النص المفهرس

صفحات 1-20

أجزاءٌ حَدِيثية ٨
.٠
تنميـ
مَا انتهى إلينامن الزُّوَاةِ عَنْ
سَعيد بن مَنصُورِ عَاليَا
تصنيف
الإمَامِ الحافظِأبي ثيم أحمَدَبن عبدالله الأصبهاني
(٣٣٦ - ٤٣٠)
تحقيق
عَبْ الدّين يُوسُف الجُدَيْ

نِمِيَةُ
ما انتهى إلينامن الزُّوَاةِ عَنْ
سَعِيد بْن مَنصُورِ عَاليَا

حقوق النشر محفوظة
النشرة الأولى ١٤٠٩ هـ
دَارُ القَاهِيمَة
الريَاض - المَملكة العَربيَّة السّعُوديَّة
حرب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١ - هَائِفٌ ٤٩١٥١٥٤
-٠٠
،

بسم الله الرَّحمن الرحيم
الحمدُ لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرورٍ
أَنفُسِنا وسيّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْده الله فَلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا
هادِيَ له، وأشهدُ أن لا إله إلّ الله وحده لا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ
محمّدًا عبدُه ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا.
أمّا بعد ..
فهذا الجزء الحديثيّ من تصانيف الحافظ الكبير أبي نُعَيم
الأصبهانيّ جَرى فيه على منوال كتابه الآخر السابق في السلسلة
لهذا الجزء: ((تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نُعيمن
الفضل بن دُكين عالياً))، فذكر ما علا إسناده به إلى الحافظ الإمام
سعيد بن منصور الخراسانيّ صاحب ((السنن)) المشهورة*،
والملاحظ أنّه يقع فيها بين المصنف وسعيد بن منصور رجلان،
وهذا غاية في العلو في عصر الحافظ المصنف فيما بينه وبين
سعید .
(*) وقد وصلنا منها قطعة، نشرها الشيخ حبيب الرحمن الأعظميّ الحنفيّ، وأخيراً عثر
أخونا الشيخ سعد الحميّد على قطعة منها لم تنشر، يعمل الآن على تحقيقها، وفْقَه
الله .
تنبيه: لم أترجم للإمام سعيد بن منصور، لشهرته، وتناول الكتب المشهورة لترجمته،
کـ «التھذیب» وغيره.
- ٥ -

وللعلوّ فضيلة لا تخفى على ذوي المعرفة.
وهذا من دواعي نشر هذا الجزء، كما أن من دواعي ذلك
إبراز تركة الحافظ أبي نعيم لما له من علو القدر في هذا الميدان،
وما لمصنفاته من الميزات كانفراده بالطرق التي لا تكاد تجدها في
في تصانيف غيره.
والله المسؤول أن ينفعني به ومن نالته يدُه، إنه حسبي ونعم
الوکیل .
و کتب
أبو محمّد عبدالله بن يوسف الجديع
في ليلة الخميس ٤ / صفر / ١٤٠٩ هـ
الموافق ١٥ / سبتمبر / ١٩٨٨م
-٦ -
.

ترجمة موجزة للمصنف*
هو الإمام الكبير شيخ الإسلام، علمُ الحفّاظ، ورأس أهل
الإِتقان أبو نَعَيم أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن
مهران الأصبهاني .
ولد سنة (٣٣٦)
كان والده محدّثاً رحّالاً، استجاز له من جماعة من الكبار،
وسمع هو من خلقٍ كثير، ورحَلَ وطوّف، وحصّل مالم يحصّله كثير
من حفاظ زمانه، وجاء عليه زمن وهو أعلى أهل الدنيا إسناداً.
وقدٍ بلغَ إلى أن قال فيه الحافظ الكبير أبو بكر الخطيب: ((لم
أَرَ أَحَداً أُطلِقُ عليه اسم الحفظ غير رجلين: أبو نعيم الأصبهاني،
وأبو حازم العبدويي)).
ولقد كان يجمَعُ إلىْ سَعَة الحفظِ المعرفةَ والفهمَ، ولذا أُخذ
عليه سَرْدُه الموضوعات في كثير من كتبه كـ ((الحلية)) وغيره، مع
سکوته عنها .
(*) إكتفيت بالتعريف الموجز بحال المصنف، لشهرته، وتناول الكثير من كتب التراجم
له، كذلك استيعاب بعض الإخوة الباحثين لترجمته في تقديمهم لبعض كتبه، مثل
تقديم الدكتور محمد راضي لكتاب ((معرفة الصحابة)) وإبراهيم التهامي لكتاب («تثبيت
الإمامة)) والأستاذ محمد لطفي الصباغ في كتابه ((أبو نعيم حياته وكتابه الحلية)) إلّ أن
هذا الأخير أقرَّ وصفَ أبي نعيم بالأشعرية، وهو منه قصور تحقيق .
- ٧ -

