل
الجمّال حدثنا جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به .
قلت: وهذا إسناد ليس بقويّ، أبو عقيل الجمّال اسمه يحيى بن حبيب صدوق فيه
لين، وفي الإسناد إليه أبو عبدالله محمد بن الحسين بن حفص اليمني، وهو محتاج
إلی کشف حاله.
=
- ٣٤ -

٦ - حدثنا أحمدُ بن جعفر بن مَعبد، حدثنا عبدالله بن
محمَّد بن النَّعمان، حدثنا أبوِ نُعَيم، حدثنا داود - يعني الأوْديّ -
قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبا هريرة يقول:
قال رسول الله والتر لأصحابه:
((تَدْرونَ ما أكثر ما يُدْخِلُ النّاسَ النّارَ؟)).
قالوا : الله ورسوله أعلم.
قال: ((فَإِنَّ أكثرَ ما يُدخِلُ النّاسَ النّارَ: الأجوفان: الفَمُ
والفَرْجُ)) .
: ((أَتَدْرونَ ما يُدخِلْ النّاسَ الجنّةَ؟)).
قالوا: الله ورسوله أعلم.
= وهذا الحديث - فيما أرى - هو أحسن ما وَرَد في هذا الباب، مع أنَّه غير قائم بنفسه
يحتاج إلى ما يشدّه، ولم أجده فيما سبق من الطرق لوهاء جميعها، وحديث
عبدالله بن عمرو في إسناده نظر لإعلال أبي حاتم له.
فالحديث ضعيف، وهو الحكمُ الذي يتّفق مع أقاويل أئمة النقد.
فقد قال البزار: ((لا یعلم في : زرغباً تزدد حباً، حدیث صحیح)).
وقال العقيلي عقب حديث الحسن عن أبي هريرة: ((ليس في هذا الباب عن النبي (وَيّ
شيء یثبت)).
وقال ابن حبان في ((روضة العقلاء)) ص: ١١٦: ((لا يصح منها خبر من جهة النقل)).
كما علّلها أبو حاتم، وابن عدي، والبيهقي، وابن الجوزي، وابن طاهر وذكره في
(تذكرة الموضوعات)) ص: ١٥٦ وقال الصغاني: ((موضوع)) - كما في ((الفوائد
المجموعة)) ص: ٢٦٠.
والذي أرى أنه لا يبلغ حدّ الوضع، كما أنه لا يصلح شيء من طرقه للإعتبار إلا ما
ذكرت في حديث عائشة، فتساهل إذاً من قواه بالنظر إلى كثرة الطرق من غير تفريق
بين ما يصلح منها للإعتبار ومالا يصلح .
وعلى أيّ حال فإنه يُذكر حكمة قديمة، فينبغي أن يُحكى على هذا المعنى.
- ٣٥ -

قال: ((تقوى الله، وحُسْنُ الخُلُقِ))(٦).
٧ - حدثنا محمّدُ بن جعفر بن الهَيْثم، حدثنا جعفر بن
محمّد بن شاكر، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن
أبي بُرْدَةَ، عن زرِّ بن حُبَيش، عن أبيّ بن كعب، قال :
(٦) حديث حسن، لأنَّ داود لم يتفرّد به، بل توبع عليه، وإلّ فإنّه ضعيف الحديث،
يكتب حديثه ولا يحتج به، أمّا أبوه فثقة، وهو يزيد بن عبدالرحمن الأودي، فقد وثقه
العجلي وابن حبان وصحّح حديثه هذا الترمذي - كما سيأتي - والإعتماد عليه في
توثيقه، فإنّه صحّح إسناده بدليل أنه استغربه، والترمذي ناقد عارف.
وباقي الإسناد ثقات، ابن النعمان ترجم له المصنف في ((تاريخه)) ٥٦/٢ وقال فيه:
((ثقة مأمون)) أمّا شيخه فمحله الصدق - كما بينتُه في المقدمة -.
والحديث أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) رقم (٢٨٩) حدثنا أبو نعيم بالإسناد
به .
وقد تابع أبا نعیم عن داود:
المسعودي، عند أحمد ٢٩١/٢، ٣٩٢.
ومحمد بن عبيد، عنده أيضا ٤٤٢/٢ .
وعبدالله بن إدريس عن أبيه وعمّه داود عن جده، عند ابن ماجه رقم (٤٢٤٦) وابن أبي
الدنیا في ((الصمت)) رقم (٤).
كما أخرجه البخاري في ((الأدب)) رقم (٢٩٤) والترمذي رقم (٢٠٠٤) وابن حبان رقم
(٤٧٦) والحاكم ٣٢٤/٤ من طرق عن عبدالله بن إدريس عن أبيه عن جده عن أبي
هريرة به .
قال الترمذي: ((حديث صحيح غريب)) وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) وأقرّه
الذهبي .
قلت: وأجود سياق لهذا الحديث هكذا: عن أبي هريرة قال: سئل النبي وَلير: ما أكثر
ما يدخل الناس الجنة؟ قال: ((تقوى الله، وحسن الخلق)) قيل: فما أكثر ما يُدْخِل
الناسَ النارَ؟ قال: ((الأجوفان: الفم والفَرْج» هذا حديث ابن إدريس.
ولا يخفى ما بينه وبين حديث عمّه من الاختلاف.
-٣٦ -