وقد وقعت بينه وبين أبي عبدالله بن منده أشياء، تكلّمَ كل
منهما بسببها في الآخر، وعدَّ أهل الإنصاف هذا منهما من جَرح
الأقران بعضهم في بعض، فلا يُعبأ به .
وقد وصف أبو نعيم بالتصوف، وهذا الوصف مِمّن أطلقه
ليس مراده به أن يعدّه في جملة غلاة الصوفية، وإنّما الرجل صاحب
رقائق وزهديات، ويأتي في كتابه ((الحلية)) بألفاظٍ تشبه كلامهم،
لكنها مدركة المعنى مفهومة المغزى.
ورُمِيَ بالتشيع والتمشعر، وكلَّ ذلك باطل، وإنّما الرجل
سلفيّ الإعتقاد، ونصوصه التي حكاها عنه شيخ الإسلام ابن تيمية
وغيره ظاهرة في براءته من الأشعرية، وكتابه في ((الإمامة)) و ((معرفة
الصحابة)) ظاهران في إبطال نسبة التشيع إليه، وكلّ ما ذكر من ذلك
فإنما هو دعاوىُ مجرّدة.
وقد ذبَّ عنه غير واحد، ونفى عنه تلك التهم(١).
وكان رحمه الله من المكثرين للتصنيف، وكتابة ((الحلية)) قد
بلغ ذكره كل موضع منذ زمنه وإلى اليوم، ولقد عدَّ مصنفاته کثیر
ممن ترجم له.
وحدّث عنه من الشیوخ خلائق كثيرون.
مات رحمه الله سنة (٤٣٠).
(١) كالدكتور راضي، والأستاذ التهامي.
- ٨ -

ذكر شيوخ المصنف الذين روى عنهم
في هذا الكتاب
١ - أحمد بن إبراهيم بن جعفر بن محمد بن بحر أبو بكر
الزعفرانيّ، يعرف بـ ((القُدَيسيُّ)).
روى عن الكديميّ، وإبراهيم الحربي، وأبي شعيب
الحَرّاني، وجعفر الفريابي، وغيرهم.
وعنه: المصنف، والحسن بن أحمد بن أبي الفوارس،
وعلي بن أحمد الرزاز.
ترجم لَه الخطيب، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأرى أنه
محلّه الصدق(٢).
٢ - أحمد بن بندر بن إسحاق أبو عبدالله الشعّار
الأصبهانيّ.
روى عن إبراهيم بن سعدان، وعُمير بن مرداس، وابن أبي
عاصم، وغيرهم.
وعنه: المصنف، وأبو بكر بن مَردُويَه، وأبو سعيد النقّاش،
وآخرون.
وكان ثقةً، فقيهاً ظاهرياً.
مات سنة (٣٥٩)(٣).
(٢) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ١٧/٤.
(٣) ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) ١٦/ ٦١ - ٦٢.
-٩ -

٣ - أحمد بن جعفر بن أبي حفصٍ أبو الفرج النّسائي.
روى عن: يوسف القاضي، وجعفر الفريابي، وغيرهما.
وعنه: البرقاني، وأبو نعيم المصنف.
قال البرقانيّ: ((كتبتُ عنه شيئاً يسيراً، ولا أعرف حاله)).
وقال أبو الحسن بن الفرات: ((كان غير ثقة، لا أكتب عنه
شيئاً)).
مات سنة (٣٦٦) (٤).
٤ - حَبيب بن الحسن بن داود أبو القاسم القزّاز.
روى عن أبي مسلم الكجّيّ، وأبي شعيب الحَرّاني،
وخلف بن عمرو العكبريّ، وغيرهم.
وعنه: الدارقطني، وابن شاهين، وابن رزقويه، والمصنف،
وآخرون.
قال الخطيب: سألت أبا بكر البرقاني عن حبيب القزاز؟
فقال: ((ضعيف)) فراجعتُه في أمره، فقال: ((ضعيف)).
قال الخطيب: ((وحبيب عندنا من الثقات، وكان يؤثر عنه
الصَّلاح، ولا أدري من أيّ جهة ألحق البرقاني به الضعف)).
قلت: هو جَرح مجمل لا اعتباربه.
وقال المصنف: ((ثقة)) وقال ابن أبي الفوارس: ((كان ثقة
مستوراً حسنَ المذهب)) وقال أبو الحسن بن الفرات: ((كان ثقة
مستوراً)).
مات سنة (٣٥٩)(٥).
(٤) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ٧٣/٤ ((لسان الميزان)) ١١٤/١.
(٥) ترجمته في ((تاریخ بغداد)) ٢٥٣/٨ - ٢٥٤.
- ١٠ -

٥ - سليمان بن أحمد بن أيّوب بن مُطَير اللّخميّ الطبراني،
أبو القاسم.
هو حافظ الإسلام، صاحب ((المعاجم)) شهرته تغني عن
التعريف به .
ولد سنة (٢٦٠) ومات سنة (٣٦٠)(٦).
٦ - سَهل بن عبدالله بن كَيْهار أبو أحمد التُّسْتَريُّ، وهو
((التستري الصغير)).
روى عن الحسين بن إسحاق التستريّ، وأبي سعيد
الحسن بن أحمد بن المبارك.
وعنه: المصنف.
قال المصنف في ((تاريخه)): ((أحدُ من سمع الكثير، وحصَّلَ
المسانيد، يرجع إلى معرفة وفضل، قدِمَ علينا))(٧).
٧ - عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيّان، أبو محمد
الأصبهانيّ، المعروف بـ ((أبي الشيخ)).
سمع خلائق من الكبار وغيرهم، كأبي يعلى الموصلي،
وأبي عروبة، والبغويّ، وغيرهم.
وعنه: المصنف، وابن منده، وابن مردويه، وخلق کثیر.
وهو الحافظ الثقة الكبير صاحب التصانيف، مع معرفة
وفھم، وصلاح واتباع .
ولد سنة (٢٧٤) ومات سنة (٣٦٩)(٨).
(٦) ترجمته في ((السير)) ١١٩/١٦.
(٧) ترجمته في ((تاريخ أصبهان)) للمصنف ٣٤٠/١.
(٨) ترجمته في ((السير)) ٢٧٦/١٦.
- ١١ -

٨ - عبدالرحمن بن العبّاس بن عبدالرحمن أبو القاسم
الأطروش، المعروف بـ ((الفامي)) وهو والد أبي طاهر المخلّص.
روى عن الكديمي، وإبراهيم الحربي، وأبي شعيب
الحراني، وغيرهم.
وعنه: المصنف، وابن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزاز،
وغيرهم.
قال المصنف، وابن أبي الفوارس: ((ثقة)).
مات سنة (٣٥٧)(٩).
٩ - علي بن أحمد بن علي أبو الحسن المصّيصي الورّاق.
روی عن أبيه، وأحمد بن خلید الحلبيّ، وأیوب بن سليمان
العطّار، وغيرهم.
وعنه: المصنف، والبرقاني، وعلي بن أحمد الرزاز،
وغيرهم.
قال ابن أبي الفوارس: ((كان فيه تساهل)).
قلت: ولم يفسّر، والرجل محلّه الصدق.
مات سنة (٣٦٤)(١٠).
١٠ - فاروق بن عبدالكبير بن عمر، أبو حفص الخَطّابيّ
البصريّ .
روى عن أبي مسلم الكجّيّ كتابه ((السنن))، وهشام بن علي
السيرافي، والعباس بن الفضل الأسفاطيّ، وآخرين.
(٩) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ٢٩٥/١٠ و((السير)) ١١٤/١٦.
(١٠) ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٤/١١ و((السير)) ٢١٩/١٦.
- ١٢ -