ليلةُ القَدْرِ ليلة سَبْعٍ وعشرينَ من رمضان(٧) .
٨ - حدثنا محمدُّ بن جعفر، حدثنا جعفر، حدثنا أبو نُعَيم،
حدثنا عبدُ الله بن حَبيب بن أبي ثابت، قال: حدثنا أبو بكر بن عُبيد
الله بن أبي مُلَيكة، قال: حدثتنا عائشة - رضي الله عنها - سَمِعتُها
تحدّثُ قالت :
رُبَّما خَرَجَ رسول الله وَّهِ إِلى صَلاةِ الغَداة ورأسُهُ يَقْطُرُ ماءً،
ثمَّ صامَ يومَهُ ذلك(٨).
٩- حدثنا محمّد، حدثنا جعفر، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
العَلاءُ بن زُهَير، حدثني وَبَرةُ بن عبدالرَّحمن، قال:
كانَ ابن عمر لا يَزيد في السَّفر على ركعتين، لا يُصلّي قبلَها
ولا بعدَها.
فقيل له: ما هذا؟
(٧) إسناده صحيح .
وقد أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) ١٣٢/٥ من طريق سلم بن قتيبة
حدثنا یونس به .
وهو في «صحيح مسلم» وغيره من طرق عن زرّبه ضمن حديث مطوّل.
(٨) إسناده صحيح، وأبو بكر بن أبي مليكة أخو عبدالله، ثقة، احتج به البخاري.
وهذا الإسناد عن عائشة لم يخرّجه أحدٌ من الأئمة الستة.
والحديث من وجوه أخرى عن عائشة في ((المسند)) ٩٩/٦، ١٠٢، ١١١، ١١٢،
١٨٢، ١٩٠.
وهو عند البخاري بمعناه.
- ٣٧ -

قال :
هكذا رأيتُ رسولَ اللهِوَّهِ صَنَع(٩).
١٠ - حدثنا محمّد، حدثنا جعفر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا
يونسُ بن أبي إسحاق، عن مجاهدٍ، حدثني أبو هريرة، قال:
قال رسولُ الله ◌َالآتى:
((أتاني جبريلُ، فَما زالَ يُوصيني بالجار حتىْ ظَنْتُ أو رأيتُ
أَنّه سَيُوَرِثُهُ))(١٠) .
١١ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مَعبد، حدثنا أحمد بن
مهدي، حدثنا أبو نُعَيم، حدثنا الحسَنُ بن صالح، عن عاصم بن
عُبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عِمِرَ قال:
رأيتُ رسولَ اللهِ وَ ◌ّرَ مَسَحَ على الخُفّين بالماء(١١).
(٩) إسناده صحيح، رجاله جميعاً ثقات، ومن تكلم في العلاء فقد أخطأ.
وقد أخرجه النسائي ١٢٢/٣ أخبرني احمد بن یحیی، قال: حدثنا أبو نعيم به.
(١٠) إسناده صحيح، وفيه إثبات سماع مجاهد من أبي هريرة.
وقد أخرجه أحمد ٢ /٤٤٥ وابن ماجه رقم (٣٦٧٤) عن وكيع حدثنا يونس بن أبي
إسحاق به .
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٠٥ حدثنا أبو قطن حدثنا یونس به ضمن حدیث.
أبو قطن اسمه عمرو بن الهيثم.
ورواه داود بن فراهيج سمعت أبا هريرة به مرفوعاً.
أخرجه أحمد ٢٥٩/٢، ٥١٤ وابن حبان رقم (٥١٢) من طرق عن شعبة عنه .
قلت: وداود صدوق حسن الحديث، فإسناده حسن، وفي الباب عن غير واحد من
الصحابة، وانظر رقم (١٢).
(١١) إسناده ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله.
وإلّ فإنّ باقي رجاله ليس في أحد منهم مغمز، وابن مهدي ثقة كبير مترجم في
((السير)) ٥٩٧/١٢.
وقد أخرجه أحمد رقم (٣٨٧) حدثنا وکیع عن حسن بن صالح به.
=
- ٣٨ -