وعنه: المصنف - فأكثر-، وأبو بكر الذكوانيّ، وأبو
الحسن بن عبد کویه، وغيرهم.
وهو محدّث معمّر، صدوق، قال الذهبي: ((ما به بأس)).
وقال: ((بقي إلى سنة إحدى وستين وثلاثمئة))(١١).
١١ - محمد بن إبراهيم بن عليّ بن عاصم بن زاذان أبو بكر
ابن المقريء الأصبهاني، الخازن .
وإنما قيل له: ((الخازن)) لأنه كانَ خازن كتب الصاحب بن
عباد.
روى عن: عبدان، وأبي يعلى، والبغوي، وغيرهم.
وعنه: ابن مردويه، وحمزة السهميّ، والمصنف، وآخرون.
وقد كان محدّثاً كبيراً، ثقة، ثبتاً، حافظاً مكثراً، صاحب
أصول.
ولد سنة (٢٨٥) ومات سنة (٣٨١)(١٢).
١٢ - محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو أحمد الأنماطيّ.
لم أقف له على ترجمة .
١٣ - محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق، أبو عليّ ابن
الصَّوّاف البغدادي .
روى عن: بشر بن موسى، وأحمد بن يحيى الحلوانيّ، وعبدالله
بن أحمد بن حنبل، وآخرين.
(١١) ترجمته في: إكمال ابن ماكولا ١١٣/٣ الأنساب ١٥٨/٥ التقييد ٢٢٢/٢ السير
١٤٠/١٦.
(١٢) ترجمته في: ((السير)) ٣٩٨/١٦.
- ١٣ -

وعنه: المصنف - فأكثر-، وابن رزقويه، والبرقانيّ،
وغيرهم.
وقد كانَ ثقةً، ثبتاً، حجّة، غايةً في الإِتقان.
ولد سنة (٢٧٠) ومات سنة (٣٥٩)(١٣).
١٤ - محمدبن أحمد بن حمدان، أبو عمرو الحيريُّ.
روى عن: الحسن بن سفيان - فأكثر جدّاً - وعبدان، وأبي يعلى
الموصليّ، وخلق كثير.
وعنه: الحاكمُ، وابن أبي الفوارس، والمصنّف، وآخرون.
کان ثقةً، صحیحَ السماع، نحویاً عارفاً، فیه تشیع یسیر.
ولد سنة (٢٨٣) ومات سنة (٣٧٦) (١٤).
١٥ - محمد بن الحسن بن كوثر، أبو بحر البَرْبَهاريُّ،
البغداديُّ.
روى عن: الكديميّ، وإسماعيل القاضي، وتمتام،
وغيرهم.
وانتخب عليه الدارقطني جزءين.
-
وروى عنه: ابن رزقويه، والبرقاني، والمصنف، وغيرهم.
قال الدارقطني: «کان له أصلّ صحيح ، وسماع صحيحٌ،
وأصلٌ رديءٌ، فحدّث بذا وبذاك فأفسده)).
ولذا كان الدارقطني يقول: ((إقتصروا من حديث أبي بحرٍ
على ما انتخبته حسب)).
(١٣) ترجمته في: ((السير)) ١٨٤/١٦ - ١٨٥.
(١٤) ترجمته في: ((السير)) ٣٥٦/١٦.
٠
- ١٤ -

-٠
وقال ابن أبي الفوارس: ((فيه نظر)) وقال: ((كان مخلّطاً، وله
أصول جياد، ولَه أشياء ردیّة)).
وذكر البرقاني قصّة ظاهرة الدلالَة على كذبه، وقال: ((كانَ
كذاباً)).
قلت: وهَاء الرجل ظاهر، والجَرَح فيه بَيّن، فلم يصب ابن
أبي الفوارس، ولا المصنف في إخراج حديثه في ((الصحيح)) فقد
حکی ذلك الخطيب عنهما .
ولد سنة (٢٦٦) ومات سنة (٣٦٢) (١٥).
١٦ - محمّد بن علي بن حُبَيش بن أحمد، أبو الحسين الناقد
البغداديُّ .
روى عن: أبي شعيب الحرّاني، وأحمد بن يحيى
الحلواني، ومحمد بن عبدالله الحضرميَّ، وغيرهم.
وعنه: ابن رزقويه، وأبو عليّ بن شاذان، والمصنف،
وغيرهم.
قال المصنف: ((ثقة)).
وذكره الخطيب مع ابن الصوّاف عند البرقانيّ، فقال: ((أوه،
جبلان)) قال الخطيب: ((يعني في الثقة والتثبت)).
وقال ابن أبي الفوارس: ((كان شيخاً ثقة صالحاً)).
مات سنة (٣٥٩)(١٦).
١٧ - محمد بن عيسى بن ديزك، أبو عبدالله البَروجِرْديّ،
مؤدّب الخليفة .
(١٥) ترجمته في: سؤالات السهمي نص / ١٠٤ تاريخ بغداد ٢٠٩/٢ - ٢١١ السير
١٤١/١٦.
(١٦) ترجمته في: ((تاريخ بغداد)» ٨٦/٣.
- ١٥ -

روى عن عمير بن مرداس الدونقيّ (١٧)، ومحمد بن إبراهيم بن
زياد الرازيّ .
وعنه: المصنف، وسلامة بن عمر النصيبيّ .
قال المصنف: «ثقة، سمعتَ منه ببغداد، وكان معلّماً لابن
الخليفة)) .
وقال ابن الفرات: ((كان ثقة مستوراً من أهل القرآن، جميل
المذاهب، وذكر لي أنّه كان يتلو القرآن إلى أن خرجت نفسه)).
وقال ابن أبي الفوارس: ((كان ثقة مستوراً، إلّا أنّه كان يغلط
في نسخة علوية، أظنه سقط عليه اسم شيخ شيخه)).
مات سنة (٣٥٩)(١٨).
١٨ - محمد بن محمد بن أحمد، أبو جعفر المقريء.
روى عن: أبي شعيب الحرّاني، والحسَن المعمري،
وخلف بن عمرو العكبري، وغيرهم.
وعنه: الحسين بن علي النيسابوريّ، وعيسى بن غسان،
والمصنف، وغيرهم.
قال الخطيب: ((كان ثقة))(١٩) .
هؤلاء جملة مَن روى عنهم المصنف في هذا الكتاب،
ترجمت لهم بما يعرّف بهم، وجعلتُه هُهُنا دونَ حواشي الكتاب،
لإشغال الحواشي بالتحقيق الحديثي دون التراجم .
(١٧) تحرّف في ((تاريخ بغداد)) إلى: الدورقي، ودَوْنَق: قرية بنهاوند.
(١٨) ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) ٤٠٥/٢.
(١٩) ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) ٢٢١/٣.
- ١٦ -
-

هذا الكتاب
وصلنا لهذا الجزء الحديثيّ نسختان خطّيتان، واضحتان،
كلاهما من محفوظات دار الكتب الظاهرية بدمشق .
الأولى - وقد رمزتُ لها بـ (أ) - تحت رقم : مجموع
(١٠١) من الورقة (٢٠٦) إلى الورقة (٢٠٩).
والثانية - وقد رمزتُ لها بـ ( ب) - تحت رقم: مجموع
(٨٣) من الورقة (١٩) إلى الورقة (٢٤).
· صفة النسختين :
كلاهما بخط واضح، جميعه مقروء، مسطرة (أ) ٢٣
سطراً، ومسطّرَة (ب) ١٧ سطراً.
نسخة (أ) من رواية نجم الدين أبي عبدالله محمد بن
عمر بن أبي بكر المقدسيّ .
ونسخة (ب) من رواية شمس الدين أبي الحجّاج يوسف بن
خليل الدمشقيّ .
كلاهما عن نجيب الدين أبي جعفر محمد بن إسماعيل بن
محمد الطّرسوسيّ .
وفي أول النسختين وآخرهما سماعات عدة لجماعة على
الشيخين المذكورين، مع توقيعهما بخطّهما.
- ١٧ -

اسم الناسخ وتاريخ النسخ :
أما نسخة ( أ) فناسخها هو عمر بن ملي بن سرجا بن
محمد القلانسيّ المقري عن نسخة نجم الدين المقدسي،
وتاريخها: ليلة الأربعاء، لسبع خلون من شعبان، سنة (٦١٤)
بمدينة سروج.
وقد سمعه بقراءته على مصنفه جماعة، وتاريخ السماع :
العشر الأول من شعبان، من سنة (٦١٤).
وأما نسخة (ب) فناسخها هو محمّد بن عبدالمنعم بن
عمّار بن هامل، ولم يذكر على النسخة تاريخ النسخ محدّداً، وإنما
عليها تاريخ قراءة ابن هامل لها على راويها الحافظ ابن خليل،
وهو: يوم الجمعة، العشر الأواخر من ربيع الآخر، سنة (٦٣٨)
بحلب.
توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه :
أستدل لذلك بأمور، منها:
الأوّل: رواية الحفاظ الكبار له، كالحافظ ابن خليل، والنجم
المقدسيّ، والإمامين المسنِدَيْن: تقي الدين أبي محمد
إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليُسر شاكر بن عبدالله التنوخيّ، - وقد
جاء ذكر روايته إجازة في آخر نسخة ( أ) بقراءة علي بن مسعود بن
نفيس الموصلي عليه، ثم خطه بتصحيح ذلك بتاريخ (١٤) محرم،
سنة (٦٦٨) - وزين الدين أبي العباس أحمد بن أبي الخير
سلامة بن إبراهيم بن سلامة الحداد الحنبليّ، المقريء - وقد جاء
- ١٨ -
-