١٢ - حدثنا محمّد بن جعفر، حدثنا إبراهيم الحربيُّ، حدثنا
أبو نُعيم، حدثنا بَشير بن سَلْمان، عن مجاهد، قال:
كُنّا عند عبدالله بن عمرو، فقال :
إنّي سمعتُ رسولَ الله ◌َ له يوصي بالجار، حتى خَشِينا - أو
رِيْنا _(١٢) يورِّثه(١٣).
١٣ - حدثنا محمّد، حدثنا إبراهیم، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
ابن عُيَيْنة، عن الزُّهريّ، عن عُبيد الله بن عبدالله، عن أمّ قَيْس بنت
محصن، قالت:
= ورواه أحمد رقم (٢١٦) حدثنا أبو داود حدثنا شريك عن عاصم بن عبيدالله عن أبيه
عن عمر معناه.
ورواه یزید بن أبي زياد عن عاصم عن أبيه عن جده عن عمر .
أخرجه أحمد رقم (١٢٨).
ورواه بعضهم عن یزید عن عاصم عن أبيه أو جده - الشك من یزید - عن عمر.
أخرجه أحمد رقم (٣٤٣).
وهذا اضطراب من عاصم فيه يزيده ضعفاً، وفي الباب عن عمر عند البخاري
وغيره.
(١٢) هكذا في الأصل براء مكسورة في أوله ثمَّ ياء مثناة من تحت، وفي ((الأدب))
للبخاري : رُؤینا .
(١٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وهو متصل.
وقد أخرجه البخاريّ في ((الأدب المفرد)) رقم (١٢٨) حدثنا أبو نُعيم به في قصة.
وأخرجه أحمد رقم (٦٤٩٦) والبخاري في ((الأدب)) رقم (١٠٥) وأبو داود رقم
(٥١٥٢) والترمذي رقم (١٩٤٣) عن سفيان بن عيينة عن داود بن شابور وبشير أبي
إسماعيل عن مجاهد به في القصة المشار إليها لكن لفظه المرفوع: ((ما زال جبريل
یوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سیورثه)».
وداود بن شابور ثقة، وليس في إسناد أبي داود، ويشير هو ابن سَلمان، والحديث
قال الترمذي: ((حسن غريب)) وانظر ما تقدم رقم (١٠).
- ٣٩ -

أَتِيتُ النبيِّ ◌ََّ بابنٍ لِي لَمْ يأكلُ الطعامَ، فبالَ عليه، فدَعا
بماءٍ فَرَشَّه عليه(١٤).
١٤ - حدثنا محمّد، حدثنا إبراهیم، حدثنا أبو نُعیم، حدثنا
أبو الأحوص، عن سِماك، عن قابوس بن المخارقِ، عن لُبّابَةَ بنتِ
الحارث، قالت:
كانَ الحَسَنُ بن عليّ في حجر النبيِ وََّ، فبالَ عليه، فقلتُ:
إلبس ثوباً غيرَه وأعطِني إزارَكَ حتى أغسِلَه، قال:
((إنّما يُغْسَلُ من بولِ الأنثى، ويُنْضَحُ من بولِ الذكر))(١٥).
(١٤) إسناده صحيح .
وقد أخرجه أحمد ٣٥٥/٦ ومسلم ٢٣٨/١ و١٧٣٤/٤ والترمذي رقم (٧١) وابن
ماجه رقم (٥٢٤) عن سفيان بن عيينة به .
وأخرجه مالك ٦٤/١ عن الزهري.
ومن طريقه: البخاري رقم (٢٢١) وأبو داود رقم (٣٧٤) والنسائي ١ /١٥٧.
كما رواه أحمد ٣٥٦/٦ ومسلم ٢٣٨/١ و١٧٣٥/٤ وغيرهما من طرق أخرى عن
الزهري به .
(١٥) إسناده جيد.
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١ / ١٢٠ وأبو داود رقم (٣٧٥) وابن ماجه رقم
(٥٢٢) وابن خزيمة رقم (٢٨٢) والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٩٢/١ والطبراني
في ((الكبير)) ٢٦/٢٥ والحاكم ١٦٦/١ والبيهقي ٤١٤/٢ جميعاً عن أبي الأحوص
من وجوه عنه، غير ابن أبي شيبة فعنه بلا واسطة، يذكرونه في قصة .
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وتابعَ أبا الأحوص عليه: إسرائيل، عند أحمد ٣٣٩/٦، وشَريك، عند الطحاوي
٩٢/١ والطبراني ٩/٣.
ورواه عثمان بن سعيد المرّي عن علي بن صالح عن سماك عن قابوس عن أبيه
قال: جاءت أم الفضل به في قصة، هكذا من مسند المخارق.
- ٤٠ -
=