ذكر روايته إجازة في أول نسخة (ب) قرأ الكتاب عليه الحافظ المزّي
بتاريخ يوم الإثنين (١٨) شوال، سنة (٦٧٦) - جميع هؤلاء عن أبي
جعفر الطرسوسيّ راويه عن الحدّاد.
ومن جملة من رواه الحافظ الذهبي - كما جاء في أول نسخة
(ب) -.
وبقيّة الإسناد إلى مصنفه صحيح .
فالطرسوسيّ : أبو جعفر محمّد بن إسماعيل بن محمد بن أبي
الفتح، حنبليُّ فقيهٌ، شيخٌ، جليلٌ كانَ مسندَ أصبهان، ولد سنة
(٥٠٢) ومات سنة (٥٩٥)(٢٠).
وشيخه الحَدّاد: أبو عليّ الحسن بن أحمد الأصبهانيّ، وقد
كان ثقة صالحاً جليلاً، مسنداً مكثراً، متقناً، مقرئاً، مجوّداً، وقد
وصفه الذهبيّ بقوله: ((مسند الدنيا)).
ولد سنة (٤١٩) ومات سنة (٥١٥)(٢١).
والحداد راويه عن مصنفه، فالإسناد صحيح بلا ريب.
الثاني: ذكر الذهبيّ الكتاب باسم ((عوالي عيد)) في ((ميزان
الإعتدال)) ١٠١/٤.
· اسم الكتاب:
أثبتَ اسمه في أوّل النسختين: ((تسمية ما انتهى إلينا من
الرواة عن سعيد بن منصور عالياً)).
(٢٠) أنظر ترجمته في ((السير)) ٢٤٥/٢١.
(٢١) أنظر ترجمته في ((السير)) ٣٠٣/١٩.
- ١٩ -

وسمّاه بعض العلماء: ((عوالي سعيد بن منصور)) كما ذكره
الذهبيّ بهذا الاسم، ووقع ذلك أيضاً في بعض الصفحات أوّل
نسخة (ب) وكذلك في بعض السماعات.
وأثبت اسمه كما جاءت به الرواية عن مصنفه، وهو المذكور
أوّلاً .
العمل في تحقيق الكتاب :
١ - تحقيق نص الكتاب عن النسختين جميعاً، وهما متفقتان في
جميع الكتاب، إلّ في مواضع يسيرة جداً، نبّهتُ عليها في
مواضعها في التعاليق، وربّما كان في إحدى النسختين ما ليسَ
في الأخرى فأزيده مميّزاً، فإن كان من ( أ) جعلته بين معكوفين
هكذا: []، وإن كان من (ب) جعلته بين قوسين كبيرين
هكذا: ( ).
٢ - ضبط النصّ باستخدام علامات الترقيم والشكل فيما يحتاج إليه
ونحوه .
٣ - رقّمتُ أحاديثه ترقيماً مسلسلاً، وكذلك رقمت كل ترجمة عن
سعيد بن منصور ترقيماً آخر مستقلاً لتمييزها.
٤ - ترجمت للرواة عن سعيد بن منصور.
٥ - حققتُ أسانيده جميعاً، وميّزت درجةَ كلّ إسناد من حيث
القبول والردّ، مع تخريج الحديث أو الأثر من مظانّه، وربما
أطيل في الكلام على الحديث براءةً للذمّة، ونصحاً للأمّة.
٦ - ميّزت بين الأصل وتعليقاتي عليه بوضع التعليقات في الهامش،
والأصل في الأعلى .
٧ - ذیّلتُ الكتاب بثلاثة فهارس:
- ٢٠ -
١